 أوركسترا

جنون العظمة (ميغالومانيا).. مرض عقلي أم داء إجتماعي؟

853 خليل 1هناك مصطلحات ومقولات أخذنا نسمع بها أو نتلفظ بها قد تعني لنا الكثير حسب فهمنا لها، ولكن إذا ما فرضت علينا هذه المصطلحات أو كلمات،واُجبرنا ان ننادي بها رغم عدم اقتناعنا بها فهذه اكبر المصائب، والطامة الأكبر إذا كان هذا اللفظ أو الإسم أو المصطلح لا يطابق او يتطابق مع المسمى به!!. وهناك عقول وشخصيات تكبس على انفاسهم وعقولهم داء شرسة وداء يعتبر آفة من الآفات الخطيرة تسمى " داء العظمة " .فما هو تعريف جنون أو داء العظمه: "هو وصول درجة الثقه بالنفس لدرجة الكمال والعياذ بالله ".

المصابون بهذا الداء ينقسمون إلى قسمين:

* القسم الأول: أشخاص وصلوا إلى درجة كبيرة من التفوق في أي مجال من مجالات الحياة وأعتقدوا أن لا مثيل لهم ..ولن يستطيع أحد التفوق عليهم حسب إنجازتهم التي حققوها.

* القسم الثاني: أشخاص لا يملكون أي شيء... فقدوا نظرة الناس إليهم.. وأرادوا لفت الأنظار بطريقة الأعجاب..وأستمروا في صنعه عبر مخيلتهم.. (عكس القسم الأول).

معنى داء العظمة او جنون العظمة:

هو داء اعتلاء النفس على غيرها على اوهام كاذبة من المستحيل تحقيقها .. ومع ذلك يسعى المصاب بهذا المرض اي منها بأي ثمن .مهما كان سواء مادي او معنوي . ولكن الاغرب ان الناس يجارون هؤلاء المرضى. وهو مرض معدي ووراثي في نفس الوقت . ويصاب به كلا الجنسين .

853 خليل 2

اسبابه وطرق علاجه

قد يصل الإنسان هذه المرحلة بدون وعي منه ! وبالتالي لا يعلم بمصيبته ! فكيف نساعده، و كيف يساعد نفسه؟.

نعم .. يمكن للعقل اللاواعي أن يطبق على اعتقاد الكمال والاكتفاء الذاتي، وتتشكل المعادلة أو الإستراتيجية العقلية وفق ما يلي:

صور ذهنية عالية التركيز + سماع تأكيد خارجي + إقرار وصوت داخلي + صورة براقة عالية الوضوح = اقتناع مفرط بالذاتي .

أنواع داء العظمة وأسبابه

جنون العظمة مصطلح تأريخي مشتق من الكلمة الإغريقية (ميغالومانيا) وتعني وسواس العظمة، لوصف حالة من وهم الإعتقاد حيث يبالغ الإنسان بوصف نفسه بما يخالف الواقع فيدعي إمتلاك قابليات إستثنائية وقدرات جبارة أو مواهب مميزة أو أموال طائلة أو علاقات مهمة ليس لها وجود حقيقي.

إلاّ أن إستخدام هذا المصطلح تعدى إستعماله الطبي فأصبح شائعا في المجتمعات بحيث إمتد إستخدامه الى وصف حالات تكون للأمراض النفسية والإجتماعية دورا فيها مما يجعل الباب مفتوحا لتصنيف هذه الحالة وحسب مسبباتها الى الأقسام التالية:

 853 خليل 3

آرتر شوبنهارو، أحد الفلاسفة، كان مصابا بجنون العظمة

أ- جنون العظمة عقلي المنشأ: هو عارض لمرض عقلي صرف كمرض الإضطراب الوجداني ثنائي القطب، الذي يكون المريض فيه مرتفع المزاج،كثير الحركة والضحك والفكاهة يصرف ما في جيبه ويدعي بقابليات ليس لها وجود. كما يعتبر جنون العظمة عارضا وعلامة من علامات مرض فصام الشخصية ( الشيزوفرينيا)، أو قد يكون مرض مستقل بحد ذاته وليس عارض لمرض. المريض عادة يعتقد بشكل قاطع بإمتلاكه صفات غير واقعية وعظمة وهمية ولا يقتنع بمخالفة الآخرين له في هذا المضمار.

ب- وهم العظمة نفسي المنشأ: وهو حالة تنطلق من دواعي نفسية المنشأ تجعل المريض يعاني من هذا الداء الذي قد ينشأ في منطقة اللاشعور ويكون لأسباب أذكر منها:

1- عقدة الشعور بالنقص: بسبب الحرمان والفقر والجهل تحصل عقدة الشعور بالنقص التي تبقى تبحث عن تعويض في منطقة اللاشعور.تجدهم يسبحون في فضاء الخيال بوصف النفس بما ليس فيها من أجل الإستمتاع بلذة الوهم.

2- تقمص الشخصية: قد يتقمص الطفل أثناء طفولته أو من خلال مراحل بلوغه شخصية أبويه أو أحد أفراد عائلته ممن يشكون من حالة وهم العظمة أو قد يتقمص شخصية ذات مميزة يتأثر بها وبسلوكياتها كشخصية قائد عسكري بارز أو سياسي معروف أو شاعر متألق أو طبيب حاذق أو ممثل نجم أو مطرب مشهور أو رجل دين كبير أو ما الى ذلك من أمثال،

3- الشخصية السايكوباثية: وهي شخصية مفترسة تستخدم كافة الأساليب والطرق في تسخير الآخرين والسيطرة عليهم، تفتقد الشفقة والرحمة وتستأنس بعذابات الآخرين. من أجل تحقيق ما يسعى اليه المريض فأنه قد يستخدم الطرق الملتوية والخداع اللفظي وإظهار النفس بما ليس فيها من أجل التمويه ومن ثم الإنقضاض على الفريسة.

ج- وهم العظمة إجتماعي المنشأ: قد ينبعث هذا العارض من منطقة اللاوعي بحيث يكون المريض إجتماعيا غير واع على وهم إدعاءاته. أو قد يكون المصاب بهذا الداء واعيا على زيغ إدعائه ويستخدم هذا الإسلوب لغرض محسوب يندرج في سياق الإفتراء أو التضخيم... أسباب وهم العظمة الإجتماعي كثيرة ومتشعبة أذكر منها ما يلي:

1- الوهم المكتسب: قد يلعب المجتمع دورا كبيرا في بناء ظاهرة وهم العظمة عند بعض الأشخاص. الإطناب والمديح المبالغ به لشخص ما، له سلطة دينية أو سياسية أو إجتماعية أو علمية أو أدبية قد تدفع به الى الوهم في الإعتقاد حيث يبدأ بملاحظة نفسه بشكل مضخم

2- إزدواج في الشخصية: وهم الإعتقاد بالعظمة قد يكون عرض من أعراض إزدواج الشخصية بنوعيه النفسي وهو الـ " نادر" والإجتماعي وهو الـ " شائع ". حيث يعيش المريض عادة في عالمين متناقضين بالمبدأ والإسلوب،

3- حب الظهور: من نزعات الإنسان وطبائعه هو أن يحب إظهار نفسه أمام الغير وهذه صفة إنسانية طبيعية وغريزية لا يحق لأحد أن ينتقدها أو أن يتسامى عليها.

4- ردّة الفعل المعاكسة: يعاني بعض الناس خلال العمل وفي الحياة العملية من التهميش والإهمال وعدم الإكتراث فيهم في مجتمعاتهم رغم توفر الكفاءة والقدرة. غض النظر عن هؤلاء وعن كفاءاتهم قد تولد ردة فعل تنعكس علاماتها على إنزلاق هؤلاء في التضخيم بأنفسهم

853 خليل 4

كيف يُعالج المريض بجنون العظمة؟

إذا كان جنون العظمة نتيجة مرض عقلي، مثل مرض الاضطراب الوجداني ثُنائي القطب، فعندئذ يجب إدخال المريض إلى مستشفى نفسي أو قسم نفسي لكي يُعالج المرض المُسبب. فيُعطى المريض أدوية مضادة للذُهان وأدوية مهُدئة لكي يستريح من كثرة الحركة ولا يتعرض للإجهاد ويؤدي ذلك إلى أمور لا تُحمد عقباها. يجب أن يستمر المريض على العلاج لفترةٍ طويلة . أما إذا كان المريض مُصاباً بالفُصام فيجب أيضاً إدخاله إلى مستشفى أو قسم نفسي للعلاج من مرض الفُصام . وكما هو معروف فعلاج مرض الفصام ليس سهلاً، وترك مريض الفصام الذي يُعاني من ضلالات جنون العظمة في الشوارع قد يكون خطراً يُهدد المواطنين الأبرياء أو أهل المريض.

في جميع الحالات التي يكون فيها الشخص يُعاني من مرض جنون العظمة، فيجب عرضه على طبيب نفسي لكي يتأكد من مدى خطورة المرض، وتشخيص السبب لهذا السلوك المرضي والذي قد يكون خطيراً على أشخاص أبرياء.

بالنسبة لمن يصطدم بشخصٍ مثل هؤلاء المرضى بجنون العظمة يجب عليه عدم المُصادمة معه لأن ذلك قد يكون خطراً على الشخص الذي يتعرّض له، خاصةً إذا كان المريض يحمل سلاحاً، أو كان الشخص الذي يتحداه ويصطدم معه وحيداً وليس هناك من يُساعده إذا إحتاج للمساعدة من إيذاء هذا المريض.

العلاج الدوائي مهم جداً، وكذلك إدخال المريض إلى قسم نفسي لكي تتم حمايته من نفسه وكذلك حماية الآخرين من خطورته.

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (3)

This comment was minimized by the moderator on the site

السلام عليكم ..وطن كثيرا في يومنا هذا من العديد من يعتبرون انفسهم مثقفون ومقره أفراد المجتمع بأنهم سراق لصوص وأصبح اليوم متاح لكل من هب ودب الكتابه وسرقه المجهود الفكري من منتجيه ومبدعيه وانسابه لهم وما هم ألا مرضى نفسيين وهذه موجه التسلق والانحراف فما بكون من هؤلاء ألا كتابة مقدمه ركيكه وناعمه تافهه وحوش الموضوع الاساسي بأفكار المبدعين فيخيل للقراء أنهم من تنتجه وهو من بنات أفكارهم والأدهى والأمر أن السارق أحيانا يستخدم نفس العنوان أو شيء مشابه للكاتب الحقيقي ..مع كل الأسف تقع الصحف المحترمه التي نحن من متابعينا وإدارتها ضحيه لمثل هؤلاء النصابين ...هذا الموضوع يعود بالكامل عدا المقدمه الركيزة والخاتمة إلى الدكتور محمد مسلم الحسيني ..

ام محمد
This comment was minimized by the moderator on the site

الى الكاتب المحترم الذي كتب هذا المقال العلمي ، عليه - على الأقل وإحتراما للقاريء - أن يشير الى صاحب هذه المقالة العلمية الأصلي وهو الدكتور محمد مسلم الحسيني الذي نشر هذا المقال بتاريخ 6 / 7 / 2009 في موقع النور الأدبي. ومن يرغب بالإطلاع على المقالة الأصلية يجدها هناك في الموقع الذي ذكرناه وهو بعنوان " جنون العظمة : مرض عقلي أم داء إجتماعي " حيث تمت قرائته من قبل أكثر من 43000 قاريء ولعلك أيها الكاتب المحترم أحد هؤلاء الذين قرؤوه وإستنبطت المقال وفكرته ولانقول غير ذلك !!. ثم نقلت فصولا كاملة منه بنفس الكلمات والأسطر والحركات والضم والرفع ووضعتها كمقال من مجهودك الذاتي!!!!..بارك الله بالأمانة العلمية التي تتحلى بها وأتمنى من الكاتب الأصلي أن يكون له موقف من هذا الأمر ، حيث سيطلع على المقال إن عاجلا أو آجلا...عاشت الأمانة العلمية.!

عبد الفتاح عزام
This comment was minimized by the moderator on the site

هذا الموضوع منشور في موقع موسوعة النحلة الثقافية بدون اسم لانعرف كاتبه وبامكانكم التاكد ونا ناشر
موسوعة نحلة الثقافية
• الصفحة الرئيسية
• اتصل بنا
عرض المشاركات المصنفة بحسب مدى الصلة بالموضوع لطلب البحث جنون العظمة. تصنيف بحسب التاريخ عرض كل المشاركات
الثلاثاء، 25 فبراير 2014
جنون العظمة (ميغالومانيا) : مرض عقلي أم داء إجتماعي؟

خليل الحلي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4608 المصادف: 2019-04-18 00:59:20