المثقف والوعي الانتخابي

majed algarbawiaيتضح من خلال السياق التاريخي لنشأة المصطلح، وما يختزنه من دلالات، ان مفهوم المثقف يتكون من ثلاثة عناصر:

(معرفة، وعي، موقف) تتشابك فيما بينها لتصوغ شخصيته ولو بنسب متفاوتة، غير ان صدقيته تتوقف على عدم تخلف أحدها، والا سيكون اطلاقه مجازا. من هنا يعتبر موقف المثقف مسؤولية تاريخية نابعة من وعيه في ضوء تشخيصه للواقع وضروراته. وتتأكد هذه المسؤولية عندما تلتبس الحقيقة، ويتداخل الدنيوي بالديني، لا سيما في الازمات والظروف الاستثنائية، حيث يعلو صوت العنف، ويسود منطق القوة والمكر والخديعة، ولا ملاذ حينئذٍ للوعي الا كلمة يطلقها المثقف، يفتت بها رواسب التخلف، وما تراكم في لا وعي الناس من قيم ومفاهيم. فالنهوض الحضاري يتوقف على شروطه ومن أهمها وجود طبقة قد اكتملت مكوناتها الثقافية في المعرفة والوعي وقدرتها على اتخاذ موقف يعضد مسيرة النهوض، التي تبدأ مسارتها على مستوى الفرد في التخلي عن مفاهيمه القديمة ونظرته المتطرفه للآخر، وعلى مستوى المجتمع في الانحياز لخيار المجتمع المدني، ومفهوم المواطنة بدلا من مفهوم الطائفة والقبيلة والحزب والفئة.

فلا نبالغ حينما نقول ان المثقف رهان المجتمع المتحضر، ورهان المستقبل الواعد خاصة بالنسبة لبلدان عانت وما تزال من سيادة قيم العشيرة وحنينها لرجل الضرورة، وانصياعها لدكتاتورية الفرد والحزب الواحد، واستحواذ السياسي على قراراته المصيرية.

اما خلال الدعاية الانتخابية فالمسؤولية تختلف تماما، حيث تسعى جميع القوى لاستبعاد المثقف واقصائه عن دائرة التأثير الاعلامي ليحل محله خطاب سياسي، فما على المثقف الا مضاعفة جهده، لبيان الحقيقة، وترشيد الوعي. وليس المثقف عاجزا في ظل وسائل الاتصال الحديث التي تنوعت في ادائها، وباتت تغزو كل بيت، مع تعددها. بل يمكنه انجاز الكثير، وبامكانه ايصال صوته الى عمق المجتمع بجدارة.

ان ظروف العراق في ظل ازمات مستعصية، وبعد تجربة عشر سنوات، تفرض على المثقف مسؤليات أكبر، من اجل برلمان ناجح يأخذ على عاتقه انقاذ الوضع الذي غدا على حافة الانهيار، وربما الاقتتال الآهلي.

بات واضحا من خلال التجربة السابقة ماذا ينبغي ان ينتخب الفرد العراقي، الا ان ولاءاته الموزعة بين العشيرة والحزب، وانقياده لا شعوريا لرجل الدين والسياسة والقبيلة مهما كان وعيه ومستوى اداركه، اضافة للاساليب الملتوية التي تنتهجها الاحزاب المتنافسة في استقطاب الاصوات، وتزيف الوعي، كل ذلك جعل من الصعب تحقيق ما نصبو له في فوز برلمان مؤهل للمرحلة القادمة، ما لم يبادر المثقف من السيدات والسادة لتحمل مسؤولياتهم في توعية الناس وحثهم على انتخاب الأصلح، وعدم اليأس بسبب ما يحيط بالبلد من تحديات داخلية وخارجية خاصة الارهاب ووسائله القذرة في تقويض أمن الناس واستقرارهم. وينبغي ان لا تتوقف مسؤوليتنا على ترشيد الوعي بل تمتد لاستنهاض الهمم ودفع الناس باتجاه الانتخابات، والتخلص من اليأس والقنوط وحالة التراخي.

في هذا الظرف بالذات على المثقف ان يتخلى عن نرجسيته وفوقيته، والكف عن التنظيرات اللا عملية، وان يكون اكثر شعورا بالمسؤولية تجاه شعبه ووطنه، وان يشحذ اسلحته المعرفية لتقويم الوعي وترشيده بعد نقد الذات وتقويمها. وهذا ما نتوقعه من مثقفينا في الداخل والخارج، من العراق وخارج العراق، بل من العرب وكافة القوميات المتعايشة على ارضه.

 

ملف: المثقف والانتخابات .. الدور والمسؤوليات

من هذا المنطلق بادرت المثقف الى فتح ملف حول دور المثقف في الانتخابات، وماهي مسؤولياته تجاهها. وقد دعت نخبة من كتابها من السيدات والسادة، فكانت الاستجابة كبيرة، تناولت الانتخابات وضرورتها، والتحديات التي تواجها، كما تناولت المقالات ما يرتبط بالعملية السياسية ونجاحها واسباب تلكؤها من هشاشة الدستور، وضعف الأداء السياسي، والثغرات القانونية الكبيرة، والتحديات الموازية، سواء من قبل الاحزاب او القوى والدول الاقليمية.

لا يسعني الا ان اتقدم بجزيل الشكر لجيمع كتابنا وكاتباتنا ممن استجاب لدعوتنا وشارك في هذا الملف، متمنيا للجميع دوام الصحة والعافية، كي نواصل معا مشروعنا الثقافي – الحضاري.

وسيبقى الملف مفتوحا يستقبل مقالاتكم لمن يرغب في المشاركة فيه، مع خالص التقدير والاحترام

 

ماجد الغرباوي

رئيس التحرير

30-3-2014

 

..........................

عودة الى:

ملف: المثقف والانتخابات .. الدور والمسؤوليات

 

للاطلاع على:

ورقة الدعوة للاشتراك بالملف

 

تعليقات (35)

ترددت كثيرا قبل ان اكتب في الانتخابات واساهم في هذا الملف لاني سبق وان كتبت وكتبت ولكن لافائدة .. اعتقد جازمة انه لافائدة من اية انتخابات بعد ان تحولت هذه المؤسسة التشريعية والتي من المفروض ان تكون راعية للدستور ومصالح الناس الى مؤسسة ربحية كل من يرشح نفسه يحلم فقط في الامتيازات والسفرات والايفادات والرواتب الخيالية والثراء الفاحش والصفقات .
باختصار فقدنا الايمان باي نزيه ممكن ان يكون همه حب الوطن ومصلحة المواطنين خصوصا وان الفساد قد ضرب اطنابه في كل زاوية من زوايا الوطن المنخور

 

الاستاذة الدكتورة ناهدة التميمي، شكرا لمشاركتك بالملف، ما تقولينه نشعر به جميعا، لكن الواجب يحتم علينا المشاركة، شعورا منا بالمسؤولية، مقالتك قيمة وواعية، سلم يراعك مباركا
احترامي
ماجد

 
  1. عقيل العبود

الأستاذ الفاضل الأديب والمبدع ماجد الغرباوي ابو حيدر المحترم
تحية مخلصة:
في هذه الأيام تختلط الرؤى خاصة مع كلمة المثقف، فالمعنى قد اضيفت له امور ثلاثة ؛ البحث عن الشهرة، والمنصب، والإعلام المزيف، هذا ناهيك عن مواقع الفيس بوك وهذه الأمور الثلاثة قد انتجت فرقا غير متوائمة ومتسقة مع المعنى الدقيق لكلمة المثقف، فشوهت الحقيقة الأصيلة لكلمة الثقافة، تلك التي تعني المنبر المقدس ،ذلك الذي انجب ذات يوم الدكتور علي الوردي ومصطفى محمود وجورج جرادغ وغيرهم، هذا اضافة الى من انجبتهم تداعيات العصر الجديد من الذين ترانا اليوم نحاورهم عبر تعليقاتنا ورسائلنا وحلقاتنا البسيطة بعيدا عن اضواء كاميرات التلفاز وبعيدا عن المتطفلين والذين اخترقوا حواجز وحدود المعنى الصحيح لكلمه الثقافة..
لقد بقيت هكذا ايها الصديق البعيد القريب متصوفا في طقوس ما يعتريني من مشاعر تعلمتها مذ كنت ابحث عن صدق الكلمة يوم كان الطالب يستدعى الى اللجان الاتحادية للتحقيق معه بسبب سطر ما اوموضوع يكتبه في درس الإنشاء، كما بقي عالقا في ذهني بيت من قال "ليس ما تكتبه يا قلمي بعض حبر، انما بعض دمي".. وتلكم حقيقة المنبر الذي اتمنى ان يتم التعامل معه ابان عصر نأى بالطيبين بعيدا عن منابر الحقيقة وقلد المترهلين اوسمة السلطة والسلطان.
لكم فائق الإحترام واتمنى وبصدق لموقعكم المزيد المزيد من التألق والإزدهار مع باقات من الورود المعطربرائحة المحبة ولكادر المثقف وباقي الطيبين مودتي.

عقيل

 

الاخ الكريم الاستاذ عقيل العبود، من نعم الانترنيت ان نلتقي بمثقفين امثالك .. ما زلنا ونأمل ان نبقى كما عهدتنا اوفياء للكلمة. وما تفضلت به في مداخلتك القيمة سيزول في اول ازمة حقيقية، ويبقى المثقف راية خفاقة دأبوه التضحية من اجل انارة الطريق. وهذه هي مسؤوليته.. شكرا لمقالك القيم ومشاركتك التي اخذت حيزا ضمن ملف المثقف والانتخابات
احترامي
ماجد

 

الانتخابات ودور المثقف في تغيير آديولوجية المجتمع للوصول الى مفهوم مشترك لخدمة
الشعب أقول إنّ مجتمعنا العراقي ما يزال مجتمعاً منغلقاً في تقبل الاراء التي لا تنسجم
ومفهومه القومي أو الطائفي وقد تجلّى ذلك على مستوى القيادات السياسيه ومَرَدُّ ذلك هو
انفراد طائفه بالحكم منذ سقط النظام الملكي وحلَّ محله النظام الجمهوري الذي إنتهى الى
إنقلابات وزعامات طائفيه إستحوذتْ على جميع المرافق وأخذتْ تتجاهل حقوق المواطنين
من الطوائف الاخرى إلّا بما يقالُ عنه [ شعرة معاويه ] ثم أخذت تضيق حتى أصبحت
السلطة محصورةً في بيتٍ تُسخر الناس في الترهيب أكثر منها في الترغيب وهذا ما إنعكس على الطائفه الشيعيه والاكراد فهم اليوم في خوفٍ من إنفراط العِقد من بين أيدهم
ومن هذا الواقع لا يستطيع المثقف أن يؤثر في وسطه الاجتماعي وإذا ما أثّر فلا يؤثر
إلّا بنسبةٍ ضئيلة لا دور لها في تحريك العجله السياسيه في العراق ولكنّي أقول على
المثقف أن لا يستسلم ولو عَمَلَ بأضعفِ الإيمان .

الحاج عطا

 

الاخ الاستاذ الحاج عطا الحاج يوسف منصور .. شكرا لمرورك البهي، وشكرا لمداخلتك القيمة. اثرت نقطة جديرة، حقا ان عدم الاعتراف بالآخر احدى الأخطاء الكبري، وللاسف ان الفرقاء السياسيين عانوا بسبب هذه السياسة لكنهم وقعوا بنفس الخطأ عند استلام السلطة.
ماتفضلت به حول تأثير المثقف صحيح لكن عليه ان لا ييأس، وعليه ان ينزل عن عليائه قليلا ليحايث الواقع، فلا شك سيجد اصداء ستنمو يوما ما
تقديري
ماجد

 
  1. سعد السعيدي

لا اتفق مع المعلقين اعلاه. ما يلزمنا هو التغيير. من سيقوم به ؟ الناس طبعآ. كيف ؟ لا بد من فكرة او حل(ول) ينطلقون منها. من سيقترحها ؟ ....المثقفون والناشطون.
هل قام المثقفون لحد هذه اللحظة بهذا الدور ؟ لا لم يقوموا به.
كان يجب على العراقيين الضغط على مؤسسات الدولة مثل البرلمان والمحكمة العليا لاجل إقرار القوانين الضامنة للتحول الديمقراطي مثل قانون الاحزاب وقانون الانتخابات وغيرها.. وحل البرلمان. بعدها رأسآ إقامة الانتخابات. فلن نحصل إلا على المزيد من الفساد والانهيار إن تركنا الامور تقاد من قبل نفس هؤلاء المفسدين.....

 

الاخ الاستاذ سعد السعيدي، شكرا لمداخلتك القيمة، نعم كما تفضلت ان المثقف اداة التغير، لكن شروط الواقع صعبة للغاية في العراق، والفرد للاسف الشديد لم يتحرر من ولاءاته القبلية والحزبية والطائفية، لذا يصعب التغير، كما ان المثقف لم يمارس دوره كما هو المطلوب، والمثقفون العراقيون لم ينجحوا في بلورة تيار ضغط مؤثر مع كبير الاسف.
خالص الود
ماجد

 
  1. مسلم السرداح

لقد افرز الوضع السياسي في العراق على مدار العهود الماضية انسانا طائيفيا بامتياز انسانا يخشى من حكم الطائفة اﻻخرى . فما فعله صدام في الذاكرة الجمعية الشيعية من اعمال يقشعر لها البدن اﻻنساني برمته جعل ويجعل الناخب الشيعي يخشى ان يعود الحاكم السني للحكم ﻻنه يتصوره حاكما بعثيا ظالما غاشما ويصدق القول في كل ماقلناه على الناخب السني وايضا الناخب الكردي والمسيحي والصابئي . ولقد غذت الجهات الدينية التي اصبحت هي الجهات القائدة للعقل الطائفي وتغذي حقا وباطﻻ ، بنزاهة او باجر مدفوع تلك الحقائق واﻻوهام عن ان من ياتي مستقبﻻ الى السلطة سسوف يفتك بكل الطوائف والشرائح اﻻخرى من غير حكم طائفته . ولقد استفاد المنتخبون والنواب ومن كل الطوائف من تكريس هذه اﻻفكار ، وهما كان ام حقيقة ، في الصعود على اكتاف طائفته لللحصول على الكنز الممتلئ بامتيازات يحلم بها اي انسان مثقفا كان ام من عامة الناس .
لهذا ارى ان ﻻفائدة من اﻻنتخابات في بلدنا الطائفي ، والذنب في ذلك كله يعود الى التوجهات الدينية الخاطئة التي غذتها وتغذيها كل يوم فكرة الخوف من اﻻضطهاد اضافة الى مايقوم به من يمسك بزمام السلطة من زرع بذور الخوف في اذهان طائفته .
وبناء على ذلك لست ارى في الحراك المدني الذي يقوده الشيوعيون والعلمانيون اي فائدة في خضم هذا الطوفان الطائفي .

 

الاخ الاستاذ مسلم السرداح، شكرا لبهاء مرورك، تشخيص دقيق للواقع، ما قبل وما بعد سقوط النظام .. بالفعل العقل العراقي بات يمسكونا بالرهاب من باقي مكونات الوطن، مذاهب او ديانات او طوائف، وما تفضلت به من اسباب صحيح. لكن اليأس سيدفع بالبلد الى هاوية الاقتتال، وعلينا ان نتفادى ذلك ولو من خلال الكلمة هي كل ما نملكه من سلاح
تقديري ليراعك
ماجد

 
  1. علجية عيش

مثقفون و جامعيون يخرجون عن صمتهم: لا نؤمن بالمعارضة و العمل السياسي منعدم في الجزائر
يقف بعض المثقفين في الجزائر إلى جانب زعيمة حزب العمال لويزة حنون المترشحة لرئاسيات 17 أفريل 2014 و يطالبون بنصرة المرأة الجزائرية، بعد الإهانة التي تلقتها من رئيس حركة مجتمع السلم، و عن الأوضاع التي تمر بها الجزائر في هذا الظرف بالذات قال جامعيون لا توجد ديمقراطية في الجزائر و لا معارضة حقيقية
دعا مثقفون و جامعيون الشعب الجزائري و بخاصة الشباب منهم إلى توخي الحذر و الحيطة من الأوضاع الراهنة التي تمر بها الجزائر، خاصة في هذه المرحلة يستعد فيه الجزائر لاجتياز امتحان عسير من أجل تقرير مصيره في تكريس الديمقراطية، محذرين الشباب بعدم تكرار تجربة مصر و ليبيا و السباحة في تيار الربيع العربي، و قال بعض من تحدثنا إليهم ألحوا على عدم ذكر أسمائهم بأن العمل السياسي في الجزائر يكاد أن يكون منعدما، وأشار البعض أن الأحزاب السياسية في الجزائر سواء الموالية للنظام أو التي تقف في المعارضة بالرغم من التجربة السياسية التي تكتسبها، فما زالت تفتقر إلى الخطاب السياسي و اللغة النضالية، لأنها لم تعمل على تكوين مناضلين بكل مفهوم "النضال"، و أن ممارستهم للسياسة خارجة عن الأطر الأخلاقية، خاصة إذا كان يقود هذه الأحزاب إطارات دولة، يحملون شهادات جامعية، في إشارة منهم إلى التصرف اللا أخلاقي الذي بدر من الدكتور عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم، في خرجته الأخيرة مع رئيسة حزب العمال لويزة حنون، المرشحة للانتخابات الرئاسية، كونها المرأة الوحيدة التي تتقدم لمنصب رئيس جمهورية، و على حد قولهم فإن رئيس حمس لم يسئ إلى مرشحة للرئاسيات فقط و لكنه أساء إلى الأسرة الجامعية و الإطارات لجزائرية و إلى النخبة المثقفة ككل بتصرفاته هذه..
و حول الأحزاب المعارضة في الجزائر أجمع كل من تحدثنا معهم على أنهم لا يؤمنون بالمعارضة، و أن هذه الأخيرة شكلية، و ليست حقيقية، بدليل أن بعض الأحزاب التي كانت في المعارضة انضمت إلى النظام بمجرد حصولها على حقيبة وزارية، في إشارة منهم إلى عمارة بن يونس الأمين العام للحركة الشعبية الجزائرية الذي كان من الذين يشتمون الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قبل أن يمنحه حقيبة وزارية، و عن ترشح لويزة حنون للمرة الثالثة قال أحد المتدخلين : " أنا عشت في الغربة 21 سنة ، و رأيت كيف تعامل المرأة هناك، مقارنة بالمرأة الجزائرية التي ما تزال حبيسة العادات و التقاليد، مثمنا مواقف لويزة حنون و جرأتها في الطرح.
و في رده على سؤالنا حول تدعيمه لمرشحة حزب العمال لويزة حنون من عدمه أضاف المتحدث قائلا: أنا لا تهمني لويزة حنون و لكن أراها امرأة صادقة و ليست منافقة سياسيا، و هي في كل ألأحوال أفضل من الذين يصنعون الكذب و يسوقونه إلى الشعب، لكن لو لقيت الدعم من بنات جنسها، و هي الدعوة التي وجهها البعض إلى المرأة الجزائرية بالوقوف على جانب المترشحة ليس باسم الحزب و لكن كـ: امرأة جزائرية و من حقها أن تدير شؤون الحكم كما أدارته نساء أخريات في العالم، و على حد قولهم أن المرأة الجزائرية بإمكانها أن تصل غالى سدة الحكم، لما تتوفر عليه من قدرات في مستوى نساء خضن غمار هذه التجربة للوصول إلى الحكم ميشيل باشيليت في تشيلي التي فازت بهذا المنصب كثر من مرة و ماري مكاليس رئيسة ايرلندا التي خلفت ميري روبنسون عام 1997 ، و كانت أيرلندا أول دولة في العالم ترأسها امرأتان، ثم الفيليبين و الأرجنتين، و بالتالي ليس صعبا أن يقود الجزائر امرأة، و هي التي لعبت دورا مهما أثناء ثورة التحرير الكبرى، وعن الدور الذي تلعبه الصحافة بكل تخصصاتها ، و بخاصة السمعي البصري أجمع نخبويون أنه بالرغم من محاولة النظام أفي تمرير رسالته و فرض رقابته على القنوات الفضائية ، لكمن بإمكان هذه الأخيرة أن تكافح من أجل حرية التعبير..
علجية عيش

 

الاستاذة القديرة علجية عيش، شكرا لمرورك ووقوفك في صفحتي، مداخلة جاءت في حينها لتلقي الضوء على ساحة سياسية اخرى هي الجزائر، من هنا يبدو واضحا ان الازمات متقاربة في الوطن العربي، وربما الاسباب واحدة .. جاءت الديمقراطية في ارض غير ارضها، على المثقف ان يعي دوره وينهض بمسؤوليته كي يساهم في بناء وطن ديمقراطي
احترامي
ماجد

 

المثقف والإنتخابات:
الأستاذ الباحث الكبير المبجل ماجد الغرباوي: تحية لجنابك الكريم ولهذه الصحيفة ومؤسستها الفكرية الحرة، أمامنا مصطلحان لابد من استبيان مفهوميهما ولو بشكل مختصر وبسيط لكي نستطيع أن ننسب فعل الأول الثقافي لمستحقه وننسب القيمة الإجتماعية القصوى للمصطلح الثاني، إذن من هو المثقف ؟ يقول العفيف الأخضر المفكر التونسي عن المثقف إنه ذلك الذي يساهم في تهيئة الأذهان للتكيف مع عصرها وهو ذلك الذي يرفض المواطنة السالبة ويحاربها أي تلك المواطنة المصابة بمرضٍ ما كالشوفينية والعنصرية والطائقية وأمراض أخرى ويدعم المواطنة الموجبة التي لا مرجعية لها إلا الوطن الذي هو أساس المواطنة بمفهومها الفردي وليس الرعوي، المواطن هو ذلك الشجاع القادر على طرح الأسئلة المتعلقة بالراهن المعيش والمثقف هو ذلك الذي يمتلك ويحمل العقل النقدي ذلك العقل الذي يحلل ويناقش ويدحض ويدعم ويرفض ويقبل بناءاً على ما يتطلبه العقل الدينامي الذي لا يتعارض مع منطق الحقيقة والحق ومن له القدرة على تحويل القطعي إلى محتمل والمحتمل إلى قطعي وله القدرة على إعادة مناقشة المُسَلمات وتفكيكها أما لدحضها أو لتأكيدها ، المثقف هوذلك الضمير البشري الحي المستميت في الدفاع عن القيم النبيلة وكل ذلك يعتمد على المحتوى الثقافي المستند لمنضومة فكرية نقية ونبيلة وإيجابية مستندة على خزين معرفي متنوع وبيئة معرفية مدعمة بقوة المنطق وقوة الحق والسلام،
أما الإنتخابات: هي تلك الممارسة التي تعتمد على رأي الفرد بقضية معينة بشكل مستقل وفرداني منزه عن التأثيرات الخارجية لصناعة قرار محدد يعتقد الفرد بصلاحة وأهليته ووجوب الإلتزام به ومن مجموع هذه الآراء يولد القرار الملزم باعتباره رأي الأكثرية،
وأرى أن لا فكاك بين المصطلحين إذا أردنا بناء الأوطان وعليه لكي تجري الإنتخابات بشكل صحيح لابد من ناخب سلمي و إيجابي ولكي يكون هناك ناخبٌ إيجابي لا بد من أن يتسم بالوعي ولصناعة الوعي بما يجري حولنا لابد من مثقف ذي عقل نقدي يتصف بكل تلك الصفات التي وردت أعلاه ،
شكرا لك أستاذنا الجليل على إثارة مثل هذه المواضيع المهمة.

 

الاخ الاستاذ الاديب الكبير عبد الفتاح المطلبي .. مداخلة قيمة، واضافة جديرة، فاهلا بك ومرحبا، بالفعل ما جاء في نهاية كلمتك الرائعة تلخيص واعي، نحن نحتاج الى ناخب مسالم، يتسلح بالوعي، لذا فدور المثقف كبير وواسع وهذا ما نؤكده دائما، على المثقف ان ينهض بمسؤولياته التاريخية، لا احد يقدر على توعية الناس سواه، وعندما يتخلى عن دوره يساهم في تعميق الازمة السياسية.
خالص الود والتقدير لاطلالتك البهية
ماجد

 

تصويب:
جاءت كلمة( لمنضومة ) خطأً والصحيح لمنظومة مع التقدير

 
  1. جمعة عبدالله

الكاتب والباحث الكبير الاستاذ ماجد الغرباوي , ابو حيدر المحترم
لقد اصبتم كبد الحقيقة بفتح هذا الملف الحيوي ( المثقف والانتخابات . الدور المسؤوليات ) وجاء في ساعته وتوقيته المطلوب ,ليسهم في قسطه في انارة جوانب عديدة تهم المثقف والثقافة والعوائق والصعوبات , لاسيما وان جروح العراق النازفة , لازالت تنزف دون انقطاع , وفتحتم باب الحوار والمناقشة في اعقد المسائل التي يعاني منها المشهد السياسي المتأزم والمضطرب . ودائماً صحيفة المثقف الغراء سباقة في طرح المواضيع التي تهم الوجع العراقي , وخاصة وانها برعايتكم وتحت اشرافكم , ملتزمة بالحس والشعور العراقي الاصيل وملتزمة بالثقافة الاصيلة والرأي الحر والرأي المعارض , ودائما يجد القارئ الضؤ لتفقد الطريق السالك الى الاعلام الحر والكلمة الصادقة , بهذه الروحية النشطة والفعالة , بان جعلتم صحيفة المثقف الغراء نافذة ثقافية وسياسية واسعة وعريضة تحتضن خيرة كتاب ومثقفي العراق والعرب , وتتصدر الاولية بين المواقع الثقافية , وهذا من صلب ادبكم واخلاقكم وروحكم السامية بقيم التسامح , ان هذا الملف الهام يضم تحفة من الكتاب الذين اثبتوا جدارتهم في الساحة الثقافية والسياسية والفكرية , وجدير بالقراءة والمتابعة والاهتمام , من اجل خلق ثقافة ملتزمة , وفقكم الله , وان يمن عليكم بالصحة وراحة البال والعمر الطويل , مع الف باقة ورد الى جهود العاملين في هذا البستان الجميل

 

الاخ الاستاذ جمعة عبد الله .. ايها النبيل لا ادري كيف ارد على سيل الشعور الصادق في كلماته وحروفه. بالفعل باتت الانتخابات اليوم من اعقد المسائل، وقد اثارت خوف الجميع، اقصد الوطنيين من العراقيين خوفا من عودة الوجوه ذاتها. نحن في صراع مع الزمن .. نأمل لكلماتنا صدى يساهم في الحراك الواعي
تقدير لك دائما
ماجد

 
  1. داليا

وهل بقي احد ما مازال يؤمن بالانتخابات ؟؟؟؟؟؟؟؟

 
  1. ماجد الغرباوي    داليا

الاستاذة داليا شكرا لكلماتك النابعة من خوفك وحرصك على الوطن، وانا معك في يأسك من الحالة العراقية، لكن واجبنا ان نصمد امام التحديات على أمل التغيير ولو بشكل تدريجي، فلا تقصري ارجوك، انه العراق
احترامي
ماجد

 

موضوع يرتبط ارتباط مصيري بشعبنا ومستقبله ووفق المنظور الحالي للعملية الانتخابية لانرى اي صورة مشرقة تبشر بمستقبل افضل لان القوائم هي نفسها ومعظم الوجوه تتكرر بوسائل دعائية رخيصة جدا اما القوائم التي يؤمل ان تضم مجموعة من التكنوقراط او المثقفين والمفكرين الذين نحتاجهم فعلا لبناء دولة عصرية متطورة سيتم محاصرتها انتخابيا من خلال قدرات القوائم الاساسية بكل انتخابات وبالتاكيد مهما كان حجم دعايتها الانتخابية لن يرتقي باي حال من الاحوال الى مستوى المحفزات والتاثيرات الاخرى التي تحكم مجموعات كبيرة من السذج والبسطاء والمستسلمين الذي ينساقون لنفس القوائم بفعل تاثيرات باتت معروفة للجميع رغم مرارة ما اذاقته هذه القوائم للشعب بممثليها الفاشلين البعيدين عن اتخاذ اي قرار لمصلحة الشعب المسكين ... هذا هو واقع الحال حتما لكن علينا ان لا نصل لمرحلة اليأس القاطع علينا كمثقفين ان ندعم الكفاءات والتكنوقراط الذين نجد ان لديهم فعلا ما يقدموه لابناء شعبنا ولا نبقى نردد تراتيل البكاء على الاطلال .. علينا ان نتكاتف من خلال الفعاليات المتاحة لنشر ثقافة البحث عن الافضل واشاعة روح المشاركة بدل الاستسلام للتخلف والبؤس والسوداوية .. رغم أيماننا بصعوبة تحقيق نتائج أيجابية حقيقية ترتقي بالواقع المرير للافضل .. لكن على الاقل نمنح فرصة لوجوه جديدة يمكن ان تؤسس لنشاطات مستقبلية وافكار تنتشل المجتمع وتعزز فرص النهوض من جديد ...

 

الاخ الاديب ناظم رشيد السعدي، مداخلة قيمة، وموقف متزن صرحت به في نهاية كلامك. رغم كل التحديات لكن يبقى هذا هو الموقف الصحيح ان ندعم الكفاءات والصالحين من المرشحين، لعلنا نتقدم خطوة باتجاه الاصلاح. احترامي لقلمك مع خالص التقدير
ماجد

 
  1. سامي العامري

كما ينأى الأبدي عن الزمني
على المثقف الحقيقي أن ينأى بنفسه عن السياسي
لا أن يكون بوقاً له بدعوى أنه نظيف ونزيه ،
لا أن يكون ذَنَباً للأفعى
فإذا كان رأس الأفعى ساماً
فذنَبُها أتفه ما فيها
وبهذا فذيليتك ليست حلماً للسياسي فحسب
بل هي خلاصة أحلامه وتاجُ عروسها
كل ما يمكنك فعله هو تذكير السياسي بكوارث الماضي
كي يبقى حذِراً وأكثر حرصاً
والإشارة إلى الخطأ من أية جهة يصدر
وتحذيرُ هذه الجهة وإن لم تتعظ فعليك تعريتها
بشكل أقوى وأكثر حزماً ممّا يمكن أن يفعله الإعلام الوطني المستقل
فما عاد رجل السلطة مُدللاً كدلال راقصة الكابريهات
مثلما كان عندنا في الماضي
ويخشاه الشعب بل ويداهنه الكثيرون
كي يتّقوا شرَّهُ
فهو مواطن مسؤول كما أي مواطن آخر
والفارق بينه وبين المواطن العادي
هو أنه يحمل مشاقاً ومسؤوليات أكثر من الآخرين
وإلا فأنت تهين الثقافة وأصالة الثقافة
وتؤلّه من كان يحلم منك بأن تعترف بأهميةٍ ما في مهنته
حتى وإن كانت نيتك صافية مخلصة
فأنت غيرُ مُعفىً من محاولات تكريس العبودية والذل
فمشاركتك في المسعى إلى تخليص البلد من مآسيه
لا تعني أنْ تسير على جثة الجمال والشوق والوعي والحرية
وليست في ترفعك عن الخوض المباشر في الآني والزائل
أية يوتوبيا
ولكنْ ما هو نبيل يجب أن يبقى نبيلاً .

 

الاخ الاستاذ القدير سامي العامري، شكرا لبهاء مرورك، كلام حكمي، نابع عن تجربة حياتية وظروف مختلفة مر بها الاديب القدير، شكرا لمشاركتك، اسعدني وقوفك وادلائك بخلاصة رصينة عن علاقة المثقف بالسياسية وكيف يمكنه المحافظ على دوره وفاعليته. لك احترامي
ماجد

 

الأ ستاذ الباحث والمفكر ماجد الغرباوي المحترم
السلام عليكم والرحمة
والله يا أبا حيدر لولا حرصك الشديد على مساهمة المثقفين العراقيين ، وكتاب المثقف للمشاركة في رفد تصحيح مسار هذه اللعبة الانتخابية المسخرة لالتزمنا السكوت ، والتأمل في مصير هذا الشعب ، بل هذه الأمة المنكوبة بالفوضى والضحك على الذقون والسرقات والقتل ... ، لأن من وجهة نظري يجب أن تمر مرحلة زمنية على الأقل عشر سنوات تسمى بمرحلة دكتاتورية السلطة ، لا الفرد وفقا لرأي توماس هوبنز ، ومن بعدها تبدأ مرحلة اعتبار العراق كله وحدة انتخابية ، ولا مجال للقوائم فيها ، وإنما انتخاب للمرشحين فرادى ، ولا يجوز أن تذهب الأصوات الفائضة لمرشخ آخر كما هو الحال ( يكد أبو جزمة ، وياكل أبو كلاش ) ههههههههههههه ، وإلا يا عزيزي عندما يسيطر العقل الجمعي الديني أو الطائفي أو العشائري ، أو المناطقي ، لا تبقى للمثقف كلمة ، بل يصبح الأمي والجاهل في صف العالم أو المفكر ، هذا ما ورد في ذهني الآن ، وأشكرك جزيل الشكرعلى هذه المبادرات ، وهذا الوعي ، وهذا الجهد ، اشعل شمعة خير من أن تلعن الظلام ، احتراماتي ومحبتي

 

الاخ الاستاذ الكبير كريم مرزة الاسدي، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. احترامي وتقديري لشخصك المبدع، حقا ما تقول سيدي العزيز، لكن ماذا نفعل؟، خاصة ونحن الذين لوعتنا المنافي منذ 35 عاما، وبقي العراق بالنسبة لنا آمل. كلامك رصد حقيقي وواعي للساحة بكل تناقضاتها، لكن نبقى نقول عسى ولعل، وبما اننا مثقفون هناك واجب علينا. انا اعتقد بما تعتقد به واعرف ان العقل الجمعي سيسوق الناس بذاك الاتجاه
شكرا لمشاركتك واستجابتك ، لك خالص احترامي
ماجد

 
  1. خالد مزياني

العلاقة بين المثقف والانتخابات هي علاقة الزامية حيث يستوجب ان اي شخص يتقدم الى الانتخابات ان يكون مثقفا على اعتبار ان المثقف يحمل موقفا تشكل بالاساس من خلال وعيه ومعرفته بالاشياء والاحداث بمختلف اتجاهاتها وحتى لا يترك المجال الى الاستغلاليين والانتهازيين.

مع محبتي خالد

 

الاخ الاستاذ خالد مزياني، شكرا لمداخلتك ومرورك، اسعدني ثمة من يعي العلاقة كما تفضلت، تبقى امنية ان يكون كل عضو مثقف بما تعنية الكلمة من وعي ومعرفة وموقف شجاع .. خالص تقديري
ماجد

 
  1. صالح الرزوق

كالعادة لا تزال الفرق السياسية غير واضحة المعالم في هذه المنطقة. مثلا في لبنان قبل نصف قرن و مع ان للديمقراطية سجلا واضحا الا انه من المعروف ان الحزب التقدمي الاشتراكي للدروز و حركة أمل للشيعة و المرابطين للسنة.
لا استطيع ان اقول ان الاصطفاف المذهبي و الطاءفي سياسة. انه على افضل الوجوه تكافل اجتماعي يحفظ بغض العادات و التقاليد و يضفي عليها وجها روحيا او شخصية روحية.
من الأجدى ان نحتكم للعقل و المتطق و نبادر لصناعة سياسة او ماكينة سياسية تعبر عن عقلانية الأفراد و وعيهم الجماعي للصعود بالمبادئ قبل التورط في ظاهرة التمحور حول الذات و اوهام عبادة الأفراد و ما شابه ذلك من امراض تلازم التخلف و الفوضى..
و شكرا
صالح الرزوق

 

الاخ الاستاذ الدكتور صالح الرزوق، رغم الظروف الصعبة لكنك تشارك وتداخل كما يمليه موقف المثقف الواعي .. ما يعجبني في مداخلاتك المعلومة القيمة والافق الواسع، نعم ما تفضلت به صحيح، تكريس الطائفية بابلضد من الوعي الثقافي الذي نطمح له، بل ان منطق الطائفية يعد اكبر تحدي تواجهه الديمقراطية
خالص التقدير والاحترام
ماجد

 
  1. سامي العامري

أجمل تحياتي للأديب الأصيل الغرباوي ولمؤسسة المثقف وشكري الجزيل على إثارة هذا الموضوع المهم

 

الاخ الاستاذ الاديب سامي العامري احيك ثانية، واهلا بك دائما .. الموضوع فرض نفسه بفعل ما يدور على الساحة العراقية، علنا نساهم بما تتطلبه مسؤوليتنا كمثقفين
اجدد شكري واعتزازي
ماجد

 
  1. حسن البصام

الاديب والباحث القدير الاستاذ الغالي ماجد الغرباوي
تحية ومحبة لالق فكرك النير وبحوثك المائزة المتفردة ..
ان مجتمعنا لا تجرى عليه التغييرات او التبدلات العقائدية والفكرية وتغيير المواقف بين ليلة وضحاها ..انما عقليته محاطة بموانع وقيود تشل من حركته باتجاه التغيير.. فهو محكوم عليه بلعنة الانتماء ..وانتمائه مرتبط بثلاث ...الحزبية والعشائرية والمذهبية ..كم نحتاج من الوقت .. بل كم تحتاج مؤسساتنا الثقافية وكذلك اسهامات المثقفين في خلق فكر نير يحاول ان يرخي قيود هذه الارتباطات ليتحرر ويكون حرا في اتخاذ قراراته التي ترتبط بقناعته وتصب في نهر الوطن والناس ..
تحية ومحبة وتقدير

 

الاخ الاديب القدير حسن البصام، شكرا لمداخلتك القيمة، المفعمة بالوعي. كما تفضلت سيدي الكريم في تشخيص بعض اسباب تخلفنا، فنحن مجتمع ما زال مرهونا في ولائه لغير الوطن والقانون .. موزع بين ولاء قبلي واخر حزبي او طائفي.

التغيير ليس مستحيلا رغم صعوبته، ونقطة البداية الذات بكل تفاصيلها .. الانا الثقافية والمؤسسات المرتبطة بها .. ليس امامنا الا العمل الجاد، من اجل تيار يعمل على قلب معادلة الولاء، باتجاه بلد ديمقراطي، لن يساوم في ولائه لوطنه والقانون

شكرا لك من الاعماق مع خالص تقديري لمادخلتك القيمة

ماجد

 

المحترم ماجد الغرباوي
حصرتم دور المثقف في الانتخابات وهي الية من جملة اليات الفعل الديمقراطي وهو ما تحاول اطراف عديدة في الوطن العربي ومنها تونس ترسيخه في العقل الجمعي للمجتمع وهي بذلك انما تحصر الدور في لحظة معينة و ينتهي الأمر
العزيزماجد
الدور الابرز للمثقف هو نقل الرغبة الجامحة للشعب في القطع مع نظام الفساد و الاستبداد و تحويلها من "الشعب يريد" الى الشعب "يدير" اذ المشكل اساسا في كيفية ادارة مرحلة جديدة قوامها أساسا وضع اسس جديدة لمجتمع جديد و التأسيس لفلسفة حكم جديدة تؤمن احتياجات الشعب...المثقف لا يستطيع ان يؤثر في الانتخابات اذ تتداخل فيها كثيرة من المناطقية الى القبيلية و الطائفية و الفكرية و المصلحية و العلائقية و المالية و مراكز النفوذ و الابعاد التاريخية و علاقات الحكم الداخلية و الخارجية و لكنه يكون قادرا على الدفع باكساب المواطن "الارادة الحرة" متى ما تملك ناصية قراره الوطني و ساد على ثروته الوطنية....المثقف دوره في الانتخابات ان ارتبط بها لمرحليتها فانه لا يزيد عن كونه سندا لاحد الاطراف المتنافسة ينتصر لهذا على حساب ذاك وهي معضلة كبرى ...اعتقد ان الامر يكون اسلم متى ما عمل المثقفون على تركيز الوعي بضرورة وحدة المشروع الوطني الذي يجيب عن سؤال ماذا نريد ان نجعل من تونس خلال عقد من الزمن....المثقف يكون عنصرا فاعلا في الانتخابات حين يصل بوعي الشعب و وعي السياسيين الى ضرورة تحديد الاستراتيجي في المشروع الوطني,

 

الاخ الاستاذ محجوب النصيبي، شكرا لقراءتك المقال، وشكرا لتعليقك المفعم بالوعي.
بودي التنبيه: المقال فرضه موضوع الملف: (المثقف والانتخابات)، فالتأكيد على دوره في الانتخابات لا ينفي مهام ومسؤوليات المثقف الآخرى، والتي تفضلت انت في نهاية مداخلتك القيمة الاشارة الى بعضها. وفي بداية المقال ثمة اشارة مهمة ان الموقف احد مكونات المثقف، ما يعني انه مطالب بموقف في كل حدث، وهناك مسؤولية يفرضها الوعي لانتشال الفرد والمجتمع من اخطبوط المكر والخداع، لكن ما دام محور الحديث الانتخابات كان لابد من تكريس الحديث لوعي المثقف في هذا الاطار..
شخصيا لا امانع دعم احد المرشحين من قبل المثقف، ما دام يراه الأكفأ، بل ربما هذه احدى مهامه، ضمن بث الوعي، وانارة الطريق للناخب، اضافة الى مهمته الرئيسية التي اشارت لها انت .. المشكلة الاساسية بتقديري حينما يلتبس الوعي، ويسكت المثقف، رغم ان هذه مسؤوليته الاساسية.
خالص تقدير وشكرا للانارة الواعية
ماجد

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2014-03-30 11:16:47.