تقارير وتحقيقات

عدد من الأنشطة ضمن فعاليات منتظمة ببيت الشعر بعاصمة الأغالبة منها ما تم مؤخرا ونعني لقاء عشية السبت المنقضي حيث الندوة الشعرية النقدية التي قدم لها الدكتور حاتم الفطناسي ليتابع جمهور البيت ورواده مداخلة للدكتور محمد المحجوب  بعنوان " الفتح الشعري للفلسفة / أبو الطيب المتنبي " وقد أشار المحجوب لهذه الفعالية قائلا " ...اليوم ..عشية سبت عاصف ممطر - كنت محاضرا امام أصدقاء بيت الشعر القيرواني الذي تشرف عليه بروح الإلهام الشعري الصديقة جميلة الماجري : كيف يكون الشعر فاتحا امام الفلسفة حدوسها الأساسية ؟ كان حضور الأصدقاء كثيفا .. وقد زادته عمقا مؤانسة الصديق العزيز د. حاتم الفطناسي.. القيروان هي دائما مهبط إلهام .. ثمة فيها شيء لا يوجد في غيرها من المدن : ان الصداقة اليومية فيها تعهدٌ للجوهري ..."..مداخلة قيمة ونقاش ثري أضفى على المكان شيئا من الدفء المعرفي والأدبي والشعري..وفي كلمتها الافتتاحية أكدت مديرة البيت الشاعرة جميلة الماجري على دور الحوار الفكري والفلسفي في مجالات النقد الشعري ..

710 بيت الشعر

وتحت عنوان شعريّة بشّار بن بُرد انتظم لقاء سابق بين بيت الشعر بالقيروان وفضاء دار حفيظة الثّقافي  حضره طلبة الدّكتوراه بكليّة الاَداب والعلوم الانسانيّة برقّادة وعدد هام من الأساتذة الجامعيين وأهل الفكر والأدب والثقافة. وبعد تقديم افتتاحي من قبل مديرة البيت الشاعرة جميلة الماجري استمتع الحاضرون بمداخلة الدكتور مبروك المنّاعي في هذا اللقاء الممتع الذي أداره الدكتور رضا بن حميد وتخلله نقاش ثري حول التجربة الحداثية للشاعر بشّار بن برد.هذا وفي ذات السياق وللتذكير عاشت القيروان المدينة الرائقة على ايقاع الشعر ولقاء الشعراء الذي صار من تقاليد المكان ومن عناوين الوجد الشعري والثقافي العربي في هذه الفترة من تاريخ العرب المفعمة بالتحولات والمتغيرات المتسارعة حيث الشعراء من البلاد العربية ومن تونس يرفعون الأصوات عاليا وبعيدا قولا بالمحبة والسلام والحلم...نعم الحلم أغنية باردة تحت شمس الانتظار في هذه الأزمنة التجريدية..خلال ثلاثة أيام حضر الشعر والنقد  والموسيقى في الرحاب القيروانية من بيت الشعر الى دار الثقافة بالقيروان الى الفضاءات الخاصة  ضمن حضور قوي لأحباء الشعر والنقد والفنون فضلا عن الشبان وغيرهم..و افتتحت الفعاليات المتصلة بملتقى القيروان للشعر العربي  بحضور واشراف لوالي القيروان وكل من السادة عبدالله محمد العويس رئيس دائرة الثقافة بالشارقة ومحمد القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية بالدائرةو الشاعر المميز محمد عبد الله البريكي مدير بيت الشعر بالشارقة وبالمناسبة عبر العويس عن ابلاغه لتحيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وتمنياته للشعب التونسي كل النجاح والتوفيق...وانطلق بيت الشعر القيرواني في لقاءات نوعية ضمن برنامج الدورة الثالثة لمهرجان القيروان للشعر العربي حيث تم تكريم عدد من المشاركين كما انتظمت ندوة أدبية حول “الشعر والذاكرة” بمساهمة الدكتورة نهى الشاوش والدكتور معز الوهايبي وكانت هناك أسئلة وقضايا ونقاش بخصوص  الشّعر والعلم والمعرفة من كونه ديوان العرب فضلا عن التعاطي مع علاقة  الشّعر بالذّاكرة والتي تتسم بالعمق الى جانب قيمة التذكّر والذّاكرة والتخييل ضمن اليومي وما يحف به من معيش وأحداث .. وكانت مديرة بيت الشعر بالقيروان الشاعرة جميلة الماجري أشارت خلال افتتاح المهرجان الى أن  "..البيت بلغ شوطا مهما في تحقيق برامجه ضمن جهود وأهداف منها الارتقاء بالشعر العربي واستعادة مجده وحضوره النوعي والمحافظة على اللغة العربية الى جانب دعم ورعاية الشبان وصقل مواهبهم الشعرية والأدبية اضافة الى الاشتغال على الترجمة والنقد وعلاقة الفنون بالشعر بما هو فن شامل للغة والصورة والتخييل والجماليات والقول ..و تابع الجمهور في هذه الدورة عددا من القراءات الشعرية بمشاركة الشعراء حافظ محفوظ وحسين العوري ولطفي عبدالواحد والأزهر الحامدي ويوسف شقرة( الجزائر) ومحمود النجار (فلسطين) ومحمد برهومي ومنية بن صالح وعبيد العياشي وكمال قداوين مع وصلات موسيقية لمجموعة “نوى” للفنان حاتم دربال وتواصلت القراءات في مناسبة أخرى مع الشعراء بلال المسعودي وأكرم العبيدي وسيرين الشكيلي وياسين الطنفوري ومنى الزرقي كما كان الاختتام بقراءات شعرية للشعراء محمد صالح الغريسي و وهيبة قوية  وإدريس علوش(المغرب) ومصطفى ضية... هذه الفعاليات تمت ضمن الأنشطة الدورية لبيت الشعر بالقيروان.. وتلقى بيوت الشعر العربية على غرار البيت القيرواني رعاية من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة حيف تنشط البيوت ضمن برامج وفعاليات متعددة تعنى بالشعر وما له صلة به من نقد ودراسات وفنون.. البيت بادارة الشاعرة جميلة الماجري  التي تشرف على برامجه وقد  شارك فيها عدد كبير من المبدعين والشعراء ..و في دار الثقافة بالقيروان كان الافتتاح للملتقى بمعرض وثائقي عن نشاط بيت الشعر منذ التأسيس ووصلة موسيقية للفنان جمال الشابي مع قصائد يلي ذلك عدد من القراءات الشعرية لمجموعة من الشعراء  مع أمسية شعرية لشعراء من تونس ومن البلاد العربية من الجزائر والمغرب وفلسطين  وبعد ذلك عرض موسيقى  لمجموعة " نوى " . وتابع الحضور في اليوم الثاني جلسة نقدية بمشاركة الدكتورة نور الهدى باديس من جامعة منوبة  والدكتور محمد مججوب من دار المعلمين العليا بتونس وذلك برئاسة الدكتور منصف الوهايبي  وشفعت الندوة بقراءات شعرية عربية .. ويعد مهرجان القيروان للشعر من المهرجانات الشعرية العربية البارزة ل عدد من بيوت الشعر العربية بمراكش وتطوان والمفرق  والأقصر والخرطوم .. وهكذا عاشت القيروان المدينة الرائقة على ايقاع الشعر ولقاء الشعراء الذي صار من تقاليد المكان.

 

شمس الدين العوني

 

707 امال 1الشّاعر أسامة نصّار حلّ ضيفًا على نادي حيفا الثّقافيّ بتاريخ 1.2.2019، حيث أقيمتْ لهُ أمسيةً شعريّة جميلة في قاعة القدّيس يوحنا المعمدان الأرثوذكسيّة في حيفا، وبرعايةِ المجلس المِلّيّ الأرثوذكسيّ الوطنيّ في حيفا، وسط حضورٍ مِن الأدباء والشّعراء والأصدقاء، ازدانتِ القاعةُ بأعمالٍ تشكيليّةٍ للفنّان إياد جبارين، وقد افتتحَ الأمسيةَ المحامي فؤاد نقّارة رئيس نادي حيفا الثّقافيّ، وتولّت عرافةَ الأمسية آمال عوّاد رضوان، وتحدّثت بإسهابٍ مستفيضٍ د. روزلاند دعيم، حولّ ميزاتِ المنجز الشّعريّ لأسامة نصّار، وقد أطربَ الشّاعر أسامة نصّار الحضورَ بصوته الجهوريّ الرّخيم وإلقائِهِ العذب المُتألّق، ثمّ تمَّ التقاطُ الصّور التّذكاريّة.

جاء في مداخلة آمال عوّاد رضوان:

مساؤكم شعرًا وإبداعًا.. الإبداعُ هو وسيلةُ أداءٍ لموهبةٍ ما، تُعبّرُ بأشكالٍ فنّيّةٍ مُتنوّعة، عمّا يَجولُ في النّفسِ مِن أحاسيسَ وعواطفَ وأفكار، وحينَ سُئلَ بيكاسو عن غموضِ بعضِ لوحاتِهِ غيرِ المَفهومة، أجابهم: هذا العالم بلا معنى، فلماذا تُريدونَ منّي أنْ أرسُمَ لوحاتٍ ذاتِ معنى؟ إنّ الفنَّ يَمحو عن الرّوح غُبارَ الحياةِ اليوميّة.

وحين سئل أبو تمام: لماذا لا تقول ما يفهم؟ أجاب: لماذا لا تفهمون ما يقال؟ فهل الفنُّ كما قالَ أرسطو: هو شكلٌ مِن أشكالِ العلاج؟

نعم، فهناك الإبداعُ البصريُّ مثل التّشكيليّ مِن رسمٍ ونحتٍ ونقشٍ وتجسيم، وهناك إبداعٌ صوتيٌّ مِن مَسرح وحكاياتٍ وغناء، وهناكَ إبداعٌ حركيٌّ مثلَ  الرّقصِ والسّيرك والألعاب الرياضيّة والألعاب البهلوانيّة وإلخ، ولأنّ الإبداعَ يَعكسُ ثقافةَ شعوبٍ وتاريخَ حضاراتٍ، وواقعَ أُمَمٍ بكافّةِ تشكيلاتِها الاجتماعيّةِ ونشاطاتِها الإنسانيّة، فلا يَسعني إلّا أنْ أقول: الحضورُ الكرام، أهلًا بحضورِكم الميمونِ مُوشّحًا بالمطر، وبغمارِ الشّعر وغِلالِ الإبداع. أهلا بكم أحبّائي، وعساها أبصارُكم تتكحّلُ بجميلِ الإبداعِ مِن نحتِ ورسمِ ونقشِ مُبدعِنا النّجّار مِن الفريدس، الفنّان إياد جبارين يَزهو بأربعةِ عقودٍ، عَشّشَ الفنُّ بينَ أصابعِهِ منذُ الصّغر، فنقشَ الخشبَ ونحَتَ عليه، ولأنّ النّفاياتِ المنزليّةِ مِن ورقٍ ومَعدنٍ وبلاستيك وخشبٍ وملابس وغيرها تُشكّلُ خطرًا على البيئة، لجأ الفنّان إياد جبارين إلى إعادةِ تدويرِ النّفاياتِ المنزليّةِ، واستغلّها جماليًّا في تشكيلِ لوحاتٍ وتجسيدِ مُجسّماتٍ مِن براغي ومُعدّاتٍ وملاعقَ وعِملاتٍ انتهتْ صلاحيّتُها، ولكن، بكلّ أسفٍ مريرٍ، لم يلتفتْ إلى أعمالِهِ الفنّيّةِ أحدٌ، وظلّ على حالِهِ يُمارسُ هوايتَهُ بصمتٍ وتواضعٍ، إلى أن وافتْهُ الصّدفةُ الجميلة، وساقت إليهِ كفاح إغباريه ونجوى كبها رئيسة جمعيّة نجم للفنّ، فضمّتْهُ لمجموعةِ الفنّانين والرّسّامين، ومنذها، بدأت مرحلةُ تسليطِ الضّوءِ على فنِّهِ، مِن خلال لقاءٍ إذاعيٍّ أجرتْهُ المذيعةُ سوزان دبّيني، ومِن خلال بلال شلاعطه في تلفزيون هلا، ومِن خلفِ السّتارِ أطلَّ الفنّان بخطوتِهِ الأولى في مشوارِهِ الفنّيّ، بأوّلِ معرضٍ فنّيّ لهُ في بلدِهِ الفريديس، لينطلقَ ثابتَ الخطى في تشكيلِ لوحاتِهِ المعدنيّةِ والخشبيّة. أهلًا ببديعِ فنِّكَ في جنان الإبداع، وأهلًا بما رسمتَ ونحتتَ وشكّلتْ أنامِلُك من لوحاتٍ ومنحوتاتٍ ومُجسّماتٍ معدنيّةٍ وخشبيّة، وها نحن نقف أمام فنون المبدع إياد الدقيقة متعدّدة الحجوم والمُعدّات، لوحة فتاة مكوّنة من قطع معادن وأسلاك و3000 برغي، ولوحة الحصان من 1500 برغي، ولوحة ظلّ رجل مؤلفة من 2000 مسمار صغير، ولوحة برج إيفل من قطع نقديّة معدنيّة ومفاتيح، ولوحة سلة تتكوّن من أسلاك كهرباء نحاسيّة، وباب مدخل بيت خاصّ منحوت من الخشب، ومجسّمات من زجاجات مشروب فارغة، ومُجسّمات مدمجة من ملاعق، شوك وقطع معدنيّة وخشبيّة.

الحضور الكرام، نتمنى لكم أسعد الأوقات وأمتعها معنا هذه الليلة، ومن روعة فنّ الانامل، الليلة نمضي من هناك من ضفة البعيد القريب المبتور إلى ضفة حيفا الجليل، أحبائي وبكل البشر والفرح، وبعيدا عن اصطخاب الموج واضطرابه ما بين مد وجزر، دعونا نركب زوارق الكلام الواعي الراقي، لنمخرَ في بحر الشّعر والاحساس، ونشقَّ عبابَ القصائد المتوهجة، لنشنّفَ أسماعَنا بأعذب الكلام وأجزله، ينثرُ شذاه عطْرًا فوَّاحا، لتطرب به أرواحنا. *الشّاعر أسامة نصّار أهلًا بفوْحِ زهورك الشّعريّةِ مِن ممشاها رام الله إلى ملفاها حيفا. أهلًا بقصائدك البرقيّة الورديّة العابقة بالإحساس في جنان القوافي. أهلًا بك بيننا بكلّ عناوين المَحبّة النقيّة، وبكلّ ألوان التّرحيبِ الجميل، اسامة فيصل محمد نصّار من مواليد 1971 دمشق، أتمّ دراستَهُ الابتدائيّةَ في سوريا، والثانويّةَ والجامعيّةَ في العراق، خرّيج كليّة العلوم السّياسيّةِ جامعة بغداد عام 1993. بدأ الكتابة عام 2007، عضو اتّحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيّين، عضو اتّحاد الكتّاب العرب. مِن أعمالِهِ الشّعريّة الصّادرة *نغم وشاعر وطن، *فارس على صهوة العشق، *رجل تائه، والعمل الرابع في شهر آذار القادم باللغتيْن العربيّةِ والإنكليزيّة بعنوان *ظلال العطر، فدعونا نُحلّقُ معًا إلى ذرى العاطفة، حتّى تصدح بالنغم.

707 امال 2

د. روزلاند كريم دَعيم:

كاتبة باحثة، محاضِرة، محرّرة وإداريّة من مواليد وسكّان حيفا. *حاصلة على شهادة الدكتوراه في الآداب المقارِنة والثقافة الشعبيَّة (جامعة حيفا). *تعمل محاضرة في الكليّةِ الأكاديميّة العربيّة للتربية- حيفا. *تشغلُ منصبَ رئيسة وحدة التداخل الاجتماعيّ فيها. *تعمل باحثة قُطريّة في مجال تقويم البرامج التعليميّةِ والتّربويّة- معهد موفيت. *باحثة وناقدة في الأدب والثقافةِ الشّعبيّةِ المُقارنة والإثنوغرافيا الوصفيّة. *باحثة في أدب الأطفال، وخبيرة في تدريس اللغات. لها مشاركاتٌ عديدةٌ بمؤتمراتٍ أدبيّةٍ نقديّةٍ وبحثيّةٍ دوليّةٍ ومَحليّة، ولها عدّةُ مقالاتٍ علميّةٍ أكاديميّةٍ منشورة في مواضيع البحث الأدبيّ والثقافةِ الشّعبيّةِ، والتّربية والعمل المجتمعيّ، ولها عدّةُ قصصٍ أصليّةٍ ومُترجَمة للأطفال. ناشطةٌ اجتماعيّة صاحبةُ خبرةٍ في إدارةِ وتطويرِ المجتمع المدنيّ والعملِ الأهليّ، تمتدّ إلى 30 عامًا شغلت خلالها مناصبَ إداريّةً ومهنيّةً مختلفة، منها رئيسة جمعيّة الجليل في السّنوات 2009-2013، ولها خبرةٌ في توثيق البرامج وتقويمِها.

مداخلة د. روزلاند دعيم بعنوان شاعر على صهوة عشق:

 أرحّبُ وإيّاكم بالشّاعر أسامة الحسن نصّار في وطنه الأمّ طيرة اللوز- حيفا. سوفَ أتناولُ في هذه العجالة ديوانَي الشّعر "فارسٌ على صهوةِ العشق" و"نغم وشاعر وطن"، في ضوءِ مناهج النّقد المختلفة، وإن كانَ الوصولُ إلى جوهر القصيد يتطلب حفرًا في النّصّ وحفرًا في المعرفة. (ميشيل فوكو)

العناوين: لو نظرنا إلى عناوين القصائد، نراها تُشيرُ بمُعظمِها إلى علاقةِ عشقٍ مع سيّدة؛ علاقة قد تصلُ حدّ العقيدة. وتتناصّ (جوليا كريستيفا) مع الإغريق وفلسفتهم وحضارتهم وآلهتهم، ونجد ترجمتَها العمليّة في طقوسِ العاشق. هذه السّيّدة الّتي وصفها على أنّها "امرأة من مطر"، "ملكة حياتي"، "المستبدّة" الّتي "يعشقها حتّى الجنون"، ويَهيم بها عشقًا وهو الفارس على صهوةِ العشقِ، كما اختارَ أن يُسمّيَ أحد الدّيوانينk، وهي "زهرة الأقحوان"، و"سيّدة الكبرياء"، و"صاحبة الجلالة"، و"الدانة"، وهو "هذا أنا"، "طبعه الوفا".

كما اختارَ أن يُسمّي الدّيوان الثاني "نغم وشاعر وطن"، فيُعلنُ بذلك مكانتَهُ كشاعر وطن، بعد أن كان قد أعلن عن نفسه أنّه الفارسُ العاشق، ومن خلال هذه المعادلة نرى أنّ قصائدَهُ ترتكز على ثلاث: "أنا" و"أنتِ" و"الوطن". ولا تقفُ موضوعاتُهُ-مِن خلال العناوين- عند هذا الحدّ؛ فقد تظهرُ عناوينُ مِن موتيفات الطبيعة ("طواحين" و"شطآن"..)، أو من موتيفات ومجالاتٍ شخصيّةٍ أو وطنيّة: (رثاء لأخي الحبيب، الجدار وأمي، أبشرك يا جدي، حكاية زمن)، ولو اكتفينا بهذا القدر من العناوين، يتبقى أن نشير إلى أن عناوين القصائد تتطلب قراءة سيميائيّة شاملة وعميقة؛ فيُعتبر العنوان نظامًا سيميائيًّا ذا أبعادٍ دلاليّةٍ رمزيةٍ وأيقونيّة شديدة التّنوّع والثّراء، كونه يتمّ في اللقاء الأوّل بين المرسل والمتلقّي، وهو أوّل ما يُواجه المتلقّي من النّصّ والعتبة لتأسيس وعي القارئ (قطوس، 2001). وتتعدّد وظائف العنوان في النّصّ الأدبيّ، ليضع القارئ أمام علاقات مختلفة، يُمهّدُ للموضوع ويُشيرُ إلى المضمون، ويُثيرُ التّداعيات والتّوقّعات، ويُشير إلى معلومة أو معلوماتٍ ذاتِ أهمّيّةٍ في النّصّ (Taha, 2000- 68). 

ولو عدنا إلى قضيّةِ النّصوص المُوازية، فهي المناصُ وعتباتُ النّصّ وكلُّ النّصوص المُرافِقة للمتن، والّتي تُعتبر مدخلًا لا بدّ منه للولوج إلى عالم النّصّ. وقد عالجَ المصطلحَ العديدُ من النّقاد المعاصرين (Genette1997).

من هنا نحن نرى أنّ عناوينَ القصائد مستوحاة من مضامينَ وفكرٍ فلسفيّ هادف.

مستوى النص وما وراءه- ثنائية المبنى والمعنى بحسب المنهج البنيوي، يكتب أسامة الشّعر الحر، ومع ذلك نراه يلتزم بالقافية ممّا يغني موسيقى الشّعر، فيقول في قصيدة امرأة من مطر (ص39- فارس على صهوة العشق):

يا امرأةً/ ينسكبُ المطرُ/ مِن حناياك جودا/ في روحي فتخضَرُّ/ وتزدادُ خِصبًا/ وتشتدُّ عودا/ (صُمودا، حُدودا، عُقودا، خدودا، رُعودا، وقعودا).

تحمل هذه القصيدة بعدًا ملوكيًّا باستخدام الشّاعر مفردات مثل: التاج، الماس والجواهر وعقود المرجان. كما أنها تحمل بعدًا عقائديا حضاريًّا بحديثه عن المواسم على أضرحتي؛ ولماذا أضرحتي بصيغة الجمع وليس ضريحي!

وتحمل على مستوى المعنى: يستعير الشّاعر معجمًا غنيًّا من الطبيعة، يمكن أن نصنفه تحت موتيفات مختلفة: الهواء، الشمس، النجوم والسماء، فوهة البركان، الدم القاني، الزلزال، العَنان، العواصف والرعد والأمطار والسيول (بصورتها العنيفة في قصيدة طائر الحُب) ومطر الحب الّذي يهطل مملوءًا بحواس العطر، والأحلام الّتي تحمله فوق الغمام في قصيدة حبيبتي)، البحور، النبع، الغمام، الموانئ والشطآن، خلجان لؤلؤ ويسبح بالمرجان.

ومن ملامح الحضارة المادية والفكرية: الطواحين، الأسوار والحصون، القصور، وجميعها تدلّ على عظمة وقوّة. ومن الحضارة الفكرية- الحب العقيدة (شعر العشق الإلهي- نشيد الإنشاد)، أسطورة العشق الإغريقيّة، (وهل هي أفروديت أم عشتار البابلية وعشتروت الفينيقية، وهل هي إنانا السومريّة أم فينوس الزهرة الرومانيّة؟)

ومن حوار بين السّطور (فارس ص22):

إن كنتِ أنتِ سيدتي نارًا فأنا على قمم الجبال بركان/ واعلمي أنني من يوقدُ كلَّ النيران ويخمدها/ فأنا أسطورة عشقِ تعيش في داخل إنسان/ أنا الماء في منابعه مطرًا وسحابٌ ينثر فيك النسيان/ أمطار الخير بين حنايا سحاباتي وعذب الفرات يلتقي بدجلة في مسافاتي/ أنا بناء فينيقي بنيت نواعير العشق في بابل/ أنا حارس العصافير والسحر في صدى الخرير/ أنا الّذي دمر كل قلاع الحب وبناها بيدين من حرير/ أنا من غزا سبأ بحروفه واقتلع مملكة وأعلن التحرير.

ملاحظات حول القصيدة: في القصيدة ترد موتيفات غير محلية كاللؤلؤ والمرجان، وإن كانت موتيفات ملوكية، وهو الّذي يتحكم بإيقاد النيران وإخمادها.

(وما زلنا في المنهج البنيوي الّذي يُعتبر أقرب المناهج إلى النّقد الأدبي)، يؤدي التحول في المبنى إلى تحول بالدلالة (دي سوسير، بياجيه)، فيكثر الشّاعر أسامة من استعمال التعابير الاستعارية والمحسنات اللفظية على أنواعها، مما يؤدي إلى انزياح في المعنى: قيثارة السلام/ سحاب الوفاء/ حممي تنفث جمر رمادها/ زلزالك يهز وجداني/ نور الشمس أضاء من عينيك

قصيدة طقوس عاشق (فارس ص32): أنتِ الكون وأنا الرسام الّذي يرسمه/ أنت المطر وأنا السّحاب الّذي يحمله/ أنت الشّعر وأنا من يكتبه/ أنت البركان وأنا اللهيب الّذي يوقده/ أنت طقوس تعانق كوني ....

(ثنائيات- يوري لوتمان وأوسبنسكي): المناهج السياقيّة الخارجيّة تجد لها صدى في قصائد الدّيوانيْن، وإن المنهج كان المنهج النفسيّ يطغى على المنهج التاريخيّ والمنهج الاجتماعيّ.

التحام الشّاعر مع ذاته: ينعكس التحام الشّاعر مع ذاته ومع احتياجاته، من خلال استعماله الضمير "أنا"؛ فيقول: "أنا طواحين" (طواحين) وتظهر ياء الملكية في: حبيبتي، ملهمتي، مدرستي. ويستعمل ياء الملكيّة ليعبر عن تجاربه: حبي، اختباراتي.

يؤكّد الشّاعر بقصيدته "طواحين" على التحامه مع ذاته من جهة، وعلى علاقته بالأخرى "هي" الّتي تدير طواحينه، وتضيء الشمس والنجوم. وباستعماله كلمة طواحين تستحضرنا حضارة طواحين القمح المنتشرة بكثرة في الجليل، إلّا أنّه يسحبنا نحو طواحين الهواء الّتي تدور بالهواء أو بالهوى! وتدور بلا هوادة. ويُطرح السّؤال: هل الدّوران جسديّ أم نفسيّ؟ وهل هو الدّوران في طقس مقدّس؟ حيث "خرجت روحي عن الجسد مترنّحة من أشواقي"، فهل هو ترنّح الإعياء أم النّشوة! وهل هو أصلًا ترنّح الموت؟ أم أنّه التّجلّي؟

ونعود للضمير أنا، إذ يقول: أنا رجل (حبك عقيدة ص5). أنا أعشق (حبيبتي ص11). أنا رجل. أنا أنا كما أنا. أنا الحرف. أنا الّذي. أنا وطن (أنا ونفسي). أنا نغم أنا الحب. أنا الأرض.

تتجلّى روحانيّة العشق في قصيدة حبك عقيدة ص5 حيث يعلن:

"أنا رجل الحب لديه عقيدة". "لا تظني عشقي غاية لإشباع رغباتي". فحبه غير محصور بالملذات. ويقول: "والوفاء عندي عنوان في كتبي الفريدة". "وعلمتني طباعي أن تكون نزواتي رشيدة". "صدقيني أعشقك بإيماني لا بترهاتي/ أنك امرأة مع روحي وليدة". "وافهمي أن كلّ هذياني وصرخاتي لأثبت لك أنّ حبي عقيدة". ومن خلال التحام الشّاعر مع ذاته، تعمّد الإعلانَ عن نفسه وعن حبّه وعن روحانيّةِ عشقه.

في قصيدة نداءِ لها ص15 يقول: "ولستِ على مذبح رجولتي إحدى قرابيني/ ندائي ليس ضعفًا أبدا ولا تعتبريه خضوعًا/ لكن مصيبتي أنّك تسرين بشراييني".

وبالرّغم من قدسيّة العشق، إلّا أنّه يشير في قصيدة قاضي الغرام ص21، إلى علاقةٍ جسديّة قد حدثت بقوله "قبلني وقبلته". وينطلق الشّاعر نحو قضايا وجوديّةٍ جوهريّة، تُذكّرنا بطلاسم أبي ماضي في قصيدته من هي...! (وطن ص7)، حيث يقول: "هي من هي/ هي أنا ونفسي". "نجم قطبي عانق المجرة ألقًا/ جاور الكواكب لتنهل منه النور وروعة المنظر". "هي من هي/ هي إيمان عاشق.../ وجاذبيّة الأرض على سطح القمر.

الجوانب الوطنيّة: لو نظرنا إلى قصائد الشّاعر أسامة الحسن، فإنّنا نراها غنيّة مُشبعة بصور العشق على أنواعها، إلّا أنّنا لا نستطيع الوقوف عند هذا الحدّ، إذ تحتوي رموز العشق تضمينًا واضحًا ليكون عشق الوطن. وما يدعم رأينا استعارة الشّاعر لموتيفات من الطبيعة الجميلة، وما هي إلّا طبيعة الوطن، ومن الطبيعة الصاخبة، وما هي إلّا طبيعة الوطن بظروفه السّياسيّة. وهذا ما أتى في عنوان ديوانه "نغم وشاعر وطن"، وهذا ما يرد علانية في قصيدته "أنا ونفسي" ص15 بقوله، "أنا وطن يسكنه وطن"، أو بقصيدته أعشقك حد الجنون (وطن- ص18)، حيث يستعمل موتيفات مألوفة في العشق والغزل: "أعشقك يا كحيلة العيون/ يا غابة الورد والبان والزيزفون" ...... "ملكة متوّجة على عرش قلبي".

ويعلن أنّه نبذ العنف وعشق السلام: من ديوان (نغم وشاعر وطن) ص20: عشقت بك سحر العيون/ وجمال القوام/ ونبذت العنف بحبك وعشقت / السلام/ لا تحسبينه ضعفا أو ترجمة/ لمعاني الانهزام، فهل هي المرأة أم الوطن؟

وترد إشارات سياسية واضحة في قصيدة رثاء لأخي الحبيب (ص66)، وفي الجدار وأمي من ديوان (فارس على صهوة العشق) ص69-70: جدار/ ومئة حصار/ وألف حوار في الأزقة والأسواق/ والحقول والبيوت/ جدران شيدت قصرا لا بالاختيار/ ولم يبقَ سوى بقايا أمي/ ويا ليت كل أمهات الأرض / كأمي/ تسكن روحي ووجداني/ أعشقها حد النخاع/ وهي كل همي

وترد اشارات مهاجمة جيوش العروبة في  أبشرك يا جدي ص74: من ديوان (فارس على صهوة العشق): أبشرك يا جدي/ قد حررت أرضي/ لا تسألني كيف/ فالسؤال غير مجدي/ لا تسأل كثيرًا فالمفاجآت كثيرة/ يا جدي/ جيوش العروبة حاربت وقبلت التحدي/ لا تصدقني فوالله أكذب عليك يا جدي/ فقد ضاع بعد الأرض بيتي وعرضي/ عدموا زعماء العرب في أعيادهم/ وجميعنا نصغي/ كنا بدولة وأضحينا بثلاث أليس هذا/ من دواعي الفخر يا جدي

وكأننا بنزار في قصيدته "الّذين يزنون بالكلام"، فيقول في حكايا زمن ص86، من ديوان (فارس على صهوة العشق):

هي طفلة في بلد عربي/ ما ذنبها زمن/ وما ذنب ابتسام وحسام/ وعمر وحسن/ أطفال بعمر الورد/ سطروا بجراهم آهات وطن/ وكتبوا على جدار التاريخ/ بأشلائهم لمَ نحن ندفع الثمّن/ بأي ذنب وأدتمونا أحياء/ ونفضتم عن جبينكم عار الزمن

على مستوى إشكالية النّقد:

يعتمد المنهج الفني على عمل الأديب، مستخدمًا الأصول والقواعد الفنية، ويتطلب النّقد الفنيّ معرفة أدبيّة وافية وقدرة نقديّة متطوّرة. وهنا لا بدّ لنا من الإشارة إلى أنّ الخطاب النّقديّ قد تعرّض لتحوّلات في العقود الثلاثة الأخيرة، إذ يصعب على النّاقد اليوم اعتماد المقاربة الكلاسيكيّة، أو اعتماد أسرار البلاغة والمستوى النّحويّ، حيث أنّ لغة الشّعر الحديث وتنوّع موضوعاته وانزياحاتها اللّامتناهية، تجعل الشّعر بعيدًا عن التأطير والتنظير- في بعض الأحيان- ويأتي ذلك على ضوء تعدُّد وتداخل مناهج النّقد المعاصرة.

بناء على هذه الإشكاليّة، فإنّنا نقترح قراءة النّصوص المطروحة أمامنا بمقاربة سيميائيّة، بحسب نظريّات ما بعد الحداثة، دون إلغاء القراءات السابقة.

فمن كون النّصّ مجموعة من العلاقات (بحسب البنيويّة)، فإنّ السّيميائيّة تعتبر النّص مجموعة من العلامات أو الشّيفرات، تسعى إلى تطوير طرائق منفتحة للقراءة، من خلال الاهتمام بالخطاب الفلسفيّ والدّينيّ، بوصفها أنظمة فكريّة تخفي خلفها سيلًا من المعاني، وتنتمي إلى أنظمة رمزيّة تشكل ثقافة النّصّ، كالكتابة والفن والأساطير والسلوك والطقوس (دي سوسير، شارل موريس- علميّ/ رولان بارت، لاكان، كريستيفا- كمنهج نقدي/ أو بحسب سيمياء الثقافة (لوتمان وأوسبنسكي وإيفانوف وتوبوروف- جماعة موسكو- تارتو)

وأخيرًا.. في قراءة شاملة لديواني الشّعر، يمكننا توظيف جميع المناهج النّقديّة الداخليّة والخارجيّة، ولا نتنازل بشكل جوهريّ عن المنهج الفنّيّ، لأنّه دون المستوى الفنّي اللائق، تكون كلّ قراءة نقديّة أخرى واهنة أو مبتورة، ولكنّنا نرى قيمة مضافة لقراءة القصائد مع مقاربة سيميائيّة، لما فيها من استحضار حضاريّ وثقافيّ غنيّ من ناحية، ولاتّساع دائرة المواضيع والموتيفات الّتي يصعب حصرها بقراءة بنيويّة فقط.

 

آمال عوّاد رضوان

 

جائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي تعلنُ عن الفائزين في دورتها التاسعة

* فوز رواية "ضحكة الكوكوبارا" للكاتب العراقي حسن النواب المقيم في مدينة بيرث الأسترالية بالمركز الأول بين 306 رواية من 26 دولة اشتركت في الجائزة. وهي المرَّة الأولى التي تفوز رواية عراقية في جائزة الطيب صالح؛ على مدى تسع دورات.

686 حسن

* فوز المجموعة القصصية "لغة الأرض" للكاتب العراقي علي حسين عبيد بالمركز الأول من بين 266 مجموعة قصصية اشتركت بالجائزة.

* فوز الناقد محمد صابر عبيد بالمركز الثالث في مجال النقد.

* تهانينا يا حبيبي يا عراق.

 

اختيرت الدكتورة الشاعرة والأديبة وفاء عبد الرزاق لنيل جائزة الأوسكار من جمعية ثقافات بلا حدود وبشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للفنون ولمناسبة يوم المرأة العالمي، وذلك في يوم 23 شباط 2019 في العاصمة المغربية الرباط. حيث تقام هذه المنافسة السنوية للسيدات الرائدات واللواتي تميزن بتقديم نتاجاتهن الأدبية والثقافية وفي مجال الفن والعلوم والإعلام والإعمال، وهي الدورة الثانية التي تقام في مدينة الرباط المغربية، احتفاء بمناسبة يوم المرأة العالمي.

وقد اختيرت السيدة وفاء عبد الرزاق بالإجماع على رأس قائمة النساء اللواتي تميزن في مجال الأدب والثقافة، من قبل رئيسة جمعية ثقافات بلا حدود الدكتورة نعيمة بدوي، ورئيسة لجنة التحكيم سفيرة الأمم المتحدة الدكتورة أميرة عبد العزيز، والوزيرة " نجيمة طاي طاي". ويمثل هذا الحفل مبادرة لنشر روح التسامح والحوار والإبداع ومساندة المرأة من اجل دعمهن ولغرض التقدم والازدهار لخدمة ذاتها وأسرتها ووطنها.

693 وفاء عبدالرزاق

ومن الجدير بالذكر أن الأديبة الدكتورة وفاء عبد الرزاق تمتلك نتاج أدبي كبير ومن الإصدارات الأدبية المميزة (مجموعتها القصصية التي حملت عنوان المطر الأعمى، ورواية حاموت باللغتين العربية والانكليزية، وروايات أخرى منها دولة شين ورواية أن.

وفاء عبد الرزاق شاعرة وقاصة وروائية عراقية مولودة في البصرة وتقيم في لندن / المملكة المتحدة الميلاد 1952 وحازت على جائزة (متحف الكلمة أسبانيا) عن قصتها (أحلامٌ مُهملة) في مسابقة القصة القصيرة جدا، ضمن 20 مشاركة فائزة من 35000 الف مشارك حول العالم، 2015و- * نالت شهادة الدكتوراه الفخرية وردع الفارابي من مجموعة الفارابي للتنمية والدراسات العليا 2014 وحازت على المرتبة الأولى لجائزة نازك الملائكة للقصة القصيرة جدا 2012 العراق و- حازت على الجائزة الأولى للقصة القصيرة جدا عن قصتها (خارجٌ عن القانون) من قبل رابطة الأدباء العرب 2013 - حازت على الجائزة الأولى للقصة القصيرة جدا عن قصتها (خارجٌ عن القانون) من قبل رابطة الأدباء العرب بنفس العام - فازت بجائزة الإبداع عن مؤسسة المثقف العربي، سيدني – أستراليا لعام 2011 عن منجزها الأدبي وغيرها الكثير من الجوائز.

 

نهاد الحديثي

 

667 فنبين الكتابة للأطفال والرسم تواصل الفنانة التشكيلية والكاتبة هادية بوخروبة تجربتها الابداعية بكثير من الحرص ايمانا منها بدور الكتابة في حياة الناس والفن التشكيلي وما يحمله من رسائل حضارية..و سبق وأن قدمت عددا من لوحاتها في معارض منها معرض المركب الثقافي بالمنستير ..

هذا المعرض الخاص للرسامة هادية بوخروبة ضم لوحات عددها 26 قدمت فيها ما أنجزته في الفترات الأخيرة وذلك في عنوان هو " أسطورة " وبمناسبة عيد المرأة ويأتي ذلك ضمن تجربتها مع المعارض الفردية والجماعية واضافة لكتاباتها في القصة والسرد الموجه للأطفال... في هذا المعرض أعمال فنية بأحجام مختلفة بالزيتي هي ابداعات الفنانة التشكيلية هادية بوخروبة انتظمها عنوان " أسطورة " ومنها نذكر لوحات "عبق الروح " و" وعي وجمال " و" دموع الطريق " و" نظرة ثالثة " و" طموح " و" نوة " وعشية صيف " و" أيام زمان " و" سفر " ... وغيرها..هذاالنشاط نظمه المركب الثقافي بالمنستير بادارة الأستاذ فهد بنحمودة وباشراف المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية وبمناسبة عيد المرأة وفي برنامج منه وصلة موسيقية للعازف بشير مزالي والى جانب حفل تكريم لوجوه نسائية بالجهة....و تعمل الفنانة هادية في لوحاتها وكما ذكر ذلك الفنان الكبير الهادي التركي على " حساسية حالمة  وشعر للقول بالعبارة..." .لوحات الرسامة هادية بوخروبة تمثل حيزا من تجربتها حيث كانت لها مشاركات متعددة في تظاهرات فنية تشكيلية ومعارض جماعية وفردية فضلا عن تجربتها مع الكتابة والبرامج المختلفة التي منها حكايات وقصص مكتوبة للأطفال .معرض أسطورة هو بمثابة السفر القديم المتجدد في ميثولوجيا الانسان الذي لا يمكنه الا أن يتقن لعبة الحلم بوجه السقوط والانكسار والتداعيات المربكة..معرض بكثير من البراءة والبساطة والصدق فيه بانوراما من تفاعلات فنانة مع هواجس ذاتها تجاه الآخرين..تجاه العالم.. لوحات الرسامة هادية تمثل حيزا من تجربتها حيث كانت لها مشاركات متعددة في تظاهرات فنية تشكيلية .

 

شمس الدين العوني

655 خليلبعد فوزهم بمسابقة هواوي على مستوى الشرق الأوسط طلاب العراق ينتظرون الدعم استطاع طلاب الجامعات العراقية الفوز في المرحلة الثالثة من مسابقة هواوي العالمية للمواهب في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وتنظم شركة هواوي الصينية للتكنولوجيا سنويا مسابقة دولية للبحث عن المواهب من الطلبة والمتفوقين في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، من خلال اختبارات للكفاءة في المعلومات النظرية والعملية.

وتتكون المسابقة من أربع مراحل؛ اثنين في بلد المتسابق، والمرحلة الثالثة على المستوى الإقليمي، أما المرحلة الأخيرة فعلى المستوى الدولي، وتكون ضمن فعاليات دولية مقرها الصين.

وتمكن الطلاب أسامة الراوي من جامعة نينوى، وحمزة الهيتي من جامعة الأنبار، ويوسف إبراهيم من الجامعة العراقية؛ من التفوق على 13 فريقا مثلوا عشر دول، وأحرزوا المركز الأول الذي أهلهم للمشاركة في المسابقة الدولية على مستوى العالم المزمع إقامتها في مايو/أيار 2019 المقبل في الصين.

ورغم أن استعدادات الفريق لم تكن بالمستوى الذي يمكن من خلاله التنافس مع فرق تلقت من التدريبات والتجهيزات اللوجستية والمادية والمعنوية ما يؤهلها للفوز، فإن الفوز كان حليف الفريق العراقي الذي اعتمد على موهبته وإمكاناته الذاتية.

يقول أسامة الراوي -أحد أعضاء الفريق الفائز، وهو طالب في كلية هندسة الإلكترونيات بجامعة نينوى- إن فوزهم بالمركز الأول كان مستحيلا بالاعتماد على هذه الإمكانات المتواضعة، ولكنهم استطاعوا تحقيق الحلم بفضل تصميمهم.

ويرى أن الوصول للمسابقة النهائية أمر رائع، ولكن للحصول على مراكز متقدمة في الجولة الأخيرة سيحتاجون لمختبرات تكنولوجيا معلومات مجهزة تساعدهم في الجانب العملي، الذي هو أساس المرحلة الأخيرة.

من جانبه، يقول حمزة الهيتي -طالب في جامعة الأنبار كلية علوم الحاسوب- إن مشاركتهم القادمة في المسابقة الدولية لا يمكن أن تحقق النجاح الذي تم تحقيقه ما لم يتم توفير المعدات الحديثة والتدريب اللازم على أحدث تقنيات تكنولوجيا المعلومات في مجال الشبكات والاتصالات.

656 خليل

وأكد الهيتي أن أغلب الدول المشاركة في هذه المسابقة توفر لفرقها الإمكانات اللازمة من أجهزة ومختبرات ومدربين متخصصين في مجال تكنولوجيا المعلومات.

وكان للدكتور عبد العظيم المرسومي أستاذ علوم الحاسبات في جامعة الأنبار دور في دعم الطلبة الموهوبين معنويا، فضلا عن رفدهم بالمعلومات النظرية والعملية.

وأكد المرسومي للجزيرة نت أن حالة من الإحباط كانت تسيطر على الفريق العراقي قبل ذهابه إلى الصين للمشاركة في المسابقة إلا أن مساندة الهيئة التعليمية للطلاب وإيمانهم بقدراتهم زادا عزيمتهم وإصرارهم على الفوز.

وتفتقر المؤسسات التعليمية في العراق للأجهزة والمعدات التي توفر للمتسابقين والمشاركين مقومات المنافسة، بالإضافة إلى غياب الرؤية المستقبلية لاستثمار هذه الكفاءات والعقول، التي أصبحت محط أنظار الشركات العالمية التي تسعى لاستقطابها من خلال هذه المسابقات وغيرها.

 

خلي ابراهيم الحلي

 

646 بوجاني 1فاز الكردي الإيراني بهروز بوجاني بأبرز جائزة أدبية في أستراليا عن روايته "لا صديق سوى الجبال" التي كتبها مستخدما تطبيق واتس آب من مركز اعتقال.

وتبلغ قيمة جائزة فيكتوريا الأدبية

(100 ألف دولار أسترالي)

ومازال بوجاني في جزيرة مانوس التابعة لبابوا غينيا الجديدة وغير مسموح له بدخول أستراليا.

وكان مركز الاعتقال المثير للجدل قد أغلق في أواخر عام 2017 وتم نقله ومئات آخرين لمكان آخر.

الحكاية

لم يدرك بهروز بوجاني الذي هرب من خطر الاعتقال والسجن في بلده إيران، أنه سيرسل إلى مركز احتجاز في جزيرة منعزلة ويقضي خمس سنوات فيها بسبب عدم حيازته على الأوراق الثبوتية الكافية لطلب اللجوء، رغم أن صيته ذاع في معظم أنحاء العالم عن طريق الصحف العالمية والمنظمات الحقوقية.

وكان بهروز متجها إلى أستراليا برفقة عشرات المهاجرين على القارب، عندما صادفتهم البحرية الأسترالية وقادتهم إلى جزيرة كريسماس ثم مانوس الواقعة في بابوا غينيا الجديدة. 

وجدير بالذكر أن البحرية الأسترالية تقود جميع قوارب المهاجرين التي تصادفها في البحر إلى مراكز احتجاز تطلق عليها السلطات الأسترالية اسم " مخيم أو مركز دراسة طلبات اللجوء" في جزيرة مانوس وكريسماس والذين يتم ترحيل معظمهم منها إلى البلاد التي أتوا منها.

"سجن رهيب"

يقول بهروز في مقابلة أجرته معه صحفية من منظمة هيومن رايتس ووتش:" إن مركز دراسة طلبات اللجوء الذي يحتوي على مئات المعتقلين، عبارة عن سجن رهيب كثرت فيه حالات الانتحار، والتعذيب"، وصفحة بهروز على موقع التواصل الاجتماعي، تويتر، مليئة بصور عن معاناة المعتقلين.

ولا يزال بهروز يوثق ويدون على صفحاته في مواقع التواصل الاجتماعي "تجاوزات السلطات بحق المعتقلين"، الأمر الذي دفع بالسلطات إلى عزله عن زملائه ووضعه في سجن انفرادي لأنه "يفضح" أفعالهم بحسب ما كتب بهروز على صفحته وكرر ذلك للصحفيين الذين قابلوه في المعتقل عدة مرات.

646 بوجاني 2

إبداع

لم يثنِ السجن عزيمة بوجاني عن الكتابة للحظة، بل نشط أكثر وكتب عن حالات عديدة من داخل السجن، عن معاناتهم، وزود المنظمات الحقوقية والإنسانية بالمعلومات حول المركز، كما أنه لم يتوقف عن عمله الذي بدأه في إيران والذي يحث فيه المجتمع الكردي في إيران على "الاستمرار بالمطالبة بحقوقه الثقافية والسياسية في البلاد".

وضعته السلطات عدة مرات في سجن انفرادي بسبب كتاباته التي يقول فيها بوجاني أنها كانت " فاضحة لأعمالهم".

لم يتوقف بوجاني عن الكتابة، وتحسباً " لتمزيق السلطات لأوراقه" استخدم تطبيق واتس أب على هاتفه النقال في كتابة رواية " لا صديق سوى الجبال" على مدار خمس سنوات.

يقول بوجاني:" كنت أكتب في كل مرة رسالة نصية وأرسلها إلى صديقي خارج السجن، ليجمعها في ملف خاص بعيداً عن خطر تمزيق السلطات لأوراقي".

استغرقت كتابة تلك الرسائل خمس سنوات دون كلل أو يأس. وبحسب ما قال في صفحته، فقد " كان يعمل لساعات طويلة كل يوم تصل أحياناً إلى 16 ساعة".

ذاع صيت كتابه في الأوساط العالمية، وبيعت نسخ عديدة منه في حفل افتتاح لكتابه في أستراليا وعلى مواقع الانترنت. ونال إعجاب العديد من الكتاب والروائيين في العالم، ورشحه تطبيق I Book" " للقراء لجدارته.

رحلة المخاطر

646 بوجاني 3بهروز ، من مواليد 1983، لاجئ كردي من مدينة عيلام غربي إيران، والمتاخمة للحدود العراقية من الشمال. درس العلوم السياسية في جامعة "تربيا مدارس" في طهران وعمل في البداية صحفياً في صحيفة محلية تهتم بشؤون الطلاب، ثم عمل في عدة مجلات وصحف إيرانية.

وبعد أن أصبح محرراً لمجلة "واريا" الكردية التي تهتم بالشؤون السياسية والاجتماعية الكردية، لفت أنظار السلطات الإيرانية إليه. وخاصة أن الصحيفة كانت تناقش "أهمية اللهجة واللغة الكردية التي يتحدث بها سكان مدينة عيلام وخطر انقراض تلك الثقافة واللغة بين أبناء الجيل الحديث".

غادر إيران في عام 2013 بسبب مواجهته لخطر الاعتقال والسجن، بسبب كتاباته المناهضة للنظام والحكومة في إيران من جهة، ودعوته للأكراد إلى المطالبة بحقوقهم الثقافية والمدنية من جهة أخرى. لكن، انتهى به المطاف في ذلك "السجن المنعزل" في أستراليا، المكان الذي "ظن أنه سيكون حراً لممارسة الكتابة".

خوف

ويقول بوجاني من خلف الأسوار العالية، إن "صحته غالباً ما تكون رديئة ومزاجه متقلبا بشدة، تتأرجح بين الهذيان والضعف إلى السوداوية والاكتئاب". 

ويضيف:" أستطيع الشعور بحالتي النفسية عندما أدخل في حالة الاكتئاب الشديد التي تخرج تماماً عن سيطرتي، و أقف عاجزاً أمام نفسي بلا قوة".

ويشعر بوجاني بأفضل حالاته عندما يكون مشغولاً ويعمل على هدف معين للتحايل على الوقت والساعات التي تبدو له أنها بلا نهاية في ذلك السجن.

مهنة المتاعب

رغم وجوده في السجن، إلا أنه يتواصل مع العالم الخارجي عن طريق تطبيق واتس أب، وصفحات التواصل الاجتماعي الأخرى إذا توفر الانترنت. حيث يقوم بالتواصل مع الصحفيين الأستراليين، والمتعاطفين معه والمنظمات المتعددة كمنظمة حقوق الإنسان، والقلم الدولية.

إلى جانب روايته التي ذاع صيتها في العالم، لم ينسَ الكتابة لوسائل الإعلام الكردية من شعر ونثر وقصص قصيرة . كما أنه كتب رسائل خطابات ورسائل رسمية إلى الوزراء ورؤساء الوزراء، لكنه نادراً ما كان يحصل على رد بحسب ما كتب على صفحته في تويتر.

وفي مقابلة أجرته معه صحيفة الغارديان يقول: "كنت وما زلت صحفياً، حتى وأنا في هذا المكان، إنه عملي وواجبي".

اعتقال

في عام 2011، ألقي القبض عليه وتم استجوابه من قبل الحرس الثوري الإسلامي الإيراني، وبعد أشهر، أطلق سراحه بعد أن كتب تعهداً بعدم العودة إلى كتابات " ثورية" تتعلق بحقوق الأكراد. لكنه عمل في تحرير المواد التي كان يرسلها له زملاؤه الصحفييون عن طريق البريد الالكتروني بطريقة سرية، إلا أن السلطات ألقت القبض على 11 من زملائه بعد عامين بسبب اتساع نشاط المجلة وتفاعل الناس معها بحسب ما قال في إحدى مقابلاته مع منظمة هيومن رايتس ووتش.

وفي تلك الأثناء، كان بوجاني يعمل سراً في موقع أسسه هو من طهران، تحت اسم "مراسلون إيرانيون"، انتشرت أخبار ذلك الموقع سريعاً، وعلمت به السلطات، فلم يكن أمامه سوى الاختباء والتفكير في الهرب خارج الحدود قبل أن يُعتقل هو الآخر.

ويقول لـ " غارديان" بعد أن نشرت آخر الأخبار على ذلك الموقع،" قررت الذهاب لرؤية والدتي في عيلام، كنت أعلم بأنني الهدف التالي، لم يكن قلبي مطمئناً، لذا لم أبق هناك وعدت أدراجي إلى طهران للاختباء في منزل صديق لي".

وتابع: "لقد نصحني بعض أصدقائي الذين أطلق سراحهم بمغادرة البلاد فوراً، لأن السلطات كانت تبحث عني كوني "العقل المدبر للمجلة".

فكانت، وجهته أستراليا "ظناً منه أنه سينعم بالحرية هناك".

وفي مايو/أيار 2013، غادر بوجاني إيران ليصل جزيرة كريسماس في يوليو/تموز بعد رحلة محفوفة بالمخاطر، وفي 27 أغسطس/آب من نفس العام، نُقل إلى جزيرة مانوس التي ما زال فيها حتى الآن، دون أي" بصيص أمل بقرب إطلاق سراحه باستثناء التهديد المحتمل بترحيله إلى بلده".

وقد رفض بهروز بوجاني تقديم طلب اللجوء إلى سلطات بابوا غينيا الجديدة قائلاً: "لم آتِ إلى هذا البلد بإرادتي، وأنا هنا رغماً عني، ولا أقبل بذلك".

ويعرف تماما أن حياته ستكون في "خطر شديد" إذا ما رُحِل إلى إيران، و"الاعتقال والتعذيب" سيكونان أقل ما يمكن أن يلاقيه.

وخرجت العديد من المظاهرات التي تطالب بإغلاق مركز الاحتجاز في جزيرة مانوس. وطالبت منظمة مراسلون بلا حدود بحمايته ومنحه الإقامة لأنها وبحسب تعبيرها " مقتنعة بأن حياته وحريته ستكونان في خطر كبير إذا أُرغم على العودة إلى إيران".

ويقول بوجاني، نقلا عن موقع بي بي سي العربي في تقريريه هذا، عن منح منظمة القلم الدولية العضوية الفخرية له ، أنها ولَّدَت لديه شعوراً كالطفل حين يتلقى هدية في يوم ميلاده.

 

 

أطلقت وزارة الثقافة والسياحة والآثار الحملة الوطنية لحماية التراث العمراني في بغداد ,جاء ذلك من خلال البيان الذي أعلنه وزير الثقافة الدكتور عبد الأمير الحمداني, وقالت الوزارة في بيان لها \ "بالنظر للتحديات الكبيرة التي تواجه التراث العمراني في بغداد وما يشكله ذلك من خسارة ثقافيه كبيرة بفقداننا لأبنية تراثية تحمل في طياتها وتفاصيلها هوية عمرانية راسخة.. نطلق حملتنا الوطنية لإنقاذ هذا الموروث المهم مناشدين جميع الفعاليات الرسمية والشعبية والجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والاعلام لمساندة ودعم جهود وزارة الثقافة/ الهيئة العامة للآثار والتراث في هذا المسعى الوطني النبيل.- واضافت ان محاور الحملة ستتضمن توثيق جميع المباني التراثية وإعلان تراثيتها في الجريدة الرسمية وتحديث البيانات لجميع الأبنية الموثقة سابقا واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين من أصحاب العقارات الذين لايحسنون التعامل مع هذا التراث، وحسب قانون الاثار المرقم (55) لسنة 2002 وحملات لرفع الوعي من أجل الإعتراف والمحافظة على هذه الأبنية التراثية والتنسيق مع الوزارات المعنية وأمانة بغداد لحفظ وصون المباني التراثية وإقامة فعاليات ثقافية في المباني التراثية المهمة لتسليط الضوء على تاريخها وتراثها العمراني - واضاف البيان \ ان هذه الحملة ستكون في مرحلتها الأولى في العاصمة بغداد إلا أنها ستشمل جميع المحافظات في المراحل اللاحقة حيث شكلت وزارة الثقافة والسياحة خمس لجان لحماية التراث العمراني في مدينة بغداد

وقال وكيل الوزارة قيس حسين، أن “وزير الثقافة اطلق حملة وطنية لحماية التراث العمراني في بغداد “،مشيرا الى ،أنه “تم تشكيل خمس فرق فنية من الاثاريين والمهندسين والاعلاميين وحسب الرقعة الجغرافية لبغداد وكثافة المباني العمرانية فيها”.واضاف ،أن “اللجان توزعت بين مناطق بغداد، الاولى في البتاوين والكرادة ،والثانية في شارع الرشيد والمناطق المرتبطة به ،والثالثة والرابعة في مدينتي الكاظمية والاعظمية والخامسة في الشواكة والكرخ”، لافتا الى ،أن “اللجان باشرت بعملها وبدأت برصد المخالفات كمرحلة اولى بالتنسيق مع شرطة الاثار والجهات الساندة الاخرى - وتابع ،أن “دور المواطن لانجاح هذه الحملة مهم للحفاظ على الموروث العمراني لمدينة بغداد”،موضحا ،أن “المواطن اما مالكا لهذه الدور التراثية ،وعلينا توعيته للحفاظ على المبنى ،او مواطنا عادي تقع عليه مهمة المحافظة على هذه الابنية ونظافتها والابلاغ عن حالات التجاوز عليها”.واهاب حسين بمنظمات المجتمع المدني ،بأن ” تساند هذه الحملة لغرض صيانة تاريخ بغداد والحفاظ على هويتها والمباني المميزة فيه

امانة بغداد تتجاوز القانون لصالح شخصيات واحزاب متنفذة

كل الدول التي تحترم تراثها وتاريخها تحافظ على بيوت ومنازل شخوصها السياسية والادبية والثقافية والفنية والرياضية إلا في العراق فإن الأمر مختلف جدا فهناك تعمّد لتغييب جزء من تاريخ البلاد المعاصر ومحو الكثير من تفاصيل ذلك التاريخ – وللاسف الشديد قامت امانة بغداد بإعلانها منح استثمار عدد من أملاكها ،من بينها منازل لشخصيات عراقية لها اثرها في تاريخ البلاد، يعد سابقة خطيرة في محو التراث البغدادي وتاريخ تلك الشخصيات !! وزارة السياحة والآثار اتهمت أمانة بغداد بـ"التجاوز على القانون" باستثمار منزل تراثي، اذ ذكر رئيس قسم التحريات التراثية في دائرة الآثار والتراث التابعة لوزارة السياحة والآثار سعد حمزة : هناك جدل بشأن قضية منزل أول وزير مالية في الحكومة العراقية ساسون حسقيل. مستغرباً من اعتبار المنزل غير تراثي من قبل أمانة بغداد. عادا هدم المنزل ومنحه لمستثمر تجاوزاً من قبل أمانة بغداد على القانون. مؤكداً أن المنزل يتكون من جزءين (16 - 17) أحدهما يعود لوزير المالية والآخر لنجله ألبيرت ساسون حسقيل. ، فبعد أشهر من هدم معهد الدراسات النغمية جاء الدور على منزل مؤسس النظام المالي في العراق واول وزير مالية في اول حكومة عراقية، حيث أعلنت أمانة بغداد منح المنزل لأحد المستثمرين بعد هدمه، وعدّته "غير تراثي". مستندة بذلك الى كتاب دائرة التراث، الذي أكد أن المنزل لم يعد تراثياً !!علما ان المنزل شيّد قبل (100) عام في شارع الرشيد، وسط بغداد، ومنح حالياً لأحد المواطنين لاستثماره. مؤكدة أن الاستثمار جرى بشكل قانوني

امانة بغداد تتجاوز على القانون ؟ودورها هو المحافظة على بيوت بغداد التراثية، والعشرات من البيوت التراثية ربما ستُشمل بقرار الأمانة بسبب ضياع معايير اعتماد التراث من عدمه والتجاذب بين وزارة الثقافة والآثار وأمانة بغداد بهذا الشأن والتأثيرات السياسية والمصالح الحزبية التي ترمي الى الاستحواذ على اكبر عدد من املاك المكونات العراقية التي هاجرت وهُجرت من البلاد في كل مراحل الهجرة والتهجير بدءا من الفرهود وليس انتهاء بنزوح اهالي المحافظات التي اغتصبت من قبل داعش - قانون الآثار والتراث مركون

المادة 28 من قانون الآثار والتراث تنص على: اولا – لا يجوز– التجاوز على المباني والأحياء التراثية المعلن عنها في الجريدة الرسمية او هدمها او تغيير المهنة والاختصاص الذي يمارس في المحلات والاسواق والشوارع التراثية او الغاء وظيفتها الاساسية التي منحتها الصفة التراثية.

ان طمس معالم الكثير من الأماكن التاريخية كسوق الصفارين والعديد من الخانات والحمامات والبيوت التراثية الاصيلة التي اختفت وتلاشت، ان كان بفعل متعمد من قبل جهات تعمل على الاستحواذ عليها او بسبب غياب الرؤى الواضحة للمحافظة على هذا الإرث.

مأساة تاريخية وخسارة لاتعوض تسعى لها اطراف معروفة لتدمير للتراث المعماري البغدادي، مدينة مثل بغداد تتمتع بكل مواصفات المدن السياحية التي يمكن ان تدر اموالا تعيد بناء وترميم وتأهيل كل بناها التحتية تترك للنهب والسلب من قبل هذا وذاك !! زهو وجمال محلات بغداد وازقتها وساحاتها واحتفاظها بالناحية الجمالية والعمرانية في فترة الحكم الملكي والجمهوري وما تعانيه اغلب مناطق بغداد في وقتنا الحالي رغم الميزانية الهائلة من خراب وتدمير واهمال حتى تحولت الى مكب للنفايات، عادا ان ما يحدث في بغداد هو مؤامرة كبيرة لمسح وطمس هويتها وتاريخها التليد ومعالمها الجميلة. مبينا ان ذلك شمل الخراب والتدمير للبنى الاثارية فيها في حين ان اغلب مدن العالم تهتم بمدنها ومبانيها وتعطيها اهمية بالغة من الاهتمام.

ولا يخفى علينا أهمية إعادة بناء الرموز الأساسية للعاصمة بغداد ولمدن البصرة ونينوى لما لهذه المدن من مكانة تاريخية مهمة في الخصوصة العمرانية. والحفاظ على موروث الأجداد باعتباره ذاكرة المكان المهمة التي سجلت تفاصيل احداث وتواريخ أحدثت انعطافة في تاريخ البلاد. ونلفت  النظر إلى خطورة الاستثمار للمواقع التاريخية والأثرية ان كان بإغراء أصحابها بالمال او تلك الاملاك التي هاجر وهجر مالكوها، ونتساءل عن السبب الذي يمنع الدولة من شراء او استملاك هذه الدور والأبنية من اجل المحافظة عليها، مبدياً تشاؤمه بمستقبل أغلبية الأماكن التاريخية والتراثية المتبقية، مشيرا إلى وجود قرابة الخمسة آلاف مبنى تراثي تفتقد الحماية والرقابة. منوها الى المحلات البغدادية العريقة التي اخذت تفقد بريقها العمرانية والمعماري

ويوصي خبراء معماريون الى ضرورة إحياء شارع الرشيد وترميم البيوت البغدادية ذات الثنايا التي ميزتها عن سائر المدن في العراق والعالم والعمل الى اقامة متحف يضم كل ما يخص مدينة بغداد من ذكريات واحداث وتراث، داعين امانة بغداد لسن قانون للبناء الجديد يجيز للمهندسين استلهام التراث البغدادي والعباسي في كل المباني التي تبنى مستقبلا

 

نهاد الحديثي

 

احمد جليللا يختلف اثنان على ان الاعلام اليوم يلعب دوراً كبيراً في ايصال رسالة المواطن إلى الجهات ذات العلاقة بتحقيق طموحات وأحلام المواطن المشروعة أينما كان هذا المواطن ومهما كانت هويته، في البداية كانت الرحلة صعبة جداً وشاقة أيضاً في إقناع المسؤولين العراقيين بفتح نافذة يطل منها المواطن العراقي في استراليا على الوطن، ولا سيما أن هناك الكثير من الجالية العراقية في هذه الدولة ذات الأعراق المتعددة والثقافات المتنوعة وهذا يفرض علينا أن نكون أمينين في نقل فعاليات ونشاطات الجالية العراقية من هذا البلد الجميل.

مكتب قناة العراقية في استراليا واحد من المكاتب المتعددة الرسمية الذي يحاول أن يربط أبناء الوطن البعيدين عنه بما يجري في داخل الوطن، ومن هنا تبدأ المسؤولية الكبيرة على هذا المكتب الذي لم يدَّخر جهداً في العمل المزدوج فهو يعمل باتجاهين مختلفين الاول أن ينقل كل طموحات الجالية العراقية إلى المسؤول العراقي وصانع القرار في الدولة العراقية، وكذلك يعرف العراقيين في داخل الوطن بالجالية هنا في استراليا عن طريق نقل نشاطاتهم وفعالياتهم الثقافية والعلمية والاجتماعية وكذلك يسلط الضوء على بعض الشخصيات المبدعة والمهمة من العراقيين هذا من جهة، ومن جهةٍ أخرى فإنّ واحدة من المهمات الملقاة على عاتقنا ان ننقل أخبار الوطن وما يجري فيه إلى المواطن الاسترالي عبر الاخبار والتقارير التي يمكن أن يوفرها البث الفضائي والذي يساهم مكتب استراليا في جزء كبير منه.

619 سمير قاسم

ونتيجة للجهد الكبير الذي يبذله المكتب بادارة المخرج سمير قاسم وهديل صباح فقد حصل على عدة جوائز تقديرية من بعض الروابط والجمعيات الاسترالية واختيار هذه القناة كأهم قناة عراقية تهتم بنقل الاحداث والمجريات التي تهم المواطن العراقي في استراليا مما يجعل هذا المكتب في خضم العملية الإعلامية التي يمكن أن نقول عنها أنها مهمة شاقة للغاية، وتأتي صعوبة العمل الاعلامي من أن العاملين فيها يجب أن يكونوا محافظين على حياديتهم وموضوعيتهم من جانب ومن جانب آخر لا بد أن يتعاطفوا مع ما يجري من أحداث ولاسيما أن العراق بلد متنوع الاعراق والثقافات، وكل فئة تريد لها تمثيلاً في هذه القناة التي تموَّل من المال العام، ولذلك فهي ملك للجميع ومن الواجب علينا أن نتعامل مع المواطن العراقي مهما كان انتماؤه أو مرجعياته أو ثقافته بوصفه مواطناً عراقياً، فالهوية الوطنية هي الغالبة على كل الفعاليات التي ننقلها دون أن نهتم للطائفة او الدين او العرق او حتى الانتماء السياسي، وهذا الامر في تقديري الشخصي هو أهم ما يميز مكتب قناة العراقية في استراليا .

 نحن لم نقدم إلا الشيء البسيط رغم كل الجهد الذي نبذله  وما زلنا نبذله، ببساطة لأن المواطن العراقي يستحق منا الكثير ونأمل أن نلبي طموحه وطموح المشاهد العربي بشكل عام هنا في استراليا ولا زال ينتظرنا العمل المجهد والمضني من أجل تحقيق ذلك لأننا بدأنا وأنطلقنا وهو أمر جيد ونجحنا إلى حد ما وهو أمر جيد كذلك، لكن الاصعب كيف أن نجعل من هذا النجاح حافزاً للمزيد من النجاحات، والأهم من ذلك كله كيف نستطيع أن نحافظ على هذا النجاح من أجل أن نمثل المواطن العراقي ونكون صوته الحقيقي في استراليا، وهو ما نعمل عليه جاهدين .

 

احمد جليل

 

597 مؤتمر السلاماختتمت فعاليات أول مؤتمر الكتروني للسلام العالمي والذي عقد برعاية الفيدرالية العالمية لسفراء النوايا الحسنة والبورد العالمي للسلام وقد استمر لمدة يومين 5و6 كانون الثاني 2019 وقد تم توجيه الدعوة للأمين العام للأمم المتحدة وبعض الرؤساء والأمراء في العالم لحضور ومباركة المؤتمر وقد شارك فيه نخبة طيبة من سفراء النوايا الحسنة وسفراء السلام في العالم حيث تم توجيه الدعوات لحضور سفير واحد من كل بلد وكذلك شاركت العديد من المنظمات والمؤسسات الدولية العاملة في مجال السلام، وقد مثل العراق في المؤتمر الدكتور رائد سالم الهاشمي سفير النوايا الحسنة وسفير السلام العالمي ومثل اقليم كردستان الدكتور وليد الدوسكي والدكتور سردار سنجاري سفراء السلام العالمي، وقد حظى المؤتمر بتأييد دولي كبير وحقق نجاحاً منقطع النظير وخاصة أنه الأول من نوعه الذي يعقد عبر شبكة الأنترنت وقد تليت في اليوم الأول منه كلمة معالي الأمين العام للأمم المتحدة الموجهة للعالم بمناسبة حلول عام 2019 وبعدها كلمة رئيس المؤتمر وهو رئيس الفيدرالية العالمية لسفراء النوايا الحسنة معالي البروفسور عبدالستار شخيص وتلته كلمات رئيسة البورد العالمي للسلام الدكتوره نوف قنيش ثم توالت كلمات معالي السفراء المشاركون في المؤتمر والتي وجهت الى كل شعوب العالم والى الحكومات مطالبة بضرورة اشتراك الجميع في نشر السلام والتسامح ونبذ الحروب والارهاب والتعصب بكل أنواعه من أجل تعيش كل شعوب العالم بأمان واستقرار ورفاهية.

بعد الانتهاء من الكلمات بدأت النقاشات والمداولات عبر غرف ألكترونية مغلقة حول مواضيع انسانية تخص السلام العالمي والتسامح والتعايش السلمي في العالم وأفضل السبل لنشر هذه المفاهيم السامية في العالم وقد تم الاتفاق على عدة نقاط هامة وتوصيات مرشحة عن المؤتمر وفيما يلي أهمها:

1-. تعزيز نشر فكر وثقافة السلام العالمي بالاعتماد على النشر في كافة وسائل الاعلام و مواقع التواصل الاجتماعي والصحف الالكترونية والرسمية وكتابة المقالات و المحاضرات المصورة لنشر مواضيع السلام والتسامح وقبول الاخر والتعايش السلمي بعيدا عن السياسة واي تجريح او مساس باسماء او جهات او امكنة ونكون مثل البلسم للجراح نداوي ولا نجرح .

٢- اقامة ندوات اسبوعية او شهرية بحيث يطرح موضوع لربع ساعة من خلال فديو مصور صوت وصورة او بث مباشر من السيد السفير الناشط على صفحته الخاصة او مجموعته ثم يناقش هذا الموضوع من قبل المتابعين .

٣- عقد المؤتمر سنويا بشكل دوري من اجل نشر ثقافة السلام وتعزيز العمل المشترك بين سفراء السلام في العالم .

٤- اقامة الدورات التعليمية التي تشرح مفاهيم السلام لشريحة معينة من المهتمين بالسلام والمؤهلين لذلك وايضا ضمن صفحات الفيسبوك والمجموعات الخاصة ويكون فيها البث مباشرا او مسجلا او من خلال لقاءات مباشرة كل سفير يلتقي شخصيا مع الشريحة المستهدفة في بلده في صالة محددة .

٥- جميع ما نقوم به هو عمل انساني تطوعي لخدمة المجتمعات الانسانية .

٦- انشاء صحيفة الكترونية مختصة بنشر مواضيع السلام .

٧- تم التأكيد على اتباع معايير دقيقة في اختيار وتعيين السفراء لان المجتمع الدولي يراقب بدقة هذه الاختيارات .

٨ - التنوع في الاختيار من كل الشرائح والاوساط ( فنية ورياضية وعلمية وثقافية ...الخ).

٩- النشر في الاوساط الاعلامية والتوضيح ونشر التوعية لفكر السلام والتسامح في كافة المجتمعات الانسانية .

10- الدلائل على حسن النوايا وما يحمله السفير من حسن التوجهات الايجابية .

١١- التواصل مع افراد المجتمع وتحفيزهم وتشجيعهم للتوجه الى فكر السلام الانساني .

١٢- احترام حقوق الشعوب ومناصرتها في العدل والمساواة في الحقوق بحكمة ورفق وسلام و مناهضة الطائفية والتطرف والارهاب والتعصب والتمييز بين الشعوب فالناس اخوة في الانسانية .وعلى سفير السلام العمل بشفافية وحيادية وعدم التمييز اوالتحيز ويكون التوجه انساني وان يتعامل مع كل المواضيع الإنسانية على خط سير واحد .وان جميع الاديان السماوية والانتماءات المذهبية واصحاب المعتقدات الاخرى يؤكدون على حرية وكرامة عيش الفرد بسلام

١٣- التفاني في العمل بكل اخلاص ونزاهة وصدق .

١٤- تقديم اقتراح الى ادارات البلدان لاعتماد مادة ثقافة السلام والتسامح في المناهج الدراسية .

١٥- تاسيس هيئة لسفراء السلام في العالم يتم فيها تأهيل السفير ثقافيا وفكريا وتخصيص منهاج دراسي لفكر السلام والتسامح وقبول الآخر وامكانية منح شهادة سفير السلام العالمي وفق معايير دقيقة ومشددة .

١٦- الاهتمام والتركيز علىهموم الشباب النفسية ومشاغلهم الفكرية والاسرية والاجتماعية.

١٧- نشر فكر السلام والمحبة والتسامح بتعزيز احترام حقوق الانسان والسلام يأتي من احترام الحريات العامة والخاصة للفرد والجماعات والعلاج من البؤس والفقر والحرمان .

١٨- ضرورة التعاون المثمر مع منظمات المجتمع المدني في العالم لوقف العنف والحروب واحلال السلام

١٩- المساهمة في التنمية البشرية والعمل على خلق التنمية المستدامة في البلدان والمجتمعات الانسانية .

٢٠- اقرار جميع قوانين حقوق الانسان والطفل والقانون الدولي الانساني والعمل تحت الغطاء القانوني في البلدان ولا أحد فوق القانون .

٢١- عقد بروتوكولات ولقاءات بين منظمات المجتمع المدني في كل البلدان وتعريف الأعضاء بعضهم ببعض والاطلاع على آليات عمل المنظمات والتعاون وتبادل الخبرات .وتشكيل لجان تثقيفية مشتركة لنشر التوعية وثقافة السلام على ارض الواقع.

٢٢- اعتراف المنظمات المشاركة في هذا المؤتمر بعضها بالبعض واقامة نشاطات مشتركة على الصعيد الانساني والتعاون والمشاركة في مبادرات انسانية .

٢٣- تفعيل دور المراة في المجتمعات الانسانية من اجل السلام وفي الحياة الاجتماعية وعلى كافة المستويات والجوانب .

والاهتمام بالاطفال والايتام والمرضى والمقعدين و ذوي الاحتياجات الخاصة .

٢٤- الاعتماد على المثقفين والعلماء والمفكرين ورجال الدين المنفتحين والزعماء والوجهاء وشيوخ العشائر في البلدان لنشر و تعزيز ثقافة السلام .

٢٥- آليات نشر ثقافة السلام :

لتطبيق منظومة الحوار الثقافي هناك حاجة لتطبيق المشاريع التالية :

أ- مشاريع عالمية للمدارس وفي جميع المراحل الدراسية وذلك لنشر مفاهيم التداخل الثقافي والفهم المشترك في نفوس الأطفال والشباب لأنهم عماد المستقبل والمادة الحقيقية لتحقيق السلام.

ب- توسيع إطار التلاقح الثقافي بين المجتمعات المختلفة لتقليل الفجوات الثقافية والاجتماعية بينهم ولسهولة تحقيق التواصل والتفاهم المشترك بينهم.

ج- تطوير القيم النبيلة في المجتمع والتي من شأنها إحداث التداخل والحوار الثقافي من أجل السلام والذي يضمن مشاركة النساء والشباب.

د - التركيز على تنفيذ مشاريع عالمية للحوار والتبادل الثقافي بين المجتمعات.

وفي اليوم الثاني من المؤتمر تم تلاوة هذه التوصيات وتم توجيهها الى كل دول العالم وتم الاتفاق على أن يكون هذا المؤتمر سنوياً بنفس الموعد من كل عام، وبعدها تم توزيع الدروع والشهادات التقديرية على السيد الأمين العام للأمم المتحدة لدعمه المتواصل للسلام ولبعض الشخصيات الداعمة للسلام وللسادة السفراء المشاركون.

 

د. رائد الهاشمي

 

581 1بكر"على أبواب يافا" وقف عشّاقٌ ومحبون وروائيون ونقاد وشعراء وزجّالون وجمهور لافت، لوّحوا لمدينة البحر والبهاء، معلنين في المؤتمر الذي أقيم أول من أمس في دارة أبو بكر للثقافة والعلوم، أن (الجميلة) سوف تبقى حيّة في الذاكرة، وأنها سوف تبقى بطلة رواياتهم، ودفتر أشعارهم، وفحوى تأملهم، وعنوان إبداعهم، وقنديل زيتهم.

المؤتمر الذي نظمته "دارة آل أبو بكر للثقافة والعلوم والفنون" بالتعاون مع "نادي وادي السير الرياضي والثقافي"، وحمل عنوان "على أبواب يافا"، تضمن عديد الفقرات، وتناولت اثنتان من جلساته الإبحار في ثلاث روايات هجست صفحاتها وضفافها وعوالمها بمدينة يافا الفلسطينية الأسيرة.

ترأس المؤتمر د. يوسف أبو بكر، وأشرفت عليه لجنة تحضيرية برئاسة الباحث بكر السباتين نائب رئيس المؤتمر وعضوية كل من سعيد هديب رئيس نادي وادي السير الرياضي والثقافي وفاتن ابو شرخ والشاعر زياد السعودي والبروفيسور أمل أبو بكر. وفيه تجلّى عالياً العنوان الكبير العريض: الذاكرةُ الحيّةُ العنيدةُ شكلٌ من أشكال المقاومة.

581 بكر

الجلسة الأولى التي أدارها الروائي بكر السباتين، حملت عنوان "يافا ذاكرة مكانية لا تبور"، وتحدث فيها الروائيان: محمد جميل خضر صاحب رواية "يافا.. بوينس آيرس.. يافا" وبكر السباتين صاحب رواية "صخرة نيرموندا"، والروائية أسماء ناصر أبو عياش صاحبة رواية "يافا أم الغريب"، حول علاقتهم بيافا، وشكل ارتباطهم بها، وألقوا ضوءاً على اللحظة التاريخية التي دفعتهم لجعل يافا موضوع رواية من رواياتهم. كما تناولوا شخصية يافا التي كانت تمثل إشعاعاً حضارياً مطالع القرن العشرين قبل نكبة فلسطين؛ دحضاً للرواية الصهيونية التي تجلّت فيها أكذوبة أن الصهاينة احتلوا أرضاً بوراً دون شعب. وتم في سياق الجلسة عرض مجموعة من الصور النادرة التي أنارت مزايا مدينة يافا الحضارية وتعانقت مع ذاكرتها وجابت حواضرها واستعادت معالمها من شوارع وحارات ومنجزات مدينية وثقافية وعمرانية واقتصادية وخدماتية وزراعية، وحاولت نثر عبق البرتقال الحزين في جنبات صالة المؤتمر.

الجلسة الثانية تضمنت ثلاث أوراق نقدية تناولت الجوانب الفنية في الروايات التي تحدثت عن يافا، وسبق استعراض تلك الأوراق من قِبَلِ أصحابها، قراءة الروائي صبحي فحماوي فصلاً ترد فيه يافا داخل فصول روايته "عذبة". أعقب ذلك ورقة نقدية قدمها الدكتور عماد الضمور عن رواية "يافا.. بوينس آيرس.. يافا". ثم قدم الناقد الشاعر عبد الرحيم جداية ورقة نقدية حول رواية "صخرة نيرموندا". واُختتمت الجلسة بورقة نقدية قدمها الناقد أحمد الغماز حول رواية "يافا أُم الغريب".

انتهت أعمال المؤتمر بأمسية شعرية أدارها الشاعر زياد السعودي، وشارك فيها الزجال جمال الدلة والشاعر تيسير شماسين والشاعر عيسى حماد. أعقبها تسليم شهادات التقدير للمشاركين.

 

بكر السباتين

24 ديسمبر 2018

 

قاسم حسين صالحتحت عنوان (تحديات الثقافة والمثقف ومستقبل دورهما البنيوي والتنويري في العالم العربي) تحتضن ميسان للفترة (27-30/12 /2018) مؤتمر القمة الثقافي العربي الأول الذي يأتي ثمرة لثلاثة مؤتمرات عقدت في العراق (2011 و 2016 و2018) سجلت نجاحات مميزة في تفعيل دور المثقف دفعت بالأديب الميساني محمد رشيد الى اقامة اول مؤتمر ثقافي عربي يعقد بمدينة العمارة يهدف الى (توثيق العلاقة بين المثقفين العرب وتوحيد جهودهم بما يخدم شعوب المنطقة وتطلعاتها للاستقرار واستعادة قيمها الروحية السامية النبيلة).. منطلقا من ان تحديات الثقافة وخطابها وما يجابه المثقف من مسؤوليات وسط شعوب المنطقة كافة يتطلب تنظيماً يستند لمنطق العقل العلمي وخطاب التنوير ضد تغلغل خطاب الظلام والتخلف ومحاولات التجهيل..الأمر الذي استدعي لقاء يكون بمستوى القمة بين ممثلي المنجز الثقافي المعرفي والقيمي إطلاقا للدور الفاعل هيكليا وبنيويا للثقافة والمثقف في استعادة مسيرة الاستقرار والسلام والتقدم.

562 مؤتمر القمة الثقافي

ولقد حرص المؤتمر على ان يكون بحضور عربي شامل ممثلا بشخصيات لها دور مميز في الثقافة بمختلف فنونها. فمن مصر تمت دعوة المخرج خالد يوسف، ومن تونس الفنان لطفي بوشناق، ومن عمان الكاتبة سعيدة بنت خاطر، والبحرين ممثلا برئيس اتحاد العربي للتطوع حسن ابو هزاع، فيما سيمثل قطر الشاعر والفنان علي ميرزا، وفلسطين ممثلا بالبروفيسور د. اياد البرغوثي رئيس الشبكة العربية للتسامح.. وزهراء باقر المدير الإقليمي للشرق الأوسط لمبادرة ياسمين. وسيشارك من العراق الموسيقار نصير شمه والمخرج  فارس طعمه التميمي والفنانة  د. سهى سالم.. وشخصيات أخرى يعلن عنها في حينه.

 وسيشهد المؤتمر نشاطات فنية وقراءات شعرية وحفل توقيع كتب وآخر لعرض أزياء، وحوارات سيكولوجية في تحليل شخصية المثقف،وأخرى تستهدف الكشف عن العوامل التي كانت وراء ابداع فنانين عرب في السينما والمسرح والطرب.

 

ا. د. قاسم حسين صالح

 

561 سعد ياسين1دشنت شبكة الإعلام العراقي صباح يوم الثلاثاء المصادف 18 ديسمبر / كانون الثاني من هذا العام قاعة الدكتور عبد الرضا علي في منتدى العراقية الثقافي بأول نشاط أدبي تمثل بالاحتفاء بالمنجز الشعري للشاعر د. سعد ياسين يوسف الذي نقل شكر وامتنان وتحيات الأستاذ الدكتور عبد الرضا علي لهذه المبادرة الخلاقة التي تكرم الإبداع والمبدعين في حياتهم.

قرأ بعدها الشاعر سعد ياسين يوسف خلال الجلسة التي أدارتها الشاعرة المبدعة نجاة عبدالله عدداً من نصوصه بمصاحبة عزف على العود للفنان جمال الرحال، كما أوردت مديرة الجلسة قراءات نقدية عن تجربة الشاعر لعدد من كبار النقاد بينهم: الدكتور عبد الرضا علي وفاضل ثامر ود. على حداد ود. نادية هناوي . ود. خضير درويش.

561 سعد ياسين2

وتضمنت الجلسة مداخلات نقدية عن تجربة الشاعر سعد ياسين يوسف قدمها المبدعين الناقد والمترجم أحمد فاضل والناقد والشاعر رضا المحمداوي والناقد جمعة عبدالله.

كرم بعدها المنتدى الشاعر د. سعد ياسين يوسف بشهادة تقديرية اعتزازا بدوره في حركة الشعر العراقي

 

كتابة / أحمد فاضل

جمعة عبد اللهلمجموعته الشعرية : أشجار لاهثة في العراء

اقيمت في منتدى الثقافي العراقية، على قاعة الاستاذ الناقد الكبير عبدالرضا علي . قراءة صباحية ومداخلات نقدية للمجموعة الشعرية : أشجار لاهثة في العراء. فقدمت الشاعرة نجاة عبدالله، موجزاً للسيرة الحياتية والشعرية، وموجزاً لمنجزه الشعري الطويل، الحافل بالعطاء الرمزي الشمولي بجدارة الابداعية، استحق التثمين والتقدير من النقاد والقراء، او بصورة عامة من الوسط الثقافي . كما قدمت نماذج من اقوال النقاد حول منجزه الشعري الثريي الحافل بالغزارة والتواصل . ونال شهادات التكريم، التي استحقها بجدارة وتقدير في لونه الشعري المميز الخاص في اسلوبيته الغيرالمألوف في الساحة الشعرية العراقية . في توضيف رمزية الاشجار كرمزية شمولية عامة، في هاجس المعاناة، الوطن، الانسان. الارتباط بالجذروتداعياته،عذابات التهجير ومشاغله. العنف الدموي ومخلفاته المدمرة . الذي يجعل الحياة غارقة سلبية الالم والحزن. قدم الشاعر طائفة من القراءات الجميلة من قصائد مجموعته الشعرية. لاقت الاستحسان من الحضور.

وهي تتفقد كل يومٍ

سلال زهورها البيضاء

المحدقة في شجرة السماء

على امتداد خيط الدخان

وكلما الت الى الذبول

نفخت فيها من وردها

واوحت الى انوارها

اذا استبد بهاهاجس

الافوال.....

561 سعد ياسين3

وكانت نافورة الدم التي نزفت جوراً من الفعل الارهابي المرعب من الجريمة المروعة، التي ارتكبها الوحوش، من قبل تنظيم داعش الارهابي، في الانفجار المرعب والدموي في منطقة الكرادة في بغداد

يفز الدم المتبخر في الرماد

يصعد.... يصعد..

طوداً

من انين مفجوع

لاهثاً يصل العرش

جذره احلام ناعمة...

قلوب، غادرها النبض

تتلو آياتك

تحت ركام النزوات

تستمطرك الرحمة

والرحمة شجرة

ماعادت تورق في الارض

لتظلل

هذا الطوفان

وفي قصيدة (اشجار لاهثة في العراق) يجسد معاناة الانسان في التيه والضياع في الظروف التي هي اكثر من طاقة التحمل، من شدة كثافة الضباب في مما يجعل الانسان ضحية صفير الريح ونسيج الرمل المتطاير والمتزاحم في أشجار الاشجان والشجون ويصبح الانسان علبة مثقوبة تلعب بها الرياح في مختلف الجهات تجعله عارياً في الحلم المتيبس . وعارياً من الامال والطموحات الجافة والمتيبسة كالاوراق الذابلة والساقطة، مما تدفعه الى معاناة التهجير والتشريد، ويصبح العوبة الحزن والالم

الدمع صفير الريح

ونشيج الرمل

اذ ينهمر على جدار لحمنا الحي

عارياً تحت غيمةٍ

تمزقها انياب الظهيرة

تصفر الريح

ناحتة وديان الهجير

في شفة الحلم المتيبس . .

على شحوب الوجوه

وجثث الاسئلةِ التي

عرتها الشمسُ

لاتسعها عيون الملامة

المتقافزة في وضح الظلام

وكانت تصحب القراءات الشعرية موسيقة تعبيرية، من الموسيقي البارع جمال الرحال الذي برع في وضع القراءات الشعرية في مناخها الوصفي والتصويري المتناسق والملائم .

وقدم الناقد عبدالرضا المحمداوي : مداخلة نقدية حول المجموعة الشعرية،والمضامين الايحائية، حول الصور الشعرية وتعابيرها الدلالية والرمزية. وقد اجاد في اعطاء المضمون لمغزى القصائد الشعرية، وما كان يروم اليه الشاعر. ان يبوح في خلجاته وارهاصاته الذاتية والعامة . وقدم مقتطفات من قصائد المجموعه الشعرية، وبين مضامينها الايحائية والتعبيرية بجدارة رائعة كناقد متمكن في الغوص باعماق القصيدة.

وقدم الناقد الكبير الاستاذ احمد فاضل مداخلة قيمة في خلاصات في رؤية النص الشعري. في رمزية الاشجار وتعامله مع وجع الواقع والحاضر بكل مكوناته، وبطرح الاسئلة الملحة على فعاليات مجريات الواقع الموجد. وذكر من المنظور النقدي، رؤية تحليلية رصينة في انجاز شاعر الاشجار وقصائده، التي تستحق التمعن والتفحص والتامل . لانه قدم لون شعري بنوعية جديدة في التعاطي الرصين، من روحية الواقع . من منظور الرمز التعبيري للاشجار . لذا فان الشعر في منجزه الابداعي يحرك فاعلية الشعور والوعي والاحساس . ان يرتقي الى مصاف متطلبات الظرف الاني والبعيد . ويتصرف بالجملة الشعرية، كعملية ولادة لخلق شي انجازي جديد ومبدع .

وقدم الناقد جمعة عبدالله : اهم مفاصل الصور الشعرية ورمزيتها التعبيرية الدالة، في اكتشاف محطات جديدة في التعاطي مع الابداع الشعري بشكل غير مسبوق، جعل الاشجار تحمل فعل رمزي وتحمل معاني ودلالات، تتعامل مع الحياة، كوحدة عضوية مترابطة،و كانها حياة قائمة بذاتها غير مجزءة الى جزيئات منفصلة . كما يملك براعة الغوص في اعماق الحياة وموجوداتها الظاهرية واللاظاهرية بنفس الوقت ينطلق من التعبير الرمزي، في الوقوف على فاعلية الحياة العامة وتحديد حركة الموجودات العامة في اسلوبية متجددة وخلاقه ترتكز على موضوعية رصينة وهادفة وملتزمة بهموم الانسان ومعاناته العامة وكذلك في تحريك المياه الراكدة والوقوف على ابرز تفاصيلها ومعطياتها من منطلق الانتماء الى الانسان والوطن. لذلك يجد القارئ افعال حركية متصاعدة تجسد مناخات شعرية، تحفز الذهن في طرح الاسئلة الملحة، في تعابير الرمز للاشجار، في جانب فعلها الشمولي، ان الشاعر يحاول ان يدخل في قلب القارئ وعواطفه . لكي يحسسه بمعاناة الواقع .

 

رسالة من بغداد: جمعة عبدالله

 

554 يحيى الوليدخـاص: توجت أمس الأيام الفلسفية الأولى بمراكش التي نظمها مركز عناية بشراكة مع المجلس الجماعي لمراكش ومؤسسة ابن عباد التأهيلية بتكريم الأكاديمي الناقد يحيى بن الوليد، بعد مداخلات قام بإدارتها وتسيير قواطعها الباحث حسن أوزال، تقاطعت فيها الشهادة في حق المحتفى به كما وقع مع سرديات الباحث والناقد ادريس كثير، في تجسيد فانتاستيكي باذخ لعلاقة امتدت في الزمن وتقاربت في أفق سيرورتها وامتزاجها بالمحبة الأدبية ولقاءات الفكر والفلسفة. الباحث ادريس كثير فكك مسار يحيى بن الوليد كما لو أنه ينسج خيوطا من عنكبوت، يثير بين سجاياه لوعات الماضي ومصائر النوسطالجيا. لكن بإزاء هذه الخيوط الرميمة يكبد بطل الحكايات الشاطر يحيى مدارات التوحد والقدرة العظيمة على خلق السؤال ونقل الحياة.

قال الناقد والأكاديمي المغربي يحيى بن الوليد " إنه يرابط على مقربة عميقة من قراءة التاريخ، وهو سعيد جدا باكتشافاته الإبداعية في حقول ينتمي إلى حدودها العقلية والتاريخية" معولا  " على السيرورة الإيجابية، محاورا ذلك العقل المصغي لبناء النظريات انطلاقا من قناعات ومعارف وتأسيسات عقلانية حرة ومحاربة" وأضاف يحيى خلال فعاليات تكريمه من قبل مركز عناية :" إن الثقافة الخالصة هي البهاء اللانهائي الذي يوقظ في الحواس الشعور بالانتماء لوجود عادل وأمين، نخوض فيه معارك الصمود وغوايات التحرر من قيود الصمت واللامعنى" وعبر بن الوليد عن اعترافه بوجود عوائق لفهم الثقافة ومآلاتها، حدودها وتحققها على أرض الحياة" داعيا إلى " جعل الفعل الثقافي رسالة وحياة، قدرة على الحوار ومراكمة الانتصارات"

المفكر الكاتب عزيز بومسهولي خاط بدهاء مخاتل بعض معالم الاختيار والتجاسر في كتاب يحيى بن الوليد الغاضب " أنماط المثقفين العرب وأدوارهم وتشظياتهم" متحققا بين بسط علاقة الفهوم الشائكة بالثقافة وأدوارها ومسوغات تمثلاتها، في ظل غياب رسل أصفياء منخرطون في إشاعتها، منشغلون بتقريبها للقراء والمنصتين والحالمين بيوتوبياها، وقيمها الاستيتيكية الواعية بالوجود والكينونة.

555 يحيى الوليد

البومسهولي عرى الجوانب الكامنة خلف النفوق المدوي لسقوط المثقف العربي عند بن الوليد، مشاغبا عديد قضايا تهم ثقافة النوع أو الجندر والثقافة الشعبية والمعمار والاستعمار وما بعد الاستعمار، كما تغايرات المثقفين، فرحهم وغضبهم، انسدالهم تحت غصب الواقع، وتدربهم على أزمات العيش وتوهماته.

المداخلة الأخيرة التي أمضاها الباحث والإعلامي عبدالصمد الكباص بإيقاع التوهج والإصغاء الشفيف لروح كتاب يحيى بن الوليد "التراث .. الفكر والقيمة : عن محمد عابد الجابري ونقاده" قارب من خلالها معظم معالم المتن واتساقه مبنى ومعنى . وهكذا أفرد جانبا فلسفيا هاما لما أسماه بن الوليد "مركزية التراث في الثقافة العربية المعاصرة"  تداول فيه نظرية الحث والاستقصاء في معالم قراءة التراث في المشروع الفكري لمحمد عابد الجابري. في حين انتصر الكباص لمشروع المؤلف في اقترابه من ثنائية الدين والنقد الأدبي التي صيغت تحت مجهرية المفكر الجابري بوعي عالم وارتكان لبراديجم البناء القولي اللاهوتي، مع تشخيصه العالي لتيمة الغياب في جمهورية الجابري الابستمولوجية. مختتما ـ أي الكباص ـ قراءته القيمة بجدارة الباحث يحيى بن الوليد في تقريض جدلية نقد النقد وتعليلها بمشكلات التأويل وفلسفة الاختلاف واقتدارية إفراز إبستمولوجية تشييدية مضادة قادرة على التفاعل والانفعال.

الندوة التي حضرها ثلة من مثقفي المدينة الحمراء وإعلامييها ونخبة من طلبة الجامعة فتحت أبواب النقاش واسعا، ليحتدم النقاش في الماهيات الفلسفية وجسور الامتداد فيها وبها.

وقد قام رئيس مركز عناية في ختام اللقاء بتكريم ضيف الأيام الفلسفية الأولى بمراكش الأستاذ يحيى بن الوليد ضاربين موعدا جديدا مع دورة أخرى من أيام الفلسفة العام المقبل.

 

الدكتور مصطفى غلمان

 

لطيف عبد سالمفي إطار الفعاليات الثقافية التي دأب على تنظيمها، أقام نادي السرد في الاتحاد العام للأدباء والكتاب أصبوحة ثقافية، استضاف فيها الروائي والفنان والكاتب الصحفي سالم بخشي المندلاوي للاحتفاء بمنجزه الروائي الجديد المتمثل بروايته الموسومة "إنانا والنباش" الصادرة في بغداد عن دار ضفاف للطباعة والنشر والتوزيع.

الأصبوحة التي جرت وقائعها في قاعة الجواهري بمقر الاتحاد وحضرها جمع من الأدباء والكتاب والإعلاميين والمثقفين، تناوب على أدارتها الناقد علوان السلمان والروائي أسعد اللامي، حيث رحب السلمان بالحضور وضيف الأصبوحة، ثم شرع بقراءة السيرة الذاتية للروائي المحتفى به، والتي نقتطع منها ما يأتي: سالم بخشي المندلاوي، أديب، صحفي وفنان، عضو نقابة الفنانين، عضو نقابة صحفيي كوردستان، عضو اتحاد الصحفيين العالميين، صدر له: مجموعة قصصية بعنوان قال الشيخ عن دار الشؤون الثقافية العامة، رواية بعنوان المخبر السري عن دار الثقافة والنشر الكوردية. وحول سؤال لأسعد اللامي، أجاب المندلاوي قائلًا: "يتخذ السرد، مسارين متوازييّن في هذه الرواية، أولهما المسار الواقعي المتخيل الذي تمثله شخصيات أم حكيم، عواد الفراري ورغد، وثانيهما المسار الخيالي الأسطوري والميثولوجي، وإعادة تشكيل لهذه الميثولوجيا بما يتلاءم مع ثيمة الرواية الرئيسة، وتمثله شخصيات إنانا، الشيطان والمسخ ". وأضاف أيضًا أنَّ هناك ثيمات ثانوية، وإيحاءات لما جرى في العراق من أحداث مأساوية دامية؛ نتيجة الاحتلال الأمريكي عبر رموز ومسوخ وشخصيات خيالية، جسدها الروائي بطريقة تشد المتلقي؛ لأجل أن يغوص في أحداث شائقة لا تنعدم خلالها المتعة والفائدة.

وفي إطار مداخلات جمهور الحاضرين التي طرحت خلال هذه الجلسة، كان للناقد اسماعيل ابراهيم عبد دراسة نقدية موسعة وسمها بـ: "وقّعنة الأسطورة وأسطرة الواقع في رواية إنانا والنباش! " التي أخضع فيها الرواية للفحص من خلال خمسة محاور هي على التوالي: المعرفة والحدس، جشتالت العرفانية، سرة الاسرار، ملخص احتفالية الاضطهاد وتناصات لامة.

552 نادي السرد

قصد استيضاح ما نوه عنه عبد في المحور الأول آنفًا، عمد إلى الإشارة لمقطع من الرواية موضوع البحث، والذي نصه: "اغمضت إنانا عينيها وأوقفت نبضات قلبها، وتوقفت عن التنفس، ودخلت دورة أشبه بالسبات الى حين، لكن عقلها ظل يقظا حذرا، كذلك سمعها ظل مرهفا يرصد دبيب النمل! ". ويعلق عبد على النص المذكور بأنَّ المعرفة في هذا المقطع تتجزأ على عدة مستويات، منها: المعلومات الحقيقية متمركزة بطبيعة ثلاثة مشخصات هي الصحراء، الرمل والنمل، ومنها أيضًا المعلومات المضللة التي تخص موجودات متخيلة المظهر هي الحفرة، الوشاح ومظاهر إنانا الخارجية كالشعر والخصر والعينين. ويضاف إلى ذلك المعلومات المتخيلة التي تمثلها انانا، قلب إنانا، عقل إنانا وسمع إنانا. ويؤكد عبد أنَّ تلك المعلومات، حتمت وجود توافق مقنع بين المعرفة اليقينية والمعرفة الحدسية؛ إذ انها وضعت للفعل الروائي أكثر من منفذ ليلائم بين المادي والتخيلي، فالموجودات الحقيقية أوجدت أرض حقيقية اسمها " صحراء الربع الخالي في السعودية "، وحركت فوقها الحدث الأهم في الرواية كلها " مطاردة ابليس - الشيطان - لإنانا الذي استمر حتى نهاية الرواية. وفيما يتعلق بالمحور الثاني آنفًا يقول عبد: " أضافت الجشتالت بعداً للإبداع هو الاستبصار لوصف الاسلوب التخيلي الذي هو خاصية أساسية للعقل، تعني القدرة على جمع الاجزاء في كل، أو القدرة على تحديد الأجزاء في الكل، أو التغير من كل لآخر، والتي يسميها فرتيمر التفكير في عملية تلاشي كل ما، لصالح كل أفضل ". ويشير أيضًا إلى أنَّ أعم ما أرادت الرواية قوله هو الاستبصار الذي يتضمنه الغرض من الرواية ككل، وهو يتحدد ـ بعد تتبع الرواية من البدء حتى المنتهى ـ في: الخراب دخل الى النفوس كلها،

الحل في العودة الى الاخلاق التي فطرها الله للخلائق كلها المتمثلة بالعيش دون افراط ودون اضطهاد والشهوة ورغبة التملك التي ستطل أكثر الضغوطات المحيلة دون تحقق العدل الأكمل بين البشر. 

الدراسة النقدية الثانية التي شاركت في هذه الأصبوحة، قدمها الناقد يوسف عبود جويعد تحت عنوان " التعددية في .. إنانا والنباش " تعد رواية إنانا والنباش للروائي سالم بخشي، من النصوص السردية التعددية، ليس في الاصوات حسب، بل في الازمنة والامكنة والشخوص والاحداث والثيمات، وحتى في الانماط الادبية المستخدمة كأدوات كتابية لفن صناعة الرواية، فقد تمكن الروائي من تقديم اكثر من نمط في التناول السردي الواقعية الغرائبية، الواقعية السحرية، الواقعية العجائبية، الواقعية النقدية، الواقعية الاجتماعية، الفنتازيا، الخيال. ومع هذا كله فأن الرواية نحت منحاً آخر، بكونها استطاعت أن تتصل بالموروث الحكائي الشعبي، حيث جعلت هذا الموروث سياق فني لتدفق الاحداث الغزيرة والكبيرة، كوننا سوف نكتشف الروحية الحكائية لحكايات الف ليلة وليلة، من حيث تشابك الاحداث، وتداخلها وارتباطها ببعضها ". وأضاف أيضًا أنَّ رواية إنانا والنباش للروائي سالم بخشي، عمل كبير في احداثه، وزمانه، ومكانه، وشخوصه، ينبأ بوجود سارد يمتلك خيال خصب، ومقدرة عالية على الاستحواذ باهتمام المتلقي، وأن الاحداث التي تدور فيها، هي حياة هذا البلد بكل تقلباته.

جدير بالإشارة أنَّ الروائي سالم بخشي المندلاوي كتب روايته بلغة وأسلوب تجريبييّن، صنعا للرواية بصمتها الفريدة، بالا ضافة إلى عدم وجود شخصية محورية مهيمنة، حيث توجد عدة شخصيات رئيسة تدور حولها الرواية، منها مثلًا "إنانا" وهي شخصية اسطورية ميثولوجية عراقية، تمثل إلهة الحب والحرب والخصب في الحضارة السومرية، إلا أنَّ المندلاوي نجح في أعادة تشكيل هذه الشخصية ببراعة فائقة، وقدمها بشكل جديد كمخلوقة عجائبية،؛ إذ عرّفها، كأحلى أنثى خلقها الله تعالى عبر الكون، ولما تزال تحتفظ بكل هذا الجمال الخارق، مع العرض أنَّها ترمز لحضارات العراق المشرقة. أما الثانية، فهي شخصية المسخ "نباش القبور" التي ظهرت في الرواية مركبة من شخصيتين رئيسيتين، هما: الشيطان الذي يقع في حب إنانا على غير عادته، ويهيم بها، ويتمنى كسب ودها، لكنها تتمنع وتحاول الهروب من أسره، والشيطان هنا رمز ايحائي للاحتلال الأمريكي، وفشله الذريع في كسب ود العراقيين الشرفاء، فيما تجسدت الأخرى بشخصية عبدول الملقب بـ "أبو حردوب" الذي ظهر في مسار الرواية بوصفه شخصية سلبية متواطئة، حيث اضطر الشيطان التلبس بجثته عند موته؛ لكي يتمكن من التعافي مجددا والعودة إلى العراق؛ لأجل اختطاف إنانا من جديد. وهو ايحاء لما حدث في العراق من كوارث. ويرى المندلاوي في سياق روايته استمرار الصراع من دون نتيجة حاسمة، لكنه الروائي يبشر بانتصار الخير يوما ما، بالاستناد إلى نظرية المنقذ أو المخلص والذي يعيد الأمور إلى نصابها بعد أن انحرفت الحضارة البشرية عن جادة الصواب.

مسك ختام الأصبوحة كان جميلًا ونوعيًا، حيث قدم الأديب حسين الجاف عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الأدباء والكتاب "درع الجواهري" إلى الروائي سالم بخشي المندلاوي تثمينًا لمنجزه الإبداعي، ولعل النوعية متأتية من أنَّ الروائي المحتفى به كان أحد طلبة الأديب الجاف.

في نهاية الاحتفالية حدثنا المندلاوي عن روايته قائلًا: " تقع الرواية في ثلاثة عشر فصلًا، تتحدث الثيمة الرئيسة فيها عن أزمة الوجود الانساني تحت رحمة القدر الأهوج الذي يتقاذفه بين الحياة والموت، والصراع الأزلي لهذا الانسان مع قوى الشر الشيطانية، وسقوطه أحيانًا في براثن هذا الشر وإخفاقه في الامتحان، وأحيانًا انتصاره الباهر، عبر شخصيات وأحداث شائقة ".

 

لطيف عبد سالم

 

احمد ختاويإذا كان التنقيب عن النفط في جوف الارض، فإن التنقيب عن مأثر ومناقب المفكر ا لموسوعي، والفيلسوف الكبير بوخاري حمانة، لا يسعها لا ظهر الارض ولا جوفها ولا باطنها، وفي غورها، فهو معدن من لؤلؤ ومرجان، مهما نقبنا عنه لن نجد قرارا لعمق المأمول والنضال والطيبة والتنوير الفلسفي، بمعزل عن النظرية الفلسفية الغربية السائدة بحوضنا وبأحواض غربية أخرى، إلا إذا استحضرنا "وجدان الذاكرة" وولجنا "مناهل الرجل ومآثره وهو الذي واكب كثيرا من التحولات الاديولوجية وتصدى لشوائبها بعمق " أطاريحه الفلسفية " ب "منظار" وعي موسوعي لا يتوفر عند الأغلبية، وهو المتشبع بالفكر النير، اليبرالي في مفهومه الموسوعي، في عمقه وفي أطاريحه الممكنة وغير الممكنة، هذا التنقيب حصل زوال اليوم بالمركز الثقافي / العربي بن مهيدي بالجزائر العاصمة في ندوة فكرية، نظمتها جمعية الدراسات الفلسفية فرع العاصمة، تحت إشراف رئيسها الدكتور عمر بوساحة وقد دعا لها خصيصا من جامعة وهران على وجه التحديد من عاصروه وعايشوه وتتلمذوا عليه، و" ناظروه " في سجالات فلسفية مفعمة ب " الوحي والتنظير الفلسفي" حتى الحلقات المفقودة في مساره المسوعي و حتى في أبهى طرافته و ذروة " مهابته ونرفزته عندما تستولي على أفكاره وتتزاحم برؤاه " نظريات لم يحققها،.

الندوة اكتست طابع "النوعية المعرفية" في شقيها التنظيري والعلمي المعرفي،

بعد كلمة الافتتاح والترحيب بالحضور من قبل البروفيسور الدكتور عمر بوساحة الذي استعرض في توطئة شاملة مسار المفكر الكبير، الفيلسوف بخاري حمانة، مبرزا خصاله وتوقه المتأجج لفتح فرع للفسفة أو على الاقل ملحقة له بأي حرم جامعي سواء بوهران أو بالجزائر العاصمة، وقد بات هذا " الانشغال " يؤرقه في بعده الزمكاني، ولكنه تحقق بفضل تورية " أثثها " الاستبطان، الظاهري الجوفي، الوجداني أيضا عبر تضاريس " المأمول المنشق عن الطرح المركزي لذات المفكر والفيسلوف بسلوكيات المفاهيم المعاصرة،متحديا في ذلك الصعاب التي واجهته أنذاك .

رئيس جمعية الدراسات الفلسفية فرع العاصمة، البرفيسور عمر بوساحة في معرض حديثه عن المفكر، المرحوم بوخاري حمانه وقبل أن يشيد بخصاله، عرج في توطئته على أن الرجل حظي بمكانة مرموقة وعاصر عن كثب وألتقى بكبار الشخصيات والرؤساء وكان يلازمهم عن قرب، منهم جمال عبد الناصر، ياسر عرفات، تيتو، القدافي هواري بومدين والرئيس الحلي عبد العزيز بوتفليقة وكان محل اهتمام من قبل الهيآت العالمية الفلسفية في أكبر المحافل، في كل القارات، خاصة بالولايات المتحدة الامريكية، حيث القى محاضرة من " أكبر المحاضرات " على الاطلاق أمام أزيد من 500 منظّر في الفكر الفلسفي، فكان محل انشغال " الفكر الفلسفي في هذه الاوساط وغيرها،

وكانت " سابقة غير معهودة، في سجل " الراهن الفلسفي المعاصر، وبها صدّر المأمول فيه على صعيد " التنوير الفلسفي، والقفز على " النظرية الفلسفية الغربية السائدة والمستهلكة ..

الجلسة ترأستها الدكتورة نعيمة حاج عبد الرحمن، هي الاخرى أفضت بشهادات ميدانية في حق الرجل، لتبرز بدورها خصاله ومناقبه، وهي طالبة بجامعة وهران، في " كنف أشرافه وتوجيهاته، وغيرها، الدكتورة نعيمة توقفت عند ثلاث محطات مهمة في حق الفيلسوف بخاري حمانة، كلها كانت ميدانية لتعرج أيضا عن بعض خصاله الاخرى ونظرة الجيران إليه، عند العزاء هذه النظرة الموقرة " المبجلة للرجل، محطاتها الثلاث وزعتها على ثلاث مراحل من حياته، سأتطرق إليها في ورقة لاحقة .

ثم أحيلت الكلمة للدكتور بن شرقي بن مزيان من جامعة وهران، والذي جاء خصيصا من جامعة وهران للأدلاء بشهادته في حق هذه الموسوعة الفذة، مستعرضا في إفضاءاته ومداخلاته جملة من " المعابر " في مسار فقيد الفكر الفلسفي العالمي، الجزائري بوخاري حمانة، وقد غلبته الدموع وهو يسرد خصاله، هذه الدموع التي تسربت من مسرب الوجدان والوفاء عند ذكره لملازمه وصديقه الدكتور عبد اللاوي محمد، الذي لم يستطع حضور جنازته، حتى لا يغمى عليه، وهذا من فرط احترامه وتبجليه للرجل، فأناب عنه ولده في هذه المراسيم المهيبة، إفضاءات الدكتور بن شرقي مزيان، أتناولها هي أيضا في ورقة لاحقة، ثم تلاه الدكتور عبد الرحمن بوقاف من جامعة وهران أيضا، ليغوص في عمق " شخصية المفكر الفيلسوف بخاري حمانة، أشاد بخصاله ومآثره، ولي أوبة ألى أفضاءات الدكتورعبد الرحمن بوقاف في ورقة لاحقة أيضا ..

ثم اعتلى المنصة البروفيسور، الدكتور الناقد مشري بن خليفة ليبرز هو الاخر بدوره، أمكانيات وقدرات الرجل، عبر مساره العلمي ن الموسوعي والتنظيري، وعلاقته به أيام كان صحفيا، أي الدكتور مشري بن خليفة بصحيفة المجاهد، الاسبوعية وعلاقة اختياره لجامعة وهران، دون غيرها، في مساءلة معرفية، حول ما أفضى به الدكتور مشري بن خليفة، أعود اليها هي الاخرى في ورقة لاحقة ..

بعده أعتلى المنصة ألمتحدث : أحمد ختاوي، ليدلي بشهادته في حق الرجل، مبرزا بعض الحلقات المفقودة في مساره، من منظور معايشته ومعرفته،

مشيدا بخصاله ومآثره وما أكثرها، أفضاءات المتحدث أحمد ختاوي، هي الاخرى لها إرجاء في ورقة قادمة ..

اطلالتي هذه في هذه الأوبة من ندوة، أوكما اسمتها الدكتورة نعيمة حاح عبد الرحمن "تأبينية هي أطلالة مقتضبة لعالم فلسفي نوعي وعميق عمق أطاريح المرحوم، وهي إلتافتة نوعية، جديرة بالثناء والتقدير، كانت جمعية الدراسات الفلسفية - مشكورة - سباقة اليها، وهي ترافع لصالح فكر الرجل، وتستعطف" المأمول: في دراسة فكره، وهي بادرة حسنة يحسب لها ألف حساب .

في أعقاب الندوة، تعهدت وأعلنت جمعية الدراسات الفلسفية الجزائرية عن عقد ملتقى دولي بوهران مطلع شهر فيفري القادم، تخليدا لروحه الطاهرة و الذي يصادف ولادته .

ولي أوبة بأكثر تفاصيل الى هذه الندوة في نص آخر مستقل،

هذه " عصارة " تورية " استبطانية، لخمس شهادات كما الفرائض في ممكن الممكن معرفيا وفلسفيا، بعيدا عن المنحى العقدي

 

كتب: أحمد ختاوي /   الجزائر 

 

احمد فاضللم يكن ليخطر في بالي أني سألتقي بقامة أدبية سامقة هو الناقد العراقي المغترب جمعة عبد الله في بغداد التي فارقها منذ عقود، عبد الله تعرفت عليه من خلال صحيفة "المثقف" الإلكترونية الأدبية والفنية الشاملة والرصينة التي تصدر من أستراليا والتي أسسها ويشرف على رئاسة تحريرها الأديب والباحث القدير الأستاذ ماجد الغرباوي الذي بذل ويبذل جهداً كبيراً في جمع هذا العدد الكبير من المثقفين العرب في كل مكان إيماناً منه في إعلاء الثقافة والأخذ بيد المواهب الأدبية وتقديمها للقارئ العربي.

اللقاء به جاء بهاتف من الشاعر فلاح الشابندر الذي أعلمني بوصوله فكانت فرصة نادرة للتعرف على تجربته النقدية الرائعة عن قرب وهو الذي عرفته صفحات "المثقف" ناقداً قديراً له بصمته المميزة في كتابة النقد وتقنياته عرفها القارئ وأعجب بها.

550 جمعة عبدالله 1

ولأنه ابن العراق الذي يرفع راية الأدب والثقافة منذ خط السومريون حروفهم المسمارية على الطين فقد اجتمعنا به في صباحات المتنبي يوم الحمعة 14 ديسمبر / كانون الأول من هذا العام وتجولنا معاً في أروقة المركز الثقافي صحبة الشابندر والناقد ناظم ناصر القريشي وابن أخيه حيث أبدى دهشته وانبهاره بفعالياته الثقافية العديدة وأصبوحاته.

550 جمعة عبدالله 2

جلسنا أخيراً بجوار دجلة الخالد حيث دار بيننا حوار معمق حول ماهيات النقد الحديث ومدارسه وكتاباته حول تجربة الشاعر الرمز فلاح الشابندر الذي شنف أسماعنا بقراءة بعض من نصوصه الشعرية التي لاقت الترحيب الكبير منا قمنا بعدها على أمل أن تكون لنا معه جلسة مطولة سيسعى لها شاعرنا القدير د. سعد ياسين يوسف في إحدى قاعات المركز الثقافي في المتنبي قبل أن يغادرنا إلى مهجره في اليونان

 

كتابة / أحمد فاضل

546 ليلى فكاريحازت الشاعرة والباحثة الإيرانية "ليلى فكاري  شهادة الماجستير بدرجة الإمتياز من كلية الآداب والعلوم الإنسانية ـ  فرع الأدب العربي ـ  جامعة  بيام نور بوشهر الإيرانية ـ  عن رسالتها الموسومة:

(النقد السوسيولوجي في قصائد يحيى السماوي)

بإشراف الأستاذ الدكتور جاسم القيّم .

وكان من بين لجنة المناقشة الأستاذ الدكتور المساعد حسين حديدي والدكتور سيد مجتبى الحسيني .

يذكر أن التجربة الشعرية للشاعر العراقي يحيى السماوي حظيت بالعديد من رسائل الماجستير والدكتوراه في الجامعات الإيرانية .

539 ياسين الايوبي1اقيم في الرابطة الثقافية طرابلس ندوة نقدية وتكريم للدكتور "ياسين الايوبي" بدعوة من الرابطة الثقافية وجمعية الوفاق الثقافية ومنتدى طرابلس الشعري بحضور رئيس الرابطة الثقافية الاستاذ رامز فري، النائب السابق وجيه البعريني وعقيلته عيناء ملص البعريني، ورئيس جمعية الوفاق الثقافية الفنان خالد الحجة، والشاعر عبدالكريم شنينة، والدكتور نبيل قطان، والدكتور جورج سعادة، والدكتور غزوة نابلسي، والدكتور سعدي ضناوي، والشاعر مروان الخطيب، وحشد من الادباء والشعراء والمهتمين من المجتمع المدني.

بعد النشيد الوطني اللبناني تحدثت الكاتبة والصحافية ضحى عبدالرؤوف المل عن قصائد الثمانين للشاعر الايوبي فقالت :" أسبغَ الدّكتورُ ياسينُ الأيوبيُّ على هيكلِ القصيدةِ نظامًا شعريًّا تجديديًّا في توزيعِ المفرداتِ تبعًا لمؤثّراتٍ حسّيّةٍ استخرجَها ضمنَ تحليلٍ حسّيٍّ نتجَتْ عنهُ تأثيراتٌ تضمّنَتْ من علاماتِ التّرقيمِ ما يشبهُ الدّعاماتِ الفنيّةِ، لتقويةِ هيكلِ القصيدةِ، مستبقا تأمّلاتِهِ في تعبيراتٍ مكانيّةٍ ذاتِ خصوصيّةٍ، هيَ تطوّرٌ في تحليلِ الصّورِ، وأنماطِ التّشابهِ، والأوجهِ المختلفةِ الناتجةِ عن علاقةِ الأوجاعِ بالتّرسيمِ الموسيقيّ، كعنصرٍ حقيقيٍّ في التّكوينِ الشّعريّ، ومساراتِ الكلماتِ وانعكاساتِها على موسيقيّةِ القصيدةِ، والتزامِها بالمعاييرِ الشعريّةِ، وجوانبِ كتابتِها الفنيّةِ دونَ تجاوزِ المقاييسِ التي أظهرَتْ تنظيمًا داخليًّا مستوحى من قوانينِ القصيدةِ الحرةِ، والتزاماتِها الموروثةِ من تقاليدَ مبنيّةٍ على عددِ المقاطعِ والمعاني، أو المفرداتِ المستقرّةِ فيها، بتناظرٍ يؤدّي إلى توهينِ أو إخفاء النّظمِ، وإظهارِ النّغماتِ متّجهًا بها نحوَ لعبةِ القوافي، وترسيمِ حدودِ الوحداتِ الصّوتيّةِ التي تشهدُ على براعتِهِ في إحكامِ سيطرتِهِ على القصيدةِ من البدايةِ إلى النهايةِ، لأنّها مبنيّةٌ على تسلسلٍ نظميٍّ، وظيفتُهُ فكُّ أوجاعِ النّفسِ في عامٍ ارتحلَ تحتَ ستارِ ما يُسمّى القصيدةُ الحرّةُ المفعّلةُ ووحداتُها النّحويّةُ والدّلاليّةُ، وإيقاعاتُها المتريةُ واللغويّةُ: سالتْ محابرُ، والغربةُ الدّاويةُ، وما إلى ذلك."

ثم تحدثت دكتورة وفاء شعراني عن ديوانه إيلينا والعشق الشفقي فقالت " يقدم دكتور ياسين انجازاً مهما من حيث اقامة المصالحة بين الغيبي والإنساني عبر تداخل الدلالات واستعارة اللغة المقدسة للزمني، أقول عن ديوانه آ فاق مغامرةٍ عشقيةٍ ملحميّة جريئة في أقصى حدود فورانها، يرويها دكتور ياسين في مقدمة الديوان، عشق يهدم المسار الخطي الأفقي للزمن يقدّم مفاتيح القصائد وهي قطعٌ من الذهب أو الفضة، يذيبُ بعضَها في بعض خطوطاً عريضة بألوانٍ متداخلة، ويفجّر الدهشة على إيقاع وجع، حتى ليغدوَ الوجعُ في الديوان أصلاً وأفقاً .  حقّ دكتور ياسين على اللغة والشعر والأدب كبير، عالمٌ بالشعر العربي، عالمٌ ببيت العرب ذو العُمُد الذي أثَّر في الشخصية العربية منذ تكوينها القومي الأول، في هذا الديوان يخضِع اللغة العربية نَحواً وصرفاً وذوقاً إلى لغة الجرح والقلق، وكذلك الفرح، إنها لغة الجمال،، يحيلها إلى همسٍ وتوسُّل، من قلب علم القراءات يقدم نصا ينصهر بين الواقع والخيال والحلم، حيث يضاءل دور اللوجوس Logos، فلم يدر في خُلد دكتور ياسين أن هذه المرأة ستكون مفجّرةً لسيلٍ من قصائد العشق، الإنسان ليس عقلا فقط بل هو أيضا حبٌّ وحلم، يتقدم Eros ليتغير وعيه بالحياة والعالم، يثير أحاسيس تنقل القصائد الى فضاء دلالي، تصير فلسفة ةتنقل المقدس الكامن الراسخ في الأعماق الى مجال العشق وطرح اسئلة تأملية أسرارية صوفية ."

539 ياسين الايوبي2

اما الدكتور عماد غنوم فقال :" عاش شاعرنا في هذا الديوان قصة حب لاهبة، تشبه الشفق الذي يتجلى به النهار بأبهى صوره جمالاً لكنه يمر بسرعة خاطفة، إذ لا يستمر الشفق سوى دقائق معدودة عند الغروب، ليحل بعده الغسق المقدور على حد تعبير الدكتور ياسين الأيوبي في الديوان، والغسق يأتي بعد حمرة الشفق جالبًا معه ظلمة الليل. وهكذا كانت قصة الحب التي جمعت الشاعر بإيلينا، قصيرة خاطفة، لكنها كانت جميلة مفعمة بالأحاسيس  المتدفقة، لا بل المتفجرة حبًا عشقًا وهيامًا. في ديوان "إيلينا والعشق الشفقي" معادلة ساحرة للألوان، فحضور الحبيبة جمال وبهجة نفس وفيض لازورد يُغرق الروح والمكان وغيابها ظلمة وعتمة ودياجير تسبح فيها نفس الشاعر المحزون على فراق الحبيبة. والشاعر نفسه في مقدمة الديوان شبه الكتابة عن ديوانه باللوحة التشكيلية. لذلك نقول إن سيمياء الألوان تسيطر على قصائد الديوان وتلفها المشاعر الفياضة بالبهجة والحبور، أو تغيب الحبيبة آخذة معها الألوان، فيحل الظلام جالبًا الحزن والألم. يقول في قصيدة "عما قريب"، التي تحكي قصة وعد باللقاء:عما قريب سوف ألقاها...وأغفو فوق زنديها"

كما قالت الاستاذة والناقدة دورين نصر"إنّ أوّل ما يلفتنا في مجموعة د. ياسين الأيوبي الهيئة الطباعيّة للنصوص الشعريّة. إذ أصبحت الكتابة وسيلة اتّصال تخرج باللغة إلى قناة جديدة تُشرك العين، في عمليّة تلقّي الدلالات. لقد حاولَت الكتابة نقل اللغة من مظهرها الزمنيّ المنطوق إلى بعد مكانيّ مرئيّ. وباتت الكلمة كما حدّدها د. حاتم الصكر: "هيئة وكيانًا بعد أن كانت صوتًا". ما أشرك العين في لعبة دلاليّة أخرى، لم تكن واردة في عصر الخطاب الشفهيّ.

ود. ياسين استفاد من الخطوط والمساحات الهندسيّة القائمة على التلاعب بالتقاطع والتوازن وسواها ليرسم قصائده.والواقع، إنّ كسر العمود التقليديّ للشعر العربيّ، في نهاية الأربعينيات من القرن العشرين، سمح بانبثاق شعريّة عربيّة بصريّة كانت تخنقها في المهد قسوةُ النظام العروضي العربي. فبتنا نعتمد على تنويعات طباعيّة مختلفة للتعبير عن حاجات متباينة في القصيدة الواحدة. فالمتكلّم اعتمد في تثبيت قصائده على عدّة طباعيّة وزّعها في مقاطع، وقسّم سطورها وَفق أدوات تنقيط تفيد الفصل بين الجمل أحيانًا، أو الانتقال بين أسطر عديدة. وليست قصيدة "تداعيات غَسَقيّة" إلاّ نموذجًا لإبداع الشّاعر، إذ قسّم نصّه إلى سبعة أجزاء، وكلّ جزء بدوره موزّع على سبعة مقاطع متباينة في الحجم. والوقفة في النصّ لازمة لاعتبارات نحويّة ولاعتبارات طباعيّة تحقّق النقلات"

وعن ديوان قصائد الثماني قالت الدكتورة وفاء الايوبي" من أنت د ياسين لتغزل الحلا حروفًا ألقة وترصدَ في أقبيةِ الروح إشعاعاتِها النورانية ؟! أأنت بتهوفن لتصدَح بموسيقاك سمفونيةً من شجن، نشنِّفُ لها الآذانَ ؟! " من تكونين ليسَّامى شموخٌ/ جارحٌ فوق المحيَّا؟/ فأنا منه انبهارْ! جلنارْ!جلنارْ!".كيف أصف هذا التشاكلَ بين المعنى واللفظ، فقد واكبَ الشموخَ والتسامي ورودُ الألفِ تسعَ مرات في سطر واحد؟ بل كيف أترك المشاكلة بين المعاني ما بين الاستفهام التعجبي والانبهار؟ وأيةَ مبالغةٍ حمل هذا النعتُ (جارحٌ) للشموخ الذي يشرئب فوق المحيَّا؟!وما هذا الجمال الذي جعل الشاعر يعيش حالةً من فقدانِ الحسِّ، مترنمًا بالاسم، ممجدًا الاحتراق في الحب (نار) وعظمة الحبيبة (جلَّ). -لن أمسك المبضعَ وأدخلَ غرفةَ التشريحِ، لن أتصيَّدَ مواضعَ الجمالِ وأبدأَ بالتقطيعِ والتصنيفِ، فالجمالُ فنٌّ والفنُّ لا يخضعُ لمقاييس .تصفحتُ الديوانَ، فإذا أنا في حضرةِ شعريةٍ آسرةٍ تمتلكُ عليك جَنانَك فتعيش غيبوبةً لذيذةً مصفاةً من أدرانِ الحياة، ولا تدري ما تقرأ. أهي حروفٌ لأبجديةٍ فتيةٍ تمارسُ التمردَ فتعزفُ على أوتار القلوب زفراتٍ دفينةً؟ "

539 ياسين الايوبي3

اما الدكتورةهلا الحلبي قالت "هل نحن مجموعة أيّامٍ إن مضى يومٌ مضى جزءٌ منّا؟ وما على الشاعر إلا أن يتبرّم من خضوعه القسريّ لتوالي الليل والنهار وسلطة الدهر عليه؟ فيلجأ إلى الكلمة ليصف لحظة وقوعه في دائرة تنتهي عند نقطة السكون المبهمة الزائغة؟ بعدما حشر في المربّْع الأخير من خارطة الزمن؟ ضمن هذا الخطّ انسابت مع دكتورنا العزيز ثلاثَ عشرةَ قصيدة كوّنت" قصائد الثمانين"، كاشفةً عن خطّه الشعريّ في تصوير مرارة الإنسان وقد أصابته ما يصيب الشاعر عادةً، وهو في هوّة اغترابه.ومع إيماننا بأنّ مهمّة الناقد هي في أن يستكشف القدرة الإقناعيّة للعمل الأدبيّ وفق المفهوم الأرسطيّ في كتاب أرسطو فن الشعر، كان لا بد من التوقف عند نقطتين أساسيّتين شكّلتا لولب هذه الغربة في هذه المجموعة الشعريّة: الأنا والآخر.أوّلًا الأنا: هي لبّ الشعر الأيّوبي، ازدحمت الأنا في قصائده في جمل فعليّة تصف حاله المتشظّية يقول في قصيدة دموع الذات "

ثم تحدث المحامي شوقي ساسين قائلا :" للدخول إلى عالم "قصائد الثمانين" الديوان الذي ننتدي له الآن. ذلك أنه يقع في الخط البياني نفسه لمسيرة الشاعر الشخصية والشعرية التي استمرت زهاء نصف قرن. وأبادر سريعا، إلى القول إنه يصعب جدا، عند قراءة ياسين الأيوبي، إقامة حد فاصل بين الشخصي فيه والشعري. ففصائده صور طبق الأصل عن حياته، وحياته عالم من الأحلام المتوترة والمتواترة تماما كمثل قصائده. من هنا يأتي الديوان بمثابة سيرة شعرية جديدة، لتجربة وجدانية تبلسته أو تلبسها بعدما بلغ واحدهما من الاخرعتيا.

يقول :

  عبرتُ ولم أذرفْ دموعاً هواملا  ولكنني فجرتُ نفسي جداولاً

هذا التماهي الكامل بين الشاعر وشعره يقودنا إلى حقيقتين أثنتين: أولاهما أن الصدق عنده بوصلة قصائده في إبحارها صوب مرافىء الأوراق، لأنه لا يكتب إلا ما يحس به، حتى لأحسب واثقا أن الدكتور ياسين لم يتعاط الشعر موضوعاتياً ( إذا صحّت الكلمة) بل وجوديا. بمعنى أن ليس عنده موضوع جاهز ينظم فيه، بل تجارب عاشها فرحاً او حزنا أو بين بين، فإذا امتلأت بها نفسه دهاقا، أفرغها في قوارير السطور. والحقيقة الثانية أن من الصعب العبث بالقصيدة التي يكتب، ولو من بابة السعي إلى التحسين كما نفعل في المنتدى لأنها في حقيقتها انعكاس ذاته متنزلة كما هي منذ قطرة حبرها الأولى حتى مسكها الختام، فليس من حق أي كان أن يخضعها لعمليات تجميل، كشد البشرة أو شفط الدهون أو نفخ الشفاه، وفي كل حال، ياسين الأيوبي لا يحتاج شعره إلى مثل هذه العمليات، هو الذي لم يزاول سوى الكلمة مهنة حتى أربى نتاجه المنشور على عد سنيه، وما زال صدق العاطفة يقود خطا قلمه، وما برحت رهافة الحس مجذافه الأوحد إلى الآفاق والأعماق."

ومن ثم شكر الدكتور ياسين الأيوبي رئيس الرابطة الثقافة والحضور جميعا متمنيا دوام الإزدهار للرابطة الثقافية التي ننتمي اليها جميعا، ومن ثم قدم له رئيس الرابطة الثقافية الاستاذ رامز فري درعا تكريمية قبل توقيعه للديوانين "ايلينا والعشق الشفقي" و"قصائد الثمانين" .

 

ضحى عبد الرؤوف المل