 مقاربات فنية وحضارية

الفن بين محاكاة الواقع ومحاكاة الذات

بعيدا عن تعريفات الفن المختلفة والاراء الفلسفية في تحديد مفهوم الجمال سواء عبر النظريات الحسية والعقلية والحدسية التي كانت ولا تزال مناهج وافكار فلسفية متناقضة في تحديد ما هية الجمال وقيمتة الفنية والمعيار الذي يعتمدة الناقد في التفسير والتحليل وصولا الى قيمتة ومدى تاثيراها على المتلقي بعد الغوص في داخل الفنان المنتج او الخالق للعمل الفني سواء كان العمل الفني مرئي او سمعي او بصري وان الخوض في دواخل المبدع لغرض اكتشافها وتحديد قيمتها تعتمد اولا واخبرا على قدرة الفنان على المحاكاة سواء كانت تلك المحاكاة واقعية ام فنتازية او واقعية فنتازية عبر التجريد المكاني والزماني والاشكال والهيئات ووووووووالخ وهي كلا الحالات المختلفة يكون الفنان اما مسيرا او مخبرا حسب الوجهات النظر الفلسفية والجمالية فاطلاطون مثلا بؤكد على ان الفنان مسير ولبس مخبرا وان ربات الفنون هي التي تنتقي وتختار الفنان اولا والابداع ثانيا ولهذا بصبح الفنان اسيرا لربات الفنون الى تمنحة جرعات ابداعية بغض النظر عن الزمان والمكان الذي بتواجد به المبدع والذي يصفة بالفيلسوف بل وضيف ايضا ان محاكاة الواقع للفنان لا ينتمى الى اصول الفن لانك نوع من انواع التقليد للواقع وان هذا التقليد يظر كثيرا بالبناء التربوي والاخلاقي والجمالي لمفهوم الفن واهدافة السامية لذالك ابعد الفنان المقلد عن جمهوريتة لانه فنان مخادع بينما من الجانب الاخر ارسطو الذي بؤكد على الفنان في محاكاتة للواقع والا لم بكن فنان مبدع انطلاقا من ان الفنان جزء من الواقع يؤثر وبتاثر به وبهذا يكون الفنان وحسب ارسطو مخيرا وليس مسيرا كما عند افلاطون وان هذا الاختيار يعتمد اولا واخيرا على قدرة الفنان في محاكاة الوافع وترجمتة عبر صور متنوعة وصولا الى نفس الاهداف التي ارادها افلاطون في خلق مجتمع متطور بتطور قدراتة الحسية والعقلية وهي نفس الاهداف التي تناشدها كل الاديان السماوية وغير السماوية تحت شعار تطهير الذات البشرية والارتقاء بها حسيا وروحيا وجماليا وفكريا اي الارتقاء بالروح الانسانية اي تلك الروح التي لها اشكال والوان مختلفة كالراضية والمرضية والوامة ووووووووووووووالخ اذ ان الفنان هنا هو شئ مقدس او رمز من رموزالتقديس والتي عبر عنها شوبنهور بان الفن هو تحرير المعرفة من الارادة التي تخضعة لمقوماتها والسمو بالعقل الى مرتبة التامل اللارادي ويضيف ايضا بان الفن بمكنة ان يسمو بالقبم الجمالية عند الانسان الى اعلى مستوى من الرقي والتطور- الا ان السؤال الذي تبقى اجابتة مبهمة وغبر دقيقة وهو كبف يتولد هذا الصراع سواء كان ما بين الفنان والوافع او الفنان مع ذاتة وهل هو صراع شكلي في مظاهرة الخارجية ام صراع داخلي واين تكمن ارادة الفنان ما بين ارادة الانسان وارادة الوجود اي ما بين البقاء والفناء خاصة وان الانسان بقاءة محدود وزائل وان الوجود باقي ويرتبط مع الدهر

وحتى لا نخوض في امور فلسفية قد نختلف او نتفق مع تفسيراتها وتحلبلاتها المختلفة دعونا نركز على ذات الفنان وصراعة الداخلي الذي يمثل المحكاة الحقبقة للواقع والتي قد لا نجد لها تفسيرا منطقيا لانها تدخل في صراع ما بين الشعور والاحساس والعقل والفكر والذي يتمخض من خلالة نتاج ابداعي وسبق لعلماء النفس من تفسيرة وتحليلة عبر اراء عديدة ومتنوعة قد نتفق معها او نختلف الا انها تبقى دراسات علمية وتجريبية عن مفهوم الشعور واللاشعور او الطاقة الكامنة كما يحددها فرويد مثلا عند دراستة وتحليل اعمال دافنشى ولوحة المونوليزا اي ان فرويد قد درس الذات الداخلية لدافنشي والتي انتجت لوحة المونوليزا وليس العكس اي الغوص في اعماق الفنان وكشف بواطنها ولمراضها وصراعاتها والتي كانت عبارة عن صرخة من الصراع الداخلي تجسدت عبر لوحة المونوليزا والتي شغلت كل النقاد والمحللين عن المعاني والدلالات التي تحملها اللوحة حتى اصبحت لغزا فنيا ليس في شكلها الفني بقدر ما تحملة من معاني عن الصراع الداخلي عند دافنشي وبهذا نتفق مع راى شوبنهور عندما يقول - بان اعلى مراتب الجمال هو الجمال الانساني وان الفنان قد منحنا عيناة كي نرى بها الواقع ونتاملة لغرض المعرفة الفلسفية وجينها لا نكون على وعي بانفسنا كافراد بل ذوات عارفة

 

د طارق المالكي

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2846 المصادف: 2014-06-21 01:08:09