ملف العدد 60 من مجلة ذوات

يمرّ العالم العربي الإسلامي في الوقت الراهن، بمرحلة استثنائية ودقيقة، وصلت فيها الحروب والتطاحنات الداخلية مداها بسبب الصراعات الطائفية والمذهبية المستشرية، والتي شطرت العالم العربي الإسلامي إلى عدة أجزاء: جزء موالٍ للسنة، وجزء آخر موالٍ للشيعة، وجزء يناصر المشروع الإخواني، وآخرون مع المشروع السلفي، هذا في الوقت الذي كانت فيه الدول العربية الإسلامية في السابق، تعيش في ظل دول وطنية ينسجم فيها الشيعي مع السني، والإخواني والسلفي، ويحترم كل واحد الآخر، ويعملون من أجل العيش المشترك ومن أجل مصلحة البلد، والأمة العربية برمّتها.

لكن اليوم تغيرت الرقعة العربية، وصارت الطائفية تنخر مجتمعاتنا، وأصبحت المنطقة قابلة للاشتعال أكثر مما هي عليه الآن، خاصة مع التدخلات الخارجية، وبروز أطماع كبيرة لبعض المذاهب الدينية، وأبرزها الشيعة التي بات واضحا تمدد مذهبها وتوسعه، لتشمل أطماعه حتى البلدان المغاربية وعلى رأسها المغرب والجزائر وتونس، حيث لم يعد تهديدها يقتصر فقط على الترويج الإعلامي، بل انتقل إلى أرض الواقع، على الرغم من هاجس "التقية" الذي يشتغل به العقل الجمعي الشيعي.

إن الشيعة فكراً وعقيدةً ليست وليدة اليوم؛ بل تطورت عبر الزمان، ومرت بمراحل عديدة، كان من أبرزها، ما أحدثته الثورة الإيرانية من زلزال كبير في العالم الإسلامي، حينما نجحت في تحويل النظام الملكي الإيراني إلى جمهورية إسلامية بزعامة "الخميني"، الذي لم يعد رئيس دولة فحسب، بل مرشدا روحيا أعلى للجمهورية، ولعلّهذا النجاح للثورة الإسلامية هو ما جعل الكثير من المسلمين ينبهرون بها، ويرون في المذهب الشيعي وعاء للخلاص، وسبيلا للتحرر، ودفع العديد من أبناء المنطقة المغاربية إلى اعتناق التشيع، بما في ذلك أبناء الأقليات المسلمة السنية في القارة الأوروبية.

يختلف التشيع في المشرق العربي عن التشيّع في مغربه؛ فالتشيع الأول له رابط وثيق مع العقيدة، وفي الثاني لا رابط بين التشيع والعقيدة، غير المال، لأن إيران، حسب العديد من الدراسات، استغلت حالة الدول العربية بعد الثورات وهشاشة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وأغرت الشباب لينشروا أفكاره  أو عقائدها بعد عودتهم إلى بلدانهم. لا توجد إحصائية دقيقة ترصد عدد الشيعة في الوطن العربي، إلا أن أعدادهم وفقًا لأرقام تقديرية تتراوح ما بين 40 إلى 50 مليون نسمة؛ أي بنسبة 15 % تقريبًا من إجمالي سكان العالم العربي، بصورة تجعلهم أقلية بين الغالبية السنية، لكن يعاني معظم أفراد المذهب الشيعي من عقدة الاضطهاد في البلدان التي يعيشون فيها، ويعتبرون أنهم من المهمّشين سياسيًا ويشتكون من القمع الديني، ولاسيما في البلدان التي يشكلون فيها أقلية مذهبية.

تعد ظاهرة التشيع أحد تجليات الإسلام السياسي، خاصة وأن التشيع الفارسي، الذي تتزعمه إيران، لم يكن ذا أهمية قبل القرن السادس عشر مع الصفويين، إلا أن نجاح الثورة الإيرانية جعل حلم الفقيه يتحقّق في الهيمنة على السلطة السياسية، التي باتت متعطشة لامتدادات جغرافية لا تحدّها عين، وهو ما جعل من تصدير الثورة إحدى غايات إيران المذهبية، التي أسّست دولة دينية، سرعان ما تحوّلت إلى وهم كبير لتأسيس"الإمبراطورية الإسلامية الشيعية". ولهذا، فإن التشيع العربي لا ينفصل عن هذا الوهم، بما في ذلك تشيع دول المغرب العربي، وعلى رأسها المغرب، ولا يخرج من دائرة الصراع السياسي، منذ صراع علي ومعاوية، ما يجعلنا أمام ظاهرة سياسية بامتياز، وإن كانت تتدثر باللبوس الديني.

للتقرب أكثر من إشكالية هذا الموضوع، خصصت مجلة "ذوات"، الثقافية العربية الإلكترونية الشهرية، الصادرة عن مؤسسة "مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث"، ملف عددها الستين (60) لموضوع "التشيع في العالم العربي... ظاهرة طائفية أم مشروع سياسي؟!"، وحاولت الإجابة عن مجموعة من الأسئلة: هل نحن أمام مشروع شيعي بالفعل، أو لنقل "تصدير التشيع" إلى دول المنطقة العربية والإفريقية والأوروبية، أم إن الأمر خلاف ذلك؟وهل الظاهرة ليست بهذا التضخيم الإعلامي الذي يصدر بين الفينة والأخرى؟ وإذا كان الأمر مجرد تضخيم من وقائع عادية، فكيف نفسر صدور تصريحات وازنة عن بعض صانعي القرار في السّاحة، قبل اندلاع أحداث "الفوضى الخلاقة"، تتحدث، على سبيل المثال لا الحصر، عن "الهلال الشيعي" الذي يُهدد أغلب الدول الشرق أوسطية، وتصريحات موازية عن رجال دين، حذروا مراراً من مأزق اللامبالاة من تفشي الظاهرة، خاصة لدى الشباب؟ ثم ما الذي صدر عن المؤسسات الدينية في الساحة، وعن المراكز البحثية المنخرطة في "صيانة الدولة والدين"؟

تفاعلاً مع هذه الأسئلة، يأتي ملف العدد (60) من مجلة "ذوات"، الذي أعده الباحث المغربي منتصر حمادة، لتسليط الضوء على الموضوع ومقاربته من خلال دراسات ومقالات مختلفة، حيث قدم له بمادة تحمل عنوان "المعضلة العربية في التفاعل مع استراتيجيات "تصدير التشيع"".

ويتضمن الملف مساهمة تأطيرية نظرية للموضوع، اشتغل عليها الباحث التونسي ماهر القدارات، تحت عنوان "المسلم الشيعي من دولة الفقه الإسلامية إلى فقه الدولة المواطنية الحديثةّ"، ومساهمة للباحث المغربي في علم الاجتماع والأنثروبولوجيا الثقافية، الدكتور عياد أبلال، بعنوان: "أسباب وعوامل التشيع بالمغرب بين أزمة النسق الاجتماعي والثقافي والبحث عن البطل الأسطوري"، ومساهمة للباحث الجزائري يحيى بوزيدي، بعنوان: "المداخل الناعمة للتشيع في الجزائر"، ومساهمة رابعة بعنوان: "تونس بين التشيع العقدي والتشيع السياسي"، للباحث التونسي عبد اللطيف حناشي، ثم ملخّصاً لمضامين المحور الخاص بواقع التشيع في المغرب، وهو المحور الذي صدر صيف 2018 في تقرير "حالة الدين والتديّن في المغرب 2015-2017"؛ أعده الإعلامي والكاتب المغربي عبد الرحمن الأشعاري. أما حوار الملف، فهو مع الأستاذ الباحث بالخزانة الحسنية بالرباط، خالد زهري، الذي وجه الدعوة إلى خلق أجواء الحرية للبحث الديني بقواعد البحث العلمي، والنقاش الفكري، بالرد على المتشيعين، ودحض الأسس الأيديولوجية التي استندوا إليها في ترك مذهبهم السني، واعتناق المذهب الشيعي الإمامي، وتأسيس مركز يبحث في المسألة بحثاً جامعاً، ويعني بذلك الاشتغال على الأسباب الذاتية والموضوعية التي تسهم في انتشار التشيع، والجذور التاريخية للصراع السني الشيعي، وتحليل الخطاب الشيعي المعاصر بتقنيات بحثية جديدة، والتحليل النفسي والاجتماعي والأسري للمتشيعين، وما إلى ذلك من القضايا التي تحتاج إلى فريق قوي من الباحثين والمتخصصين الذين يجمعون بين التكوين العلمي القوي، والغيرة الوطنية والدينية، والتفاني في الوطنية التي لا تقبل المساومة ولا التنازل.

وإضافة إلى الملف، يتضمن العدد (60) من مجلة "ذوات" أبوابا أخرى، منها باب "رأي ذوات"، ويضم ثلاثة مقالات: "الشكل المثالي لعلاقة المثقف بالسلطة" للكاتب والباحث المصري الدكتور غيضان السيد علي، و"تداعيات انتشار التطرف الديني عبر شبكات التواصل الاجتماعي على المجتمعات العربية" للباحثة الجزائرية عمارة عمروس، و"المثقف والسلطة، علاقات القوة" للكاتب والباحث التونسي رضا الأبيض؛ ويشتمل باب "ثقافة وفنون" على مقالين: الأول للكاتبة المصرية الدكتورة هويدا صالح بعنوان: "الخطاب النّسوي واسترفاد التراث في ديوان "الشعر امرأة""، والثاني للكاتبة والأكاديمية العراقية الدكتورة نجود الربيعي، بعنوان: "تتساقط الغزلان كالذباب؛ قراءة لقصة الغزلان على ضوء النقد البيئي".

ويقدم باب "حوار ذوات"، لقاء مع الكاتب والروائي التونسي كمال الرياحي، المؤسس والمشرف على "بيت الرواية" بتونس. الحوار من إنجاز الكاتب التونسي ضو سليم. فيما يقدم "بورتريه ذوات" لهذا العدد، صورة عن المفكر المغربي الراحل محمد عابد الجابري، الذي يعد من المفكرين العرب الذين ساهموا في نقد التراث العربي وقراءته قراءة نقدية واعية بمتطلبات العصر الراهن؛ حيث استطاع في سلسلة نقد العقل العربي، القيام بتحليل للعقل العربي عبر دراسة المكونات والبنى الثقافية واللغوية التي بدأت من عصر التدوين، قبل الانتقال إلى دراسة العقل السياسي،  ثم الأخلاقي، وهو مبتكر مصطلح "العقل المستقيل"؛ أي ذلك العقل الذي يبتعد عن النقاش في القضايا الحضارية الكبرى.البورتريه من إنجاز الكاتب والباحث المغربي عزيز العرباوي.

وفي باب "سؤال ذوات"، تستقرئ الإعلامية الأردنية منى شكري، آراء مجموعة من الباحثين والكتاب العرب حول سؤال: هل نحن فعلاً أمام تصدير للتشيّع إلى دول المنطقة العربية؟ وفي باب "تربية وتعليم" يتناول الباحث المغربي الزبير مهداد موضوع "بستالوتزي: تربية لبناء الرجال"، فيما يقدم الباحث الأردني نادر رزق، قراءة في كتاب "الشيعة والتصحيح: الصراع بين الشيعة والتشيع" للدكتور موسى الموسوي، الذي نشره باللغتين؛ العربية والفارسية، وهو من أهم الكتب وأكثرها جرأة، لأنه انتقد الشيعة من الداخل، وواجه الموسوي بسببه هجمات غير مسبوقة من بني مذهبه وصلت حدّ تكفيره، رغم أنّ جده هو المرجع الأعلى في زمانه أبو الحسن الأصفهاني، وذلك في باب كتب، والذي يتضمن أيضاً تقديماً لبعض الإصدارات الجديدة لمؤسسة "مؤمنون بلا حدود للدراسات والأبحاث"، إضافة إلى لغة الأرقام، التي تكشف عن أحدث الأرقام الخاصة بالعرب في قياس التحصيل العلمي لـ "بيزا".

 

سعيدة شريف

 

1291 المغرب بعيون عراقيةعن مؤسسة (مقاربات للنشر والصناعات الثقافية) الكائنة بمدينة فاس في المملكة المغربية. صدر حديثا  هذا العمل الأدبي للكاتب العراقي المغترب رحمن خضير عباس. ويتكوّن (المغرب بعيون عراقية)  من ٢٣٤ صفحة من القطع المتوسط . وقد قام بتصميم الغلاف الفنان السوري عبد الرحمن المهنا، ورغم أنّ الكتابَ قد صُنّف كمذكرات، ولكنه في الحقيقة مزيج من الانطباعات والمشاهدات التي أخذت طابعًا تأمليًا، فقد تحدث الكاتب  عن المدن التي مرّ بها أو عاش بين جنباتها : عن مراكش العصية على الوصف، عن تارودانت التي تختبئ خلف أسوارها، تناول مدينة وجدة  ذات المساجد والذكريات،عن فاس والرباط وطنجة  وشفشاون والعرائش.

حاول أن يلامس روح المدن ودبيب الحياة فيها، تحدّثَ عن الأسوار التي تطوّق أعناق المدن كالقلائد،عن التقاليد التي توارثها الناس والتزموا بها، عن المقاهي المغربية والصالونات الأدبية، عن الإنسان المغربي، فنانا ومبدعا وكادحا.

إنّه المغرب الجميل، ليس بعيون الكاتب فقط، وإنّما بعيون الكثير من زوّاره وضيوفه أو من عاش بين أحضانه.

للكاتب الغزي يسري الغول

عن دار فضاءات للنشر والتوزيع، صدر حديثًا للكاتب الغزي يسري الغول مجموعته القصصية الموسومة "نساء الدانتيل".

وكما يقول الكاتب الفلسطيني عبد اللـه تايه، الأمين المساعد في اتحاد الكتاب الفلسطينيين: " في هذه المجموعة يقتحم يسري الغول التابوهات ويخوض في زوايا اشكالية مسكوت عنها من خلال قصص صادقة ومتشابكة في فضاءات فنية لا يتوقعها القارئ ".

يشار إلى أن صاحب المجموعة يسري الغول من مواليد العام 1980 في مخيم الشاطئ بغزة، حاصل على درجة البكالوريوس في اللغة الانجليزية ودرجة الماجستير من جامعة الأزهر بغزة. وهو ناشط في الوسط الثقافي والأدبي، أسس عدة تجمعات شبابية بالأدب والثقافة منها مبادرة شغف، وتجمع قرطبة الثقافي. وقد نشر العديد من قصصه ومقالاته عن الواقع الثقافي الفلسطيني في الصحف والمجلات الفلسطينية والعربية والعالمية. وصدر له العديد من الأعمال القصصية والروائية وهي : " قبل الموت بعد الجنون، الموتى يبعثون في غزة، خمسون ليلى وليلى، ورواية غزة 87 ".

وما يميز يسري الغول قدرته على تطويع أدوات القص لبناء نص قصصي بعفوية وشفافية تضع القارئ بين الواقعي والغرائبي.

إننا إذ نبارك ليسري الغول بإصداره الجديد، نتمنى له المزيد من العطاء والابداع القصصي والروائي الملتزم بقضايا شعبه ومجتمعه، مع خالص التحايا.

 

كتب : شاكر فريد حسن

 

 

إحتضنت المكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط مؤخرا الملتقى الوطني الأول للمكتبات العمومية بالمغرب تحت شعار "جميعا من أجل مكتبات عمومية فاعلة".

انطلقت فعاليات الملتقى الممتد على مدى يومين بتنظيم جلسة افتتاحية ألقى فيها  كل من السيد محمد الفران، مدير المكتبة الوطنية للمملكة المغربية والسيدة لطيفة مفتقر، مديرة الكتاب والخزانات والمحفوظات بقطاع الثقافة والسيدة حنان اليوسفي، ممثلة مدرسة علوم المعلومات (ESI) والسيد عبد الله سليماني، رئيس جمعية المكتبات العمومية بالمغرب، مداخلات أجمعوا فيها على أهمية تنظيم هذه التظاهرة التي تسعى إلى تعزيز وتنمية الوعي بأهمية المكتبة العمومية وتأهيلها لمسايرة العصر والقيام بالأدوار المنوطة بها لتكون مؤسسة فاعلة في المجتمع.

وقد شهد الملتقى الذي حضره زهاء ثمانين مسؤولا وعاملا بمكتبات عمومية من مختلف ربوع المملكة، إلقاء عروض علمية من قبل متخصصين في مجال القراءة العمومية بقطاع الثقافة وأكاديميين من مدرسة علوم المعلومات بالرباط وجامعة القاهرة بمصر وتعلق الأمر ب: ذة. زهور بنحليمة ودة. حنان اليوسفي ود. بدر الهائل ود. خالد الحلبي وذة. رجاء الرويجل وذة. عائشة كفيف وذ. أمين السنوسي. وقد تمحورت جل المداخلات حول الآليات المعرفية الكفيلة بجعل المكتبات العمومية بالمغرب فضاءات حيوية للمعرفة والحوار والمتعة ومرافق فاعلة في محيطها.

وتوجت فعاليات الملتقى بتنظيم مائدة مستديرة تقاسم فيها أمناء مكتبات عمومية تجاربهم بحضور ثلة من الفاعلين في القطاع ونخبة من الباحثين والأكاديميين المتخصصين في علم المكتبات. وقد عمد القيمون على المكتبات إلى طرح أهم الصعوبات التي تعيق عملهم والتي يتعين على كل المعنين والمتدخلين في القطاع  المساهمة في تذليلها من أجل تيسير عملية النهوض بهذه المرافق الحيوية في المجتمع.

و أسدل ستار الملتقى بإصدار المشاركين توصيات أهمها:

- الدعوة إلى تعزيز شبكة القراءة العمومية بمؤسسات قرائية بالأحياء التي تعاني الهشاشة داخل المجال الحضري وبالعالم القروي تحقيقا للعدالة المجالية تي يصبو إليها المغرب من خلال النموذج التنموي الجديد.

- ضرورة تحديث البنيات التحية للعديد من مؤسسات القراءة العمومية بهدف جعلها أكثر جاهزية وجاذية لاستقبال واستقطاب الرواد.

- الدعوة لتوفير ميزانيات لتحديث الرصيد الوثائقي ولتنظيم أنشطة موازية من شأنها توسيع دائرة إشعاع المكتبات واستقطاب جمهور جديد لها.

- العمل على دعم مكتبات القراءة العمومية بالموارد البشرية ومواكبتها وتأهيلها عبر التكوين المستمر.

- إحداث يوم أو أسبوع وطني للمكتبات العمومية بالمغرب يتزامن مع الدخول المدرسي والثقافي.

 تجدر الإشارة إلى أن الحدث من تنظيم كل من جمعية المكتبات العمومية بالمغرب والمكتبة الوطنية للمملكة المغربية، بشراكة مع جمعية صفحات جديدة، وبدعم من وزارة الثقافة والشباب والرياضة – قطاع الثقافة وتعاون مع مدرسة علوم المعلومات بالرباط والجمعية الإقليمية للشؤون الثقافية لعمالة الجديدة ومؤسسة Harmony  للحلول التكنولوجية بالمكتبات.

 

عزيز العرباوي

1288 الكلام المباحأصدرها المركز المتوسطي للدراسات والأبحاث بالمغرب

في سنة حسنةٍ يُرجى استمرارها، وبهدف تشجيع الإبداع، نظم المركز المتوسطي للدراسات والأبحاث بالمغرب، مسابقة في فن القصة القصيرة، مع وعد بنشر النصوص الفائزة ومنح شهادات التنويه لأصحابها. وقد اختار المنــظِّمون إطلاق اسم الروائي الراحل "محمد شكري"على هذه المسابقة في دورتها الأولى (2019)، والأمل أن تُنظّم دورات أخرى تحمل أسماء مبدعين أدباء آخرين.

وقد سجلنا في إدارة المركز وفود نصوص قصصية كثيرة جدا على البريد منذ اليوم الأول من الإعلان عن المسابقة، وهذا ما أكد لنا كمون الإبداع بالقوة في سياق مجتمعاتنا التائقة إلى التعبير الحر والتماهي مع قيم الجمال.  والجميل في الأمر، أن النصوص التي وصلتنا تنتمي إلى بلدان عربية كثيرة، وتقدم تجارب متنوعة في كتابة الذات والهاجس الإنساني في المجتمعات العربية .

وعقب الفراغ من استقبال النصوص، اجتمع المحكِّمون لاختيار النصوص الفائزة، انطلاقا من معايير الكتابة القصصية، من قبيل سلامة اللغة، والقدرة على انتقاء الحدث بوعي إشكالي واضح، والكفاية التصويرية المنسجمة مع خصوصية الحدث والشخوص والفضاء، والقدرة على بناء الحكاية وسياسة مراحلها ومتوالياتها السردية.. وقد أسفر هذا النظر العلمي إلى النصوص المرشحة اختيارَ أربع وعشرين قصة تمثل خمس دول عربية (المغرب – الجزائر – مصر – سوريا – الأردن) .

وهذه النصوص الــمُختارة تحمل في طياتها تعددا إبداعيا مغريا بالمتابعة ؛ فمنها السرد الكلاسيكي الـــمُفعم بروافد اللغة التراثية، ومنها السرد التجريبي الباحث عن أفق مغاير، ومنها السرد العاطفي، ومنها السرد المغلف بالسخرية السوداء.. ولعل هذا التعدد يكوِّن صورة عن مستويات الإبداع المعتملة في أدبنا الناشئ .

وقد اختارت لجنة التحكيم أن تطلق على هذه المجموعة القصصية عنوان "الكلام الــمُباح" المستوحى من إمبراطورية الحكي "ألف ليلة وليلة ". وفي هذا الاختيار إشارة إلى أن شهرزاد مازالت تحكي، ولا تنوي إنهاء الحكاية، لأنها لا تشعر بحلول الصباح لتسكت عن كلامها الــــمُباح .

 

حسن الطويل – بلال داوود

 

                                                     

 

احتفاءٌ بتجربة اللعبي وأديبٌ هندي ومحورٌ عن غياب غاسبار وأمجد ناصر

تُصدِّر مجلة نزوى عددها الجديد (101) بملفٍ خاصٍ عن تجربة الشاعر عبداللطيف اللعبي، من اعداد وتقديم محمود عبد الغني، شارك فيه كل من: رشيد المومني، شرف الدين ماجدولين، عيسى مخلوف، صلاح بوسريف، ياسين عدنان، عبدالهادي السعيد، مخلص الصغير. وملف آخر عن واحدٍ من رواد الأدب في الهند، فايكام محمد بشير، من اعداد وترجمة: فيلابوراتو عبد الكبير. وملفٌ ثالث عن الشاعر الراحل لوران غاسبار من إعداد وتقديم: خالد النجار، شارك فيه:  طاهر البكري، آسية السخيري، حسونة المصباحي. واختتم العدد بتحية لروح الشاعر أمجد ناصر شارك فيه: فخري صالح و زاهر السالمي.

يقتتح سيف الرحبي العدد الجديد برسائل اليمام والسَيْل البشري العارم. ونقرأ في باب الدراسات عن "الحدْس التراجيديّ في شعر يوسف الصائغ" لسعد الدين كليب، "ارتحالات النَصّ مِن بارمينيدس إِلى افلاطون وَمِنهُ إلى هيدغر" لمصطفى الكيلاني، "قيام الساعة" لعبد السلام الطويل، كما كتبت جليلة طريطر عن "اليومية الإيديولوجيّة في النجمة والكوكوت لحفيظة قارة بيبان". وتناول زيد الفقيه "البؤرة الانفجارية في أعمال الغربي عمران الروائية.

في باب الحوارت نقرأ حوارا مع الشاعر عبدالله الخليلي، أجراه أحمد الفلاحي، وحوار آخر مع  المسرحي مالك المسلماني، أجرته هدى حمد. في باب السينما محور عن المخرج الايراني عباس  كياروستامي، من اعداد وترجمة: مها لطفي.

في باب الشعر، "فراشة في المساء الأخير" لجبار ياسين، "عار السير إدوارد فاريل" لمحمود قرني، "المكان الذي يتراص به الغرقى" لنصيف الناصري، "شاعرات من أمريكا اللاتينية" ترجمة: محمد العرابي، "شاعرات من كولومبيا" ترجمة: عبداللطيف شهيد، "عبثا أيها البحر" لمنذر مصري، "نصوص"  لأيوب مليجي، "مطرقة الحديقة" لطالب المعمري. 

وفي باب النصوص، "الفاجرة" لـ بهجوانت رَسولبوري، ترجمة سعيد الريامي، "سِرّ الأسرار" لمحمود الريماوي، "جارتي الصينية وبغداد ونائمات كاواباتا" لفاروق يوسف، "قفازات السائق" لـ سيرجي دوفلاتوف ترجمة: خليل الرز، "ذاكرة المرايا" لسعد القرش، "السند" لهاني القط، "بيان الكنغر" لـ هاروكي موراكامي، ترجمة: علي الضويلع.

وفي باب المتابعات كتب نزار سالم "البحث عن الزمن المفقود" لمارسيل بروست، "الزمن في الخطاب القصصي، القصة العمانية نموذجا" لسالم بن ناصر الجديدي، "تأملات حول أبله دوستويفسكي" لهرمن هسه، ترجمة: ناصر الكندي، "غواية السرد في رواية علبة الأقنعة لمحمد رفيق، كتب عنها صالح لبريني، "العالَم مُتَرجما" لعبد الصمد الكباص، "قراءة النص بين المسرح والمجتمع" لجرجس شكري، وكتب ابراهيم الحجري عن  المجموعة الشعرية "رداء الديك" لأحمد الوهيبي.

ويصدر برفقة المجلة مجموعة قصصية قصيرة جدا، وهي الأولى للكتابة بشاير حبراس تحت عنوان: "شبابيك زيانة".

 

بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية؛ نظمت الجمعية المغربية لفنون الخط والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة – إسيسكو - والملحقية الثقافية السعودية بالمغرب ورابطة مؤسسات تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها معرضا حروفيا للخطاطين المغاربة تحت شعار "تجليات جمالية للغة العربية والثقافة الإسلامية" في دورته الثانية، قدم من خلاله الخطاطون والحروفيون المغاربة آخر إنتاجاتهم في فن الخط العربي وفي الفن الحروفي وهي أعمال راقت أعين الزوار والمتتبعين لشأن الخط بالمغرب. إذ وقع هذا المعرض على إبداعات جديدة في المشهد الخطي المغربي، وهو ما نم عن التطور السريع الذي يعرفه الخط المغربي. وذلك بجهود الجمعية المغربية لفنون الخط التي يشرف عليها الأستاذ محمد أمزيل، والتي تعمل على تطوير المجال الجمالي والفني للخط المغربي وجعله في صفوة الفن العالمي الرائد، وجعل المغرب قبلة يقتدى به في مجال الخط العربي، وهو ما تؤكده الإنجازات الرائدة للفعل الفني والجمالي وما تحظى به الأعمال المغربية من قبول وعشق في المعارض التي تقيمها الجمعية. وإذا كان هذا المعرض يأتي في سياق احتفال الجمعية المغربية لفنون الخط ومنظمة الإسيسكو باليوم العالمي للغة العربية، فإن لهذه الدورة قد عضدت الروابط الوثيقة بين الخط العربي واللغة العربية فيما يخص مختلف الجوانب الجمالية التي تزخر بها اللغة العربية على المستوى الشفهي وعلى مستوى الكتابة. ولذلك فقد صاحب هذا المعرض ندوة دولية حول اللغة العربية لعدد من الخبراء من الوطن العربي ومن المغرب. وبالموازاة مع ذلك أقيمت ورشات في فن الخط العربي قدمها بعض الخطاطين المغاربة في عين المكان. وإذا كان هذا المعرض قد حمل الجديد الفني والثقافي بشهادة الجميع، فإن الرؤية المستقبلية للفن المغربي ترصد عدة جوانب جمالية لجعل الخط المغربي في الصدارة الدولية، خاصة وأن الأساليب المغربية المتنوعة تتيح المجال للإبداع من زوايا مختلفة ما يترتب عنه فن متفرد بصياغات جديدة ووفق مسالك متجددة.

 

  أقيم بقصر بلدية القنيطرة مساء يوم السبت 21 دجنبر 2019 أشغال ندوة فكرية باذخة حول البعد الثقافي للخط المغربي في المنظومة الفنية العالمية، من تنظيم مركز تعايش للسلم والتنمية والتبادل الثقافي، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، إذ تم افتتاح فعاليات هذه الندوة  بكلمة ترحيبية من طرف ذ. عبيد البروزيين نيابة عن رئيس مركز تعايش للسلم والتنمية والتبادل الثقافي. وقد عرفت  أطوار الندوة الوطنية التي سيرها بكفاءة واقتدار الأستاذ عبد الله استيتو مداخلات قيمة لكل من د. عز الدين المعتصم الذي قدم لمحة علمية وثقافية متوغلة في اللغة والخط، وسبر أغوار بعض كتابات د. محمد البندوري من خلال كتاب جمالية الخط المغربي في التراث المغربي – دراسة سيميائية، ومن خلال بعض منشوراته في الجرائد الدولية. وسلك د. ادريس العشاب سبيلا علميا تفاعل من خلاله مع الخط العربي واللغة وقدم لمحة جمالية عن الخط المغربي وما بلغه من تغيير في الشكل وذكر بعض ما يختص به هذا الخط من خصوصيات ومعرفة ثقافية. في حين رامت مداخلة ذة. ايمان احريشيفة مسار الخط المغربي ومسألة التقعيد في إشارة إلى تأخر هذا المعطى الحيوي. ثم تدخل د. محمد البندوري الذي قدم مشهدا جماليا عن الخط العربي والمغربي وتطرق إلى عدد من الحيثيات التي تطبع الخط وأثرت في مساره الجمالي والثقافي والفني وانتشاره في الأرجاء العالمية.

  لقد شكلت هذه الندوة الوطنية بما قدمه المتدخلون أرضية خصبة للبحث والدراسة في مجال الخط المغربي وإغناء الثقافة المغربية بما يتوفر عليه هذا الموروث الحضاري من خصائص ثقافية وفنية وبما يختص به من جماليات مدعاة للبحث والتنقيب والدراسة.

وشكلت كذلك مجالا تنمويا وثقافيا وفكريا رسم بعض المعالم الثقافية والجمالية للخط المغربي. وبعد المناقشة التي تخللت الندوة؛ تم تكريم الدكتور جلال المرابط والدكتور محمد البندوري في إطار ثقافة الاعتراف بالجميل في الحقلين الثقافي والمعرفي. وقد قدمت دة. بديعة الفضيلي درع التكريم إلى د. محمد البندوري في حين قدم درع التكريم الخاص بد. جلال المرابط الأستاذ مولاي عبد الله العلوي البلغيثي.

  وقد عرف حفل الاختتام توزيع شهادات تقديرية على الأساتذة المتدخلين الذين أسهموا في إنجاح فعاليات هذا العمل الفكري والثقافي والفني.

 

اقامت لجنة القصة والرواية في رابطة الكتاب الاردنيين ليلة امس الأحد الموافق ٢٩ ديسمبر 2019، أمسية قصصية احياها القاصان بكر سباتين وأسماء الملاح بإدارة القاص سمير الشريف..

من جهته قرأ سباتين من قصصه: قاتل العشيرة.. المرآة السوداء.. زيارة طائشة.. الموت الجميل واللقطة الأخرى.. الخادمة ودموع أمي..

أما الملاح فقد قرأت: العطر.. الحذاء مرة أخرى.. إسقاط.. عوز.. وعدة قصص قصيرة جداً.

وعرف سمير الشريف الكاتبين منوهاً إلى أن بكر السباتين هو مدرب دولي في الموارد البشرية، والبرمجة اللغوية والعصبية، كاتب شامل وفنان تشكيلي عضو رابطة الكتاب الأردنيين، أهتم النقاد العرب بأعماله.. صدر له سبعة وعشرون كتاباً في كافة المجالات، منها في مجال الرواية، وبدعم من وزارة الثقافة: ثلوج منتصف الليل، واختفت مهيرة، صخرة نيرموندا. وفي مجال القصة القصيرة صدرت له المجموعات التالية: الشبح، الموت الجميل واللقطة الأخرى، الصدفة والرسالة الغامضة.

ووصفت قصصه القصيرة بالعمق الشديد، وانحيازها لهموم الإنسان، حيث كتبت بلغة محفوفة بالصور الشعرية المدهشة، والخاتمة التي تفضي إلى سؤال وجودي عاصف..

أما أسماء الملاح، فهي قاصة، عضو رابطة الكتاب الأردنيين، مديرة معهد التدريب المهني، أهتم بأعمالها النقاد العرب، ترجمت لها بعض القصص إلى الإنجليزية، صدرت لها المجموعات التالية بدعم من وزارة الثقافة: نبصة، ذلك الممكن، المذنب، الرمل الحار، لقطة سريع’.. كتبت القصة القصيرة جداً، التي تمتاز بالتكثيف الشعري، حيث تختزل الحدث في لقطة لحظية تتماهى في سياقها أبعاد القصة القصيرة لتنبثق ومضة الخاتمة بفكرة. واهتمت الجراح كثيراً بالمرأة التي تمحورت في أعمالها.

تبع الأمسية حوار مثير دام لأكثر من ساعة حول ما قرأ القاصان، ثم انداحت دوائر الحوار حول سؤال متشعب في محورين، وجهه القاص محمد مشة للكاتب بكر السباتين، وكان الأول عن إمكانية أن يتخصص الكاتب في أكثر من جنس أدبي، فيجمع بين القصة والرواية والشعر، حيث أجمعت الآراء على أن هذا التنوع يعزز من قيمة المنجز الأدبي ويمنح الكاتب قدرة على تطوير أسلوبه الأدبي.. والثاني عن جدوى الجوائز الأدبية في صنع الكاتب المبدع، حيث تراوحت الآراء بين أنها تحفز على الكتابة وتدعم الكاتب مادياً، أو تصنع كاتباً مجيراً لأهداف الجائزة، من خلال أعمال لا ترقى إلى المستوى المطلوب.

شارك في الحوار  كل من: مدير الأمسية سمير الشريف.. والكاتب بكر السباتين.. الأستاذ سعد شاهين رئيس الرابطة و د. احمد ماضي. والروائي صبحي الفحماوي والشاعرتان مريم الصيفي وأمل المشايخ والشاعر محمد مشة والأستاذ هاني الهندي ود. فوزي الخطبا وعدد من الجمهور الذين حضروا الأمسية وأثروها بحواراتهم.

 

30 ديسمبر 2019

 

صدر مؤخرًا للشاعر والناقد الأديب الدكتور منير توما، ثلاثة كتب جديدة دفعة واحدة، عن مطبعة عالم للطباعة في كفر ياسيف، مجموعتان شعريتان هما "رؤى وفن وحب" و"سُويعات عشق ووَجْد "، وكتاب نقدي يحمل عنوان "المختار من دراسات أدبية ونقدية".

وبهذه الكتب الثلاثة تبلغ إصدارات الأديب الناقد، المبدع في شعره وادبه ونقده، د. منير توما ما يقارب 22 كتابًا في الشعر والنقد والترجمة، منذ ولوجه عالم الأدب ودنيا الإبداع.

وبالإضافة إلى كتابته أشعاره باللغة العربية، فهو يكتب قصائده بالإنجليزية.

يشار إلى ان الدكتور منير توما من الأسماء النقدية والشعرية المضيئة التي لها احترامها وتقديرها في الحركة الثقافية والادبية في هذه الديار، وهو من مواليد كفر ياسيف، خريج الفرع العلمي بمدرسة يني يني الثانوية، وخريج جامعة حيفا، يحمل شهادة الدكتوراة في اللغة الانجليزية وآدابها والأدب المقارن، أشغل مدرسًا في ثانوية يني لمدة ثلاثين عامًا، وخرج للتقاعد المبكر في العام 2007 وتفرغ للكتابة والعمل الثقافي.

وهو حاصل على عدد من الجوائز الدولية في مجال كتابة الشعر، وله عشرات القصائد والمقالات النقدية والأدبية التي نشرت في صحيفة "الاتحاد" وصحيفة " الاخبار" ومجلة " الإصلاح " وسواها من الصحف والمجلات، وفي عدد من المواقع الالكترونية المحلية.

وقصائده متنوعة الموضوعات والأغراض، إنسانية وجدانية عاطفية غزلية اجتماعية ومناسباتية، وما يميزها الرقة والرهافة والحس الانساني، والانسيابية والتوهج الدافق وحرارة التجربة.

تهانينا للصديق الشاعر الناقد الدكتور منير توما، بهذه الاصدارات الجميلة، ونتمنى له المزيد من العطاء المتواصل، ولا خبا نوره.

 

كتب : شاكر فريد حسن

 

 

1277 اعماق نصراويةيسبر الكاتب ناجي ظاهر في مجموعته القصصية الجديدة "اعماق نصراوية"، الاغوار المتغلغلة في ابعاد المكان، بلغة شعرية حافلة بتعبير يتأرجح بين الحس المأسوي حينا ومقابله الحس الساخر حينا آخر، ويثير في قصته التي حملت مجموعته هذه عنوانها، قضية المكان/ الناصرة، وما يحفل به من براءة وروح قدسية طالما حن اليها الاهالي وباتت، هذه الفترة خاصة، اشبه ما تكون بالعملة الصعبة النادرة.

هذه هي المجموعة القصصية الثانية التي تصدر لصاحبها في العام الجاري، وقد سبقتها مجموعة قصصية حملت عنوان "جنة المهجرين"، حملها الكثير من مشاعره على اعتبار انه ابن لعائلة مهجرة، وفدت عام 1948 مكرهة للإقامة في مدينة الناصرة حيث ولد.. بعد سنوات من عام النكبة.

تقع المجموعة في 134 صفحة من القطع المتوسط، وتضم عشرين قصة قصيرة.. من بين عدد وفير من القصص التي كتبها صاحبها خلال السنوات الثلاث الماضية، ووضعت لوحة الغلاف الفنانة اسماء زبيدات ابنة بلدة سخنين.. الواقعة في منطقة الجليل الغربي.

من عناوين قصص المجموعة: اوس. المغارة المنكودة. الغيهبي. الغضنفر الرهيب، الزوجة العبرية، الاحمق المشكلجي، وفي المجموعة قصص ذات طرافة ونكهة خاصة ومميزة هي: المدير الغرير، مَن اللص؟. لص المؤسسة وفخ المدير، ويشار ان هذه القصص الاخيرة تنشر اول مرة.. ولم تنشر في السابق.

من اجواء المجموعة: حملنا كراسينا وطاولاتنا وشرعنا بإدخالها الى غرفة المطبخ، ودخل بعضٌ منا للاجتماع هناك، ورحنا نتباحث فيما يمكننا للتخلص مما وجدنا انفسنا فيه من وضعٍ مزرٍ، فمن ناحية مدير صارم يتهددنا على الطالع والنازل، ومن اخرى واش ينقل اليه اخبارنا اولًا بأول مسهلًا عليه التمادي في غيه، ولم تمض سوى دقائق، حتى استمعنا الى زعيق وصراخ في الخارج، فخرجنا من مطبخنا لنفاجأ بأغرب موقف يمكن ان يتصوره انسان، كان ابطالنا الميامين قد القوا القبض على مديرنا المُبجّل وهو يتنصت علينا في مطبخنا، واضعا يده على اذنه لئلا تفوته اي كلمة، والأخرى على الباب لئلا يفتحه احد فيفاجأ به. المنظر امامنا كان ساحرًا ومبهرًا.. وكان اضعفنا يشد مديرنا من اذنه.. وهو يهدده متوعدا اياه بالا تأتي العواقب سليمة اذا ما اعاد تنصته المخزي علينا.

 

1276 لقطات حسام باظةصدر حديثاً المجموعة القصصية (لقطات) عن دار المثقفون العرب للنشر والتوزيع . للكاتب الروائى حسام باظة والتي يشارك بها الكاتب فى معرض القاهرة الدولي للكتاب 2020 وهو العمل الرابع للكاتب بعد ان صدر له المجموعة القصصية عزرائيل يصل أولا عام 2014، ورواية تعويذة عشق عام 2015، رواية 100 يوم قبل الأربعين عام 2017.

والكاتب حسام باظة ينوع من إنتاجه الأدبي ما بين القصة القصيرة والرواية بأسلوبه الخاص الراقي الذى يحمل بصمته مميزة.

من أجواء المجموعة

"هل تعلم من أنت؟

أنت مجموعة من المواقف المتراصة بجوار بعضها البعض، هذه المواقف تُشكل حياتك، وكل موقف منها قصة فى حد ذاته.

فحياتنا مجموعة من القصص نحكيها لأنفسنا وللآخرين، ويحكيها الآخرون عنا؛ لتصبح سلسلة من الخبرات الحياتية العابرة للزمن؛ تتوارثها الأجيال جيلا بعد جيل لتتشكل الحضارات

في أمسية أدبية جميلة، وبحضور جمع غفير من الأدباء والمثقفين، شهد بيت الثقافة والفنون في جبل الحسين، بالتنسيق مع جمعية سماء الثقافة مساء اليوم الاثنين الموافق ٢٣ ديسمبر ٢٠١٩ حفل إشهار ديوان

"نزف بريء" للشاعر سعدالدين شاهين رئيس رابطة الكتاب الأردنيين، والذي صدر نهاية شهر يونيه ٢٠١٩ عن دار فضاءات، وتضمنت فعاليات الحفل قراءة نقدية لورقة أعدها الناقد الشاعر عبد الرحيم جداية، وقراءات شعرية من الديوان المذكور قرأها الشاعر المحتفى به، وأدارت الحفل القاصة هديل الرحامنه التي أبدعت فأدهشت الحضور.

قائلة في معرض تقديمها للأمسية

"المعروف لا يُعرف الا بالألفِ واللام ...

الشاعر سعد الدين شاهين ...رئيس رابطة الكتاب الاردنيين ...

كلما ضج على خيله أجفلها فكان وردها و موئلها ...

إن رقدت أفزعها فيكون مأمنها ومسكنها ... من حيث تضع الحياة وزرها في نزق القصيدة"

إلى أن قالت:

"و ابيه الذي غص به الموت على وصية المائدة ...فالشعراء انبياء على هيئة وحي القصيدة ...والقيامة تأتي حين يفر الليل كمرتفع على كتفه ...فما حاجته للظل وكل الجملِ حافية ....بين بينه و بين ".

الناقد جداية من جهته تحدث عن التماثلات التي احتفى بها ديوان "نزف بريء" الذي حمل في طياته هموم الإنسان العربي وخاصة الوجع الفلسطيني بكل تفاصيله وتداعياته، وركز جداية في معرض نقده على رمزية الأب الحكيم صاحب الوصايا التي أورثها للأجيال المتعاقبة، هذا الأب الرمزي الذي تجلت شخصيته الإنسانية المثالية والروحية ضمنياً ليتجلى من خلال الصور الشعرية المدهشة في أبهى الحالات فبدا كأنه نبي، أورث أبناء الحق الفلسطيني آخر الوصايا تأسياً بخاتمة ما قاله الرسول الكريم قبل أن يلتحق بالرفيق الأعلى، والمنصوص في صورة المائدة،.. وكدأب الشاعر فقد أحسن التناص مع النص القرآني وأبهرنا بخاتمة أورقت حكمة سديدة وأشرقت أملاً.. وفي الختام تسلم الشاعر شاهين درعين تكريمين من مديرة بيت الثقافة والفنون الدكتورة هناء البواب وجمعية سماء الثقافة الدكتور فايز الخطبا الذي سلم بدوره الناقد عبد الرحيم جداية شهادة تقدير.

***

على هامش الأمسية وحديث في الثقافة

جمعتني قبل بدء فعاليات الحفل جلسة مع الشاعرين الكبيرين محمد العامري وجميل أبو صبيح اغتنت بشؤون الثقافة والأدب، تطرقنا خلالها إلى العديد من المواضيع ذات العلاقة بالشعر والفنون والحياة،، ودار بيننا حوار جميل وعميق حول تجربة أبو صبيح في السرديات الشعرية النثرية وخلصنا إلى أن القصيدة النثرية لا تمثل هروباً من الشعر العمودي بل هي كائن شعري حي وله شخصيته الشعرية التي وصلت في نضوجها عند جميل أبو الصبيح في سردياته إلى الذروة، حيت تتمتع بالمشهدية المسرحية والبصرية التي تتجلى من خلال وحدة القصيدة وتداعيات الصور الشعرية التي شكلت مظهر القصيدة وجوهر المعنى في العمق الزاخر بالجمال .. وتطرق العامري وهو شاعر وفنان تشكيلي إلى المقاربة الفكرية والتناظرات الفنية وفي الحياة الشخصية والاجتماعية بين تجربة الفنان التشكيلي بيكاسو وصاحب النسبية الفيزيائي البرت أينشتاين، وخاصة أن التكوينات اللونية والمساحات التشكيلية وما يتخللها من منحنيات وانكسارات بصرية في لوحات بيكاسو مراوغة وغير يقينية كحال الكون الأحدب في نسبية أينشتاين وانحناءات الضوء وانكساراته التي توهم بحقيقة خادعة لمواقع الأشياء بالنسبة إلى الزمن، مثل النجوم التي نراها في غير أماكنها وفق زمن مراوغ..

وتحدث العامري في سياق ذلك إلى علاقة بيكاسو بالفنان ماتيس..

 

بقلم بكر السباتين

24 ديسمبر 2019

 

 

في الدورة الثامنة عشرة لجائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة 2020، التي يمنحها سنويا المركز العربي للأدب الجغرافي- ارتياد الآفاق، فاز أربعة مغاربة ومصري وعراقي وسوري وتونسي، وهم الروائي أحمد المديني (المغرب)، والباحثون المغاربة الثلاثة: زهير سوكاح، أيوب بن مسعود، محمد حاتمي، والمصري  محمد فتحي الأعصر، والتونسي محمد الزاهي والعراقي  فاروق يوسف والسوري أمارجي (رامي يونس).

تألفت لجنة التحكيم لهذه الدورة من الأساتذة:  د. خلدون الشمعة، د. عبد النبي ذاكر، د. عبد الرحمن بسيسو، د. أحمد برقاوي، الأستاذ مفيد نجم، والأستاذ عواد علي، مقرراً.

وحري بالذكر أن راعي الجائزة الشاعر الإماراتي محمد أحمد السويدي هو صاحب عدد من المشروعات التنويرية الورقية والإلكترونية، التي تظلُّها "دارة السويدي الثقافية". ويشرف على الجائزة منذ تأسيسها سنة 2003 المدير العام للمركز الشاعر نوري الجراح، وتمنَح سنوياً لأفضل الأعمال المحققة والمكتوبة في أدب الرحلة، انسجاماً مع طموحات الدارة في إحياء الاهتمام العربي بالأدب الجغرافي.

وما ميَّز هذه الدورة هو اتِّساع المشاركات في حقل دراسات أدب الرحلة، وبالتالي عودة حقل الدراسات للبروز في المشهد، على عكس ما حدث في الدورة السابقة، حيث حُجبت جائزة الدراسات لعدم كفاءة النصوص المشاركة. وقد واصلت الجائزة استمرارها في الكشف عن الجديد في باب اليوميات والرحلة المعاصرة، لتضيف النصوص الفائزة إلى كوكبة الرحالة المعاصرين مغامرين جدداً، وإلى أدباء هذا اللون الأدبي الممتع أسماء جديدة وازنة. وتعود الرحلتان المحققتان هذا العام إلى النصوص التي كتبت في القرن الثامن عشر: إحداها في ديار المشرق العربي، والثانية في اتجاه أوروبا.

 واللافت في دورة هذه السنة هو أن الدارسين المغاربة كان لهم الحضور الأبرز، وعاد المغرب ليتصدر جوائز هذا العام.

وستوزع الجوائز في احتفال يقام بالدار البيضاء العاصمة الاقتصادية للمملكة المغربية، تستضيفه وزارة الثقافة المغربية في مطالع أواسط شباط/ فبراير خلال المعرض الدولي للنشر والكتاب المقام بالبيضاء، ويرافق الاحتفال ندوة حول أدب الرحلة والأعمال الفائزة، يشارك فيهما الفائزون وأعضاء لجنة التحكيم إلى جانب نخبة من الدارسين.

بلغ عدد المخطوطات المشاركة هذا العام 53 مخطوطاً جاءت من 9 بلدان عربية، توزعت على الرحلة المعاصرة، والمخطوطات المحققة، واليوميات، والرحلة المترجمة. وقد نُزِعَتْ أسماءُ المشاركين من المخطوطات قبل تسليمها لأعضاء لجنة التحكيم لدواعي السريّة وسلامة الأداء. وجرت تصفية أولى تم بموجبها استبعاد الأعمال التي لم تستجب للشروط العلمية المنصوص عنها بالنسبة إلى التحقيق، والدراسة، أو ما غاب عنه المستوى بالنسبة إلى الجائزة التي تمنحها الدارة للأعمال المعاصرة. وفي التصفية الثانية بلغ عدد المخطوطات 19 مخطوطة، لتسفر التصفية النهائية عن النتائج التالية:

الأعمال الفائزة عن النصوص الرحلية المحققة:

1 ـ النِّحْلَةُ النَّصْرِيَّةُ في الرِّحْلَةِ المِصْرِيَّةِ لمُصْطَفَى البَكْرِيُّ الصِّدِّيقيُّ (المُتوفَّى 1162ﻫ/ 1749م)؛ تحقيق د. محمد فتحي الأعصر(مصر).

2 ـ رحلة محمد أفندي إلى فرنسا المعروف بـ"يكرمي سيكيز 1732م، تحقيق د. محمد الزاهي (تونس).

وفاز بالجائزة عن فرع الرحلة المعاصرة- سندباد الجديد، الروائي المغربي أحمد المديني عن أعماله:

1 ـ مغربي في فلسطين؛ 2 ـ أشواق الرحلة المغربية؛ 3 ـ ثلاث رحلات.

وعن فرع اليوميات فاز بالجائزة العراقي فاروق يوسف، عن عمله:

شاعر عربي في نيويورك، على خطى فدريكو غارسيا لوركا في مانهاتن.

وفاز بالجائزة عن فرع الترجمة السوري أمارجي (رامي يونس)، بترجمة: نحو مهد العالم رسائل من الهند لجويدو غوتسانو.

أما الأعمال الفائزة بجائزة الدراسات، فكانت حصرا من نصيب المغاربة:

1 ـ تمثلات الشرق في السرد الرحلي الألماني لزهير سوكاح.

2 ـ المعرفي والأدبي في الرحلات المغربية لمحمد الحاتمي.

3 ـ تداخل الأجناس في أدب الرحلة لأيوب بن مسعود.

وكالعادة تتبنى الجائزة نشر الأعمال المنوه بها، وهي كالآتي:

1 ـ الرحلة من منظور صحفي، رحلة محمد الصفار نموذجا لأحمد المريني

2 ـ قمم غير موطوءة وأودية غير مطروقة لإيمليا إدواردز، ترجمة: أميمة قاسم وسماح جعفر.

3 ـ يوم واحد بين دمشق ونيويورك لأكرم قطريب.

4 ـ أَنْفَاسُ الجُغْرَافْيَا رحلات محمد اشْويكة.

5 ـ بلاد حكت لي أسرارها مغامرة تسع نساء في حضارة الإنكا لمنى الوزان.

ومعلوم أن الأعمال الفائزة تصدر عن "دار السويدي" في سلاسل "ارتياد الآفاق" للرحلة المحققة والرحلة المعاصرة "سندباد الجديد" والرحلة المترجمة واليوميات، وذلك بالتعاون مع "المؤسسة العربية للدراسات والنشر" في بيروت. أما الرحلة المترجمة والأعمال المنوَّه بها من قبل لجنة الجائزة من يوميات ورحلات فتنشر بالتعاون مع "دار المتوسط" في ميلانو.

 

د. عبد النبي ذاكر

عضو الهيئة التنفيذية للمركز العربي للأدب الجغرافي

لندن ـ أبو ظبي

 

 

بدعم من وزارة الثقافة والشباب والرياضة – قطاع الثقافة قدمت فرقة مسرح تافوكت في إطار الجولات المسرحية الوطنية، يوم الجمعة 20 دجنبر 2019 بالمركز الثقافي محمد خير الدين تيزنيت على الساعة السابعة مساء. والسبت 21  دجنبر 2019 بالمركز الثقافي آيت ملول على الساعة السابعة مساء. والأحد 22 دجنبر 2019 بالمركب الثقافي محمد بوجناح بالدشيرة الجهادية على الساعة الرابعة والنصف بعد الزوال. وفي سياق برمجة مسرحية أفرزيز لشهر دجنبر 2019 تم تقديم خمسة عروض أخرى حسب البرنامج التالي: الأربعاء 04 دجنبر 2019 بالمركز الثقافي عين حرودة. الخميس 05 دجنبر 2019 بالمركز الثقافي القنيطرة. الجمعة 06 دجنبر 2019 بالمركز الثقافي الحاجب. السبت 07 دجنبر 2019 دار الشباب 20 غشت بالخميسات. الأحد 08 دجنبر 2019 بالمركز الثقافي كمال الزبدي. وتستمر فرقة تافوكت في تقديم عملها المسرحي في السنة الجديدة 2020 ببرمجة متجددة ومتنوعة حيث ستحط مسرحية أفرزيز الرحال يومي 28 و29 يناير 2020 بالمركب التربوي الحسن الثاني للشباب، ويوم 23 يناير 2020 بالمركب الثقافي سيدي بليوط بمدينة الدار البيضاء، والسبت 8 فبراير بالمركز الثقافي كمال الزبدي، والسبت 22 فبراير بالمركز الثقافي عين حرودة – زناتة بالمحمدية.

وبدعم من الوزارة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، المكلفة بمغاربة العالم تقدم فرقة مسرح تافوكت عروضها حسب البرمجة التالية:

السبت 28 مارس 202 بمناسبة اليوم العالمي للمسرح بالمسرح الوطني بعاصمة السينغال داكار، السبت 06 يونيو 2020 بمدينة بوردو بفرنسا، الأحد 07 يونيو 2020 بمدينة مارسيليا بفرنسا، السبت 13 يونيو 2020 بمدينة بادوفا بإيطاليا، والأحد 21 يونيو 2020 بمدينة فيرونا بإيطاليا، ثم السبت 20 يونيو 2020 بمدينة مدريد بإسبانيا، والأحد 21 يونيو 2020 بمدينة غرناطة بإسبانيا. علاوة على برمجة عروض أخرى في طور التنسيق بكل من بلجيكا وهولاندا وألمانيا.

وتحكي المسرحية أفرزيز، "عن حنظلة الذي يقبض عليه ذات ليلة دون أن يعرف تهمته، ويزج به في السجن، ليظل فيه ستة أشهر دون جريرة، حيث يجب عليه أن يدفع كل ما اذخره رشوة لسجانيه كي يسمحوا له بالخروج من السجن، فيعود إلى زوجته ليجدها قد حوّلت بيته إلى ماخور، وتطرده من البيت مدعية عدم تفهمها لسر غيابه، بل ومتهمة إياه بالخيانة".

ويتكون طاقم المشروع والعمل المسرحي أفرزيز من كل من الفنانين: تأليف الكاتب سعد الله ونوس. إعداد وإخراج الفنان بوسرحان الزيتوني. الترجمة إلى الأمازيغية الأستاذ محمد بنسعود. سينوغرافيا الفنانة حسناء كوردان. تشخيص الفنانين الزاهية الزهري ومحمد بنسعود وسعاد توناروز وعبد الله التاجر. تصميم وإنجاز الملابس الأستاذة رجاء بويشو. التأليف الموسيقي للفنان إدريس تامونت. الإضاءة والصوت الفنانة سهام فاطن. المحافظة العامة الفنان محمد الهوز. الديكور الفنان أبو علي عبد العالي. البرمجة والتنسيق والتسويق لمؤسسة تافوكت للإنتاج. إدارة الإنتاج والإشراف الفني والتقني الفنان خالد بويشو.

 

ليس عبثا أن تكون أفورار أول أحضان جبال الأطلس الشامخة

ليلة الجمعة ليلة الأروقة ،ليلة تزينت فيها سماء أفورار بكوكبة من نجوم الفن. ..فيها التحم الإبداع في أبدع تجلياته. .

تكلمت الألوان و حركت ماركد في الذاكرة من زمان

وكأن الأمر مبني على سبق الإصرار والترصد. .

كوكبة جمعت رواد الريشة من العيار الثقيل .جمعت السريالي والأنطباعي و كل أصناف المادة التشكيلية.

ليلة التلاقي أرخت بأفورار حدثا تكلمت فيه جدران دار الثقافة لغة قل من يحاكيها و تكلمت حروف الخشب لغة نادر هو من يجاريها. .

سحابة الفنيق. ..هكذا يحلو لنا أن نلقبها لسبب وحيد. أنها أخرجت الحياة من رماد الموت ،سحابة اسطورية بكل المعايير

ادريس سهيل

عزيز حمي

عبد العزيز هنو

عبد الرحمان الحلاوي

حسن المرسي

حسن السعيدي

أحمد عليبا

ادريس مصمودي

باعليوي لحسن

زعواطي عبد الحفيظ

عبد الله أوهمو

مروان أمزان

مصطفى بنلبكار

هؤلاء هم نجوم الليلة ....

كلهم وقعوا بكلمة واحدة : الفن هو الحياة.

حضر اللقاء الذي تألق فيه مدير دار الثقافة الشاب الذي انهى سنة 2019 بلقاء العمالقة الذي سيبقى مؤرخا في سجلات الشأن الثقافي والإبداعي في المؤسسة. .

حضر السيد القائد الذي افتتح الدورة و أبان عن حس رجل السلطة المثقف. أستثمر السيد قائد أفورار اللقاء كي يشكر المبدعين واقترح عليهم معرضا ذائما برواق دار الثقافة.

لم يفوت السيد مدير الثقافة الفرصة كي يشكر المبدع عزيز حمي على كل ما بذله من جهد كي تكتمل أركان نسخة ناجحة.

 

سعيد لعريفي: المملكة المغربية

 

قدمت الجمعية المغربية لفنون الخط يوم الجمعة 20 والسبت 21 دجنبر 2019 مشهدا خطيا وحروفيا وزخرفيا متطورا من خلال المعرض الوطني السادس "جماليات الحروف" وذلك بفضاء العرض بمسرح محمد الخامس بالرباط، حيث وشم العرض بجماليات حروفية وخطية وزخرفية ذات قيمة عالية اختلفت فيها المقاسات والخامات وتنوعت فيها الإبداعات والأساليب فتركت سحرا جماليا في نفوس المتتبعين. وبذلك تكون الجمعية المغربية لفنون الخط قد خدمت التنمية الفنية والثقافية المغربية برؤية جمالية متطورة وبتصورات عالمة وفلسفة جديدة قويمة جعلت الخط المغربي يعتلي صفوة الخط عالميا من خلال إبداعات الفنانين الذين بصموا فضاء العرض بلوحاتهم الساحرة وهم:

محمد أمزيل – محمد بستان – عبد اللطيف نايت عدي – محمد أبا عبيدة – عبد الرحيم كولين – مصطفى فلوح – محمد المغراوي – الحسين المطلبي – مينة شيشى – نادية الصقلي – نجاة خطيب – سعيدة الكيال – زينب الغراري – خالد عروب – خالد بيي – محمد المهدي حيضر – مولاي الحسن حيضرة – عبد الفتاح هراوي – عبد القادر كمال – المعطي حصاري – رشيد زيزي – محمد البندوري – عبد الرحيم حمزة – مصطفى ايت بوكيوض – عمر الزايد – رشيد إغلي – عبد الغني ويدة – لمليح أرشكيك – محمد أدبب – محمد المنتصر – نور الدين بلحاج – عبد الإله هلالي – عز الدين جنيدي – محمد نبيل الرقيبي – سعيد مسك – عبد العزيز مشاشتي ابختي – محمد عمري – رشيد بودهك – محمد بوخانة – يسير نابيل – العربي توراك – أبو بكر فاسي فهري – نور الدين أبا تراب – اسماعيل لحكيم – عبد المجيد طالبي – محمد ابو زيد – زكرياء مسلك – عبد الرحيم الزهيري – صفاء لفتيح – سعيدة دلبوحة – اسماعيل الفريحي – خديجة المغاري – عادل الزعري – محمد بديع البوسوني – شكري الرجراجي – رضوان صبير – عبد الصمد محفاض – عبد الحكيم بورضي – عبد المجيد الأعرج – عبد الإله لعبيس – عبد الرحيم أوجاحا – عبد الله فتح الدين – محمد مردوخ – محمد سليم – ابراهيم المساوي – عمر أدلا – سهيل الورديغي – يوسف بوزكري – محمد السرغيني – عبد السلام الريحاني – سهام كرواض – ابتسام الحيمر – ادريس الوافي – رشدس علومة – سارة جناح – كوثر المودني – يوسف صوصي علوي – يوسف البلقي – سفيان الخاميري – عبد العزيز الكابوس – احمد الدرياني – محمد بكاي. 

 وفي حفل الافتتاح الذي قدمه عبقري الخط بالمغرب الأستاذ محمد أمزيل تم الاحتفاء بالفائزين بجوائز محمد السادس لهذه السنة وتم الاحتفاء كذلك بالمكرمين من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. وتم تقديم ضيف شرف هذه الدورة التركي كوركان بهلوان مخفي.

ولربط الصلة  بين المجال التطبيقي والمجال النظري؛ نظمت الجمعية المغربية لفنون الخط ندوة علمية جال خلالها المتدخلون في مساحات معرفية حول الخط المغربي من خلال مداخلة الدكتور حماد يوجيل وسبر أغوار العلاقة القائمة بين الخط واللغة الدكتور محمد البندوري من خلال مداخلته حول تناغم اللغة والخط في جزئها الثاني. وأضفى على الندوة الدكتور محمد المغراوي فسحة معرفية من خلال مجموعة من الأفكار والمعارف التي زادت من الحمولة الثقافية للخط. وسير أطوار هذه الجلسة العلمية المفيدة الأستاذ محمد بوخانة.

كما قدم الفائز بجائزة محمد السادس للتفوق في فن الحروفية الحروفي المبدع عبد الفتاح هراوي ورشة تطبيقية أمام الجمهور الحاضر، في حين قدم الخطاط التركي البارع كوركان بهلوان مخفي ضيف شرف الدورة ورشة خطية بديعة في فن خط الثلث المشرقي.

 

ليس عبثا أن تكون أفورار أول أحضان جبال الأطلس الشامخة

ليلة الجمعة ليلة الأروقة ،ليلة تزينت فيها سماء أفورار بكوكبة من نجوم الفن. ..فيها التحم الإبداع في أبدع تجلياته. .

تكلمت الألوان و حركت ماركد في الذاكرة من زمان

وكأن الأمر مبني على سبق الإصرار والترصد. .

كوكبة جمعت رواد الريشة من العيار الثقيل .جمعت السريالي والأنطباعي و كل أصناف المادة التشكيلية.

ليلة التلاقي أرخت بأفورار حدثا تكلمت فيه جدران دار الثقافة لغة قل من يحاكيها و تكلمت حروف الخشب لغة نادر هو من يجاريها. .

سحابة الفنيق. ..هكذا يحلو لنا أن نلقبها لسبب وحيد. أنها أخرجت الحياة من رماد الموت ،سحابة اسطورية بكل المعايير

ادريس سهيل

عزيز حمي

عبد العزيز هنو

عبد الرحمان الحلاوي

حسن المرسي

حسن السعيدي

أحمد عليبا

ادريس مصمودي

باعليوي لحسن

زعواطي عبد الحفيظ

عبد الله أوهمو

مروان أمزان

مصطفى بنلبكار

هؤلاء هم نجوم الليلة ....

كلهم وقعوا بكلمة واحدة : الفن هو الحياة.

حضر اللقاء الذي تألق فيه مدير دار الثقافة الشاب الذي انهى سنة 2019 بلقاء العمالقة الذي سيبقى مؤرخا في سجلات الشأن الثقافي والإبداعي في المؤسسة. .

حضر السيد القائد الذي افتتح الدورة و أبان عن حس رجل السلطة المثقف. أستثمر السيد قائد أفورار اللقاء كي يشكر المبدعين واقترح عليهم معرضا ذائما برواق دار الثقافة.

لم يفوت السيد مدير الثقافة الفرصة كي يشكر المبدع عزيز حمي على كل ما بذله من جهد كي تكتمل أركان نسخة ناجحة.

 

سعيد لعريفي: المملكة المغربية

 

1272 الفن الاسلاميعن المؤسسة العربية للدراسات والنشر بلبنان، صدرت حديثا ترجمة المقارن المغربي د. عبد النبي ذاكر لكتاب: الفن الإسلامي - سوسيولوجيا الفنان الغُفْل، الذي كان حاضرا في المعرض الدولي للكتاب بجدّة. والكتاب في الأصل دراسة أكاديمية رصينة سلخت سبع سنوات من عمر الباحث العراقي المغترب شاكر لعيبي ذي الحضور القوي في مجال الشعر ونقده، وفي حقليْ التشكيل وتاريخ الفنون.

تطرح معضلة "غُفول الفنّان"، إشكالا حضاريا طال الفنّ العربي ـ الإسلامي برُمّته. وبما أن المسألة تتعلَّق بحضورٍ أو غياب ـ من خلال حضور توقيع الفنّان أو غيابه ـ فقد جعلت الدراسة من أَوْلَى أولوياتها القيام بحفريات تلامس الدور الاجتماعي للفنّان العربي ـ المسلم من خلال التوقيع، الذي طالما كان محطّ تبخيس وإغفال وتعويم وسطحية. ولا شك أن هذا الاختيار كان وراء تبني المقاربة السوسيولوجية دون إغفال المظهر السيكولوجي، للإجابة عن سؤال حارق ـ نادرا ما حظي بتعميق ـ له صِلة بهويّة حضارية، وكينونة ثقافية، قد لا تسعف المقاربة التاريخية المكرَّسَة للفن الغربي عموما، ولا المعالجة الجمالية، في الإجابة عنه الآن. ومن خلال هذا السؤال المركزي في أطروحة الباحث، تفرَّعت تساؤلات حاول الباحث الإجابة عنها بما أوتي من موضوعية وحصافة ونقاش علمي هادئ ورصين لن يخطئ القارئُ جِدِّيتَه البُرهانية التحليلية:

هل حَجَبَ الموقف الإسلامي الرسمي من الصورة، ظهورَ تُحَف فنية تصويرية موقَّعة في الفضِّيات، والخزفيات والرسم التصويري والزُجاجيات والنَحْت والمعمار...؟ وبالتالي، هل الغُفول من ثوابت الفن العربي ـ الإسلامي؟ وهل فعلا إن هذا الفن عمل جماعي، لا فرديٌّ، كما تدَّعي بعض الدراسات، التي غاصت في التمويه تارة، وفي عدم الوضوح طورا آخر؟ كيف يمكن التغلب على هشاشة التحفة التي لا تصمد أمام عوادي الزمن، وعلى ندرة تراجم الفنّانين في الإسطوغرافية العربية ـ الإسلامية؟ كيف يمكن تجنُّب إسقاطات المقارنة مع النهضات الأوروبية، كالنهضة الإيطالية؟ كيف يمكن التدليل عن الوعي الفني بالتوقيع ـ الواضح أحيانا والملغز أحيانا أخرى ـ في سياق سوسيو ـ ثقافي عربي ـ إسلامي؟ كيف ربط الباحث بين المصادر المكتوبة والآثار الفنية الموقَّعة الموجودة؟ وبالتالي كيف تأتى له أن يبرهن بالحجج الدامغة ـ ودون ادِّعاء ولا تبجُّح ـ على بطلان مُسلّمة فن بدون فنّانين أو فنّ غُفْل من مبدعيه؟ هل فعلا حالت هيمنة فن الخط على الفن الإسلامي دون وجود فنّانين تصويريين؟ وهل هناك تمييز بين الفنّان والصّانع؟ وهل الفنّ فئة مهنية؟ وبالتالي ما خصائص الفنان في ثقافة الإسلام؟ وهل هي الخصائص نفسها التي منحتها الثقافة الغربية للفنّان، ولمفهوم الفردانية والحريّة الفنّية؟ كيف تحدّدَت مكانة الفنّان في السُّلَّم الاجتماعي والتراتبية المهنية بدار الإسلام؟ وما هي حدود التأويلات الخِلافية لكيفية ظهور التوقيعات في الفن العربي ـ الإسلامي؟ وهل منع تديُّن المجتمعات الإسلامية من إشراق الفردانية؟ وهل يمكن الحديث عن توقيعات الفنّانين المسلمين باعتبارها كينونة الكائن، كما تمّ الحديث عنها في الأدبيات الغربية؟

ما العلاقة بين الغُفول والتوقيعات، باعتبارها فضاءات دلالية؟ وهل لفعل التوقيع واللاغُفول معنى واحد؟

كان الهاجس وراء طرح كل تلك التساؤلات هو التطرّق إلى قضية الغُفول في تعقيدها الاجتماعي، ومجادلة مفاهيم وآراء تخصُّ الاستشراق التقليدي في سياقه التاريخي، ومن ثمَّة وضع اللبات الأولى لإعادة قراءة تاريخ الفن نفسه، من خارج المركزية الغربية.

 

 

 

صدر هذا الأسبوع، العدد الجديد من مجلة "الإصلاح" الثقافية الفكرية (عدد 9، المجلد الثامن عشر، كانون الاول 2019)، ويضم بين طياته باقة من المقالات والابداعات الأدبية والثقافية المتنوعة.

في كلمة العدد يتحدث رئيس التحرير الأستاذ مفيد صيداوي عن رحيل الشاعر الشعبي يوسف أبو ليل، الذي وافته المنية قبل فترة وجيزة، وعن المرحومة المعلمة الشابة ابنة عرعرة سالي برهان سعيد عقل، التي خطفها الموت في ريعان شبابها، وايضًا عن النقابي ورئيس الكشاف العربي الأستاذ نعمان شحادة من كفر ياسيف.

ويشارك في العدد كلٌ من الأديب شاكر فريد حسن في كلمة وداع لكنار الزجل والحداء الشعبي أبو ليل، والأديب الأستاذ فتحي فوراني عن معلمه د. هاني صباغ، والكاتبة خالدية أبو جبل في مراجعة وقراءة أدبية لديوان " على كتف الحلم " للشاعرة ساهرة سعدي، والأستاذ عبد الرحيم الشيخ يوسف والاذاعي قيصر كبها حول ديوان "على كتف الوادي" للشاعر مصطفى الجمّال، وأليف فرانش في " رواية نهاية الصدمة "، والأستاذ سعود خليفة في " حكم وأقوال مأثورة "، والدكتور يوسف بشارة في " رسالة الطيرة الثقافية "، ود. بطرس دلة عن " القدس في القلب "، والكاتب الأستاذ سهيل عطا اللـه عن كتاب " إن شاء اللـه " للدكتور محمد حبيب اللـه، ود. حاتم عيد خوري في حلقة أخرى من جورة الذهب، والأستاذ حسني بيادسة من دفتر يومياته، وب. حسيب شحادة في ترجمة لكتاب الحداد، والكاتب عمر سعدي في ذاكرة الوطن عن المجاهد الشاعر الشهيد نوح ابراهيم، والصحافي محمود خبزنا محاميد عن دير ياسين مفتاح الذاكرة، والشاعر حسين مهنّا عن الجوهري والعرضي.

وفي مجال النصوص الشعرية والقصصية والخواطر الأدبية نقرأ للكاتب يوسف جمّال قصة " اغتيال مدفون "،ود. منير توما قصيدة " تحية شبابية "، وأحمد طه قصيدة " بيان العنف الأخير "،وصالح أحمد( كناعنة) في خواطر شعرية، ومنى حجلة خاطرة بعنوان " خربشات من ذاكرة الموت ".

ويشتمل العدد كذلك على الزوايا الثابتة " خالدون في الذاكرة " عن المربي المرحوم فريد عبد اللـه غرة، و" نافذة على الشعر العبري الحديث "، و" نافذة على الأدب العالمي "، و" أنت والإصلاح "، و"أريج الكتب"، بالإضافة إلى تقرير عن بعض من أحوال الصين لابن بطوطة.

أما لوحة الغلاف الداخلي فهي للفنان نايف شحادة.

 

عرعرة – من شاكر فريد حسن