تقارير وتحقيقات

318 محسن الذهبياحتفلت الجالية العراقية في مدينة مانشستر البريطانية باليوم العراقي، حيث أقام التجمع العراقي في المملكة المتحدة بكرنفال احتفالي جمع أبناء الجالية العراقية شمل العديد من الفقرات الثقافية والفنية والاجتماعية من أبداعات ابناء الجالية .

في بدا الاحتفال وقف الجميع دقيقة صمت وقراءة صورة الفاتحة على اروح شهداء الوطن بعد عزف السلام الجمهوري العراقي، ثم القى ممثل التجمع العراقي كلمة الترحيب شرح من خلالها هدف الاحتفال والربط بين الوطن وابناءه المغتربين . وبعدها القى الدكتور أحسان علاوي القنصل العام لقنصلية جمهورية العراق في مانشستر كلمة رحب بها بكل جهد عراقي ابداعي يجمع العراقيين على اختلاف مشاربهم ونوه قلوبنا قبل ابوبنا مفتوحه لكل العراقيين وداعمة لاي نشاط عراقي يربط الجالية بالوطن وأن اي مشكلة يعاني منها في أبناءنا في المهجر هي مشكلتنا جميعا. والقى الشاعر محسن الذهبي قصيدة بعنوان (أمي وطن).

319 محسن الذهبي

ثم أنقل الحضور لافتتاح معارض فنية للرسم والتصوير حيث اقام الفنان المصور محمد قلنجي معرض صور(من ذاكرة العراق) فيما عرض المصور البصري جمال فؤاد جميل معرض (مانشستر في عيون عراقية) وثم افتتاح المعرض الشخصي التشكيلي الثاني للناقد والفنان التشكيلي ( محسن الذهبي) بعنوان (أنا العراق) قدم من خلاله لوحات تجسد هموم عراقية ..

وعرضت كذلك بعض الاعمال التشكيلة لمجموعة من الفنانيين العراقيين من الرواد نذكر منهم الاستاذ عبد الجبار سلمان ولوحتين للدكتور حسام عبد المحسن ومساهمات للدكتور فاخر محمد والفنان فاروق حسن وللحروفي الفنان محمد جاسم والفنانه منى مرعي والفنان تحسين نعمة والفنان عماد الطائي والفنان أمين شاتي والفنان دلشاد كوستاني .

ثم انقل الحضورللاستمتاع بما قدمة المساهمين والرعاة لهذ الحفل كالمدراس العراقية وبعض ابناء الجالية من الماكولات والفنون التزينية والاكسورات على انغام موسيقى الفنان (سرمد علي الودي)

وفعاليات اخرى ممتعة للصغار والكبار.

وقبل نهاية الحفل كرم (التجمع العراقي في المملكة المتحدة ) بعض من أبناء الجالية ممن ساهم في احياء الحفل بشهادات شكر وتقدير، كذلك كرم مجموعة من الطلاب المتفوقين في المراحل الثانوية وتمنى لهم النجاح في حياتهم القادمة لخدمة الوطن وقدم لهم هدايا رمزية .

 

محسن الذهبي - مانشستر

 

 

314 صحى الحدادالشعر العراقي ينير ليل القنيطرة المغربية.. وضحى الحداد تتألق بكولاجها المنسي

احتفاء غير تقليدي ذاك الذي اقامه المركز الثقافي بالقنيطرة في المملكة المغربية بمناسبة صدور الديوان الأول للشاعرة العراقية المبدعة ضحى الحداد والذي حمل عنوان "المنسي في الكولاج" الصادر عن "دار نينوى للنشر والتوزيع" والتي مقرها سورية .. والتي آثرت ان تقيم له "حفل توقيع" اشرفت عليه جمعية الملتقى للثقافة والفنون ومحترف سبو لفنون الدراما بالقنيطرة بشراكة مع منتدى محمد بن عبد الكريم الخطابي للفكر والحوار.

ووسط جمهور حاشد من مثقفي القنيطرة ومن مبدعيها، ادار الأمسية وبجاح لافت الشاعر التهامي اشويكة، والتي حملت وقائعها اوراقا نقدية للناقد والشاعر محمد لعوينة، وكانت ورقته النقدية قد تناولت الجانب اللغوي والاشتقاقات الحداثوية في "الكولاج"، مثلما شارك الدكتور الباحث عبد السلام الغازي بحديث تناول " العراق تاريخا وثقافة ".. وقد حظيت مداخلته على الكثير من الاعجاب والتعاطف مع هذا البلد العربي الذي تعرض الى ابشع الهجمات، لكن قدره ان ينهض من رماده كطائر العنقاء الاسطوري.

315 صحى الحداد

الفعالية الاستثنائية والتي جاءت على اعتاب موسم ثقافي يشهد نهاياته الصيفية، كان الاشراف العام عليه للمخرج المسرحي رضوان الابراهيمي، الذي وضع لمساته المبدعة في كل تفاصيل هذه الاحتفائية، التي شهد ختامها مسك القراءات فانساب صوت الشاعرة الحداد، ليقرأ للجمهور الذي شدّه الوجع العراقي منتخبات من ديوانها، وسط تصفيق واعجاب كبير، وهو ما حداها الى تقديم الشكر للهيئة التنظيمية والحضور الواسع من الادباء والكتاب والشعراء.

316 صحى الحداد

تحية وتهنئة للشاعرة المبدعة ضحى الحداد، ودعوة لقراءة ديوانها الذي افصح عن موهبة لافتة، فـ"المنسي في الكولاج" لم يكن منسياعلى الاطلاق.

 

خاص / المغرب

 

ثامر الحاج امينإستمرارا ً لنهجه الثابت في تكريم المبدعين وتسليط الضوء على منجزهم الإبداعي الذي بات تقليداً ثقافيا ًثابتاً، إحتفى إتحاد الأدباء والكتاب في الديوانية بالتعاون مع قصر الثقافة والفنون بالباحثة "آلاء السعدي" لمناسبة إصدارها الجديد (حفريات الخطاب في البيانات المهمّشة) وذلك في أمسية قدمّها وأدارها الاستاذ الباحث "كامل داود" الذي إستهل حديثه بتقديم عرض شامل لأبواب وفصول الكتاب مشيرا الى الجهد المميز للباحثة واستمرارها على النهج الذي اختطته في كتابها الأول (طقوس الجسد والكتابة) المتعلق بالأزمة التي تثيرها قضية تجاوز المحظور الجنسي بمسألة حرية الإبداع مشيرا الى ان الكاتبة اختارت عددا من الشعراء ومن أجيال مختلفة وذلك لايصال صورة أدبية عن التسلط (المعلن والمخفي) وهو ما كشف عنه الباب الاول من الكتاب بخصوص المستوى المعلن والذي جاء يحمل عنوان (حفريات الخطاب السلطوي المعلن في بنية الدولة العراقية الحديثة أما المسوى المخفي ـــ والكلام لمقدم الأمسية ــ فهوماتناوله الباب الثاني من الكتاب الذي حمل عنوان (حفريات الخطاب السلطوي المخفي في النص الأدبي)، ثم انتقل الحديث الى الباحثة "السعدي" التي ذكرت في مقدمة حديثها ان كتابها الجديد كان المفروض ان يصدر قبل كتابها الأول رغم ان الكتابين يحملان ذات التوجه في الخروج من نمطية البحث والقراءة والرصد وتجاوز الطروحات السابقة على موضوعة (العنف / التسلط / السلطة)، ومن أجل الكشف عن مظاهر التسلط الثقافي عبر النص الشعري وبلوغ طبقاته النصية والأنساق المخفية التي مررت عبر السلطة / لسياسة فقد اختارت الباحثة نصوصا لشعراء ــ كما وصفتهم ــ ذائعي الصيت وشعراء مهمشين لفترة امتدت لأكثر من نصف قرن .

ان مايحسب للباحثة جرأتها في تحريك الراكد وتسليط الضوء على المغفول عنه وذلك من خلال تناولها ظواهر مجتمعية وثقافية عليها تابوات كثيرة وتعريض هذه الظواهر لشمس الرؤيا الفاحصة، وبعد الابحار الطويل في مياه هذا المنجز المهم قامت الباحثة بتوقيع نسخ من كتابها الى الحضور الذي تفاعل مع مادة الأمسية من خلال المداخلات والحوار المثمر، وتلقت الباحث في ختام الأمسية درع الابداع مقدما من قصر الثقافة والفنون .

 

292 جهان بابانفي نطاق الحلقات والندوات شبه الدورية لمركز الدراسات الانكلوعراقية في العاصمة البريطانية لندن، استضاف عصر السبت ٢٥ آب أغسطس ٢٠١٨م وبحضور نخبة من الباحثين والمثقفين والأكاديميين العراقيين، الباحثة العراقية خبيرة البيئة والصحة الدكتورة جيهان بابان التي تحدثت عن البيئة في العراق من منظور تقرير بريطاني صدر مؤخراً دق ناقوس الخطر عن الواقع البيئي في العراق.

في بداية الندوة الذي حضرته وسائل إعلام وقنوات مختلفة مثل قناة العراقية وقناة الأيام العراقية، تطرق مدير مركز الدراسات الأنكلوعراقية الدكتور نديم العبد الله إلى مفهوم البيئة ومخاطر تدهورها على صحة الإنسان والحيوان والتربة والمياه والهواء وعموم الطبيعة، مستعرضا عدة من المؤلفات القديمة والحديثة لكتاب إنكليز تحدثوا عن البيئة والطبيعة في العراق من أهوار ونخيل وأنهار ودرجات الحرارة وطبيعة التربة والمزروعات، كما استعرض كتابا من إصدار المركز يتناول العراق في الخرائط الدولية منذ خمسمائة سنة وإلى يومنا هذا.

الدكتورة جيهان بابان خريجة علم الكيمياء من جامعة الموصل والنائلة على الماجستير والدكتوراه من المملكة المتحدة وعضوة الجمعية الكيمياوية الملكية البريطانية، تناولت بالتفصيل تقريرا بريطانيا حديثا اختص بالبيئة والصحة والعراق مجرية قراءة تقييمية حول الصحة والبيئة في العراق مع تقديم الحلول للمعضلات الكثيرة التي تحيط به، لاسيما وأن الدكتورة بابان التي أصدرت حتى الاكثر نحو 60 دراسة حول البيئة والصحة وما يحيط بهما هي في الوقت نفسه مؤسسة ورئيسة جمعية البيئة والصحة العراقية ومقرها لندن التي تأسست سنة 2015م.

293 جهان بابان

وأشارت المتحدثة في الحلقة النقاشية إلى عدد من نقاط الضعف في السيطرة على التدهور البيئي في العراق من قبيل ضعف الإدارة المائية، الصراعات السياسية الداخلية، التغيير المناخي في العالم، عدم الإستخدام العقلائي للمياه لدى الأسرة العراقية، ضعف التنسيق بين العراق ودول الجوار بما يتعلق بالمياه، قلة الإعتماد على المياه الجوفية، عدم استخدام الوسائل الحديثة للري، عدم استخدام الجاذبية والطاقة الشمسية في توليد الطاقة الكهربائية، ضعف التكنولوجية في تدوير الفضلات المنزلية وفضلات المعامل التي ترمى في الأنهر، تمدد مساحات التصحر والقضاء على المساحات الخضراء المحيطة بالمدن بفعل التمدد السكاني، هذه النقاط وغيرها عامل مساعد وكبير على تدهور البيئة وتفشي الامراض الوبائية وقلة مياه الشرب ومياه السقي والري، مشيرة إلى المعضلة الطبية التي تحيط بالبصرة اليوم التي تعاني من شحة مياه الشرب والري وازياد ملوحة الأرض بفعل ظاهرة المدة والجزر في مياه بحر الخليج وقلة مياه نهري دجلة والفرات، باعتبار ان ما يحدث الآن في البصرة ليس معضلة آنية وإنما هي من تراكمات عوامل التدهور البيئي والصحي.

وتحدثت الدكتورة جيهان بابان من وحي التقرير البريطاني الذي وجدت فيها خللا في عدد من نقاطه وأرقامه، عن دور الصراعات العسكرية والنزاعات والحروب الخارجية والداخلية في تدهور البيئة في العراق، مثل الحرب العراقية الإيرانية للسنوات (1980- 1988م) وما خلفته من تدهور في مجال الزراعة والصناعة والبيئة والصحة والتعليم، وتجفيف الأهوار من قبل نظام صدام حسين، واستخدام النظام للغازات السامة في الأهوار وحلبجة، وحرب الكويت (1990- 1991م) وتفجير آبار النفط، وحرب الحلفاء في العراق سنة 2003م وما تركته من مخلفات اليورانيوم المدمرة لصحة الإنسان والتربة والحيوان، والتلوث البيئي نتيجة لحرق المجموعات المسلحة وعلى رأسها داعش لآبار النفط وغيرها، ومخلفات حرب دحر داعش في السنوات (2014- 2017م).

وضمت الحلقة العلمية مجموعة من المعالجات والاستشارات العاجلة والآجلة لوقف تدهور البيئة والصحة في العراق.

وحضر الحلقة العلمية وناقش وتداخل فيها نخبة من العراقيين في اختصاصات مختلفة منهم: الدكتور صلاح الدهش، الدكتور ماجد الياسري، الأستاذ إحسان الحكيم، السيد علي الموسوي، الدكتور كاظم الموسوي، الباحثة بدور الدده، الدكتور حسين أبو سعود، الأستاذ نواف الرماحي، الدكتورة ندى الرماحي، الأستاذ خليل گرده، الأستاذ سمير طبلة، السيد ماهر شبر، الدكتور وفي الموسوي، والدكتور نضير الخزرجي، وغيرهم.

 

د. نضير الخزرجي

الرأي الآخر للدراسات- لندن

 

 

سعد ياسين يوسفشهد بيت الشعر الأردني الذي يعلو المدرج الروماني احتفالية ثقافية شعرية أقامها البيت العربي الثقافي للشاعر الدكتور سعد ياسين يوسف تكريماً له ولمنجزه الإبداعي وسط حضور ثقافي ورسمي .

وألقت المبدعة قمر النابلسي التي أدارت الجلسة كلمة باسم البيت حيّيت فيها العراق بلد الثقافة والقامات السّامقة وقالت: إن شاعرالأشجار القادم من بغداد الحضارة جاء ليهمس حباً في حضرة الشّاعر الكبير الرّاحل حبيب الزّيودي في بيت الشِّعر الأردنيّ، وليؤكد متانة الجسور الثقافية بين العراق والأردن وكلّ البلدان العربية، مستعرضةً محطات من السِّيرة الإبداعيّة للشاعر المُحتفى بهِ وإسهاماته في الثقافة العراقية .

وأستشهدت النابلسي في كلمتها بما قاله عدد من النقاد عن تجربة الشاعر الدكتور سعد ياسين يوسف موردة ما قاله أ.د . علي حداد أستاذ الأدب العربي في جامعة بغداد عنه والذي جاء فيه :

(الأشجار لدى الشاعر سعد ياسين يوسف، ترسم لمعادل موضوعي يستدرجه الشاعر من معجميته وباذخ مدلولاته، ليؤشر دعوى التمسك بالمكان، والانتماء القيمي المتعالي إليه.

يتلاعب الشاعر بمواضعات الدلالة القارة في المفردات المنتمية إلى قاموسه (الشجري)، ويؤطرها في فضاء من التشكل المفارق . فالأشجار وهي تترسخ حضوراً في المكان (لاتغادر) امتدادها الصاعد في الفضاء، كما امتدادها الذاهب عميقاً في الأرض ..

لقد تبدت (الأشجار) أفقاً ترميزياً لا حد لها لامساك الشاعر بمداليل كشوفاته ـ تلك التي جعلها متسعة كل شيء ـ دلالة وتمثلاً)

295 سعد ياسين

قدم بعدها د . سعد ياسين يوسف عددا من قصائده الحديثة التي تناولت مضامينها مكابدات الإنسان العربي في ظل ظروف الحروب والدمار وسعيه إلى الحياة الحرة الكريمة وبناء مجتمعه، اضافة إلى قصائد تناولت الجوانب الإنسانية من حب ولهفة وبحث عن قيم الجمال .

كرم بعدها البيت العربي الثقافي الشاعر المحتفى به بشهادة تقديرية قدمها له معالي وزير الدولة الأردني الأسبق طه الهباهبة والأمير الشهابي ورئيس البيت العربي الثقافي صالح الجعافرة الذي وصف جلسة الاحتفاء بالشاعر سعد ياسين يوسف بمثابة مهرجان للاحتفاء بالعراق .

وكان الشاعر سعد ياسين يوسف قد حظي بحفاوة وتكريم العديد من الأوساط الأدبية والثقافية خلال زيارته القصيرة للمملكة الأردنية الهاشمية حيث دُعي للمشاركة في مهرجان الجياد بعنوان (صيف عمان) فيما أقام بيت الثقافة والفنون في جبل الحسين جلسة احتفاء بمنجزه الشعري الجديد (أشجار لاهثة في العراء) .

 

سعد ياسين يوسف- نقاد أردنيون يؤكدون: الشاعرسعد ياسين يوسف يجمع بين شفافية الزجاج ورقة الماء ومتانة البناء .

احتفت الأوساط الثقافية في العاصمة الأردنيّة عمان بالشاعر الدكتور سعد ياسين يوسف في حفل أقامه بيت الثقافة والفنون لمناسبة صدور مجموعته الشعرية السادسة "أشجار لاهثة في العراء" وسط حضورٍلشخصياتٍ أدبيّة وفنيّة وأكاديميّة .

وقال الشَّاعر الأردنيّ المعروف (محمد خضير) وهو يفتتح جلسة الاحتفاء : إننا في هذا المساء أمام شاعر ناثر أستطاع أن يفكَّ أزرارالكلام فأطلَّ جسد النصّ منه عاريا من التقليد والتبعية، بقالب نأى بنفسه عن عقدة العروض وسعى لخلق جرعات من الدهشة .

وأستعرض السيرة الإبداعية للشاعر المحتفى به مشيراً إلى محطات إبداعة واصداراته مشدداً على أهمية الانتباه لتأكيد الشَّاعرسعد ياسين يوسف على رمز الشَّجرة في مجاميعه التي أصدرها وصولا إلى المجموعة الأخيرة " أشجارٌ لاهثة ٌ في العَراء " والتي أكد أنه شخصياً قد أفاد منها معرفة ً وذوقاً،وتشي بكفاية كاتبها وتراحُب آماد رؤيته .

وأستشهد الشاعر (محمد خضير) خلال تقديمه للجلسة بما قالة أستاذ النقد الأدبي الحديث الدكتور عبد الرِّضا عليّ حينما قال : (إن قصيدة النثرِ تحتاجُ شاعراً قادراً على مسكِ جمرةِ النصِّ الشعريّ باقتدارٍ وتمكّنٍ، لأنِّنا وجدنا الكثيرين ممن يكتبونَ في هذا الشكل ، غيرَ مقتدرين، وليسوا متمكّنين، ونصوصهم سطحيّة جداً، وعليهِ فهذه النصوص ليست هي التي ننتظرُها، ولذا نقولُ: إنَّ القابضينَ على جمرةِ النصِّ المفتوحِ قلَّةٌ، والشاعرُ سعد ياسين يوسف هو واحدٌ من هذه القلّةِ بامتياز)

282 سعد ياسين

بعدها قدم الناقد والشاعر (عبد الرحيم جداية) دراسة نقدية عن مجموعة (أشجارٌ لاهثةٌ في العَراء) تناول في مقدمتها المباح في الشعر ووصفه بأنه دعوة للتجديد وتطوير القصيدة العربية بدراسة أحوالها ومقاماتها كي لا تقع القصيدة في الركود فتصبح آسنة، مؤكدا أن حمل القصيدة للمباح هو تعظيم للقصيدة ولا يجرؤعلى مثل هذا الخروج الجمالي إلا قلة من الشعراء ، وعلى رأسهم (سعد ياسين يوسف) الشاعر العراقي الذي يعيد للعراق العظيم أمجاده . فبلاد الرافدين دجلة والفرات بشعرائها وأدبائها الذين تألقوا وأبدعوا، حتى أصبح العراق دجلة والفرات والشعر، فمن أيّ نبع يستقي الشعراء، وأيّ بحر من بحور الشعر يرفدون؟

وقال: إن شاعرنا تمكَّن من "الخروج إلى المباح، مشكلا قصيدة نثر حقيقية ، تملك مقوماتها الشِّعرية واللّغوية لتكون قصيدته النثرية أنموذجا يقتدى به في عالم الشِّعر.

وتوقف الناقد (عبد الرحيم جداية) أمام قصيدة الشاعر (سعد ياسين يوسف) الموسومة "ما رآه الواسطي" حيث قال :

" من القصائد الساحرة والنموذجية في قصيدة النثر نجده في ديوان (الأشجار لا تغادر أعشاشها) التي كتبها الشاعر العراقي سعد ياسين يوسف جامعاً فيها بين شفافية الزجاج، ورقَّة الماء، ومتانة البناء، مما مكَّنه من تأسيس إيقاع موسيقيّ هادئ، عزفه (سعد ياسين يوسف) بشجن العراق، ليظنّ المتلقي البسيط أنها قصيدة تفعيلة كُتبت على المتدارك، مؤكداً أنَّ الشَّاعر الخبير يعرف أن الشّاعر قد خرج إلى المباح بحرفية الفقيه المشرّع، الذي يعرف كيف يتوسع بالمباح لتأسيس مفهوم جاد في قصيدة النثر، حيث ينساب شاعرنا مع موسيقاه الداخلية موقعاً قصيدة "ما رآه الواسطي" أيقونة ً للشعر الحديث في العراق والعالم العربيّ، وهي قصيدة تستحق الترجمة إلى اللغات العالمية.

وقدم الشاعر (سعد ياسين يوسف) قراءات في المجموعة تناولت الهم العراقي في مواجهة الحروب والتهجير والموت وحيرته بإزاء الأسئلة الحياتية والكونية .فيما عبَّر الشَّاعرالأردنيّ (عليّ الفاعوري) عن اعتزازه بالمجموعة بقراءة أحدى قصائدها بصوته الجميل ، قلّد بعدها الناقد (عبد الرحيم جداية) الشاعر (سعد ياسين يوسف) وسام بيت الثقافة والفنون الأردنيّ اعتزازا بمسيرته الإبداعية .

 عمان / خاص

 

255 مهرجان الجواهريسيدني تزدان بمهرجان الجواهري السابع - دورة الشاعرة لميعة عباس عمارة واعلان نتائج الفائزين بقلادة الجواهري الشعرية

اقام الصالون الثقافي في منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي يوم الأحد الموافق 5 آب الجاري وبحضور رسمي واعلامي وجماهيري مهيب "مهرجان الجواهري السابع"، اذ عانقت لميعة عباس عمارة الشاعر الجواهري في عرس عراقي وكرنفال ثقافي وفني كبير شهدته قاعة مونومو في مدينة فيرفيلد التي غصت بالحضور الذي ناهز الثلاثمائة .    

تقدم الحضور الرسمي القائم باعمال قنصل العراق السيد علي وتوت مع حضور متميز من اكاديميين ومثقفين وممثلي الاحزاب والجمعيات العراقية وتمثيل مكثف للمؤسسات الاعلامية ضم الاعلامية السيدة وداد فرحان رئيسة تحرير جريدة "بانوراما " والاعلامي السيد خليل الحلي رئيس تحرير جريدة "العهد" والاعلامي الاديب انطوان قزي رئيس تحرير جريدة " التلغراف" والمفكر ماجد الغرباوي مؤسس ورئيس موسسة " المثقف "، بالاضافة الى محطات التلفزيون " قناة العراقية الفضائية " التي مثلها الزميل سمير قاسم، وقناة عشتار الفضائية ممثلة بالزميل المخرج غازي ميخائيل، والزميل المخرج رافق العقابي  

بعد ساعة من التجوال في قاعة الاحتفال للتمتع بمشاهدة الجمال في معرض تشكيلي اقامته نخبة من الفنانيين في سيدني مع معروضات

للأشغال والحرف اليدوية لمجموعة من المحترفين، مع معرض كتاب شامل اقامه الكتبي صباح ميخائيل، مع التمتع بضيافة عراقية منوعة.

254 مهرجان الجواهري

بعدها وفي السادسة مساء ابتدأ المهرجان بالترحيب بالحضور من قبل عريفي المهرجان الزميلين" سلام خدادي وأميل غريب" لتتوالى فقرات المهرجان وهي كالتالي

. كلمة منتدى الجامعيين " - القتها د بشرى العبيدي رئيسة المنتدى.

256 مهرجان الجواهري

. كلمة الصالون الثقافي" - القاهاالشاعر وديع شامخ،منسق الصالون الثقافي "-

وبعد الافتتاح الرسمي كان عرضا لفلم وثائقي بعنوان " نخلة العراق الباسقة" عن الشاعرة لميعة عمارة،سيناريو وحوار وديع شامخ

واخراج علي العزيز، والقاء الزملاء سلام خدادي،أميل غريب وفاطمة الوادي.

وبعدها قرأ الشاعر شامخ برقية الاعتذار والتهئنة معا والتي بعثها الشاعر الكبير يحيى السماوي من مدينة بيرث لظروف صحية قاهرة حالت دون مشاركته هذا العام وهو الذي ظل نجمه يطرز سماء سيدني والمهرجان في جميع دوراته السابقة.

. ثم توالت القراءات شعرية لنخبة من الأسماء البارزة من أستراليا والعراق والعالم:

" الشاعر الكبير وديع سعادة ".

الشاعر الدكتور مسلم الطعان،

- الشاعرابراهيم الخياط، الامين العام لاتحاد الادباء والكتاب في العراق - من بغداد

- الشاعر وديع شامخ-

- الشاعرة دنيا ميخائيل،من اميركا .

- الشاعر اديب كمال الدين من اديلايد،

- الشاعر سلام دواي من اديلايد،

- الشاعرة فرح دوسكي من بغداد،

- الشاعرة أفياء الاسدي - من بغداد

وختمت المساهمات بشهادة للاديبة صبيحة شبر- عن الشاعرة عمارة

وكان هناك ايضا عمل يمسرح نصوص الشاعرة لميعة عباس عمارة بعنوان " ابنة بغداد"، إختيار النصوص واخراج الفنان عباس الحربي وتمثيل الفنانة فاطمة الوادي والفنان عدي إفرام وبمشاركة الفنان انمار الشاعر، ابهر الجمهور بجماليته .

وبعدها كان للدكتور احمد الربيعي كلمة عن مسابقة الجواهري الشعرية الثالثة مشيرا الى ان عدد المساهمين فيها هذا العام 170 شاعرا وشاعرة والى ان لجنة التحكيم فيها ازدانت هذا العام ايضا باسماء نوعية في عالم النقد والشعر منوها الى ان من جديد المسابقة هذا العام اصدار كتاب بالقصائد الاولى الخمسين (حسب درجات لجنة التحكيم) بالتعاون مع مؤسسة " المثقف " .

ثم دعا بعدها دعا الشاعر الاديب انطوان قزي للاعلان عن الفائزين وكانت على النحو التالي:

*- فوز الشاعرة السورية امال اللطيف بقلادة الجواهري للشعر العمودي .

*- فوز الشاعر العراقي شاكر سيفو بقلادة الجواهري عن قصيدة النثر .

*-.فوز الشاعر السوري منير خلف بقلادة الجواهري عن شعر التفعيلة.

وقد تم قراءة مقاطع من النصوص الفائزة من قبل الزميلين سلام الخدادي واميل غريب"

257 مهرجان الجواهري

ثم جاءت فقرة التكريم الخاص الى اللجنة التحكيمية المؤلفة من، الشاعر يحيى السماوي، الاديب والاعلامي انطوان قزي والناقد الاديب الدكتور قصي الشيخ عسكر عن"عن الشعر الموزون "

"والناقد الدكتور حاتم الصكر، والشاعر وديع سعادة و الدكتور محمد عبد الرضا شياع عن عن قصائد النثر "

وبعدها تم منح شهادات تقديرية للمشاركين في المهرجان .

258 مهرجان الجواهري

يذكر ان اللجنة التحضيرية تكونت من:

" الدكتور احمد الربيعي

الشاعر وديع شامخ منسق المهرجان

الاديب سلام خدادي

الناشط الاجتماعي أميل غريب

الكاتب أحمد الكناني

المهندس دانه كركوكي

الفنانة أغنار نيازي

الناشطة ماجدة السبتي "

تحية لهم جميعا وفي مقدمتهم الشاعر المبدع وديع شامخ منسق الصالون للجهود الكبيرة التي بذولها وبامكانيات مادية محدودة لكي يخرج هذا المهرجان الكبير الى النورزالتحية موصولة لاعضاء الهيئة الادارية لمنتدى الجامعيين وبخاصة د بشرى العبيدي رئيسة المنتدى ونائب رئيسه س الزميل جليل دومان ومحاسبه الزميل حسن الناصري ورئيسة اللجنة الاجتماعية فيه الزميلة سميرة علي جهودهم في دعم وادارة المهرجان وتصويره

شكر خاص الى محطات التلفزيون التي نقلت وقائع المهرجان " قناة العراقية الفضائية والزميل سمير قاسم، قناة عشتار الفضائية والزميل المخرج غازي ميخائيل، والزميل المخرج رافق العقابي والاعلامي داود عزيز " والشكر موصول الى الاعلامية الراقية خلود الحسناوي من بغداد والتي كانت حمامة السلام وزاجلنا الامين في الاتصال مع الشعراء والشاعرات من العراق .

- قام بتصوير المهرجان الزميل جليل دومان - نائب رئيس المنتدى

 

الصالون الثقافي - منتدى الجامعيين العراقي الاسترالي

 

 

244 مصطفى الكاظميكارثة حقيقية يمر بها الطلبة المبتعثون الى استراليا، انتحار وانهيارات نفسية.

مؤتمر موسع للاساتذة الطلبة الجامعيين المبتعثين.

الطالب المبتعث يشتغل سائق تاكسي وتنظيف مباني لتوفير مال يعينه لإكمال دراسته في استراليا.

رعت مؤسسة الحوار الانساني في استراليا وبطلب ملح من اساتذة في جامعات العراق مؤتمراً شاملا للطلبة الجامعيين المبتعثين وذلك مساء الاحد 05-08-2018 بمشاركة الاستاذة الجامعيين (ماجستير) المبتعثين الى استراليا لحيازة شهادة الدكتوراه.

افتتح المؤتمر في بناية المؤسسة بكلمة رئيس المؤسسة كامل مصطفى الكاظمي مستعرضاً ذات المأساة التي مرّ بها المبتعثون في الابتعاث السابق حيث محنة تقليص المنحة المالية الشهرية المقررة من قبل دائرة البعثات لكل طالب ماجستير ودكتوراه وحجب المزيد من حقوقهم، كما سبق للمؤسسة ان احتضنت ورعت الطلبة عام 2015 وقدموا رسالة لسماحة اية الله السيد حسين اسماعيل الصدر الذي اضطلع بدوره في مخاطبة المسؤولين العراقيين وانهى مشكلة الطلبة السابقين.

245 مصطفى الكاظمي

ها هي المأساة تتكرر من جديد، وها هم الطلبة المبتعثون (جلهم اساتذة في جامعات العراق) يستنجدون بكل الوسائل ويخاطبون مؤسسة الحوار في استراليا وهو الأمر الذي كرره المؤتمرون وشدد عليه رئيس رابطتهم الدكتور اسامة المتحدث البارز في المؤتمر والذي استعرض بدوره تفاصيل مأساتهم ونكوص وزارة التعليم ودائرة البعثات والملحقية الثقافية عن الايفاء بوعودهم كما مثبت في عقد الابتعاث لدى كل طالب.

شرع المؤتمر عند الساعة السادسة والنصف مساءً ليختتم ببيان ختامي ومطالبة الطلبة بحقهم الذي يكفله القانون العراقي. كما شارك بعض مناصري الطلبة في المؤتمر.

التسجيل الكامل للمؤتمر سينشر في قناة اليوتيوب التابعة لمؤسسة الحوار الانساني في استراليا

 

بقلم كامل مصطفى الكاظمي

 

246 رجاء كاظماحتفى الملتقى الإذاعي والتلفزيوني باتحاد الادباء الثلاثاء 31/7/2018 في قاعة الجواهري بقامة إبداعية جديدة لكن...

هذه المرة تختلف عن سابقاتها كون المحتفى به امرأة وفي زمن قلما تمتهن المرأة تلك المهنة، الا وهي (الإخراج) والذي يُعَرَف: بــ قيادة فريق عملية قيادة العمل الفني بشكل يجعل المخرج هو المسؤول عن ظهور العمل على الشاشة عبر ترجمة نص من الورق إلى الواقع بهذه القيادة، (فن الإخراج) لا يتقنه الا المحترفون.. فكيف اذا كانت امرأة!؟ وفي مجتمع ذكوري! الرائدة والقديرة (رجاء كاظم) مخرجة تفجرت إبداعا وكسرت تلك القيود .. وقادت اكبر الاعمال واضخمها ..

أصدقاء الملتقى الإذاعي والتلفزيوني الاخوة كبار المثقفين والصحفيين وعشاق الملتقى تحت خيمة الجواهري بكل سعادة اليوم نحقق جلسة جديدة من جلسات الملتقى ونحن اكثر فخرا واعتزازا واعجابا بتجربة جديدة من تجارب القطاع الدرامي الشاشة التلفزيونية الفضاء الصوري المعروف، هذا الالق البَصَري، تجربة متفردة، شقت طريقها عبر اشتباك كبير من رجالات الدراما والمؤسسات والمجاميع ومن كل الإعاقات، لاحقت بكامرتها ادق الزوايا في المجتمع، لها إدارة حكيمة في الفريق التلفزيوني تَعرف كيف تتصرف مع المصور والكاتب وكيف تفسر النص أي اقناع واي جمال تتمتع به هذه التجربة ...لسيدة، رجاء كاظم ارجو ان نقف تحية وتصفيقا لها السيدة التي سجلت ارثا للتاريخ العراقي .. بهذه الكلمات وصف د. صالح الصحن رئيس الملتقى المحتفى بها وطلب منها اعتلاء منصة الجواهري لتحي جمهورها الذي حياها وقوفا وبتصفيق طويل حيتهم بدورها وشكرتهم على هذا الشرف والاكبارالذي غمروها به ..ثم سرد الصحن بعضا من سيرتها الطويلة بمختصر وضح بعض مفرداتها قائلا:ـ

247 رجاء كاظم

رجاء كاظم بكالوريوس فنون جميلة اخراج الدراما التلفزيونية والبرامج 35عام من العطاء الإبداعي اجتازت دورة الإخراج التلفزيوني في معهد التدريب الإذاعي 86ودورة السيناريو التلفزيوني في نفس المعهد عام 89 تقلدت الكثير من الدروع والقلائد وجوائز الابداع والتميز وسام وشهادة تقديرية من ملتقى المبدعات العربيات في تونس عن عملها التسطيح والتنميط في الدراما العراقية 99، جائزتين لفلم صمت الورود في تونس وشهادة تقديرية من التجمع الثقافي وسام نقابة الفنانين ..

ومن اعمالها مخرجة :مسلسل ناس من طرفنا، هو والحقيبة، شيش بيش، خيوط من الماضي، الحب والجدار، الصفعة ...الخ كذلك سهرات تلفزيونية :بحثاعن الحب، هجرة الى الذات، للنساء فقط، بعيدا عنهم، اشرعة الحب، جوهر القضية، صمت الورود ..فاز هذا الفلم في مهرجان تونس التاسع على 57عمل عربي وهو العمل الوحيد المتميز ضمن هذا المهرجان إضافة الى مجموعة كبيرة من الأفلام التسجيلية والوثائقية والبرامج المنوعة والمسيرة طويلة كثيرة المفردات ...

ومن مفاجئات الجلسة حديث الكاتب صباح عطوان عن السيدة رجاء كاظم عبر ارساله رسالة صوتية من خارج البلاد حياها فيها من خلال بعض الكلمات التي قالها بحق هذه الانسانة كأحد زملائها ممن عملوا معها وعبر عن فخره بها بقوله :ـ نحن نفخر بنموذج للمرأة العراقية المميزة والمتميزة بالوعي الفني والثقافي والفكري والاجتماعي الجميل سيدة تمتاز بهدوء رائع جدا وباصغاء كبير للمتحدث وباستيعاب لمفردات النص وبذلك استطاعت ومن خلال عملها ان تستوعب قيم العمل اكاديميا وفنيا وتقنيا ضمن المتاحات لديها من المعرف والعلوم رغم محدوديتها في البلد وعرج بكلمته شاكرا د.صالح الصحن وشيخ المصورين صباح السراج وكل العاملين بهذا المحفل على هذا الجهد وكذلك شكر الحضور في الجلسة متمنيا للبلد التقدم وللمحتفى بها وللجميع كل السداد والتوفيق . ومن ابرز الأسئلة التي وجهها د. صالح مدير الجلسة للمحتفى بها عن المساحة التي تشغلها المرأة بوصفها كاتبة جاء فيه :ـ

*ماهي مساحة حضور المرأة في الدراما التلفزيونية كاتبة ومخرجة وممثلة ..ممثلة تكاد تكون اكثر حضور في هذا النشاط لكن في الإخراج والكتابة قليلات ؟

فأجابت:ـ فعلا قليلة بمجال الإخراج وقد سبقتني اختي وعزيزتي السيدة فردوس مدحت كانت اقدم مني بالعمل في وقت اني كنت طالبة فكان هناك ودا وعملا وتعاونا فيما بيننا اما الكاتبات فقد كتبت لي السيدة الإعلامية الرائدة امل حسين فلم ( الرسالة الصفراء) من انتاج شركة بابل ود. عواطف نعيم كتبت لي اربع او خمس اعمال وعمل (للنساء فقط )أحرزت عليه جائزة الابداع الكبرى من وزارة الثقافة وانا المرأة الوحيدة بين الرجال بمختلف الاختصاصات .

هذا ودعت الى الاهتمام بالدراما العراقية والنهوض بها كذلك الاهتمام بالشباب والعمل على زجهم مع الكبار ليتعلمو منهم قيادة الحركة الفنية في الدراما اكدت ان ما يثب جدارة المخرج او قائد العمل هو الشاشة فمن خلالها يثبت جدارته وما يقدم من نتاج فني .. وبمداخلات تميزت بالمحبة والوفاء لهذه السيدة المبدعة اذا تحدث كثير من الحضور من السيدات والسادة رواد الحركة الفنية والإعلامية ممن تشاركوا مسيرة الابداع حتى الان عن مواقف المحتفى بها ونبلها واجتهادها وجديتها في العمل الممزوجة بالحدية والثبات وجميل المواقف التي رافقت تلك السنين .

ثم كُرمت المخرجة (رجاء كاظم) بقلادة الابداع من قبل د.صالح رئيس الملتقى وبدرع الجواهري من قبل الأستاذ جمال الهاشمي عضو المكتب المركزي لاتحاد الادباء وبباقات ورد وتهانٍ وقبلات محبة من قبل محبيها من الحضور..

وقد انتهت الجلسة بختامها المعتاد عبر التقاط الصور التذكارية جمعت بصورة جماعية لتوثيق سيرة مبدع في كم ٍمن دقائق قد لا تفيه حقه .

 

متابعة: خلود الحسناوي

 

خلود الحسناويبحضور رجال الاعلام والثقافة والادب والفن.. مساء ابداع وتألقٍ بجلسة جديدة، إضاءة بطيف من أطياف الجمال والابداع، في المشهد الصوري المشهد الثقافي والفني، قد تكون وسائل الاعلام أحيانا لا ترى سعة الحضور الكبير للمشهد ولكن لأننا عازمون في الملتقى ان نرصد مواطن ومصابيح الالق والجمال في البلد قديما وحديثا ونسجل اعلى معاني التواصل بين الأجيال لنتمسك بجدار الحب رغم القتل، حياكم الله انتم نور هذه الجلسة وتوهجها الجميل وبهذا الحضور الرائع نسعد بالاطلاع على تجربة معينة متميزة من تجارب الإخراج مع مخرج سينمائي وتلفزيوني انه المخرج المبدع دوما (هاشم أبو عراق).. كلمات ترحيب بالحضور الكرام والضيف المحتفى به بدأ بها د.صالح الصحن رئيس الملتقى الإذاعي والتلفزيوني باتحاد الادباء جلسة يوم الثلاثاء 24/7/2018 احتفاءً بالمخرج الذي اغنى الشاشة العراقية التلفازية والسينمائية بكثير من النتاج الفني والذي علِق اسمه في ذهن المشاهد العراقي والعربي ، هذا وحياه الصحن مرحبا به ودعاه الى منصة الادب والفخر،منصة الجواهري باتحاد الادباء في قاعة الجواهري فقد صدح التصفيق بالقاعة ترحيبا به من حضور الجلسة ، حيث شكر صالح على هذه الإضاءة وهذا التقديم وكذلك الحضور ثم سرد الصحن بعضا من مسيرته الإبداعية مختصرةً.. هاشم أبو عراق مواليد 53دبلوم فنون مسرحية معهد الفنون الجميلة عام 79/80 دراسات خاصة ببيروت والقاهرة عضو نقابة الفنانين وعضو مؤسس لاتحاد السينمائيين عضو اتحاد التسجيليين العرب حائز على جائزة افضل ممثل عام 79وافضل مخرج عن فلم حضاري جدا 95جائزة من مهرجان مالمو في السويد جائزة الابداع عن مسلسل (الزمن والغبار)2001والذي عرض في 19 محطة عربية كتب القصة القصيرة وهو في السادس الابتدائي كتب اكثر من 24مسرحية واخرجها كلها في الإعدادية ومعهد الفنون الجميلة كتب عدة أفلام سينمائية وتلفزيونية مابين الإخراج وكتابة السيناريو منها فلم (حضاري جدا) و(العبور) و(لا) و (تحذير) و(نبوخذ نصر )و(رقصة المال ) و(نورة) واول فلم كتبه واخرجه هو فلم (انه الحب) من انتاجه ومجموعة من طلبة المعهد عام 77اخرج العديد من الاعمال التلفزيونية مثل (الامام الشافعي) (وكيك وكارتون) و(سنوات النار) و(ماضي يماضي) و(مواطن تحت الصفر) و(صندوق الاسرار) و(فدعة) و(يوميات متقاعد) و(عطالة بطالة) و(vip) و(عصافير ترفض القفص) ..الخ،

231 ابو عراق

وهكذا مسيرة إبداعية طويلة غزيرة بالثراء المعرفي الفني والجمالي اختصر منها كثيرا كثيرا ،ثم تستمر الجلسة بحديث أبو عراق عن هذه المسيرة وكيف كانت بداياته مع الفن وكيف استفاد من مكتبة والده آنذاك في توظيفها بتنمية موهبته ومما استوحاه منها في ترجمة الفحوى الى عمل فني وكيف كان احتواء زوجة احد الاعيان لأطفال الحي كي يتفرجوا على جهاز التلفزيون في ظهوره الأول ومتابعة أفلام كارتون آنذاك حيث اكتشف كيف يتم صناعته وتحدث عن مشاركته في مشروع بغداد عاصمة الثقافة واجابته عن بعض الأسئلة التي طرحها عليه الصحن منها ماهي فلسفتك في الإخراج؟ وهل هناك فرق بين السينما والتلفزيون ؟وكثير من الأمور التي تحيط بأجواء عمله كونه مخرجا محترفا وكاتبا واديبا وكانت هناك مداخلات تخللت الجلسة فيها احاديث طيبة لشخصه ولنتاجه الفني منهم الأستاذ د.هاشم حسن عميد كلية الاعلام والأستاذ الكاتب عبد الله والأستاذ حسن البحار فضلا عن اختتام الجلسة بطيب الامنيات لمبدعنا المخرج أبو عراق بعد ان تم تقليده بقلادة الابداع من قبل د.الصحن رئيس الملتقى وكذلك درع الجواهري للإبداع من قبل الأستاذ عضو المجلس المركزي لاتحاد الادباء جمال الهاشمي ووثقت لحظات تاريخية بلقطات تذكارية بعدسات الزملاء أسماء وكريم ويوسف وكان ختامها لقطة جماعية لابي عراق بين محبيه ومعجبيه .

 

متابعة: خلود الحسناوي

 

 

197 مهرجان الفنونتحتضن مدينة مراكش بالمغرب، من 03 إلى 07 يوليوز 2018، فعاليات الدورة الـ 49 للمهرجان الوطني للفنون الشعبية،تحت شعار: "ملتقى الرمزيات والإيحاءات، تثمين وتحصين الموروث الثقافي الوطني".

وتعتبر هذه التظاهرة الفنية المنظمة تحت الرعاية السامية للعاهل المغربي الملك محمد السادس، من طرف وزارة الثقافة والاتصال وجمعية الأطلس الكبير، حدثا ثقافيا مهما في تاريخ المغرب المعاصر، حيث صنفت، من طرف اليونسكو، كأحد روائع التراث اللامادي الإنساني، منذ سنة 2005، لكونها تعبر عن مبادئ الإخاء والسلم والأصالة الثقافية.

ويروم هذا الحدث خلق فضاء للتبادل الثقافي عبر دعوة فنانين من بلدان مختلفة من العالم لإبراز والاحتفاء بالتراث والتقاليد العريقة والمتأصلة لبلدانهم، إضافة إلى نسج جسور للتواصل بين جنسيات مختلفة وإشاعة قيم الانفتاح على الآخر، من خلال الاحتفاء بالثقافة داخل فضاءات بالهواء الطلق.

وفي لقاء صحفي بهذه المناسبة، أكد محمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال المغربي، أن المهرجان الوطني للفنون الشعبية يضطلع بدور هام في إحياء هذه الفنون بالمغرب والمحافظة عليها وضمان استمراريتها، مشيرا أن هذه الدورة عملت على تكريم القارة الإفريقية، من خلال دعوة فرق شعبية تمثل عددا من البلدان الإفريقية، مع الانفتاح على بعض الفنون الشعبية من بلدان أخرى، من ضمنها آسيا.

أما محمد الكنيدري، رئيس جمعية الأطلس الكبير، فأوضح، من جهته، أن إعادة إحياء هذا المهرجان لم يكن بالشيء الهين سواء من حيث التنظيم أو اللوجيستيك، مذكرا بأن هذه التظاهرة تعتبر من أقدم المهرجانات الوطنية، ولديها بعد دولي، مؤكدا أنه سيتم العمل على إضفاء طابع الإبداع والتثمين والرقي على كل أشكال تعابير الفلكلور المغربي الغني بأهازيجه وإيقاعاته وألوانه ورقصاته.

وتتميز هذه الدورة، التي سيحتضن معظم فقراتها قصر البديع بمراكش، بمشاركة أزيد من 30 فرقة فولكلورية من عدة مدن مغربية، من أبرزها: الدقة المراكشية، عبيدات الرما، العيطة، رقصة الركبة من زاكورة، فرقة أحواش من ورزازات، فرقة قلعة مكونة، روايس سوس، وألحان الحساني ورقصة الكدرة من جنوب المغرب، إضافة إلى مشاركة العديد من الفرق الأجنبية، خصوصا من إفريقيا وآسيا. كما ستعرف هذه التظاهرة تنظيم بعض عروضها الفنية بفضاءات أخرى بالمدينة، مثل ساحة جامع الفنا والحارثي وساحة باب دكالة، وذلك لتمكين سكان وزوار المدينة من الاطلاع على غنى وتنوع الفولكلور المغربي.

وموازاة مع هذه التظاهرة، ستنظم ندوة دولية، يوم الجمعة 06 يوليوز الجاري، في موضوع: "الأغاني والموسيقى الإفريقية- المتوسطية، التأثيرات والمؤثرات"، بمشاركة باحثين ومتخصصين في التراث والموسيقى الشعبية.

ويشار أن هذه التظاهرة العريقة، التي دأبت مدينة مراكش على تنظيمها منذ سنة 1960، تعد من الملتقيات الدولية المهمة، ومن أقدم المهرجانات المغربية وبمثابة سجل تاريخي فني لكل أشكال الفنون الشعبية، وموعد سنوي لربط الماضي بالحاضر ونقل الإرث الفني الوطني الأصيل للأجيال القادمة، على صعيد المغرب.

 

عبد الرزاق القاروني

 

 

خلود الحسناوياستأنف الملتقى الاذاعي والتلفزيوني الثلاثاء 26/6/2018 بقاعة الجواهري بمبنى اتحاد الادباء المحبة بعد عطلة رمضان والعيد المباركين مع ان المحبة لاتستأنف ولاتؤجل .. ومع كل خطوة لكم هي دين في أعناقنا انتم مصابيح مضيئة في هذه الجلسة...

 

بهذه الكلمات العذبة الجميلة حيا الدكتور صالح الصحن رئيس الملتقى الاذاعي والتلفزيوني الحضور النخبوي من متذوقي الفن والأدب بجلسة الملتقى المعتادة من كل أسبوع وأضاف الصحن :انتم تحققون الالق والوفاء للفنان الذي نستضيفه .. حيث احتفى الملتقى بشخصية ثبَتت للكوميديا الرصينة بصمة ورسمت لها هوية مميزة انه الفنان المتألق احسان دعدوش ..

192 خلود الحسناوي

وبعد عبارات الترحيب التي صدح بها الصحن للضيف وقراءة سريعة لسيرته الإبداعية.. اعتلى منصة الجواهري مرحبا بمحبيه ومعجبيه بطلب منه، ثم تحدث عن مسيرته بعالم الفن والإبداع وما اكتنفها من متاعب وكيف كانت بداياته فأول عمل هو عالم الست وهيبة حتى زرق ورق الذي يعرض بشهر رمضان المبارك وقد أبدع به ممثلا كما ابدع كتابه من الشباب مثل المخرج والكاتب عمار بركات والفنان عبد جعفر النجار كل في بيئة مختلفة لكن الابداع واحد رغم اختلاف الظروف.. حيث توفرت كل أدوات النجاح او ما يسمى ب عوامل نجاح العمل الفني ممثلا كاتبا مخرجا منتجا...الخ.. وقد أثار د.الصحن مسألة احترام الأسرة والابتعاد عن الألفاظ غير اللائقة لبعض الأعمال وأكد على الابتعاد عن العنف لفظا وخلاقا ودعا الى نشر روح الحب لان الحب أرقى من الابداع، ومايغلب على دعدوش البراعة والمهارة في الارتجال..

191 خلود الحسناوي

نعم الارتجال بمهارة وحرفية ذلك الارتجال الذي يضيف للعمل لامايأخذ منه وينقص من وزنه ..وكانت من ابرز أعماله مسلسل حب وحرب ،مسرحية الامبراطور وسعيد اكشن ودراما نص كم وكثير من اعمال الاعلانات والاعمال الفنية الأخرى والتي أخذت صدىً واسعا بين الجمهور هذا وأدلى بعض اصدقائه بدلوهم كل حسب تجربته معه وأوضحت منعطفات مهمة في مسيرة الدراما بوجود هذه الشخصية بهذا الوسط وبينوا كم اضاف لها، وهكذا حتى كان ختامها مسك مع البرعم الجميل كيلان ايمن ..الذي اذهل الحضور بصوته الشجي وموهبته الجميلة عبر أدائه لبعض من اغاني الكبار من الروائع التي أجاد بها بشهادة الحضور ما دفع الصحن ان يمنحه شهادة تقديرية تشجيعا لموهبته ،هذا وقد كرم الملتقى دعدوش بدرع الجواهري سلمه اياه الدكتور الصحن وقلادة الابداع قلدها إياه شيخ المصورين الاستاذ صباح السراج تقديرا لمسيرته الإبداعية وعطائه الثرّ خدمة للحركة الفنية والثقافية .. وكعادة كل الجلسات نختمها بلقطة توثيقية من عدسات روادها وأهلها لتلك اللحظات التي جمعت الاحبة في رقي هو الأبرز من نوعه في زمن الحرب ولاحب.. فالحب أرقى من الابداع .

 

متابعة: خلود الحسناوي

188 الخط المغربياحتضن المركب الإداري والثقافي محمد السادس التابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بمدينة مراكش على مدى ثلاثة أيام فعاليات ملتقى مراكش الدولي لفنون الخط الذي نظمته الجمعية المغربية لفنون الخط، دورة المرحوم الخطاط محمد أمزال. وعرف مشاركة مكثفة لعدد من الخطاطين والباحثين في مجال الخط من المغرب وخارجه. وقد افتتح الملتقى بمعرض جماعي في فن الخط العربي والحروفية توزع بين تجارب خطية وحروفية قوامها التعدد الجمالي، وقاسمها المشترك المقومات الفنية والوظائف التشكيلية والبناءات الدلالية التي أثارت مبصرات الحضور المكثف، وقد تنوع هذا المنتوج الخطي والحروفي بين مساحات متوسطة وكبيرة وصغيرة، ليوفر جملة من المواد بنهج مخالف للمألوف، وتشكيل نظام فني بدءا من الخامات ووصولا إلى المادة الجمالية وما تكتسيه من أهمية في الأساليب الخطية والحروفية. وقد تشكل نسيج هذا المعرض الذي أبدعه بعض أمراء الخط بالمغرب وخارجه، وهم: محمد أمزيل، عبد الرحيم كولين، محمد المعلمين، محمد المغراوي، أمينة شيشي، مصطفى فلوح، محمد المصلوحي، حسناء أمزيل، عبد الصمد محفاض، محمد أبو زيد، عبد اللطيف البوعناني، خالد يبي، عز العرب غزال، سعيدة الكيال، شكري الركراكي، محمد العسري، عبد الاله لعبيس، عبد السلام الريحاني، عبد الله فتح الدين، محمد أبا عبيدة، محمد بستان، مولاي الحسن حيضرة، عبد الغني ويدة، مصطفى أمناين، عمر زايد، محمد أديبب، محمد تيفردين، محمد سليم، عبد الاله أمزال، محمد مردوخ، المهدي حيضر، محمد منتصر، يوسف أوتمريش، خالد عروب، يوسف بوزكري، عبد الاله شبوك، ياسر نبيل، سعيد أوحدوا، نبيل الرقيبي، عبد المجيد الأعرج، عبد العزيز كابوس، عمر أدالا، محمد السرغيني، أبو بكر فاسي فهري، سهيل الورديغي، عبد العزيز أيت بيهي، علي الداهية، إبراهيم المساوي، عبد الصمد بويسرامن، نادية الصقلي، رضوان صيبر، عبد المجيد طالبي، عبد العزيز مجيب، كريم اسماعيلي، لحسن أوجدي، العربي توراك. ومن خارج المغرب: خالد الساعي، أحمد فارس، محمد الجوهري، عبد الرزاق قارة بورنو، أمال ضيف الله، صفر الرمالي.

وقد حمل هذا الملتقى الذي سير محاضراته وورشاته بكفاءة واقتدار الدكتور محمد مغراوي؛ أنشطة هادفة ولقاءات مستمرة وزخم من الورشات والمداخلات، وورشات ميدانية وكتابة مباشرة. وقد تناوب على منصة العرض طيلة أيام الملتقى كل من الخطاط والحروفي السوري الأستاذ خالد الساعي بمحاضرة وورشة حول التناغم بين الحروفية والخط العربي، والخطاط الأستاذ أحمد فارس من مصر العربية بمحاضرة قيمة وورشة حول الخط العربي والكتاب، والخطاط الأستاذ عبد الرزاق قارة بورنو من الجزائر بمحاضرة حول محامد تعلم الخط والكتابة عند ذوي الألباب والنضارة. والأستاذة أمل ضيف الله من الجزائر بورشة حول مراحل تحويل اللوحة الخطية إلى لوحة كاملة، والأستاذ صفار رمالي من الجزائر بمحاضرة حول أسماء ومحطات في التاريخ المعاصر للخط العربي في الجزائر. ورشة للأستاذ محمد أمزيل في تحليل عميق للبعد الجمالي بين الخطوط العادية والجلية وورشة للخطاط عبد الرحيم كولين في لمحات حول الخطوط المغربية ومداخلة تطبيقية قيمة حول الزخرفة من منظور رياضي وحسبي للأستاذ ابن عطية، وورشة في فن الحروفية للأستاذ خالد الساعي.

وقد شكلت هذه المداخلات والورشات قوة علمية ومعرفية وتطبيقية عززت مكانة الخط العربي العلمية والمعرفية والفنية والجمالية، ليشكل بذلك هذا الملتقى لبنة أساسية في توطيد أسس الأشكال الجمالية والرؤى المعرفية، وقد تم خلال هذا الملتقى تكريم الخطاط والحروفي الأستاذ خالد الساعي في مبهج حروفي رائق. كما تم تكريم حامل اسم الدورة المرحوم الخطاط محمد أمزال حيث تم عرض مناقبه وصور لأعماله. كما تم الاحتفاء ببعض الوجوه الخطية والحروفية من ضيوف الشرف، وتم تقديم شواهد تقديرية للمشاركين في الملتقى.

وقد خلف هذا اللقاء صورة خطية أنموذجية لما حمله من قيم أخلاقية، وما قدمه من عوالم ومعارف وتطبيقات فنية وجمالية عبر مقاربات علمية ومعرفية أضافت للخزانة الخطية المغربية رصيدا معرفيا وعلميا وفنيا وثقافيا، سيعود بالنفع العميم على كل أطياف الخط العربي بالمغرب وخارجه.

 

د. محمد البندوري

 

 

189 مهرجان الشعررئيسة الجمعية المنظمة للمهرجان الشاعرة فاطمة الماكني: "رغم الظروف والصعوبات سنحرص على المضي في النشاط وانجاح المحطات الثقافية المقبلة للجمعية.."

..............

تم اختتام فعاليات المهرجان الدولي للشعر والفنون في دورته الرابعة والذي كان من اعداد وتقديم وتنظيم الجمعية الدولية للثقافة والفنون برئاسة الشاعرة فاطمة الماكني وتحت بإشراف من قبل وزارة الشؤون الثقافية وبدعم من المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بولاية تونس وبشراكة مع دار الجمعيات الطبية السليمانية.

البرنامج كان متنوعا حيث شهد الافتتاح نشاط ورشات للرسم والمطالعة بدريم آرت أكاديمي مع الاستاذتين أميمة النميري وأسماء سعيد عقوبي وورشات للسينما في تحضير الفلم القصير مع الأساذة رؤى سعيد عقوبي والاستاذ أحمد حرزي الى جانب النشاط الشعري والثقافي بدار الجمعيات الطبية السليمانية حيث نشطت الأمسية الشاعرة سنية المدوري وبحضور المندوب الجهوي للشؤون الثقافية السيد لسعد سعيد كما كانت هناك ندوة فكرية بعنوان " أحمد اللغماني وقصائد الحب والثورة والوطن" مع الأستاذ لطفي عبد الواحد والأستاذ منير الوسلاتي وفتح نقاش حول شخصية الشاعر مع مداخلة للشاعر عادل الجريدي والكاتب جلول عزونة والسيد الناصر ملاخ وبعض الحضور كما كان هناك معرض صور للشاعر احمد اللغماني وكان هناك عرض لفرقة" توراثولوجويا " للفنون الشعبية بقيادة الأستاذ عماد عمارة ثم القراءات الشعرية مع الشعراء عرادي نصري وسمير فرحاني ولطفي الشابي من تونس ولوسي مليارو ماريا صوميرو من البرتغال وشاصهنك جوهري من الهند .و في اليوم التالي للملتقى كانت هناك زيارة لمنطقة سيدي بوسعيد - قرطاج - الميناء البوني وفي المساء وبدار الجمعيات الطبية نشطت الأمسية الشاعرة سليمة السرايري مع فرقة جسور للفنانة شيراز الجزيري تلتها قراءات شعرية مع الشعراء ماريا صوميرو ولوسي مليارو من البرتغال وجلال حمودي ولطفي عبد الواحد وجميل عمامي ومنير الوسلاتي من تونس..و يوم السبت تم اختتام المهرجان بدار الجمعيات الطبية السليمانية بندوة فكرية حول "الترجمة ودورها في التواصل بين الحضارات العربية والأروبية " وذلك بمشاركة الاستاذ لطفي عبد الواحد والشاعرة فتحية بروري وحضر الشعر من خلال قراءات للشعراء سعاد حجري - فتحية بروري - عرادي نصري - جلال حمودي وماريا صوميرو - لوسي مليارو - شاصهنك جوهري مع قرات لبعض الحضور ثم تم توزيع الشهائد والهدايا للضيوف في هذه الدورة ..

و بالمناسبة عبرت رئيسة الجمعية المنظمة للمهرجان الشاعرة فاطمة الماكني عن سعادتها بنجاح الدورة وشكرها للداعمين والمشاركين متحدثة عن الصعوبات المالية حيث يتطلب المهرجان دعما محترما وفي ابانه أي قبل انطلاق البرنامج حتى يتيسر الجانب التسييري والمادي مبرزة أهمية الجانب الثقافي والفكري للمهرجان مبرزة الحرص ومزيد الدأب رغم الظروف على المضي في النشاط وانجاح المحطات الثقافية المقبلة للجمعية..

 

شمس الدين العوني

 

 

181 سماء الاميرأقامت شبكة (الحياة لوحة رسم لدعم التفكير الإيجابي والطاقات والمواهب) الألكترونية التي أسستها وأرأس تحريرها ورشة عمل بعنوان (الحب أفضل دواء للجسد والروح) وهو عنوان اختارته ابنتي ذات الخمسة عشر ربيعا سماء الامير العضو الملهم والمؤسس للشبكة وعبرت عنه في سطور كتبتها لتكون محاضرة الورشة التي أقيمت في مرسم مكتبة الأجيال التابعة إلى دار الكتب والوثائق الوطنية، حضرها عدد من الأطفال والشباب من كلا الجنسين، صباح يوم السبت الموافق 30 حزيران 2018، وهي الورشة السابعة ضمن سلسلة ورش تحمل عنوانا رئيسا هو (شجرة الحياة، والرسم بالكلمات) والهادفة الى ربط الإبداع والتفكير بالاخلاق والطاقة الإيجابية والإرادة .

ألقيت المحاضرة بالنيابة عن ابنتي سماء الامير التي لم تحضر بسبب وضعها الصحي، وهنا أعرض ماجاء فيها كما عبرت عنه سماء بوعيها ونقائها وفهمها لموضوعة الحب

الحب أفضل دواء للجسد والروح / سماء الامير :

كتبت سماء:

" حين يحنو شخص على شخص آخر ويحبه ويهتم به ولايخونه ولايحقد عليه، فإن هذا هو الحب الحقيقي .

ـ كيف يؤثر الحب إيجابيا على الروح؟

عندما تجلس مع شخص ترتاح معه وتشعر بأنه ليس مخادعا او لئيما او حقودا، كما تشعر بصدقه ومرحه ولطفه ومساعدته لك وتضحيته، فإن روحك سترتاح وتختفي أمراضها وتتجاوز الحالة النفسية الصعبة والتوتر والقلق والخوف .

ـ كيف يؤثر الحب إيجابيا على الجسد؟

إنّ الحزن يؤثر سلبا على القلب، وحين يتأثر القلب يتأثر كل الجسد، مثل أنبوب ماء يضخ ماءً وسخاً الى كل الجسم، فيمرض، بينما الحب يخلق الفرح مثل أنبوب يضخ ماءً نظيفا الى الجسد .. المهم أن يكون القلب نظيفا مليئا بنهر الحب .. هذا النهر نسبح فيه، نشعر بدفئه وهدوئه، لنغوص في عالم آخر جميل ولطيف

ـ كيف يتجسد الحب؟

إن الحب فعل، والفعل هو العمل الطيب الذي يأتي عبر أشكال مختلفة، مثل :

1ـ حب الأم والأب لطفلهما وقيامها بالاعتناء به تحت أي ظرف .

2ـ حب الطفل للأم والأب يتجسد في رد الجميل لهما وفي أن يكون ناجحا في الحياة .

3ـ مساعدة من يحتاج الى المساعدة سواء من العائلة او الصديق وكذلك الفقير او المسكين او المريض .

4ـ التعامل مع الناس باحترام وتقدير واحترام الرأي الآخر .

5ـ التفاهم حول المشاريع والعمل كفريق .

6ـ الحب هو إننا بلد واحد وقلب واحد ولهذا لابد من التسامح والتعايش والابتعاد عن العنصرية والطائفية .

7ـ الحب هو ألا نكسر القلب بل نجمع القطع المكسورة لقلب مكسور ونكون منها قلبا واحدا .

8ـ الحب هو الابتعاد عن النفاق والكذب والغيرة والحسد والحقد .

9ـ الحب هو تمني الخير للآخرين .

10ـ النقطة العاشرة أتركها لأصدقائي المشتركين بالورشة كي يكتبوا كيف يتجسد الحب ".

182 سماء الامير

تمرين قصاصات الحب

بعد إلقاء المحاضرة دعوت المشتركين الى التفاعل مع النقطة العاشرة من خلال تمرين التعبير عن الحب بالكلمات في قصاصات ولصقها على لوحة، فكانت الحصيلة لوحة ملونة مليئة بمشاعر القلوب النقية وأفكارها، عبرت فعلا عن الحب بصفته أفضل دواء للجسد والروح، فقد خطت اسيل عامرعلى قصاصاتها كلمات عن حب الحياة والمساعدة والشخص الآخر واحترام الحب والتعبير عنه بالأفعال، واختارت نور الزهراء فراس أن تزين قصاصاتها بكلمات عن حب الوطن والصداقة والعائلة والأم والأب والأخ ومساعدة الآخرين، وحملت قصاصات سرى فراس أيضا معاني حب الأسرة والوطن والصديق وأضافت اليها حب التلميذ لمدرسته، وكتب محمد فراس عن حب الوطن وحب الإنسان للطبيعة ويتجسد ذلك من خلال إهتمامه بسقي الشجر، ووزعت غزل بشار أفكارها عن الحب في تعبيرات منوعة ملأت بها قصاصاتها " الحب يطورنا .. يجب ألا يكون الإنسان كاذبا حتى لايخسر أهله وأصدقاءه .. الحب هو حب المجتمع . إذا عشنا وحدنا سنمرض ونتأذى .. الحب هو المعنى الحقيقي للضحك .. وطننا بيتنا جميعا .. تعلم من دموع أخطائك لتكسب فرحة صداقتك "، فيما عبرت ريان بشار في قصاصتها عن حب الأخت .

تمرين الرسم

وبعد تمرين التعبير كتابة جاء دور الزميل الفنان شبيب المدحتي مدير مرسم مكتبة الأجيال في دار الكتب والوثائق الوطنية، ليشرف على تمرين التعبير عن مضامين المحاضرة بالرسم، وكانت النتيجة مجموعة من الرسوم التي حملت معانيَ جميلة عن الحب المتبادل بين الأم والطفل، وحب الجندي العراقي لبلده، والحب الذي تجده في كل مكان ولكن يشترط فيه الاحترام .

فعالية "بناء العراق يبدأ من بناء الإنسان"

وتضمنت الورشة فعالية "بناء العراق يبدأ من بناء الإنسان" قدمها الناشط زياد القيسي مع عدد من المشتركين ، حيث رسم خارطة العراق مجزأة على أربع قطع ورسم على جهتها الثانية وجه الإنسان مجزءًا أيضا، وقام أربعة أطفال برفعها لتشكل عراقا واحدا غير مجزأ، يقابله وجه الإنسان المكتمل بعد تجميع أجزائه .

183 سماء الامير

عن الشبكة

جدير بالذكر أن شبكة الحياة لوحة رسم الالكترونية تأسست في التاسع من كانون الاول 2017، مطلقة مشروعها التطوعي المستقل الذي يقدم خدماته مجاناً كالمعارض وورش العمل التي تؤكد على الاخلاق والإرادة والتفكير الإيجابي تحت عنوان شجرة الحياة والرسم بالكلمات، عبر موقع الشبكة وعلى أرض الواقع أيضا، مستقطبة الطاقات والمواهب الواعدة والشابة ـ لاسيما ذات الظروف الخاصة من أصحاب الهمم (ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة) والأيتام والمصابين بالخجل الشديد والذين يعيشون ظروفا اسرية قاهرة او استثنائية ـ بهدف دعمها في الكتابة والفنون وحثها على القراءة وتثقيفها وشحنها بالطاقة الإيجابية والثقة بالذات ورفع معنوياتها وتحفيزها على التعبير عن أفكارها ، وتشجيعها على التمسك بالامل والحلم وسط التحديات، ويؤكد على أهمية الإرادة الايجابية والمحاولة في صنع حياة فضلى وأوطان اجمل من خلال بناء إنسان إيجابي بدءًا بالأطفال والشباب بالتأكيد على الاخلاق بما تشمله من قيم الخير ومنها المحبة والامل والتسامح والتعاون والتعايش ونبذ كل من التطرف والتمييز والطائفية.

علما أن اختيار (الحياة لوحة رسم) عنوانا للشبكة لايعني حصر تخصصها بالرسم فقط، فهي تعنى بالتفكير والقراءة والكتابة والفنون الأخرى، وجاء العنوان هكذا لأننا حين نقرأ نرسم في أذهاننا كلمات وخيالات ورؤى جديدة، وحين نكتب فإننا نرسم الكلمات على لوحة، وحين نلتقط صورة فوتوغرافية فإننا نرسم بالعدسة أيضا، وهكذا بالنسبة للفنون الأخرى، فلوحة الحياة تحتوي على كل صنوف التعبير الإنساني من كلمة ولون وصورة وغيرها . ونظرا لأن الشبكة ناشطة عن طريق النت أيضا فهذا جعلها تستقطب الطاقات وإن كانوا في مدن او بلدان أخرى.

 

أسماء محمد مصطفى

 

 

ضياء نافعولد نوّار في روسيا من اب عراقي وام روسية، وانهى تعليمه في بغداد (مدرسة الموسيقى والباليه ثم الجامعة المستنصرية)، وعاد الى روسيا لاكمال دراسته العليا، وحصل على الدكتوراه في طب العيون، وبدأ بعد ذلك رحلة العمل هنا وهناك، وكان في قمة تألّقه وشبابه عندما داهمته السكتة القلبية، وهكذا رحل ... ولكنه بالنسبة لنا تحوّل الى راحل لم يرحل ... وقررنا (والدته وأنا) - تخليدا لذكراه - ان نطلق اسمه على دار نشر تعمل في بغداد وموسكو وتنشر الثقافة والمعرفة بين الناس، كي لا ينقطع عمل نوّار الذي رحل، بل يتحول الى واحدة من تلك النقاط الثلاث (كما جاء في الحديث الشريف – اذا مات ابن آدم ....الخ) و كي يرتبط اسمه بالنقطة الثانية بالذات وهي - (علم ينتفع به !)، وهكذا تم تأسيس (دار نوّار للنشر)، وأصدرت دار نوّار للنشر خمسة كتب لحد الان، والعمل يستمر فيها ويتوسّع، وقرر مجلس ادارة دار نوار للنشر تأسيس جائزة تحمل اسمه ايضا (انطلاقا من نفس الهدف)، وهي – (جائزة نوار لتعزيز الحوار العراقي الروسي)، وذلك لان نوار يجسّد هذا الحوار، فهو ابن العراق وروسيا معا، وكان يتكلم العربية مثل اي عراقي عربي ويتكلم الروسية مثل اي روسي، ولذلك، فان الحوار العراقي الروسي يعني استمرار الحياة لروحيّة نوّار، واستمرار الحياة لظاهرة نوّار، واستمرار الحياة لتجربة نوّار...

جائزة نوار لتعزيز الحوار العراقي الروسي في المجالات كافة من ثقافية واقتصادية وسياسية واجتماعية ... الخ هي جائزة رمزية قدرها خمسة آلآف (5000) دولار امريكي ليس الا، تمنحها لجنة جائزة نوار لمن تختاره من العراقيين او الروس سنويا في شهر ايلول / سبتمبر (الشهر الذي تأسست فيه العلاقات العراقية الروسية (السوفيتية) من عام 1944) .

العراق يحتاج الى الحوار مع روسيا...

روسيا تحتاج الى الحوار مع العراق...

نوّار يجسّد روح هذا الحوار بين العراق وروسيا ...

جائزة نوّار لتعزيز الحوار العراقي الروسي – تذكير بنوّار...

جائزة نوّار لتعزيز الحوار العراقي الروسي – تذكير باهمية هذا الحوار..

 

أ.د. ضياء نافع

 

 

احمد ختاويإذا كانت الرواية كطراز معماري عند الروائي رشيد بوجدرة مساءلة للفلسفة كثورة كامنة في خضم المبنى واغتراف من التوثيق التاريخي والتأريخي ومسارات الأعلام كابن خلدون والواسطي، وألبير ماركي Albert Marquet

وأبن عربي وسبينوزة وابن رشد وغيرهم، ليسبر- في تصوره - غور السرد كمعطى دلالي بمعزل عن الجانب الجمالي، كمعيار آخر قد يتوفر في المقام الثاني، فإن رشيد بوجدرة في ندوة البارحة حول الرواية والفلسفة لم يدحض حبوره حيال هذا الجانب الجمالي، أي الجانب الاستطيقي،كوثيقة وتقنية سردية لا بد منها لصناعة رواية متكاملة .. استطيقيا وجماليا وفق مقتضيات الحالة المعالجة والحالة الشعورية والحسية، وفي أغلبها حالات استثنائية عند الروائي رشيد بوجدرة، وهي في الغالب وعلى الارجح في مفهوم قناعاته أن الرواية ثورة كامنة تنطلق من ذات وقناعة الروائي الاديلوجية، المبدئية، وغيرها .الى جانب طبعا توفر الملكة وهذا شيء حتمي وومن البديهيات.

إذا كان الروائي رشيد بوجدرة ينطلق من هذه القناعات، فإن غيره مثلا: سليم بركات أو ابراهيم الكوني، ابراهيم صنع الله، أمين الزاوي، الاعرج واسيني وغيرهم، يمتثلون الاول للضبابية الايجابية الطلسمية أي سليم بركات وابراهيم صنع الله يرتكز على الجانب التكتيتكي لصناعة العنوان كواجهة لسروده كروايته مثلا: "الامريكاني لي" .فيما يجنح الروائيين أمين الزاوي وواسيني الاعرج الى الشعرية كمقام أول يرافق المبنى السردي العجائبي انطلاقا من ذواتهم دون اغفال الجوانب التأريخية كما الشان عند واسيني الاعرج مثلا في روايته الامير" على سبيل المثال والروائي أمين الزاوي في روايته مثلا على سبيل المثال::" أخر يهود تمنطيط " وغيرها .. فهو يغترف أيضا من التوثيق التأريخي ليصنع سروده وشخوصه وفوق جماليات اتصاله وتحريكه لتلك الشخوص ..

لا يسعنا المقام للتطرق الى كل هذه الحيثيات والمنعطفات، فقد يطول الحديث بشأنها ندوة البارحة حول الفلسفة والرواية التي نظمتها جمعية الدراسات الفلسفية بالتنسيق مع المجلس الشعبي البلدي للجزائر الوسطى برعاية الدكتور عمر بوساحة الذي تمكن بإقتدار من ادارتها والذي أدار لولبها التنشيطي ربطا وتطعيما الروائي امين الزاوي الذي تمكن بحنكته وموسوعيته في إدارتها، حيث تفاعلت معها القاعة، وقد كانت من نخبة وصفوة المثقفين والجامعيين والادباء ورجال الاعلام، فغدت منذ البداية الى النهاية:تفاعلية ونوعية بامتياز .

135 boujedra deux

الدكتور امين الزاوي وهو يغدق القاعة بجملة معطيات تقديما، تقسسما وتوطئة للمحاضر رشيد بوجدرة الذي لم يخف توجهه وهو يجيب عن أسئلة القاعة بأنه سيظل يعيش لمبدئه ولقناعاته ولم يدحض قناعات وتوجهات نظرائه وحتى خصومه، مكتفيا بالادلاء أن لكل مسار ثورة ذاتية كامنة، متأججة .

نوعية الطروحات التفاعلية الجادة بين الحضور والمحاضر رشيد بوجدرة عكست وعي المرحلة والمراحل المتلاحقة في مد تفاعلي ممنهج ايضا فكانت أسئلة القاعة وإن كانت تفكيكفية، مشاغبة ومشاكسة تنظيريا أحيانا، فإنها لم تخرج عن سياق سلوكها الحضاري في ترسيم التعاطي مع كل طرح يستوجب الاشارة، التنويه او حتى المعارضة الفكرية، وهذا ما جنته-إيجابا - هذه اللمة وهذه الندوة الفاعلة التفعلية للمشهد الادبي والفكري والفلسفي على العموم .

كان فيه الرسام نصر الدين ديني محل سجال بين القاعة والمحاضر، هذا الاخير الذي ارجع شهرته الى لعبه على الوتر العقدي، يضيف المحاضر لا لكوني اقف موقفا معينا إزاء هذه الشهرة وهذا العزف من الجانب العقدي، كما قد يتبادر الى ذهن البعض وإنما فقط لكونه عاش في وسط زكى هذا التوجه فيه منبت عقدي وحقل بوسعادي خصب اهله لذلك مشيرا بذلك الى بوسعادة كمورد لهذه الشهرة، مبرزا ايضا بالتوازي - قدرات ومؤهلات التشكيلي العالمي ألبير ماركي الذي كان هو ايضا محور الندوة التفاعلية هذه والذي اسهب المحاضر رشسد بوجدرة في كونه يعتبر احد المعاول البناءة في ترسيم وتثبيت الفن التشكيلي بكل مستلوماته الفنية وغيرها .احد المعقبين بالقاعة وهو ضليع بالشان البوسعادي وقد اقام هناك طيلة 5 سنوات ثمن ما ذهب اليه بوجدرة في كون نصر الدين ديني كان يعتزل الاهالي وانه لم يجد ضالته بالاغواط فلجأ الى بوسعادة وعزف على وتر المد العقدي .

كورقة لتمرير شهرته التي لم يجدها في الاغواط مثلا كعينة .. المحاضر عقب في اتزان وبموضوعية ان نصر الدين ديني كان له منافسون هناك .

اجمالا حتى لا اطيل في هذه الورقة اشير ان الندوة كانت ناجحة على جميع الاصعدة ولم يشبها ما يفزز النفس , أو يخدش واجهة المد العقدي سواء على الاصعدة الاديلوجية او المبدئية وإنما كانت تصب في اطرها العلاقنية .. خلالها استعرض المحاضر تجربته الرائدة و بعث الروح في رواياته المكتوبة بالفرنسية عند اقدامه على ترجمتها الى العربية .

الدكتور المسير للجلسة الروائي أمين الزاوي وهو يمنهج الجلسة اثار عدة قضايا جوهرية تطعيما لمسار الندوة بشكل تفاعلي، تنشيطي ليحيل ناصية النقاش الى القاعة التي تجاوبت ايما تجاوب في تعقيبات متزنة لم تخرح عن ممكن العقلانية

هذا ما تجلى في هذه الندوة التي حققت نجاحا كبيرا في تفعيل وتعليل المشهد الروائي كنمط محوري سردي بديع ومؤثر في الامة في منهجية منقطعة النظير وإن تباينت الطروحات وهذا شيء طبيعي يحدث في كل السجالات من هذا القبيل وغيره .

على العموم كانت الندوة نوعية في شقها الاكاديمي و التعقيبي وغيرهما فصولها حسب قناعة كل ذات .

لي اوبة في فصول اخرى لها لاحقا .

ولا يسعدني في الاخير ألا ان اشكر جمعية الدراسات الفلسفية مكتب العاصمة وعلى رأسها الدكتور الصديق عمر بوساحة على هذه المبادرة و السانحة ..

واشير أيضا للامانة العلمية ان في الاخير ومن منطلق قناعة "وابتلاء " ان أشير ان رشيد بوجدرة لم يدحض حبوره في تواصله مع السرد بمنطلقاته وقناعته ولم يدحض ايضا اراء خصومه التي تعامل معها خلال الندوة بكل ليونة وحتى خارج اسوار الندوة بنفس الليونة حيث كان لبقا إلى اقصى الحدزد

 

كتب: احمد ختاوي

 

 

116 محمد البندورياحتضن مركز الطيب الخمال بمقاطعة المعاريف بالدار البيضاء يوم السبت 26 ماي 2018 ملتقى الخطاطين الذي نظمته جمعية أمشاق لفن الخط العربي والكتابة الاعتيادية بمناسبة شهر رمضان الفضيل، وعرف عددا من الأنشطة المكثفة والورشات التطبيقية التي حضرها جمهور غفير استمتع بعوالم الخط العربي ومعارفه. وقد افتتح الجلسة الأولى الدكتور محمد البندوري الذي رام في كلمته فضائل جمعية أمشاق ودورها في تطوير الخط العربي وإعطائه المكانة العلمية اللائقة، كما تقدم بالشكر لمقاطعة المعاريف التي ما تفتأ تتجاوب مع الأنشطة الهادفة التي تنظمها جمعية أمشاق لفن الخط العربي والكتابة لاعتيادية. وقد افتتحت الورشات التطبيقية بورشة للخطاط الأستاذ عبد الله حمين حول تنظيم الفراغات والبناء السطري، ليقدّم مشهدا تطبيقيا وعلميا حول تنظيم الفراغات من خلال مجموعة من المشاهد الحية التي عرّج من خلالها على عدد من العوالم التي تحكم ذاك التطبيق وذاك البناء. وقد استتبع ذلك عدد من الأسئلة التي تقدم بها الحاضرون، والتي أغنت الورشة التي استمرت زهاء ساعتين، تلتها ورشة أخرى في الخط المغربي المبسوط للخطاط عادل الزعري رام خلالها مجموعة من التوضيحات بخصوص رسم الحروف وطرائق وضعها وتركيبها في إشارة إلى مجال التقعيد والضبط والتقييد.

115 محمد البندوري

وقد استفاد الجمهور من تلك التطبيقات التي شكلت إضافة نوعية للملتقى. وقد شهد مركز الطيب الخمال في الفترة الزوالية احتفاء بالمتخرجين في خط الرقعة فوج 2017 /2018 من تأطير الخطاط والأستاذ الكبير عبد الله حمين، وقد قام أعضاء مجلس مقاطعة المعاريف بمدينة الدار البيضاء بتوزيع الشهادات على المتخرجين وهم: حسن فارس والحسين خلخال وسفيان الرمال وخدوج مغامق ومليكة ثلاثي وسعيدة استيتو. في حين تم الإعلان عن الجائزة الأولى في مسابقة الخط الكوفي المرابطي التي أشرف عليها الخطاط الأستاذ محمد عمر أبو زيد بمعية جمعية أمشاق لفن الخط العربي والكتابة الاعتيادية والتي تحصل عليها بامتياز الخطاط عثمان المغمض. كما تم تكريم الخطاط الشيخ عبد الوهاب بوري الذي قدم خلال الستينات والسبعينات من القرن الماضي نفائس في فن الخط المغربي توّجها بصناعة مجال كاليغرافي رفقة عدد من الخطاطين في إطار التجربة الكاليغرافية التي عرفتها سنوات السبعينات. وقد تم تسليمه هدايا تكريمية بالمناسبة. ويرجع الفضل في هذه الالتفاتة الكريمة للأستاذ عبد الله حمين وجمعية أمشاق لفن الخط العربي والكتابة الاعتيادية.

وبذلك وقّعت جمعية أمشاق لفن الخط العربي والكتابة الاعتيادية على رؤية جديدة أخرى ومشهد خطي جمالي ومعرفي ينضاف إلى سلسلة المكتسبات الكبيرة التي تغني مجال الخط العربي بالمغرب بما يتم تقديمه من عناية فائقة بالخط والخطاطين.

 

 

بكر السباتينكانت الدائرة الإعلامية في البيدر للثقافة المجتمعية والفنون، قد أعدت فلماً مبسطاً حول الندوة الثقافية "يافا في الرواية الفلسطينية" التي أقيمت في المنتدى العربي الثقافي من إعداد وتصوير الإعلامي زياد جيوسي.. وتحدث في الندوة التفاعلية آنذاك الروائيان الباحثان أسماء ناصر عايش، وبكر السباتين، فيما أدار الحوار الناقد والكاتب عبد الرحيم جداية، بتنسيق فني من الكاتبة ميرنا حتقوة، وذلك بحضور جمهور اكتظت بهم الساحة الخلفية الواقعة تحت الشرفة التي جلس فيها المشاركون.

وركزت عدسة المصور في الندوة على الوجوه التي كانت حاضرة وكأنه يستنطقها بما جاد به المتحدثون عن يافا، ودارت العدسة في المكان الذي جاء على نمط المباني العتيقة في يافا التي استحضرها المتحدثون بأزقتها المتعانقة وبيوتها الحجرية حول القلعة القديمة، وقد تصفحت عدسة التصوير من خلال الفلم الوجوه التي كانت حاضرة في الندوة، ولامست شغاف قلوبهم، حيث تماهت فيه أغاني يافا مع الوجوه المبتسمة في وجه المدينة التي اشتهرت بأم الغريب حيث احتضنت العمال العرب ذات يوم وعاملتهم كأبنائها وقد تشاركوا في بناء حاضرتها فاستلهم حامل العدسة ملامح مدينة آسرة في ذاكرة لا تبور، حتى الموسيقى كأنها عزفت على أوتار الحنين، فاستنهضت الأمل الرقراق المتدفق في المآقي كدموع الفرح التي يلج فيها السؤال.. من هنا كان لا بد من الدخول إلى الندوة من خلال هذا الفلم القصير الذي جاهد معده في تغطية الندوة بصرياً من خلال الصور الفوتوغرافية.

وفي الندوة تقلب الحوار في الذاكرة ليعيد المشاركون غرسها في الحاضر كأنها برتقال يافا؛ كي تورق في مستقبل الأجيال.

الندوة كانت ساحة ذكريات تجول خلالها الجمهور في شوارع يافا ومعالمها الجميلة وبياراتها وحواضرها المدهشة وأساطيرها الحية في عمق الحضارة الكنعانية (بعل، نيرموندا، عناة، إيل، طائر الفينيق الأسطوري) وعرفت الحضور ببلقيس وسعد الخبايا والباشا بطرس والأستاذ كنعان والبحار خطاف والطفلة عبير وطائر الوقواق العجيب، وقد أخذتهم التداعيات جميعاً إلى عمق النكبة التي ما زلنا نعيش نتائجها القاسية حتى اليوم، وذلك من خلال رواية "صخرة نيرموندا" على لسان كاتبها المتحدث الأول بكر السباتين.. وهي رواية أتحفت بعشرات الدراسات.

وتحمل الرواية رؤيةً إنسانية من خلال بطلها سعد الخبايا الذي دأب طوال حياته يبحث عن الحب المستحيل ليذوب في الموت عشقاً بحب يافا الفاتنة وأميرتها الأسطورية «نيرموندا»، التي أسرها الغزاة بربطها على صخرة حملت اسمها. فتمنحه طاقة الانبعاث لكي يتمسك بحبه الواقعي لبلقيس التي خرجت له من خبايا الأرض. وتبدأ رحلة البحث عن حبه من خلال تقصيه لحقيقة الطفلة عبير. تتشعب رحلة البحث هذه لتغرق بطل الرواية في هموم المدينة وتداعيات سقوطها في يد الصهاينة، وبخاصة أنه اتهم بثلاث جرائم. يمكن إدراج الرواية في خانة «الواقعية السحرية» نظراً إلى لغتها السردية المليئة بالصور واحتفائها بالأساطير والرموز الكنعانية واليهودية ذات الدلالات الإنسانية والتاريخية. ويوظف طائر الوقواق رمزياً لتحديد ملامح المحتل برؤية فنتازية، سهلت على الراوي التنقيب في الأعماق ووصف مدينة أعدمت ملامحها وتحولت إلى حيّ مهمل جنوب (تل أبيب).

بينما التقى الجمهور وجوه يافا واحتسى معهم قهوة المساء، وتألقت من بينهم شخصيات لا تنسى مثل مدرسة الأجيال المربية والشاعرة شهلا الكيالي من خلال رواية " يافا أم الغريب للمتحدثة الثانية الروائية أسماء عايش، والتي قال عنها د. أكرم البرغوثي: "هنا لا تكتب لا ترسم لا تستشهد بالصور إلا لتبقي ملامحها الذاتية حية ببرتقال يافا وبحر حيفا.. وتشرك هنا من الشواهد مجموعاً تسكنه يافا بأحيائها وبيوتها وبحرها وكل ملامحها..".. وقال زياد الجيوسي في سياق تغطيته للحدث:" ما بين تداعيات التجربة الشخصية في بيروت إثر حصار 1982، والشتات مرة أخرى من بيروت إلى الشام فالأردن فتونس قبل العودة للوطن، وما بين ذاكرة من عرفوا يافا وعاشوا بها، جالت بنا أسماء ونقلت لنا بأسلوب أدبي مدهش (الصدمة التي اعترت عقول محدّثيَّي حينما عادوا إلى بيوتهم غرباء وقد حل بها الأعداء!)، فتهمس لنا من أعماق روحها: إنها يافا أم الغريب"..

وعلى لسان صاحبتها أسماء عايش جاء أن "يافا أم الغريب هي حكاية أسماء وحكاية والدها وحكاية الشاعرة شهلا كيالي والفنانة تمام الأكحل ومثال القمبرجي ود. الفرد طوباسي وأنور السقا وسامي أبو عجوة، وحكايتنا جميعا من لم نعرف يافا ولكنها سكنتنا، فأعادت أسماء لذاكرتي الحنون جدي لأمي، حين أوصاني وأنا في المعتقل عام 1978 هامسا لي من خلف قضبان الزيارة: يا جدي إن رأيت يوما يافا فاقرأ على روحي الفاتحة على شاطئ العجمي، ورحل بعدها من عالمنا، وحين تمكنت من زيارة يافا مع أحد أصدقائي بمرور سريع لأني كنت لا أحمل تصريحا للزيارة، نفذت رغبة جدي ومسحت وجهي بمياه البحر هناك.. ولم أرى يافا بعدها، فزرعت أسماء كل مشاهد يافا من جديد في ذاكرتي وجددت الحلم. وحين عدت الى يافا مرة أخرى بعد 19 عام، بقيت يوما كاملا أوثق بعدستي كل الأبنية التراثية والحواري والأحياء والأزقة وجددت قراءة الفاتحة على روح جدي على شاطئ العجمي.

هي يافا كانت وستبقى وستعود ذات يوم، وأما أنا فسأهمس مع روح الشهيد محمود الأفغاني:

"يافا ترى يوما أراك بأعيني- أم يا ترى ألقاكِ بعد حِمامي

فلعلني بعد الممات أزورها- فيطيب فيها مرقدي ومقامي".

وتجدر الإشارة إلى أن الحوار كان عبارة عن أسئلة خجولة، طرقت الأبواب في زمن ألجمت في أتون صراعاته النواقيس، تدرجت في الدخول إلى يافا بتردد وحياء، تعانقت مع القلوب المشتاقة كأنها شقائق النعمان ليتدفق انثيالها على لسان مثقف موسوعي كبير أحب يافا إلى درجة الذوبان، الشاعر عبد الرحيم جداية، حيث أخذ بكل وعي يلج بأسئلته الحية كأنه يلظم كلماتها في خيط مسبحة عابد يتجلى في محراب الحقيقة، فيوزع من خلالها ابتسامات الحنين على الحضور، محرضاً يافا على نفض غبار النسيان كي ترتدي ثوب المحبة القشيب، فيلتقط الجمهور حلاوة المدينة وهو يستعيد حضورها البهي، فيستطعم الإجابات في سياق ما قيل عن يافا في هذه الندوة المدهشة.. والقطار اللاهث عبر مسيرة النكبة وتداعياتها في المنافي لم يكن يتوقف أمام معلم يافيّ جميل إلا ليلتقي بإحدى شخوصها التي ما فتئت حاضرة الوجدان بيننا، فكان التكامل اللافت بين روايتين نبضتا معا بيافا، واستجلبتا خلاصة الذاكرة التي انفتحت بدررها على المستقبل الغارق في الدجى المدلهم فيستيقظ النهار، وتبتهج القلوب الملوعة في حب كل المدن الفلسطينية، كأنها قصة الفينيق الكنعاني الذي يخرج من تحت رماد الذاكرة المهملة أشد عنفواناً. إنها ذاكرة الحق الفلسطيني المتوج بحق العودة الذي لا يميته التقادم.

 

 

ahmad fadelالدكتور سعد ياسين يوسف يدعو إلى المباشرة بتنفيذ مشروع المدينة الثقافية في بغداد .

دعا الباحث الأكاديمي الدكتور سعد ياسين يوسف إلى ضرورة وضع استرتيجية ثقافية تتولى رسم الخطط والسياسات الثقافية الرامية للإرتقاء باستثمارالمواقع التراثية ثقافيا لتفعيل ثقافة المجتمع والحفاظ على المواقع التراثية وديمومتها والمباشرة بتنفيذ مشروع المدينة الثقافية في بغداد واستثمار المواقع بين الباب المعظم وشارع الرشيد والمتضمنة لشارع المتنبي والمركز الثقافي البغدادي وبيت الحكمة والقشلة والسراي ومجمع المحاكم القديم والقصور العباسية ووزارة الدفاع .

جاء ذلك خلال الجلسة التي أقامها مركز الدراسات والبحوث في وزارة الثقافة والسياحة والآثار برعاية السيد فرياد راوندزي وزير الثقافة والتي كرست لتقديم بحث الدكتور سعد ياسين يوسف الموسوم (المواقع التراثية واستثمارها في عملية التنشيط الثقافي / المركز الثقافي البغدادي أنموذجا) وبحضور نخبة من الأكاديميين والباحثين المعنيين بالآثار والثقافة وإدارة المواقع الثقافية .

وعرض الباحث في بداية الجلسة التي أدارها د . علي شمخي مشكلة البحث المتمثلة في كيفية استثمارالمواقع التراثية العراقية وتنشيطها بما يؤهلها أن تكون منتجة للثقافة ... متخذين من تجربة المركز الثقافي البغدادي أنموذجا لذلك النهوض .

وقال : إن أهمية البحث تأتي مما يحدثه الاهتمام بالثقافة من أثر في بناء المجتمعات الحديثة وترصينها سيما في تلك المجتمعات التي تمتلك تراثا ماديا شاخصا يستمد قوته من أصالته التأريخية والأحداث التي شهدها وبما يكتنزه من سمات معمارية وتراثية وثقافية تعكس ثقافة وحضارة الحقبة التي ازدهر فيها،معرجاً على أهمية ما يسهم به المركز الثقافي البغدادي من إثراء للثقافة العراقية باعتباره منتجاً أساسياً فيها.

92 المواقع التراثية

وأضاف: إنَّ البحث هدف إلى الكشف عن المعالجات التي تسهم في استثمار المواقع التراثية في التنشيط الثقافي وتفعيلها وتوسيع فضاءات الثقافة العراقية بالاستفادة من تجربة المركز الثقافي البغدادي في هذا المجال وما أنجزه في إطار تفعيل الممارسات الثقافية على اختلاف أشكالها من شعر وقصة ورواية ومسرح وسينما وفنون تشكيلية وأعمال يدوية ومعارض كتب متخذا من أنشطة المركز عينة قصدية للبحث .

وأستعرض الباحث أبرز المواقع التراثية في بغداد من قصور وجوامع ومدارس وخانات وحمامات وأضرحة وأديرة من الممكن استثمارها ثقافيا لتسهم في توسيع مجالات الثقافة العراقية ونوافذها .

وتناول الباحث في بحثه أسلوب (المنظم الثقافي) الذي اعتمده المركز الثقافي البغدادي للإرتقاء بالأنشطة الثقافية ، محللاً أبرز أنشطة المركز التي أعتمدها كعينة قصدية للبحث ومدى تأثر تلك الأنشطة صعودا وهبوطا بالواقع البيئي والمناخي على مدار السنة وفق جداول عرض لها الباحث ..طارحا توصياته واستنتاجاته للنهوض بالمواقع الثقافية العراقية لتكون نوافذ جديدة للعمل الثقافي العراقي يطلُّ من خلالها المبدعون في مجالات الشعر والقصة والمسرح والسينما والفنون التشكيلية .

وتحدث السيد طالب عيسى مدير المركز الثقافي البغدادي متناولا الكيفية التي استطاع أن يحقق من خلالها المركز قفزة نوعية في عدد الأنشطة الثقافية من (214) نشاطا عام 2013 إلى (633) نشاطا لتتصاعد أرقامها فيما بشكل مضطرد .

وأشاد في كلمته خلال الجلسة بالجهد البحثي والأكاديمي للدكتور سعد ياسين يوسف مباركا لمركز الدراسات والبحوث في الوزارة اهتماماته البحثية والأكاديمية التي تصب في خدمة الثقافة داعيا المؤسسات الأكاديمية والبحثية الأخرى الى تفعيل دورها في رصد الظواهر الثقافية وإشاعة الناجح منها .

كما تحدث الدكتور رياض محمد كاظم مدير مركز الدراسات والبحوث مشيدا بالجهد العلمي والبحثي وما توصل إليه البحث من معطيات مهمة مباركا للمركز الثقافي البغدادي نهوضه .

جرت بعدها نقاشات عامة حول موضوع الجلسة ، قدم بعدها الدكتور مدير المركز شهادتين تقديريتين للباحث الدكتور سعد ياسين يوسف تثمينا لجهده البحثي وللسيد طالب عيسى تثمينا لمشاركته في الجلسة .

 

المثقف: كتب أحمد فاضل