مقاربات فنية وحضارية

لوحة المستبد للفنان المتالق د صبيح كلش.. بين فلسفة العقل وجمالية الفن

70 صبيح كلشكثير من العناوين في الكتب والتاريخ القديم والحديث تحدثنا عن الاستبداد عبر عناوين واسماء مختلفة ومدعمة بالوثائق والصور التي تؤكد المعنى والدلالالة لمفهوم الاستبداد ولا تزال الذاكرة المعرفية تحتفظ بالكثير منها قديما وحديثاة وعلى الرغم من هذا فلا يزال البعض لم ولن يقتنع بالصور والوثائق /يشكك/ خاصة بعد ان تطورت وسائل الاتصال واصبح التزوير سمة العصرة و اصبح الاستبدا يحمل معنى ودلالالة اخرى كالحرية او القوة اواواصبح العالم مهدد بالفناء في اي لحظة استبدادية من هذا الطرف او غيرة هكذا اراد ويريد اصحاب السلطة و الجلالة والفخامة باستبدال المعنى والدلالة بمعنى ودلالالة اخرى اليس هذا هو الواقع الذي نعيشةتحت شعار الاستبداد اقصد الحرية والديمزقراطية وووالخ

كل هذ وغيره قد ادركة المتالق د. كلش وقدم لنا لوحة فنية بعنوان المستبد/ يخاطب فيها العقل والمنطق والحس والشعور واللاشعور في ان واحد بعيدا عن الاسماء والعناوين والجرافية والتاريخ والزمان والمكان اذ انها هلوسة وبصمة وفكر وعقل فلسفي وفني في ان واحد وترجمة حرفية لمعنى ودلالات الاستبداد عبر الالة السحرية التي تسمى الريشة واللون والخط والكتلة تحركها قوى فنتازية في الشعور واللاشعور وواقعية اكثر من الواقع ذاتةاذ انها فلسفة وفن عبر صورها العقلية والفنية ولهذا ة لا تضاهيها الكلمات والوثائق والصور من التعبير عن معنى الاستبداد بل انها تقف عاجزة امامهاا حتى وام كانت تلك الوثائق تختزن في ارقى المتاحف لاتها تخضع للعقل المبرمج بينما اراد د كلش تحرير العقل والمعرفة من الارادة التي تخظعها لمقوماتها والسمو بالعقل الى التامل اللارادي عبر الصراع ما بين ارادة الوجود وارادة الانسان عبر مفهوم ومعنى ودلالالة / المستبد او الاستبداد/

فعلا انها ملمحمة مصورة بريشة ساحر قلب الموازين لمعنى ودلالال الاستبداد / المستبد جماليا وفنيا بعيدا عن الجغرافية والتاريخ ولهذا يضعنا امام التامل والمراجعة الذاتية سواء كانت تلك المراحعة شعوريا او لا شعوريا وربما يقودنا التامل الفكري والجمالي / اللوحة / لمعنى الاستبداد/ منذ الخليقة كعصيان واستبداد ادم واستكبارة على خالقة او استبداد فرعون وتحدية الى نبي موسى ع تارة بالسحر وتارة بالفناء او استبداد قوم نوح او لوط مرورا بالزمنكاني والقصص والاساطير والخرافات والاسقاطات الشعورية واللاشعورية في العقل الواعي وغير الواعي مروراا بستالين وهتلر وموسليني وووواقعنا المعاصر المهدد بالفناء والانقراض وتحت شعار الاستبداد والقوة.

70 صبيح كلش

ولهذا اعتبراعتبر هذه اللوحة الابداعية ملحمة جمالية وفلسفية ة تجاوزت مفهوم الفن باعتبارة كوسيلة من وسائل الجمال لتصبح فلسفة وفن عبر التامل الميتافيزيقي والصور العقلية قبل الصور التخيلية ولهذا تجاوزت المعنى الضيق والغير مدرك لمفهوم الاستبداد / ضمن وحدة الصراع ما بين العقل والحس والتخيل فاذا كان المتذوق ينظر الى اللوحة ضمن منظور عقلي مثلا فانة فانة سيصف اللوحة بالفن الحميل عبر تدرجات اللون الاصفر والتدرجات الداكنة والباردة واشكال الموميات المختلفة ومدى تناسقها جماليا وفنيا ضمن وحدة الابعاد الثلاقة متناسيا البعد الرابع وهو الغائب الحاضر كما يقال والذي لم يحدثنا به د كلش بل تركة الى المتذوق واسقاطاتة الشعورية واللاشعورية والتامل في الماضي والحاضر والمستقبل ولربما كان المستقبل لدى كلش هو الاهم والمهم في نفس الوقت عبر مفهوم الباطن او الحدس والتي اعتبرها الفيلسوف شوبمهور /حقيقة عمياء لا عقل لها ولا تسعى الى هدف لان حوهرها الارادة/ اي بمعنى ان د كلش قد اعرنا عيناة للنظر الى العالم وما يحيطنا من خوف عبر شعار الاستبداد حتى لو كان هذا الاستبداد ذاتي لا نشعر به لانه مختزن في العقل اللاشعوري وما ان تتاح له الظروف حتى ينفجر كالبركان الهائح لانها خصلة متوارثة عبر الموروث او عبر المعرفة الناقصة ولهذا اتفق البشر على ان الاسد هو سيد الغابة لانه يمثل القوة والثعلب هو الماكر/ المتلاعب/ في العقول والطير حمامة السلام والغراب هو نذير شؤم لانه مرتط بقتل هابيل وووووالخ كل هذا نجدة في عمق اللوحة عبر ا شكال الموميات ومدى قدرة المتذوق في تحديد تلك الاشكال عبر الخيال والتخيل والممازجة ما بيم العقل والارادة او العقل والمخيلة والتي يطلق عليها الفيلسوف كانت / الجلال/ والتي لا تختلف عن عن الممازجة ما بين اللون الاصفر وتدرجاتة المرعبة والتي تذكرنا بقنبرة هيروشيما وتحت شعار المستبد او / الاستبداد وهذا ما سعى و يسعى الية الفنان د كلش لايصالة الى المتذوق عبر الحركة الذهنية للمتذوق سواء كانت تلك الحركة رياضية او ديناميكية اي تلك الحركة التي تنطلق من مفهوم الارادة او المعرفة ومدى انسحامها مع المخيلة لان الفن عند د كلش هو شكل من اشكال معرفة الواقع ولاا يمكن معرفة هذا الواقع الا عبر اشكال الوعي الاجتماعي والانساني ولهذا قد ابهر د كلش المتذوق بالالوان الحارة التي تحرق العقل قبل الشعور ولا ينطلق د كلش من مفهوم حسي فقط بل من خلال الممازجة بين العقل والمخيلة والحس والارادة وصولا الى اللذة الجمالية التي قد تكون عقلية او حسية او حدسية او فنتازية مثالية كما وصفها افلاطون عبر اشكال الجمال الذي يبدا بالشكل ولا بنتهي بالمعرفة قبل المرور بالجمال النفسي او الذاتي وصلا الى الخلود عبر الجدل الصاعد وما الاستبداد / او المستبد الا رغبات دنيئة عند الانسان يصورها البعض باشكال مختلفة ويحببونها للناس وهذا هو المضمون والشكل للوحة المستيد للفنان د كلش والذي تجاوز الفنتازيا بالواقع وتجاوز الواقع بالتامل وتجاوز التامل بالارادة بالسمو بالعقل الى التاءمل اللارادي

فاذا قال بعض بعض فلاسفة الحمال والفن بان الطبيعة تحتاج الى صناعة فقد قال د كلش في لوحة المستبد بان الواقع بحاجة الى التامل والسمو بالعقل الى مرتبة اخرى كي ندرك معنى ودلالة المستبد شكرا لك ايها المبدع والمتالق د. صبيح كلش لانك اعرتنا عينيك كي نرى الواقع ونتاءمل انفسنا اولا قبل ان نتحدث عن الاستبداد والمستبد.

 

د. طارق المالكي

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4485 المصادف: 2018-12-16 05:01:38