المثقف - تقارير وأخبار سياسية

داعش تستعيد السيطرة وتكبد مقاتلين عراقيين وحزب الله خسائر

قال زعماء عشائر وسكان والمرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الاثنين إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية استعادوا السيطرة على مدينة البوكمال آخر معاقلهم في سوريا بعد أن نصبوا كمائن لفصائل مدعومة من إيران، كانت أعلنت الأربعاء الماضي سيطرتها على المدينة، وكبدوها خسائر فادحة مما أجبرها على الانسحاب.

وأضافوا أن مقاتلي التنظيم الذين كانوا يختبئون في أنفاق في قلب مدينة البوكمال باغتوا مقاتلين من جماعة حزب الله الشيعية اللبنانية انضموا إلى مقاتلين شيعة عراقيين كانوا قد عبروا الحدود إلى سوريا.

وكان المقاتلون الشيعة قد شنوا هجوما بريا على المدينة الواقعة في محافظة دير الزور بشرق سوريا بعد شهور من قصف روسي مكثف أدى إلى سقوط عشرات القتلى من المدنيين ودمار واسع في المدينة.

وقال قحطان غانم العلي وهو زعيم بإحدى العشائر على اتصال بأقارب في البوكمال إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية شنوا هجوما مباغتا بهجمات انتحارية وصاروخية بعد ”خداع الفصائل الإيرانية وإيهامها بأن داعش غادر المدينة“.

وكان الجيش السوري قد أعلن يوم الخميس الانتصار على تنظيم الدولة الإسلامية وقال إنه قتل متشددين كثيرين فيما استسلم عشرات منهم. وقال إن استعادة البوكمال تمثل انهيار ”مشروع“ التنظيم الذي استمر ثلاث سنوات في المنطقة.

ولم يذكر الجيش أي شيء عن خسائر في البوكمال لكن الإعلام الحربي لحزب الله قال إن ضربات جوية مكثفة قصفت مخابئ الدولة الإسلامية في ريف البوكمال الغربي.

وقال قيادي في تحالف يدعم القوات السورية لرويترز إن الهجوم قادته قوات خاصة من حزب الله تقاتل داخل سوريا إلى جانب مقاتلين شيعة من العراق وأفغانستان دخلوا سوريا من العراق.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا إن ”هجمات المسلحين تلك تؤدي إلى خسائر بشرية ضخمة في صفوف المقاتلين الذين يدعمون النظام“.

والبوكمال مركز إمداد واتصالات رئيسي للمتشددين بين سوريا والعراق وتمثل جائزة كبيرة للفصائل المدعومة من إيران.

وتسببت سيطرة التنظيم على البوكمال ومدينة القائم الحدودية في العراق في قطع الطريق السريع الاستراتيجي بين بغداد ودمشق الذي كان منذ فترة طويلة القناة الرئيسية لتوريد السلاح من إيران إلى حليفها السوري.

وتقول المعارضة السورية وبعض الدول الغربية إن التدخل العسكري القوي لإيران إلى جانب الرئيس السوري بشار الأسد، فضلا عن دعم طهران لمقاتلين شيعة آخرين، يؤجج البعد الطائفي للحرب الأهلية السورية إذ يدفع المقاتلين السنة في اتجاه التطرف.

ويزداد اعتماد الجيش السوري، الذي أرهقته سنوات الحرب، أكثر من أي وقت مضى على المقاتلين الشيعة وسلاح الجو الروسي لاستعادة أراض من تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال المرصد وسكان إن طائرات يُعتقد أنها روسية كثفت يوم الأحد قصفها لمدينة البوكمال وضواحيها لليوم الثالث مع سقوط ما لا يقل عن 50 مدنيا معظمهم من النساء والأطفال قتلى منذ يوم الجمعة.

وأضاف المرصد إنه ردا على خسائرها قامت الفصائل الإيرانية التي اضطرت للانسحاب بقصف قرى شرقي المدينة كانت مئات الأسر الفارة من البوكمال قد وجدت ملجأ مؤقتا فيها.

وفي إحدى الغارات الجوية على بلدة السكرية الواقعة شرقي المدينة قُتل ما لا يقل عن 30 شخصا معظمهم من النساء والأطفال من ثلاث عائلات وذلك حسبما قال اثنان من السكان فروا من المدينة لكنهم على اتصال بأقارب لهم.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان وشخصيات محلية إن البوكمال تعرضت لهجمات مكثفة يُعتقد أن روسيا شنتها عبر محافظة دير الزور مما أدى إلى مقتل مئات المدنيين في الأشهر الأخيرة.

وقال خبراء عسكريون وشخصيات من المعارضة السورية إن روسيا صعدت سياسة”الأرض المحروقة“ في المحافظة بغاراتها الجوية في الأشهر الأخيرة لضمان انتصار عسكري سريع بأي ثمن.

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4087 المصادف: 2017-11-13 10:46:26