د. مجدي ابراهيم
أياد الركابي
ا. د. ضياء نافع
ذكرى البياتي
د. صادق السامرائي
فاطمة المزروعي
ا. د. عامر عبد زيد الوائلي
د. محمد العباسي
محمد عرفات حجازي
د. علي المؤمن
د. عبد الحسين شعبان
د. لقاء محمد بشير
د. صادق السامرائي
د. عبد الجبار الرفاعي

عيادات لعلاج قلة الذوق!

asmaa mohamadmustafa2كيف يحتمل البعض قلة ذوقه او انعدامه في التعامل مع الآخرين؟

وكيف  لايشعر بما يثيره فيهم من نفور واشمئزاز لاسيما إذا كانوا ينبهونه الى خطئه السلوكي معهم؟!

نتساءل، ونحن مرغمون على التعامل أحياناً مع أناس يفتقرون الى الذوق في نواح مختلفة، فقد يجهل بعضهم توخي الدقة والذوق في استخدام المفردة او النبرة او التصرف، فبدلاً عن أن يطلب أحدهم منك شيئاً بلطف، تراه ينظر اليك بتهكم او غضب كأنك تابع او عبد لديه .

ويحاول البعض سحب الشيء عنوة من بين يديك وكأنه ملك له وأنت سلبته إياه، كأن تكون متفوقا وأثار تفوقك سخطه وغيرته وحسده وبدأ يحاول النيل من شخصك عن عمى قلب وعقل، محاولاً إسقاط غروره اوخوائه اوضعفه عليك، وقد تكون رؤية البعض لك ولإنجازك نتاج انطباع سلبي مسبق خلّفَه سواك ومع ذلك يسقطه عليك بلا موضوعية وكأنك بالضرورة تشبه ذاك الذي خلّفّ لديه الانطباع .

او تراه يحشر أنفه في شؤونك الشخصية التي لايحق له التدخل فيها لكن صفاقته تسمح له بأن يتطفل ويملي عليك ماتفعل مع أنه ليس ضمن دائرة علاقاتك الشخصية التي تجيز الاستشارة والتدخل، فتراه ينتقد بأسلوب غير لائق امراً غير مقبول في نظره هو، بعد أن أجازت له قلة ذوقه الحشرية .

وتدفع قلة ذوق البعض الى محاولة فرض حالة ما عليك مع أنها تخصه ولاتخصك، وربما يكلمك بخشونة تنم عن عدوانية مهما كلمته بلطف وعاملته برفق .

وتجيز قلة الذوق لدى البعض الامتناع عن قول كلمة شكراً إذا أسديت له خدمة، وقد تكون  كلمة الشكر عنده آنية وابنة لحظتها، إذا قالها، يغيب معناها الحقيقي بعد انتهاء المصلحة .

ويزيد الطين بلّة إذا ما طلب أحدهم منك خدمة، ولم تستطع إنجازها لسبب ما خارج عن إراداتك، حينئذٍ عليك التفكير بسبيل ينقذك من سلاطة لسانه وسوء فهمه وتفسيره وتخيلاته المَرَضية .

أمور وسلوكيات كثيرة حولنا تفتقر الى الذوق في التعامل مع الإنسان والمكان معاً، ابتداءً بالكلام الذي يأتي في غير محله والخشن والمنطوي على عنف وعدوانية والمتضمن فحشاً على مسمع الناس من غير مراعاة لاخلاقياتهم، مروراً بالتجاوز على حقوق الغير، والتصرف غير اللائق في مكان عام او محل عمل، او طلب حاجة او خدمة بطريقة فجة، او مضغ علكة بطريقة رخيصة، او البصق على الأرض، او رمي النفايات عشوائيا، او تنظيف واجهة الدار مع تكديس الأوساخ عند وجهة بيت الجار، عن عمد او إهمال او جهل، وصولاً الى التقليل من احترام الآخرين او المكان الذي يجمعهم ..  الخ من السلوكيات التي لاتعد ولاتحصى والدالة على قلة الذوق لدى البعض، ممن لم يحصلوا على تنشئة أسرية واجتماعية سليمة .

وأزاء ذلك، ربما تسأل :

ألا توجد عيادات لعلاج قلة الذوق؟!

 

أسماء محمد مصطفى

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

سيدتي الفاضلة .... خاصية الذوق العام ... تنبع من شخصية ألأنسان السوي .... وطبعا هناك مقومات رئيسية لبناء الذوق العام . لكل شخص .. تتلخص في بناء شخصية الأنسان المثالية ... وهي التربية المنزلية من قبل الوالدين وألأهل منذ الطفولة ... أضافة الى تأثر سلوك الطفل ثم الغلام ثم الحدث ثم في مرحلة النضوج والشباب بالشخصيات المرافقة لمسيرته العمرية من خلال هذخ الفترات المهمة من عمر ألأنسان ... فنحن مثلا جيل ألثلاثينات وألأربعينات والخمسينات وحتى الستينيات ... كان أكثر ما يؤثر على شخصياتنا وبناء الذوق العام عندنا ... هو التربية المنزلية وتقليد آباؤنا وأشقاؤنا ألأكبرسنا وعمرا منا .... ثم تأثرنا بعد ذلك بمعلمينا وتدريسيينا في المدارس ألأبتدائية والثانوية ... ثم بعد ذلك تأثرنا بالبيئة الجغرافية التي نعيش فيها ...طبعا هناك مقومات أخرى تساعد ألأنسان في بناء شخصيته ومنها الذوق العام الذي يتحلى به ... وهي نظام الحكم والجو العام لمؤسسات الدولة والحكومة ... وصحبة ألأصدقاء والتأثر بهم ... والتحصيل العلمي والثقافي الذي يتحلى به الشخص في تنمية شخصيته ... أضافة الى العامل الديني والروحي ... !!! والسؤال الذي يطرح نفسه في الوقت الحاضر ... كيف يمكن لشخصية ألأنسان العراقي المعاصر في الوقت الحاضر أن تكون سوية وغير معقدة وتحمل الكثير من ألأمراض النفسية والمعقدة ... وهو يعيش الحروب والنزوح والقتال وعسكرة المجتمع والبطالة التي تجابه الخريجيين من الجامعات وانعدام فرص العمل وتقصير الحكومة على مدى عشرات السنين في ايجاد فرص عمل متكافئة للجميع والمستقبل المجهول ... وتبديد ميزانية الحكومات وخاصة بعد 2003 على ألأحزاب ألأسلامية وتربع ما يقارب عدة مئات من المعممين السوداء والبيضاء على مقدرات البلاد والعباد ونهب المال العام ... أضافة الى كثرة ألأمراض وأنهيار التعليم والجامعات وسوء البنيا التحتية .... كل هذه العوامل ياسيدتي الكريمة تنتج أنسان ومواطن عراقي ... لا يملك الحد ألأدنى من الشخصية القويمة والصالحة ... مما يؤدي ذلك الى أنخفاض وأنعدام الذوق العام للمجتمع العراقي .... عكس بما كان في الفترة الملكية والستينيا ت والسبعينات من القرن الماضي ... والتي تسمى بالفترة الذهبية للعراقيين ...... وعذرا للأطالة لأهمية الموضوع .

This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا ابا اثير للاهتمام بالمقال والتعليق ، اوافقك الرأي ، قبل عدة عقود كانت للقيم اهميتها وكان الانسان الملتزم بالاخلاقيات العالية هو القاعدة والسيء هو الشاذ عنها ، اما اليوم فيحصل العكس بل ان البعض يستغرب من وجود اشخاص متمسكين بالاخلاق ولم يجرفهم التيار معه . مهمة اعادة بناء المنظومة الاخلاقية للمجتمع ليست يسيرة ولكن تبقى هناك محاولات فردية للتذكير والتنبيه ولابد لوسائل الاعلام ان تعمل على حملات باتجاه توعية المجتمع وإن كان هذا لن يحقق الكثير لان الناس تمشي على اهواء وتتبع سلوكيات المسؤولين ، ابسط مثال يتقبل الرشوة لان مسؤوله يفعل ذلك ، يرمي الازبال في الشارع لان الكل يفعل ذلك، لايلتزم بالدوام لان سواه يتغيب .. الخ . تحياتي وتقديري لك اخي الكريم

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4057 المصادف: 2017-10-14 13:30:46