 أخبار ثقافية

صدور كتاب التحليل الروائي لسورة الأنفال

1178 سورة الانفالمع خمسٍ وسبعين فكرةٍ جديدةٍ عن القرآن

من المؤلّفات الجديدة الممتازة في علوم التنزيل الحكيم، وقد وقع في 320 صفحة، من منشورات دار الكتب العلمية في بيروت، الطبعة الأولى 2019، لمؤلّفه السوري عبد الباقي يوسف، وهو روائي وقصصي، وبعد نحو ثلاثين كتاباً في الرواية والقصة والأدب، حيث تشير المعلومات المُتاحة على الميديا بأن أول كتاب قصصي صدر له في دمشق سنة 1989، وأنه بدأ في مشروع تفسير القرآن تفسيراً حديثاً متجنّباً التأثّر بالتفاسير التقليدية، منذ إقامته في مدينة أربيل سنة 2012، بل حتى أنه لم يكتب التفسير على مشروعه، بل (التحليل الروائي)، ويشير بأنه أنجز العمل في مدينة أربيل، كردستان العراق، وقد أصدر حتى تاريخه ثلاثة أجزاء من هذا العمل، الجزء الأول: (الفاتحة، البقرة، آل عمران، النساء، المائدة) وصدرت طبعته الأولى سنة 2016، والطبعة الثانية 2019 عن دار الكتب العلمية في بيروت، والمجلد الثاني (الأنعام، الأعراف) وقد صدرت طبعته الأولى سنة 2018، والمجلد الثالث (سورة الأنفال) وقد صدرت طبعته الأولى عن دار الكتب العلمية بيروت2019.

وقد بدا جهد المؤلف واضحاً من خلال تبويب الآيات، وعدم الاعتماد على ما قد قيل سابقاً، لأن ذلك كما قال في هذا الكتاب: قد قيل. فما هو هام: ما الذي يقوله الكتاب الجديد، وإلاّ سيكون مؤلّفه مردّداً لِما قد قيل، وسيُضيّع وقت القارئ بِما قد قيل، وما هو موجدود. من هنا كان إقبال الناس على هذا العمل كما يتبيَّن في الميديا، وخاصة الجيل الجديد من خطباء المساجد والوعّاظ والدعاة، فهو يؤسّس لأفكارٍ جديدةٍ عن القرآن لم يعرفها القارئ من قبل، وهي تدهشه بين صفحة وأخرى، ويبيِّن في الوقت عينه بالقرائن، الأخطاء الفادحة التي وقعت فيها التفاسير، سواء الكلاسيكية، أوالحديثة، وكيف تمخَّضَت عنها فتاوى ضالّة، وتمخَّضَ عن تلك الفتاوى جيلٌ من الملحدين، ومن المرتدّين عن الإسلام الذين أصبحوا يتباهون سواء بالإلحاد أو باعتناق بعض المعتقدات.

إذن هي رحلة ممتعة ومدهشة مع هذا الكتاب وهو يركّز على ما بات يُعرَف بآيات القِتال في القرآن، ويبيَّن جناية المفسرين على هذه الآيات، وبالتالي يقدّم تحليله وتفسيره الجديد المقنع، وفق أسلوب روائي وتقنيات فنية حديثة في كتابة الرواية وهو صاحب رواية (إمام الحكمة – لقمان الحكيم) التي أصدرتها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الكويت سنة 2010.

في هذا الكتاب يجعل من آيات سورة الأنفال التي تقع في خمس وسبعين آية، في خمسٍ وسبعين باباً وتحت خمسٍ وسبعين عنواناً، فيجعل من كل آيةٍ موضوعاً مستقلاًّ يتّسم بكل مقوّمات الموضوع الجديد الذي يروي ظمأ القارئ إلى قراءة شيءٍ جديدٍ عن القرآن، وبذلك فقد أتاح هذا الكِتاب أمام الخطباء والدعاة بوضع أياديهم على خمسٍ وسبعين موضوعاً جديداً بكل ما يتّسم من مقوّمات الأفكار الجديدة عن القرآن، وما يتلامس ويتفاعل ويتغلغل في تفاصيل الواقع اليومي الذي يعيشه الناس في الراهن.

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4776 المصادف: 2019-10-03 02:30:10