 مقاربات فنية وحضارية

لوحة الحب القاتل للفنان د. صبيح كلش

سؤال يراودني كما يراود الاخرين كيف جمع الفنان د كلش بين عنوانين متناقضين اي بين الحب والموت اوبين اللقاء والوداع وهل اراد ا الفنان من خلق صدمىة للمتلقي من خلال هذا التناقض قبل ان يشاهد العمل الفني او انة اراد ان يحدثنا عن وحدة الصراع ما بين المتناقضين وصولا الى المعنى الدرامي في الجسم الثابت اي اللوحة وعبر مفهوم المحاكاة للذات البشرية والواقع على حد سواء عبر عملية التامل الرومانسي وطغيان العاطفة وتسخير قوى الادراك العقلي والحسي لخدمة اغراض العاطفة كما اراد شتراوس وشيلي وشوبرام انها محاكاة عبر الانطباع الذهني وما يشعر به الفنان من عواطف هائجة اغلبها مترسخة في العقل اللاواعي واراد ان يتنفس بها ويعلن لجمهورة على انة موجود على الرغم من الوداع او الموت كلغة وتعبير عن التحدي للذات والواقع وكما اراد ديكارت او اندرية ومونية دعونا نتامل ونستقرئ اللوحة في جوانبها الموضوعية والتعبيرية والانطباعية وحتى الرومانسية ضمن مفهوم الشعور والحس

بعدما حدد لنا الدكتور كلش المحتوى اولا من خلال العنوان ثم بعد هذا تاتي الجمايات في اللوحة انطلاقا بان الموضوع الجمالي موضوع تخيلي تشترك في رسمة وتصورة الارادة الواعية والشعور والحس والحدس

عند التامل للوحة وضمن العنوان الذي اختارة الفنان د كلش حول موضوعة الحب القاتل او الوداع الاخير كعنوان ثاني للوحة فانةبالتاكيد سوف يحجم قدرة التخيل لل متذوق في الموضوعة من جانب ويطلق العنان للخيال والمخيلة ومراجعة الذات في نفس الوقت حول موضوعة الحب وكل ما يعترية من اسقاطات او تاملات على مستوى الشعور في عالمة الحسي والعقلي او ما بين العقل النظري والعملي ضمن التجربة الذاتية والمفاهيم الاخلاقية الموضوعية والنسبية وصولا الى حركة ذهنية للمتلقي وصراع ما بين المخيلة والمعرفة والارادة للفصل ما بين جمالية الحب والعشق والوداع الذي وضع بصمتة في الشعور واللاشعور اي في عمق الاجساد الميتة التي فارقها الحب تحت شعار الوداع او القتل وكما ارادة الفنان من تفجيرة لدى المتلقي والتي تبدا بالتنفس ك تنفس الصعداء على الذكريات المختزنة في العقل اللاشعوري اي عبر اللحظات المخزنة للوادع الاخير والذي شكل ويشكل لدى المحب المفارق ك رصاصة تنزف في الشعور واللاشعور لانسمع دويها بقدر ما نشاهد اثارها عند الانفجار او الانطلاق على حد سواء فاذا كانت جمالية المحب بكل معانيها الانسانية ترتبط بالشعور والذات الداخلية للفرد وصراعها اللامنتهي فاين تكمن الجلالة في العاشق التي جسدها د صبيح كلش في لوحتة والتي اطلق عليها بالحب القاتل او الوداع الاخير عبر الوعي الخيالي للفنان والذي قام بترتيب موضوعة بشكل استاطيقي حتى ارتفع به الى درجة اللاواقع عبر المزاوجة ما بين الاخلاق والجمال وصولا الى السلوك الواقعي عبر قيم الاخلاق التي تفرض الوجود في العالم عبر تفاوتها واختلافها ما بين الاجناس البشرية الا ان القاسم المشترك لها هو الفراق او الوداع او الموت كمافي روميو وجوليت وقيس وليلي ووووووووووووووووووووالخ

ولكي نبقى ضمن حدود اللوحة وما اراد الفنان التعبير عنة عبر الفرشاة والخطوط والالوان والكتل الفنية الموزعة ضمن حدود الاطار اذ احتل القلب في اعلى منتصف اللوحة الثيمة الاساسية للموضوعة لانة يمثل رمز الحب كما هو شائع اذ يمثل رمزا وتعبيرا وانطباعا لدى د كلش ومما زاد من قيمتة التعبيرية الجرج الذي كان على هيئة ثقب او دائرة وهو يتطاير في السماء بعد ان خرج من اجساد المحبين وهو ليس خروج نهائي بل هنالك ارتباط مع الجسد من خلال الاطار ا الثانوي الذي حددة الفنان بشكل متقطع وبهذا حدد المعنى لمفهوم الحب والوداع او الموت اي انه ليس خروج نهائي اذ لا يزال متشبت مع الجسد عبر مفهوم الشعور او اللاشعور عبر استخدام التشابة اللوني ما بين القلب والاجساد المتلاصقة للعاشقين على الرغم من وجود حاجز كبير يتجاوز مفهوم الصخرة التي وضعها الفنان في الجانب الايمن ومما زاد منعملية الامل في بقاء هذا الشعور هو استخدام الالوان الزرقاء والمطعمة بالوان اخرى تتناسق مع درجات اللون الازرق للسماء ناهيك عن الامتداد اللوني لظلال المعتمة للاجساد حتى تصل تلك الظلال الى مقدمة اللوحة وبهذة المعاني المتنوعة يصل هو المعنى الحقيقي لمفهوم التحدي عند الفنان د كلش الذي سبق ان اشرنا الية اي بمعنى ان كل الظروف التي يواجها الحب والفراق او الموت الا ان بصماتة تبقى راسخة في الشعور واللاشعور ويمكن ان تتفجر في اي لحظة عندما تتوفر لها الظروف كي تتنفس وتعيد الذكريات عبر المخزون السلبي والايجابي على الرغم من تركيز الفنان على الجوانب السلبية التي تقتل الحب او تضع له عدة حواجز من اجل الفراق او الوداع وبهذا المعنى الانطباعي لدى الفنان فانة يعكس صورة انتقادية عن المجتمع الذي يقتل الحب سواء عند ولادتة او بعدما ينعش الروح والجسد برعشة لا يدركها الا المحب والعاشق

وبهذا اجد بان د كلش قد وضع روحة وعشقة كي نرى تجاربنا المؤلمةعن الفراق والوداع عن لحظة من الزمن لا تزال خالدة في اعماقنا كخلود الفراعنة واعتقادهم ما بعد الموت

اتمنى التامل في اللوحة وبعنوانها لربما ستفجر لدى العاشق والمحب قصص وعناوين مختلفة

 

د طارق المالكي

https://www.facebook.com/tarik.almaliky.5https://www.facebook.com/tarik.almaliky.5https://www.facebook.com/photo.php?fbid=748531188516337&set=a.748686715167451&type=1&theater

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3008 المصادف: 2014-11-29 23:01:16