المثقف - أخبار ثقافية

الزاوية 360 رواية جديدة للكاتب هادي عباس حسين

لم يترك من الاحداث التي جرت بعد احتلال العراق عام 2003 الا وتطرق اليها الكاتب والروائي هادي عباس حسين  في روايته الاخيرة والتي عنوانها الزاوية 360 والتي استطاع بها ان يوجز ما عاناه العراق من الويلات والقتل والدمار وما مر فيه من اشياء ان ذكرت تدمع لها الاعين وان لم تذكر تبقى تقطع القلوب وباسلوب سلس وبسيط ومشوق. فصل ابطال روايته واجاد في تحركاتهم  فابدع باول الشخصيات  التي اسماها زهورة التي جاءت تريد حلا لمشكلة ولدها خليل الذي جاء الى الدنيا يفتش عن ابيه الذي اختلى بامه بعد قصة حب ليخرج الى الحياة بلا اب شرعي  يمكن ان يهبه حنانا واسما . لقد وجدت زهورة انها واجهت مشكلة اصعب عندما وجدت ابى ولدها خليل صريعا عند جادة الطريق لتتازم الامور وتاخذ مجرى اخر لانها فقدت من هو الذي ياخذها الى بر الامان لتجد انها اضاعت السبيل وتاهت في معترك الحياة في بيئة اختلقتها الظروف والبلاد تخوض حربا مع المحتلين الاعداء حاول الكاتب ان يوظف شخصية ثالثة هي ام جواد صديقة زهورة التي فرحت برؤيتها عساها ان تجد حلا لما  هي فيه زوجا قتيلا وابنا لايملك شيئا لثبوت ابويته وانسانة محطمة لابعد الحدود كانت ام جواد هي المنقذ الوحيد التي ايقنت انها المخلصةالوحيدة ليستمر في خلق اجواء افضل من الاجواء التي هي فيها لتبرز دور ام جواد في سرد الذكريات المفصلة والتي تمكنت ان تتربع على عرش احداث الرواية  لتكن مسترجعة احداث الماضي باسلوب شيق لن يترك  للقاريء ان يبدي اعجابه فقد اجاد الكاتب مبينا ان الزمن لن يتركها ترتاح بل عاشت الصعوبات لمجابهته لتمارس كل الاعمال حتى انتهى بها المطاف لتشتغل خبازة الحي كي تعين نفسها لتحافظ على ولدها جواد الذي دخل طرفا اخر من شخصيات الرواية ليشك في امه التي تعبت موضحة له ان حبها حق مشروع وان تلاعب الكاتب ان يكن عشيقها هو نفس زوج زهورة المدعو ابى خليل ليظهر بصورة مختلفة في مجريات الاحداث اربعة شخصيات كانت تنصب بها فكرة الرواية زهورة وام جواد وجواد وابى خليل الذي قد اعجبت به ام جواد واخفت مشاعرها عن ولدها الذي كان يلومها ويكلمها بالغاز مبهمة. مرات كادت تعترف له واخرى تتهرب من المواجهة في ظل ظروف كانت تعصف في البلاد من دمار ونهب وقتل بمنظور الطائفية المؤلمة الذي اخذت تعصف في الوطن الجريح الذي اسفر بام جواد ان تسترسل الوقائع مخاطبة زهورة الزوجة لعشيقها بان تندفع متنقلة الى صور شتى لحالة ابى خليل وهو يتذرع الما لمعرفة حال زوجته بمنظار الزواج العرفي فاول من استنجد بالانسانة التي احبته من طرف واحد انها ام جواد التي لبت نداء واستغاثته لتسافر الى احدى المحافظات لبيت خالة زهورة المراة التي كانت تعمل كعرافة الحي كل املها ان تجد طريقا منها لتتوصل الى زهورة لكن احكمت الصدفة ان تلتقي بجار اللعرافةا استاذ عماد ليكن ضيفا مع شخصيات الرواية الجديدة كانت شخصيته لها واقع مؤلم ان تتوضح في تاريخ شخصيته ان يكن عاشقا لزهورة ايام صغرها وعندما كانت ترقص في الكابريه  حبه لها جعله ان يسمي ابنته زهورة تخليدا لحبه الخالد لقد اضاف المؤلف شخصية اخرى لشخصيات روايته ان تظهر زهورة ثانية رتبها القدر في المرة الاولى تعبيرا عن حبه الصامت وثانية ان تصبح محبوبة ام جواد في اول لقاء بها لم تحصل على اي نتيجة من زيارتها هذه والتي تحولت لتتجد ان يقوم بها ولدها جواد الذي عشق زهورة ابنة استاذ عماد في قصة حب جديدة تنتهي احداثها ان تكن خطيلته .لم يتوصل جواد الى اي نتيجة لمعرفة مكان زهورة الاولى حتى تهدا ثورة ابى خليل الذي اكله المرض والتعب والهوان ليسافر مفتشا عن جواد الذي لن يستطع العودة لامه لسوء احوال البلاد التي اخذت تكبر فقد اجتمع ابى خليل واستاذ عماد وجواد في بيت واحد لتسير مجرى الاحداث ان يكونا قوة واحدة في النيل من الاعداء والمحتلين وكان لقاءا صعبا لما فيه من اظهار تشابك الشخوص زوج يفتش عن زوجته وعاشق لنفس الزوجة مع جواد الذي يبحث عن سر اهتمام والدته بالزوج التائه باحثا عن زوجته وولده .احداث حلوة ومشيقة دون ان تترك اثارها السلبية عن مجريات الاحداث التي كادت ان تتحول متكافئة ليتحول كل هؤلاء الى ثوار كل همهم الوحيد ان يخرج المحتل خارج الوطن وقد كلفوا باعمال بطولية ايقنت ان لا مكان للمحتلين على ارض الوطن حتى اخرها كانت عملية هجوم على نقطة عسكريةللمحتلين نتج عنها ان يجرح ابى خليل ويعود مع جواد تاركا خطيبته لاول مرة لترتسم فرحة ام جواد التي كثيرا ما عانت من الغياب  الاببن والحبيب في ان واحد الابن ازدادت شكوكه بان هناك علاقة بين امه وابى خليل همه الوحيد ان يجد خيطا رفيعا يثبت صحة ما يجول بخاطره وان يؤنب امه على هذه العلاقة التي غرق في سؤاله الوحيد هل كانت موجود في حياة ابيه الاثبات صار قريبا عندما عرف ان في غيابه وبعد موت جارتهم ام سعدون ان يتحول ابى خليل الى بيت ام سعدون الملاصق لبيتهم واصبح جارا لامه كانت كل شكوكه استقرت بمحلها ليسالها عن الاسباب لهذا الاجراء الذي بين تفاصيله ان يهدم ابى خليل الجدار الفاصل بين البيتين لتتحقق امنية ابى الجواد المرحوم ان تلغى كل الفواصل ليس بين البيوت فقط بل حتى بين الدول .لم يفرح عندما اخبرت ام جواد ولدها بان بيت ام سعدون سجلته باسمه بمثابة  هدية لزواجه تعويضا لفقدان ولدها سعدون في الحرب كان همه ان يصل الى حقيقة واحدة سر اهتمام امه بابى خليل الذي قتله المحتلين بعد تشخيصه بانه كان قائدا لاخر عملية قام بها الابطال ضد جنود الاحتلال ليكن جسده مرميا عند قارعة الطريق. فقدانه كان طامة كبرى لام جواد الذي انبه ضميره لسوء معاملته مع امه التي تحولت حياتها الى سواد عندما علمت ان هناك علاقة ابنها جواد مع ابنة زوجة ابى خليل الذي كانت تعطف عليه لتدهور صحته لتضاف هذه الشخصية (مريم) التي وهبت نفسها لجواد الذي طالما قاوم هذا الشعور المخيف لكنه في النهاية يكرر عمل ابى خليل مع زهورة سابقا . لم تلحق ان تنجب مريم من فعلتها بناء على رغبتها وتنفيذا لشهواتها انها انتحرت في عملية  موتا حفرت في ثنايا روح ام جواد الذي اصبحت عدوانية لابنها الذي بنت على تربيته امالا كبيرة لكنه في لحظة ضعف اضاع كل احلامي .انتهت التساؤلات عن مجهولية سبب وفاة مريم وقيدت ضمن السكتة القلبية ولم يعمل لها مجلس عزاء كما هو حال ابى خليل لان المدينة مشتعلة بحروبا ضروسة اهمها الطائفية وقد برهن المؤلف عن كرهه للطائفية ونبذها ولعن من اوقدها كان الواجب على جواد ان يكمل دينه ويتزوج بزهورة ابنة الاستاذ عماد ليتحول من بطل ثائر الى اب وزوجة وبيت لكن كل همه ان ينفذما طلبته المراجع ان يتطهر ارض الوطن الغالي من دنس الاعداء المحتلين وان يتواكب للاسراع بتنفيذ اي واجب يكلف به ليلتقي ببطل ضاع صيته لكثرة تلقينه الاعداء مرارة وويلات انه البطل (حيدر) الذي كان نبراسا لامعا والتي في اخر عملياته استشهد جواد لتكن اقوى مصيبة تلقتها والدته وان يعلن رفيقه الذي لفظ انفاسه الاخيرة بين احضانه ان يكن اسم المولود حيدر تيمنا بالبطل الاسطورة وحسب وصيته التي على اساسها تزوجت منه زهورة ام حيدر .تبقى في مسار التفاصيل  شخصية زهورة وزوجها الاخير وحيدر وخليل وام جواد وزهورة البطلة الاصل الشخصية الاولى زوجة ابى خليل تمكن الكاتب من تسقيط هذه الشخصيات فزهورة ام خليل ماتت بعد استشهاد ولدها وتبعتها ام جواد لتدهور صحتها وبقى امل استمرار الرواية حيدر ابن جواد الذي رفض اتمام زواجه لفراقه عن اخيه جواد الذي استشهد سابقا وامل الحياة وديمومتها زهورة ابنة الاستاذ عماد وقد مزج شيئا من واقع الحال عن حديث حيدر الذي استفهم بسؤاله وطرحه لموضوع استفتاء الاكراد الاخير والذي لن ترض امه عن مسائلته لابيه لانها لا تريد فقدانه مطلقا فانها فقدت الكثير كانت نهاية الرواية ان تستمر باحداث المستقبل المجهول للوطن لقد ابدع الكاتب بهذه النهاية التي سيكتبها القدر وهو الذي يكن عند الغيب ولايعلمه الا الله.كانت بالحق رواية حلوة ومشيقة دخلت على اغلب جزيئات الحياة لتخلق منه واقعا مريرا تذوقه الجميع كانت بحق عبارةعن سلسلة احداث جرت على الوطن الحبيب واعلانا باننا نخشى ان نعود الى مربعنا الاول عند الزاوية 360 والتي يعتبرها الجميع انها تساوي الزاوية صفر الرواية بلغت صفحاته اكثر من 360 صفحة كذلك وصدرت في الاسواق عند مكتبة البيارق المجاورة لمقهى الزهاوي في شارع الرشيد لصاحبها الحقوقي معن القيسي  وقد اعطي لها رقم ايداع في دار الوثائق والكتب في المكتبة الوطنية بالعدد4043 لسنة 2017..

 

عرض/ فرح نشاة كاظم

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4145 المصادف: 2018-01-10 01:36:49