المثقف - أخبار ثقافية

احتفال بتسليم جائزة مؤسسة ابن رشد للفكر الحر لـعــام 2017

تم مساء الجمعة الموافق يوم 1 ديسمبر 2017 منح "الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) شفافية فلسطين" جائزة ابن رشد للفكر الحر لسنة 2017، في قاعة ورشة الحضارات في برلين/ألمانيا. وقد امتلأت القاعة بحضور الجالية العربية والأصدقاء الألمان وممثلي السفارات والصحافة العربية والدولية.

ووفقًا للإعلان الرسمي عن منح الجائزة، فقد منحت مؤسسة ابن رشد جائزتها للائتلاف، تقديراً لعمله الدؤوب في مكافحة الفساد ودوره الرقابي وتوعيته الجمهور في خصوص انتهاكات الحقوق المدنية المتصلة بالفساد.

وصدر قرار اختيار الفائز عن لجنة التحكيم المكونة من أربعة أسماء عربية معروفة وهي: عطا البطحاني (السودان)، أحلام بلحاج (تونس)، حسن نافعة (مصر)، ناتاشا سركيس (لبنان). انظر سيرة حياة أعضاء لجنة التحكيم

وقد اعتبر أعضاء مؤسسة ابن رشد الموضوع مهمًّا لأسباب عديدة، وشددوا على أن مكافحة الفساد ليست غايةً في حد ذاتها؛ فالغاية من مكافحة الفساد هي تحقيق الحكم الرشيد، وبالتالي إنفاذ الديمقراطية. ومما جاء في كلمة ترحيب المؤسسة التي ألقتها كيرستين سيجة بالألمانية وفادية فضة بالعربية:

"الفساد يعيق عملية التنمية في المجتمع ويدمر قيمه الأخلاقية. وينعكس ذلك على السلوك الفردي والجمعي، في آنٍ واحدٍ. فغنى أو اغتناء بعض الأشخاص هو فقرٌ أو إفقارٌ للآخرين؛ وعدم وجود الأخلاق والمحسوبية أو محاباة الأقارب والجشع، من ناحيةٍ، يؤدي إلى فقدان الثقة وانعدام الفرص واليأس، من ناحيةٍ أخرى. وهكذا يسود الركود أو الجمود بدلًا من التقدم. والسبب الرئيس لانتشار الفساد هو غياب الديمقراطية. ولضمان الحكم الرشيد، لا غنى عن الفصل بين سلطات الدولة الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية"

وقد جاءت الترشيحات من مختلف دول العالم العربي، وعلى رأسها مصر وسوريا وفلسطين وتونس ولبنان. وكان من المدهش أن ترشيح المنظمات كان حاضرًا أكثر من ترشيح الأفراد. وقد وقع الاختيار لهذا العام على منظمةٍ، مجموعةٍ من الناس الذين يكافحون الفساد معًا. ويتعلق هذا بالقيمة الكبيرة للتعاضد والتعاون لمكافحة الفساد، مكافحةً جماعيةً. إن وجود العديد من المنظمات التي تسعى إلى استئصال الفساد هو دليلٌ على الأهمية المتنامية لعملٍ جماعيٍ مؤسَّساتيٍّ ومنظمٍ، وتعبيرٌ عن تضامن أعدادٍ كبيرةٍ من الناس ووعيها المتزايد بهذا الموضوع.

ونص ترحيب المؤسسة بنصها الكامل

وقد أوضح مجدي أبو زيد المدير التنفيذي للائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) شفافية فلسطين صعوبة عمل المؤسسة في ظروف الاحتلال، ومما قاله، في هذا الصدد:

مشوارٌ طويلٌ، وشاقٌ، بذلَه ائتلافُ أمان على هذا الطريق، ترافق أيضا مع تحدياتٍ جسام خصوصاً أن نشأةَ وتطور عمل هذا الائتلاف قد تزامن مع بداية نشوء السلطة الوطنية الفلسطينية بعد توقيعِ اتفاقيات أوسلو بين الفلسطينيين وإسرائيل، وبداية تأسيس الدولة على أرض الوطن من قبل القيادة الكاريزمية التاريخية لمنظمة التحرير الفلسطينية العائدةِ من الشتات، ومع المخاض العسيرِ لعملية التحول من الثورة إلى الدولة.

وقال إن التراجعِ الملحوظ في الدور الرقابيِ الرسمي بسبب غياب المجلس التشريعي واستمرارِ شعورِ أغلبيةِ المواطنين بوجود حالاتِ إفلاتٍ من العقاب تطلبَ دورًا أكثر فعّاليةً من أمان في التركيز على ملاحقة منابع الفساد والفاسدين.

"هذا التطور في دور ائتلاف أمان يُعتبرُ تغييرًا استراتيجيًّا في توجهات وآليات عمل أمان، وتحديدا التحول إلى مؤسسة رقابية Watchdog." (...) وحدثَ الانتقالُ من التركيز على التدخل الوقائي إلى التركيز في مجال الرقابةِ والضغط والمناصرة وإعلاء الصوت.

وحين برزتِ الحاجةُ إلى مأسسة عملية تلقي ومتابعةِ الشكاوى الواردة من المواطنين، تم إنشاء مركز المناصرة والإرشاد القانوني لمتابعته شكاوى حساسة ومؤثرة وضمان أمان المبلغين عن الفساد.

وقال إن الائتلاف لعب دورًا بارزًا في إقرار قانون مكافحة الفساد، وفي تأسيس هيئةِ مكافحة الفساد؛ غير أن محاربة الفساد لا تتمُّ من خلال الضغط لإصلاح بنية النظام السياسي فقط، وإنما من خلال تغييرِ قيمِ المجتمع وثقافته:

"ليتحول إلى مجتمعٍ رافضٍ ونابذٍ للفساد والفاسدين، ومنخرطٍ في جهود مكافحته. وهذا بالطبع يستلزمُ إعادة النظر في الشراكات، وفي الأدوات، وفي آليات العمل، وفي التوجه لتأسيس حركةٍ مجتمعية من قوى المجتمع ومؤسساتِه القاعديةِ، للعمل على الضغط من أسفل الهرم إلى رأسه، وبما يشمله من رفضِ وتجريم جميع الممارسات والعادات والثقافات التي تبرر الفساد، أو تتصالح معه."

لذلك كان الجانب التوعوي مهمًّا، ومن أبرز إنجازات أمان في هذا المجال إعداد المنهاجِ والمرجع الجامعي الذي يُدَّرسُ حاليا في عشر جامعات، بالإضافة إلى إعدادِ مدونات السلوكِ للعاملين في إدارة الشأن العام والمال العام، وتدريبِهم عليها.

وقد شكر مجدي أبو زيد لجنة الجائزة على الثقة باختيار "شفافية فلسطين" لمنحها جائزة هذا العام، وأوضح أن القائمين في ائتلاف امان- شفافية فلسطين يعتبرون هذه الجائزةَ عظيمةً برمزيتها المعنوية أكثر من قيمتها المادية، وأنه سيكون لها تأثيرًا كبيرًا في تشجيع ائتلاف أمان وزيادة حافزيته لبذل المزيد من الجهود على طريق مكافحة الفساد؛ ووعد الجميع بأنهم سوف يستمرون في جهودهم بكل الأمل والتفاؤل الذي يرافق عملهم حتى تحقيق غايتهم... فلسطين خالية من الفساد.

كلمة مجدي أبو زيد المدير التنفيذي للائتلاف بنصها الكامل.

معلومات عن المؤسسة الفائزة بجائزة ابن رشد 2017 الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) شفافية فلسطين

شرحت كندة حتر، من منظمة الشفافية الدولية، في كلمة تكريمها، طريقة عمل منظمة الشفافية الدولية. ومن أهم نشاطاتها إطلاق مؤشر مدركات الفساد، نشر بارومتر الفساد، ودراسات نظام النزاهة الوطني، وإنشاء مراكز المشورة القانونية لدعم ضحايا الفساد. وبينت وضع الفساد في البلاد العربية. قالت:

"ومن بين البلدان العشرة الأكثر فساداً في العالم، هناك خمس دول من المنطقة: العراق وليبيا والسودان واليمن وسوريا. وهذه البلدان تتعرض أيضاً لعدم الاستقرار السياسي، والحرب، والصراعات الداخلية، والإرهاب، مؤكده أنّ الحرب والصراع يؤججان الفساد، ولا سيما الفساد السياسي."

و قالت إن لمنظمة الشفافية الدولية فقط سبعة فروع فاعلة في المنطقة العربية من بين 22 دولة هي:

فلسطين، الأردن، لبنان، الكويت، البحرين، تونس والمغرب

ومن ضمن ما قالت إن من أخطر الأمور أن عامة الناس قد تعودوا على ضرورة الواسطة في إنجاز أمورهم الحياتية. 

أما بفلسطين فيمكن تلخيص الوضع كالتالي:

- الفساد في فلسطين يتأثر بشدة بالاحتلال

- لا توجد نتائج مؤشر إدراك الفساد في فلسطين

- لا يوجد نظام مناسب للحوكمة والمؤسسات

- ضعف السلطات المنتخبة

- منظمات المجتمع المدني في فلسطين هي مؤسسات قوية وقادرة تاريخيًّا على سد الثغرات

- الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان) من أقدم فروع منظمة الشفافية الدولية - حصلت على الاعتماد الكامل في عام 2006

- لدى أمان مكتبان رئيسان – في رام الله وغزة

وهنا مقتطفات من نص كلمة التكريم

ورافق الاحتفال ألحان عربية من فرقة مكونة من الفنانة عازفة العود غيثاء الشعار وقارع الطبل جورج سعادة والفنانة المغنية زينة دلا، وقصيدة "أشواق" للشاعرة فاتن الدباس.

الاحتفال بالصور

أنظر أيضا

2 ديسمبر 2017

عبير بشناق

Ibn Rushd Fund for Freedom of Thought

Martin-Opitz-Straße 20

13357 Berlin

Germany

Tel. +49 (0) 30 32664-721

Fax +49 (0) 30 32664-722

Web:  www.ibn-rushd.org

E-Mail: contact@ibn-rushd.net

تابعونا على شبكات التواصل الإجتماعية

Twitter @IbnRushdFund

Facebook Facebook/IbnRushdFundArabic

LinkedIn linkedin.com/in/ibnrushdfund

YouTube youtube.com/user/ibnrushdberlin

  Unsubscribe لإلغاء الاشتراك في قائمتنا البريدية إضغط على الرابط التالي

this link لتبديل عنوانك أو لغة الرسائل إضغط على الرابط التالي

لإرسال هذه الرسالة إلى مهتمين آخرين إضغط على الرابط التالي this link 

Ibn Rushd Fund 2017

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4108 المصادف: 2017-12-04 00:03:27