1521  ملحلمة التكتك 2صدور (ملحمة التكتك ـ نصوص نثرية وشعرية) للشاعر العراقي يحيى السماوي

ضمن منشورات الإتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، صدرت في بغداد يوم الأربعاء الموافق 20/5/2020 المجموعة الجديدة للشاعر العراقي يحيى السماوي والموسومة ( ملحمة التكتك ـ نصوص نثرية وشعرية) وهي المجموعة الثامنة والعشرون في سلسلة إصدارات الشاعر، غير أنّ ما يميز هذه المجموعة عن سابقاتها هو أن جميع نصوصها، كانت عن الثورة السلمية التي فجّرها فتية وشباب العراق المطالبون باستعادة وطن مختطف وبردم مستنقع المحاصصة ووضع النهاية للفساد السياسي والمالي وإقامة نظام العدل والمساواة وإعادة الإعتبار لهوية المواطنة .

جاء في إهداء المجموعة:

(الى جميع شهداء ثورة الخامس والعشرين من أكتوبر السلمية الذين سقطوا مضرجين بحب العراق، والى الذين لم يستشهدوا بعد) .

1521  ملحلمة التكتك 1

ضمت المجموعة أكثر من ثمانين نصا شعريا ونثريا، جميعها عن الثورة السلمية، وبذلك تكون أول مجموعة عراقية وعربية اقتصرت نصوصها على هذا الحدث التاريخي الذي دشّن بداية الوعي الشبابي الجديد . 

 

 

طبائع الحيوان تأليف شرف الزمان المروزي (كان حياً سنة ٥٢٣هـ/ ١١٢٨م)، تحقيق الباحث العراقي يوسف الهادي على ثلاث نسخ من مخطوطاته.

يُعَدّ كتاب طبائع الحيوان هذا الكتابَ الأكثر غزارةً من حيث المعلومات الخاصة بجميع الفنون التي تناولها؛ وكان المستشرق البارز العلامة فلاديمير مينورسكي (١٨٧٧ - ١٩٦١م) قد حقّقَ ٣٣ ورقة فقط (ما يعادل حوالي ١٤٪؜ من مجموع أوراق الكتاب)، استناداً إلى إحدى مخطوطاته التي تقع في ٢٤٤ ورقة، وأصدره سنة ١٩٤٢م ضمن منشورات الجمعية الآسيوية الملكية في لندن، مع ترجمة إنجليزية للنص تحت عنوان (أبواب في الصين والترك والهند منتخبة من طبائع الحيوان للطبيب شرف الزمان طاهر المروزي، كتبه نحو ٥١٤هـ).

وهذا الكتاب خاصٌّ في الطبينِ البشري والبيطري والعلاج بالأعشاب، إذ نجد فيه تجارب المؤلف الشخصية والأكلينيكية في العلاج، كما ضمَّنه آخر ما وصله من علوم الأمراض والتشريح والصيدلة.

1517 طبائع الحيوان 1

وقد أفاد المروزي من مصادر الطبينِ اليوناني (مثل آثار أبقراط وجالينوس)، والإسلامي (مثل آثار علي ابن ربَّن وأبي بكر الرازي وابن سينا) التي برغم معرفتنا كثيراً منها لكن شطراً كبيراً منها ظل مجهولاً لنا.

أما المعلومات الجغرافية التي أوردها في الأبواب الخاصة بالأمم الكبرى في العالم فهو واسطة عِقْدِه النفيس لاستناده إلى مصادر أصيلة فُقِدَ بعضها بسبب الغزوات وطوارق الحدثان مثل (المسالك والممالك) للجيهاني، و(المسالك والممالك) للمنجِّم، وما أورده المروزي هنا يُعَدّ إكمالاً لما في (حدود العالم من المشرق إلى المغرب)، و(زين الأخبار) وما في مؤلفات أبي الريحان البيروني.

أما في كلامه المفصَّل على شتى أنواع الحيوانات، فبرغم اعتماده على آثار أرسطو والجاحظ بصورة رئيسة فإنّ له مصادر أُخَر لم يصلنا كثير منها إلى جانب مشاهداته وتجاربه الخاصة.

1517 طبائع الحيوان 2

كما نجد في الكتاب معلومات تاريخية مهمة وخصوصاً تلك التي عاصرها أو عاشها بنفسه في بلاطات السلاجقة وخارجها وفي رحلاته إلى المدن والبلدان؛ هذا فضلاً عما يزخر به الكتاب من معارف فولكلورية واجتماعية وإنثروبولوجية.

وقد حشد المحقق لعمله هذا المئات من المصادر والمراجع ما بين مخطوط ومطبوع ليبلغ أقصى درجة ممكنة من الدقة والإتقان.

صدر الكتاب في مجلدين (مجموع صفحاتهما ١١٠٠ صفحة مع فهارس تفصيلية وافية) عن مؤسسة نشر التراث المخطوط في طهران هذا العام (٢٠٢٠).

 

 

صدر للباحث سعيد بوخليط ؛ كتاب جديد، عن منشورات دار خطوط للنشر والتوزيع الأردنية، يمثل حقا إضافة مغايرة لمختلف عناوين منجزه السابقة، لأن العمل الحالي ترجمة لنص سردي، قد نصفه بكونه نموذجا صغيرا ضمن نماذج آداب الرحلة، يوثق لأحداث أساسية عاشها وعاينها، الروائي الفرنسي /الأرجنتيني جوزيف كيسيل؛خلال سفره سنة 1926، إلى سوريا ولبنان.

كانت الأحداث التراجيدية الرهيبة جدا التي عاشتها سوريا منذ سنة 2011، بمثابة حافز مباغت ؛قصد الاهتمام بهذا النص والتفكير في التحول به إلى الخزانة العربية، مادامت تأويلات جوزيف كيسيل للمنظومة المجتمعية السورية، بكل تفاصيلها الأنثروبولوجية، ''حدست''منذ بداية القرن الماضي؛ ولغرابة الأمر !بعيدا جدا، في سماء الأفق ما سيحدث خلال زمننا المعاصر، بل وبكل ضراوته القاسية:"من يفسر لماذا نُقتل ومن يَقْتل؟ في الحقيقة، إذا كان من عذر لافتقاد المعلومة، فبوسعنا البحث عنها ضمن التعقيد المرعب الذي يسود سوريا''.

هذه الجملة المكثفة والمركزة جدا، قدر استشرافها البعيد المدى، انطوت عليها إحدى فقرات كتاب جوزيف كيسيل، الذي يعود تاريخه إلى أواسط سنوات العشرينات.

1513 جوزيف كيسيل

المفارقة المدهشة، رغم قِدم المسافة بعقود طويلة، فبالتأكيد، عبارة لازالت تنطبق حتى اليوم، ربما تمام الانطباق، بدون مبالغة، على ماتعانيه سوريا : تبلور أعتى مستويات اللا- معقولية، التي يعجز أي ذهن بشري عن استيعابها.

إذن :لما تعاني سوريا ما تكابده؟ لماذا يُقْتل الناس هناك؟ من القاتل؟ ثم أساسا وقبل كل شيء ما دواعي ومبررات القتل؟حتما، العبقري كيسيل استبق غفلتنا جميعا.

جوزيف كيسيل الروائي الكبير؛ عضو الأكاديمية الفرنسية ؛العسكري خلال الحرب الحرب الكونية ؛ضمن صفوف سلاح المدفعية وكذا الطيران. يمثل حقيقة الواحد المتعدد، ثم المتعدد الذي وجد ضالته في الواحد :الروائي طبعا، الرحالة، المغامر، الصحفي، الطيار الذي شارك إلى جانب السلاح الجوي في معارك، ثم المتخصص في الريبورتاجات أو المراسلات الحربية بلغتنا المتداولة حاليا.

 بالتأكيد، كما أقرت مختلف اجتهادات المؤرخين، يصعب عموما استيعاب الحاضر دون إحاطة بالماضي، فالمآلات الجنائزية التي يسرع نحوها الوضع العربي، بكل كيانه سياسيا وثقافيا واجتماعيا ومعه سوريا، تعود بأصولها إلى جرائم المنظومة الاستعمارية في حق عقل وجسد وروح وشعور وكيان وطموح شعوب المنطقة.

غير أن ما جسّد بامتياز هذه المعادلة في التحقيق الصحفي ل كيسيل عن سوريا، الذي يعود كما قلت إلى سنة1926 ، وأضفى على خلاصاته سمة كهنوتية تخمينية جعلت فقرات عمله أقرب إلى إشراقات العرَّافين والمتنبئين، كونه استحضر منذئذ رؤى ألغت تقريبا كل هذه المسافة الزمانية الطويلة، وبدا الراهن كالأمس تماما.المشهد العام نفسه، ثابت لم يتبدل، فقط تغيرت تلك التفاصيل الصغيرة.

تفسير هذه المسألة في غاية البساطة :مبدع بحجم كيسيل، يمتلك ما يكفي من الذكاء والعمق والموسوعية والبصيرة والخبرة الحياتية والحس الإنساني، لا يمكنه حتما سوى أن يكون صاحب حدس مبشر ونذير.

  

 

صدر العدد الجديد (الثاني، المجلد التاسع عشر، أيار 2020)، من مجلة " الإصلاح " الشهرية المستقلة للأدب والثقافة والتوعية والإصلاح، التي يرأس تحريرها الكاتب مفيد صيداوي، وتصدر عن دار الأماني للطباعة والنشر والتوزيع في قرية عرعرة بالمثلث.

جاء العدد في 50 صفحة من الحجم الكبير والورق الصقيل، وأشتمل على مواضيع متنوعة ومواد أدبية ونصوص إبداعية.

يستهل العدد رئيس تحرير المجلة بكلمة " العروة الوثقى "، ويتحدث فيها عن شهر أيار والكورونا، ثم يودع صامد تشونغ جيكون الصيني صديق العرب ولغتهم، والأستاذ الشاعر صلاح عبد الحميد أبو صالح من سخنين.

وفي العدد مساهمات لعدد من الأقلام المحلية والكتاب العرب خارج الحدود، فغسان الحاج يحيى يكتب متابعة نقدية لمجموعة شعرية للدكتور نديم حسين تحت عنوان " أترى سيذبحني الحمام "، ود. منير توما عن رواية " البؤساء " لفيكتور هوغو كقصة أخلاقية عظيمة الفضيلة، ود. يوسف بشارة عن شاعر الوادي عبد القادر عرباسي، ود. محمد حبيب اللـه في " شدة وبتزول "، والكاتب الفلسطيني المقيم في تونس توفيق فياض في نواعير الذاكرة، وعمر سعدي من أساطين الأولين عن الأسطورة ومعتقدات الشعوب، والأستاذ حسني بيادسة من أمثالنا الشعبية وقصة المثل " نهد الشاشة ولا نقطع رأس العروس "، و أ. د. حسيب شحادة في جولة في الإبومنيمات، والأديب فتحي فوراني عن الفنانة الواعدة ديمة صالح سعيد، التي تزين أحدى لوحاتها الصفحة الداخلية للمجلة.

في حين يكتب د. حامد عمار عن باولو فريري أهم مفكر تربوي في القرن العشرين، والراحل سليمان عيسى في نص عن أول أيار، وأحمد صالح جربوني في لقطات من الذاكرة، وسعود خليفة في حكم واقوال مأثورة، والصحفي محمود خبزنا محاميد في أدب الرحلات، والأديب حسين مهنّا في زاويته " عين الهدهد " عن الفراغ.

وفي مجال الكتابات الشعرية، نقرأ قصيدة " آه يا وجع القصيدة " في رثاء الشاعر صلاح عبد الحميد لشاكر فريد حسن و" روح وريحان " لصالح أحمد كناعنة، و" ترك الحقيبة ورحل " لإيلاف دغش، و" شمس الشرق " لأحمد مدني.

وفي العدد أيضًا قصة للكاتب يوسف صالح جمّال بعنوان " قبر جدي المسجون "، بالإضافة للزوايا الثابتة " أريج الكتب " و" نافذة على الأدب العالمي " و" ونافذة على الشعر العبري الحديث " و" أنت والإصلاح "، والمسابقة الرمضانية من اعداد الأستاذ حسني حسن بيادسة، وغير ذلك من المواد الخفيفة.

 

عرعرة – من شاكر فريد حسن

 

1512  مورسكيكتاب معاناة موريسكي هو عبارة عن مقالات تضرب حقائق تاريخية واجتماعية وسياسية حساسة بعضها موجود والاخر غائب . وهو اول كتاب من نوعه ياخد البحث في قضية هذا الشعب من العديد من جوانبها

اين قرر الامازيغي الجزائري ابن مدينة ندرومة وقبائل اسلاس الاطلسية التلية

ان يضع نفسه مكان هؤلاء المسلمين واليهود الذين تعرضوا لابادات جماعية وارهاب تاريخي لازال ينخر اجسام الكثيرين ممن ينتسبون لهذا الشعب.

معاناة موريسكي كتاب نشر عن مؤسسة فكر للثقافة والاعلام التي يتراسها السيد و الاستاذ المحترم جلال جاف غاص في اعماق التاريخ و الحاضر باعتباره كاتبه ينتمي لمنطقة يوجد بها فئة كبيرة من هؤلاء الناس

تناقضات واحوال واهوال تلاقت في نفسية حر يحاول الدفاع عن كل ماهو حضاري انساني جميل وكل من ينتسب لوطنه الجزائر وامته الاسلامية

روح التشويق والمعرفة والفائدة لن تغيب على قراء هذا الكتاب الصغير البسيط والشجاع

 

 

للناقد عزيز العرباوي.

نقرأ من مقدمة الكتاب:

إن الكتابة عن العالم الروائي للكاتب المغربي إبراهيم الحجري، هي مغامرة جميلة، مغامرة منفتحة على متخيله السردي، وعلى مجال اشتغاله الروائي ضمن فضاءات وجغرافيات متنوعة، ورؤى فكرية ذات وظائف جمالية ونقدية ومرجعية ذاتية وجمعية مشتركة مع أغلب الكتاب العرب الآخرين. هذه الكتابة التحليلية التي ارتأينا الدخول في غمارها لم تكن بالأمر الهين، خاصة أن الحجري في رواياته يختلف عن الكثير من الروائيين الذين قرأنا لهم (مغاربة أو غير مغاربة) من الناحية الأسلوبية، وكذلك من ناحية الاشتغال على الشكل وعلى الأبعاد الثقافية التي يريد الكاتب التطرق إليها والبحث فيها...

فمتابعة الأسئلة الموازية والعناصر المسيطرة في روايات الحجري، سواء في خصوصياتها البنائي أم التيماتية/ الموضوعية، وفي تداخلها مع أسئلة مختلفة في نصوص روائية أخرى... هي متابعة تبحث في أسباب التحول الثقافي والاجتماعي في المجتمع وإدراك تجليات هذا التحول وآليات تفاعله سياسياً واجتماعياً وثقافياً ودينياً...

إن هذه المغامرة المنفتحة على كتابات إبراهيم الحجري الروائية تهدف إلى وضع القارئ داخل أجواء النصوص الروائية، والعمل على إبراز القضايا والرؤى التي ينشغل بها الكاتب، والتي يريد استدراج القارئ لإدراك تلويناتها وامتداداتها الثقافية والسردية، وأبعادها الاجتماعية والثقافية والدلالية، وسبلها الإيحائية والرمزية، وتأويلاتها المتعددة المستبعدة للانغلاق والتقوقع والتضييق والغموض.

تتميز نصوص إبراهيم الحجري الروائية بالمرونة التي تجعل منها أشكالاً وفضاءات نصية مفتوحة على التحول والامتداد والحركية والتغير، بحيث تكون هذه المرونة وراء الدفع نحو توسيع فضاء التحليل وتنويع طرق وأساليب الاشتغال على النصوص، من خلال بلورة أسئلة متنوعة مفتوحة على التأويل والتأمل والتمعن والتأطير النقدي.

ونجد في روايات الحجري الكثير من الهوس بالفضاءات الشعبية، والعشق اللامتناهي ببناء هذه الفضاءات، والاهتمام بتأثيثها... فهي ليست مجرد أماكن شعبية عامة، بل هي أماكن لممارسة الطقوس والحياة بكل أشكالها وتعدد أنماطها... الشيء الذي يمنحها قدراً من القدسية والرسمية والعمومية، فتكون فضاءات لها من القدر والاحترام الكثير ضمن العديد من الرؤى والأفكار المختلفة عند شخوص الروايات.

تقدم لنا روايات الحجري جزءً من المجتمع المغربي ضمن نمط من أنماط الحياة والتفكير، من خلال نبش الذاكرة الجمعية والشخصية، والحديث عن الشخوص التي تعجز عن القيام بأدوارها داخل المجتمع، فتركن إلى السلبية والوحدة والعزلة والانتقام من الذات والمجتمع معاً، نتيجة وقوعها في أزمات نفسية واجتماعية تؤدي إلى الإحباط والفشل في الحياة.

ومن ثمَّ، فإن الدراسات التي أنجزناها عن روايات الحجري الخمسة، (صابون تازة، البوح العاري، العفاريت، رجل متعدد الوجوه، فصوص الهوى) تكشف عن مستويات مختلفة ومتعالقة من المضامين والمواضيع والتيمات والصور... وذلك من خلال الغنى التخييلي والدلالي القوي فيها، والأسئلة المتعددة الجوانب التي أمكننا الإجابة عنها في هذه الدراسات...

 

 

مألات العزلة بعد كورونا و محور عن الأديب جار الله الحميد ومواجهات مع الشاعر أحمد اللهيب ، الناقدة ماجدة صلاح، الروائية والشاعرة صونيا خضر

تستلهم مجلة الجوبة في عددها الجديد مألات العزلة التي سببها فيروس كورونا من خلال مقال الأديب محمد علي الجفري الذي يكتب " في العزلة سلامة " مستشهدا بخبر النبي صلى الله عليه وسلم " سلامة الرجل في الفتنة .. أن يلزم بيته ".. ومفتشا في المأثور عن العزلة عند المسلمين.

ضم عدد مجلة الجوبة 67 مواضيع ومواد متنوعة ففي باب دراسات تخصص الجوبة محورا خاصا حول الأديب جار الله الحميد وقد شارك في الكتابة فيه كل من عبدالرحمن الدرعان، يوسف المحيميد، هناء البواب، صديق الخالدي، محمد العامري، يوسف اليوسف، نجاة الذهبي، محمود العزازمه، غازي الملحم ويخصص رئيس التحرير إبراهيم الحميد عن جارالله الحميد قائلا " انه كان مقبلاً على الحياة بما فيها من ثقافة وجمال، أحب التجريب واللغة والقصة القصيرة، ووظف لغته التي اكتسبها من وجوده في مدينة غنية بالتراث والجماليات والأهازيج، مرتكزًا إلى تراث غنيّ أمسك بطرفه وتمرد عليه في لغة شفيفة، استطاع أن يؤسس من خلالها أنموذجًا جديدًا للقاص البارع والكاتب المميز الذي يركز على الشكل كما يهتم بالمضمون " .

و يكتب في باب دراسات كل من: ابراهيم الحجري وليلى عبدالله وخلف أبو زيد وأمحمد أمحور ونجاة الزباير وهشام بنشاوي .

واشتمل العدد على ثلاث حوارات حيث يحاور عمر بو قاسم الشاعر أحمد اللهيب الذي يقول إن التأثر والتأثير عملية نفسية معقدة لا يمكن حصر أبعادها من خلال قصيدة واحدة أو اثنتين..!

ويحاور نضال القاسم مع الناقدة العربية الدكتورة ماجدة صلاح وتقول بأن الكشف عن خبايا النص والغوص في أعماقه، لاستنطاقه واستخراج مكنوناته ومواطن الجمال فيه أمر ممتع.

ويحاور عصام أبو زيد الشاعرة والروائية الفلسطينية صونيا خضر التي تقول: أن الشاعر الذكي هو الشاعر المراوغ الذي يستطيع أن يصوّب سهم القصيدة نحو قلب الشجرة، وفيما قراؤه يستمتعون بصورة الشجرة وهواء الكلمات العليل.

وفي باب نوافذ يكتب أحمد البوق، سعيد سهمي ، كما تكتب الجوبة عن موقع أعمدة الرجاجيل الأثري بمدينة سكاكا الجوف الذي يبلغ عمره حوالي 9000 عام وهو بذلك يعد من أقدم المواقع الأثرية المهمة بالمملكة والجزيرة العربية .

وفي باب نصوص شارك كل من: أحمد الملا، سعاد أشوخي، هدى الشماسي، حسام الدين فكري، حليمه الفرجي، محمد الرياني، علي بافقيه، سعاد الزحيفي، ليال الصوص، ملاك الخالدي، نوره عبيري، غسان تهتموني، عبدالله مفتاح، جمال موساوي،.

وتكتب أميرة الوصيف ترجمة لقصة "الرجل الأعمى" للكاتبة الأميركية كيت شوبان و يكتب صلاح القرشي هل الناقد مبدع فاشل؟.

 يذكر أن الجوبة مجلة ثقافية تصدر كل ثلاثة أشهر ضمن برنامج النشر ودعم الأبحاث بمركز عبد الرحمن السديري الثقافي بالرياض و الجوف ويمكن التواصل معها عبر بريدها الالكتروني :

ويمكن تصفح الجوبة مباشرة من هذه الروابط :

http://www.alsudairy.org.sa/ar/publication-programme/periodicals/

 

Http://issuu.com/aljoubah

http://www.scribd.com/aljoubah

 http://www.calameo.com/accounts/2852118

 

تنظم جمعية المكتبات العمومية وهيئة بيت الشعرفي المغرب مسابقة "أشعار وأوتار" للإلقاء الشعري.  المسابقة تجمع بين الشعر والموسيقى، يتباري خلالها شباب من منازلهم عبر الأنترنت لتقديم أحسن تسجيل للإلقاء الشعري بخلفية موسيقية. وذلك عبر مراحل ليتوج ثلاث فائزين بالمراتب الأولى في المرحلة النهائية.

وللإشارة فالمسابقة منظمة بدعم من وزارة الثقافة والشباب والرياضة –قطاع الثقافة في سياق الاحتفال باليوم العالمي للشعر واليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف واليوم الوطني للقراءة، كما أنها تنظم في سياق تحويل فترة الحجر الصحي إلى مناسبة  لتعزيز علاقة الشباب بالقراءة وتعريفهم برموز الشعر المغربي والعربي والإنساني.

 

1496  حسن عاتي الطائيصدرت مؤخرا عن دار الرفاه للطباعة والنشر في بغداد مجموعة شعرية جديدة للشاعر العراقي حسن عاتي الطائي، وضمت المجموعة التي أهداها الطائي إلى ابن صديقه الكاتب والصحفي طالب سعدون "علي" الذي "رحل حين توقف شروقه عن السطوع قبل أن يلتقي بنهاره"  خمسا وثلاثين قصيدة في 96 صفحة من القطع المتوسط.

الطائي عاشق كبير للحياة والطبيعة يبهره النهر والمطر، الأشجار والضوء والبرق، فوظفها جميعا في قصائد المجموعة، وهو لا يرى العالم إلا من خلال الحلم، الحلم الذي لا يريد أن يفيق منه كأي طفل يلهو ويلعب في شوارع مدينته مع أصدقائه ويحن الى أمه، فيقول في قصيدة أمي: "وجه أمي ومدينتي متشابهان .. ولذلك فإنها حين انتقلت ذات يوم .. إلى الضفة الأخرى من النهر، للاستقرار هناك .. لم تتركني وحيدا .. تركت لي مدينتي".

وسبق للطائي أن أصدر ثلاث مجاميع شعرية هي "أشرعة الصباح الآتي" عام 1973 و"لا أراهن على الغيوم" عام 2002 و"أسئلة ابنتي هدى" التي صدرت عن دار الحضارة في القاهرة عام 2012 .

 

بغداد/خاص:

"صقور ونمور" هو عنوان الكتاب الصادر حديثًا، عن دار "الأماني" للطباعة والنشر في قرية عرعرة- المثلث، للكاتب والمؤرخ الميداني عمر سعدي، ابن مدينة عرابة البطوف الجليلية. ويسلط الضوء على ثورة 1936- 1939 وصقورها ونمورها ومجاهديها، الذين لمعت أسماؤهم بين جماهير شعبنا الفلسطيني.

جاء الكتاب في 132 صفحة من الحجم المتوسط، ومن تصميم رنا قيسي- غنامة، وراجعه ودققه لغويًا الأستاذ الأديب فتحي فوراني، وأخرجه وقدم له الأستاذ الكاتب مفيد صيداوي، بالإضافة إلى صاحب المؤلف، الذي كتب توطئة له. واهداه إلى " جميع شهداء ثورة 1936، وإلى جميع شهداء فلسطين ". وكان سعدي قد خص  صحيفة " الاتحاد " العريقة، ومجلة " الإصلاح " الثقافية الشهرية، فصول الكتاب.

يقول صيداوي في المقدمة : " يأتي هذا الكتاب ليؤرخ لجانب هام من الثورة من خلال أبطال شاركوا بها، لم يرهم المؤرخ، بل قرأ وسمع عنهم وأراد أن يكتب عنهم من خلال ما تبقى من ذكرى وذكريات عنهم من أهاليهم واهالي بلدانهم أو ممن عرفهم. فهو لم يجلس في مكتبه ليقرأ مؤلفات غيره عن هذه الثورة ويمحص ويأتي بدراسة أكاديمية، ولم يعرف هؤلاء الثوار عن كثب ليكتب ذكرياته هو معهم، بل ما كان يسمع من أفواه الناس عن هذا الثائر أو ذاك، ومن أين هو فيستقل سيارة مع صديقه ويذهب لمسقط رأس الثائر ويسمع ما يقوله له معارفه عنه ويسجلها كما هي ".

أما مؤلف الكتاب عمر سعدي فكتب في التوطئة :" ما حملني على الشروع بهذا المشروع الوطني عندما وقفت عاجزًا أمام سائلي عن اسم أحد رموز هذه النخبة من المجاهدين الذين لمعت اسماؤهم بين الجماهير الفلسطينية، وعندما وجدت نفسي في ضيق وفي جهل مطبق، شرعت في البحث عن أصلهم وفصلهم ونضالاتهم المشرفة، ورحت اقتفي أخبار اولئك المجاهدين الذين رووا الأرض الفلسطينية بدمائهم الطهورة الزكية، ثم عامل الزمن الذي نشر فوق اسمائهم سحابة سوداء اخفى تحتها اخبار وبطولات أشخاص ضحّوا بالغالي والنفيس عن الوطن وباتوا في وادي سحيق من التغييب والنسيان ".

يشار إلى أن الكاتب والمؤرخ عمر سعدي من مواليد عرابة البطوف العام 1939، أنهى دراسته الثانوية في بلدة الرامة، عمل في البناء لمدة خمس سنوات، فمقاول بناء، ثم أصبح متفرغًا في الحزب الشيوعي، وأشغل مناصب ومواقع في الشبيبة الشيوعية والحزب، وكان له دور فعال في أحداث يوم الأرض الخالد الأول عام 1976، وتعرض للملاحقة السياسية وفرضت بحقه الإقامة الجبرية. وسبق وصدر له كتاب " مأثرة يوم الأرض الخالد ".

وأخيرًا يمكن القول، أن "صقور ونمور" هو كتاب توثيقي تاريخي عن أبطال شاركوا في ثورة 1936 وكانوا من صناعها، ويشكل مرجعًا مهمًا، وإضافة نوعية وكمية للمكتبة الفلسطينية في مجال التورخة والتوثيق، وهو يستحق القراءة والاهتمام.

إنني أهنئ الكاتب الصديق والرفيق عمر سعدي بصدور كتابه " صقور ونمور"، متمنيًا له عمرًا مديدًا، ومزيدًا من العطاء الجاد المفيد الهادف، الذي يخدم شعبنا، ويحفظ تاريخه وثقافته.

 

كتب : شاكر فريد حسن

 

1485  نسرين ابو قلامصدرت للروائية العراقية نسرين أبو قلام، روايتها الجديدة (تجلت فتحكمت) عن دار الكتب العلمية في بغداد وتقع ب 263 صفحة من القطع المتوسط.

وهي رواية اجتماعية تتناول فيها الأشخاص ذوي القدرات الخارقة، وتناقش تأثير أولئك الذين يدعون قدرتهم على قراءة المستقبل في بيئتهم وتأثرهم هم أنفسهم بتلك البيئة.

وهل يولدون مع قدراتهم أم المحيط هو من يجعل منهم أيقونات؟ وتناقش أيضا جدلية مهمة هي

هل أن النبوءة هي التي تتحقق أم إن المتلقي هو من يعمل دون وعي منه على تحقيقها!

وحوار مع المفكر السعودي عبد العزيز الدخيل

تحت ضغط فيروس كورونا الذي يبسط هيمنته على العالم كله، كرست مجلة الفيصل ملف العدد الجديد، الذي صدر مؤخرا، لهذا الفيروس وتداعياته الكونية. الوباء الذي دفع البشرية إلى الحجر، وفضح هشاشة الدول الغربية، وبيَّن إخفاق العولمة، وهدَّد حضاراتهم. ويبقى الخوف من مجهول هذا الوباء وما يخبئه للبشرية ماثلًا في عيون الأفراد وأمام المجتمعات. فهل هو مؤامرة؟ أم جاء لصياغة العالم؟ أم انتقام الطبيعة لنفسها من غطرسة الإنسان؟ شارك في الملف عدد من الباحثين والكتاب، تناولوا الموضوع من زوايا مختلفة، وهم: مصطفى حجازي، وحسن حنفي، وجاسر الحربش، وروضة مبادرة، ووائل فاروق، وأم الزين بنشيخة المسكيني، وديمة الشكر، وأحمد المديني، وزاهر الغافري، والحبيب السائح، ومحمود زعرور، وعلي لفتة سعيد، وسليمان شفيق، وليلى البلوشي، وبديعة زيدان.

وضم العدد الجديد من «الفيصل» مواضيع وموادَّ متنوعة. في باب دراسات نقرأ: «جميل حتمل وسردية الوطن.. شخصيات تعاني الغربة وتواجه أزمات مصيرية»، للناقد السوري أحمد عزيز الحسين. و«الرواية والحب.. حضور الجنس في روايات الكاتبات وقصصهن هو ما يصنع الحدث اليوم في آدابنا العربية»، للناقد المغربي حسن المودن. في باب قضايا نطالع «الصعود المقلق لحركات «النسو-قومية»: اختطاف خطاب الحركات النسائية لبسط المزيد من الأيديولوجيات اليمينية، للباحثة الأميركية إيدنا بونهوم (ترجمة المغربي أحمد منصور).

وفي حوار العدد يؤكد المفكر السعودي عبدالعزيز الدخيل أن الدول التي لها قاعدة اجتماعية هي التي ستتغلب على كورونا. ويقول: لا توجد ليبرالية عربية أو أميركية، توجد ليبرالية فقط وهي انعتاق العقل من القيد وقدرته على التفكير. (حاوره الباحث التونسي نادر الحمامي). وتنشر «الفيصل» حوارًا آخر مع الشاعر أوكتافيو باث الذي يرى أن السورياليين هم من ابتكروا مسألة «الشاعر»، ويقول: «أنا ممن يرومون جعل اللغة ألفاظًا لؤلئية مقتصدة لأجل أن أكتب قصيدتي وأصل عبرها إلى ضوء يرتجف بين الموت والرجاء. أكتب قصيدتي باندفاع غامض... ولا أعرف كيف ستكون عليه قصيدتي إلا بعدما أنجزها وأقرؤها مكتوبة». (أجرى الحوار مع أوكتافيو باث الشاعر اللبناني أحمد فرحات).

ويواصل الناقد فيصل دراج نشر شظايا من سيرته الذاتية؛ إذ يكتب في هذا العدد عن لقائه بلوي آلتوسير في باريس، ويذكر قائلًا: حرك آلتوسير «غليونه» وسأل: «هل ستصلون إلى شيء؟». أربكني سؤال لم أستوعبه، أعاده: «أنتم الفلسطينيون ماذا تنتظر قضيتكم من كفاحكم المسلح؟ وهل سياستكم معقولة التسلح؟». أجبت بكلام غائم. هز رأسه، وقال: «المهم ليس إشهار السلاح، بل ميزان القوى الصادر عنه. القضايا العادلة تحتاج إلى سياسة صحيحة طويلة المدى، لا تنصاع إلى رغبات تظن نفسها عادلة...».

ونقرأ في باب ثقافات: مصائر متقاطعة تجمع زعماء وفلاسفة؛ هتلر وفتغنشتاين زميلا دراسة.. وكافكا وصديقه الخائن ماكس برود.. وهايدغر وآرندت: الحب المضطرب. (ترجمة الناقد والمترجم شكير نصر الدين). ونطالع في الباب نفسه: في إبداعك اعلم أن هناك فراغًا ينتظرك لتملأه، للكاتبة البريطانية برناردين إيفاريستو، وهي أول كاتبة سوداء؛ تفوز بجائزة البوكر البريطانية (ترجمة جابر طاحون).

وفي باب فيلوسوفيا، نتعرف إلى حياة الفيلسوف الكولومبي نيكولاس غوميز دافيلا الذي عاش في الظل متعمدًا منعزلًا مع أسرته الصغيرة ووسط مكتبته الضخمة، بعيدًا من الأضواء وثرثرة العامة وصخبهم (ترجمة الكاتب المصري أحمد الزناتي).

ونشر العدد مقالات لحاتم الصكر، وعزت القمحاوي، وحسونة المصباحي، وماجد شيباني، ولطيفة خلف العنزي، وخلف سرحان القرشي، وجون لايسكر (ترجمة ربيع ردمان).

ونقرأ في باب إعلام: الإنترنت الديني: عرض بيبليوغرافي لمؤلفات وكتب تتناول سوسيولوجيا الإنترنت والدين (ترجمة المغربي عبد الإله فرح). أما في باب عمارة فنطالع «صعود وأفول العمارة الحداثية.. المدن الفاضلة وفشل الحلم الحداثي الطموح (ترجمة الكاتب والمترجم اليمني رياض حمادي). وتفرد «الفيصل» باب شخصيات للشاعر السعودي علي الدميني، فيتناول عدد من الشعراء والكتاب تجربته من زوايا مختلفة، وهم الكاتب السعودي أحمد بوقري، والشاعر والناقد العراقي علي جعفر العلاق، والشاعر والناقد المنصف الوهايبي، والشاعر السعودي مسفر الغامدي.

في باب كتب نقرأ مراجعات لعدد من الكتب الجديدة: كن شجاعًا هذه المرة، لإبراهيم داود (رضا عطية). طعم النوم، لطارق إمام (محمود خيرالله). العقاب، لديديه فسان (عبدالرحمن إكيدر. أيام بمفاتيح صدئة، لطالب المعمري (محمود قرني). العصبيات وآفاتها، لمصطفى حجازي (حواس محمود). القراءة التناصية الثقافية، لمعجب العدواني، (عبدالفتاح شهيد). ونسوية السايبورغ، لأماني أبو رحمة (محمد عبدالوكيل جازم).

وفي باب تحقيقات: المثقف السعودي والتحولات الجديدة (هدى الدغفق). وتنشر «الفيصل» مجموعة من النصوص لعبدالقادر الجنابي، وعمر شبانة، ونوزاد جعدان، ومحمد الحمامصي، وكريم عبدالسلام، وعلي طه النوباني، وبثينة الناصري. وفي باب فوتوغرافيا نقرأ :فوتوغرافيا سولومون دي بتشر تحتضن حياة المستوطنين الأوائل بكل تعقيداتها، وتحكي وقائع أهم قصة في الأرض الجديدة. للكاتبة الأميركية كارسون فوجان (ترجمة طارق فراج). وفي سينما تتحدث المخرجة السعودية شهد أمين عن أفلامها، واختيارها للبحر، رمزًا للمرأة المكبوتة، المخرجة التي ترى أن الفن لا يكتمل سوى بالمجازفة. وفي مسرح تنشر الفيصل مادة عن أيام الشارقة المسرحية وملتقاها الفكري، والعروض التي جسدت مآل الإنسان وخراب العالم (سافرة ناجي). وفي موسيقا يكتب جمال حسن عن سلطة البابا والموسيقا الهارمونية.

 

 

رغم الكورونا، صدر العدد الجديد (الاول من المجلد التاسع عشر، نيسان العام 2020) من مجلة "الإصلاح" الثقافية الشهرية، التي تصدر عن دار "الأماني" في عرعرة- المثلث الشمالي، ويرأس تحريرها الكاتب الصحفي مفيد صيداوي.

وجاء العدد حافلًا بالمواضيع الأدبية والتجارب الابداعية والمتابعات النقدية.

وقد خصص رئيس تحرير المجلة كلمة العدد لجانحة كورونا التي اجتاحت العالم بأسره، متوجهًا إلى أهلنا الالتزام بالتعليمات الصحية لننقذ أنفسنا جميعًا- كما كتب.

وشارك في العدد د. نبيه القاسم عن حسين مهنا الذي يراوغ الموت على سرير أبيض، ووديع أمين عن أبي بكر الرازي، وأحمد صالح جربوني في لقطات من الذاكرة، والكاتب شاكر فريد حسن حول فيلم " الحبر الأسود "، ومحمد علي سعيد عن شاعرين من بلادنا افتقدناهما، وهما سليمان دغش وعلي الظاهر زيداني . ويكتب رياض خطيب عن بترولد بريخت ونسف الثورة في المسرح، و أ. ب حسيب شحادة في جولة عن  الابومينات "، فيما يكتب الصحفي محمود خبزنة تقريرًا عن أدب الرحلات، والشاعر حسين مهنا في زاويته الدائمة عين الهدهد، وسعود خليفة في حكم وأقوال مأثورة.

أما في مجال الشعر، ففي العدد قصائد للشعراء مفيد صيداوي " حب في زمن الكوليرا "، ومصطفى الجمال " دمشق كلمى جرحها حلب "، وصالح أحمد في قصيدة "أحتاج إلى نورٍ".

أما في باب القصة والخواطر فقد شارك المحامي سعيد نفاع بقصة "حفيدتي والكورونا "، ويوسف صالح جمّال في قصة " بلدنا والغولة "، وانتصار عابد بكري في قصة للأطفال بعنوان " السيد كو "، والدكتور بطرس دلة في قصة شعبية بعنوان " دير الموت "، وخاطرة للأستاذ حسني بيادسة بعنوان " مشاهد لا تنسى ".

كذلك احتوى العدد على زاوية خالدون في ذاكرتنا عن المرحوم نادر أحمد علي قبلان، ورسالة الطيرة الثقافية للدكتور يوسف بشارة، والزوايا الثابتة " نافذة على الأدب العالمي " و " نافذة على الشعر العربي الحديث "و " أريج الكتب "، بالإضافة لمواد خفيفة وشذرات من الأدب.

هذا وزينت الغلاف الداخلي منى غادي دغش من دير حنا، بلوحة عبارة عن عدة مواقع في سور البلد القديمة وقلعة ظاهر العمر.

 

عرعرة – من شاكر فريد حسن

 

تم اعلان الشاعر رشيد بوصاد  فائزا بجائزة مؤسسة ثيرفينتيس لشعر المكتوب بالاسبانية,

معهد ثيربانتس و هو أكبر وأهم معهد في العالم لتدريس الإسبانية وفيه تتلقى تكوينا ويمنح لك دبلوما بعد اجتياز امتحان يسمى dele وهو دبلوم معترف به في العالم اجمع. هذا المعهد يقوم بتشجيع وتحفيز الناطقين بالإسبانية من خلال مسابقات أدبية،

معهد ثيربانتيس Instituto Cervantes بفاس, ينظم مسابقات في هذا الصدد، انها المرة الثانية على التوالي التي افوز بها في صنف الشعر المكتوب بالإسبانية

اهمية الفوز بالنسبة الي: بطبيعة الحال يعتبر فوزا للشعر في حد ذاته و دفعة معنوية لإغناء الساحة المغربية بالكتابة الاسبانية التي تعرف قلة وندرة حادتين.. كما انها حافز للأصوات الاخرى على الكتابة والمشاركة في قادم المناسبات.. أنا اراهن على الشعر في الحياة اليومية لما له من مميزات و خصوصيات فريدة في نوعها.

 قال ذات مرة فيودور دوستويفسكي: الجمال سينقذ العالم؛ والشعر جمال.. شعور وتشاعر ...

الشعر ذكر وتذكار، حسنن وأذكار.. لولا الشعر لكنت نسيا منسيا.. قال ذات مرة ابو الفضل الوليد: لولا الشّعرُ ما بَقيَ الهوى ولا الحسنُ في الدُّنيا ولا المجدُ والفخر بُثينةُ أعطاها جميلٌ جمالَها وفي شِعرِ قيسٍ حُسنُ ليلى له نضر بيَتريسُ مع دَنتي أتانا حَديثُها ولورةُ مع بترَركَ طابَ لها ذكر ...

ختاما، أنا أكتب الشعر، اذن انا موجود.

 

سعيد لعريفي - المملكة المغربية

 

ديفيد هيوم.. فيلسوف السخرية من العقل

 صدر العدد الجديد من فصلية "الاستغراب"، العدد 18، تحت عنوان:

"ديفيد هيوم: فيلسوف السخرية من العقل"

 وقد شارك فيه باحثون ومفكّرون من أوروبا وأميركا والعالمين العربي والإسلامي. وفي ما يلي نعرض إلى مضامين مختصرة للأبحاث والدراسات الواردة تبعًا لتسلسل التبويب المعتمد.

في "المبتدأ" كتب مدير التحرير محمود حيدر مقالًا تحت عنوان "ديفيد هيوم.. خصيم العقل.. مُنكِر الميتافيزيقا" وفيه يقارب شخصيّة ديفيد هيوم المفتونة بالشكّ حدّ اللّايقين بأيّ شيء سواء عبر التجربة أو عن طريق الاستدلال العقلي.

1447 الاستغراب

في "الملف" مجموعةٌ مختارةٌ من الدراسات والأبحاث جاءت على الشكل الآتي:

1- "هل يمكن للشكّاك أن يعيش شكّه" تحت هذا العنوان يناقش الباحث والأكاديمي البريطاني مايلز فريدريك بورنيت واحدة من أكثر القضايا حساسية ودقّة في منظومة ديفيد هيوم الفلسفية. والسؤال الأساسي الذي تدور هذه القضية مدارُه هو معرفة ما إذا كان الشكّاك يعيش شكّه وهو يعاين ظواهر الوجود والعلل التي تمكث وراء هذه الظواهر. يركّز البحث على الجانب المعرفيّ لا الاعتقادي في شكوكيّة هيوم؛ ليبيِّن أثر ذلك على سلوكه في الحياة ونظرته إلى العالم كما يتطرّق إلى صلة هيوم بالتأسيس الإغريقي للنزعة الشكيِّة التي بدأت مع البيرونية (نسبة إلى بيرون) مؤسّس مذهب الشك في القرن الثالث قبل الميلاد وظلّت سارية إلى عصور التنوير والحداثة.

2- "نظريّة العدل عند هيوم: مسعى إلى نقد فلسفته السياسيّة" دراسة للباحث د. أحمد واعظي، سعى فيها إلى شرح وتحليل آراء ونظريَّات هيوم المطروحة في مجال العدل، وأوضح مدى ارتباطها بالمبادئ الإبستيمولوجيَّة والأنثروبولوجيَّة التي يتبنَّاها في رحاب دراسة نقديَّة تمحورت بشكلٍ أساسيٍّ حول نظريَّته في الموضوع المذكور. كما يقوم الباحث بدفع توهّم تقديره أنّ هيوم يتبنّى نظريّتين مختلفتين حول العدل، بل إنَّ فهمه للعدل مرتكز على تصوُّرات خاصَّة بالنسبة إلى الإنسان ومكانته المعرفيَّة، وطبيعة فضائله الأخلاقيَّة، ودوافعه الباطنية التي تحفِّزه على تأسيس مجتمع تُراعَى فيه هذه المبادئ.

3-  تحت عنوان "القدماء،الوعي البسيط، وشكوكيَّة هيوم: الهويَّة والريبيّة المفرِطة" تناقش الباحثة الأميركيّة ماريا ماغولا أداموس ثلاث قضايا أساسيّة، لطالما أهملها النقّاد. وهي: رأيَ هيوم بالفلسفة القديمة كما طرحه في القسم الثالث، مع تركيزٍ خاصّ على نقاشه حول الهويَّة وبساطة الأجسام. والاحتجاج على رأيه حول الهويَّة والبساطة.  وبيان عدم إمكانيَّة أخذ نصيحته بامتلاك شكوكيَّة “مُعتدلة” على محمل الجد.

4-  الباحث علي دجاكام كتب حول "جدل العلاقة بين الذِّهن والعين" وفيه يرصد أطروحات هيوم في منظومة مطهّري النقديّة؛ ليكشف لنا أنّ هيوم لم يكتفِ بإنكار وجود الجوهر النفسانيِّ المستقلّ، بل أنكر أيضًا وجود الجوهر المادِّي الخارجيِّ؛ إذ ادَّعى أنَّنا نستنتج من الإحساس والتجربة وجود سلسلةٍ من الأمور المسماة بالأعراض والحالات، أمَّا وجود الجوهر الجسميِّ الذي هو منشأ حالات الضمير والوجدان، فلا تؤيِّده التجربة، ولا يشهد له الحسّ.

5-  الباحث والأكاديمي د. غيضان السيد علي كتب بحثًا بعنوان:  "نشأة الدين عند هيوم من التعدُّدية إلى التوحيد: نقد في تطوُّر الأديان"وفيه متاخمة نقدية لرؤية هيوم حول أصل ونشأة الأديان وتطوُّرها وارتقائها؛ ليبيِّن أوجُه القصور والنقص التي شابت معالجاته للقضايا الدينيَّة، موضحًا تناقضاته في هذه القضايا التي انبرى لها مُدَّعيًا استكناه حقيقتها وسبر أغوارها.

6- تحت عنوان "السببيَّة الناقصة: نقد العقل القاصر عند ديفيد هيوم" قاربت الباحثة سارة دبوسي بالنقد مسألة السببيَّة كما شيّدها هيوم. كما تناولت مواقفه الرَّيبيَّة التي تُقرُّ باستحالة التوصُّل إلى حقائق نهائيَّة. وذلك لعجز العقل – كما يزعم- عن تفسير العلاقة القائمة بين السبب والمسبِّب.

7- الباحث د. حسين علي شيدان شد، كتب مقالةً بعنوان "الوصل المضطرب بين العقل والدين: مقاربة نقدية لرؤية ديفيد هيوم" أوضح فيها طبيعة الارتباط بين العقل والأخلاق في إطارٍ تحليليٍّ نقديٍّ، من خلال الأهميّة البالغة التي أولاها هيوم لمسألة تأثير العقل على الأخلاق، حيث قيَّد نطاق تأثيره إلى حدٍّ كبيرٍ من منطلق اعتقاده بأنَّ العواطف هي صاحبة الحظِّ الأوفر في هذا المضمار. لكنَّ هيوم لم يلتزم بهذا الرأي طوال مسيرته الفكريَّة، بل تبنَّى أحيانًا وجهات نظر لا تتناغم معه.

في باب "حلقات الجدل" نقرأ مجموعة من البحوث جاءت على الشكل الآتي:

1- "المعجزة في فلسفة الدين عند هيوم" تحت هذا العنوان ناقش الباحث د. محمد فتح علي خاني أطروحات هيوم بصدد المعجزة في سياق مجادلاته مع اللاهوت المسيحي. وفي هذا البحث الذي يتمحور حول الكيفية التي تناول فيها هيوم موضوع المعجزة، يسعى علي خاني إلى نقد هذه المسألة في إطار اهتماماته بقضايا فلسفة الدين. كما يتضمّن تفكيكاً لآراء هيوم وتحليلها وبالتالي نقدها على قاعدة إثبات واقعية المعجزة تبعاً لمنهج الاستدلال العليِّ.

2- الباحث د. بهاء درويش كتب مقالة بعنوان "ديفيد هيوم كمثال لمعضلة التنوير" سلّط الضوء فيها على أحد مباني هيوم الفلسفيّة التي جعلت“علم الإنسان” على قمَّة العلوم الأخرى، في حين أنَّ النتائج التي توصَّل إليها التنويريُّون، هي على العكس تمامًا؛ إذ انتهت إلى أنَّ الإنسان كائن بلا روح، وبلا جوهر نفسيٍّ، ولا حرِّيَّة للإرادة عنده، ولا ملكة غير طبيعيَّة للعقل لديه، وبالتالي لا تميُّز له عن غيره من الكائنات يوافق فخره بقدراته. كما أشار الباحث إلى أنّ هيوم يمثِّل هذه السمة خير تمثيل، بل يمكن القول إنَّه فيلسوف الشكِّ بالقدرة البشريَّة العقليَّة من حيث هي قدرة معرفيَّة، إذ إنّه لم يجد تبريرًا للاعتقاد سوى قوَّة العادة.

3- تحت عنوان "نقد رَيْبيَّة هيوم: معضلة التعرُّف على حقائق الوجود" عالج الباحث والأكاديميُّ نور الدين السافي النقطة الأكثر جاذبيَّة في فلسفة ديفيد هيوم، ونعني بها الرَيبيَّة والشكوكيَّة التي حكمت مجمل منجزه الفكريِّ والآثار التي ترتَّبت عليها في ما بعد.

4- الباحث د. مازن المطوري كتب مقالًا تحت عنوان "ديفيد هيوم وقانون العليَّة: لعبة التناقض المريب" وقد سعى فيه إلى دراسة ونقد موقف ديفيد هيوم من قانون العلِّيَّة وبيان تناقضه المنطقيّ. وفي هذا السياق يتساءل الباحث عن مدى صوابيَّة الحجَّة التي حملت هيوم على إنكار الضرورة الوجوديَّة والحتميَّة للعلاقة بين العلَّة والمعلول في فهم وإدراك الموجودات التي لا يمكن الوقوف عليها من خلال التجربة الحسِّيَّة.

5- الباحث د. شهاب الدين مهدوي كتب بحثًا بعنوان: "ديفيد هيوم وتطبيقه للمنهج التجريبيَّ على الفلسفة: دراسة مبدأ السببيَّة نموذجًا"، مضيئًا على عمليّة إسقاط هيوم للمنهج التجريبي على الفلسفة، حيث اعتبر هيوم أنَّ الضرورة الخارجيَّة أمر لا يمكن إرجاعه إلى الانطباع، وفسّرها في مبدأ السببيَّة بأنَّها ضرورة ذهنيَّة ناشئة من العادة وقائمة على أساس قانون التداعي.

 

 

1445 الاديب الثقافيةصدر العدد الجديد (231) من (الاديب الثقافية)، التي يرأس تحريرها الكاتب العراقي عباس عبد جاسم، وقد زيّن غلافها لوحة للفنان الامريكي جاسبر جونز، وتضمن عديد الموضوعات الثقافية المتنوعة .

في حقل (حــوار) أجرى الدكتور قيس عمر حورا ً فلسفيا ً متعدِّد المستويات مع الدكتور فارس المدرِّس- استاذ الدرس الفلسفي، ورئيس وحدة الدراسات الاستشراقية في جامعة الموصل،

ولعمق الحوار واتساعه المعرفي، فقد إشتمل على جملة من الاشكاليات الفلسفية أهمها: ان شروط الكفاية للغة العربية أكبر بكثير من العقل العربي ذاته، ثم توقف عند محاور أساسية منها: الأدب والفلسفة /البلاغة وسلطة اللغة وهيمنتها الجمالية/ الأدب بوصفه شعرية عابرة للبعد الايديولوجي/ التحوّل الكوني على مستوى اللغة / تحوّلات الأجناس الأدبية .

وتضمن حقل (نقد وقراءات) ثلاث مقاربات، الأولى: رواية – رغوة سوداء – لـ حجي جابر: هوية أم هويات ؟ للناقد الدكتور نجم عبد الله كاظم، وفيها يرى ؛ رغم شيوع شخصية اليهودي في الرواية العربية، فإن الروائي الارتيري حجي جابر لم يقع في فخ الموضة والافتعال، بل إنطلق من واقع ليس ببعيد عنه جغرافيا ويعني به تحديدا موضوع هجرة أو تهجير يهود الفلاشا من أثيوبيا الى إسرائيل، ليُعنى في رواياته، ربما بحقيقة الهوية اليهودية مع تلك الجماعة، وفي ذلك الفعل . وإزاء ذلك يتساءل الناقد: هل نجا من تبعات هذه الموجة، وهذا ما سيراه الناقد في تحليله النقدي الموجز للرواية، وخاصة ان المؤلف لم يكن يمتلك الكثير ليقدِّمه، رؤية وفلسفة وموضوعا ً حقيقيا ً للرواية أو لهذا الفعل .

وفي المقاربة الثانية، قدّم الناقد والشاعر الدكتور عبد المطلب محمود قراءة في مجموعة الغريب للشاعرة السورية سعاد محمد، وقد إنطلق من ثلاث مقولات نقدية، هي بمثابة موجِّهات أساسية لهذه القراءة، وقد جاءت هذه المقولات في كتاب طبيعة الشعر للناقد الانكليزي هربرت ريد، الأولى لـ والتر رالي: لا أحد بمقدوره أن يمشي إلا ّ فوق ظلّه، والثانية لـ مورتن ليدس: يمكن ان يكون المؤلف، وربما يجب أن يكون الى حد ما تابعا ً لعمله، والثالثة لـ ت، س . إليوت: ليس الشعر تحرير العاطفة، وانما وسيلة تخلص من العاطفة، وهو ليس تعبيرا ً عن الشخصية، وانما وسيلة فرار من الشخصية .

ويرى الناقد ان سعاد محمد شاعرة عاشقة تتوزّعها روحان، روح جريئة تدفع بها الى عالم الغواية عبر هذا الشوق الفاجر غير المجدي، لأنه نتاج لهفات ليلية نائمة، وأخرى محكومة بالتردّد لأسباب عرجاء تدفع بها الى التشتت بالشعر (الكلمات)، لتنتهي قراءة الناقد من حيث بدأت بتلك الموجهات القرائية: هل مشت الشاعرة فوق ظلّها حقا ؟ .. وهل قالت ما قالت لتحرّر عاطفتها ولتفرَّ من شخصيتها . كما زعم إليوت . مثلما نقلت عنه في مفتتح القراءة هذه؟ ! ربما فعلت هذا .. بل فعلت حقا ً بقدرة شعرية عالية .

اما المقاربة الثالثة، فقد تبنى فيها الناقد جعفر الشيخ عبوش مصطلحا ً نقديا، هو السيكو سرد القدرة / الأداء وفاعلية التساؤل، ليؤسس له موطئ قدم في السردية النقدية في ضوء رواية طيش الاحتمالات لـ زهرة الظاهري .

ويرى الناقد إن صياغة (السيكو سرد) – يدل على إسهامه كتقانة في تقانات الرواية المعاصرة (الرواية ما بعد الحداثية)، فالشخصية في الرواية تخاطب القارئ وتستبعد الراوي إستبعادا ً كاملا، وتقدّم أفكارها وكل إضطراباتها الداخلية والنفسية دون وساطة تذكر كما يتميز السيكو سرد بخصيصتين: أولا كونه خطابا توجهه النفس الى ذاتها وثانيا: كون المتكلم فيه يُعلن عن نفسه بضمير المتكلم .

وينقسم السيكو سرد من منظور الناقد الى: السيكو سرد المقيّد و السيكو سرد المحرّر والسيكو سرد المكرّر و السيكو سرد المفسّر .

وتضمن حقل (ثقافة عالمية) موضوعين، الأول تتابع فيه الدكتور هناء خليف غني الجزء الثاني من ترجمة الجمال يُعيد إكتشاف الجسد الذكوري، وكيف تشعر النساء بالهلع من تعرّضهن الى عملية مسح [جسدية] قاسية – على اثر النظر إليهن بوصفهن عجائز أو بدينات أو ضامرات الصدر– وبالقدر ذاته لايفترض بالرجال ولا يتوقع منهم الشعور بالمتعة جراء تعرضهن لعملية مسح مماثلة . وتقدم الكاتبة سلسلة من الصور واللقطات والمشاهد والملصقات في العروض الجسدية، التي تُعنى بجمال الجسد الذكوري من الخزانة الخاصة، والجديد في ذلك إن النساء غير معتادات على رؤية الرجال عراة ومعروضين بنحو مباشر وصريح بوصفهم موضوعات تخضع لعملية نظر جنسية، ولكن لم تكن النساء محرومات من مشهد رؤية الاجسام الذكورية الجميلة بقدر ماكن َّ محرومات من تجربة حيازة جسم رجل يعرض عليهن، يُسلَّم لهن على طبق من فضة، تماما ً مثلما تُسلَّم أجسام النساء في الملصقات الاعلانية والافلام – الى الرجال .

اما الموضوع الثاني من حقل (ثقافة عالمية)، فهو الترجمة بوصفها قناعا، وهو من كتابة: سيسيليا ويديل وترجمة خضير اللامي، حيث يعنى بالمقارنة بين الوجه المنعكس في المرآة مع الوجه المرسوم الآخر ؛ من حيث التشابه وليس التطابق بينهما، وخاصة على مستوى التباين بين لغتين (الاسبانية – الانكليزية)، وما يتبع ذلك من تغيّرات بسيطة وتحوّلات واضحة، إستنادا ً الى ساردة قصة كاماشو، وذلك لأن كاماشو هو الأسم المستعار (...)، التي تبنته جدة المؤلفة بتوقيع قصصها ورواياتها، وبذا فإن كاماشو هي اسم إمرأة أخرى تكتب في كل وقت، فضلا عن أنها مترجمة .

وفي حقل (تشكيل) قدّم هيثم عباس (قراءة في لوحات الفنان الامريكي جاسبر جونز)، حملت عنوان الدادائية الجديدة، وتكمن جدّة هذه الدادائية في الأدراك البصري الجديد للذات والأشياء العادية والمستهلكة، وخاصة بعد أن إستبدلت اللاوعي في السريالية بالشيء الجاهز المخالف للمنطق ضمن فلسفة جديدة من الكولاج .

ويرى الكاتب إن أعمال جونز تجمع بين العمق والبساطة أو الغموض والوضوح، كما تتميّز بالتناص مع لوحات فنانين آخرين، وتحتفي لوحاته بصور لأرقام وأحرف ومساطر وخرائط، وقد تتضمن أسماء الألوان الأحمر والأزرق والبرتقالي والبني .

وفي حقل (نصوص) قدّم الشاعر العراقي المغترب سعد جاسم لقطات قائمة على شعرنة وباء كورونا وفق هايكوات إختزل فيها حالات الناس والبنى والاشياء التي تصدّعت في العالم .

وفي حقل (نقطة إبتداء) يكتب رئيس التحرير عن تفكك الدولة أم دولة التفكك ؟، حيث يقوم بتجذير إشكاليات (تفكك الدولة) من حيث ان مفهوم (ما بعد الدولة) يرتبط بميكانيزمات التحوّل الاقتصادي الذي أنتج مؤسسات إقتصادية ما فوق قومي، ليتجه نحو ما يُصطلح عليه بـ الدولة الكونية، وبذا فإن مفهوم (ما بعد الدولة) هو مفهوم موازي لمفهوم (تفكك الدولة)، وخاصة ان الدولة القطرية أو الدولة الوطنية أو ما بعد الاستعمارية لم تتمكن من بناء هويات وطنية مقومنة بديلة عن الفكرة العربية .

ولعل أهم ما يُعنى به الكاتب أكثر هو: إشكالية الدولة التي لم تتحوّل الى (دولة – أمة) لمأسسة العلاقة بين السلطة – والمجتمع السياسي، وإلا ّ فما تعليل تفكك الدولة والتفسخّ المجتمعي؟

 

بغداد : خاص بالمثقف

 

حصدت الأديبتان الفلسطينيتان سلمى الخضراء الجيوسي، وابتسام بركات جائزة الشيخ زايد للكتاب للعام 2020.

وفازت الجيوسي بجائزة شخصية العام 2020، بينما بركات ففازت بجائزة أدب الطفل، عن قصتها "الفتاة الليلكية" المستوحاة من رحيل الفنانة الفلسطينية تمام الأكحل ومدينتها يافا.

وسلمى الخضراء الجيوسي هي شاعرة وأديبة وناقدة ومترجمة وأكاديمية، ولدت العام 1928 من أب فلسطيني وام لبنانية في صفد بالجليل الأعلى، نشأت وترعرعت في عكا والقدس، وبعد النكبة عاشت في الأردن، درست الأدبين العربي والانجليزي في الجامعة الأمريكية في بيروت، وحصلت على الدكتوراه من جامعة لندن. اشتغلت محاضرة في جامعات الخرطوم والجزائر، ثم سافرت إلى امريكا حيث عملت في عدد من جامعاتها لحين تأسيسها مشروعها " بروتا " لنشر ونقل الأدب والثقافة العربية إلى العالم الغربي.

وكان قد صدر ديوانها الشعري الاول " العودة إلى النبع الحالم " العام 1960، ومن اهم دراساتها " الاتجاهات والحركات في الشعر العربي الحديث "، وتُعد دراستها عن الادب الفلسطيني الحديث مساهمة كبرى في التعريف بالثقافة والهوية الفلسطينية، جمعت فيه بين الأعمال والأعلام والدراسات.

أما ابتسام بركات فهي فنانة تشكيلية وشاعرة وكاتبة ومترجمة، من مواليد بيت حنينا في القدس، ولها أعمال أدبية باللغتين العربية والانجليزية.

ويأتي فوز الأديبتين الجيوسي وبركات كدليل حي وساطع على دور الثقافة الفلسطينية وما يتمتع به الإبداع الفلسطيني من حضور ومكانة عربية وعالمية، وهو فوز ليس لهما فقط، وإنما لفلسطين وشعبها وثقافتها وأدباءها ومثقفيها.

تهانينا وتبريكاتنا للأديبتين الفلسطينيتين الرائعتين سلمى الخضراء الجيوسي وابتسام بركات، مع أطيب التمنيات لهما بالحياة العريضة والعمر المديد والمزيد من العطاءات والابداعات والجوائز.

 

كتب : شاكر فريد حسن

 

 

شارك قصر الثقافة والفنون في الانبارمتمثلا بمديره السيد عبد اللطيف الدليمي وكوكبة من موظفي القصر بناءا على دعوة من إدارةمعهد الفنون الجميله في الاانبار لحضور الاحتفاليه التي أقامها المعهد وذلك بمناسبة افتتاح المعرض الأول لخرجي المعهد للفنون والزخرفة والرسم والخط بمختلف أنواعه لطلبة المعهد والذي يعتبر النوع الأول من نوعه منفذ افتتاح المعهد وحضر الاحتفاليه والافتتاح الدكتور نافع حسين مدير عام تربية الانبار وكادر الإشراف التربوي وجمع قفير من المهتمين بالشأن الثقافي وتخلل الحفل كلمة للدكتور نا فع وكلمة عميد المعهد الاستاذ يونس صالح وقصائد شعريه ومسرحية لطلبه المعهد تغنت بحب الوطن وفي الختام وزعت الهدايا على المشاركين وقدم مدير قصر الثقافة والفنون في الانبار شكره وتقديره لعميد المعهد والكادر التدريسي.

 

نهاد الحديثي

14320 عمار نعمة جابرحصد نص مسرحية (قاع ) للكاتب عمار نعمه جابر على جائزة (الأورودرام) الشبكة الأوروبية للدراما لعام 2020، ليترجم بذلك إلى الفرنسية ولكل اللغات الاوربية المعتمدة في شبكة الأورودرام الدولية (الهيئة العالمية للمسرح) .

نص الكاتب العراقي عمار نعمه جابر المقدم للهيئة العالمية للمسرح اختير مع نصين آخرين باللغة العربية، بعد أن تم تقييم النصوص المقدمة، والتي بلغت 841 نص مسرحي بلغات مختلفة، حيث قام بالتقييم 290 عضوا، من خيرة الأساتذة في اوربا، حيث قاموا بتكوين 29 لجنة لغوية، عملت على قراءة النصوص التي تقدمت للمسابقة في نهاية العام الفائت .

ويأتي فوز مسرحية قاع ليتوج المسيرة الكبيرة للمسرح العراقي ونصه المكتوب، من خلال نص مسرحي قدم في اكثر من عشرة دول عربية، ولأكثر من أربعة عشر مرة . محققا جوائز عديدة .

ويذكر ان للكاتب عمار نعمه جابر عشرة كتب مسرحية، تضم اكثر من ستين نص مسرحي، حقق من خلالها انتشارا محليا وعربيا، حيث يتواصل تقديم نصوصه في مختلف الدول العربية، وذلك لما يحمل نصه من قيم فكرية وجمالية، استطاعت أن تطرح الموضوعات الإنسانية بقوالب فنية متميزة وبارزة .

 

1430 بعد حينعن دار البيضاء في بغداد، صدرت المجموعة الشعرية (بعد حين) للشاعر والأديب عبد الرزاق داغر الرشيد. يقع الإصدار في 96 صفحة من القطع المتوسط، ويضم 34 قصيدة ونصين سرديين، تنوعت ثيماتها وعتباتها لتكشف عن مجموعة من الأحاسيس والمعاناة الشخصية والتأملات القريبة إلى الواقع ابتداءً من العنوان (بعد حين) الذي يفضي إلى الانتظار والتأمل والمفاجأة.

لعل قصائد المجموعة توحي للمتلقي  لأول وهلة انعكاس الإحساس الداخلي الذي يواجه الواقع عاطفيا وسياسيا واجتماعيا ولكن بعيدا عن سطحية الطرح والتفكير وبعيدا عن التأويل بل ارى ان استحضارات الصور الشعرية والتلاعب اللغوي الجميل قد اكسب المجموعة إطارا يتعاطف المتلقي معه :

عاطفيا:

العُريُ

يُخيفني

فما عُدتُ فارساً

و ما عادتْ هيَ عروسُ الماء. (خلايا الذاكرة الخرساء)

***

ثلاثون عاما...

والقلبُ منتشياً

بحبِ ليلى...

وهل غير ليلى يهواها الكِبرُ ؟ (غاليتي)

***

اطوي ذاكرتي

وعطر الفاتنات

ونساء تعفرن بالمسك

وغزل مباح. (تغريدات في غير وقتها)

سياسيا:

أولادُ الزانية ذهبوا ،

والعصفُ هدأ ،

والمقتولُ يدينُ العنفَ

ويضعُ الكفَ بالكف.  (جرذان)

**

المعلمُ :ما الوطن؟

التلميذُ :هو المرادُ الذي نريدُ،

وطنٌ حرٌ

و شعبٌ سعيد. (الوطن)

***

تقدمَ ..

تأخرَ ..

تفردَ .. تجمعَ .. تذكرَ .. تأنثَ

سيبقى شامخاً

"فاعلٌ"

أينما يكون.  (شيوعيون)

اجتماعيا:

تأتينَ

وفي الشارعِ

يتلقفكِ المارة ُ

و لا شيء

يشغلُ الذاكرة.  (ومضات)

***

و المرأةُ ..

تفتحُ عينيها

بعدَ العمى القسري

لترى ..

شيئاً لم تألفه بعد . (الرايات)

***

منحتكَ حبي

فماذا لديك؟ (كيفكما)

أما بخصوص النصين السرديين اللذين أدرجا في خاتمة الكتاب فيعبران عن القلق والتفاعل الإنساني، فـ (خيبات العابدي) نصٌ يتجاوز التتابع الزمني للأحداث التي تبدو متناقضة، في حين ان النص الآخر (أخداش فضيلة) يمثل التخلص من الأحلام الجميلة بعد رحلة عسيرة انتهت بالعجز الإنساني وفقدان لذة الذكريات الجميلة.