د. عدنان عويّد
د. صادق السامرائي
ا. د. محمد الدعمي
وداد فرحان
د. رائد عبيس
عبد الجبار الجبوري
ذكرى البياتي
حسن حاتم المذكور
ا. د. ميثم الجنابي

أوهام عراقية

asad abdulahيا ترى هل من الممكن أن اشتري جريدة الصباح الحكومية، واجد فيها مانشيت عريض مثلا "سيتم توزيع بيت لكل عراقي"، أو عنوان أخر من عناوين الأماني " سيتم علاج مرضى السرطان على حساب الوطن"، اعلم جيدا انه الوهم وليس الحلم، وهنا تمكن مشكلة العراقيين بصعوبة التفريق ما بين الحلم والوهم، وهذا التساؤل مجرد وهم كبير، لا يمكن أن أتوقعه من ساسة أنانيون جدا، كل همهم تضخيم أرصدتهم المصرفية، فمشاكل الوطن والمواطن لا تهم الطبقة السياسية، أنما جل اهتمامها يتوقف عند حمامات البرلمان أو إصدار جوازات دبلوماسية لأطفالهم.

لنتكلم قليلا عن الفرق بين الحلم والوهم، حجي رشيد عاش وهو يحلم ببيت ملك، وكبر حلمه بزوال صدام، الا انه مات بالسرطان وهو ساكن في بيت للإيجار في أطراف بغداد، حيث لا علاج للفقراء ولا سكن للبسطاء، هكذا قررت الحكومات العراقية المتعاقبة من صدام والى ألان.

من الأوهام التي تعشعش في عقول فئة واسعة من البسطاء، هي اعتقادها ببعض الأسماء السياسية فعل الخوارق، فيرفعون بعض رموز الأحزاب أو الكتل الى رتبة المعصومين أو الأنبياء، أو حتى لرتبة الالهه، فعندهم القائد لا يخطأ ويفكر مثل اينشتاين ونيوتن، ويملكون شجاعة عنترة العبسي بل شجاعة داسكي وكليندايزر، ويعتقدون إن لهم القدرة على التخطيط الخارق للعادة الذي يضمن للعراق النصر والرفعة، وكل تصرفاتهم تكون متوافقة مع رضا الله! حتى لو تناقضت تصرفاتهم فهي بالحالتين محققة لرضا الله! في علاقة تقترب من الجنون، ودوما إسرائيل وأمريكا تحاربهم لأنهم فلتة الزمان، ومؤثرين في الكون اجمع.

أما الحقيقة فاغلبهم أناس عاديين، وبعضهم انتهازيين وجبناء، والمكر لا يفارقهم، ولولا جهل العامة لما تحصلوا على مكانتهم الحالية.

أتمنى أن يكون للعقل مساحة في حياة الناس وولائاتهم السياسية، كي تتكسر أصنام الحاضر..

 

اسعد عبدالله عبدعلي - كاتب وأعلامي عراقي

 .

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

سيدي الكريم ... يا مكثر المعممين والمنتفعين والشيوخ والسادة والملالي ما بعد ألأحتلال ألأمريكي للعراق ... فأخذ كل من يطلب لنفسه الوجاهة وألأحترام والهيبة المجتمعية بأرتداء العمامة والعباءة الدينية مع أكسسواراتها من السبحة 101 خرزة سوداء ومحابس الكفين وطمغة الجبين الباذنجانية ... وتعاويذ معروفة للقاصي والداني ... ونتيجة الى ذلك تحسر وتقلص ألأحترام الذي كان يكن للشيخ والسيد والملا والداعية ألأسلامي ...لأنه أختلط على المواطن العراقي الحابل بالنابل ... وخاصة عندما لبست وأرتدت اشخوص وسياسيين لم يكن لهم في الشارع العراقي أي دور وطني أو مجتمعي أو ثقافي أو ديني ... فتسيد الطارئون على الدين ألأسلامي القويم ... شلة من الشخصيات الدينية التي لم تعرف الدين في تأريخها الشخصي والعامي ... لتتصدر صفوف المنافقين والفاسدين في عراق ما بعد 2003 .

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3980 المصادف: 2017-07-29 02:07:35