 أوركسترا

في المزاد العلني الآن .. الوحيدة الناجية من سفينة تايتانيك

zz9-1أثرت فاجعةُ سفينةِ "تايتانيك"، السفينة التي كانت أعجوبةً عصرها بتصميمها وحجمها، في قلوب عددٍ هائلٍ من الناسِ حولَ العالم، وحتى اليوم، خاصةً وأنَ أكثرِ من 1500 شخص ممن كانوا على متنها قد قضوا نحبهم نتيجةَ اصطدامها بجبلٍ جليديٍ أدى الى إغراقها بالكاملِ في عمقِ الأطلسيِ في غضونِ ساعاتٍ قليلة.

وقد سبقَ لمقتنياتِ التايتانيك أن عُرضت في مزاداتٍ عديدة ليتم شراءها بأسعارٍ باهظةٍ من قِبَلِ المهتمينَ بالأمور التاريخيةِ والتحف الأثرية، وآخرها كانت رسالة قد كُتبت بخط اليدِ على متن السفينة الشهيرة الغارقة تايتانيك ليلة وقوع المأساة، في المزاد العلني منذُ أيامٍ قليلة وسطَ توقعاتٍ بأن يتخطى سعرها الـ150ألف دولار أمريكي.

وقد تم العثور على الرسالة في مغلف بأفضل حال، وإن صاحبتها كانت سيدة تدعى (إيستر هارت)، وهي واحدة من ركاب السفينة القلائل الناجين من بين الـ 1500 راكب الذين لقوا حتفهم ليلة غرق تايتانيك يوم 15 أبريل عام 1912.

ويذكر أن (إيستر) قد كتبت الرسالة على ورق خاص بالسفينة، وقد ورد فيها:

zz9-2" أعزائي جميعاً، كما ترون اكتب هذه الرسالة بعدَ ظهر الأحد في المكتبة، حيث خلدت الى الراحة بعد الغداء. كنت مريضة طوال اليوم، ولم أتمكن من تناول الطعامِ أو الشراب، ولكني الآنَ في حالٍ أفضل. ومن المقرر أن نغني في اليوم التالي أنا وابنتي (إيفا) في أحد مسارح السفينة.. ويقولونَ إننا قد نصل الى نيويورك يوم الثلاثاء، إلا أننا بموجب جدول الرحلة يفترض أن نصل الى هناك صباح الأربعاء"..

كما وتذكر (إيستر) في رسالتها أن الطقسَ في ذلكَ اليوم كان جميلاً جداً والرياح شديدة وباردة، وتتحدث كذلك عن زيارتها للكنيسة على متن السفينة برفقة ابنتها (إيفا)، ذاكرةً مدى حجم السفينة العملاق الذي يعيق من سلاسة حركتها..!

وقد بقيت الناجية (ايستر) وابنتها (إيفا) التي توفيت سنة 1996 والتي كانت تبلغ السابعة من العمر في وقت غرق السفينة، من أشهر الناجين من سفينة تايتانيك وقد ذكرت إيفا بعد سنواتٍ أنها عثرت على الرسالة المكتوبة بورقة خاصة بسفينة تايتانيك منسيةً في جيب المعطف الذي كانت ترتديه والذي يعود لوالدها (بنجامين هارت) الذي لقي حتفه في تلك الليلة، حيث كان من المفترض أن ترسلها (إيستر) الى والدتها التي تقطن في بريطانيا فور وصولها الى نيويورك..!

zz9-3هذا ويقول خبير المزاد (أندرو اولدريج) أن قيمة هذه الرسالة تكمن في أهميتها كونها الرسالة الوحيدة من نوعها التي عثر عليها في السفينة حيث تعتبر من مخطوطات سفينة تايتانيك الثمينة بل وقد وصفها بأنها (جوهرة مخطوطات تايتانيك)، خاصةً وأنها كُتبت في يوم 14 أبريل 1912 قبل ساعة بالضبط من اصطدام السفينة بالجبل الجليدي، وظلت والمغلف بحالةٍ جيدة يؤهلها للقراءة حتى اليوم..!

ويضبف (أولدريج) أن الرسالة قد بيعت لأحد جامعي التحف النادرة من طاقم شركة (هنري أولدريج أند سن) بسعر 119 ألف جنيه استرليني، أي مايعادل 200 ألف دولار أمريكي..!

وأدناه صورة لكاتبة الرسالة إيستر هارت وزوجها بنجامين هارت إضافةً إلى الإبنةِ (إيفا هارت) البالغة السابعة من العمر في ذلكَ الحين..

zz9-4 

إعداد: ســـارة فالح الدبوني

 

..................

تايتنيك: هي باخرة ركاب إنجليزية عملاقة كانت مملوكة لشركة وايت ستار لاين (White Star Line)، تم بناؤها كما ذكرت الموسوعة الحرة في حوض هارلاند آند وولف (Harland and Wolff) لبناء السفن في بلفاست والتي تعرف الآن بـأيرلندا الشمالية. كانت التيتانيك أكبر باخرة نقل ركاب في العالم تم بناؤها في ذلك الوقت

في أول رحلة لها في 10 أبريل 1912 من لندن إلى نيويورك عبر المحيط الأطلسي وبعد أربعة أيام من انطلاقها في 14 أبريل 1912 اصطدمت الباخرة بجبل جليدي عند الموقع 41°44' شمالا و49°57' غربا قبل منتصف الليل بقليل، مما أدى إلى غرقها بالكامل بعد ساعتين وأربعين دقيقة من لحظة الاصطدام في الساعات الأولى ليوم 15 أبريل 1912. كان على متن الباخرة 2,223 راكب، نجا منهم 706 شخص فيما لقي 1,517 شخص حتفهم. السبب الرئيسي لارتفاع عدد الضحايا يعود لعدم تزويد الباخرة بالعدد الكافي من قوارب النجاة للمسافرين الذين كانوا على متنها، حيث احتوت على قوارب للنجاة تكفي لـ 1,187 شخص على الرغم من أن حمولتها القصوى تبلغ 3,547 شخص. غرق عدد كبير من الرجال الذين كانوا على ظهر التيتانيك بسبب سياسة إعطاء الأولوية للنساء والأطفال في عملية الإنقاذ.

تم بناء التيتانيك على أيدي أمهر المهندسين وأكثرهم خبرة، وقد استخدم في بنائها أكثر أنواع التقنيات تقدماً. ساد الاعتقاد بأنها السفينة التي لا يمكن إغراقها، وكان غرقها صدمة كبرى للجميع حيث أنها قد زودت بأعلى معايير السلامة.

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2798 المصادف: 2014-05-04 01:34:22