 أوركسترا

أوركسترا: يعيشون 120 عاماً وينجبون في ال65 ولا يصابون بالسّرطان

khalil alheliيدعى الوادي الخالدين حيث يعيش شعب الهونزا، بـ "وادي الخالدين". ويتميّز شعب الهونزا Hunzas)) بابتسامتهم الدّائمة التي لا تفارق وجوههم، وبحيويّتهم ونشاطهم وقوّتهم. لا سيّما أنهم يتمتعون بشكل خارجي شابّ، لدرجة أنّ الكثير من الناس يشعرون بالصدمة عندما يعلمون سنّهم.

يتمتع شعب الهونزا بالقامة الطويلة، والبشرة الفاتحة ويشبهون الشّعب الإغريقي. اسمهم يعني أنهم "متحدون مثل السهام في جعبة". يعيش هذا الشعب في جبال شمال باكستان، ويبلغ عددهم حوالي 000 87 ، وضعهم استثنائيّ لأنّ متوسط عمرهم يبلغ مئة سنة.

والجدير ذكره، بأنّ معظم هذا الشعب يعيش حتّى عمر ال120 سنة، من دون أمراض أو مشاكل صحيّة. وبعضهم عاش حتّى ال160 سنة. نادراً ما يمرضون، ولا يعرفون الأورام، مظهرهم شابّ جدّاً، إضافة الى انّ نساء هذا الشعب تنجبن أطفالاً في ال65 من عمرها.

تشكّل هذه الحضارة، البرهان والدّليل على علاقة النظام الغذائي ونمط الحياة بمدى عمر الفرد. يستحمّ هذا الشّعب في المياه الجليديّة، حتّى وان كانت درجة الحرارة الخارجيّة أقلّ من صفر درجة مئويّة. لا يتناولون سوى الأطعمة التي يزرعونها. ويأكلون الفاكهة والخضار النيئة والبذور الزيتية، بالاضافة الى الكثير من المشمش المجفف، ومجموعة متنوعة من الحبوب (كالحنطة السوداء والشعير)، والبقوليات والقليل من الجبنة والحليب والبيض.

72-khalil

يمشون كثيراّ ولكنّهم يأكلون القليل

وجباتهم مقتصدة وقليلة. تتكون وجبة الإفطار من وعاء من المشمش الطازج أو المغلي مع الحبوب والخبز الهندي. ونحو الساعة العاشرة صباحاً، يتناولون نفس النظام الغذائي مضيفين إليه الخضار الطازجة أو المسلوقة. وما بين الساعة الواحدة والثانية ظهراً، لديهم وجبة أخرى من المشمش المجفف الموضوعة في الماء لتلين، في فصل الشتاء، أو المشمش الطازج في الصيف. وبين الساعة الخامسة والثامنة مساءّ، يكون لديهم وجبة أساسية وضروريّة، وتشمل الخبز الهندي والخضار وفاكهة الموسم كالخوخ والدّراق والاجاص والتّفاح، أو المشمش الطّازج.

يمشون كثيراّ بين ال15 وال20 كيلومتراً في النهار يوميّاً، ولا يدركون معنى التّعب والارهاق. ونادراً ما يتناولون اللّحوم. ويكون ذلك ربّما مرّتين في السّنة، وفي هذه الحالة يكون مصدر اللحوم من الخروف أو الدجاج فقط. يضحكون كثيراً، وفرحهم للعيش هو احد أصولهم أو عاداتهم المفضّلة.

وقد فسّر أحد المتخصصين في الهونزا، رالف بيرشر، في كتابه "هونزا"، أنّ هؤلاء الشعب هم "الناس الذين لا يعرفون المرض"، متحدّثاً عن بعض المعلومات المهمّة المتعلّقة بنظامهم الاساسيّ:

- تقريباً هم نباتيّين

- يستهلكون كمية كبيرة من الأطعمة النيّئة

- يتألّف معظم نظامهم الغذائيّ من الخضار والفاكهة

- منتجاتهم طبيعيّة تماماً

- لا بشربون الكحول أبداً، ولا يتناولون السّكر

- استهلاكهم للملح معتدل جدّاً

- يصومون بانتظام

ولفترة ممتدّة بين الشهرين والأربعة أشهر، لا يأكلون شيئاّ. بل يشربون فقط عصير المشمش المجفّف. فإنهم يحترمون هذا التقليد منذ العصور القديمة. ويحدث هذا في فترة من السنة حين تكون الثّمار غير ناضجة بعد. يُجمع الأطباء على أن عاداتهم الغذائية وفترات الصيام، تساهم بشكل كبير في امتلاكهم صحة ممتازة وطول العمر.

وقد وضع الدكتور McCarrison، البريطاني، قائمة تضم الأمراض التي لا يصاب بها شعب الهونزا، وهي:

"السرطان، وقرحة المعدة، والتهاب الزائدة الدودية، والقولون، بالاضافة الى انهم لا يعانون من حساسية لانطباعات البطن والأعصاب والإرهاق والقلق والبرد".

من جهته، أكمل الدكتور توبي، الألماني، هذه القائمة، مضيفاً اليها عدم الشعور بالامراض التالية: "حالات الصفراوية أو حصى الكلى، وأمراض القلب التاجية وارتفاع ضغط الدم، والآفات الوعائية والتخلف العقلي وشلل الأطفال والتهاب المفاصل، اضافة الى السمنة والسكري وقصور الغدة الدرقية. " وقد أضاف هذا الطبيب بأنه لم يلتق يوما بأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة في القرى التي زارها.

فعادتهم في استهلاك كميات كبيرة من المشمش ربما يساهم بشكل كبير في حمايتهم من الأورام. وذلك، لأنّ حبات المشمش غنية بفيتامين B17 الذي له خصائص مضادة للسرطان، ومن خلال نواتها، يصنعون الزيوت، ولكن بكميات قليلة لأن بإمكانها أن تشكّل خطراً. وامتلاك العائلة للكثير من شجر المشمش، يشكّل مصدر هيبة ونفوز لها. ولكن لسوء الحظ، تصل اليوم الى هذه الشعوب، أنواع من الغذاء غير الصحي الصناعي، ويظهر نتيجة ذلك، تسوّس الأسنان ومشاكل في الجهاز الهضمي لم يعرفونها من قبل.

يقول هذا الشعب الرّيفيّ والقويّ والرّصين، بأنهم من سلالة الإسكندر الأكبر وجيشه. وفي وقت الاحتلال، بقي بعضهم في قراهم وتزّوجوا واستقرّوا هناك. وعام 1984، ذكرت وسائل الإعلام قصة لا تصدق، وهي وصول هونزا يدعى سعيد عبد موبوتو، إلى مطار هيثرو في لندن، وقد تسبب في ذهول عدد كبير من عناصر الخدمات الجمركية. وذلك، لأنه قد دوّن على جواز سفره، أنه ولد عام 1823، أي يبلغ 161 عاماً ولا يزال على قيد الحياة وهو يبدو شابّاً.

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3686 المصادف: 2016-10-08 08:14:18