 تقارير وتحقيقات

متحف قصر خير الدين يشهد الدورة الثانية لبيينالي تونس للفن العربي المعاصر

1248  قصر خير الدينأعمال فنية متنوعة ومشاركات عربية من ليبيا والسعودية سلطنة عمان وغيرها..

في بانوراما من الأعمال الفنية التشكيلية وفق تلوينات وضروب الفن وبين الرسم  والنحت  و الحفر والنسيج الفني  والتنصيبات الفنية  والفيديو والفوتوغرافيا وما الى ذلك من تعابير الفن والجماليات مثل متحف قصر خير الدين المجال الطافح بعدد كبير من منجزات الفنانين التشكيليين التونسيين مع مشاركات عربية من دول هي المغرب ومصر والجزائر وليبيا والسودان والمملكة العربية السعودية وقطر وسلطنة عمان وسوريا والعراق...

هذا المجال من الأعمال الفنية المختلفة كان العنوان الكبير للدورة الثانية لبيينالي تونس للفن العربي المعاصر الذي شهدا حضورا مكثفا للفنانين عشية الجمعة 29 نوفمبر 2019 ويتواصل هذا النشاط الكبير والنوعي الذي ينظمه اتحاد الفنانين التشكيليين التونسيين الى غاية يوم 22 ديسمبر . ويشارك في الفعاليات التشكيلية هذه  132 فنانا تشكيليا منهم 32 فنانا عربيا من البلدان المذكورة.و من هؤلاء نذكر مشاركة الفنانة المميز دنيا الصالح من المملكة العربية السعودية حيث كان عملها في سياق التجربة الذاتية التي برزت في معارضها الفنية الخاصة والجماعية بالمملكة وخارجها ومن ذلك استلهامها للبيئة الثقافية والحضارية للقرن الافريقي وخاصة في الجيبوتي من خلال اقامة فنية لفترة أشهر عديدة حيث المحصلة الجمالية من الرؤى والمشاهدات ..كذلك مشاركة الفنان العماني موسى عمر صاحب الأعمال متعددة الأفكار والرؤى وكذلك مشاركة الفنان الليبي الفاخري القذافي  صاحب التجربة الهامة في الحياة التشكيلية بليبيا والذي تبرز في لوحاته خصوصيات جمالية عرف بها..

معرض هام ينظمه اتحاد الفنانين التشكيليين التونسيين بدعم من وزارة الشؤون الثقافية وبتعاون مع بلدية تونس وقد عبر جزء مهم من الأعمال عن حس فني عار وغاية في الابداعية وبروح بينة من الابتكار الجمالي البصري وفق مقتضيات الفن المعاصر

وفد تنوعت تيمات وأفكار المواضيع بالنسبة للأعمال المعروضة لتبرز خلالها تنويعات شتى هي من قبيل المشترك والمختلف في الحالة الثقافية العربية المعاصرة باعتبار الفن مجال تأويل وقول جمال فضلا عن توفر حيز مهم من المهارات الفنية بالنظر للتجارب العريقة لعدد من الفنانين المشاركين .

الفنانون التونسيون برزوا عبر مختلف أجيالهم وتجاربهم وقد تركت الجهة المنظمة ونعني الاتحاد الحرية بالنسبة لاختيار مواضيع الأعمال المشاركة ..تجربة هذا البيينالي العربي تغري لجديتها الفنانين العرب للمشاركة فضلا عن تقدير الفنانين العرب للحالة التشكيلية التونسية ورموزها وأقطابها ولتنوع تجاربها وتياراتها الفنية الجمالية.

نشاط ثري يفتح مجالاته أمام طلبة الفنون وهواتها والباحثين والمواطنين بصفة عامة ضمن منح المتلقي فكرة ضافية عن اعتمالات المشهد التشكيلي التونسي المعاصر وهذا مهم بالنظر لدور الفنون في الحياة الثقافية بصفة عامة ..

نشاط هام كذلك في سياق الفعاليات الدورية لاتحاد الفنانين التشكيليين الذي شهد قبل ذلك بفترة نشاط الصالون التونسي الرابع للفن المعاصر بقصر خيرالدين حيث أنه بين الموسيقى والأغاني الصوفية وايقاعاتها كانت انطلاقة السهرة الثقافية التي أعدتها هيئة اتحاد الفنانين التشكيليين بقصر خير الدين وفق تظاهرة هي من تقاليد أنشطة الاتحاد لتجمع عددا مهما من الفنانين التشكيليين في سهرة ممتازة بقصر خير الدين بالمدينة العتيقة  ضمن فعاليات الدورة الرابعة للصالون التونسي للفن المعاصر..نعم للفن مجالات شتى للقول بالتنوع وتعدد الأفكار والرؤى والمسارات، ذلك أن الابتكار شأن مفتوح على تفاعلات ضمن سياقات الفن ومقتضياته الجمالية والوجدانية والانسانية، فالفنان يعيش الحرية لحظة ابتكاره الخصوصية التي يمنحها له الفن بما يمثله من عوالم شاسعة ومفتوحة على الزمان والمكان.وبضرب من ضروب هذا التنوع كانت أروقة قصر خير الدين متحلية بعدد كبير من الأعمال الفنية التشكيلية في سهرة بمناسبة انتظام الصالون التونسي للفن المعاصر ..كان ذلك ضمن برامج الاتحاد وأنشطته المتعددة في مجالات الفنون التشكيلية ومشاركاته في عدد من الفعاليات الوطنية التي تعنى بالفنون ومثل ذلك المعرض بانوراما فنية فيها تجارب وأجيال وتيارات جمالية مختلفة اجتهدت لتقديم أعمالها الفنية في خانة الفن المعاصر وشكلت هذه الأعمال المعروضة مجالا جماليا فيه ممكنات القراءة والتأويل حيث الفن بالنهاية عنوان بحث ودأب .

في الدورة الثانية لبيينالي تونس للفن العربي المعاصر الذي ينظمه اتحاد الفنانين التشكيليين التونسيين الى غاية يوم 22 ديسمبر مجال لتجاور التجارب وتحاورها نحتا للقيمة وتأصيلا للتجارب ونزوعا نحو حوار فني يعي أسئلته وقضاياه ..

 

شمس الدين العوني

 

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4835 المصادف: 2019-12-01 01:23:18