 مقاربات فنية وحضارية

لوحة وفنان: لوعة الغربة للفنان المتألق د. صبيج كلش

عن الغربة والتغريب يقدم لنا الدكتور صبيح كلش موسوعة تاريخية عن الشعب العراقي تلك الموسوعة التي تحمل في طياتها كل المعاني والدلالات عن مفهوم الغربة والتغريب على حد سواء فاذا كانت الغربة كما يفسرها البعض هو ابتعاد الجسد عن الموقع الجغرافي للمغترب فما هو التغريب اذن هل هو المعنى الذي يرتبط بالجسد الملاصق للموقع الجغرافي ولم يفارقة ولم نطلق علية اذن بالتغريب اذن هل هو غربة الروج عن الجسد ام غربة الجس عن الوجود ام غربة الامل عن النكوص الشعوري ام غربة العقل عن الحرية والفكر اي ان ا لموضوع هنا وكما ارادة الفنان كلش لا يتعلق بالجسد وانتفالة بل يرتبط بمعاني ودلالات متنوعة والتي تحرك هذا الجسد حتى في سكونة وثباتة وهذا ما اراد ايصالة عبر لوحة الغربة للفنان كلش عبر التناقض و الصراع في المضمون اي ما بين الجسد المنطلق والسكون الداخلي او ما بين السكون المتحرك والجسد الذي شلت حركتة عبر دلالة الجناح المنفرد والمكسور او المعطوب والذي شل الحركة القدرة على التحلق والانطلاق بالروح ولجسد من زنزاتة المحكمة والتي غلفت ذالك الجسد كما غلفت روحة حتى اصبح الجسد ممسوخا في شكلة لانساني ولتي عبر عنهاا لفنان بالشكل الموميائي وهو تعبير يحمل في طياتة الكثير من المعاني والدلالات عبر تعريف اامومياء وابسط تعريف لها هو ايقاف الزمن وهروب الروح من الحسد ولهذا يصبح الجسد هنا لاقيمة لة لانه قابل للتفسخ كغيرة من الاجساد الاخرى ولهذا تالق الفنان بايصال هذه المعاني عبر شخصياتة التي انتقاءها بشكل ابداعي ومثير ففي مقدمة اللوحة ومن الجانب الايسر منها قدم لنا صورة جسدية وعلى شكل مؤمياء اي جسد قد فارقتة الروح وينتظر التفسخ وهذا ما اراد تاكيدة الفنان حول مفهوم التغريب عند الانسان عوما والعراقي بشكل خاص بحكم الظروف المتنوعة التي عاشها المجتمع العراقي عموما وبشكل خاص الفنان والاديب ذو الحاس المرهف والفكر الذي لا ينضب اما الشخصية الثانية التي سيطرت على كل اللوحة تقريبا والتي تمثل الصراع ما بين الجسد الروح وما تبقى منها كي تحلق الى ارض وعالم اخر وتحت شعار الغربة اذ ان هذه الشخصية المؤمنة بالتحلق لغرض الخلاص فهي ايضا مجكومة في طل تلك الظروف ولا تمتلك سوى جناح واحد للتحلق وحتى هذا الجناح كان ينزف دما وكسر لغرض عدم التحلق ناهيك عن الزنزانة التي تحيط به من قمة راسة لى اخمصة ومن جمالية اللوحة وفكرها وتصويرها لهذا لانسان الساعي للتحلق فانة لم يترك روحة تفارقة كزميلة المنكسر بل كان متمسك بها كتمسك المؤمن في الكتاب المقدس ولهذا صورة الفنان كالعداء المقتول العضلات والذي ينطلق حتى يكسب الرهان ويحافظ على ما تبقى من روحة وينتقل بها الى فضاءات وعالم اخر لربما غير عالمة وتاريخة وارضة وناسة ووووووووووووالخ كي تبقى الروح ملاصقة للجسد على الرغم من كل الالام التي تتعرض لها الروح في هذا التحلق وصدق الفنان كلش في هذا المعنى كما صدق افلاطون عندما قال كي يكتمل الجمال والكمال اذ لابد ان تنسجم الروج مع الجسد وصولا الى الهدف او كما قال التربوي سيمون لابد ان يكون القلب ولعقل حرا في خدمة البدن والروح

55-sabihkalash

واذا ما اردنا اخضاع اللون في هذه اللوحة لى الدراسة والتحليل ومدى انسجامها مع وحدة الموضوع عبر توالي البنى التكوينة وتناميها ادراميا وايقاعيا عبر درجات اللون المختلفة فاننا بلتاكيد سنثني على قدرة الفنان في توطيف اللون عبر دلالاتة المنسجمة مع الايقاع البنيوي للوحة بكل المعاني التي سبق لاشارة لها سواء باستخدام الالون الحارةا والباردة على حد سواء فاذا كانت الضربات اللونية الحمراء تمثل الجراح فان اللون الازرق كان يمثل الامل واذا كانت عتمة الالوان الغامقة تمثل الباس فان الالوان الباردة والزقاء تمثل الانطلاق وهكذا نجد لانسجام والتناقض في توظيف دلالة للون عبر البنى المختلفة التي شكلت قطعة موسيقية بالوانها الصارخة تارة والوانها الباهتة تارة اخرى والتي قادها الموستور صبيح كلش عبر فرشاتة التي عزفت لنا قطعة موسيقة عن لوعة الغربة والتغريب

 

د طارق المالكي

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2947 المصادف: 2014-09-30 12:21:03