 تقارير وتحقيقات

مؤتمر دولي الكتروني للطفولة

رائد الهاشميفي مبادرة رائعة عقد مؤتمر البرلمان الدولي للطفولة العالمية الألكتروني الأول في يوم الرابع من مايس من العام الجاري وبرعاية فيدرالية الاتحاد العالمي لسفراء النوايا الحسنة والبورد العالمي للسلام، ولقد سبقت انعقاد المؤتمر استعدادات مكثفة دامت أشهر عديدة وخاصة قضية اختيار الأطفال المشاركين في المؤتمر حيث قامت ادارة المؤتمر وبرئاسة معالي البروفسور عبد الستار شخيص بوضع شروط وضوابط محددة لاختيار المشاركين وأهم هذه الشروط أن يتمتع الطفل بموهبة حقيقية ومميزة في أي مجال من مجالات الابداع وأن يكون لديه مشاركات محلية وعالمية في المهرجانات أو المسابقات وأن يكون حاصل على شهادات تكريم تؤكد وجود هذا الابداع وتميزه عن اقرانه، وفعلاً تم فرز مئات الطلبات بالمشاركة وفحص السير الذاتية للمتقدمين وتم اختيار عدد محدود من كل دول العالم بلغ ستة عشر مشاركاً وكانوا يمثلون سوريا والعراق ولبنان ومصر والسودان والاردن واليمن وغانا وألمانيا والهند وكانوا يتمتعون بمواهب حقيقية رائعة في مجالات عديدة منها الغناء حيث تم اختيار ثلاثة مواهب رائعة من ضمن المشاركين في البرنامج الشهير (ذا فويز كدس) الخاص بمواهب الأطفال وهم  (يمان قصار وزياد أمونة وعبدالرحيم حلبي) وكذلك كانت هناك مواهب متميزة في كتابة الرواية والقصة ومواهب أخرى في الرسم والخط وكذلك في الخطابة، وتم التواصل مع المواهب التي تم اختيارها بشكل نهائي للمشاركة في مؤتمر البرلمان الدولي للطفولة العالمية وتم افهامهم عن الغاية الحقيقية للمؤتمر وهي ايصال رسالة محبة وسلام الى جميع أطفال العالم وان اختيار المبدعين من الأطفال الموهوبين لأن تاثيرهم يكون أكبر على الأطفال وعلى جمهورهم ومتابعيهم.

بدأ المؤتمر بكلمة معالي البروفسور عبدالستار شخيص رئيس المؤتمر الذي شرح فيه الغاية والأهداف من عقد المؤتمر وأكد على أهمية الاهتمام بالأطفال في كل دول العالم ومنحهم جميع حقوقهم التي كفلتها القوانين الدولية والانسانية وضرورة ابعادهم عن تأثيرات الحروب والارهاب وكافة أنواع الاستغلال والاعتداء  الجسدي والمعنوي وضرورة توفير كل السبل والمقومات التي تضمن للأطفال حياة رغيدة آمنة ومستقبل مشرق ينعمون به لأنهم عماد المستقبل.

وبعدها ألقت معالي السفيرة د.نوف قنيش رئيسة البورد العالمي للسلام كلمتها الخاصة بالمؤتمر وبعدها تم بث أغاني خاصة وموجهة الى أطفال العالم تدعو للسلام والمحبة ونبذ الحروب والكراهية قام بتأديتها نجوم ذا فويز (يمان وزياد وعبد الرحيم) وبعدها ألقى الأطفال المشاركين وعددهم 16 طفل من كل العالم كلماتهم الخاصة والتي وجهوها لأطفال العالم أجمع حيث كانت الكلمات على شكل مقاطع فيديو وكلمات مكتوبة مترجة الى عدة لغات لتصل رسائهم الى كل العالم.

عند اختتام المؤتمر تم توزيع شهادات سفراء الطفولة ودروع التكريم على الأطفال المشاركين تثميناً لجهودهم وابداعهم وتواصلهم الرائع، وبحق كان المؤتمر أكثر من رائع وحقق نجاهاً باهراً ومتابعة كبيرة من قبل الأوساط الأممية والدولية وجميع الجهات المعنية بالسلام من منظمات عالمية وشخصيات سياسية واعلامية وفنية من جميع دول العالم، وأهم ماخرج به هذا المؤتمر هو التوصيات الستة التي تم الاتفاق عليها من جميع المشاركين وتم تلاوتها في نهاية المؤتمر وتم توجيهها الى جميع العالم حكومات وشعوب كرسالة من الأطفال المشاركين وباسم جميع أطفال العالم وهي:

1- الطفل يجب ان يعيش في سلام دون أي نوع من أنواع الخوف.

2-  تمنيات صادقة  ان يسود السلام في العالم وان يعيش الاطفال بسلام وأمان. ودعوات ان يكون هناك دعم مادي ومعنوي لكي يستطيع هؤلاء الاطفال مواصلة رحلتهم من خلال الابداع والتنمية.

3- الأطفال المشاركين من سوريا يتمنون السلام في بلادهم سوريا وجميع دول العالم، ويطالبون بالضغط الدولي للحد من الحروب و انهاءها لانها اكبر عقبة في طريق ابداعاتهم.

كما انهم يتمنون الدعم المادي والمعنوي لجميع الاطفال المبدعين لكي يمكنهم ارسال رسالة السلام والابداع الى جميع انحاء العالم.

4- يعقد المؤتمر سنويا ويعقد المؤتمر القادم في اي دولة عربية او اوروبية او اي دولة تعتمد المؤتمر وتعلن استعداها لاحتضانه والقيام برعايته ورعاية المشاركين فيه .

5- اتفق البرلمان الدولي للطفل على رفض التمييز العنصري والديني والطائفية والمذهبي والقبلي وكل ما يمنع وحدة الشعوب والاطفال في العالم. وشدد ايضا على ضرورة التسامح والقبول بالتعايش مع الاخر والتعايش السلمي بعيدا عن لغة العداء والكراهية والحاجة الى التواصل الايجابي والتعاون بين اطفال العالم وتبادل الثقافات والعلوم وتجربة عقد المؤتمرات العلمية والثقافية بين اطفال البلدان في جميع انحاء العالم.

وشدد ايضا على الحاجة الى التغلب على صعوبات اطفال العالم والرعاية لهم وضمان احتياجاتهم وجهودهم الدولية والمحلية.

6- اتفق الجميع بالابتعاد عن السياسة وعدم التدخل بها والعمل بحيادية من أجل الدفاع عن حقوق الأطفال في جميع العالم.

 

د. رائد الهاشمي - سفير النوايا الحسنة

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4628 المصادف: 2019-05-08 05:28:49