المثقف - أخبار ثقافية

التمثل السردي للتاريخ في روايات زيد الشهيد.. رسالة ماجستير

رسالة ماجستير في كلية التربية للعلوم الانسانية تناقش التمثل السردي للتاريخ في روايات زيد الشهيد

بتاريخ 13/9/2018 ناقشت كلية التربية للعلوم الانسانية رسالة الماجستير الموسومة بـ (التمثل السردي للتاريخ في روايات زيد الشهيد ) .

وتهدف الدراسة التي تقدمت بها الطالبة مها خالد سلمان، وأشرف عليها الاستاذ المساعد الدكتور خالد علي ياس، الى رصد التمثيل السرّدي للتاريخ، انطلاقاً من اتجاهين في تقديم الحكاية،  السّرد الذاتي والسرّد الموضوعي لما لهما من أهمية في تشكيل الخطاب السرّدي الرّوائي لهذا الكاتب .

وتوصلت الدراسة الى استنتاجات عدة منها أن حقيقة الجذور العلمية الأولى للتاريخ وعلاقته بالرواية تشكلت في كنف الفكر الفلسفي الغربي القديم، وتمثلت بالمرحلة الريادية فيه مبتدئة بأفلاطون وأرسطو وهيغل وتأسست من رؤيتهم للفن والجمال ومحاكاة الإبداع، أما طروحات ماركس وأنجلز بما عرف بـ(الماركسية) الجديدة، فهي التي وسعت هذه القضية باعتبار أن الواقع المادي جزءاً من الابداعات الجمالية، فكان التعبير عن الواقع أو بما يعرف بالانعكاس الواقعي، أحد أهم القضايا التي شغلت الفنون الكتابية ومنها الرواية بوصفها الجنس الأقرب لتمثيل واقع الإنسان وانعكاسات هذا الواقع على الروائيين، بوصفهم الكادر المنتج للعملية الإبداعية.

واوضحت الدراسة ان أغلب تجارب الروائيين على المستوى العربي كانت انعكاسية ومماثلة لما سبقهم من الفكر الغربي، نتيجة التراكمات المعرفية التي عنيت بالترجمات، وبكثرة الاطلاعات على الروايات المترجمة مما أصبحت الكتابات العربية تقليداً لما موجود في الغرب أو جزءاً مكملاً لما درسوه من روايات تأريخيه مثلت حقب تأريخيه معروفة، فما سبق أن بدأه الروائيون العرب القدماء مثل جرجي زيدان وسليم البستاني وغيره، لم يكن إلاّ تأثيراً بالجانب الغربي وبالروايات الغربية المترجمة.

  وبينت الدراسة ان النقد التاريخي ظهر على يد كلاً من (تين، ولا نسون، وبيف) وغيرهم، فأشاروا الى ضرورة الالتفات الى عصر الاديب ومرحلته التاريخية التي أثرت في وعيه، كما ذهب (تين) الى أهمية العصر أو الزمان والاحداث السياسية والاجتماعية في تكوين ذائقة الأديب وميوله الثقافية نحو صياغة فكرة ما، وكل تلك الطروحات للعديد من الدراسات التي دعت الى تأسيس منهج تأريخي موجهاً للمادة التاريخية وصياغة الأديب لها، مما جعل هذا المنهج من السيرة الذاتية للكاتب محط الاهتمام، بوصفها أهم الحقب التاريخية التي أنتج فيها العمل الرّوائي من قبل الكاتب، وان أعمال الشهيد الروائية، فكثيراً ما يؤول الشهيد التأريخ ويفتعله ويضفي عليه جانباً ابداعيا يجعل من النص التاريخي أكثر دهشة وجمالاً، كما أنه يستدعي التأريخ بأسلوب فني رائع مما جعل أعماله أكثر نجاحاً ورقياً، وطغى الجانب التخيلي على اسلوبه الروائي، فهو لا يكتب الرواية التاريخية بل يستثمر اللحظة الماضية في خدمة اللحظة الراهنة .

واكدت الدراسة أن طريقة (الشهيد) في كتاباته الروائية،  جعلت من السردية العراقية أكثر إنتاجاً معرفياً، وذلك بسبب جديته بأساليبه الفنية وتوجهاته الموضوعية والاجتماعية والانسانية ففن الكتابة عنده ينطلق من رؤيتين متناقضتين أحدهما مثالية ترتبط بذاتيته، والاخرى مادية تعبر عن فهمه للواقع بوعيه التاريخي،  أما أسلوبه الرّوائي، وصف بأنه اسلوب لغوي رصين، حيث أن اللغة التي يمتلكها في جميع أعماله الروائية تكشف عن الكم الهائل من الثقافة التي تجعله أكثر تساؤلاً وتمويهاً في لغته، لذا يصبح من الصعب على المتلقي فهمها من الوهلة الأولى .

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4418 المصادف: 2018-10-10 12:24:29