تقارير وتحقيقات

464 طاهر الحمودرعت وزارة الثقافة والسياحة والاثار افتتاح مهرجان "الكميت الثقافي بنسخته السادسة في محافظة ميسان بحضور مسؤولين حكوميين ومحليين وجمع غفير من مثقفي وشعراء العراق.

وفي كلمته بافتتاح المهرجان الذي حمل شعار "ميسان والكلمة .. أفق ثقافة وراهن إبداع" تطرق وكيل الوزارة طاهر الحمود الى مآثر الشاعر الثائر واصفا اياه بالظاهرة المميزة في تاريخنا الادبي والاجتماعي والسياسي . متحدثا عن نبوغته وشجاعته ونصرته للحق " كان شاعرا مجدداً حتى قيل انه أول من ادخل الجدل المنطقي في الشعر العربي، وكان صادقا في شعره يهدي كرائم مدائحه ويوجه سهام هجائه الى من يعتقد انهم يستحقون هذه او تلك، دونما خوف من مهجوٍ وان عظمت سطوته، ولاطمع في عرضٍ او مال لممدوحٍ  وان كثر ماله".

واضاف " اذا اردنا ان نحاكم نموذج ظاهرة "الكميت"  فسيكون دون شك نموذجاً مثالياُ لما نسميه اليوم "بالمثقف الملتزم" او المثقف العضوي الذي لاينفك في ابداعه عن هموم مجتمعه وقضايا امته" .

واشار الحمود الى الجدل الازلي في الواقع الادبي

 "كم شغلنا بمقولات من قبيل مثقف السلطة او مثقف المعارضة، وهي مقولات تعبر عن هذا الصراع الازلي بين حقيقتين، بين واقعين انسانيين متضادين، بين المثقف الذي يضع بداعي ضعفه البشري كل ادواته وبضاعته لخدمة الظلم والبغي والطغيان، والاخر الذي يسخر كل وجوده وحياته من اجل الحق وقضيته العادلة" 

وتحدث وكيل الوزارة عن دور الثقافة في بناء المجتمع وتنظيمه وقيادته مؤكدا " الثقافة ليست ادبا يقرأ، أو مقالا يدرس، أو فناً يتأمل فحسب، بل هي التزام وموقف وعمل حثيث يتخطى الشائع من مفهومها الى مايمكن ان نسميه ب "ثقافة التنمية" الثقافة التي تجعل من المثقف مصلحا ومغيراً قبل اي شي آخر ".

وحول المسؤوليات التي يتحملها المثقف والمؤسسة الراعية قال الحمود "اذا كنا نطالب المثقف بان تكون مهمته التغيير والاصلاح، فمن الضروري ان تكون المؤسسة الرسمية المتمثلة بوزارة الثقافة مهمتها الاصلاح والتغيير، وان تكون قادرة على اداء هذا الدور ومهيئة لحمل هذه الرسالة، وهو مالا يمكن تحقيقه الا بفهم اصحاب القرار رسالة الثقافة ودورها في التغيير وتحقيق التنمية.

وتطرق وكيل الوزارة الى امرين اساسيين تحتاجهما الوزارة لتحقيق التنمية الثقافية اولهما " الموارد الكافية التي تمكنها من اداء مهمتها، وثانيهما ان يكون المتصدي في قمتها قادرا على تشخيص اولوياتها وعلى توجيه مواردها لتحقيق هذه الاولويات .

وفي ظل الجدل الذي يلف تسمية وزير الثقافة في الحكومة الحديدة، لفت الحمود الى قضية مهمة في اختيار الشخصية للموقع الحكومي الاول في الثقافة العراقية وقال "ليس شرطا ان يكون وزير الثقافة شاعراً او فنانا او كاتبا لايشق له غبار. المهم ان يحسن ادارة الثقافة بمايمكنها من تحقيق اهدافها".

وفي ختام كلمته تعهد وكيل وزارة الثقافة بالسعي الجاد لاحياء مشروع الاحتفاء بالمدن كعاصمة للثقافة العراقية على ان تكون ميسان في مقدمة تلك المدن التي سيحتفى بها في الفترة القادمة

 

اعلام وزارة الثقافة العراقية

 

462 سلوى الكعبيماذا يقول الكائن لدواخله وهو يمضي في الدروب حاملا هواجس من خطاه الأولى وذكريات وبقايا حنين لا يرتجي غير القول بالابداع كنهج عبارة وحياة أخرى لتحقيق الكيان والذات في تجليات أهازيجها وبوحها الخافت..

ان الفن بما هو ترجمان بهاء نادر يأخذ صاحبه الى مناطق من النظر والتفاعل لابراز القيمة ..تلك التي تمضي في الدهشة والأسئلة بأوجهها الجمالية والوجدانية والانسانيةحيث المجال فسحة من الابتكار والعبارات الدالة على الآخر الكامن في الذات ..هذه الذات التائهة في حلها وترحالها..

ثمة دروب من الحنين والفكرة المفعمة بالطفولة التي لا يضاهيها غير الامساك بالبياض لتأثيثه .. والقماشة هنا كون من البراءة في حوارها المفتوح بين الفنان وشجنه الدفين حيث اللون والأمكنة والمشاهد والأحوال في ضروب من هاء الدهشة وباء المحبة وهكذا...

هذا وغيره يحيلنا الى مناخات الرسامة سلوى الكعبي التي تخيرت السفر مع اللون وبياض القماشة ديدنها الرغبة في التعبير وحب الرسم واستعادة حيز من مشاهداتها وهي الطفلة من تلك السنوات الأولى تترنم بأنشودة في أزقة متداخلة من مدينة القلب..عاصمة الأغالبة..القيروان..

 

ذابت الأحلام

أي ضوء للتواريخ

من يفقه دفء دم القيروان

او يوضحها للياسمين

هي نافذة للروح اذ تتأبط حجر الرحيل الغابر

هي لغة الأوابين

العائدين الى شجر من رخام...

.......

اليك أيتها القيروان تيجان

على عتباتك الساقية

اذ تنحنين وتبوحين كالريح

لحيفا وبابل

اليك أيتها المدينة البكر

تيجان على عتباتك الساقية...

نعم ..من القيروان نهلت الفنانة سلوى الكعبي الدغري واستلهمت حكاياتها الباذخة لتسافر الى الأكوان في شواسعها وتطلق أصواتها في الأمكنة بكثير من لوعة الفن وحسرة الجمال..

الرسم شيئ من كيانها ورغبة من شديد رغباتها في تحقيق ذاتها والتعبير عن كيانها والامتلاء بوجد الناس والأشياء والعناصر ..و الأمكنة..ترسم لتحتفي بالوقت تتمدد فيه بعيدا عن قلق الروح وأثقال القلب ..

من مناخاتها تلك المشاهد التي تتنوع تيماتها وعناوينها..جربة بجمالها وخفة حالاتها وطقوسها..العاشقان تحت ضوء القمر في الموعد المحلى باللباس الجربي..العازفون وهم يهيمون بالغناء الجربي ..الناظور بشموخه في ربوع الجزيرة ..الفتاة والزورق والزهرة في ضرب من شاعرية اللحظة..الفارس في عنفوان انطلاقه على الجواد ..المرأة الجربية تعد الكسكسي في لحظة من التجلي وبهجة الدواخل ..العاشقان في الشارع الكبير تحت المظلة حيث المطر الناعم والفوانيس المتدفق نورها كأغنيات قديمة بشجنها الطافح الحلم والأمل ..العازفة تحاور الكمان وفي عينيها شييء من البراءة الكبرى..الموسيقى لغة الأكوان وعنوان من عناوين الوجد والبراءة والنواح الخافت..الموسيقى تلوين فادح في حياة الكائن وهو يلهو بأحزانه وأحلامه في كون به تداعيات وسقوط رهيب وانهيار للقيم والفنون..ثلاث نساء بجربة والمظلة حاضنة الجمال والبهاء النادر..المؤدب بوقاره وعصاه والفتية والدرس الأول في حياة العلم والتعلم والمعرفة..البحر وغربة المراكب واللون الطافح بالأسرار..البحر للسفر والتلوين والحياة والموت..البحر يحكي شيئا من حزنه للمراكب ولا شيئ غير الموسيقى الشجية..البحر ومع كل ذلك يبقى صديق طفولاتنا..نقذفه بالتحايا.. والمراكب للفرح كما للوعة التي تذهب بالكثيرين لقاء حلم كاذب.. بس يا بحر..من عناوين ذاكرتنا الدرامية حيث البحر كون مفتوح وموجوع مثل الكائنات ..لوحات أخرى هي على سبيل التكريم لفنانين عالميين فيها تحاكي الفنانة بعض أعمالهم على غرار سلفادور دالي... الى جانب عدد من البورتريهات الشخصية... الزوج رفيق الدرب والرحلة.. والأم الينابيع الأولى وحاضنة الحنان والدفء..

في هذه اللوحات وغيرها تبرز تلك المسحة من طفولة الكائن لدى الرسامة سلوى الكعبي وهي تعالج بالرسم والتلوين ما تعيشه من رغبة جامحة تجاه الذات والآخرين لتظل اللوحة عالمها الذي تيتكر حكاياته وشخصياته بكثير من عناء الرسم والابتكار والمحاكاة أحيانا..

الرسم تجوالها الخاص في حياتها بعيدا عن ضجيج الناس والأكوان.. لا تلوي مع الرسم على غير القول بنظرتها ونظرها تجاه ما تراه القيمة والمجال الملائم لتثمين الهوية والأصالة والجذور في كون متحرك ومعولم يسعى لتحويل الكائن الى متحف مهجور .. انه الاعتناء بالذات زمن السقوط ..

الرسامة الكعبي تعددت معارضها الفردية والجماعية وفي معرضها هذا بفضاء المعارض بسوفونيبه بضاحية قرطاج جمع حوالي خمسين عملا فنيا من أعمالها وهي تواصل مسيرتها مع الفن والرسم للاعداد لمعارضها القادمة..

لوحات الرسامة سلوى الكعبي الدغري بمثابة السفر الملون في درب فني تخيرته وهي مع كل لوحة ترسمها تشعر بالتجدد والرغبة في الاكتشاف فهي الرسامة التي تستمتع بالمشاهد تلتقطها بعين الوجد والحنين لتنقلها بلمساتها الملونة الى فضاء اللوحة..و هي في النهاية تلتقط أنفاسها في هذا السفر الذي تعيشه ومن محطة الى أخرى ..اليس الفن ذاك السفر الآخر..

 

شمس الدين العوني

 

رفعت نافع الكنانيمنظمة الكلمة الرائدة الانسانية الثقافية the leading word   أفتتحت موسمها الثقافي الجديد بموضوع فاق في الأهمية الكثير من المواضيع التي تطرح على الساحة العراقية والتي تبحث عن الحلول  .. موضوع الندوة الحوارية كان تحت شعار (العملية التربوية .. واقعها المؤلم والمعالجة المطلوبة بين الحكومة والعشيرة)

بداية، التعليم مهنة خلق الأجيال وصناعتها لتكون عناصر منتجة فعالة في بناء المجتمع وتطوره المستمر . هذه المهنه النبيلة اصابها المرض والعجز وعدم التأثير نتيجة الوضع السياسي الراهن الذي يعيشه البلد والأزمات المتتالية التي تعصف به . اذن الحاجة ماسة لعملية اصلاح شاملة وجذرية للعملية السياسية برمتها ومراجعة وتقييم ما جرى للبلد خلال عقود من الزمن وبشكل جذري بعيدا عن العواطف وحسن النوايا، كفى أساليبا تعتمد على نهج القوة واشهار السلاح وأخذ الأتاوات والأساليب غير الشرعية والقانونية لبعض العشائر والتهديد العلني والمبطن من قبل جماعات مسلحة لمدراء المدارس والكادر التعليمي، والعمل الجدي والمثابر للتخلص من هذا الأرث البالي المتخلف والأداء  السيئ الذي اعتمدته القوى السياسية طيلة هذه الفترة، لا نريد ان نتدخل في تفاصيل مايجري في العراق وبالأخص في قطاع التربية والتعليم وهناك شواهد كثيرة لما يحصل للادارات والكادر التعليمي من خلال قوانين الفصل العشائري .

اذن نحن نعمل بأصرار وقوة على ان يصبح شعار الجميع وللمرحلة القادمة هو تحصين الجيل الجديد من آفة العنف البغيض والمدمر للنفوس والعقول والمجتمع باعتبارها دخيلة على المجتمع العراقي بعد ان كان يشار له بالبنان وأعادة الهيبة والأحترام والمكانة الرائدة للمدرسة والمعلم . من هنا يتضح ان هذه السلوكيات غير المنضبطة من قبل الأفراد والجماعات هي انعكاس لوضع الشارع وانعكاس للحالة الشاذة التي يعيشها البلد، ان ما نلاحظه على الواقع من فلتان أمني وظهور واسع للجماعات الأرهابية والمسلحة وتعاظم تعاطي المخدرات وبصورة خطيرة لم تكن معروفة في مجتمعنا على الأطلاق وانتشار اقتناء السلاح بكل انواعه دون ضوابط  تذكر وبهذه الكثافة، اضافة لانتشار جرائم القتل والثأر وقلة الوعي والشعور بالمسؤولية والتفكك الكبير الحاصل لقطاعات واسعة من الأسر العراقية وما تنتجه البطاله وندرة فرص العمل للشباب كلها عوامل مساعدة لهذه الظاهرة .

الخطر كبير وتبعاته اكبر ويتضح لنا ولكل المراقبين ان وقف هذه الظاهرة الخطيرة او الحد منها والتي اخذت بالتوسع والأنتشار لسبب ومن دونه لا يتحقق بالأماني والخطابات  والترجي وانما بعمل جمعي مثابر ومتواصل وضغط جماهيري واعي وواسع ومتواصل على صناع القرار من سلطات تشريعية وتنفيذية وقضائية لسن مشاريع قوانين وتشريعات نافذه تساير المرحلة التي يعيشها العراق وما يتعرض له من اخطار جسيمة تحيط به من كل جانب وهذا يستلزم  الضغط  بكل الوسائل الدستورية والشرعية لأحداث انعطافة فاعلة في سلوك واهتمامات اصحاب القرار، اضافة للعمل على خط توعيه المواطن لصلب مسؤولياته تجاه المجتمع ومؤسساته باعتبارها وجدت أصلا لخدمته وخدمة ابنائه والمحصلة النهائية والمخرجات كلها تصب في مصلحة وخدمة المواطنين كافة. كلمة شكر وتقدير للأديبة رائدة جرجيس رئيسة المنظمة والأعلامي المثابرالمديرالمفوض فريد سبتي والاساتذة من اداروا هذه الندوة الشيخ الجليل محمد الجابري والأستاذ المربي الفاضل صادق الذهب وأعضاء المنظمة الأعزاء وكل من شارك في طرح الحلول والمعالجات والتوصيات من أساتذة محتصين وكوادر أدارية بالشأن التربوي وشيوخ عشائر أجلاء وحضور نوعي كريم فاق التصور .

 

رفعت نافع الكناني

 

445 سماء الاميرأقامت الفنانة الموهوبة اليافعة سماء الامير معرضها الخامس المعنون (حياة بلون الحب) ضمن فعاليات مهرجان الطفولة لتنمية المهارات والنشاطات اللاصفية الذي نظمته الأمانة العامة لمجلس الوزراء صباح يوم الاحد،   11/11/2018، في حديقة الزوراء، واشتركت به وزارات ومدارس عديدة.

جاء معرض سماء بدعوة من دار ثقافة الأطفال / وزارة الثقافة التي قامت بتنظيمه، وتضمن 18 لوحة اشتغلتها سماء بالاكريليك على كانفاس بضمنها لوحتان احداهما بأسلوب كولاج يجمع بين الرسم ولصق خرز الحجر والأخرى لصق ورق مجسم على مرآة بطريقة الفسيفساء، ولكل لوحة من لوحات المعرض فكرة ومغزى ورسالة اخلاقية ووجدانية تدعو الى بناء الحياة والوطن بالحب الذي يتجسد بتعاون الإنسان مع الآخر بحيث يكون الجميع يداً واحدة وقلبا واحداً، كما أن الفنانة عبرت عن دواخلها مشيرة الى أهمية الخروج من الحزن الى حياة جديدة تمثلت بألوان الفرح، وتضمن المعرض كذلك عرضَ سيرتها الذاتية وجاء فيها أن سماء الامير: (من مواليد بغداد ـ العراق 12 آب 2003 . فتاة من ذوي الاحتياجات الخاصة، مليئة بالحيوية والتحدي، هدفها، ليس أن تكون فنانة فقط، وإنما انسانة مهمة في الحياة تمنح  الآخرين الامل، من خلال تحدي مرضها المزمن وتحويله الى حكاية نجاح . وبما إنها تعيد تدوير الأشياء وتصنع منها بعض النتاجات الفنية، قالت: (سأعيد تدوير نفسي) ..

447 سماء الامير

بمعنى أنها ستعمل على ان تكون شخصا جديدا ومهماً في الحياة. ولأنّ سماء لم تقبل في المدرسة بسبب حالتها الصحية الحرجة فقد تولت  والدتها تعليمها في البيت، وسماء عضو مؤسس وملهم للمشروع التطوعي الذي أسسته مع والدتها، وهو شبكة الحياة لوحة رسم life just like a palette لدعم التفكير الإيجابي والطاقات والمواهب في الكتابة والفنون وشحنها بالطاقة الايجابية وربط الاخلاق بالإبداع والتفكير . تاريخ التأسيس 9 كانون الاول 2017 . حازت سماء على  شهادات تقديرية عدّة، منها شهادة تكريم (صانعة الامل) في العام 2018، من دار الكتب والوثائق الوطنية عن معارضها التي حملت فكرة تحدي الواقع المؤلم وصنع الامل، ولكونها اول طفل أقام معرضا للرسم والملصقات عن طريق مرسم مكتبة الأجيال في دار الكتب . وأقامت خمسة معارض، هي : حياة بلون الحب / بدعوة من دار ثقافة الأطفال ـ وزارة الثقافة  / مهرجان الطفولة في بغداد (مهرجان الأمانة العامة لمجلس الوزراء للفعاليات اللاصفية)  / 11 تشرين الثاني 2018 .446 سماء الامير

وأعيد تدوير نفسي  (المجموعة الكاملة من رسم وملصقات كتابة)/ آذار 2018  ـ في دار ثقافة الأطفال / وزارة الثقافة، وافتتح للمرة الثانية في نيسان 2018 . وأعيد تدوير نفسي (المجموعة الاولى) ـ شباط 2018، ونوافذ جمالية لعالم أحلامي ـ 2017، وعالم أحلامي يتحدى ألم الواقع ـ 2016 / في  دار الكتب والوثائق الوطنية، الى جانب عرض دائم للوحاتها في مرسم مكتبة الأجيال التابعة الى دار الكتب والوثائق . وتصمم سماء الأزياء والإكسسوارات والنتاجات اليدوية . لها موضوع بعنوان  "الحب أفضل دواء للجسد والروح"  ألقي كمحاضرة في ورشة من ورش شبكة الحياة لوحة رسم . نشرت سماء مجموعة من كتابات قصيرة هادفة تحت عنوان " أفكار ملونة كقوس قزح" . كتبت عنها الصحافة الورقية والالكترونية مجموعة كثيرة من المقالات، واستضافتها قنوات فضائية عدّة . تقول سماء إنها تحب أن تخدم بلدها والإنسانية وتساعد الآخرين وتتمنى أن يسود السلام والمحبة العالم .

 

أسماء مصطفى محمد

 

قاسم حسين صالحبحضور اكثر من خمسين شخصية عراقية من بغداد والمحافظات من المهتمين بشؤون البرلمانات، عقد تجمع عقول ندوته الموسومة (اصلاح البرلمان العراقي وتطويره هو البداية لمستقبل افضل)، استهلها امينه العام الدكتور قاسم حسين صالح بكلمة جاء فيها.. بأن القوانين تعدّ هي الأساس الذي ينظّم الحياة السياسية وكل العلاقات والنشاطات داخل الدولة والضابط المحوري للعملية الدستورية. وبما ان مجلس النواب (البرلمان) هو الجهة المسؤولة عن تشريع وتعديل والغاء واقرار القوانين،فان اصلاح العملية السياسية بوصفها فن ادارة شؤون الناس يبدأ باصلاح وتطوير المؤسسة التشريعية في الدولة، لكونها تشكل الضمانة الأكيدة لتحقيق حياة كريمة في وطن يمتلك كل مقومات الرفاهية لأهله.منوها الى ان استطلاعات الرأي العام والمرجعية الدينية وعقول البلد ترى في البرلمان العراقي انه مشروع استثماري لأنتاج رأسماليين اكثر منه مؤسسة تشريعية لخدمة الشعب، وأنه السبب الرئيس في اشاعة الفساد الأخلاقي والوطني، وأنه تحول عبر اربع عشرة سنة الى مؤسسة اشاعت الانتماء للهوية الطائفية والأثنية أضعفت أو قضت على شعور الانتماء للوطن الذي يوحّد العراقيين، وانه سنّ شريعة يكون الترشيح فيها لمن يمتلك ثروة وحزب وعشيرة في واقع افسد هو فيه الضمير الوطني والاخلاقي ليصبح شراء الأصوات سهلا.. ما يعني ان حظوظ من هو نزيه وكفوء ومحب للعراق وممثل لشعبه ستظل شبه معدومة..وان الحال سيتطور نحو الأسوأ على صعيد الناس والوطن حين يتم تشكيل طبقة راسماليين (برلمانيين) تدفعها تركيبتها الى ان تستفرد بالثروة وتستبد بالسلطة.

تضمنت الندوة خمس اوراق شارك فيها:القاضي زهير كاظم عبود،الدكتور كاظم حبيب،الدكتور طاهر البكاء، الدكتور هاني الحديثي،وامين عام تجمع عقول.

التوصيات

1- تقليص عدد اعضاء مجلس النواب باختيار احد البديلين الآتيين:

أ- زيادة العدد الذي يمثله كل نائب، فاذا افترضنا ان نفوس العراق (35) مليون وان كل نائب يمثل 350،000 شخصا،عندها يكون المجلس النيابي 100 عضوا فقط.

ب- اعتماد معادلة كل نائب يمثل 250،000 شخصا عندها يصبح عدد اعضاء المجلس 140 عضوا، تكون حصة كل محافظة بحسب عدد سكانها.. وبه نضمن وصول شخصيات ذات نفوذ اجتماعي وسياسي واكاديمي. فضلا عن ان أن عضوية السلطة التشريعية لاتشكل مركزا سياسيا مهما فحسب، بل انها تشكل العمود الأساس لبناء الدولة المدنية مما يتطلب من عضو مجلس النواب أن يدرك ويستوعب المهمة التي تبوأ عضويتها وساهم في عملها .

2- تعديل قانون سانت ليغو من 1.70 الى 1.3، او الى 1، او الغاؤه

3- رواتب وامتيازات اعضاء البرلمان العراقي.

نوقشت البدئل ألاتية:

أ- الغاء الرواتب والامتيازات واعتماد الراتب الذي يتقاضاه العضو ان كان موظفا،وبما يساوي معدل الرواتب لمن هو غير موظف..انطلاقا من مبدأ ان البرلمان وجد لخدمة الشعب.

ب- خفض الراتب الى النصف والغاء الامتيازات

ج- مساواة رواتب اعضاء البرلمان العراقي بما يتقاضاه اقرانهم في البرلمانات العربية..باعلاها.

وكان التصويت عليها لصالح البديل (أ).

د- الغاء الرواتب التقاعدية لأعضاء البرلمان.

علما بان الدستور العراقي نص في الفقرة اولا من المادة (63) منه على تحديد (حقوق وامتيازات) رئيس مجلس النواب ونائبيه وأعضاء المجلس، ولم ترد عبارة الرواتب التقاعدية التي يفهم منها انها نتيجة عمل الموظف في خدمة الدولة لفترة زمنية محدد حدها الادنى، ويدفع عنها خلال تسلمه الراتب توقيفات تقاعدية حتى يتم احالته على التقاعد وصرف الراتب التقاعدي المناسب له وفقا لراتبه وخدمته، وأن عمل عضو مجلس النواب لايمكن اعتباره ضمن احكام الخدمة المدنية حتى يمكن تطبيق احكام قانون الخدمة والتقاعد عليه، لذا فهو يتقاضى حقوق وامتيازات مالية ومعنوية، وان المحكمة الاتحادية قضت بعدم مشروعية ودستورية تقاضي تلك الحقوق والامتيازات بعد انتهاء مهمته التشريعية

5- ان يكون الترشيح لعضو البرلمان محدد فقط بدورتين انتخابيتين متتاليتين.

6- تطبيق ضوابط انظمة موظفي الدولة في الحضور والغياب على جميع أعضاء البرلمان.

7- محاسبة جميع اعضاء مجلس النواب السابقين والحاليين بموجب قانون (من اين لك هذا،بتطبيق ما جاء في المادة 38الفقرة (خامسا): (أن لا يكون قد أثرى بشكل غير مشروع على حساب الوطن أو المال العام).

8- غلق ابواب الفساد امام النواب باجراءات قانونية واضحة وصارمة.

9- اعتماد نظام الانتخاب الفردي المباشر وليس التمثيل النسبي من خلال تقسيم الدوائر الانتخابية وفق عدد الأعضاء لكلّ محافظة يمثلها عدد معين حسب تعدادها السكاني بدلا من الدائرة الانتخابية الواحدة،لأن اعتماد قاعدة "العراق دائرة واحدة" لها نتائج سلبية كبيرة، ابرزها ان صوت الناخب ربما يذهب لأشخاص لم يكونوا من اختياره، كما انه يعزز الانقسام القومي والطائفي.

10- تعديـل الدسـتور ضرورة وطنيـة ملحـة، وهـو غيـر إلغـاء الدسـتور برمتـه، وتعتمـد عمليــة التعديــلات عــى الحاجــة القانونيــة والأنســجام الموضوعــي بــين واقــع الحيــاة وبيـن النصـوص، اضافـة إلى الواقـع السـياسي والمرحلة التـي يعيشـها العـراق، مع الاشارة الى ان الـدول الرصينـة هي مـن تعتمـد عـلى دسـاتير ثابتـة تلبـي مرحلتهـا التاريخيـة. ومـن هنـا تـأتي مطالبـة الشـارع العراقـي بـضرورة إجـراء التعديـلات الدسـتورية .

11- معالجة قانون الاستبدال الذي منح الحق لرئيس الكتلة او القائمة ليختار من يريد وفقا لرغباته ومصلحته حين يتم تكليف احد اعضاء البرلمان بمنصب رسمي في الدولة، لكونه مخالفة صريحة وخروجا على مباديء الدستور.(حصل تصعيد خاسرين في الانتخابات حاصلين على اقل من مئة صوت).

12- التوقف عن قيام اعضاء مجلس النواب بتفتيش وزيارة الدوائر التابعة للسلطة التنفيذية لأنه يعد خرقا وعدم استيعاب المهمة التي يؤديها عضو مجلس النواب، فهو ليس مفتشا ولارئيسا لدائرة رسمية وليس له اية سلطة على الموظفين مطلقا، وان مهماته محددة بموجب الدستور والقوانين الخاصة بالمجلس .

13- التوقف عن قيام عضو البرلمان عن قطع الشوارع وتقييد الدخول والخروج في المناطق التي يسكنها لانه يعد تعديا على حقوق الناس وتعسفا وتجاوزا يحاسب عليه القانون . الزام عضو مجلس النواب باعادة السيارات التي يستعملها خلال عمله التشريعي في حال انتهاء مهمته .

14- الكوتا النسائية

اختيار احد البديلين الآتيين:

أ‌-الغاؤها بعد ان اثبتت المرأة قدرتها على الفوز بأصواتها الخاصة

ب‌- معالجتها بطريقة اخرى لا تأخذ فيه حق مرشح آخر.

15- تفعيل دور القضاء المستقل، واعادة النظر في جميع القرارات والقوانين الصادرة بعد الاحتلال وخاصة تلك الماسة بحقوق الانسان.

16- اخضاع مؤسسات الدولة لمجلس الرقابة المالية الصارمة الذي هو هيأة مستقلة لايخضع لاية سلطة عدا سلطة القضاء والقانون

17- اعادة صياغة القانون بصورة تكفل مراعاته لنصوص الدستور والقواعد الموضوعية المرعية في صياغة القوانين الرصينة ومن ذلك (الاستناد الى المواد 46 و47 و57 من الدستور بدلا عن المواد التي استند اليها، وكذلك تقديم الحيثيات، الاشارة الى المواد المضافة والمواد المستبدلة، عدم تضمين القانون نصوصا تعليمية او دستورية)، والتخلص من المواد الغامضة والمتارجحة ولاسيما المادة سادساً من مشروع قانون الانتخابات التي شابها بعض اللغط والشكوك.

18- اعتماد مقررات هذه الندوة لعقد مؤتمر وطني او دولي يضع خطة علمية متكاملة لأصلاح البرلمان العراقي وتطويره.

19- تعميم توصيات هذه الندوة على الجهات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني واجهزة الاعلام العراقية والعربية والدولية.

السبت 3 تشرين الثاني 2018- بغداد

 

433 حسين شعبان- عصام نعمان وجورج جبور يرشحان عبد الحسين شعبان لجائزة نوبل

- الشيخ حسين أحمد شحادة : شعبان رسم لنا خارطة طريق

في ختام مداخلته الموسومة "الإسلام دين علماني" قال الدكتور عصام نعمان الوزير والنائب السابق إن اقتراحاً استثنائياً يود طرحه على منتدى تحوّلات والمحاضرين والمجتمعين، وهو قراءة السيرة الذاتية المتميّزة للدكتور شعبان التي أعدّتها الحركة الثقافية في انطلياس بمناسبة تكريمه العام 2017، وأردف: كم هو ثمين وغني ومشرق وليس كثير عليه أن نرشحه لنيل جائزة نوبل، كونه مفكراً رائداً ومناضلاً ميدانياً من أجل حقوق الإنسان والسلام والعدل واللّاعنف والتسامح والجمال.

وقد تفاعل معه الدكتور جورج جبور المستشار الأسبق لرئيس الجمهورية العربية السورية حافظ الأسد للأبحاث والدراسات، بتأييد الاقتراح والدعوة للمضي فيه وكان قد سبق له القول أن شعبان انتقل من الدائرة العراقية والعربية إلى الدائرة الإقليمية ومنها إلى الدائرة العالمية ليصبح شخصية كونية، وهو يستحق بما قدمه من جهد وفكر ونضال هذه الجائزة. جاء ذلك في ندوة نظمها منتدى تحوّلات في مركز " الألف" لمناسبة مناقشة كتاب "الإمام الحسني البغدادي - مقاربات في سسيولوجيا الدين والتديّن".

وقد افتتح الندوة سماحة الشيخ حسين شحادة، المفكر الإسلامي وأمين عام ملتقى الأديان والثقافات للتنمية والحوار الذي أشاد بدور المفكر شعبان وجهده وأهمية كتابه الذي توقف عنده من خلال ظلاميتين الأولى- الظلامية الدينية التي سبقت الاحتلال، والثانية- ظلامية التفسير الآحادي التي أصابت العرب بالجمود والتصحّر والجفاف في ظل صراع آيديولوجي محفوف بالإلغاء والإقصاء والتهميش. وقال إن كتاب شعبان لا يبحث في الماضي، بل يدعونا للتغيير "من قفا نبكي" إلى "قفا نفكّر"، وتوقّف عند النجف مدينة الجدل والحوار حيث يُطرح سؤال الحرية وسؤال الوحدة، لافتا النظر إلى الشخصية الإشكالية ونعني به الحسني البغدادي. وقال لقد رسم شعبان لنا خارطة طريق وأعاد طرح أسئلة النهضة الأولى التي ما تزال راهنة، خصوصاً بالاحتكام إلى مرجعية العقل، وضرورة المراجعة النقدية وتصحيح نظر الماركسية بالظاهرة الدينية.

434 حسين شعبان

وأضاف الشيخ شحادة: أصافح شعبان ولا أكاد أختلف معه في ضرورة البحث عن موجبات تحرير الدين والماركسية من صنمية العلاقة، ورد الاعتبار للإنسان لأنه هو المقياس لكل نهضة أمة، وأضاف على إيقاعاته إن الحرية الدينية الأساس والمدخل الحقيقي لسسيولوجيا الدين والتديّن، وإن المشكلة هي مع الدين ومع التديّن، والصراع ليس حول قيم السماء، بل حول قيم الأرض.

وكان الدكتور عصام نعمان قد أشار إلى أنه " لا اكتم القارئ أنني شديد الإعجاب بأسلوب شعبان في التحرّي عن المشتركات في طروحات الإسلاميين وطروحات التقدميين، متدينين وغير متدينين، وأشاطره الرأي في معظم ما أبداه من آراء أو باشره من مقاربات، ولا أعتبر نفسي متطفلاً إن أفصحتُ بدوري عن مقاربات مماثلة في هذا السبيل، ولاسيّما لجهة العلاقة الإشكالية بين الإسلام والعلمانية."

وجاء في كلمة الدكتور جورج جبور: لعلّ كتاب الدكتور شعبان الجديد هو الألصق، من بين عديد كتبه، بالتراث الفكري الذي تشربه في بيئته العائلية ... وكثيرا ما خاض في تفاصيل وضع اليسار في العراق،  أحبّ أن يسلط الضوء على الدين والتدين من خلال التأريخ للإمام الحسني البغدادي، والاهتمام بتراثه الفكري.

وأشار الأستاذ سعد محيو الكاتب والإعلامي في كلمته، التي أرسلها مكتوبة حيث تعذر حضوره بسبب مرضه المفاجئ، إلى أن هذا الكتاب شكّل مفاجأة لنا. فها هو مفكّر ماركسي علماني كبير يتقدّم الصفوف للدعوة إلى إغلاق صفحة الشقاق والصراع بين الفكرين اليساري والديني، إنطلاقاً من الاعتراف بحاجة الناس الروحية إلى الدين، ومن مساهمة رجال دين، في مقدمهم الإمام الحسني البغدادي، وهو عنوان الكتاب، في النضالات  التحررية والقومية في المنطقة.

وحين طُلِبَ من الدكتور شعبان اعتلاء المنصة قال بخجل شديد وتواضع جم : أشعر أنني محرج وقلق للغاية، بل إنني شديد الحيرة بكل ما لهذه الكلمة  من معاني ودلالات، وإذْ أشكر الزملاء في ما قدموني به استميحكم العذر بما أستحقّه ولا أستحقه ، وأشار إلى أنه يقتفي أثر ابن عربي: الهدى في الحيرة والحيرة حركة والحركة حياة.

ثم تناول جدلية النجف بما فيها حوزتها الدينية مشيراً إلى أن مفتاح كل إصلاح هو الفكر الديني حسب هوبز، لافتاً النظر إلى أن كتابه عن الحسني البغدادي وحفيده  السيد أحمد الحسني البغدادي يسلط الضوء على العلاقة المركّبة والمزدوجة بين الديني والسياسي والديني والسلطوي والديني والديني، لأن ثمة فهم غير موحد للدين الذي اعتبره يمثل قيماً إنسانية مشتركة وهي الجامع مع فلسفات وأفكار ذات نزعة إنسانية، فهناك فوارق بين الدين الرسمي والدين الشعبي، مثلما هناك اختلافات جوهرية بين دين الفقراء دين الأغنياء وبين دين المستغِلين ودين المستغَلين ودين التعصّب والتطرّف  والعنف والإرهاب ودين التسامح والسلام والمحبة والإنسانية.

وقال إن المراجعة ضرورية وهي فرض عين وليس فرض كفاية، والمهم هو الوصول إلى الحقيقة وحسب أفلاطون يجب أن تذهب إلى الحقيقة بكل روحك، وقال إن العقل أساس الدين ولذلك فهو يدعو لدين العقل وليس لدين الخرافة، والاجتهاد أساس العقل، وقد تتعدد الطرق إلى الحقيقة بتعدد السالكين حسب ابن عربي، وكلما كان الطريق إلى الله جميلاً ازداد الإنسان جمالاً وطمأنينة، والدين قناعة وراحة وأمان، وذلك هو الإيمان الحقيقي وليس القتل والإرهاب والعنف.

وقارن شعبان  بيننا وبين اليابان حيث لا يوجد إله واحد، بل آلهة متعددة وهم ليسوا معنيين بالجنة والنار ولا يخشون من العقاب ولا ينتظرون مكافأة من الله، لكنهم مسالمون وأكثر احتراماً للقانون والنظام وأقل تعصباً وتطرّفاً وعنفاً وإرهاباً، وأبعد عن الفساد المستشري في العالمين العربي والإسلامي.

وقد أدارت عالمة الاجتماع، الدكتورة رفيف صيداوي الأكاديمية والباحثة في مؤسسة الفكر العربي، الندوة التي ضمّت نخبة من المفكرين والباحثين والمختصين وجمهوراً مهتماً بقضايا الحوار والتواصل. وجاء في كلمتها التقديمية : في قراءتِه السوسيولوجيّةِ للدّين والتديّن، انطلق الدكتور عبد الحسين شعبان من مسار السيّد الحسني البغدادي، ولم يكُن ذلك بهدف دراسة سيرتِه الذاتيّة، بل بوصفه وجهاً من وجوه مرحلةٍ من تاريخ العراق، التي تعكس تداخُلَ الساحة السياسيّة والفكريّة والعقليّة والدينيّة، محاولاً كما يقول في مقدمة كِتابه: "تقديم قراءة للمشهد السائد في عهده من خلال النقد والنقد الذاتي للعلاقة المركّبة والمزدوجة والمتناقضة بين السياسي والديني وبين الديني والسلطوي".

 

بيروت- منتدى تحوّلات /خاص

 

احمد فاضلوأشجاره تسمو إبداعاً.. وتستقطب كبار النقاد.

احتفى الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق بالمنجز الشعري للشاعر سعد ياسين يوسف لمناسبة صدور مجموعته الشعرية السادسة (أشجار لاهثة في العراء) في جلسة أقامها نادي الشعر وأدارها الأستاذ الدكتور علي حداد وبحضور نخبة من الأدباء والنقاد العراقيين .

وقدم الدكتور علي حداد في بداية الجلسة رؤيته النقدية عن الشاعر المحتفى به مشيدا بما أنجزه على امتداد تجربته الشعرية التي استقطبت النقاد والكتاب والشعراء .

وقال : إنَّ الشاعر سعد ياسين يوسف من الشعراء الذين أسسوا تجربتهم الشعرية وفق سياق معرفي وجمالي حينما استوقفته كلمة (الشجرة) وأحاطته وطوقته فأسس تجربته العميقة رغم غرابة أن تتملك الشاعر كلمة وتهيمن عليه، إلا أنَّ الشاعر سعد ياسين اختار الأشجار منطلقا لتجربته حيث تواترت دواوينه مشتغلا على هذا الاتجاه مضموناً وموضوعاً جمالياً يشتغل عليها بدأب، وأنَّ الأشجار عالم من اشتجار الأفكار والمضامين والسمو والعلو وهذا يناسب لغة الشعر التي تتألق بالمغايرة وبعسل اللغة وبجمال المفردة بعيدا عن الرومانسية فالأشجارعالم قائم بذاته وحيوات غنية بثمارها،وقد منح هذا المنطلق تجربة الشاعر سعد ياسين يوسف قوة الترميز وأغنى تجربته وسيظل أفقا مفتوحا يشتغل عليه .

قرأ بعدها الشاعر المُحتفى به عدداً من قصائد مجموعته الجديدة كما أجاب على سؤال مدير الجلسة بشأن روافد تشكل تجربته الشعرية مؤكدا أنَّها تمتد إلى مرحلة التشكل الأول المرتبط بالعائلة كحاضنة ثقافية والمدرسة والبيئة الشعرية النشطة في العمارة نهاية التسينيات والتي ضمت قامات شعرية كبيرة على مستوى العراق والوطن العربي .. إضافة إلى قراءاته العميقة لتجارب العديد من الشعراء العرب والعراقيين والعالميين، وإعجابه بصور القرآن الكريم وجماليات المفردة ووقعها في ذاته، قبل أن ينتقل إلى الكلية ليستكمل التفاعل الإبداعي في جامعة بغداد وتحديداً في كلية الآداب .

437 سعد ياسين

وتحدث الناقد الأستاذ فاضل ثامر قائلا : إن الشاعر سعد ياسين يوسف تألق في قصيدة النثر ببنيات مهمة أهم من الرمز الذي انشغل فيه النقاد رغم أنَّ الرمز الذي اعتمده الشاعر كان مصدراً لتأويلات متعددة .

وأضاف أنَّ الأشجار عند الشاعر سعد ياسين يوسف هي (الطوطم) ومن خلال انتماء الشاعر لفضاء الطبيعة وأنسنتها استطاع أن يخلق منها كيانا إنسانيا لتصبح رمزا وآخراً حينما يقيم حواراً مع افتراضي آخر هو الشجرة الذي قد يكون قرينا له أو الوجه الآخر .

وأكد الناقد فاضل ثامر أنَّ رمز الشجرة وفي لحظة ما يتحول لدى الشاعر إلى قناع، مشيراً إلى وجود مجال لاشتغالات نقدية كثيرة في بنية الصورة والاستعارة في شعر سعد ياسين يوسف سيّما وأنَّه يتجه إلى القصيدة الرعوية امتداداً للشاعر عيسى حسن الياسري لكن يوسف ينفتح على فضاءات حداثوية وفق ثنائية الطبيعة بما فيها من جمال، والثقافة بما فيها من قوة، حيث رمز الشجرة التي تنتمي إلى قطب الطبيعة في مواجهة الوجه الآخر المتمثل بالإمحاء وإستلاب الرونق الطبيعي للحياة والإنسان

وأختتم الناقد فاضل ثامرمداخلته النقدية بالتأكيد على أنَّ تجربة الشاعر سعد ياسين يوسف هي تجربة غنية تندرج ضمن المتن الثقافي لما حظيت به من تكريم وجوائز عالمية وتتطلب قراءة جدية .

وقال الناقد علي الفواز : إن مجموعة (أشجار لاهثة في العراء) هي التجربة الأكثر تمثلا في شعر سعد ياسين يوسف لأنه حاول أن يعيد صياغة الجانب التمثيلي للطبيعة بوصفها مرموزات تميل إلى الواقع والصراع الإنساني وأنَّ فِعل الاشتباك الإنساني أكثر تعبيراً عن الذات وعن الصراعات وكأنه يعيدنا إلى شعراء الطبيعة أو الشعراء الرومانسيين الإنكليز الذين كتبوا عن الطبيعة أمثال وليم بليك وصمويل تايلوركولردج حينما كتبوا عن الطبيعة وهم في جوهر هذه العودة هو احتجاج على هذا الصعود البشع للرأسمالية، غير أنَّ  شاعراً جنوبيا يحاول أنْ يعود إلى الطبيعة هو أجمالاً شكل من أشكال التعبير ومن أشكال الاحتجاج لما يعاني منه الجنوب العراقي من حيث التصحر ومن حيث ذاكرة الحروب والموت والانطفاء .

وأختتم الناقد علي الفواز مداخلته بالقول : إنَّ الاشتباك الإنساني الذي جسدته لوحة غلاف المجموعة بحضور الإنساني على الطبيعي هو الأكثر تعبيراً عن الشعرية الواعية التي اقترحها لنا الشاعر سعد ياسين يوسف .

وقالت استاذة النقد الحديث في الجامعة المستنصرية أ. د . سهير أبو جلود في ورقتها : إنَّ الأشجار عند سعد ياسين كانت أفقا دلالياً تنوّع ليشمل مراحل حياة الإنسان..والشاعر نفسه نوّع في استخدامه سبل الانتقال من الجزء إلى الكل والعكس.. الأمر الذي جدد فيه من الصورة التقليدية المعروفة للشجرة وهي تتعرى من أوراقها لتكتسي حلة جديدة.. هذه الصورة يسعى الشاعر الحق إلى التخلص منها أو تلوينها داخل الحقل الوصفي،السؤال الذي أراه مهما هو إلى إي حد يستطيع الناقد أنْ ينتقل بنصوص سعد ياسين يوسف من مرحلة التصور إلى مرحلة الحدس ومن ثم تأمل تلك الصور الرمزية بعد الإنتهاء من التوضيح والشرح.. الكثير من الدراسات لم تقدم لنا الكشف الرمزي الذي نسعى إليه لذا أنا أعدّها قراءات ممهدة للنقد ...لابد للدراسة الرمزية أنْ تاخذ طريق الإدراك او تجسيد الصور الذي إن تم بطريقة سليمة أو نفذ بعناية فسيكون أساس طريق واضح لدراسة موقف الشاعر من رموزه .. وأقصد بذلك الشاعر العراقي عامة وشعر سعد ياسين يوسف خاصة.

أما الناقد أحمد فاضل فقد قال في مداخلته خلال الجلسة : الشاعر العراقي د . سعد ياسين يوسف صوت شعري يحمل مفردة نابضة بالحياة، لا تصعب أمام قارئها لاستكشاف معانيها، فمنذ أكثر من ست سنوات وتحديداً الفترة المحصورة بين إصداره لمجموعته الشعرية " شجرُ الأنبياء " عام 2012 وآخر إصداراته " أشجارٌ لاهثةٌ في العراء " 2018، تعرفت على تجربة شعرية أخذت بمجامع إعجابي فثيمة الشجرة التي بنى الشاعر أكثر نصوصه عليها، هي رمز العطاء ورمز الزينة مانحاً حروفه من خلالها لوناً أخضر زاهياً، لكنه هنا في مجموعته هذه يجلس إلى الأشجار محاوراً، باثاً لواعج عواطفه، باحثاً عن سر رفيفها وهي تركض في عراء الأسئلة – كما كتب في إهدائه لنا -، ولأن هذه النصوص تكاد تلامس حقيقة ما شعر ويشعر به الشاعر من مناجاته لها فهي تعكس قدرته على تقريب المفردة الشعرية للمتلقي والناقد على حد سواء، طيعة، بسيطة، عميقة، نادرة في معانيها وصورها وحبكتها، له القدرة على ملامسة الوجدان بها وكأنه يكتبها على لحاء النخل أو جذع شجرةِ نبقٍ تساقطت منها الدموع.

الناقد يوسف عبود جويعد قال خلال مداخلته في الجلسة :

ها نحن نكون مع المجموعه الشعرية الجديدة (أشجار لاهثة في العراء) للشاعر سعد ياسين يوسف لنرحل معه في غابة الأشجار الجديدة, وكيف يوظفها الشاعر , لتدخل نسق بناء النص وتكون جزءاً من فضاءه, وتتلون وتتقلب وتمتزج , مع وحدة موضوعها, وثيمتها والمسار الفني الذي اختاره, ولم يقتصر الأمر على الشجرة كهيكل واحد , بل أنَّ الشاعر استحضر تفاصيل تكوينها , الجذر , الجذع, الفروع , الاغصان, الاوراق , الثمار وهذه الجزئيات , وهذه التفاصيل شكلت في قصيدة الشاعر بنية جيدة لإنتاج نص يكون فيه للشعر والمفردة الشعرية سياقها الفني .

وفي ختام الجلسة كرم الاتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين الشاعر سعد ياسين يوسف بمنحه درع الجواهري قدمه له الناقد فاضل ثامر ..وقع بعدها الشاعر نسخا من مجموعته للحاضرين .

 

المثقف / كتب أحمد فاضل

بغداد / خاص     

 

فيصل عبدالوهابانعقد في جامعة صلاح الدين - أربيل الملتقى المفتوح الأول للسلم المجتمعي تحت عنوان (دور الجامعات في بناء ونشر فكر السلم الداخلي والمجتمعي) بتاريخ 10-11/10/2018 والذي قام بتنظيمه كل من جامعة صلاح الدين - أربيل وحركة السلم الداخلي في إقليم كردستان ورابطة النجف الأشرف الخدمية. ولم يتسن لنا حضور جلسات اليوم الأول ولكن جلسات اليوم الثاني كانت كافية لتكوين رؤية معينة عن الأفكار المطروحة وأهداف الملتقى.

كان حديث رئيس الجلسة الأولى أ. د عثمان محمد غريب المختصر والبليغ مؤثرا في نفوس الحضور حيث ألقى بيتا من الشعر لأحمد شوقي وهو يخاطب السيد المسيح:

يا حامل الآلام عن حامي الورى     كثرت عليه باسمك الآلام

ثم أتبعها بالقول أن الرسول الكريم قد اهتم ببناء الإنسان قبل أن يهتم ببناء الكعبة. وقد تحدث د. خليل رشيد أحمد من قسم اللغة العربية في جامعة جرمو عن معاناة قسمه وسط الجو اللامرحب بدراسة اللغة العربية في الجامعات الكردية نتيجة التراكمات التي أحدثتها الحروب والصراعات القومية بين العرب والكرد. وقال أن الأحداث السياسية هي التي أزمت هذه العلاقة وما علينا الآن إلا إعادة تثقيف الطلبة على أسس التسامح ونبذ العنف والإرهاب. كما تحدث د. حمدان الحمداني من جامعة الموصل عن الفجوة الواسعة بين الجامعة والمجتمع ودعا إلى نبذ التعصب والكره والتشدد والخوف من الآخر. كما ركز على أهمية التسامح في تعزيز السلم المجتمعي والرقي وبناء الحضارة. وعن (دور الإعلام في نشر السلم الداخلي والمجتمعي) طرحت د. نزاكت حسين من جامعة السليمانية  ومسؤولة حركة السلم المجتمعي في المحافظة جملة من الآراء حملت فيها الأحزاب السياسية مسؤولية الفشل في تحقيق السلم المجتمعي ودعت إلى تأسيس قنوات تلفزيونية مستقلة عن هيمنة الأحزاب السياسية والفئوية من أجل إنجاح برنامج السلم المجتمعي. وأوردت مثالا على ذلك وهي القنوات الغربية حيث  أنها تتفق بالمسائل الاستراتيجية وتختلف في الفرعيات على خلاف القنوات العراقية التي تبدو وكأن الحرب قائمة بينها. ثم فتح باب المناقشات فأكد البعض على الإبتعاد عن التسقيط الإعلامي والتمسك بالمصالحة المجتمعية. وأكد البعض الآخر على إنصاف الضحايا وتعويضهم كي يكونوا عناصر إيجابية في المجتمع. كما أكدوا على التفهم الصحيح لمنطلقات الإسلام. فلم يدعو الإسلام إلى العنف، مثلما علق أحد الحضور، فهو دين إنسانية ورحمة، باستثناء عشر آيات دعت إلى القتال في القرآن. كما أن الأديان السماوية تلتقي ولا تتصادم.

وتحدث الأساتذة في الجلسة الثانية عن أهمية العوامل الإقتصادية والقانونية في ترسيخ مفاهيم السلم الإجتماعي، كما أكدوا على دور الأستاذ الجامعي في هذه العملية وضرورة تفعيله إعلاميا لنشر هذا الفكر وانتقاله من الجامعة إلى المجتمع. إضافة إلى ضرورة الوصول للمعلومة بحرية وإتاحة الفرصة للفكر النقدي وعدم فرض النظرة الأحادية. ثم أشارت الباحثة جنار نامق  إلى كيفية تقبل الآخر المختلف إثنيا وقوميا ودينيا بتغيير اتجاهات الطلبة  الذين يتخذون من أساتذتهم قدوة لهم، فالطالب يأخذ اتجاهاته من أستاذه. كما دعت الباحثة إلى الإبتعاد عن التمييز الديني والقومي في الجامعة  وخلق فرص أكبر للحوار. ثم ألقى د. سعد محمود من جامعة تكريت  بحثه عن دور العلوم الإسلامية في السلم المجتمعي  وقال أن جامعة تكريت تمثل كل العراقيين بمختلف فئاتهم وطوائفهم وقومياتهم وعقد فيها أكثر من مئة ندوة ومؤتمر عن الفكر المتطرف.

وعلق د. فعال نعمة المالكي ممثل الأمانة العامة لمجلس الوزراء بعد أن فتح باب المداخلات وقال لنعترف أن الجامعات غير متمثلة  في مشاكل المجتمع فلا وجود لجهة تتبنى مخرجات المؤتمرات التي تعقدها الجامعات وتحويلها إلى قوانين. وأضاف نحن نتفق في المواطنة والإنسانية ونحترم الخصوصية ولكن لا نغلبها على المواطنة والإنسانية. وقال أيضا أن اللجنة العليا للتعايش السلمي ستسعى لإدخال مادة التعايش السلمي في مناهج المدارس والجامعات. وقال السيد حسين الأسدي أن هناك عدم فهم للسلم الداخلي لأن معناه هو السلم داخل الانسان أي أن نصفي النفس من التسلط والعصبية  لانتاج السلم الداخلي. كما اقترح البعض  أن يعقد مثل هذا المؤنمر في كل جامعة عراقية سنويا لأن الناس ينظرون للأكاديميين وكأنهم يسكنون في أبراج عاجية. ثم علق د. سامي الزهو من جامعة تكريت  بأن الجامعة ستعقد مؤتمرا بعنوان (البحث العلمي وأثره في مواجهة الفكر المتطرف) والذي سيعقد للفترة ٤-٥ آذار ٢٠١٩م. واقترحت إحدى المشاركات أن تكون هناك عطلة رسمية ليوم التعايش السلمي. كما اقترح د. فعال أن تعقد مؤتمرات تخصصية في هذا الموضوع وكل حسب تخصصه، كما دعا إلى مراجعة التراث الإسلامي بشتى اتجاهاته وتصفية ما فيه من تجاوزات.

ومن البحوث التي ألقيت في الجلسة الختامية للمؤتمر بحث عن دور أقسام التاريخ في الجامعات العراقية في تفعيل السلم المجتمعي . وقال الباحث أن أخطر قسمين هما العقيدة والتارريخ، وأن شعوب الشرق التي تعشق التاريخ تحاول أن تستخدم الماضي لقولبة المستقبل. وقال أن المشكلة ليس في التاريخ نفسه ولكن بالمنهج الذي يتناول التاريخ. وتحدث د. نايف أحمد ضاحي من جامعة تكريت  عن أثر التعليم في ترقية السلم الاجتماعي والدولة المدنية. وأوصى بضرورة تفعيل القوانين في محاربة التطرف كما أوصى بأن تشرع قوانين بتجريم التعصب الديني وازدراء الأديان.

ثم ألقى د. أحمد دزئي رئيس جامعة صلاح الدين البيان الختامي للملتقى وأكد على نشر ثقافة التعددية الفكرية ونشر رسالة السلام والسلم المجتمعي ومنع كلما يثير الفتن الطائفية والعنصرية، وإقرار مادة السلم المجتمعي كمنهج في الجامعات وإقامة مؤتمرات وندوات عنها وتعزيز مادة حقوق الإنسان وإشراك منظمات المجتمع المدني وتأكيد دور المرأة في بناء المجتمع المبني على السلام.

 

د. فيصل عبد الوهاب حيدر

 

عبد السلام فاروقكشفت إدارة معرض الشارقة الدولي للكتاب عن أن الدورة الـ 37 من المعرض التي ستنطلق في 31 أكتوبر الجاري وتتواصل حتى 10 نوفمبر المقبل، في مركز إكسبو الشارقة، تعرض أكثر من 20 مليون كتاب لـ 1.6 مليون عنوان، منها 80 ألف عنوان جديد، تقدمها أكثر من 1874 دار نشر من 77 دولة من مختلف أنحاء العالم، كما تشهد تنظيم 1800 فعالية ثقافية وفنية وترفيهية يقدمها 472 ضيفاً من مختلف دول العالم.

وتشهد منصة توقيع الكتب، أكثر من 200 حفل توقيع، من 19 دولة، ويشكل الكُتّاب الإماراتيين أكثر 70 بالمئة من الموقعين، في رسالة تحمل الكثير من الدلالات الوطنية التي تؤكد حرص المعرض على دعم الناشر والمؤلف الإماراتي، وتشهد المنصة توقيع مؤلفات في الشعر الفصيح، والشعر الشعبي، والرواية، والدراسات والتاريخ، والنقد الأدبي والترجمة، وكتب الطهي، وأدب الطفل، والفنون والعلوم الشرطية، والبحوث القانونية، وعلم الآثار وغيرها من المجالات.

وأكد أحمد العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب أن معرض الشارقة الدولي للكتاب، تاريخ عريق من الحراك والتراكم الثقافي، وجسور علاقات دولية، وتظاهرة ثقافية عالمية، ترسخت في ذاكرة الملايين من سكان المنطقة والعالم، وشهدت ميلاد أدباء ومفكرين، وانطلاقات لدور نشر محلية وعالمية.

وأضاف العامري: "بدأت الدورة الأولى من المعرض بستة ناشرين فقط، لكن رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، لمستقبل الإمارة الثقافي، وما راكمته الشارقة من منجزات، إلى جانب التعاون بين مختلف الجهات والمؤسسات، جعلت من المعرض الأول على مستوى المنطقة والثالث على مستوى العالم".

 وأوضح العامري أن فكرة المعرض نبعت في سياق مشروع ثقافي متكامل كان قد بدأ صاحب السمو حاكم الشارقة، في إرساء قواعده ووضع لبناته الأولى في نهاية السبعينيات من القرن الماضي، والذي بدأت ملامحه في التبلور والتشكل في 18 إبريل من العام 1979حينما شدد سموه في مخاطبته لجمع من الشباب في مناسبة مسرحية، على ضرورة وقف ثورة الكونكريت في الدولة، لتحل محلها ثورة الثقافة، ليؤكد سموه بفطنة المثقف واتساع أفق رؤيته الثاقبة في استشراف المستقبل، أن المكتسبات والمنجزات التي حققها الرعيل الأول من الآباء المؤسسين لدولة الإمارات لا يمكن الحفاظ عليها بمعزل عن نهضة ثقافية وفكرية شاملة أساسها الكتاب والمعرفة.

وشدد العامري على أن نجاح أي معرض للكتاب يقاس بمسيرته التاريخية، ومكانته كمظهر اجتماعي، وبمدى إقبال الناشرين عليه وما يطرحه من منتج فكري وأدبي، وإصدارات جديدة من مختلف دول العالم التي يحرص مؤلفوها على طرحها ضمن المعرض، إلى جانب أعداد زواره، ونسبة مبيعاته من الكتب، مشدداً على أن معرض الشارقة الدولي للكتاب تخطى خلال الأعوام القليلة الماضية محطة النجاح لينتقل إلى تحقيق إنجازات عالمية نوعية ويصبح ظاهرة ثقافية فكرية استثنائية في المنطقة، تضاف إلى سجل منجزات دولة الإمارات بشكل عام.

ونوه العامري إلى أن المعرض يشهد في كل عام حجز وبيع كامل المساحة المخصصة للناشرين والعارضين، والتي تقدر مساحتها بنحو 14625 متراً مربعاً من أصل 25 ألف متر مربع والتي تشكل المساحة الإجمالية للمعرض، قبل انطلاق فعاليات المعرض بأشهر عديدة، ما يؤكد أن المعرض أصبح محط اهتمام كبرى دور النشر والمؤسسات الثقافية في العالم.

ولا يكتفي معرض الشارقة الدولي للكتاب بعرض أحدث الإصدارات من الكتب وإنما يذهب أبعد، فالمعرض يحرص على أن يكون حلقة وصل حقيقية بين المؤلفين وجمهورهم من القراء، ليلتقوا جميعاً في حب الكتاب، ويتشاركون الشغف بالمعرفة والحوار والكتابة والقراءة، ويخصص المعرض كل عام منصة وركن لحفلات تواقيع الكتب التي تستضيف أشهر الكتاب على المستويين العالمي والعربي الفائزين بأرفع الجوائز الأدبية، وأصحاب الإسهامات الأدبية والإنتاجات الفكرية التي لا ينضب معينها.

 

عبد السلام فاروق

 

عبد  السلام فاروقهل "الاختلاف هبة" أم مشكلة؟ تجب محاربتها والدعوة إلي نبذها باعتبارها مرضا عضالا ينبغي الشفاء منه، بالطبع لا .. فالاختلاف حقيقة ثابتة ذات جذور عميقة جدا وخصوصا في هذه الأزمنة المشتعلة بالحروب والصراعات، يصبح اللقاء الثقافي الذي جمع نخبة من كتاب ومثقفين من مصر وإيطاليا بين أروقة مكتبة الإسكندرية، لقاءا مهما وجديرا بالعرض والشرح لأنه أولا يحفز التعددية البنَّاءة للذات والآخر، وثانيا: يمنح المرء الفرصة لكي يعمق روابط الصداقة بين الشعوب والثقافات .

هكذا تبدو الفكرة المحورية لهذا اللقاء مهمومة بالدعوة إلي "جماليات الاختلاف: لقاء ريميني نموذجًا" وفي هذا الإطار ذكرت السيدة إيميليا جوارنييري؛ رئيس مؤسسة "ريميني" للصداقة بين الشعوب، أن العلاقة التاريخية الوطيدة التي تجمع إيطاليا ومصر مهمة وذات روافد وتأثيرات عديدة .

تاريخيا فإن لقاء "ريميني" الإيطالي أنشئ ليجذب كل ما هو جميل وحقيقي في العالم، ويسعى لتوطيد الثقافة بين الشعوب، ويحث الإنسان على أن يكتشف المصادر الحقيقية التي يجد فيها صورته ومعتقداته. وأضافت أن لقاءات ريميني بدأها مجموعة من المسيحيين في رحلة للبحث عن أشخاص وثقافات مختلفة عنهم، ورغبة في اللقاء والحوار مع الآخر.

وقال الدكتور وائل فاروق أستاذ الأدب العربي بإيطاليا إن فكرة هذا المؤتمر انطلقت من مدينة ريميني بعد زيارة الدكتور مصطفى الفقي العام الماضي ومشاركته في لقاء ريميني، ومن هنا جاءت فكرة لقاء الإسكندرية.

ولفت فاروق إلى أن لقاء ريميني للصداقة بين الشعوب هو حدث ضخم يشارك فيه 400 محاضر من 60 دولة، بالإضافة إلى مشاركة ثلاثة آلاف متطوع كل عام. موضحا أن اللقاء شهد مشاركات رموز وشخصيات عالمية منهم البابا يوحنا بولس الثاني وهلموت كول ونصر حامد أبو زيد وعمرو موسى والدكتور مصطفى الفقي.

وأشار إلي أن عنوان مؤتمر اليوم يجسد خبرة لقاء ريميني الممتدة لأربعين عامًا في التأكيد على الاختلاف باعتباره هبة وسنة من سنن الله. وأكد أن اللقاء يضع الخبرة الإنسانية والإنسان في مركز اهتماماته، انطلاقًا من فكرة أن الوعي بالذات واختلافها هو الذي يحث على لقاء الآخر.

وعرض ماركو بيرسانيللي؛ أستاذ علم الفلك بجامعة ميلانو، تطور الدراسات الفلكية عبر القرون والتي بدأت من الحضارة الفرعونية وحضارة بابل في العراق مرورًا بالعصور المختلفة، مؤكدًا أن السماء جذبت انتباه الإنسان منذ بداية البشرية وجعلت لديه رغبة في المعرفة والتوسع، ومع تطور البشرية أصبحت تحمل للبعض رمزًا دينيًا وروحانيًا.

بمعني آخر- وكما ذكر بيرسانيللي- أنه عن طريق دراسة فيزياء النجوم في الوقت الحالي ندرك أن تاريخ الكون وكل مراحل تطوره كانت أساسيه لوجود الأرض، كما أن الإنسان في مركز الكون وهذا ليس من المنظور الجغرافي ولكن من المنظور المعرفي، فهو دائمًا يبحث لمعرفة أسرار ما يدور حوله.

أما الدكتور صلاح فضل؛ نائب رئيس مجمع اللغة العربية، فقال إن البشرية انساقت منذ بداية الخليقة لكي تجعل من الاختلاف الذي بينهم وقودًا للحروب، وجاءت الأديان جميعها لتهدي البشرية إلى أن التغير والاختلاف سبيلاً للتعارف والتكامل، فاختلاف الذكر والأنثى هو سبب بقاء النوع، كما أن تنوع الأمم في الثروات والإمكانيات يؤدي في النهاية إلى التكامل.

وثمَّن فضل دور مؤسسة "ريميني"، مؤكدًا أن ما تقوم به هو قمة ما يمكن أن يصل إليه الوعي الإنساني، وأن الاختلاف طبيعي وغريزي وجهد الإنسان المبدع هو أن يجعله نعمة وهبه وفضل يتمسك به ويحرص عليه ليحقق قيم الإنسانية في الحق والخير والجمال، ضاربًا المثال بالفنون التي تعتمد على هذا المبدأ الجوهري وهو تناغم الاختلافات.

المهم أننا في مصر نعتقد أن مصطلح التسامح لا محل له من الإعراب في المجتمع المصري، ولكن تم استبداله بمصطلح التعايش، إذ أدركت مصر قيمة الاختلاف والتنوع الإنساني؛ وهو ما ظهر في احتضانها للغرباء على مر العصور سواء الأفارقة أو المغاربة، وحديثًا احتضنت الإيطاليين واليونانيين.

 

عبد السلام فاروق

 

412 الاعلاميات العراقياتعقد منتدى الاعلاميات العراقيات ندوة حوارية صباح اليوم السبت الموافق 20/10/2018 وعلى قاعة النادي الثقافي النفطي ببغداد وبالتعاون مع الصندوق الوطني لدعم الديمقراطيةNED  حول المرأة في مواقع صنع القرار .. وتحت شعار (المرأة في مواقع صنع القرار.. التجربة والاستحقاقات ضمن العمل المؤسساتي) وقد طرحت اوراق عمل من قبل السيدات فاتنة بابان والسيدة عضو البرلمان السابق سروة عبد الواحد استعرضت ورقتها عن “تجربة المرأة في العمل النيابي الايجابيات والسلبيات” وبينت الصعوبات والتحديات التي تواجهها المرأة في العمل السياسي لا سيما في ظل المحاصصة الحزبية واشارت عبد الواحد الى ضرورة تحديد اولويات الحركة النسوية و توحيد المطالب والتركيز على الكفاءات وتوحيد المطالب.

 اما رئيسة شبكة صوتها للمدافعات عن حققوق الانسان الدكتورة بشرى العبيدي تطرقت الى عدة نقاط مهمة ومحاور تدور حول نشاط المراة ومايكتنفه من ظلم ومناقشة جوانب مهمة من الامور التي من شانها ان ترتقي بواقع المراة العراقية وتمكينها من اخذ موقعها الصحيح في المجتمع عبر مكافحة وتذليل الصعوبات من خلال وضع قواعد وقوانين وتشريعات من شانها ايقاف زحف شبح البؤس والتخلف والجهل، هذا وجرت عدد من المداخلات والمناقشات وطرح الافكار البناءة للاستحقاق النسوي  لمشاركتها العملية السياسية بجو من الديمقراطية الصحية .

413 الاعلاميات العراقيات

وبحضور نخبوي من سياسيين ومثقفين معنيين بالشأن السياسي واعلاميين وعدد من الشخصيات النسوية وممثلي عدد من منظمات المجتمع المدني وفي ختام الندوة تم رفع عدد من التوصيات المهمة الى مجلس النواب العراقي قرأتها بعض الزميلات الاعلاميات ثم تم إعادة قراءتها من قبل د.نبراس المعموري رئيسة المنتدى كي يتم النظر بها من قبل الحكومة الجديدة واخذها على محمل الجد وتنفيذها خدمة لصالح المجتمع حيث ركزت التوصيات على عدة نقاط أبرزها.. التأكيد على اهمية مشاركة المراة في مواقع صنع القرار السياسي عبر اعطائها فسحة من الحرية في اتخاذ القرارات وبناء السلام والتعايش السلمي واشراكها في لجان المصالحة الوطنية والتعديلات الدستورية  ومنحها صلاحيات أوسع من خلال انشاء وزارة خاصة بالمراة تسمى وزارة المراة وبحقيبة وزارية لها كافة الصلاحيات الممنوحة لباقي الوزارات تعنى بشؤون المراة ومشاكلها وسبل تطوير امكانياتها وتفعيلها عبر تقديم الخدمات للارامل والمطلقات وخدمات اعلامية والعناية بكل ما يخص شلون المرأة والاستفادة منها عضوا مهما في بناء المجتمع لانه دورة ملحة في هذه المرحلة وكذلك اكدت التوصيات على ان يتم اختيار الشخصية المناسبة لهذا المنصب (وزيرة المراة) على اساس الكفاءة والخبرة والمهنية بعيدا عن المحاصصة والمحسوبية وحث الجهات الاعلامية الرسمية في البلاد (شبكة الاعلام العراقي وهيئة الاتصالات ) ان تكثف جهودها في دعم المرأة اعلاميا من خلال احترام ثقافة التنوع الاجتماعي عبر برامج هادفة تسهم في الترويج لمشاركاتها في بناء اسس المجتمع الصحيح ومساهمتها في الأمن والسلام ودعم نشاطاتها باستمرار .

 

متابعة: خلود الحسناوي ـ بغداد

 

407 سناء الشعلانحصلت الأديبة د.سناء الشعلان على جائزة كتارا للرّواية العربيّة في دورتها الرّابعة/2018 في حقل رواية الفتيان غير المنشورة عن روايتها المخطوطة للفتيان "أصدقاء ديمة" التي سوف يتمّ نشرها من قبل إدارة الجائزة في طبعة أولى ضمن منشورات الجائزة الدّوريّة السّنويّة للأعمال الفائزة، فضلاً عن احتماليّة استثمارها في مشاريع مسرحيّة ودراميّة مختلفة، وتقديمها صوتيّا ومرئيّاً وورقيّاً في مشاريع الجائزة التي تستثمرها وتنميّها لأجل تقديم الفنّ القصصيّ للقارئ العربيّ بكلّ سهولة وتيسير لاسيما لفئة الفتيان، وذلك وفي أجمل حلّة إخراجيّة مع مراعاة استخدام التكنولوجيا والبرامج الحديثة لأجل تقديم فنّ الرّواية للقارئ المهتمّ مثل برامج وتطبيقات الهواتف النّقالة.

وقد تسلّمت الشّعلان جائزتها في الحفل الرّسميّ الذي أقيم في دار الأوبرا القطريّة في الحي الثقافي في العاصمة القطرية الدّوحة بالتّزامن مع يوم الرّواية العربيّة. وذلك بحضور نخبّة عملاقة من المشرفين على الجائزة وكبار المسؤولين القطريين والدّبلوماسيين والمثقفين والإعلاميين والأكاديميين والأدباء والمبدعين والباحثين والمهتمين من قطر ومن سائر أقطار الدّول العربيّة، فضلاً عن حضور سعادة أمجد مبيضين القائم بأعمال السّفير الأردنيّ في قطر، وسعادة أشرف قطارنة القنصل الأردنيّ في السّفارة الأردنيّة في قطر.

ورواية الفتيان المخطوطة الفائزة بجائزة كتارا لهذا العام " أصدقاء ديمة " هي رواية انتصار الإرادة والمحبّة والعمل والعلم على الإعاقة والعجز والحزن، فهذه الرّواية تسعى إلى تقديم تجربة أخلاقيّة نفسيّة اجتماعيّة الأطفال حول انتصار ذوي الاحتياجات الخاصّة على إعاقاتهم، وهي تبرز هذه التّجربة وسط ما تعانيه تلك الشّريحة من معاناة وتهميش وتجريح وغبن. وأبطال هذه الرّواية هم جميعاً بلا استثناء من الأطفال الذين يعانون من إعاقات مختلفة، ويدرسون سوياً في مدرسة (بيت ديمة). والدّكتور (عبد الجبّار السّاري) والمعلّمة (نعيمة) هما من يقودان الأطفال في رحلات فنتازيّة للتّعرّف على تجارب نجاح وانتصار لكثير من ذوي الاحتياجات الخاصّة لأجل شحن أطفال(بيت ديمة) بشحنات إيجابيّة تدعمهم في رحلاتهم ضدّ العجز.

408 سناء الشعلان

ففي هذه الرّواية نرى الأطفال من ذوي الحاجات الخاصّة ينتصرون على إعاقاتهم، ويمارسون الحياة بكلّ سعادة ومحبّة، ويقدّمون العون لمن يحتاجه، وينخرطون في مجتمعاتهم، ويرفضون إقصائهم وتهميشهم.فهي تعلّم الطّفل من فئة ذوي الاحتياجات الخاصّة أن يكون شجاعاً قويّاً متحدّياً، كما تعطي درساً للمجتمع كلّه ليعترف بأبنائه من ذوي الاحتياجات الخاصّة وأن يوليهم اهتمامه وافراً، وأن يعطيهم حقوقهم موفرة.

وقد عبّرت الشّعلان عن فخرها الكبير بهذه الجائزة التي تعدّها جائزة مهمّة جدّاً في مشوارها الإبداعيّ لا سيما في حقل أدب الفتيان لما لهذه الجائزة من قيمة رفيعة في المشهد العربيّ الأدبي؛إذ غدت جائزة عربيّة عريقة بكلّ ما تعنى الكلمة من معنى، كما أنّها تقدّم مثالاً يُحتذى ويُرتقى إليه في حقل صناعة الرّواية ونشرها وتقديمها للقارئ العربيّ وغير العربيّ في ضوء ترجمتها الأعمال الفائزة إلى الإنجليزيّة والفرنسيّة فضلاً عن إصدارها باللّغة العربيّة.

وأضافت الشّعلان إنّ حصولها على هذه الجائزة العريقة يدفعها بقوة في عالم الكتابة للفتيان لاسيما من ذوي الاحتياجات الخاصّة، وهو في الوقت ذاته هذه الجائزة تقدّم لها شهادة لإبداعها من جهة تفتخر بها، وهي جائزة كتارا.شاكرة إدارة الجائزة والحي الثّقافيّ في كتارا على هذه الجائزة التي غدت شهادة ميلاد وتقدير لكلّ مبدع يمرّ بها، كما شكرتهم جميعاً على الجهود العملاقة التي قاموا بها لأجل النّهوض بهذه الجائزة، ودعم الرّواية والرّوائيين، وصناعة الرّواية وفق منظومة مؤسسيّة راعية تجيد إدارة فن الرّواية اختيار ونشراً وترجمة وتسويقاً.

 

وقال خالد إبراهيم السليطي مدير عام مؤسسة الحي الثقافي - كتارا في كلمة بحفل توزيع الجوائز " إنّ كتارا لا تسعى بتنوع المبادرات وتعدد الإصدارات إلى تحقيق تراكم كمي فحسب، وإنّما تسعى إلى تعزيز هذا التراكم بمداخلات نوعية وكيفية للإبداع الروائيّ، تنشد بذلك تطوير الوعي السّردي العربيّ وتشكيل أنماط التفكير النقدي للارتقاء بهذا الجنس الأدبي وترسيخ ريادته عربياً، وإشعاعه وانتشاره عالمياً، عبر جسور الترجمة إلى لغات أجنبية حيّة".

وكانت إدارة الجائزة قد أعلنت في وقت سابق من هذا العام أنّها قد استقبلت 1283 مشاركة في الدّورة الرابعة من جائزتها، منها 596 مشاركة بفئة الرّوايات غير المنشورة، و562 مشاركة بفئة الرّوايات المنشورة، و47 مشاركة بفئة الدراسات والبحوث غير المنشورة، إضافة إلى 78 مشاركة بفئة روايات الفتيان غير المنشورة.

وأطلقت المؤسسة العامة للحي الثقافي - كتارا جائزة الرّواية العربيّة في 2014 بهدف إثراء المشهد الثقافي ودعم الأصوات الإبداعية من مختلف أرجاء المنطقة العربية وفتح الباب أمام كبار وصغار المبدعين لإنتاج مميز.

 

............................

روابط مرافقة للخبر: 

https://youtu.be/ZXrndSNnKIg

https://youtu.be/ealQ9ieDeDI

https://youtu.be/jAW_QTUjkV4

https://youtu.be/nOZc1nM4Ufo

 

القيروان .. المدينة الاستثناء بين توهج التواريخ والبذخ الكامن في طيات كتبها من لغة وشعر وأدب وفنون وعلوم وفقه وجمال مبثوث في .. المكان .. نعم المكان هنا فسحة ممكنة للابتكارو الحوار والمواجهة العارمة للسقوط والضجيج والتداعيات المريبة حيث النعومة والعذوبة وما به يمكن للكائن أن يستعيد كيانه وانسانيته زمن الكذب والتوحش .. انها لعبة الفن تجاه المكان كحاضنة لفن الحاضر .. فن الأن وهنا ..

394 شمس الدين العوني

من هنا لمعت فكرة هذه الدورة الرابعة لملتقى المكان لفن الحاضر .. الدورة الرابعة وجمع من فناني جهات العالم حيث العمل اللوني الفني مجال والمكان خلية لهو طفولي و.. والقيروان .. علبة تلوين .. ولا مجال اذن لغير الفن كترجمان بهاء نادر زمن الأفول .. وسقوط القيم ومنها قيم الفن والابداع ..

هكذا هي القيروان الأن .. حيث يشهد المركب الثقافي أسد بن الفرات بها فعالية دولية ن لافتة بينة هي "لقاء المكان الدولي لفن الحاضر" بحضور وفعل من قبل فنانين تشكيليين من العالم .. كل ذلك في فترة من 3 الى 13 أكتوبر .. تحل بالقيروان فيأخذك عطر من الحنين وتمضي في أزقتها لتنشرح دواخلك وتدندن أغنية من زمن هو بين ماض وحاضر لتباغتك معالمها .. جامع عقبة الشامخ ومتحف رقادة الغني والفسقية العجيبة وتتضمن التظاهرة عدة ندوات وأمسيات شعرية وموسيقية مع ورشات مؤطرة للأطفال و.. .ما الى ذلك من بهاء مبثوث في الأرجاء .. القيروان الشاعرة تمنح فتيتها من جهات الكون شيئا من الحلم .. .نعم وفقط .. فالحلم هو الفن .. والفن هو الحلم .. وهذا ما عاشه واحسه الفنان الأمهر بول كلي وهو على عتبات القيروان ذات يوم من أيام 1914 ..

من الكونتينونتال الى الفضاء الرائق بالمركب الثقافي الذي يديره طفل جميل وأنيق ثقافيا وانسانيا هو القيرواني المولدي العنيزي الذي فتحنا على شيء من دأبه الثقافي بالمؤسسة الي لم يقنع في ادارته لها بغير الابتكار والجديد وفسح المجال للمبدعين والكفاءات الثقافية والشرائح الاجتماعية مجتمعة ضمن عنوان لافت هو الجديد والرائق في الثقافة والفنون ..

الفنان عمر الغدامسي وهيئة جمعية المكان والحرص والدأب لأجل راحة وابداع الضيوف من الفنانين في حوارهم مع لوحاتهم في الورشات ..

ها هو الطفل الكبير والفنان الأمهر حمادي بن سعد وعلى كرسيه المتحرك (شفاه الله) يعالج عملين مهمين وفق شغله الجمالي الذي عرفناه به .. الأوراق والألوان والاحاطة باللوحة في عناد جميل هو من شيم حمادي الفنية .. لوحة مميزة اكتملت في حجم 2/3 متر ولوحة ثانية بصدد الاكتمال .. حمادي كان محط تقدير من الجميع من فنانين تونسيين وأجانب .. نعم التجربة والطبيعة الانسانية وأخلاق بن سعد العالية .. فنان يتعب ويكد وله تواضع الكبار .. حمادي أودع لوحته الأولى شيئا من اللوعة والحرقة تجاه معاناة المهاجرين ومألاتهم .. هي رسالته في هذه الدورة بفنه المخصوص لتبدة القماشة بلونها الملتاع ووجوه يهزها الرعب والخوف والحيرة الكبرى .. .عمل فني ببصمة حمادي بن سعد الجمالية والتعبيرية من على كرسيه المكلل بالبهجة مثل أطفال جدد وبلا ذاكرة .. برافو ماتر "حمادوش" .. وفي الجهة الأخرى من المكان بمركب ابن الفرات .. الفنان حسين مصدق في حالة بين الفن والفكرة في رحلة يراكم فيها ما طبع حاله من سؤال الجمال تجاه المدينة والأنثى في شئ من القول بالسفر المقيم في الدواخل حيث الذات في شجنها ونواحها الخافت أمام ما يحدث كل ذلك في ضرب من نحت القيمة وعظمة الحيرة والأسئلة .. فنان مثقف يلهو بالتفاصيل على القماشة يحاولها ويحاورها بكثير من جمال اللحظة وممكناتها في المكان وتجلياته ومشتقاته الشتى ...

الفنان السنيغالي فيي ديبا وتجربة مميزة من التعاطي الفني التشكيلي مع العناصر والأشياء حيث افريقيا بقلبها النابض تلهم المكان ببهاء خاص فيه عطور القارة السمراء وفنونها المعتقة المتجددة ..

الفاخري القذافي هذا القادم من أعماق ذاته .. بضحكته العارمة يحيلك الى حميمية نادرة هي من تلوينات الفنان الماسك بناصية الحلم في عناد جميل هو من قبيل الفن الخالص .. طفل أخر لا تملك الا أن تنصت اليه وهو يحدثك عن الحياة والناس وخبرات الزمن .. فسحته في هذا المكان بين عوالم الأطفال الباذخة بالبراءة وما عهد عنه من صلة جمالية مخصوصة تجاه اللوحة .. التجربة والامتاع والابداع .. اسم من ليبيا يتوزع بفنه في /على الأكوان .. فنان يحبه التوانسة مثل حبهم لليبيا (أعاد الله بهاءها وسلامتها وشجنها الجميل .. وحماها من المكروه والأشرار) .. الفاخري أضفى على المكان أمكنة أخرى من غرف القلب .. نعم يمنح الفن المكان قلبا نابضا .. حدثني عن ليبيا في طفولة حالمة واستذكرت معه علاقاتي بالأصدقاء من الشعراء والكتاب والساردين ولقاءاتنا بجهات تونس في اللقاءات الثقافية والأدبية وبتراب ليبيا في سياق شعري وثقافي منذ الثمانينات .. نتمنى لهم السلامة والخير والعودة لنهر خيالهم وابداعهم ..

هيلدا حياري من الأردن .. الفنانة التي تمضي في لوحتيها بالمكان رغم ألم الوشواشة والناموس الى الوجوه كعنوان جمالي للقول بالحالة .. ان الفن ذهاب لتخليص الكائن من واقع الألة الة حالة الحلم .. لها تلوين مخصوص وفق جدل تجاه القماشة حيث الوجه مجال سؤال ولوعة .. .و حلم .. نعم القتامة في بعض تجلياتها مجال فرح ونشيد وأمل .. فنانة من الأردن الشقيق الصديق حدثتني عن الأصدقاء المشتركين هناك من شعراء واعلاميين وعن علاقتها الثقافية والابداعية بالراحل الشعر محمود درويش الذي كانت تتكرر زياراته للأردن قصد الراحة ولقاء الأصدقاء وخاصة عند عودته من باريس .. هيلدا بكل ما في الساحة الهاشمية من حركية ومشاهد رائقة وبهاء تمنح اللون شيئا من شواسع العبارة لديها للقول بالفن تجاه المكان المتجدد .. المبتكر .. وهناك في زاوية الورشة الفنان فاتيح الرحمة الزبير يدعك طينه ليقدم منحوتة من توهج افريقيا في نقطة مشعة هي السودان .. على ايقاع الممبو السوداني تنهض حكاية النحت عند الفتى الفنان فاتيح بكثير من الامتاع الجمالي .. وعثرنا على هنري ساقنا هذا الفنان السينغالي يقف بدلال هائل أمام اللوحة يمنحها جمالا من اللون والعلامات في ضرب من الديكور والأمبريسيون .. فنون متنوعة .. منها الحالة الجمالية المبتكرة ضمن فن الأر-فيديو حيث الفنانة والأكاديمية عفاف النوالي ضمن تجربة لافتة وحرية بالمتابعة والدراسة ونعني العمل المقدم "ليل الأزمنة" .. شفقت أفدوش اميني .. فنان يحاور القماشة في أناقة فنية وفق تجريدية فائقة ليشير الى تونس بتلوينات فيها الجمال المفتوح على الدهشة .. هكذا هي الأيام الأولى للملتقى .. نعم فكرة المكان في القيروان بدت ثرية لخفة المكان ولروح ناسه المرحة .. .و تجارب وأسماء أخرى نعود لأعمالها لاحقا .. المجد للفن يبتكر نشيده الخالص .. اذن الفعاليات فيها تفاعلات وتعاون وتبادل خبرات وفنون وتواصل بين المدعوين من الفنانين ونشطاء الفنون التشكيلية من عدة دول عربية وأجنبية قولابالتعدد والتنوع تحت لافتة الفن الجامعة للأنواع والأنماط والأشكال .. إنها لعبة الفن في إدارة الاختلاف ودعم الوجدانيات والانسانيات في عالم يسير نحوكونه يتحول الى متحف مهجور والانسان الى رقم ولكن للفن فكرة أخرى وهي الحياة للجميع والمجد للتنوع والكائن هوابداع وأفكار وبناء وليس الجماد والأرقام .. انه البعد الجمالي والقيّم في تصنيع الحاضر الجميل نحتا للكيان وقتلا للسقوط .. انه الفن زمن الكوابيس ..

 

شمس الدين العوني

 

381 نوبلحصل كل من الناشطة الإيزيدية العراقية نادية مراد والطبيب الكونغولي دينيس موكويغي على على جائزة نوبل للسلام لهذا العام.

وقالت الأكاديمية السويدية إن دينيس موكويغي هو الشخص الذى كرس حياته للدفاع عن ضحايا العنف الجنسي في زمن الحرب. أما نادية مراد هي الشاهدة التي تحدثت عن الانتهاكات التي ارتكبت ضد نفسها والآخرين.

قضى الطبيب دينيس موكويغي، أجزاء كبيرة من حياته البالغة تساعد ضحايا العنف الجنسي في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وقد عالج الدكتور موكويجى وموظفوه آلاف المرضى الذين وقعوا ضحية لمثل هذه الاعتداءات.

382 نادية مراد

وقد أدان دينيس موكويغي الفائز بجائزة نوبل للسلام هذا العام مرارا وتكرارا الإفلات من العقاب على الاغتصاب الجماعي وانتقد الحكومة الكونغولية وبلدان أخرى لعدم قيامها بما يكفي لوقف استخدام العنف الجنسي ضد المرأة كاستراتيجية وسلاح للحرب.

 

وكالات الأنباء، السومرية

 

376 نصير شمةفي العاصمة الألمانية برلين أقيم من 20 ولغاية 22 أيلول 2018 "أيام الموسيقى العربية" الثاني، الذي ينظمه "الديوان الغربي الشرقي" في مسرح بيير بوليز Pierre Boulez. التابع لأكاديمية "دانيال بارنبويم ـ إدوارد سعيد" Daniel Barenboim - Edward W. Said والتي تأسست في العام 2015. 

وتضمن مهرجان هذا العام، فعاليات شعرية وسينمائية ومعرضاً تشكيلياً إلى جانب البرنامج الرئيسي للموسيقى، حيث إستضاف فرقتين موسيقيتين عربيتين وفرقة عالمية ثالثة، ترأسها الموسيقار العراقي الفنان المبدع نصير شمه الذي أشرف على إعداد برنامج المهرجان.. ولا بد من الإشارة إلى أن الجانب المتعلق بعروض الأفلام القصيرة والموسيقى ترك لدى الجمهور إنطباعات قيمية، تفسر ماهية مد الجسور بين المجتمعات والثقافات المختلفة.  

 فمن هي، وما هو سبيل هذه المؤسسة؟. في عام 1999 قام الصديقان الحميمان عازف البيانو الشهير دانيال بارنبويم والمفكر الفلسطيني وأستاذ الأدب الأنكليزي المقارن إدوارد سعيد في فايمار الألمانية بتأسيس أوركيسترا الديوان الغربي الشرقي، للجمع بين موسيقيين عرب ويهود وغيرهم من الجنسيات. وكان الرجلان على قناعة بأن السلام في الشرق الأوسط لن يتحقق من خلال العمل العسكري. وكرسا نفسيهما للبحث عن أساليب بديلة لإيجاد حل سياسي من أجل السلام.. وامتداداً للمنجزات والمهام التي حققتها بشكل ملموس "أوركسترا الديوان الغربي الشرقي" دعا المؤسسين لها وكبار الشخصيات من الاوركسترا إلى تأسيس "أكاديمية ـ بارنبويم ـ سعيد" وتم افتتاحها في عام 2015 لتقوم بتدريب الجيل الجديد من الموسيقيين الشباب. 

يذكر أن دانيال بارنبويم قد كتب جنبا إلى جنب مع ادوارد سعيد كتاب "المتوازيات والمفارقات" الذي يتناول بشكل فكري ـ فلسفي الموسيقى والمجتمع. 

تكتسب الفرق الفنية المشاركة في أيام الموسيقى العربية في برلين العديد من التصنيفات، وتمتاز بخصوصيات تغدو فيها اللغة الموسيقية التعبيرية أنماطا تحاكي العالم الإفتراضي الذي تتغير فيه الأشكال والأحداث بشكل إنسيابي خارق.. فالمغني والملحن عازف العود الفلسطيني الفنان منعم عدوان، لم يقرب خلال عرض الإفتتاح المسافة بيننا وبين الأرض الحلم "فلسطين" أو يجعل المؤثرات الموسيقية تجنح وسط السكون هادئة تلامس حنايا الوطن. إنما أخذ بنا مع فريقه المكون من الفنانين: المغربي عازف الجيلو ياسر بوسلام ، والفلسطيني عازف الدربكة يوسف زايد، والتونسي عازف الكمان زياد الزواري، وعازفة الكونترباص ليلى سولدفيلا، إلى مختارة من الأغاني العربية والأغاني الصوفية من قصائد مختلفة لجلال الدين الرومي والشاعرالفلسطيني الراحل محمود درويش: كلتا الصورتين تلمسان المشاعر وتصل مباشرة إلى القلوب - الرومي في الفلسفة ودرويش في الموسيقى. 

377 موسيقا

أما الفنان المصري المبدع بسام عبد الستار وفرقته من "عازفي القانون" المكونة من خمسة من طلابه الشباب من مختلف الجنسيات العربية والذين يتدربون في بيت العود بإدارة الفنان نصير شمة في أبو ظبي: ليلى عبد الباقي، حامد الشيخ، مريم عبد الباقي، هنا بخرز، ياسمين منصور، الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و 17 عامًا، قدموا صياغات موسيقية رائعة من العالمين الشرقي والغربي، بالإضافة إلى القطع الكلاسيكية والحديثة، بما في ذلك التركيب المنفرد لكل منهم بتقنيات جديدة ولعب بعشرة أصابع على غرار البيانو، تبعث أصواتًا رومانسية منتظمة تكشف عن الروابط التقنية والصوتية بين الآلتين. 

في قاعة "بيير بولز" المصممة على شكل دائري كالمسرح الأغريقي أو الروماني، ذات السقف المقوس والعالي الذي يعبر عن الإرتقاء نحو السماء، صدحت أنغام الموسيقى قي الليلة الأخيرة للمهرجان مع الفرقة الرباعية العالمية بإدارة عازف العود العراقي الفنان المبدع نصير شمه وأربعة فنانين عالميين: عازف الجيتار كارلوس بينيانا Carlos Piñana ولاعب الطبلة ميغيل أنجيل Miguel Angel من إسبانيا. وعازف السيتار المبدع أشرف شريف خان Ashraf Sharif Khan ولاعب الطبلة شاهباز حسين Shahbaz Hussein، كلاهما من باكستان.. وشهدنا حوارا حميما بين أدوات من عوالم مختلفة، تجمع بين إرتقاء اسلوب العزف والجماليات الموسيقية، التي لا تغادر الأناقة و"طقوس الرجولة أثناء العزف على الآلة ، ولعبة اللحن على الواقع الافتراضي" ووفقاً لإعتقاد الفنان شمه عندما سألته: كيف لموسيقى أن ترتقي بكل هذه الروعة إلى عمق السماء مع إختلاف الآلة والجنس؟ فأجاب: بأنه لا توجد موسيقى شرقية أو غربية، ولكن موسيقى فقط.. إنه التعاون بين هؤلاء الموسيقيين الاستثنائيين الذي لازال قائما منذ 18عاما!. المفصل المهم في إعتقادي، أن من يستمع إلى ألحان موسيقية فيها الكثير من الرمزية ويستمتع بسياقاتها الجمالية، سيدرك بأن "الموسيقى ـ لغة عالمية" متعددة الثقافات.. إن المقطوعات الموسيقية المتنوعة التي أمتعتنا بها الفرقة هي نص ما كتب وكأنها روحية مستوحاة من أحلام وردية كآساطير الشرق، إنما وبكل تأكيد سيكون لها تأثير على الفن والثقافة الأوروبيين. 

378 موسيقا

مهم أيضاً، أن الفنان شمه إستطاع أن يدفع لإضفاء طابع التنوع، وأن تحظى السينما العراقية في فعاليات هذا العام بقدر من الأهمية، لمعرفته بأن الموسيقى والفيلم نظيرين للمعرفة، ولها سطوة كبيرة بالتأثير والتنوير الفكري. وعلى قدر أهمية الفن التشكيلي وأدب الشعر، ألا أن الموسيقى والفيلم كانا الأقرب لمشاعر المتلقين، لما لهما من مؤثرات حسية وجمالية تختلج النفوس بيسر. 

الجدير بأن مهرجان الفيلم "3 دقائق 3 أيام" يقام سنوياً منذ عام 2013 في بغداد، في اليوم الثالث من الشهر الثالث ، حيث تُعرض أفلام قصيرة لمدة ثلاث دقائق من قبل فنانين شبان.  تم خلال أيام الموسيقى العربية لهذا العام عرض مجموعة مختارة من عشرة أفلام حائزة على جوائز. كان لي شرف إجراء حوار مفتوح أمام الجمهور بعد إنتهاء العرض مع الفنان حكمت البيضاني المخرج العراقي ومؤسس للمهرجان السينمائي"3 دقائق 3 أيام"، وأحد المشاركين الفاعلين في أيام الموسيقى العربية. وبتقديري إن العروض السينمائية أثارت الإهتمام، وإستطاعت أن تقدم قراءة مفصلية للاوضاع العامة في العراق. 

عموماً الأفلام الـ 10: "وتر" حسن حافظ "مصور بغداد" مجد حميد "ألحان ليلية" كيان أنور، "إنسجام" ميثم خلف "دقائق" عباس هاشم "مهن" رامي غانم حميد "مزمار" عباس عبد الواحد "دمية" علي طالب "الدرس الأول" حسنين شبر و"ضوء" لـ مهدي لطيف ـ بشكل عام تعبر عن لسان حالها بوضوح. موضوعياً، تبحث جميعها عن حلول لحفظ كرامة الإنسان المعدم إقتصادياً وأمنياً، ولا تحتاج الى شرح بقدر ما تجعل عامل الزمان والمكان يتوسط مسرح الحدث لمواجهة ما يعترض مصير الإنسان ومستقبله.. ثلاث دقائق كافية لإستنتاج أفكار وعوالم ترصد الصراع بين الحياة والموت ، البحث عن السلام بدل الحروب وتفاقم القلق والخوف والعنف. 

وفي النهاية أن جميع الأفلام تستقريء ما للثقافة والفنون من أهمية في الحياة العامة للمجتمع، كما أنها تعبر عن الحالة السياسية والفكرية والأمنية والاقتصادية التي أصبحت غير إستثنائية في بلد كالعراق. إنما البحث عن البديل المرجو مازال بعيداً، الذاكرة فقط ، الحاضر الغائب الأقوى الذي يتصدر المشهد!.  

إن الافلام العشرة "تمثيلي كانت أم رسوم متحركة" من وجهة نظري تتمتع بمواصفات جمالية ولغة سينمائية وفنية متعددة الاشكال والمضامين والأفكار. ولا تخلو من مهارات إبداعية تعبيرية وتقنية خلاقة، كالرمزية ورقي الموسيقى التصويرية. لكنها إلى حدٍ ما لا تعبر بالضرورة عن رغبة المشاهد، بالقدر الذي يراه السينمائي وفقاً لحيثيات الفيلم الفنية والتقنية والسيميائية، وقد يؤخذ برأيه أو قد يرفض. 

 

 

عصام الياسري

 

 

هادي جلو مرعيعقد مركز حوكمة للسياسات العامة مؤتمر حول إعلان نتائج مؤشر حوكمة للتحول الديمقراطي في العراق للعام 2018 وذلك بتاريخ 13/9/2018، بحضور نخبة كبيرة من الإساتذة والإكاديميين والخبراء، وإعلاميين ومنظمات المجتمع المدني والناشطين في هذا المجال.

 إفتتح المؤتمر الدكتور منتصر العيداني مقدماً ورقة مركز حوكمة للسياسات العامة، مبيناً أن المرحلة الإنتقالية التي تمر بها الدولة العراقية نتيجة التحديات الأمنية الصعبة لاسيما تحدي الإرهاب، وآخرها مرحلة داعش فضلا عن عن الأوضاع السياسية المضطربة والسياسات الاقتصادية والإجتماعية والخدمية المتلكئة، مما أدى الى أضعاف، وتعطيل كثير من المؤسسات والبنى التنظيمية.

وهنا ظهرت الحاجة لوضع مؤشر لقياس الديمقراطية في العراق تنبع من متطلبات اساسية عديدة، وجاءت ورقة مركز حوكمة بأهم المعايير والمؤشرات الضرورية لقياس نتائج التنفيذ الفعلي ومقارنتها بالمستهدف وتحديد الانحرافات وإسبابها والبحث عن علاجها، كما إنها من أهم المقومات والمرتكزات التي تتطلبها عملية رقابة تقييم الأداء في الوحدات والجهات الحكومية ليتم في ضوئها أجراء عملية التقييم والقياس.

357 هادي جلومرعي

كما وجاء تصنيف الحالة العراقية إن المتوسط الحسابي لمحاور مؤشر حوكمة للتحول الديمقراطي في العراق (2017-2018) بلغ (4، 7) من مجموع عشرة مراتب أو درجات بمعنى أنه دون الوسط بنسبة قليلة، بكلمة أخرى فأن التحول الديمقراطي في العراق للعام 2017-2018 وبعد مرور (15) عاماً على الإنتقال لايقترب بأي درجة من مستوى أعلى من الديمقراطية بوصفه نظاماً إنتقالياً غير مستقر.

 ثم عرض د مهند النعيمي الإطار المنهجي لمؤشر حوكمة مبيناً بأن بناء مؤشر حوكمة للديموقراطية جرى من قبل مجموعة من الأكاديميين والأساتذة والخبراء وعلى وفق سياقات معينة.

 

هادي جلو مرعي - بغداد

رئيس المرصد العراقي للحريات الصحفية

بمبادرة حميدة من دار الشعر بمراكش، وفي إطار التعاون القائم بين وزارة الثقافة والاتصال بالمملكة المغربية ودائرة الثقافة والإعلام بالشارقة بالإمارات العربية المتحدة، وتحت الرعاية السامية للعاهل المغربي الملك محمد السادس، نظمت الدورة الأولى لمهرجان الشعر العربي، خلال أيام 22، 23 و24 شتنبر 2018 بمراكش، احتفاء بالتنوع الثقافي بالمغرب.

ويأتي هذا المهرجان ليؤكد مكانة مدينة مراكش الحضارية والثقافية. كما يعد تتويجا لمرور سنة على تأسيس دار الشعر بمراكش، ولحضورها المتميز في الساحة الثقافية الوطنية، إضافة إلى كونه يشكل لقاء استثنائيا يجمع أصواتا شعرية لامعة، وتجارب نقدية رائدة، وفنانين وإعلاميين مميزين ينشغلون براهن وقضايا الشعر المغربي.

وتميز حفل افتتاح هذا المهرجان بقصر الباهية، الذي حضره محمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال المغربي، وعبد الله العويس، رئيس دائرة الثقافة والإعلام في حكومة الشارقة، بتنظيم أمسية موسيقية أحياها الفنان مراد البوريقي، رفقة مجموعة جسور للموسيقى العربية، وكذا قراءات شعرية للشعراء فاتحة مرشيد والطالب بويا لعتيك ومولاي الحسن الحسيني.

كما عرف حفل افتتاح هذه التظاهرة تكريم ثلاث شاعرات مغربيات رائدات في مجال الكتابة الشعرية، يجسدن التنوع الثقافي المغربي، وهن الشاعرة حبيبة الصوفي من رواد القصيدة العمودية بالمغرب، والشاعرة الأمازيغية فاضمة الورياشي، إضافة إلى الشاعرة خديجة ماء العينين، عن الشعر الحساني.

وفي كلمة بالمناسبة، أبرز محمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال المغربي، أن هذه التظاهرة الثقافية من شأنها إضفاء قيمة مضافة على الجانب الأدبي والشعري بالعالم العربي، وتعزيز إشعاع مدينة مراكش ثقافيا، منوها بالجهود التي تبذلها إمارة الشارقة بهدف تعزيز مكانة الشعر والإبداع وتقوية الروابط المتينة التي تجمع المغرب بدولة الإمارات العربية المتحدة في جميع الميادين.

وأضاف وزير الثقافة والاتصال المغربي أن هذا المهرجان، الغني والمتنوع، الذي يجمع شعراء ومبدعين وفنانين وموسيقيين، سيساهم في إبراز مكانة الشعر والأدب العربيين، مؤكدا حرص الوزارة الوصية على دعم جميع التظاهرات الثقافية، وطنيا وجهويا ودوليا.

وبدوره، أوضح عبد الله العويس، رئيس دائرة الثقافة والإعلام بحكومة الشارقة، أن هذا المهرجان سيساهم في تعزيز مكانة الشعر والشعراء العرب، مشيرا أن مسعى إمارة الشارقة الثقافي، خاصة من خلال تدشينها لداري الشعر بمراكش وتطوان، هو مد جسور التواصل بين مختلف المبدعين والشعراء العرب والنهوض بالأدب العربي.

وذكر العويس، بالمناسبة، بعمق علاقات التعاون التي تجمع البلدين في شتى الميادين، خاصة في المجال الثقافي، منوها بالدور الهام الذي تضطلع به دار الشعر بمراكش، من خلال مختلف الأنشطة الثقافية التي تقوم بها، عبر مختلف مناطق المغرب.

وشهدت فعاليات هذا المهرجان، المنظمة أيضا بالفضاء التاريخي عرصة مولاي عبد السلام،  تتويج الفائزين بمسابقتي دار الشعر بمراكش للنقد الشعري وأحسن قصيدة للشعراء الشباب، وإقامة معرض جماعي، تحت عنوان “خفقة قلب”، بمشاركة الفنانين محمد نجاحي، ولمياء صبار، والحسن الفرسوي، ومحمد البندوري، وأحمد بنسماعيل، وإدريس حلمي، وسعيد آيت بوزيد، وعبد الرحمان الحلاوي، ورشيد إغلي، وعبد السلام عبد الصادق، وعبد الإله الهلالي.

كما عرفت هذه الدورة تنظيم منتدى المهرجان حول محور “أسئلة الهوية في الشعر المغربي”، من تأطير الكاتب أنيس الرافعي، ومشاركة مجموعة من النقاد، من بينهم: العالية ماء العينين، وعبد اللطيف الوراري، وعبد العزيز ضويو، إضافة إلى تدشين مجسم “استعارات لونية” للفنان عبد الجليل آيت بلعسل بعرصة مولاي عبد السلام.

ومن جهة أخرى، تضمن برنامج هذه التظاهرة الثقافية تنظيم جلسات شعرية، وهي: جلسة ”رؤى شعرية”، أطرها الشاعر نجيب خداري، بمشاركة الشعراء صلاح بوسريف، وصباح الدبي، وعبد السلام المساوي، وعبد الهادي سعيد، بمصاحبة موسيقية للفنانين محمد آيت القاضي وياسين الرازي.

 

إلى ذلك، تم توزيع شهادات على المستفيدين من “ورشة الشعر ” و“شاعر في ضيافة الأطفال”، وهي ورشات احتضنتها دار الشعر بمراكش، منذ شهر نونبر الماضي، إضافة إلى تنظيم فقرة “أبجديات وكوريغرافيا”، التي تجسد حوار الشعر وباقي الفنون، قدمت خلالها الفنانة هاجر الشركي وياسر الترجماني قصائد الشاعر ياسين عدنان.

ثم قدمت جلسة شعرية أخرى موسومة بـ“خيمة الشعر”، أطرها الشاعر مراد القادري، بمشاركة الشعراء مولاي عبد العزيز الطاهري، ومحمد مستاوي، وسامح درويش، في حين سهر على المصاحبة الموسيقية لهذه الجلسة الفنانون هشام التلمودي وبدر اليتريبي، إضافة إلى شاكر صروح.

وفي ختام هذا المهرجان، تم تنظيم جلسة شعرية تحمل عنوان “نبض القصيدة”، بمشاركة الشعراء أحمد بلحاج آية وارهام، ومحمد بوجبيري، وسهام بوهلال، وأحمو الحسن الأحمدي، وتقديم الشاعرة أمينة حسيم، بمصاحبة موسيقية للثنائي رضوان التهامي وأحمد أعقى، وأداء فقرة “أبجديات وموسيقى”، بمشاركة كل من الشاعر منير السرحاني والفنان عز الدين الدياني.

ويشار أن إحداث دار الشعر بمراكش قد جاء بعد نجاح تجربة دار الشعر بتطوان، وتأكيدا لمكانة مدينة مراكش الحضارية والثقافية في العالم، كأحد المدن الأكثر شهرة وجاذبية، من حيث مآثرها التاريخية، وتنوع تراثها المادي واللامادي، ورموزها الثقافية والفنية.

عبد الرزاق  القاروني

 

ضياء نافعتم اعلان اسم الفائز بجائزة نوّار لتعزيز الحوار العراقي – الروسي من قبل اللجنة الخاصة للجائزة المذكورة في دار نوّار للنشر، والمرشح الفائز هو بوغدانوف ميخائيل ليونيدوفيتش - وكيل وزير وزارة الخارجية في روسيا الاتحادية . وقد جاء في الاعلان، ان اللجنة اتخذت قرارها نتيجة لمسيرة السيد بوغدانوف ودوره المتميّز في تعزيز الحوار العربي – الروسي بشكل عام، والحوار العراقي – الروسي بشكل خاص طوال فترة عمله في السلك الدبلوماسي الروسي بوزارة الخارجية الروسية وصولا الى موقعه الرسمي الحالي وهو وكيل وزارة الخارجية في روسيا الاتحادية وممثل الرئيس الروسي السيد بوتين في الشرق الاوسط، هذا وقد أخذت اللجنة بنظر الاعتبار علاقات السيد بوغدانوف الواسعة والمتعددة الاطراف بالجانب العراقي رسميّا وشعبيا، وزياراته العديدة للعراق من اجل تعزيز الحوار العراقي – الروسي، وكذلك معرفته العميقة للغة العربية واستخدامه لها في هذا الحوار الكبير و المتشعب .

ان لجنة منح جائزة نوّار لتعزيز الحوار العراقي – الروسي تفخر، ان اول حائز على هذه الجائزة في تاريخ العلاقات العراقية – الروسية هو شخص بمستوى السيد بوغدانوف انسانا وموقعا وعلمّا، وتعبّر اللجنة عن اعتزازها بهذه الشخصية المتميّزة في موقعها الوظيفي والعلمي ودورها الكبير في مسيرة العلاقات العراقية – الروسية، وتود ان تقدم جزيل شكرها وامتنانها له على موافقته باستلام هذه الجائزة، وموافقته بالحضور الى بناية السفارة العراقية في موسكو لاستلام الجائزة شخصيا من يد سفير جمهورية العراق في روسيا الاتحادية السيد حيدر منصور هادي العذاري، العضو الشرف في لجنة منح جائزة نوّار لتعزيز الحوار العراقي – الروسي، والذي أطلق على هذه الجائزة تسمية – (الدبلوماسية الشعبية) لتعزيز العلاقات العراقية - الروسية .

هذا وقد وجّهت سفارة جمهورية العراق في روسيا الاتحادية الدعوات الرسمية للمدعوين لحضور حفل تقديم جائزة نوّار لتعزيز الحوار العراقي – الروسي، والذي سيقام يوم الجمعة بتاريخ 28 / 9 / 2018 في الساعة 12 ظهرا، وقد حرصت السفارة و لجنة الجائزة على ان تكون هذه الاحتفالية في الشهر التاسع (ايلول / سبتمبر) بالذات، باعتبار ان العلاقات العراقية – الروسية قد تم التوقيع عليها في هذا الشهر من العام 1944 .

 

عاش الحوار العراقي – الروسي            

عاشت جائزة نوّار لتعزيز الحوار العراقي – الروسي

أ.د. ضياء نافع

 

335 سامي فارستحت هذا الشعار، عقدت جمعية المدارس العربية التكميلية في المملكة المتحدة الإجتماع السنوي العام للهيئات الإدارية والمشرفين على المدارس العربية التكميلية وذلك يوم الأحد المصادف 9-9-2018 الساعة الحادية عشر صباحاً على قاعة الحوار الإنساني لندن حضر الاجتماع نخبة متميزة من الأكاديميين والمهتمين بالتربية والتعليم ..

البروفيسور عادل شريف

الدكتور عبد الحسين الطائي رئيس رابطة الأكاديميين العراقية الدكتور الأستشاري أبراهيم معروف

افتتح الجلسة الأستاذ سامي فارس رئيس جمعية المدارس العربية بكلمة ترحيبية مرحباً بالضيوف الكرام و بالسيدات والسادة اعضاء الجمعية أشاد بعمل جميع اعضاء الجمعية وتفانيهم واخلاصهم وحبهم لمهنتهم والدور الكبير الذي تطلع به الهيئة الإدارية وجميع اللجان فيها وكذلك هيئة الأمناء وأعضائها العاملين بها

ثم تحدث بأيجاز للتعريف بالجمعية ومنجزاتها خلال الثلاث سنوات الماضية منذ تأسيسها تحت شعار اللغة العربية توحدنا (بعيداً عن الطائفية والعنصرية والتعصب الفكري)

كما تطرق قائلاً أن الجمعية قامت خلال العام الدراسي الماضي بالعديد من النشاطات الثقافية و الملتقيات التربوية والدورات التطويرية والتأهيلية، وكان المنجز الأكبر هو مؤتمر الشباب والكفاءات الذي أقامته الجمعية بالتعاون مع سفارة جمهورية العراق في لندن، والذي كان يهدف الى الأستفادة من خبرات الكفاءات ودعم الشباب للتواصل مع الوطن لذا يعتبر المؤتمر هو بلورة لعملنا التربوي والتعليمي لدعم ابنائنا وتوثيق صلتهم مع البلد الام للمشاركة في عملية الإعمار والبناء، و خرج المؤتمر بالعديد من التوصيات المهمة، ومن أهم التوصيات تأسيس (رابطة الشباب والكفاءات) وهي رابطة استشارية مع مركز دراسات يضم نخبة من الأكاديميين في المملكة المتحدةوذلك بالتعاون مع جميع المنظمات والأستفادة من الخبرات والكفاءات القادرة على العمل والعطاء لدعم الشباب في المهجر والمشاركة في عملية البناء والإعمار في العراق، وأشار نحن بصدد التحضير للأجتماع التأسيسي الاول للرابطة والتي ستأخذ على عاتقها تنفيذ توصيات المؤتمر أيضاً .

وأشار الى ان الجمعة تعمل على تأسيس مجلس استشاري بالتعاون مع الأكاديميين والمهتمين بالتربيةوالتعليم

للاستفادة من خبراتهم وافكارهم لدعم وتطوير عمل الجمعية بما يتناسب مع دور ومكانه الجمعية في المجتمع، بعد أن أصبح لها دوراً هاماً وأساسياً مع المدارس العربية التكميلية وذلك في المحافظة على هذه الثروة البشرية التي تمثل (الاحتياط المضمون) الذي سيساهم بعملية بناء وأعمار الوطن

أكد بعد ذلك قائلاً أن الطالب الذي يأتي الى المدارس التكميلية هو طالب متعلم وليس بجاهل ولكن تنقصه معرفة اللغة العربية،التي يتعلمها في المدرسة العربية ويتعلم أيضاً التربية الإسلامية السليمة والثقافة العربية ومعرفة تاريخ وتراث بلاده مما يشجعه على التواصل مع ابناء بلده

وكذلك تغرس المدرسةعند الطالب كيف يكون مواطناً صالحاً في هذا البلد الذي يعيش به يحترم القانون والتعايش السلمي مع كافة ابناء المجتمع .

336 سامي فارس

وبعد ذلك ألقى البروفسور عادل شريف كلمة قصيرة ..

اشاد بأهمية التعليم الذي ترتقي به الشعوب والأمم ودور المعلم في بناء المجتمع وللمدراس العربية دوراً كبيراً، قائلاً بانه فخور بعمل المدارس العربية التكميليةوذلك لشعورهم بمسؤليتهم الاجتماعية والتاريخية لخدمة الجالية في هذه المرحلة. كما وصف الطلبة من ابناء الجالية في هذه المدارس بأنهم

(الاحتياط المكنون ) حيث أوضح بان المكنون هو الغير ظاهر ولابد من أدوات لاظهارة واكتشافة او تميزه، لان ابنائنا الذين يمثلون الجيل الثالث هم مستقبل العراق وهم الاحتياطي المكنون للعراق . وهذا مانبحث عنه هو التأثير والتغيير لكي نخلق هذا التغيير في مجتمعنا، كما اضاف على انه عندما يذهب الطالب إلى المدرسة يجب ان يمتلك القيمة المعنوية وهذا اهم بكثير من القيمة المادية، اي ان البناء الأول يكون اساسة بناء الشخصية وللمدرسة دوراً كبيراً في ذلك ...

ثم ألقى الدكتور عبد الحسين صالح الطائي

رئيس الهيئة الأدارية لرابطة الأكاديميين العراقيين في بريطانيا

كلمة قصيرة نقل فيها تحيات رابطة الأكاديميين العراقيين ودعمها لجمعية المدارس العربية واشاد بعمل الجمعية المتميز رغم عمرها القصير

ثم قال ان الجالية العراقية والعربية متميزة بالعطاء الفكري والعلمي ويعملون بحرص على مد جسور التواصل مع المؤسسات التربوية والتعليمية والأكاديمية وذلك لدعم الأكاديميين الموجودين في العراق او في بريطانيا وايضاً إقامة علاقات مهنية طيبة مع المنظمات العربية والبريطانية .

وإضاف بان الجالية العراقية تتميز بوجود نخبة كبيرة من العلماء والمثقفين والاُدباء، لذلك لابد لنا من التواصل مع ابناء الجيل الثالث، الذين هم يمثلون ( أبناء المجتمع )، بحكم التعايش والتواصل المجتمعي لذا يجب علينا ان نحرص على تعليمهم اللغة العربية والثقافة والتراث وتشجيعهم على التواصل مع البلد الأم .

وبعد ذلك ألقى الدكتور الأستشاري ابراهيم معروف ...

كلمة تضمنت ورقة عمل أستشارية معيارية،لدعم عمل الجمعية لتجعلها في منصه جديدة من الإبداع والعطاء والاندماج في المجتمع، وصولاً الى

(المدرسة العربية التكميلية النموذجية )

وهذا النموذج لكي يتم يجب ان تتشكل آلية معينة لتأسيس مجلس استشاري .

وبعد ذلك اقترح ان توضع خطة عمل لخمس أعوام، وهذا يستند إلى معايير مهمة وهي :

- معيار اللغة

- معيار المنهاج

( ليس فقط النص وإنما المنهاج السلوكي ) -معيار المدرسة

- معيار الدستورية الموجودة في الدستور العراقي والدستور البريطاني اي اعتبار الطالب يكون معني بالدستورين .

كما أكد على ان الغاية من الخطة الوصول الى ان تكون المدرسة والجمعية على توافق في عملهما وبمنهجية أكاديمية للتأثير في المجتمع .

وفِي جوابه على مداخلة احدى السيدات من الحضور بأن عمل المجلس الأستشاري ليس فقط للعراق ممكن تطبيقه مع كافة الدول العربية

وإضاف بان المجلس الاستشاري يجب ان يضم نخبة من القانونين والتربويين وجميع الأختصاصات التعليمية بالاضافة إلى الهيئات الإدارية للمدارس العربية التكميلية .

ومن أجل التواصل الإعلامي

- تأسيس موقع إلكتروني، لكي يكون مرجع استشاري معياري للمدارس للتواصل مع ادارات المدارس لتوجيه أسئلتهم عبر هذا الموقع للإجابة عليها من خلال المكتب وكذلك تغطية الجانب الإعلامي لنشاطات المدارس .

وفِي ختام الجلسة توجه الأستاذ سامي فارس بالشكر والتقدير الى السادة الضيوف على حضورهم ومشاركتهم الفاعلة في دعم عملنا التربوي والتعليمي .

الجلسة الثانية بدأت من الساعة 14PM الى 17PM وتضمنت أولاً ( مناقشة تقرير المالية ) اقترح رئيس رئيس الجمعية تفعيل عضوية المدارس العربية التكميلية في الجمعية من خلال الأشتراك السنوي ليغطي النشاطات الثقافية والدورات التطويرية والتأهيلية وايضاً المناهج .....الخ

كما اضاف بانه من ضمن الخطط المنهجية لهذه السنة الدراسية هو تفعيل الدورات التطويرية، على ان يحصل المعلم على شهادة مهنية أكاديمية في ختام الدورة تمكنه من العمل في المدارس البريطانية .

ثانياً : مناقشة المناهج الدراسية

ثالثاً مناقشة أصدار مجلة تربوية اجتماعية تغطي نشاطات المدارس العربية وشؤون الأسرة في المهجر ( تصدر فصلية ) يساهم في اعدادها وتحريرها اعضاء اللجنة الثقافية للجمعية

رابعاً - إصدار دليل المدارس العربية التكميلية

( ليكون وسيلة تعريفيةللمدارس العربية التكميلية ونشاطاتها )

وسيكون فيه اشتراك المدارس مجاناً دعماً لعملهم التربوي والتعليمي .

رابعاً محور تبادل الخبرات

شارك فيه العديد من المدارس بحوار مفيد عن تجربتهم التعليمية والتربوية الرائدة وَمِمَّا جعل مدارسهم متميزة ومحط احترام الجالية واستقطاب عدداً كبيراً من الطلبة

تحدث في هذا المحور عداداً من مدراء المدارس

الدكتور محمد تويج مدير مدرسة الفرات العربيةلندن الأستاذ محمود الموسوي مدير مدرسة الهدى العربية لندن وممثلاً عن مدرسة النور ونور الهدى العربية التابعة الى مؤسسة النور الخيرية لندن

الأستاذة جيهان صالحة مديرة مدرسة العلا العربية لندن الدكتور سعد العسلي مدير مدرسة دار العربية شفيلد

- الاستاذة بثينة الموسوي مديرة مدرسة المصطفى العربية لندن

-الاستاذة لمياء البحراني من الهيئة الإدارية لمدرسة الإيمان العربية لندن نيابة عن مديرها الدكتور منذر الكاظمي

الأستاذة شعلة الطبطبائي مديرة مدرسة السلام العربية لندن

الأستاذة خالدة الحساني مديرة مدرسة دار السلام العربية لندن

- الأستاذ سامي فارس مدير مدرسة الكوثر العربية برمنكهام

- جرى تبادل الخبرات بين مدراء المدارس بأسلوب تسوده الأخوة والحوار التربوي الهادف لتبادل الخبرات والمعرفة وكيفية التعامل مع الطالب والمنهاج وكيفية مواجهة التحديات والصعوبات التي تواجهها المدارس العربية التكميلية

- ارتفاع أسعار الإيجار للبنايات المدرسة عدم توفر الدعم المالي

- وشارك اعضاء الهيئة الأدارية بمداخلات لدعم موضوع تبادل الخبرات وضرورة التواصل بين المدارس والجمعية وبين المدارس فيما بينها شارك في المداخلات أعضاء اللجنة الإدارية

واللجنة التحضيرية في الجمعية

وفِي ختام الاجتماع أشار الأستاذ سامي الى هنالك توصيات عن الإجتماع سيتم إرسالها الى جميع الأعضاءفي الجمعية لمناقشتها ثم اقرارها توجه بعد ذلك بالشكر والتقدير الى الهيئات الإدارية مدراء المدارس والى هيئة الأمناء والإدارية وجميع اعضاء اللجان في الجمعية،لحضورهم الإجتماع ولجهودهم المبذولة في مد جسور التواصل مع المدارس العربيةوكل اشاد بدور المدارس العربية التي تحرص على نشر العلم وتلمعرفة بين ابنائنا في المهجر وحرصهم على نشر وتعليم اللغة العربية بطرق وأساليب حديثة

 

 

في العاصمة الألمانية برلين أقام "منتدى بغداد للثقافة والفنون" مؤخراً أمسية أدبية فريدة موسومة "الأدب النسوي العربي في المهجر" شاركت فيها ثلاث أديبات عربيات: رشا السيد أحمد: شاعرة وفنانة تشكيلية، حاصلة على ماجستير "الفنون الجميلة" ودبلوم تربية وعلم نفس أستاذة في كلية الفنون لمادة التصوير والنحت في سوريا. لها خمس دواوين ومجموعة قصص روائية منها "أشواقك قيصر ظالم" وديوان "بساتين في ذاكرة المطر". وأشجان نورس الشعراني مهندسة معمارية وشاعرة من مواليد مدينة دمشق. تم تكريمها في عدة مهرجانات شعرية منها مهرجان سقراط في مصر. ديوانها الأول يحمل أسم "منمنمات على كف دمشقية" والديوان الثاني قيد الطباعة بعنوان "طبول عارية لأفروديت". وفاطمة طيّب أديبة وكاتبة فلسطينية ـ جزائرية تناضل من اجل القضية الفلسطينية منذ نعومة أظفارها، ناشطة في مجال الدفاع عن حقوق المرأة العربية، عضو في عدة جمعيات وهيئات دولية وعربية، عضو المكتب الدائم للاتحاد النسائي العربي العام مقره القاهرة مكلفة بالثقافة. كاتبة وباحثة اجتماعية بقضايا المراة والطفل، نالت العديد من التكريمات والجوائز للقصة القصيرة والشعر. حضرها جمهور من الجنسين من أبناء الجالية العربية بينهم نخبة من المبدعين والمثقفين، الكاتب عماد خالد نعمة والمفكر والكاتب د. كاظم حبيب والكاتب الصحفي يحيى علوان والشاعر كريم الأسدي والمؤرخ فؤاد عبد النور وغيرهم.

وفي كلمته المقتضبة باسم المنتدى تحدث د. بهاء الخيلاني قائلاً: دعونا نستمتع بما ستلقيه علينا ثلاث نساء عربيات ضليعات في فن الأدب والخوض في عوالمه، ونعني به في هذا المقام "الشعر وكتابة الرواية والقصة القصيرة". والأمسية هذه ستكون باكورة نشاط المنتدى بهذا النوع من الثقافة، حيثما سيتسع المكان كل مرة لطيف جديد من المبدعات المعنيات بأدب المرأة. وإذ يعبر الأدب النسوي في الغالب عن رؤية واقعية ودلالات قيمية لمواجهة التحديات اليومية التي تقيّد انعتاق المرأة من التسلط الذكوري ومبدأ المساواة، فان مقاربته أي "أدب المرأة" من الحدث في الحياة العامة، يفسر لنا قدرة المرأة العربية على الابتكار وإقتحام المساحات والأشكال لتبلغ محيطها المجتمعي وتؤثر فيه.

السؤال بماذا يتميّز الأدب النسائي أو ما يطلق عليه أيضا أدب المرأة؟. وهل هو شكل من أشكال التحدي؟ إن حضور المرأة الأدبي يشكل محوراً إبداعياً هاماً لما تمثل من ثقل ورمزية في محيطها المدني ـ بعيداً عن ما يشاع بأنه أدب "أنثوي" يكتب بلغة ذكورية.. ودرج النقاد في عالمنا العربي على وضع تصنيفات عامة حول الأدب النسوي وخصوصيته الهامة، وجعل بعضهم ما يعرف بالأدب الذكوري أكثر سطوة، لمواجهة وتحييد "أدب المرأة" عن الثقافة العامة. ومنهم من وصف الأدبيات التي تكتبها النساء، بالمعنى الضيّق، بـ "تجارب الإناث" في إشارة إلى أنها نصوص لا تقرأها إلا النساء بشكل أساسي. وأن أدب "الجنس الأنثوي" ينطوي على خطر منافسة "الأدب الذكوري" من قبل النساء أو من أجلهن. بيد أن الباحث في الشؤون الثقافية الألماني زغريد فايجل "Sigrid Weigel" يذهب للقول: الأدب النسائي ليس حدثاً استطرادي ينسجم إبداعياً مع الشروط والأشكال التقليدية كـ "المنشأ والجنس أو النوع" وحسب، إنما اقتحم بجسارة عوالم الموروث الأدبي. ويعتبر كتابة وقراءة، الأدب الأكثر شعبية في العصر الحديثْ. وتجدر الإشارة: إلى أن "أدب المرأة" يرجع عهده طبقاً للتاريخ المفاهيمي إلى قرون وبلغات مختلفة. ويبدو أن الآراء التراكمية التي يثيرها العنصر "الذكوري" حول أدب المرأة، نوعاً من الترف الفكري.    

حبُّكَ قافيةٌ من عشقٍ

أنشَدَها للكون جنوني

يا نبضاً يسكن أعماقي

يا دمعاً يجتاح عيوني

وتقول في قصيدة ـ بحر يأخذني

البحرُ يأخذني لأبعد موجةٍ

و أنا التي تخشى مِنَ الإبحار

ما زلت أنتظر السعادة .. ترتجي

رؤيا علامةِ وصلها أنظاري

حتى كرهتُ الليلَ انَّ ظلامهُ

كفرٌ يخون عقيدتي بنهاري

و ركبتُ في بحرالوفاء سفينةً

و بهِ استلمتُ قلادةَ البحَّارِ

قلبي الجريح حملتهُ و رسمتُهُ

ظهراً يجالد مهنةَ الأسفارِ

لكنني آمنت بالشمس التي

لا بد أن تأتي لحيث مداري

* أشجان نورس الشعراني

في نهاية القرن التاسع عشر، ظهر عدد متزايد من الكتّاب الإناث اللواتي لم يعدن يعتبرن الكتابة مهنة، لكنهن ارتبطن برغبة طموحة في التعبير عن عملهن سواء في النص الشعري أو الروائي الذي تتجلى فيه نماذج أدبية ـ شاعرية ذات عوالم جمالية ""Gattung- Poetik تضاهي النصوص الأدبية الذكورية، وبالضد من الخصائص الفسيولوجية الجنسية ـ النفسية الوهمية التي تهيمن على عقول الذكور.. في الأدب ليس هناك ما يفصل الشاعر عن محيطه، أنت تقرأ شعراً في السياسة كما في الطبيعة والحيوان والخير والشر، للمرأة والرجل، بالشكل الذي يجد كل فيه مبتغاه. والقصائد أو النصوص السردية الأكثر كثافة في التعبير، هي تلك الأكثر تحديا للواقع والأكثر تعبيراً عن الذات حيث يتكلم الشاعر بلسان الآخر.

شاع الرأي حول "الأدب النسوي" وتعددت المواقف منه على نحو سلبي في عالمنا العربي، قائم على التمييز بين الرجل والمرأة من ناحية الإنتماء الجنسي وقدرة الإبداع.. في السريالية، كما في نقد الواقعية الاشتراكية تحدث أندريه بريتون Andre Breton عن أهمية الشعر من تفاصيل الحياة وما يحيطها من انساق، بمعنى موقف الشعر من الحياة العامة من أجل هدف له ما يبرره بغض النظر عن الجنس، بول إلوار Paul Eluard عن "المتعمد" و"غير المقصود" في الشعر. وتعرض جاك بريفير Jacques Préver لما كان شائعاً بـ "الشعر الملغز" وتدفق المصنفات الفرعية، القديمة والحديثة، منذ كان أرسطو على قيد الحياة وحتى القرن الثامن عشر، كالتفصيلية والملحمية والدراما والمأساوي والهزلي والكوميدي الساخر، في سياق عام يشمل الجنسين. وفي النموذج الألماني حسب نظرية الأنواع الشعرية "الشعر الملموس أو المعقول" الذي يدفع بإتجاه فلسفي إلى أقصى الحدود، لا يجري الحديث عن أي إشكالية بين الأدبيات "الذكورية" أو "الإنثوية".

أمسكْ شَفتيكَ

أمسكْ شفتيكَ عن ندفِ القصائدِ السريةِ

أمسكْ شفتيكَ عن بذرِ القُبل ْ

لنجومِ السماءِ اللاهِثةِ خلفَ القمرْ

فلا أنتَ تستطيعُ أنْ تهدي قلبكَ أيامَ الأستواء

خارج َ النص

ولا أنتَ تستطيعُ

ضم الجوريةَ الحمراء ِ حين يجنُ الشوق

خارج َ السطر

سَتحرِقُكَ القصائدُ السرّيةُ

ستحرقُكَ

رعشاتُ النراجس ِ

على كتف ِالفراتِ وبردى والنيل

أن أنتَ لم تطلقْ قلبُكَ لكفِ الريح ِ حُرا طَليقاً

يُعانقُ توأمهُ على غرة ِ الكون ِ

ويكن هو هو

لا تدعْ جِهات الرؤى في حدقتيكَ

تُسرفُ في الشّعر ِ

فغيرُ معبدَ الفجرِ وبريقَ النبض ِ وسكّرةَ التماه ِ

مع نجّمَة ِ الصبح ِ

ما كانَ للقنديلِ سرٌ للضياء ِ

تظّلُ هكذا

تَعدُ أزهارَ الشفاهِ و تَشربُ الأنفاسَ خمرا

وحينَ صرتَ

على مَسافة ِ قبلة من وجهِ البوّابةِ الكوّنية

بعثركَ نشاز ِ يسيرُ جانِبك َعلى الرّصيف ِ

بعثركَ جنونكَ بإستكشاف ِالألحين ِ

وترُ تغريهِ تنهدات اللجيّن ِ

على صدر ِ البُحيّرات الفاتحة ِ الزرقة

هكذا يظلُ رامبرانت يَرمقكَ بقوةٍ

باحثاً في عيّنيكَ عن كَمّشةِ النورِ المُخبأ

بينما " إنانة ُ " تمدُ الأفقَ بحلم ٍ ضَوئي

تستلُ منهُ استشَّراقاتهِا

تودعُ صَباحاتِ البرد ِ في الّجرح ِ

لأيام ِ استوائية ٍ

تَجعلها تُسطّرُ القصائدَ السريةَ بصُوفية ٍ مُطلقة

تنثرها على أفقية َ البحر ِ بريقَ

غادرْ الشفاهَ بعيدا عن رسمِ أزهارِها

خيولاً تعّدو في قلبكَ

حين يَنبَثقُ الأسى لِوجهِ القُبلةِ

غادرْ حينَ يَصيرُ الشِعرَ حريقاً

يأكلُ الندى ويُوزع ُ الحب َ بالمجان ِ

أو اصنعْ اللحظةَ

التي تريدها رغماً عن أنّفِ المُستَحِيل

ودع عبثية َ المجاز

لكني لن أغادرَ وجهَ الحلم ِ

سأدعه ُ ..

ينّدلقَ شَهاباً في دَمي

فما كانت القيثارةُ يوماً إلا لعازِّفها

شتان َما بينَ زجاجةٍ تدارُ على الكؤوس ِ

وقيثارة ٍ تنثر ُ الأناغيم َ في المعبد

سأتنهدُ حُروفَ الشوق ِ في كف ِ المُطلق ِ

فلا بد يزورهُ بحفيفِ الريح المَجازُ .

* رشا السيد أحمد

أن ما ومض مسامعنا من شعر في غاية من الإبداع، أيقظ وفقاً لشاعرية أرسطو "حتى الكلمة شعر" مصدرها الخيال، ذائقتنا نحو فن أدب الشعر دون تأصيل ذلك بأي نمط أدب "نسائي" أم "ذكوري" كان.. في ستينيات القرن الماضي عبر (محمود درويش بـ "الشاعر فنان ماهر" أولًا وقبل أي شيء، وأنه بمقدار ما يكون الشكل ملتحماً مع المضمون تدنو القصيدة من المعنى الصادق القريب للشعر الرائع). وهذا ما افضت إليه الأمسية حقاً، وإنعقد عليه رأينا.!  

عندما يسكن الليل في بغداد

يجن النخيل .. على ضفاف دجلة الحزينة

وينثني على البيوت

يطرق الأبواب .. ثم يختبيء

كي يرمي الأحلام في وسائد الأطفال

عندما يهدأ الليل في بغداد

يرى السمار في الفرات أشرعة

ومجذافا وحيدا

يضرب الأمواه مثل كف غارق

في لجة المساء ..

وعلى ذبول الدرب عابرون

على حواف الصمت يفكرون

طيبون .. عاتبون .. يسألون :-

كم تدوم ياحصار ؟

وكم تريد من لهاثنا .. كم تريد من لحومنا

من رجالنا من نسائنا من اطفالنا كم تريد ؟

كي تزيح عن صدورنا الجبال

ويسقط السؤال ..

يضيع حالما يلوح وجه بارجات الليل

اذ تجوس في المياه

كأنها نمت على المياه كالتلال

وقامة الحصار ماتزال فك وحش

ينهش النبات والطحين والهواء والأطفال

على الضفاف ياه .. توجع النخيل

هناك في بغداد

احس بالسياب يصعد من ترابه

يصيح بالامواه : آه آه

لو يعود لوطن الأشعار

من مدينة الردى

فيرجع الصدى

كأنه مرارة النشيج بلا صدى

* فاطمة طيّب

أمسية منتدى بغداد الأدبية بعنوان "الأدب النسوي" جاءت لتزيل الغبار عن تسميات غير جوهرية، ليحل مكانها مقدار من الشعر الجميل لأديبات عربيات متمرسات. قصائد تحمل شحنات رومانسية ولغة حالمة عذبة. وإن كانت تعتمد الرمزية أحيانا أو تلجأ إليها، فهي جريئة تخزن في أحشائها مظاهر القلق تارة والإثارة تارة، حتى في السياسة لا تخلو من انسيابات تعبيرية نقدية مباشرة. كما تمتلك مقتنيات مثيرة تكتنز سونتات "Sonette" غنائية تناغمها صور وأشكال تجمع بين حساسية العاطفة وروح الدعابة والتأمل.

مداخلات قيمة

تحدث الشاعر العراقي كريم الأسدى قائلاً: كانت لدينا الليلة محاولة أدبية نادرة إكتسبت أهمية خاصة وإستمعنا إلى قراءات شعرية من الدرجة الأولى. وأود أن أتقدم بجزيل الشكر لـ "منتدى بغداد للثقافة والفنون" الذي فاجئنا بإستضافة ثلاث سيدات عربيات بارعات بنظم الشعر. والحقيقة لم نتصور في نشاط من هذا النوع بأننا سنستمتع بفضاءات من الشعر وبهذا المستوى الرفيع الساحر، حيث أَسْرَى بنا إلى زمن نشأة ما يعرف بـ "شعر التفعيلة" أو الحر، وإستذكار الشاعرة العراقية الراحلة نازك الملائكة صاحبة قصيدة "الكوليرا" الشهيرة، والتي هي مِن أهم مَن إبتدأ الإنشاء في عالمنا العربي باسلوب ما يعرف اليوم بالشعر الحر، ووظفه بدقة في الأدب العربي المعاصر.. واسمحوا لي أن أعترف بأن جمالية اللغة في شكل القصائد وتركيبها من ناحية الوزن والنمط وعذوبة الإيقاع تتكلم عن نفسها. ومَن ذا الذي يستطيع فعل ذلك أفضل مما تقدمن به السيدات في هذه الأمسية الجميلة.

وعبر الكاتب الفلسطيني عماد خالد نعمة بالقول: يسعدني أن أقول أنني استمتعت أيما استمتاع وأنا أستمع لقصائد تناوبت بين حب الوطن والحب الإنساني ومغلفة بــ "نستولوجيا" متأججة. وهنا يمكنني أن أقول أنَّ ما أطلق عليه الأدب النسوي كان قد تشكَّل في العقد السابع من القرن التاسع عشر في فرنسا، وذلك نظرًا للظلم والقهر الذي يعاني منه هذا الأدب والذي لا يقتصر على المرأة فقط في ظل استمرار النظرة الذكورية لها، بل يمتد إلى التضييق على الانفتاح الإبداعي لها حتى ولو كان هذا الانفتاح في حدود العادات والتقاليد العربية. وبالرغم من التضييق الكبير والتجاهل في كثير من الأحيان لكتابات المرأة ظهرت بشكلٍ جلي وواضح نماذج مبدعات استطعن القفز على كل تلك المعيقات وحققن حضورهنَّ من خلال أدبهم "النسوي"، مثل نوال السعداوي ولطيفة الزيات ورضوى عاشور في مصر، وفاطمة المرنيسي في المغرب، وخالدة سعيد في لبنان وسحر خليفة الفلسطينية وغيرهن، بشجاعة نادرة لمواجهة العقليات المتحجرة التي تقف في وجه رغبة المرأة في تحررها مما علق بها من ظلم وخنق لفاعليتها، في تحد صريح لكثير من الممنوعات المحبطة للمرأة والمعيقة لتحررها، من أجل تحسين وضعيتها ورفعها إلى مكانة اعتبارية مستحقة. غير متناسين توجه يحمل اسم «ما بعد النسوية» في ثمانينات القرن العشرين، وظهر لتفادي التناقضات الملحوظة التي ظهرت في الحركة النسوية الأولى. ما سمعته اليوم من الشاعرات الأستاذة رشا السيد أحمد والأستاذة أشجان الشعراني والأستاذة الشاعرة والباحثة فاطمة الطيب، يؤكد بكل المعايير أن الأدب النسوي في المهجر يسير باتجاهه الصحيح وما زال يُكتب بلغةٍ باذخة.

 

عصام الياسري