ليس عبثا أن تكون أفورار أول أحضان جبال الأطلس الشامخة

ليلة الجمعة ليلة الأروقة ،ليلة تزينت فيها سماء أفورار بكوكبة من نجوم الفن. ..فيها التحم الإبداع في أبدع تجلياته. .

تكلمت الألوان و حركت ماركد في الذاكرة من زمان

وكأن الأمر مبني على سبق الإصرار والترصد. .

كوكبة جمعت رواد الريشة من العيار الثقيل .جمعت السريالي والأنطباعي و كل أصناف المادة التشكيلية.

ليلة التلاقي أرخت بأفورار حدثا تكلمت فيه جدران دار الثقافة لغة قل من يحاكيها و تكلمت حروف الخشب لغة نادر هو من يجاريها. .

سحابة الفنيق. ..هكذا يحلو لنا أن نلقبها لسبب وحيد. أنها أخرجت الحياة من رماد الموت ،سحابة اسطورية بكل المعايير

ادريس سهيل

عزيز حمي

عبد العزيز هنو

عبد الرحمان الحلاوي

حسن المرسي

حسن السعيدي

أحمد عليبا

ادريس مصمودي

باعليوي لحسن

زعواطي عبد الحفيظ

عبد الله أوهمو

مروان أمزان

مصطفى بنلبكار

هؤلاء هم نجوم الليلة ....

كلهم وقعوا بكلمة واحدة : الفن هو الحياة.

حضر اللقاء الذي تألق فيه مدير دار الثقافة الشاب الذي انهى سنة 2019 بلقاء العمالقة الذي سيبقى مؤرخا في سجلات الشأن الثقافي والإبداعي في المؤسسة. .

حضر السيد القائد الذي افتتح الدورة و أبان عن حس رجل السلطة المثقف. أستثمر السيد قائد أفورار اللقاء كي يشكر المبدعين واقترح عليهم معرضا ذائما برواق دار الثقافة.

لم يفوت السيد مدير الثقافة الفرصة كي يشكر المبدع عزيز حمي على كل ما بذله من جهد كي تكتمل أركان نسخة ناجحة.

 

سعيد لعريفي: المملكة المغربية

 

قدمت الجمعية المغربية لفنون الخط يوم الجمعة 20 والسبت 21 دجنبر 2019 مشهدا خطيا وحروفيا وزخرفيا متطورا من خلال المعرض الوطني السادس "جماليات الحروف" وذلك بفضاء العرض بمسرح محمد الخامس بالرباط، حيث وشم العرض بجماليات حروفية وخطية وزخرفية ذات قيمة عالية اختلفت فيها المقاسات والخامات وتنوعت فيها الإبداعات والأساليب فتركت سحرا جماليا في نفوس المتتبعين. وبذلك تكون الجمعية المغربية لفنون الخط قد خدمت التنمية الفنية والثقافية المغربية برؤية جمالية متطورة وبتصورات عالمة وفلسفة جديدة قويمة جعلت الخط المغربي يعتلي صفوة الخط عالميا من خلال إبداعات الفنانين الذين بصموا فضاء العرض بلوحاتهم الساحرة وهم:

محمد أمزيل – محمد بستان – عبد اللطيف نايت عدي – محمد أبا عبيدة – عبد الرحيم كولين – مصطفى فلوح – محمد المغراوي – الحسين المطلبي – مينة شيشى – نادية الصقلي – نجاة خطيب – سعيدة الكيال – زينب الغراري – خالد عروب – خالد بيي – محمد المهدي حيضر – مولاي الحسن حيضرة – عبد الفتاح هراوي – عبد القادر كمال – المعطي حصاري – رشيد زيزي – محمد البندوري – عبد الرحيم حمزة – مصطفى ايت بوكيوض – عمر الزايد – رشيد إغلي – عبد الغني ويدة – لمليح أرشكيك – محمد أدبب – محمد المنتصر – نور الدين بلحاج – عبد الإله هلالي – عز الدين جنيدي – محمد نبيل الرقيبي – سعيد مسك – عبد العزيز مشاشتي ابختي – محمد عمري – رشيد بودهك – محمد بوخانة – يسير نابيل – العربي توراك – أبو بكر فاسي فهري – نور الدين أبا تراب – اسماعيل لحكيم – عبد المجيد طالبي – محمد ابو زيد – زكرياء مسلك – عبد الرحيم الزهيري – صفاء لفتيح – سعيدة دلبوحة – اسماعيل الفريحي – خديجة المغاري – عادل الزعري – محمد بديع البوسوني – شكري الرجراجي – رضوان صبير – عبد الصمد محفاض – عبد الحكيم بورضي – عبد المجيد الأعرج – عبد الإله لعبيس – عبد الرحيم أوجاحا – عبد الله فتح الدين – محمد مردوخ – محمد سليم – ابراهيم المساوي – عمر أدلا – سهيل الورديغي – يوسف بوزكري – محمد السرغيني – عبد السلام الريحاني – سهام كرواض – ابتسام الحيمر – ادريس الوافي – رشدس علومة – سارة جناح – كوثر المودني – يوسف صوصي علوي – يوسف البلقي – سفيان الخاميري – عبد العزيز الكابوس – احمد الدرياني – محمد بكاي. 

 وفي حفل الافتتاح الذي قدمه عبقري الخط بالمغرب الأستاذ محمد أمزيل تم الاحتفاء بالفائزين بجوائز محمد السادس لهذه السنة وتم الاحتفاء كذلك بالمكرمين من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. وتم تقديم ضيف شرف هذه الدورة التركي كوركان بهلوان مخفي.

ولربط الصلة  بين المجال التطبيقي والمجال النظري؛ نظمت الجمعية المغربية لفنون الخط ندوة علمية جال خلالها المتدخلون في مساحات معرفية حول الخط المغربي من خلال مداخلة الدكتور حماد يوجيل وسبر أغوار العلاقة القائمة بين الخط واللغة الدكتور محمد البندوري من خلال مداخلته حول تناغم اللغة والخط في جزئها الثاني. وأضفى على الندوة الدكتور محمد المغراوي فسحة معرفية من خلال مجموعة من الأفكار والمعارف التي زادت من الحمولة الثقافية للخط. وسير أطوار هذه الجلسة العلمية المفيدة الأستاذ محمد بوخانة.

كما قدم الفائز بجائزة محمد السادس للتفوق في فن الحروفية الحروفي المبدع عبد الفتاح هراوي ورشة تطبيقية أمام الجمهور الحاضر، في حين قدم الخطاط التركي البارع كوركان بهلوان مخفي ضيف شرف الدورة ورشة خطية بديعة في فن خط الثلث المشرقي.

 

ليس عبثا أن تكون أفورار أول أحضان جبال الأطلس الشامخة

ليلة الجمعة ليلة الأروقة ،ليلة تزينت فيها سماء أفورار بكوكبة من نجوم الفن. ..فيها التحم الإبداع في أبدع تجلياته. .

تكلمت الألوان و حركت ماركد في الذاكرة من زمان

وكأن الأمر مبني على سبق الإصرار والترصد. .

كوكبة جمعت رواد الريشة من العيار الثقيل .جمعت السريالي والأنطباعي و كل أصناف المادة التشكيلية.

ليلة التلاقي أرخت بأفورار حدثا تكلمت فيه جدران دار الثقافة لغة قل من يحاكيها و تكلمت حروف الخشب لغة نادر هو من يجاريها. .

سحابة الفنيق. ..هكذا يحلو لنا أن نلقبها لسبب وحيد. أنها أخرجت الحياة من رماد الموت ،سحابة اسطورية بكل المعايير

ادريس سهيل

عزيز حمي

عبد العزيز هنو

عبد الرحمان الحلاوي

حسن المرسي

حسن السعيدي

أحمد عليبا

ادريس مصمودي

باعليوي لحسن

زعواطي عبد الحفيظ

عبد الله أوهمو

مروان أمزان

مصطفى بنلبكار

هؤلاء هم نجوم الليلة ....

كلهم وقعوا بكلمة واحدة : الفن هو الحياة.

حضر اللقاء الذي تألق فيه مدير دار الثقافة الشاب الذي انهى سنة 2019 بلقاء العمالقة الذي سيبقى مؤرخا في سجلات الشأن الثقافي والإبداعي في المؤسسة. .

حضر السيد القائد الذي افتتح الدورة و أبان عن حس رجل السلطة المثقف. أستثمر السيد قائد أفورار اللقاء كي يشكر المبدعين واقترح عليهم معرضا ذائما برواق دار الثقافة.

لم يفوت السيد مدير الثقافة الفرصة كي يشكر المبدع عزيز حمي على كل ما بذله من جهد كي تكتمل أركان نسخة ناجحة.

 

سعيد لعريفي: المملكة المغربية

 

1272 الفن الاسلاميعن المؤسسة العربية للدراسات والنشر بلبنان، صدرت حديثا ترجمة المقارن المغربي د. عبد النبي ذاكر لكتاب: الفن الإسلامي - سوسيولوجيا الفنان الغُفْل، الذي كان حاضرا في المعرض الدولي للكتاب بجدّة. والكتاب في الأصل دراسة أكاديمية رصينة سلخت سبع سنوات من عمر الباحث العراقي المغترب شاكر لعيبي ذي الحضور القوي في مجال الشعر ونقده، وفي حقليْ التشكيل وتاريخ الفنون.

تطرح معضلة "غُفول الفنّان"، إشكالا حضاريا طال الفنّ العربي ـ الإسلامي برُمّته. وبما أن المسألة تتعلَّق بحضورٍ أو غياب ـ من خلال حضور توقيع الفنّان أو غيابه ـ فقد جعلت الدراسة من أَوْلَى أولوياتها القيام بحفريات تلامس الدور الاجتماعي للفنّان العربي ـ المسلم من خلال التوقيع، الذي طالما كان محطّ تبخيس وإغفال وتعويم وسطحية. ولا شك أن هذا الاختيار كان وراء تبني المقاربة السوسيولوجية دون إغفال المظهر السيكولوجي، للإجابة عن سؤال حارق ـ نادرا ما حظي بتعميق ـ له صِلة بهويّة حضارية، وكينونة ثقافية، قد لا تسعف المقاربة التاريخية المكرَّسَة للفن الغربي عموما، ولا المعالجة الجمالية، في الإجابة عنه الآن. ومن خلال هذا السؤال المركزي في أطروحة الباحث، تفرَّعت تساؤلات حاول الباحث الإجابة عنها بما أوتي من موضوعية وحصافة ونقاش علمي هادئ ورصين لن يخطئ القارئُ جِدِّيتَه البُرهانية التحليلية:

هل حَجَبَ الموقف الإسلامي الرسمي من الصورة، ظهورَ تُحَف فنية تصويرية موقَّعة في الفضِّيات، والخزفيات والرسم التصويري والزُجاجيات والنَحْت والمعمار...؟ وبالتالي، هل الغُفول من ثوابت الفن العربي ـ الإسلامي؟ وهل فعلا إن هذا الفن عمل جماعي، لا فرديٌّ، كما تدَّعي بعض الدراسات، التي غاصت في التمويه تارة، وفي عدم الوضوح طورا آخر؟ كيف يمكن التغلب على هشاشة التحفة التي لا تصمد أمام عوادي الزمن، وعلى ندرة تراجم الفنّانين في الإسطوغرافية العربية ـ الإسلامية؟ كيف يمكن تجنُّب إسقاطات المقارنة مع النهضات الأوروبية، كالنهضة الإيطالية؟ كيف يمكن التدليل عن الوعي الفني بالتوقيع ـ الواضح أحيانا والملغز أحيانا أخرى ـ في سياق سوسيو ـ ثقافي عربي ـ إسلامي؟ كيف ربط الباحث بين المصادر المكتوبة والآثار الفنية الموقَّعة الموجودة؟ وبالتالي كيف تأتى له أن يبرهن بالحجج الدامغة ـ ودون ادِّعاء ولا تبجُّح ـ على بطلان مُسلّمة فن بدون فنّانين أو فنّ غُفْل من مبدعيه؟ هل فعلا حالت هيمنة فن الخط على الفن الإسلامي دون وجود فنّانين تصويريين؟ وهل هناك تمييز بين الفنّان والصّانع؟ وهل الفنّ فئة مهنية؟ وبالتالي ما خصائص الفنان في ثقافة الإسلام؟ وهل هي الخصائص نفسها التي منحتها الثقافة الغربية للفنّان، ولمفهوم الفردانية والحريّة الفنّية؟ كيف تحدّدَت مكانة الفنّان في السُّلَّم الاجتماعي والتراتبية المهنية بدار الإسلام؟ وما هي حدود التأويلات الخِلافية لكيفية ظهور التوقيعات في الفن العربي ـ الإسلامي؟ وهل منع تديُّن المجتمعات الإسلامية من إشراق الفردانية؟ وهل يمكن الحديث عن توقيعات الفنّانين المسلمين باعتبارها كينونة الكائن، كما تمّ الحديث عنها في الأدبيات الغربية؟

ما العلاقة بين الغُفول والتوقيعات، باعتبارها فضاءات دلالية؟ وهل لفعل التوقيع واللاغُفول معنى واحد؟

كان الهاجس وراء طرح كل تلك التساؤلات هو التطرّق إلى قضية الغُفول في تعقيدها الاجتماعي، ومجادلة مفاهيم وآراء تخصُّ الاستشراق التقليدي في سياقه التاريخي، ومن ثمَّة وضع اللبات الأولى لإعادة قراءة تاريخ الفن نفسه، من خارج المركزية الغربية.

 

 

 

أدوات للتعمير أم للتدمير؟! مراجعة نتائج برامجها للإصلاح الهيكلي في أكثر من 50 دولة" للباحث حسين سرمك حسن

عن دار الورشة للطباعة والنشر في شارع المتنبي في بغداد، صدر الجزء الثالث (430 صفحة) والأخير من كتاب: "البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية: أدوات للتعمير أم للتدمير؟! مراجعة نتائج برامجها للإصلاح الهيكلي في أكثر من 50 دولة"، ترجمة وإعداد الباحث حسين سرمك حسن.

1271 البنك الدولي

أهدى الباحث هذا الجزء على الشكل التالي:

(إلى الإنسانة الشجاعة الدكتورة "كارين هودس"

رئيسة الخبراء القانونيين في البنك الدولي التي كشفت وبالأرقام والوثائق الفساد داخل البنك الدولي (تمّ فصلها لاحقاً)

ثم استشهد بقول لخبيرة البنك الدولي المطرودة "كارين هودس" تقول فيه:

(على سبيل المثال، عندما تم تجديد مقر البنك الدولي في عام 1997، حاول المهندس المعماري المكلّف منع الفساد في هدر 70٪ من الكلفة الناجمة عن سوء الإدارة. هل يمكنك أن تتخيل هذا، المنظمة التي تعلّم الجميع كيفية تشغيل المشاريع تتجاوز التكاليف لديها أكثر من 220 مليون دولار عن التقديرات؟ على أي حال، المهندس الذي حذّر من التجاوزات والفساد في هذا المشروع تمت إقالته. أين هو هذا الرجل الآن؟ انه يدير المشاريع في الصين. ما حصل لهذا المهندس هو شىء هيّن. بعض الناس الذين كشفوا الفساد، دُمرت حياتهم تماماً).

اشتمل هذا الجزء على مقدّمة و (21) فصلا وخاتمة مع ثبت بمصادر الأجزاء الثلاثة. من هذه الفصول:

(11) دور صندوق النقد والبنك الدولي في خلق أزمة الغذاء العالمية وتجويع الشعوب – القضاء على الفقراء جوعاً – ظاهرة انتحارات الفلاحين الهنود

(أ) دور صندوق النقد والبنك الدولي في أزمة الغذاء العالمية وتجويع الشعوب

(ب) برامج صندوق النقد والبنك الدولي لعولمة الجوع والقضاء على الفقراء

(ج) دور البنك الدولي وشركات العولمة الزراعية في انتحارات الفلاحين الهنود، بسبب برامج البنك الدولي انتحار 150000 فلاح هندي خلال 8 سنوات

(12) البنك الدولي وتدمير أنظمة الرعاية الصحية: أفريقيا أنموذجاً ؛ الإبادة البشرية واستفحال مرض الأيدز

(أ) افريقيا تواجه أسوأ أزمة صحية في تاريخ البشرية بسبب برامج صندوق النقد والبنك الدولي

(ب) دور صندوق النقد الدولي في نشر وباء الإيدز في أفريقيا : الموت بسبب الديون

(13) البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وتدمير قطاعات الزراعة والكهرباء والصحة والتعليم في دول العالم الثالث (أمثلة عن 6 دول)

(14) البنك الدولي وتخريب الديمقراطية وإسقاط الأنظمة الوطنية

(أ) البنك الدولي داعم كبير للدكتاتوريات في العالم؛ كيف تحايل البنك الدولي على ميثاقه الذي يحرّم التدخل في السياسة ودعم دكتاتوريات شيلي والكونغو ورومانيا والبرازيل وشيلي؟

(ب) صندوق النقد الدولي منظمة اقتصادية كما يدّعي، فلماذا تكون اتفاقاته سرّية ولا تُعرض على البرلمانات ولا على الرأي العام؟ الصندوق أداة فرض الهيمنة الأمريكية وعولمة الدولار الامريكي

(ج) كيف يقوّض صندوق النقد الدولي والبنك الدولي الديمقراطية ويدمّران حقوق الإنسان:  تدمير الديمقراطية والاقتصاد في المكسيك كحالة أولى

(د) كيف تشعل سياسات البنك الدولي الاضطرابات الاجتماعية والسياسية في دول العالم الثالث ؟ دور صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في إشعال الحروب الأهلية والإبادات البشرية الجماعية (دولة رواندا أنموذجا) - بقروض البنك الدولي استوردوا مليون ساطور للقتل واعتبروها "سلعا مدنيّة" !

(هـ) صندوق النقد الدولي أداة تفكيك الحكومات وإثارة الاضطرابات الاجتماعية.

(و) كيف أطاحت الولايات المتحدة بدكتاتور الفلبين ماركوس وهو حليفها ودور البنك الدولي في ذلك؟!

# ملحق: الديكتاتورية أداة البنك الدولي في فرض سياسة السوق الحرّة – شيلي أنموذجاً

(15) منظمة التجارة العالمية تكمل الثلاثي القاتل: منظمة سرّية غير ديمقراطية تسحق حقوق الإنسان والبيئة والصحة والديمقراطية وتقتل الناس- وثيقتان سرّيتان عن الدور التخريبي لمنظمة التجارة العالمية

(أ) منظمة التجارة العالمية تكمل عمل صندوق النقد والبنك الدولي في تدمير الشعوب وإبادتها

(ب) وثيقتان سرّيتان عن الدور التخريبي لمنظمة التجارة العالمية، أمثلة عن تدمير (م ت ع) للبيئة وسلامة الأغذية والأدوية وحقوق الإنسان والعمال والقوانين الوطنية وإلغاء السيادة الوطنية

(16) دروس للبنك الدولي من حضارتي وادي الرافدين ووادي النيل:

التقليد الطويل لإلغاء الديون في بلاد ما بين النهرين ومصر من 3000 إلى 1000 قبل الميلاد

(17) عشرة اسباب تدفعك لمقاومة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي

(18) ثلاثون حقيقة إدانة دامغة على الدور التخريبي لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي

(19) خاتمة : أيها القارىء الغيور على بلادك: تذكّر دائماً هذا السيناريو التدميري

ولعلّ الفصل السادس عشر يثير الانتباه بعنوانه المميّز وهو : "دروس للبنك الدولي من حضارتي وادي الرافدين ووادي النيل: التقليد الطويل لإلغاء الديون في بلاد ما بين النهرين ومصر من 3000 إلى 1000 قبل الميلاد".

يأتي هذا الجزء مكملاً للجزءين السابقين اللذين صدرا عن دار الورشة قبل أسابيع لتشكل الأجزاء الثلاثة موسوعة مهمة وفريدة وجديدة في الثقافة العربية عن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية ودورها التدميري في تخريب اقتصادات الشعوب وسلب ثرواتها لصالح الشركات الغربية وإغراقها بالديون وتكبيلها بشروط برامج "الإصلاح" الهيكلي وإيقاعها وإلى الأبد في مهاوي الفقر والعوز والفوضى وحتى الانقلابات والمذابح والحروب الأهلية.

وخُتم هذا الجزء بسيرة شخصية موجزة للباحث حسين سرمك حسن.

الأجزاء الثلاثة متوفرة في مكتبة دار الورشة في شارع المتنبي.  

 

كتب محرّر دار الورشة:

 

عن دار ضفاف للطباعة والنشر في بغداد ، صدر الجزء 27 من موسوعة جرائم الولايات المتحدة الأمريكية ترجمة وإعداد الباحث حسين سرمك حسن.

قال الباحث في مقدمة الجزء 27 (255 صفحة) بأنّه يواصل في هذا الجزء ما بدأه في الجزء السابق (السادس والعشرون) من كشف للأبعاد والدوافع الحقيقية لتدمير التراث الثقافي العراقي (في شقه الثاني المُكمّل لنهب المتحف العراقي الذي عالجه في الجزء السابق والمتمثل في حرق المكتبات ودور الوثائق وغيرها) والتي اعتبرها أغلب المختصين والباحثين في العالم جريمة ضد الإنسانية كلها لما تمثله كنوز ومخطوطات العراق من تراث يمثل النشأة الأولى للحضارات العالمية وما تشكله منجزات حضاراته المتعاقبة (خمس حضارات من سبع حضارات مركزية في التاريخ) التي ضمّتها متاحفه ومكتباته ودور مخطوطاته من تراث مشترك لبني الإنسان في كل مكان.

1267 موسوعة جرائم امريكا

وقد اشتمل الجزء 27 على (25) فصلاً هذه عناوينها:

(24) وماذا عن كنز النمرود: 26 كيلوغراما من ذهب الملكات الآشوريات

(25) ناشونال جيوغرافي: ما هو مصير هذه الآثار الرائعة؟ أين أصبحت؟ صوّرتها مصورة القناة عام 1989!

(26) الدكتور دوني جورج.. هل تمّ اغتياله ؟ ولماذا ؟

(27) لقاء مهم مع د. دوني جورج في مجلة مراجعة الاستخبارات التنفيذية: المتحف كان رقم 2 في قائمة الحماية الأمريكية، ووزارة النفط في رقم 16 في تلك القائمة. القوات الأمريكية ذهبت مباشرة لحماية وزارة النفط وتركوا المتحف- كان الجيش الأمريكي هناك ولم يوقف اللصوص- لسبب سياسي لم تقم اليونسكو بحماية المواقع الأثرية العراقية- ما حصل للمتحف ضرب قلب الشعب العراقي- المجلس الأمريكي للسياسة الثقافية يريد إرخاء قوانين الآثار العراقية لتهريب الآثار وبيعها من أجل الربح.

(28) تصريح خطير للدكتور دوني جورج لموقع صالون الأمريكي: عصابات الجريمة المنظمة هي التي نهبت المتحف العراقي وأوصلت الآثار إلى الأسواق الأمريكية

(29) الدكتور دوني جورج يوقف بيع أقراط ملكية آشورية من كنوز النمرود في مزاد أمريكي

(30) لماذا اغتالوا حفيد بانيبال في تورنتو ؟!

(31) هل اغتيل الدكتور دوني جورج على خلفية ملف الارشيف اليهودي؟

(32) جريمة سرقة الأرشيف اليهودي العراقي

(33) تفاصيل أخرى مهمة عن جريمة سرقة الأرشيف اليهودي العراقي

(34) غضب عراقي لوصول مخطوطة التوراة العراقية الى "إسرائيل"

(35) باحث: أمريكا سطت على مخطوطات عراقية منها لفائف لأسفار التوراة.

(36) العراقيون الشرفاء يفشلون محاولة ماثيو بوغدانوس سرقة مخطوطات وطنهم

(37) مراجعات فلسفية: تدمير تراث العراق توراتي لأنه يكشف سطو اليهود على تراث بلاد الرافدين لوضع كتبهم "الدينية"

(38) هذه المقالة للتذكير بكنوز العراق العظيم التي سرقتها أمريكا: في خزائن المخطوطات العراقية: مصحف بخط علي ابن ابي طالب يبحث له عن مخبأ من صواريخ كروز!- سورة الإخلاص على حبة أرز وسورة قريش على حبة قمح!

(39) رسالة مهمة الى انظارالسادة وزراء السياحة والآثار والثقافة والمدراء العامّين في الهيأة العامة للآثار والتراث المحترمين (في كل الأزمان)

(40) جريمة نهب وحرق المنشآت الثقافية العراقية وتدمير التراث الثقافي العراقي

(41) مسؤوليات القوات المحتلة عن حماية المواقع الآثارية والثقافية حسب إتفاقيات جنيف ولاهاي الدولية

(42) تمهيد نظري: إحرق ماضي أي بلد وستحرق مستقبله

(43) تدمير التراث الثقافي العراقي- نظرة ومعلومات جديدة

(44) نهب وحرق مكتبة العراق الوطنية

(45) سلب وحرق المكتبات العراقية بشهادة الصحفي البريطاني الشهير "روبرت فيسك"

(46) الخبير الفنزويلي فرناندو بايز: غزو العراق أكبر كارثة ثقافية منذ عام 1258- منعته أمريكا من دخول أراضيها ومن العودة إلى العراق لكشفه خفايا تدمير التراث الثقافي العراقي

(47) شهادات شهود عيان عن حرق المنشآت الثقافية العراقية ونهبها

(48) معلومات شهود عيان عن حرق مكتبة الأوقاف المركزية / المكتبة المركزية لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية/ نهب بيت الحكمة والمجمع العلمي العراقي 

وقد أهدى الباحث هذا الجزء من موسوعته على الشكل التالي:

(هذا الجزء مُهدى إلى الراحلين الكبيرين :

الشهيد د. دوني جورج الذي توفي بنوبة قلبية مفاجئة في مطار تورنتو بعد كفاح هائل ومرير من أجل أن يكشف للعالم حقيقة نهب كنوز المتحف الوطني العراقي..

وحارس وادي الرافدين د. بهنام أبو الصوف الذي توفي عام 2012 بعيدا عن تراب وطنه المُقدّس الذي عشقه وتعفّر به عقوداً طويلة).

 

كتب محرّر دار ضفاف

 

صدر هذا الأسبوع، العدد الجديد من مجلة "الإصلاح" الثقافية الفكرية (عدد 9، المجلد الثامن عشر، كانون الاول 2019)، ويضم بين طياته باقة من المقالات والابداعات الأدبية والثقافية المتنوعة.

في كلمة العدد يتحدث رئيس التحرير الأستاذ مفيد صيداوي عن رحيل الشاعر الشعبي يوسف أبو ليل، الذي وافته المنية قبل فترة وجيزة، وعن المرحومة المعلمة الشابة ابنة عرعرة سالي برهان سعيد عقل، التي خطفها الموت في ريعان شبابها، وايضًا عن النقابي ورئيس الكشاف العربي الأستاذ نعمان شحادة من كفر ياسيف.

ويشارك في العدد كلٌ من الأديب شاكر فريد حسن في كلمة وداع لكنار الزجل والحداء الشعبي أبو ليل، والأديب الأستاذ فتحي فوراني عن معلمه د. هاني صباغ، والكاتبة خالدية أبو جبل في مراجعة وقراءة أدبية لديوان " على كتف الحلم " للشاعرة ساهرة سعدي، والأستاذ عبد الرحيم الشيخ يوسف والاذاعي قيصر كبها حول ديوان "على كتف الوادي" للشاعر مصطفى الجمّال، وأليف فرانش في " رواية نهاية الصدمة "، والأستاذ سعود خليفة في " حكم وأقوال مأثورة "، والدكتور يوسف بشارة في " رسالة الطيرة الثقافية "، ود. بطرس دلة عن " القدس في القلب "، والكاتب الأستاذ سهيل عطا اللـه عن كتاب " إن شاء اللـه " للدكتور محمد حبيب اللـه، ود. حاتم عيد خوري في حلقة أخرى من جورة الذهب، والأستاذ حسني بيادسة من دفتر يومياته، وب. حسيب شحادة في ترجمة لكتاب الحداد، والكاتب عمر سعدي في ذاكرة الوطن عن المجاهد الشاعر الشهيد نوح ابراهيم، والصحافي محمود خبزنا محاميد عن دير ياسين مفتاح الذاكرة، والشاعر حسين مهنّا عن الجوهري والعرضي.

وفي مجال النصوص الشعرية والقصصية والخواطر الأدبية نقرأ للكاتب يوسف جمّال قصة " اغتيال مدفون "،ود. منير توما قصيدة " تحية شبابية "، وأحمد طه قصيدة " بيان العنف الأخير "،وصالح أحمد( كناعنة) في خواطر شعرية، ومنى حجلة خاطرة بعنوان " خربشات من ذاكرة الموت ".

ويشتمل العدد كذلك على الزوايا الثابتة " خالدون في الذاكرة " عن المربي المرحوم فريد عبد اللـه غرة، و" نافذة على الشعر العبري الحديث "، و" نافذة على الأدب العالمي "، و" أنت والإصلاح "، و"أريج الكتب"، بالإضافة إلى تقرير عن بعض من أحوال الصين لابن بطوطة.

أما لوحة الغلاف الداخلي فهي للفنان نايف شحادة.

 

عرعرة – من شاكر فريد حسن

 

عقد المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح، ندوتة الفنية الإليكترونية السادسة مساء الأحد 15 ديسمبر 2019، ناقشت موضوع الحوار في السينما والمسرح وبمشاركة مجموعة متميزة من فنانين وفنانات ونقاد في المجال الفني السينمائي والمسرحي حيث شارك من فرنسا الفنان التشكيلي المصري عبدالرزاق عكاشة والاعلامية الجزائرية صبيحة شاكر ومن المغرب العربي الروائي والكاتب مصطفى لغتيري، الأكاديمي المسرحي د.محمد زيطان والناقد السينمائي حسن وهبي، ومن الجزائر الكاتبة والشاعرة سليمة مليزي، المخرج اليمني يوسف هبة والباحثة ماجدة محصر، من تونس الفنانة المسرحية زوهاد ضيفلاوي، ومن السعودية الكاتب المسرحي والسيناريست عباس الحايك ومن اليمن الممثلة والمخرجة المسرحية نرجس عباد والمخرج عبدالغني منصور، ومن بروكسل الفنان المغربي عبدالله بدر، ادار الندوة الكاتب والمخرج السينمائي حميد عقبي ــ رئيس المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح وحضيت الندوة بمتابعة أكثر من مئة متابع ومتابعة طرح بعضهم بعض الأسئلة والتعقيبات.

افتتحت الندوة بكلمة ترحيبية من مديرها، رحب حميد عقبي بالمشاركين والمشاركات وقال تأتي الندوة الفنية السادسة بمشاركات أصدقاء وصديقات من مبدعي ومحبي السينما والمسرح يتحدون الجغرافيا وتباعد الأمكنة يوحدهم حب الفن والجمال وهذه من أهم الأهداف التي تأسس من أجلها المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح حيث نولي أهمية كبرى للملتقيات والندوات وحلقات النقاش والصالونات الفنية الحية حيث حقق المنتدى ما يقرب من ثلاثين فعالية ونشاط وورش وها نحن ننجح في هذه الندوات الإليكترونية وأصبح هناك من ينتظر ملخص النقاشات وأهم ما يطرح من أفكار وهذا يجعلنا جميعا نشعر بالمسؤولية تجاه من يتابعنا لتقديم الجيد المفيد.

ثم تحدث عقبي عن موضوع الندوة وأهميته واستعرض بعض النقاط حول الحوار السينمائي والمسرحي وقال نعلم جيدا أن السينما ولدت من عمق الصورة وتم خوض مئات التجارب لتحريكها حتى تحقق هذا الحلم ثم استمرت المحاولات التطويرية التقنية والفنية وظهرت نظريات وأفكار تؤطر السينما كفن يجمع كل الفنون وعاشت البشرية متعة جمالية السينما الصامتة إلى أن ظهر فيلم "مغني الجاز"، هنالك من أبدا تخوفه من الصوت بشكل عام ولكن هذا الفن يظل متجددا وساحرا وهكذا ظل التطور الجمالي والفكري والنقدي يواكب التطور التقني وصناعة معدات الانتاج والعرض فاضخم المعدات وحدها لن تخلق فيلما لو وضعت بيد فاقدي الاحساس والإبداع وربما ينجح المبدع في خلق السحر الجمالي بإمكانيات متواضعة.

منذ بداية عصر الأفلام الناطقة ظهر الحوار كأحد العناصر الفنية الدرامية المهمة حيث يساهم الجميع في خلقة فالكاتب يكتب الحوار كلمات وعبارات وفق نسق أدبي إبداعي ويأتي دور السيناريست وقد يستعين كاتب السيناريو بكاتب اخر له قدرة في صياغة الحوار ثم يضيف ويناقش المخرج مع ممثليه وطاقمه وما يصل إلينا هو نتاج جهود كثيرة ويتحمل طاقم التمثيل تشخيص الشخصيات أجسادا وأرواحا وكذلك كلاما ولسانا، يتخاطبون ويتحدثون، يهمسون ويصرخون، يتألمون ويضحكون كل هذا يحدث وفق أنساقا متعددة تؤثر وتتأثر ببقية العناصر الدرامية فالحدث يصل إلينا ويلعب الحوار والكلام دوره الفعال وغياب الكلام لا يعني مطلقا غياب الحوار فكل حركة جسدية وتعبيرات الوجوه تخلق حوارات قد تكون مسموعة أو همسات أو صمت ناطق.

ثم تحدث الفنان التشكيلي المصري عبدالرزاق عكاشة من باريس وتناول مصطلح العدالة البصرية والفنية وقال بالبداية أشكر الصديق حميد عقبي لدعوه المشاركة في هذه الندوة الإليكترونية وأي ملتقى فني فهو جيد حتى لو كانت الوسيلة بسيطة، أنا من وجه نظرى نجد أننا في العالم العربي غيبنا فكرة في الحوار الإنساني بشكل عام فكرة العدل البصري وهذا مفهوم أعمل عليه منذ عشرين سنة ومايراه الفقراء في العالم العربي يختلف عن ما يراه الأغنياء أي من أفلام ومسرحيات وفنون أي ليس نفس المشاهدات والمتعة، كان في مصر وزير ثقافة وأهم وزير هو ثروت عكاشة ويعود له الفضل في بناء قصور الثقافة في المدن والأرياف وتحتوي على دور العرض السينمائي ومكتبات وكنا في مصر نمتلك مسارح ودور عرض في النجوع والقرى وأنا نشئت في عائلة فنية ريفية حيث أمي وخالي واقربائي كانوا يمثلون وكانت هناك مسابقات مسرحية ومنافسات وكانت السينما بهجة ممتعة ونتناقش بعد ذلك حول الفيلم ولم تكن صورة لجسد المرأة تسبب مشكلة حتى في الأرياف يفهمها الناس أنها فنا وكانت الأفلام والمسرحيات تمتاز بمستوها الفني وحواراتها الإنسانية التي لا تحمل القبح، لكن مع اتفاقية كامب ديفيد وقدوم السادات الذي أعترف بالكيان الصهيوني وهي دولة دينية والسادات سمح لعودة الأخوان وكل التيارات الدينية المتطرفة فحدثت متغيرات خطيرة وبدأت خطابات التشدد ومحاربة الفن وتحولت حياتنا إلى سواد حيث زمان لم يكن هنالك البرقع والسواد كانت النساء يلبسن الشال أو الطرحة أو التربيعة يمكنكم مشاهدته في الأفلام القديمة أي أن الشارع المصري والعربي أصبح يلبس اللون الأسود في أسود حتى بذلات الرقص وهنا حدث غياب لبقية الألوان وغاب العدل البصري وصار الطفل يرى كل شيء بدرجة لونية واحدة وأصبحنا عميانا البصيرة والبصر وكل هذا كانت له انعكاساته على الأعمال الفنية على الصورة وكذلك الحوار وترك هذا سلبيات نفسية ووجدانية وبلا رؤية وفشت خطابات الحقد والحسد، ونحن الآن بحاجة ماسة للعدالة البصرية لترميم أوجاعنا وتجديد رؤيتنا للحياة والفن والجمال.

 

ثم تحدث الأكاديمي المسرحي المغربي د. محمد زيطان وقال أشكر المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح لهذه الدعوة وإن كنا نتحدث عن بعد إلا أن رحاب وروح الفن والمسرح يجمعنا، سأتحدث من اختصاصي في المسرح، وسوف اركز عن الحوار المسرحي وأيضا ضمن نسق جديد من التجارب المسرحية التي باتت تصف نفسها بالأعمال المسرحية ما بعد الدرامية والتي تنتمي لحداثة مسرحية يشهد لها بالتجديد وبعضها يتوج في المهرجانات العربية والدولية.

إذن الحوار كما نعلم جميعا هذه الاداة التواصيلية التي من خلالها يفهم الجمهور الصراع بشكل جيد ويقف مع طبيعة الشخصيات الداخلية والخارجية وهو عرف تطورا ملحوظا تماشيا مع التطور الذي عرفه المسرح في صيرورته.

سلطة المخرج اليوم أصبح لها دورها الفعال في إعادة تشكيل الحوار، وأيضا إعادة صياغة شاعريته تماشيا مع شاعرية عامة يمكن أن نتفق عليها باسم شاعرية العرض المسرحي أو العرض المشهدي، هذا الحسّ الجديد لدى المخرج الذي أصبح يستند إلى دراماتورج أكثر من إلى كاتب مسرحي بالمفهوم الكلاسيكي، هذا الحًس جعل رؤيته للحوار تتسم بنوع من البيرجماتية.

الحوار ينبغي أن يكون مكثفا ومركزا جدا على الصراع أكثر منه على العوامل الملمة بالنص لذلك فنحن مع بلاغة جديدة في الحوار المسرحي هي بلاغة الصراع، يمكنكم تلمس هذا والاطلاع على مسرح العبث فالحوار في مسرح العبث يختلف تماما عن غيره وهذا الحوار لا يقول كل شيء وهو مثقوب وفيه بياضات ونحن هنا نقف على شحنات إنفعالية داخلية للشخصيات وهي وإن لم تحقق تواصلا بينها إلا أنها تخلق جوا مشحونا وفيه نوع من الارتجاج الداخلي.

المسرح اليوم يهدف إلى تخليص النص المسرحي من رتابة الحوار وكما نعرف توجد عدة أنواع للحوار فهو قد يكون مباشرا وغير مباشر ويجب أن يخلق نوعا من الإيقاع ويمكن أن نشبهه بلعبة كرة المضرب وفي المسرح الحديث يكون للحوار تأثيرات ووقع وهنا الكاتب والدرماتورج والمخرج مع مأزق وكيف نخلص الحوار من الشوائب وأقصد كل المعيقات المشهدية خاصة أن مفهوم الدراما قد تغير بسبب هيمنة السينوغرافيا وهيمنة الممثل كجسد وطاقة جبارة، إذن يظل السؤال هل كل حوار مسرحي هو وفيا للنص المسرحي أكيد الجواب بالنفي وأعرف أصدقاء عملوا ممثلين ومخرجين وسيلاحظون أن النص الذي نقراءه ليس هو بالضرورة الذي شاهدوه تحققه الركحي.

ثم طرحت مشاركة الكاتب الروائي المغربي مصطفى لغتيري وقال:ـ إن الصورة والصوت من أهم أساسيات العمل السينمائي وكذلك المسرحي، وهنا سنتحدث عن الحوار وهو من أساسيات السينما دون أن ننسى وجود أفلام صامتة أي بدون حوار وحتى بالمسرح، ويمكن أن نلخص أهمية الحوار كونه يجعلنا نواجه الشخصيات وجها لوجه، نتعرف عليها بدون وسائط أي من خلال كلامها.

الحوار كما نعلم يؤثر في المتلقي وكلما كان ذكيا وعميقا يترسخ في الذهن حتى أن بعض الأقوال في الأفلام أو المسرحيات صارت كأمثال متداولة ومشهورة أو حكم وتصبح نصائح أو نظرة عميقة والكثير من الأفلام نجحت بسبب جودة حواراتها، طبعا نحن نتحدث هنا عن السينما كذلك نقيس هذا على الأدب أو في الرواية ونقول الحوار يجب يراعي مقتضى الحال ويكشف الواقع ولا يمكن أن تنطق شخصية أعلى أو أقل من مستواها فمن الخلل أن تكون شخصية بسيطة تنطق بلغة شعرية أو فكرية وفلسفية أكبر من حجمها وتكوينها وهذا أمر اظنه معيبا يفتقد إلى الصدق الفني وفالشخصية تعبر بما يناسب انتمائها الاجتماعي ومستواها الثقافي.

لذلك يراعى العناية بالحوار ويوجد ناس مختصين بصياغة الحوار، فهو ليس سهلا ولا يجب أن نتساهل فيه ونهمله وكون الصورة في السينما قد تعوض عن الكلام ولكن في المسرح تكون وضيفة الحوار أكبر وأكثر حساسية وحتى عندما نستغني عنه ببدائل كالمؤثرات الصوتية والموسيقى يظل الحوار له أهميته وخطورته وجمالياته.

ثم تحدث الكاتب المسرحي والسيناريست السعودي عباس الحايك والذي يعتبر الحديث عن الحوار في السينما والمسرح هو حديث مهم جدا كون أهمية الحوار تكمن في نقل الأفكار والمعلومات للمتلقي ونقل رؤية الكاتب ثم المخرج، إذن هو وسيلة اتصال درامية بين المتلقي وأصحاب العمل الفني.

في كتاب كتابة السيناريو والسينما لدوايت سوين، يحدد أربع وظائف للحوار فهو يقدم معلومات دون أن يعيق تدفق القصة أو يعيقها، كذلك يكشف عن العاطفة والحالة النفسية والشعورية للشخصيات، اضافة أنه يدفع بحبكة القصة إلى الامام ويحدد طبيعة الشخصيات.

الحوار لا يقتصر على الكلام المنطوق ويمكن أن يأخذ شكل الصمت خاصة في السينما الحديثة، حيث نجد تجارب ورغبة للتخلص من قيود الحوار واختصاره قدر الامكان والارتكاز أكثر على الصورة كأداة تعبير، هنا الصمت يكون معبرا، الصمت أداة رسم يحمل دلالات ويمنح المتلقي التركيز على ما تقوله الصورة وليس الكلام، والتركيز على الكلام المنطوق في السينما وحتى المسرح تحولنا إلى حالة إذاعية ونفقد روح السينما والمسرح كفنون بصرية لذا يجب أن يبتعد السيناريست وكاتب المسرح عن الثرثرة الحوارية ويكون للحوار مواصفات مهمة فمثلا يجب أن ينبع الحوار من طبيعة الأحداث وألا يكون خارجها، كذلك الواقعية وصدق التعبير عن الشخصيات وهو يجب أن يكون مساعدا في تطور الأحداث وأعتقد أن الكل متفق أن يكون الحوار مقتصدا وبعيد عن الحشو أي خير الكلام ما قل ودل وهذا في السينما والمسرح أيضا وعلينا أن نصل لشاعرية بحيث يكون له تأثيره القوي

وفي ختام حديثه اعتبر الحايك أن الحشو والثرثرة ستحدث تشويش وحالة ثرثرة مملة وأكد لوجود مشكلة في صياغة الحوارات خصوصا لدى الشباب والمواهب ونصح بضرورة البعد عن السردية والتقرير ويجب أن نعطي الصورة دورها الفني والجمالي.

ثم تحدثت الكاتبة المصرية د.رباب حسين حيث اتفقت مع من سبقها في العديد من النقاط ونوهت أن بناء المشهد الصامت يكون من السيناريو ويراعي عدة عناصر تجعله دراميا وتوجد مشاهد يكون الحوار مهما وضروريا حيث هنالك حالات ينفع معها الصمت وحالات لا، والإبداع يكمن في اتقان هذه المعادلة.

وضحت حسين أن الحوار يحمل مفاتيح مهمة وهو كذلك يضفي الخلفية الثقافية والفكرية ويحتوي ابعادا متعددة تكشف كينونة كل شخصية وهنا لكل شخصية لغتها وكذلك البعد والعمق النفسي ويبرز المشكلات وهو يترك مساحة للمتلقي للمشاركة والتفاعل والحوار يتفاعل مع بقية عناصر الصوت والمؤثرات الصوتية ويشترك معها ومع الصورة ليخلق لنا متعة فرجوية.

هذا ونظرا لكثرة المشاركات وأهميتها نضطر لتقسيم المادة إلى حلقتين وفي الجزء الثاني سوف نورد بقية الاطروحات ..يتبع

 

متابعات باريس

 

انطلاقا من الأهمية التي يكتسيها الفن والأدب باعتبارهما رصيدا حيويا مشتركا في مختلف دول العالم، قدم مركز تعايش للسلم والتنمية والتبادل الثقافي ندوة فكرية في موضوع "تيمة التعايش في الأدب والسينما" بقاعة قصبة المهدية – القنيطرة، يوم السبت 7 دجنبر 2019، بمشاركة عدد من الأساتذة المتدخلين، إذ تضمنت أطوار الندوة الفكرية التي سيرها محمد الوكيلي تأطيرا نظريا لقيمة التعايش ومبادئها الأساسية من تسامح واختلاف وتضامن وتعاون ومساواة وعدالة وكرامة؛ ونبذت مختلف المداخلات العنف والكراهية والصراع. وبذلك قدم حسن الادريسي مداخلة من التسامح إلى الاعتراف نحو فهم فلسفي جديد للتعايش؛ فالرهان هو التأسيس للتسامح من منظور أوسع ألا وهو الاعتراف بغية تحقيق رهان التعايش، إذ لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن نتحدث عن التعايش دون استحضار أسسه الفلسفية وسياقاته التاريخية. لقد شكل الإصلاح الديني بأوروبا خلال العصر الحديث مهدا لانبثاق وتشكل مفهوم التسامح بفضل رسالة لوك وفولتير وروسو، فبفضل كتاباتهم أدرك الإنسان الأوربي أنه لا يمكن أن يضمن وجوده إلا بضمان "العيش المشترك". بيد أن هذه الصيغة الانوارية للتسامح، خصوصا كما عبر عنه لوك، ظلت قاصرة لأنها تقوم على التفاضلية والاستعلاء بين المتسامح والمتسامح معه في سياق نموذج عقلاني حداثي مغلق، فالتسامح الذي نادى به لوك هو التسامح بين العقائد العقلانية والرهان الأسمى هو الحفاظ على البقاء؛أي درء العنف والصراع والاقتتال. هذه التناقضات التي لازمت التصور الانواري للتسامح كانت مدعاة لنقد شديد من لدن أنصار الاعتراف في مقدمتهم أكسيل هونيث والذي قارب التسامح انطلاقا من براديغم أوسع ألا وهو "الاعتراف" من خلال إقراره بأن الانتاجات البعدية (الدين، الثقافة، الفكر، المعتقدات... إلخ) ليست هي موضوع التسامح، وإنما ما يجب أن نتسامح فيه هو "السياقات البدئية" كالعرق والجنس واللون... إلخ، إنه تصور يقبل جميع المرجعيات وليس تواجدها. هذه الأرضية الخصبة شكلت مجالا فلسفيا للنقاش من لدن فلاسفة ومفكرين آخرين من أبرزهم ويل كيمليكا الذي ألح على التعددية الثقافية، فلكي نتسامح يجب أولا نقبل ثقافة بعضنا البعض، إذ ليست هناك لغة أو ثقافة أفضل من أخرى. أما صاحب "سياسة الاعتراف" تشارلز تايلور فيذهب أبعد من ذلك، حيث يقول بأن الاعتراف ليس سببا وإنما نتيجة، بمعنى أننا لا ننطلق منه وإنما ننتهي إليه. أعترف بك لكي تتعايش معي وليس لكي نتعايش. بهذا النحو، يمكننا الحديث عن التعايش.

وتطرق عز الدين المعتصم إلى موضوع  ملامح اشتغال تيمة التعايش في الخطاب الشعري؛ مقاربة في ديوان أوراق الخريف للشاعر المغربي محمد الحلوي، فأشار إلى أن  الشاعر المغربي محمد الحلوي يعد من فطاحل الشعراء الذين رفعوا رأس المغرب عاليا في في محافل الأدب وأندية الشعر في العالم العربي الإسلامي. ومن هذا المنطلق تهدف هذه الورقة البحثية إلى محاولة البحث عن ملامح اشتغال التعايش في ديوان "أوراق الخريف" للشاعر محمد الحلوي. يهدف الشاعر إلى ترسيخ مبدأ تلاقح الثقافات والحضارات ونشر قيم التعايش والتسامح والإخاء والوسطية والاعتدال، كما يروم توثيق هذه الوشائج والروابط الروحية والأخلاقية بوثاق الحب، مما أهل المغرب ليقدم نموذجا حضاريا راقيا في محيطه العربي والإفريقي والدولي

كما تحدث الاستاذ عبيد لبروزيين في مداخلته المعنونة ب: السينما المغربية وفيلم الخبز الحافي.. الصورة الجسد المتلقي كأفق للتعايش عن لمحة تاريخية لتطور الخطاب السينمائي وتناول تيمة التعايش.. ومدى حضور هذه التيمة في فيلم الخبز الحافي.

وتقدم عبد العالي كركوب بمداخلة: في الحاجة إلى التعايش، تضمنت تأطيرا نظريا لقيمة التعايش، واستندت في ذلك على إبراز دلالات لفظ "التعايش" من جهة، وتحديد أسسه الفلسفية بمرجعياتها المتعددة ومجالاتها المختلفة (أخلاقية، اجتماعية، سياسية) من جهة أخرى.. وأكدت المداخلة أن قيمة التعايش لا تتحقق إلا في ظل توافر مجموعة من المبادئ الأخلاقية الاجتماعيى والسياسية، مثل: التسامح، الاختلاف، التضامن، التعاون، المساواة، العدالة، الكرامة... وشددت المداخلة في الأخير على ضرورة تكريس ثقافة التعايش في مقابل ثقافة العنف والكراهية والصراع التي تنخر مجتمعنا العربي.

 

د. جلال المرابط

 

 

استذكار لتجربتين من تجارب الساحة الفنية التونسية وعروض فيها الابداع والابتكار..

ضمن الفعاليات الثقافية المتنوعة التي تشهدها ولاية الكاف باشراف من قبل المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بادارة الأستاذ نعمان الحباسي واكب جمهور الفنون الدرامية والتلفزية فعاليات مهرجان الزهرة فائزة (1919-1999) في دورة الفنان أحمد السنوسي (1946 – 2015) بالسرس وذلك بحضور والي الجهة مختار النفزي وعدد من مسؤولي الجهة ومنهم السادة ايمن بوهلالي وعادل البك وحاتم البوبكري ورئيس بلدية المكان وعدد من الاطارات الجهوية والمحلية الى جانب عدد من المسرحيين والفنانين التونسيين حيث تم تدشين رواق الزهرة فايزة للفنون بدار الثقافة السرس ومواكبة شريط وثائقي حول المسيرة الفنية لكل من الزهرة فائزة واحمد السنوسي وتم تكريم عائلتي المرحومين اضافة الى تكريم الفنانين التونسيين ممن حضروا التظاهرة تقديرا لاسهاماتهم الفنية واثرائهم الساحة الابداعية بأعمال فنية تونسية متنوعة وذلك خلال يوم الجمعة 13 ديسمبر 2019..و تواصل نشاط المهرجان إلى يوم 14 ديسمبر من خلال احتضان مدينة السرس وعلى مدى يومين نشاط التظاهرة .

وكان انطلاق الأنشطة لهذه التظاهرة يوم 13 ديسمبر عبر أولمبياد الفنون بالمعاهد والمدارس الإعدادية لجمعية الإبداع المدرسي مع عدد من العروض التنشيطية بشوارع المدينة الى جانب انجازفني هو بمثابة الجداريتين لهذين الفنانين من ابداعات المسرحي والفنان التشكيلي رضا العلوي  .

ومن عروض الدورة تابع الجمهور عرضا هو "السرس في عينينا" لجمعية أحمد السنوسي للثقافة والحوار ومسرحية " نجع دريد" لوحيدة الدريدي و" تجرأ "لمركز الفنون الركحية والدرامية بالكاف ومونودراما بعنوان "شيطان في داخلي" لشذى إبراهيم لدار الثقافة بالقصور ومونودراما لدار الثقافة بالسرس ومسرحية "ارتجاج" لدار الثقافة نبر ومسرحية " وادي الطين" لدار الثقافة بالدهماني وعرضا فنيا هو "امتداد" لفرقة الكاف ..

حفل الاختتام كان بحجم التظاهرة وفيه تابع الضيوف عرضا مسرحيا  بعنوان " قال جبران" للمسرحي الم فعاليات مهرجان الزهرة فائزة (1919-1999) في دورة الفنان أحمد السنوسي (1946 – 2015) بالسرس ميز المنجي بن إبراهيم كما تم تكريم عائلتي الفنانين ....السرس ..الكاف .. ومهرجان واستذكار لتجربتين من تجارب الساحة الفنية التونسية وعروض فيها الابداع والابتكار.

 

شمس الدين العوني

 

في حلقة نقاش للمنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح

عقد المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح،الحلقة النقاشية الإليكترونية الأولى حول "المسرح اليمني البدايات والرواد" تابعها أعضاء وأصدقاء المنتدى في اليمن، ليلة الخميس 12 ديسمبر 2019.

وتاتي فكرة هذه الحلقات النقاشية والتي ستكون أسبوعية تخصص حول تناول مواضيع تتعلق بالمسرح والسينما والفنون اليمنية لمحاولة سد بعض الفراغ وكسر الجمود الفني الذي يشهده المشهد الثقافي والإبداعي بسبب الظروف القاسية والمنهكة التي تمر به اليمن وفي ظل صعوبات قاهرة فإن مجموعة كبيرة من الفنانين والفنانات وتحت رعاية هذا المنتدى قراروا اشعال ولو شمعة صغيرة في الفضاء الفني اليمني الذي مسه الضر كغيره من جوانب الحياة اليمنية التي أصبحت بائسة ومرهقة.

في هذه الحلقة شارك كل من حميد عقبي / كاتب وسينمائي يمني مقيم في فرنسا ورئيس المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح والأستاذة نرجس عباد/ مخرجة وممثلة مسرحية وعضوه المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح في اليمن، كما تابع العشرات وكانت هناك بعض الأسئلة والتعقيبات.

في البداية تحدث حميد عقبي مفتتحا الجلسة ومرحبا بالمتابعين ووضح أن هذه المجموعة من المبدعين والمبدعات في مجال السينما والمسرح لديهم رغبة للإبداع ويحاولون مقاومة اليأس المسيطر بسبب الحروب والصراعات والخوف والوجع والألم الذي خلفها سنوات طويلة من القحط المادي فلم يعد أحد يصرف مليما واحدا لدعم الإبداع فلا دولة ولا مشجع ورغم كل ذلك فهنا مجموعة راقية وحالمة بالفن والمحبة والسلام والجمال وهم بحاجة للدعم من كل المنظمات العربية والدولية الداعمة للثقافة والفنون.

تحدث عقبي عن بداية المسرح اليمني وتطوره حيث تشير عدة أطرواحات تؤكد أن المسرح اليمني ظهر قديما وهنا

أكد الشاعر الدكتور عبدالعزيز المقالح في عدة مناسبات من أن اليمنيين القدامى عرفوا المسرح، مورداً عدة أدله أهمها بأن حضارة اليمن لا بد أن تكون حضارة مكتملة وغير ناقصة شأن كل الحضارات التي عرفتها الإنسانية وكذلك وجود أدلة مادية كثيرة ماتزال حية وهي تثبت أن المسرح وجد في اليمن كما وجدعدة حضارات وأن هناك أشعارا ملحمية يمنية على غرار الإلياذة والأوديسة وأدلة أخرى تثبت أن اليمانيين القدامى عرفوا بناء المسارح المتطورة والشواهد حية وموجودة إلى اليوم تثبت وجود مباني مسرحية بجوار سد مأرب والذي يعود تاريخه إلى العصر السبئي وبني على غرار مسارح أثينا القديمة بكل مواصفاتها الفنية والمعمارية.

تطرق عقبي لمشكلة حساسة وهي قلة المصادر والمراجع حول بداية المسرح اليمني وتوجد أقل من عشر كتب طبعت عن المسرح ويصعب الحصول على نسخ منها ولعل من المفيذ ذكر بعض هذه الكتب منها :ــ

المسرح في اليمن تجربة وطموح لحسين الأسمر

سبعون عام من المسرح في اليمن سعيد عولقي

أعلام الأدب والفن للمسرحي في اليمن يحيى محمد سيف

توظيف التراث في المسرح اليمني للباحت عزيـز عايض سعد السريحـي

كما أن عمر عوض بامطرف كتب مقالات كثيرة وثقت مسيرة المسرح اليمني وكذلك يوجد كتاب للدكتور عبدالعزيز المقالح عن المسرح اليمني وكان يتناول المقالح بعض النصوص المسرحية في مقالاته.

قلة وفقر الكتب والمراجع وغياب التوثيق حتى أن مكتبة تلفزيون عدن كانت تزخر بأرشيف لمسرحيات وعروض لكن يبدو معضمها اندثر بعد حرب 94، كذلك ومنذ خمس سنوات من الأزمة والحروب والصراعات تدمر بقية الإرشيف الفني وسيجد أي باحث صعوبات جمة بخصوص المسرح اليمني.

تحدث أيضا عن بعض الأسماء المؤسسة والرائد ومنها علي أحمد باكثير، محمد عبده غانم، محمد عبد آلله الشرفي، عبد الكافي محمد سعيد، علي محمد لقمان، عمر عوض بامطرف، فيصل بحصو، عبدالله مسعد العمري، فريد الظاهري، يحيى ابراهيم، مديحة الحيدر، صفوت الغشم، الممثل اليمني عبدالله شاكر.

وحول نشأة المسرح اليمني وبحسب عدة مصادر ترجح أن عام 1910م تم تكوين أول فريق يمني للتمثيل العربي في عدن من طلبة الحكومة وعرضت مسرحية " يوليوس قيصر" للكاتب الانجليزي شكسبير على مسرح صغير في ميدان التنس بكريتر، كما تشير مصادر اخرى إلى عرض مسرحي كان في مدينة عدن أول مدينة على مستوى الجزيرة العربية يكون بها مسرح، في 15 ديسمبر 1917 ، بعنوان "القط والفأر"، وهو من تأليف الروائي الهندي "دماندرهمى.

لا يوجد أي خلاف أن مدينة عدن كانت حاضرة الجزيرة العربية في القرن الثامن عشر والتاسع عشر وحوت مدارس وحدائق وعمران ونشطت فيها كل الفنون ويمكن الرجوع لعدة كتب منها كتاب صدر للدكتور سمير الشميري عن مدينة عدن وهو يورد فيه صورة مشرقة للفنون في الاربعينات والخمسينات والستينات وفي هذه الفترة كانت معظم مدن الجزيرة العربية تعاني من الفقر والبدواة وكان اليمن الشمالي تحت حكم متخلف ومستبد وبدأت النهضة العمرانية في مدن ودول الجزيرة العربية مع ظهور النفط وكانت بحاجة إلى بعض الوقت لتفكر بالمسرح والفنون، شهدت عدن في فترة السبعينات والثمانينات متغيرات سياسية لكنها ظلت تحافظ على رونقها الفني وفي هذه الفترة شهد اليمن الشمالي تحرره من حكم الامامة وبداية نهوض ثقافي وظهر المسرح كأحد المظاهر الثقافية.

مع 1990 قيام الوحدة اليمنية كان الأمل أن تكون انطلاقة مهمة وقوية لكن السلطة العليا وسياسة علي عبدالله صالح شجعت على نشاط حركات دينية سلفية متطرفة لكسر حدة شعبية الفكر الاشتراكي والقومي وهكذا حدثت نكسات عددة وقلصت الدولة اهتمامها بالمسرح والفنون ومع حرب صيف 1994 وانتصار عبدالله صالح تحول المسرح إلى نشاط مناسباتي وعشق الزعيم الاوبريتات وكان يشرف بنفسه على البروفات حيث كانت هذه العروض تمجده وتصنعه البطل الخارق وكانت تستهلك طاقة الفرق المسرحية والموسيقية وفرق الرقص الشعبي لعدة شهور.

بحسب رأي عقبي بأن المشهد الثقافي اليمني كان ومايزال شعريا يقدس الشعر بكل أنواعه وتوجد مئات الكتب والدراسات والدواوين الشعرية ومن ثم حاولت القصة ثم الرواية أن تجد لها موضعا وفعلا اثبتت وجودها لكن النص المسرحي ظل محاولات لا تجد الا القليل من الاهتمام والدعم رغم إن كبار الشعراء والأدباء تجدهم محبين للمسرح وعلى اطلاع بنصوص مسرحية ويشاهدون عروضا مسرحية في الخارج والقليل جدا منهم كتب للمسرح أو عن المسرح رغم أنه لم تكن تنقصهم وعي واحساس بروح المسرح وأهميته وقد نجد الكثير من الأعمال الشعرية والأدبية تصلح للاعداد المسرحي وبعضها تم معالجتها كتمثيليات اذاعية عندما نقرأ لهم نجد الروح الدرامية والحداثة والتجريب والمشهدية وملامح الشخصيات القابلة للمسرحة وحتى الأمكنة، البحث عن كتاب للمسرح اليمني فيه صعوبات وقليلة جدا النصوص المطبوعة وهي حاليا شبه مفقودة.

تسأل المتحدث حول نقطة قلة المراجع برغم وجود عشرات درسوا المسرح بجامعات بالخارج خاصة في روسيا والعالم العربي وهل لهم دراست لم تطبع؟ أو كتبت بلغات غير العربية ولم تترجم؟ وكيف يمكننا سد هذا الفراغ؟

لكن يبدو أن الوضع الحالي في اليمن خلق حالة إحباط ونرى معظم من يشتغل في الجانب الثقافي والفني يعاني الكل من الفقر المدقع والمرض والاهمال وأصبح التفكير البحث عن وسيلة لحياة متعبة وما تسمى وزارة ثقافة في صنعاء وعدن لا تفعل أي شيء وحتى الرواتب مقطوعة منذ عدة سنوات وأي مبلغ يصرف لشلة الوكلاء والمناصب العليا فقطا، حيث أننا سمعنا عن مرض وموت عددا من رواد المسرح والفن والأدب وأغلبهم مات فقيرا متالما وهناك من ينتظر موته في صمت وحرقة.

في فترة السبعينات والثمانينات حدث طفرة ثقافية فنية شهدت مظاهر مسرحية فنشط المسرح المدرسي وثم الشبابي مع نشاط الحركة الكشفية وقيام معسكرات كشفية وكذا مشاركات شبابية كشفية خارج اليمن وكان المسرح من أهم الفعاليات ثم ظهر المسرح الجامعي وتأسست جامعة صنعاء في اليمن الشمالي حيث كان النظام يعطي متنفسا بسيطا في حرية التعبير بينما كان الجنوب يخضع لنظام أكثر صرامة وكان المسرح الرسمي تغلب عليه الطابع الاحتفالي المناسباتي في الشطرين وقد تقدم مسرحيات تاريخية أو من التراث ومسرحيات دينية في مناسبات المولد والهجرة، كما ظهرت بوادر المسرح الكوميدي الاجتماعي والفرق الخاصة وكان معهد الفنون في عدن منبرا أكاديميا وفنيا قويا تم اضعاف دوره ببطئ بعد قيام الوحدة ثم اهمل بعد 94 19.

نظم اليمن ثلاث دورات لمهرجان باكثير المسرحي ولم تكتب له الاستمرار، لم يشهد اليمن بناء مسارح خاصة لكن بنيت عشرات الدور للعرض السينمائي الخاصة وكانت تستقبل فرق اجنبية وأنشطة وكلها اندثرت حاليا تعمل واحدة فقط في عدن لعروض احتفالية أيام العيد.

حاليا لا يوجد باليمن أي قاعة مؤهلة للعرض واخر نشاط كان العام الماضي مهرجان عدن بدعم من الهيئة العربية للمسرح ولم يعلن موعد المهرجان الثاني بسبب الاوضاع الأمنية.

تحدث عقبي عن عدة نقاط مهمة منها نشاط الدراما التلفزيونية والاذاعية واعتمادها على كادر مسرحي وظهرت اعمال يمنية عربية مشتركة وحتى هذه النهضة اجهضت ومنذ أكثر من عقدين استعرت الصراعات السياسية وكل الاحزاب لم تهتم بالمسرح ودعمه حيث ظلت أي تجربة تكون بجهد ذاتي ونجحت بعض الأعمال في المشاركة بمهرجانات عربية معتمدة على جهود الفرقة المشاركة وكانت تصتدم أي محاولات أو مبادرات بعدم وجود ميزانية ووجود بيروقراطية وإدارة متخلفة والمتحدث حميد عقبي سبق أن خاض تجربة قاسية في 2007 تجدون منشورات حية عن مهرجان صنعاء السينمائي الأول وبرنامج تطوير السينما اليمنية.

ثم تحدثت الفنانة نرجس عباد وتحدثت عن تطور المسرح اليمني وخاصة في عدن حيث ولدت ونشأت فيها وذكرت فرقة المصافي المسرحية ذات تاريخ عريق وفرقة امال والفرقة الشعبية وفرقة اليمن الحديث وفرقة المسرح الوطني وكان من رواد المسرح (الأستاذ المرحومحمود اربد ومحمد مدي، على أحمد اليافعي)، وكذلك حسين باصديق، احمد محمد الشميري، أمين ناشر، أحمد حسن، عمر جبلي، ناصر حسين، فيصل بحصو وذكرى احمد، عبدالله المسيبلي ومن المسرح العسكري سالم العباب وعلي الكوني وغيرهم كل واحد من هؤلاء كان طاقة إبداعية بالمسرح والاذاعة والتلفزيون والتدريس والتدريب كذلك بالكتابة والنقد حيث تعلم على أيادهم أجيال وكان المسرح المدرسي هو المختبر الحقيقي لفرز المواهب ثم تدريبها وتشجيعها دون مجاملات ولا وساطات.

أهل عدن محبين للفن والثقافة وكان الجمهور راقيا ومشجعا، المسرح كان ملتحما وملتصقا بكل الفنون وخشبة العروض تنتج عصارة هذا التعاون فالكل يخلق متعة وفكر ومن رعيلنا الفنان جميل محفوظ وهو فنانا قديرا يستحق الدعم، ومن رواد الموسيقى وهم أيضا التصقوا بالمسرح الفنان الموسيقار محمد ناجي.

كانت الدورات نشطة بمعهد الفنون يدرس فيه أيضا أساتذة عرب وأجانب مثل الفنان المصري سامي عبدالنبي وأساتذة من أوروبا.

تخرج جيل مؤهل وقمنا بالتدريس بهذا المعهد العريق أنا وجميل محفوظ وقاسم عمر، أحمد عبدالله حسين، سالم العباب وذكرى أحمد علي وهي ممثلة وناصر السعدي وعبدالله حميدو الذي ظل في موسكو وكان لنا زملاء من الشمال في موسكو حيث احتضنت موسكو مواهب من الجنوب والشمال اليمني وكانت الدراسة مكثفة وجميلة.

تحدثت عباد عن ذلك الزمن الجميل حيث كان المسرح فنا وحياة ورغم ما تعيشه بلادنا من ظروف قاهرة يوجد من يعمل ودون مقابل ولي الشرف أن انتجت واخرجت ومثلت مسرحية "قمر" قبل أشهر قليلة عن نص للكاتب السعودي عبالله عقيل والتي نأمل بعرضها مرات اخرى ونسأل الله عودة السلام ليمننا الحبيب فيعود التعاون والمحبة ويعود للمسرح بهائه وقوته فالناس متعطشة للمسرح لكن للاسف لا يوجد أحد يدعمنا ونشكر المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح وعزيزنا حميد عقبي على فكرة هذه المجموعة وفكرة الملتقيات والحلقات النقاشية ولو عن بعد وعبر وسائل إليكترونية فلقد شعرت بفرحة وراحة وأنا أتحدث بتلقائية عن مسرحنا اليمني وذكرت الأسماء بدون ترتيب وأكيد نسيت ذكر البعض فالمعذرة وكل الشكر والمحبة لمن جمعنا ولكم جميعا.

تلت ذلك عدة تعقيبات من متابعين ويمكن الخروج ببعض النقاط للجلسة، أهمها:

ضرورة التفكير بشكل جاد للبحث وانقاذ ما يمكن توثيقه من أعمال وارشيف المسرح اليمني.

أن يعاد طبع بعض النصوص اليمنية المسرحية المهمة.

توجد عشرات النصوص المسرحية غير مطبوعة وهي بحاجة لدعم لاخراجها على المسرح.

يوجد فنانين وفنانات من الرواد يعانون الموت والالم ولا أحد يذكرهم أو يتعهد بهم.

يعاني كل من يعمل بالمسرح اليمني وخاصة الذين بالداخل من انقطاع الرواتب وسوء المعيشة ولا أحد يساعد على الأقل يجب صرف مرتباتهم من أجل لقمة عيش بسيطة وحفظ كرمتهم.

ضرورة أن تتحرك المنظمات العربية والدولية لفعل أي شيء ايجابي ينقذ المسرح اليمني.

توجد كوادر يمنية إبداعية يمنية محبة للمسرح لكنها لا تجد حتى قوت يومها.

توجد كوادر يمنية إبداعية يمنية محبة للمسرح ترغب بالتدريب والتأهيل.

يعاني أهل المسرح في اليمن من عزله قاتلة ولا يتم دعوتها للمهرجانات المسرحية العربية الكثيرة جدا ولا أحد يهتم بما يحدث لهم.

تبنت الهيئة العربية للمسرح دعم مهرجان المسرح الأول في عدن العام الماضي وكانت لفتة حملت الكثير من الأمل وننتظر من الهيئة دعم المهرجان الثاني وأن يتضمن أيضا دعما انتاجيا ولو رمزيا وكذا ندوات وورش تدريب وأن تكلف لجنة أمينة للاشراف على المهرجان.

مطالبة المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح أن يستمر في مثل هذه الأنشطة وأن يشترك ويوصل صوت هذه المجموعة إلى هيئات عربية ودولية لدعم الإبداع المسرحي والسينمائي اليمني وأن يتم تطوير البرامج لهذه المجموعة وضم المزيد من المبدعين والمبدعات وأن ينضم برامج عملية لدعم أعمال وكذلك التأهيل والتدريب والمساعدة بالمشاركات في المهرجانات العربية والدولية لكسر حاجز العزلة والإحباط.

 

باريس/ متابعات

 

ما بعد الغرب.. الفزع الأكبر من اليوم التالي

صدر العدد الجديد من فصلية "الاستغراب"، العدد 17، تحت عنوان "ما بعد الغرب.. الفزع الأكبر من اليوم التالي" وقد شارك فيه باحثون ومفكرون وعلماء اجتماع من أوروبا وأميركا والعالمين العربي والإسلامي. في ما يلي نعرض إلى مضامين مختصرة للأبحاث والدراسات الواردة تبعًا لتسلسل التبويب المعتمد.

في "المبتدأ" كتب مدير التحرير المركزي محمود حيدر تحت عنوان "في الاستفهام عن ما بعد الغرب"، وقد سعى إلى وضع مقدمات عامة لنظرية معرفية حول المفهوم من جهاته المختلفة الفلسفية والفكرية والحضارية والسياسية. خصوصًا وأن المصطلح لا يزال موضع مناقشات لم تنته بعد، ولم يتحول إلى مفهوم مكتمل القوام.

في باب "محاورات":

- نقرأ حوارًا مع المفكر الفرنسي المسلم كريستيان بونو تناول واقع الحضارة الغربية المعاصرة والمشكلات الكبرى التي تعيشها وخصوصًا على المستوى الأخلاقي والفلسفي. ننبه إلى أن هذا الحوار مع بونو جرى قبل شهور قليلة من رحيله إثر حادث مؤسف في ساحل العاج وهو في مهمة علمية لإلقاء سلسلة محاضرات في عدد من معاهدها وجامعاتها. يعتبر بونو من أبرز المفكرين الغربيين الذين اعتنقوا الإسلام في الحقبة المعاصرة. ولقد دلَّت منجزاته العلمية والمعرفية على عنايته ببعدين مركزيين: 1 - الفكر الإسلامي بأفقه الفلسفي والعرفاني. 2 - تفكيك ونقد بنية الحضارة الغربية المعاصرة بأبعادها المعرفية والفلسفية وثقافتها السياسية.

- نقرأ أيضًا حوارًا مع الفيلسوف اليوناني كورنيليوس كاستورياديس، يتركز حول المعالم الأساسية للاختلالات البنيوية التي تعيشها المجتمعات الحديثة في أوروبا وأميركا. وقد تطرق إلى مسألة الديمقراطية والرأسمالية وخصوصاً إلى الفساد الذي أصبح سمة الحضارة المعاصرة. ومن الجدير بالذكر في هذا السياق أن الحوار مع كاستورياديس - شأن مجمل حواراته والأفكار التي يطرحها- تدخل في عمق القضايا الفلسفية والسوسيولوجية التي تعصف بحضارة الغرب الحديث.

في "الملف" مجموعةٌ مختارةٌ من الدراسات والأبحاث جاءت على الترتيب التالي:

- مقال للفيلسوف والأكاديمي المصري البروفسور حسن حنفي تحت عنوان "ما بعد الاستغراب" وفيه يستأنف ما كان بدأه قبل عقود في كتابه «مقدمة في علم الاستغراب»، ويركز فيه على ضرورة إنتاج نسق معرفي تنتظم فيه التحديات الفكرية التي تفترضها المواجهة مع الغرب. إذ يعتبر أن العلاقة الرأسية تتحول إلى علاقة أفقية، من صراع الحضارات إلى حوار الحضارات، ومن الاستشراق الذي يكون فيه الآخر ذاتاً والأنا موضوعاً، إلى الاستغراب الذي يصبح فيه الأنا ذاتاً والآخر موضوعاً. ولعلّ الفرضية الأساسية التي يقدمها في هذا المجال هي أن الاستمرار في النقل عن الغرب وشرحه وعرضه والتأليف فيه والتعلم منه إلى ما لا نهاية هو إغفال لدرس القدماء، في حين مازلنا نعيب على أنفسنا أننا لا نترجم بما فيه الكفاية، ولا يخطر في الذهن سؤال: متى يبدأ الإبداع؟

- تحت عنوان "الغربويّة ونقد لا نحن" يناقش الباحث الكندي في جامعة مونريال غي لانو ما يسميه بـ «التيار الغربَوي» الذي نشأ في الغرب ومارس نوعاً من النقد على السلطات المعرفية والسياسية. وقد تعرض الكاتب للغربَوية كمفهوم وسلوك في الوقت نفسه ينظر إليها باعتبارها ظاهرة تأثُّر في مثقفين من شرائح واتجاهات فكرية متنوعة بالتحوُّلات التي طرأت على السلطة الرأسمالية في أوروبا والولايات المتحدة ابتداءً من النصف الثاني للقرن العشرين وإلى يومنا هذا.

- "الغرب في خواتيمه" دراسة للباحث الإيراني محمد علي توانا، أجرى خلالها مراجعة تحليلية معمَّقة لنظرية نهاية التاريخ من وجهة نظر إسلامية. يدخل الباحث على هذه القضية من خلال سؤال ثلاثي الأضلاع: كيف ستكون نهاية التاريخ؟ هل تتجه البشرية نحو التكامل؟ أم أنها تسير في تجربتها نحو الفشل؟

- الباحث والأكاديمي المغربي جميل حمداوي كتب بحثًا بعنوان "استغراب ما بعد الغرب" يتناول فيه ظاهرة التفكيكية كتيار فكري ذاع أمره في خلال العقود المنصرمة، وكان له أثر بيِّن في تفعيل ساحات التفكير في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية.

- تحت عنوان "حداثة ضد حداثة" كتب الباحث والأكاديمي السنغالي موريس غنينغ حول إشكالية ما بعد الغرب من زاوية نقد الحداثة بأطوارها المتعدِّدة، ولا سيما في طورها الأمبريالي المعاصر. وقد أضاء الباحث على العلاقة الوطيدة بين “الحداثة”(modernité) و”ما بعد الحداثة” (postmodernité)، وهما تيّاران فكريّان غالبًا ما يُصوَّران باعتبارهما متضادَّيْن. إلَّا أنّ التباين المُدَّعى بين هاتين الإيديولوجيتين –بحسب الباحث- هو شكليٌّ فقط، ذلك أنَّهما تسعيان خلفَ الغاية نفسها، وهي تنفيذ المشروع الأمبريالي.

- " ما بعد العالم الغربي" دراسة للمفكر الألماني أوليفر ستونكل، يركز في خلالها على المؤشرات الدالة على ظهور تعددية قطبية في النظام الدولي قد تؤدي إلى إخفاق استراتيجيات الغرب الساعية إلى تثبيت الهيمنة على العالم أو على الأقل التقليل من فاعليتها. وقد أشار الباحث بعمق إلى تداعيات الديمقراطية الرأسمالية وتهافتها، كما بيّن الآثار الناجمة عن التنافس الحاد المفتوح ما بين الولايات المتحدة الأميركية من جهة، والقوى الناشئة، وعلى رأسها الصين، من جهة ثانية.

- تحت عنوان "معضلة الميتافيزيقا وما بعدها" عاين المفكر اللبناني محمود حيدر الاختلالات التكوينيّة في الميتافيزيقا منذ الحقبة الأرسطيّة إلى عصور الحداثة وما بعدها. وفي مسعاه إلى هذه الغاية، يلاحظ الباحث أن من أظهر السمات التي يمكن استخلاصها من اختبارات العقل الغربي، أنه صنع مدائن الحداثة وما لبث إلا قليلاً حتى وقع في أسرها. فالمعاثر التي عصفت بالعقل الغربي في طوره المعاصر ليست حديثة العهد، إنما كانت موصولة بأصلها اليوناني ولم تفارقه قط.

في باب "الشاهد" كتب أستاذ الفلسفة الإسلامية المصري أحمد محمد سالم بحثًا بعنوان "صورة الآخر الغربي في فكر محمد إقبال"، وهو عبارة عن دخول إلى عالم محمد إقبال من خلال نظرته إلى الآخر الغربي، ومتاخمة لآرائه النقدية حول المباني الأساسية لحضارة الحداثة والعيوب البنيوية التي تعتريها.

في باب "منتدى الاستغراب" نقرأ مقالًا للباحث والأكاديمي الألماني وولفغانغ ستريك بعنوان "خواء الرأسمالية الديمقراطية"، يشير فيه إلى أنّ السبب الرئيس للفوضى المتنامية يعود في التقدُّم السريع لـ «العولمة» الاقتصادية الرأسمالية الأمر الذي فاق قدرة المجتمعات الوطنية والمنظّمات الدولية على بناء مؤسّساتٍ فعّالة للحُكم الاقتصادي والسياسي.

في باب "نحن والغرب" كتب الباحث السوري نبيل علي صالح تحت عنوان "نقد الغرب في فكر الطيب تيزيني"، ويسعى من خلاله إلى تسليط الضوء على نقد العمارة الفكرية للغرب الحديث في أعمال المفكر السوري الراحل الطيب تيزيني. يبين الكاتب المنطلقات النظرية التي أسست لنقد البنية الحضارية الغربية عند تيزيني، فيرى أن من أهم استهدافاته الفكرية مناظرة الغرب من موقع بناء وتأطير هوية عربية إسلامية معياريّة قادرة ومالكة لزمام أمورها، وعياً ومسؤوليةً وقدراتٍ وبُنًى نظرية وعملية قابلة للاستثمار الحضاري في علاقاتٍ حيويةٍ وندّيّةٍ مع هذا الغرب.

في باب "عالم المفاهيم" أعدّ الباحث اللبناني خضر إبراهيم حيدر دراسة قدّم فيها عرضًا تحليليًّا لعدد من المفاهيم الأساسية ذات الصلة بمصطلح ما بعد الغرب. وقد اختار الباحث لهذه الغاية المفاهيم والمصطلحات التالية: الغرب ـ وما بعد الغرب ـ ما بعد الحداثة ـ ما بعد الاستعمار ـ  ما بعد الليبرالية ـ ما بعد الأخلاق ـ ما بعد الانطباعية ـ ما بعد البنيوية ـ ما بعد الإيديولوجيا ـ ما بعد العلمانيّة.

في "فضاء الكتب" يقدّم الباحثان الإيرانيان حسين پور أحمدى مبدى وأمير عباسي خوشكار قراءة لكتاب "عالم ما بعد أميركا لفريد زكريا" الذي يتمحور حول خصائص التحوُّلات العالمية الراهنة ولا سيما السياسية والاقتصادية. إذ يرى المؤلف أن ظهور القوى الاقتصادية متمثِّلة بالصين والهند والبرازيل هو من المتغيِّرات الهامة في بنية النظام الدولي، ويضيّق الخناق على الولايات المتحدة الأميركية.

 

ضمن فعاليات الدورة الثانية والعشرين من مهرجان الفنون الإسلامية؛ افتتح سعادة عبد الله العويس، رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، والأستاذ محمد إبراهيم القصير، مدير إدارة الشؤون الثقافية، مدير المهرجان، المعرض السنوي للخط العربي في جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، بمشاركة أحد عشر خطاطاً من الإمارات ودول عربية عدة، وذلك بحضور فنانين ونقاد وإعلاميين.

وتجول العويس والقصير، صحبة الحضور، بين الأعمال الخطية التي تنوعت بين الأصيل، والكوفي، والثلث، وغيرها من الخطوط، وحملت نصوص قرآنية، وشعرية مشغولة بطرق وأساليب مختلفة لافتة، تستند إلى رؤى خطوطية.

وشارك في المعرض أحد عشر خطاطاً، هم: خالد حنيش من العراق، ووليد الشامي من سوريا، وعلي عبد الله من جزر القمر، وخليفة الشيمي من مصر، وحسام عبد الوهاب من مصر، وشيخة الكياني من الإمارات، وعبد الرزاق المحمود من سوريا، ومحمد مختار من السودان، ومريم الصاحي من الإمارات، وعبد الله صالح من الإمارات، وفاطمة جوري من الإمارات.

 

د. كوثر جبارة/ الشارقة

استضاف منتدى البيت العربي الثقافي الكاتب المصري الهامي المليجي والكاتبة سارة السهيل في ندوة تحت عنوان "دور الإعلام والثقافة في مواجهة التطرف الفكري"، والتي نسق لها وأدارها الكاتب والصحفي محمود الداوود.

1261  سارة طالب السهيل

تحدث المليجي في ورقته عن دور الإعلام في مواجهة التطرف قائلا أن التطرف الفكري ظاهرة مقيتة ابتليت بها منطقتنا العربية في السنوات الأخيرة، وأسهمت بدور كبير في حصد أرواح خيرة شبابنا فضلا عن إنهاك اقتصادنا، ما أدى إلى استشراء الكثير من الأمراض الاجتماعية والنفسية في مجتمعاتنا.

ثم عرف المليجي الإعلام وقدم بعض الأمثلة من الإعلام المعاصر ودور وسائل التواصل الاجتماعي في الإعلام ونشر الأخبار، مشيرا إلى انه لا مكان لإعلام حيادي في ظل الواقع الحديث الذي فيه الكثير من التشتيت والمال السياسي والأجندات الواضحة في مختلف وسائل الإعلام، وتم استبدال الحيادية بالمصداقية والسرعة في النقل والوصول إلى الحدث بشكل أعمق.

وأضاف انه في ظل هذا الواقع ظهرت منابر إعلامية تدعم الإرهاب والتطرف بشكل مباشر من خلال:

-  تزوير الحقائق في ظل سرعة وضغط الحياة وعدم وجود وقت للبحث عن مدى دقة المعلومة.

-  تفسير الأحداث بالشكل الذي يدعم التطرف والإرهاب.

- انحراف البوصلة وغياب القضية التي تلتف حولها الأمة.

- التجهيل عبر الإلهاء والتسطيح والتشكيك المستمر.

وقال المليجي انه أصبح بالإمكان تزوير كل شيء من خلال تقنية (Face ID) وهو تطبيق يمكنه أن يركب أي كلام مع أي شخص بالفيديو، إضافة إلى تقنية الفوتوشوب ما يعني أن ما نسبته 40 في المائة من المحتوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي تعتبر غير صحيحة.

وأكد المليجي أن الإرهاب والتطرف في الأساس هو فكر وبالتالي لا يمكن مواجهته إلا بالفكر، لأن الوسائل الأخرى من أمنية وعسكرية قد تخفف منه أو تحاصره لكنها لا تقضي عليه.

وأضاف المليجي أن الإعلام يتميز بأنه متاح للجميع على خلاف الكتب والصالونات الثقافية التي ينحصر روادها على النخبة.

ثم تحدث المليجي عن آليات الإعلام ومنها: الانتقال للإعلام الرقمي غير التعليمي، والتمويل، ومعرفة العدو، والعمل على الأرض خارج المكاتب، والإحلال والتجديد.

وختم المليجي محاضرته بقوله أن أي عمل إعلامي لا تسبقه فترة كافية من الدراسة والبحث وتسانده مراكز دراسات متخصصة لن يصل إلى الهدف المطلوب.

من جانبها تحدثت الكاتبة سارة السهيل فعرفت في البداية معنى التطرف في اللغة ومن حيث الفكر إذ انه يتحول من فكر إلى سلوك وتطبيق، واستعرضت ظاهرة العنف والتطرف عبر العصور والحضارات، واستدلت من  بعض ما يجري من أحداث في بعض دولنا العربية، وامتداد ظاهرة التطرف منذ الطفولة، ونظرية الفطرة على العنف وصيغة أن الإنسان أصل الشرور، مؤكدة انه لمواجهة هذا الفكر إعلاميا وثقافيا لا بد من عمل دراسات اجتماعية ونفسية وكذلك ضرورة تعديل مناهج التعليم وتغيير لغة الخطاب الديني المتشدد والعودة إلى أصول الدين الوسطي كما نزل، مع ضرورة الانفتاح على الأمم والثقافات وعدم الانغلاق.

وأكدت السهيل على ضرورة أن يكون للأهل دور مع أبنائهم لاحترام قوات الأمن، لان الأمن أساس حماية الأوطان، كما تحدثت عن دور المرأة في مواجهة الإرهاب وضربت أمثلة على ذلك.

وأشارت إلى بعض الوسائل التي يستخدمها الإرهابيون في جذب الشباب من خلال القوة الناعمة وتوظيف القدرات الثقافية والسياسية للتأثير في السلوك والوعي لدى الأشخاص لتغيير سلوكهم.

ودعت السهيل إلى ضرورة تدريس التربية الوطنية والتمسك بالوحدة الوطنية، وقالت: إن على المؤسسة التربوية والتعليمية أن تعالج أية اختلالات أسرية في عملية التربية الأولى عبر تطوير مناهج تغرس قيم الانتماء للقيم الاجتماعية الوطنية، بجانب تعزيز ثقافة الاختلاف والتعايش مع هذا الاختلاف واحترامه.

وقدمت السهيل بعض المقترحات لمكافحة التطرف الفكري بتظافر سلاحي الثقافة والإعلام مثل:

- دعوة المؤسسات الثقافية والمجتمع المدني للقيام بدور مهم في إحداث تغيير ثقافي في الأنماط التراثية الفكرية المنغلقة التي تمنع الشباب من الانفتاح.

- التوسع في إقامة اللقاءات الثقافية والفنية والرياضية  بين الشعوب العربية ونظرائهم في العالم، دون أن تقتصر اللقاءات على النخب.

- على الحقل الإعلامي بذل أقصى جهده لمحاربة خطاب الكراهية والعمل على تقديم خطاب الحب والتسامح وقبول الآخر.

- دعوة المفكرين والأدباء والفنانين في مختلف مجالات الفنون للمشاركة الفعالة في حرب مناهضة التطرف الفكري، عبر استضافتهم في لقاءات جماهيرية.

- دعوة المؤسسات الثقافية العربية لإنتاج أعمال درامية عربية مشتركة تعزز قيم الانتماء وتنفتح على الآخر.

وتطرقت الندوة إلى العديد من القضايا الإعلامية والثقافية من خلال النقاش الذي دار  بين الحضور والمحاضرين.

وبعد ختام الندوة قام رئيس منتدى البيت العربي الثقافي صالح الجعافرة بتكريم المحاضرين وتقديم درعين لهما باسم المنتدى.

 

سارة السهيل

 

عقد المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح، ندوتة الإليكترونية الخامسة بمساء الأحد 8 ديسمبر 2019، ناقشت موضوع "الزمن في السينما والمسرح"، شارك فيها الفنانة زوهاد ضيفلاوي من تونس، الكاتب الروائي مصطفى لغتيري من المغرب، الفنانة سعاد خليل مت ليبيا، د. رباب حسين من مصر ، الفنان اليمتي يوسف هبة من الجزائر، الكاتبة السورية ايناس عزام من برلين و الفنان متصور عبدالغني من اليمن، حيث ادار الندوة من باريس السينمائي اليمني حميد عقبي ـ رئيس المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح.

تميزت النقاشات بالتنوع والعمق وإليكم ملخصا مختصرا لأهم الطروحات.

افتتح حميد عقبي هذه الندوة الخامسة مستعرضا أهمية الموضوع ومرحبا بالمشاركين والمشاركات وقال في مداخلته : ــ نحن في تناولنا لموضوع الزمن في السينما والمسرح فالنقاش يقودنا إلى الكثير من العناصر الدرامية لبناء أي عملا فنيا، فأي فكرة ونص ومن الكلمة الأولى لأي مشروع فني فنحن نطبع لحظة زمنية وأنا أميل لرؤية المخرج السينمائي الروسي أندرية تاركوفسكي الذي يرى أن السينما وأي فن هي نحت الزمن، فالشخصية والأماكن التي يبدأ بتخيلها ثم برسمها الكاتب أو السيناريست تعني لحظات زمنية فحيث يصف شخصيته شابة أو صغيرة وأي صفة للمكان لا يمكن أن يكون دون وصف زمنه، فأي حدث نصفه بالنهاري أو الليلي ونصف الفصل والموسم والأجواء حتى تلك الأعمال المتخيلة والفنتازيا فالزمن يظل أحد عناصرها بغض النظر في التلاعب به أو القفز عليه أو تجميده وهدمه، مشروع أي فيلم أو مسرحية قد يعبر عن الزمن بعبارات بسيطة وعند التنفيذ فهذا يعني توفر تقنيات وأدوات وتجهيزات كالأضاءة ونوعية العدسات والمرشحات وغيرها وتعني أيضا كلفة إنتاجية وحتى في المشاهد الداخلية فهي أيضا بحاجة لوعي إبداعي وهنا أي خيارات لأي حدث نهاري أو ليلي ــ داخلي أو خارجي ــ صيفي أو شتوي يجب أن يحمل الحدث دلالات درامية وقد تتفجر دلالات جمالية وميتافيزيقية مهمة وخطيرة متى كان لدى المخرج قدرات إبداعية وحساسية فنية لعنصر الزمن وبقية العناصر الدرامية.

ثم كانت مداخلة من الكاتب الروائي المغربي مصطفى لغتيري، تحدث مؤكدا على أهمية الزمن ووجود بعض الاشكاليات في فهمه والتعامل معه وقال :ــ يوجد تقاطعات عدة مهمة في التعامل مع الزمن في السينما والمسرح حيث توجد عدد وأنواع من الأزمنة وبصفتي كاتب روائي سأتحدث عن الرواية والزمن فيها مثل الزمن الواقعي والزمن الكرونولوجي حيث تكون البداية من نقطة معينة لينتهي في نقطة معينة، وأظن أنه زمنا وهميا ثم هنالك الزمن النفسي، أي أن الكاتب يستحضر عدة أزمنة في مخيلته وهو أيضا يتميز بتداخل الأزمنة حيث أن لحظة الكتابة تحضر في الذهن عدة أحداث من الواقع أو الماضي وربما المستقبل، كذلك يوجد تمايز للحكاية كما هي في ذهن الكاتب وزمن كتابتها وهذا علينا أن نضعه في الأعتبار.

كذلك في السينما هنالك من يستخدم الزمن الكرونولوجي أو يعكسه كذلك توجد روايات تكون البداية من لحظة النهاية ثم يحدث التطوير ونستكشف الأحداث لنصل إلى البداية وقد نلجاء إلى الفلاش باك للتذكر والاستحضار أي أن التعامل مع الزمن فيه اشكاليات متعددة وليس بسيطا، ومن مميزات الرواية الحديثة قدرتها وتنوع الأساليب والتقنيات الناتجة عن الوعي بالزمن وأهميته.

الكثير من الروايات تحولت إلى أفلام لذلك نجد تطور بالوعي بالزمن، حيث تم تخطي الأنماط الكلاسيكية القديمة، ثم تحدث لغتيري عن تجربته الروائية واستعرض عددا منها وكيف تعامل فيه مع الزمن.

ونوه أن الكاتب الجيد والمبدع هو القادر على التحكم وقيادة الأحداث وهو من يدرك أهمية كل لحظة زمنية وتأثيرها النفسي وتوليد مفارقات وعناصر تشويق ودلالات فنتازيا وميتافيزيقيا واستثمار كل التقنيات بشكل إبداعي وأن الزمن هو البطل الحقيقي وهو سيد المواقف الذي يجب عدم نسيانه.

ثم تحدثت الروائية السورية ايناس عزام من برلين، وأكدت على أهمية الموضوع وقالت : يوجد اتجهين للزمن (اتجاه شكلي يتضح من خلال بين زمن الحكاية والسرد ويُكشف عنه بعدة تقنيات مثل علاقة الشخصية بالمكان فالزمن يشير لحالة الصيرورة والتحول ويكون الزمن في شكل الحدث الذي يقود إلى الصيرورة بغض النظر عن نوع الزمن وكذلك اتجاه الزمن الموضوعي).

واشارت عزام إلى أن الزمن هو العمود الفقري للرواية كونه يكشف عن تشكيل بنية النص والتقنيات المستخدمة فيه، ولهذا يعد القص من أكثر من أكثر الفنون التصاقا بالزمن، والرواية هي فن زمني والزمن الروائي هو تعبير عن رؤية أي رؤية الكاتب تجاه الكون والحياة وكما نعلم توجد أنواع للرواية فهي تقليدية تتبع خطوط زمنية سببية ولكن الروايات الأكثر حداثة تجاوزت هذا وأصبح يوجد تعامل مع زمن داخلي يعتمد على خيال الكاتب وهو نفسي وذاتي أكثر منه منطقي حيث تعتمد تشظي الزمن وهذا النوع بات أكثر معاصرة ونجد أن القارئ قد يواجه بعض المطبات فقد يتسم الأسلوب بالشعرية واتجاهات مختلفة متداخلة وصعوبة الامساك بخط زمني معين.

تقنيات الزمن يمكن تلخيصه في طريقة السرد ولكل كاتب أساليبه فهناك من يستخدام الإيقاع السريع ومن الملاحظ التوجه لتقليص الخطابة والمونولوج والتوجه للمعاصرة.

 

ثم تحدثت الفنانة المسرحية الليبية سعاد خليل، وأكدت في بداية حديثها أن العمل الفني بالمسرح أو السينما قد يعتمد على نص ومصدر أدبي وهنا خروج النص من يد كاتب مثقف ومبدع يمتلك الخيال والخبرة والتجربة سيمثل نقطة أساسية مهمة كونه سيكون واعيا ومدركا لخطورة عنصر الزمن وارتباطه بعنصر المكان حيث سيرسم لنا فترة تاريخية ماضية أو حاضرة أو مستقبلية أو يجمعها كلها معا، فهنا أيضا نوعا من التوثيق وبعدها تأتي قراءة وفهم ورؤية المخرج لتضيف أو تقدم وتناقش وتعرض الشخصية والزمن وفق نسق إبداعي مسرحي أو سينمائي.

ونوهت خليل إلى أن الأفلام القديمة لها مميزات وتدل على ذلك العصر فحركة أي شخصية وملابسها والأماكن تحمل إيقاع وعبق ذلك العصر، نحن في هذا الزمن حدثت تطورات ومتغيرات انعكست على طريقة حياتنا فكرا وسلوكيات وعادات حياتية، هنا أيضا لو درسنا الممثل وحركاته وأساليبه هذا أيضا حدث فيه متغيرات.

كما تحدثت خليل عن تداخل الفنون ببعضها اليوم وهناك من يوظف مشاهد سينمائية بالمسرح تأتي كأنها فلاش باك أو للانتقال من زمن إلى اخر، لكنها ترى أن قوة المسرح وسحره تنبع من المواجهة مع الجمهور وضرورة أن يقتنع الجمهور بالعرض من خلال الأدوات المسرحية وخاصة الممثل، فالمسرح يمتلك القوة في رسم اللحظة الزمنية وحفرها فكل ظل وضوء ونفسّ وحركة وعبارة لها دلالاتها وأبعادها وتجسيد لحالات مختلفة قد تكون أحداثا متداخلة ومتشابكة، فالزمن هنا يقود المتغيرات ويصنعها.

ثم تحدثت الفنانة التونسية زوهاد ضيفلاوي من تونس، وقالت أن للزمن مفهوم فكري وجمالي وفلسفي للزمن في السينما والمسرح، طبعا يوجد اختلافات خاصة أن زمن التلقي يختلف في المسرح عنه في السينما، كل فن يتعامل بتقنياته مع الزمن وفي المسرح توجد صعوبات عدة فهناك مواضيع حساسة بحاجة إلى إبداع وذكاء كوننا مع عرض حي مع الجمهور.

كما تناولت أن خرق وتفكيك الزمن أصبح يشاهد على المسرح والأفلام، فهناك نزعة لكسر المنطق وتجاوز الحدود، ثم تطرقت للحديث عن أنواع الزمن بحسب وجهة نظرها للزمن الفلسفي والدخول إلى عمق الإنسان الحسي والداخلي والمتعلق بالذاتية، ثم الزمن السردي المرتبط بالان وهنا وقد نوغل في البعد خاصة عند التعرض لأعمال اسطورية.

كما تحدثت عن ضرورة فهم الممثل للزمن فبعيدا عن الأحداث فاي شخصية لها تاريخ وعمر وزمن محدد وكل ما يمر بالشخصية أو يكون معها يوجد إيقاع زمني لكل شيء، مثلا يجب أن نأخذ فرضية الزمن من خلال الديكور.

إذن الزمن لا يتجلى فقط في الأحداث والفعل بل هو يتجسد في المشهدية وفي الصورة في السينما والمسرح والفنون تتجاوز التقليد ومن ثم اللامحدود والفن المسرحي هو أبو الفنون وفن الإيقاع أي إيقاع صوتي وحركي وبصري لذا يستفيد من كل الفنون ويقدمها بنكهته الخاصة ومذاقه السحري والخالد.

ثم تحدث حميد عقبي ـ مدير الندوة معقبا على المداخلات السابقة منوها أن هذه الندوة الفنية تتسم بمشاركات مبدعات من عدة دول ومختلف المجالات مما يعطي لها طابعا خاصا ومميزا، ثم تحدث عن خاصية الزمن في السينما وقدرتها في خلق حالات مثل توقف الزمن واطالة اللحظة لخلق تأثيرات نفسية وقد تكون حكاية الفيلم لحظات قليلة يتم عرضها بزمن أطول مثلا شخص في اللحظات الأخيرة من عمرة يستعرض شريط حياتة المتخمة بالمفارقات، كما أن هنالك تعامل مختلف في السينما السريالية والتجريبية والشعرية وأفلام الخيال العلمي والفنتازيا، فنحن هنا مع زمن يفجر الصدمة ويقودنا لدلالات ميتافيزيقية ونفسية وروحية أكثر من مجرد نسق حكائي بأزمنة فقد نخرج خارج نطاق الزمن ولا منطق يحكم الأحداث التي تحاول هدم المعنى الواضح بحسب السينمائي الشاعر جان كوكتو فالسينما شعرية بتدفق سيل من الصور التي تأتي من ذهن ودواخل الفنان ومتى أصبح لها مفهوما واضحا تفقد شعريتها كفن ساحر.

كما أن السينمائي الروسي اندرية تاركوفسكي يميل إلى خلق اللقطة (الهايكو) فهي لقطة ومشهد ينحت في كل لحظة لحظة زمنية مكانية شعرية تتضافر فيها شحنات ميتافيزيقية وروحية وقد يهدم الحدود المكانية في أي لحظة فالهدف ليس الحكاية بحدودها الزمنية وعناصرها الدرامية بقدر خلق سحر صوري تشكيلي صوفي روحاني وهنا أيضا نزعة للطبيعة وتأثره بالسينما اليابانية وخلق قداسة روحية خاصة.

كما تحدث عقبي عن أهمية أن يُحس الممثل بالزمن فلكل لحظة زمانية إيقاعها وروحها الخاص فمشهد يصور بالشروق يختلف عن مشهد بالظهيرة والذين تتشابه ايقاعاتهم فهذا يعني ضعف وهنالك أفلام بها أحداث متشابكة مع أمكنة وأزمنة والأمر فيه كلفة إنتاجية وإبداع والذين يهربون إلى الاستديوهات الداخلية والثرثرة فالنتائج بطبيعة الحال لن تكون مدهشة.

كما تحدثت الكاتبة المصرية د. رباب حسين من القاهرة، حيث طرحت عدة نقاط معتبرة أن زمن عنصر مهم في الحبكة وهو كذلك يكمل المكان وعدة عناصر وهنا لابد أن نُحس أيضا بإيقاع كل لحظة وكذلك تلعب الثقافة والعادات دورها فلكل حقبة تاريخية زيها وملبسها وتفاصيل مكانية متميزة والعلاقات بين كل الأفراد والأماكن والأزمنة.

ونفهم من كلامها أن هناك حكايات تولد بزمن ما كبعض العادات عند الفراعنة مثلا موت ملك أو مولد ملك وكذلك في أغلب الحضارات نشأت ملاحم وأساطير مع نشوب حروب أو نهايتها أو حدوث كوارث كونية، ولدى كل شعب وحضارة تواريخ وأزمنة ولحظات من الأزمنة مقدسة.

كما طرحت عدة أسئلة التسلسل الزمني للحبكة بشكل منطقي أم تفتيته وللذين يستخدمون الفلاش باك بشكل اعتباطي دون وعي لخطورته وفاعليته فهم يضعفون أعمالهم.

وبحسب وجهة نظرها فالأسراف في الفلاش باك قد لا يخدع المتفرج بأحداث لا علاقة لها أو ضخ معلومات وحشو ممل أي أن أي استرجاع لزمن وحدث ما يجب أن يعطي دلالات جمالية وفنية وتكرار مشهد ما من الماضي بنفس التفاصيل والأسلوب والمحتوى يعد مضيعة لوقت الجمهور وسخرية منه.

تحدث أيضا الفنان اليمني يوسف هبة من الجزائر، وهو يرى أن الأدوات التقنية بيد المخرج المسرحي أو السينمائي سلاحا دو حدين فهو قادر أن يرسم بها الزمن ويحركه وقد تحدث النكبة في حال فشله، المكملات وأشياء بسيطة مثل المؤثرات الصوتية يمكن أن تخلق حالة زمنية خاصة مؤثرة ولا يمكن فصل الزمن عن المكان فنحن مع معادلة يصيغها المبدع.

تعددت التعقيبات والمداخلات ويمكننا أن نخرج بعدة نقاط مهمة

نوهت الندوة لأهمية عنصر الزمن كأحد أهم العناصر الدرامية الديناميكية ويستدعي هذا أن يعي المخرج السينمائي والمسرحي بخطورتة ويسأل نفسه الكثير من الأسئلة مع كل حدث وحالة ولحظة زمنية فلا شيء يأتي صدفة دون وعي.

حدثت وتحدث تأثيرات متبادلة بين الأدب والسينما والمسرح بما يخص تقنيات السرد والزمن وتوجد نزعة عصرية جديدة كسرت الكثير من التنظيرات والقواعد الكلاسيكية.

السينما والمسرح من الفنون الإبداعية المهمة التي وثقت وتوثق أزمنة ولحظات حياتية وتورشف ثقافات وأمكنة ويظل لكل مخرج اسلوبه وهناك من يعكس الظاهر من الجغرافيا والزمن لكنه يغوص في النفس الإنسانية ويصبغ عليها ذاتيته وفلسفته.

يوجد قصور لحد التخلف العربي بما يخص أفلام الخيال العلمي الخارقة للزمن ومن أسباب هذا الكلفة المادية وكذلك التقنية العالية لهذه الأفلام.

تم مناقشة قدرة المسرح الخلاقة وأن المسرح العربي يواجه تحديات جمه ولذلك يتحمل الممثل في أغلب الأحيان جهدا مضاعفا وكبيرا في كل مواجهة مسرحية والممثل المبدع يعكس حالات زمنية متعددة وقد لا يجد التقنية الداعمة وهو من يحاسب عند أي فشل.

اوصت الندوة بضرورة مناقشة موضوع الزمن وأن يهتم النقد وأن يتعمق في جوهر الأعمال الفنية ولا يكتفي بالوصف الشكلي.

ثم ختم حميد عقبي الندوة شاكرا كل المشاركات والمشاركين منوها أن موضوع الندوة السادسة سوف تتناول الحوار في السينما والمسرح وقال عقبي : نعتبر اقامة خمس ندوات أمرا مهما وحيويا خصوصا أنها تكتسب الجدية والمتابعة وهنا يؤكد المنتدى العربي الأوروبي للسينما والمسرح أنه يواصل بخلق مبادرات وبرامج وملتقيات تحاول أن تمد الجسور الفنية وبغض النظر عن ضعف الامكانيات وقلة المال إلا أن السمعة التي يتمتع بها المنتدى وما يحققه يأتي بفضل الشراكات الإبداعية وانفتاحه ليكون فضاءً إبداعيا للجميع وهو يرحب بالجميع أيضا.

 

متابعات ثقافية ــ باريس

 

بانوراما من الفنون والتعبيرات الثقافية... وتكريمات لعدد من المشاركين..

عدد من الفعاليات الثقافية والفنية تعمل على تنسيقها وتنظيمها الجمعية التونسية للثقافة والتضامن بين الشعوب وذلك بمشاركات وطنية وعربية ودولية في الشعر والثقافة والأدب عموما وفي عذا السياق اختتمت منذ أيام قليلة فعاليات الدورة الخامسة للمهرجان  الدولي للشعر لهذه الجمعية التي ترأسعا الشاعرة والمترجمة فاطمة الماكني التي حدثتنا عنها كالآتي "...

1258 تونس

أسدل الستار علي فعاليات المهرجان الدولي للشعر والفنون في دورته 5 وهو من تنظيم الجمعية التونسية للثقافة والتضامن بين الشعوب بالتعاون مع وزارة الشؤون الثقافية والمندوبية الجهوية للثقافة بولاية تونس والمدرسة الطبية السليمانية ودار الثقافة شكري بلعيد بجبل جلود دريم آرت اكاديميالتي انتظمت خلال أيام 22-23-24  من نوفمبر 2019 وذلك تحت شعار :"الفن يوحد الشعوب " ..فكان الافتتاح يوم 22 نوفمبر 2019 : بالمدرسة السليمانية مع تنشيط لفرقة سان رايز للفنان ايمن جمعة من أمام جامع الزيتونة في إطار السياحة الثقافية مع مواكبة لقناة نسمة ،،قناة حنبعل، الاذاعة التونسية الثقافية واذاعة جوهرة fm بعدها التحقنا بالمدرسة السليمانية للقراءات الشعرية من تنشيط الشاعرة سنية مدوري مع الشعراء الروائي والشاعر التونسي المتميز الاستاذ يوسف رزوقة ، الشاعر خوليو بافانيتي سيزار من اسبانيا، الشاعرة آمنة الوزير، الشاعر احمد محمد قنديل والشاعر معز ماجد ثم عرض لفرقة سان رايز بالمدرسة السليمانية ثم تم تكريم الإعلامي القدير صالح بيزيد. ..في المساء حفل موسيقى بمؤسسة رعاية المسنين الصادق إدريس بقمرت مع الفنان مروان الصكلي..يوم 23 نوفمبر 2019 : ورشات رسم للأطفال ومطالعة بالتوازي مع ورشة تصوير فوتوغرافي متنقلة مع التركيز على الجانب المعماري... في المساء بدار الثقافة شكري بلعيد بجبل جلود أمسية شعرية من تنشيط الشاعر لطفي عبد الواحد اثثها الشعراء: بسمة المرواني ، سنية مدوري، انابيل فيلار،لطفي عبد الواحد مراوحة موسيقية ثم العودة للقراءات الشعرية للشعراء مع الشاعرة حورية ترباح :رفيقة عيادة،فتحية برور، سعاد حجري ونعيمة الغربي تم بعدها تكريم الإعلامية وحيدة المي. .يوم 24 نوفمبر 2019 : أعتذر الروائي بلكبير بومدين عن الحضور لأسباب صحية وكانت الندوة عن التجربة الشعرية والنقدية للدكتور الشاعر احمد زنيبر من إعداد وتقديم الأديبة الثريا رمضان وتم تكريم الإعلامي محمد بن رجب قدمته الشاعرة فاطمة الماكني مع مداخلة للشاعر لطفي عبد الواحد وكان إختتام المهرجان بتوزيع الشهائد على المشاركين وبدرع للمكرمين.في المساء جولة سياحية لمنطقة سيدي بوسعيد وقرطاج. يوم 25 رجع الضيوف لبلدانهم...".

دورة جديدة وفعاليات ثقافية وفنية وشهرية وفق برنامج متنوع فيه أسماء بأتشطتها الشعرية والنقدية والموسيقية مع تكريم فيه عرفان بالمسيرة الأدبية والثقافية وحضور آخر لمشاركين من خارج تونس دعما للقاء والحوار والتواصل في مجالات الثقافة والفنون والابداع..

 

شمس الدين العوني

 

صدور الترجمة العربية لكتاب "عن الشر" للفيلسوف والناقد البريطاني تيري إيغلتون ومن ترجمة عزيز جاسم محمد أستاذ مساعد في كلية الزهراء للبنات – سلطنة عمان

صدرت حديثاً عن دار نينوى للنشر والتوزيع في دمشق الطبعة العربية من كتاب "عن الشر" الذي يتحدث عن الشر الذي تفشى وجوده في عصرنا الحالي، وبدا للفرد معنى الشر أكثر مادة للتداول. لقد تناول فكرة الشر الكثير من النقاد والفلاسفة المعاصرين ونرى إيغلتون قد تناول توضيح تصوّرهم  كلاً  من منظوره الخاص، معتبراً أنهم قاموا بوضع الشر بين القضبان إذ انتفض إيغلتون مطلقاً سراحه من خلال  التصريح علانيةً بأن الشر هو العمل الذي ينتج من دون سبب تاركاً وراء ظهره المفهوم الشائع لفكرة الشر بأنه السبب وراء كل الرغبات والشهوات البشرية على الأرض. وبما أن إيغلتون لاهوتي ماركسي يحاول أن يخلط بين هذين التيارين المتناقضين، لم يخلو "عن الشر" من تلك المهمة التي يتبناها إيغلتون في معظم كتبه الفلسفية.

1254 تيري إغلتون

يحتوي الكتاب على شرح متقن لمفهوم الشر من وجهة نظر نفسية ولاهوتية وفلسفية وسياسية، يجمع فيها تيري إيغلتون مفهوم فرويد لدافع الموت والمفهوم اللاهوتي للخطيئة الأصلية. 

يذكر أن تيري إيغلتون هو أحد أهم النقاد الماركسيين والكتاب في النظرية الأدبية. له أكثر من 40 كتاباً نقدياً. وعمل إيغلتون قبل ذلك أستاذاً للأدب الإنجليزي في جامعة أكسفورد وجامعة مانشستر وهو حالياً أستاذ الأدب الإنجليزي في جامعة لانكيستر، وأستاذ زائر في جامعة أيرلندا الوطنية في غالواي. بينما يعمل مترجم الكتاب عزيز جاسم محمد حالياً استاذاً مساعداً في الأدب والنقد الانجليزي الحديث في كلية الزهراء للبنات – سلطنة عمان وله العديد من الابحاث في مجال النقد الادبي وهو مؤلف كتاب “A Contemporary Shavian Manifesto” ومحرر كتاب “A Short Way to Short Story”  وله مسرحية مترجمة بعنوان "الحلول الأخيرة" قبلت للنشر في دار الشؤون الثقافية العامة التابعة لوزارة الثقافة والأعلام العراقية. 

 

صدر للباحث والمترجم سعيد بوخليط، عن عالم الكتب الحديث، للنشر والتوزيع، بالأردن، عمل جديد، تحت عنوان: إيحاءات قِرائية وحوارات نصية.

تضمن الكتاب مقالات ومقاربات ودراسات تناولت من جوانب مختلفة نصوصا سردية روائية وقصصية، إلى جانب انشغالات بحثية فكرية.

هي تأويلات أوحى بها شغف القراءة العاشقة، مثلما تبدى الأمر؛ هنا مع بعض نصوص صنع الله ابراهيم، عبد الرحمن منيف، فاطمة المرنيسي، فؤاد العروي، تشي غيفارا، جوزيف كيسيل، يوسف زيدان والفيلسوف الماركسي لوي ألتوسير؛ من خلال استحضار بعض عناوين كتاباتهم:

1255 سعيد بوخليط

برلين69، لوعة الغياب، هل أنتم محصنون ضد الحريم؟، حكايات المهبول، يوميات دراجة نارية، في سوريا، جوَّنتنامو، ثم البيوغرافية التي حملت عنوان المستقبل يدوم طويلا حيت روى ألتوسير تفاصيل وحيثيات خنقه لزوجته إيلين حتى الموت بعد أن انتابته وفي أوج عطائه المعرفي؛ بكيفية غير متوقعة؛ حالة ذهانية من الخبل والجنون.

أيضا احتوت صفحات الاصدار؛ دراسات تعريفية مقتضبة أو تأملية؛ انصبت على موضوعات من قبيل:

حديث عن أهم المراحل الحياتية والعلمية لسوزان باشلار ابنة الفيلسوف والعالِم غاستون باشلار، ثم السجال والجدال الذي أثارته صورة اكتشفت صدفة للشاعر أرثر رامبو في مدينة عدن تعود إلى أواخر القرن التاسع عشر، وتأملات في جدوى الأدب ارتباطا بسياق زمن صنمية الاستهلاك السلعي جراء زحف منظومة العولمة، وممكنات حضور الشعري ''بيولوجيا" إن صح التعبير بين طيات اليومي، وكذا طبيعة العلاقة التي جمعت بين الشاعر محمود درويش والقائد ياسر عرفات، ثم مدى تخلص الكاتب والروائي سلمان رشدي من عقدة مُؤَلَّفه آيات شيطانية، والحديث عن أسس النظام الابستمولوجي للمفكر العراقي علاء الدين صادق الأعرجي وهو يطرح ثانية إشكالية النهضة العربية. وأخيرا التساؤل؛ عن حدود وعينا بمسؤولية ثقل الارث النظري والمنهجي والرؤيوي الذي تركته الراحلة الكبيرة فاطمة المرنيسي!

                                     

عمان / الأردن

 

1250 انطوان قزي 1"صحافي العام لإنجاز مدى الحياة"

Lifetime Achievement Award

منحت  رئيسة حكومة نيوساوث ويلز غلاديس بيريجكليان رئيس تحرير جريدة "التلغراف" الأسترالية  الزميل أنطوان القزي درع صحافي العام لإنجاز مدى الحياة وهي أرفع جائزة حكومية في الحقل الإعلامي.

وتسلم القزي الدرع من وزير التعددية جيف لي ممثلاً رئيسة الحكومة بحضور النائبين وندي ليندساي ومارك كوري وعدد كبير من وسائل الإعلام الإثنية  واكثر من ٣٥٠ شخصا.

1250 انطوان قزي 2

 

رواق علي خوجة بالمهدية فضاء للمعارض الفنية التشكيلية ولتعلم فنون الرسم من قبل الأطفال والمولعين بالتلوين ومشتقاته والهواة كذلك ولكن الأمر لا يقف هنا فالفضاء بادارة الفنان محمد أكرم خوجة يقترح عددا من الفعاليات والأنشطة الثقافية والفنية دعما ومساهمة في النشاط الثقافي بالمهدية.

وفي هذا السياق ينطلق بداية من يوم الخميس 5 ديسمبر الجاري المعرض الخاص للفنان التشكيلي خالد عبيدة بعنوان "خط الترحال 2" وذلك ضمن مشروعه الثقافي الذي يقدمه في عدد من الجهات بتونس من خلال معرض متجول وتواصلا مع جمهور الفنون التشكيلية ودعما لعلاقة مميزة مع المتلقي حيث الفن هو هذا الترحال المفتوح على الممكن من الأمكنة والمتلقين تذوقا وتأملا ووعيا..بالحوار...وبالمناسبة هو يقول "...  وأهم ما كنت أبحث عنه في ترحالي هذا هو اللقاء والحوار ... هو الحياة النابضة من كلمات وعيون الآخرين.ومع كل نقاش جديد مع الطلبة أو أساتذة الفنون تتجدد طاقتي لأواصل المشوار... فانتظروا غدا صور المعرض برواق علي خوجة بالمهدية واللقاء مع طلبة وأساتذة المعهد العالي للفنون والحرف بالمهدية...".

كما يشهد الرواق لقاء ثقافيا شعريا حيث يقدم الشاعر كمال الغالي عمله الشعري الممهور ب"شك ّ جميل" وذلك يوم السبت 7 ديسمبر 2019 انطلاقا من الساعة الرابعة والنصف مساء ويذكر أن الشاعر كمال الغالي يستضيف صديقه الشاعر الطيب بوعلاق ..

و تتنوع فعاليات الفضاء المذكور حيث شهد رواق الفنان التشكيلي الراحل علي خوجة بالمهدية مؤخرا افتتاح معرض فني لمجموعة " اتجاهات " وذلك بمشاركة عدد من الفنانات منهن ايمان عبد اللطيف حسين ودرة علول وسنيا الفارسي وعواطف منصور ونادية الشرفي وأنيسة مجبري وزينب غربال...و قد تنوعت اللوحات الفنية والأعمال المعروضة ضمن الرسم والسيراميك والزجاج والفوتومونتاج...تزور الرواق فترى الفن في تجلياته من أعمال ومعارض ونشاط ورشوي وأطفال في خطى التلوين الأولى ..رواق وفضاء وعصارة عمل ونشاط واصرار على حفظ الذاكرة والمسيرة ومجال للقول بالفن كعنوان لافت في حياة المهدية وتونس والناس..الرواق يشرف عليه ابن الفنان الأستاذ والفنان محمد أكرم خوجة وهذا الفضاء بما يقدمه من نشاط وبالنظر لمسيرة صاحبه الفنان الراحل علي خوجة يستحق دعما حتى يواصل نشاطه واسهاماته في المشهد التشكيلي الوطني.تزور الرواق فترى الفن في تجلياته من أعمال ومعارض ونشاط ورشوي وأطفال في خطى التلوين الأولى ..رواق وفضاء وعصارة عمل ونشاط واصرار على حفظ الذاكرة والميرة ومجال للقول بالفن كعنوان لافت في حياة المهدية وتونس والناس.. في هذا الهدوء "المهدوي" وغير بعيد عن موسيقى البحر وجمال الميناء وسكينة المقبرة المطلة على البحر..في هذا المكان الرائق كانت لمسات الفنان التشكيلي الراحل علي خوجة صاحب التجربة والخصوصية الفنية الجمالية حيث الأثر من الأعمال الفنية بما يشبه الفكرة الجمالية المفعمة باللون وموسيقى جاك برال الباذخة..علي خوجة التجربة والمسيرة والأثر..من هنا لمعت فكرة المواصلة..هو الفتى الفنان الذي سار على الخطى ليظل الرواق حاضن فن ومواصلة ..و هكذا ظل رواق علي خوجة مجال ابداع وابتكار وحراك فني تشكيلي وتعلم واكتشاف مواهب وباشراف وادارة من قبل الفنان التشكيلي محمد أكرم خوجة..هذا الفتى الذي نهل من مدرسة الأب..انه فضاء الفنون والثقافة رواق علي خوجة المفتوح على ممكنات الابداع المتعددة.

 

شمس الدين العوني