د. مجدي ابراهيم
د. ميثاق بيات الضيفي
محمد صالح الجبوري
ا. د. ميثم الجنابي
د. صادق السامرائي
أمجد الدهامات
عدنان ابو زيد
حسن حاتم المذكور
هادي جلو مرعي
ا. د. ميثم الجنابي

سّد "أليسو" بيضة قبان الكتلة الأكبر !

اثير الشرعمن شعب ثائر لا يرضخ للظلم، إلى شعب خانع لكل مظاهر التركيع والسمع والطاعة؛ هكذا تقول المشاهد خلال المرحلة السابقة، بإستثناء بعض الحالات من ضمنها الإنتفاضة الشعبانية، وهذا هو الواقع المؤلم؛ حيث إستطاعت الحكومات المتعاقبة، وضع حدّ من ثورية الشعب العراقي، ونزع فتيلها وتحويلها إلى دخان سرعان ما يتلاشى !

وصل الظلم لبلادنا إلى أقصاه، وتدنت الإنسانية وحتى الكرامة إلى أدنى المقاييس؛ ووصل العراق وشعبه، إلى مصاف الدول التي لا تستطيع تقرير مصيرها بنفسها، وتم طمس الوطنية والوجود؛ على حساب الإنتماء الطائفي والعرقي، وأصبح الشعب مُسير لا يستطيع الدفاع عن الإنتماء الوطني و الديني.

أن المشهد السياسي الحالي إذا ما إستمر، سيؤدي إلى ولادة حركات جديدة؛ ستحل محل الأحزاب والتيارات التي فشلت بتحقيق أبسط مقومات العيش للفرد، وهذه الحركات ليست ببعيدة عن خيوط تحركها الدول المحيطة ذاتها التي دعمت الأحزاب العتيدة، حيث أصبحت الأحزاب القديمة "ورقة محروقة" إنطلقت من شعارات : "الحرص على الوطن والمواطن". لم يعوّل المواطن العراقي على الإنتخابات البرلمانية الأخيرة؛ والتي مازالت نتائجها لم تُصادق من قبل المرجعيات القضائية مطلقاً؛ حيث المشاركة في الإنتخابات كانت ضعيفة جداً؛ بسبب هشاشة الوعود وعدم تحقيق أبسط المشاريع الخدمية، في جميع المحافظات، و يمكن تحليل ما ستؤول إليه الأوضاع بعد نتائج العد والفرز اليدوي؛ وما ستتمخض عنه تلك النتائج، وهل ستتغير أم ستبقى على نفس وتيرتها.

شرعت تركيا بتنفيذ مشروع سدّ أليسو الذي يبلغ طوله 1820 متراً وإرتفاعه 140 متر، وبتنفيذه ستنخفض واردات العراق المائية إلى 9.7 مليار متر مكعب، حيث إستمر بناء هذا السدّ 12 عام، ونتائج تفعيل هذا معروفة ومعلومة، نتسآل هنا: لماذا لم يتم التباحث والتحاور من قبل الدبلوماسية العراقية، والحكومة مع الجانب التركي للتفاوض حول الأثار الخطيرة التي سيتعرض لها العراق نتيجة بناء هذا السدّ؟

إن غياب الحلول الجذرية للمشكلات التي يُعاني منها العراق؛ بسبب تعدد الرؤى والإختلاف، جعلت من رأس الحكومة وقادة الكتل، تستورد "المشورة الخارجية"! ومن الممكن حصول أزمات خطيرة، تعود بالجميع إلى المربع الأول في حال إستمرار قذف التهم المتبادل، والتشكيك بنتائج الإنتخابات الأخيرة.

يتركز الحوار حول من سيتبوأ المناصب العليا، وبعض الكتل تنوي التحليق منفردة بالسلطة لو أمكنها ذلك، ونتمنى أن يؤخذ بعين الاعتبار عنصري الكفاءة والقدرة؛ وبناء علاقات خارجية تدعم العراق، وتنتشله من أزمة الكساد والفساد الذي يمر بها، نتيجةً لغياب القرار الموحد والخِلاف والإختلاف فيما بين الكتل السياسية.

لإنقاذ العملية السياسية من الإنهيار، على قادة الكتل السياسية الإسراع بتشكيل "مجلس إستشاري سياسي"، يتكون من جميع الطوائف والمكونات وإبداء مرونة أثناء الحوارات والتفاوض؛ وتقديم التنازلات للصالح العام، وعكس ذلك نتوقع إن القادم ربما ينذر بحرب شيعية - شيعية ، سنية - سنية، وحتى بين الأكراد على حساب الشعب العراقي، الذي ينتظر الوئام الوطني، وربما سيغير سدّ أليسو مسارات التحالفات وعودة الديكتاتورية، هنا نقول : جميع الإحتمالات واردة.

 

أثير الشرع

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

ياريت ياسيدي الكريم ..... ترجع الدكتاتورية على ألأقل كان المواطن يشعر بألأمان الشخصي والكهربائي والمائي ... أضافة الى مجانية التعليم والصحة والضمان ألأجتماعي وفرص العمل لكل الخريجين من الجامعات والضمان ألأسكاني ببناء المجمعات السكنية في كل أنحاء العراق وتوزيعها على المواطنين والموظفين والعمال ... وضمان فرص العمل والوظائف لكل الخريجين من الجامعات خاصة خريجوا الجامعات من ألأقسام الطبية والهندسية والنفط والتربية والأداب ... حيث كانت اسماء الخريجين توزع على الوزارات المعنية كل حسب أختصاصة الجامعي ... هذا أضافة الى توفير نصف الحصة التموينية في ظروف الحصار ألأقتصادي ... في حين لا تصرف ربع الحصة في ظروف الطفرة ألأنفجارية بواردات العراق النفطية والتي بلغت 140 مليار دولار سنويا ... !!! والسؤال المطروح ألآن هو من خدم العراقيين اكثر هل النظام الدكتاتوري ...!!! أم النظام ألأسلامي الشمولي .....؟؟؟؟ الجواب متروك للشعب العراقي

أبو أثير
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4290 المصادف: 2018-06-04 03:28:08