 أخبار ثقافية

انطباعات خاطفة من معرض كتاب المغرب

1381 القاسمي 2الدكتور علي القاسمي يتألق دائما

أن يدعوك علامة بارز الى المدينة التي تحتضن معرض الكتاب الى حدود منتصف فبراير لهذه السنة، او يحجز لك لأيام متتالية في فندق رفيع ويحيطك بكل معاني الكرم والاهتمام وأنت لست الا مترجما تحفر بأقلامك هنا وهناك.. ولا يكتفي بذلك بل وأثناء تجوالك في اليوم الأول لوصولنا الى أروقة المعرض العديدة، التي كان أصحابها يعترضون كاتبنا المتميز، أو يقف له  رفاقه من الكتاب والناشرين، كان خلال تلك اللحظات  لا يتوانى مباشرة بعد المصافحة الاولى مع هؤلاء أن يقدّمك اليهم، "هدا الاستاذ مصطفى مترجم القصص والمقالات"، ليعتبرك الجميع وينتبهون اليك.

 المغزى من هذه الالتفاتات تشجيع الكلمة وتكريم المعرفة، التي تحتاج ارادة عالية وروحا عاشقة عجيبة..

ولا غرو من هذه الالتفاتة الكريمة من رجل جمّ التواضع، كان حريصا دائما على الاستماع لطلبته في الفصل وخارج الفصل؛ أعني أولئك يكتبون عن فكره وإنتاجاته في أطروحات؛ما أجمل التواضع مع العلم الغزيز !

لم تكد تنتهي الليلة الأولى، بعد عشاء مع ناشرين عرب..حتى بدأ فصل جديد من مشاهد إعجاب وإقبال على الكتاب وصاحبه، أو بالأحرى على مؤلفات الكتب جميعها التي تنفذ طبعاتها المتتالية..

حفلات التوقيع ما كادت تبدأ حتى ازدحم القراء، صغارا وكبارا، فتيات وفتيانا، فلقصص القاسمي جاذبية خاصة، ولكتبه المتنوعة الثرية أيضا، من" أحلام انشتاين" إلى مجموعة " الحب في أوسلو" الصادرة حديثا إلى المؤلفات اللسانية والفكرية.

1381 القاسمي 1وفيما كانت القارئات والقراء يحتفين بتوقيعاتهم التاريخية وبحضور صاحب الإنتاج العلمي جسدا وروحا، راح قراء آخرون يحتفون على طريقتهم وفي غياب صاحب الكتاب-ال ندوة العلمية الدولية " إنسانية الفكر في اللغة والأدب: قراءات في أعمال العلامة الدكتور على القاسمي" ويأخذون صورا للذكرى مع الكتاب في لفتة رائعة لتقدير العلم والعلماء..

الحقيقة، عندما تكون الجودة، مازال يُحتفى بالكتاب والكاتب..إن كانت هناك من أزمة قراءة، فماذا عن أزمة الكاتب والكتابة ؟

لم نشعر بالأيام تمضي وفيها ما فيها من هذا التشجيع والتحفيز والاستماع والتواضع من طرف أستاذنا القاسمي؛ كل هذا يدعوك لركوب محيطات العلوم والمعارف والمراهنة بالوقت والعمر من أجل ثقافة نافعة للوطن الكبير وتنوير أبنائه..

مدينون حقا لهذا الطائر المحلق في سماوات الأقطار وشتى بحار المعرفة وحقول الكتابة المختلفة الأصناف؛

 لقد حقنتنا حقا يا صديقي بحقنة إدمان النهل من الكلمات وخط الحروف والتأمل والتساؤل في محراب الإيمان.

 

بقلم: بقلم مصطفى شقيب

كاتب ومترجم من المغرب

يشتغل الآن على ترجمة الأعمال القصصية للدكتور علي القاسمي.

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4929 المصادف: 2020-03-04 01:12:29