 مقاربات فنية وحضارية

قراءة في الحضارة السومرية (الألف الثالث قبل الميلاد)

zouher sahebيُكتب إسم سومر بالعلامات (ki - en – gi)، والدلالة العلامية للنص، هي أرض سيد القصب، والمهيمن في دلالة الملفوظات هنا، هو الأله (إنكي) إله المياه، ومرجعيات الخطاب هي خاصية بنية البيئة السومرية، إذ ولدت الكلمة الأولى (متخفية) بين أحراش القصب والبردي. ويقترح المرحوم العلاّمّة (طه باقر): "بأن أول النصوص الملحمية التي وردَ فيها إسم السومريين، كان في ألقاب ملوك حضارة بلاد الرافدين، وهو لقب (ملك بلاد سومر وأكد).. إذ إتخذ هذا اللقب الملك السومري (أوتو ـ حيكال) الذي طرد الغزاة الكوتيين وحرر البلاد منهم" (طه باقر، 1973، ص58).

وكتب أحدُ المؤرخين السومريين، إن كتابة (التاريخ) تعني حفظ إبداعات الإنسانية من الضياع. وذلك كشف فكري عظيم في جدلية كتابة التاريخ. فبالأضافة لتوثيق التاريخ بدلالة الفن، كانت لدى السومريين (أثبات) تلخص أسماء الملوك وسني حكمهم. ومن المؤسف أنهم لم يعلنوا عن نهاية زهوهم الحضاري، الذي إفترضنا بدايته تجاوزاً في (3500 ق.م). وربما كان ذلك يحزنهم، فلو سألت أحدهم: مَن الذي أقام هذه الحضارة على أرض الرافدين؟ لأجابك لا أدري، ربما بناها الجميع. ومع ذلك، يمكننا ان نحدد نهاية عصرهم الذهبي وهيمنتهم السياسية في (2370 ق.م)، عندما إعتلى (سرجون) الأكدي عرش الحكم.

ومع ذلك فأن الثراء الفكري السومري، بصدد الكم والكيف، لا توقفه حدود مصطنعة، إنه أقوى من أن يَقف عند حدود، فهو مُلكُ الأنسانية وإرثها الحضاري، الذي مازال حياً ومتحركاً حتى هذه اللحظة.

أقترن ظهور المدن السومرية بفكرة نشوء العمران الحضري، ولعلنا لا نعدو الحقيقة إذا أكدنا القول، أن الحضارة السومرية تفردت بأول ظهور لنظام دويلة المدينة، على أنه أول شكل من أشكال الحكم في التاريخ البشري. لنمو فكرة المواطن والمواطنة والولاء الأعظم لدويلة المدينة.

والمدن السومرية كالوركاء في المثنى، وأور في الناصرية، ونفّر في الديوانية، ولكش في الشطرة، وكيش شمال بابل وغيرها الكثير، إذا قِيست بمدننا اليوم كانت صغيرة، ولم تنقطع الصلة بين سكانها وبين الأرض، بل الأمر بالعكس، كون معظم السكان يسترزقون الحقول المحيطة بهم، وكلهم يعبدون آلهة تمثل قوى الطبيعة، ويساهمون جميعاً في شعائر وطقوس يحيونها عند نقاط التحول في الفصول الزراعية. وعلى هذا المنوال إنتظمت حياة الجماعة بموجب كم متوارث من التقاليد والأعراف، التي أصبحت بعد نجاح تطبيقها مقبولة ومرغوباً بها من قبل الجميع كونها إستهدفت النفع العام.

وبلغ محيط مدينة الوركاء – عاصمة البطل كلكامش – زهاء تسعة كيلو مترات، ومساحتها تجاوزت الستة كيلو مترات مربعة، وعدد سكانها تجاوز مائة ألف نسمة. وقد نُظّمت المدينة حضرياً، لتشمل ثلاثة مراكز رئيسية، أهمها حارة المعابد في مركز المدينة. وتلتف حول مقترباتها الأراضي الزراعية الخصبة، التي تقطّعها أعداداً كبيرة من القنوات المائية إلى أجزاء. أما القسم الثالث فهو ميناء المدينة، الذي تنتظم الفعاليات التجارية فية. وهي بذلك تشبه التخطيط الحضري لأي مدينة عراقية لعهد قريب.

ولنا أن (نتصور) التخطيط الحضري لدويلة المدينة السومرية، التي يقّسّم مساحتها عدد من الشوارع الفسيحة والأزقة الضيقة، وقد بُلّطت إرضياتها ورصفت بخليط من الرمال والحصى الناعم، الذي اكتسب صلابته مع مرور الزمن، ليكون مناسباً لسير العربات السريعة ذات العجلات الخشبية. وقد توزع بانتظام على جانبيها - الشوارع - عدد من الحارات السكنية، حيث نموذج البيت السومري المُشيد من اللِبن، وتتوسطه عادة ساحة مكشوفة تتوزع حولها غرف السكن.

وأجمل أجزاء المدينة السومرية كان مينائها، الذي تتجمع فيه السفن بأشرعتها الملونة، وتتلاقح الثقافات وتختلط. و يهمنا هنا أن نورد قصيدة شعرية سومرية تصف جمالية المدن السومرية وعلى الأخص مدينة (نفـّر):

 

أنظر تماسك السماء والأرض (المدينة)

أنظر الجدار الجيد (المدينة)

أنظر (أيداسالا) نهرها الصافي

أنظر (كراكرونـّا) مرفأها الذي ترسو

عليه السفن

أنظر (بولال) بئر مائها العذب

أنظر (أدنبردو) قناتها النقية

أنظر (إنليل) عريسها الشاب

أنظر (ننليل) عذراءها الفتية.

 

وفي ملحمة (كلكامش) الخالدة، يَرد نصاً يصف بشاعرية جميلة، جمالية دويلة المدينة السومرية:

أنظر يا أنكيدو سور الوركاء الخارجي،

تجد أفاريزه تتألق كالنحاس، أجل يا أنكيدو

تعال إلى أوروك المحصنة، حيث يلبس

الناس أحلى الحِلل، وفي كل يوم تقام

الأفراح في أسواقها كالعيد.

 

وفي بلاد سومر نشأت أول أنظمة الديمقراطية في العالم، ففي دويلة المدينة كانت السلطة السياسية العليا والقضايا التشريعية بيد مجلسين، هما الشباب والشيوخ، وينتخب أعضائهما عادة من الشعب. إلا أن حرية الأفراد لم تكن مطلقة في كل الأحوال، وإنما تسير ضمن حدود النظام، إذ حفظت حقوق المواطنين ضمن سلسلة طويلة من الشرائع القانونية. وحين عزم كلكامش وصديقه أنكيدو القيام بسفرهم البعيد، لقتل (خمبابا) حارس غابة الأرز. خاطب مجلس الشيوخ في مدينة الوركاء قائلاً:

إسمعوا ياشيب (شيوخ) أوروك ذات الاسواق، أُريدُ أنا كلكامش أن أرى مَن يتحدثون عنهُ، ذلك الذي ملأ إسمه البلدان بالرعب، عزمتُ على أن أغلبه في غابات الأرز، وسأسمع البلاد بأنباء إبن أوروك، فتقولوا عني: ما أشجع سليل أوروك وما أقواه.

 

ثم خاطبه شيوخ أوروك قائلين:

عسى أن ينصرك إلهك الحامي، وعسى أن يُرجعك سالماً في طريق عودتك إلى بلدك، ويعيدك سالماً إلى ميناء (أوروك).

 

ويوصف الأقتصاد السومري في كثير من الأحيان، بأنه إقتصادٌ زراعيٌ، إلا إنه كان يقوم من ناحية أخرى على الصناعة. لان القوانين التشريعية السومرية، كانت قد قدّمت لنا وصفاً للعديد من الصناعات والحرف اليدوية، كأعمال الصياغة والتطعيم والطرق على النحاس وإنجاز الأسلحة الحديدية والذهبية، وإبداع أشكال العديد من الأواني الذهبية بأساليب الصب المتنوعة. ويؤيد ذلك خطاب الإلهة (عشتار) إلى كلكامش بعد عودته منتصراً من مغامراتهِ في غابات الأرز:

ستكون أنت زوجي وأكون زوجتك، سأعدّ لك مركبة من حجر اللازورد والذهب، عجلاتها من الذهب، وقرونها من البرونز، وسأربط لجرها (شياطين الصاعقة) بدلاً من البغال الضخمة.

ومن موانئ المدن السومرية، تحركت السفن الشراعية مُحَّملةً بالتمور والحنطة، نحو دَلمون (البحرين حالياً) ومگان (عُمان حالياً) وحتى الهند، لجلب الذهب والنحاس والأحجار الكريمة الملونة، مقايَضةً بما تحمله من بضائع ومواد غذائية. وفي نفس الآن إنطلقت العربات السريعة وقوافل الأفراد نحو أفغانستان وإيران وجنوب تركيا، لإحضار ما تتطلبه المعتقدات الفكرية المرتبطة بعالم ما بعد الموت، وما تحتاجه أبنية المعابد، وكذلك أعمال الفنون التشكيلية من خامات ذات بريق سحري. لعلها تجد حَلاً لأشكالات الفكر السومري الذي أعياه قلقه الوجودي. ولعل ظهور بعض الأختام الأسطوانية السومرية في تلك الأماكن النائية، يمكن أن يجد تعليلاً لهذا النوع من الأتصالات التجارية.

"هو الذي رأى كل شيء، فغني بذكره يابلادي، وهو الذي عَرفَ جميع الأشياء وأفاد من عِبرها، وهو الحكيم العارف بكل شيء". مطلع ملحمة كلكامش، والذي يشّفر كنظام من نسق العلامات في قراءتهِ الأفقية، عن بنية الفكر (الأبستمولوجية) وإهتمامه بالمعرفة. شعب (سومر) أوجد نظام الكتابة الصورية، ثم إختزلها الى رموز معرفية، وأوصلها الى نظامها الصوتي المقطعي، حيث ترتبط دلالة الصوت بوصفه (دالاً) بالمفاهيم الفكرية المتحركة في بنية الفكر السومري كقيمة (مدلول).

شعب سومر الرفيع الثقافة، أوجَد نظام السُّلّم الموسيقي، وإحتفل بتعظيم القوى الماورائية في أول مراحل الفلسفة المثالية. إنسانية الفكر السومري وضعت الأنسان على أنه أعظم قيمة في الوجود، حين دوّنَ أعظم مشرعية: "جئت لأخلص الضعيف من القوي، ولن أدع أحداً ينام وهو جائع". هذا الإبداع الفكري الأصيل، والكشف الإبداعي الأول في تاريخ الفكر الأنساني. يشكّل الجوهر في (ذهبية) المشهد الفكري في سومر العظيمة، بوصفه تعبيراً جاداً عن الزمان والمكان، فهو صورة حية لتألق تلك القيم الثقافية الخالدة، فأنبعثت شرارة الوعي إنعكاساً لهذه الفاعلية المتحركة، بفعل إدراك فكري ذي بنية إجتماعية وروحية شاملة.

إن أول مدرسة في تاريخ الفكر الإنساني، كانت قد أُسست على أرض سومر في بلاد الرافدين، إذ عرفَ السومريون الكتابة لأول مرة في التاريخ. فقد أُكتشف ما يقارب الألف لوح طيني، يحمل بعضها نصوصاً كتمارين مدرسية. فقد كان التفكير منصّباً في طرق التدريس، وإن عدد الذين مارسوا فن الكتابة حينذاك يَزيد على الآلاف، فمنهم مَن كان كاتباً من الدرجة الأولى، والآخرون مساعدون، ويُصَنفون على أنهم كتـّاب حكوميون أو دينيون، وكان بينهم إقتصاديون وإداريون وموظفون بارزون في الدولة.

وأكتشفت (ألواح) تحمل تمارين كتبها الطلاب أنفسهم، كجزء من واجباتهم اليومية، وكانت تترواح بين كتابة المبتدئين و بين الذين أوشكوا على التخرج. وكانت أهداف المدرسة السومرية في البداية، تقتصر على تعلم اللغة وتدريب الموظفين في حقلي الإدارة والاقتصاد، ليعملوا في دواوين الدولة والمعابد. ومن ثَمَ تطورت أهداف المدارس وأصبحت مراكز للعلم والثقافة، فتخرج منها العلماء والباحثون الذين درسوا مختلف فروع المعرفة كاللاهوت وعلم اللغة والنبات والحيوان والجغرافية والتعدين والرياضيات.

وتُفصح الكتابات إلى أن (الطاعة) كانت المبدأ التربوي الأساسي الذي يُسيّر نظام التعليم في المدارس السومرية. وبحوزتنا نشيد يُردده الطلبة في الصباح الباكر، يصف عصرهم بعصر الطاعة ومفاده:

"يوم يحجم المرء عن السفاهة أزاء غيره، ويكرّم الأبن أباه، يوم يبان الأحترام جلّياً في البلاد، ويبجّل صغير القدر الكبير، يومَ يحترم الأخ الصغير أخاه الأكبر، ويُرشد الولد الأكبر الولد الأصغر، ويتمسك الأخير بقراراتهِ. (الكبير)

وكان مدير المدرسة يُسّمى من قبل الطلبة أب المدرسة والطالب إبن المدرسة، أما المدرس فهو الأخ الكبير وواجباتهِ تتعلق بكتابة (ألواح) جديدة كي ينسخها الطلاب، وتصحيح ما نسخوه، وسماع ما حفظوه من واجبات الأمس. وتضم المدرسة أعضاء آخرين، كالمسؤول عن الرسم ومراقب الحضور والمسؤول عن حفظ النظام.

وتفصح الكتابات السومرية، بأن الحرية ضمن حدود النظام، كانت هي الطريقة الأخلاقية المُثلى المتبعة في نظام الفكر الأجتماعي. ومن المؤكد أن تبدو (الطاعة) في حضارة ترى الكون كله على صورة دولة، هي الفضيلة العظمى. لان الدولة قائمة على (الطاعة) والخضوع للسلطة. فقد كانت الحياة الفاضلة السومرية هي الحياة (المُطيعة)، إذ يقف الفرد في مركز دوائر متلاحقة من السلطة تُنظم حرية عمله ونشاطه، وكانت أقرب وأصغر هذه الدوائر تتألف من السلطات التي ضمن أسرتهِ: أبوه وأمه، أخوه الأكبر وأخته الكبرى. فقد أوصى السومريون مراراً بأن: إسمع كلمة أُمَّكَ مثلما تسمع كلمة إلهك، وإحترم أخاك الأكبر، وأسمع كلمة أخيك الأكبر كما تسمع كلمة أبيكَ، ولا تُغضب قلب أُختكَ الكبرى.

ولعل في إكتشاف الكتابة، وتأسيس أول مدرسة، ووضع أنظمة التخطيط الحضري والأقليمي، وعدالة القوانين التشريعية، وحرية الأفراد ضمن حدود النظام، و أنسنة الأسطورة والملحمة، ولبنات الديمقراطية الأولى، وملامح فكرة الحياة الفاضلة. هي فضيلة العقلية السومرية المُبدعة، التي ما زالت (كونية) لا تحدها حدود زمنية و لا مكانية.

إن الإبداع الفني التشكيلي وكما هو (كائن) في التشكيلات السومرية، هو تركيب واع تهيمن به ذهنية الفنان، على آليات تنظيم منظومة العلاقات في المنجزات التشكيلية، مستندة إلى مرجعيات ومفاهيم ترتبط ببنية الفكر السومري بالكم والكيف. فالرسوم والمنحوتات والفخاريات السومرية تتكون من منظومة أشكال، وأيضاً من مغزى دلالي كلي هو الفهم الروحي لدورها الأجتماعي. فهي بمثابة تكثيف للأفكار بخطاب التشكيل المُعلن، إنها قوى مثَقلة بمضامين فكرية، كانت تؤدي فعلها الأسطوري كرموز روحية واجتماعية.

"فقد كان الفن السومري غير منفصل عن التاريخ، ولا يمكن فهم أحدهما فهماً صحيحاً دون فهم الآخر، فغالباً، كان يُقال إن فعل الفن هو أن يوصل (إبلاغاً) لا زمن له، غير أنه لا يمكن تفسيره إلا بوساطة المعرفة العميقة بالأحوال والملابسات التي قادت الى إبداعهِ" (بارو، 1977، ص157). فهذه الرؤية في التحليل، تضع أنظمة الصور في الفنون السومرية، ضمن فكرة تفعيل (المرجع)، ويؤكد جوهرها، بأن أنظمة الأشكال السومرية هي إفراز من إفرازات البنية الثقافية السومرية، فهذه البنية المغلقة على ذاتها والمكتفية بذاتها، كيّفت أنساقاً من النُظم الشكلية، وبفاعلية مغناطيسية مغنطت الأشكال بما هو (ميتافيزيقي) وأسطوري، فقبلتها الذات البشرية الجمعية دون قهر، بوصفها الفضيلة الآمرة ومثالاً للكمال، ونظاماً (إعلائياً) للشكل في مثاليتهِ العُليا الموقرة.

فإِرادة الخلق في الفنون السومرية، هي التركيب المتضايف لعلاقة الفنان بالعالم المحيط بهِ. ذلك أن ضغوط البيئة الطبيعية وهيمنتها على بنية الجمع السايكولوجية، والمعتقدات الدينية وتمثلاتها في أنظمة الصور، والأسطورة ومقولات الأدب. هي نوع من التركيب الفكري الإبداعي المتصف بالوعي والإرادة والقصد قبل كل شيء، إنه الصراع بين تحدٍ ينبعث من الذات من جهة، والظروف الموضوعية من جهة أخرى. فخاصية الفنون السومرية، تكمن في إنها (تُخبّئ) في مكامنها التوتر والتناقض، فهي لا تُبدع عن معاناة هيمنة ضغوط الواقع فحسب، بل لابد لها من عمليات تركيب ذهنية. فهي مجسّدة للوقائع كون مثالها الوحيد التعبير عنها، ورمزية التعبير لأنها تُشّيد الأشكال بتفعيل دلالات الرموز في أنساقها الشكلية. وفي ذلك نوع من إعادة بناء الظواهر في جوهرها وماهيتها، إنها أعمق تجارب لنا مع الفن.

الأمر الذي حَتّمَ علينا أن نهتم بأنارة عتمة الفكر السومري بمفاهيم، مدنية سومر وكتاباتها وخصوصية بيئتها الطبيعية ومعتقداتها الروحية وآدابها. بشيء من التفسير والشرح، وصولاً إلى نوع من الفهم العميق لبنية فنونها وإبداعاتها التشكيلية.

 

أ. د. زهير صاحب

أستاذ تاريخ الفن - كلية الفنون الجميلة – بغداد

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2968 المصادف: 2014-10-21 01:39:19