1679  عشاق الحياةعن الهيئة السورية العامة للكتاب، صدر حديثًا للكاتب والناقد الفلسطيني المقيم في دمشق، حسن حميد، كتاب جديد بعنوان " عشاق الحياة – مقاربات معرفية "، وهو قراءات ومقاربات نقدية معرفية في تجارب عدد من الأسماء الأدبية الكونية المضيئة، واحتفاء بسيرة أعلام والرواية والشعر في العالم، وتحليل دوافع الإبداع لديهم والظروف الحاملة لمواهبهم،  كبوشكين، ادغار الآن بو، اورهان، باموق، خوسيه ساراماغو، هارولد بنتر، آلن باتون، حافظ الشيرازي، بودلير، لوكيزيو، لطيفة، غاريبالدي، وماسينيون.

ويقع الكتاب في 310 صفحات من الحجم المتوسط.

وعلى الغلاف الأخير كتب حسن حميد: "دائمًا وفي كل الأوقات كانت الأسماء الادبية العالمية ذات مهابة وحضور ومكانة لأسباب كثيرة، لعل في طالعها التجربة الخضيلة، والافتراعات البكر، والرؤى الباصرة، والمواقف النبيلة، ومن هنا تحديدًا أهمية مفهوم المثاقفة ما بين الشعوب والأمم، ولان تجربة أدبية واحدة مثل تجربة بوشكين الأدبية تعرف بالبلاد الروسية، وتجربة مثل تجربة حافظ الشيرازي تعرف بالبلاد الامريكية، لهذا فإن التجارب الأدبية كانت وستظل مولّدة للأحلام، وراسمة لسلالم  القيم الإنسانية التي يصعدها الأفراد، وترعاها المجتمعات وتبديها بكل الاعتزاز والفخار.

يذكر أن حسن حميد هو كاتب قصصي وروائي وناقد أدبي يعيش بمنفاه في سوريا على الذكريات، ومن مواليد العام 1955 في كراد البقارة بالجليل الفلسطيني، نلقى تعليمه في القنيطرة بدمشق، وكان قد حصل على إجازة في الآداب من قسم الفلسفة وعلم الاجتماع العام 1980 من جامعة دمشق، وعلى دبلوم في التربية العام 1981، ودبلوم دراسات عليا في التربية العام 1982، ونال الاجازة باللغة العربية من جامعة بيروت العربية. عمل مدرسًا في دمشق، وأشغل رئيس تحرير صحيفة " الأسبوع الأدبي " الصادرة عن اتحاد الكتاب العرب في سورية.

وقد صدر له العديد من الاعمال القصصية والروائية والبحثية، منها :

اثنا عشر برجاً لبرج البراجنة ـ قصص

زعفران والمداسات المعتمة ـ قصص

ممارسات زيد الغاثي المحروم ـ قصص

طار الحمام ـ قصص

دويّ الموتى ـ قصص

السَّواد ـ رواية

هناك.. قرب شجر الصفصاف ـ قصص

مطر وأحزان وفراش ملوّن ـ قصص

أحزان شاغال السَّاخنة ـ قصص

قرنفل أحمر.. لأجلها ـ قصص

حمّى الكلام ـ قصص

جسر بنات يعقوب ـ رواية

تعالي نطيّر أوراق الخريف ـ رواية

ألف ليلة وليلة ـ دراسة

البقع الأرجوانية ـ دراسة

المصطلحات ـ المرجعيات ـ دراسة الأدب العبري

كائنات الوحشة ـ قصص

الوناس عطية ـ رواية

أنين القصب ـ رواية

مدينة الله – رواية

النهر بقمصان الشتاء- رواية

الكراكي – رواية

نبارك للصديق الكاتب الفلسطيني الكبير حسن حميد، الملتزم والمسكون بقضايا شعبه الوطنية، الملتصق حتى النخاع بالمخيم الفلسطيني، بصدور كتابه " عشاق الحياة – مقاربات معرفية "، وتمنياتنا له بدوام العطاء والإبداع والمزيد من الإصدارات والنجاحات.

 

كتب: شاكر فريد حسن

 

 

1647  عبد الباقي يوسفجاء على الغلاف الخلفي للرواية:

قصة حب ملتهبة تعيش في قلوب الملايين من الأكراد، وهي من التراث الكردي، وسيامند هو بطل هذه الرواية، وخجي هي البطلة. ويمكن القول أن خجي هي التي صنعت سيامند، وهي التي استطاعت أن تجعله شخصية خالدة ، فهو دون خجي شخصية مغامرة كان يمكن لها أن تبقى مجهولة، ولو لم تكن خجي أيضاً تتمتع بتلك الخصال العفيفة، لكان يمكن لها أيضاً أن تبقى مجهولة.استطاع هذان العاشقان أن يقدما أنموذجاً عن بنية المجتمع الكردي الذي ينتميان إليه وينحدران منه، ويعطيان صورة جلية عن مفهوم الرجل الكردي، والمرأة الكردية لسمو عاطفة الحب الإنسانية، وبذلك استطاعت هذه الحكاية الخالدة أن تتبوأ بمنزلة الرفعة والخلود في سفر الذاكرة الكردية، وسفر ذاكرة العشق الإنساني.وقد أبدع الروائي الكردي السوري عبد الباقي يوسف هذا العمل بأسلوبه الروائي البديع، معتمداً على المخيّلة الروائية.

حكاية من قلب التراث الكردي

من قلب التراث الكردي يتخير لنا الكاتب السوري عبدالباقي يوسف قصة حب شهيرة للعاشقين "سيامند وخجي" ليصيغها بكلمات هي عربية فصيحة لكنها تمتاز بطابع فريد ومفردات متميزة.

رواية ليست بالطويلة، لا يزيد عدد صفحاتها عن 86 صفحة تشمل تعريفاً بالكاتب وسيرته الذاتية وقائمة بأعماله.

حبكة القصة معروفة وثابتة في التراث ولا يمكن التلاعب في أحداثها، ولكن يأتي أسلوب السرد لينقل لنا هذه الأحداث بطريقة سلسلة عذبة بعيدة عن المط أو الإطالة.

 

تُروى القصة على لسان البطل، وتركز بشكل أكبر على تفاصيل حياته مع الحرص على توضيح الدافع النفسي لتصرفاته الجريئة الطائشة في بعض الأحيان بشكل مبسَّط

تيمة الرواية تتركز في محورين محددين وهما رغبة سيامند الدائمة في التحرر من كافة القيود، وتضحية خجي في النهاية والتي كانت في رأيي السبب الرئيسي في تخليد قصة حبهما.

غلاف الرواية بسيط يحتوى فقط على صورة تصوير للعاشقين وسط طبيعة ذات ألوان مبهجة.

تجربة جديدة وجميلة تنقل لنا جزءاً من ثقافة مختلفة.

من أجواء الرواية:

خجي، أعتذر على كل ما بدر مني بحقك، أدرك حجم الكارثة التي ألحقتها بك نتيجة أنانيتي كي أظفر بكِ، لكن اغفري لي يا عزيزتي بقلبك الكبير، فإن حرماني من عاطفة الأم، انعكس على قوة حبي لكِ، بدأتُ أعوّض من خلال حبي لك كل ما حرمته من حنان أمي المفقودة، فأصبح حبي إليك مارداً لا يعرف الحدود.

هكذا صنعتني ظروف تربيتي القاسية، فإما أن أعطي كل شيء، أولا أعطي شيئاً، إما أن أنجرف إلى الحب بكل طاقاتي ومكنوناتي، أولا أحب، وهكذا أردتُ للمرأة التي سوف أقترن بها، فإما أن تعطيني كل شيء، أولا تعطيني شيئاً، إما أن تحبني كل الحب، أو لا تحبني قط، إما أن تهيمن على كل مفاصل حياتي، أو تبقى دون ذلك.

..............

كل شيء جذبني إلى سيامند، عذوبته التي تقطر عسلاً

شجاعته التي تعبق بمسك الرجولة

إخلاصه الذي كنقاء حليب الأم

حبه الشامخ كهامـة جبل.

 

رشا يوسف - القاهرة

 

صَدَرَ العدد 375 من مجلة “أفكار” الشهريّة التي تصدُر عن وزارة الثَّقافة ويرأس تحريرها د.يوسف ربابعة، متضمِّنًا مجموعة من الموضوعات والإبداعات الجديدة التي شارك في كتابتها نخبة من الكُتّاب الأردنيّين والعرب.

استهلَّ د.محمد السعودي العدد بمفتتح بعنوان “الثقافة والمجتمع” يقول فيه: “العلاقة بين الثّقافة والمجتمع علاقة روحيّة في الأصل، وهكذا كانت في الشّهرين الماضيين. فحينما اضطرّ أهلنا للجلوس في بيوتهم بسبب الجائحة (كورونا)، وعلى الرّغم ممّا كان في الجوّ العام من خوف وترقّب، نهضت وزارة الثقافة ببرامج واثقة فرّجت فيها عليهم، فتلقوها بقبول بهيّ؛ ولذا فإنّ الحديث في إنجازات الدولة الأردنيّة ووزارة الثقافة هنا واجب علينا”.

تضمَّن العدد ملفًّا حول الملامح التجديدية في الشعر الأردنيّ المعاصر منذ عام 2000، قدَّم د.يوسف حمدان للملف بمقدمة يقول فيها: “لا يَخْفى على المُتابع للحركة الثقافيّة في الأردن ما تحتاجه الفنون الأدبيّة بشكلٍ ملّحٍ من متابعةٍ نقديّةٍ… وربّما يكون الشعر الأردنيّ المعاصر هو الأكثر حاجةً لمثل هذه المتابعات، في ظلّ ضعفٍ كبيرٍ في الحركة النقديّة المقتصرة في الغالب على أعمال الروّاد وعلى بعض الدراسات والمتابعات الجزئيّة التي تركّز على شاعرٍ معيّنٍ دون تقديمِ تأطيرٍ يحدِّد ملامح الأفق الشعري الذي يظهر فيه هذا الشاعر أو ذاك”.

في هذا الملف، تأمَّل نضال برقان في “راهن قصيدة النثر الجديدة في الأردن”، وكتب حسن حسن عن “ملامح التجديد عند شعراء الجيل الجديد”، وتتبَّع د.عبدالرحمن الرشيد الرُّؤية الشعريّة المتجدِّدة عند “مها العتوم”، أمّا معاذ بني عامر فكتب عن هشاشة الشاعر أو الضعف الإنساني في (كاهن الطين) لـِ”ماهر القيسي”، وألقى د.سامي عبابنة الضوء على التجربة الشعريّة لـ”أمين الربيع”، ونقرأ عن “الروح والأبديَّة في شعر عبدالله أبوشميس” كتبها علي طه النوباني، كما رصد د.عطالله الحجايا التحوّل من قصيدة التفعيلة إلى قصيدة الشطرين في شعر “محمد العزام”.

في باب “دراسات” نقرأ “مُدن متمرِّدة: من الحقّ في المدينة إلى ثورة الحَضَر” لـِ”عثمان لكعشمي”، وكتبت د.ليندا عبيد عن صورة المرأة في ديوان “الكتابة على الماء والطين” لنضال القاسم، وقدّم علي شنينات قراءة في رواية “ماندالا” لـِ”مخلد بركات”، وتأمّلت فدوى العبود موضوع “القَدَر بين الملحمة والرِّواية”، وكتبت خيرة مباركي عن المغامرة الجمالية في قصيدة “صباح الخير أصدقائي شعراء السّودان” لحميد سعيد، ونقرأ عن “الذات/ الوجود في شعر عرار” كتبها د.محمد محاسنة، وقدّم عذاب الركابي قراءة في رواية “كولاج” للكاتبة فتحية النمر.

وفي باب “فنون” كتب هشام بن الشاوي عن دراما أسامة أنور عكاشة، وقدّم عبادة تقلا قراءة في تجربة السينمائي الإيراني “عباس كيارستمي”، وتأمّل عمر إبراهيم محمد في تجربة الرسّام “رخـا” الذي مَصَّرَ فن “الكاريكاتيـر”، وكتب مهند النابلسي عن الفيلم الكوري “باراسيت”- “الطفيلي” وصراع الطبقات.

أما في باب “تراث” فكتب جعفر العقيلي عن “خزانة الجاحظ”- قرنان في مهنة الوراقة والاحتفاء بالكتاب. وفي باب “إبداع” نقرأ قصائد لكل من: أحمد الخطيب، وعبدالكريم أبوالشيح، ومحمد خضير. كما نقرأ قصصًا لكل من: روند الكفارنة، وليلى سلامة.

وحول أهم الإصدارات والمستجدّات على الساحتين المحليّة والعالميّة كتب محمد سلام جميعان في باب “نوافذ ثقافية”. هذا العدد من إخراج محمد خضير، وتضمّن الغلاف الأمامي لوحة للفنان الأردني فادي حدادين، أمّا الغلاف الخلفي فازدان بعرض أعمال فنية فائزة في مسابقة “موهبتي من بيتي”.

 

 

1644  سهام سواعدي(تحليل التراث وتجلّياته الفنية في شعر يحيى السماوي) هو عنوان البحث الأكاديمي الذي  تمت الموافقة الرسمية عليه والذي تقدّمت به طالبة الدكتوراه في (جامعة لرستان / قسم اللغة العربية وآدابها) الباحثة " سهام ذاكر سواعدي " لنيل شهادة الدكتوراه  ، بإشراف الأستاذ الدكتور علي نظري .

 الجدير ذكره أنّ المنجز الشعري للشاعر يحيى السماوي سبق وحظي بنحو عشر أطاريح لنيل شهادتي الماجستير والدكتوراه في كبريات الجامعات الإيرانية .  

 

 

صدر العدد الجديد (عدد 4، المجلد التاسع عشر، تموز 2020) من مجلة " الإصلاح " الشهرية المستقلة للأدب والثقافة والتوعية والإصلاح، التي تصدر عن دار "الأماني" في قرية عرعرة- المثلث، ويرأس تحريرها الأديب الأستاذ مفيد صيداوي.

جاء العدد في 50 صفحة من الحجم الكبير، والورق الابيض الصقيل، وتزين غلافه الداخلي لوحة للفنانة الواعدة نكير دنق، ويشتمل على العديد من الموضوعات والمواد الأدبية والثقافية والمعالجات النقدية والتجارب الإبداعية، الشعرية والقصصية.

ويكرس رئيس تحرير المجلة كلمة العدد للحديث عن الراحلين مؤخرًا عن عالمنا، البروفسور زئيف شطرنهول من انصار السلام والديمقراطية، والأستاذ علي حسن أسدي، مفتش المعارف العربية سابقًا، والشابة الواعدة الطموحة المتألقة في عدة مجالات فنية وسياسية المرحومة عروب حسين عرسان حبيب اللـه، التي قضت في حادث سير، والأديب الشاعر البروفسور فاروق مواسي، أحد أعلام الأدب واللغة والثقافة العربية في البلاد.

ونقرأ في العدد لكوكبة من الكتاب والأدباء والشعراء، فيكتب عبد التواب يوسف عن ثقافة الطفل في عصر المعلومات، وحسني بيادسة عن الفن التشكيلي، ورشدي الماضي عن المسرح والثقافة المسرحية : الطفل الضائع وتقنية التغريب، والشيخ غسان الحاج يحيى في قراءة لكتاب الأرض الطيبة لمفيد صيداوي، ود. أحمد القاضي حول معطيات الإسلام في الفكر السيخي، وسعود خليفة عن تاريخ حيفا عروس الكرمل، واحمد صالح جربوني في لقطات من الذاكرة. أما الدكتور محمد حبيب اللـه فيتناول موضوع الحكمة كما انعكست في أشعار تبدأ بكلمة " إذا "، ود. يوسف بشارة في قراءة لسيرة " مشواري مع الحاجة فولة " للشاعر الأديب عبد القادر عرباسي، وعبد اللـه عصفور عن  أبي عدي وابي ناصر قدوة في العمل الوطني النظيف، والأديب فتحي فوراني عن د. هاني صباغ نصراوي أطلعته حارة العين، وبروفسور حسيب شحادة  بجولة اخرى في " الابونيمات "، والصحافي محمود خبزنا محاميد في أدب الرحلات عن مدينة يافا التي بقيت شامخة عبر الزمان، وعمر سعدي في " رجع محمود سالمًا "، والأديب حسين مهنّا في زاويته " عين الهدهد " عن الوقت.

أما في مجال الكتابة الإبداعية فيساهم شاكر فريد حسن بقصيدة " أمير البيان " مرثية للصديق الشاعر بروفسور فاروق مواسي، ود. منير توما في قصيدة " وسامة ورشاقة مشتهاة "، وحسين جبارة في قصيدة " وسط " البلد، وصالح أحمد كناعنة في قصيدة " ريحٌ واوتارُ "، ويوسف جمّال في قصة " ومضات من عتبات الرحيل "، ومصطفى مرار في حكاية للأطفال بعنوان " فهيمة والباذنجان ".

ويحتوي العدد كذلك على تقرير عن وفاة كاتبة أدب الأطفال باللغة العبرية تمار بوشطاين، ونافذة على الشعر العبري الحديث، ونافذة أخرى على الأدب العالمي، وزاوية " أريج الكتب " التي تستعرض ما يصل إلى مكاتب هيئة التحرير من كتب ومجلات ومطبوعات ورقية، إضافة إلى مجموعة من الشذرات والمواد الخفيفة.

 

عرعرة- من شاكر فريد حسن

 

 

 (103) والذي سبقه ملفات خاصة عن "الآداب والأوبئة" و"سعاد الصباح" و"مبارك العامري"

بعد انقطاع عن النشر الورقي بسبب الظرف العالمي كوفيد19، تعود مجلة نزوى مجددا لتُصدر عددها الجديد، والذي سبقه برفقة كتابيّ المجلة ورقيا. تُصدّر المجلة عددها الجديد (103)، بملف خاص عن الآداب في تناولها للأوبئة، "من رمزٍ للجمال إلى رمزٍ للموت"، شارك فيه كل من الهواري الغزالي ونور الدين الهاشمي في تقديم إضاءات على الشعر الكلاسيكي، وتناول أحمد يوسف رواية ألبير كامو، محمد  شاهين تناول موسم الهجرة للشمال للطيب صالح، خالد ريسوني تناول الكاتب التشيلي لويس سيبولبيدا الذي غادر الحياة بسبب اصابته بفيروس كورونا، وترجم لنا  أحمد الرحبي قصة الطهارة للكاتبة الروسية  ليودميلا بيتروشيفسكايا، عبدالرحمن أكيدر طالعنا بحوار مع ساتيش كومار الذي يدعو للتوازن بين الأرض والمجتمع، وانتهى الملف بقصيدة  للمهدي عثمان بعنوان "مملكة الموتى". أعدت الملف وقدمته هدى حمد، ولم تبتعد افتتاحية سيف الرحبي عن أجواء الملف بل تماست مع ما نكابده "في هشيـــم العالم". ونشرت المجلة أيضا ملفا آخر تناول حضور وتجربة الشاعرة سعاد الصباح، من اعداد وتقديم، محمد البشتاوي شارك فيه كل من: زياد أبو لبن، علي المسعودي، سليم النجار، نزار العاني. كما فردت المجلة ملفا خاصا عن تجربة الشاعر العُماني الراحل مبارك العامري، أعدّه وقدّمه أيوب مليجي، وشارك فيه كل من: لبيد العامري، عزيزة الطائي، ابراهيم سعيد، عوض اللويهي، منى المعولي، صالح العامري، بدر الشيدي، حمد الصبحي،  أميرة العامري، محمود حمد، طالب المعمري.

في باب الدراسات نقرأ "ألبير كامو في الذكرى الستين لرحيله" ترجمة وتقديم: أحمد المديني، "هِي عَاصِمَةُ الرُّوح: كتاب صَنعاء لعبدالعزيز المقالح" ليائير حوري، ترجمة: ربيع ردمان، "الفيزياء الصوفية، شعر ابن الفارض أنموذجاً" لسمر الديوب، "رواية المغامرة" لجون إيف تادييه، ترجمة: لحسن أحمامة. ونقرأ في باب الحوارات حوارا مع الناقد حنا عبود حاوره نضال بشارة، وحوارا آخر مع الناقد خليل الشيخ، حاوره م. م البشتاوي.

في باب التشكيل تقدم لنا سهى الصباغ مادة عن الفنان التشكيلي الراحل محمد شمس الدين. وفي باب المسرح يقدم لنا عزيز الحاكم مادة عن سيدة الرقص التعبيري بينا باوش. وتترجم لنا مها لطفي في باب السينما، مقالات كتبت حول فيلم "الموت في البندقية" للمخرج لوتشينو فيسكونتي، والمأخوذ عن رواية توماس مان، وفي نفس الباب تناولت فاتن حمودي فيلمين وثائقيين سوريين وصلا إلى العالمية وهما "إلى سما" و"النفق".

نقرأ في باب الشعر: "أيام الفقير إلى الله" لحميد سعيد، "ظلال على ساحل الأرض" للخضر شودار، "جرائم حب ناقصة" لابتسام المتوكل، "أركولوجيا العائلة نصوص للشاعرة ألماز أبي نادر" ترجمة: شوقي شفيق، "كبرنا فجأة على العالم" لإسحاق الخنجري، "قصائد هايكو" لمحمد نجيم، "في الحانة القصوى" لادريس علوش، "مأساة الخباز" لسونيا الفرجاني، "المسدس" لهانيبال عزوز، "قصائد الغياب" لمحمد الغزي، "شرفة المكان" لطالب المعمري.

وفي باب النصوص نشرت المجلة مختارات من مذكرات كارل يونغ "ذكريات، أحلام، تأملات"، ترجمة سعيد الريامي، "المصل" لليلى سلامة، "لأن الحقيقة وحدها لا تكفي" لمريم حمود، "الفستان الأحمر" لـ أليس مونرو  ترجمة: أميرة الوصيف، "قصص قصيرة" لحمود سعود، "النافذة المشرعة" لهكتور مونرو ساكي ترجمة: حسام حسني بدار، "كعب عال" لسمر الزعبي.

في باب المتابعات نقرأ لمحمد بنعمر "المنهج التكاملي فـي قراءة التراث عند طه عبد الرحمن"، "سارد بيدرو بارامو" لفرحان ريدان، كما كتب رضا عطية عن "التخييل التاريخي فـي الديوان الإسبرطي"، وكتبت نوال بو معزة عن "مشهدية اللغة ومضمرات السرد  فـي سجين الزرقة لشريفة التوبي"، وترجمت صبا قاسم "كيف ألهم نيتشه سيلفادور دالي!" لماجدلوينا شول، محمد سليم شوشة كتب عن "الأيام حين تعبر خائفة لمحمود خير الله"، ومحمد الادريسي كتب عن "الألم في الجنين الميت لـناصر سالم الجاسم"، وترجم حسونة المصباحي "برفقة يورغن هابرماس" وكتب سعد القرش "كيف تمت شيطنة إبليس؟".

صدر برفقة المجلة كتاب جديد احتوى على نصوص حرّة للشاعر العُماني خميس قلم تحت عنوان "إنها موجة عالية".

 

 

1625 السباتينصدرت عن دار المناهج للنشر والتوزيع اليوم التاسع من يوليو 2020، الطبعة الثانية من كتاب (علم المخازن، دورة المستندات في الشركات الكبرى) للباحث بكر محمود السباتين، وجاء في (282) صفحة من القطع الكبير.

يتضمن الكتاب المذكور دراسة تطبيقية وميدانية للشركات قيد التأسيس او الباحثة عن التطوير الاداري ضمن مشروع نظري وتطبيقي غني لعلم التخزين كأحد صروح علم الادارة، وتقوم دراسة الكتاب على مراقبة حركة المواد عبر مداخل الطلب والشراء والتخطيط في دورة مستندية متكاملة. كما تجلى اهتمام الباحث التجريبي بعنصر الوقت وعلاقته بدورة المستندات، اذ يبحث في ابواب صرفه وهدره وسبل ضبطه، اذ حاول الباحث ابتداع نموذج مثالي للسيطرة ضمن حركة المستندات اطلق عليه اسم »نموذج سباتين لحساب الزمن« الذي يغذي بعض المعادلات الرياضية بالمعطيات، وهي معادلات بسيطة من وضع المؤلف نفسه.

وقد جاء الكتاب في قسمين الاول: دراسة نظم التخزين من خلال الدورة المستندية واشتمل على تسعة فصول هي: حركة المواد بين الشراء والتخزين وبطاقة المواد (مركز الدورة المستندية) ومرحلة الشراء والاستلام والارشيف والمراقبة ومرحلة الدوائر المتقاطعة، الصرف، الارجاع، التبديل وايضاً الجرد والوقت وسبل توفيره في الدورة المستندية واهم طرق التخزين للمواد المختلفة وتوظيف مواصفات المواد في التصميم المعماري للمستودع. اما القسم الثاني فجاء بعنوان: تطبيقات على الدورة المستندية »تطبيقات افتراضية« واشتمل على ثلاثة فصول: تطبيقات عملية افتراضية على كافة العمليات الداخلة في الدورة المستندية والدوائر الأخرى، ومثال عملي شامل لمشتريات محلية، ومثال عملي شامل لمشتريات خارجية مع تعديل الرصيد (المرحلة الاولى).

ويذكر ان مؤلف الكتاب بكر السباتين باحث وروائي وفنان تشكيلي.. عضو رابطة الكتاب الأردنيين.. عضو اتحاد الكتاب والأدباء العرب.. عضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان.. عضو اتحاد كتاب شرق آسيا وشمال افريقيا.. م. م معماري ومستشار في اللوازم والمستودعات وعمل طويلاً في البوتاس العربية.. خبير في مجال البرمجة اللغوية العصبية.. مدرب دولي في تنمية الموارد البشرية معتمد لدى (الكلية الدولية) في لندن. رقمه الدولي التسلسلي 10942.. كرم محليا وعربيا في العديد من المناسبات، ترأس الوفد الأردني للمشاركة والتكريم في القاهرة (مؤسسة نغم) 2014.. نائب رئيس مؤتمر "على أبواب يافا" ورئيس اللجنة التحضيرية- عمان-22 ديسمبر 2018.. كتب عن تجربته العشرات من النقاد العرب حيث تم توثيق ذلك في كتاب:

"مجموعة من المقالات والدراسات النقدية لنخبة من النقاد العرب عن تجربة السباتين الروائية" وجاء الكتاب في (205صفحة)..

ألقى العديد من المحاضرات في المنتديات الثقافية، وشارك في عدة مؤتمرات كان آخرها مؤتمر القدس الذي نظمه ملتقى إربد الثقافي وملتقى المرأة للعمل الثقافي بالتعاون مع مديرية ثقافة محافظة إربد يوم الخميس الموافق 19 تموز 2018 قدم من خلاله ورقة بعنوان "القدس بين المحافل القانونية والبرمجة العصبية الجماهيرية ”وأجريت معه العديد من اللقاءات الصحفية والتلفازية.. يكتب في الصحافة المحلية والعربية الورقية والإلكترونية في كافة المجالات الفكرية والعلمية والأدبية والسياسية، ولديه تجربة في كتابة السيناريو والمسرحيات.. صدرت له عدة كتب أدبية وعلمية (33 كتاباً) أهمها:

- الطبعة الأولى من كتاب علم المخازن.. دورة المشتريات في الشركات الكبرى بين الشراء والتخزين" عن دار المناهج..

- تعدد المفاهيم في عقل الإنسان-البرمجة العصبية واللغوية" صدر في مارس 2017 بألمانيا عن نورنشر، ويطلب من موقع أمازون

دعمته وزارة الثقافة في نشر عدة روايات، وهي:

- من قتل خليل الجيباوي عن دار يافا - اختفت مهيرة عن دار يافا.- صخرة نيرموندا عن دار الآن للنشر والتوزيع.

زصدرت له ورقياً وإلكترونياً كتب أخرى في مجالات مختلفة.

10 يوليو 2020

 

 

1623  مناد صافيةاطروحة دكتوراه أجيزت بتقدير "مشرف جدا"

نوقشت بتاريخ 9-7-2020 بجامعة وهران 2 في الجزائر اطروحة دكتوراه بعنوان:

الفكر الإسلامي المعاصر والتجديد في علم الكلام: عبد الجبار الرفاعي أنموذجا

للباحثة الجزائرية مناد صافية.

 تركز البحث في الاطروحة على عرض وتحليل ونقد علم الكلام الجديد عند المفكر العراقي د. عبدالجبار الرفاعي.

أنفقت الباحثة أربع سنوات في مطالعة وتحليل كتابات عبدالجبار الرفاعي، وما كتبه عنه تلامذة دراسات عليا في رسائلهم، وباحثون، اهتموا بعرض ونقد أفكاره، فدرسته ومحصته، وخلصت إلى رسم خطة تستوعب أسس أفكاره، وما يتفرع عنها. واهتمت الباحثة بمراجعتها وغربلتها ونقدها.

1624  الرفاعي دكتوراه

كانت الاطروحة رصينةً ومتميزةً علميًا، بشهادة لجنة المناقشة، وذلك ما دعا اللجنة لمنح الباحثة تقدير "مشرف جدا"، وهو أعلى تقدير يمنح للدكتوراه.

 

كرست مجلة الفيصل الملف في عددها الجديد لتغير المناخ وأحوال البيئة. تشي مظاهر شتى وعلامات مقلقة لا توحي بالاطمئنان الكلي إلى مآل الكرة الأرضية، والتفاؤل بسلامتها الحيوية. وقد أوصى تقرير نادي روما المسمى "حدود النمو"

بأن هنالك ضرورة لوجود ضمير عالمي جديد ومعيار أخلاقي جديد يحكم استخدام الموارد المادية.  وهو موقف جديد إزاء الطبيعة وقائم على التوافق والانسجام، وليس على الغزو والقهر وفيه عاطفة قوية تجاه الأجيال القادمة.

شارك في الملف باحثون وكتاب: نجيب الخنيزي، إميلي براتيكو، بنعيسى بوحمالة، ماريون كوكيه،  محمد عيسى، محمد دلف الدليمي، الغازي عقاوي، العربي إدناصر، علاء الدين الهدويفوتنزي.

وضم العدد الجديد من «الفيصل» مواضيع ومواد متنوعة. في باب دراسات نقرأ:

"نزهة مارشال" لمحمد اليحيائي ..كتابة تخوض مغامرة في مواجهة الزمن وتضيء الحياة داخل النص وخارجه للروائية والناقدة اللبنانية لنا عبدالرحمن وسمير مندي. في باب «قضايا» نطالع موضوعا بعنوان "مقتل جورج فلويد يأخذ طابعا عالميا ويعيد طرح خطاب العنصرية تاريخه ومحدداته"(الزواوي بغورة).

وفي حوار العدد، يرى المفكر اللبناني مشير باسيل عون إن الحضارات اعتصمت بشيء من الرجاء الغيبي، وأن وظيفة النخب أن تجرؤ حيث يخنع الآخرون. ويوضح عون أن الاقتراحات النهضويّة التي ساقها مفكّرون مسيحيّون أثبتت جدارتها وصوابيّتها وملاءمتها التاريخيّة، إذ إنّ الصحوات الدينيّة والانقباضات المذهبيّة والعصبيّات العشيريّة لن تنقذ العالم العربيّ من السقوط المريع في غياهب العقم الحضاريّ. (حاورته الباحثة اللبنانية ريتا فرج). وفي حوار آخر تقول الكاتبة التركية إليف شفق أن  كل ما هو مطلوب لتكون قادرا على الكتابة مفقود في تركيا اليوم. (ترجمة عماد فؤاد).

وفي باب "سيرة ذاتية" يكتب الناقد فيصل دراج عن إحسان عباس: إنسان من معرفة وبصيرة ومحبة. ومما يقول فيصل دراج: علّمني إحسان عباس احترام اللغة، وفضيلة المتواضع العارف، وأخلاق الكتابة، ولم أستطع تعلّم الهزل الجاد والجدّ الهازل، المكسويّن بالبصيرة وحقائق الحياة....حين توفي عام 2003، شعرت أن جمالاً من هذا العالم انطفأ، وأن بيته في فلسطين سقط عليه سواد جديد".

وتنشر الفيصل في عددها الجديد عددا من المقالات لكل من:  علاء خالد، جمال شحيد، تركي الحمد، حسن حنفي، زكي الميلاد، عبدالسلام بنعبد العالي، عبدالوهاب أبو زيد، محمد جميل أحمد، علي حسن، قادري أحمد حيدر، ياسين النصير.

ونقرأ في باب "ثقافات" مقالا لفالتر بنيامين: "فك أربطة مكتبتي: حديث حول جمع الكتب"(ترجمة سعد البازعي). ونقرأ أيضا: فن المحتمل، لتوماس بافيل (ترجمة إدريس الخضراوي). وفي الباب نفسه نطالع مادة أخرى بعنوان: قانون يانته الإسكندنافي في طريقه إلى الزوال(فجر يعقوب). وفي باب "فضاءات" نقرأ عن أندريه مالرو الكاتب والوزير والمغامر.. قصة حياة ترويها قطته (صوفي دودي، ترجمة محمد الحبيب بنشيخ). وفي باب "عمارة" يكتب أسعد الأسدي عن عمارة رفعة الجادرجي، الذي يتلو في أشكال أبنيته حكاية نص تعودت الأمكنة إنتاجه، غير أنه يأتي متحولا.

ويرسم الكاتب المصري سعيد الكفراوي بورتريه للشاعر الراحل محمد عفيفي مطر.

وفي باب "رسائل" نكتشف "أربع رسائل غير معروفة لفيكتور هوغو" (ترجمة عادل داود). وفي "تحقيقات" نقرأ إجابات لعدد من المثقفين العرب، حول سؤال عن عدوهم (باسم سليمان). وفي باب "كتب" نتعرف على عدد من الكتب الجديدة ومراجعات عنها:  "الاشتياق إلى الجارة" للحبيب السالمي (عبد المجيد دقنيش)، "أراك في الجنة" لمحمد الفخراني (صبحي موسى)، "الثقافة الجمهورية في اليمن"

لمحمد علي زيد (محمد الشيباني)، "بلاد الثلاثاء"لخالد الناصري(منذر مصري)، "كيف أصبح العهد القديم كتابا؟ تدوين إسرائيل القديمة"(أحمد البهنسي)، "لا حرب في طروادة"لنوري الجراح (بهاء إيعالي)، "الخوف من الأوبئة" (أدريان بونيتو ترجمة إيهاب صبحي)، "الطائر الأبيض في البلاد الرمادية"لاستبرق أحمد (زكوان العبدو)، "سيرة الوقت" لمعجب الزهراني (محمد الجويلي)، "قاف قاتل، سين سعيد" لعبدالله البصيص(ليلى عبدالله).

وفي باب "تشكيل" نقرأ موضوع حول "الكارثة وولادة اللون في تجربة الرسام سيزان" (علي بلجراف) وفي باب:فوتوغرافيا" نقرأ حوارا مع الفوتوغرافي البرازيلي سيباستيون سالغادو (ترجمة إلياس فركوح). ويكتب صادق الشعلان في باب "موسيقى" مادة حول الموسيقار غازي علي: حالة موسيقية بلا مثيل". وتنشر الفيصل مجموعة من النصوص، لعواض العصيمي، وزكي الصدير، وأحمد القاضي، وهدى حمد.

 

ترقبوا إعلان أسماء المشاركين في قصيدة وطن من الشعراء والداعمين قريبا جدا، فمع صدور طبعة بغداد من كتاب قصيدة وطن، بعد أن صدرت طبعة المملكة المغربية، سوف نعلن أسماء كل الذوات الذين شاركوا في انجاز المشروع الوطني الكبير من الشعراء والداعمين والمساندين تقديرا لعظيم ما قاموا به من أجل نصرة قضايانا العربية ردا على حالة الانهيار التي تعيشها أمتنا ومن الله التوفيق.

 

صالح الطائي

 عن دار ومكتبة كل شيء في حيفا لصاحبها الناشر صالح عباسي، صدر للشاعر والروائي الفلسطيني سليم النفار، كتاب ذاكرة ضيقة على الفرح، ويقع في 218 صفحة من الحجم المتوسط، ويضم 42 مشهدًا سرديًا يروي تفاصيل مختلفة من سيرته الذاتية في المنفى، وكتب تظهيرًا له الروائي الكبير يحيى يخلف. وينسجم العنوان تمامًا مع مضمونه. ورغم الوجع في هذه السيرة إلا أننا نشعر بالمتعة ونحن نتجول بين صفحاته، ونواكب تفاصيل هذه السيرة الغنية التي تستحق الإشادة والقراءة.

واحسن النفار صياغة ورسم المشاهد الشخصية، وأتقن الكتابة عن ذكرياته في المنافي القسرية، وتدوين مسيرة حياته الزاخرة بالعذاب والألم الشخصي والمعاناة والتشرد والتعبير عن الحلم المنشود وصولًا إلى العودة للجزء المتاح من الوطن.

ومن نافلة القول، أن كتاب سليم النفار هو شهادات تسجيلية لحياة وكفاح الشعب الفلسطيني ومعاناته في الفرح بعد العودة الى ربوع فلسطين بعد اتفاق اوسلو، وحكايات جيل فلسطيني عاش الألم والوجع واحس به على جلده.

 ويختتم النفار سيرته بقوله: .. وغزة التي آمنت بأنها بوابة الحلم، لم تكن سوى بوابة لتهشيم ما تبقى من أمل، وتكسير للأحلام، فأي سبيل أراه الآن في ليل غزة المكفهر.؟ كل الرفاق والأصدقاء الذين نتحاور معهم، يصادقون على هذا السوء، ولا أحد يستطيع رسم خارطة للخروج من الحالة .

وفي كتابه لا يتوقف سليم النفار عند الدائرة الخاصة التي تشير إلى وقائع حياته ومعاناته الخاصة ومكابداته الشخصية، بل يتوسع في طرح أبعاد أخرى لها علاقة بهموم الوطن الفلسطيني وتشرد شعبه ومعاناة الناس. وهيأتي بكل التفاصيل بلغة آسرة شفافة وجاذبة، وبقدر غير قليل من التشويق والسلاسة والعفوية من ذاكرة حية قادرة على تسجيل التفاصيل الدقيقة.

يشار إلى ان سليم النفار، هو شاعر وروائي يحتل مكانة في المشهد الثقافي والأدبي الفلسطيني، يقيم في غزة الآن، وهو بالأصل من يافا، ومن مواليد غزة العام 1963 عاش في الأردن وفي سورية، وعاد بعد أوسلو للقطاع، وهو ابن شهيد. عمل محررًا في عدة مجلات، وموظفًا في وزارة الثقافة الفلسطينية بغزة.

كتب الشعر في جيل مبكر، ونشر قصائده في العديد من الصحف والمجلات. ومن إصداراته : تداعيات على شرفة الماء، سور لها، بياض الاسئلة، شرف على ذلك المطر، حالة وطن، الاعمال الشعرية الناجزة، هذا ما أعنيه، غزة 2014.

وسليم نفار شاعر مسكون بيافا المكان، التي يتغنى بها كثيرًا في قصائده، والتي حملها والده الشهيد إلى مخيم الشاطئ بغزة يوم النكبة، وطار بها إلى مخيم الرمل المطل على شاطئ اللاذقية السورية، وحملها قلبه يوم أن طار ببندقيته إلى فلسطين ليتوقف نبض هذا القلب في مدينة نهاريا في شمالي فلسطين التاريخية، حيث ارتقى شهيدًا خلال عملية فدائية.

سليم نفار ينتقي كلمات كتابه ذاكرة ضيقة على الفرح ويلبسها ثوب الفرح، وثوب الفارس الفلسطيني الذي يمتطي صهوة الشمس ويعانق الحرية في الزمن الآتي.

فألف تحية للشاعر سليم نفار، نبارك له صدور كتابه الجديد، ونتمنى له المزيد من العطاء والابداع الملتزم الجاد والهادف، والمزيد من الاصدارات الشعرية والنثرية.

 

بقلم : شاكر فريد حسن

 

صدر عن دار النخبة للنشر والتوزيع بالقاهرة كتاب (كورونا.. المؤامرة والنبوءة) للكاتب الصحفي عبد السلام فاروق والدكتور محمود نبيل محمود، الغلاف إهداء من الفنان حسين جبيل.

 يتناول الكتاب أزمة" كورونا" من بدايتها حتى اليوم، ومن أهم ما جاء فيه:

- تاريخ الأوبئة فى العالم القديم والمعاصر.

- كل شئ عن مرض كورونا .

- أحدث الإحصائيات والأرقام ودلالتها، ومقارنتها بالوفيات السنوية.

- تساؤلات الناس والشائعات المثارة وردودها الرسمية.

- طائفة من قصص وحكايات من حول العالم من واقع تداعيات الوباء.

- مشاهير أصيبوا بكورونا .

- تنبؤات كورونا فى السينما والصحافة والوثائق.

- أهم الأسرار والأنباء والمفارقات التى أحاطت بالحدث.

- تأثير الوباء عالمياً فى مختلف النواحى الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

- عالم ما بعد كورونا.

1597 عبد السلام فاروقيحاول الكاتبان (عبد السلام فاروق ومحمود نبيل محمود) سبر أغوار الأزمة للوصول لإجابات حول أهم ما يشغل أذهان الناس من تساؤلات ومخاوف عن المرض وتداعياته . وقد اعتمدا على مصادر موثوقة ذات مصداقية ورصانة، سواءً الأخبار أو البيانات الإحصائية والعلمية . وهما يعرضان الأفكار والرؤى بطريقة خفيفة، وأسلوب أدبي ولغة صحفية رصينة تناسب الكافة. وطريقة ترتيب الأفكار كان فيها من الحرص الكافى لمنع الإملال، مع حسن التنظيم لجعل المادة الدسمة الثرية بالمعلومات والأخبار خفيفة الوقع والتأثير.

للمرة الأولى في التاريخ يتعرض الناس، كل الناس بلا استثناء، لامتحان موحَّد لا مفرَّ منه ولا مَهرب! وفى هذا الامتحان لم تُبدِ البشرية بشريتها وإنسانيتها بقدر ما أبدت أنانيتها وهشاشتها! فسحبت المنظمات الدولية أيديها، وتركت الكرة فى ملعب الشعوب، حيث كل إنسان مسئول عن نفسه، وكل دولة لا تنشغل بما هو أبعد من حدودها.

الكرة اليوم ولعدة أسابيع أو شهور قادمة فى ملعب كورونا .. فإلى متى يظل العالم خاضعاً للاجتياح الوبائى الرهيب ؟ وكيف يكون شكل العالم بعد تمزق الخرائط واختراق الحدود وانهيار الاقتصاديات؟!!

تساؤلات ربما وجدنا لها إجابات..

أو قد تظل بعض غوامض وخبايا جائحة 2020 مدفونة للأبد.

الأمر المؤكد أن كورونا فرض سيطرته على العالم، وبدا كأنه الحاكم الوحيد للعالم ؛ بعد أن أخضع أمريكا لسيطرته .. إلى حين.

ولأن أمثال تلك اللحظات تظل باقية فى ذاكرة التاريخ . كان لا بد من سردها.. كما حاول فاروق ونبيل في هذه الدراسة الرائدة .

نبوءات فى عصر العلم

يذهب الباحثان إلي التأكيد بأن السنوات الأخيرة هى السنوات الذهبية للعرافين والدجالين وأصحاب النبوءات الناس فى خوف وهلع مما حدث ويحدث، حروب وكوارث ومصائب بالجملة .. وهناك ترقُّب وتخوف مما قد يحدث فى الغد.

لهذا يذهب الناس بمخاوفهم إلى العرافين ليشتروا الأكاذيب بالأموال. وفى مطلع كل عام تتسابق القنوات الفضائية لجلب طائفة من هؤلاء العرافين يخبطون خبط عشواء، ويتحدثون فى كل شئ، ويتنبئون بما تأتى الأيام وتكذبه كله أو بعضه.

وعندما حدث وباء كورونا عاد الناس للماضى فاكتشفوا أن هناك مَن تنبّأ بحدوث الوباء، وأن البعض منهم حددوا التاريخ الذى سيحدث فيه الاجتياح: 2020!

الغريب فى الأمر أن أكثر هؤلاء المتنبئين والمترقبين هم من العلماء والأدباء والفنانين، فكيف حدث هذا؟ ومن أين أتت لهم المعلومات أو أتى لهم الإلهام؟

كورونا.. بين المؤامرة البشرية والعدالة الإلهية

هناك إحصائية مثيرة حول مصابى كورونا حول العالم، تؤكد أن أعلى عشرين دولة من حيث عدد الإصابات (حوالى 81% من الإصابات فى العالم) هم الدول الأغنى والأكثر ثراءً . بينما بلغ عدد الإصابات فى أفقر عشرين دولة أقل من واحد فى الألف!

كثيرون تحدثوا عن أن كوفيد19 مؤامرة تم تدبيرها بليل، وإن كانت كذلك فهى لم تضر أحداً سوى مَن صنعها وصاغها . فلا مقدرة لأى دولة من دول العالم الثالث أن تصنع وحشاً جرثومياً كهذا ولا مقدرة لهم لردعه. فكان من لطف الله وعدالته أن أقل نسبة من الإصابات والضحايا فى أفقر البلدان وأضعفها. وأن السحر لم يضر إلا الساحر البغيض الذى أوجد الشر ولم يشأ أن يصرفه، أو لعله لم يستطع.

خيوط المؤامرة تنسرج

صناعة الأدوية والعقاقير باتت اليوم أخطر من صناعة الأسلحة والطائرات..

ليس لأنها تجنى المليارات من وباء كهذا، بل لأنها تجنى من المعلومات ما هو أخطر وأعلى ربحاً! ...

صناعة الأوبئة وحروب الجراثيم

كل التكهنات والتنبؤات بحدوث الوباء، برغم كل ما قيل، ليست دليلاً أو برهاناً دامغاً على أن كورونا جزء من حرب بيولوجية . حتى أقاويل بيل جيتس، أو فيلم كونتاجيون، أو تحذيرات العلماء ..

السبب أن السيناريو الذى حدث فى ووهان الصينية عام 2019م، هو مشهد مكرر حدث مثيله بحذافيره عام 2003 مع وباء سارس .. ما يعنى أن تحذيرات العلماء والتنبؤات مجرد تخوفات من تكرار مشهد سارس، وهو ما حدث بالفعل!

فى هذا العام اجتاح وباء سارس عدداً من الدول كسنغافورة وفيتنام وتايلاند وتايوان وكندا، بالإضافة للصين التى بدأ منها المرض "غير المعروف" آنذاك.

والذى جعل الوباء ينتشر سريعاً فى هذه الدول أنه ظل مجهولاً غير معروف السبب، ويتم التعامل معه باعتباره التهاب رئوى عادى . وإلى حين تشخيص المرض وفصل الفيروس المسبب له، كان المرض قد تفشى بالفعل، وكان عليهم أن يتتبعوا الإصابات الكثيرة جداً، فى عملية شاقة ومعقدة ليصلوا إلى الحالة رقم صفر ..

موضوعات هذا الكتاب الجديد لـ(عبد السلام فاروق والدكتور محمود نبيل) كثيرة .. والمعلومات والأنباء التى يتضمنها شاملة ودسمة.. وطريقة عرضها مرتبة متدرجة.. وعنصر التشويق ليس غائباً عن محتواها.

 

 

نصوص للتأمل للبتجث سعيد بوخليط

صدر للباحث سعيد بوخليط، كتاب جديد؛ يحمل عنوان: ''مختارات للحاضر والمستقبل؛ نصوص للتأمل''، عن منشورات دار خطوط للنشر والتوزيع الأردنية.

انقسم مضمون هذا العمل إلى محورين، بحيث تضمن الفصل الأول حوارات اختلفت طبيعة مرجعياتها وتضمينات موضوعاتها؛ مع إدغار موران، وليام فولكنر، باسكال بلانشار، ميشيل سير، أمين معلوف، كريستين ناتا، مارسيل غوشيه، آلان دونو، جيوفاني كاتيلي، إغنيس هيلر، محمد بنيس.

1595  بوخليط

في حين جاء الفصل الثاني، موثِّقا لبعض الدراسات النظرية الحصيفة أو أيضا مقالات رأي مقتضبة جدا؛ لكنها موحية كثيرا، وبعض المراسلات السياسية والفنية؛ غير المنشورة سابقا، سواء ماتعلق منها بسياق الثقافة العربية أو الكونية، ضمن فترات تاريخية متباعدة. أيضا، انطوت موضوعات هذا الفصل، على مجموعة من الحِكَم والمواعظ الشذرية والتأملات ذات النزوع الايتيقي؛ الزاخرة أساسا بعصارة تجارب حياتية سواء لأفراد محددين أو مجموعات إنسانية.لذلك، اعتُبِرت خواطر للحاضر والمستقبل، من أجل استلهام بعض ممكنات أفق غد أفضل.سنقرأ بين طيات ذلك، ل: شارل بودلير، بيرنار بيفو، بيير بورديو، روني شار، ألبير كامو، جان بول سارتر، صامويل بيكيت، فؤاد العروي، إدوارد سعيد، جاك أتالي، ميشيل سير، لينين….

 

 

.

1596  هوى اسوانعن منشورات شمس في جت المثلث، لصاحبها الشاعر والناشر عبد الحكيم سمارة، صدرت حديثًا رواية "هَوى أسْوان" للكاتب الفلسطيني محمد سامي غرة، المعروف بماجد غرة، والمقيم في فرنسا منذ السبعينيات، وهو بالأصل من جت.

وجاءت الرواية في 326 صفحة من الحجم المتوسط، وكتب الناشر تظهيرًا لها.

وهذا هو الإصدار الخامس للكاتب، الذي كان قد صدر له رواية "لك أبوح بسري"، ومجموعة قصصية بعنوان " بوراوي "، ودراسة بعنوان " واثينا داود زبورا "، بالإضافة إلى كتاب " قراءات في الانجيل والتوراة ".

إننا إذ نرحب بالرواية نتمنى للمؤلف حياة مديدة ومزيدًا من العطاء والإبداع والتألق

 

كتب : شاكر فريد حسن

تتناول الرواية ثنائية العلاقة بين تفشّي ظاهرة الالحاد الجديد، وبين تفشّي ظاهرة الجماعات الاسلامية المُتشدّة، في واقعٍ عربيٍ جديدٍ مختلفٍ تماماً عَمّا كان عليه حتى قبل عقدٍ من الزمن.

وتدور أحداث هذه الرواية الجديدة في شمال سورية حيث الغالبية الكردية التي تُديرها وحدات الإدارة الذاتية الكردية. وهنا يتعرف القارئ من خلال أحداث الرواية وفي محورها الموازي على فكرة نشوء هذه الإدارة الذاتية وعلاقاتها المتفرّعة، سواء في الداخل، أو الخارج.

1586 الملحدتبدأ الرواية عندما يقوم أحد الشبّان بتفجير نفسه بواسطة حزام في صالة أفراح حيث يُقام حفل زفاف. فيسقط عشرات الضحايا إثر ذلك، ولكن بذات الوقت يحصل التعارف بين بطل الرواية (دلشاد) والبطلة (سُهاد) عندما يُصابان بجروحٍ بليغةٍ ويقع أحدهما بجانب الآخر:(عندَما وَقَعَتْ نظرتُها الأولى على وجهِهِ مُصادَفةً في ذاكَ المَشهَدِ الدّمويّ المُروّعِ، وسطَ تَداخُلِ صَيحاتِ الأطفَالِ، بِزَعيقِ النّساءِ، بآهاتِ الرّجالِ، إلى جانِبِ أجسادٍ بشريَّةٍ تحوَّلَتْ إلى أشْلاءٍ، أو تفحّمَتْ، لا تَدرِي لِماذا راودَهَا إحساسٌ مُباغَتٌ بأنَّ حَمَامةً بيضَاءَ قدْ فرَّتْ من صَدرِهَا). تستذكر الحادث فيما بعد:

(في مكانٍ كلُّ ما فيهِ كانَ موتاً في موتٍ، في تلك اللّحظاتِ، وقعَتْ نظراتِي على شابٍ ينزفُ ويئِنُّ ألماً بجانِبي، وأنا أنظُر إليهِ، شعرْتُ بأنّني أستردُّ شيئاً من قوّتي، عندَها مددتُ يديَّ حتّى تمكّنتُ من أنْ أمسكَ بيدهِ، والتفتَ بالكادِ وآثارُ الدّماءِ على وجههِ، صارَ ينظُرُ إليّ، ولمحتُ بسمةً صغيرةً على فمِهِ، وهو يشبِكُ كفّهُ بكفّي، حينَها شعرْتُ بأنَّ كفّهُ تضخُّ الحياةَ إلى كفّي، ولا أعرِفُ ما الذي حصَلَ بعدَ ذلكَ). هكذا يبدأ عبد الباقي يوسف عمله الروائي الجديد بتشاؤم، وتفاؤل معاً، كما لو أنه يقول بأن حياةً إنسانية جميلةً يمكن لها أن تنبثق على أنقاض هذا الواقع اللا إنساني المروع. وبالفعل يلتقي دلشاد بسُهاد بعد شهورٍ من خروجهما من المشفى

بواسطة ابنة عمّه (سَروة) التي تعمل ناشطة في وحدات الادارة الذاتية، ويحصل بينهما الزواج. وبعد الزواج تبدأ العمليّات الإرهابيّة تتصاعَد في الشمال مع سيطرة الوحدات الكردية على المنطقة: (وقدْ بيّنَتْ الوحداتُ الهدفَ من وجُودِها على العَلَنِ، وهو أنّ مهمّتهَا الأساسية هي تحقيقُ الأمنِ، ولذلكَ لا تُريدُ أن تصطَدِمَ مع النّظامِ، ولا أنْ تُقاتلَ الجيشَ النّظاميّ. ويبدُو أنّ النّظامَ اتّخذَ موقِفَ الحيادِ مع هذهِ الوحداتِ، ولمْ يصطدِم معها ما دامَتْ لا تصطدِمُ معهُ).

تقول سَروة: (نحنُ الذين أردنَا البقاءَ في البلدِ، ولم نخرجْ منها، ودفعْنا نتيجةَ بقائِنَا ما دفعنَاهُ، ونستعدّ أنْ ندفَع أكثر، حتى نُحسّنَ الأوضاعَ، ونستطيع أنْ نستقبِلَ الذين اضطرّوا إلى الخروجِ إذا أرادُوا العودةَ، ونثبتَ لهم بأنّنا بقينَا ليسَ من أجلِنا فقطْ، بل من أجلِهم أيضاً).

هنا تتناول الرواية مسألة الالحاد وتفشّيه كردٍ على تلك العمليّات، ويُعلن بطل الرواية إلحاده، رغم أن زوجته مُحافِظة: (كمْ بثّ فينا الرُّعبَ (الله أكبرهم) هذا، وكمْ نحتاجُ إلى سنواتٍ حتَّى نُزيحَ هذا الرُّعبَ من قلوبِنا، صارتْ هذهِ العبارةُ من أكثرِ العباراتِ التي تبثُّ فينا الفزعَ.  إذا آمنتُ بهذا الإلهِ، فعليَّ أنْ أستحسِنَ كلَّ ما ارتكبُوه من كوارث، أشاركَ معهُم فيما يفعلُونهُ، لأنَّهم يقولُون بأنَّهم يُنفّذونَ أوامرَ (الله أكبرهم) هذا، وسوفَ يعاقِبهم إذا امتنعُوا عن تنفيذِ أوامِرهِ. هؤلاء ألحقُوا بنَا الويلَ بهذا الهُتافِ، ولا أجدُ سوى أنْ أنضمّ إليهِم وأهتفَ معهُم ما يقولونهُ، أو أرفضَ هذا الإلهَ الذي يأمُرُهم بهذه الانتهاكَاتِ المُروعَةِ).

وكذلك عندما يراها تصلّي: (غدا يتأمّلُها وهي تصلّي العشاءَ، ويتخيَّلُ نفسهُ عندمَا كان يصلّي: هل هي على صوابٍ أم أنا.. ألم يُقتَل أهلُها باسم (الله أكبر)، ألمْ يتشرَّد ملايينُ النَّاس من بيوتهم، ألمْ يُقتَل ويُسجَن ويُصاب ملايينُ النَّاس تحتَ شعارِ (الله أكبر). هؤلاءِ عندَمَا يتمكّنونَ من السَّيطرةِ على منطقةٍ، يُلحقون الويلاتِ بأهلِهَا، يقطعُون أصابعَ مَن يتجرّأ على تدخينِ سيجارةٍ، يقطعُون أذنَي مَن يستمعُ إلی  أغنيةٍ، يستحلّونَ أعراضَ وممتلكاتِ النَّاس العزَّل، و (الله أكبرهم) يُبيحُ لهم ويحرّضهم على كلّ تجاوزٍ، ولا يردعُهم عن شيءٍ. إنَّهم يتحصّنونَ بهِ وقد أحالَهُم إلى وحوشٍ فتّاكةٍ.

عندما أدَّتْ الصلاةَ، انتبَهَ إلى قولِها وهي تستديرُ برأسِهَا يمنةً ويسرةً: السلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاته.

أرادَ أنْ ينفجِرَ قائلاً: أيُّ سلامٍ يا سُهاد، وأيَّةُ رحمةٍ، وأيَّة بركاتٍ)؟.

لكنها تصر أن تبقى إلى جانبه، وتحافظ على عائلتها الصغيرة، ويبقى الاحترام بينهما متبادلاً، فتدعو: (اللهمَّ لا أحدَ لي غيرهُ، اللهمَّ اصرف عنهُ كلَّ مَن يريدُ بهِ أذىً، كلَّ فكرةٍ تؤذيهِ، اللهم ثبّتني في الوقوفِ معهُ، وثبّتهُ في الوقوفِ معي، اللهمَّ أعد النضارةَ إلى وجههِ، أضِئ مصباحَ وجههِ بنورِك يا رب. هذا سندي في الحياةِ، وهو عمودُ بيتِي، وتعرفُ كمْ أحبُّهُ، وهو طيّبٌ وبريءٌ، لكنْ لعلّ فكرةً ما تسرَّبَتْ إليهِ، وقد عانَى كثيراً كثيراً يا رب، وأنتَ عالمٌ بمعانَاتهِ وصبرهِ وتحمّلهِ. إنَّنا نمرُّ في ظروفٍ استثنائيَّةٍ يا ربنا، وأنتَ ترى كيفَ أنَّ بعضَ المسلمين أصبحُوا مسعورين ومُتعطّشين للدّماءِ وهم يحملُون راياتِكَ، إنَّهم يقتلونَنَا ويفتكُون بأطفالِنَا تحتَ راياتكَ وأسماءِ سور قرآنك، جعلُوا ركَبنا تصطك وقلوبَنا تهبطُ عندما تتعالى أصواتُهم بـ (الله أكبر).     

صرنا نُريدُ أن نسمعَ أيَّ شيءٍ إلاّ هذه العِبارة لأنَّها تسبقُ إلحاق الويلِ بنا، تسبقُ هدمَ البيوتِ على رُؤوسِ ساكنيها، هدمِ قُببِ المساجد على مُصلّيها، تَسبقُ أقسى أشكالِ التَّنكيلِ بنا، وكمْ من مرةٍ هربتُ من سجّادة الصلاةِ دونَ أنْ أكملَ صلاتي عندمَا كانتْ تتعالَى هُتافاتُهم بـ (الله أكبر). هؤلاء أذاقُونا الويلَ يا رب، لا نعرفُ إلی أينَ نهربُ منهم، شرّدُونا في كلّ بقاعِ العالمِ، شتّتوا عوائِلَنا، يتّموا أطفالَنا، رمّلوا نساءَنَا. أصبحُوا مصدرَ كلّ خوفٍ لنا، كلّ قلقٍ، كل ويلٍ يلحق بنَا وهم يحملُون المصاحفَ بأيديهم، ويكتبُون اسمكَ على راياتِهم، وهؤلاء من بني جلدتِنا، ومن دِينِنا، فكانَ أنْ ارتدّ بعضُ شبابِنا عن دِينِهم، وأشهرُوا الإلحادَ، اللَّهمَّ غفرانكَ).

هنا تأتي البطلة إلى أبيها فيتحدّث لها عن بعض الأسباب التي أدّت إلى تفشي الإلحاد بين بعض الشبان الأكراد: (لو كانَ الأكرادُ يهوداً لكانَتْ لهم دولتُهم المستقلّة على أرضِهِم منذُ مئاتِ السّنينِ، ولمَا تجرّأ أحدٌ أنْ يرمِي حجراً على حائطِ دولتِهِم، وكانُوا دولةً، بل وإمبراطورية قبلَ الإسلامِ، لكنْ عندمَا جاءَ الإسلامُ، وآزَرُوه واعتنقُوهُ، تحوَّلُوا مع الزَّمن كما لو أنّهم أعداءٌ لبعضِ المُسلمين، وبدأَ المُسلمونَ يفتِكُون بهِم تحتَ شعاراتٍ إسلاميَّةٍ، حتَّى يُخرجُوهم من الإسلامِ، وهُم يُصرّونَ على بقائِهِم في الإسلامِ على نهجِ السُّنةِ والجماعةِ، ويقدّمُون خيرةَ رجالاتِهِم لخدمةِ الإسلامِ، دونَ أنْ ينفعَهُم ذلك بشيءٍ، بل صارَ البعضُ يُجرّدُ حتّى أولئكَ الرجال من قوميَّتِهم  الكرديَّةِ، ويدّعونَ بأنَّهم ليسُوا أكراداً، لأنَّهم لا يتقبّلونَ حتَّى فكرةَ أنْ يقدّمَ الكرديُّ خدمَةً للإسلامِ.

لم يترِكُوا وسيلةَ قتلٍ إلَّا وقتلُوهُم بها، قتلُوهم بإطلاقِ الرَّصاصِ، قتلُوهم تحتَ التَّعذيبِ، قتلُوهم جُوعاً، قتلُوهم برداً، قتلُوهم شَنقاً، قتلُوهم خنقاً، قتلُوهم قنصَاً، قتلوهُم ذبحَاً، قتلوهُم دَهسَاً، قتلُوهم طَعناً، قتلوهُم ضرباً، قتلُوهُم صَعْقاً،  قتلوهُم اغتيالاً، قتلُوهم أفراداً، قتلوهُم بحملاتِ إبادةٍ جماعيَّةٍ، قتلُوهم في السُّجون، قتلوهُم بدفنِهِم أحياءً، قتلُوهم بغازاتٍ سامَّةٍ، قتلوهُم بأسلحةٍ كيماويَّةٍ، قتلُوا أطفالَهُم أمامَ أعيُنِ آبائِهم، قتلُوا آباءَهُم أمامَ أعينِ أطفالِهم. أجل يا بنتِي، لو كانَ الأكرادُ يهوداً، لمَا ألحقَ بهِم اليَهُودُ كلَّ هذهِ الويلاتِ، لو كانُوا مسيحيّينَ، لما ألحَقَ بهِم المسيحيُّونَ حملاتِ الإبادةِ الجماعيَّةِ، لو كانُوا هندوسيّينَ، لو كانُوا بوذيّينَ، لو اعتنقُوا أيَّ معتقدٍ آخر غير الإسلامِ، لما لقُوا كلَّ هذه الكوارث التي لحقتْ بهِم، بلْ لما اعتبرَهُم بعضُ المُسلمين أعداءً لهُم، وتركُوهُم في معتقدِهِم. كلُّ هذا يا بنتي حتَّى يُخرجُوهم من الإسلامِ، وقد نجحُوا في ذلكَ مع بعضِ شَبابِنَا الذين ارتدّوا عن الإسلامِ عندمَا تراكمَتْ هذه الحَملاتُ عليهِم وهي تحملُ شعاراتِ الإسلامِ، وخلالَ الحقبِ الزَّمنيَّةِ، كانَ المُسلمونَ يمنعُونهُم حتَّى من أنْ يتحدّثوا كلمةً واحدةً بلغتِهِم، أو يطلقّوا اسماً كردياً على أبنائِهِم، بل حتَّى أنْ يرتدُوا زيَّاً من أزيائِهم، ويحظّرونَ عليهِم أنْ يكتبُوا حرفاً بلغتِهِم. لقدْ استجَابَ بعضُ شبابِنَا لكلّ ذلكَ وارتدّوا عن الإسلامِ، ومنهُم مَن أشهَرَ إلحادَهُ، وتشكّلَتْ جماعاتٌ من المُلحدين السّياسيينَ كردّ فعلٍ على المؤمنينَ السّياسيينَ الذي يتّبعونَ سياساتٍ وهم يعتَدُون على الأكرادِ، ويعتقِدُون بأنَّ الأكرادَ لمجرّد أنَّهم قد أسلمُوا، فعليهِم أنْ يتجرّدُوا من قومِيتِهم ويصبِحُوا تَبعاً لهُم).

ومن المقاطع الحميمية عندما تتفاجأ الزوجة بأن زوجها يضع لأول مرة الخمر على المائدة، فيصيبها القلق وهي لأول مرة ترى شخصاً يتناول الخمر: (وهي تنظُرُ إليهِ وإلى الكأسِ، وقد بدَا السُّكرُ يجِد مفعولَهُ فيهِ، وأخذَ الاحمرارُ يزحفُ إلى عينَيهِ شيئاً فشيئاً. عند ذاك رأتهُ يسحبُ كرسيّهُ ليجلسَ بشكلٍ ملاصقٍ لها، وهو يتغزَّل بها كما لو أنَّه يرَاها لأوّلِ مرّةٍ، وهي تزدادُ اضطّراباً وخوفاً من أيّ فعلٍ غيرِ مألوفٍ قدْ يصدِرُ منهُ في أيّ لحظةٍ. لكنَّها استطاعَتْ أنْ تُقنعَ نفسَها بأهمّيةِ ترقّبِ ما قدْ يبدرُ منهُ وقدْ وضعتْ كلّ الاحتمالاتِ. رأتهُ يمدُّ كفَّيهِ يدسُّ أصابعَهُ بين ثنايا شعرِهَا، وهي تنتظِرُ ما الذي سيحصَلُ، يقبّلها، ويقولُ لها كلاماً جمِيلاً، يبدُو أمامَها رقيقاً. وبعدَ قليلٍ أمسكَ بيدِها حتّى وقفَا، ضمّها إلى حضنِهِ وصارَ يقبّلهَا وهي مُندهشةٌ، ثم أخذَها إلى الكنبةِ المجاورةِ، قالت: لنذهَبَ إلى السّريرِ.

قال: لا، هُنا.. يبدُو السريرُ بعيداً عنّي، ولا أطيقُ أنْ أمشي خطوةً واحدةً، حتى لا أبتعدَ عنكَ ولو قليلاً. ثم استلقَيا على الكنبةِ التي وسعتْهما بالكادِ وهو يقولُ: لا أريدُ أنْ أغمضَ عينَي إلاّ على رؤيتِكَ، ولا أنْ أفتحَهمَا إلاّ وهُما يقعانِ عليكَ.. ياه كمْ أحبّك.. كم أنا محظُوظٌ بك.. كم أشعرُ أنَّ العالمَ بخيرٍ لأنكِ بجانِبِي.

ولا تدري ما الذي أصابَها، فبدَتْ كما لو أنَّها أيضاً شربتْ كأساً، فصارَتْ تضمّهُ إلى صدرِها، وتقبّلهُ، وتطلبُ منهُ أنْ يضمّها أكثر، ويقبّلها أكثر.

تمتم: وهل هُناك أعظم من هذه اللّحظات يا حبيبتي.

أجابت: أكيد لا.

تمتم: كلُّ أيامنا ستكونُ هكذا يا رحيقَ حياتي.

بلغت السّاعة بهما الثانية والنصف وهما ما يزالانِ في ذروةِ العناقِ كما لو أنَّ أحدهُما قدْ التصقَ بالآخرِ، ولا يريدُ أنْ ينفكّ عنهُ، وأنهُ إذا انفكّ عنهُ، لن يعودَ إليه ثانيةً).

 صدرت الرواية عن دار اسكرايب للطباعة والنشر والترجمة في القاهرة 2020، وجاءت في 228 صفحة من الحجم الوسط.

 

                                             

"حيفا في ذاكرة برهوم كي لا تُنسى" هو عنوان الكتاب  الجديد الأخير للكاتب الطبيب خالد تركي، الصادر عن مكتبة "كل شيء" الحيفاوية لصاحبها الناشر صالح عباسي، وأهداه إلى " الذين ما زالوا متشبثين بحق العودة، حيفا لم تنسكم، وهي بانتظاركم لحظة بلحظة ".

والكتاب عبارة عن سيرة ذاتية سردية توثيقية ومشوقة لشخصية وسيرة والده، الذي عاش في عروس الكرمل حيفا منذ أن كان طفلًا رضيعًا وعايش الأحداث بكل تفصيلاتها وكان شاهدًا عليها، وأثرت في نفسه.

وفي الكتاب تحضر فلسطين بملامحها ومعالمها وتاريخها وأدبها وأدبائها، ويصور لنا الحياة في حيفا قبل سقوطها، كيف كانت مزدهرة بكنائسها وجوامعها وأديرتها ومدارسها ودور السينما بصحفها التي صدرت فيها.

وهو يعتمد على المصادر الأولية من النبع، شواهد أوليّة، لتشهد أنَّ على هذه الأرض شعبًا، يعيش حياته، ويريد أن يعيشها بكل مركباتها الحياتية والثقافية والدينية والنضالية والتنظيمية والنقابية، فيما يعتمد في سرده وحديثه عن والده على كتاب " الذكريات " للطبيب اللبناني د. قيصر خوري، الذي عاش في حيفا، في الحقبة ما قبل النكبة، الذي صدر في أربعينيات القرن الفائت، وكتاب " تاريخ حيفا " لجميل البحيري، الذي صدر في حيفا في العشرينيات، وكذلك كتاب " من العثمانية إلى الدولة العبرية " للمؤرخ الفلسطيني بولس فرح.

ويعتمد أيضًا د. خالد تركي في توثيق سيرة والده ودعم حديثه بما جاء في الصحف التي كانت تصدر في حينه، كالاتحاد والمهماز واليرموك وحيفا والزهرة وزهرة الجميل والزهور والسمير والكرمل والجديد والنفير والنهضة وسواها.

وهذا الكتاب مهم وممتع وشيق بسرده ولغته الرشيقة السلسة البسيطة، ويزخر بالكلمات والمفردات القريبة للذائقة الشعبية، ما يجعلنا نعيش الأحداث بكل تفصيلاتها الدقيقة في أحياء حيفا وازقتها وميادينها وساحاتها، وادي النسناس ووادي الصليب والكرمل وحي الألمانية وبكل زاوية من زواياها.

وقد أحسن وأجاد د. خالد تركي في وصف وتصوير الأحداث، وتدوين سيرة حياة عاشها والده الفلسطيني الأصيل صاحب المبادئ والمواقف الوطنية المشرفة والمسيرة النضالية الكفاحية، والإنسان العصامي الذي لا يعرف الكلل ولا المستحيل.

وتجدر الاشارة في الختام إلى أن مؤلف الكتاب د. خالد تركي هو كاتب غزير وناشط ثقافي ومناضل عريق في صفوف الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية، ويعمل طبيبًا في قسم الأمراض السرطانية بالمستشفى الايطالي في حيفا. وصدر له في الماضي " يوميات برهوم البلشفي " و"حماة الديار"، و"من حيفا- هنا دمشق"، و"سفربرلك".

إنني إذا أبارك للصديق الرفيق الكاتب د. خالد تركي بصدور كتابه الجديد، متمنيًا له المزيد من الصحة والعافية ودوام النشاط والنضال والعطاء.

 

بقلم: شاكر فريد حسن

 

يعقد مختبر السرديات بكلية الآداب والعلوم الانسانية بنمسيك بالدار البيضاء يوم الخميس 18 يونيو 2020 ابتداءً من الساعة السابعة مساءً (عبر تقنية التواصل عن بعد(  (Visio conférence، ومباشرة على صفحات الفايسبوك، ندوة وطنية في موضوع "السرد العرفاني والهوية المترحلة"، بمشاركة الأساتذة:  حكيم  فضيل  الادريسي، يونس لشهب ، الطيب هلو، محمد أعزيز، ولمتابعة أشغال اللقاء سيتم بثها عبر المباشر في صفحات الفايس بوك لنادي القلم المغربي، وصفحة مختبر السرديات:

 https://www.facebook.com/penomaroc

https://www.facebook.com/soroud.ma/

https://www.facebook.com/artprss.ma/

صدر عدد حزيران 2020 من مجلة الإصلاح الثقافية الفكرية الشهرية، التي تصدر عن دار الأماني للطباعة والنشر في بلدة عرعرة- المثلث، ويرأس تحريرها الكاتب مفيد صيداوي.

ويتضمن العدد حزمة من الموضوعات الأدبية والمقالات الرصينة والنصوص الإبداعية. فيكتب رئيس التحرير في العروة الوثقى عن المناسبات في شهر حزيران، ثم يودع المناضل والكاتب عضو هيئة تحرير المجلة، الطيباوي عبد العزيز أبو إصبع، والأستاذ فوزي عنابسة من باقة الغربية، والباحثة الأدبية د. حنان كركبي جرايسي، ومصطفى محمود يونس الذي قتله بدم بارد حراس مستشفى تل هشومير.

وتفرد المجلة ملفًا خاصًا عن المرحوم عبد العزيز أبو إصبع شارك فيه د يوسف بشارة بكلمة على ضريحه، والأديب شاكر فريد حسن بقصيدة رثاء، والشاعر حسين جبارة عن بصمة عبد العزيز النضالية الفلسطينية الدافئة.

ونقرأ في العدد مساهمات لكلّ من الدكتور علي مبروك من تدين السياسة إلى تسييس الدين، وعلي هيبي خواطر من قلب الكابوس، وسعود خليفة في حكم وأقوال مأثورة، ونرجس غزيل عن قصة مفيد صيداوي غندورة وحبوب، ومعين أبو عبيد في رماح جديدة. في حين يكتب المسرحي رياض خطيب عن مسرحية بلبل والأمير، والأستاذ حسني بيادسة عن مثل محلي خاص بباقة الغربية، والدكتور محمد حبيب اللـه في ظلال الكورونا، و أ. د. حسيب شحادة بجولة أخرى في الأبونيمات، والصحافي محمود خبزة في تقرير عن زيارة ليافا، وعمر سعدي حول جائحة الكورونا وعنزات خالتي زينب، ود. مصطفى يوسف اللداوي عن سباق الموت بين جشع التجار وفيروس كورونا، والأديب حسين مهنا في زاويته عين الهدهد .

ويحتوي العدد أيضًا على قصائد للشعراء: د. منير توما، وصالح أحمد كناعنة، والمرحوم داوود تركي، وانتصار عابد بكري، وقصة للكاتب القصصي يوسف صالح جمّال بعنوان السفاح .. والضحايا .

هذا بالإضافة لزوايا المجلة الثابتة أريج الكتب و نافذة على الأدب العالمي و نافذة على الشعر العبري الحديث وسوى ذلك من الشذرات والمختارات الأدبية الخفيفة.

ويذكر أن لوحة الغلاف الداخلي الباب السري بريشة الفنانة الواعدة نكير دنق من مدرسة كسيفة الابتدائية.

 

عرعرة – من شاكر فريد حسن

 

 

كريم مرزة الاسديبقلوب حزينة تلقينا نبأ وفاة الشاعر والباحث الجاد الاستاذ كريم مرزة الاسدي، حيث نقلت ابنته على صفحة الفيسبوك خبر وفاته:

(والدي الشاعر الباحث كريم مرزة الأسدي في ذمة الله بعد صراع مع المرض.. ابنته أسيل).

وكريم مرزة الاسدي شاعر وباحث ادبي، طالما أثرى صفحات المثقف من خلال نصوصه الأدبية وبحوثه اللغوية، من خلال (452) مادة، وقد انضم لكتابنا منذ سنة 2011م. وله عدد كبير من الاصدارات. وكان حضوره مؤثرا من خلال تفاعله مع ما ينشر من نصوص ومقالات.

لقد عانى الفقيد طويلا في غربته في أمريكا ومن قبلها في سوريا منذ ثمانينات القرن المنصرم. رحمه الله برحمته الواسعة وألهمكم وذويه الصبر والسلوان.

 

مؤسسة المثقف

15 – 6 – 2020م

1564 اغا بطرسصدر حديثا للكاتب والباحث د. رياض السندي كتابه الرابع بعنوان (آغا بطرس في وثائق الأمم المتحدة). يتناول الكتاب الدور الدبلوماسي الذي قام به الجنرال آغا بطرس ورفاقه عامي ١٩٢٢-١٩٢٤، والكتاب يحتوى على عدد من الوثائق التي استطاع الباحث الوصول اليها وتصويرها عند الاطلاع عليها في أرشيف الأمم المتحدة في جنيف بسويسرا، اثناء عمله دبلوماسيا في ممثلية العراق الدائمة للأمم المتحدة في جنيف للأعوام ٢٠٠٩-٢٠١٤.

وقد قام الباحث بترجمة تلك الوثائق من الإنكليزية والفرنسية الى اللغة العربية وحللها وعلّق عليها ووضع هوامشها، كما تناول الكتاب ظروف الأثوريين في القرن العشرين وخاصة اثناء الحرب الكونية (الحرب العالمية الأولى) ١٩١٤-١٩١٨، والدور البريطاني المشبوه ضد حليفهم الاصغرفي تلك الحرب، وخصوصا ضد آغا بطرس الذي كشف هذا الدور الخبيث للبريطانيين تجاه أمته، وحاول بكل الوسائل تنبيههم وتوعيتهم وتحذيرهم ولكن دون جدوى، لا بل وقف العديد منهم الى جانب البريطانيين لتمرير هذا المخطط الاستعماري في الاستحواذ على نفط الموصل بعد ضمها لدولة العراق الحديث عام ١٩٢٥، وكان في مقدمة هؤلاء العائلة البطريركية لمار شمعون أيشاي وعمته المتنفذة سرمه التي ساعدت البريطانيين للتخلص من آغا بطرس ونفيه الى فرنسا عام ١٩٢١، ليموت هناك في ظروف مشبوهة عام ١٩٣٢ بعد أن كان هو القائد الذي قاد الكتائب الأثورية للانتقام من سمكو الشكاك قاتل بنيامين مار شمعون. وكانت النتيجة كما حذر منها آغا بطرس قائلا: ستحيا امتي طالما كنت حياً. وقد صدقت نبوءته فبعد وفاته بعدة أشهر حدثت مجزرة سميل في آب ١٩٣٣. وكان مصير العائلة البطريركية النفي الى قبرص واسقاط الجنسية العراقية عنهم في تلك السنة، لينتقلوا بعد ذلك الى الولايات المتحدة ويستقروا فيها هناك.

يقع الكتاب في (١٨٠) صفحة من القطع الوسط، ويصدر عن موقع آمازون الشهير، وهو متاح على هذا الموقع وبالامكان شراءه بسعر ١٠ دولارات، وعلى الرابط التالي:

https://www.amazon.com/dp/B08B489285/ref=nodl 

 

كاليفورينا في ١٢/٥/٢٠٢٠