كشفت مؤسسة الشهداء الحكومية عن وجود أكثر من 125 مقبرة جماعية في العراق لضحايا العمليات الإرهابية التي نفذها تنظيما القاعدة وداعش منذ عام 2003.

وقال مسؤول دائرة المقابر الجماعية في المؤسسة ضياء كريم في تصريح لـ"راديو سوا" إن هناك مواقع تضم أكثر من مقبرة جماعية مثل موقع سبايكر الذي يضم 14 مقبرة، وموقعين في الحويجة يضمان 36 مقبرة جماعية.

ووجه كريم نداء إلى الحكومة العراقية والمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية لدعم الجهود لفتح هذه المقابر. وقال إن قلة الأموال والتجهيزات والدعم اللوجستي من أهم المعوقات التي تحول دون فتحها، فضلا عن قلة الموارد البشرية واللقاحات التي يحتاجها فريق العمل للسلامة المهنية.

قال الجيش العراقي في بيان إن القوات العراقية استعادت السيطرة على بلدة راوة الحدودية آخر بلدة كانت تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله في بيان من قيادة العمليات المشتركة إن القوات ”تحرر قضاء راوة بالكامل ونرفع العلم العراقي فوق مبانيها“.

دعت شخصيات سياسية وبرلمانية واكاديمية في اقليم كردستان، الاربعاء، رئيس حكومة الاقليم نيجيرفان البارزاني ونائبه قباد الطالباني بالاستقالة، فيما طالبت بتشكيل حكومة تكنوقراط مستقلة مؤقتة لإدارة اقليم كردستان خلال فترة زمنية تتراوح مابين 6 ــ8 أشهر.

وقال بيان موقع من قبل 109 شخصيات سياسية وبرلمانية وأكاديمية واعلامية كردية تلقت السومرية نيوز نسخة منه ان "الاستفتاء الذي اجري في 25 أيلول الماضي باقليم كردستان تسببت بكارثة كبيرة على شعبنا وتحمل على أثرها رئيس إقليم كردستان المسؤولية واستقال من منصبه"، مطالبين رئيس حكومة اقليم كردستان نيجرفان البارزاني ونائبه قباد الطالباني بـ"تحمل مسؤولياتهما والاستقالة من منصبهما".

وحملوا رئيس حكومة اقليم كردستان ونائبه "مسؤولية سوء الاوضاع والأزمات التي يعاني منها اقليم كردستان قبل اجراء الاستفتاء كمشكلة الرواتب وتعطيل البرلمان وأنهيار الوضع الاقتصادي في الاقليم وقلة توفر خدمات الكهرباء والمحروقات خلال الاعوام الـ26 الماضية".

ودعوا الى "تشكيل حكومة تكنوقراط مستقلة مؤقتة لإدارة اقليم كردستان خلال فترة زمنية تتراوح مابين 6 ــ8 أشهر"، موضحين ان "مهام الحكومة المؤقتة تنحصر في الاشراف على اجراء حوار مع بغداد وتطبيع الوضع والاستعداد لاجراء انتخابات نزيهة في اقليم كردستان".

يذكر أن إقليم كردستان يعاني أزمة سياسية ومالية حادة على خلفية مشاكل مع بغداد وأخرى بين الأطراف السياسية الكردية منذ أكثر من عامين، وشهدت الأزمة تصاعدا ملحوظا بعد إجراء إقليم كردستان استفتاء الاستقلال في (25 أيلول 2017)، مما دفع بالحكومة العراقية الى فرض السيطرة الاتحادية في أغلب المناطق المتنازعة التي كانت تخضع لسيطرة إقليم كردستان.

 

 

قال الرئيس اللبناني ميشال عون يوم الأربعاء إن السعودية تحتجز أيضا أسرة سعد الحريري الذي استقال من رئاسة وزراء لبنان في الرابع من نوفمبر تشرين الثاني في بيان أعلنه من الرياض ولم يعد إلى لبنان بعد.

وقال عون في بيان ”لم نطالب بعودتها (أسرة الحريري) في السابق، لكننا تأكدنا أنها محتجزة أيضا ويتم تفتيشها عند دخول أفرادها وخروجهم من المنزل“.

طالبت، اليوم الثلاثاء، مجلس النواب بسحب مقترح قانون الاحوال الشخصية، معتبرة اياه يكرس الهوية الطائفية على حساب مبادئ المواطنة.

وقالت النقابة في بيان تلقت السومرية نيوز نسخة منه، إنها "عقدت اليوم الثلاثاء، لقاءً موسعاً لمناقشة مقترح تعديل قانون الاحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المعدل"، مشيرة الى أن "الحاضرين من اعضاء مجلس النواب وممثلي الهيئات الدبلوماسية ومنظمات حقوق الانسان والمجتمع المدني والمحامين، بينوا في مداخلاتهم وارائهم وتحليلهم بشكل مستفيض ماجاء بالمقترح".

وأضاف البيان أن المقترح "يؤدي الى تكريس الهوية الطائفية على حساب مبادئ المواطنة، وخسارة الحقوق المكتسبة للمرأة بموجب القانون النافذ للاحوال الشخصية"، مشيراً الى أنه المقترح يلغي "مبدأ المساواة امام القانون الذي اقرته المادة 14 من الدستور".

ولفت البيان الى أنه يؤدي الى "التعارض بمبدأ الفصل بين السلطات ويجعل السلطة القضائية غير مستقلة خلافاً للمواد الدستورية 19 87 88"، مؤكداً أنه يؤدي الى "جعل الجريمة فعلاً مباحاً بالنسبة للزواج خارج المحاكم".

وأكد البيان أن المقترح يؤدي الى "الغاء حق الزوجة في التفريق القضائي الذي اقره الفصل الثاني من الباب الرابع من قانون الاحوال الشخصية النافذ"، موضحاً أنه يؤدي "حرمان تعويض الزوجة عن الطلاق التعسفي".

وتابع البيان أن المقترح يؤدي "حرمان الزوجة المطلقة من السكن في دار الزوجية، وحرمان الزوجة من ارث الاراضي والغاء الوصية الواجبة بما يضر بالاحفاد المتوفي عنهم والدهم".

وشدد البيان أن المقترح يؤدي الى "هز الاحكام المتعلقة بحق الام في حضانة المحضون وجعل المحضون نهبا للاراء الفقهية المختلفة، والغاء كون عقد الزواج عقدا رضائيا ولا يجوز للبنت البالغة الرشيدة البكر ان تتزوج من دون اذن الولي".

ومضى البيان بالقول ان المقترح يؤدي الى "النزول بسن الزواج من الثامنة عشرة الى اقل من التاسعة، وايقاف العمل بالاتفاقيات والمواثيق الدولية لحقوق الانسان التي صادق عليها واصبحت جزءا من نظامه التشريعي".

واختتمت النقابة بيانها بالقول إن "المادة 41 من الدستور مادة خلافية في ظل التعديلات الدستورية ولا يجوز الاستشهاد بها وعلى ضوء ما تقدم اتفق الحضور بمطالبة مجلس النواب سحب مقترح القانون الذي لا يلائم احكام الدستور".

يشار إلى أن مجلس النواب صوت بالموافقة من حيث المبدأ، في جلسته التي عقدت في (1 تشرين الثاني 2017)، على مقترح قانون تعديل مشروع قانون الأحوال الشخصية.

 

 

قالت حكومة إقليم كردستان العراق إنها تحترم قرار المحكمة الاتحادية العليا الذي لا يجيز انفصال أي منطقة عن العراق، داعية في الوقت نفسه إلى البدء بحوار وطني شامل لحل كل القضايا العالقة دستوريا.

وكانت حكومة الإقليم أجرت استفتاء صوت فيه الأكراد بغالبية كبيرة لمصلحة الانفصال عن العراق في سبتمبر/أيلول الماضي، على الرغم من معارضة الحكومة المركزية في بغداد التي اعتبرته غير قانوني، ودعمها في ذلك المجتمع الدولي.

كما رفضت دول الجوار التي تضم أقليات كردية، كتركيا وإيران، إجراء الاستفتاء بشدة.

وتنص المادة الأولى من دستور جمهورية العراق على أنه "دولة إتحادية واحدة مستقلة، ذات سيادة كاملة، نظام الحكم فيها جمهوري نيابي (برلماني) ديمقراطي، وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق".

وشدد بيان حكومة الإقليم على أن "يكون ذلك أساساً للبدء بحوار وطني شامل لحل الخلافات عن طريق تطبيق جميع المواد الدستورية بأكملها بما يضمن حماية الحقوق والسلطات والاختصاصات الواردة في الدستور باعتبارها السبيل الوحيد لضمان وحدة العراق المشار إليه في المادة الأولى من الدستور".

وأشار محللون الى أن هذا البيان يمثل تراجعا عن موقف حكومة الاقليم السابق ويأتي في سياق سعيها لإحياء المفاوضات مع الحكومة المركزية في بغداد التي فرضت إجراءات صارمة على الإقليم ردا على الاستفتاء الذي أجرته.

سعى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لزيادة الضغط في المواجهة مع إقليم كردستان وقال يوم الثلاثاء إنه سيتحرك قريبا للسيطرة على المناطق الحدودية الخاضعة للأكراد لكنه توقع أن تستعيدها القوات الحكومية دون عنف.

وشنت الحكومة المركزية في بغداد حملة قوية على الأكراد منذ أن أجرى الإقليم شبه المستقل استفتاء على الاستقلال في 25 من سبتمبر أيلول تعتبره بغداد غير قانوني.

وهددت القوات المسلحة العراقية باستئناف العمليات العسكرية ضد الأكراد متهمة إياهم بالتلكؤ في تسليم السيطرة على الحدود واستغلال المفاوضات لتعزيز دفاعاتهم.

وقال العبادي في مؤتمر صحفي ”لن نبقى ننتظر إلى الأبد. سوف نتخذ إجراءات وأنا أدعو مسؤولي الإقليم إلى حسم هذا الموضوع سريعا“.

وصوت أكراد العراق بأغلبية ساحقة لصالح الاستقلال في الاستفتاء في تحد للحكومة المركزية في بغداد ولتركيا وإيران المجاورتين اللتين تقطنهما أقليات كردية.

وتحدث العبادي بعد ساعات من تقديم حكومة الإقليم تنازلا للحكومة المركزية بقولها إنها ستحترم حكما قضائيا يحظر انفصال الإقليم.

* إجراءات انتقامية

ويمثل الإعلان أحدث محاولة يقوم بها الأكراد لإحياء المفاوضات مع الحكومة المركزية التي فرضت إجراءات انتقامية بعد الاستفتاء على الاستقلال.

وشملت هذه الإجراءات شن القوات الحكومية وقوات الحشد الشعبي المدعومة من إيران لهجوم لاستعادة السيطرة على مدينة كركوك الغنية بالنفط والمتنازع عليها بين الحكومة المركزية والإقليم.

وقالت حكومة كردستان يوم الثلاثاء إنها ستحترم قرار المحكمة الاتحادية العليا الصادر يوم السادس من نوفمبر تشرين الثاني والذي يعلن أنه لا يحق لأي جزء من العراق الانفصال.

وأضاف بيان الحكومة ”نحترم تفسير المحكمة الاتحادية العليا للمادة الأولى من الدستور، وفي نفس الوقت نؤكد إيماننا بأن يكون ذلك أساساً للبدء بحوار وطني شامل لحل الخلافات عن طريق تطبيق جميع المواد الدستورية بأكملها بما يضمن حماية الحقوق والسلطات والاختصاصات الواردة في الدستور باعتبارها السبيل الوحيد لضمان وحدة العراق المشار إليه في المادة الأولى من الدستور“.

وسبق أن حث رئيس الوزراء العراقي الإقليم على الالتزام بقرار المحكمة.

والمحكمة هي المسؤولة عن تسوية النزاعات بين الحكومة المركزية والمناطق والمحافظات العراقية. وقراراتها لا يمكن الطعن عليها لكنها تفتقر لآلية لتنفيذ قرارها على إقليم كردستان.

 

قال زعماء عشائر وسكان والمرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الاثنين إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية استعادوا السيطرة على مدينة البوكمال آخر معاقلهم في سوريا بعد أن نصبوا كمائن لفصائل مدعومة من إيران، كانت أعلنت الأربعاء الماضي سيطرتها على المدينة، وكبدوها خسائر فادحة مما أجبرها على الانسحاب.

وأضافوا أن مقاتلي التنظيم الذين كانوا يختبئون في أنفاق في قلب مدينة البوكمال باغتوا مقاتلين من جماعة حزب الله الشيعية اللبنانية انضموا إلى مقاتلين شيعة عراقيين كانوا قد عبروا الحدود إلى سوريا.

وكان المقاتلون الشيعة قد شنوا هجوما بريا على المدينة الواقعة في محافظة دير الزور بشرق سوريا بعد شهور من قصف روسي مكثف أدى إلى سقوط عشرات القتلى من المدنيين ودمار واسع في المدينة.

وقال قحطان غانم العلي وهو زعيم بإحدى العشائر على اتصال بأقارب في البوكمال إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية شنوا هجوما مباغتا بهجمات انتحارية وصاروخية بعد ”خداع الفصائل الإيرانية وإيهامها بأن داعش غادر المدينة“.

وكان الجيش السوري قد أعلن يوم الخميس الانتصار على تنظيم الدولة الإسلامية وقال إنه قتل متشددين كثيرين فيما استسلم عشرات منهم. وقال إن استعادة البوكمال تمثل انهيار ”مشروع“ التنظيم الذي استمر ثلاث سنوات في المنطقة.

ولم يذكر الجيش أي شيء عن خسائر في البوكمال لكن الإعلام الحربي لحزب الله قال إن ضربات جوية مكثفة قصفت مخابئ الدولة الإسلامية في ريف البوكمال الغربي.

وقال قيادي في تحالف يدعم القوات السورية لرويترز إن الهجوم قادته قوات خاصة من حزب الله تقاتل داخل سوريا إلى جانب مقاتلين شيعة من العراق وأفغانستان دخلوا سوريا من العراق.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا إن ”هجمات المسلحين تلك تؤدي إلى خسائر بشرية ضخمة في صفوف المقاتلين الذين يدعمون النظام“.

والبوكمال مركز إمداد واتصالات رئيسي للمتشددين بين سوريا والعراق وتمثل جائزة كبيرة للفصائل المدعومة من إيران.

وتسببت سيطرة التنظيم على البوكمال ومدينة القائم الحدودية في العراق في قطع الطريق السريع الاستراتيجي بين بغداد ودمشق الذي كان منذ فترة طويلة القناة الرئيسية لتوريد السلاح من إيران إلى حليفها السوري.

وتقول المعارضة السورية وبعض الدول الغربية إن التدخل العسكري القوي لإيران إلى جانب الرئيس السوري بشار الأسد، فضلا عن دعم طهران لمقاتلين شيعة آخرين، يؤجج البعد الطائفي للحرب الأهلية السورية إذ يدفع المقاتلين السنة في اتجاه التطرف.

ويزداد اعتماد الجيش السوري، الذي أرهقته سنوات الحرب، أكثر من أي وقت مضى على المقاتلين الشيعة وسلاح الجو الروسي لاستعادة أراض من تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال المرصد وسكان إن طائرات يُعتقد أنها روسية كثفت يوم الأحد قصفها لمدينة البوكمال وضواحيها لليوم الثالث مع سقوط ما لا يقل عن 50 مدنيا معظمهم من النساء والأطفال قتلى منذ يوم الجمعة.

وأضاف المرصد إنه ردا على خسائرها قامت الفصائل الإيرانية التي اضطرت للانسحاب بقصف قرى شرقي المدينة كانت مئات الأسر الفارة من البوكمال قد وجدت ملجأ مؤقتا فيها.

وفي إحدى الغارات الجوية على بلدة السكرية الواقعة شرقي المدينة قُتل ما لا يقل عن 30 شخصا معظمهم من النساء والأطفال من ثلاث عائلات وذلك حسبما قال اثنان من السكان فروا من المدينة لكنهم على اتصال بأقارب لهم.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان وشخصيات محلية إن البوكمال تعرضت لهجمات مكثفة يُعتقد أن روسيا شنتها عبر محافظة دير الزور مما أدى إلى مقتل مئات المدنيين في الأشهر الأخيرة.

وقال خبراء عسكريون وشخصيات من المعارضة السورية إن روسيا صعدت سياسة”الأرض المحروقة“ في المحافظة بغاراتها الجوية في الأشهر الأخيرة لضمان انتصار عسكري سريع بأي ثمن.

 

 

قال سعد الحريري يوم الأحد إنه سيعود إلى لبنان في غضون يومين أو ثلاثة أيام للتأكيد على استقالته من منصبه كرئيس لوزراء لبنان مشيرا إلى أن بلاده معرضة لعقوبات اقتصادية عربية بسبب حزب الله اللبناني المدعوم من إيران

وفي تعليق هو الأول من نوعه منذ إعلان استقالته في بيان من المملكة العربية السعودية يوم الرابع من نوفمبر تشرين الثاني ألمح الحريري إلى إمكانية التراجع عن الاستقالة في حال بقي حزب الله بعيدا عن الصراعات الإقليمية مشددا على اليمن. 

وقال الحريري الذي لم يعد إلى لبنان منذ إعلان استقالته المفاجئة إنه استقال من أجل مصلحة لبنان الوطنية مكررا عدة مرات إن لبنان يجب أن يحترم سياسة النأي بالنفس عن الصراعات الإقليمية.

وشكلت المقابلة التي بثت عبر تلفزيون المستقبل التابع للحريري أول تصريحات علنية منذ استقالته مستشهدا بمخاوف من الاغتيال ومتهما إيران وحزب الله بزعزعة الاستقرار في الدول العربية.

وكان مسؤولون كبار في الحكومة اللبنانية ومصادر رفيعة المستوى قريبة من الحريري قالوا إن السعودية أجبرت الحريري على الاستقالة ووضعته قيد الإقامة الجبرية . ويقول حزب الله إن هدف السعودية هو زعزعة استقرار البلاد.

وأعلن الرئيس اللبناني ميشال عون يوم الأحد إن حرية الحريري محدودة في الرياض وهي المرة الأولى التي تصرح فيها السلطات اللبنانية علنا عن اعتقادها بأن السعودية تحتجز رئيس الوزراء ضد إرادته.

وقال عون إن ”هذه المعطيات تجعل كل ما صدر وسيصدر عن الرئيس الحريري من مواقف أو ما سينسب إليه موضع شك والتباس ولا يمكن الركون إليه أو اعتباره مواقف صادرة بملء إرادة رئيس الحكومة“

ونفت المملكة العربية السعودية أن يكون الحريري محتجزا ضد إرادته أو أنه أُجبر على الاستقالة.

وفي معرض حديثه عن المخاطر الاقتصادية التي يتعرض لها لبنان قال الحريري ”خلال المرحلة السابقة تحدثت كثيرا مع الجميع أن ما يجري إقليميا هو خطر على لبنان بخاصة أن نضع أنفسنا في مواقف تعرض لبنان لعقوبات وتعرض لبنان لعواقب اقتصادية.“

وأضاف ”في مكان ما نعرف أن هناك عقوبات أمريكية ولكن نضيف عليها أيضا عقوبات عربية ما هي مصلحتنا نحن كلبنانيين.“

وقال ”نحن يجب أن نعرف أن لدينا من 300 إلى 400 ألف لبناني يعيشون في دول الخليج ...إذا وضعنا أنفسنا في محاور ماذا سيحل باللبنانيين“

وأكد أن ”النأي بالنفس هو أساس لمصلحة لبنان“ وتساءل ”أين نصدر بضاعتنا أليس إلى الدول العربية؟ أين يعمل أولادنا؟ أكثر الناس الذين يساعدون ويعملون في الدول العربية هم الذين يدخلون (الأموال) للبنان“

ودفعت استقالة الحريري لبنان مرة أخرى إلى واجهة الصراع الذي يعيد تشكيل الشرق الأوسط بين النظام الملكي السني المحافظ في المملكة العربية السعودية وإيران الشيعية.

ورفض الرئيس اللبناني قبول الاستقالة حتى عودة رئيس الوزراء.

 

 

دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي السبت إلى وقف إطلاق الشائعات التي تهدف إلى ترويع المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي، قائلا إن "هناك أشخاصا مدفوعي الثمن يروجون للفتنة الطائفية".

وشدد العبادي في تصريحات من مدينة كربلاء غداة إحياء أربعينية الإمام الحسين، على أن مخططات هؤلاء ستفشل و"لن يستطيعوا التفرقة".

وأشار إلى أنه أصدر توجيهات إلى أجهزة الأمن بملاحقة مثيري الفتنة واعتقالهم ومحاسبتهم.

وناشد العبادي العراقيين الحذر واليقظة من مخططات داعش، رغم الانتصارات التي حققتها القوات العراقية ضد التنظيم الذي لم يتبق له سوى بضعة جيوب في الأنبار، وأشار إلى أن مشكلة "الإرهاب الداعشي فكرية.. يحاول قتل المدنيين".

وقدر رئيس الوزراء كلفة الخسائر الناجمة عن احتلال تنظيم داعش لمدن في البلاد منذ منتصف 2014، بنحو 100 مليار دولار.

وقال إن هذا التقييم يشمل الاقتصاد والبنى التحتية فقط.

 

 

شارك ما يربو على 100 سياسي فرنسي في مسيرة في شارع كان يؤدي فيه المسلمون شعائر صلاة الجمعة.

وتسبب السياسيون الذين كانوا يرتدون شارات مكاتبهم الرسمية ثلاثية الألوان وينشدون النشيد الوطني بالتشويش على أداء 200 مسلم لشعائر الصلاة في ضاحية كليشي في باريس.

وووقفت الشرطة سدا بين الطرفين لكنها لم تستطع أن تمنع الاحتكاك بشكل كامل.

ويقول منتقدو الصلاة في الأماكن العامة إن هذا غير مقبول في بلد ينتهج العلمانية.

ورد المصلون أن لا خيار لديهم بعد أن سحبت البلدية القاعة التي كانوا يصلون فيها في شهر مارس/آذار الماضي.

ويعيش في فرنسا ما يقرب من خمسة ملايين مسلم، ويشكلون أكبر أقلية دينية في أوروبا.

وقال فاليري بيكريس ، رئيس مجلس باريس الإقليمي، الذي تزعم الاحتجاج: "لا يمكن الاستحواذ على الفضاء العام بهذا الشكل".

وكان المحتجون أعضاء في مجالس محلية أو برلمانيين من حزب الجمهوريين، الذي يمثل يمين الوسط..

وكان ريمي ميزو، رئيس بلدية كليشي قد طلب من وزارة الداخلية حظر الصلاة في الشوارع.، وأضاف "أنا مسؤول عن الحفاظ على الهدوء وحرية الجميع في البلدة".

وقال أحد المصلين واسمه عبد القادر، لوكالة أنباء فرانس برس ، إنهم يريدون مكانا يحفظ كرامتهم ليؤدوا فيه الصلاة، وأنهم لا يستمتعون باضطرارهم للصلاة في الشارع.

وعبر عبد القادر عن استيائه من غناء المحتجين النشيد الوطني الفرنسي (المارسييز) ، وقال "ماذا يريدون من هذا؟ نحن فرنسيون ايضا. عاشت فرنسا".

 

 

وفيما كان يودع مسؤوليه قال لهم إنه سوف يعود يوم الاثنين لاستئناف مناقشاتهم. وقال لفريق إعلامه إنه سيلتقي بهم آخر الأسبوع في شرم الشيخ حيث كان من المقرر أن يلتقي بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على هامش المؤتمر العالمي للشباب.

وبعد وصوله ذهب الحريري إلى منزله في الرياض. عائلته كونت ثروتها في المملكة ولديها ممتلكات هناك منذ زمن .

وقال المصدر المقرب من الحريري إن رئيس الوزراء جاءه اتصال من مسؤول في البروتوكول السعودي صباح يوم السبت وطُلب منه الذهاب لحضور اجتماع مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد.

وقال المصدر إنهم جعلوه ينتظر نحو أربع ساعات ثم قدموا له خطاب استقالته كي يتلوه عبر التلفزيون.

وقال مصدر لبناني رفيع المستوى ”من لحظة وصوله (السعوديون) لم يبدوا تجاه الرجل أي احترام“.

ودأب الحريري على زيارة السعودية. وفي زيارة قبل ذلك ببضعة أيام كان محمد بن سلمان قد رتب له لقاءات مع مسؤولي مخابرات بارزين ومع المسؤول السعودي المختص بشؤون لبنان وهو وزير الشؤون الخليجية ثامر السبهان.

عاد الحريري بعد هذه الزيارة إلى بيروت وكان يبدو عليه الارتياح كما قالت مصادر في الوفد الذي يرافقه دائما. الحريري كان قد نشر صورة سلفي له مع السبهان وكلاهما يبتسم. وقال الحريري لمساعديه إنه سمع كلاما مشجعا من ولي العهد شمل وعودا لإعادة إحياء مشروع هبة سعودية للجيش اللبناني.

وقالت المصادر المقربة من الحريري إنه اعتقد أنه أقنع مسؤولين سعوديين بالحاجة للحفاظ على حالة من التوافق مع حزب الله من أجل استقرار لبنان.

ولدى حزب الله جيش مدجج بالسلاح بالإضافة إلى أعضاء في البرلمان والحكومة. والمساعي المدعومة من السعودية لإضعاف الجماعة في لبنان منذ عقد من الزمن أدت إلى اشتباكات سنية شيعية حيث سيطر حزب الله على العاصمة بيروت.

وقال المصدر المقرب من الحريري الذي كان على علم بمحتوى اللقاءات ”ما حصل خلال تلك اللقاءات -أعتقد- أن الحريري أبدى موقفه حول كيفية التعامل مع حزب الله في لبنان وان المواجهة مع حزب الله سوف تزعزع استقرار البلاد. واعتقد بأنهم لم يعجبهم ما سمعوا.“

وقال المصدر إن الحريري قال للسبهان ”موضوع حزب الله ليس موضوعا محليا. لا تحملونا مسؤولية شيء يتخطاني ويتخطى لبنان“

وقال المصدر يبدو أن الحريري هون من شأن الموقف السعودي تجاه حزب الله.

وقال المصدر ”بالنسبة للسعوديين هي معركة وجودية هي مسألة أبيض أو أسود ولكن نحن في لبنان معتادون على الرمادي“

ولم يتسن على الفور الوصول إلى السبهان للحصول على تعليق.

الاستقالة وشكل خطاب الاستقالة صدمة لفريقه.

وقال مسؤول لبناني كبير لرويترز يوم السبت إن رئيس لبنان ميشال عون حليف حزب الله أبلغ سفراء أجانب بأن سعد الحريري تعرض للخطف في السعودية.

ويوم الجمعة أعلنت فرنسا ”نتمنى أن يحصل سعد الحريري على كامل حريته في التحرك ويكون قادرا بشكل كامل على القيام بدوره الحيوي في لبنان“.

وخلال خطاب الاستقالة قال الحريري إنه يخشى التعرض للاغتيال واتهم إيران وحزب الله بإثارة الفتنة وتوعد بقطع يد إيران في لغة قال أحد المصادر إنها ليست لغة الحريري الاعتيادية.

وجاءت استقالة الحريري في وقت احتجزت فيه السعودية أكثر من 200 شخص بينهم 11 أميرا ووزراء حاليون وسابقون ورجال أعمال كبار في عملية تطهير لمكافحة الفساد.

في البداية كثر الحديث بأن الحريري كان أيضا هدفا لحملة الفساد بسبب مصالح العائلة التجارية هناك. لكن مصادر مقربة من الزعيم اللبناني قالت إن استقالته القسرية كانت مدفوعة بجهود سعودية لمواجهة إيران.

تم أخذ الحريري للقاء الملك بعد استقالته. وتم بث اللقطات عبر التلفزيون السعودي. ومن ثم تم أخذه إلى أبوظبي للقاء الأمير محمد بن زايد الحليف الإقليمي الرئيسي لولي العهد السعودي. وعاد بعد ذلك إلى الرياض ويستقبل منذ ذلك الحين سفراء غربيين في منزله هناك.

وقالت مصادر مقربة من الحريري إن السعوديين بينما يبقون على الحريري قيد الإقامة الجبرية فإنهم يحاولون تغيير القيادة في تيار المستقبل من خلال تثبيت أخيه الأكبر بهاء كزعيم جديد محل سعد. وتم استبعاد بهاء من تولي المنصب الأعلى عندما اغتيل والده. والأخوان على خلاف منذ سنوات.

وقال تيار المستقبل في بيان إنه يقف خلف الحريري كزعيم له.

وردا على التقارير التي تفيد بأن بهاء كان في وضع يسمح له بالاستعاضة عن شقيقه الأصغر سعد قال نهاد المشنوق وزير الداخلية وأحد مساعدي الحريري أيضا ”نحن لسنا قطيع غنم ولا قطعة أرض تنتقل ملكيتها من شخص إلى أخر ...في لبنان الأمور تحصل بالانتخابات وليس المبايعات (مثل السعودية)“.

ويقول أفراد العائلة والمساعدون والسياسيون الذين اتصلوا به في منزله في الرياض إنه يشعر بالقلق ويتردد في قول أي شيء يتجاوز ”أنا بخير“ و”الحمد لله“ وعندما سئل عما إذا كان سيعود أم لا اكتفى بإجابة عادية ”إن شاء الله“.

خاص بوكالة رويترز للأنباء

 

 

بدأت القوات العراقية هجوما يوم السبت لانتزاع راوة آخر بلدة يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية مما يجعل دولة الخلافة التي أعلنها التنظيم على شفا الهزيمة الكاملة.

وستمثل السيطرة على البلدة نهاية فترة سيطرة التنظيم على أراضي دولة الخلافة التي أعلنها في 2014 في العراق وسوريا.

وأعلن الجيش السوري النصر على متشددي التنظيم يوم الخميس بعد أن سيطر على آخر مدينة كبرى على الحدود مع العراق.

ولا يزال الجيش وحلفاؤه يحاربون الدولة الإسلامية في مناطق صحراوية قرب البوكمال آخر مدينة كانت تحت سيطرة المتشددين في سوريا.

وقالت قيادة العمليات المشتركة بالعراق في بيان إن فرقتي مشاة ومقاتلين من العشائر السنية يشاركون في الهجوم لاستعادة راوة، وهي بلدة صغيرة على ضفاف نهر الفرات، وانتزاع السيطرة على المناطق المحيطة بها على طول الحدود مع سوريا.

واستعادت القوات العراقية الأسبوع الماضي بلدة القائم خلال فترة وصفها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بالقياسية، ولم يعد يتبقى سوى بضعة جيوب صغيرة تحت سيطرة الدولة الإسلامية.

ويشن العراق حملته النهائية لدحر الدولة الإسلامية كما يشن هجوما في الشمال على الأكراد الذين أيدوا الاستقلال في استفتاء أجروه في سبتمبر أيلول.

 

 

كشف مقرر اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي أحمد حاجي رشيد، الخميس، عن أن "200 ألف" شخص يتقاضون رواتب تقاعدية غير قانونية، وفيما اعتبر المشكلة التي تعاني منها حكومة الإقليم بأنها "إدارة للاموال" وليست افلاسا، اكد ان الاقليم استلم "100 تريليون" دينار خلال 10 سنوات.

وقال رشيد في بيان صحافي تلقت السومرية نيوز نسخة منه، إن "200 ألف شخص في اقليم يتقاضون رواتب تقاعدية بشكل غير قانوني"، لافتا الى أن "430 الف مسلح يتقاضون رواتب بإسم البيشمركة، فضلا عن إحالة 960 شخصا للتقاعد بدرجات خاصة في حين أن هؤلاء لم يمارسوا مهاما حكوميا". 


وأضاف رشيد، أن "ما تعاني منه  هي مشكلة إدارة الاموال وليست الافلاس"، موضحا أنه "خلال الفترة 2005 ــ 2015 دخلت أكثر من 100 تريليون دينار الى إقليم كردستان، وان لو تم صرف هذه المبالغ لتطويرالبنية التحتية لم نكن نواجه المشاكل الحالية".

وبين رشيد، أنه "نتيجة دخول مبالغ مالية كبيرة الى الاقليم تم موجة التعيينات في الاقليم بشكل كبير"، لافتا الى أن "نسبة 67% من المتعيين في العام 2005 كانت شهاداتهم دون الإبتدائية".

ويعاني إقليم كردستان من أزمة مالية منذ العام 2014 تسبب في تأخر دفع رواتب الموظفين وخفضها بشكل ملحوظ، فيما يعزو مسؤولو الإقليم أسباب الأزمة الى المشاكل العالقة بين و وهبوط أسعار النفط.

 

 

تعهد رئيس الوزراء حيدر العبادي، الخميس، بالانتصار على الفساد مثل الانتصار على "الارهاب"، وفيما قدم تعازيه الى الشعب العراقي بمناسبة ذكرى اربعينية الامام الحسين (ع)، أكد على جميع الجهات الحكومية بضرورة بذل اقصى الجهود لتأمين عودة الزائرين.

وقال العبادي في كلمة متلفزة ألقاها بمناسبة اربعينية الامام الحسين (ع)، وتابعتها السومرية نيوز، إنه "مع اقتراب مراسم ذكرى احياء اربعينية الامام الحسين عليه السلام من ذروتها اتقدم بخالص العزاء لشعبنا العراقي الكريم ولامتنا الاسلامية وللعالم اجمع ومراجعنا العظام وعلى رأسهم سماحة السيد علي السيستاني حفظه الله، وأسأل الله جلت قدرته ان يمكننا من اكمال مشوار النصر على العدو وانجاز مهمة التحرير ليكتمل النصر الكبير ويعود كل مهجر ونازح لمدينته وبيته وننتصر على الفاسدين وادواتهم ونكسر شوكتهم ونودعهم السجون التي يستحقونها".

وأضاف العبادي، أن "هذا الاقبال والاندفاع الفريد نحو كربلاء لدليل على ان قضية الامام الحسين (ع) هي قضية انسانية وليست محصورة بدين او طائفة"، لافتا الى أنه "يجب ان نكون اليوم مع الحسين سلوكا وعملا وصدقا وتضحية وليس شعارا ومظهرا، ويجب ان تنسجم الشعارات مع العمل".

وجدد العبادي دعواه للقوات الامنية بـ "الاستمرار بنجاحها في حماية الزائرين في المدن كافة وفي طريق العودة"، مذكرا الجهات والوزارات بـ "توجيهاته بضرورة بذل اقصى جهد لتأمين عودة الزائرين وتوفير وسائل النقل الكافية".

وتابع رئيس الوزراء، "نعاهد ابناء شعبنا بأننا سننتصر في حربنا ضد الفساد كما انتصرنا في حربنا ضد الارهاب، وسنفي بكل عهد قطعناه، وسنحقق طموحاتكم بتعاوننا معا وبنفس الروح والاندفاع التي مضينا بها خلال عمليات التحرير والنصر وتوحيد البلد"، مشيراً الى أن "اكبر مصداق لانسجام النوايا مع العمل هو مايسطره مقاتلونا الابطال في عمليات تحرير الاراضي والمدن العراقية والتي نجحت طيلة ثلاثة اعوام في الحاق الهزيمة بعدو ارتدى ثوب الاسلام كذبا وزوراً".

وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي دعا، في وقت سابق، المواطنين الذين يمتلكون ادلة على الفساد أن يقدموها الى الجهات الرقابية التي ستقوم بحمايتهم.

يشار إلى أن الملايين من المسلمين في داخل العراق وخارجه يقصدون في الـ20 من صفر من كل عام محافظة كربلاء لأداء زيارة الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس (ع) بمناسبة ذكرى مرور 40 يوماً على واقعة الطف.

 

 

قال النائب العام السعودي يوم الخميس إنه جرى استدعاء 208 أشخاص للاستجواب في تحقيق فساد واسع النطاق وقدر أنه جرى تبديد ما لا يقل عن 100 مليار دولار من خلال الكسب غير المشروع فيما تجاوز التحقيق حدود المملكة.

وقال الشيخ سعود المعجب في بيان ”تصل القيمة المالية لهذه الممارسات التي دامت عقودا عديدة مبالغ كبيرة جدا من الأموال العامة المختلسة والمُساء استخدامها. وقد تكون القيمة المحتملة لهذه المبالغ تتجاوز 375 مليار ريال (100 مليار دولار) وفقا لما تبين من التحقيقات الأولية“.

وأضاف أنه من بين 208 أشخاص جرى استدعاؤهم للتحقيق أخلي سبيل سبعة دون توجيه اتهامات لهم. ولم يذكر أسماءهم. 

واحتجز عشرات الأمراء وكبار المسؤولين ورجال الأعمال، بما في ذلك وزراء في الحكومة ومليارديرات، في إطار التحقيق الذي أعلن مطلع الأسبوع ويبدو أنه يهدف في جانب منه إلى تعزيز سلطة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وامتد نطاق التحقيق ليصل إلى الإمارات حيث قالت مصادر في بنوك تجارية لرويترز يوم الخميس إن البنك المركزي الإماراتي طلب من البنوك التجارية والمؤسسات المالية تقديم تفاصيل عن حسابات 19 سعوديا.

ومن المعروف أنه تم احتجاز جميع هؤلاء التسعة عشر تقريبا بما في ذلك الأمير الوليد بن طلال والأمير متعب بن عبد الله وزير الحرس الوطني السابق.

 

 

في أوائل سبتمبر أيلول توجه آية الله محمود الهاشمي الشاهرودي، أحد كبار المسؤولين وكبار رجال الدين في إيران، إلى مدينة النجف المقدسة عند الشيعة في جنوب العراق.

وكان ضمن حاشيته عدد غير قليل من رجال الأمن والرئيس السابق للحرس الثوري الإيراني أقوى القطاعات العسكرية نفوذا في الجمهورية الإسلامية.

وقضى الشاهرودي (69 عاما) عدة أيام في لقاءات مع المسؤولين ورجال الدين وطلبة المدارس الدينية في محاولة لاستمالتهم وذلك بمكتبه قرب مرقد الإمام علي ذي القبة الذهبية والذي يعد من أقدس المواقع في العالم عند الشيعة.

ويقول مسؤولون عراقيون حاليون وسابقون إن هدفه هو تعزيز مكانته لخلافة آية الله علي السيستاني (87 عاما) أعلى المراجع الشيعية وأوسع الناس نفوذا في العراق.

ورغم أن الاهتمام ينصب على معركة العراق في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية فإن مستقبل البلاد قد يتوقف بالقدر نفسه على ما يدور الآن في النجف. 

ولتقدم السيستاني في السن ولاستمرار الشائعات عن حالته الصحية، أصبحت مسألة خليفته أكثر إلحاحا.

وتتنافس طوائف الشيعة العراقيين لاقتناص دور في اختيار خليفة السيستاني. وتساند إيران التي يغلب الشيعة على سكانها الشاهرودي في مسعاه.

وقد يصبح الشاهرودي خليفة تختلف فيه الآراء للسيستاني. إذ يخشى كبار رجال الدين في النجف أن تحاول إيران توسيع نفوذها وينظر البعض للشاهرودي بعين الارتياب رغم أن بوسعه أن يؤسس قاعدة دعم بين الطلبة.

ولأن السيستاني باعد بينه وبين السياسة الإيرانية فقد لا يريد بعض أتباعه أن تخلفه شخصية مقربة من طهران.

وقد رفضت المصادر في النجف الحديث بشكل علني لحساسية مسألة خلافة السيستاني غير أن مسؤولا عراقيا كبيرا سابقا قال لرويترز ”الإيرانيون سيبذلون قصارى جهدهم ... فالمسألة ليست دينية فقط بل أصبحت السياسة جزءا منها. وستحدد مصير العراق“.

* المناطق محل النزاع

عمدت إيران إلى توسيع نفوذها في العراق من خلال مساعدة الحكومة التي يقودها الشيعة في بغداد على استعادة المناطق المتنازع عليها من أيدي الأكراد.

فقد تولى قاسم سليماني قائد الوحدة المسؤولة عن العمليات خارج إيران في الحرس الثوري بنفسه مهمة إقناع بعض القيادات الكردية بالتخلي عن مطالبتها بالمدن المتنازع عليها مثل كركوك الغنية بالنفط.

ولم تحرز محاولات الاتصال بالشاهرودي أو بالمكتب الإعلامي للحرس الثوري أو مكتب السيستاني للحصول على تعليق أي نجاح.

رويترز

اقترح مجلس الوزراء العراقي خفض حصة إقليم كردستان شبه المستقل في شمال العراق من الإيرادات في الموازنة الاتحادية لعام 2018، في خطوة قال مسؤولون أكراد إنها تهدف إلى معاقبتهم على استفتاء الانفصال الذي أجري في كردستان في الخامس والعشرين من سبتمبر أيلول.

وإذا نال المقترح الموافقة، فستؤدي الميزانية إلى إلحاق المزيد من الضرر بالعلاقة بين بغداد واربيل، التي وصلت بالفعل إلى درجة الغليان بعدما شنت الحكومة المركزية حملة عسكرية الشهر الماضي تمكنت بسرعة من استعادة مدينة كركوك الغنية بالنفط.

وأظهرت مسودة أولية اطلعت عليها رويترز وأكدها ثلاثة مشرعين ومسؤولان بالحكومة العراقية أن حصة كردستان في موازنة 2018 تقلصت إلى 12.6 بالمئة من 17 بالمئة وهي النسبة المعتادة للإقليم منذ سقوط صدام حسين. 

وقال مستشار مالي للحكومة، طالبا عدم الكشف عن هويته، إن نسبة 12.6 بالمئة ”دقيقة للغاية“ إذ أنها تستند إلى البيانات السكانية من برنامج البطاقات المدعمة لوزارة التجارة.

ونشبت نزاعات متكررة بين الحكومة المركزية في بغداد وحكومة إقليم كردستان حول الأموال منذ سقوط نظام صدام حسين في 2003.

ووضع دستور العراق الذي تبنته البلاد بعد سقوط صدام نظاما يضمن حكما ذاتيا للأكراد مع نصيب من إجمالي الإيرادات يتناسب مع نسبة سكان الإقليم إلى إجمالي سكان العراق.

 

 

اتسع يوم الاثنين فيما يبدو نطاق حملة مكافحة الفساد التي شملت أفرادا من العائلة الحاكمة السعودية ووزراء ورجال أعمال بعد تردد أنباء عن اعتقال مؤسس واحدة من أكبر شركات السياحة في المملكة.

وهبط سهم مجموعة الطيار للسفر السعودية بنسبة عشرة بالمئة بعد دقائق من بدء التداول بعد أن نقلت الشركة عن تقارير إعلامية قولها إن السلطات أوقفت ناصر بن عقيل الطيار الذي لا يزال عضوا بمجلس إدارة الشركة. 

ولم تذكر الشركة مزيدا من التفاصيل لكن صحيفة سبق الإلكترونية الاقتصادية التي تربطها صلات وثيقة بالحكومة ذكرت أن الطيار اعتقل في إطار تحقيق تجريه هيئة عليا جديدة لمكافحة الفساد يرأسها ولي العهد محمد بن سلمان.

واعتقل عشرات الأشخاص في إطار الحملة التي تعزز قبضة الأمير محمد على السلطة في حين تقلق الكثير من مؤسسات الأعمال التقليدية. وقال مسؤولون في مطلع الأسبوع إن الملياردير الأمير الوليد بن طلال أحد أبرز رجال الأعمال السعوديين المعروفين دوليا ضمن المقبوض عليهم.

وتحدت صحيفة عكاظ السعودية في صفحتها الأولى يوم الاثنين رجال الأعمال أن يكشفوا عن مصادر أصولهم قائلة في عنوان باللون الأحمر ”من أين لك هذا؟“

وذكرت صحيفة الشرق الأوسط أنه تم إعداد قائمة بأسماء الممنوعين من السفر وإن قوات الأمن في بعض مطارات المملكة تمنع الطائرات الخاصة من الإقلاع بدون تصريح.

وقال مسؤولون سعوديون إن من بين المعتقلين 11 أميرا وأربعة وزراء حاليين وعشرات الوزراء السابقين.

وقال مسؤول سعودي لرويترز إن من بين الاتهامات الموجهة لهم غسل الأموال وتقديم رشا وابتزاز بعض المسؤولين واستغلال النفوذ لتحقيق مصالح شخصية. ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من هذه الاتهامات أو الاتصال بأسر المقبوض عليهم.

وأفاد أمر ملكي صدر يوم السبت بأن الحملة تأتي ”نظرا لما لاحظناه ولمسناه من استغلال من قبل بعض ضعاف النفوس الذين غلبوا مصالحهم الخاصة على المصلحة العامة، ... مستغلين نفوذهم والسلطة التي اؤتمنوا عليها في التطاول على المال العام وإساءة استخدامه واختلاسه متخذين طرائق شتى لإخفاء أعمالهم المشينة“.

ويقول محللون إن الحملة إجراء استباقي آخر من ولي العهد لاستبعاد شخصيات قوية بينما يسعى لإعادة تشكيل الاقتصاد والمجتمع في أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم.

وأشاد عدد كبير من المواطنين السعوديين بالحملة باعتبارها ضرورية لتحديث الاقتصاد.

وفي سبتمبر أيلول الماضي أعلن الملك سلمان أنه سيتم رفع حظر على قيادة النساء للسيارات وفي الوقت نفسه يحاول الأمير محمد كسر محظورات ظلت قائمة لعشرات السنين بالترويج لوسائل الترفيه وقدوم السياح الأجانب إلى المملكة.

لكن الأمير قاد السعودية كذلك إلى حرب مستمرة منذ عامين في اليمن حيث تقول الحكومة إنها تقاتل ميليشيات موالية لإيران وإلى خلاف مع قطر المجاورة التي تتهمها المملكة بمساندة الإرهاب وتنفي الدوحة ذلك. ويقول منتقدو الأمير إن كلا من هاتين الخطوتين تمثل مغامرة خطيرة.

 

 

كشفت وكالة "" التركية الرسمية، السبت، عن تكليف القائد العام للقوات المسلحة، معاون  أركان الجيش الفريق الركن عبد الأمير الزيدي، بمهمة قيادة عمليات فرض القانون وبسط السلطة الاتحادية في مناطق شمالي .

ونقلت الوكالة عن "النقيب جبار حسن" قوله، إن "رئيس الوزراء حيدر العبادي، كلف معاون رئيس أركان الجيش، الفريق الركن عبد الأمير الزيدي، بمهمة قيادة عمليات فرض القانون وبسط السلطة الاتحادية في مناطق شمالي البلاد".

وأوضح حسن، أن "الزيدي سيتولى وضع خطة شاملة لبسط السلطة الاتحادية في المناطق الشمالية، وخصوصًا الحدود والمنافذ والمناطق المتنازع عليها مع أربيل".

وأضاف أن اختيار الزيدي يعود لـ"خبرته الطويلة في العمليات الأمنية بالمنطقة الشمالية، قبل عام 2003 وبعده، وحتى قبل توليه منصب معاون رئيس أركان الجيش قبل نحو عامين".

يشار إلى أن الزيدي تولى بين عامي 2007 و2014، منصب ، والمشرفة على إدارة محافظتي ديالى وكركوك أمنيًا.

اتهم حزب الله اللبناني السعودية يوم الأحد بإجبار رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري على الاستقالة ودعا إلى الهدوء والصبر والتريث في محاولة لاحتواء الأزمة السياسية التي نجمت عن استقالته.

وحث حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله الذي تدعمه إيران على عدم التصعيد السياسي ردا على قرار الحريري المفاجئ يوم السبت والذي أعلنه في السعودية. 

وقال الحريري في كلمة عبر التلفزيون إن هناك مؤامرة لقتله واتهم حزب الله وإيران الداعمة للحزب بزرع الفتنة في العالم العربي.

وقال نصر الله في كلمة تلفزيونية إن ”الاستقالة كانت قرارا سعوديا أملي على الرئيس سعد الحريري وأجبر عليه وإن الاستقالة لم تكن نيته ولا رغبته ولا قراره.“

وأضاف أنه لن يعلق على اتهامات وجهها الحريري لحزب الله واصفا بيان استقالته بأنه بيان سعودي.

وأشار نصر الله إلى أن ”هذا النص ليس نصا لبنانيا. هذا النص كتبه سعودي وهذه الأدبيات هي أدبيات سعودية ورئيس الحكومة قام بتلاوتها...والكل فوجئ في لبنان.“

وأطاحت استقالة الحريري بحكومة ائتلافية كانت تضم حزب الله وأعادت لبنان إلى صدارة الصراع الإقليمي بين السعودية وإيران كما أنها تخاطر بنشوب أزمة سياسية مفتوحة وتوترات طائفية في لبنان.

وشُكلت الحكومة أواخر العام الماضي في اتفاق سياسي أنهى مأزقا استمر سنوات وأعلنت في الشهر الماضي أول ميزانية للبنان منذ 2005.

وقال نصر الله إنه كان يعتقد أن الأمور كانت تسير بشكل طيب ولم يكن يريد استقالة الحريري.

* ”قلق مشروع“

وقال نصر الله إن هناك ”أسئلة مشروعة“ تثار في لبنان حول ما إذا كان الحريري محتجزا في السعودية وقال إن زعماء لبنان السياسيين يتوقعون عودته إلى البلاد يوم الخميس ”إذا أُذن له بالعودة“.

ونفى حلفاء الحريري في لبنان تلميحات إلى احتجازه ونشر الحريري صورة له على تويتر يوم الأحد مع وليد اليعقوب الذي عُين حديثا سفيرا للسعودية في لبنان.

وذكرت مصادر في قصر الرئاسة اللبناني يوم الأحد أن الرئيس ميشال عون لن يقبل استقالة الحريري إلى حين عودته إلى لبنان لتوضيح أسباب استقالته مؤجلا بذلك في الوقت الحالي المشاورات الصعبة من الناحية السياسية لاختيار خلف له.

وقالت صحيفة الشرق الأوسط نقلا عن مصادر قريبة من الحريري لم تسمها توقعها احتمال أن يبقى الحريري خارج لبنان بسبب التهديدات الأمنية ضده.

وحاول حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة تهدئة المخاوف من أن تؤدي الاضطرابات السياسية إلى إلحاق الضرر بالاقتصاد الهش بالفعل في لبنان. وأصدر بيانا يؤكد على استقرار الليرة اللبنانية. وسعر الليرة اللبنانية ثابت أمام الدولار عند نحو 1500 ليرة.

ووفقا للنظام الطائفي في لبنان لابد وأن يكون الرئيس مسيحيا مارونيا ورئيس البرلمان شيعيا ورئيس الوزراء سنيا. والحريري هو السياسي السني الأكثر تأثيرا في البلاد.

وكان رفيق الحريري والد سعد رئيسا للوزراء بعد الحرب الأهلية التي شهدها لبنان بين عامي 1975 و1990 وتم اغتياله في تفجير سيارة مفخخة عام 2005.

ووجهت محكمة تدعمها الأمم المتحدة اتهامات لخمسة من عناصر حزب الله بالضلوع في عملية الاغتيال فيما نفى حزب الله ذلك.

ونشرت وسائل إعلام سعودية تقارير عن محاولة اغتيال الحريري في الأيام الأخيرة لكن جميع الأجهزة الأمنية الرئيسية في لبنان قالت إنه ليس لديها معلومات عن هذه المؤامرة.

وقال ثامر السبهان وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي إن الحرس الخاص للحريري كانت لديه ”معلومات مؤكدة“ بشأن مؤامرة لاغتياله.

وقال السبهان في مقابلة بقناة المستقبل المملوكة للحريري إنه كانت هناك تهديدات لرئيس الوزراء وأن السعودية حريصة على سلامته.

وأبدى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش قلقه بشأن استقالة الحريري وأوضح أنه يأمل أن تدعم كل الأطراف في لبنان مؤسسات الدولة وذلك حسبما قال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بشأن لبنان.

 

 

كشفت صحيفة خليجية، السبت، عن مضمون رسالة تلقاها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي من ثمانية أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي بشأن الأزمة بين بغداد وأربيل، فيما أشارت إلى تراجع القيادة الكردية عن موافقة سابقة على الانسحاب من جميع المناطق التي تريد الحكومة المركزية استعادة السيطرة عليها.

وذكرت صحيفة "العرب" في سياق تقرير اطلعت السومرية نيوز عليه، إن "العبادي تلقى، الجمعة، رسالة من ثمانية أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي، طالبوه فيها بوضع حد للمخاوف من اندلاع الحرب بين بغداد وأربيل، كما دعوه إلى إخراج الحشد الشعبي من المناطق المتنازع عليها".

وأضافت أن "المشرعين الأميركيين حثوا العبادي على القبول بعرض كردستان تجميد نتائج الاستفتاء، كما عبروا عن قلقلهم جراء استخدام أسلحة أميركية في نزاع عراقي داخلي".

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على كواليس المفاوضات بين وفدي بغداد وأربيل العسكريين قولها، إن هناك "تراجعا من قبل القيادة الكردية عن موافقة سابقة على الانسحاب من جميع المناطق التي تريد بغداد استعادة السيطرة عليها".

وأشارت المصادر إلى أن "واقع المفاوضات تغير كثيرا، فبعدما كان الأكراد يقرون كل مطالب بغداد خلال جولات المفاوضات السابقة، عادوا الآن يلتمسون قدرا من الندية في مفاوضاتهم مع الحكومة المركزية".

 

 

أفادت وسائل إعلام سعودية في وقت متأخر السبت بتوقيف 10 أمراء وعشرات الوزراء السابقين ورجال أعمال بتهم تتعلق بالفساد.

وأوردت صحيفة سبق الأحرف الأولى لأسماء أمراء ومسؤولين ورجال أعمال قالت إن السلطات أوفقتهم، إلى جانب التهم الموجهة إليهم.

ومن بين الموقوفين وفق الصحيفة، كل من الأمير "ت . ن" بتهمة توقيع صفقات سلاح غير نظامية وصفقات في مصلحة الأرصاد والبيئة، والأمير "و . ط" في قضايا غسيل للأموال، والأمير "م .ع" بتهم اختلاسات وصفقات وهمية وترسية عقود على شركات تابعة له، ورجل الأعمال (و . ب) صاحب المجموعة التلفزيونية الأكبر عربيا بعدة تهم تتعلق بالفساد، و(خ، ت) رئيس الديوان الملكي السابق بتهم الفساد وأخذ الرشى.

وأشارت إلى اعتقال وزير الاقتصاد والتخطيط عادل فقية بعد ساعات على إعفائه من منصبه، بتهم الفساد وقبول الرشى وسيول جدة.

لجنة لمكافحة الفساد

وتأتي التطورات في السعودية بعد ساعات على إصدار العاهل سلمان بن عبد العزيز عددا من الأوامر الملكية أبرزها تشكيل لجنة لمكافحة الفساد يترأسها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وتعيين وزيرين جديدين للحرس الوطني والاقتصاد والتخطيط.

ومن بين المهمات التي تتولاها اللجنة حصر المخالفات والجرائم والأشخاص والكيانات ذات العلاقة في قضايا الفساد العام، بالإضافة إلى التحقيق وإصدار أوامر القبض والمنع من السفر.

ومن صلاحيات اللجنة أيضا كشف الحسابات وتجميدها وتتبع الأموال والأصول ومنع نقلها أو تحويلها من قبل الأشخاص والكيانات أيا كانت صفتها. وللجنة الحق في اتخاذ أي إجراءات احترازية تراها حتى تتم إحالتها إلى جهات التحقيق أو الجهات القضائية بحسب الأحوال.

وفي إطار الأوامر الملكية تم إعفاء الأمير متعب بن عبدالله وزير الحرس الوطني من منصبه، وتعيين الأمير خالد بن عبدالعزيز مكانه.

وحلّ محمد التويجري محل وزير الاقتصاد والتخطيط عادل فقيه.

وأنهيت خدمة الفريق الركن عبدالله بن سلطان قائد القوات البحرية بإحالته إلى التقاعد، وعين الفريق الركن فهد الغفيلي في المنصب.

وكالات الانباء

 

أعلنت كبرى شركات التكنولوجيا دعمها لتعديلات أدخلت على مشروع قانون أمريكي بشأن مكافحة الاتجار بالجنس عبر شبكة الإنترنت.

وكانت رابطة شبكة الإنترنت، التي تضم شركات فيسبوك وغوغل وأمازون بين أعضائها، قد قالت في البداية إن التشريع الأمريكي المقترح قد يضر بحرية الإبداع.

لكن في بيان صدر، الجمعة، قالت الرابطة إنها تشعر بالرضا إزاء "تعديلات مهمة" أدخلت على مشروع القانون.

ويتوقع أن يصوت المشرعون الأمريكيون بشكل مبدئي على مشروع قانون إيقاف تمكين المتاجرين بالجنس، المعروف اختصارا بـ (سيستا)، الأسبوع المقبل.

وقال السيناتور روبرت روتمان، النائب عن ولاية أوهايو، وأحد معدي مشروع القانون: "هذا المشروع المهم سيحاسب المتاجرين بالجنس وسيساعد في منح الناجين من هذه التجارة العدالة التي يستحقونها".

وأضاف: "سعيد لأننا توصلنا إلى اتفاق لزيادة توضيح الغرض من مشروع القانون ودفع هذا التشريع المهم قدما إلى الأمام".

وأبدت شركات التكنولوجيا في البداية معارضتها لمشروع القانون بسبب تعديلات كانت سيجرى إدخالها على المادة 230 من قانون آداب الاتصالات الذي شُرع عام 1996.

وتمثل المادة 230 إحدى دعائم قانون الإنترنت، وهو القانون الذي يحمي شركات الإنترنت من تصرفات مستخدميها.

فعلى سبيل المثال، إذا استغل مستخدم موقع يوتيوب لانتهاك القانون من خلال عرض محتوى غير قانوني، فإن المستخدم وليس يوتيوب، سيكون معرضا للمساءلة القانونية.

تعديلات مهمة

وترتبط الصيغة النهائية التي دفعت شركات التكنولوجيا إلى إعلان دعمها للقانون بما إذا كان الموقع يساعد "عن علم" المتاجرين بالجنس على منصته.

ويوضح مشروع القانون الآن أن الموقع سيتعرض للمساءلة القانونية في حالة "ساعد أو سهّل أو دعم" الاتجار بالبشر.

وقال مايكل بيكرمان، رئيس رابطة الإنترنت: "الرابطة ملتزمة بمكافحة الاستغلال الجنسي والاتجار بالجنس على شبكة الإنترنت وتدعم قانون إيقاف تمكين المتاجرين بالجنس".

ورحّبت أماندا هاي تاور، المديرة التنفيذية لمبادرة "الهروب الحقيقي من تجارة الجنس"، لبي بي سي، بخطوة شركات التكنولوجيا.

وأضافت: "مع هذا الحجم الكبير للاتجار بالجنس على شبكة الإنترنت، كان ضروري أن يكون لدينا تشريع وإجراءات وقائية لحماية الضحايا والحد من المخاطر التي يتعرض لها الذين يُباعون على الإنترنت لهذا الغرض".

"لا تزال غامضة"

وعلى الرغم من التعديلات المقترحة في مشروع القانون، لا تزال بعض شركات التكنولوجيا قلقة بشأن الآثار المحتملة.

واعتبرت مؤسسة "إنجين"، وهي منظمة غير ربحية تعمل في مجال دعم الشركات الناشئة على الإنترنت في واشنطن، الصيغة الجديدة لمشروع القانون بأنها "لا تزال غامضة".

وقالت راشيل والبيرز، مديرة السياسات في إنجين: "في الوقت الذي أدخل فيه رعاة المشروع تحسينات لبعض مشاكل الصياغة للقانون في اللغة الأصلية، لم تبدد التعديلات أيٍّ من مخاوف شركات التكنولوجيا الناشئة."

ومضت قائلة: "مشروع القانون لا يزال يثير حالة من الغموض للمنصات على الإنترنت فيما يتعلق بالتزاماتها بموجب القانون، وقد يعاقب الشركات الناشئة على المحتويات التي لا يمكنها السيطرة عليها."

 

 

أعلن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري استقالته يوم السبت في كلمة بثها التلفزيون وقال فيها إن مؤامرة تحاك لاستهداف حياته وانتقد إيران وحليفتها جماعة حزب الله اللبنانية.

وقال ”إننا نعيش أجواء شبيهة بالأجواء التي سادت قبيل اغتيال الشهيد رفيق الحريري وقد لمست ما يحاك في الخفاء لاستهداف حياتي“.

استعاد الجيش العراقي مركز قضاء القائم فيما يوصف بأنه آخر هجوم على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، حسب الحكومة العراقية.

وقال رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، في بيان رسمي إن "التحرير تم في وقت قياسي".

وكانت القائم، الواقعة على الحدود مع سوريا، أكبر بلدة عراقية ما زالت تحت سيطرة تنظيم الدولة.

وقال قائد عمليات تحرير غرب الأنبار الفريق عبد الأمير يارالله إن قوات مكافحة الإرهاب حررت أيضا أحياء الجماهير والسلام والرسالة واليرموك والامين ومنطقة الملعب.

وتقول القوات العراقية إنها استعادت السيطرة على آخر المناطق الحدودية بين العراق وسوريا التي كانت تحت سيطرة المسلحين، وسيطرت على منفذ حصيبة الحدودي المقابل لدير الزور في الجانب السوري.

وباستعادة تلك الأجزاء لا يبقى في أيدي مسلحي التنظيم في المنطقة سوى بلدة راوة على الضفة الأخرى من نهر الفرات.

وشارك في الهجوم عليها جنود الجيش وقوات شرطة ومقاتلي القبائل السنية فضلا عن قوات الحشد الشعبي التي تحظى بعض الفصائل الشيعية فيها بدعم إيراني.

وتزامن الإعلان عن تحرير القائم من أيدي مسلحي تنظيم الدولة، مع تأكيد الجيش السوري النظامي تخليص دير الزور القريبة من الحدود مع العراق من قبضة التنظيم.

وفي حالة التأكد من إعلان الجيش السوري، تبقى بلدة البوكمال، على الجانب السوري من الحدود مع العراق، هي الوحيدة تحت سيطرة التنظيم المتطرف.

وكان التنظيم قد خسر في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي الرقة، التي أعلنها قبل سنوات عاصمة لما أسماه دولة الخلافة، بعد عملية استمرت 4 شهور. وشن العملية قوات سوريا الديمقراطية التي تضم مقاتلين من العرب والأكراد وبدعم من التحالف بقيادة الولايات المتحدة.

ويقول التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الذي يدعم القوات العراقية المتقدمة بضرباته الجوية، إنه قبل استعادة القائم لم يكن تبقى لدى الجماعة المسلحة سوى بضع آلاف من المسلحين يتحصنون في بلدتين على جانبي الحدود.

وقال متحدث باسم التحالف، هو الكولونيل الأمريكي ريان ديلون "نتوقع أن يحاولون الآن الفرار، لكننا منتبهون لذلك وسنبذل كل ما في وسعنا للقضاء على قادة التنظيم".

وأضاف "مع تواصل استهداف التنظيم في تلك المناطق الصغيرة، نرى أن مسلحيه يفرون إلى الصحراء للاختباء هناك في محاولة لتنظيم أنفسهم في جماعة إرهابية متمردة".

ويعتقد أن زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي مختبئا في منطقة صحراوية قريبة من خطوط القتال.

وقد عاني تنظيم الدولة الإسلامية من سلسلة هزائم في الأشهر الأخيرة أمام تقدم القوات العراقية على امتداد نهر الفرات على الجانب الآخر من الحدود.

وكان التنظيم قد سيطرت على مساحات واسعة في شمالي وغربي العراق، من ضمنها مدينة الموصل، ثاني أكبر المدن العراقية، في عام 2014.

وقد طرد مسلحو التنظيم من نحو 95 في المئة من الأراضي التي سيطروا عليها في العراق، وحرر نحو 4.4 مليون عراقي من حكم التنظيم، بحسب التحالف الدولي لقتال تنظيم الدولة الإسلامية.

 

قالت فصائل شيعية مدعومة من إيران إن القوات العراقية استعادت يوم الجمعة معبرا حدوديا مع سوريا من الدولة الإسلامية.

وشاركت الفصائل الشيعية في الهجوم على المعبر الحدودي.

وجاءت استعادة المعبر الواقع على طريق يمر بمدينتي القائم في العراق والبوكمال في سوريا بعد أن دخلت القوات العراقية يوم الجمعة القائم التي كانت واحدة من آخر المناطق تحت سيطرة الدولة الإسلامية في العراق.

قال مساعد كبير للزعيم الأعلى الإيراني يوم الجمعة إن قوات الحكومة السورية سوف تتقدم قريبا للسيطرة على مدينة الرقة التي انتزعت قوات تدعمها الولايات المتحدة السيطرة عليها من تنظيم الدولة الإسلامية الشهر الماضي.

واتهم علي أكبر ولايتي الولايات المتحدة بالسعي لتقسيم سوريا إلى قسمين بنشر قوات أمريكية إلى الشرق من نهر الفرات. 

وقال في تصريحات تلفزيونية خلال زيارة لبيروت ”سنشهد في القريب العاجل تقدم قوات الحكومة... في سوريا وشرق الفرات وتحرير مدينة الرقة“.

كانت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من واشنطن وتضم فصائل كردية وعربية أعلنت في الشهر الماضي النصر في الرقة المعقل الرئيسي السابق لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا وذلك بعد شهور من القتال بمساعدة التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

 

وتقاتل قوات سوريا الديمقراطية التنظيم في شرق سوريا أيضا بالاستعانة بضربات جوية وقوات خاصة أمريكية.

وركز الهجوم المدعوم من واشنطن ضد التنظيم في دير الزور على المنطقة التي تقع شرقي النهر الذي يشق المحافظة الغنية بالنفط إلى شطرين.

ويشن الجيش السوري مدعوما بغطاء جوي روسي وفصائل تدعمها إيران هجوما على التنظيم في المنطقة وأغلب عملياته غربي النهر.

ويعقد التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والجيش الروسي اجتماعات لتفادي الاشتباك بين طائرات وقوات البلدين.

وبعد سيطرتها على الرقة قالت قوات سوريا الديمقراطية إن أهل المدينة التي تقطنها أغلبية عربية سيقررون مصيرهم في إطار نظام ”لا مركزي اتحادي“ ديمقراطي.

وتعهدت القوات التي تهيمن عليها فصائل كردية بحماية ”حدود المحافظة (الرقة) ضد جميع التهديدات الخارجية“ وتسليم السيطرة إلى مجلس مدني من المدينة.

لكن دمشق قالت في الأسبوع الماضي إنها تعتبر الرقة ”محتلة“ إلى أن يسيطر عليها الجيش السوري.

ومع قرب هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا يظهر التنافس بين القوات السورية والقوات الكردية كنقطة شائكة قد تدخل الولايات المتحدة في دبلوماسية أشد تعقيدا مع روسيا.

وتأمل الجماعات الكردية الرئيسية في سوريا في مرحلة جديدة من المفاوضات لتعزيز مناطقها التي تتمتع بالحكم الذاتي في الشمال.

 

أعلنت الحكومة السورية النصر على تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة دير الزور بشرق البلاد يوم الجمعة في ضربة كبيرة للمتشددين مع تداعي آخر معاقلهم في سوريا.

وتقع مدينة دير الزور على الضفة الغربية لنهر الفرات وهي أكبر وأهم مدينة في شرق سوريا ومركز إنتاج النفط.

وقال مصدر عسكري سوري إن ”وحدات من الجيش العربي السوري أنجزت بالتعاون مع القوات الرديفة والحليفة تحرير مدينة دير الزور بالكامل من براثن تنظيم داعش الإرهابي“.

ويتقدم الجيش مدعوما بقذائف روسية وفصائل شيعية تدعمها إيران صوب آخر مدينة كبيرة تسيطر عليها الدولة الإسلامية وهي البوكمال الواقعة على الضفة الغربية من نهر الفرات.

ويضغط هجوم منفصل تشنه فصائل كردية وعربية، يدعمها تحالف تقوده الولايات المتحدة بضربات جوية وقوات خاصة، على الدولة الإسلامية عند الضفة الشرقية.

وقالت القوات العراقية يوم الجمعة إنها بدأت هجومها الأخير على الدولة الإسلامية على الجانب العراقي من الأراضي الخاضعة لسيطرة المتشددين والممتدة عبر الحدود بين الدولتين حيث دخلت مدينة القائم.

وحاصرت الدولة الإسلامية لسنوات جيبا حكوميا في المدينة إلى أن تمكن الجيش من تحريره في أوائل سبتمبر أيلول ليبدأ معركة من أجل تحرير الأجزاء الخاضعة لسيطرة المتشددين في المدينة.

وقالت وحدة الإعلام الحربي التابعة لجماعة حزب الله اللبنانية المتحالفة مع الجيش السوري إن الجيش استعاد أحياء الحميدية والشيخ ياسين والعرضي والرشيدية في المعارك الأخيرة ولم يتبق له سوى حي الحويقة.

وقال المصدر العسكري إن الوحدات الهندسية في الجيش تتابع تفتيش الشوارع والساحات والمباني في أحياء مدينة دير الزور المحررة وتقوم بإزالة الألغام والشراك الخداعية التي زرعها التنظيم في المنطقة.

 

 

طهران عرضت على عناصر تنظيم القاعدة "المال والأسلحة وكل شيء يحتاجون إليه، وعرضت عليهم التدريب في معسكرات حزب الله في لبنان، مقابل ضرب المصالح الأميركية في السعودية"، تقرير مؤرخ في عام 1428 هجرية (2007 ميلادي) ولا يحمل أي توقيع.

التقرير واحد من وثائق كشفت عنها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي آيه)، تثير من جديد تساؤلات حول علاقة إيران ودعمها لتنظيم القاعدة في الفترة التي سبقت هجمات 11 أيلول/سبتمبر.

الوثائق عثر عليها خلال العملية العسكرية النوعية التي نفذتها القوات الأميركية والتي أدت إلى مقتل أسامة بن لادن في باكستان بتاريخ الثاني من أيار/مايو 2011.

مسؤولون في الاستخبارات الأميركية ومدعون قالوا إن إيران شكلت علاقات واسعة مع القاعدة منذ عام 1991، وهو ما أشار إليه التقرير المؤلف من 19 صفحة بالعربية والذي كان ضمن مئات آلاف الوثائق الني كشفت عنها الوكالة الأميركية، حسب وسائل إعلام أميركية.

ونشر موقع Long War Journal المدعوم من مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات التي تتخذ من واشنطن مقرا لها، صورا لدفتر لبن لادن من 228 صفحة تضمن خواطر لزعيم القاعدة حول العالم وموقع التنظيم فيه وآراء حول الثورات في بلدان عربية.

ويكشف التقرير الذي نشرته (سي آي آيه) كيف تجاوز بن لادن الانقسام الديني في العالم الإسلامي (بين السنة والشيعة) للتعاون مع القوة الشيعية في الشرق الأوسط (إيران)، لاستهداف الولايات المتحدة، خصمه الرئيسي. وجاء فيه "أي أحد يريد ضرب أميركا، فإن إيران مستعدة لدعمه ومساعدته بنبرة خطابها الصريح والواضح".

لجنة 11 سبتمبر التابعة للحكومة الأميركية تقول إن مسؤولين إيرانيين التقوا مع زعماء القاعدة في السودان عام 1991 أو أوائل عام 1992، وإن مسلحين من التنظيم تلقوا في وقت لاحق تدريبا في لبنان على يد حزب الله اللبناني الذي لا يزال يحظى بدعم طهران.

وحسب وكالة أسوشييتد برس، فإن الاتفاق بين القاعدة وإيران قد يكون مفاجئا اليوم بالنظر للعداء الذي يحمله المتطرفون السنة مثل داعش تجاه الشيعة، إلا أن خيارات بن لادن نفدت في 1991 إذ أن المقاتل السابق ضد السوفييت في أفغانستان اختلف مع السعودية لاستضافتها القوات الأميركية خلال حرب الخليج، فيما تزايد قلق إيران حينها إزاء التوسع العسكري الأميركي في الشرق الأوسط.

وجاء في تقرير لجنة 11 سبتمبرأن "العلاقة بين تنظيم القاعدة وإيران أظهرت أن الانقسامات السنية الشيعية لا تشكل بالضرورة حاجزا لا يمكن تجاوزه، أمام التعاون في العمليات الإرهابية".

وجاء في التقرير الذي كشفت عنه وكالة الاستخبارات المركزية أنه قبل هجمات أيلول/سبتمبر، سمحت إيران لعناصر القاعدة بالمرور عبر حدودها من دون الحصول على تأشيرات دخول أو تأشيرات سفر من قنصليتها في كراتشي الباكستانية، ما ساعد أعضاء التنظيم السعوديين الذين كانوا على اتصال بعملاء المخابرات الإيرانية على عدم إثارة الشكوك.

ويتطابق ذلك مع ما أفادت به لجنة 11 سبتمبر بشأن مرور ثمانية من خاطفي الطائرات التي استخدمت في هجمات 2001 الإرهابية عبر إيران قبل وصولهم إلى الولايات المتحدة. بيد أن اللجنة لم تجد دليلا على علم إيران أو حزب الله بالتخطيط لهجمات 2001.

وذكر التقرير الذي كشفته عنه (سي آي آيه) أن الإيرانيين وضعوا قادة القاعدة وعناصر التنظيم تحت الإقامة الجبرية في أعقاب هجمات 11 أيلول/سبتمبر.

المصدر: أسوشييتد برس - راديو سوا

 

 

نفت حكومة إقليم كردستان العراق الأربعاء التوصل إلى اتفاق من أجل نشر القوات الاتحادية في مناطق متنازع عليها، وذلك بعد أن اتهم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الأربعاء سلطات إقليم كردستان العراق بعرقلة الاتفاق.

وأوضح بيان لحكومة كردستان أن قيادة العمليات المشتركة بعثت برسالة ردا على مقترح للإقليم يتضمن "إيقاف إطلاق النار وفصل القوات وبدء حوار سياسي جاد وبناء على أساس الدستور لحل كافة المشاكل العالقة ومن ضمنها موضوع جبهات القتال".

وأضاف أن قيادة العمليات المشتركة ردت على مقترح الإقليم بـ "مطالبات غير دستورية وغير واقعية تشكل خطرا على إقليم كردستان ومواطنيه وتوجه اتهامات باطلة لقوات البيشمركة".

وأكد البيان أن قوات البيشمركة في حالة دفاع ولم تعتد على القوات الاتحادية، مشيرا إلى أن قوات إقليم كردستان "صامدة في مواقعها الدفاعية ولكنها لن تتردد في الدفاع عن حياة ومصالح أبناء شعب كردستان الدستورية المشروعة".

وشددت حكومة كردستان في بيانها على أن "طريق حل المشاكل الوحيد هو الحوار".

 

 

اتهمت السلطات في البحرين المعارض البارز علي سلمان بالتجسس لصالح قطر.

ويواجه سلمان اتهاما بالتآمر مع القطريين بهدف تنفيذ "أعمال عدائية" في البحرين.

يذكر أن سلمان كان زعيما لجمعية الوفاق المعارضة، والمحظورة في الوقت الحاضر، وهو الآن يقضي حكما بالسجن.

واعتقل سلمان بتهمتي التحريض على الكراهية وإهانة الدولة في ديسمبر/ كانون الأول 2014. وأدانه القضاء بهاتين التهمتين في يوليو/ تموز 2015 وحكم عليه بالسجن لمدة 4 سنوات، قبل تشديد العقوبة إلى 9 سنوات. وفي أبريل/ نيسان الماضي أفادت مصادر قضائية بأن محكمة التمييز خف.

وتقول البحرين إنها تعتقد أن قطر كانت تقف وراء الاحتجاجات التي وقعت فيها خلال السنوات الأخيرة.

قالت السلطات الأمريكية ووسائل إعلام إن منفذ حادث الدهش بشاحنة والذي أسفر عن مقتل ثمانية وإصابة 12 آخرين في حي مانهاتن بمدينة نيويورك، هو سيف الله سايبوف

ووصل الأوزبيكي سايبوف المولود عام 1988 إلى الولايات المتحدة عام 2010 وأقام في فلوريدا واوهايو ونيوجيرسي منذ حصوله على اقامة عمل في الولايات المتحدة .

وأعلن المدون والناشط الاوزبيكي ميرأحمد مامينوف المقيم في الولايات المتحدة إن سايبوف متزوج ولديه ثلاثة أطفال وأصبح عدوانيا بعد اعتناقه الأفكار المتطرفة بعد وصوله إلى الولايات المتحدة.

وأضاف "إن تعلميه متواضع ولم يكن مطلعاً على القرآن قبل وصوله إلى هنا. في البداية كان شخصا عاديا، لكن عندما عجز عن الحصول على فرصة عمل كسائق أصبح مكتئبا وانقطع عن الجالية الاوزبيكية هنا وسيطر عليه شعور بالغضب والكراهية".

"وبسبب الافكار المتطرفة التي اعتنقها كان يدخل في نقاشات عنيفة مع باقي أفراد الجالية هنا ورحل إثرها إلى فلوريدا فانقطعت صلتنا منذ ذلك الوقت" حسب قوله.

وتقول صحيفة نيويورك تايمز إن سايبوف كان بالكاد يتحدث الانجليزية عندما وصل إلى الولايات المتحدة وسعى للعمل سائق شاحنة و سائق تاكسي في شركة اوبر.

وأطلقت الشرطة النار على سايبوف (29 عاما) لدى ترجله من السيارة وألقت القبض عليه واصابته ليست خطيرة مما يمكن الشرطة من التحقيق معه ومعرفة دوافعه.

وقال حاكم نيويورك أندريو كومو في مؤتمر صحفي أن الأدلة المتوفرة تشير إلى أن المهاجم نفذ هجومه منفرداً

وقال كوبيلجون ماتكروف للصحيفة إن"سايبوف كان شخصاً جيداً عندما التقاه"، مضيفاً أنه "أحب الولايات المتحدة، وكان سعيداً طوال الوقت ويتحدث وكأن كل شيء في حياته على ما يرام".

وعثر داخل الشاحنة التي استخدمها في الهجوم على ورقة تحمل اسم "الدولة الاسلامية" حسبما نقلت وسائل اعلام عن أحد مسؤولي الشرطة، بينما نقلت بعض وسائل اعلام عن شهود عيان أنه صرخ "الله اكبر" عندما خرج من الشاحنة التي استخدمها في تنفيذ الهجوم.

 

 

هددت القوات العراقية يوم الأربعاء باستئناف العمليات لوضع يدها على الأراضي التي يسيطر عليها الأكراد في شمال العراق بعد اتهامها السلطات هناك بتأخير تسليم السيطرة على حدود العراق مع تركيا وإيران وسوريا.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يوم الجمعة توقفا في هجوم بدأ في 16 أكتوبر تشرين الأول للسيطرة على مناطق تطالب كل من حكومته وحكومة إقليم كردستان شبه المستقل بالسيادة عليها.

وقال إن الهدنة تستهدف السماح للقوات العراقية بالانتشار دون عوائق في المناطق المتنازع عليها وعلى الحدود الدولية.

وأفاد المسؤولون الأكراد يوم الثلاثاء بأنهم مستعدون للسماح ”بإشراف“ عراقي على الحدود لكنهم قالوا إن حكومة إقليم كردستان يجب أن تسيطر على المعابر المؤدية إلى الإقليم الكردي.

واتهمت قيادة العمليات العراقية المشتركة حكومة إقليم كردستان باستغلال المحادثات ”للتسويف“ من أجل تعزيز الدفاعات الكردية.

وجاء في البيان العراقي ”كما وأن الإقليم يقوم طول فترة التفاوض بتحريك قواته وبناء دفاعات جديدة لعرقلة انتشار القوات الاتحادية وتسبيب خسائر لها... لن نسمح بذلك والآن فإن القوات الاتحادية مأمورة بتأمين المناطق والحدود“.

واتهمت قيادة مقاتلي قوات البشمركة الكردية القوات العراقية بحشد أسلحة والتهديد بالقوة لحل الخلافات السياسية الداخلية.

وتقع الحدود البرية للعراق مع تركيا بالكامل داخل الإقليم الكردي شبه المستقل ويسيطر عليها الأكراد منذ فترة ما قبل سقوط صدام حسين في 2003.

وأنشأت القوات العراقية يوم الثلاثاء مواقع بين نقاط التفتيش التركية والكردية العراقية عند معبر الخابور الحدودي بين بلدة سيلوبي التركية وبلدة زاخو العراقية. ويعني هذا أن المركبات التي ستعبر الحدود ستخضع للتفتيش ثلاث مرات.

والسيطرة على المنطقة الحدودية ذات أهمية حاسمة بالنسبة للإقليم الكردي الحبيس. ويمر خط لأنابيب النفط من شمال العراق إلى تركيا ناقلا صادرات الخام التي تعد مصدر الدخل الرئيسي للأكراد. 

وأمر العبادي بالرد اقتصاديا وعسكريا على حكومة كردستان بعدما صوت أكراد العراق لصالح الاستقلال في سبتمبر أيلول في استفتاء أعلنت بغداد أنه غير قانوني.

 

ترك رئيس إقليم كردستان العراق مسعود برزاني منصبه يوم الأربعاء تاركا لابن شقيقه مهمة المصالحة مع الحكومة المركزية في بغداد ومع الدول المجاورة ومع أحزاب كردية منافسة بعد فشل استفتاء على الاستقلال.

وقال مسؤولون أكراد إن نيجيرفان برزاني الذي تولى منصب رئيس الوزراء أصبح الآن الشخصية الرئيسية الممثلة للسلطة في إدارة الإقليم الكردي المتمتع بالحكم الذاتي في أعقاب تخلي عمه عن الرئاسة.

وقال هوشيار زيباري وزير الخارجية السابق للعراق ويعمل الآن مستشارا لحكومة كردستان العراق وهو عضو بارز في الحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم ”رئيس الوزراء سيصبح الشخصية الرئيسية خلال هذه الفترة الانتقالية“.

وتولى مسعود برزاني (71 عاما) إدارة الإقليم الكردي بقبضة حديدية منذ عام 2005 وازدهر الإقليم في عهده في حين ظلت بقية أرجاء العراق في غمار حرب أهلية.

لكنه أعلن استقالته يوم الأحد على أن تسري اعتبارا من الأول من نوفمبر تشرين الثاني بعد أتى استفتاء على الاستقلال أجري يوم 25 سبتمبر أيلول بنتائج عكسية ودفع الحكومة المركزية لإرسال قوات لاستعادة أراض يسيطر عليها الأكراد خارج حدود إقليمهم المتمتع بالحكم الذاتي.

وكشف الاستفتاء ورد الحكومة عليه كذلك انقسامات كبيرة بين الأكراد. فاتهم مسعود برزاني خلال خطاب تنحيه منافسيه ”بالخيانة العظمى“ لتسليمهم الأراضي دون قتال.

 

 

 

قال بيان من مكتب رئيس الوزراء العراقي إن العراق يعتزم إجراء انتخابات برلمانية في 15 مايو أيار المقبل لاختيار رئيس للحكومة.

ولم يذكر رئيس الوزراء حيدر العبادي حتى الآن ما إذا كان يعتزم السعي لرئاسة الحكومة لفترة جديدة. ومعظم السلطات التنفيذية في يد رئيس الوزراء الذي يتولى أيضا منصب قائد القوات المسلحة.

قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي للصحفيين يوم الثلاثاء إن الحكومة العراقية تعتزم البدء قريبا في دفع رواتب قوات البشمركة الكردية والموظفين الحكوميين بإقليم كردستان.

وتواجه حكومة كردستان العراق التي تتمتع بحكم ذاتي صعوبة لسداد أجور قوات البشمركة والموظفين منذ عام 2014 بعدما أوقفت بغداد مخصصات مالية للإقليم بسبب نزاع على إيرادات النفط.

وقال العبادي للصحفيين ”سنتمكن قريبا من دفع رواتب البشمركة وموظفي الإقليم كافة“.

وزادت تكلفة الحرب المستعرة منذ ثلاثة أعوام ضد تنظيم الدولة الإسلامية من المصاعب المالية التي يواجهها إقليم كردستان كما انتزعت القوات العراقية السيطرة على منطقة كركوك المنتجة للنفط من قوات البشمركة قبل أسبوعين مما قلص دخل الإقليم من إيرادات الخام بواقع النصف.

وسيسهم دفع أجور الأكراد في تهدئة التوتر في شمال العراق حيث أثار الاستفتاء الذي جرى تنظيمه في سبتمبر أيلول وخرجت نتيجته بتأييد الاستقلال عن العراق ردودا انتقامية عسكرية واقتصادية من الحكومة العراقية.

وكانت قوات البشمركة سيطرت على كركوك متعددة الأعراق في عام 2014 بعد انهيار الجيش العراقي أمام تقدم تنظيم الدولة الإسلامية لتحرم المتشددين من السيطرة على حقول النفط بالمنطقة.

 

لا فائز بين أكراد العراق بعد أسابيع من مقامرة رئيس إقليم كردستان العراق مسعود برزاني بالحكم الذاتي في استفتاء جسور على الاستقلال.

وكان ثمن خسارة الرهان باهظا على جميع الأطراف المعنية.

واضطر برزاني لإعلان أنه سيترك الرئاسة وأغضب خصومه السياسيون الأكراد قاعدة تأييدهم الشعبية كما يشعر الأكراد الذين صوتوا بأغلبية ساحقة لصالح الانفصال عن العراق بأنهم بعيدون عن حلم الاستقلال أكثر من أي وقت مضى.

ويقول محللون إن إيران هي الفائزة في نهاية الأمر. ويعتقد على نطاق واسع أن طهران أيدت ونسقت الهجوم الذي شنه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في 16 أكتوبر تشرين الأول لاستعادة السيطرة على المناطق التي تقودها السلطات الكردية بما في ذلك مدينة كركوك الغنية بالنفط.

وقال حسن شعبان وهو معلق سياسي في بغداد وناشط في مجال حقوق الإنسان ”إيران أحسنت اللعب أكثر من الإدارة الأمريكية وكانت القوة الأساسية التي أدت إلى الاتفاق لتسليم كركوك“.

وتحول ميزان القوى في شمال العراق مما كشف عن نفوذ الأكراد المحدود في أي مفاوضات مستقبلا. كما كشف عن الدور المهيمن الذي لعبته إيران في تغيير مصير المنطقة الكردية.

وأصبحت إيران في وضع يسمح باستغلال العواقب السياسية والسعي لانتقال مركز السلطة من أربيل عاصمة الإقليم، حيث هيمن برزاني والحزب الديمقراطي الكردستاني إلى حلفائها الأكراد في مدينة السليمانية.

وقال ريناد منصور وهو خبير في شؤون العراق بمؤسسة تشاتام هاوس البحثية ”كانت إيران دوما تسبق الاستفتاء بخطوة“.

وأضاف أن الإيرانيين كانوا يعرفون أن برزاني لن يؤجل الاستفتاء أبدا. وقال ”كان الإيرانيون يخططون بينما كان الأمريكيون يتخبطون“.

وأشار مسؤول إيراني كبير إلى أن طهران نصحت برزاني بعدم إجراء الاستفتاء لكنه لم ينصت لها.

ونقلت وكالة مهر للأنباء يوم الثلاثاء عن علي شامخاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قوله ”نحن نصحنا برزاني بعدم إجراء الاستفتاء وحذرناه من تداعياته على الأكراد وعليه شخصيا ولكن للأسف الشديد كانت تصله معلومات خاطئة حول مكانته الاجتماعية عند أكراد العراق وقرر إجراء الاستفتاء“.

* تدخل إيراني

والقائد العسكري الإيراني الميجر جنرال قاسم سليماني حليف منذ سنوات لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني الخصم الرئيسي للحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة برزاني.

لكن الاستفتاء زاد القائد الإيراني القوي قربا من المشهد السياسي الكردي وأظهر كيف امتد نفوذ إيران لما هو أبعد من الحكومة المركزية في بغداد.

وقال مسؤولون أكراد وعراقيون إن سليماني نصح الزعماء الأكراد في شمال العراق قبل الاستفتاء بسحب قواتهم من كركوك وإلا سيواجهون هجوما ”شرسا“ من القوات العراقية ومقاتلين مدعومين من إيران.

ودفع التحذير مقاتلي البشمركة الأكراد إلى الانسحاب من معظم المناطق وعمق الشقاق بين قاعدة نفوذ برزاني في أربيل وعشيرة الطالباني المنافسة في السليمانية والحليفة منذ وقت طويل لإيران.

وعبر سياسيون عراقيون عن قلقهم من تنامي نفوذ إيران لكنهم أثنوا على العبادي لأنه كبح جماح الطموحات الكردية.

وقال الشيخ أحمد العبيدي من مجلس عشائر كركوك “نحن نشعر بالقلق لرؤية أذرع الأخطبوط تمتد بعمق في الشمال.

”إذا تكرر نفس التدخل في المناطق الكردية عندها فالأسوأ قادم وسيسود عدم الاستقرار. رأينا جميعا المشاكل التي حصلت في أجزاء أخرى من العراق ومن ضمنها المناطق ذات الأغلبية السنية والناتجة عن تدخل إيران“.

وفي كلمة للأكراد الذين ضعفت روحهم المعنوية بعد هزائم ميدانية كبيرة قال برزاني يوم الأحد إنه سيتنحى وذلك بعد شهر واحد من الاستفتاء الذي دافع عنه في وجه معارضة إقليمية ودولية.

واتهم برزاني أعداءه ”بالخيانة العظمى“ لأنهم سلموا كركوك للقوات العراقية دون مقاومة فيما وجه خصومه نفس الاتهام له لأنه أجرى الاستفتاء.

* خلافة غير واضحة

وقضى الاستفتاء وما أدى إليه من عقاب عسكري وسياسي عراقي للأكراد بدعم من إيران وتركيا على القوة النسبية التي تمتع بها الأكراد منذ سنوات.

وألقي باللوم على برزاني سواء من جانب خصومه السياسيين وأبرزهم عشيرة الطالباني المتحالفة مع إيران أو حلفائه الغربيين الذين غضبوا لإصراره على إجراء الاستفتاء رغم نصائحهم.

واتفق المشرعون الأكراد يوم الأحد على توزيع سلطات برزاني الرئاسية بين البرلمان والقضاء والحكومة في ظل غياب انتخابات رئاسية وشيكة وعدم تعيين خليفة له.

ولا يزال برزاني رئيسا للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يهيمن على البرلمان والحكومة وسيظل عضوا في المجلس السياسي الأعلى وهو هيئة غير حكومية مبهمة تأسست بعد الاستفتاء. وبذلك سيحتفظ برزاني بقدرته على التأثير في السياسة.

وبهذا يمكن أن يخفف برزاني من حدة الفوضى السياسية المتصاعدة. لكن موقفه يسلط الضوء على الغموض بشأن من سيكون مسؤولا في مفاوضات مهمة مع بغداد بشأن مستقبل المنطقة.

وعزز برزاني سلطة منصبه منذ أن أصبح رئيسا في 2005 كما قوى المؤهلات السياسية لأفراد في عائلته.

وكان من المرجح قبل الاستفتاء أن يصبح مسرور ابن برزاني خليفته لكن دعم مسرور للاستفتاء أضره.

وبدلا من ذلك تصدر نيجيرفان برزاني، ابن أخي مسعود برزاني ورئيس إدارة الإقليم، المشهد. وحصل نيجيرفان على بعض سلطات برزاني الرئاسية بعد توزيعها وحافظ على علاقاته بالمعارضة الكردية مما جعله مرشحا يحظى بقبول أكبر لرأب الصدوع في المنطقة. كما أن نيجيرفان على علاقة وثيقة بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وأثنت الولايات المتحدة يوم الاثنين على قرار برزاني التنحي وقالت إنه سيتعاون ”بنشاط“ مع نيجيرفان ونائبه قوباد الطالباني وهو عضو في فصيل سياسي منافس يتمتع رئيس الوزراء بعلاقة طيبة معه.

ولم يتضح من سيكون الرئيس المقبل لحكومة إقليم كردستان العراق. وإلى جانب التوصل إلى تسوية فيما بين الأكراد يجب أن يوضع نفوذ بغداد وإيران في الاعتبار.

ويقول مسؤولون أكراد كبار من الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني إن الخيار الأفضل بالنسبة لهم هو تقديم جبهة موحدة في المفاوضات مع بغداد لكن هذا الأمر يبدو الآن ضربا من المستحيل.

وتسيطر القوات العراقية التي تضم فصائل شيعية مدعومة من إيران على المعابر الحدودية في الشمال وطرق التجارة المهمة بالنسبة للأكراد. ووجه استسلام كركوك عسكريا ضربة قاصمة للأكراد على المستوى المعنوي والمالي إذ انخفضت عائدات المنطقة من تصدير النفط إلى النصف بين ليلة وضحاها.

وتعاني عشيرة الطالباني من أزمة خلافة خاصة بها بعد وفاة الرئيس السابق جلال الطالباني.

وقال منصور من معهد تشاتام هاوس ”رأت إيران في الطالباني حليفها الكردي يتفكك“. وأضاف أن إيران بحاجة إلى خليفة واضح لضمان استمرار نفوذها.

ويتنافس أبناء وأقارب آخرون على القيادة في أعقاب الاستفتاء. لكن أنصار حزب الاتحاد الوطني الكردستاني عبروا عن قدر كبير من الإحباط إزاء الطريقة التي أدار بها زعماؤهم أزمة كركوك.

وقال قيادي في البشمركة متحالف مع حزب الاتحاد الوطني الكردستاني طالبا عدم ذكر اسمه خشية تعرضه للعقاب ”خاننا زعماؤنا في كركوك ومنعونا من قتال الفصائل (الشيعية العراقية). باعونا لإيران من أجل مصلحتهم“.

 

 

اعتبر رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، أن الاستفتاء كانت محاولة لحل ما وصفها بـ"المشاكل القائمة" مع العراق، عاداً تسليم كركوك بأنه "خيانة كبرى" لم يكن يتوقعها، فيما أكد أن خيار الكرد هو الحوار ولا يرغبون بـ"إسالة الدماء".

وقال البارزاني في كملة متلفزة تابعتها السومرية نيوز، إن "الشعب الكردي يطالب حقه سلميا ويتم اتهامه، كنا نأمل بناء عراق فيدرالي بعد 2003 وعملنا كل شي من أجل ذلك وساهمنا في إعداد الدستور".

وأضاف البارزاني، "للأسف خرق الدستور والتوافق التوازن والعراق وقع في يد طرف واحد، حاولنا كثير من أجل العودة للدستور لكن دون فائدة ليس لدينا أحد سوى الجبال"، معتبرا أن "الاستفتاء كانت محاولة لحل المشاكل القائمة مع العراق ومن أجل إقامة أفضل العلاقات معهم".

وأشار قائلا، "لو كنا نريد إعلان الاستقلال لأعلناه في الوقت الذي كانت فيه تعاني العراق من الحرب الطائفية"، مضيفا أن "الدول فضلت مصالحها على المبادئ، كنا نتوقع من المجتمع الدولي والعراق أن تحترم تضحياتنا في الحرب ضد داعش".

وتابع البارزاني، "لم أكن أتوقع الخيانة الكبرى التي حدثت من أجل تسليم كركوك، ولولا هذه الخيانة لكان الوضع مختلف حاليا، وحتى لو لم تجري الاستفتاء كانت هناك خطة للقضاء على الوضع في الإقليم"، معتبرا أن "العجيب هو أن من كان أمريكا تصفهم بالإرهابيين هاجموا شعبنا أمام الأمريكيين بدبابات أبرامز".

وأشار الى أن، "العملية الحالية ليست لتطبيق الدستور وإنما تستهدف كرامة وقدسية الشعب الكردستاني، وخيارنا هو الحوار ولا نرغب بإسالة الدماء"، مشدداً بالقول "إذا تريدون فرض الإرادة علينا سنختار الموت ولا نقبل بانتهاك كرامتنا، نسعى للحفاظ على أواصر التآخي بين شعوب المنطقة".

 

 

تفيد تقارير بتعرض أحزاب سياسية مناوئة لزعيم إقليم كردستان العراق، مسعود بارزاني، الذي أعلن أنه سيتنحى عن منصبه، لأحداث عنف بعد ساعات فقط من إعلان عزمه ترك منصبه.

وقالت حركة التغيير الكردية، المعروفة اختصارا باسم (كوران)، والاتحاد الوطني الكردستاني، في بيانين منفصلين إن عددا من مقارهما في منطقة دهوك الواقعة شمالي أربيل عاصمة كردستان العراق تعرض لعمليات نهب وحرق خلال ليل الأحد.

ولم تشر الأنباء إلى حدوث أي إصابات.

وقالت حكومة الإقليم إنها أمرت قوات الشرطة المحلية المعروفة باسم الأسايش بوقف هذه الهجمات.

وأفادت تقارير واردة من محافظة كركوك المتنازع عليها، والواقعة جنوب إقليم كردستان، بأن صحفيا يعمل في محطة تلفزيون موالية لبارزاني طعن حتى الموت.