 أخبار ثقافية

بعد حين.. الصور الشعرية والتلاعب اللغوي الجميل

1430 بعد حينعن دار البيضاء في بغداد، صدرت المجموعة الشعرية (بعد حين) للشاعر والأديب عبد الرزاق داغر الرشيد. يقع الإصدار في 96 صفحة من القطع المتوسط، ويضم 34 قصيدة ونصين سرديين، تنوعت ثيماتها وعتباتها لتكشف عن مجموعة من الأحاسيس والمعاناة الشخصية والتأملات القريبة إلى الواقع ابتداءً من العنوان (بعد حين) الذي يفضي إلى الانتظار والتأمل والمفاجأة.

لعل قصائد المجموعة توحي للمتلقي  لأول وهلة انعكاس الإحساس الداخلي الذي يواجه الواقع عاطفيا وسياسيا واجتماعيا ولكن بعيدا عن سطحية الطرح والتفكير وبعيدا عن التأويل بل ارى ان استحضارات الصور الشعرية والتلاعب اللغوي الجميل قد اكسب المجموعة إطارا يتعاطف المتلقي معه :

عاطفيا:

العُريُ

يُخيفني

فما عُدتُ فارساً

و ما عادتْ هيَ عروسُ الماء. (خلايا الذاكرة الخرساء)

***

ثلاثون عاما...

والقلبُ منتشياً

بحبِ ليلى...

وهل غير ليلى يهواها الكِبرُ ؟ (غاليتي)

***

اطوي ذاكرتي

وعطر الفاتنات

ونساء تعفرن بالمسك

وغزل مباح. (تغريدات في غير وقتها)

سياسيا:

أولادُ الزانية ذهبوا ،

والعصفُ هدأ ،

والمقتولُ يدينُ العنفَ

ويضعُ الكفَ بالكف.  (جرذان)

**

المعلمُ :ما الوطن؟

التلميذُ :هو المرادُ الذي نريدُ،

وطنٌ حرٌ

و شعبٌ سعيد. (الوطن)

***

تقدمَ ..

تأخرَ ..

تفردَ .. تجمعَ .. تذكرَ .. تأنثَ

سيبقى شامخاً

"فاعلٌ"

أينما يكون.  (شيوعيون)

اجتماعيا:

تأتينَ

وفي الشارعِ

يتلقفكِ المارة ُ

و لا شيء

يشغلُ الذاكرة.  (ومضات)

***

و المرأةُ ..

تفتحُ عينيها

بعدَ العمى القسري

لترى ..

شيئاً لم تألفه بعد . (الرايات)

***

منحتكَ حبي

فماذا لديك؟ (كيفكما)

أما بخصوص النصين السرديين اللذين أدرجا في خاتمة الكتاب فيعبران عن القلق والتفاعل الإنساني، فـ (خيبات العابدي) نصٌ يتجاوز التتابع الزمني للأحداث التي تبدو متناقضة، في حين ان النص الآخر (أخداش فضيلة) يمثل التخلص من الأحلام الجميلة بعد رحلة عسيرة انتهت بالعجز الإنساني وفقدان لذة الذكريات الجميلة.

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4955 المصادف: 2020-03-30 12:35:45