 أوركسترا

سبب مشكلة سرعة القذف؟(3)

الحلقة الثالثة

إن سرعة القذف هي عادة قد تبدأ عند بعض الشباب البالغين (إذا كانوا يمارسون الاستمناء أو العادة السرية أو الجنس بأقصى سرعة ممكنة خشية إكتشاف أمرهم).

القذف قبل الاوان غالباً ما يكون نتيجة مشاكل نفسية أو عاطفية مثل القلق أو التهيج الزائد أو الاجهاد العقلي أو العاطفي، وتكرار حدوثه يمكن أن يشجع على حدوث الاحباط ومشاعر عدم الأمان والغضب ونشوب المعارك بين الزوجين. عادة عندما يدرك الرجل ما عليه من تقصير في الجماع مدفوعاً بتذمر زوجته او بوخز ضميره، فانه يلجأ جاهلاً الى حيل مختلفة يعتقد خطأ انها ستساعده على معالجة تسارع القذف ومنها التلهي بامور خارجة عن الجنس اثناء الاثارة الجنسية وتحويل انتباهه وتفكيره الى امور ثانية وهو حينا يعض على شفتيه وحينا يقرص جسده ويتخبط مرتبكا ويتحول من مشترك في العملية الجنسية الى متفرج فيفقد انتصابه او يقذف بسرعة فكل هذه الحيل والوسائل غير نافعة ومعرضة الى الفشل وغير محبذة بتاتاً اذ انها تعطي نتائج عكسية وتؤدي الى بذل مجهود جسدي وعصبي مرهق لانقاذ عملية الوصال بدون اي فائدة..

 

بعض الدراسات تقول أن هناك اختلاف في مستويات الهرمونات وحساسية الاعضاء التناسلية بين الاشخاص الذين يعانون من مشلكة القذف السريع مقارنة مع الاشخاص الذين لا يشكون من هذه المشكلة.

 

ومنذ اكثر من مائة سنة يحاول الاخصائيون والعلماء توضيح اسباب القذف السريع وقد كان الاعتقاد السائد في اوائل الاربعينات ان سببه الرئيسي عصاب متعلق بصراعات نفسية باطنية وافضل علاج له التحليل النفسي. وفي سنة 1943م دحض الدكتور شابيرو هذه النظرية واقترح بدلها اعتقاده الراسخ ان سبب القذف السريع نفسي وبدني يرتكز على ارتباك فكري وخلل في آلية القذف. وقام بعض الاخصائيين في المسالك البولية والتناسلية بانتقاد هذه النظرية مدعين ان العوامل الاساسية لحدوث هذه الحالة هي ارتفاع حساسية الحشفة وقصر لُجيم القضيب وتشوهات في المهبل وان افضل علاج لها هي استعمال مخدر على الحشفة. ولكنه للاسف لم تنجح هذه الوسيلة.

 

واستمر البحث عن الاسباب المجهولة.

وبين 1950و1990م تحولت الاراء الى اعتبار القذف السريع سلوكا مكتسبا ومدروسا ففي 1970م أحدث الطبيبان الأمريكيان "ماسترز" و"جونسون" ضجة إعلامية عالمية عند نشرهما نتائج ابحاثهما عن العجز الجنسي وسرعة القذف وشددا على اهمية القلق عند المجامعة والخوف من الفشل وتأثير التطبع الجنسي.. فكان اعتقادهما ان الخبرات الجنسية المبكرة تلعب دوراً كبيراً في رسم نمط الانفعال الجنسي مستقبلا فالممارسة الجنسية السريعة مع بائعات الهوى تؤدي الى اكتساب انعكاسات عصبية وهذه تؤدي الى سرعة فائقة وحساسية شديدة تجعلان القذف قبل الاوان امراً مألوفاً ونمطا متواصلا.

 

ومن الأسباب الاخرى المقترحة الخوف من الحمل والاكتئاب واليأس وكره الزوجة والرغبة الباطنية لمعاقبتها وغيرها.

وعمت في هذه الفترة وسائل عديدة للتحكم بالقذف منها "التوقف عن مزاولة التهيج الجنسي عدة مرات قبل القذف، وطريقة الضغط المتقطع على الحشفة لمنع القذف مؤقتا ومتابعة الجماع والضغط مجدداً على الحشفة كلما شعر الرجل بقدوم القذف. وكانت النتائج الاولية لهذه الوسائل العلاجية جيدة واتبعت في كل انحاء العالم ولكنه للاسف انخفض نجاحها مع مرور الزمن وفشلت اغلبها في غضون 3سنوات وعممت عندئذ طرق جديدة للعلاج منها العلاج النفسي والتطبيقي وغيرها ولكنها كانت فاشلة.

 

وفي اوائل التسعينات جرى تحول مفاجىء وهام في تفهم آلية سرعة القذف بناء على دراسات عالمية تمت على الحيوانات وعلى اشخاص مصابين بهذه الحالة واتجه التفكير الطبي الى الدماغ والمواد الكيماوية داخله وتبين ان بعض هذه المواد مثل مادة السيروتونين serotonin الموجودة في بعض مناطق الدماغ المسؤولة عن القذف لها دور كبير في كبحه وتأخير حدوثه بينما مادة اخرى هي "اللاوكسيثوسين" oxytocin تحثه وتدفعه الى الحدوث السريع. وتبين ايضاً ان التغيرات في تركيز تلك المواد الكيماوية في الدماغ قد يكون وراثي المنشأ وتثبتت هذه النظرية العصبية الحيوية neurobiological بالنجاح الباهر بإستعمال عقاقير تستعمل عادة لمعالجة الاكتئاب وتزيد تركيز مادة "السيروتونين" في الدماغ لمعالجة سرعة القذف. وحيث تزيد المدة قبل القذف من بضعة ثوان او اقل من دقيقة الى عدة دقائق بمعدل 4الى 5دقائق وقد تصل الى عشر أو خمس عشرة دقيقة وقد تزيد عن ذلك في بعض الحالات. ولكن هنالك جدل من ناحية طريقة استعمالها اذ ان بعض الاطباء يحبذون استعمالها يومياً والبعض الاخر يوصون باستعمالها عند الطلب اي قبل الجماع.

 

وفي دراسة حديثة من ايطاليا تبين ان استعمال عقار "البروكستين" مع عقار "الفياجرا" معا يعطي نتائج تفوق استعمال كل منها منفرداً في علاج القذف السريع وكانت الاعراض الجانبية معتدلة منها تخاذل القذف والغثيان والم في المعدة والصداع وطفرة حمراء في الجسم وانخفاض الشهوة الجنسية بنسبة ضئيلة. واما علاج سرعة القذف عند رجل يشكو من العجز الجنسي عولج بنجاح بعقار "الفياجرا" واعطي دواء سرتلانين فلم يكن على ذات المستوى من النجاح اذ ما قورن بالنجاح الجيد الذي يحققه هذا الدواء لدى الاشخاص المصابين بسرعة القذف ولكن بدون اي ضعف جنسي.

 

يتبع.....

المصدر: خاص

 

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد: 1707 الجمعة 25/03 /2011)

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

لقد قرأت مقال أثار اعجابي في موضوع علاج سرعة القدف بطريقة عملية وطبيعية استفدت كثيراً منه بالفيديو:العوامل التي تؤدي سرعة القذف, الإنفعال العصبي وسرعة القذف, الإنتصاب الناقص وسرعة القذف,الطريقة الخطأ وسرعة القذف http://wp.me/p3mWGC-kg أو http://marocpress.ma/%D9%87%D9%84-%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%88-%D9%85%D9%86-%D8%B3%D8%B1%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B0%D9%81-%D8%9F/1256/

sarabenben
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1662 المصادف: 2011-03-25 16:53:56