 أوركسترا

صدق أو لاتصدق: قمصان ذكية لرصد حالتك الصحية..!!

8-saraقد ينسى البعض أهمية الاسترخاء واخذ نفسٍ عميق عند التوتر أو تزايد ضربات القلب لديهم، إلا أنهٌ أصبح من الممكن أن يتذكروا ذلك بفضل القمصان الداخلية الذكية الجديدة التي تتصل بالجسد والانترنت عبر تطبيق خاص على هاتف "آي فون".

فقد صممت شركة (أو أم سيغنال) في مونتريال بكندا هذا القميص بأن زودته بحساساتٍ ومجساتٍ من شأنها التقاط كافة البيانات الخاصة بالشخص الذي يرتديها، إضافةً الى عدد السعرات الحرارية التي أحرقها ومدى شعوره بالتوتر والتأزم والتعب.

وهذه الشركة هي جزءٌ من مجموعةِ شركات معنيةٍ بالتكنولوجيا والمعلومات خاصةً تلكَ المواد المختصة بالقياسات البيولوجية أو المنسوجات الذكية والتي تمثل مستقبل اجهزة الكومبيوتر التي توضع على الجسم.!

8-sara2إن هذه المنسوجات الذكية تختصر الملحقات الذكية المختلفة التي ترصد الحالة الصحية للمريض مثل اربطة الرسغ والقلب..حيث ان كل مايحتاج المريض لرصده متوفرٌ في قميصٍ داخلي لاغير.. حيث أن هذه القمصان تعد الوسيط الوحيد الذي يمكن أن يوضع على الجسم طوال فترة الحياة.

وتعهد (ستيفان ماركو)، المؤسس المشارك لشركة (أو أم سيغنال)، أنهُ خلالَ عقدٍ من الآن ستكون كل قطعة ملابس مزودة بنوع خاص من المستشعرات التي تزود صاحبها بالمعلومات والبيانات البيولوجية.

وعن سعر القميص الذكي، ذكرَ (ماركو) بأن الاسعار تبدأ بـ80 دولار، إضافةً الى الوحدة التي تحاكي المستشعرات وتزود القميص بالطاقة والبالغ سعرها 120 دولار امريكي. كما ومن الممكن غسل هذه القمصان بالغسالة الكهربائية.

أما (جوناثان غاو)، مدير قسم البحوث في "آي دي سي ريسيرتش"، فقد نوه على ضرورة خفض اسعار هذه القمصان، خاصةً وأنها تشكل طفرةً نوعيةً في عالم التكنولوجيا والمعلومات. وذكرَ أيضاً بأنها ستستخدم لأغراض اللياقة الصحية، إلا أنها قد تكون بطيئة القبول على صعيد الملابس المختارة للاستخدام اليومي..!

لكن، كما يقول ماركو، «يتوجب على المستهلكين الإشارة إلى المعلومات التي يرغبون في الحصول عليها عن أنفسهم.. فالسيارات الأولى كانت عمياء تماما، قبل تزويدها بعداد للوقود، وبعد ذلك بعداد للسرعة، واليوم لا يمكن أن تتخيل سيارة من دون هذه الأدوات، وكذلك الملابس الذكية التي تشرع بالقيام بشيء من هذا النوع بالنسبة إلى الجسم البشري».

8-sara3وتستخدم غالبية منتجات الملابس الذكية غزولا موصلة يمكنها بث الإشارات الكهربائية. والمستشعرات التي حيكت ونسجت داخل هذه المادة، إما أنها كانت صغيرة جدا بما لا يمكن رؤيتها، وإما أنها مرنة للغاية بما لا يمكن ملاحظته.وعلى الرغم من أن كثيرا من هذه الملابس تتطلب رزمة من البطاريات، فإن بعض الشركات تقوم بتجارب على تطبيقات تتناول هواتف ذكية يمكنها بث الطاقة والوصول إلى الإنترنت والشاشات الملحقة بالثياب.

وبناء على تصريحات إليان فيوليت التي اشتركت في تأسيس «يبرغزمو» (الموقع التقني على الإنترنت)، أن هذه المنتجات لاتزال حتى اليوم قيد التجارب المختبرية، ولم تعمد أي شركة حتى الآن اصدار أي من هذه المنتجات وتسويقها تجارياً على نطاقٍ واسع. وقد أضافت أن «هنالك الآن شركات تزعم أنها تفكر في وسيلة إنتاجية عملية لإنتاج مثل هذه الملابس على نطاق واسع»، وأشارت إلى أن «وضع المستشعرات في الملابس، بدلا من أرسغة اليد أمر أكثر منطقية وعقلانية، فالملابس بعد ارتدائها شيء يغطي كثيرا من مساحة الجسم».

وقد بدأت أمثال هذهِ المنتوجات التقنية تنتشرُ على صعيد المختبرات، فقد عمدت فشركة «ستزن ساينسيس» التي مركزها ليون بفرنسا، الى انتاج قمصانا داخلية مزودة بمستشعرات دقيقة ترصد حرارة الجسم، ودقات القلب، وموقع الشخص. وكانت هذه الشركة قد فازت بجائزة أفضل منتج ابتكاري جديد في العام الحالي، خلال المعرض الدولي للإلكترونيات الاستهلاكية الذي أقيم في أميركا.

8-sara4وقد صنعت شركة «سينسلك» التي مقرها سان فرانسيسكو حمالة (مشد) صدر نسائية ذكية مع مستشعرات لمراقبة اللياقة الجسدية للتي ترتديها. كما قامت وكالة مشاريع الأبحاث الدفاعية المتطورة (داربا) بتمويل عدد من المشاريع المجهزة لإنتاج بزات جنود بكومبيوترات مزروعة داخلها. وكان الباحثون في معهد «إم آي تي» قد طوروا رباطا للذراع باسم «واير آرم»، الذي هو عبارة عن منصة كومبيوترية مثل «آي أو إس»، أو «آندرويد»، لكن مصممة خصيصا للملابس الذكية.

هذا ولازالت الأبحاث المختبرية والجامعات العالمية تجري تجاربها على التقنيات التي توضع على الملابس والتي من شأنها مساعدة المكفوفين على شق طريقهم داخل المدن والشوارع والمحال، ومنها القفازات التي تصدر ذبذبات رج أثناء حاجة الضرير الى الانعطاف..!

 

سارة الدبوني

صحيفة المثقف

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

لا مشكلة في الخيوط الذكية. إيغور ليوجينوف الأوكراني المهاجر لأمريكا يعمل بتققنية اللوتس. و كذلك قل نفس الشيء عن وزارة الدفاع الأمريكية التي تصمم ملابس لرواد الفضاء و هي خفيفة و ذكية.
هذه المحاولات المستمرة بدأت تتحول إلى واقع حتى خلطات الصوف تقدم قدرة على توليد الحرارة حين الانتقال من جو جاف و حار لرطب و بارد و توفر قدرة على التكيف كأنك ترتدي مكيفا حراريا.

This comment was minimized by the moderator on the site

أنرتم استاذ صالح مرزوق المحترم..
شُكراً لإضافتكم الطيبة ومروركم الكريم
تقدير واحترام لجنابكم..

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2857 المصادف: 2014-07-02 01:46:56