تقارير وتحقيقات

لمناسبة يوم المرأة العالمي وجريا على التقليد السنوي لمنتدى الجامعيين العراقي الأسترالي، أحيت لجنة المرأة كرنفالأ باذخ الجمال، وذلك في يوم الأحد الموافق 5-3-2017، وعلى قاعة مونومار في منطقة فيرفيلد – سيدني، وبحضور متنوع لكافة أطياف الجالية العراقية غصت به صالة الحفل،ضم في جانبه الرسمي السيدة انوار حسين القنصل العراقي والسيد طوني عيسى النائب عن منطقة كرانفيل والعديد من ممثلي المنظمات والجمعيات العراقية والوكالات الاسترالية الرسمية من بينهم االسيدة ستيفاني آدم عن بلدية فيرفيلد والسيدتين جاسمين باجراكتارفيك ولينا ايشو وحسن صالح عن منظمة ستارتزوالسيد مرشد عامر والسيدة شاما باند عن منظمة "كور" والسيدة هلا جعفر عن منظمة سي ام ار سي والسيدة دليلة شنكو عن دائرة المدعي العام والسيدة ياسمين يحيى رئيسة جمعية الصابئة المندائية في استراليا والدكتور عماد مطشر رئيس النادي الثقافي المندائي والسيدة سلوى رشا عن رابطة المرآة العراقية في سيدني والسيدة صباح الخميسي رئيسة رابطة المرآة المندائية

والسيد دانا كركوكي عن مركز كردستان العلمانية والاعلامي خليل الحلي رئيس تحرير جريدة العهد والسيد صبري فزع مدير الاذاعة المندائية  فيما غطى الاحتفالية مكتب الفضائية العراقية في سيدني ممثلا بالاعلامية هديل صباح كما غطى المخرج رافق العقابي من جانبها جوانب واسعة من الاحتفالية .ويعد هذا الكرنفال النوعي من النشاطات المهمة في برنامج المنتدى السنوي الحافل بالمتعة والجمال

 كان برنامج الحفل متنوعا ومبهجا استطاعت لجنة المرأة والقائمين على تنفيذه من لمّ شمل العراقيين في وحدة اجتماعية رائعة كما هو ديدن منتدى الجامعيين دائما.وقد استمتع الجميع بكل فقرة من فقراته نظرا للجهود الكبيرة المبذولة من القائمين والمشتركين معا على إحياء كرنفال مميز، حاز على اعجاب الجميع، اذ كانت ليلة نوعية حقا في حياة الجالية العراقية،

 ابتدآ الحفل بكلمة ترحيب القتها الزميلة ليلى ناجي استهلتها بالتعبير عن التقدير لسكان البلاد الاصليين واشارت الى برنامج الحفل المنوع والممتع ثم قدمت د بشرى العبيدي رئيسة المنتدى لتلقي كلمة المنتدى التي حيت يوم المراةالعالمي واشارت الى تقليد المنتدى السنوي في الاحتفاء بالمرآة في عيدها مصدرا للخصب والعطاءوحيت الكلمة المراة العراقية وكل نساءالعالم وتمنت  ان يتحقق لهن كل مايستحقنه من حقوق ومكانة ثم شكرت الجهات الداعمة للآحتفالية ( وهي بلدية فيرفيلد وشركة ناشي للمقاولات ومنظمة ستارتزوجريدة بانوراما ومنظمة كور ومنظمة سي ام ار سي وكل من د بشرى العبيدي و د انعام ججو والمخامي وسام عاصي و د آدم نجم ورابطة المرآة المندائية).  

 

بعدها تناوب عريفا الحفل الزميلان ليلى ناجي ومروان استيفان على تقديم فقرات الاحتفالية التي ابتدأت بعرض اعتمد فكرة "ثورة البايسكلات " التي بادرت اليها مجموعة من فتيات بغداد تحديا لصرامة القيود المفروضة على المرأة العراقية، حيث تمثلت فكرت افتتاحية الاحتفالية بعجلة تمثل كل قارة تدخل و تدور في ارجاء الحفل وهي تحمل بسلتها الشيء الذي يميز تلك القارة وعلى انغام موسيقاها.اتت في المقدمه قاره اسيا وتمثلت بالعراق وتلتها امريكا واوربا وبعدها جاءت افريقيا وخاتمتها كانت استراليا.

ثم تجمعت كل هذه العجلات من جميع قارات العالم في وسط القاعة لترفع خارطة استراليا،التي جمعت الحضور،بكل تنوعه،تلى ذلك اغنية داون اندر الواسعة الانتشار في استراليا ثم رقصة جميلة للبنات الرائعات اللاتي كن يقدن الدراجات).

ويذكر ان فكرة هذه الفعالية وبرنامج الاحتفالية كانت من ابداع رئيسة لجنة المرأة المصممة المعمارية مي جميل .

بعدها تم تكريم كل من الناشطة الايزدية العراقية سلوى بشار والكاتبة العراقية بلقيس الربيعي القادمة من السويد والناشطتين فائزة السهيلي وبيتا جيزان بعد التعريف بمنجزهن ونشاطهن، ثم نودي على النساء القادمات حديثا الى استراليا من مختلف الاعمار ليتم تكريمهن ايضا ترحيبا بهن وتضامنا مع المحنة التي عاشتها العديد منهن قبل اضطرارهن الهجرة               

 بعدها توالت فقرات الاحتفالية الفنية التي ملآهاالحضور الجميل للمطرب مارتن السومري مع وصلات من الاغاني والموسيقى العراقية والعربية التي ابدع في اختيارها الدي جي زياد مقادسي فيما ابدعت فرقه تريسكا للفنون والرقص الفلكلوري في باقة من الرقصات الفلكلورية التي سرقت اعجاب الجميع.

 

لجنة الاعلام

منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي

 

 

نبدأ بالفيلم البولوني "الآلهة" للمخرج "لوكاس بالكوسكي" ، حاز هذا الفيلم اللافت على جائزة "الاسود الذهبية" في مهرجان غدينا السينمائي في العام 2014، ويستهل الشريط بلقطات لافتة لجراح القلب الشغوف الذي يدخن بنهم وهو يدخل "حادبا ظهره" لغرفة عمليات لكي يستخرج قلبا من رجل متوفي، يتحدث هذا الفيلم "السريع الايقاع"عن السيرة الذاتية لجراح القلب البولوندي الشهير "زبيغنيف رليغا" ، وكيفية قيادته لفريق من الأطباء المتخصصين لاجراء اول عملية زراعة لقلب انسان في بولونيا الاشتراكية، ويصور الفيلم كفاحه المثابر مع السلطات البيروقراطية للحصول على الموظفين والتمويل اللازم في السنوات الأخيرة للحكم الشيوعي، الفيلم يبهرنا بواقعية  التمثيل والأحداث والتصوير ومشاكل العمل والتلوث...ونرى الجراح البارع ينزع ويزرع قلوب "البشر والخنازير" كما يضع السيجارة في فمه، ويلعب الدور ممثل بارع اسمه "توماس كوت"، مواجها تحديات صعبة ومعيقة، ونراه يتنقل بسيارته المتواضعة في أرجاء البلاد، رافضا التخلي عن مرضاه، ومتحليا بكاريزما وتعاطف انساني فريد، ولكنه ينجح بتكوين فريق مخلص كفؤ ومتفاني من الأطباء والممرضات اللذين يحيطونه بالتآزر والدعم كفريق متكامل، ونراه يفقد اعصابه احيانا فيطرد بعض زملاؤه المزعجين والمتقاعسين، ثم ما يلبث بعد برهة ويعود لتوظيفهم وكان شيئا لم يكن! نجح هذا الفيلم بالرغم من اسلوبه السردي القديم الكلاسيكي، وأبهرنا بسرد مشوق لتاريخ جراحة القلب في بولندا ولأول حالة زراعة قلب ناجحة في بولندا. يعلمنا هذا الفيلم اللافت مغزى المثابرة والاصرار والتواضع الحقيقي ومنهجية عمل الفريق بلا حذلقات وتعالي واستعراض!

أما فيلم "الأهوار" الاسباني (2014) فهو تحفة سينمائية من اخراج "البرتو رودريغيز"، وقد نال زهاء 45 جائزة دولية، يتحدث الشريط عن ثمانينات القرن الفائت، حيث تضرب في عمق الجنوب الاسباني الغامض جرائم اغتصاب وقتل لفتيات يافعات جميلات، وفي بلدة منسية بعيدة، مما يستدعي ارسال تحريين "يائسين ومتناقضين" من قسم الجرائم في مدريد العاصمة لتقصي الحالات والكشف عن الجناة...ومع تعارض فكرهما الأيدولوجي السياسي وتناقض سلوكهما الأخلاقي كليا، يقوم كلا من "خوان وبيدرو" بمطاردة القاتل "المتسلسل" المجهول بصبر واحتراف قبل أن يقدم على المزيد من الجرائم المرعبة وفي ظل ظروف معقدة ومتشابكة... يسحرنا هذا الشريط بمشاهد بانورامية جذابة للأراضي الرطبة حول نهر "جودال كويفر" في الجنوب الاسباني، وتحديدا بأيلول 1980، أي بعد حوالي الخمس سنوات على وفاة الدكتاتور الاسباني الدموي فرانكو، حيث يكون الصراع السياسي في ذروته، يقوم التحريان المحترفان بيدرو (راؤل أريغالو) وخوان (جافير جوتيرز) بالوصول من مدريد للقرية المائية المتخصصة بزراعة الأرز، والتي تعد من مناطق فرانكو الحليفة جغرافيا، ويبدو التناقض واضحا بينهما منذ البداية حيث بيدرو من الجيل اليساري الأخلاقي النزيه ويطمح بأن يكون جزءا من المكونات الاصلاحية المستقبلية في الشرطة، فيما يمثل خوان المدرسة القديمة التقليدية التي تتميز بالقسوة واللامبالاة والاستعلاء، كما لا يبدو ان بيدرو (الخاطب الجديد) مرتاح نفسيا واجتماعيا  لرفقته الاجبارية مع خوان الذي يعاقر الخمر ويصاحب العاهرات، وهم متواجدان بهذه البلدة النائية للبحث والتقصي عن اسباب  اختفاء الشقيقتين المراهقتين "ايزابيلا وكارمين"، اللتين فقدتا منذ ثلاثة أيام، ولا يلقيان اي دعم مفيد من والد الفتاتين اللئيم الغاضب رودريغو (أنتونيو دي لاتوري)، بينما تلعب الام روسيو (نيرا باروس) دور الام والزوجة  المضطهدة المحبطة التي تعاني من اختفاء ابنتيها، ثم في غياب زوجها وسرا، تعطي المحققان "نيجاتيف" شبه محترق لمشاهد "بورنو" فاضحة للشقيقتين المختفيتين، ثم يتم لاحقا ايجاد جثتا الفتاتين عاريتين وغارقتين في الوحل على مشارف البلدة وقد تم تعذيبهما...ويتعقد الموضوع مع ظهور اختفاء غامض لفتاتين جديدتين مما يثير ذعرا كبيرا في البلدة المرعوبة،  ويلاحظ التحريان ارتباط الموضوع بشخص غامض يدعى النينو (جيسوس كاسترو)، بالرغم من عدم تطابق حامضه النووي، كما يرتبط الاختفاء مع فتاة غامضة تدعى مارينا (أنا تومينو)، ويتم اكتشاف أنه تم اغراء الفتيات بوعود مشبوهة للبحث عن عمل مغري في مكان ما، مع اجواء البطالة وضيق العيش والنكد الاجتماعي في البلدة الفقيرة، كما يتعمق البحث لايجاد صلة متشابكة  مع صحفي غامض يدعى "مانولو سولو" ومع صاحب مصنع محلي، وتدور الشبهات حول الادمان والشذوذ الاجرامي...ثم تتطور مع الوقت علاقة غير مريحة بين بيدرو وخوان، وخاصة عندما ينغمس المحقق الجامح خوان بممارسات عنفية مبالغ بها وغير مبررة، عكس بيدرو المتماسك والهادىء نسبيا، وبدا وكأن خوان يستحضر ظلامية الممارسات الاجرامية بعهد فرانكو، فيما يبقى بيدرو محافظا على هدوئه الغامض، متخفيا وراء تعاسته الكامنة...هناك روعة آخاذة بطريقة تصوير المشاهد الحافلة بالتفاصيل الطبيعية، كما بالمطاردة الكابوسية للمجرم في المشاهد الأخيرة في ظل اجواء ماطرة مضطربة وصلت للذروة بطريقة القتل العنيفة والبدائية بالسكين الحاد الصغير!

فاز الفيلم الثالث الايطالي وهو بعنوان "الأرواح السوداء"(2011) بأكثر من عشرين جائزة دولية، منها جائزة أفضل مخرج (فرانشيسكو مونزي) في مهرجان البندقية السينمائي لعام 2014، وتم اختياره للعرض الاستهلالي في مهرجان تورنتو الشهير في العام 2014... وهو مبني على احداث حقيقية، تسرد العنف المتناقل عبر الأجيال في منطقة "كالابريا" الريفية، ويتحدث عن حكاية ثلاثة اشقاء: لويجي وروكو  ويعملان في المافيا المدينية، فيما يعمل لوتشيانو الأخ الثالث كمزرع متواضع ومربي أغنام، ويعاني من مشكلة جموح ابنه العنيد "ليو" ذي العشرين عاما والفاشل دراسيا، الذي ينجذب تلقائيا لأعمال أعمامه وينخرط في العنف والبلطجة، مما يتسبب بمشاكل لأبيه وعائلته...هذا الفيلم شيق للغاية وخاصة في آخر 75 ثانية، حيث يفاجئنا بأربعة حالات اغتيال مفاجئة وغير متوقعة، ويجذبنا المخرج باسلوب سرد واقعي متواتر وبطىء، ولا نستدل ابدا على الذروة التصعيدية الفريدة، والتي لم نعهد مثلها في أفلام العصابات الايطالية، حيث يقتل الأخ الأكبر المزارع "الهادىء عادة" شقيقه المتبقي "روكو" مع ثلاثة من اعوانه بدم بارد وعن تخطيط مسبق... أما حبكة الشريط فهي بسيطة وتتحدث عن ثلاثة أشقاء (كلابريان) متورطين في الاجرام العائلي الموروث وهم العنيف لوجي والبارد روكو والهادىء لوتشيانو، ونلاحظ من عنوان صحيفة قديمة (يحتفظ بها لوتشيانو) أن والدهم الراحل قد قتل غدرا في تصفية ثأرية في البلدة الريفية، ويعاني الأب لوتشيانو من تمرد ابنه المشاكس الجامح "ليو" الذي يكن الولاء والاحترام الكبير لعمه "الغانغستر" الجريء "لوجي" بل ويرغب بشدة بالعمل معه بتهريب المخدرات، فيما يرفض لوتشيانو المزارع الهادىء عرض شقيقيه للعيش في ميلانو، مكتفيا بأراضيه في المرتفعات واغنامه المتكائرة ولا يطمح بمغريات المدينة (انه نفس هذا الرجل الانطوائي المسالم الذي يبادر بقتل شقيقه وثلاثة من معاونيه فجأة في آخر الشريط)، وقد أدى دوره وانقلابه المفاجىء لذروة درامية فريدة غير متوقعة، أكسبت الفيلم ميزته التنافسية امام فيلم العراب الشهير، وأدخلنا مذهولين لمسار جديد ونهاية لافتة لم نعهدها سابقا في معظم افلام العصابات الايطالية الدارجة. نفاجىء هنا بالسياق الاجرامي لابن الراعي الجامح الذي تغلي في عروقه دماء الاجرام المتوارث، ولكن بالرغم من سرعة بديهيته وتفاعله فانه يفتقد لحس التوقع والحذر، مما يوقعه في آتون تهوره الشبابي المرتجل، مرتكبا الأخطاء القاتلة في البيئة "المافيوزية" المترصدة والمتعشقة للاجرام وتصفية الحسابات...مخرج الفيلم الفذ ينهج اسلوبية بطيئة مقصودة لبناء التشويق الدرامي تمهيدا للذروة الدموية الغير متوقعة، حيث نرى الأخ العنيف "لوجي" في بداية الشريط وكيفية قيامه مع اعوانه بسرقة الخراف وسلخها وتناول وليمة شواء دسمة، ثم نرى نفس الشقيق وهو يأخذ خروفا من ماشية شقيقه ويذبحه احتفالا باللقاء العائلي الفريد في منزل لوتشيانو الريفي، ونسمع حوارا صاخبا مع التزام الأخير باحتجاج قصير وبصمت غامض وكأنه لا يوافق على اجماع العائلة، كما نشاهد في البداية ابنه "ليو" وهو يبادر بصحبة رفيقه "الواشي" لاطلاق عدة  رصاصات  على منزل زعيم العصابة المناوئة، وترتبط هذه اللقطة مع المشاهد الشيقة في آخر الشريط، حيث يقوم نفس الرفيق "الواشي" بكشف مخطط "ليو" لاغتيال زعيم العصابة في كمين امام نافذة منزله، وهذا الزعيم (اللذي لا نراه مطلقا) هونفسه الذي أمر بتصفية عم "ليو" غدرا في سيارته، وتحدث المفاجأة عندما يهرب الواشي خلسة ويترك المجال لقتل "ليو" غدرا في الحوش المهجور المطل على منزل زعيم العصابة...يتماثل الفيلم مع فيلم العراب من حيث طريقة تقبل العزاء في بيت "لوتشيانو" الريفي، وبتفاصيل القداس الجنائزي الكنسي المهيب فيما بعد، وكيفية التخطيط الهادىء للرد الانتقامي الثأري على مقتل الأخ، كما نرصد التوتر والقلق على وجه "لوتشيانو" المعبر وكأنه ينتظر تلقائيا خبرا سيئا عن ابنه الذي اختفى دون أن يعلم احدا وجهته، ثم بكيفية اخبار العم "روكو" بخبر الاغتيال أثناء القداس، ونرى تحضيرا مأتميا للنهاية الفاجعة يتمثل بتجمع الأغنام في واجهة المنزل وداخله، وكيف يخفي لوتشيانو حزنه الهائل وانفعالاته قبل ان ينهار صارخا، ثم يقوم بالمساء بحرق كافة وثائق وصور العائلة العتيقة والحديثة، وكأنه يخطط بصمت لعمل مريع قادم! 

 

مهند النابلسي

Gods (2014)

Bogowie (original title)

2h | Biography, Drama | 10 October 2014 (Poland)

The early career of cardiac surgeon Zbigniew Religa. Despite harsh reality of the 1980s Poland, he successfully leads a team of doctors to the country's first human heart transplantation.

Director:

Lukasz Palkowski

Writer:

Krzysztof Rak

Stars:

Tomasz Kot, Piotr Glowacki, Szymon Piotr Warszawski

The Spanish deep South, 1980. A series of brutal murders of adolescent girls in a remote and forgotten town bring together two disparate characters - both detectives in the homicide division - to investigate the cases. With deep divisions in their ideology, detectives Juan and Pedro must put aside their differences if they are to successfully hunt down a killer who for years has terrorized a community in the shadow of a general disregard for women rooted in a misogynistic past.

Marshland (2014)

1:46|Trailer

1 VIDEO| 8 IMAGES

In the MARSHLAND a serial killer is on the loose. Two homicide detectives who appear to be poles apart must settle their differences and bring the murderer to justice before more young women lose their lives.

Director:

Alberto Rodríguez

Writers:

Rafael Cobos, Alberto Rodríguez

Stars:

Javier Gutiérrez, Raúl Arévalo, María Varod

Black Souls (2014)

Anime nere (original title)

1h 49min | Drama | 18 September 2014 (Italy)

The story of three brothers, the sons of a shepherd, close to the ndrangheta and of their divided soul.

Director:

Francesco Munzi

Writers:

Gioacchino Criaco (novel), Francesco Munzi(screenplay) | 2 more credits »

Stars:

Marco Leonardi, Peppino Mazzotta, Fabrizio Ferracane

  

استهل وفد من جمعية انماء الشعر والتراث  مؤلف  من المحامية الدكتورة بهيه ابو حمد والشاعر الدكتور الياس خليل والعميد اميل ابو حمد  المتواجدين حاليا في القاهرة

اتصالاته ولقآءته بالصحافه في مقابلة  مع الاعلامي السيد محسن شاهين مدير تحرير جريدة الاحرار في مصر ورئيس مجلس ادارتها السيد محمود حنفي جبر وقد تناولت المقابلة شؤون وشجون الشعر والفنون في مصر والعالم العربي واستراليا.  وشدد اعضاء الوفد على اهمية احياء التراث وتشجيعه ووضع الامكانيات الخاصه والعامة في سبيل نهضته.

 وكانت هناك زيارات تعارف للشاعر جمال بخيت شدد فيها المجتمعون على ضرورة توسيع  شبكة الاتصالات واكدوا على ضرورة التواصل والتعاون من اجل رفع مستوى الادآب والفنون.  وقد تمت  هذه الزياره برفقة نقيب الموسيقيين في مصر الفنان الكبير الدكتور رضا رجب الذي وضع إمكانياته في خدمة الجمعية واصر على دعمها ومرافقتها ومشاركتها الاتصالات والزيارات.

وفِي السياق نفسه زار الوفد برفقة الفنان المخضرم مجدي الحسيني رئيسة  اكادمية الفنون الدكتورة احلام  يونس التي رحبت  بالوفد وأثنت على نشاطات الجمعية واكدت وحرصها على حفظ التراث الفني والأدبي وتسليط الضوء على أعلامه الكبار كما وافقت على وضع آلية البروتوكول الذي طرحته الدكتورة ابو حمد كصلة وصل وعمل بين الجمعية والاكاديمية لغاية خلق تبادل ثقافي وحضاري بين استراليا ومصر. 

وتلا هذا اللقاء لقاء آخر  مع عميد الموسيقى العربية في اكاديمية الفنون الدكتور اشرف هيكل الذي وافق بدوره على بروتوكول آخر للموسيقى العربية بين الجمعية والاكاديمية وسره ان يكون التعاون متبادلاً ومثمراً. 

وعاد أعضاء الوفد ممتنين ومرتاحين  الى نجاح لقاءاتهم التي قابلها  المصريون بالترحيب  والثناء على دور الجمعية وتضحياتها من أجل حفظ التراث الثقافي والنهوض به من جديد باعتماد التبادل الفكري بين الوطن الأم  وبلد الاغتراب.

حديث عن نضال وسِفر ابداعي وجمال ورقي مشاعر دونت على الورق وبحروف داعبت المشاعر (ياحريمة حجيك مطر صيف ودوريتك وغزل بالتقاسيم البوجهك والتقاطيع.. كل هذه من اجمل القصائد التي حاكتها مخيلة الابداع وغزارته لشاعر تمتع بالطاقة الشعرية  قراءات شعرية لنتاج سنين طويلة صقلتها تجربة الاعتقال بجامعة نقرة السلمان التي خرَجت مظفر النواب وناظم سماوي والفريد سمعان واخرين من المبدعين والقامات الشامخة ..

 ناظم السماوي ..توهج شعره اكثر لأنه يعتز بإنسانيته ومبادئه ، عفوي صادق يعرف مايفعل ولا يخشى شيئا .. لا يضعف ابدا الّا امام من يُحب .. ابن مدينة السماوة وابن الفرات ،عريق الأصل يعتز بنفسه كثيراً واثقا بخطواته دوما .

اثار الشجون في نفوس الحاضرين من النخب والشخصيات الأدبية  والسياسية  بعد ان عم الصمت خشوعا لقراءاته الشعرية  في قاعة بيت المعرفة المندائي الأربعاء 1ـ 3 ـ2017   حيث  تلا على مسامعنا  بعضا منها:

اذا فد يوم ناسي عندك احباب ... سجل بدفترك هذه جريمة

واذا ورد الحدايق نسى الغيِّاب ... اكيد الورد مايبقاله قيمة

ومما قرأ ... ايضا:

ــ لا مرتشي كل عمري وراشي ... بـس كالــوا ترة شاعر ورا شي

انكظت يا صاحبي بدبسة وراشي ... المهم بس الشــرف تابوت الية

ورائعته الشهيرة  ياحريمـــة:

ــ ياحريمة ياحريمة انباكت الجلمات من فوك الشفايف ياحريمة ياحريمة

ياحريمة سنينك العشرين مامرها العشك والعشك خايف ياحريمة ياحريمة

لا ولك لا لا على بختك ماني سالوفة صرت بين الطوايف ياحريمة ياحريمة

وكذلك قصيدته العظيمة التي تخاطب عبدة الكراسي والمناصب  :

ــ كش ملك .. كش ملك

كش ملك ..تاج اعله راسه

يخاف من تاجه يطير

وكش رئيس..المو رئيس..

بغير شعبه يستشير

وكش وزير..الجان يحلم

يوكف اباب الوزير ....

 

بحضور عضو مجلس النواب السيد حارث شنشل ونخب اعلامية وادبية وثقافية  بقاعة بيت المعرفة المندائي أقيمت امسية شعرية للشاعر الكبير والمناضل الاعلامي الرائد الاستاذ (ناظم سماوي) يوم الأربعاء 1 ـ 3 ـ 2017 بإدارة الاعلامي والشاعر عادل العرداوي  اذ تحدث عن سفره الادبي والنضالي الخالد وعن هموم شعبه الذي ناضل من اجله وتحمل  ظلم الظالمين ايام سجنه في نقرة السلمان مع ثلة من  المناضلين الذين صاروا شموعا في طريق الاجيال تستنير من مسيرتهم كل التجارب والعبر والدروس .. فقد عمل بالإذاعة  معدا ومقدما للبرامج التي تعنى بالشعر وعمل بالكويت لفترة طويلة وكان مسؤولا عن التراث العراقي واكد اثناء حديثه عن تجربته الخالدة بهذه الجلسة على  ان تراث سوق الشيوخ مصدر الفن وأبو معيشي دليل على ذلك .

وتحدث عن قصة اغنية (ياحريمة) التي كتبها اثناء وجوده بالمعتقل بنقرة السلمان فقد كانت هناك فتاة رائعة الجمال تأتي لزيارة اخيها في السجن وقد شغف قلبه بها حبا وبعد عدة زيارات سألته ان كان متزوجا وسألها هل ستعود مرة أخرى فأجابته بنعم واذا بها قد انقطعت اخبارها .. وبعد حين عرف انها قد تزوجت ولم تعد تأتي لزيارة اخيها ، وبعد 35 عاما وفي ذات يوم وهو عائد من عمله بالإذاعة ماشيا على جسر الشهداء واذا به تستوقفه امرأة خمسينية ذات شعر ابيض قالت له أ أنت ناظم السماوي ؟ فقال نعم  ثم سألته : أعرفتني ؟فقال: لا  فقالت له :انا صاحبة اغنية ياحريمة .. فذُهل حينها وتحركت هواجسه فكتب لها اغنية أخرى وهي (تقاسيم البوجهك والتقاطيع صدك حلوة كولش مااجامل) فأصبحت اغنية تغنى بها كل عاشق ومحب .. وكانت هناك عدة مداخلات من بعض الحضور كان منها سؤال ماذا قدمت لمتظاهري ساحة التحرير؟ فأجاب باني دائم التواجد معهم والقيت الكثير من القصائد التي ساهمت برفع معنوياتهم وجسدت مطالبهم بهذا المكان المقدس اضافة الى ان هناك اغانٍ جديدة حماسية ووطنية ستصدر عن الحزب الشيوعي دعما للمتظاهرين ولطموحاتهم  ولتصحيح الذائقة فمن الممكن ان تخلق مهندسا او طبيبا لكن لا تستطيع ان تخلق فنانا او شاعرا فنحن بحاجة لهذا التغيير عبر تصحيح مسار الفن أولا  .. ووجهتُ له سؤالا عن تردي حالة الاغنية العراقية بالوقت الحاضر وما آلت اليه  ذائقة المتلقي من انحدار واضمحلال كونه كان رئيس لجنة فحص النصوص بالإذاعة لفترة من الزمن وبوصفه احد قامات الاغنية السبعينية وممن ولدت على ايديهم وهي بأوج نجاحها وتألقها  ومن معه من عمالقة الشعر الشعبي امثال القامة الكبيرة  عريان سيد خلف واخرين  هل بوسعهم انقاذ ما يمكن انقاذه  الان واستعادة الحياة للأغنية العراقية ؟ فأجاب بانهم غير قادرين على فعل اي شيء بالوقت الحاضر لأننا يجب ان نقول الحقيقة ،لان الاغنية حرفة لذلك نجد ان الاغاني السبعينية اخذت قيمة انسانية وسياسية فنرى كلمة (كذاب) كلمة قوية لكن الملحن الكبير طالب القره غولي اعطاها حلاوة وجمال فجعلها مستساغة لدى المتلقي (باغنية ـ جذاب دولبني الوكت بمحبتك جذاب) وجاوبني تدري الوكت بوكاته غفلاوي .. جاوين اودي الحجي واتعاتب ويامن ،وهكذا فهناك جماليات في الكتابة ولكل كاتب خصوصية والكتابة  للبسطاء هو ما يخلد الاغنية والاغنية السبعينية  وريثة الشعب العراقي  .. لان الاغاني كالمخدرات بل اكثر تأثيرا على الناس والان لا نستطيع ان نغير  شيئا.

وفي حديث لعضو مجلس النواب حارث  الحارثي  بهذه المناسبة جاء فيه : اعتاد مندي طائفة الصابئة بيت المعرفة على استضافة كافة المبدعين والشعراء والفنانين ورجال العلم والعسكر وذلك من اجل جمع اللحمة الوطنية في بلدنا العراق العظيم اليوم الشاعر ناظم السماوي ابياته واشعاره وهذه النخبة التي جاءت من كل اطياف الشعب العراقي واديانه مايدل على حبهم للعراق الذي جمع هذه الوجوه الخيرة والطيبة والبركة بكم ولكم كل الشكر ..

وفي ختام الجلسة شكر الاستاذ عادل العرداوي مدير الجلسة الحاضرين على حضورهم وكذلك شكر الاستاذ والشاعر الكبير ناظم سماوي على تلبيته هذه الدعوة وبعد ذلك تم التقاط الصور التذكارية  لأرشفة هذه الجلسة .

 

 

 

متابعة : خلود الحسناوي

البلدة الصغيرة (كورك) في اقليم (كيرنتن) النمساوي وعبر كاتدرائيتها الرائعة وتاريخها الطويل وموقعها الجذاب ذو الاهمية الكبيرة في الاقليم والنمسا،مٌنحت شهرة كبيرة للغاية واضيفت لها زيارة بابا الفاتيكان. لم يأتي اسم البلدة من جبل (كورك) في كوردستان العراق ،بل من كلمة (كركا) باللغة السلوفينية. يبلغ عدد ساكنة البلدة ب1273 نسمة فقط وتقع في منطقة (القديس فايت على نهر كلان).لقد كانت البلدة مقراً لاقامة القساوسة عبر كاتدرائية (كورك) الرومانية عام 1140 والتي اعيدت الى الواجهة وقد شيدها سيدها (هيما فون كورك)،رغم الكثافة السكانية المنخفضة في البلدة إلا انها تعد المركز القوي للجبليين وسكان وادي (كورك) والاسواق والغابات الكثيفة تحيط بها بقوة.استوطنت المنطقة قبل 2000 عام وكانت مسرحاً للحروب الكثيرة والحياة ولكن حالها حال القرى والبلدات الصغيرة في الهجرة الكبيرة للشباب الى المدن الكبيرة والبحث عن المستقبل وبهذا تصبح هذه الاماكن التاريخية قبلة للباحثين والعلماء عن تاريخ المدن وكذلك تغدو منتجعات سياحية للزوار والرياضيين والعشاق وفي هذه البلدة التاريخية حيث الثقافة والتاريخ والرياضة والاماكن الجذابة والمهمة لزيارتها ومنها هي:

الكنيسة وكاتدرائية العذراء (كورك)، متحف الأسقفية في الوقف، نافورة المحكمة وكما تسمى ايضا بنافورة الرومانيين ويحلو للبعض تسميتها بنافورة القرون الوسطى، متنزه الاقزام وكما تسمى ايضا بمتنزه المتعة وجنة الأطفال. كتب الكاتبان الكبيران (فيلهيلم باور ويوهانيس كراب ماير)  كتاباً بعنوان (على آثار الرومان في اقليم كيرنتن) على ضوء الآثار الموجودة  في المنطقة وفي الوقف والمتحف وبعد الدراسات الكثيرة يصدر الكتاب في مدينة (كلاكين فورت) عاصمة الاقليم عام 2008. تعد بلدة (كورك) التوأم لمدينة (آرن شتاد) الالمانية واما كاتدرائيتها فهي واحدة من الكنائس الرومانية الاكثر اهمية في اوربا (1140 ـ 1200) ومركزها الساحر للوادي واطلالة الابراج العظيمة للكاتدرائية تمنحها الألق والجمالية واما المروج الجبلية والغابات العالية الرائعة في المنطقة فهي اضافة اخرى الى منابع الجمال. يسمى (وقف كورك) غالباً بالمعلم والمبنى الروماني وهو الاكثر اهمية في دولة النمسا، يقع في وادي (كورك) الساحر ويبعد عن عاصمة الاقليم مسافة ساعة بالسيارة شمالاً.الواجهة الامامية في الوقف توضح بانه تم ترميمه بصورة مستمرة إلا ان هناك نافذة مع العمود الوسطي مازالت محافظة على جودتها منذ زمن الرومان والبرجان الكبيران يقعان في الجنوب الشرقي والواجهات تم ترميمهن واما المدخل الرئيسي للوقف فقد تم استبداله، وأما الأعمدة الصغيرة في الجانبين اليمين واليسار هما اصليان ومازالا يحافظان على اصالتهما..البوابة الرومانية الكبيرة محمية بشكل واق وجيد من قبل المدخل، اللوحات الجدارية (الفريسكو) هي لمؤسس الوقف (هيما فون كورك) ولكن نقطة الثقل والمركز الرئيسي في جمالية الوقف يرتكز على وجود مائة من الاعمدة الرومانية في سرداب جميل وهي الاعمدة الاصلية بدقة وتركيز وفي احدى الزوايا حيث ضريح مؤسس الوقف (هيما فون كورك) بالاضافة الى المنحوتات واللوحات الجدارية بكثرة في الوقف.

تعد كاتدرائية (كورك) من اهم الكاتدرائيات والمباني الرومانية في اوربا لعدة اسباب ومنها بسبب التصميم ووجود مائة عمود روماني وسرداب وثلاث واجهات للوقف ــ الاعمدة والسرداب من اهم واقدم اجزاء الكاتدرائية واما البرجان فيبلغ ارتفاعهما 60 متراً ويمكن مشاهدتهما من مسافات بعيدة،الكنز في الوقف يبين العلاقة الدينية والانسانية ويركز الكنز في مواضيع ولادة السيد المسيح ومريم العذراء والعاطفة والمراحل المهمة في الفن المقدس في اقليم (كيرنتن) عبر نماذج مختلفة في النحت والرسم (اللوحات) والمنسوجات والمعدات بالاضافة الى وجود الكنوز والمنحوتات من الفترة الرومانية وكذلك من الفترة القوطية واخيرا لغاية الوصول الى نظرات ثاقبة في فن الباروك. ثمن تذكرة الدخول الى متحف الوقف تبلغ 8 يورو ولكن من حق الصحفيين الدخول مجانا الى كل متاحف النمسا مجانا وهناك اهتمام اكبر للصحفيين الاجانب من اجل ابراز صورة النمسا للعالم الخارجي.

الاعشاب الطبية في جبال الالب وخاصة في بلدة (كورك) وبالقرب من الوقف تعد بدورها سفيرة ناجحة لاقليم (كيرنتن) وتحسب ضمن اعلى مستويات الجودة في الاعشاب الطبية الطازجة في المنطقة وينتج المزارعون الاعشاب الثمينة ويتم معالجتها بصورة دقيقة والاعشاب الطبية في (كورك)

هي الاكثر شعبية في النمسا وكذلك تغدو المنطقة المكان المثالي للمشي لمسافات طويلة وعطر ورائحة الاعشاب تفوح من كل صوب. حديقة الاقزام في وادي(كورك) من الاماكن السياحية المهمة ويوجد 1000 تمثال مصغر لاقزام في حديقة ساحرة والاقزام والتماثيل مشهورة عالمياً ومنها الحكواتي والالعاب واللوحات والاقزام والاكلات وبدورها تعد الحديقة رحلة سعيدة للعائلة في حديقة الاقزام ،وقبل الوصول لها حيث يلوح للزائر تمثال قزم على جذع شجرة يؤشر باصبعة الى حديقة الاقزام.

بلدة مشهورة بكاتدرائية من زمن الرومان ومتحف وخزانة وكنوز الرومان بالاضافة رحلة الى اجمل الاماكن الهادئة بعيدا عن ضجيج المدن والاقتراب الى فنون وحضارات الانسانية في (كورك)...!!

 

بدل رفو - النمسا

 

تتواصل اليوم السبت 4 مارس 2017بمدينة جندوبة فعاليات " ملتقى أعلام جندوبة  " في دورته الأولى وذلك ضمن عنوان كبير وهو " قراءة في المسيرة الفكرية للدكتور محمد اليعلاوي" ومكان  هذا النشاط فضاء المكتبة الجهوية وبالتعاون مع المكتبة المتنقلة ونادي الابداعات الأدبية بجندوبة وضمن الفعاليات الثقافية والفنية والابداعية التي تشهدها ولاية جندوبة وباشراف المندوبية الجهوية للثقافة بالجهة وفي سياق الأنشطة المتنوعة بالمؤسسات الثقافية والفضاءات العامة.

يوم الجمعة 03مارس 2017 وبعد استقبال الضيوف كان الافتتاح في الساعة التاسعة صباحا بمعرض خاص باصدارت الدكتور محمّد اليعلاوي الى جانب  ورشة رسم بعنوان: "Portrait  " للرسّام جمال الحاجيّ وكلمة السيدة المندوبة الجهوية للشؤون الثقافية  وكلمة السيد الطاهر الرحوي رئيس الجلسة .

الانطلاق تم بمداخلة الدكتور مختار العبيدي بعنوان " لمحة عن الدكتور محمد اليعلاوي إنسانا وعالما وبعد ذلك قدمت  مداخلة  للدكتور محمود طرشونة  بعنوان " محمد اليعلاوي في أشتاته أشَتَّى مفرد في صيغة الجمع " ثم فسح المجال للنقاش واختتام الفترة الصباحية.

الفترة المسائية شهدت بداية من الساعة الثالثة مداخلة الدكتور الهادي العيادي بعنوان " الدكتور محمّد اليعلاوي مثقّفا  حداثيّا وأكاديميّا " للدكتور مختار العبيدي  ثم استراحة وبعدها  مداخلة للأستاذة طاووس حاجيّ بالطّيب وهي بمثابة  شهادة حية  عن الدكتور محمد اليعلاوي من إحدى طالبات كلية الآداب 9 أفريل  وأصيلة ولاية جندوبة تلاها نقاش مفتوح .

اليوم الثاني للفعالية  يوم السبت 4 مارس صباحا مداخلة للدكتور محمد البرهومي  بعنوان " محمّد اليعلاوي باحثًا من خلال حوليات الجامعة التونسية " ثم مداخلة الدكتور مبروك المناعي  بعنوان " محمد اليعلاوي وأثاره في خدمة الجامعة والثقافة التونسيتين وبعد ذلك استــــراحة قهوة ثم يفتح باب النقاش وعند منتصف النهار يكون اختتام الندوة بتكريم عائلة الفقيد .

و الراحل محمد اليعلاوي هو وزير ثقافة أسبق في الفترة بين سنتي 1979 و1980   توفي يوم 1 جويلية 2015  وهو أصيل مدينة جندوبة حيث زاول تعليمه الابتدائي في مدينة عين دراهم ثم التحق بالمعهد الصادقي بتونس وواصل تعليمه العالي في جامعة السربون بفرنسا وهو من مؤسسي الجامعة التونسية وتولى عمادة كلية الآداب كما شغل عضوية مجلس النواب  كما أنه ساهم مع عدد من  الجامعيين التونسيين في برامج التدريس بالجامعة التونسية  وقام بتحقيق مجموعة من المخطوطات الأدبية الى جانب مؤلفاته  وبحوثه المتعددة ومنها المنشورة بحوليات الجامعة التونسية فضلا عن مشاركاته ومساهماته في عديد الندوات الأدبية والجامعية والثقافية.

هذا الملتقى في دورته الأولى مناسبة لتعريف الدارسين والشبان والمثقفين عموما بالأعلام الذين برزوا في مجالات الثقافة والفكر والانسانيات  من جهة جندوبة الى جانب انارة المتابعين لهذه الفعالية بجوانب من الحيز الفكري والعلمي للمحتفى بمسيرته الراحل اليعلاوي.

شمس الدين العوني

 

 

Nothing is Unbeautiful

An exhibition by the artist

Satta Hashem

Drawings، Paintings and Prints

 

POSK Gallery

238-246 King Street، Hammersmith،  London، W6 0RF

 The exhibition is open 27 February – 8 March، 2017، 11:00 – 18:00

 

افتتح مساء الاثنين 27-شباط في لندن المعرض الخاص باعمال الفنان العراقي ساطع هاشم، وذلك على قاعة المركز البولوني في همرسميث ويستمر حتى الثامن من اذار – 2017،

تعكس الاعمال المعروضة الاهتمام المستمر للفنان ساطع هاشم بموضوع تاريخ اللون وعلاقته بالانسان وعقائده المتقلبة عبر الزمن وهو الفرع الجديد في الدراسات الفنية والتي تشغل الفنان منذ سنوات طويلة، حيث تبدو بوضوح تلك الرموز التي استعملها الانسان منذ ان وجد على هذه الارض للتعبير عن معاني وافكار مجردة مثل الحب والموت والغواية ورحلة العذاب البشري الروحية مجسدة في غالبية المعروضات الحالية والمنفذة على القماش او الورق في علاقات هارمونية منسجمة تبعث على المسرة والمتعة والمعرفة على حد سواء

كتب عنه سنة 2008 المؤرخ ورئيس قسم تاريخ الفن في جامعة لافبرو كوردون ميلر يقول: (الالوان على الخصوص لها اهمية استثنائية عميقة عند الفنان ساطع. فهو يعتبر اللون وكأنه وحي ومتضمن في النفس والجسد والتحولات الثقافية للجنس البشري. ويرى بأن اللون كتركيب ثقافي مميز مفروض على مبادئ الادراك البصري)

ساطع هاشم من مواليد مدينة بهرز – محافظة ديالى – العراق حاصل على شهادة الماجستير سنة 1989 بالرسم الجداري من اكاديمية موخينا للفنون الجميلة – ليننغراد – الاتحاد السوفياتي سابقا ويقيم حاليا في مدينة ليستر البريطانية كفنان متفرغ، وقد اقام العديد من المعارض الشخصية وساهم في معارض جماعية كثيرة حول العالم

تم تكريمه سنة  2010 في مدينة ليستر حيث يقيم وذلك بتسمية احدى القاعات التي تحتوي على اثنين من جدارياته في كلية التعليم وسط المدينة باسمه قاعة : ساطع هاشم

تقتني اعماله مجموعة من المتاحف والمجموعات الفنية العامة والخاصة، ومنها المتحف البريطاني في لندن، متحف مدينة ليستر-نيوولك، متحف كالينينغراد للفن المعاصر في روسيا، هاندلس بنك في ستكهولم وغيرها 

للمزيد من المعلومات

07754405918

Hashem59@yahoo.com

الموقع الشخصي

www.sattahashem.com

 

 

 

 

الحديقة الوطنية في سالزبورغ تضم الشلالات والبحيرات والطبيعة الساحرة

شلالات كريمل الساحرة النمساوية تقع في اقليم سالزبورغ بدرجاتها الثلاثة والتي تبلغ متوسط ارتفاعها 385 متراً وبهذا تبين بانها ليست اكبر شلالات النمسا فقط بل تعد بانها اكبر شلالات اوربا وهذا ما اعلنته جمعية جبال الالب التي تختص بجبال الالب وكل ما يهم الالب وهذه الشلالات ضمن اعلى خمسة شلالات في العالم لذا تسمى باحدى عجائب الطبيعة التي تقع في الحديقة الوطنية (هوهى تاورن).

شلالات كريمل مثيرة للانبهار والاعجاب وزيارتها لانها فريدة من نوعها تقع في الاقليم الذي يسمى باقليم المياه (سالزبورغ) نظراً لكثرة المياه الطبيعية والبحيرات والشلالات وسحر من دون حدود. هدير الشلالات يترك اثراً في النفس والروح، حيث الهواء النقي في المحمية الطبيعة.

شلالات كريمل تعد من الاماكن المحببة لدى الاجانب والنمساويين للزيارة في منطقة سالزبورغ ويبلغ عدد الزوار سنويا لها ب 400 الف زائر تجذبهم سحر المناظر الطبيعية والزوار هم من جميع انحاء العالم للاستمتاع باحد اجمل شلالات النمسا واوربا.منذ قرون طويلة تهدر الشلالات وتروي الاراضي ومنذ القرن التاسع عشر تم الاهتمام بالشلالات وتم فتح الطرق وتسهيل المواصلات وسكك الحديد من اجل جذب الزوار والنمسا تعتمد اعتماداً كبيراً على السياحة من كل انحاء العالم ويبرز المكتب السياحي الصورة الجميلة للشلالات للعالم بالرغم من ان اقليم سالزبورغ اكثر الاقاليم سياحة وقبلة للسواح وبالاخص عاصمة الاقليم مدينة سالزبورغ لوجود بيت الموسيقار العبقري (موزارت).

هناك شهادة مكتوبة وموثقة بأن التنفس في منطقة الشلالات صحي وربما الشفاء يأتي من قوة وسلطة هدير الشلالات وثبت علمياً ايضاً بأن تأثير الشلالات على المرضى هو من اجل الشفاء وتحسين معاناة وعلاج امراض الربو والحساسية وكذلك على التنوع في التاثير على الانسان والحركة والرياضة والنشاط والاسترخاء بعيداً عن ضجيج المدن وبين احضان الطبيعة وكما تسمى الحديقة الوطنية ايضا بانها منتجع سياحي وصحي لعلاج الكم الكبير من الامراض والتنوع في انسجام الانسان مع الطبيعة. تكثر الارقام والاشياء المهمة والمذهلة التي تتعلق بشلالات كريمل ومنها يبلغ متوسط سرعة تساقط مياه الشلالات في اليوم الواحد 450 الف متر مكعب الى الاسفل وهذا يعني بانه يهدر خمس امتار وسدس المتر مكعب في الثانية، فالانسان يحتاج الى لترين ونصف اللتر في اليوم من اجل الحياة والبقاء، لذلك بوسع الشلال ان يسقي 135 الف انسان كل دقيقة حسب الكمية المتساقطة من الشلال. حين تتساقط المياه من ارتفاعات كبيرة 385 متراً على الصخور فهذا يعني بانها تترك آثاراً وراءها على الصخور ويتطاير الرذاذ الى الجوانب ليكون سبباً في انتشار النباتات والورود ومساحات خضراء خصبة وكذلك يكون الرذاذ سبباً في شفاء المرضى من الربو والحساسية وكثيراً ما يترك الشلال وهديره والغيوم البيضاء في السماء والملائين من قطرات الماء رسماً ساحراً ولوحة من قوس و قزح وتصبح قطعة من حلم واقعي في المنطقة.المياه التي تغذي الشلالات هي من الجداول الجليلية في جبال الالب في منطقة الشلالات.

تكثر الجولات السياحية والاهداف الرائعة في المنطقة ومنها (كوخ زيتاور) يقع على ارتفاع 2328 مترا فوق مستوى سطح البحر وفي القسم الغربي من الحديقة الوطنية. يواجه الكوخ بحيرة ساحرة وهذه الاكواخ التي تنتشر في جبال الالب هي مطاعم وفنادق جبلية لعشاق الجبل والبحث عن اسرار الطبيعة والتنزه في الطرق الجبلية الطويلة. تقدم الاكواخ الجبلية الاطباق والوجبات المحلية من المطبخ الاقليمي والعاملون في المطبغ يرتدون الازياء الشعبية للاقليم وهو دليل بانهم يبرزون هوية الاقليم للزوار. يعمل الكوخ في الصيف فقط من بداية الشهر السادس ولغاية نهاية الشهر العاشر وعملهم يتوقف على الاجواء الجوية واما اسعار الرقود في هذا الكوخ هي رمزية وتقدر ب 19 يورو لليلة الواحدة.رياضة المشي لمسافات طويلة في هذه المنطقة وهذا الوادي الساحر في الحديقة الوطنية هي بحد ذاتها سياحة في المراعي الجبلية ومشاهدة الابقاء والماعز والاغنام ولذا تكثر في المنطقة مشتقات الحليب ومنها الجبن والزبدة وفي الكثير من المناطق الجبلية رايت الجبليون ينصبون الات ومكائن لبيع الحليب وبوسع الشخص وضع العملة النقدية المعدنية ويضغط على زر و يقتني الحليب الطازج.بالاضافة الى طرق المشي تكثر الرياضات الشتوية والصيفية في منطقة الحديقة الوطنية ومنها رياضة ركوب الدراجات الهوائية في الطرق الجبلية ورياضة التزلج على الثلج .شلالات كريمل تغدوا في الكثير من المناطق جليداً في الشتاء و لوحة جميلة من النوازل الجليدية، تكثر في المنطقة الانهار والجداول وشتاء تصبح جليدا وفي الربيع تذوب لتغذي الشلالات والاماكن والمزارع.

يرجع تاريخ المنطقة والشلالات الى نهاية العصر الحجري الحديث وفيها تم الاستيطان وتم في هذا العصر تطوير الادوات الحجرية وانشاء القرى واستغلال المعادن في المنطقة، عاشت المنطقة مع التاريخ والزمن ثم تم الاعتناء بهذه المنطقة الساحرة لتغدو قبلة السواح من جميع انحاء العالم ولتبرز من خلال الاعلام بانها اكبر شلالات اوربا وواحدة من اكبر خمسة شلالات في العالم...انها شلالات كريمل...!!!

 

بدل رفو - النمسا

حضر الشعراء ولم يحضر الشعر هكذا قال احدهم حين سألته عن المربد في هذه النسخة التي قالوا أنها الثالثة عشر، ولا اعرف ماعيب سبعة وعشرون نسخة مضت اثرت المشهد الأدبي العربي بالشعر وقد حضرها على مدى تلك السنوات اعلام الشعر العربي، اسماء اضاءت واضافت للثقافة العربية والعراقية الكثير، لماذا يتنصل هؤلاء من هذا المجد أ لأنه ارتبط باسم معين، ام لانها عقدت في فترة تاريخية معينة، ومتى كان الشعر وجودته تقاس بعدالة الحكام فلو اردنا ان نتبع هذا المنهج المتكلف لشطبنا المربد باجمعه منذ قام قبل قرون ولحد هذا اليوم فحاكم اليوم لايختلف عن حاكم الأمس.

كان الافتتاح يعد انجازا اذا ماقورن بما سبق من مهرجانات فالمكان والحضور كان مشجعا بعض الشيء، الدعوات كانت متواضعة كثيرا اذا استثنينا بعض الأسماء، التي قرأت علينا شعرا يذكرنا بمجد المربد ورواده السابقين، لا احد يعرف كيف تتم عملية توجيه الدعوات ومن يختار الشعراء العرب والاجانب، هل تم دراسة منجزهم الشعري، هل تم تسجيلهم كشعراء في اتحاد الادباء والشعراء والكتاب في بلدانهم، هل اسهمت هذه الاسماء باثراء المشهد الثقافي العربي او العالمي، ومثلما قلت سابقا اذا ما استثنينا بعض هذه الاسماء سنجد الباقي جاء كمجاملة لهذا وذاك وهذا طبعا يعد تقصيرا كبيرا في عمل اللجنة المنظمة للمهرجان، ووسط هذه التجاذبات المهنية والفكرية ظل السؤال الذي يطرح في هكذ مناسبات قائما هل أن المربد في هذه النسخة (الاربعون) هو نسخة مكررة عن النسخ الثلاثة عشر الماضية ام ان هناك فرقا قد احدثة القائمون على المهرجان ووسط هذا الجو المشبعبالتناقضات كانت الاجابات متفاوتة من قبل الشعراء والنقاد والادباء، منهم من اثنى على المهرجان ومنهم من امتنع عن الكلام خشية ان يفقد دعوته للسنة المقبلة ومنهم من انتقد بصراحة فهناك عدة انتقادات وجهت للمهرجان منها ضيق المكان وعدم اعداد البرنامج بشكل دقيق حيث تم تبليغ احد الشعراء بموعد قراءته قبل خمسة واربعين دقيقة وهناك تغييب تام للاتحاد العام للادباء والكتاب والشعراء العراقيين .

لقد تميز مهرجان المربد للعام 2017 بوجود شعراء اجانب فهناك شاعر بريطاني وآخر هندي وآخر ايراني ولو ان الاخير يعد من اهل الدار ولكنه القى قصيدته بلغة بلده .

 

نقلت هذه التساؤلات إلى عدد من الشعراء للوقوف على ارائهم بالمهرجان :

الشاعر حامد خضير الشمري من بابل:

- اني احضر للمرة الاولى في المربد وربما للمرابد اللاحقة، المربد هوية العراق الشعرية له جذور ضاربة في التاريخ وهو فعالية تكاد تكون عالمية لو احسن التخطيط لها ولكني اتوسم في الادارة الجديدة في اتحاد ادباء البصرة واتامل منهم ان يتجاوزوا الهفوات السابقة التي حدثت عن قصد او غير قصد العراق موطن الشعر وقد قيل تحت كل نخلة عراقية شاعر او اكثر العراقيون يتنفسون الشعر وسيكون للشعر شأن كبير في المستقبل، الشعر هوية العرب، والشعر لايمكن ان يتعلمه الانسان ولدي قول سابق لاتذهب إلى الشعر دعه ياتي اليك الشعر لايمكن تعلمه الشعر درجة من درجات النبوة والنبوءة يهبه الله لمن يشاء من خلقه اتمنى ان يكون مربد هذا العام مائزا مبهرا يتجاوز هفوات الماضي ويؤسس لثقافة مستقبلية رائعة في البصرة والعراق والوطن العربي والعالم .

معروف عنك شاعر ومترجم هل ستحاول ترجمة بعض الاعمال في هذا المربد إلى اللغة الانكليزية ؟

- الشمري : هذا ما اتأمله هناك قصائد تغري المترجمين بالترجمة فالمترجم لايصرف وقته ولايضيعه في ترجمة نصوص هزيلة ,القصائد الرائعة تشجع المترجم على ترجمتها إلى عدة لغات الانكليزية والالمانية والفارسية واية لغة حيوية اخرى. اتمنى ان التقط بعض القصائد او تصلني بعض القصائد او احصل عليهاحتى اقوم بترجمتها ترجمة تليق بها وكما يقال خير من يترجم الشعر هو الشاعر.

الناقدة الدكتورة نادية

طبعا المربد في كل عام هو تظاهرة ثقافية كبيرة وخصوصا هذا العام فهو يتزامن مع انتصارات قواتنا المسلحة على داعش ومن الجانب الفني نحن نسمع الشعر ونقيمه وهذه مهمتنا، وحضوري هنا كناقدة هو ان اسمع من الشعراء اتفحص نصوصهم الاحظ ما يمكن ان يكون قد استجد من ظهور ابداعات شعرية معينة نسلط عليها الضوء نخضعها للتحليل نقول هذه نعم ويمكن ان نؤشر عليها ونقول هذه عبقرية فعلا هذا ماابحث عنه انا على المستوى الشخصي شيء آخر ايضا نلاحظ تجارب الشعراء كيف تتفاوت من عام إلى عام هل تتقدم هل تنضج هل تبقى مراوحه باطار محدد خاص ام هناك تقدم ينجزه الشاعر خلال مرحلة عام معين هذا مايهمني وهذا مايشغل بالي وحضوري للمهرجان ينطوي على هذه الغاية تحديدا .

المعروف عنكِ انكِ ناقدة دقيقة وتخضعين النص للتدقيق العالي وسمعت لك عدة قراءات نقدية في عدة مجالات ماقرئ امس هل لفت انتباه دكتورة نادية؟

- طبعا يوم امس كان اضافة نوعية للمهرجان

 اولا: لانها ابتدأت بالنصوص الغير عربية للناطقين بغير العربية فاتيحت لنا الفرصة بالانفتاح والتحاور مع الشعر العالمي باللغة الانكليزية والفارسية والهندية وهذا التنوع مهم لاننا الان نعيش في عصر اندماج ثقافي وحضاري وانا اعد افتتاحية يوم امس والجلسة الاولى للمهرجان اضافة نوعية تحسب لمهرجان هذا العام وللدكتور سلمان كاصد تحديدا وفعلا بهرني الشاعر الانكليزي اندكروفت ونصوصه حتى اني تواصلت معه ورغبت في ان استزيد من هذا النوع من الشعر الذي يكتبة وهذا هو المهرجان يعني اننا ننفتح على الاخر ونتعرف على مستواهم وهذه اضافة نوعية شهدها مهرجان هذا العام.

الشاعر جبار الكواز :

- الحقيقة ان مهرجان المربد يمثل لي عدة اشياء:

 اولا: ان الحياة العراقية مسكونة بالاصرار على ان تبقى حيّة شامخة مبدعة رغم كل الذي يمر بها .

ثانيا :المربد فرصة ان يلتقي الادباء العراقيين بالذات ادباء المحنة يتداولون بشؤون المحنة وكيف الخروج من اقفالها المغلقة لحد الان وكيف يتسنم المثقف الاديب دوره الاجتماعي بان يكون راعي وان يكون بؤرة وان يكون منار يسترشد به الاخرون للخروج من هذه الازمة المستعصية .

وثالثا :ان نلتقي بشعراء عرب ربما الشعراء المدعوين ليسوا بالاهمية الكبرى ولكن عليهم ان يعرفوا ان العراق باق ان العراق يحمل في روحه جذوة الحياة جذوة الجمال جذوة الانتاج جذوة الابداع وان العراق موحد واننا نصمم على ان تكون دولتنا مدنية ديمقراطية ياخذ بها الانسان دوره من خلال كفائته وليس من خلال المحاصصة والاحزاب.

 

الدكتور سمير كاصد رئيس اتحاد ادباء البصرة

- يقول: ان ماتراه هو حراك ثقافي لمدينة البصرة هي مدينة ثقافة مدينة وعي مدينة انفتاح ولهذا السبب ادى هذا الحضور الهائل هذا يثبت على ان البصرة خارج السياقات التي توضع عليها هذه المدينة مدينة الجمال والمحبة والموسيقى والغناء والابداع والشعر وعليه امتزج الغناء بالشعر وعليه جاءت البصرة جميعا من مثقفين ومهتمي بالثقافة وداعمي الثقافة ليحييوا المربد لهذا العام سوف يكون مربد السنة المقبلة في قاعة هائلة غير هذه القاعة ومن اجل ان نثبت بأن الشعر خارج السياقات خارج الامم فهو يفرد جناحيه على كل العالم هم يلتقون باسم الشعر حضر شعراء اجانب من بريطانيا ومن الهند ومن إيران هكذا هو الشعر راينا كل الاجيال من الشعراء شعراء شباب وشعراء كبار .

الشاعر شكر حاجم الصالحي من الحلة:

- كان له رأيا مغايرا حيث يقول:

 ان المهرجان في هذه الدورة قد تراجع تراجعا كبيرا عن المهرجانات في الدورات السابقة لقلة اعتناء ادارة المهرجان في عملية التنظيم وعدم اعلان مفردات المهرجان بالتفاصيل مما احدث ارباكا كبيرا بين صفوف المحاضرين والشعراء وخصوصا المدعوين منهم، اتمنى من ادارة المهرجان ان تشير ولو من باب الوفاء إلى دور الاتحاد العام للكتاب والادباء في العراق باعتباره الراعي الكبير لمثل هذه الفعاليات الثقافية اتمنى لهذا المهرجان ان يحقق اهدافه من خلال فعالياته .

غرام الربيعي

 عضوة الاتحاد العام للادباء والكتاب والشعراء، شاعرة وتشكيلية تقول:

-  انه من المبكر جدا ان نضع تقييما للمهرجان، اليوم ستبدأ الفعاليات الحقيقية للقراءات سيكون راينا غير منصف اذا ابكرنا في التقييم نحن نأمل الخير ونتأمل باللجنة التحضيرية والهيأة الجديدة ان تضيف الكثير مماتحمل من اماني من مثقفي العراق انا اول مادخلت القاعة كانت هناك اغنية لأم كلثوم فاعتقدت ان هذه اولى البشارات ان يبتدأ المهرجان بالموسيقى اكيد نحن نامل باصدقائنا لانها هي مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الجميع ليس فقط على القائمين على المهرجان لان المربد هو الواجهة الثقافية للعراق الكبرى هو صوت شعري له تاريخ وهوية له عراقة ثقافية يجب ان نكون جميعنا ضمن مسؤولية انجاح هذه المهرجان بالتاكيد نأمل ذلك ان يكون بنسخة جديدة .

وقد لاحظت ان الهيأة المنظمة غيبت الاتحاد العام حيث لاتوجد كلمة ولاحضور ضمن اللجان العاملة .

منتهى عمران كاتبة بصرية تقول:

بالتاكيد نحن لم نر لحد الان شيئا ولكن الافتتاح كان مهولا يوم امس وهذا دليل على حرص الناس على متابعته والحضور الكبير الذي سبب ازمة في الافتتاح ولكن مع ذلك اننا سعداء بهذا التجمع الكبير ونتمنى ان نسمع شيء جديد في الجلسات القادمة.

عريان السيد خلف:

- يمثل المهرجان تظاهرة ثقافية جميلة تلتقي بها الاصدقاء والمحبين والشعراء ويصير فيها تعارف جديد مع اخواننا الشعراء في الوطن العربي ونجدد فيها الكثير من الاشياء ونستمد منها الكثير من الاشياء اضافة إلى تجاربنا التي اعتدنا عليها .

عمران العبيدي المتحدث الرسمي باسم وزارة الثقافة :

 - مهرجان هذا العام شهد بعض التغير ولكن هذا لم يكن بمستوى الطموح شهد هذا العام كثرة الوفود العربية والاجنبية هناك من الهند ومن بريطانيا ومن إيران ومن الدول العربية وهناك من الجزائر ومصر والمغرب وعمان وتونس والكويت ايضا الوفد الكويتي حاضر بصيغة التؤامة بين مدينة الاحمدي والبصرة وهذا هو التغير المهم في مهرجان هذا العام حاولنا جهد الامكان ان نقيم بعض المعارض التشكيلية والفنية وهذه تقام كل عام ولكن هذا العام حاولنا التوسع بعض الشيء اقمنا معرض الكتاب المتجول من قبل دائرة العلاقات الثقافية موجود ايضا ولكن يبقى الطموح اكبر مما يحصل، وتحصل بعض الارباكات في عملية التنظيم وهذه واردة نتيجة العدد الكبير الذي حضر الافتتاح وعدد كبير مفرح ان يشهد افتتاح مهرجان المربد الذي غطى القاعة وبقي الجمهور واقفا على جانبي القاعة ويستمتع بالعرض الموسيقي للسيمفونية البصرية ونتمنى العام القادم افضل مما هو حاليا ولاينتهي المربد بانتهاء الايام الاربعة التي تخصص له ونتمنى ان يكون مربد على طوال العام ان شاء الله .

هناك عدة انتقادات وجهت للمهرجان من قبل بعض الشعراء والادباء وتقريبا اجمع الكل على ثلاثة انتقادات.

- ارباك في اعداد البرنامج حيث لم يعرف الشعراء موعد قراءاتهم .

- :حجم القاعة الذي لم يستوعب الجمهور.

- : تغييب الاتحاد العام للادباء والكتاب العراقي تغييب تام.

:الحقيقة ان الانتقادات واردة للعملية التنظيمية عندما يكون جمهور بهذا الحجم الجمهور المتوقع ان القاعة تستوعب خمسمائة ضيف والضيوف المدعويين بشكل رسمي أقل من ثلثمائة بقى الجمهور البصري كان جمهور يبدو تواقا لحضور هذا المهرجان فادى إلى حصول هذا الزخم في عملية الافتتاح، الجمهور البصري والكتاب والشعراء والادباء ومحبي الادب كانوا كثر بحيث غطوا القاعة نحن لانعتبر الجمهور البصري ضيوف فهم اهل المهرجان فنعتبرهم هم مضيفين للاخرين ولكن حصل انه القاعة لم تستوعب هذا العدد نتمنى ان تكون هناك قاعات كبيرة في البصرة لتستوعب هذا العدد مثل مسارح ودار اوبرا لتكون جاهزة تستوعب هكذا مهرجان بقى مسألة البرنامج بالكامل مسؤول عنه اتحاد البصرة والمنهاج تم اعداده من قبلهم ويفترض بتقديري ان التبليغات ان تكون التبليغات بالقراءات قبل بدء المهرجان كل شاعر يعرف الجلسة واليوم لا ان يبلغ قبل نصف ساعة او ساعة او حتى قبل يوم الشيء الاخر مسألة التنسيق مع اتحاد الادباء العام هذه ايضا مسؤولية اتحاد ادباء البصرة لان الاتحادات بشكل عام هي القائمة على عملية التحضير وبالنسبة لوزارة الثقافة عليها الاسناد المادي والمالي والتقني، تتعاون مع الجهات باعتبار ان هذا المهرجان هو مهرجان الوزارة لكن تقوم بالتنسيق مع الاتحادات باعتبارها الجهة الثقافية التي يمكن توجه الدعوات وتقرر هذا العدد والزخم الاكبر يقع على اتحاد البصرة والاقل على الاتحاد العام فالاتحاد العام تبنى بعض الاشياء مثل نقل الضيوف من بغداد ونقلهم إلى البصرة وحجم المسؤوليات يختلف، مسؤولية الوزارة شيء كبير ومن ثم اتحاد البصرة ومن ثم الاتحاد العام .

البصرة هي مدينة الحراك الثقافي والفكري في العراق والعالم العربي والاسلامي هل مساهمة البصرة في الحراك الفكري والثقافي الآن يمثل الطموح بحده الادنى؟:

لا يوجد حدود للطموح لكني اعتقد انها لازالت حاضرة بشكل جيد على الاقل في الحراك العراقي هي مدينة فاعلة جدا في الحراك الثقافي مدينة متحركة ليست جامدة بعض المدن تتعرض لهزات لكن مدينة البصرة رغم كل الظروف بقيت حاضرة لكن دون الطموح ونتمنى من البصرة اكثر والبصرة نافذة العراق على الخارج وبحد ذاته هذا هو ملتقى للثقافات تعرف انت المدن البحرية التي تطل على البحر هي دائما نقطة التقاء الثقافات وتستقبل ثقافات متعددة هذا بحد ذاته يخلق اجواء مختلفة عن المدن الاخرى المدن المنغلقة بحدود معينة هذا بحد ذاته تحتاج إلى ان تكون اكثر فاعلية.

محمد الحمامصي شاعر مصري :

هو أي مهرجان شعري ويحتفي بالشعر الان هو مكسب للشعراء والثقافة العربية منذ مطلع التسعينات بدأ المشهد الروائي يسحب البساط من تحت اقدام المشهد الشعري لنكن واضحين فالرواية سيطرت في التسعينات ومطلع الالفية في مقابل تراجع الشعر عن وجوده الكبير وليس تراجعه عن الاضافة والتجاوز وتحقيق خصوصيات وفرادات جديدة تشكل اضافة لما سبق مهرجان المربد في نسخته الحالية اجمل مافيه انه يحتضن كافة الاجيال كافة القصائد قصيدة النثر في تجلياتها الجديدة قصيدة العمود القصيدة الكلاسيكية قصيدة التفعيلة، شيء رائع ان يكون هناك مهرجان مثل المربد وخاصة في العراق تحديدا وكما تعرف ان العراق هو موطن الشعر والشعراء فما بالك في البصرة، بصرة السياب التي انطلقت منها الحداثة الشعرية .

هل تؤمن باننا الان في هذه اللحظة التاريخية من تاريخ امة العرب الشعر العربي قادر على يلد شعراء كبار مثل الشعراء السابقين؟

- بالفعل ان هناك شعراء كبار يولدون كل يوم من الخليج إلى المحيط القضية ليست في وجود شعراء كبار هناك شعراء كبار، ليس كبارا بالسن ولكن كبارا فيما يقدمونه من خصوصيات واضافات في الشعر العربي المشكلة كما ذكرت لك انك امام اعلام الان يتجاهل الشعر ويحتفي إلى حد ما بالرواية والقصة، لم يعد الشعر على صفحات الجرائد الاولى هل تستطيع ان تنشر نصا شعريا على الصفحات الاولى كما كان يحدث من قبل بالطبع لا والشعر موجود.

إلى ما تعزو هذا، لماذا هذا التراجع؟

- قد يكون مقصودا وقد يكون غير مقصود قد يكون مقصودا لان الشعراء هم الجبهة اليسارية متحررون معارضون دائما لاتستطيع اخضاعهم اغلب الاوقات بالعكس بامكانك قد تضغط على فنان او على روائي ولكن الشعراء صعب؟

هل لأن الشعر كما يقال (الشعر ديوان العرب)؟

- ليس لهذا فقط ولكن لأن الشعر يستبطن الامور، عيون الصقر، يرى مالايمكن ان يراه الاخرون، حتى في الرواية مايمكن ان يرصده روائي على مدى رواية تتكون من ستمائة صفحة ممكن ان يقوله شاعر في نص لايتجاوز عدد سطوره عشرة سطور يستطيع ان يلخص اوجاع الوطن يستطيع ان يجرح الساسة يستطيع ان يجرح المدعين يستطيع يحارب القتلة والمجرمين ويهزمهم يستطيع ان يستفز المواطن إلى جماليات يفتقدها المواطن العربي الان،

هل هذه المرة الاولى التي تشارك بها في المربد؟

- هذه هي المرة الاولى التي اشارك فيها بالمربد وانا سعيد جدا ان ارى هذا الحضور وسعيد جدا ان ارى الادباء الشعراء العراقيين ملتفون حول بعضهم البعض سعيد جدا ان ارى مختلف الاجيال الشعرية من العراق ممثلة يفتقدها المواطن العربي وليس هناك انحياز لفئة دون اخرى.

عبد الله الفيلكاوي (الكويت):

- كنت احضر قولا بيني وبين نفسي وقلت بعضه على المسرح كنت اكلم نفسي كنت اقول حق للشعر ان يلقى على وجهه وحينما جئنا إلى المربد حق له ان يلقى على وجهه ولكن لما رأيت تقليص الوقت واقتطاع القصائد قلت ان قصائدنا اصبحت مثل اوطاننا العربية كلها مقطعة ومقلصة ولكن انا سعيد جدا بهذه المشاركة بالمربد وهذا الجمهور الشاعري الرهيب الجميل جدا المنصت المتذوق جمهور العراق وبالاخص جمهور البصرة والمربد جمهور لايعوض ان يقف شاعر امامه ويعرض تجربته والحقيقة هذه المشاركة هي نقطة مفصلية تحدد للشاعر انه يمشي في الطريق الصحيح او ان يتوقف عن الشعر انا سعيد جدا ان شاركت اليوم بالمربد وبالبصرة .

هل هي مشاركتك الاولى في المربد ؟

- نعم هي المرة الاولى التي ادخل بها إلى العراق انت تعرف السياسة وظلمها كيف تفرق البلدان عن بعضها ونحن وطن واحد وانا سعيد جدا ان اكون متواجد في المربد وهذا مهرجان عظيم وكما قلت لك هي نقطة مفصلية وانا سعيد جدا اشعر باني اجتزت اختبار اليوم .

الشاعر والناقد علي الامارة (البصرة):

- هي ليست النسخة الثالثة عشر انما هي النسخة الاربعين هو ابتدأ في العام 1971 ولكن منذ 2003 بدأوا بداية جديدة وكان الجواهري ومصطفى جمال الدين وكبار الشعراء قد شاركوا في بداياته، هذه النسخة من المربد وكهيأة تحضيرية للمهرجان حاولنا ان نؤكد على الجانب النوعي من المهرجان واقتصرنا على قراءات قليلة حيث كانت في المرابد السابقة تصل إلى خمسة وعشرين شاعر الان بحدود 12 شاعر والحد الاعلى 15 من ناحية اخرى الوجوه تكررت ماعدا وجود شاعر انكليزي وشاعر هندي وشاعر ايراني ، ومن مصر دعونا شعراء جدد ليتعرف عليهم الجمهور العراقي ومن المغرب زكية المرموقي وشاعر اخر، المهم هي نفس الفقرات كل مربد معارض تشكيلية وتصوير ومعرض كتب ولكن نحن نحاول ان نعمل على مربد نوعي وان نضيف له فقرات جاذبة للجمهور مثلا اليوم جولة نهرية والسبت مثلا زيارة لبيت السياب ومثلا تطعيم المربد بفعاليات جديدة .

هل تمكن المربد ان يؤسس قاعدة شعرية ديناميكية ترشح عنها مدرسة شعرية حديثة أي بمعنى ان لا ينتهي كل شيء بانتهاء المهرجان ؟

- هو حقق حضور واجتماع هذا العدد من الشعراء فالشعراء المدعوون هذا المربد بلغ 270 شخصية من العراق ومن الدول العربية ودول اخرى مثل إيران والهند وانكلترا وهذا الجمع كله جعل مسيرة المربد تستمر واعطى فكرة عن البصرة بأنها حاضرة ثقافية مستمرة بعطائها ومستمرة بحضورها الثقافي والشعري بكل المحافل الثقافية وهذا ايضا عندما يأتي هكذا عدد من الادباء إلى المربد سوف يتم التلاقح بالافكار ويطلعون على افكار بعضهم البعض وهناك سؤال كبير إلى اين وصل الشعر ؟ هذا السؤال نحاول ان نجيب عليه، سيجيب عليه العراقي والسوري والمصري والعماني والكويتي والمغربي والتونسي .

البصرة حاضرة الثقافة منذ ان انشأت فيها كل الحراك الثقافي الإنساني فيها الكلاميين واللغوين والمذاهب كلها وهي الاصمعي وهي الفراهيدي وهي أبو الاسود الدؤلي هل تعتقد ماتنتجه البصرة الان من ثقافة ادب وشعر هو بمستوى الطموح الذي قدمته في الماضي ؟

- لا بالتأكيد نحن لم نصل إلى الطموح فالطموح شيء كبير ولكننا نعمل بالممكن ونعمل على ان نقول اننا موجودون واننا لم نستسلم للزوال الذين يريده لنا الكثيرون يردون حرق الثقافة وحرق المعرفة وطمس الهوية الحضارية للمدينة وللعراق بشكل عام فنحن نحاول كمثقفين ان لانقف على التل وانما نريد نقف في الصميم من المشهد العراقي ونؤكد حضورنا ونؤكد باننا اصحاب ثقافة مستمرة واننا فروع من تلك الجذور الكبيرة التي ذكرتها في كلامك.

الشاعر قاسم والي :

لاشيء يتكرر في الكون يااخي المربد فرصة للقاء العراقيين فضلا عن لقاء بعض الاشقاء العرب والاجانب المربد في هذه السنة اراه اكثر اكتظاظا بالحضور اكثر اكتظاظا بالشعراء الجيدين وربما تراكم الخبرة تحسن الاداء، والعراق بلد شاعر والشعر ديوان العرب وديوان العراقيين على وجه الخصوص لان العراق جمجمة العرب.

البصرة قدمت الكثير للثقافة العربية والاسلامية هل تعتقد ان ماتنتجه البصرة الان من ثقافة يوازي ماقدموه الاقدمين؟

لقد فعل البصريون امرا لم يتركوا فيه للاخرين ممن سيأتون مجالا للتقدم لقد انهى البصريون القدماء علم الكلام وعلم اللغة والنحو ولم يتركوا شيئا اصبحت هذه العلوم مغلقة على ماكتبوه الان البصريون يبدعون في مجالات اخرى الان يبدعون في السرد وفي الشعر، البصرة لازالت تنتج لايزال السياب حيا، لازال محمد خضير حيا، لايزال كاظم الحجاج هنا، البصرة لايمكن ان تخبو شمعتها وان يطفأ ضوئها.

وهل هذا الانتاج يمثل الطموح؟

- لا تنسى ياعزيزي ان البصرة جزء من العراق والعراق يمر بمحنة ربما ليست محنة والوصف الدقيق لها يمر بقيامة والقيامة مستمرة اذا اردنا ان ننسى ماقبلها فلايمكن ان ننسى القيامة المستمرة منذ مطلع الثمانينات ولحد الان وهي قائمة والقيامات تنتج شيئا واحدا ان يفكر الانسان بذاته بلقمة اطفاله بما يوفره لهم .

هل تعرف انني اول مرة اسمع بهذا الوصف للوضع العراقي.

 

 

 

 

 افتتح يوم الثلاثاء 22/2/2017 المهرجان العالمي للفنون التشكيلية والذي يطلق عليه اسم آركو في العاصمة الاسبانية مدريد بمشاركة 200 كالري من 27 دولة . وكانت العروض الفنية ضمن اطار الفن الحديث حيث عرضت فيه احدث اعمال الشباب بالاضافة الى اعمال بعض رواد الفن المعاصر . وكان التنظيم جرى في اعلى مستوياته وكل مرة افضل من السابق وان المسؤلين عن ذلك قد بذلوا جهودا استثنائية في سبيل المشاركة الواسعة لاصحاب الكالريات في هذا المهرجان حيث خصصوا عشرين في المئة من ميزانية المهرجان الى دعوة اكثر من 250 من تجار وجامعي اللوحات من الاغنياء يمثلون 44 دولة ويظاف الى ذلك دعوة 150 مؤسسة فنية وثقافية كالمتاحف والكالريات وغيرها، كل ذلك في سبيل تنشيط الحركة التجارية الفنية والثقافية وجعلها في مستوى المهرجانات العالمية للفنون . وقد قرأت في الصحافة بان اصحاب الكالريات معظمهم متفائلين من ناحية البيع وان لم يكن بالمستوى المطلوب كما هو في المهرجانات العالمية الاوربية الاخرى حيث يذكرون بان هناك اسباب كثيرة لذلك :

1 – الازمة الاقتصادية الاوربية ومشكلة المهاجرين والتي تلقي بظلالها علي حركة تجارة الفن ..

2 – ان هناك عرض اكثر من الطلب وهناك اشباع في الفن بحيث كثرة المهرجانات الفنية وتنافست وتزاحمت .

3 – ان الفن الحديث هو المسيطر على كل الاساليب منذ اكثر من مائة سنة . منذ لوحة بيكاسو – غانيا آفنيون – التي رسمها عام 1907 ولحد الآن، وان ليس هناك من جديد سوى بعض التقنيات الخصوصية . 

ولكن تبقى النوعية من اهم الامور التي يمكن الحديث عنها . وقد قرأت في الصحافة بعض التعليقات والتحيلات لاثنين من مديرات المهرجان هما : María Coral وCatalina Lozano وقد تحدثا فقالا انه يمكن ختيار 11 كالري من هذا الكم الهائل من الكالريات حيث تعتبر من ابرز مافي المهرجان من حيث ما قدمته من اعمال جديدة ومميزة منها اعمال احد الايرانيين القادم من مدينة كرمنشاه حيث عرض عددا من الصحف الايرانية اليومية والمكتوبة بالخط العربي وقد رسم عليها بعض الاشكال المسطحة وبالوان صارخة حية . وتعتبر من الاعمال الجديدة لهذه السنة.

وقد علق احد اصحاب الكالريات بان المشاركة مهمة وان لم نبع شيئا حيث تتيح لنا الفرصة للتعامل والتعرف على تجار وكالريات جديدة ومحاولة عرض الاعمال الفنية عليهم . ثم ذكر بان الاسعار تتراوح بين الف وثلاثة آلاف الى 26 الف يورو للعمل الواحد اما الفنانين الرواد و المعروفين فتصل اعمالهم الى مليون ونصف يورو او اكثر كاعمال سلبادور دالي .

وفي هذا المناسبة احب ان اذكر حادثة لطيفة لاحد الفنانين الاسبان المعروفين وهو لويس فيتو Luis Feito 1929 حيث عرض في الفترة الاخير في احد الكالريات في مدينة بلنسية .  وعندما بيعت احد اعماله التجريدية بسعر 50 مليون يورو، سألوه كيف تعلق على ذلك؟ فقال (هذا جنون .. هذه الاعمال هي ليس كما يراها التجار، انما الذي يحصل الآن هو تجارة ومضاربة) una locura es .. وهذه هي حقيقة ما يحدث اليوم في عالم الفن التشكيلي حيث ان الذي يباع هو الشهرة والاسم المشهور اما اللوحة فهي عبارة عن قطعة قماش عليها مجموعة من الالوان المنسجمة او المتنافرة ليس الا ..

 

د. كاظم شمهود

 

 

 

 

 

ضمن فعاليات منتدى نازك الملائكة في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق وعلى قاعة ألجواهري تم الاحتفاء بالفنانة التشكيلية فاطمة ألعبيدي بتوقيع كتابها ( التنوع والدلالة ) وهو كتاب تجربتها التشكيلية , بحضور كبير من الأدباء والتشكيلين ووسائل الإعلام .

أدارة الجلسة الشاعرة والتشكيلية الرائعة غرام الربيعي والتي رحبت بالمحتفى بها وشكرتها لتلبيتها الدعوة وتحملها عناء السفر الى بغداد الحبيبة , تحدث العديد من النقاد عن تجربة الفنانة فاطمة ألعبيدي الذين حضروا رغم الظروف الصعبة وانقطاع الطرق في بغداد الحبيبة .

1- الناقد التشكيلي والفنان صلاح عباس والذي كان له الدور الكبير في إعداد وتقديم الكتاب

2- الأستاذ الكاتب و الناقد جاسم عاصي

3- الأستاذ الشاعر والتشكيلي قاسم العزاوي

4- الأستاذ الكاتب والناقد زهير الجبوري

 بعد حديث النقاد عن تجربة ألعبيدي الفنية فتح باب المداخلات للحديث والأسئلة عن مسيرة المحتفى بها وتجربتها وكانت هناك العديد من المداخلات (الأستاذ احمد القسيي / الأستاذ عبد الحميد الجباري / التشكيلية إيمان الوائلي / الأستاذ علي البنفسج / الأستاذ علاء الماجد)

في ختام الاحتفاء قدم الأستاذ جاسم العاصي عضو المجلس المركزي لاتحاد الادباء/ درع الاتحاد العام للأدباء والكتاب الى الفنانة التشكيلية فاطمة ألعبيدي

كما قدم الاستاذ جمال الهاشمي الشهادة التقديرية الممنوحة من قبل الاتحاد , كما قدمت الشاعرة فاطمة الزبيدي باقة من منتدى نازك الملائكة للفنانة التشكيلية فاطمة العبيدي .

 ومن الجدير بالذكر ان الكتاب تمت طباعته في مطبعة الزاوية للتصميم والطباعة في بغداد , صمم الكتاب الفنان كفاح عبد الجبار , الكتاب من اعداد وتقديم الاستاذ صلاح عباس الذي جملته لوحتين للعبيدي الغلاف الامامي لوحة (ضياء الامل) والغلاف الخلفي لوحة  (عيد الالوان والفرح) .

تضمن الكتاب الذي يقع في 86 صفحة من الحجم الكبير العديد من الفصول (فاطمة العبيدي لوحات ونصوص نقدية / مشاركات فنية / جوائز وشهادات / السيرة الذاتية)

 

علي الزاغيني

احتفت اسرة جريدة (الزمان) امس بالناقد والكاتب العراقي البارز حسين سرمك بحضور نخبة من الكتاب والمثقفين والصحفيين من بينهم الكاتب والصحفي زيد الحلي وعضو مجلس اتحاد الادباء والكتاب حسين الجاف. ورحب رئيس التحرير احمد عبد المجيد خلال الاحتفالية بالضيف باسم اسرة الجريدة مؤكدا ان (الزمان) اسعدها ان تحتفي بقامة عراقية بارزة كان لها وما تزال الاثر البارز في رفد الحركة الادبية والثقافية بنتاجات تعد متميزة في مجال اختصاصه ، وتمنى ان تكون زيارته المفاجئة الى الجريدة فاتحة لاستئناف نشر مقالات سرمك النقدية والفكرية.

فيما قال الحلي في كلمته ان (الكاتب والناقد حسين سرمك ظاهرة في اسلوبية الكتابة حيث مزج بين الفلسفة والادب وعلم النفس بمقالات فيها جانبان نفسي وادبي وانا سعيد لاننا نحتفي به وهذا ليس بجديد على (الزمان) وسط هذا العدد الكبير). وقال الجاف انه (فوجئ بوجود المفكر سرمك في الجريدة الذي يعد نخلة عراقية وقد التقيته في السعودية حيث كان يشعر بالحزن لبعده عن الوطن وانا سعيد جدا لعودته الى احضان الوطن)، واضاف (سرمك هو احد الذين يسعون الى رفع شأن الوطن والثقافة العراقية التي يشار لها بالبنان على مستوى الوطن العربي فهو لم يكتف بالمجال العلمي فقط بل خاض مجال الكتابة بفن واحساس وبهذه المناسبة اثمن دور جريدة الزمان ورئيس تحريرها الذي جعل من الجريدة واحة خضراء لكل العراقيين)،وقال المحتفى به في كلمته (ان للزمان شأنا خاص برغم كثرة الصحف وحتى في نفوس العراقيين وفي تعاملهم)، واضاف (أصدرت حتى الان 47 كتابا وقريبا سيصدر لي كتاب اخر في تركيا كل هذه الكتب عن الادب العراقي لانني قررت ان لا اكتب الا عن الثقافة العراقية واصبح منهجي هذا كالجندي المجهول)، واوضح سرمك (خلال مشاهدتي لمباراة كرة القدم في السعودية كان احد اطرافها المنتخب العراقي ولم يحضر فيها من الجمهور العراقي الا مشجع عراقي واحد كان يحمل لافتة كتب عليها عبارة – احب العراق . عندها قلت لابد ان يفوز المنتخب العراقي في المباراة من اجل هذا المشجع لما له من حب وصياغة في الكتابة وانا اكتب لعامة الناس ولمن اجهل من القراء من دون انتظار شكر من احد ، اما المفاجأة هي احتفاء (الزمان) التي اسعدتني كثيرا) واشار الى ان (مقالا كتبه احد الكتاب الامريكيين نص على ان الله عندما خلق الكرة الارضية اهداها وطنا يعلم الفن والقراءة والكتابة فاهداها العراق فهو هدية الله للبشرية لذلك يجب ان نتمسك بالوطن من دون ان تغرنا احداث المخربين ، فالكاتب زيد الحلي هو هدية العراق للصحافة العراقية واحمد عبد المجيد هدية الزمان للصحافة العراقية والكاتب حسين الجاف هدية الثقافة العراقية للمثقفين العراقيين لما يحملونه من بساطة وطيبة واريحية) ،مشيرا الى ان (هذا التكريم سأقدمه لاولادي في المستقبل وافاخربه) واضاف ان (جريدة الزمان صحيفة وطنية تؤدي دورا وطنيا برغم الاحداث لما تحتفظ به من ذاكرة حب للوطن)، وقال الكاتب والصحفي جواد الحطاب في اتصال هاتفي خلال الاحتفالية أن (هذه المبادرة من الزمان غير مستغربة اطلاقا فهي تعالت حتى اصبحت لوحة للاعلاميين والادباء)، واضاف ان (يحتفى بالرمز والعلم العراقي الكبير سرمك الذي تعلمنا على يديه كيف نحب الوطن او يشخص حالة ادبية او يحتفي بمبدع انما كان يصدر بيانات تعلي من شان العراقيين اولا وتعلمنا جميعا نحن الذين سنبقى نقرأ لسرمك لنتعلم كيف ننتمي الى هذه الارض فهو راهب جعل من اسمائنا ايقونات على ضوئها نحتفي به وانا على بعد عشرات الكيلومترات من مكان الاحتفاء به ولكنني اشعل شمعة رغم النهار لان سرمك عدو الظلام على الاطلاق عدو لكل ما يمس كبرياء الانسان).بعدها قدمت مديرة التحرير ندى شوكت باقة ورد الى المحتفى به باسم اسرة الجريدة ..

المحتفى به في سطور

الدكتور حسين سرمك طبيب نفسي وناقد ومفكر عراقي بارز ولد في مدينة الديوانية عام 1956 وأكمل دراسته الجامعية في كلية الطب جامعة بغداد حيث نال عام 1980 درجة بكالوريوس طب وجراحة عامة ثم واصل دراسته التخصصية العليا في مصر في جامعة عين شمس (القاهرة) حيث حصل على درجة ماجستير 1990 في الطب النفسي والعصبي عضو جمعية الطب النفسي العراقية و عضو اتحاد الأدباء والكتاب في العراق وعضو الاتحاد العام للادباء والكتاب العرب وعضو المنتدى الثقافي العراقي في دمشق و مؤسس موقع الناقد العراقي والمشرف اليومي عليه منذ شباط 2009 و شارك في عدد كبير من المؤتمرات العلمية والأدبية داخل العراق وخارجه وفاز بجائزة نقابة الأطباء لأفضل كتاب طبي (المشكلات النفسية لأسرى الحرب وعائلاتهم) مناصفة عام 2002، وفائز بجائزة الابداع عام 2012 التي تمنحها سنوياً مؤسسة المثقف العربي في سدني في استراليا تقديرا لما انجزه خلال الاعوام الاخيرة من كتب ودراسات متعددة منشورة في الصحف والمجلات والمواقع الالكترونية..- يتميز الكاتب حسين سرمك بغزارة نتاجه النقدي وتعدد اهتماماته في عدد من المجالات في مقدمتها الادب العراقي المعاصر و تخصصه الطبي بالاضافة الى جهوده في دراسة اعمال بعض الادباء العرب امثال غسان كنفاني (فلسطين) و هيفاء بيطار (سوريا) و جوزف حرب (لبنان) وعبد العزيز التويجري (المملكة العربية السعودية). ويلاحظ بصفة خاصة تركيزه على جوانب او موضوعات مهمة تخص الادب العراقي ، الحرب و المنفى و محنة العراق الراهنة كما تدل على ذلك كتبه علماً بان اسهاماته الادبية لا تقتصر على ما نشر من كتب او مقالات يصعب حصرها بل تشمل دوره كمؤسس لموقع (الناقد العراقي) ومشرف عليه واستطاع ان يجعل من الموقع المذكور مصدراً اساسياً عن الادب العراقي بفضل مشاركة عدد كبير من الكتاب و نشر بضعة آلاف من المقالات خلال منذ تأسيسه عام 2009 . وان تخصصه في الطب النفسي اتاح له الاعتماد على التحليل النفسي في بعض دراساته الادبية و غير الادبية و بينها دراسة مطولة (تحليل شخصية الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش) وقد جاء فيها قوله(قد أكون اختصاصي الطب النفسي والباحث العراقي – وربما العربي – الوحيد الذي حاول طرح تأملات نفسية تحليلية في شخصية الرئيس الأمريكي (جورج دبليو بوش) وذلك من خلال مقالتين نشرتا في جريدة (السيادة) العراقية عام 2004.

وكانت (الزمان) قد استذكرت معاني الوفاء والتسامح في عيد الحب باحتفالية اقامتها الثلاثاء وسط اجواء المودة تم خلالها اطفاء شمعة وتقطيع كعكة بحضور اسرة الجريدة متبادلين التهاني ومتمنين ان تكون كل ايام العراقيين اعيادا ومناسبات.

 

بغداد – داليا احمد

 

 

الالتزام من سماتها والجمال والعطاء والرفعة زادت على صفاتها، حرصها حد القلق المتعب جدا، وفية لنفسها ولفنها ولاسمها،  يتشرف كل من يشاركها العمل،  لها حضور ممتاز، قديرة بأخلاقها وذات تربية عالية، هي الاخت والزميلة بالعمل، تعطي الدروس لمن هم اكبر منها سنا بالخلق والاداء والتربية بالتزامها الشديد وحضورها المميز، عندما يعرف المتلقي ان هناك عملا جديدا سيظهر على الشاشة وهي بطلته تسارع القلوب قبل الابصار لمتابعتها لما تحمل من مهنية ومصداقية في الأداء، هي بصمة والدها الاستاذ طه سالم بهذه الحياة، انسانة محترمة كبيرة عظيمة ..عائلة اعطت احد افرادها ثمنا للحرية وفداءً للوطن .. سيرتها الذاتية حافلة بالأعمال المميزة والشهادات والجوائز والمشاركات بالمهرجانات المحلية والدولية تارة مُشاركة واخرى عضوة لجان تحكيمية، اطلقت طاقتها  كطير حر على خشبة المسرح فأبدعت، كما في مسرحية ( يارب) التي عُرضت مؤخرا بالجزائر والتي اثبتت من خلالها ان العراق بلد متطور،  اثرت ببعض من شاهدها ومنهم د.محمد مهدي حيث قال عنها :شكرا لمن اهدى اليّ  دموعي " مسرحية يارب، اهدت اليَّ دموعي فتطهرت من الوجع،   اذ اني اتشرف ان اكون ملحدا مسرحيا افضل  من ان اكون عبدا لاحول له ولا قوة "  بطلتها الدكتورة الفنانة (سهى سالم) رضيعة الفن والادب والثقافة من بيت غذاؤه الفن وشرابه التمثيل، تجربتها رمز للفخر والاعتزاز حيث ارتقت بالذائقة الفنية عبر اِجادها لعملها واتقانها له بشكل ملفت،  حياها الجمهور وقوفا احتراما وتقديرا لهذه العائلة  الابداعية التي انجبت هذا الرمز فاذا كانت سمة  التمثيل  بالنسبة للنساء الندرة  فان سهى سالم اضافت القدرة..

تلك اراء زملائها ممن حضروا جلسة الاحتفاء بها باتحاد الادباء والكتاب بقاعة الجواهري للاحتفاء بها  والذين أتوا بلهفة لهذا النشاط وكانت تلك كلمات الدكتور صالح الصحن رئيس الملتقى التي ابتدأ بها الاحتفاء بعد ان تلى شيئا من سيرتها الذاتية الحافلة بالإنجازات قبلها الوقوف حدادا لقراءة سورة الفاتحة على روح الفقيد احمد علوان .. ثم استرسل الدكتور الصحن  بالسيرة الذاتية للدكتورة سهى: سهى طه سالم الاسم الفني سهى سالم تولد 1965 بغداد عراقية الجنسية بكالوريوس فنون جميلة جامعة بغداد ماجستير فنون مسرحية قسم الاخراج المسرحي دكتوراه فنون مسرحية قسم الاخراج المسرحي شاركت ب اكثر من 150 عمل تلفزيوني كممثلة محترفة وشاركت بالكثر من 200عمل اذاعي منذ عام 1984 ـ 2010 لها من الاعمال المسرحية اكثر من 50 عمل في العراق وخارجه لها مشاركات بأفلام سينمائية عراقية اكثر من خمسة افلام من عام 1985 ـ 1990 الجوائز والشهادات جائزة افضل ممثلة مسرحية بمهرجان المسرح العراقي 84 و86 لُقبت بــ نورسة المسرح العراقي وجائزة الابداع للمسرح العراقي الجامعي كلية الفنون الجميلة جائزة الابداع الذهبية لأفضل ممثلة في الاعمال الذهبية التلفزيونية لمهرجان القاهرة جائزة الابداع الكبرى لأفضل ممثلة عن وزارة الثقافة والاعلام جائزة الابداع لأفضل ممثلة في العراق بمهرجان بابل الدولي 2015 لها مشاركات في مهرجان بولونيا في المسرح العالمي 2005 ـ 2006 في مسرحية ثلاث نساء في الحرب مشاركة في تقييم الاعمال التلفزيونية والسينمائية بثلاث مهرجانات عربية وعراقية للشباب لها مشاركة في الكثير من الندوات الثقافية في المسرح داخل وخارج العراق والقائمة تطول لتاريخ حافل بالإنجازات والعطاء فهي مثال للمرأة التي استطاعت ان تدخل عالما قلًّما تدخله النساء بهذا الظرف الصعب الذي تحارب فيه المرأة أنواع الحروب وتكافح من اجل تحقيق طموحها فقد ولجت عالم التمثيل بثقة وإصرار فتحدثت عن هم ورسالة الفنان خصوصا الاناث بعد سؤالها من قبل الصحن عن قراءتها للواقع الان بوصفها اكاديمية وممثلة وتدرس الإخراج والتمثيل فكان حديثها ذو شجون فتحدثت عن الهجمة بعد 2003 بعد ان تغير مجرى الفن والمسرح ودخول الطارئين على الوسط عبر دخول وجوه ما انزل الله بها من سلطان بسبب إساءتهم  لهذا الوسط مما اضطرها تركه لفترة  حيث وصفته بالمستنقع .. وابتعاد كثير من الطاقات عن الساحة  كي لا يقعوا بهذا المستنقع  لانهم يحترمون  ذاتهم وانجازاتهم الفنية، فكان لابد لنا من مقاومة هذه الهجمة يوصفنا اكاديميين ومن عوائل فنية ان ننقل صورة جميلة جيدة وإعطاء وجهة نظر حقيقية صحيحة عن الفن العراقي وعن كيفية ان تكون الفنانة  شيئا كبيرا محترما في هذا الوسط لما تقدمه من تضحيات، ونتمنى ان تساعدنا الظروف وبمساعدة المختصين لأننا امتداد لأجيال قادمة ورود بطريق الفن والابداع ولابد من تهيئة الأرضية الجيدة لتنشئتها عبر إيجاد الأجواء المناسبة في  كيفية التعامل مع  المرأة كأم وكأخت وزميلة .. وقد استمرت جلسة الاحتفاء بالدكتورة سهى سالم ابنة الأستاذ الرائد الفنان طه سالم وشقيقة الدكتورة شذى سالم وشقيقها الدكتور فائز طه سالم واخيها المناضل عادل طه سالم .. فتخللتها فقرات طربية للفنان علي سالم على عوده اضفت اجواءً من الطرب امتع الحضور من النخب الاعلامية والفنية ممن غصت بهم القاعة،  ثم قدم لها الأستاذ الباحث  ناجح المعموري رئيس الاتحاد درع الجواهري للإبداع فقال بكلمة له يشكر بها د .صالح على هذه الأنشطة للملتقى وتمنى للمحتفى بها مزيدا من التألق والابداع والديمومة للملتقى وأيضا قلد د. صالح الصحن رئيس الملتقى قلادة الابداع للدكتورة سهى تثمينا لمسيرتها الفنية الرائعة بعدها وَثَقَ التاريخ نفسه بصورة  تذكارية لهذا الاحتفاء ..

وكانت قد تحدثت الدكتورة سهى عن هذا الحدث بقولها : كانت جلسة مبهجة ومفرحة خاصة بهذه الظروف التي أصبحت من الصعب حضور هكذا ملتقيات  الا نادرة ونخبوية فقد كان اليوم ليس احتفاءً انما كان ملتقى ثقافي بحضور شخصيات مهمة عراقية رائعة ارست للفن الكثير والكثير سواء كانت على مستوى المسرح او القصة والكتابة في الادب والشعر رأيت وجوها متنوعة كنت اراها منذ سنوات أعطاها الله الصحة والسلامة هكذا هي الاحتفاءات  فاسعدني لقاؤهم بالإضافة الى الاحتفاء بهذه المسيرة .

 

تواصلت مبادرات التكريم  الدبلوماسية بحق اسطورة الموسيقى العريية الموسيقار مجدي فؤاد بولس، حيث منحت المملكة المغربية  متمثلة بسعادة سفيرها في القارة الاسترالية والمستلم مهام عمله حديثا السيد كريم مدرك شهادة تقديرية تثمينا الى جهود الموسيقار الكبيرة في خدمة الموسيقى العربية.

حدث هذا في مقر السفارة في كانبيرا  يوم الاربعاء الواقع في الثامن من شباط  عام ٢٠١٧ ، وقام بأستلام شهادة التقدير هذه وفد يمثل جمعية انماء الشعر العربي متمثلا برئيسة الجمعية  المحامية د. بهية ابو حمد سفيرة السلام العالمي، ومدير الاعلام في الجمعية المخرج رافق العقابي .

واعتبر سعادة السفير المغربي السيد كريم مدرك في بيان: انه لمن دواعي سروره ان يقوم بتكريم قامة ابداعية موسيقية، واحد اساطيرها، الا وهو الموسيقار مجدي فؤاد بولس.

وقد اكد سعادة السفير مدرك على حرص السفارة في  بناء جميع اوجه التعاون مع جمعية انماء الشعر العربي من اجل تسليط الضوء على المبدعين العرب والمغاربة، واثنى على جهود د. ابو حمد والجمعية الرامية الى دعم الحركة الثقافية والفنية  في بلاد المهجر.  من جهتها ثمنت رئيسة الجمعية د. ابو حمد مبادرة التكريم المغربية هذه، وطالبت بضرورة العمل على تبادل الاعمال الثقافية بين السفارة وجمعية انماء الشعر العربي.

كما وقامت ابو حمد باهداء سعادة السفير مدرك نسخة من الفيلم الذي يتناول مراحل تكريم الموسيقار مجدي فؤاد بولس في البرلمان الاسترالي، حاملا توقيعه، ومرفقا بكتاب شكر وتقدير للسفارة  وللسفير لجهودهما في دعم وتكريم الموسيقار.

ان تكريم سفارة المملكة المغربية ان دل على شيء فانه يدل على حرص المغاربة في دعم جميع الكفاءات الموسيقية العربية. ....ومن الجدير بالذكر ان الموسيقار بولس كان قد زار المملكة المغربية في اوقات سابقة مع اساطير الفن العربي امثال  ام كلثوم، وعبد الوهاب، وعبد الحليم حافظ، ونال تكريم العاهل المغربي المغفور له جلالة الملك الحسن الخامس .

وعلى صعيد متصل قام وفد الجمعية بزيارة لسفارات كل من جمهورية مصر العربية متمثلة بسعادة السفير  السيد  محمد خيرات ، ودولة الامارات العربية المتحدة متمثلة بسعادة السفير  الدكتور عبيد الكتبي، وجمهورية العراق متمثلة بسعادة السفير  الدكتور حسين العامري ، ودولة فلسطين متمثلة بسعادة السفير عزت عبد الهادي، على التوالي حيث  قدم الوفد كتب الشكر الخاصة الى سفراء هذه الدول لجهودهم في دعم وتكريم الموسيقار مجدي فؤاد بولس في البرلمان الاسترالي، مع اعطاءهم نسخة من الفيلم الذي يتناول مراحل تكريمه في البرلمان علما ان جميع النسخ حملت توقيع اسطورة الموسيقى العربية مجدي بولس.

وقدمت ابو حمد بعض الملفات الخاصة بالمبدعين العرب والتي تنوي الجمعية تكريمهم في وقت قريب لاحقا .

واكد  السفراء لابو حمد رغبتهم  للتعاون مع جمعية انماء الشعر من اجل تسليط الضوء على المبدعين،  واثنوا على جهود ابو حمد والجمعية لدعم الحركة الثقافية والفنية  في بلاد المهجر.

واعتبرت ابو حمد في بيان: ان دعم الدول وسفرائها للمثقفين والمبدعين هو عمل جبار ونبيل، كما شددت على  ضرورة العمل على  تقديم الدعم الكامل لهم مع ترسيخ تبادل الاعمال الثقافية بين السفارات وسفرائها وجمعية انماء الشعر

التحفة المعمارية التاريخية قصر شتاينز يقع في قلب اقليم شتايامارك،مقاطعة دوج لاينسبيرك والذي يعد بدوره لؤلؤة المنطقة وتحفة خالدة من عصر الدوقات وفي غرب الاقليم وهو تاريخ للفن المعماري حين كان دوقات النمسا يستعينون بالقدرات الكبيرة والمصممين الايطاليين في تصميم وبناء قصورهم وقلعاتهم، وقصر شتاينز الذي يغطي السطوح الحمراء لبلدة شتاينز نقطة التقاء الفن والتاريخ والفروسية والفعاليات الثقافية والفنية. تحيط بالقصر مزارع الكروم والفواكه ولهذا يغدو منظر القصر من بعيد جوهرة قلب الطبيعة الخضراء.ترجع ملكية القصر منذ عام 1840 الى (دوقات ميران) والتي تملك ممتلكات كثيرة في دولة النمسا واليوم ترجع الى عائلة الدوق(فرانس) واللقب مازال يلاحقهم للاحترام والقصر يعد محل اقامة الدوق فرانس بالاضافة الا انه المورد الاقتصادي له.

الموقع الرائع والفريد للقصر الضخم  والذي ترجع جذوره الى زمن الباروك وكذلك الى عصر النهضة يمنح الزوار فسحة كبيرة من الاستمتاع بفن العمارة والفعاليات الفنية والثقافية. جزء من القصر هو محل اقامة الدوق فرانس ويتم تأجير بعض الاجزاء من القصر مثل الفناء الكبير وشرفات القصر وغرفة الطعام الكبيرة.الجناح الغربي من القصر يرجع للمتحف العالمي(يوهانيوم) في الاقليم وفيه تم افتتاح اكبر متحف للصيد في النمسا وابوابه مفتوحة للزوار.

يعد قصر شتاينز المكان المثالي للقاء العادات والتقاليد والاحتفالات والرومانسية مع الطبيعة.

حجرات اخرى في القصر للايجاروخاصة للعرسان ويتم عقد قرانهن في القصر لقضاء ايام وليال مع التاريخ وفي اطار رومانسي رائع وقد ذاع صيت القصر كثيرا لاقامة حفلات الزواج ايضا والاقامة.

المتحف العالمي(يوهانيوم) العلامة البارزة في الاقليم والاسباب التي دعته الى افتتاح متحف الصيد في القصر كانت ترجع الى حياة وتاريخ عائلة دوقات(ميران)،لقد كانت العائلة على ارتباط وثيق مع الصيد البري والحيوانات والصيد كان من الهوايات المفضلة للعائلة وللتعرف على حياة الصيد والطرق وادوات الصيد والملابس وحيث تكثر الغابات الكثيفة في المنطقة. لقد كانت تضم منطقة الصيد مساحة 2500 هكتاراً.

يقام المعرض الدائمي في متحف الصيد،في قصر شتاينز والمعرض يبين الوجه المشرق لآلاف السنين من هواية الصيد والتي كانت جزء من حياة البشر. يعرض متحف الصيد منذ  الشهر التاسع من عام  2006 المعرض الدائمي حول ثقافة الصيد من جميع النواحي مع ابراز اللمحات الثقافية والعامة والتاريخية والتفاعل الحيوي ما بين الانسان والطبيعة.تعد الجولة التفقدية للزوار في متحف الصيد في النمسا فريدة من نوعها ولأن الصيد عبر التاريخ ذو سحر كبير للبشرية بالاضافة الى المجاميع الكبيرة الرائعة والتي تحكي ثقافات تاريخية مكملة بالاسلحة التاريخية والمعدات التقنية واسرار الصيد.

لقد تم بشكل رائع قيام المتحف العالمي (يوهانيوم) عام 2009 بجمع المواد الصناعية في عملية عرض دائمي في القصر وتحت عنوان (التغذية) والتي تقع في المحور الثوري للافكار التي قام بها الدوق النمساوي (يوهان) والالات الزراعية التي استخدمت في الاقليم وموديلاتها وكان للدوق يوهان الفضل الكبير في تطور الالات الزراعية والصناعية في الاقليم،وهذه الالات كانت مركز الثقل للاقليم في التجمعات الدولية وهي اليوم مفتوحة للزوار وبوسعهم التمتع بهذا التاريخ القديم.

تعد هواية الصيد ثقافة ما بين الازمنة والرحلة الى متحف الصيد نزهة الى اكبر متحف صيد للمجاميع السياحية والعوائل للتفرج على الاسلحة القديمة التي استخدمت في الصيد واللوحات والتحف الفنية والتي تعد بدورها رحلة فريدة ومثيرة للاهتمام وكثرة الحيوانات وخاصة الثعالب الذكية ومتحف الصيد يشرح العلاقة ما بين الصيد والبيئة والحياة البرية والطبيعة.

يعد متحف الصيد في قصر شتاينز تحفة اخرى تضاف الى القصر كتحفة معمارية وفيه يوجد الاعمال الرائعة لفنانين عالميين في الفن واللوحات التي تبرز مشاهداً ولقطات الصيد مع عروض الصيد وزيارة المتحف فكرة مثيرة للاهتمام لمشاهدة تطور الاسلحة المستخدمة ومنها البنادق في معارض زجاجية والقبعات واما قرون الوعول فلها حكاية غريبة حيث كل جدرات القصر تملأها قرون الوعول وقد لاحظت ذلك ايضا في المطاعم الجبلية في جبال الالب وتكثر في القصر هذه القرون.

لا تزال ملابس الدوقات محافظة على جودتها وتعرض ضمن معروضات متحف الصيد في المعرض الدائمي وفي صالة كبيرة حيث تم تحنيط الحيوانات والطيور وعرضت بصورة فائقة ومنها الغزلان والطيور وحتى الدببة والظاهر بان الدببة عاشت ايضا في المنطقة وكانت الدببة تنتشر في الاقليم وخاصة عند جبل كابل ووادي حماية الدببة. صالة للادوات الزراعية والتي لا تزال محافظة على جودتها وهي في جناح خاص،لوحات كبيرة لفنانين مشهورين تغطي حيطان المتحف وخاصة للصيادين ولحظات الهجوم على الفريسة،في وسط احدى الصالات الكبيرة حيث معرض زجاجي كبير وفيه التحف المختلفة للعائلة المالكة وبنادق نادرة من نوعها للصيد وبعض الكتب والوثائق وربما حول تاريخ الصيد في الاقليم بالاضافة الى سكاكين صيد تاريخية استخدمت في الصيد .

يظل متحف الصيد في قصر شتاينز متشبثا بتقديم الحلقات الدراسية حول الصيد وفيه يوجد ايضا مكتبة متخصصة بكتب ودراسات حول هواية الصيد وللعلم لا يسمح بالصيد في النمسا من دون رخصة الصيد ..متحف الصيد في النمسا عالم اخر من تاريخ النمسا ايام الامبراطورية النمساوية وتاريخ الصيد عبر قرون..!!

 

بدل رفو

النمسا\ شتاينز

 

 

ضمن النشاطات الأسبوعيّة لنادي حيفا الثقافي كانت الأمسية الثقافية للباحث والمربي فوزي ناصر حنا وإشهار كتاب بحثه "نباتات وحكايات" في قاعة كنيسة يوحنا المعمدان الأرثوذكسيّة في حيفا، برعاية المجلس المليّ الأرثوذكسيّ الوطنيّ/ حيفا، وذلك بتاريخ 2-2-2017 وبحضور كبير من أصدقاء وأقرباء وأدباء ومهتمين، وقد تولى عرافة الندوة الإعلامي نايف خوري بعدما رحب المحامي فؤاد نقارة رئيس النادي بالحضور، وتخللت الأمسية مداخلات لكلّ من المهندس إلياس أبو عقصة، والشيخ نمر نمر، والإعلامية سوزان دبيني، وتساؤلات من قِبل د. أنور جمّال والأستاذ عادل مهنا ود. محمد صفوري، وقدم "منتدى الكلمة" بممثليه د. فرحان السعدي ود. نبيل طنوس درع تكريم للمحتفى به، وفي نهاية اللقاء شكر الأستاذ فوزي ناصر الحضور وكلّ من حضر وساهم في تنظيم وإنجاح اللقاء، وتمّ التقاط الصور التذكارية أثناء التوقيع!

مداخلة الإعلامي نايف خوري: أسعد الله مساءكم بكلّ خير ومودّة ومحبّة، محبّة النباتات للأرض ومحبّة الأرض للنباتات، وبقدر ما هذه العلاقة وثيقة الأواصر، بل تتعلق شرايينهما وأوردتهما بعضها ببعض، فلا أرض بدون نبات ولا نبات بدون أرض، فكيف هو الحال إذا رافقت كلّ نبتة قصّة وحكاية وأسطورة؟ وكيف هو الحال إذا أبحر كاتب نباتات وحكايات في أعماق التاريخ، بين المثولوجيا والخرافة، وبين الأسطورة والحكاية، وأتانا بباقات من أجمل القصص وأحلى الحكايات، وضمّخها بعبق الجليل وشموخ الكرمل، والتقاء الأغوار بالسهول؟! كتاب "نباتات وحكايات" الذي نحن بصدده، وضعه بعناية فائقة الأستاذ المرشد فوزي ناصر حنا. الأستاذ فوزي ترتبط جذوره بمسقط رأسه، إقرث البلدة الحبيبة، وتتّحد عروقه بينابيعها، وتتأصّل أنفاسه بكنيستها، كيف لا وهو من وطئ ترابها المقدّس ولعب بحجارتها المباركة؟! إقرث الصامدة بأهلها تنعكس على كتابات أبي طارق، فقد راح إلى الإرشاد السياحيّ كدليل في أرجاء هذا الوطن، وخاصّة في  الجليل وتحديدا في إقرث. نباتات وحكايات ينضمّ إلى نصف دزينة من المواليد الأدبيّة الرائعة، وقد استخدم بعضها ككتب تدريس ومنها: قاموس الوطن، ما وراء الأسماء، وتشهد الجذور، على دروب الجليل، وأخيرًا نباتات وحكايات. أحبّتي، إنّ النادي الثقافي في كنيسة يوحنا المعمدان، بإدارة المحامي فؤاد نقارة ولفيف من مُحبّي الكتاب، يتقدّم بخطى حثيثة للسنة السابعة، وقد تكللت أمسياته بنجاحات منقطعة النظير، وها نحن نلتئم في هذه الأمسية تحت كنف مار يوحنا المعمدان، أو يحيى، كي نُحيي أمسية دافئة أخرى بين الحنين إلى الماضي وتعميق الجذور، وبين الصمود في رحاب الوطن والمستقبل الثقافيّ. أتمنّى لكم أمسية ملؤها عبق الحبق والزعتر والنرجس والسوسن والغار، مع المُتكلمين في هذه الأمسية الكاتب الشيخ نمر نمر، والمهندس إلياس أبو عقصة، والأديب فوزي ناصر حنّا.

الشيخ نمر نمر معلم متقاعد، كاتب مقالة سياسية/ أدبيّة وقصّة قصيرة، ومترجم أدب عبري إلى العربيّة وبالعكس، مرشد سياحيّ ذو اهتمامات بالتراث والمجتمع، أحد قادة لجنة المبادرة الدرزيّة المُناهضة لتجنيد الشباب الدروز، محاضر عن التراث العربيّ والمجتمع العربيّ في المحافل اليهوديّة. مقيم في حرفيش.

المهندس الياس أبو عقصة: بدأ حياته العمليّة مهندس كهرباء، خرّيج جامعات ألمانيا، ثمّ اتّجه إلى الإرشاد السياحيّ منذ أكثر من 20 سنة، ويُرشد باللغة الألمانيّة، كاتب مقالة سياسيّة أصدر كتابًا عن تاريخ الكنيسة العربيّة، وهو عضو قياديّ في الحزب الشيوعيّ. نلاحظ أنّ كلا من الشيخ نمر والمهندس إلياس يعملان في حقل الإرشاد السياحيّ، كالأستاذ فوزي، فهم زملاء وأصدقاء وأوفياء..

الأستاذ فوزي ناصر حنّا: معلم جغرافية متقاعد، مرشد سياحيّ نشط في إرشاد مجموعات حجّاج أجانب، ومجموعات محلّية في الطبيعة، والمجتمع العربيّ والقرى المُهجّرة. يكتب الشعر والقصّة القصيرة والمقالة، ينشر في الصحف منذ 40 عامًا، أوّل من أقام ناديًا عربيًّا لمعرفة الوطن في المجتمع العربيّ، وهو نادي معالم الوطن الفعّال في الناصرة منذ 1990. الأستاذ فوزي تربطني به وشائج القربى والصداقة والمودّة، فنحن من ذات الطينة الإقرثية وذات الهواء الإقرثيّ، وذات النضال والصمود نحو العودة إن شاء الله.

مداخلة الشيخ نمر نمر: "من هنا نبدأ، لكي لا تحرثوا في البحر"، هكذا كتب المفكّر المصريّ خالد محمد خالد قبل عقود خلت. دعوني أبدأ من إقرث وكفربرعم، هما شقيقتان كما نباتات وحكايات فوزي، حتى قرار المحكمة العليا داست عليه حكومات (إسرائيل) المتعاقبة طيلة أكثر من ستةعقود خلت، هذا القرار الذي أعاد الحقَّ لأصحابه بالعودة نظريًّا، أمّا عمليًّا، فقد منعت الحكومات الإسرائيليّة تطبيقَ هذا لقرار، وكما أنّ طائرَ الفينيق ينهض من الرماد، فمعاذ الله أن يكون الأقارثة والبراعمة من الرماد، إنّهم أحياءٌ يُرزَقون، فالأجداد والأبناء والأحفاد والجيلان الرابع والخامس لا زالوا معًا ينتظرون العودة.

يُعرّجُ فوزي في جديده على 32 نبتة من نباتات البلاد، كلّ نبتة لها حكايتها وأسطورتها ووصفها، كما يُعرّفنا على 33 من الآلهة الأسطوريّة: أبولّو إله النور والحكمة، حتّى هيليوس إله الشمس في بلدة قدس الجليلية. هذا الجديد ألبومٌ حيٌّ ناطق، تتجلّى فيه مواهب فوزي الأدبيّة الفنّيّة التعددّديّة والوطنيّة الأمميّة والأخلاقيّة، فالرقم 33 يعيدنا إلى سنوات عمر السيّد المسيح على الأرض، والاسكندر المقدوني، إذ عاش كلّ منهما 33 سنة، فهناك 67 نصًّا موزّعة كالتالي: 42 نصًّا من العهد القديم، و11 نصًّا من العهد الجديد، و12 نصًّا من القرآن الكريم، فيها تسامح دينيّ.

أشار إلى تواضع زهرة عصا الراعي (الزقوقيا)، حتى اتخذها سليمان الحكيم تاجا له، لماذا يا أخي فوزي تعود بنا إلى ما قبل ثلاثة آلاف سنة، فها هو ملك إسرائيل الحالي بيبي نتنياهو وملكته سارا ياهو، هما للتواضع وللخشوع مثالٌ يُحتذى به، اللهمّ ماعدا هدايا السيجار والشمبانيا الورديّة من الملياردير ميشلين! وكأني بك تعودُ بنا إلى قول المتنبّي: "أنَامُ مِلْءَ جُفُوني عَنْ شَوَارِدِهَا/ وَيَسْهَرُ الخَلْقُ جَرّاهَا وَيخْتَصِمُ"، وتعطينا العبرة من كوز الرمّان الذي يملأ القلبَ بالإيمان، وتبقى متفائلا رغم اكفهرار الغيوم وتكاثف الضباب، فيعطي صورة بألوان الطيف الشمسيّ، مع قول الشاعر الشيخ ناصيف اليازجي في عروس الزهر الوردة: "هذي عروسُ الزهرِ نقطها الندى/ بالدُّرِّ فابتسمت ونادت معبدًا/ لمّا تفتّقَ سِترَها عن رأسها/ عبثَ الحياءُ بخدّها فتورّدا/ فتحَ البنفسجُ مُقلةً مكحولة/ غمزَ الهزارُ بها فقام وغرّدا/ وتبرّجتْ ورق الحمام بطوقِها/  لمّا رأينَ التاجَ يعلو الهدهدا/ بلغ الأزاهر أن ورد جنانها/ ملك الزهور فقابلته سُجّدا/ فَرَنَا الشقيقُ بأعين مُحْمَرَّةٍ/ غضبًا وأبدى منه قلبًا أسودا/ بسط الغديرُ الماءَ حتّى مسّه/ بردُ النسائم قارسًا فتجمّدا/ ورأى النبات على جوانب أرضه/ مهدًا رطيبًا لينًا فتوسدا/ يا صاحبي تعجبًا لملابس/ قد حاكها مَن لم يمدّ لها يدا/ كلّ الثياب يحول لون صباغها/ وصباغ هذي حين طال تجدّدا".

إنسانيّتك وأمميّتك الأستاذ فوزي ناصر أبو طارق تعيدُنا الى الصوفيّ محيي الدين بن عربي القائل في التسامح والحبّ الإنسانيّ: "لقد كنتُ قبلَ اليوم أنكِرُ صاحبي/ إذا لم يكنْ ديني إلى دينِه داني/ لقد صار قلبي قابلاً كلّ صورةٍ/ فمرعى لغزلان وديرٌ لرهبان وبيتٌ لأوثان/ وكعبةُ طائفٍ وألواح توراة ومصحفُ قرآنِ/ أدين بدين الحبِّ أنّى توجّهتْ ركائبه/ فالحبُّ ديني وإيماني".

أبوطارق فوزي ناصر حنّا ونكبة الأقارثة والبراعمة وأبناء شعبنا الفلسطينيّ الذي يُصلب يوميًّا، يُعيدُنا إلى صلب الصوفيّ الكبير الحلّاج عام 922م في بغداد بتهمة الكفر والإلحاد والزندقة، وهذا ما يحدث اليوم في (بلاد العرب أوطاني). الجلاد بترَ يدَ الحلّاج المصلوب ثمّ رجله، فيده الثانية فرجله الثانية، فمرّ بجانبه أبو بكر الشبليّ فقال له الحلّاج: أمعكَ سجّادتك؟ اُفرشها لي. استغرب أبو بكر الشبلي حين رأى الحلاجَ يمسحُ وجهه بدمه وببقايا يديه المبتورتين، فقال الحلّاج: "لقد نزف من جسمي دمٌ كثير فاصفرّ وجهي، أرجو ألّا تعتقد أنّي أخشى الموت، لذلك أمسح وجهي بالدم، فلا يحمرُّ خدُّ الرجل إلّا بدمه، هما ركعتان في العشق لا يصحُّ وضوئهما إلّا بالدمِ"!

هذا هو حالنا في وطننا، وإذا ما اقتبست ما كتبه الكاتب فتحي فوراني الصفديّ النصراويّ الحيفاويّ من الغلاف إلى الغلاف أقول: كتبتَ الإهداء: إلى زوجتي أولادي وأحفادي، إلى أبناء شعبي وكلّ عاشق للوطن. وفي الغلاف الأخير عرّفت نفسك بمرشد سياحيّ، وتعيدنا الى العندليب الأسمر في أغنيته (سوّاح): "سوّاح وماشي في البلاد سوّاح/ والخطوة بيني وبين حبيبي براح/ مشوار بعيد وأنا فيه غريب/ والليل يقرّب والنهار روّاح/ وإن لقاكُم حبيبي سلّمولي عليه/، طمّنوني الأسمراني عاملة إيه الغربة فيه/ سوّاح وأنا ماشي ليالي سوّاح/ ولا داري بحالي سواح/ من الفرقة يا غالي سوّاح/ إيه اللّي جرالي سوّاح".

هكذا أنت أبا طارق السوّاح والمرشد لمعالم الوطن، وأنهي كلمتي بشكري لقرينتك أم طارق وللأسرة، وكما قال رشيد معلوف: "ربّي سألتك باسمهنّ أن تفرشَ الدنيا لهنّ/ بالوردِ إن سمحتْ يداك وبالبنفسج بعدهنّ/ حبُّ الحياةِ بمنّتين وحبهنّ بغير مِنّة/ نمشي على أجفانهنّ ونهتدي بقلوبهنّ/ فردوسهنّ وبؤسهنّ ببسمةٍ مِنّا وأنّه/ سمّارنا في غربةِ الدنيا وصفوة كلِّ جنّة/ ربّي سألتك رحمة وجهَ السماءِ ووجههنّ/ فامسح بأنملك الجراح وردّ أطراف الأسنّة/ لتطلّ شمسك في الصباح وكلُّ أمٍّ مطمئنّه"

ونُعرّجُ على الإنجيل ونُردّدُ: "كلُّ مَنْ رَفَعَ نفسّه ارتفع، وكلُّ مَن رفعَ نفسَهُ اتّضع" (لوقا 18:14). وفي القرآن الكريم: "فَأَمَّا الزبد فَيَذْهَبُ جُفَآءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ الناس فَيَمْكُثُ فِي الأرض" صدق الله العظيم. (سورة الأعراف). إلى مزيد من العطاء

مداخلة المهندس إلياس أبو عقصة: الحضور الكريم، نجتمع في هذه الأمسية احتفالًا بنضوج آخر عنقود لهذا الموسم على كرمة فوزي ناصر حنّا، هذا الكاتب الباحث الشاعر، والمعلم المرشد الدليل، والإنسان المتواضع السلس، صاحب النقفات والنكات المميّزة، والشاهد على ما يدور حوله من بَشر وحجر وشجر، ومن طيرٍ يُغرّد وحيوان يدبّ على أربعة وعلى اثنتيْن أيضًا. فوزي ناصر وطنيٌّ حتّى النخاع، تربّى على حبّ الوطن والأرض والعرض، وانعكست شخصيّته في كتاباته برفق وسلاسةٍ ووضوح مُعبّر بلا رتوش، فأغنانا بالمعرفة والتدقيق بالمعلومة وما خلفها وما أصلها، وأصاب الهدف  (هيك دوز دغري بلا لفّ ولا دوران. درس وعلّم الجغرافيا، ونكش الأرض بعوده باحثا مُنقبًا، ورسم ووصف تضاريس الأرض وتجاعيدها وغاص في أعماقها ووديانها وأخاديدها، ولم يبخل على دروبها وأسمائها ولا نباتاتها.

أتقن الرسمَ وفنّ الحكاية، فجبَلها بالتاريخ والجغرافيا والشعر والأدب، ليكون منتوجه على ما يرام .انعكست شخصيّته على أعماله: (ما وراء الأسماء، على دروب الجليل، قاموس الوطن، دروس في الجغرافيا، تشهد الجذور)، أسّس نادي معالم الوطن في 1990 في الناصرة، ولا يزال يجول في ربوعه مع أصدقائه، واليوم هذا الإنتاج الخاصّ جدّا "نباتات وحكايات"، حيث سرح فينا بأسلوبه الشيّق من النبتة إلى القصّة والأىسطورة، مُتنقلا بين ثقافات الشعوب وحضاراتها. عرفته عن قرب عندما درسنا سويّا موضوع الإرشاد السياحيّ، وخلال السنتين من فترة الدراسة توثقت العلاقة، واكتشفت فيه رقّة إحساسه وأسلوبه المُعبّر ولطف نكتته وتواضعه. في إحدى جولاتنا التعليميّة سنة 1998 في منطقة الجنوب، كان الموضع "الجبهة الجنوبيّة عام 1948" مع المرشد آرييه يتسحاكي، وهذا صهيونيّ حتّى النخاع وعسكريّ متعجرف. بدأ يشرح لنا عن المعركة مع القوّات العربيّة، وشدّد على بطولاته  وقتاله بوصف دقيق، لدرجة أنّ الجنديّ ينطّ من الشبّاك ويتدحدل ثلاث أربع مرّات ويصوّب على العربيّ، ثمّ ينطّ على الشجرة ووووو، فقال أبو طارق بخفة دم   وبصوت جهوريّ واضح: هذا مثل رامبو، فضحك الطلاب العرب، واستغرب البطل ضحكنا، فأجابه أبو طارق بالعبريّة:هذا فيلم سينما؟! بهذا لمست الدعابة والنكتة اللطيفة بأسلوبه الشيّق.

قبل فترة التقينا صدفة مع مجموعاتنا في القدس، وكان المرشد أمامي ولم أعرفه حتى اقتربت منه، وألقيت عليه التحيّة قائلا: ما عرفتكش من ورا، في ناس وجهها وظهرها مثل بعض، فأجاب ضاحكًا: بس أنا مش عن الشكل فقلت له: عشان هيك معرفتكش. وحين كنت أتعلم استخدام الفيس بوك، ضغطت دون قصد على عدّة أحرف، لتتكوّن بعدها كلمة غريبة عجيبة وارسلتها دون قصد، وما هي إلّا لحظات حت يردّ أبو طارق: هاي الكلمة اللي بدَوّر عليها. أجبته: الغشيم بدّو وقت، وأنا أبحث كيف أمحوها. وحالًا كتب صديق آخر: شو هذا أبو ليلى، اُكتُبْ عربي! وكتب آخر: شو معناها؟ ردّ أبو طارق: كنت بدّي أترجمها. فأجبته: لا ممنوع لئلّا يفهموا علينا.

كتابه الأخير كان قاموسًا لي، فعندما أهداني إيّاه، لم أتوقّع ما أقرأ، فأيّ صدفة في ذلك اليوم وأثناء دورة دراسيّة جديدة، كانت المحاضرة عن الميثولوجيا عند الشعوب، فجاء الكتاب ليُعبّر بأحلى أسلوب وأغنى معلومة عن الترابط بين النبات والأشجار بحياة الناس وثقافتها وأساطيرها، وعلاقتها المشتركة مع الآلهة في العصور الغابرة، والمتصفّح في مساهماته المتعدّدة يكتشف أنّ بين ايدينا كُتب مغايرة، هي دراسات ومراجع، والكثير منها دليل سياحيّ ورسومات ومخطوطات فنّيّة، كُتبت بوضوح وباختصار لا تُتعب القارئ، وتجمع ما بين المعرفة والثقافة العامة والتوثيق التاريخيّ لقرى مُهجّرة وشعب مظلوم  مشرّد، ومُفتّشًا عمّا يَجمع هذا الشعب من تاريخ وتراث يربطه بهذا الوطن الذي ليس لنا وطن سواه. كاتبنا أبو طارق نشيط بالتجديد والإبداع، ومَن يتابع تغريداته على الفيس بوك يكتشف مدى ارتباطه بالناس وقضاياها، ويوميّا يكتب ويفتح أبواب نقاش، ويردّ بأسلوبه المعروف بجرأته المعهودة الهادفة، فسألته مرّة تلفونيّا عن تغريدة معيّنة وسبب نشرها، فأجاب: خلّي الناس تفكر.. من تغريداته: المعلم الذليل لا ينشئ جيلا ذا كرامة. أهمّ شيء أن تكون التجارة بالمادة فقط لا بعقول البشر. الاحترام والخوف ليسا توأميْن. ظاهرة خطيرة مَن يُسيطر على كيانه انتماؤُه الدينيّ، لدرجة انقطاعه التامّ عن انتمائه الوطنيّ والعربيّ والإنسانيّ، فسيحزن لحزن مَن على دينه في أندونيسيا، ويفرح لحزن جار ليس على دينه! أحيانًا تخونني جرأتي، فأمتنع عن كتابة رأيي بموضوع ما، خوفًا من أن تنفتح في وجهي أبواب جهنم. في نهاية السنة، ليُسامحني مَن قصّرت معه أو أسأت إليه. كتاباته وكتبه وأبحاثه هي مجموعة من الإنسكلوبيديا في محتوياتها التي وضعها بين أيدي القرّاء بأسلوب خاصّ، لنفهم معانيها ومصادرها وأسبابها،هي مجموعة جامعة غنيّة وجديرة بالاهتمام، دمت يا أبا طارق أستاذ فوزي ناصر حنّا، وفّقك الله وزادك قدرة على العطاء.

مداخلة الإعلاميّة سوزان دبيني: فوزي ناصر رفيقُ درب، معرفتي به تعودُ إلى أكثر من عشرين عامًا، حيث كنت عندها أقدّم برنامجًا إذاعيًّا في صوت إسرائيل باللغة العربيّة يحمل اسمَ "رايحين مشوار"، ومن خلال هذا البرنامج تعرّفت بالصديق والمرشد السياحيّ الرائع فوزي ناصر، والذي أصبح جزءًا لا يتجزّأ من البرنامج، كان يشاركني أسبوعيًّا بتقديم زاوية مسار في الطبيعة، ولم يترك مكانًا في البلاد إلّا وتحدّث عنه، وأعطى المعلومات القيّمة المُثرية، وكان يتحدّث عن النباتات والأشجار والأساطير التي تدور حولهم، ويقدّم المعلومات حول الأماكن الأثريّة والسياحيّة، وكان كلّ مَن يستمع لهذا البرنامج على مدى هذه السنوات، أنا متأكّدة أنّه اكتسبَ مُجلّدًا من المعلومات عن بلادنا. لقد دامت هذه الزاوية في برنامجي لأكثر من عشر سنوات، استطاعَ المُحتفى به الليلة من خلالها تغطية جميع مناطق البلاد السياحيّة، حقّا فوزي ناصر موسوعة متحرّكة، وكلّ ما أرجوه من الله أن يُطيلَ في عمرك أيّها الغالي المعطاء، وأرجو المعذرة إن قصّرت في حقك بالثناء الذي تستحقّ، فمداخلتي فوريّة وعفويّة صادرة من القلب.

مداخلة الأديب فوزي ناصر: أشكر أوّلًا إدارة النادي الأرثوذكسيّ على استضافتي، وأشكر الإخوة نايف خوري ونمر نمر وإلياس أبو عقصه وبعد. أبدأ باسم الكتاب الذي لا يدلّ على ما يحتوي، فالحقيقة أنّه يحوي أساطير دينيّة، خشيت أن أُلام إن أسميتُها كذلك في مجتمعنا المحافظ، وإن كان الكتاب وليد عمل سنوات خمس، فإنّ التفكير باسمه فاقَ هذا الجهد. هي أساطيرُ تربط النبات بالسماء لا بالأرض، وقد اخترت نباتات بلادنا فقط، لأنّ هدفي خدمة أهل بلدي، من خلال تعريفهم بهذه الأساطير التي اتّخذت مكانها في التراث الدينيّ على مرّ العصور، وما دفعني للكتابة أمور ثلاثة:

1* أنّ الحضارة والتراث الدينيّ والقصص أشبه ببناء ذا مداميك، يعتمد كلّ مدماك على ما سبقه، ويُشكّل قاعدة لِما بعده، فهناك العديد من زوايا إيماننا اليوم وليدة ديانات سبقتنا بقرون، فالوحي الذي نؤمن به آمنت به أمم سبقتنا، وتجسُّد الآلهة والتزاوج بينها وبين بني البشر، وقدسية المكان والنبات والعيون، كلّ هذا تراث عالميّ تضرب جذوره في عمق التاريخ. 2* ذلك السّحر في لفت انتباه المستمع، إن هو سمع ما لا يستوي مع العقل والتفكير، فتراه ينصت وينجذب للشرح، وهذا يُعينني كمرشد. 3* لاحظتُ كم من عادات نمارسها ولا نعرف أبعادها وجذورها، فهل سأل أحد نفسه لماذا نزيّن شجرة الميلاد؟ ولماذا نحمل سعف النخيل في أحد الشعانين، الذي يسميه المصريّون أحد السعف؟ ولماذا يُقدّم التمر في بيوت العزاء؟ وما علاقة النخيل بالجنائز والحجّ؟ ثمّ، لماذا يُسمّي الأوروبيون عروس الغاب شجرة يهودا؟ ولماذا تسمّى المبالغة بحبّ الذات نرجسية؟ ولماذا دُعي الورد مَلكُ الزهور؟ ولماذا تُسمّى زراعة البعل بهذا الاسم؟ كلّ هذا وتساؤلات كثيرة غيرها، تجد أجوبة لها بين دفتي هذا الكتاب، فالنخيل مثلًا رمزٌ لتجدّد الحياة والخلود، لدى شعوب كثيرة منذ آلاف السنين، وعادةُ تزيين شجرة الميلاد عادة وثنيّة جرمانيّة انتقلت للمسيحيّة في القرن الثامن للميلاد فقط، وهنالك قصص وتفسيرات كثيرة لا مجال للتطرّق لها الآن.

 

آمال عوّاد رضوان

 

أقام نادي حيفا الثقافي برعاية االمجلس الملي الأرثوذكسي الوطني/ حيفا أمسية أدبية، وذلك بتاريخ 26-1-2017 في قاعة كنيسة القديس يوحنا المعمدان الارثوذكسية في حيفا لإشهار ومناقشة رواية "الحاجة كريستينا" للكاتب د. عاطف أبو سيف، وبعد أن رحّب بالحضور المحامي فؤاد نقارة رئيس نادي حيفا الثقافي، تولى عرافة الأمسية الكاتب سهيل عطالله، وتحدث عن الرواية كلّ من: د. منار مخّول، وسلمى جبران، وحسن عبادي، وخلود سرية، وفي نهاية الأمسية أجاب المحتفى به عاطف أبوسيف عن أسئلة طرحها الحضور، ثمّ شكر المنظمين والمتحدثين والحضور، وثمّ التقاط الصور التذكارية!

مداخلة الأديب سهيل عطالله: مدرسة في مخيم ومخيم في مدرسة، المدرسة غزة هاشم والمخيم جباليا، في مخيم جباليا تتحدث فلسطين عن نفسها، من جباليا المجبولة بحبّ الوطن يأتينا هذا المساء فارس من فرسان الكلمة، أهلًا بالكاتب الفلسطينيّ المبدع عاطف أبو سيف. لقد ايقظت الرواية فيّ أحاسيس وطنيّة، تزدان بلوحاتٍ او جداريّاتٍ تُوثق حياتنا الفلسطينيّة هنا وهناك، ففي هذه الرواية تختصر فلسطين نفسها، وعلى صفحاتها وسطورها وبين سطورها نجد غزة هاشم بأهلها الخيّرين الطيّبين، تُقاوم الغزاة مُصرّة على اعتناق الحياة، وفيها توثيق صادق لحياة الفلسطينيّين أينما كانوا وأينما حطّت بهم الرحال والأحوال.

الشخصيّة المركزيّة المحوريّة هي الحاجة كريستينا، وكريستانا هذه كانت فضّة الصغيرة اليافاويّة التي غادرت يافاها إلى لندن للعلاج، وهناك اعتمدت كريستينا اسمًا مستعارًا بديلًا، ففي أواخر خمسينات القرن الماضي تدفع الأقدار كرستينا للعودة، ليس إلى يافا بل إلى المخيم في غزة، حيث تعيش طوال حياتها حتى تأتي سيّارة الصليب الأحمر وتنقلها إلى حاضرة الإنجليز، وذلك إبان العدوان الإسرائيليّ على غزة عام 2009، ومن يقرأ الكتاب يجد كاتبه يربط ما بين حياة فضة وبين ما حلّ بفلسطين، بدءًا من إضراب عامّ 1936 وهو عام مولدها مرورًا بالنكبة وما بَعدها. في الكتاب سرد للمآسي التي تتعرّض لها النساء الفلسطينيّات اللواتي فقدن ويفقدن آباءَهنّ وأزواجهنّ وأطفالهنّ وأشقّاءهنّ، للبقاء وحيدات في وجه عواصف الحياة وشدائدها، ومثال هذا البقاء نجده مُصوّرًا في حياة فضّة التي فقدت أهلها كسائر الفلسطينيّين المُهجَّرين المطرودين المُطارَدين، ففي الرواية يعيش الفلسطينيّ بين عالميْن: عالم الموت والاستشهاد كحصيلة لويلات القتل والتهجير، وعالم أمل استرداد الوطن، وفي هذا الأمل تأكيد لنا ولغيرنا. إنّ الموت لا يُلغي فلسطين من ذاكرة أهلها، فهي باقية في غزة وأخواتها، باقية بمجالس رجالها ونسائها، الأمر الذي يتجسّد بموت المُسنّ الفلسطينيّ الذي اصطحب معه مذياعه الصغير ليسمع أخبار الأهل والوطن.

عاطف أبو سيف يُصوّرُ الوطن، فيستهلّ روايته بالحديث عن الشبح في بحر غزة، والشبح يتكرّر ظهوره واحتجابه كإشارةٍ حيّة لمسلسل الحرب، والمعارك القادمة لتي يحترفها ويشنّها الطغاة المُتجبّرون على أبناء فلسطين من وقت لآخر، وهذا المسلسل تتكرّر حلقاته في شخص الحاجة العائدة أوّلًا كصغيرة من لندن إلى المخيّم، وثمّ من المخيم وهي مُسنّة إلى لندن، ومنها إلى المخيّم في نهاية المطاف.

بين عودة الحاجة الجدّة من جهة، وعودة الحفيدة ابنة ياسر ابن الجدّة من جهة أخرى، نشهد مسلسلًا واضحًا يرسم أملًا لعودة الأجيال إلى الوطن الفلسطينيّ، وفي هاتيْن العودتيْن توثيقٌ للماضي الفلسطينيّ، من خلال تعزيزه في واقعنا الحاضر المُلفِت، والمُلاحَظ أنّ مبدعَنا عاطف أبو سيف يُقدّم لنا جداريّة، على صدرها تتصدّر شخصيّة المرأة، ففي المخيّم تقوم مجالس الرجال التي لا تكتمل إلّا بمجالس النساء، فالنساء هنّ صانعات الحياة وصائنات الذاكرة، ومن أرحامهنّ تخرج قوافل الشهداء، إنّهنّ الشجاعات صاحبات الرأي والمقارعات لجنود الاحتلال، فكرستينا وصفيّة ونبيلة وسلطانة وسهيلة وغيرهنّ من المنتفضات الصامدات، كنّ يجمعن الحجارة الصغيرة ويكوّمنها في الأزقّة، ليلتقطها شباب غزّة ومخيّمها ليقذفوا بها جنود الاحتلال، وكنّ يُوزّعن رؤوس البصل المهروس على الشباب لشمّه وحماية عيونهم من سموم قنابل الغاز، وعلى صدر هذه الجداريّة نشهد وحدة الفلسطينيّين بانصهار طوائفهم في مزيج قوميّ واحد، تندمج فيه مسيحيّة سلطانة مع إسلام صديقتها فضّة (كرستينا).

قارئ هذه الرواية يجد نفسه في محضر ملف يختصر تضاريس فلسطين، حيث يتجلبب الغزّيّون بحبّ الوطن، تحدّيّا للغزاة من يهود ومستوطنين ووصوليّين عرب، كانت فضة تسمع عن قبائحهم وتشكيلاتهم الفئويّة الحزبيّة الرخيصة، وذلك ليس دفاعًا عن فلسطين، بل حُبّا بالتسلط وعشق الأنا، كما وأشير إلى تغيير الأسماء في حياتنا عند العرب وتحديدًا الفلسطينيّين فالأمر مألوف، فإنّ جورج الإنجليزيّ صديق أهل فضّة اليافاويّة، والذي نقلها معه إلى عاصمة بلاده للعلاج وهي ابنة إحدى عشرة سنة، فقد رأى جورج وجوب تحويل جنسيّتها بإعلانه بأنّها ابنته من أمّ فلسطينيّة، فحوّل الاسم فضّة إلى كرستينا لتكون مقبولة في البيئة البريطانيّة الجديدة، هذا الأمر كثير الحدوث في (إسرائيل) تمامًا كما يحدث لبائع الفلافل العربيّ في تل أبيب، حيث يُغيّر اسمه من محمد إلى شلومو، وذاك العربيّ الذي صادق ورافق فتاة يهوديّة سرعان ما يُغيّر اسمه من جعفر إلى داني أو حايم، هكذا تتغيّر الأسماء عشيّة اندماجنا في بيئة غريبة، لكن تغيير الأسماء هذا لا يُغيّر ذاكرتنا الوطنيّة ولا دمنا العربيّ الفلسطينيّ المُتدفّق في عروقنا.

اسم فضّة تجوز فيه اللفظتان: فِضّة تلك المصنوعة من نفيس المعادن، والتي لم تعتمر سكوتًا ولو كان هذا من ذهب، وفَضّة في مَحكيّتنا فَضّة وفي فصحانا تعني الثابتة على صخور الوطن وعلى مبادئ لا تندثر.

مداخلة د. منار مخولي: الحاجّة كرستينا – عاطف أبو سيف

  1. قراءة الرواية من منطلق سوسيولوجيّ وليس نقدًا أدبيّ. يتطرّق النقد الأدبيّ إلى مسائل اللغة والتركيبة الفنّيّة وما إلى ذلك. تعاملي مع الرواية كنصّ تاريخيّ يحوي بداخله ترسّبات اجتماعيّة وسياسيّة وثقافيّة.
  2. مواضيع للنقاش
  3. i. المحو الفلسطينيّ المتبادل:
  • مع العلم أنّ الفلسطينيّين في إسرائيل محو فلسطينيّي 1967 حتى عام 1987 بشكل كلّي تقريبًا، لكن منذ الانتفاضة الأولى هناك حضور قويّ لفلسطينيّي 1967 كشخصيّات رئيسيّة في أحداث الروايات – وأيضًا مكانيًّا – حيث توجد روايات تحكي احداث الانتفاضة الأولى في الضفة الغربيّة وقطاع غزة، وهذا غير مسبوق قبل عام 1987.
  • محو "الفلسطيني الآخر": لا وجود لشخصيّات فلسطينيّة من الداخل في هذه الرواية. حتى لا توجد شخصيّات فلسطينيّة من الضفة الغربيّة! الواقع ضيّق جدّا ومحصور في قطاع غزة. ماذا يقول محو فلسطينيّو الضفة الغربية، وأيضا فلسطينيّو 1948 من رواية الحاجة كرستينا عن الهُويّة الفلسطينيّة في عام 2017؟
  1. ii. الإحجام: إنها رواية عن القدر والمصير والحظ. الإحجام أيضا موضوعة (theme) في الأدب الفلسطيني في إسرائيل في سنوات ال-1970. أكبر مثال على ذلك رواية المتشائل التي كانت تنادي بالإحجام وتفضيل الجلوس على الخازوق من العمل المُقدم. لكن خطاب الإحجام تغيّر بعد الانتفاضة الأولى، أيضا في كتابة إميل حبيبي نفسه الذي حذّر من الإحجام في رواية اخطية.

الإحجام هو الموضوع الأساسي في رواية الحاجّة كرستينا – مغلّف في السياق الفلسطينيّ (من النكبة وحتى اليوم). بشكل عام، يمكن القول أنّ بهذه الرواية لم يفعل بطلها أيّ شيء! هناك إحجام (passive) واستسلام في تصرّف أغلبيّة شخصيّات الرواية. مثلا كرستينا، الشخصيّة الرئيسيّة في الرواية، تأخذها الحياة وتقذفها في كلّ اتجاه، دون أية مقاومة من طرف البطلة:

  1. تقريبا جميع الشخصيّات المقدمة (active or proactive) الذين قاومت إسرائيل تُقتل أو تموت أو تسجن: زوج كرستينا وابنها.
  2. الشخصية التي قاومت ذكورة المجتمع الفلسطيني والتي طرحت خطاب ونضال نسوي جديد – قُتل حبيبها بقصف إسرائيلي.
  3. في اللحظة التي قاومت فيها كرستينا قدرها – تموت غرقًا في نهاية الرواية.

يعكس لنا هذا التصوير مدى التعاسة والأسى اللذين يسيطران على كل شيء في غزة. لكن، ما هي الرسالة التي يحاول أن يبعثها الراوي من خلال هذا التصوير للشخصيّات؟

iii. النوستالجيا والثقافة المتجمدة:

  • في الروايات الفلسطينيّة داخل إسرائيل أتى الحنين (النوستالجيا) مربوطا بالفوكلور – وشكّل مجموعة روايات الحنين- الفولكلوريّة. تجمع هذه الروايات مُرَكّبيْن متناقضيْن: الحنين (الذي يعكس الانقطاع)، والفولكلور (الذي يحيى بالاستمرارية)، ومعًا فهما يعكسان التحوّل في الخطاب الفلسطينيّ من الإحجام الى الإقبال. محاولة لقلب الإحجام الى إقبال جماعيّ.
  • النوستالجيا في الأدب الفلسطينيّ في إسرائيل تأتي في سياق البحث عن الهُويّة في الماضي. لكن رواية الحجّة كرستينا تعطي الانطباع، إنّها فقط وقوف على الأطلال وأخذها على أنّها الوضع القائم. في رواية الحاجة كرستينا الثقافة الفلسطينيّة مُتجمّدة في نوستالجيا الوقوف على أطلال فلسطين ما قبل النكبة. لم تنتج فلسطين، حسبما تصوّر هذه الرواية، أيّ أدب أو ثقافة منذ النكبة والتي يمكن ذكرها. إنّ التصوير الملتزم لا يسطّح الرواية الثقافيّة فحسب، بل والتجربة الإنسانيّة إلى معيار واحد – وهو السياسيّ، الاحتلال.
  1. iv. الهُويّة المزدوجة:
  2. i. الهُويّة المزدوجة: في الأدب الفلسطينيّ في إسرائيل تطرّقت إلى الازدواجيّة بين المُركّب الإسرائيليّ والمُركّب الفلسطينيّ والتناقضات الداخليّة بينهما، إذ تحوّلت فضّة الفلسطينية الى كرستينا البريطانيّة في غضون 11 عاما – ما يمكننا القول عن الفلسطينيّين المواطنين في إسرائيل؟
  3. ii. الهُويّة الدينيّة: هل فلسطينيّة فضّة- كرستينا تجمع بين مسيحيّتها وإسلامها، أم هي فلسطينيّة- مسلمة وبريطانيّة- مسيحيّة؟

مداخلة سلمى جبران: أُبارك لك ولنا بهذه الرّواية الإنسانيّة الرّائعة وكقارئة أنتقي في الرواية ما أُريد من مشاهد الجمال والتميُّز والإبداع! "يحُطُّ الشّبَح ظِلَّهُ على غزّة عدّة أسابيع ويأسُر عقول ومخيّلَة النّاس ويستثيرُ خوفَهُم، فيأتي العدوان والدّمار ليحتلَّ محل قصّة الشّبَح، فارضًا واقِعًا وتراكُمًا كبيرًا من الألم والرعب والحزن والدُّموع. كما اختفى الشّبَح تختفي الحاجّة كرستينا تحتَ غبارٍ كثيف نثرتْهُ عجلات الجيب الذي أقلَّها، مختصرًا المسافة والزّمن بينها وبينَ أهلِها في المخيَّم، وتاركًا ظلامًا كثيفًا حول اختفائها ومساحة كبيرة من الأخبار والتحليل والتفصيل والرّغَبات والمواقف". "كان النّاس يتلهَّوْن وينشغلون عن الألم بالحديث عنه، والاقتراب منه أكثر بملامسته. هكذا نفعل في مرّاتٍ كثيرة حين نشعُر بالعجْز وقلّة الحيلة، ندفع العجز إلى أقصى مداه. فعل ناجم عن اللّافعل" (ص 24).

ما أصدق وأبدع أن نبحث عن الألم وراء الحدَث والبريق في الألم والألم في البريق خوفًا من فقدانه! من البداية نرى عاطف أبو سيف يُحيكُ روايَتَهُ من أعماق نفوس النّاس حيثُ يرسو الشُّعور بها ويُحيِّدُ الشِّعار لكي يرى ونرى معهُ أبعَدَ منهُ. الحاجّة كرستينا اسم يدمجُ بينَ عالَمَيْن، عالَمٍ غريب وعالَمٍ قريب فيهِ نورٌ يشِعُّ ويخبو متنقِّلًا بين الزّمان والمكان، بينَ يافا ولندن وبين يافا وغزّة وبين الطّفولة البريئة والصِّبا الزّاخر بالحياة والحياة الممتلِئة بنعمة الحِكمة والحُبّ وصراع البقاء. ينتقل بنا عاطف من مكانٍ إلى مكان ومن زمانٍ إلى زمان بخِفَّةٍ تضاهي الأساطير والحكايات الشّعبيّة هي الحياة.

يناقشُ النّاس قصّة اختفاء الحجّة فتخرجُ المُسلَّمات والشِّعارات: الخيانة، الهرب، التّفكير الفردَوي بالنّجاة، التّداخُل بين الفرد والمجموع، فتكون الغَلَبَة للشُّعور وللحياة وللفرد فيقولون: "حياتها وهي حُرّة فيها" (ص28)، والحاجّة "تسير على حافّة الجدول وتموتُ منَ العطش" (ص33). وهي لا هنا ولا هناك تتأرجحُ بينَ أزمنة وأمكنة سنواتِها السّبعين وتكتسب كلَّ الألوان وكلَّ المشاعر بأناها الفرد وأناها المجموع لتكتشفَ فكرة "الطّريق الوحيد".

الصوَر التي وصَفَتْ المخيّم بكل دقائقِهِ ووصَفَتْ يافا الجميلة وتهجيرَها وتدميرَها والموت المحتوم فيها، تُغْني القارئ عن مليون شعار. بحثُ الحاجّة عن الانتماء وجذوة حبِّها التي لا تنطفئ وتفكيُرها الحُرّ ووعيُها يافا ومشاعرُها المتدفِّقة جعَلَتْها عونًا لذاتِها، فقدَّست الحياة من خلال والديْها اللذَيْن دهستهُما عجلاتُ الاجتياح والدَّمار التي عمِلَتْ ضدَّ الحياة، وبقي لها منهما الاسمَان ومدلولُهما! "قسوة لا يُمكن أن يعرفَها على حقيقتِها إلّا من عَرَفَ كيْفَ يُمكنُ لهُ أن ينتقِلَ من بيتٍ جميل في مدينة يجلسُ البحْرُ تحتَ أقدامِها، ويُداعِبُ أَخْمَصَيْها بِرِقَّة وتهمِسُ ريحُها لخَصَاصِ نوافِذِها، إلى خيمةٍ ستتحوَّلُ إلى بيتٍ متَهَتِّك"!(ص 63) ما أروع وأبدع رواية فلسطينيّة يسودُ فيها الشّعور ليدحرَ الشِّعار وتتعطَّرُ سطورُها بلُغةِ الشِّعر!! الشّخصيات تترجَّلُ منَ الرِّواية فتُصبِحُ الأسطورة حكاية والحكاية واقِعًا اسمُهُ حياة وعوني ومنصور وفضّة وجورج وكلّ نساء مجلس الحجّة.

فضّة في لندن اختصَرَت الزّمَن وجَنَتْ خِبرةً وحِكمةً تعادِلُ أضعافَ عُمْرِها، فنما في تراب هذه الخِبرة حنينٌ أسطوريّ حوَّلَ رائحةَ شجرة التّمرحِنّة إلى بخّور مقدَّس وملحُ بحرِ يافا أصبَحَ حُلْوًا!

موتيف الّلا خَيار يظهر جليًّا في كلّ مراحل وزوايا الرّواية ويتحوَّل إلى خَيارِ البَقاء فتصبحُ المسافة بينَ الواقع والحُلُم واهيةً وترجع الحجّة لتكون كما كانت واحدةً من المُخيّم، ولقاؤها مع يوسف حوَّلَ القضيّة بكاملِها إلى رواية يتألَّمُ فيها يوسف عندما يرى بيتَهُ المسلوب ويحتمي بمخابئهِ وتتألَّمُ هي معهُ. يوسف الأسطوريّ اليافاويّ الجميل الذي ربّما كانَ ذاتَ ال يوسف في "راكب الرّيح" ليحيى يخلِف، وخلق نَسَبًا بين الرّوائيَّيْن، أحبَّ فضّة وأحبَّتْهُ فتحوَّلَ لا خَيار التشَرُّد إلى خَيارِ الحياة وأصبحَ "قلب فضّة يهروِلُ في الشّارِعِ فَرِحًا" متتبِّعًا يوسف. وهكذا تنتفضُ معظمُ الشخصيّات في الرّواية وتصبح جزءًا من حياتنا!

التّداخُل الإيماني في الرّواية موتيف آخر نتجَ عن لاخَيار، فاتّجَهَ نحْوَ العُلا وارتقى، فارتقت بهِ النّاس بشخصيّة فضّة.

موتيف الاختفاء لم يكن كالحَجَرِ الذي يسقُط في القاع، إنّما كالدّوائرِ التي تتكوَّنُ بسببهِ على سطحِ الماء، فمنها من يتلاشى ويموت، ومنها من ينطلِقُ خارِجَ الدّائرة ويروي المدى ويعيشُهُ: اختفاء فضّة علَّمَها الحياة، واختفاء والديها أدّى إلى الزّوال، واختفاء ابنِها حوّلَهُ إلى أيْقونة، واختفاء يوسف حوَّلَهُ إلى أسطورة  حتّى بعدَ موتِهِ فانتصَبَ واقفًا فوقَ نَعْشِهِ!! وأيقونات فضّة تحوَّلَتْ إلى تعويذاتٍ وشواهِدَ أمل تنتظر رجعتَها، رجعة أهلِها، رجعة زوجِها، رجعة ابنِها ورجعة الرّوح!! (ص 140) وكل هذه التعويذات تردَّدَتْ على ألحان باخ في معزوفة "عذابات القِدّيس ماثيو"... وهذا ما حوَّلَها إلى حجر الرّحى في مجلس النِّساء وفي المخيّم.

تبدأُ الرّواية صورة مجرَّدة لخارطة البِلاد، ورُوَيْدًا رُوَيْدًا تمتلئ هذه الخارِطة بالنّاس والبيوت وكلّ أنواع النّباتات والأشجار والصّخور والشّمس والقمر والمَطَر والحياة... مجلس النِّساء كانَ عامرًا بالحوار والتفكير والتّعبير، ومع ذلك دارَ بينَ فضّة وصفيّة صديقتِها بالروح صمتٌ قويٌّ عميق، بدَّلَ الضّجيج الذي لم يحمِ ترابَ الوطن، ورفَعَ الألم إلى مصافّ الإنسانيّة وربّما إلى مصافّ الألوهيّة.. مع كلّ مصائب صفيَّة ونبيلة وفضّة وكلّ كوارث التّهجير والدّمار والموت، استعمَلْنَ الرّصاص لفكِّ الحَسَد، ولم تفكِّرْنَ بالقتال والانتقام!! لقاءات النّساء وحواراتُهُنّ تحوَّلتْ إلى لقاءاتٍ تُعيدُ نسْجَ حكاياتِ شعبٍ مشرَّد وتعي ما يدورُ حولَها، فتتعلّق سهيلة بالرّمز جمال عبد النّاصر. كانت فضّة تبعث الطُّمأنينة في الحارة وفي المخيَّم، وكانت مَصدرَ الحكمة والبديهة، وما أجمل صورة تخبئَتِها للفتى منار تحتَ كُرسيِّها وتغطيَتِهِ بتنّورتِها الطويلة الواسعة.

أمّا مجلس الرجال فكانَ بكاءً على الأطلال وعلى البُطولاتِ الضائعة! حسن الصيّاد، زوج صفيّة، كانَ أكثرَ الحضور صمتًا فهو أبى أن يزورَ يافا ويرى الخراب، وأرادَ أن يحتفِظَ بصورة يافا كما كانت.

كانَ غياب فضّة/ كرستينا جزءًا من الغياب الجَمْعي الذي تزخر بِهِ الحكاية،ذ وكانَ الانتظار أقسى من الغياب نفسِهِ. 

وهكذا يتدفَّقُ الحنين في كلِّ مسارب وطُرُقاتِ الرواية ويأبى أن يجِفّ. والحنين تدفَّقَ أيضًا في لندن: "الزمن لا يمُرّ نحنُ فقط نبتَعِدُ عنهُ" (ص 234). في عودتها إلى لَندَن شَعَرَتْ بحنينٍ يخنُقُ الروح، ولكنَّهُ يتحدّى اللا خَيار. رجوعُها إلى غزّة بعد موت جورج كانَ باللا خيار، ولكنَّها اختارَتْ البقاء في غزّة رغم موت كلّ عائلتِها، فحوّلت كل الحارة إلى عائلتِها، حتّى اعتبرَها أهلُ الحيّ "رجُلًا"! وحينَ كانت عودتُها إلى لَندَن لا خياريّة –إنقاذَها كمواطنة بريطانيّة- وجدَتْ نفسَها وحنينَها هناك، فكانت عودةً إلى الصِّبا في وطنٍ غريب. ولكنْ اشتعَلَ الحنين في داخِلِها، فكانت العودةُ الأخيرة غامضةً حتّى لمعَتْ حفيدتُها في حضن المخيَّم، لتعود إلى حضنِ شبابِها، وكانت "رحلة بينَ نقطتيْن، واحدة نعرِفُها والثّانية نجهلُها" (ص 247) أمّا المسير في هذه الرّحلة فهو لبُّ الحكاية بامتياز، فقد أعادَها الحنين إلى غزّة سابحةً في البحر بعدَ أن هاجموا سفينتَها- سفينة الحرّيّة.

"لا يوجد لدى النّاسِ خَيار آخر إلّا أن يواصلوا دربَهَم المُضني في البحث عن شُعاعِ النّور، في البحث عنِ استقرار يجمعُ بينَ الرّغبة في تغيير الواقع والخوف من أيِّ واقعٍ جديد"!(ص 249). قارِب حسن اختفى / مات وعاد بلَفْتَةٍ طيِّبة من كرستينا وعندما أدرَكَ ذلك كتَبَ اسمَها عليه. موقع "وين الحجّة" يظلّ سؤالًا، وربّما يتحوَّل اسمُهُ إلى "وين البَلَد"!!!

 

مداخلة حسن عبادي: إنّها رواية تُصوّر حكاية فضّة- الفتاة اليافاويّة التي تغادر إلى لندن للعلاج أبان النكبة التي تقع بغيابها لتعيش في لندن باسم كريستينا، لتضطر للعودة إلى مخيم للاجئين في غزة أواخر خمسينات القرن الماضي، لتعيش هناك طوال حياتها حتى يأتي جيب لاندروفر و"يخطفها"، لتنتقل إلى لندن خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2009. تدور أحداث الرواية في يافا الذاكرة المشتهاة ومخيّمات اللاجئين في قطاع غزة ولندن في محور البحث عن الهوية. للمرأة الفلسطينية حضور مميز بطوليّ يصوّر الفقدان الدائم الذي تعانيه، فقدان الأب والزوج والطفل والأخ، فقدانه كأسير أو مفقود أو شهيد، وفضة/ كريستينا تفقد أهلها وأسرتها بالكامل ساعة التهجير، ثم تفقد زوجها الشهيد فابنها ياسر "المفقود"، فتصاب العائلة الفلسطينية بتعويذة ولعنة الغياب المستمرّة، من غياب عائلة بطلتنا إلى غيابها عن يافا وعن المخيّم لاحقًا، ليصبح الغياب الفرديّ جزء من الغياب الجمعيّ فتصرخ " شو إلنا بغزة" (ص 201)، لأنّ عقلها يعيش في يافا أو لندن أو في انتظار ابنها "المفقود" ياسر.

يصوّر عاطف حياة  المخيم ومآسيه، ويُسلط الضوء على المعاناة اليوميّة للاجئين وظروفهم الحياتية الصعبة، خاصّة زمن الحرب والعدوان الاسرائيليّ، فيصف حالة الرازحين تحت القصف بعيدًا عن الشعارات، كلّ مع قصته الشخصية، ليُؤنسن الوجع والألم والمُصاب الفرديّ الشخصيّ، مما يذكرني بخالد جمعة وكتابه "في الحرب .. بعيدًا عن الحرب". ويصوّر عاطف صراع أبناء المخيّم اليومي في البحث عن الهوية ، فقلبها المعلق هناك دفعها للبحث عن حياتها هنا من أجل أن تكتشف كيف يمكن لها أن تجد الطريق إلى هناك (ص 247) حاذيًا حذو مريد البرغوثي في روايتيه "رأيت رام الله" و"ولدت هناك، ولدت هنا".

ينتقد عاطف النظرة النمطيّة والتأطيريّة المفروضة علينا، وعلى تصرّفاتنا اليوميّة التي تصبح تابوهات لا يمكن الخروج عن نصّها، ويتساءل بجرأة: "هل يمكن لهويتنا أن تفرض علينا نمطًا معينا من التصرف ؟ هل يجب أن تتّخذ هيئة وشكلًا محدّدين يتناسبان مع هُويّتنا (ص 229) لتثبيت وقوقعة "الهُنا" ؟  فتتحدّى بطلته كل أعراف القبيلة المتوارثة صارخةً "أنا من هنا". يتناول عاطف موضوع الحنين في كلّ المراحل، الحنين الذي يخنق الروح، فلا شيء يُشبع الحنين إذا استبدّ بنا ونحن في الغربة. ويروّح عن نفسه بقصّ قصّته وروايته، فكثيرًا ما نحتاج أن نروي لشخص غريب حكايتنا حتى نفهمها، وخلال السرد نكتشف الكثير من بواطن الغموض الذي كنا لا نفهمه قبل ذلك! يتحدّث كل من أبطاله لتفريغ الذاكرة من شحنة مُرعبة من الصور والأحداث والتداعيات وعلاج للتنفيس عن الكتمان والاحتقان، فأن تتذكر كل شيء مع التفاصيل الدقيقة شيء سيّئ للقلب، لكنه جيد للروح، ويتطرّق عاطف في روايته لصراع الهويّة وقضيّة المواطنة والوطنيّة صارخًا: "ماذا يعني كلّ شخص حين يقول كلمة وطن؟" (ص231)، يتطرّق لوكالة الغوث دورها وتداعياتها، يتطرّق للمعاناة والتغلّب عليها والبطولة، ويتطرّق إلى الاحتراب والاقتتال بين الأخوة في قطاع غزة قائلًا وبأعلى صوته: " نتقاتل من يحرس بوابة السجن لإسرائيل"! (ص 264).

أوافق عاطف بأنه كي تكونِ أديبًا عليك أن تكون مثقّفًا، وعاطف  نِعمَ المُثقّف، فأخذني معه بسلاسة ولباقة، ولكن بتكلّف وتصنّع مبتذل  لا يخدم النص، إلى عالمه - من معزوفة "الجمال النائم" لتشايكوفسكي ومعزوفة "عذابات القديس ماثيو" لباخ ورائعة مايكل أنجلو "الخلق". ليست الرواية بالتاريخيّة رغم أنّ كاتبها "درس" التاريخ الشفويّ لأهله ومن تهجّر قسرًا من يافا، و"درس" جغرافيّة فلسطين وقراها، وحارات لندن مدينة الضباب وتمرّس بهما، فكانا أرضيّة خصبة للرواية وأثْرَياها جدّا. كاتبنا يُجنّد وبكثرة أسلوب الاسترجاع والاستحضار flashback))، أي انقطاع التسلسل المكانيّ أو الزمنيّ للرواية لاستحضار مشاهد ماضية لتلقي الضوء على موقف ما، وكانت هذه التقنيّة مقصورة أصلًا على السينما، فوظفها الكتّاب لاحقًا في كلّ مجالات الأدب، ووظّف هذه التقنيّة في حينه الروائيّ نجيب محفوظ في روايته "اللص والكلاب". يُكثر عاطف من رسم السيناريوهات وتفصيلها على مدار الرواية، بدل أن يتركها للقارئ لينمّي عنصر التشويق عنده. كاتبنا يحب التكرار المُمِلّ أحيانا، ولكن ينهي روايته بعودة كريستينا بنت ياسر ابن الحاجة كريستينا إلى المخيم فجأة ودون سابق انذار. لماذا لم تُعِدها يا عاطف إلى يافا المشتهاة التي ما زالت تنتظر؟ّ!

 

آمال عوّاد رضوان

 

حصل رئيس تحرير جريدة "التلغراف" الأسترالية أنطوان القزي على ميدالية أستراليا OAM وهي أعلى وسام ملكي يمنح بمناسبة يو م أستراليا.

وأعلن  الحاكم الأسترالي العام بيتر كوسغروف ممثلاً الملكة اليزابيت الثانية منح الوسام  للقزي لخدماته الاعلامية والثقافية والاجتماعية للجالية اللبنانية والعربية.

معلوم أن القزي هو رئيس تحرير "التلغراف" الاسترالية منذ 25 عاماً >

وهو واضع أول موسوعة للهجرة اللبنانية والعربية الى أستراليا >

ومنظم أول برلمان للشبية اللبنانية في البرلمان الاسترالي وله 17 كتاباّ..

احتفت مؤسسة النور بالمنجز الإبداعي الشعري لشاعر الأشجار الدكتور سعد ياسين يوسف في أصبوحة أقامتها تكريما للشاعر في قاعة علي الوردي في البيت الثقافي البغدادي في شارع المتنبي ببغداد بحضور نخبة من أساتذة الجامعات والأدباء .

واستعرضت الدكتورة الشاعرة ليلى الخفاجي التي أدارت الجلسة محطات مهمة من سيرة حياة الشاعر الإبداعية ومحطات تألقه عراقيا وعربيا ودوليا مشيرة إلى الجوائز التي حصل عليها في مشاركاته داخل العراق وخارجه وإصدارته الشعرية التي اتخذت من رمز الشجرة مضمونا دلاليا معبرا لها، قرأ بعدها الشاعر عددا من قصائده التي ضمها أصداره الشعري الأخير الأشجار لا تغادر أعشاشها .

وقدم الأستاذ الدكتور علي حداد دراسته النقدية التي أكد فيها ان الشاعر الدكتور سعد ياسين يوسف نجح في استلهام ثيمة الشجر وأنسنته عبر قصائده ليمنحها أفقا تأويليا ورمزيا ثرياً وواسعا ًامتد لينهل حتى من الرموز التراثية .

وقال : إن الشاعر وهو يمد جغرافية شجرته ليتسع وطناً قيض له أن يكون (شجراً) مثمراً، ولكنه متعاور بالأسى والشجون، وبمكابدات إنسانه الذي انتمى إليه وتجذر وجوده فيه، حيث هي ـ أعني الأشجار ـ ترسم لمعادل موضوعي يستدرجه الشاعر من معجميته وباذخ مدلولاته، ليؤشر دعوى التمسك بالمكان، والانتماء القيمي المتعالي إليه.

وأضاف في دراسته إن الشاعر يبدع بمواضعات الدلالة القارة في المفردات المنتمية إلى قاموسه (الشجري)، ويؤطرها في فضاء من التشكل المفارق . فالأشجار وهي تترسخ حضوراً في المكان (لاتغادر) امتدادها الصاعد في الفضاء، كما امتدادها الذاهب عميقاً في الأرض، لتستحيل ـ عبر حد نتلقاه من التأويل ـ مراسم انتماء نبيل، عند أولئك الذين تيمموا بتراب المكان/ الوطن، فاحتضنهم مسمى، واحتووه قيماً ومشاعر وأحاسيس لاينتهي بوحها في الوعي والضمير، والتشخص الشعوري المتواتر فيضه . ليبقى وجداً مستعراً في ذواتهم التي تلوذ به بعاطفة الولادة الأولى كما (الأعشاش) التي لاغنى للطير عنها، مهما أدعت أجنحته الطيران بعيداً عنها وقد تبدت (الأشجار) أفقاً ترميزياً لا حد لامساك الشاعر بمداليل كشوفاته ـ تلك التي جعلها متسعة كل شيء ـ دلالة وتمثلاً ـ فكان من تجلياته ذلك الإلحاف على تداول المفردة في عنونة كثير من نصوصه .

وخلال تناولة لمجموعة الأشجار لاتغادر أعشاشها قال الأستاذ الدكتور علي حداد :

تكاشفنا هذا المجموعة الشعرية ـ التي بدت نصوصها أطول نسبياً من سابقاتها وأكثر تداعياً وانهماراً متواتراً للصورـ بمحددات وجهة تعبيرية أكثر تركيزاً في إدلالها الملامس لنضح المفردات وأنساق كشفها التعبيري، فالشاعرـ مثلاً ـ لم يكتف بتبني (الأشجار) منطلق توثيق دلالي تتفشى مفردته في نصوصه، بل ذهب لمعاينة جزئيات ذلك التكوين الطبيعي الباذخ، فأثث القصيدة بمفردات من العائلة الشجرية ومعجمها الخاص كالزهر والورق، الغصن الذي نال ترداداً لافت الحضور في عنوانات بعض النصوص: (لَوعةُ الغصنِ غُصنُ الرَّغيفِ، ما تَبقَّى من الغُصن، غُصنُ الرحيلِ)، مثلما كرره في الطيات النصية كذلك . وكأن (الغصن) الذي لا يمكن له إلا أن ينتمي لشجرته هو الذات المفردة للشاعر أو لسواه التي تفرعت من شجر وجودنا الجمعي المبتلى.

بعدها تحدث الناقد سعد محمد مهدي غلام محللا المداليل الأبداعية لعنوان مجموعة الشاعر الأخيرة الأشجار لاتغادر أعشاشها وأصفا أياه بانه شكل بحد ذاته عتبة رائعة للدخول الى مضامين قصائد المجموعة .

وأكد ان الشاعر سعد ياسين يوسف كان موفقا جدا في اختياره للعنوان بقصدية العارف الرائي الذي يدرك ثقل المفردة الشعرية وبناء مداليها السيكولوجية والثقافية وتشكلاتها الصورية ليرتقي بذلك الى مصاف كبار الشعراء الذين يتقنون كتابة القصيدة الحديثة .

وأستذكر الناقد غلام الدراسة النقدية التي كتبها البرفسور عبد الرضا عليّ عن مجموعة الشاعر الدكتور سعد ياسين يوسف في وقت سابق مثنيا على تأكيد عليّ بأن المجموعة تناولت المسكوت عنه في الواقع العراقي وقال ان ذلك بحد ذاته شهادة رائعة من مبدع كبير كالناقد أ. د.عبد الرضا عليّ تحسب لصالح الشاعر سعد ياسين يوسف ومنجزه الإبداعي الذي لفت انتباه كبار النقاد والباحثين لأصالته ...

وأختتم غلام رؤيته النقدية بأن الشاعر سعد ياسين يوسف مثل بشكل حقيقي أنموذج قصيدة النثر بكل تشكلاتها ومضامينها الحديثة .

وقدم الأستاذ الدكتور خضير درويش أستاذ النقد الأدبي في جامعة كربلاء دراستة النقدية التي تناول فيها المجموعة الأخيرة للشاعر سعد ياسين يوسف الأشجار لا تغادر أعشاشها قال فيها :

مما عرفت عن الشاعر الدكتور سعد ياسين يوسف أن هناك من الدارسين من أسماه بشاعر الأشجار، ولقد لفتت انتباهي هذه التسمية، ولم يسعفني الوقت للإطلاع على إصدارات الشاعر السابقة لتحري مرد تلك التسمية، ولكني في حدود هذه المجموعة الشعرية أرى أن التسمية كانت في محلها المناسب، فهذه المجموعة بدءاً من عنوانها وانتهاءً بعنوانات قصائدها كانت مصاديق لتلك التسمية، إذ شكل اللفظ أشجار أغلب عنوانات المجموعة.

وبنظرة إحصائية وجدتُ إنَّ نصوص المجموعة لا تخلو من هذا اللفظ أو ما يحملُ دلالتهُ.

وفي مقاربة سيميائية للعنوان (الأشجار لا تغادر أعشاشها) بوصفه (نصاً عتباتياً موازياً) أستطيع القول: إن الشاعر بانتقائه لهذا العنوان الذي هو في الأصل عنوانٌ لواحدٍ من نصوص المجموعة استطاع أن يجعل هذه العنوان مشيراً سيميائياً يشي بدلالات نصوص مجموعته كلها.

وفي تحليلنا للعنوان بمستوياته المختلفة ابتداءً بالمستوى المكاني نجد من العلامات ما يشير الى الثبات والتجذر ويُستشَفُّ ذلك أولا: من اختيار الشاعر للفظ (الأشجار) والابتداء به، فالشجرة ثابتة وثبوتها متأتٍ من تغلغل جذورها في التربة بعيداً، ويتجلى الثبات ثانياً في الفعل المضارع المنفي (لا تغادر) أما على المستوى الزماني ففي هذا الفعل المضارع المنفي ما يشير الى دلالة الثبات في الزمن الحاضر امتداداً الى الزمن الأتي.

وتتأكد صفة الثبات أيضا في المستوى اللغوي في فرعه النحوي، فقد تشكل العنوان من جملة اسمية والأسماء مثلما هو معروف تحمل دلالات الثبات والاستقرار.

وعلى المستوى الدلالي فانّ ما يلفت النظر في هذا العنوان أنَّ الشاعر شكَّلَهُ على أساس مما يمكن أن نسميه هنا التشكيل الإبدالي اللغوي فقال : (الأشجار لا تغادر أعشاشها).

والإبدال على مستوى التشكيل اللغوي بمستواه اللفظي هنا تأكد من حالة المغادرة بمستواها الإجرائي التي تجسدت بالفعل المضارع المنفي (لاتغادر) الذي تعلَّق في هذا التشكيل بالأشجار إسنادياً، ذلك إنَّ الفاعل المقدر إنما هو عائد عليها فجعل الشاعر الأشجارَ الثابتة الراسخة فضلاً عن إنها المكان الأول والأوسع جعلها قابلة للحركة والتغيير من خلال حركية الفعل (تغادر) بمستواه الإجرائي، وأسند حالة الثبات لما هو أحق بالتغيير (الأعشاش ) بوصفه مكانا جديدا فهو مستوطن في مكان سابق لوجوده. ثم إن الأعشاشَ على المستوى السيميائي تشير إلى منشئها وهي الطيور وكأنَّ الشاعر في نهاية الأمر أراد أن يقول إن الأشجار لا تغادرُ طيورَها، وهذه هي حقيقة الإبدال اللفظي في التشكيل اللغوي.

وأضاف : إن الأشجار على المستوى السيميائي تشي بالثبات والاستقرار المؤسسين على علاقتها بما سواها مما هو قابل للتغيير وعدم الثبات، فقد تكون الأشجار الأوطان أو الإباء أو الأمهات فهذه جميعها تتسم بصيغة الثبات قياسا بعلاقاتها بمن هو أقرب لها في سلم درجات القرب. هذا أولا أما الأمر الآخر في المشير السيميائي للأشجار هنا فيتمثل في صفة التمسك أوعدم التفريط، فالأوطان حين يغادرها مواطنوها تبقى متمسكة بهم وتظل أحضانها الملاذ الدافئ لهم، وكذلك الأمر فيما يخص الآباء أو الأمهات عندما يفارقهم أبناؤهم.

هذه هي قراءتي للعنوان الذي كان الشاعر موفقا في صياغته بهذا النحو، وهو ردي في الوقت نفسه على من تمنى على الشاعر لو أبدل العنوان فقال (الأعشاش لا تغادر أشجارها) معللا ذلك بملازمة الأشجار لحالة الثبوت فهي لا تغادر إنما ما يغادر هو الأعشاش بحسب رؤيته .

وأختتم دراسته بالتأكيد على أن الشاعر الدكتور سعد ياسين يوسف كان موفقا في اجتراح رموزه الشعرية كما كان كذلك في تشكيلاته اللغوية على مستويات الإبدال اللفظي وهذا ما أسهم بالارتقاء في تشكيلاته الشعرية على المستوى الفني لنصوصه الشعرية .

كما قدم الروائي والشاعر حسن البحار والدكتور هشام عبد الكريم مداخلات نقدية أثنت على المنجز الإبداعي للشاعر سعد ياسين يوسف ووصفته بأنه منجز ثر ويدعو للفخر والاعتزاز .

وفي ختام الجلسة قدمت مؤسسة النور شهادة تقديرية للشاعر تكريما له ولمنجزه الشعري ولما يقدمه من جهد متميز لإثراء الثقافة والإبداع.

وأعرب الشاعر الدكتور سعد ياسين يوسف في كلمة له خلال تسلمه شهادة النور عن شكره لمؤسسة النور لتعزيز مسيرة الإبداع الثقافي وتفعيله ورعاية المبدعين العراقيين في كل مكان .

 

badal raffowمنطقة ساحرة تسمى (فراون بيرغ) وترجمتها تعني (جبل النساء) تتبع  بلدة (جبل سيكاو) في مدينة (لايبنيز) في اقليم شتايامارك النمساوي..تحفتان معماريتان بالقرب من بعضهما(متحف المعبد الروماني و كنيسة الحجاج الباروكية) ولكني ساتطرق الى متحف المعبد ..قبل قرون وبالاخص عام 1730 شيد على انقاض المعبد الروماني والذي كان من الاماكن المهمة لدى الرومان قبل الميلاد بناية وتم تحويلها الى مدرسة ابتدائية وبعدها تحولت البناية الى دار للرهبان وسكن فيه العديد من الرهبان،وقبل 50 عاماً تم اعداد المتحف وفي البداية كان متحفاً صغيراً للتراث الشعبي وضم مجموعة من الاثار التاريخية والتي تم العثور عليها في المنطقة. رافق التطور التنقيبات والحفريات على ضوء العثورعلى التحف من خلال الحفريات في هذا المكان التاريخي وفي الثمانينيات تم اعداد الطابق الثاني للمتحف ،ويرجع تاريخ منطقة (فراون بيرغ) الى 5 آلاف سنة قبل الميلاد ووصولاً الى 500 سنة ميلادية.والشئ المهم للغاية الحفاظ على حيطان المعبد الاصلية والمتبقية من زمن الرومان ووقتها كان في المكان 3 معابد.

1140-badal

متحف المعبد في (فراون بيرغ) ورحلة الى عالم فريد من نوعه واثار الرومان في النمسا وفي منطقة ساحرة تعد من اهم المواقع الاثرية في جنوب اقليم شتايامارك والذي يبدأ من اوائل العصر الحجري الحديث ووصولاً الى العصور الوسطى. يقع المتحف على تلة في الغرب من مدينة (لايبنيز) ويعدونه من المقدسات من زمن الرومان وتصور الناس ايضاً التلة بالجبل المقدس ووجود الام القديسة فيه والرمز الى الكنيسة . يبرز المتحف تاريخ منطقة (فراون بيرغ) عبر التاريخ القديم والحديث ايضا وهنا يمكن في المتحف تسليط الاضواء على الاشياء المهمة وهي معبد (ايسيس نوراي،مارس لاتورنيوس)، الاثار التاريخية للفترة الرومانية،النقوش والتوابيت الحجرية،معبد كالو الروماني.

يمكن زيارة المتحف برفقة مرشد سياحي او ضمن مجموعة وجولة عبر الاثار او وحيداً وفي كل الحالات هي دعوة للاسترخاء والاستجمام ومشاهدة الاثار وحفريات اثار قرون قبل الميلاد.من عام 2010 ولغاية 2014 تم تصميم المتحف واعادة معالجته بادخال الاشكال الجديدة من خلال التصميم ومنها :تصميم وترتيب حدائق الاعشاب الرومانية في الهواء الطلق،ترميم حيطان المعبد واسواره،اكتشاف الاثار المبكرة لجدران المسيحية المبكرة،بالاضافة الى اعداد برامج الكمبيوتر حول المتحف.

لقد تم العثور خلال عمليات التنقيب والحفريات في خريف عام 2014 على تمثالين وتبين بانهما للآلهة الرومانية(ايسيس نوراي) وان التمثالان في هيئة الجلوس والهدوء وهما تحليل لشخصية الالهة الرومانية.يعدان هذان التمثالان مركز الثقل في الحفريات .خلال هذا العام تم الاحتفال بالذكرى الستون على افتتاح متحف المعبد وفي الحفل تم افتتاح المنصة الجديدة التي تؤدي الى صالة المعبد القديمة وتم عرض التمثالان بزهو وانجاز لفريق التنقيب.واما عن موضوع الجولات السياحية في المتحف فهي ثقافية وكذلك زيارة الكنيسة الباروكية والتي يرجع تاريخها الى 2000 عام من الحج وترتبط هذه الكنيسة بالمعتقدات الكاثوليكية ويعتقد ايضا بان في هذا المكان قد حدثت معجزة ولذلك تكون قبلة الحجيج من المسيحيين فمثلاً هناك الكثيرون يحجون كنيسة (ماريا تسيل) من غراتس وتستغرق الرحلة اياما عبر الجبال والوهاد والنوم في الطبيعة وتصلي الناس في هذه الكنيسة لساعات طويلة وتقع ضمن بلدة(جبل سيكاو)..الزيارة تستغرق ساعة ونصف الساعة وكذلك دعوة المتحف ايضا على طريقة ارتداء الملابس الرومانية وكيفية ارتداء الرومان لسراويلهم  والشعور عند الانسان الحالي لدى ارتدائه ملابس امبراطور روماني والعيش ضمن ثياب من ازمنة قديمة وهذا ما وجدته عند الاطفال فهم يحبذون ارتداء الملابس التاريخية.

زيارة المتحف هو الغطس بحذافيره في عالم الاعشاب الرومانية والتي استخدمت في المطبخ الروماني حيث كانت تزرع الاعشاب بكثافة في الحدائق الرومانية وكانت محل اهتمام الرومان وهذا ما دعا المتحف الى اعادة الحدائق الرومانية في المتحف وفي الهواء الطلق ليكون تكملة للمتحف الروماني وعطر الاعشاب يفوح من كل حدب.

في الطابق العلوي يكمن تاريخ المنطقة والاكتشافات الاثرية برفقة وجود اللوحات للتعرف على الفترات التاريخية وفيها ايضا تبرز الاعمال الاثرية حسب الوثائق والدلائل.اما في الطابق الاسفل فيعرض المتحف مجاميع رومانية وهي الاجزاء المعمارية ل(ايسيس نوراي)و(مارس لاتورنيوس)وآثار الفترات الرومانية بجميع ما تم العثور عليه في المنطقة من الاحجار والنقوش والتوابيت الحجرية،واما في خارج المتحف فيمكن مشاهدة الجدار الاصلي للمعبد الروماني وربما كان قد خصص للآلهة الرمانية (ايسيس)..معروضات المتحف هي اعارات دائمية من المتحف العالمي(يوهانيوم) في الاقليم والمكتب العام للآثار التابع لمعهد الآثار وقصر (سيكاو) وكذلك من مجاميع خاصة ايضاً.

تقع منطقة (فراون بيرغ)على ارتفاع 381 متراً فوق مستوى سطح البحر وتشير الوثائق بأن المنطقة استوطنت قبل الميلاد وفي العصور الوسطى ايضا واما الحفريات والتنقيبات تشير بان المنطقة كانت بارزة قبل 6500 سنة.

تتم ترتيب زيارات لطلبة المدارس لهذا المتحف الفريد من نوعه وكذلك ارتدائهم الملابس التاريخية والعيش وسط التاريخ القديم وكذلك يرافقهم مرشداً سياحياً واما روعة الحفل الافتتاحي هذا العام كان في فرقة الابواق وهي الموسيقى الشعبية في النمسا ويسمونها بموسيقى الجبل ولكون الشعب النمساوي من عشاق تاريخه وتراثه القديم ولذلك يحاول دائما ان يستغل الاحتفالات بارتداء الازياء الشعبية والموسيقى التراثية في المناسبات..متحف المعبد يعد بدوره من المتاحف الخارقة والنادرة في النمسا وخاصة في جبالها وسحر طبيعتها..!!

 

بدل رفو - النمسا