 أوركسترا

موضة الاحذية .. بين التراث والجنون..!!

1-shoeتألقت دورُ الموضة خلال العقود الماضية بابداعها في اطلاق التصاميم العصرية الراقية، وتفننَ المصممين بابتكارِ الأحذية التي انتقلت بشكلها ومضمونها بين الأناقةِ والكاجوال وحتى الاشكال الغريبة..!

فقد امتازت ايطاليا على سبيل المثال بتصاميمها الأنيقة والمريحة في ذات الوقت ..!وكواحدٍ من أشهرِ مُدراءِ دورِ صناعة الأحذية الايطالية، كسبَ (دييغو ديلا فالي) خلال أكثر من عقدين استحسانَ ورضا عشاق أحذية الـ(غوميتو)، وهي الأحذية بدون الكعب الشهيرة جدا بالاضافة الى حقائب دي «D-bag» (والتي سميت بهذا الاسم تيمنا بالأميرة الراحلة ديانا)، وقد تمكن ديلا فالي من ترجمة الاسلوب الايطالي للتصاميم الى لغة عالمية بفضل عملية الاحذية خاصته واناقتها. حتى انه اطلق تعاونات مختلفة مع مصممين من جميع انحاء العالم واخرها كان تعاوناً مع المهندس المعماري (أوكي ساتو) الذي عدَ الى تصميم مجموعةٍ بعنوان (انفلوب بوت شو) المستوحاة من الظرف البريدي حيث أن الحذاء يمتاز بخفتهوعمليته وأناقته في ذات الوقت، خاصةً وانه صنعَ بنعلٍ من المطاط ومطعمٌ بالشامواه والجلد الناعم، مع ربطةجانبية تشبه تلكَ التي يمكن رؤيتها على الظرف البريدي..!

و1-shoe2يذكر أن دار (ديلا فالي) قد أُسس في بداية القرن العشرين وتوارثت العائلةُ المهنةَ من جيلٍ إلى جيل..

وقد تنوعت أشكالُ الأحذيةِ وتصاميمها من دارِ موضةٍ الى آخر. منها ماكان المشاهيرُ هم الوجوهُ الدعائيةُ لهاوالمروجونَ لموضتها، فمثلاً ظهرت نجمة البوب الشهيرة (الليدي غاغا) بأكثر من اطلالةٍ ومناسبة مرتديةً أحذيةً غريبة الشكل تختلف عن الأحذية التقليدية التي إعتدنا رؤيتها. من احذيتها تلكَ ماغزت الاسواق وراجت موضتها بشكلٍ ساحق، ومنها مابقيت بصمة لـ(الليدي غاغا) الجنونية الخاصة بها..!!

من الأحذية كذلك مابيعت بأرقامٍ خياليةٍ نتيجةَ المواد التي استخدمت في صناعتها..! فقد عمد بعضُ المصممون الى ترصيع الاحذيةِ بالألماس والاحجار الكريمة ومنها ماصنع من الذهب الخالص.. فقد عُرضَ منذُ أيامٍ حذاءٌ في المزاد العلني بدأ بتسعيرةٍ بلغت 336 ألف دولارمرصع بـ1310 قطعة ألماس تزن الواحدة منها 65 قراطاً..!! وقد توفر الحذاء بشكلين، أما بالبلاتين الصلب او الذهب من عيار 18 قراطاً..!!

كما وقد سبقَ لحذاءٍ ماسيٍ أن عُرض العام الماضي في المزاد العلني وقد بيع بقيمة 3 مليون دولار. كان الحذاء من تصميم دار (انفيرسواس أ. ف سندفورست)، صنع بواسطة 38.883 قطعة ألماس من دار (دايراف)، ويزن 4.75 كيلو غراماً من الذهب الخالص.

هذا وقد تم الإعلان مؤخراً عن حذاءٍ نسائيٍ فريد من نوعه من ابتكار المصممالبريطاني (كريس شيلس) الذي يؤكد انهُ قادر على تحدي الزمن والصدأ والتلف وجميع الظروف لأنهُ مصنوع من معادن تضمنُ بقاءهُ لمدةِ ألفِ عام..!! فقد استخدم المصمم البريطاني (48) عاماً مادة الفولاذ والفضة والسيليكون ليتحدى حذاءه الزمن كما يدعي..! كما ويؤكد (شيلس) أن الحذاء (Borgezie Riviera) الذي ابتكرهُ هوَ من أكثر الكعوب النسائيةِ راحةً في العالم رغمَ المعادن المستخدمة لصنعه.. ووضع المصمم فاتورة للحذاء بقيمة 100 جنيه استرليني بهدف أن يكون بالامكان لهذا الحذاء أن يكون بمتناول المرأة العادية.

1-shoe3ومن الموضةِ انتقل جنون الاحذيةِ الى التراث، لتكونَ بعض الاحذيةِ عبارةٌ عن تُحفٍ فنيةٍ أثرية.. فقد تم بيع نموذج حذاء مطرز عالي الكعب صنعه الإسكافي الفرنسي روجيه فيفييه (1907 - 1998) في العام 1962 للإمبراطورة ثريا اسفندياري الزوجة الثانية لشاه ايران المخلوع محمد رضا بهلوي مقابل مبلغ 19 ألفا و750 يورو في مزاد نظم بالعاصمة الفرنسية باريس. ووفق بيان أصدرته دار أكوت التي نظمت المزاد فإنه أعلى مبلغ لحذاء يباع في المزاد.

جاء في الأوصاف أن الحذاء المخصص للسهرات يتميز برقته المتناهية وبكعبه من طراز بييه دو شيفر وهو مطرز بخيوط الفضة ومحلى بأحجار التوباز نصف الكريمة.

وكان الحذاء إحدى القطع البديعة التي تضمها مجموعة الإسكافي الشهير فيفييه الخاصة التي بيعت بالمزاد في ضاحية نويي الباريسية. وكانت دار فيفييه التي أطلقت علامتها الخاصة للبضائع الراقية في باريس قد اشترت الحذاء قبل8 سنوات.

والدار ذاتها اشترت في المزاد أيضا أحذية صنعت للممثلة الأميركية الراحلة إليزابيث تايلور ولمغني فريق البيتلز جون لينون ونعالا خفيفة على شكل أقنعة صنعت للمصمم الفرنسي إيف سان لوران، وجزما مطرزة في مشغل لوزاج الفرنسي الشهير قبل نصف قرن.

1-shoe4وجاء في بيان المسؤول عن الدار أنها لم تحب رؤية هذه المجموعة النادرة التي تعتبر من تراث الحرفي الماهر الذي تحمل اسمه تتبعثر بين الهواة وجامعي النوادر. ومن المؤمل أن تقدم الدار عددا من أجمل مقتنياتها إلى المتحف الوطني الفرنسي للأحذية في رومان بشرق فرنسا لكي تعرض على الجمهور.

ولقد ضم المزاد 350 قطعة وجدت كلها من يقتنيها وجمع حصيلة بلغت 620 ألف يورو أي ضعفي ما كان متوقعا من الأرقامالتخمينية قبل المزاد......

 

اعداد: سارة فالح الدبوني

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2816 المصادف: 2014-05-22 03:53:51