المثقف - أوركسترا

هل سمِعتَ بِنفَق الحُب؟!

16-saraالحب شيءٌ جميل ومميز، ولكي يكتمل مشهد الحب، على العشاق أن يعرفوا كيف يتركوا أجمل ذكريات قصصهم مطبوعةً في قلوبهم مهما مرت السنوات .. وفي اوكرانيا، لم تمنع كل الاضطرابات والمشاكل السياسية التي تحف شوارعها العشاق الراغبين بأمنيةٍ وقُبلة الى اللجوء الى نفق الحب الذي يعدهم بتحقيقِ امانيهم إن كان الحب صادقاً..!

ففي مدينة كليفان الريفية في اوكرانيا، تحولت سكةُ القطار القديمة بفعل الطبيعة الى مكانٍ ساحرٍ يبعث بالبهجة الى النفس بعد أن شكلت الاشجار الخضراء أقواساً رائعة كونت مايعرف اليوم بنفق الحب، أو نفق العشاق.

16-sara2سمي هذا النفق بهذا الاسم لشدة الحب الذي يدخله في قلب كل كائنٍ يطأه..!! فهو مليءٌ بالاشجار الغناءِ من كل صوبٍ مايدفع بداخليه من المحبين وغيرهم الى الشعورِ بأنهم دخلوا عالماً آخر مختلفاً، عالمهم هم وحدهم، ملؤهُ الحب والجمال والخضرةُ الخلاقةُ والرومانسية..!!

يعد نفق الحب اليوم واحداً من عوامل الجذب السياحية الاولى في اوكرانيا، كما وواحداً من أكثر الأماكن رومانسيةً في العالم .. فخلال الاشهر الدافئة من السنة يهب السواح والسكان الاصليين كذلك للتوجه الى نفق الحب الذي تشكلت شجيراته جنباً الى جنب لتصنع نفقاً كما القصص الخرافية على طول كيلومتر واحد من السكة الحديدية القديمة.

16-sara4رسمت تلك الأشجار طريقها فيه بعدَ أن بقي هذا المكان خاليًا ومهجورًا لفترة طويلة من الزمن بعد أن كان مجرّد سكّة حديدية ليس إلّا. فقد لعبت العوامل الطبيعية والبيئية المناسبةُ دورها لتجعل منه مكانا يتمنّى كلّ عاشق أن يقصده مع حبيبته وأن يرى فيه كلّ السحر كما لو كان قد حلَ بالفردوس..!!

16-sara3هذا وتشتهر اوكرانيا عموماً بجمال مناطقها السياحية عالميا لتاريخها العريق اولاً ولظروفها المناخية المناسبة للسياحة والاستجمام حيث تخلو اغلب مناطقها من الثلوج عادةً، ولطبيعتها الخلابة وانتشار الخضرةِ فيها خلال فصلي الصيف والربيع في اغلب مناطقها الريفية على وجه الخصوص ثانياً، وكيف لا وهي تحتوي على نفق الحب، واحداً من أجمل واروع مناطقها الريفية الخضراء الساحرة التي يتمنى كل العشاق التوجه اليه وقضاء أوقاتٍ لاتنسى فيه عبر التقاط أجمل الصور التي تذكرهم بتلك اللحظات مع مرور الزمن .. خصوصاً بعد أن حظى هذا المكان بعناية المختصين واهتمامهم بالنباتات الطبيعية الخضراء المتسلقة تلقائياً على جدران السكة الحديدية ليتحول الى جنان خلابة...

 

سارة الدبوني

صحيفة المثقف

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2943 المصادف: 2014-09-26 01:15:48