ahmad fadel- حزمة من التكريمات وسط قصائد رائعة لكتابها .

- الشاعر والأكاديمي سعد ياسين يوسف: الإعلام الإلكتروني، المثقف أنموذجا

- كتاب أ . د إنعام الهاشمي: "امرأة بين حضارتين" بين يدي المحتفلين .

almothaqaf10-8

تحت خيمة وارفة الظلال أقامت مؤسسة "المثقف" التي مقرها أستراليا احتفالية رائعة في بناية دار الوثائق والكتب / قاعة نازك الملائكة وسط بغداد بمناسبة الذكرى العاشرة لانطلاقتها وتزامنا بانضمام بغداد إلى شبكة المدن الإبداعية.

almothaqaf10-13تخلل الاحتفالية محاضرة الشاعر والأكاديمي د. سعد ياسين يوسف الموسومة: (الإعلام الإلكتروني "المثقف") أنموذجا مارا وبإسهاب عن تاريخ نشوءه وتطوره وصدور صحيفة "المثقف" كأبرز معالمه والتي حظيت بإعجاب الآلاف من القراء لما تحويه من أخبار ومقالات منوعة سياسية وأدبية وفنية واجتماعية رائدها في كل هذا طريق الاعتدال والوسطية ونبذ كل عناوين التفرقة بين المجتمعات.

almothaqaf10-29

بعدها قام عدد من الشعراء بإلقاء قصائد بهذه المناسبة وهم غالبية من يكتب لهذه الصحيفة المميزة منهم نضال القاضي وراوية الشاعر وفلاح الشابندر وغيرهم، بعدها تقدم البعض من حضر الاحتفالية بقطع كعكة "المثقف" ابتهاجا بهذه المناسبة التي كرم من خلالها أسماء كان لها حضورها في رفد الصحيفة طوال سنوات صدورها بما جادت به قرائحهم.

almothaqaf10-22

 وقبل ختام الاحتفالية قام الشاعر فلاح الشابندر بتوقيع كتاب الأستاذة الدكتورة إنعام الهاشمي المقيمة في أمريكا نيابة عنها والمعنون "امرأة بين حضارتين"،

almothaqaf10-10

 

غادر بعدها المحتفلون على أمل اللقاء في موعد آخر ومناسبة أخرى من مناسبات مؤسسة المثقف التي يرأس إدارتها الباحث الأستاذ ماجد الغرباوي والذي يسهر على أن تظهر دائما بالمظهر الأجمل لصحيفتها الصادرة عنها وجميع فعالياتها المعروفة الأخرى .

almothaqaf10-31

تحية لمؤسسة "المثقف" ولجميع من ساهم ويساهم في دفعها إلى الأمام من كتاب وأدباء وشعراء وفنانين، وتحية لكل جندي مجهول يقف من ورائها مساهما بنجاحاته.

 

كتابة: أحمد فاضل

 

majed algarbawiaبدءا أهنئكم بمناسبة مرور عشر سنوات على تأسيس المثقف. تلك المؤسسة التي أعلنت صحيفتها عند الانطلاق في 6 – 6 – 2006 بأنها: (صحيفة مستقلة، تُعنى بالمثقف ومواقفِهِ أزاء الأحداث والتحديات).. عشر سنوات جهود متواصلة، أنتم رصيدها، رغم التحديات والمتاعب .. المثقف اثبتت حضورها الفاعل على الساحة الاعلامية، لانها مؤسسة جديرة، قادرة على مواصلة دربها بثبات راسخ في اطار مبادئ وقيم ارتكزت اليها في عملها. فشكرا لكل الأقلام التي أثرت صفحاتها بالفكر والمعرفة والثقافة والأدب والسياسة. وشكرا لقرّائها الذين احتضنوا المثقف، بتواصل دؤوب معها. ورغم نخبوية المثقف لكنها تواصل ابداعاتها ونشاطاتها التي امتازت بها. فالمثقف رسالة قبل أن تكون مؤسسة أو صحيفة، رسالة طموحة نحو غدٍ يستمد مقوماته الحضارية من مبادئ حقوق الانسان، قيم التعددية، ثقافة التسامح، والاعتراف بالآخر شريكا حقيقيا لنا في الحياة. وهدف الصحيفة التوفّر على فضاء يستوعب أحلام المثقف في التحرر من ربقة الاضطهاد والاستبداد والتهميش ومقص الرقيب، كي يكون وفياً لوظيفته، ويساهم في ترشيد الوعي من خلال أفكاره وآرائه ومواقفه، بعيداً عن إكراهات الاستبداد الديني والسياسي والاجتماعي.

وبالفعل، بعد أربع سنوات بدأت المثقف تتطور من خلال نشاطاتها الاعلامية والثقافية لتغدو مؤسسة، ضماناً لترابط أعمالها، ووضعها في سياق العمل المنظّم. فراحت مشاريعها تصافح النور تدريجياً، حيث بلغت اصداراتها المتنوعة قرابة الخمسين كتاباً.

وأجرت المثقف حوارات مفتوحة مع مجموعة شخصيات دونت تاريخ مرحلة مهمة، فكانت شاهدة على العصر من خلال سردها لعدد كبير من الأحداث والأرقام، وقد صدرت أغلب الحوارت كتباً مستقلة.

والتزمت المثقف أيضا بتكريم المبدعين، كمبدأ أخلاقي، فحري بالأمة التي أنجبتهم أن تفخر بهم، سواء عبر ملفات تكريم مستقلة، أو حوارات مفتوحة، أو جوائز مختلفة. وبالفعل شمل التكريم نخبة واسعة من مثقفينا من السيدات والسادة. كما نشرت  لعدد منهم ملفات مستقلة على صفحات المثقف مع احتفاء يليق بمقامهم لعدة أيام، ومن ثم صدرت تلك الملفات كتباً، وأقامت لهم حفلات لتوقيعها في عدد من مدن العالم، وما زالت تلك الكتب في متناول الدارسين والمختصين، بل أصبح بعضها مصدراً مهماً لدراسة تلك الشخصيات ومشاريعهم الابداعية.

وبقي السلام همّاً دائماً لمؤسسة المثقف، فقررت المشاركة رمزياً في تعضيده من أجل مجتمع خالٍ من العنف، وبالفعل أصدرت قلادة السلام ليكون المثقف رمزاً له، فهو الأجدر بهذه المسؤولية، وقد تقلّدها عدد من رموزنا خلال السنوات الماضية، كسفراء للسلام.

 واستمرت صحيفة المثقف بالصدور بنجاح وتألق عبر أبوابها المختلفة والمبتكرة تلبية للحاجات الراهنة، يشهد لذلك احتفاء القراء بها، وتفاعل الكتّاب معها، وهم نخبة المثقفين من عرب وعراقيين.

إن الحيف الذي يقع على المثقف من قبل المؤسسات والدوائر المعنية يجعلنا أكثر إصراراً على مواصلة الدرب، لنُثبت للجميع أن المثقف قادر على حماية نفسه بمنأى عن السلطة. وله في ظل تطور وسائل الاتصال الحديثة، خِياراتٌ مفتوحة لمواصلة مشاريعه، واتخاذ المواقف الصحيحة، لترسيخ قيم المحبة والتسامح والسلام، ونبذ الكراهية والتراشق والاقتتال، وهي قيم بتنا بأمس الحاجة لها. فوظيفة المثقف وظيفة مقدسة، ينبغي عدم التراخي في أدائها، كي نكون أوفياء للمبادئ التي آمنا بها ونذرنا أنفسنا لها. بل نأمل من جميع المؤسسات الثقافية والاعلامية أن تنأى بنفسها عن خطاب الكراهية، وتساهم في تعميق أواصر المحبة والوئام.

في الختام اشكر جميع من شارك في ملف المثقف لمناسبة مرور عشر سنوات على تأسيسها، تحت عنوان:

المثقف .. عشر سنوات عطاء زاخر

حيث جاءت المشاركات بأقلام فكرية وثقافية وأدبية نقدية، لم تجامل على حساب الموضوعية، فكانت تسجل الايجابيات وتؤشر على السلبيات وتقترح ما يساهم في دفع المثقف باتجاه التطور. مما منح ملف المثقف لهذا العام رونقا جديدا، فكل الشكر لهم، داعيا الله أن يطيل اعمارهم بخير وعافية كي نواصل مشاريعنا معا.

 

المثقف خلال عشر سنوات

واصلت صحيفة المثقف صدورها خلال عشر سنوات بكفاءة في جميع الابواب سوى بعض التلكؤات، الخارجة عن ارادتنا، خاصة التقنية منها. كما واصلت مؤسسة المثقف نشاطاتها المختلفة محققة ارقاما مهمة في مجال عملها.

كان بودي تقديم احصائيات عن عملنا في جميع الابواب لكن اكتفي بما نشره الاستاذ الدكتور سعد ياسين يوسف في دراسته عن المثقف، كما بامكان الجميع مراجعة ابواب المثقف للاطلاع على منجزاته. لكن اشير فقط اننا نشرنا خلال 7 سنوات قرابة مليون مادة، وللاسف ان ارشيف السنوات الثلاث الاولى اختفى. قدمنا عبر ابوابنا مختلف المواد الفكرية والثقافية والادبية، حوارات، تقارير، سياسة، وابواب مبتكرة اشتملت على مشاركات نادرة.

 

شكر وتقدير

اتقدم بجزيل الشكر والاحترام لكاتباتنا وكتابنا رصيدنا الاساس في مشروعنا الثقافي – الاعلامي، كما اشكر جميع القرّاء من السيدات والسادة، وهم يتابعون بشغف ما ينشر في المثقف، واتمنى منهم مزيدا من التفاعل من خلال حقل التعليقات، باعتبار ان التعليق يعبر عن وجهة نظر نقدية بنّاءة، يستفيد منها الكاتب والقارئ معا.

 

اسرة التحرير

اتقدم بالشكر من اعماق قلبي لاسرة التحرير من السيدات والسادة، ممن بذلوا كل ما بوسعهم خلال عقد من الزمان، من اجل انجاح عملهم وانجاح المثقف كصحيفة ومؤسسة، واذا حالت الظروف عن عدم تواصل البعض بين فترة واخرى، فامر طبيعي في مؤسسة كل من يعمل فيها متطوعا من أجل رفعة الثقافة وديمومتها، ومن تعاون معنا وساهم في التحرير كثيرون وقد نوهت بهم وبانجازاتهم في الاعوام السابقة، وعلي ان اخص بالشكر من كان معنا هذا العام:

-  الاستاذة الشاعرة ميادة ابو شنب، الغنية عن التعريف بما تقدمه من عمل دؤوب في مجال التحرير والمتابعة، وحوارات نص وحوار رغم ظروف عملها وحياتها،غير انها لا تتوانى عن متابعة عملها في المثقف بكل اخلاص، بل تسرق من ساعات نومها وراحتها لمتابعة عملها، كل الشكر للشاعرة والاعلامية الاستاذة القديرة ميادة ابو شنب.

- الاستاذة الدكتورة آيات حبة (أصيل حبة)، بما تقدمه لقراء المثقف ثقافة صحية متوعة، وتجيب على اسئلتهم، بتواصل ودود، كما انها تشارك في ابواب اخرى.

- الاستاذ الاديب حمودي الكناني، والشاعرة المبدعة ياسمينة حسيبي في حواراتهما – باب مدارات حوارية، حيث تعرفنا من خلال انجازاتهم على شخصيات مهمة، نتمنى عليهم مواصلة عملهم، مع عميق شكري وامتناني.

- الاستاذة سارة فالح الدبوني والاستاذ الاديب خليل ابراهيم الحلي، في باب أوركسترا وما يضيفان للمثقف من لقطات جمالية غرائبية، شكرا لجهودهما مع احترامي

- الاستاذ الدكتور مصدق الحبيب ودعمه الفني المتواصل للمثقف، اضافة الى كتاباته في مجال الفن التشكيلي التي اثرت صفحات المثقف، فكل الشكر والامتنان له

- مستشارو التحرير وهم كبار الشخصيات والرموز الفكرية والثقافية والادبية، شكرا لهم ولوقتهم وحرصهم على المثقف.

- المهندس حيدر البغدادي، الذي يبذل جهودا متواصلة من أجل المثقف وصيانتها تقنيا، فله جزيل الشكر، ونتمنى له التوفيق والسداد

- شكري وتقديري لكل من يعمل معنا وهم كثيرون في مجالات مختلفة.

- اتقدم بشكر خاص للاخ الاستاذ احمد الزكي مدير دار العارف للطباعة والنشر، بيروت، لبنان، واشكر جهوده وتعاونه في صدور اصدارات المثقف، ونشرها وتوزيعها.

- علي ان اشكر ايضا مختلف وسائل الاعلام في القارة الاسترالية او خارج استراليا، ممن تعاونوا مع المثقف.

 كما اشكر كل من كرّم المثقف ورئيس تحريرها خلال عشر سنوات: السفارة العراقية في استراليا، صحيفة بانوراما، مركز النور، منتدى الجامعيين العراقيين في استراليا، رابطة البياتي في استراليا، نبع العواطف، نقابة الصحفيين العراقيين، المفوضية العليا للانتخابات في العراق. مهرجان العنقاء.

- شكري وتقديري لكل من ساهم في انجاح حفل المثقف في بغداد يوم 2-6-2016، وأخص: الاستاذ الدكتور سعد ياسين يوسف، الاستاذة أسماء محمد مصطفى، الاستاذ زاحم جهاد مطر، الاستاذ هادي الناصر، وغيرهم. كما اشكر دار الكتب والوثائق الوطنية لاستضافتها حفلنا.

- شكر وتقدير للاصدقاء والصديقات ممن بادر بالكتابة في هذه المناسبة،  تعبيرا عن اعتزازهم بصحيفتهم ومؤسستهم المثقف.

- اشكر كل من دعم المثقف وساهم في صدورها، لا استثنى احدا.

- كما اشكر لجان التقييم المشرفة على جوائز وتكريمات المثقف.

انتم رصيد المثقف وبكم تزهو، وتفتخر، وتواصل مشروعها عالية خفّاقة .. حضور مميز بثقافته ووعيه ومنجزه ..

 واخيرا نسأل الله التوفيق لنواصل مشروعنا معا من اجل اهدافنا المشتركة، وارجو ان لا يبخل أحد علينا بالمشورة والنصيحة والتسديد

كما واعتذر باسمي ونيابة عن اسرة التحرير عن اي خطأ صدر منا، دون قصد، واني واثق ان مبدأنا في التعامل مع الجميع وفق ضوابط النشر بعيدا عن التأثيرات الشخصية.

 مع خالص التقدير والاحترام.

 

ماجد الغرباوي رئيس مؤسسة المثقف

6 – 6 - 2016

 

للاطلاع على مشاركات ملف:

المثقف 10 سنوات عطاء زاخر

 

mayada aboshanab2 بعد صمت جداول المداد وقطيعة الإبداع طول دهر من التوق والحنين .. صلّى قلبي صلاة استسقاء وجداني فأمطرني القدر بمفاتيح الأبجديّة .. وصلتني بشائر "المثقف"  خلال مشاركتي في مهرجان أدبي في نهاية سنة 2010.. ففتحتُ رتاج مدينة عريقة بعزيمة الغازي الأندلسي...

في غفلة من الألوان التي كانت تستقبل ربيع 2011 ، كانت زيارتي الأولى لأروقة الفكر والثقافة والإبداع في "المثقف" كعودة النطق بعد فقدان معجم الذاكرة ...

تمّ نشر نصوصي الإبداعية الأولى وانتشيت بتفاعل الأدباء مع حرفي الغرير.. وكان أول من صافحت مفرداتهم تجربتي الإبداعية بعمق وموضوعية.. الشاعر المبدع عامر هادي، الشاعر القدير مكي الربيعي، الشاعرة المائزة وفاء عبد الرزاق، الشاعر الكبير سعود الأسدي، الأديب الشامل زاحم جهاد مطر، الشاعر الكبير فائز الحداد، الشاعرة المبدعة فرح دوسكي، الشاعر المبدع جمال عباس الكناني والشاعر المرهف علوان حسين..

في ظلال سقيفة "المثقف" عقدت هدنة مع الصمت وانطلقت لمشاركة الأدباء والتفاعل مع نصوصهم...

كانت مداخلاتي المغايرة.. التي تحاكي النقد الأدبي.. المحفز لرئيس تحرير المثقف الاستاذ ماجد الغرباوي لطلب مشاركتي في متابعة التعليقات حسب النظام السابق.. فرِحت لثقته العالية وبدأت مشاركتي في أسرة التحرير كجندي مجهول يعمل في ساعات ليل استراليا...

وتفتّح في وجداني، لكل كاتب، برعم له لون وايقاع يحاكي أسلوبه وحسّه الفني.. فابتهجت باقتراني بلغتي الجميلة وتواصلي مع أخوة أطالع قلقهم الوجودي وأشاركهم به.. تلك لحظات "تجلي" تخطفني من بين قضبان الغربة...

وبعدها جاء اقتراح الأستاذ ماجد الغرباوي بفتح باب "نص وحوار".. باب منحني صلاحية تشريح النصوص والولوج إلى خفايا روح الكاتب واستنطاق حروفه والكشف عن جماليات نصه بأدوات نقديّة استعيرها من المعرفة والتجربة...

نجاحي في "نص وحوار" ومتابعة التعليقات، استدرجني إلى المشاركة في لجنة تقييم النصوص الأدبية ومن ثم تحريرها ونشرها..

وبعد فترة قصيرة من الإنضمام إلى سرة التحرير، ألفيت نفسي أتناوب على متابعة الصحيفة في ليل استراليا وفي غياب الأستاذ ماجد الغرباوي المتكرر نتيجة خضوعه للعلاج في المشفى..

ايثاره للصرح الثقافي وإصراره على نجاح رسالته متحديًا وضعه الصحي الصعب، كان أعظم دروس الحياة لي في العطاء والتضحية... 

بالإضافة إلى الأجواء الأسرية الحميمية التي يوفرها لنا.. بإرشاداته.. نصائحه.. وإنسانيته، يتبدّد التعب ويتلاشي كسحائب من أثير في فضاء مفعم بدفء الاستقرار والانتماء...

لنشعل عشر شموع للمثقف.. تشعّ أكثر بتكافلنا.. وتضيء عالمنا المختصر على شرفاتها النور .. تمحو الحدود وتتجاهل المحيطات ما بيننا .. تجمعنا بجاذبية المحبة والتسامح .. لنتعاهد على إنقاذ الإنسانية...

لكم جميعاً، كتاب وقراء المثقف، فخري واعتزازي

 

ميّادة أبو شنب

 

للاطلاع على مشاركات ملف:

المثقف 10 سنوات عطاء زاخر

 

sara falihaldaboniكرنفالٌ كما الحلم.. ننتظرهُ عاماً بعدَ عام.. كرنفالُ نضعُ من خلاله آمالنا وأُمنياتنا بقبضةِ عملةٍ معدنيةٍ نُلقي بها الى بركةِ الحلم..!

وها نحنُ اليوم ، نطفيءُ الشمعة الحاديةَ عشر ونقطعُ كعكةَ حُلمٍ لأقلامٍ ترتشفُ إلهامها من نهلِ هذا الصرحِ الشامخ..

هذا الصرح الذي بدأَ بجهودٍ ضئيلةٍ راهنت يوم ٦/٦/٢٠٠٦ على ان تجعل من المثقف منبرَ الاقلامِ الحرة.. وعاهدَت الناسَ ان تعكسَ لهم واقعاً صريحاً، عبرَ وجوههم وملامحهم.. احزانهم وافراحهم.. سعادتهم وآلامهم..!

وان يكون للناسِ وتابعاً لـ( حزبِ الناسِ) لاغير..!

طريقهم طريقه.. أملهم هو أملهُ.. وآلامهم هي آلامه..!

لحظةُ فرحٍ هي نتذكرُ من خلالها ان المسؤوليةَ منا نحنُ أسرة التحريرِ قد باتت اليومَ اكبر.. والالتزام قد بات اكبر.. والحُبَ اكبر واكبر عنوانه ان نكون هنا، تستظلُ باحدِ اركانِ هذا المكان....

يُقالُ ان من لا يُبدي امتنانهُ للناس لا يكونُ مُمتناً للهِ في قرارةِ نفسه.. !!وعليه، اودُ من صميم قلبي ان اشكرَ الله وأشكر أسرة التحرير وعلى رأسها الاستاذ الاديب ماجد الغرباوي لكوني فرداً من افرادِ هذه الاسرةِ الطيبة..

ها انا اكتبُ بفخرٍ وتمرُ على خاطري نجاحاتُ المثقف الكبيرة وهو يمضي على خطى الألق والقِيَمِ الرفيعةِ الجميلة ليعكسَ صورةً للناسِ مهتماً بقضاياهم أجمع..

الف الف مبروك علينا جميعاً اطفاءُ شمعة صحيفة المثقف الحادية عشر..

كل عام والاستاذ المحترم رئيس هيئة التحرير ماجد الغرباوي بالف خير..

كل عام وكل افراد أسرة التحرير وأسيادُ القلم والكلمة الحرة من كتابنا وادبائنا الكبار الافاضل بألف خير..

وعسى ان نحتفلَ هنا كل عامِ بهذه المناسبةِ الجميلةِ وجرحُ العراقِ قد اندمل والحياةُ قد باتت أجمل وأجمل وكل اهلنا من المهاجرين والمهجرين قد عادوا الى ديارهم وباتوا بين احضانِ بلدهم الحبيب...

 

سارة فالح الدبوني - المثقف

 

 

ali zagheeniأقامت مؤسسة المثقف احتفاليتها السنوية بالذكرى العاشرة لانطلاقها الساعة 11 صباحا يوم الخميس الثاني من حزيران على قاعة نازك الملائكة في دار الكتب والوثائق في بغداد بحضور عدد كبير من المبدعين والمثقفين ووسائل الاعلام التي كان لها دور في نجاح الاحتفالية بحضورها وتغطتيها .

almothaqaf10-7 الأديبة أسماء محمد مصطفى عريف الحفل كان لها حضورها المميز بافتتاح الاحتفالية بالترحيب بالحضور ونقل تحياتي الدكتور علاء ابو الحسن مدير عام دار الكتب والوثائق، وبعدها قدمت الزميلة اسماء نبذة عن مؤسسة المثقف وتاريخها الكبير الحافل بالعطاء والابداع .

كلمة مؤسسة المثقف القها الاستاذ زاحم جهاد مطر وتطرق من خلالها الى ما قدمته المؤسسة من ابداع سواء على مستوى الموقع الالكتروني او الحضور الكبير على ارض الواقع وكذلك تميزها بطباعة اكثر من 50 كتابا ومجموعة شعرية , وقدم الاستاذ مزاحم شكر وامتنانه لدار الكتب والوثائق ومديرها وكذلك للزميلة اسماء محمد مصطفى وللحضور ونقل تحيات وامنيات الاستاذ ماجد الغرباوي مدير المؤسسة التي تصدر من استراليا .

وبعدها القى عدد من الشعراء نصوصهم الشعرية 

 الشاعرة الرائعةنضال القاضي،  الشاعر الرائع قاسم سعودي، الشاعرة الرائعة د راوية الشاعر،  الشاعر الرائع فلاح الشابندر

almothaqaf10-30

وقد تلقت مؤسسة المثف بالمناسبة عدد من التهاني بالذكرى العاشرة لانطلاقها متمنين لها دوام التالق والابداع

almothaqaf10-13وبعها قدم الدكتور الرائع سعد ياسينيوسف محاضرةعن الاعلام الالكتروني المثقف انموذجا تطرق من خلالها الى مراحل تطور الاعلام الالكتروني وما يقدمه من خدمات واجرى مقارنةبين الصحافة الالكترونية والورقية وكذلك بين الكتاب الورقي والكتاب الالكتروني وبعدها تطرق الى موقعالمثقف باعتباره نموذجا تطرق من خلاله الى دور موقع المثقف وما يقدمه وعدد الزار للموقع وكتابه .

 كما تم اقامة معرض للكتب التي طبتعها مؤسسة المثقفوتوقيع كتاب امراة بين حضارتين (حوار مفتوح مع د انعام الهاشمي) وقعها الشاعر الرائع فلاح الشابندر نيابة عنها .

almothaqaf10-27

وفي نهاية الاحتفالية تم تكريم عدد من المبدعين الذين رفدوا موقع المثقف بعطائهم وكل حسب كتاباته وابداعه الادبي .

 almothaqaf10-19

علي الزاغيني

 

abdulelah alsauqكأني في مقالتي هذه قريب من النقطة العاشرة كيف تقيّم اداء ادارة واسرة تحرير صحيفة ومؤسسة المثقف. ان السعى الى معرفة القيمة يستدعي عملية سبر لأغوار المثقف لكن ماذا لو منحت قلمي حرية القول دون ان اثقله بالاشتراطات فمثل فرحنا بالاحتفالية العاشرة لمؤسسة المثقف تستدعي حرية القول بصدقية عالية ومهنية منصفة. نعم كثيرة هي المؤسسات الثقافية التي وهبتها لنا آلاء الأنترنت، كل مؤسسة تخطو وفق رؤية ادارتها. والفروق بين هذه وتلك خفية تارة وجلية أخرى، وفي زمن نشاطي المقالي كنت اختار الموقع الأقرب الى مبادئي، وقد سادت معارك بين عدد من المواقع اسهم فيها بعض الكتاب غير المثقفين او الذين تعلموا الكتابة المقالية على الكيبورد، اسهم اولئك اسهاما غير مشرف، واعترف انني توجهت نحو مؤسسة المثقف بحدود الفأل الحسن تحدوني اليها سمعة توفرت المثقف عليها قليلا ما تنافسها عليه المواقع المقاربة لتوجهها، جذبتني المثقف الى مؤسستها بعد ان ايقنت ان وراء المثقف عقلية نادرة قلما تتوفر للعديد من مدراء المواقع فبدأت اراسلها وانشر موضوعاتي فيها، فامتد جسر مبارك من الضوء بيني وبين ادارة المثقف بله كتابها ايضا، واذا دعا رولان بارت الى الغاء المُؤلِّف لصالح النص، فإن دعوته التي اقدرها كثيرا لاتنطبق على المثقف – تقريبا - فوراء المثقف احد ابرز رواد الوعي الحداثوي، فمن لايعرف الاستاذ ماجد الغرباوي يعسر عليه معرفة اسباب نجاح المثقف وتحلق الاقلام الرصينة حولها، الغرباوي ماجد كاتب فهو يميز الكتابات المرسلة اليه للنشر، وقاريء مقبل على القراءة فهو يدري اي المقاليين هو المثقف واي المقاليين هو المتثاقف، والغرباوي مكتو بلهب المتخلفين والظلاميين فاختار مشروعه التنويري، فهو لايشجع على نشر المقالات التي تنبش القبور وتعلي هذا وتنزل ذاك دون مقياس علمي عقلاني، ورحم الله القائل سل مجربا قبل ان تسأل حكيما، بل رحم الله الشاعر الذي اهدانا قيمة التجربة ببيت شعر واحد:

لايعرفُ الشوقَ إلا من يكابدهُ  ولا الصبابةَ إلا من يعانيها

مؤسسة المثقف في عامها العاشر جمعت تراكمات تجربتها السابقة الى تجربتها المستمرة وبهذا نسوِّغ تفوقها في مجرة المواقع والمؤسسات العنكبوتية والورقية سواء بسواء. انني اقوِّم تجربة المثقف من خلال فكري الاكاديمي وحلمي العربسلامي واعني انني احاول التجرد عن الميل اليها او عنها فالمنهج البنيوي الذي اتبناه خصم عاقل للمنهج المعياري الذي يقاضي النص فيجرؤ على القول هذا جميل وذاك قبيح وهذا فاضل وذلك افضل وهذه سيئة وتلك اسوأ، اذن دعونا نصف مؤسسة المثقف من خلال مؤسسها، فكم مدير موقع له ما لماجد الغرباوي من تراث يشكل مشروعا جذابا لتحديث الخطاب العربسلامي ولست في معرض الانتقاص من المشرفين على المؤسسات الثقافية الاخرى فجلهم اصدقائي وانشر في مواقعهم واذا قلت زيد نظيف فذلك لايعني ان سواه متسخ، بل جهدي منصب على منجز صاحب المثقف فهو داعية بامتياز الى الحداثة الراشدة تلك الحداثة التي لاتهدم وانما ترمم حتى اللحظة الاخيرة على قاعدة واسعة عميقة معا من الاستيعاب لهموم عصرنا الملتبس هذا، فهو مسلم منتم للدين من خلال العقل ولم او ولن تجد عنده عقوقا للدين او مروقا عنه لاسمح الله، فكل جهده ميمم شطر ترسيخ الدين كما اراده الله لا كما يريده المتاجرون باسم الدين، فبعض ادعياء الدين استطالوا وزعموا ان طاعتهم هي طاعة الله وانهم سفراء الله، فاذا ثرت على هرطقاتهم وقفوا الى جانبك واخذوا ينتقصون معك ممن شوه الدين، واذا تظاهر المخلصون ضد ردم الفجوة بين الدين الحق والسياسة التعساء، شاركوا معك في التظاهرة ليختطفوا منا حلم التغيير والتنوير،، كمن يركب الموجة، بما ينطبق عليهم القول:

جرحوا القلوبَ ومن مهازلِ حالنا أن الذي جرح القلوبَ يضمِّدُ

ولننس مؤسس المثقف مليا اعني الاستاذ ماجد الغرباوي ونتحدث عن المطبوع من كتبه المغايرة التي تسبح ضد تيار (القناعة كنز لايفنى) فقد سبرتْ مؤلفاتُه واقعَ العربسلاميين وعايشتها وتوفرت على افكارها ومناهجها فكانت بعض منجزاته علامات غير قابلة للريبة مثل:

إشكاليات التجديد ومثل الشيخ محمد حسين النائيني .. منظّر الحركة الدستورية ومثل الضد النوعي للاستبداد .. استفهامات حول جدوى المشروع السياسي الديني وتحديات العنف ومثل التسامح ومنابع اللاتسامح .. فرص التعايش بين الأديان والثقافات ومثل الحركات الاسلامية .. قراءة نقدية في تجلّيات الوعي والقائمة مشرفة طولا وعرضا، إذ لستُ في معرض تعداد جهده العلمي المغاير فما هو مطبوع أكثر من عشرين عملا بين التأليف والترجمة والتحقيق معرضين عن مقالاته وبحوثه. اذن مؤسسة المثقف ليست ملعباً عموميا يدخله اللاعبون ويخرجون عنه دون كونترول. مؤسسة المثقف ميدان بحثي لاينشر كل ما يصله رغبة في النشر، ليس ذلك بسبب اختلاف الراي، ابدا بل ان هذه المؤسسة تشجع الاختلاف ولكنها حين لاتنشر كل ما يصلها إنما تفعل ذلك تعففا عن البذاءة والشتيمة وترفعا عن قول من يهرف بما لايعرف بل المثقف تبحث عن اللياقة في الكتابة وتوفر مقومات الكتابة من نحو مركزية البحث ووعي الديباجة والمنهج والخطة وجريدة المصادر والمراجع وان كان ذلك لايضطرد دائما مع هدف التنوير، تلك اذن طقوس المثقف في النشر ولهذا يشترك كتاب المثقف في قواسم مشتركة عظمى مع الاحتفاظ الكامل بحق الكاتب في الاختلاف حتى اذا كان ذلك الاختلاف ضد توجهات مؤسسة المثقف باعتداد ان الحضارات الكبرى قديمها وحديثها تشكلت من الاختلاف قبل الإئتلاف، لم تفرض المثقف لونا ورائحة محددة على كتابات الكاتب بعبارة ادق لم تقتصر المثقف على الشعر والقصة والفن والنقد والتفكيك والتركيب بل هي فضاء لكل هموم الكتاب الحياتية شريطة ان لايكون المنشور قائما على الخرافة ولا يشجع على التخلف شريطة ان لاتكون المقالة دعوة لنبش التاريخ واستنباط اسوأ ما فيه بحيث تنشر ثقافة الكراهية بين المسلم والمسيحي واليهودي والمندائي وكل دين سماوي بحيث لاتشجع التطاول على الرموز الجديرة بالاحترام سواء سواء خرجت من ديننا او من دين آخر، وافقت مذهبنا او وافقت مذهبا آخر، فالمثقف كما ورد (رسالة قبل ان تكون مؤسسة او صحيفة، رسالة طموحة نحو غد يستمد مقوماته الحضارية من خلال ثقافة ترتكز إلى مبادئ حقوق الانسان، وتؤمن بالتعددية، والتسامح الديني والثقافي، مع الاعتراف بالاخر المختلف شريكا حقيقيا لنا في الحياة.) مؤسسة المثقف في سدني استراليا ليست منبرا يعتليه كائن من كان حتى لو توهم المعتلي في نفسه الكفاية نعم هي منبر لخطاب التنوير بمعناه الحرفي ونضع تحت الحرفي خطوطا حمرا، فنحن في زمن سيء وسيء جدا اقتضى فهماً للمعجم الدلالي الجديد معجم دلالي يتناغم مع أسوأ زمن في تاريخنا التالد والطريف، المعجم الجديد جدير بحاوية ازبال الفكر الإلغائي فشرف الكلمة معناه في المعجم الجديد واكرر شرف الكلمة معناه قذارتها وخدمة الوطن تعني خيانته والدين معناه المروق عن تعاليم السماء والنائب معناه الضاحك على ذقون منتخبيه والخط الاحمر صار متوفرا على كل الالوان سوى الأحمر، والامثلة كثيرة، التنوير يعني ضوءا في نهاية النفق الطويل المدلهم، كتّاب المثقف مميزون باساليبهم بهمومهم تمنيت لو انني اقترحت نادي كتاب المثقف بحيث يجتمع الاعضاء كل شهر داخل مؤسسة المثقف ويناقشون فيه همومهم الانسانية اولا ثم الوطنية، فثمة مناجاة بين الكتّاب بحيث يكتب كل منهم نهاية كل شهر او شهرين ملخصا لمسيرة المثقف وهموم كتابها المركزية ولو بخمسة اسطر، مالي اشرق واغرب وانسى عيد المثقف العاشر؟

كيف اتكلم عن العيد العاشر للمثقف وانسى طقوس الاحتفال والشموع والفرح، الجواب ان مؤسسة المثقف المباركة تختزن طقوس الاحتفال والفرح في توكيدها على مسيرتها المتميزة، ويدهشني ان مؤسسة المثقف خطت خطوات مبتكرة فصنعت مكتبة تخص الأعلام، احيانا تصدر المثقف كتابا ورقيا تكريميا للصفوة من دعاة التحديث والتنوير بحيث سيكون لدينا في غد القريب او الوسيط موسوعة اعلام المثقف، فمؤسسة المثقف اسمى متطابق مع مسماه،، اليوم الاثنين 23 مي 2016 علقت على كتاب جديد صدر عن مؤسسة المثقف في سيدني – استراليا، ودار العارف في بيروت لبنان كتاب في الاصلاحي السامق الشيخ محمد رضا المظفر وقد مات مؤلفه قبل ان يرى كتابه كتبت مايلي (.. مبارك لمؤسسة المثقف هذا الاصدار المهم وليس عندي افضل من كلمة مهم، لقد من الله علينا فعاصرنا عمة الشيخ محمد رضا المظفر التي ازدانت به ولم يزدن بها، واعطاها ولم يأخذ منها، ياسيد ماجد الغرباوي لو كنتَ وجدت الممولَ النجيبَ السخي لاثريتَ المكتبة الثقافية بسيل من الكتب التي نفتقدها هذه السنوات بعد اختلاط الحابل بالنابل، تصدر كتب احيانا لشخصيات ظلامية او عن شخصيات هلامية، فنتحسر على ضياع المقاييس وشيوع ثقافة القطيع، انت ياماجد الغرباوي تعمل دون قعقعة وتثري المكتبتين الاسلامية والعربية بكتب لايعرف قدرها الا أهل الفضل، رحم الله مؤلف الكتاب فسيقابل ربه بعمل مهم في زمن شيوع ثقافة عدم اهمية المهم، ومن جهتي سأحاول الحصول على الكتاب، علما انني كتبت مقالتين ونشرتهما عن شيخي المظفر وعلاقاته مع اعلام اليهود من العراقيين مثل مير بصري وانور شاؤول، وركزت على تثوير المظفر للدرس الحوزوي الراكد، الحديث طويل ولكن نتمنى ان يهبك الله الصحة والوقت بل ويهبك المال اللازم او الممول النجيب لكي تواصل شوطك ابا حيدر كما تلبثت عند الشيخ المظفر حين كتبت في صادق القاموسي وصالح الظالمي مثلا).

 المثقف فضلا عن تكريمها للمبدعين الكبار فانها تشجع المبدعين الواعدين الذين ضاقت بهم السبل تشجعهم وتبحث لهم عن دار نشر مستعدة للطبع،، ومؤسسة المثقف تنشر لتكرم او لتشير الى كاتب تنويري ومبدع رؤيوي من نحووفاء عبد الرزاق وعبد الرضا علي ويحيى السماوي وشوكت الربيعي وفرج ياسين وغالب الشابندر وماجد الغرباوي ومحمد تقي جمال الدين وسوزان عون وحسن البصام و محمد تقي جمال الدين و جورج كتن وفلاح الشابندر وليد جاسم الزبيدي وسوزان سامي جميل وافين ابراهيم ونادر احمد عبد الخالق وهناء القاضي وسعد الحجي وسنية عبد عون رشو و ماجدة غضبان المشلب و محمد ثامر السعدون الحسيني و أبو اليسر رشيد كهوس وعبد الجبار الرفاعي وعبد الاله الصائغ ...واشير الى انني لم استطع حصر مطبوعات مؤسسة المثقف لكثرتها وتسارع خطواتها في تظهير المميزين في الساحة الثقافية التي يكتنفها الضباب والسراب،

ولابد ونحن نحتفي بالسنة العاشرة لمؤسسة المثقف من ذكر مميزات كتابها الدؤوبين ونحن لانريد احصاءهم فثمة ايقونة في الصفحة الرئيسية تمنحك اسماء الكتاب المشاركين، لكنني لاحظت تعدد جغرافيتهم من العرب المقيمين في بلدانهم او المهاجرين لآن الغاية المركزية لايمكن التهوين من شأنها فانت واجد العراقي والمصري والسوري والمغربي وكم تمنيت التلبث عند بعض الكتاب المشاركين لكن ذلك شبه مستحيل على مثلي فثمة المؤرخ الثبت مثل حامد الحمداني الذي تشكل كتبه مكتبة تحكي تاريخ العراق المعاصر مثلا وعندي كاتبتان من الموصل الحدباء اشرفت على الصغيرة منهما وهي الاستاذة الدكتورة بتول البستاني بينما درست الكبيرة مرحلة الدكتوراه وهي شاعرة لها جمهورها الكبير واعني الاستاذة الدكتورة بشرى البستاني وقد انتخبت من بين كل اساتذة العراق الاستاذة الاولى بعلمها وخلقها وروحها التربوي وابداعها وثمة الدكتور صالح الرزوق والموسوعي المدهش كريم مرزة الاسدي والاستاذة الدكتورة سهام الشجيري والكاتب المفكر حسين سرمك حسن والفنان الكبير الدكتور مصدق الحبيب ... الاسماء التي ذكرتها للمثال فقط وليس الحصر وكدي ...،، فقط اطلالة على الكتاب المشاركين في المثقف تكفي لكي نعرف تشبث الكتاب بهذه السانحة الفذة سانحة وجود المثقف كمؤسسة متكاملة، ان الاحتفال بالعيد الفضي للمثقف هو احتفال بوجود مؤسسة وضعت التنوير والتحديث هدفين لاتحيد عنهما، وليعتب من شاء فنحن نقرر واقعا موجودا ولا نفترض غيره، كم عدد مشرفي المواقع الذين صنعوا كتبا كتلك التي صنعتها مؤسس المثقف؟، كم عدد المشرفين الذين آمنوا بالرأي الآخر فمنحوه سانحة النشر دون ان يكون قبول الرأي والرأي الآخر وفق السائد في كثير من مواقع النشر التي تفهم حرية الراي والراي الآخر هي حرية العض والنباح والفحيح والتجريح ونشر ثقافة الكراهية التي تفضي لامحالة الى التشتت وتشيع الفرقة على انها حرية، الحرية في مؤسسة المثقف حتى وهي تتقبل خلاف وجهات النظر تبني الفكر وتطهر النفس وتمنح اليائس حلم الغد الافضل مهما تكالبت المشكلات وتكاثرت، واذا كان لي ان اتمنى شيئا على المثقف في عيدها العاشر فإني اتمنى ان تولي المثقف اهتماما بالمقالات المحملة بالصور فثمة وهم يتملكني ان المقالات المزدحمة بالصور قد تضيق بها المثقف، ونحن في زمن الصورة التي تقول فوق ما تقوله العبارة وربتما تكون امنيتي متحققة، فالفنان الكبير الدكتور مصدق الحبيب ينشر مقالات مهمة جدا مزدانة بالصور فأين اذن تكمن المشكلة، ربما لا مشكلة فيامؤسسة المثقف لقد حققت في سنواتك العشر الكثير الكثير كما ونوعا ولهذا فنحن كتاب المثقف نحتفل بك كل على طريقته الخاصة وسيدوِّن المؤرخون ذات سنوات بعيدة قادمة ان ثمة مؤسسة اسمها المثقف قدمت لوحدها مالم تقوَ عليه مواقع كثر ويدون المؤرخون ان موقعا اسمه المثقف في سدني عمل على تفعيل العقل وتنوير العتمة ويدونون ايضا ان مؤسسة المثقف دعت الى ردم الفجوة بين الاديان والمذاهب لصالح حياة الناس وحيواتهم وتعايشهم فهي مؤسسة تتصالح مع التسامح بين الافراد والمجتمعات والمعتقدات ليكون الانسان سيد نفسه وصاحب قراره ولتكون الطحالب والاشنات والفايروسات التي خربت باسم الدين او المذهب او القومية قد انقرضت الى الابد كما انقرضت الديناصورات قديما بسبب ضخامة الجسم وصغر العقل وكمية ما تلتهمه من الغابات، اتمنى ان تساعدني صحتي فأعيش حتى احتفل العام القادم بعيد مؤسسة المثقف الحادي عشر بل بي من الثقة برحمة السماء بحيث احتقل مع اصدقائي كتاب المثقف بعيد تأسيس المثقف العشرين والثلاثين وليس ذلك بكثير على الله وكما قال الكسائي الكوفي (يموت الكسائي وفي نفسه شيء من حتى) وانا اقول كتبت في احتفالية المثقف العاشرة وفي نفسي ان افيها حقها ولكن .... التوفيق من الله والحمد لله رب العالمين .

 

عبد الاله الصائغ مشيغن المحروسة

السادس والعشرون من مايس 2016 

للاطلاع على مشاركات ملف:

المثقف 10 سنوات عطاء زاخر

 

saad yassinyousufفرضت التطورات المتسارعة في مجال تكنولوجيا الإعلام والاتصال تغييرات جذرية انعكست على حياتنا في مختلف المجالات .

وقد نجم عن هذه التطورات وسائل اتصال إلكترونية غير تقليدية نشأت بعد الثورة المعلوماتية التي شهدها العالم باختراع الحاسوب الذي كان سببا في ظهور الإنترنيت وملحقاته من (وسائط الاتصال السريعة المتعدده والبريد الإكتروني والتي أدت بدورها الى ظهور منتديات النقاش ومواقع المدونات وخدمات النص الفائق)(1)

وبسبب هذا التطور وظهور وإنتشارالأجهزه الرقمية وسهولة تداولها وإتاحتها للجميع أطلق على عصرنا هذا بعصر الرقمنه أو الاتصال الرقمي حيث أصبحت الرقمية أحدى سمات حضارة اليوم.

فمن الساعات الرقمية إلى الراديو الرقمي والهاتف الرقمي والتلفزيون الرقمي إلى التلفزيون التفاعلي حيث فتحت الثورة الرقمية الأبواب على مصاريعها وحققت من خلاله ديمقراطية المعرفة في الاتصال المفتوح وذلك بحرية التعرض والتداول للمعرفة .(2)

وبفضل كل هذه التطورات ظهر وازدهر مايسمى اليوم بالإعلام الإلكتروني (Electronic media) والذي حظى بحصة متنامية في سوق الإعلام وذلك نتيجة لسهولة الوصول إليه وسرعة إنتاجه وتطويره وتحديثه كما يتمتع بمساحة أكبر من الحرية الفكرية.

 

تعريف الإعلام الإلكتروني:

لتوضيح حدود هذا الشكل من أشكال الإعلام لابد أنْ نضع تعريفا له للإحاطه بمفهومه، حيث عُرف بأنه:

(هو نوع جديد من الإعلام ينشط في الفضاء الإفتراضي ويستخدم الوسائط الإلكترونية كأدوات له تديرها دول ومؤسسات وأفراد بقدرات وإمكانيات متباينة، ويتميز بسرعة الإنتشار وقلة التكلفة وشدة التأثير).

أما اللجنة العربية للإعلام فقد عرفت الإعلام الإلكتروني بأنه: (الخدمات والنماذج الإعلامية الجديدة التي تتيح نشأة وتطوير محتوى وسائل الإتصال الإعلامي آلياً أو شبه آلي في العملية الإعلامية باستخدام التقنيات الإلكترونية الحديثة الناتجة عن اندماج تكنولوجيا الإتصالات والمعلومات كنواقل إعلامية غنية بإمكاناتها في الشكل والمضمون ويشمل الإشارات والمعلومات والصور والأصوات المكونة لمواد إعلامية). (3) ويكيبيديا

 

نظرية الاعلام الإلكتروني:

إن الأسس النظرية للإعلام الإلكتروني مبنية أساساً على النظرية التي صاغها الفيلسوف الألماني المعاصر " يورغن هابرماس" والتي تسمى بنظرية المجال العام .

 

عرّف هابرماس المناخ أو المجال العام بأنه مجتمع افتراضي أو خيالي فليس من الضروري التواجد في مكان معروف أو مميز، فهو يتكون، في الأساس، من مجموعة أفراد لهم سمات مشتركة يجتمعون بعضهم ببعض كجمهور، ليقوموا بوضع وتحديد احتياجات المجتمع من الدولة. ويعتبر المجال العام مصدراً لتكوين الرأي العام.

وتقوم نظرية المجال العام في بِنيتها الجديدة على محاولة فهم حدود الدور الذي تؤديه وسائل الإعلام الجديدة في إتاحة النقاش العام وتسهيل بلورة توافقات تعبر عن الرأي العام النشط، بحيث تكون إطاراً نظرياً متكاملاً يمكنه توضيح حدود الدور الذي تقوم به وسائل الإعلام الجديدة ممثلة في المدونات والمنتديات ومجموعات النقاش في إدارة وتوجيه النقاش السياسي والاجتماعي في المجتمع من أجل تعزيز المشاركة العامة وترشيد مدخلات صناعة القرار وصولاً إلى دعم كفاءة الفعل الديمقراطي عبر بلورة رأي عام يحظى بأولويات لا اختلاف عيها وتمنح الشرعية للعمليات السياسية المختلفة. (4)

ويرى هابرماس أن المجال العام يتشكل ويتكون من خلال إتاحة ساحات ومنتديات للنقاش في القضايا السياسية تعني وتعمل على إعادة تنظيم وبلورة الآراء المعروضة بشأن القضايا وترشيحها وفق جدارتها، ووفق ما تحظى به من اهتمام عام من قبل المشاركين في النقاش.(5)

 1008-saadA

  الإعلام الإلكتروني:

تعود نشأة الإعلام الإلكتروني الذي نشهده اليوم ونعيش عدداً من معطياته إلى سلسلة من التطورات التقنية المتلاحقة، بدأت في وقت مبكر من حقبة السبعينيات من القرن الماضي، وخاصة منها تلك التي تمت على صعيد شبكة الإنترنت، ففي عام (1972) دخلت هذه الشبكة عالم البث المتاح للجميع، وبدأ العمل على تطوير تقنية تسمح باستخدامها على نطاق تجاري، ومعها بدأ الطابع التواصلي للإعلام كحقل معرفي واجتماعي جديد، وتطور حتى أصبح اليوم أحد أهم مجالات العلوم الإنسانية (6)

ويطلق مصطلح الإعلام الجديد على تكنولوجيات الإتصال الجديدة وثورة المعلومات التي ظهرت في الجزء الأخير من القرن العشرين، كما أصبح لشيوع وسائل الإعلام الجديد واستهلاكها من جانب الجمهور, علاقة غير قابلة للشك في ميلاد عصر إتصالي جديد أطلق عليه البعض عدداً من المسميات مثل: العالم الإفتراضي، الإتصال الرقمي ... وغيرها من التعبيرات, والتي تعبر عن ظاهرة إنسانية تقنية واحدة، فالإعلام الجديد ساهم في إعادة تشكيل الأنماط التواصلية التقليدية القديمة القائمة على احتكار النخب السياسية والثقافية لوسائط الإعلام وباقي وسائل التعبير في الفضاء العام (7)

ومنذ أواخر عام (2005) دخلت شبكة الإنترنت مرحلة جديدة، أمكن فيها لكل متصفحيها أن يكونوا بمثابة مرسلين للمادة الإعلامية ومستقبلين لها في آن واحد. وبفضل هذا كله أصبحت هناك مواقع تتيح لزوار الشبكة ومتصفحيها تكوين حسابات، يمكنهم من خلالها تحميل ملفات الصوت والصورة والنصوص، وأن يتحكموا في عملية مشاهدة هذا المحتوى، من خلال إتاحته على نطاق ضيق، أو جعله عاماً للجميع . (8)

فالإنترنت لم يسهل فقط عملية الوصول إلى المعلومات والأخبار والبيانات؛ بل أتاح الفرصة للمستخدم لإنتاج المضامين والرسائل والبيانات

من خلال أشكال تعبيرية مختلفة، كمنتديات الحوار والصفحات الشخصية، وغرف الدردشة، والمدونات، والحسابات الخاصة في مواقع التواصل الإجتماعي، وغير ذلك من أشكال إنتاج المضامين الأخرى، وطرق التعبير والمشاركات المختلفة .

وبهذا فقد ظهر جيل جديد لم يعد يتفاعل مع الإعلام التقليدي بقدر ما يتفاعل مع الإعلام الإلكتروني يسمى بالجيل الشبكي أو جيل الإنترنت، وأصبحت هناك شبكات تواصل اجتماعي مثل تويتر، والفيسبوك كوسيلة للتواصل بين الناس حيث جعلت هذه المواقع من الفرد مؤسسة إعلامية ينشر مواده الإعلامية على صفحاتها بكل يسر وسهولة أينما كان .

فالإعلام الجديد يوفر وسائل وقنوات جديدة للاتصال والتواصل، ويتيح منابر جديدة للنقاش والحوار، مما فتح المجال أمام أفراد المجتمع لممارسة مختلف أنواع الإتصالات بواسطة شبكة الإنترنت، للخروج من وضعية عدم التواصل وعدم الحوار، إلى التواصل والحوار، ومن الإعلام والاتصال الذي يتم في اتجاه واحد، إلى الإعلام الأفقي والاتصال في جميع الاتجاهات . (9)

 

سمات الإعلام الإلكتروني:

اتسم الإعلام الإلكتروني بعدد من السمات المهمة التي تميزه وهي:

1- التفاعلية: (interactivity)

وتطلق على درجة المشاركة في عملية الإتصال وتأثيرها على أدوار الآخرين حيث باستطاعتهم تبادل الآراء والأفكار، ويطلق على ممارستهم الممارسة المتبادلة أو التفاعلية حيث يستطع المرسل استقبال وإرسال الرسائل في الوقت نفسه، وتدخل في هذه العملية مصطلحات جديدة مثل تبادل وتحكم ومشاركين، مثال ذلك التفاعلية في بعض النصوص المتلفزة، ويرى البعض أن التفاعلية ليست عملية اتصالية مجردة ويشترط فيها إحداث تفاعل وأثر ومشاركة ؟

 

2- اللاجماهيرية: (Demassification)

وتعني أنَّ الرسالة يمكن أنْ تتوجه إلى فرد أو إلى جماعة معينة وليس إلى جماهير ضخمة وتعني كذلك درجة التحكم في نظام الاتصال بحث تصل الرسالة من منتج الرسالة إلى مستهلكها .

 

3- اللاتزامنية: (asynchronization)

وتعني امكانية إرسال الرسالة واستقبالها في أي وقت مناسب للفرد المستخدم ولا تتطلب من كل المشاركين أنْ يستخدموا النظام في الوقت نفسة، مثل البريد الإلكتروني عندما ترسل الرسالة مباشرة من منتج الرسالة الى مستقبلها في أي وقت ودونما حاجة لتواجد المستقبل للرسالة .

 

4- قابلية التحرك أو الحركة: (Mobility)

مثل التلفزيون النقال، وتلفون السيارة، والهاتف الخلوي وفديو الجيب، والحاسب الشخصي .

 

5- قابلية التحويل: (Convertibility)

وهي قدرة الفرد على نقل المعلومات من وسط لآخر كالتقنيات التي يمكنها تحويل الرسالة المسموعة الى مطبوعة وبالعكس .

 

6- قابلية التوصيل: (Connectivity)

وتعني توصيل الاجهزة الاتصالية بتنويعة كبرى من أجهزة اخرى بغض النظر عن الشركة الصانعة لها أو البلد الذي تم فيه الصنع .

 

7- الشيوع والانتشار: (Ubiqutiy)

ويعني به الانتشار المنهجي لنظام وسائل الاعلام والاتصال حول العالم وفي داخل كل طبقة من طبقات المجتمع، وكل وسيلة تظهر تبدو على أنَّها ترف ثم تتحول إلى ضرورة مثل التلفزيون والفاكسميل ومع كل زيادة لهذه الاجهزة تزداد قيمة النظام لكل الاطراف المعنية، وفي رأي "توفلر": إنَّ من مصلحة أصحاب السلطة أنْ يجدوا طرقا لتوسيع النظام الجديد للاتصال ليشمل من هم أقل ثراء ً ودعمهم بصورة غير مباشرة .

 

8- الكونية: (Globalization)

البيئة الأساسية لوسائل الاتصال هي في تتبع المسارات المعقدة والتي يتدفق إليها رأس المال الكترونيا عبر الحدود الدولية جيئة وذهابا إلى جانب تتبعها مسار الأحداث الدولية في أي مكان في العالم .(10)

 

أشكال النشر الإلكتروني:

في ظل المرونة العالية التي تتيحها وسائل الإعلام الإلكتروني فقد تعددت أشكال النشر الإلكتروني وأتخذت صيغا عدة في حياتنا اليومية مثل الصيغ الإلكترونية التقليدية كالقرص المضغوط والكتاب الإلكتروني والصحيفة الإلكترونية والصحيفة الإلكترونية، وهناك صيغ إلكترونية حديثة أصبحت تستخدم بكثرة في الفترة الأخيرة مثل مشاركة الملفات، والبودكاست، والمدونات، والبرمجيات التعاونية بالإضافة إلى نظام إدارة المحتوى .(11)

غير اننا سنبحث ثلاثة من أشكال النشر والاعلام الإلكتروني هما الصحافة الإلكترونية والكتاب الإلكتروني والتلفزيون التفاعلي لما لهما من أهمية في تعزيز الجانب الإعلامي والثقافي والعلمي .

 

الصحافة الإلكترونية:

لقد ساهم الإعلام الإلكتروني بظهور ونمو الصحافة الإلكترونية وكذلك النشر الإلكتروني بمختلف أشكاله سواء كان مواقع أو صحف أو حتى كتب إلكترونية .

والصحف الألكترونية يطلق عليها في الدراسات الأدبية والكتابات العربية مسميات أخرى مثل الصحافة الفورية والنسخ الإلكترونية والصحافة الرقمية ولها تعريفات عديدة منها:

(هي منشور إلكتروني دوري يحتوي على الأحداث الجارية سواء كانت المرتبطة بموضوعات عامة أو موضوعات ذات طبيعة خاصة ويتم قراءتها من خلال جهاز كومبيوتر وغالبا ماتكون متاحة عبر شبكة الإنترنيت).

بينما يعرفها البعض:

(بأنها الصحف التي يتم اصدارها ونشرها على شبكة الإنترنيت سواء كانت هذه الصحف بمثابة نسخ أو اصدارات إلكترونية لصحف ورقية مطبوعة أو موجز لأهم محتويات النسخ الورقية أو كجرائد ومجلات إلكترونية ليست لها اصدارات عادية مطبوعة على الورق وتتضمن مزيجا من الرسائل الاخبارية والقصص والمقالات والتعليقات والصور والخدمات المرجعية حيث يشير تعبير online Journalism تحديدا في معظم الكتابات الأجنبية الى تلك الصحف والمجلات الإلكترونية المستقلة أي التي ليست لها علاقة بشكل أو بآخر بصحف ورقية مطبوعة) (12)

 

سمات الصحافة الإلكترونية: (13)

تتسم الصحافة الإلكترونية بالعديد من السمات التي تجعل منها الأكثر منافسة للصحافة الأعتيادية الورقية والأكثر نفاذا وتطورا في المستقبل بإعتبارها شكلا مهما من أشكال الإعلام الإلكتروني ويلخص الباحثون الإعلاميون سمات الصحافة الإلكترونية بما يلي:

1- النقل الفوري للأخبار ومتابعة التطورات التي تطرأ عليها مع قابلية تعديل النصوص في أي وقت مما يجعلها تنافس الوسائل الإعلامية الأخرى كالإذاعة والتلفزيون بل أنَّ الصحف الإلكترونية باتت تنافس هاتين الوسيليتن في عنصر الفورية الذي احتكرته وبدأت تسبق حتى القنوات الفضائية التي تبث الأخبار في مواعيد ثابتة فيما يجري نشر بعض الأخبار في الصحف الإلكترونية بعد اقل من من 30 ثانية من وقوع الحدث .

2- قدرة الصحف الإلكترونية على اختراق الحدود والقارات والدول دون رقابة أو موانع أو رسوم، بل وبشكل فوري ورخيص التكاليف وذلك عبر الإنترنيت وبذلك فالصحف الورقية بات بمقدورها أنْ تنافس من خلال نسخها الإلكترونية صحفا دولية كبيرة إذ تمكنت من تقديم أشكال تقنية متقدمة ومهارات إرسال ونوعية جيدة من المضامين وخدمات متميزه .

3- التكاليف المالية للبث الإلكتروني للصحف عبر شبكة الإنترنيت أقل بكثير مما هو مطلوب لإصدار صحيفة ورقية، فهي لاتحتاج إلى توفر المباني والمطابع والورق ومستلزمات الطباعة، ناهيك عن متطلبات التوزيع والتسويق، والعدد الكبير من الموظفين والمحررين والعمال .

4- لجوء معظم الصحف الإلكترونية إلى التمويل من خلال الإعلانات، وقد أصبح الإعلان المتكرر على كل صفحة في الصحيفة الإلكترونية ويسمى بإعلان اليافطة (Banner)هو مصدر الدخل الرئيسي لهذه الصحف .

وكشف المختصون المشاركون في مؤتمر (ايفرا الشرق الاوسط) الثاني للنشر الصحفي الذي استضافته مؤسسة الإمارات للإعلام في أبو ظبي، أن حصة الصحف من الإعلانات على مستوى العالم أكثر بأربعة أضعاف حصة التلفزيون والإنترنيت .

5- توفر تقنية الصحافة الإلكترونية إمكانية الحصول على إحصائيات دقيقة عن زوار مواقع الصحيفة الإلكترونية وتوفر للصحيفة مؤشرات عن أعداد القراء وبعض المعلومات عنهم، كما تمكنها من التواصل معهم بشكل مستمر .

6- منحت تقنيات الصحافة الإلكترونية عملية رجع الصدى Feed back

إمكانيات لم تكن متوفرة من قبل بوسائل الإعلام خصوصا بالنسبة للصحافة وبات الحديث ممكنا عن تفاعل بين الصحف والقراء بعد أنْ ظلت العلاقة محدودة وهامشية طيلة عمر الصحافة الورقية، ويمكن أنْ يجد متصفح مواقع الصحف الإلكترونية حقولاً خاصة في شتى الصفحات التي تتضمن الطلب من القاريء أنْ يبدي رأيا حول الموضوع المنشور أو يكتب تعليقا عليه، وفي حالة قيام المستخدم بذلك سيظهر تعليقه فورا على موقع الصحيفة حيث يصبح بإمكان المستخدمين في أي مكان الاطلاع عليه فورا وتشتمل هذه الإمكانية بطبيعة الحال رسائل القراء التي تنشر فوريا على صفحات الصحيفة الإلكترونية .

7- توفر الصحافة الإلكترونية فرصة حفظ أرشيف إلكتروني سهل الاسترجاع غزير المادة، حيث يستطيع الزائر أو المستخدم أن ينقب عن تفاصيل حدث ما أو يعود إلى مقالات قديمة بسرعة قياسية بمجرد أنْ يذكر اسم الموضوع الذي يريد حيث يتم تزويده خلال ثواني بقائمة تتضمن كل مانشر حول هذا الموضوع في الموقع المعين وفي فترة معينة .

8- فرضت الصحافة الإلكترونية واقعا مهنيا جديدا فيما يتعلق بالصحفيين وإمكانياتهم وشروط عملهم فقد أصبح المطلوب من الصحفي المعاصر أنْ يكون ملما بإمكانيات التقنية وبشروط الكتابة للإنترنيت وللصحافة الإلكترونية كوسيلة تجمع بين نمط الصحافة ونمط التلفزيون المرئي ونمط الحاسوب وأنْ يضع في اعتباره أيضا عالمية هذه الوسيلة وسعة انتشارها .

 

الكتاب الإلكتروني: (e- book)

وهو شكل من أشكال النشر والإعلام الإلكتروني وعصر المعلومات وهو يشير إلى النص الرقمي الموجود على شبكة الإنترنيت الذي يتم تحميله ويتميز بإمكانية القراءة من الشاشة إلتي لديها قدرة خزن تصل الى 40 ألف صفحة وإمكانية التصفح . (14)

إذ أنَّ القاريء يمكن أنْ يحمل كتبا إلكترونية والدخول عليها في أي وقت وفي أي مكان ومثل ذلك أن يكون على الشاطيء أو على متن طائرة حيث أنَّ هذا النوع التجاري من الكتب الإلكترونية لقي رواجا ودفع الشركات الى التفكير بتطويره .(15)

والكتاب الإلكتروني E-book يعد مصطلح جديد في عالم التقنية الحديثة نعنى به تلك الملفات النصية التي تشبه في ترتيبها الكتب المطبوعة.

وتعود فكرة الكتاب الإلكتروني إلى أوائل التسعينات وأحد مبتكريها هو " بوب ستاين" الذي عقد مقارنة بين القراءة من خلال الشاشة الإلكترونية والقراءة من الكتاب الورقي فتوصل إلى نتيجة مفادها أن القراءة من جهاز إلكتروني تتميز على القراءة من كتاب تقليدي .

وقد ساهم في انتشار الكتب الإلكترونية ظهور الإنترنت، عدا عن التقدم الكبير الذي حصل في مجال الطباعة وتخزين المعلومات إلكترونيا واسترجاعها، حيث أصبح شراء الكتب الإلكترونية أمرا ملحوظا في مواقع التجارة على الشبكة العالمية، وأحجام هذه الكتب تتراوح ما بين بضعة مئات من الكيلوبايت إلى أكثر من مئة ميغابايت في بعض الأحيان، ويأتي هنا عامل ملفات الميديا (صوت، صورة، وفيديو) ليزيد من أحجام الكتب طرديا كلما زادت نسبتها فيه. (16)

وتتميز الكتب الإلكترونية عن مثيلاتها من الكتب الورقية بالخصائص التالية:

1- سهولة القراءة بسبب إمكانية تلقى المعلومات بسهولة وتجاوبية

2- إمكانية تخزين عالية مما يسمح بانتقال سهل من كتاب الى آخر

3- سهولة نقله من الإنترنيت وتخزينه مباشرة وفي أية ساعة

4- رخص ثمن الكتاب الإلكتروني .(17)

ويرى بعض المحللين أن مستقبل الكتاب الإلكتروني يحتاج إلى مزيد من الفحص لأسباب عديدة منها أنَّ الكتب الإلكترونية لن تحل محل الكتب الورقية عموماً، وستبقى الكتب الورقية. فمنهم من يرى بأنَّ الكتب المطبوعة تقليديا ما تزال هي الأكثر فائدة لأسباب كثيرة منها أنَّ الكتاب المطبوع سهل الحمل في أي وقت وفي أي مكان أما بالنسبة للكتب الإلكترونية فإنها تحتاج إلى حاسوب ومكان خاص وكهرباء مستمرة ناهيك عن أن التصفح عبر الشاشة يؤثر على النظر، وفي وضع الجلوس، فليس بمقدور الشخص الجلوس أمام الحاسوب لساعات طويلة فقد يصيبه الضجر والملل، ويشعر بالتعب نتيجة تقيده في جلوسه بخلاف الكتاب المطبوع .(18)

وهناك كتب معينة لا تصدر إلا إلكترونياً. كما أنَّ تزايد الكتب الإلكترونية التي تعالج موضوعات أكاديمية سيزيد من إقبال الطلاب الذين يعدون أبحاثًا على استخدامها لسهولة البحث والاسترجاع مقارنة بالكتب الورقية، كما أن كتب المستقبل الإلكترونية ستستغل طاقات الحاسوب لتحسين القراءة من زوايا عديدة كإمكان إصدار نسخة مسموعة من الكتاب إضافة إلى النص، وكذلك إصدار نسخ مختلفة من النص تتناسب مع طبيعة فئات القراء المختلفة، ودمج النص مع الفيديو والصوت. (19)

ويعد الكتاب الإلكتروني واحدا من مهام المكتبة الإلكترونية أو كما يطلق عليها المكتبة الرقمية إلى جانب الدوريات والمراجع الإلكترونية والرسائل والاطاريح الجامعية وهي ليس لها وجود مادي وغير محددة بمكان بل عبارة عن مجموعة من النصوص الرقمية أعدت مسبقا بواسطة تقنية النص الفائق وهي متاحة على شبكة الإنترنيت ويطلع عليها المستفيدون عن بُعد، أي أن َّ الاتصال بها لايتم إلا عبر الحاسوب . (20)

وتتمثل وظائف المكتبة الإلكترونية بالانتقاء والاقتناء لموارد المعلومات من الويب، وفهرسة الموارد الرقمية والاتصال وإدارة حقوق الملكية، وإنتاج الموارد الإلكترونية وإتاحتها .وضغط الموارد الرقمية .(21)

 

التلفزيون التفاعلي: Interactive Television – ITV

تعد تقنية التلفزيون التفاعلي أو التلفاز المتفاعل (Interact TV) شكلاً من أشكال الإعلام الإلكتروني فقد انتشر هذا الشكل في الولايات المتحدة الامريكية و بعض البلدان الأوربية منذ أواسط التسعينات من القرن العشرين، و باعتماد نظام (ميلتيميديا هوم بلاتفورم(Multimedia Home Platform MHP)) الذي يتيح تصفح الإنترنيت على شاشة التلفزيون مع إمكانية التسوق و إجراء عمليات التصويت بالإضافة إلى مختلف أنواع الألعاب المسلية . (22)

إن َّ من أهم خصائص التلفاز التفاعلي أنَّه يقدم العديد من القنوات التلفزيونية كما يحتوي على قوائم تفصيلية بالبرامج ونوعياتها ومواعيدها ويوفر إمكانية التسجيل لمادة معينة وعرض أخرى ويكون التسجيل أوتوماتيكيا وتوقيت عرض برامج معينة ويقدم خدمات أخرى مثل معلومات عن الطقس أو السياحة وإمكانية الحجز للسفر عن طريقه، كما يقدم أيضا المباريات الرياضية ويمنح المشاهد فرصة المشاركة فيها، والأهم أنَّ المشاهد يتحكم في المادة حيث أنَّه ينتقي المادة التي يريدها في الوقت الذي يريده، فعن طريق التلفزيون التفاعلي يستطيع شراء أي شي يريده من ثياب أو معدات بمجرد اختيارها حيث تظهر على الشاشة أسعارها وماركتها وصناعتها .(23)

ويعتمد التلفزيون التفاعلي على قاعدتين أساسيتين هما:

1- توفير التفاعليه مع البرامج والقنوات أثناء المشاهدة بحيث يتحول المشاهد إلى مشارك وتنتهي فكرة المشاهد السلبي .

2- إلغاء التزامن بين العرض والمشاهدة الذي يقيد المشاهد ببرنامج العرض ويكون أمام خيار واحد هو أنْ يشاهد ما يرغب في وقت العرض حسب برنامج العرض وزمنه، فقد أنهت التفاعلية اسطورة احتكار المعلومة .(24)

 

 صحيفة المثقف الإلكترونية أنموذجا للصحافة الإلكترونية

 تعد صحيفة المثقف almothaqaf.com واحدة من بين أهم المواقع الإلكترونية المعاصرة التي استقطبت نخبة من الأقلام العراقية والعربية في مجالات الفكر والثقافة واستطاعت أنْ ترسخ حضورها الفاعل كشكل من أشكال النشر والإعلام الإلكتروني الحديث حيث انبثقت عن مؤسسة المثقف العربي .

ومؤسسة المثقف العربي، مؤسسة غير حكومية، تعنى بالشأن المعرفي، وتمارس نشاطها في مجالات الثقافة والفكر والأدب والفنون. تتخذ من مدينة سيدني الأسترالية مكتبا رئيسا لها، ومن صحيفة المثقف موقعا على الشبكة العنكبوتية.

 

تأسيس مؤسسة المثقف

جاء الإعلان عن تأسيس مؤسسة المثقف العربي في 5/1/2010م استجابة لمتطلبات العمل الإعلامي الراهنة، وتلبية لضرورات نشر وتعزيز وإشاعة ثقافة التسامح والمحبة والتكافل، وإيجاد مركزية مؤسساتية تضمن ترابط الأعمال الصادرة عنها، ووضعها في سياق العمل المنظم.

فبعد عمل متواصل لثلاث سنوات في صحيفة المثقف انبثقت نشاطات أخرى، تطلبت وجود مؤسسة لإدارة شؤونها وتسيير أعمالها .

ومؤسسة المثقف العربي - حسبما ورد في موقعها - جهة مستقلة تـرفض العنف والتكفير، والتطرف المذهبي والسياسي، وتستقل برؤيتها بعيدا عن تشظيات الآيديولوجيا وكل الإنقسامات والخصوصيات التي تنال من كرامة الفرد والمجتمع، ساعية إلى ترسيخ قيم الإنسان عبر إشاعة ثقافة التسامح والمحبة والأخوة ووحدة المصير البشري .

ينبثق عن إدارة المؤسسة مجلس إستشاري، يساهم في ترشيد سياسة المؤسسة، والتخطيط لمشاريعها المستقبلية، كما ستمثل نشاطات المؤسسة خارج استراليا نخبة من المثقفين، سعيا منهم لتعميق الأواصر الثقافية بين أبناء الكيان المجتمعي المتحد .

 

مبادئ صحيفة المثقف العربي:

إنَّ قراءة متبصرة لمضامين صحيفة المثقف العربي وتحليل لمضامين خطابها الفكري والثقافي نجدها قد وضعت لنفسها جملة من المباديء والثوابت التي تؤطر بها سعيها نحو إشاعة الابداع وترصية وفق رؤية أنسانية وقيمية تحترم الأنسان وتسمو به إلى العطاء واحترام وجوده كصانع للحضارات وسببا من أسباب استقرار الأمن والسلام في هذه المعمورة، وهي ذاتها قيم ومباديء المؤسسة ككل بإعتبار أنَّ الصحيفة شكل أساس من أشكال الإعلام الإلكتروني للمؤسسة .

ويمكننا إجمال تلك المباديء بمايلي:

1- الإيمان بالتعددية والرأي الآخر .

2- الدعوة للتعايش بين الأديان والثقافات .

3- تبنى قيم التسامح، والحرية، والديمقراطية، وحقوق الإنسان .

4- محاربة العنف والتحريض والتكفير .

5- رفض الخطاب الطائفي والآيديولوجي المحرض .

6- المساهمة في تعميق لغة الحوار والتفاهم وفق الثوابت الأساسية

المستمدة من تعاليم السماء وقوانين الأرض .

7- تعنى المؤسسة بالمثقف ومواقفه إزاء الأحداث والتحديات، وتعرّف بإنجازاته وأعماله ومشاريعه .

 

أقسام الصحيفة:

تتألف أقسام الصحيفة حسب التصنيف الإلكتروني من مدخل رئيسي واثنتي عشرة صفحة إلكترونية وأغلبها تتفرع منها أبواب في نفس تخصص الصفة التي هي بمثابة قسم بأكملة له جنسه في الكتابة وتفرعاته التي توغل في التخصص الدقيق وفي مجالات الفكر والثقافة المتعددة كلها وهو بالتأكيد مالايمكن لصحيفة ورقية أن تتضمنه بكل هذه الغزارة والسعة والشمولية .

 

1- الصفحة الأولى:

الصفحة الأولى لصحيفة المثقف الإلكترونية تتضمن عناوين المقالات واسماء كتابها وهي تنويه وإعلان عما نشر في صفحات الجريدة الأخرى وبتتابع يومي سريع قابل للتغيير والإضافة في الموضوعات التي تنشر على مدى 24 ساعة في الصحيفة .

إنَّ هذه العملية في الجريدة الورقية لايمكن أنْ تكون بهذه السعه إذْ أنَّ الجريدة الورقية ربما تشير في صفحتها الأولى على موضوع واحد أو موضوعين لتأكيد أهميتهما على الصفحة الأولى وفي أماكن ومساحات محدوده جدا، ولكن، أن تخصص الجريدة الورقية صفحة كاملة لذلك فهذا ما لا يمكن تحقيقة بسهولة ويسير لما يستلزمه من متطلبات ..وبذلك تعدهذه المرونة امتيازاً للصحافة الإلكترونية .

 

2- صفحة مقالات:

ويتضمن قسم المقالات في صحيفة المثقف أثنا عشر بابا مما يؤكد ثراء هذا القسم وتنوعه في استقطابة للأقلام التي تكتب في شتى مجالات الفكر والعلم والمعرفة والثقافة والفنون وهو انفتاح على تشكل كبير من المفاهيم والأفكار والآراء متضمنة في الأبواب التالية:

 

- قضايا

- أقلام فكرية

- آراء

- قراءات نقدية

- أقلام حرة

- أقلام وثائقية

- شهادات ومذكرات

- دراسات وبحوث

- ثقافة صحية

- كتب وإصدارات

- تنوير واصلاح

- إخترنا لك

لقد أستطاعت المثقف أنْ تستقطب عبر هذه الأبواب خيرة كتاب المقالات المعروفين من الكتاب والصحفيين والمحللين والأساتذة الأكاديمين في فروع العلم والمعرفة الفكرية والإنسانية وهذا ما لايمكن أن تحققه أيّة صحيفة ورقية مهما بذلت من جهود وأموال .

 

3- صفحة أدب

وهذه الصفحة - القسم تتضمن ابواب مهمة هي:

- النصوص

- هايكو

- روافد

- ترجمات

.. وهي تكاد تكون مختصة بالابداع الأدبي بشكل خاص بين الشعر والقصة والترجمة الأدبية وهي رافد وجسر مهم من جسور التلاقي بين الحضارات وجسر للعبور نحو الآخر .. وكأن هذا القسم بحد ذاته صحيفة ثقافية ورقية، تتفوق في محتويتها على ما تقدمه صحيفة فصلية ورقية على سبيل المثال .

 

4- حوارات:

وتضمن هذا القسم أبوابا مهمة توزعت على التصنيفات التالية:

- حوار مفتوح

- حوارات عامة

- مدارات حوارية

- نص وحوار

- مرايا حوارية

وتتضمن هذه الحوارات والمفتوحة منها سلسلة حلقات ولقاءات مع مبدعين عراقيين احتفت بهم مؤسسة المثقف وفي المقدمه منهم الأستاذ عبد الرضا عليّ الذي قدم خلال الحوار الذي أجرته معه الأديبة وفاء عبد الرزاق، توطئة لأهمية الحوار جاء فيه:

(الدافع إلى الحوارات كما أزعم هو محاولة كشف المسكوت عنه، أو إيضاح بعض الغامض، أو رغبة في إزالة لبس ما، إذا افترضنا حسن النيّة في صانع الحوار، لأنّ ما يفضي به الأديب من أجوبة يقع في دائرة المصادر، فهي كنصوص الشعراء والمبدعين السرديين ....)

وتضمن هذا الباب حوارات مهمة للفنان التشكيلي شوكت الربيعي ود. عدنان الظاهر وغيرهم ... ناهيك عن عشرات الحوارات التي تضمنتها الأبواب الاخرى في المجالات الفكرية والثقافية والفنية والسياسية ...

إن أهم ما يميز هذه الحوارات هو العمق الفكري للمحاورين الذين استطاعوا أنْ يظهروا الطاقات الكامنه مع محاوريهم وبشكل ذكي وخلّاق .

إنَّ الميزة التي في هذه القسم أنَّه يضع بين يديك أولى الحوارات التي أجرتها صحيفة المثقف منذ تأسيسها مما يتيح للباحثين الأكاديمين وطلبة الدراسات العليا، مادة مهمة عن تلك الشخصيات التي تم التحاور معها .

 

5- تقارير:

ويضم هذا القسم المهم من بين أقسام صحيفة المثقف الإلكتروني أبوابا عدة هي كمايلي:

- يوتيوب المثقف

- تقارير وتحقيقات

- أوركسترا

- أخبار ثقافية

- أخبار سياسية

- مكتبة المثقف

قد توحي مفردة تقارير للمتلقي في الصحف الورقية هي تلك التقارير التي تتناول الجوانب الإخبارية السياسية والإقتصادية والثقافية مكتوبة على ورق الجريدة في حقول خاصة .. ولكن التقارير هنا تضمنت جانبا من أهم جوانب الإعلام الإلكتروني الحديث تمثل هنا في صحيفة المثقف الإلكترونية بدمج الصحيفة بالتلفزيون وذلك من خلال بوابة يوتيوب المثقف والتي ضمت العديد من أفلام اليوتيوب التي انتقتها المثقف بشكل يتلائم وسياستها العامة .

كما توفرت المثقف على مظهر آخر من مضاهر النشر الإلكتروني الحديث تمثل ببوابة مكتبة المثقف المتضمنة (81) كتابا إلكترونيا في مختلف مجالات الابداع الفكري والثقافي والسياسي بصيغة (pdf) لتكون بذلك نواة لمكتبة إلكترونية مهمة ... تضاف الى مكتبتها من إصدارات الكتب الورقية والتي وصلت الى (48) كتابا في مجالات الفكر والأدب والثقافة لمبدعات ومبدعين عراقيين .

 

6- إستفهامات:

وتتضمن بوابتين هما:

- مواربات

- استطلاع

ولعل ما يلفت النظر في هذا القسم هو باب المواربات الذي تعده وتكتب فيه د. ماجدة غضبان المشلب وهي تطرق مواضيع جدلية بجرأة كبيرة في هذا الباب الذي لم يكن مواربا أبدا بل أنَّ شجاعة الكاتبة فتحت كل الأبواب هنا على مصاريعها وصولا إلى الحقيقة التي تؤمن بها حيث تقول:

(باب "مواربات" في صحيفة المثقف سيمزق غلالة المسكوت عنه ويطرح كل فكرة على طاولة النقاش للبحث في إصولها وجدواها ومدى إختلافنا حولها ولم كان الخلاف وعلام يستمر وسيكون من حق كل قلم المساهمة بالنقاش والإدلاء بدلوه بعيدا عن الشخصنة ومهاجمة الآخر والإساءة إليه.. الفكرة فقط وليس غيرها هي المحور ....)

وهنا أيضا نجد مظهرا مهما من مظاهر الإعلام والنشر الإلكتروني الحديث متمثلا بالتفاعل الكبير والردود المتفاعلة مع ماتطرحه الكاتبة المشلب في هذه المجال بشكل خاص حول قضايا خلافية وجدلية برؤية واعية .

 

7- فنون:

ويعنى هذا القسم من المثقف الإلكترونية بكل أشكال الفن التشكيلي ممثلة بالأبواب التالية:

- لوحات فنية

- مقاربات فنية حضارية

- معارض تشكيلية

وهذا القسم يمنح المتلقي ثقافة في مجالات الفن التشكيلي ويتيح بين يديه إمكانية الاطلاع على جماليات اللوحات التي يحتفظ بها هذا القسم للعديد من الفنانين التشكيلين .

 

8- ملفات:

ويتناول هذا القسم عبر أبوابه قضايا وملفات مهمة تمثلت بالعناوين التالية:

- المرأة في أسر العبودية

- المرأة والسياسة

- مستقبل الديمقراطية

- المثقف والانتخابات

- ملفات سابقة

 

9- تكريم:

وفي هذا لقسم تكريم لخمسة من المبدعين العراقيين الذين كرمتهم المؤسسة في فترات سابقة

 

10- المؤسسة:

وهي هنا صفحة بأبواب عده هي:

- رئيس التحرير

- ملتقى المثقف

- إصدارات المثقف

- جائزة الابداع

- جوائز وشهادات

- نشاطات المثقف

- مناسبات المثقف

 

- كتاب مشاركون:

وهو ثبتٌ بكل الكتاب المشاركين الذين استطاعت المثقف أنْ تستقطبهم والذين تجاوز عددهم الخمسة آلاف كاتب عراقي وعربي أغلبهم من كتاب النخبة من شخصيات فكرية وأدبية وأكاديمية بامتياز يكتبون في كل المجالات الفكرية والثقافية والسياسية

 

12- اتصل بنا:

وهي صفحة معلومات التواصل والعنوان الإلكتروني لموقع الصحيفة وأقسامها .

كل هذه الأقسام والصفحات في صحيفة المثقف الإلكترونية يشترك في إصدارها اليومي ثمانية من المتعاونين إشرافا وتحريرا وبمعدل خمسين موضوعا من الموضوعات التي أشرنا اليها في أقسام الصحيفة مما يؤكد قدرة الصحيفة الإلكترونية على تجاوز مشكلة الملاك العامل فيها واختصاره ولو كان هذا الزخم من الموضوعات والأبواب في صحيفة ورقية لأحتجنا إلى عشرة أضعاف هذا العدد من المحررين والمندوبين والمراسلين ..وهذه بالتأكيد ميزه من ميزات الإعلام الإلكتروني .

أما على صعيد جماهيرية الصحيفة فأنَّ الصحيفة يزورها يوميا ما يقارب خمسة آلاف زائر متصفح وقد يرتفع هذا العدد في أحيان كثيرة إلى 20 ألف زائر وهو رقم بالنسبة للصحف الإلكترونية العربية جيد ويؤكد نجاح الصحيفة ومدى شعبيتها .

 

الاستنتاجات:

1- إنَّ التطور الحاصل في وسائل الإعلام الحديثة فرضت علينا أنماطا وسلوكية جديدة لم تكن شائعة في المجتمع العربي .

2- استطاع الإعلام الإلكتروني أنْ يجسد عمليا المقولة التي طالما ترددت في الكتب والمقالات الغربية وهي " انَّ العالم أصبح قرية " من خلال شبكات المعلومات والاتصالات والمواقع والتقنيات التي ربطت أقصى العالم بأقصاه بشكل مذهل .

3- إنَّ تقنيات الإعلام الإلكتروني قد نشأت وتطوت في المجتمعات الغربية بفاصل زمني غير صغير قبل أنْ تصل إلى مجتمعاتنا وتصبح أنماطا اتصالية معروفة ومتاحة بين الناس .

4- إستطاعت تقنيات الإعلام الإلكتروني دمج العديد من وسائل الإعلام وأتاحت لقسم منها بالنمو والتطور على حساب وسائل إعلامية أخرى .

5- هيمنت وسائل الإعلام الإكتروني على شريحة الشباب بشكل ملفت من خلال مواقع التواصل الإجتماعي كالفيس بوك وتويتر والماسنجر والتانكو وغيرها من المواقع .

6- أسهم تطور التقنيات الحديثة في وسائل الاعلام في تحقيق قدر كبير من التفاعل بين المتلقي ووسائل الإعلام وبشكل مباشر أذ خلقت هذه التقينة المتلقي الصحفي الذي بامكانه أن يحرر ويضيف ويقترح على الوسيلة مايريده .

7- إنَّ هذا التطور سوف لن يتوقف عند حدود معينة على الإطلاق وسيتواصل ليظهر لنا أنماطا اتصالية جديدة عابرة للألياف الضوئية والتلفزيون التفاعلي لتأخذ الإنسان إلى مديات أبعد في مجال الاتصال والتواصل .

8- إنَّ الإعلام والنشر الإلكتروني رغم فاعليته لم يلغِ الكتاب الورقي ولا الجريدة الورقية لحد الآن لكنه سرق نسبة لايستهان بها من جمهور هاتين الوسيلتين لما يتيحه من سهولة ومرونة وصول جمهور المتلقين لهاتين المفردتين .

9- نجحت المواقع الإلكترونية في نيل ثقة واستحسان أعداد كبيرة من المتابعين الذين أصبحوا بحق هم جمهورها المرسل والمتلقي في آن واحد من خلال عملية التفاعل المتبادل، وخصوصا المواقع الثقافية .

10- تعد صحيفة المثقف العربي أنموذجا متميزا في مجال الإعلام الإلكتروني إلى جانب أخواتها من المواقع العراقية والعربية المنتشرة على شبكة الإنترنيت،من خلال تمثلها لمتطلبات الإعلام الإلكتروني واشتراطاته الحديثة بدمجها بين وسائل الإعلام المقروءة من جهة والمسموعة والمرئية من جهة أخرى، والتفاعل الآني مع جمهور المتلقين .

11- نجحت صحيفة المثقف العربي في استقطابها لنخبة من الكتاب الأكاديميين والمبدعين المميزين الذين يواصلون الكتابة في صفحاتها في مختلف المجالات الفكرية والثقافية .

12- كما انها نجحت في جذب جمهور واسع من الزائرين والمتصفحين لصفحاتها قياسا بالمواقع الإلكترونية الأخرى .

 

التوصيات:

1- مع التطور السريع لتقنيات الإعلام الإلكتروني لابد لمجتمعاتنا أنْ تسعى إلى الاستفادة القصوى من هذه التقنيات بما يخدم التنمية البشرية في مجالات التعليم والطب إضافة إلى مجالاته الأخرى .

2- بث الوعي بين الشباب والفئات العمرية الصغيرة منهم في كيفية التعامل مع هذه التقنيات بما لاينعكس سلبا عليهم ويُحدث حالة من الإفتراق بين الواقع المعاش والواقع الإفتراضي الذي يوفره الإنترنيت من خلال شبكات التواصل الإجتماعي .

3- خلق مهارات علمية جديدة مؤهلة أكاديميا لتطوير هذه التقنيات

وعدم التعامل معها بشكل المتلقي السلبي لمعطيات الحضارة الغربية .

4- إعداد المناهج العلمية وتدريسها في المراحل الدراسية كافة من أجل إشاعة المعرفة بمعطيات هذا التقدم التقني .

5- تدريب طلبة كليات وأقسام الإعلام في الجامعات العراقية على الأنماط الجديدة من تقنيات الإعلام الإلكتروني وسبل التعامل معه برؤية متقدمة .

6- دعم وتشجيع المواقع الإلكترونية العراقية والعربية لتأخذ دورها في عملية تجسير الهوة بين المجتمعات الإنسانية وإشاعة الوعي بحرية الرأي والرأي الآخر والسعي إلى التفاعل الثقافي والحضاري والإنساني .

7- توفير الدعم من قبل المؤسسات الرسمية المعنية بالعملية الاتصالية والإعلامية للمواقع الرصينة ومتابعتها، ودعمها بشتى الطرق لتمكينها من مواصلة نهجها الفكري والثقافي لبناء المجتمع .

8- اطلاق جائزة سنوية لتكريم المواقع المتميزة في إشاعة قيم بناء الإنسان واحترام حقوقة وحرياته ونبذ كل ما من شأنه الإساءة لقيمه العليا . 

 

د. سعد ياسين يوسف

باحث اكاديمي - مركز الدراسات والبحوث

وزارة الثقافة

......................

الهوامش

(1) حسين محمد نصر، مقدمة في الاتصال الجماهيري – المدخل والوسائل، الكويت، دار الفلاح،2008، ص165

(2) د. يسرى خالد ابراهيم، وسائل الاعلام الالكترونية ودورها في الانماء المعرفي، دار النفائس، الاردن،2014، ص149

(3) ويكيبيديا

(4) د. شريف درويش اللبان، الاعلام البديل .. صوت الناس، موقع المركز العربي للدراسات والبحوث،في 5/ يناير/2014.

(5) المصدر نفسة .

(6) نبيل علي، محورية الثقافة في مجتمع المعرفة، رؤية عربية مستقبلية، كتاب العرب رقم 81، الجزء الأول، الكويت، وزارة الإعلام.ص 40

(7) عبدالرحمن محمد الشامي، آفاق التفاعلية في ظل الإعلام الجديد، الصحيفة العربية للإعلام والاتصال، جامعة الملك سعود، الجمعية السعودية للإعلام والإتصال، الرياض،2007، ص129 .

(8) د . حاتم سليم العلاونة، دور مواقع التواصل الاجتماعي في تحفيز المواطنين الأردنيين على المشاركة في الحراك الجماهيري، ورقة

مقدمة للمؤتمر العلمي السابع عشر بعنوان " ثقافة التغيير". كلية الآداب / جامعة فيلادلفيا، عمان الأردن، تشرين الثاني 2012، ص3

(9) ينظر د. حاتم سليم العلاونه، المصدر السابق

(10) أ- د. حسن عماد مكاوي، محمود سليمان، تكنلوجيا المعلومات والاتصال، (القاهرة التعليم المفتوح 2009) ص 220-221

(11) موقع المرسال الإلكتروني على الإنترنيت، ماهو النشر الإلكتروني،

http://www.almrsal.com/post/231683

(12) د. محمد صاحب سلطان، وسائل الإعلام والاتصال دراسة في

النشأة والتطور، دار المسرة عمان ط1، 2012، ص 191

(13) المصدر السابق، ص 197

(14) د. ابو بكر محمود الهوش، المعلومات والتنمية، الندوة العلمية

الأولى لقسم المعلومات، (طرابلس، الجفره، 2003) ص100

(15) د. عبد الرزاق محمد الدليمي،قضايا إعلامية معاصرة، دار

المسرة عمان، ص87

(16) تمارا يوسف المراعبة، إيهما سيفوز الكتاب الإلكتروني ام الورقي، موقع مركز آفاق للبحوث والدراسات .

(17) د. عيسى العيسى العسافين، المعلومات وصناعة النشر، دمشق، دار الفكر، 2001، ص310 .

(18) تمارا يوسف المراعبة، المصدر السابق

(19) المصدر نفسة .

(20) د. زكي الوردي، المكتبة الرقمية (بغداد، صحيفة تواصل، العدد

27، تشرين الأول، 2008) ص13 .

(21) ابو بكر الهوش،المعلوماتية والتنمية، مصدر السابق ص91

(22) بينيامين يوخنا دانيال .. التلفزيون التفاعلي هذا الوسيط الجديد موقع عين كاوا الإلكتروني في 18/8/ 2014

(23) أفنان محمد شعبان، تقنية التلفزيون التفاعلي ومشاركة الجمهور في البرامج، مركز بحوث السوق وحماية المستهلك،جامعة بغداد

(24) ينظر د. يسرى خالد ابراهيم، مصد سابق، ص 171

(25) صحيفة المثقف اإلكترونية

 

المصادر: 

- د. ابو بكر محمود الهوش، المعلومات والتنمية، الندوة العلمية الأولى لقسم المعلومات، (طرابلس، الجفره، 2003) . 

- أفنان محمد شعبان، تقنية التلفزيون التفاعلي ومشاركة الجمهور في البرامج، موقع مركز بحوث السوق وحماية المستهلك،جامعة بغداد 

-  بينيامين يوخنا دانيال .. التلفزيون التفاعلي هذا الوسيط الجديد موقع عين كاوا الألكتروني في 18/8/ 2014 

- د. زكي الوردي، المكتبة الرقمية (بغداد، صحيفة تواصل، العدد 27، تشرين الأول، 2008) .

-  د . حاتم سليم العلاونة، دور مواقع التواصل الاجتماعي في تحفيز المواطنين الأردنيين على المشاركة في الحراك الجماهيري، ورقة مقدمة للمؤتمر العلمي السابع عشر بعنوان " ثقافة التغيير".كلية الآداب / جامعة فيلادلفيا، عمان الأردن، تشرين الثاني 2012 . 

-  أ- د. حسن عماد مكاوي، محمود سليمان، تكنلوجيا المعلومات والاتصال، (القاهرة التعليم المفتوح 2009) ص 220-221 

-  حسين محمد نصر، مقدمة في الاتصال الجماهيري – المدخل والوسائل، الكويت، دار الفلاح،2008 .

-  د. يسرى خالد ابراهيم، وسائل الإعلام الإلكترونية ودورها

في الانماء المعرفي، دار النفائس، الاردن،2014.

-  د. محمد صاحب سلطان، وسائل الإعلام والاتصال دراسة في النشأة والتطور، دار المسرة عمان ط1، 2012

-  موقع المرسال الإلكتروني على الإنترنيت، ماهو النشر الإلكتروني 

-  نبيل علي، محورية الثقافة في مجتمع المعرفة، رؤية عربية مستقبلية، كتاب العرب رقم 81، الجزء الأول، الكويت، وزارة الإعلام. 

- عبدالرحمن محمد الشامي، آفاق التفاعلية في ظل الإعلام الجديد، الصحيفة العربية للإعلام والاتصال، جامعة الملك سعود، الجمعية السعودية للإعلام والاتصال، الرياض،2007 .

- د. عبد الرزاق محمد الدليمي، قضايا إعلامية معاصرة، دار المسرة عمان .

- د. عيسى العيسى العسافين، المعلومات وصناعة النشر، دمشق دار الفكر، 2001 .

- صحيفة المثقف اإلكترونية

- د. شريف درويش اللبان، الإعلام البديل .. صوت الناس، موقع المركز العربي للدراسات والبحوث،في 5/ يناير / 2014.

-  تمارا يوسف المراعبة، إيهما سيفوز الكتاب الإلكتروني ام الورقي موقع مركز آفاق للبحوث والدراسات . http://aafaqcenter.com/post/197

 

للاطلاع على مشاركات ملف:

المثقف 10 سنوات عطاء زاخر

 

abduljabar noriهنيئاً لكم بهذا المنجز المعرفي الثقافي الفكري والأدبي بإيقادكم إحدى عشرة شمعة، وضّاءة في عالم الأعلام والثقافة، وتألق نجم المثقف على قمة أحد عشر جبلاً شامخاً يضيء جنبات فضاءات عتمة الجهل والغيبية الجاهلية، تنافست الصحيفة مع أفروديت نجمة الصباح لتتألق في العلياء، وتعمل بنكران ذات وبطوعية، بوصلتها عراقية للنخاع وأممية لحد غياب الأنا، هدفها التصالح والتعايش وقبول الآخر ملوحة بقبضة سنابل خُضر وأغصان زيتون وحماماتٍ بيضاء مبشرة بالتقارب والوحدة بيافطة واحدة تحت "خيمة صحيفة المثقف"

وأهدي للصحيفة ومحررها الأستاذ ماجد والعاملين فيها بعض أبيات من شعرالشاعر الارجنتيني " بيرنارديت بعنوان "عاشقة"

حلوة كالساقية الناعسة

وديعة كالامطار الذاهلة

طاهرة كالوردة المزهرة

وحين أأتمن تكون موضع ثقتي

وحين آمل تكون أملي

وحين أحيا تكون قلبي

المجد كل المجد لرئيس تحريرها الاستاذ: ماجد الغرباوي، القبطان الشجاع لسفينة المثقف، والف تحية لصحيفة المثقف وتحية أجلال إلى الجنود المجهولين الذين يعملون بنكران ذات وبطوعية في ألق صحيفة المثقف.

 

الكاتب عبد الجبارنوري - ستوكهولم

 

qusay askarلا يخفى على اي قارئ منصف ومتابع للحياة الثقافية العربية الدور المهم والمتميز الذي تؤديه صحيفة المثقف في نشر الوعي العربي في حقول المعرفة كافة وياتي في مقدمتها الحقل الادبي والثقافي. في الوقت نفسه لا ينكر احد الدرجة الرفيعة التي تحتلها الصحيفة بين الصحف الشاملة تلك الدرجة التي وصلت اليها بفضل الاستاذ ماجد الغرباوي وأسرة تحرير المثقف ومجموعة العمل فيها التي أخذت على عاتقها مهمة التحرير والنشر ومسؤولية استقبال البحوث والمقالات من اجل تقديمها لقراء المثقف.

غير انني ما دمت أديبا ولكوني اهتم بالشان الثقافي فإنني لايمكن ان اتحدث عن كل حقول المثقف وأبوابها والمواضيع المتنوعة التي تنشرها وساقتصر في حديثي على موضوع الادب فقط فرحم الله أمراء عرف قدر نفسه ولم يزج بها في مواضيع ليست من خبرته او بحوث ليست من تخصصه.

لذلك يمكن ان نقول ان المثقف تعد من الناحية الموضوعية صحيفة شاملة يتسم بعدها الثقافي في الإبداعات والنشاطات التالية:

المقال الادبي العام الذي يعالج موضوعا معينا كالوصف والحب والعاطفة والفن والجمال. 

المقال النقدي الذي يعالج فنا أدبيا كالشعر والقصة والرواية وقصيدة النثر.

التقرير الاخباري الادبي والخبر الادبي والتعليقات.

الدراسات الادبية والتحليلات والبحوث.

اما طبيعة تلك النتاجات ومستوى البحوث والكتاب فيمكن ان نلخص راينا فيها وفي كتابها وفق النقاط ادناه:

اولا :نقرؤ من خلال المثقف لكتاب مختلفين وتحت هذا العنوان يمكن تقسيم كتابها الى ثلاث مراتب:

آ - كتاب ممتازون من الدرجة الاولى يمكن ان نقول عنهم انهم كتاب وشعراء ونقاد كبار لهم تأثيرهم في الشارع الثقافي العربي ولهم سمعتهم ومكانتهم .

ب كتاب متوسطون لهم سمعة ادبية والأدب الوسطي معروف منذ القدم وقد الف فيه النقاد القدامى وجعلوا الشعراء طبقات وبعض النقاد المعاصرين لا يعدون الادب وسطا فإما ان يكون إبداعا او ان يكون ضعيفا. وللإنصاف أقول ان بعض كتاب الوسط يمكن ان ينتقل بعضهم الى مصاف الدرجة الاولى وبعضهم الى الدرجة الضعيفة او يظل يراوح مكانه من دون تطور ملحوظ.

ج- كتاب ينتاب نتاجاتهم الضعف واظن ان هؤلاء الكتاب ظلوا يراوحون في مكانهم ولم اجد - من خلال متابعتي نتاجاتهم في المثقف ان- أيا منهم انتقل الى الطبقة الوسطى.

د- الكتاب الشباب الذين ينشرون في المثقف وهناك منهم من يمكن ان يكون من الكتاب الكبار اذا عزز موهبته بالدربة والثقافة والمتابعة والمطالعة.

ثانيا: تنقل لنا المثقف يوميا نتاجات كتاب العراق والكتاب في البلاد العربية فنطالع من عبرها الحركة الادبية في بلاد العرب بكل تفاصيلها اعني: الشعر والنثر والنقد والسيرة الذاتية والمسرح.

ثالثا: على صفحات المثقف يقرؤ الأديب والمواطن في العراق والبلاد العربية نتاجات كتاب المهجر وفعالياتهم الثقافية المختلفة وهي بهذا المنهج تبني جسورا بين أدباء الخارج المهاجرين وأدباء الداخل بالتساوي على النقيض من أدباء الداخل وبعض الأكاديميين الذين اذا ما أحسوا ان هناك أديبا او أستاذا جامعيا زار العراق فان الضيق يلوح على وجوههم والبرم ظانين ان هذا القادم جاء ليبقى ولعل الأوضاع التي مر بها الأدباء والكتاب داخل العراق جعلتهم يسلكون مثل هذا السلوك.

رابعا: الموضوعية في توجيه الدعوات التي تدعو صحيفة المثقف الكتاب للمساهمة في اي محور تختاره والنأي عن الاختيار الشخصي وها هي بهذا السلوك تترفع عن ما تقوم به المؤسسات الادبية والثقافية الرسمية العربية اذكر على سبيل المثال اني زرت، في احدى البلدان العربية عام ١٩٨٦ اتحاد الكتاب العرب هناك، وكانت حكومة العراق وحكومة البلد المذكور في عداء فاعتذر الي أديب كبير تربطني به معرفة قوية نيابة عن الاتحاد قائلا نحن نحترم كثيرا أصدقائنا الأدباء الذين هم في المنفى لكننا مرتبطون رسميا باتحاد الأدباء في بغداد وفق نهج جامعة الدول العربية وينطبق هذا على كثير من المنظمات العالمية التي تنطلق من مواقف حكومية رسمية بغض النظر عن المواقف المبدئية، وإذا كان هذا هو الموقف قبل احتلال العراق فان الوضع الجديد قد لا يختلف عما هو عليه قبل الاحتلال سواء مايخص وسائل الاعلام الحكومية ام المؤسسات الخاصة ففي زمن الدكتاتورية كان كل شيء يتم عرضه قبل النشر والتدقيق فيه والحذف منه والإضافة اليه اما الان فاول ما يستقبلك البريد الالكتروني وهو يؤشر تم استلام رسالتك ثم تعودالرسالة اليك بعد ساعة او اقل وهذا يدل على ان الفئوية والتحزب والاختيار أمور أخذت تُمارس دورها في الخفاء المفضوح بفضل التطور العلمي والتقني، وإذا كانت هذه الحالة متفشية في العراق الجديد فان بعض المؤسسات خارج العراق لم تسلم من هذه الظاهرة فاذكر ان احدى الصحف حذفت من موضوع لي بعض الفقرات في حين نشرته المثقف كاملا وَذَا فعل حميد رعته وتبنته تلك الصحيفة والذي يتابع الموضوعات المنشورة فيها يجد تلك المساحة الواسعة من الحرية التي حرم السيد الغرباوي على نفسه اجتيازها، ولنا ان نضرب مثالا واضحا على ذلك هو الدعوات من دون تحفظ لكل الأدباء والكتاب في اي محفل او تحقيق او ملف تدعو له الصحيفة ومنها الملف الذي نحن بصدد الكتابة فيه.

 

خامسا: الردود تكشف لى الكاتب عن جملة محاور أستطيع ان ابين بعضها الا وهي:

آ- الكشف عن نفسية القارئ.

ب- الكشف عن وعي القارئ.

ح- الكشف عن ثقافة القارئ.

 د- اكتشاف كتاب المستقبل من القرّاء المتابعين لمقالات الكتاب وقصص الأدباء وقصائدهم. لذلك ادعو المثقف الى نشر بعض الردود اذا كان حجمها مناسبا بشكل مقالات متكاملة.

هـ- اكتشاف القرّاء الجيدين والتافهين من خلال الردود.

اما ما يخص الكاتب فيمكن ان نقول:

آ- مسالة الردود تثري الكاتب وتشحذ ذهنه.

ب- تدل على حيوية النص.

ج- خلق علاقة وطيدة بين القرّاء والكاتب.

د- توطيد الروابط بين النقاد والكاتب.

هـ- تحفيز العلاقة وتوطيدها بين الكتاب والشعراء أنفسهم.

لكن ما أوضحناه لا يعني ان الردود عالم مثالي فهناك ردود المجاملات ومن الردود ما تجد فيه من المحاباة ومنها مايمثل شعورا بالنقص او محاولة من القاريء للتقليل من مكانة الكاتب وهناك من الكتاب من يحاول ان ينتقص من القارئ ومسألة التحسس واضحة في بعض الردود وربما لما سلف من أمور ياتي في مقدمتها قضية التشهير والسخرية ارتأت الصحيفة ان تعرض بعض الردود على الكتاب قبل نشرها وانا لا اعترض على نشر اي رد لأي كاتب يكتب باسمه الصريح فهو يتحمل مسؤولية فعله وقوله لكني اؤكد ان التحفظ من قبلي على من ينشرون او يكتبون ردودا بأسماء مستعارة فأنا شخصيا اعتدت ان انشر باسمي الصريح زمن النظام السابق والآن وهناك من القرّاء من يستغل حقل الردود باسم مستعار في حين يواجه كاتبا يكتب باسمه الصريح فلم كل هذا التعقيد ليكن كل شيء صريحا فليس هناك من تحفظ.

سادسا: كلمة كتاب وفق تعبيري تعني الكتاب والكاتبات والشعراء والشوارع وما ينطبق على الشعراء ينطبق عليهن ففيهن من تكتب قصيدة النثر بأسلوب راق مميز ومن تكتب المقالة والدراسة والنقد والمسرحية والشعر الشعبي والخاطرة والقصة ماعدا شيئا واحدا هو انني لم اجد لا في المثقف ولا في غيرها من الصحف الالكترونية والورقية من تجيد قصيدة العمود وقصيدة التفعيلة بمستوى راق مثل لميعة عباس عمارة وعاتكة الخزرجي ونازك اما في قصيدة النثر فقد الطعن وتفوقن ونجحن كما نجحن في حقول الادب الاخرى والفن.

اما عن تجربتي مع المثقف فأود ان أشير الى اني بدأت النشر في صحيفة المثقف منذ سنوات قد انقطع عن النشر لأسباب خاصة ولعل أطول فترة للانقطاع كانت عاما تقريبا، وتمثلت كتاباتي في نشر الشعر والقصص والتعريف ببعض الكتاب بخاصة الكتاب الذين يشعرون ان النقاد يتجاهلونهم والحق اني كتبت عن الكثيرين ثم اكتشفت ان هؤلاء الذين اهتممت باعمالهم والذين لم يسعفني الوقت للتعليق على مايكتبونه تجاهلوا مقالاتي في موضوع الردود ولم تصل الي تعليقاتهم مع ان هناك من النقاد من عاتبني على اختياري لبعض الشعراء والكتاب لكن تجربة الكتابة النقدية تثري الكاتب نفسه وتنبهه الى لحظات خصبة قد يكون غافلا عنها حين يكتب أعماله الإبداعية. ان الكاتب مثل لاعب الشطرنج والناقد مثل شخص يجلس يراقب اللاعبين فيرى اخطاء يغفلان عنها بحكم اندماجهما في اللعب. لقد كانت لي تجربة مع كتاب المثقف من منطلق ان على الناقد ان يبحث عن الكاتب ليتبناه، والكتابة النقدية تثري الناقد الذي يمارس النقد والعمل الإبداعي اذ ان هناك مجالات تضعف اُسلوب الأديب. مثلا حين يعمل الأديب مراسلا للتلفزيون او لصحيفة ما في موضوع غير ادبي مثل الاخبار والبحوث الاجتماعية والتعليقات السياسية فانه يجد صعوبة حين يعود ليكتب قصة او قصيدة لكن العمل النقدي يثري اُسلوب الكاتب المبدع.

والسؤال الذي يفرض نفسه بقوة: هل هناك نقاد في المثقف جاملوا؟ أقول نعم هناك من جامل وهناك من كان موضوعيا على ان المثقف تبقى من حيث المستوى والمنهج من أفضل الصحف والحق انها صحيفة مميزة لنا مكانتها ومركزها المرموق. 

 

د. قُصي الشيخ عسكر

 

للاطلاع على مشاركات ملف:

المثقف 10 سنوات عطاء زاخر

 

MM80تحية طيبة، وبعد:

مداخلتي هذه ليست لها أي دوافع سوى ان أرى المثقف وهي تحتل مكانتها الرفيعة دون ثغرات أو عثرات لا غير .. وهي مداخلة موضوعية خالصة تجمع بين فقرتين، كما أسلفت سابقًا في الرد .. كما تتضمن موجزًا مكثفًا للملاحظات التي استطعت الوقوف عندها خلال الشهور القليلة الماضيات .. فهي ليست نقدًا إنما إجتهادًا ومشاركةً في التقويم والنجاح، ولا أدري ما إذا كان واقع الحال سيسمح بمعالجة الثغرات التي أراها، والرغبة في أن تظهر المثقف في منهج يأخذ بنظر الأعتبار القدرة على الأستقطاب الأيجابي دون أن تؤثر فيه مدخلات المفاهيم ومخرجاتها، إقحاماتها وإقتحاماتها، بأي شكل كان .. لأن المرمى ينبغي أن يجمع ولا يفرق.

إنسيابية رائعة تشهدها مسيرة (المثقف) طوال السنين التي مرت من عمرها .. ولو أن تجربتي معها قصيرة جدًا، إلا انني اجدها مسيرة زاخرة بالثقافة العامة و(الفكر) و(السياسة)، أحيانًا يشوب المنشور فيها شيء من الأرباك في منحى الفكر وكذا الأستطلاع، الذي يفترض التعامل مع هذه النافذة بحذر شديد، طالما أن ديباجة (المثقف) قد أعلنت والتزمت بما رسمت ووضعت لنفسها من أهداف و(محددات) لم ترقَ إلى مستوى التنفيذ الدقيق، فضلاً عن مفرداتها التي يتطلب أمرها القليل من إعادة تركيب هذه المفردات لتصبح مفهومة وواضحة ومقبولة، تزيح الغموض عنها، كما هي مفردة قبول الشريك الآخر.. ومفردة الشريك تأتي من الشراكة، فالشركة، ثم عقود الشركة التي يمكن فسخها في أي وقت .. فكيف والحال إذا انسحب الأمر على المواطنين البشر؟!

مفردات الصحيفة وتبويبها وأبوابها جميلة ومفيدة وتفي بالغرض، طالما هنالك مساحة في الذهن، ليست صغيرة أو قاصرة، للتطوير والتثوير والتنوير في صلب حقولها المعرفية.. ولا أشك في قدراتها والعاملين فيها على ذلك، كلما كان الأنفتاح الموضوعي (محسوبًا) و(مدروسًا) لتقبل الآراء التي لا تثير الحفيظة ولا تكرس الردود والمداخلات المبنية على التشنج وعدم الفهم أو الفهم المضبب، حيث يتوجب أن تخضع لـ(معايير) مُعلنة تضعُ حدودًا للتداخل والتماس والأحتكاك، وخاصة تلك التي تحمل المقاربات بين واقعين في الفكر والفقه واحداث التاريخ دون تضخيم جانب وتقزيم آخر أو بالعكس .. والتي تعد ثغرات، من شأنها أن تحدث (شروخًا) وإتساعًا في هوة العلاقات الأجتماعية الأنسانية، والتي قد تأتي كلها تحت دواعي (الأنفتاح) أو الأقبال عليه .. والمؤكد في الأمر، ان هدف الفكر والثقافة في جملته هو التقارب لا التباعد والوحدة لا التفكك والحب لا الكراهية، والأصرار على تحاشي نبش القبور، والأحتكام بمقاييس العصر لأحداث الماضي السحيق التي لها مقاييسها ومعاييرها وأحكامها الخاصة.

احيانا اتساءل دون تحديد، ما الذي تضعه الصحيفة، أي صحيفة، من شروط أمام الكاتب؟ وكيف ترى كتاباته وبأي المعايير تراها صالحة أم أنها لا تصلح؟، ثم أي واجبات تترتب أو تداعيات على الصحيفة وعلى المتلقي العادي جراء كتابات تخرج عن سياقات المنطق مثلاً ولا تلتزم بحال الهدف الأساس الذي تعلنه الصحيفة ذاتها إلتزامًا موضوعيًا وإعتباريًا أمام نفسها وأمام الآخرين؟!

وعلى الرغم من اطلاعي القصير على سير وتاريخ المثقف لأنشغالاتي الكثيرة في متابعة الدروس المهنية المتخصصة، فأني أجد الصحيفة قد نالت إعجاب الكثيرين من حيث الشكل والأنسيابية، أما التبويب فهو جيد جدًا .. والمهم ليس الشكل فحسب، إنما المضمون أو المضامين.. وأجدها جميعًا دسمة بالمواد وغنية بها متنوعة وشاملة .. تجد الشعر والنقد والأدب والفن والقصة و(الفكر) و(السياسة) التي يجول فيهما كتاب بعضهم، وهم قلة، محكومون برواسب لا تنفع في ترميم الواقع، وربما يصعب على الصحيفة قبولها، والأستغراب هنا، كيف لهذه الأقلام أن تخالف المنطق أولا وتخالف ما التزمت به الصحيفة من أنها تجمع ولا تفرق .. حتى أن هذا البعض بات يتمسك بنهج لا يمت للطبيعة الموضوعية بصلة .. وهنا يبرز التساؤل، ما هي المعايير الصحفية التي تستقر عليها الصحيفة، أي صحيفة كانت، يتوجب أن تتمسك بمعايير النشر وشروطه.

 ولا ننسى أهمية اشاعة اسلوب الحوار الحضاري، على وفق قواعد للحوار معروفة، لأن لا أحد يستطيع أن يعلن أنه يمتلك الحقيقة الموضوعية - فيما يعلن البعض أنهم يمتلكون الحقيقة المطلقة - وهو الأمر الذي يمثل نهجًا إقصائيًا للآخر ومسارًا للتهميش حتى إنكار وجوده أو إحتقاره، فما بالنا عن حقوقه وحقيقة وجوده الأنساني.. وإن احتكار الحقيقة الموضوعية بالتشويه والتقزيم أو القمع الفكري للآخر يعني مسارًا تصادميًا لا يستوي وضرورات التعايش السلمي في المفاهيم، التي يشترطها الحوار الحضاري، كلما كان ضروريًا .. فأذا تثقف المرء وعرف معنى الحوار وكان مستعدًا لقبوله والتسليم بنتائجه ومضامينه ومحدداته، عندئذٍ، يستطيع ان يتواصل في الحوار حتى يصل الى قواسم مشتركة، لا أن يفرض ما يريده وكأنه نص مقدس .. الحديث هنا عن العام الشامل .. النصوص المقدسة لا أجتهاد فيها،  وكذلك المُسَلَماتْ، وهذا الأمر يقتضي التنوير بعدم الخلط بين الفقهين: الفقه الديني والفقه السياسي .. وإن عملية الخلط تكون دائمًا مبعثًا للأضطراب والفوضى .. وعليه، أن نعي بأننا بشر حتى الأنبياء بشر، ولكن يوحى لهم، ولسنا آلهة أو أنبياء، تحكمنا معايير الأرض بروحية السماء، والمعنى في هذا أن ندع الفقه الديني للسماء والفقه السياسي للأرض ولا نلوث الفقه الأول بملوثات السياسة، أن ندع كل شيء في مكانه .. الفقه الديني يبني الأنسان على أساس واحد هو التقويم، والفقه السياسي يبني الدولة حسبما تشتهيه الشعوب وعلى وفق واقع حقائق التاريخ وحقائق الجغرافيا ومعايير الأنسانية السامية المثبتة في ديباجة الأمم المتحدة وميثاقها.

هكذا نمسك الميزان ونثبت محوره على أساس الأنحياز فقط للحق والعدل والأنصاف.. فهذا ما انتهت إليه الكنيسة والدولة القومية منذ زمن بعيد حين فكا ترابطهما الأقحامي.. فالحياد لا يعني الجلوس على التل والنظر إلى مباريات ينهش البعض بالبعض الآخر .. الضوابط ضرورية لأي صحيفة مهما كانت مطبوعة ورقية أم غيرها .

مثل هذا التثقيف تقع مهمته الكبرى على المثقفين والمفكرين والكتاب والمؤتمنين على منافذ الأعلام .. تعليم الناس مهمة شاقة، إلا إذا سار الجميع في وحدة القلم المستقيم القائم على منهجية الثقافة العادلة والنقية، التي لا تحبس نفسها في مناخات التاريخ وتنسى الحاضر المعاصر أوبالعكس تمامًا، ولا تقوم بتشويه حقائق ذلك التاريخ بالأنتقائية، ولا تحابي أو تخاتل أو تجافي .. وهي مهمات يحكمها منهج يتضمن محددات عقلانية يعلن عنها من خلال القلم والتأكيد المكتوب والأعلان المنشور.

و(المثقف) عليها أن تمنع الشروخ واحتمالات حدوثها، بوسائل عملية عقلانية حضارية وان تجعل في بوابات الردود واستقبال المقالات معايير تتمكن من ضبط المدخلات والتمكن من وضعها في الساعد الجامع لكي تستبقي على التوازن الموضوعي الطبيعي في الحقول المعرفية كافة ومنها الفكرية والسياسية على وجه التحديد.

وكما نعلم، هنالك فرق بين فن الكتابة السياسية وبين كتابة المقال السياسي .. والذي أراه أحيانًا هو الخلط الهجين بين عالمين، عالم الفن في الكتابة السياسية وبين عالم يغيب فيه الفن في الكتابة السياسية، وغالبًا ما أرى أن هنالك قصورًا في (الوعي بالأزمة) الذي ينتج حزمة من التشويه واساليب تمسخ حقائق وتمسح من الذاكرة  براءة التطلع الحقيقي من اجل الفهم النقي الصافي للاحداث .. فمن خصال الكاتب النقية والصحفي والباحث ايضًا، الأحتكام إلى حقائق التاريخ وحقائق الجغرافيا والمعطيات الأنسانية وعدم التسرع في الاحكام، وإجادة قراءة ما وراء السطور والترفع عن المهاترات والمحابات وتزييف التاريخ، وأن تكون آراءه وكتاباته بعيدة عن التسطيح في تناول الموضوعات .. وما أرى بعضه خليطا من هذا النوع الذي يتوجب غربلته بعلمية، لأن المهم (الكيف) وليس (الكم) من الكتاب والمفكرين والباحثين وغيرهم - ولا أعني في هذا، العاملين في المثقف إطلاقًا - إنما البعض من الذين يقدمون نتاجاتهم من هذا النوع، فتظهر للنور كما هي بشوائبها .

ولا بأس في الحوارات، ولكن ضمن ضوابط حضارية .. والحوار يختلف عن الجدل، الأول حضاري والثاني يقود إلى متاهات غير صحية .

- كنت قد وقفت عند عدد من (المقالات) وكذلك (الأستطلاعات) وما أفرزته من تعليقات ومداخلات كرست شيئًا من التشويه والتشويش، والتي بدورها قد تزيد من مساحة الخلافات وليست الأختلافات في وجهات النظر وتعمقها في جزئية إستطلاعية حول بعض الموضوعات، كانت المثقف تود الوقوف على رأي القراء وغيرهم حولها .. وهي في حقيقتها موضوعات تحتاج الى التفكير والتأني، قبل إطلاقها، طالما أنها (جزئية) أو (محدودة) لا تعالج الحالة العامة، إنما كما يبدو، تهدف تبيان الأتجاه أو جمع إحصاءات كي تعطي مؤشرًا معينًا، كما أظن في مثل هكذا استطلاعات، الأمر الذي يسقط مسعى الأستطلاع في مطبات ينبغي تجنبها، بشروطٍ أو ضوابط .

حقل الأستطلاعات، ينبغي أن يكون ممنهجًا ومبرمجًا يأخذ سياقه العام الشامل، ثم، يحدد الأولويات والبدايات، من أين تبدأ في حل هذه الأشكالات، هل من الرئيسي الأساس أم من الثانوي الذي لا يقاس عليه؟!

-  الحوار هو أجدى من الجدل حول المفاهيم والحكايات والروايات التي فات عليها الزمن، على الرغم من إعتزاز الجميع بالماضي، خاصة الذي تفتخر به الأجيال من أجل نموها وتطورها وازدهارها ورقيها، وليس من أجل فرقتها وإقتتالها .. العمق الحضاري لأي شعب في عرف (الفلسفة السياسية) يعد أحد أهم مقومات الدولة، (فأمريكا وعمرها الحضاري لا يتعدى ثلآثمائة عام تكره حضارات العالم الأكثر عمقًا، لأنها تفتقر إلى هذا المقوم، لا تملك جذورا للحضارة الراسخة مثل: الحضارة الأوربية والحضارة الصينية والمصرية والحضارات السومرية والأكدية والآشورية والحضارة العربية الأسلامية)،  فأذا عمد البعض على تشويه عمقه الحضاري، فكيف يمكن بناء المجتمع وبناء الدولة.؟ أما التطرف والمتطرفين، ففي كل ديانة فئة متطرفة - في الديانة الأسلامية، السلفيون التكفيريون، وفي الديانة اليهودية، الصهاينة العنصريون، وفي الديانة المسيحية  فئات رفعت السيف على كل معارض اتهمته بـ(الزندقة) أو الـ(هرطقة)، وأوقدت الكنيسة الحطب في الساحات العامة لتحرق من يخرج على نهجها ورجال الدين بأحكام محاكم التفتيش، ومتطرفون آخرون يشهرون ديانات أخرى أو معتقدات .. كلهم لا يمثلون هذه الديانات .. لأن كل الديانات سماوية خالصة لا تعتدي على مخلوقات الأرض، إنما الذي يعتدي هم الذين يحتكرون مسؤولية هذه الديانات من البشر.. نعم من البشر، ليسوا أنبياء ولا أولياء .. هم بشر.!!

-  فَقَدَ (الأسلام- السياسي) وزنه وثقله وصدقيته في العالم وبات في موضع الرفض والشك في المجتمعات العربية والأسلامية والأجنبية، وهذا يختلف عن الدين الأسلامي .. وكما يرى العالم الراهن، كيف بات (الأسلام السياسي المؤدلج) أداة من أدوات السياسة الخارجية للدول الكبرى والعظمى والأقليمية لتمزيق المجتمعات وتدمير القيم والتراث الحضاري للدول (داعش) مثالاً .. وما يقابله في هذا المضمار، أن الأستعمار القديم والحديث هو سبب التخلف والقهر والأذلال وإنعدام الأمن والأمان جراء الحروب التي يشنها على الشعوب، وهيمنته على مقدراتها طيلة قرون من تاريخه الأستعماري وحتى الوقت الحاضر.. الأمر الذي جمع بين إثنين (الثروة والقوة) الأولى إستولدت القوة .. فالثروة والقوة معًا دفعتا إلى الهيمنة على مقدرات الشعوب وبالتالي ظهور الأمبريالية في أعلى مراحل الأستعمار، الذي نهب ثروات الشعوب وقام ببناء بلدانه بناءً قويًا، بمعنى أن بناء الغرب وتطوره جاء على أنقاض دول الشرق المستعمر وغيرها، وهذه حقيقة لا يجوز طمسها أبداً .. إذن السبب الأساس لكل الأرهاصات والمشكلات والتأزمات يكمن في نهج التعامل الأستعماري في السياسة الدولية . 

ليس في الوسع الأطالة .. وربما تكفي مثل هذه الملاحظات أو المدخلات من أجل إيجاد مخرجات لها تظهر في صيغة إستطلاعات المستقبل على غرارها، حيث تنطلق من قاعدة محكمة من الأفكار الموضوعية والأنسانية لا غير، لتكرس الأمن الأجتماعي والأدراك الحضاري المتقدم والفهم المشترك لمعنى الحوار الحضاري القائم على معايير لا أحد يشك في صدقيتها.

عشر سنوات من عمر المثقف أهنئكم عليها من القلب، متمنيًا لصحيفتنا دوام التألق في الشكل والمضمون مع مزيد من النجاحات.

دمتم، أستاذ ماجد بخير.

 

د. جودت صالح العاني

متخصص في الفلسفة السياسية

 

للاطلاع على مشاركات ملف:

المثقف 10 سنوات عطاء زاخر

 

karem merza1 - أبيات من قصيدة لكاتب هذه السطور عن صحيفة (المثقف) الغرّاء تحت عنوان (وهلهلَ الشعرُ يشـدو في علا الرّتبِ...!!) - من البحر البسيط -:

 

إنَّ (المثقف) إنّ جــاشتْ عــوالمُهُ ****مـنْ زندهِ تقـدحُ الأفكارُ باللـهبِ

يا حُســـنَ بـــادرةٍ فد كرّمتْ نــــفراً***والسّبقً مكرمـــة ٌمـــنْ نابـهٍ أرِبِ !

يا كوكباً جمّـــــع الأحبابَ (ماجدُهُ)*** فما توانى، وشــمسُ اللهِ لم تغــبِ

لا يشرقُ التبـــرُ إلا مـــنْ مواطنِـــهِ **والغرسُ أطيبهُ في المرتعِ الخصـبِ !

 

 2 - مجرد تذكرة: المثقف والثقافة لغوياً:

جاء في لسان العرب:" ثَقِفَ الشَّيْءَ ثَقْفًا وَثِقَافًا وَثُقُوفَةً: حَذَقَهُ . وَرَجُلٌ ثَقْفٌ وَثَقِفٌ وَثَقُفٌ: حَاذِقٌ فَهِمٌ، وَأَتْبَعُوهُ فَقَالُوا: ثَقْفٌ لَقْفٌ . وَقَالَ أَبُو زِيَادٍ: رَجُلٌ ثَقْفٌ لَقْفٌ رَامٍ رَاوٍ . اللِّحْيَانِيُّ: رَجُلٌ ثَقْفٌ لَقْفٌ، وَثَقِفٌ لَقِفٌ، وَثَقِيفٌ لَقِيفٌ، بَيِّنُ الثَّقَافَةِ وَاللَّقَافَةِ . ابْنُ السِّكِّيتِ: رَجُلٌ ثَقْفٌ لَقْفٌ إِذَا كَانَ ضَابِطًا لِمَا يَحْوِيهِ قَائِمًا بِهِ . وَيُقَالُ: ثَقِفَ الشَّيْءَ وَهُوَ سُرْعَةُ التَّعَلُّمِ . ابْنُ دُرَيْدٍ: ثَقِفْتُ الشَّيْءَ حَذَقْتُهُ وَثَقِفْتُهُ إِذَا ظَفِرْتُ بِهِ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ . وَثَقُفَ الرَّجُلُ ثَقَافَةً أَيْ: صَارَ حَاذِقًا خَفِيفًا . "

 مِثْلَ ضَخُمَ، فَهُوَ ضَخْمٌ، وَمِنْهُ الْمُثَاقَفَةُ . وَثَقِفَ أَيْضًا ثَقَفًا مِثْلَ تَعِبَ تَعَبًا أَيْ: صَارَ حَاذِقًا فَطِنًا فَهُوَ ثَقِفٌ، فَفِي حَدِيثِ الْهِجْرَةِ: وَهُوَ غُلَامٌ لَقِنٌ ثَقِفٌ أَيْ: ذُو فِطْنَةٍ وَذَكَاءٍ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ ثَابِتُ الْمَعْرِفَةِ بِمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ . وَثَقِفَ الرَّجُلَ: ظَفِرَ بِهِ . وَثَقِفْتُهُ ثَقْفًا مِثَالُ بَلِعْتُهُ بَلْعًا أَيْ: صَادَفْتُهُ وَقَالَ:

فَإِمَّا تَثْقَفُونِي فَاقْتُلُونِي *** فَإِنْ أَثْقَفْ فَسَوْفَ تَرَوْنَ بَالِي

وَكَأَنَّ لَمْعَ بُرُوقِهَا *** فِي الْجَوِّ أَسْيَافُ الْمُثَاقِفْ

ث ق ف: ثَقُفَ الرجل من باب ظرف صار حاذقا خفيفا فهو ثَقْفٌ مثل ضَخُم فهو ضَخْم ومنه المُثَاقَفةُ وثَقِفَ كعضد والثِّقَافُ ما تسوى به الرماح وتثقيفُها تسويتها وثَقِفَهُ من باب فهم صادفه وخل ثِقِّيفٌ بالكسر والتشديد أي حامض جدا مثل بصل حريف

والمثقف نوعان:

 موسوعي: وهو الملمُّ بأكثر من مجالٍ ثقافيٍّ

 تخصصي: وهو المتخصص في أحد العلوم الإنسانية، كالاجتماع والسياسة مثلاً.

وأنا عندي جذر الكلمة واشتقاقاتها جاءت من تثقيف الرماح والسيوف وتعديلها وتسويتها، والثِّقَافُ ما تسوى به الرماح ... ومن ثم استعيرت الكلمة لتستعمل في مجالات تثقيف العقل والفكر والنفس والروح والعمل والمجتمع والنساء .. وأعطيت هذا البعد المعرفي للكلمة، والمصطلح المعاصر للمثقف والثقافة بمعناه الواسع دخل أمة العرب في بدايات القرن العشرين، أمّا في الغرب فقد دخلها منذ عصري التنوير، والنهضة الصناعية (منتصف القرن السادس عشر)، ولا يهمنا في هذا الإيجاز أن نشير إلى جذور مفردة الثقافة باللغات اللاتينية، فهي على أغلب الظن، معروفة لدى قراء (المثقف).

 سأواصل اجتهادي الخاص إيجازاً .... لنتذكر ما أهمية وضرورة الكلمة، أن نسمو كأفراد وعقل جمعي سموها، والله الموفق  

3 - المثقف والثقافة كما أراها، وتعريفهما اصطلاحاً حسب آخرين:

من أين لنا أن نحدد معنىً للثقافة محدوداً، ومداها في اللامنتهى؟ كلّما تخيل المرء أنّه بلغها، سخرت من قلّة إدراكه، وقالت هل من مزيد؟!!

وكلّ يدّعي وصلاً بليلى *** وليلى لا تقرّ لهم بوصلِ

عرّف الآلاف من المثقفين العرب، ومن غير العرب من أهل مشرق الدنياى حتى مغربها، وكتبت مئات الكتب عنها، وذكرت تشعباتها في مقالة سابقة لي عن (الثقافة العربية)، ومما ذكرته مقالتي السابقة، يجب أن يكون المثقفون في صدارة أصحاب القرار النافذ فعلاً وقولاً، أي في مركز السلطة السيادية، ومن كلا الجنسين بشكل تكاملي، وإلا ما معنى الثقافة، وليس لها أي تأثير فعال على المجتمع وعقله الجمعي، الثقافة سلوك وعمل وتحضر، بل هدم التراكمات التراثية السلبية.

عرّفها إنشتاين بما عرّف العرب بها الفيلسوف من قبلُ، فقال: (هي أن تعرف شيئا عن كل شيء)، وما هكذا الفيلسوف اليوم، فهو رجل له خطّه الخاص في الحياة، ومدرسته، ونهجه .. لذلك نفى المستشرق الإنكليزي الفلسفة عن أبي العلاء المعري، وقال له آراء فلسفية متناثره، فهو متفلسف، على حين أصرّ د. طه حسين على أنه فيلسوف متجزئ، وصحيفتنا (المثقف) لك فيها ما تشتهي من فاكهة وألوان، وما شاء الله من معارفٍ وأفكاٍر وأشعارٍ للإنسان ...!!

 

4 - دور مؤسسة (المثقف) سادنها وكادرها وكتّابها وفي إحياء أو تفعيل الثقافة العراقية والعربية:

الثقافة لا تتولد من فراغ، الناس بالناس، والناس أجناس، ولمّا شرع الأستاذ الإعلامي المفكر ماجد الغرباوي، لاريب كان يفقه هذه الحقائق، ويقيني ما جاءت التسمية عشوائية، أو بنت لحظتها، وإنما عقبى تجارب وتراكمات معرفية وتاريخية وإعلامية واجتماعية، دفعت الإنسان المثقف للوصول إلى المؤسسة (المثقف)، بصورة من الصور، يقول المفكر الدكتور محمد عابد الجابري في تعريف المثقف: " المثقف هو شخص يفكر، بصورة أو بأخرى، مباشرة أو لا مباشرة، انطلاقا من تفكير مثقف سابق، يستوحيه، يسير على منواله، يكرره، يعارضه، يتجاوزه .. الخ "

نعم ليس الغرض من هذه المقالة تتبع مقالات ومؤلفات وآراء واجتهادات عميد المثقف كي تتفهم مسيرتها ومسيرته، إنّ اللبيب من الإشارة يفهم، هذه مؤلفاته كلها تصرخ أنه من مدرسة التفتح الفكري الإسلامي، والتجدد الرسالي والتراثي، وبالتحديد من مدرسة رائد الإصلاح السياسي، وقد ألّف الماجد كتابا في حقّه، ألا وهو باسم الكتاب (الشيخ محمد حسين النائيني .. منظّر الحركة الدستورية)، والشيخ النائيني (1857- 1936م / 1273 - 1355م

هو صاحب الرسالة الشهيرة التي طبعت عدّة مرّات وترجمت للغات أجنبية عديدة وسمت بـ (تنبيه الأمة وتنزيه الملّة)، أقول هذا الفقيه المجدد الكبير ترجع جذور إصلاحاته إلى المجدد المصلح السيد حسن الشيرازي (توفي 1312 هـ / 1895م)، المرجع الشهير، نزيل سامراء، صاحب ثورة التنباك في إيران التي انتصرت بطرد شركات التبغ الإنكليزية، واستلم بعده زمام المرجعية (الشيخ محمد حسين ميرزة الخليلي)، والذي توفي 1904م، وانشطرت المرجعية من بعد إلى شطرين إبان وضع الدستورين التركي والإيراني، فرأى بعض المجتهدين وعلى رأسهم الملا محمد كاظم الأخوند الخراساني (توفي بظروف غامضة 1911م)، ومن تلاميذه ومساعديه الكبار الشيخ محمد حسين النائيني أن يشرط على السلطان العثماني والشاه الإيراني بأخذ رأي أعضاء مجلس النواب، فسمي هذا التيار بامشروطة، وهو أشبه بالخط اليساري في الدول الأوربية، أما الخط الثاني فهو خط اليمين - مجازاً- وكان يقوده السيد كاظم اليزدي (توفي 1917م)، وهذا الخط كان يرى على السلطان أو الشاه أن يتخذا القرارات الحاسمة لوحدهما، كي لا تتشتت كلمة الأمة، فأطلق عليهم بالمستبدة، المهم أصبح النائيني مناصراً لثورة العشرين وقائدها الشيخ محمد تقي الحائري الشيرازي ... (توفي 1338 هـ / 1920م)، ثم انشطرت المرجعية لعدة أقطاب شيخ الشريعة والشيخ مهدي الخالصي والنائيني، والسيد أبي الحسن الأصفهاني في بداياته، حتى استقرب على النائيني بعد وفاة الشيخ الخالصي وشيخ الشريع، حتى وفاة الشيخ النائيني 1936م، وانتقلت منه للسيد أبي الحسن الأصفهاني يوم عيد الأضحى 1365 هـ / تشرين ثاني 1946م ....ماذا نريد أن نقول، إن هذا الخط اليساري في الفكر الإسلامي - إن صح التعبير - المتفتح، المجدد، الإصلاحي أصبح له أنصار ومؤيدون، ومن بينهم - على أغلب ظني - الأستاذ ماجد الغرباوي، اربط كلامي هذا بتعريف الدكتور عابد الجابري للمثقف، لذلك لا نندهش، ولا نعجب أن تصبّ كلّ مؤلفات الغرباوي بهذا الاتجاه، اقرأ عناوين كتبه:

اصدر سلسلة رواد الاصلاح، ومازال رئيسا لتحريرها

  اشكاليات التجديد

  التسامح ومنابع اللاتسامح .. فرص التعايش بين الاديان والثقافات

  تحديات العنف

  الضد النوعي للاستبداد .. استفهامات حول جدوى المشروع السياسي الديني

هل رأيت ما أرى، أم أنت على ريب مما أذهب إليه، وللرجل خلفية إعلامية رزينة

إذ كان كان رئيسا لتحرير مجلة التوحيد (الاعداد: 85- 10).

 

5 - التواضع والتسامح والتفتح الفكري من سمات عميد الدار الأستاذ الغرباوي:

لا ريب من يكون من مدرسة النائيني الكبير الشهير، ومن دعاة الإصلاح يتميز بسماتهم من تواضع وتسامح وحلم، وسعة صدر، وتفتح عقل، ومن الضرورة بمكان أن ننصف الرجال، ونحن في معرض مقال، وما لي إلا أن أسجل بعض كلماته، وهو يردّ على بضعة من زملائه، وهم يعلقون على قراءاته النقدية للنص الآتي: (ميادة ابو شنب ونصها: "استِعارةٌ مَوسِميّة" .. قراءة أولية) .

 أنا لم يحصل لي شرف التعارف مع الأستاذ الغرباوي، ولكن كما يقول العرب: (الكلام صفة المتكلم)،، وكما يقول أهل الأفرنج: (الأسلوب هو الإنسان نفسه) ..

شرع الأستاذ عنوانه بقوله: (قراءة أولية) ليعطي فسحة لما عبرعن ذهنه، أو مجالاً للنقد الآخر، وقيمة عليا للنص الجوهر،

ثم ندخل باب التعليقات على النص، وهذا الباب من أروع وأهم أبواب الصحيفة الغراء، إذ يرى الكاتب أو الشاعر وجهه في مرآيا الآخرين، وعلى أغلب الأحيان تكون مساحة للتلاقي والمجاملات، والتزود بشحنات نفسية دافعة لمواصلة مشوار تقديم النص الآتي، وهذه سنّة الحياة، فالإنسان وجهة الإنسان، إلا من ينتظر النقد على صفحات أخرى، أو ممن يسعى للإجيال برؤى بعيدة المدى، فيكتب من أجل الكتابة،والله ولي التوفيق، فكم من عبقري طلمه عصره، وتلاقفته عصورٌ أخرى بالتهليل والتصفيق ...!!

 ولكن الأستاذ الغرباوي بصفته سادن المؤسسة، يقع على عاتقه عبْ التواصل مع الكتاب بين حين وآخر، طوراً بتعليق وتارة بكتابة نص نقدي لنص أصلي، كما هو الحال مع الشاعرة الإعلامية ميادة أبو شنب، لندخل باب التعلقيات، وسنأخذ عدة مقاطع منها - كأنموذجات - تعليقات آخرين، وردوده عليها، حسب ماورد متسلسلاً في الصحيفة الغراء، دون أي تصرف مني:

أ - جمعة عبدالله

 استاذنا الكبير

ندعو من الله ان يديم صومعتك الفكرية، التي تضيء لنا وهج الحقيقة في روعة الابداع الاصيل. ان هذه التحليل والتشخيص من النقد الشامل لكل جوانب قصيدة الاديبة القديرة ميادة ابو شنب، في (استعارة موسمية)، هو نتاج صومعتك الفكرية، التي بين فترة واخرى يخرج منها الدخان الابيض، بتحف الروائع الادب (قصة . شعر، نقد ادبي) ان هذا الجهد النقدي، ارتكز على كل الجوانب الادبية والفنية والشعرية واللغوية، في فك شفرة مناخ القصيدة ودلالاتها ومعطياتها والينابيع التي نهلت منها ....وكل التوفيق والصحة الى الاديبة القديرة ميادة ابو شنب

قبل 2 اعوام - 16 - 05 - 2014

رد

ماجد الغرباوي

ردا على: جمعة عبدالله

 الاخ الاستاذ جمعة عبد الله، شكرا لصبرك في قراءة المقال، وتلخيص مطالبه. تعجبني متابعاتك وتعليقاتك الواعية .. اخجلتتني اخ الكبير باطرائك وكرم اخلاقك، حتى لا ادري كيف اشكرك. رضاك عني وسام اعتز به

نعم نص الشاعرة يستحق كل هذا واكثر.......

لك مني ومن الاستاذة ميادة خالص التقدير

ماجد

قبل 2 اعوام - 18 - 05 - 2014

 

ب- سردار محمد سعيد

ها أنت أيها العزيز الصديق ماجد تبرع في النقد فضلا ً عما عرفناك به باحثا ً وشاعرا ً

تحياتي أيها الموسوعي

يبدو أن تمكن وقدرة ميادة الشعرية حفزت أكثر من عقل وحركت أكثر من شعور .

لا شك أن ميادة تتصاعد يوميا ً كأديبة مرموقة واذا هي تستحق أكثر من بحث ودراسة قيمة .

وأنت أيها الوفي تستحق أكثر من شكر وتقدير.... .

تقديري الكبير وتحياتي مرة أخرى لك وللشاعرة ميادة .

قبل 2 اعوام - 16 - 05 - 2014

رد

ماجد الغرباوي

ردا على: سردار محمد سعيد

الاخ العزيز الاستاذ سردار، شكرا لبهاء مرورك، شكرا لما تخطه اناملك، رضاك عني يسعدني وانت الاديب الكبير. نعم هذه غواية النصوص الثرية، جعلتني اغامر في عالم ليس عالمي، واحرث في ارض ليس ارضي. والشاعرة تستحق، ولك الفضل انت ممن كتب عن ابداعها وعرف به، وقد اقتدينا بك.

لك مني ومن الفاضلة ميادة خالص الود والاحترام

ماجد

قبل 2 اعوام - 18 - 05 - 2014

 

ج - ميّادة ابو شنب

أستاذي الفاضل الباحث والأديب القدير ماجد الغرباوي

قراءتك لخفايا نصي جعلتني أغبطه... بل أحسده، إذ أثار قدرتك النقدية الكامنة وأستشفّ منها ذروة الفنيّة وعمق التأويل... كنسمة زائرة من بحر صيفي وديع تزيل الرمال عن زنابق الساحل في أوج رونقها...وحدها تجرؤ على تحديد موعد لقائها مع أشعة الشمس دون أن تخدش لونها أو شذاها...

قراءتك المبهرة هي قراءة خلجات وجدانية اجتاحت سكون ليل أيهم وأوقعتني في أسر مزيج من المشاعر التي تآمرت على بقايا آمال... فكان لا بدّ من النّزال بكفاءة تصون كينونة الوعود التي تتناسل منها رغبتنا في الحياة.

كأم رؤوم يحتضن نصك الباذخ نصي الصغير... وبمحبّة عارمة يرشده إلى منهل ذاته ليكتشف أنه يملك البلسم السحري لجرحه العميق.....

محبتي واعتزازي وتقديري الكبير

قبل 2 اعوام - 16 - 05 - 2014

رد

ماجد الغرباوي

ردا على: ميّادة ابو شنب

يا لبهاء الكتابة، هذا ليس تعليقا وانما نص آخر اكثر ثراء وابداع، انه لوحة فنية يكشف عن قدرات ادبية لا يتمتع بها سوى القلة من الشعراء والشاعرات منهم انت الاستاذة الاديبة ميادة. الفضل يعود لنصك الباذخ ابداعا حتى استهوتني المغامرة.

اشرت في المقال انها مجرد وجهة نظر ورؤية انطباعية اولى ويبقى للنقاد من السيدات والسادة رايهم المحترم والنص يستحق اكثر من قراءة

اما تعليقك فيحتاج اعيد قراءته اكثر، كي ارتوى من معين جماله ودهشته

ارجو ان تصدق نبوئتك في مكامن الروح النقدية، لعلي اكتب عن نصوص اخرى تستحق ذلك

لا اعرف كيف اشكرك، فقد عجزت ابجديتي فاعذريني

خالص الود والمحبة والاحترام لزميلة العمل الشاق المبدعة ميادة

ماجد

قبل 2 اعوام - 18 - 05 - 2014

 

د - احمد الكناني

قراءة رائعة في ثنايا نص رائع ...لكما كل الود

قبل 2 اعوام - 18 - 05 - 2014

رد

ماجد الغرباوي

ردا على: احمد الكناني

القدير الاخ الصديق احمد الكناني، يكفيني فخرا ان يستدرجك المقال لقراءته. واما رضاك فهو وسام وانت الباحث الجدير. تمنياتي لك بالعافية

مني ومن الاستاذة ميادة لك خالص الاحترام

ماجد

قبل 2 اعوام - 18 - 05 - 2014

 

هـ - مصطفى المهاجر

أستاذنا الكبير ماجد الغرباوي

كم تثير دهشتي تلك الملكات التي تتكشف لنا تباعا ......!!!! ورغم يقيني بقدراتك الفكرية والبحثية، وأخيرا الشعرية والقصصية، ولكن مغامرتك النقدية الانطباعية (كما أسميتها) كانت مذهلة وفائقة العذوبة، حملتنا الى مجاهل النص الشعري الجميل لشاعرة متميزة (ميادة أبو شنب)، وغارت بنا في أعماق انفعالاته، لتقول لنا نحن الذين لا نجيد الغوص في الاعماق، انظروا الى هذا النص كم هو جميل ورائع ومليئ بالحياة والحب والسمو الانساني....!!!! شكرا لك أيها المعلم الرائع وشكرا لميادة الشاعرة الشاعرة، التي منحتنا هذه المساحة الواسعة من الجمال عبر نصها الأخاذ وعبر قراءتك العميقة....تحياتي وخالص مودتي لكما.

قبل 2 اعوام - 18 - 05 - 2014

 

ماجد الغرباوي

ردا على: مصطفى المهاجر

الاخ الاستاذ مصطفى المهاجر، شهادتك لها مذاق خاص، وانت الشاعر الكبير والاديب المبدع. شكرا لتشجيعك. اما رضاك فهو فخر ووسام اعتز به وارفعه عاليا. كنت صادقا عندما اعتبرتها قراءة اولية، لاني كنت احرث في غير ارضي، وللنقد فرسانه. ويعود الفضل في غوايتي واستدراجي للكتابة ذات النص وما تمتع به من ثراء ابداعي، وهذا يؤكد قولك ان الاستاذة الفاضلة ميادة ابو شنب شاعرة متميزة.

اسعدني جدا رضاك عن المقال، لانك اديب وتتمتع بذائقة ادبية قادرة على التشخيص والحكم بموضوعية.

لك استاذنا القدير مني ومن الاديبة ميادة جزيل الشكر والاحترام

قبل 2 اعوام - 18 - 05 -2014

كلّ التعليقات والردود عليها مبنية على الخلق والاحترام المتبادل، والمدح والثناء، وأكرر ما ذكرت في مقالة سابقة: وردّ الفضل بالفضل أفضلُ...!! لم أر معارك مجلس النواب العراقي، والتشاجر والضرب بالأيادي، وربما بالأحذية .... !! طبعاً ليست كل التعليقات وردودها في صحيفة المثقف الغراء على هذه الشاكلة، ربما معظمها، والسبب كما أرى لوجود شخصية الأستاذ الماجد بما يحمله من ودّ ولطف واحترام لأسرة تحريره، وكتاب مؤسسته، وهذه جزماً نقطة تحسب لصالحه لكي تستمر وهجة المثقف، وشعلتها النيرة، تنير درب السلكين لمصلحة الوطن والأمة ...!!

 

6 - اقتراحات:

من هنا نستطيع أن نطمئن أن أبواب الصحيفة، والمؤسسة عموماً مشرعة لقبول الرأي والرأي الآخر على قدم المساواة دون تمييز، ولا أفضلية إلا للنتاج المائز بقرّائه، وأهمية مضمونه، ومحتواه لمستقبل الأيام، ولكن مما يدهشنا، ويثير استغرابنا أن صحيفة تحمل هذا العنوان الضخم، وبعميدها المفكر المجدد،لا تحمل على صفحتها الأولى باباً كاملاً للمرأة، كما، مثلما حملت أبواب للحوارات والأدب ....والمؤسسة، وحصرها في باب الملفات، وكل ما وجدت هذين الملفين، وهذه الذكرى العاشرة : المرأة في أسر العبودية المعاصرة ومصداقية المرأة في العمل السياسي !!

والحق قضية المرأة قضية عراقية عربية عامة، والكلام موجه لجميع وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، نعم قضية المرأة هي الشغل الشاغل للفكر العربي ومثقفية، ونكاد نحن نجزم أن تأخر وطننا الحبيب، وأمتنا عموماً عن ركب الحضارة، وما هذا الهلاك المدمر للبشر والحشر والشجر، والحروب والصراعات الدامية ....، إلا لتسلط الجنس الذكوري، وعدم مشاركة المرأة بالقرارات السيادية النافذة بالشؤون السياسية والعسكرية والأمنية والتعليمية والصحية والاقتصادية والتخطيطية ... أرجو أن لا تحرف الأمور لقضايا هامشية كالتبرج ... ورعاية الأسرة ... والجنس وغيرها من الحجج المراد منها العبور على إرادة الحياة، وتوازنها الطبيعي كما أراد لها الله، المرأة لها نظرات وتوجهات ورؤى أخرى في شن الحروب والتخطيط والترتيب ورعاية الأجيال ... فهي لا ريب تحمل غريزة الأمومة، وهي أقوى الغرائز الإنسانية.

ونقترح على مؤسسة المثقف الرصينة أن تفتح فقرة ضمن باب الأدب للنصوص الشعرية القديمة أو المعاصرة كحكم وأمثال أو أبيات استشهاد يلجأ إليها الباحث أو الكاتب أو القارئ أنّى احتاج إليها، وقدمت أنا إنموذجاً لمثل هذا التوّجه، وضمنته أبيات رائعة لعمالقة الشعر العربي، ودوّنت تاريخ وفاة كل شاعر، وتعمدت أن أكتب عليها (نصوص شعرية عربية من الحكم)، ورميت في باب المقالات ... إنا لله وإنا إليه راجعون، وتقدرون فتضحك الأقدارُ...!!

مبروك وألف مبروك لمؤسسة المثقف العربي بالذكرى العاشرة لولادتها الميمونة، وتُشكر كل الجهود المبذولة من قبل كتّابها وشعرائها وأسرتها، وفي المقدمة عميدها الأستاذ ماجد الغرباوي، والله الموفق لكل خير، هو مولانا ونعم النصير .

على المرء أن يسعى بمقدار جهده *** وليس عليه أن يكون موفقا

شكراً لكم والسلام .

 

كريم مرزة الأسدي   

 

للاطلاع على مشاركات ملف:

المثقف 10 سنوات عطاء زاخر

 

almothaqafnewspaperلمناسبة مرور عشر سنوات على تأسيس المثقف، أعدت صحيفة المثقف ملفا شارك فيه عدد كبير من الكتاب والكاتبات، ولخصوصية المناسبة تم عرضه في ملف خاص ضمن ملفات الصحيفة، على الرابط أدناه، فيرجى المتابعة، مع التقدير

 

أسرة التحرير 

http://www.almothaqaf.com/10/

 

 

 

raed jabarkhadomجميل جداً أن نرى مؤسسات وجمعيات وصحف ومراكز فكرية وثقافية وعلمية، ترعى وتعمل على نشر الخير والمحبة والفضيلة وأشاعة التسامح والتعددية والايمان بالآخر والتواصل الانساني، من خلال ما تقوم به من نشاطات وفعاليات فكرية وثقافية وأدبية وفنية انسانية هادفة، لا يرجى من ورائها الا الايمان بقيمة الانسان وكرامته الكبرى في هذا الوجود، وتحقيق كينونته الوجودية والمعرفية، وبناء هويته الانسانية خير بناء، في ظل عالم متعدد الثقافات والهويات والافكار، وهذا ما يتضح بصورة جلية في الدور الكبيرالذي تقوم به مؤسسة  المثقف، ويتضح ذلك ايضاً من خلال المبادىء التي أستندت عليها المؤسسة في رسم سياستها الداخلية والتي اهمها:

- الايمان بالتعددية والرأي الآخر .

- الدعوة للتعايش بين الأديان والثقافات .

- تبنى قيم: التسامح، والحرية، والديمقراطية، وحقوق الانسان .

- محاربة العنف والتحريض والتكفير .

- رفض الخطاب الطائفي والأيديولوجي المحرض .

- المساهمة في تعميق لغة الحوار والتفاهم وفق الثوابت الأساسية المستمدة من تعاليم السماء وقوانين الأرض .

- العناية ب المثقف ومواقفه إزاء الأحداث و التحديات، وتعريفه بإنجازاته وأعماله ومشاريعه .

 والملاحظ ان تلك المبادىء ليست مجرد أهداف وغايات متمناة فقط، تم وضعها من قبل المؤسسين للمثقف، وهي لا تعد مبادىء حبر على ورق، وأنما عمل الجميع على تطبيقها وممارستها فعلياً، والمتابع لصحيفة  المثقف وجميع مفاصل المؤسسة وانشطتها وفعالياتها، يلمس ذلك جيداً، وهذا ما جذبني وجذب الكثير من الكتاب و المثقفين والباحثين للنشر في صحيفة  المثقف، والاطلاع على اعمالها الدائمة ومشاريعها المستمرة.

لقد تبنت مؤسسة  المثقف أهداف ومبادىء نبيلة تجمع الناس تحت فضاء الانسانية والاحترام والتقدير والمحبة والتسامح، من خلال ايمانها بـ (الآخر) ايماناً كبيراً كأيمانها بـ (الأنا) لتشكل وحدة انسانية كاملة في ظل الـ (النحن)، لتعلن وحدة الانسان والانسانية، وتؤمن بالقيمة المطلقة لهما، رغم الاختلافات والتنوعات الزمانية والمكانية والثقافية والاجتماعية والبيئية، الا ان (كينونة) الانسان والانسانية واحدة، والايمان بوجوده ووجوديته وكرامته وقيمته أمر متفق عليه، في عرف الاديان والقوانين والثقافات والفلسفة، والعمل خلاف تلك الاعراف والقوانين النبيلة والانسانية من قبل أي جماعة هي محاولة لتشويه الحياة، واجهاض جماليتها، ومسخ للوجود الانساني، وقتل للعقل البشري، الذي أنتج طوال تاريخه العريق، ابداعات وجماليات ومنجزات علمية وفكرية هائلة ورائعة، أغنت وجود الانسان وحياته على هذه الارض.

ويشهد العالم اليوم موجة ظلامية وتكفيرية ونزعة أصولية متطرفة تسعى للترويج لأفكار عدوانية نكراء، لا تمت للانسانية والقيم النبلية بصلة، من خلال الدعوة للقتل والعنف وممارسة أجندات شيطانية ذات مرامي تدميرية فاسدة تعمل على أستئصال وأبادة كل ما هو انساني وجمالي وخير في هذا العالم. ومخالفة لتلك الافكار المشوهة ومحاولة لكشف زيفها وخطئها، وايماناً منها بقيمة الحياة وجمالها والوجود الانساني وكرامته، عملت مؤسسة  المثقف على مواجهة تلك الافكار السيئة والمقيتة، بكل ما تمتلك من وسائل وغايات نبيلة، وبث كل ماهو حقاني وانساني خير بين الناس، من خلال القلم والكتاب والمحاضرة والكلمة الصادقة والفكر النير، لتنير دروب وقلوب الكثير من البشر، لترشدهم الى الطريق السليم، من خلال أضاءة الحياة والعقول، واشاعة الفكر الحر الصحيح، ودحض الفكر الظلامي المنحرف، بالمنطق والحجة والكلمة الصادقة.

ولا يمكن أن نغفل قيمة الاتصال والتواصل التي حققتها  المثقف خلال عقد من الزمن، فقد نشر في صحيفة  المثقف، الكثير من الكتاب والباحثين و المثقفين، ومن مختلف أرجاء العالم، من عرب ومسلمين وأجانب، وبذلك أستطاعت  المثقف أن تجمع جميع التنوعات والرؤى والافكار في فضائها الفكري والمعرفي والثقافي، لتؤسس ثقافة كبرى، وهدف أسمى، الا وهو التواصل الانساني، وهذا ما يشكل مطلباً مهماً وأسياسياً في أستراتيجية  المثقف وسياسته المنفتحة على الثقافات والتنوعات كافة في هذا العالم الفسيح الارجاء.

كما أستطاعت مؤسسة  المثقف أن تحقق نجاحاً وتفوقاً مرموقاً، بين المؤسسات والتجمعات، لما تقوم به من فعاليات وأنشطة ونشر وتأليف ومهرجانات وأحتفاليات ثقافية وفنية وفكرية متنوعة، جذبت الكثيرين نحوها، وهذا بحد ذاته يعد معلماً مهماً مرموقاً تؤمن به  المثقف والمؤسسين والعاملين بها، لتأسيس ثقافة عامة ومشتركة تزيد من وعي الناس وانارة فكرهم باختلاف تنوعاتهم وأفكارهم وأختصاصاتهم.

لقد تمكنت  المثقف طوال تلك المدة الفتية من عمرها، أن تحقق الكثير من النجاح، على المستوى الاعلامي والثقافي والادبي، وقد حصدت جوائز عدة ثمرة ذلك النجاح والتألق والتفوق، وهذا هو بحد ذاته دليل على مقبولية  المثقف وأنتشارها ونجاحها بين شرائح كثيرة من افراد المجتمع وتجمعاته، وهذه غاية عظمى، وهدف أسمى، نتمنى من جميع الصحف والمؤسسات والتجمعات السير على خطى  المثقف، من خلال المبادىء الانسانية العالية التي سعت  المثقف للسير عليها وتحقيقها طوال تلك السنوات، وفي الوقت نفسه نتمنى أن تكون ثقافة البناء والوعي والحياة والجمال والمحبة والتواصل، هي الثقافة السائدة في العالم اليوم، بكافة تنوعات وأختلافاته، لأن التشكل الجديد للعالم المعاصر، كونه (قرية صغيرة) قد جعل الجميع المختلف والمتعدد، يكشف عن ثقافات وأفكار متنوعة، ولا ينجح ولا يستقر من بين تلك الثقافاة والافكار بين الناس، الا ماهو انساني وحيوي وفاعل يؤدي الى استمرار الحياة ونجاحها، والايمان المطلق بكينونة الانسان وحب الانسانية وعشق الحياة وجمالها المطلق.

كما كشفت مؤسسة  المثقف عن حالة ايجابية كبرى، ألا وهي محاولة تحقيق الاتصال والتواصل الانساني بين  المثقف العربي والعالم الغربي، بما كسبته من تجارب ومعرفة قيمة عن كثب، وهي تعيش في بيئة أوربية وغربية تختلف عن البئية العربية، ولكن الهم والوجود الانساني واحد ومشترك رغم تلك الاختلافات، وتحقيق التعايش الفكري والثقافي والانساني والاجتماعي، بين ابناء البشر، وهذا ما جعل مؤسسة  المثقف تلقى ذلك الصدى الكبير بين  المثقفين والكتاب، وتحظى بأهتمام رائع، وتحقق النجاح الباهر والمشرق طوال مدة قصيرة من الزمن، وهو بحد ذاته أيضاً يشكل نقطة مركزية وجوهرية في حياة وتاريخ مؤسسة  المثقف وسياستها ومبادئها النبيلة.

 

د. رائد جبار كاظم - كاتب وأكاديمي عراقي

الجامعة المستنصرية ـ كلية الآداب ـ قسم الفلسفة

 

للاطلاع على مشاركات ملف:

المثقف 10 سنوات عطاء زاخر

 

bahjat abaasلا يصحّ القولُ إنّ (المثقف) أطفأتِ الشمعة العاشرةَ من عمرها، فهي تتّقد دوماً، وهل تكون المعرفة في انطفاء؟ بل هي تواصل المسيرة في سنتها الحادية عشرة نحو الهدف الجميل النبيل في تعزيز الثقافة والمعرفة أيّةً تكون، تجتاز عقباتِ مواصلةِ السّير التي تعترضها دون مبالاة بمعاناة مؤسّسها المثابر الصّبور الأستاذ ماجد الغرباوي الذي كرّس وقته في سبيل عمله غير عابئٍ بحالته الصّحية التي تتطلّب الراحة والاستجمام في كثير من الأحوال، متحمّلاً طبائع الكتّاب والقرّاء المختلفة بما اتّسم به من خصال التسامح واحترام الآراء والمعتقدات، فهو يعرف تمام المعرفة أنْ لا شخصيْن يكونان متّفقيْن إلاّ ما ندر، وهذا لعمري يحتاج إلى صبر أيّوب بالرغم من أنَّ للصَّبر حدوداً تهون دونها الحدود! لذا حوتْ (المثقف) في كثير من الحالات آراءً لا تسوغ لكثير من القرّاء، فهي، بالرُّغم من عدم مصداقيّتها كانت بعض الآراء في الجانب الآخر المغاير المتطرّف المخدّش للشعور أو الإحساس بصورة عامّة، فهل هي حريّة النشر؟

 كما أنّ كثيراً من المقالات تحوي أغلاطاً في النحو والقواعد وركاكة في اللغة، والغريب أنّ كثيراً منها تأتي من حملة شهادات عليا، وهي ليست منتشرة في موقع  المثقف وحسبُ، بل كلّ المواقع التي أعرفها دون تمايز! فكيف (يتعلّم) القارئ، وخصوصا المبتدئ، اللغة العربيّة من هذه المقالات التي (تنغش) بهذه الأغلاط!؟ وهذا ليس انتقاداً لموقع المثقف، بل هي ظاهرة عامة في المواقع الأخرى، وليس ثمة سبيل لتجنّبها. ومع هذا تبقى  المثقف فناراً منيراً لمن يبحر في المعرفة والعلم والأدب بجهود الأستاذ الباحث ماجد الغرباوي والشاعرة الأديبة اللامعة ميّادة أبو شنب التي تبذل جهداً جبّاراً دونما كلل في إخراج صفحة الأدب بهذا الجمال الرائق ولا ننسى أسرة  المثقف الكرام الذين يبذلون جهودهم المباركة في استمرار هذا الصّرح الثقافي الجميل وبركات الكتّاب والأدباء على اختلاف مشاربهم بمساهمتهم في رفد القارئ العربيّ بما كسبوا من علم وأدب وثقافة، وهي خدمة جليلة يُحمدون ويشكرون عليها.

وتستحضرني أبيات الشاعر صفيّ الدين الحلّي في هذا الشأن، ربّما تكون وصفاً لهذا الموقع الجليل:

خلع الربيع على غصون البان

حُلَلاً، فواضلهُا على الكّثبانِ

 

ونَمَتْ فروع ُ الدوح حتّى صافحتْ

كفلَ الكثيب ذوائبُ الأغصانِ

 

وتنوّعتْ بُسطُ الرياض، فزهرُها

متباينُ الأشكال والألوانِ

 

من أبيضٍ يقَقٍ وأصفرَ فاقعٍ

أو أزرقٍ صافٍ وأحمرَ قاني

 

وكأنّما الأغصانُ سوقُ رواقصٍ

قد قُيِّدتْ بسلاسل الريحانِ

 

والطّلع في خَلب الكمام كأنّه

حُلَلٌ تَفَتّقُ عن نحور غوانِ

 

بهجت عباس

 

للاطلاع على مشاركات ملف:

المثقف 10 سنوات عطاء زاخر

 

bahaa alden al khaqaniالاستاذ ماجد الغرباوي المحترم

الاخوة والاخوات هيئة التحرير والادارة

تحية طيبة

اتقدم لكم بالتهاني على مساعيكم لتطوير وتجديد والانطلاقة الجديدة لموقع المثقف الباهر ..

سواء أكانت رحلتنا معكم يوميا أو متقطعة، فانها رحلة عمر فيها احتفالية الثقافة والابداع، لتجارب قامات مبدعة من المثقفين وشخصيات ملهمة لنا بالتواصل مع الحياة كقيمة لابد ان نعيشها، واضاءة على أسباب وجودنا في الكون مثلما اراد لنا الله عزوجل ..

انها فرصة الاستمتاع والفرح وان كانت المأساة لا نظير لها والحزن مثاليا ..

ان صناعة الثقافة الملتزمة بحرية الرأي، هذا كل ما نحتاج له كي نعرف انفسنا ونعرف الله عزوجل ..

موقعكم ومثيلاته من المواقع، يمنحنا المزيد من الثقة بالنفس والأجيال القادمة، ومن خيارات الوعي لنهضة معاصرة فكرا ومدنيا وارثا حضاريا مستقبليا طال الزمن او قصر، كيما يكون قلمنا متفاخرا بها، ولربما لم نعشها أو نشهد أيامها الاتية ..

ولكن من خلالها نستكشف المستقبل، ومن أجلها نحفز الاطلاع والمتابعة واليها نحفز التفضيل، لأن لها بريق أمل في أفق دامس ..

هكذا ارى هذا الجهد وامثاله، رغم التحديات في كل جهة نتجهها، سواء الوطن المهجر او الوطن الام..

انها ستراتيجية القامات المبدعة المبادرة كي ما توفر الأمل وتصنع التفاءل..

هكذا استعرض معكم الرغبة بما نبحث عنه ..

بورك مسعاكم وتقبلوا تهانينا بتجديد الموقع

وكل عام وانتم بالف بخير في الذكرى القادمة تاسيس الموقع

 

اخوكم

بهاء الدين الخاقاني

 

 

 

MM80منذ إنطلاق صحيفة المثقف إعتدت أن أكتب عنها في عيدها السنوي، وهذه المرة العاشرة التي أكتب عنها، وقد نَشرتْ جميع مقالاتي بذكراها، إلا مقالة السنة الماضية "المثقف هل تثقف"، فنشرتها في صحف أخرى بعد تحريرها، وهذه الكلمات إستجابة لدعوة الأستاذ "أبو حيدر" الذي يحمل لواء المثقف بهمة رائعة.

 -1-

بعد رحلة متواصلة مع المثقف على مدى عقدٍ كامل ومنذ أسبوعها الأول، لا بد من القول وبصوت عالٍ وواثق وصادق، أن المثقف إنجاز فكري ثقافي مرموق يستحق التفاخر والتقدير، وهي تعبير صريح وشديد الوضوح عن الإرادة الحرة السامقة المشرقة ذات الإمتدادات الحضارية والإنسانية المطلقة.

فمن الكوارث السلوكية التي أزرت بأحوالنا أننا نبخس الأشياء قيمتها، ونجرّد الدور من معانيه، ولا نتباهى بإنجازات بعضنا البعض، وكعادتنا في واقعنا المرير الذي صنعناه وأسهمنا في تعبيد طرقات مراراته وتراكمات تداعياته، فأن الواحد فينا يتفاخر بإغتصاب حق الآخر وغمط دوره وإسهاماته، لكن السلوك القويم الذي يستدعي التثمين والبناء عليه،ه و علينا أن نعاصر بتجسيد هويتنا الحضارية الإنسانية، ونتشامخ ببعضنا ومع بعضنا، لكي نكون بعصرنا وبموازاة الآخرين من حولنا.

فالمثقف يقف وراءها إنسان مؤمن بالكلمة الصادقة ومتواصل بإصراره على إعلاء شأن الفكرة، وهو يمثل الإرادة الكبيرة المتحدية المثابرة التي تنتصر على المرض والمعوقات بأنواعها، ويمضي بهمة فائقة وصولة أصيلة واثقة، حاملا مشاعل التنوير المعرفي الإبداعي، اللازمة لطرد الظلام والضلال والخداع والبهتان والنكران والهذيان.

وبهذا المجهود الإيجابي نوقد شموع المحبة والأخوة والألفة الإنسانية، التي هي جوهر وجودنا الحضاري والفكري على مر العصور.

إنها المثقف البهية الطلعة السامية المنطلقات الوفية لأخلاقها ومعاييرها، والمؤمنة بدور الكلمة الطيبة وأهمية الفكرة الراجحة في بناء المجتمعات.

-2-

بدأت رحلتي مع المثقف في أسبوعها الأول، إذ كنت أكتب في مواقع وصحف عديدة، ومقالاتي وقصائدي تُنشر دون علمي في صحف أخرى، ولأول مرة تأتيني رسالة موقعة بإسم " أبو حيدر"، تخبرني بأن أحد قصائدي قد نشرت في الموقع وفيها دعوة للكتابة.

ترددت قبل أن أرسل أول مقالة وقصيدة، وتساءلت عن كنه هذا الموقع وتمويله.

لكني حالما بدأت متوجسا وجدتني أزودها بعنوانين كل يوم، وفي البداية كنا أقل من عشرين كاتب، وكان تسلسلي في قائمة الكتاب "حادي عشر" من مجموع " سبعة عشر كاتبا" على ما أذكر.                    

أول نص نشرته في المثقف هو "نبضات الأعماق" في 15\6\2006 . وبعده "حبيب الروح" في 17\6\2006، و"أنت لي" في 19\6\2006، و"ترنيمة الإمعان" في 21\6\2006،

و" كيف للحب يكون" في 24\6\2006، و"خريرالأحزان" في 28\6\2006، و"ضياء الروح" في 29\6\2006.

ومقالات "وجوب الإختلاف" في 23\6\2006، و"الإبداع الإسلامي الجليل" في 25\6\2006

و"محنة الوطن العراقي" في 30\6\2006.

 ومضيت على هذا الحال وإحتفلنا بعيدها الأول والثاني، والثالث كان قاسيا لأن المثقف قد فقدت أرشيفها، وقد كتبت مقالة بعنوان " بعد ثلاثٍ المثقف بلا أرشيف" تألمت لضياع ذلك الأرشيف لأنه كان يحوي "1500عنوان" أو أكثر لمقالات وقصائد ودراسات كنت قد نشرتها في المثقف، لكني توجست من الفقدان قبل حصوله وإستجبت لتحذيرات الصحيفة، فعملت جاهدا لأيام لتخزينها، ونجحت قبل أن يختفي الأرشيف، على أثر هجمة إليكترونية غادرة.

-3-

وقد كتبت في ذكراها الخامسة ما يلي:

"المثقف" إسم جميل لكنه لم يكن مطروقا كعنوان لصحيفة أو موقع، وكان هذا الإختيار فعّالا ومؤثرا وجذابا. زرت الموقع وترددت في الكتابة والتواصل لأني أتلقى الكثير من الدعوات من مواقع وصحف وأنأى عن الإلتزام بالكتابة فيها لعدم وضوح رؤيتها وضعف قدرات القائمين عليها.

وعندما تصفحت موقع "المثقف" أدركت أن الإسم على مسمى، فالكلمات التي ترسم رؤيتها ذات منطلقات إنسانية وثقافية راقية، فأدركت أنها ذات مسار متميز وصريح يحوي بشائر النماء والتطور، ولهذا تجرأت على التواصل والدعم لهذا البرعم الناشئ، فليس من السهل أن تؤمن بأن بداية ما ستكون، حيث كان عدد الكُتاب في المثقف آنذاك أقل من عشرين.

فكتبت وحسبت ذلك نوع من المغامرة في صحيفة لا أعرفها ولا أعلم مَن هو صاحبها، لكن تلك المغامرة كانت ممتعة لأن الصحيفة أخذت تتطور وتكبر وتنوعت الأسماء والمواضيع فيها، حتى أصبحت مؤسسة ذات قيمة ثقافية وفكرية مؤثرة في صناعة العقل العربي المعاصر.

ترى لماذا تواصلتُ مع المثقف؟

 أولا: المنطلقات الإنسانية السامية

المثقف مشروع إنساني مؤهل للتعبير عن القدرات الإبداعية بأسلوب ثقافي متقدم على غيرها من المواقع والصحف الإليكترونية، ويتفاعل على منبرها عقول ذات قيمة فكرية وعلمية وأدبية مهمة ومتنورة.

 

 ثانيا: الإختلاف

كتبت كثيرا عن الإختلاف منذ ألفين وثلاثة في الصحف العراقية والعربية، ولم أجد صحيفة تتبنى فكرة ضرورة الإختلاف وأهميته لبناء الحياة، وقد لخصت تلك الرؤية في مقالة "وجوب الإختلاف"، وكانت صحيفة المثقف من الصحف المتميزة في التأكيد على أهمية ثقافة الإختلاف وتوظيفها الإيجابي للبناء والتقدم والرقاء. وفي هذا فأن المثقف تؤكد على رؤية حضارية معاصرة وسباقة في واقعنا العربي.

 

 ثالثا: الحرية

من خلال متابعتي اليومية لما يُنشر في المثقف، أرى أنها تتمتع بقدر كبير من الحرية، فلم تمتنع عن نشرما أرسله إليها إلا فيما قل وندر وعلى مدى السنوات الخمسة الماضية، إمتنعت عن نشر ثلاثة مقالات أو أربعة فقط.

وهذا يعني أن المثقف تمتلك مرونة واسعة وحرية تستحق التقدير والإحترام، ويبدو أن النوعية المتميزة من الكتاب الذين يساهمون في الإبداع على صفحاتها تملي على القائمين عليها هذا القدر من الحرية الفكرية في الرأي والتصور والتعبير.

 

 رابعا: السمو والرفعة

المثقف تتسامى على الحالات السلبية ولا يمكن لكاتب لا يحمل رؤية إنسانية وتفهم ثقافي معاصر أن يتواصل على صفحاتها، وأي ضيق في الرؤية والأفق تتهاوى وتنحسر. وهذا السمو الخلاق قد منح المثقف قوة معنوية وفكرية وثقافية خاصة. فلا نجد على صفحاتها تفاعلات سلبية وتصورات ضعيفة.

 

 خامسا: نوعية الكُتاب

أصبحت المثقف تضم شريحة من المثقفين المتميزين في ميادين إبداعهم، وكأنني أستطيع مقارنتها بمجلات مهمة في العقود الماضية والتي أوجدت مبدعين مهمين في الثقافة العربية. وما يميز المثقف إجتذابها للنخب الفكرية والأدبية والإبداعية الأصيلة الصادقة المحبة للمُثل والقيم الإنسانية الراقية. كما أنها إجتذبت العديد من الكتاب في الوطن الكبير وأينما كانوا.

 

 سادسا: قوة المادة المنشورة

وهذا يتفق مع النوعية المتميزة للكتاب الذين ينشرون في صحيفة المثقف، ولقدراتهم الواضحة في الدراسة والتحليل والنظر الموضوعي والعلمي الذي يهدف إلى التبصير بالحقيقة وتقديم المعلومة بأسلوب حضاري معاصر، وأكثرهم يمتلك تقنيات الكتابة وآليات التعبير عن الأفكار بالكلمات المناسبة لها.

 

 سابعا: الأرشيف

تميزت المثقف منذ بدايتها بأرشفة ما تنشره، وحسبتها ستكون مستودعا لما أرسله إليها، لكنها خسرت أرشيفها لمرتين خلال السنوات الخمسة الماضية، ونرجو أن لا تخسر أرشيفها ثالثة، لأن مشكلتنا في مجتمعاتنا أننا لا نؤرشف كما يحصل في الدول المتقدمة، والأرشفة سلوك ثقافي مهم وثمين لأنه يعطي قيمة وقوة للصحيفة، ويؤكد مسارها ودورها في الحياة الثقافية عبر مسيرتها.

 

ثامنا: رئيس التحرير

نجاح أي صحيفة يرتبط بقدرات رئيس تحريرها على الإدارة والتفاعل مع الكتاب والقائمين على صحيفته، ومن الواضح أن الأخ رئيس التحرير يتميز بقدرات ناجحة وأخلاقيات سامية وثقافة عالية أهلته لأن يكون قائدا ناجحا لهذا المشروع الثقافي الباهر. ونرجو له التوفيق والنجاح المتواصل والعطاء الأصيل.

 

 تاسعا: الرحابة

المثقف صحيفة رحبة، بمعنى أنها ليست ضيقة الأفق أم منزوية في زاوية حادة لا ترى إلا التصاغر والإنحباس في الحفر. فالمثقف صحيفة آفاق مطلقة وتفاعلات إنسانية رحبة ومتسعة كما الكون يتسع. وفي هذا تأكيد على وعيها لطبيعة العقل البشري ومعاني الإبداع الصحيح اللازم لتقوية القيم الإنسانية وتعزيز الألفة المحبة والأخوة والتسامح والسلام.

 

 عاشرا: المواصلة

تميزت المثقف بالتواصل والتحدي لأنها مشروع ثقافي متنامي، وقد مضت في طريق تأكيد الدور والفعالية برغم الصعاب وكثرة المشاريع والصحف الإليكترونية. ففي البداية لم يصدق الكثيرون بأنها ستنجح أو ستحتفل بسنتها الخامسة. وكلما أصابتها أزمة إليكترونية كنت أخشى بأنها قد وضعت أوزارها، لكنها إستطاعت أن تشق طريقها بجدارة ونجاح فائق.

 

حادي عشر: الخطاب المعاصر

المثقف خطاب ثقافي معاصر ومتفتح، فهي بستان أفكار ورؤى وتصورات إبداعية ثاقبة، حتى في تخاطب إدارتها مع الكُتاب، تقرأ معالم السلوك الخطابي المتحضر وإحترام خصوصيات الكُتاب وتثمين جهودهم ودورهم في المشروع.

 

 ثاني عشر: التحرير اليومي

تبذل المثقف جهدا ثقافيا يوميا، فهي تتواكب مع الأيام ويندر أن تنقطع عن الصدور إلا لأسباب تقنية، بعكس الكثير من الصحف التي تتعثر في صدورها وتتوقف لأيام، وهذا يعكس حسن الإدارة والتفاني في الجد والإجتهاد للوصول إلى ذروة النجاح والتألق.

 

 وهناك الكثير من العوامل الأخرى التي سيتناولها الأخوة والأخوات حتما، وبودي أن أسجل بعض الملاحظات التي ربما تكون ذات فائدة.

 أولا: التفاعل

الإبداع مسؤولية حضارية وتاريخية، وتفاعل الكتّاب مع بعضهم يكون أكثر نفعا عندما ينطلق من صلب الإبداع وحسب. فالتعليقات التي نقرؤها نتمنى أن تضيف شيئا نافعا، وتكون ذات تأثير ثقافي، كما نقرأ في صحف الدول المتقدمة.

 

ثانيا: الإلتزام بالرؤية والمنهج

من أهم أسباب نجاح المثقف إلتزامها برسالتها ورؤيتها ومنهجها، وأي خلل في هذا الإلتزام قد يؤدي إلى نتائج ليست لصالحها.

 

 ثالثا: الإنتشار

لا علم لي بمدى إنتشار الصحيفة ومقروئيتها، لكن يبدو أن الصحيفة بحاجة إلى مزيد من الجهود الضرورية لزيادة مساحة الإنتشار.

 

 رابعا: التحقيقات التأريخية

ربما يكون من النافع تناول التأريخ الحضاري لبلادنا، كأن نسلط الأضواء على مدينة تأريخية ونكتب عنها كل حسب إختصاصه وإهتمامه، فلا نقرأ موضوعات تأريخية معاصرة على صفحات المثقف إلا قليلا.

 

 وفي الختام تحية تقدير وإعتزاز بالمثقف، وتثمين لجهود القائمين على إعدادها وإخراجها بحلتها المرموقة. ومبروك لها الإحتفال بعيد ميلادها الخامس. المثقف التي صارت جزءا من يومي، وبرغم مشاغلي وضيق وقتي، أجد الفرصة لكي أكتب فيها، حتى وصفتني أحد الأخوات وكأنني لا عمل لي إلا أن أكتب وحسب!

 وثقتنا عالية بأن المثقف بمشروعها الثقافي المتوهج ستنير مساحات واسعة من العقول، وبذلك تصنع الحياة الإنسانية الحرة الرحيمة السمحاء المعطرة بالأخوة والإعتصام بالروح الإنسانية الصادقة.

 وللمثقف وأقلامها الواعية عطر المحبة وأريج الأمنيات والبهجة والسرور.

-4-

وكتبت في ذكراها الثالثة:

علاقتي بصحيفة المثقف تمتد إلى بداياتها ومنذ الأسبوع الأول لانطلاقها. وقد أعجبني إخراجها ومساحة الحرية المتوفرة على صفحاتها وأرشيفها الذي يميزها عن الكثير من الصحف الإليكترونية، ويمنحها علامة فارقة ومؤثرة في الأوساط الثقافية.

فعندما يريد الكاتب أو القارئ الرجوع إلى أي نص تراه يبحث في الأرشيف، وكلما سألني قارئ "أين أقرأ لك ما تكتب" أشير إلى أرشيف المثقف الذي أغنانا عن إنشاء الصفحات الخاصة ووفر للقارئ فرصة ثمينة لمتابعة الكاتب.

وفي الأشهر الأخيرة رأيت تعثرا متكررا في ظهور الصحيفة على شبكة الانترنيت، وفي كل مرة يختفي الأرشيف وأسماء الكتاب المشاركين، ولا أعرف لماذا لم تنتبه هيئة التحرير إلى هذا الهدف، إذ يبدو أن الصحيفة قد إستقطبت أعدادا كبيرة من الكتاب تجاوزت النصف ألف إسم، مما جعلها هدفا مهما.

وبسبب هذه التعثرات حسبت أن المثقف لن تتجاوز عامها الثالث، وأنها في حالة إضطراب قبل الرحيل، فحاولت جاهدا أن أحفظ ما تواجد من مقالات ونصوص في أرشيفي لكي لا أصاب بالحسرة والألم.

وتوقفت المثقف عن الصدور لبضعة أيام وإستفسرت عن ذلك فكان الجواب بأنها قد تعرضت لإستهداف قد يكون مقصودا أو غير مقصود، وأن أرشيفها قد ضاع أو تم تشفيره بحيث يتعسر ظهوره أو قراءته، وفي واقع الأمر أن الكثير من النصوص والمقالات أحيانا لا يمكن قراءتها.

لكن هذا الموضوع قد أثير من قبل ولا أعرف كيف لا يوجد إسناد وتخزين للأرشيف Back Up .

لقد أحرقت المثقف في عامها الثالث ما زرعته على مدى السنوات الثلاثة الماضية، وأصبحت كأي الصحف الأخرى، ولا يمكننا أن نلوم أحد، لكنها طبائعنا كما في المجالات الأخرى من الحياة، فلا نهتم بالأرشيف ولا نعير إهتماما إلا لما هو غير مهم، ويكون في عرفنا أن تأريخ العطاء الثقافي البشري عبارة عن كتابة فوق سطح الماء.

وكم يقف المرء بوقار وتقدير أما أرشيف جريدة الأهرام المصرية الذي تجاوز عمره القرن وبضعة عقود.

فلماذا نحرق أرشيف حياتنا ونستهين بعطاءاتنا؟!

تحياتي للمثقف في عيد ميلادها الثالث، وأملي أن تستعيد أرشيفها وتسند ذخيرتها الثقافية، لكي تطمئن إليها الأقلام وتستريح على صفحاتها العقول وتثرى.

 (العدد: 1073 الثلاثاء 09/06/2009)

 

-5-

المثقف أيقونة إبداعية أصيلة شعشعت على صفحاتها عقول ذات تطلعات إنسانية تسامحية حضارية سامية المعاني والتفاعلات.

وعلى مدى عقدٍ دفاقٍ بأنوار المعرفة وجواهر الرؤى، وجمان الأفكار المرموقة الخالية من جراثيم الخراب والتنافر والضياع، أتساءل...

هل أن المثقف تمكنت من تغيير الرؤية والمساهمة في صناعة الجيل القادر على بناء المستقبل الأزهى والحاضر الأفضل؟

هل تمكنت المثقف أن تحقق تفاعلا إبداعيا جماعيا يسعى لتطوير وتحليق الأفكار القادرة على إستيعاب القدرات الكامنة في الإنسان الذي تخاطبه؟

هل أنها أعطت للكلمة قيمتها ودورها وتأثيرها، وإرتقت لكي تكون معبرة عن عمل أو إنجاز؟

هل أن المثقف بجهودها الكبيرة وإنطلاقها الوثاب المتواصل قد حققت نقلة نوعية في الحياة الفكرية والثقافية؟

ما أراه أنها جمعت أبناء الأمة على صفحاتها وإستوعبت الكثير من الكتابات التي تتكرر في مواقع أخرى، مما قلل من مميزاتها التي بدأت بها وبنت عليها مسيرتها، وأتمنى أن تكون الكتابات فيها رصينة ذات معاني فكرية ومعرفية، وأن لا تنحدر إلى نشر المقالات السلبية المكتوبة بأقلام ذات غايات وتوجهات تخريبية وفئوية وتفريقية، وما تنتجه الأقلام الإنتقامية السامة التي تكتب بمداد المال والنوال.

لكي تكون رسالتها الإنسانية ساطعة ومعانيها المعرفية والثقافية ذات منهج شفاف وأصيل يُعلي المعاني الوطنية، ويؤكد الروح الإنسانية المعبَّر عنها بالمحبة والألفة والتسامح وإحترام الرأي، وتأكيد قيمة الإنسان والحياة.

أرجو أن ترسّخ المثقف أسس ومنطلقات تميزها وخصوصية رسالتها وإرادتها في تحرير الإنسان من التضليل والخداع والتجهيل.

وأملي أن تزداد المقالات والإبداعات موضوعية وعلمية وأن لا تكون مجرد كلمات نائهة على السطور، كما أرجو أن ترفض المثقف نشر المقالات التي فيها أخطاء لغوية أو التي تُكتب بلغة غير سليمة، أي أن عليها أن تحمل راية اللغة العربية وتجسد قيمتها ودورها الحضاري الإبداعي، وعليها أن تحتفل باللغة العربية كل عام، وأن تساهم في زيادة مساحة الوعي اللغوي، فالعربية هوية أمة وعنوان حضارة.

والنقد الأدبي لابد أن يكون له حضوره ضرورة معرفية، لأنه من أسس الإبداع والتطور اللازم للوصول بالعطاء إلى آفاق العالمية.

ولا أدري إن أوجدت مساحة معقولة للكتابة باللغة الإنكليزية لأن في ذلك أهمية للتعبير عن الراي بلغة يقرؤها الآخرون.

ومن الضروري أن تتجه المثقف نحو الدعوة لتكون المقالات المنشورة خاصة بها، أو يجوز لكاتبها أن ينشرها في مواقع أخرى بعد فترة محددة من الزمن، فالقليل الأصيل أبلغ أثرا وجمالا من الكثير المتداول.

ومن الواجب القول أن المثقف هي الصحيفة الوحيدة التي لم تنشر مقالة أو قصيدة ينتحل فيها كاتبها إسمي، فنباهة "أبو حيدر" أثق بها تماما وعن تجربة، فهو يعرف الكاتب من أسلوبه وآليات تفكيره ومفرداته، وهذا تأكيد على أن المقالات يتم قراءتها قبل النشر، بينما الكثير من المواقع والصحف أجدها تنشر مقالات وقصائد ينتحل كاتبها إسمي، وقد تعبت من هذه الأساليب حتى أهملتها، وفقا لقاعدة إتضاح الغث من السمين!!

 

تحية محبة وتقدير وإعتزاز للمثقف في عيد ميلادها العاشر، وهي تتباهى بإنجازات عقدٍ إبداعي فياض الأنوار والتطلعات، وتتواصل رسالتها الإنسانية التسامحية الداعية للمحبة والأخوة والسلام، والتفاعل الصادق الرحيم بين أبناء الأرض كافة، فالمثقف رسالة في صحيفة، وما أروعها من صحيفة ذات رسالة!!

 

د. صادق السامرائي

 

للاطلاع على مشاركات ملف:

المثقف 10 سنوات عطاء زاخر

 

saleh alrazukاليوم نشعل الشمعة العاشرة للمثقف. من الواضح أن شموعنا تبكي وتذرف الدموع. لكنها نبراس نهتدي به في حقل أحزاننا.

لقد بدأت المثقف من هذه اللحظة الحاسمة من عمر العقل العربي. وهي لحظة التخلي والانكماش.

فنحن نترك الكثير من القناعات لأننا على وشك عالم له أدوات جديدة.

المثقف أصلا مشروع إلكتروني. يدخل في مضمار ثورة وانفجار المعلومات أو ما يسمى ثورة الصناعات الصغرية.

لقد بدأت مرحلة الورق بالأفول ودخلنا في فراغ إبستمولودجي جديد هو الفضاء الإلكتروني. وهذا يماثل ما حصل بدخول مطبعة غوتنبرغ.

إن ثورة المعلومات برأيي لا تقل عن ثورة النظام الشمسي لغاليلو.

وبعيدا عن هذه الفذلكة يمكن اختصار فوائد صحيفة المثقف بثلاث نقاط.

*إنها مساحة للمثاقفة. فهي تتعامل مع الثقافة كإمكانية وليس كمعطى أو دائرة منغلقة على نفسها.

ولا أشير إلى الترجمة فقط. ولكن إلى مناقشة موضوعات من منظور خلافي. وفي مقدمة ذلك مشاكل الهجرة والاغتراب. ناهيك عن مشكلة الأقليات في الداخل العربي ومعاناتها. وهذا ينسحب على الأكراد والشبك والآشوريين (هل هم السريان أم بقايا الشعوب الآرامية. أترك الإجابة لمن له علاقة). لقد أضافت المثقف لرصيدنا معلومات بغاية الأهمية عن ثقافات الهامش.

و هنا لي مداخلة بسيطة.

لم يعد للهوامش والمركز وجود فعلي. وبمنظور فلسفة ما بعد الحداثة أصبح المثقف العضوي يرتبط بكل ما من شأنه دحر اللوغو سنترية أو مركزية العقل الخاص. فتجيير الثقافة لنتاج عقلي مخصوص هو نوع من الشمولية أو بصراحة جزء من تفكير دكتاتوري فاشل انتهى أوانه.

وكل من يعود لكتاتبات جاك دريدا يفهم الناحية الدلالية للأقليات. فالحداثة كانت تعكس فكر الأقلية ولو أن الكاتب من مجتمع الأكثرية.

لقد كان جويس بحاجة لأن يهاجر من دبلن إلى باريس لينهي مشروعه الهام والشهير(عوليس).

وكذلك بالنسبة لعبدالرحمن الكواكبي، لم يكن قادرا على إنجاز مشروعه إلا بضيافة الأسرة المملوكية في مصر. وقل نفس الشيء عن جورج طرابيشي وأرملته هنرييت عبودي.

لم يكن من الممكن لهما تقديم جرد حساب مع المحافظين الجدد إلا في مدينة النور باريس.

للأسف إن كل نتاجات الداخل تعاني من الكبت والقهر والمساحات الرمادية. وهذا هو السبب المسؤول عن الحيرة والتردد وعدم الصراحة في مقارباتنا لمسائل لها علاقة بالمصير العربي.

 

الفائدة الثانية هي نهجها التنويري

فقد حملت المثقف شعار النهضة والإصلاح في وقت أصبحت فيه هذه المسائل بحاجة لمحددات.

ماذا تعني النهضة بالنسبة للمثقف العربي.

هل هي مشكلة عقلية أم أنها مشكلة في الإبداع.

بتعبير آخر.

هل نحن بحاجة لتفكيك المسلمات أم المتابعة من حيث انتهى الجيل السابق.

والجواب على هذا السؤال هو نفسه الفائدة الثالثة.

فالمثقف أتاحت الفرصة لمن ليس له منبر.

لقد تحولت صناعة النشر إلى مشكلة طبقية. وأصبح يوجد بين الكتاب طبقات. الأرستقراطيون الذين تتوفر لهم كل الامتيازات والطبقة المتوسطة التي تكافح لتجد لها مكانا.

وإن اتساع الحواجز بين الفئتين ساعد على انتشار مبدأ الاستعلاء من طرف والتجاهل واللا مبالاة من طرف آخر. إن بيروقراطية مؤسسات النشر الحكومية والأخلاق التجارية لمؤسسات النشر الخاصة لم تخنق الكاتب فقط وإنما دفعته ليكون عمالة عضلية. كأنه منتج في مجتمع تتحكم به قوانين العرض والطلب.

أتمنى للمثقف طول االعمر والتوسع بمجال نشاطاتها الإلكترونية والمطبوعة. فقد يوفر ذلك لنا شيئا من حرياتنا المفقودة.

و شكرا..

 

د. صالح الرزوق

جامعة حلب 2016

 

للاطلاع على مشاركات ملف:

المثقف 10 سنوات عطاء زاخر

 

 

jamil hamdaouiيعد المثقف من أفضل المواقع الممكنة الموجودة في الشبكة العنقودية الرقمية.وقد قام بدور هام في نشر الثقافة وتعميمها بين الناس مشرقا ومغربا. وهو الموقع الوحيد الذي أرسى مكتبة عامرة موجهة لكافة المثقفين العرب.وبذلك، يستحق ماجد الغرباوي صاحب هذا الموقع كل تنويه وفخر ومجد وعزة وإشادة. فقد بذل هذا المثقف كل جهوده الجبارة ليصبح هذا الوقع منارة للعلا والفكر والعلم، يستفيد منه الكثيرون، وينهلون منه كل المعارف والعلوم والفنون.

فليهنأ بهذا العيد السعيد الذي امتد على عشر سنوات تباعا، ونقول له:

أشد بالمثقف تنويها وتسطيرا   فقد كان سراجا للعلم منيرا

 

جميل حمداوي

 

لاطلاع على مشاركات ملف:

المثقف 10 سنوات عطاء زاخر

 

 

khadom almosawiالمثقف بين الوعي والوعي الزائف او تزييف الوعي

تحتفل صحيفة  المثقف الالكترونية بسنتها العاشرة، وهذا له معناه الزمني والثقافي وتفسيره في التواصل والاستمرار الثقافي ودوره في المشهد الثقافي عموما. عشر سنوات ليست قليلة زمنيا ولكنها في العمر المديد حلقة او فترة قد تكون سريعة او حتى خاطفة. وفي كل الاحوال عقد مضى من العمر وما زالت الجهود ماضية للإنتاج في الابداع والتطور الثقافي والتقني والمجالات الاخرى المرتبطة بمعنى الثقافة والمثقف المبدع او المساهم والمشترك في عمليتها المتنامية، وهذا هو المؤمل والمرتجى.

مرت عشر سنوات، بكل ما لها وعليها، وبكل ما حملت او انتجت، عشر سنوات من عمر الصحيفة، اشتركت فيها اعداد غير قليلة من الاسماء الابداعية المعروفة او الشابة الواعدة، وهي باسمائها تزخر وبإبداعها تزدهر. وفي تطورها وتقدمها تتواصل وتثمر ما تستهدفه من رسالتها الثقافية ودورها وموقعها في عالم مزدحم بالكثير من كل الاصناف والمستويات. ولعلها في هذا الاحتفال تشير او تؤكد على اهمية الرسالة والعمل على حملها وأدائها والتغلب على ما يعترضها او يعرقلها. وهذا في العموم يعني عموما غالبا وفي الخصوص يريد تخصصا مقصودا، يذكر له او يشهد لبقائه وقدرته على التجاوز والتأثير في المشهد والموقف والميدان. وخلالها تمتعت بتنوع لافت وانفتاح محمود، وكأنها متبنية شعارا ليس قديما جدا، دع مئة زهرة او الفا من الزهور تتفتح وتزدهر، وهكذا كانت الصحيفة، منبرا ومساحة وفضاء لكل مريديها ومن راودها محبة ورجاء ابداعيا.

ومع كل هذا اريد الحديث عن او حول الوعي وأهميته ودور المثقف الناقد في تركيزه وإعلائه واستنطاق قدراته في تعميق الدلالة وهدف الرسالة، المعلوم والمكتوم.. وحوله وفيه تقع الوظيفة المنشودة من كل ما يحصل ويحث ويجري فينا وحولنا وما بعدنا. وما هو الوعي المقصود وماذا يعني تزييفه؟.

وأتطرق عاجلا ومساهما في الاحتفال عن ان الوعي كلمة تدل على الفهم والتفكير والموقف من الناس والبيئة التي يعيشها المبدع اساسا، ويعكسها في علاقتها الجدلية داخل نصوصه، ويدعو خلالها وعبرها لتكون منارا ومشعلا مضيئا يتقدم بها ومعها نحو افاق منشودة، تنفع الناس وتخلد منتجها. والمثقف هو الشمعة التي تحترق لتضيء دروب الاخرين، بعد ان وعاها وانعكست عليه صورها ومنعرجاتها. وفي ظل ظروف معقدة ومركبة يكون وعي المثقف مفتاحا، للتغيير او للتدمير. وهنا ما اردت الوصول اليه من ان المطلوب منه اليوم اكبر بكثير، فمساحات التغيير واسعة وما يقابلها ربما اوسع منها ايضا. فأين موقعه وموقفه؟. وفي ظل تموجات وضغوط الظروف المعتمة خصوصا ينبلج اسم المثقف ودوره وقدرته وتأثيره. وتكون مهمته واضحة مع الشعب والوطن في عملية البناء والتغيير والتجديد. حيث يختبر ذلك على محك الحراك والانتفاض والثورة، وتجسير المسافات وصولا الى الطموحات والأهداف المشروعة. وهذا الخضم عبء صعب واختبار معقد لإرادات وخيارات، يتبين فيها وعي المثقف ودوره. حيث ترسم له او يقوم هو برسم ما يتطلب او يتمكن ان يفعل ويطور ويصارع في ظل بحور التناقضات والمحبطات والهوامش القاتلة.

اهمية وعي المثقف في عملية التغيير كبيرة، حيث تظهر الصورة كاملة، ويبدو الحال مضمونا، ولكن الخطر فيه هو ما يستغله في قلب الصورة وتدويرها، والخضوع لمغريات الحاجة او ضغوط الرهبة والتسلط فيتحول وعيه الى زيف، وحينها تكون مضاره قاسية ومؤلمة. ويصبح الحال في مضمار تزييف الوعي الانساني وهدر طاقاته. اذ لا يمكن ان تكون واعيا ومدركا وفاهما وتعبر عن مكونات التخلف والجهل قصدا وعمدا او تحسبا ومنفعة، او تدفع عنها ما يقاومها وتمنع من التخلص منها بأقل ما يؤثر على الثقافة والمجتمع او على الانسان والمستقبل، بلغة ومفردات التغيير والتقدم، حتى تحسب ان ما يريد التعبير عنه امر آخر غير ما هو منغمس فيه ومتورط في الدفاع عنه. ووعي المثقف اليوم ينبغي ان يكون مع مسار التاريخ وصيروته الضرورية وليس العكس، كما هو حال مؤسسات الاعلام والدراسات والسياسات الضخمة التي تديرها مركبات التزييف للحقائق والتضليل للوقائع والتشويش للرؤى والالتفاف وراء المظاهر العابرة والكذب والدجل، النظري او العملي، في الكلمة او في الصورة، في الرأي او في تقدير الموقف. مخجل ومتعب امر من يسمون انفسهم مثقفين ومفكرين ويرتمون في احضان هذه المؤسسات ويروجون لها ويدعون ما لا حق لهم وعليهم فيها. اذ ان هذا اغتيال للعقل واغتصاب للحق وتدمير للوعي، وهو ما يحصل امامنا اليوم في واقعنا العربي خصوصا، اما خارجه فحدث ولا حرج عن استثمار الزمار وموسيقاه.

ليس الصمت على المقموع والمسكوت عنه مبررا، وليس الترويج للقامع والمستغل والمستبد له تفسير مقنع غير ما يدين صاحبه ويضعه في مصاف صنّاع الفتنة ومنتجي الخراب. وهو ما يوغل في الحروب والاقتتال ويوغر في غسيل الادمغة وانكسار القلوب.. والمناورات بالكلمات الثورية والمصطلحات المترجمة لا يغيّب المعنى المستهدف ولا يخفي الموقف الحقيقي. والقابض على الجمر له حجته في رفع صوته ونشر كلمته في تبديد تزييف الوعي ورفض الاستهانة بثقافة الشعب والأمة وتقدير المدافع عنها بدمه وضميره ومصيره. لغة الاستبداد والغلو والتطرف لغة موت وقتل وصمت مهما كانت حدتها او نبرتها ولغة الناس لغة تغيير واستنارة وتأثير مهما كانت هادئة ومعبرة. وبين الوعي والزيف مسافة، وقاطعها هو المثقف المدرك والهادي والمنارة للأجيال والثقافة والتاريخ.

اعود وأقول للصحيفة: عشر سنوات مضت وعشرات تأتي ومسارات الثقافة التقدمية بخير والمثقف الانسان هو الرائد الناقد والقادر على التواصل ومواصلة الدرب الطويل.

 

كاظم الموسوي

 

للاطلاع على مشاركات ملف:

المثقف 10 سنوات عطاء زاخر

 

mohamad benjelali الله، ثمَّ باسْم الشِّعر، ثمَّ باسْم النثر .. أفْتحُ لُغتي .. كما أفْتح قارورةَ عطْرٍ باريسيٍّ ذبَّاح ..

أفْتحُ أبْجَديَّتي .. كما تفْتح الوردةُ نفْسَها لاحتضان الأنوف .. لالتقاط ذبْذبات النحل البعيدة .. لاستدْراج احتمالات العسَل العديدة ...

أفْتحُني .. كما تَفْتحُ الفاتحةُ كتابَ الله ..

لأكتُبَ بكلِّ قوَّةٍ وفُتوَّةٍ .. بعضَ كلمات الشُّكر، والعرفان، والتبْجيل .. إلى مُثقَّفِنا، ومُثقِّفِنا (المثقف) البَجيل.

**

أحاول، في هذا المقام الجليل، أن أكون الكريم الذي (مَلَكْتَهُ)؛ الذي أكْرَمَه (المثقف) الكريم، فملَكَه كما يمْلك الربُّ عبْدَه، .فإن فاتَني فضْلٌ من أفْضاله، فأرجو أن يُلْتمَس لي عُذْرٌ واحدٌ؛ هو عذْر النسيان الإنسانيِّ .. ليس إلاَّ.

**

صحيفةُ المثقف نشيطةٌ، تبارَك الله، كالنحلة العاملة في ممْلكة الفكر، والإبداع، والمحبَّة الإنسانيَّة. لمْ تلْبث تفْتح ذراعيها، شبابيكَها، أبوابَها .. لكلِّ من يحْمل في كفِّه قلَمَيْن: قلَمَ جَمالٍ، وقلَم حُرِّية.

وأظنُّني واحداً من هؤلاء، والحمد لله .. لذلكَ؛

أشْهَد أنَّ (المثقف) لمْ يبْخلْ عليَّ يوماً بنشْر حَرْفٍ من أحْرُفي المكْبوتة، وقصائدي المخنوقةِ المرْكومة في درْج مكتبي على أفْضيَته البيضاءَ النورانيَّة ...

قبْل (المثقف)، لمْ يكن هناك في حياتي مَساحةٌ مُتحضِّرةٌ .. متَمَدِّنةٌ .. معاصِرةٌ تصْلُح لنشْر هواجسي المرْعبة، وأحاسيسي القاطعة ...

أشْهَد أنَّ بفضْل (المثقف) تجلَّيْتُ شاعراً كاد يختنِق بشِعْرِه، وكادتْ كرَيَّاتُ الشِّعر تنْشَفُ في عروقه، وكاد دمُه يتكلَّس، ويتحوَّل إلى ماءٍ هَرْهارٍ يسيل من حنفيَّةٍ صدِئة ...

لا زلتُ أذْكرُ أولى كلماتي في أوَّل رسالةٍ أسْريْتُ بها إلى (المثقف) الغالي في السَّابع من شهر نيسان (أبْريل) عام 2014م:

(أنَى لي أن أسُلَّ نفسي من بُؤرة التوحيد الأكاديميّ .. لألِج عوالِم الشِّعر الهَرْمَسيَّة ...

أنَى لي أن أتْرُك خلْفي شفافةَ التقرير .. لبعض الوقت طمَعاً في هسْهَسَة الإيحاء، ورغيفِ الجماليات الفذّ ...).

أشْهَد أنَّ أفْضال (المثقف) عليَّ كأفْضال الشَّمس على اخضرار النباتات، واحمرارِ الأزهار، واكتضاض الحدائق العامَّة بالعصافير، والأطفال ...

فقَدْ أنطقني حبيبيَ (المثقف) الشِّعرَ الذي لمْ أكُ أتوقَّع .. فأخْرجَ من فمي كريسْتالاً، وزبَرْجداً، وماساً، وحجَراً كريماً .. ومن جَوْفي ناراً باردةً، وغضباً جَميلا ...

أشْهَد أنَّ (المثقف) كان لي جسْراً نَبَويّاً .. عانقْتُ من خلالِه كوْكبةً ذهَبيَّةً من الشُّعراء، والأدباء، والعُلَماء، والقرَّاء ... فكانتْ أصابعُهم، في أكثر المرَّات، جزءاً من أصابعي، وتوشَّحتْ، بحقٍّ، بَصْمَتي في كتابة الشِّعر برؤاهم النقديَّةِ، والإبداعيَّة الراجحة.

فلْيسْمَح ليَ (المثقف) هاهُنا بمُصافحة: الشَّاعر الكبير يَحيى السَّماوي، والمقاميِّ الراقي زاحم جهاد مطر، والناقد العميق جمعة عبد الله، وسيِّدةِ الحرف الباسل فاطمة بولعراس، والشَّاعر المفْلق جَمال مصطفى، والشَّاعر القدير حسن البصام، وطاغورِ العرب سردار محمَّد سعيد ... وغيرِهم من اللذين لم أذكُرْ أسماءهم لا لشيءٍ، سوى لضيق المقام.

أشْهَد أنَّ (المثقف) منحَني حواراً خرافيّاً حول قصيدتي (إمام) المغمورةِ، المقهورةِ منذ عشرة أعوام ..

حواراً أشْبَهَ ما يكون بالمتاهات الأسطوريَّة التي لا تفْضي إلاَّ إلى كنْز الحقيقة .. إلى الآفاق السماويَّة المُعقَّمة ...

حواراً خصيباً كغيمة .. دار بيْني، وبيْن الشَّاعرةِ الأديبةِ الفنَّانةِ الرَّقيقة، الأختِ الصَّديقة: ميَّادة أبو شنب؛ فكان منها السُّؤالُ واحةَ ليلٍ، وكان منِّي الجوابُ قمَرَ إضاءة ...

أشْهَد أنَّ (المثقف) كان ماهراً، واحترافيّاً في التعاطي مع مَرَضي المزْمن؛ داءِ (الشُّعَّريِّ)، أعني داءَ الضغط البلاغيِّ الذي أعاني منه مذ عرفتُ الشِّعرَ إنْ على ورَق القراءة، أو على ورَق الكتابة ..

كان ماهراً .. إذ طالما حافظ – عكْسَ أطبَّاء السُّكَّريِّ – على نسبة السُّكَّر عاليةً في دم قصائدي. وإنِّي لأجزم قاطعاً أنَّ أيَّ شاعرٍ أصيلٍ .. يرفض أن تنخفض نسْبة السُّكَّر (أو ترتفعَ نسْبةُ المُلوحة) في دمِ قصائدهِ دهْرَ الداهرين!

**

آهٍ أيُّها (المثقف) الكبير ..

آهٍ يا ماجد العرْباويَّ الكبير ..

بأيِّ لغةٍ أشْكركَ؟ وبأيِّ عبارةٍ مسْكوكةٍ أهْنِئكَ في ذكرى ميلادكَ العاشرة؟

هل تسْمح لي بأن أسْتعير لسانَ سيِّدي المتنبِّي، لأتْلوَ على مسْمعيْكَ الكريميْن هذا البيتَ الشِّعريَّ الشَّريف، احتفاءً بكَ، وبتألُّق (مُثقَّفكَ) الأشْرَف:

ما لَنا في الندى عليْكَ اختيارٌ        كلُّ ما يَمْنَحُ الشَّريفُ شَريفُ

 

مُحمَّد عدلان بن جيلالي

محبَّتي وتقديري

وهران في 01/ 06/ 2016

 

للاطلاع على مشاركات ملف:

المثقف 10 سنوات عطاء زاخر

 

 

zahem jehadلكل انسان خياراته في الحياة وبما تنسجم وتتطابق اوعلى الاقل تتقارب مع افكاره وميوله واتجاهاته الفكرية وتطلعاته، ومن هذا المنطلق وبعد سنين من التعامل قررت اختيار المثقف لا كمؤسسة اوصحيفة اوموقع انشر فيها حروفي المتواضعة بل وجدتها رسالة وطنية وانسانية تسير وفق الخط الذي رسمته لحياتي وتتوافق مع المبادئ التي اؤمن بها كانسان اقول فيها ما اريد القول واقرا فيها ما اتمنى ان اقرأ ولكن ضمن الضوابط الاخلاقية والمهنية للكلمة . واجد نفسي في روض غناء زاخر بانواع الورود والزهور بالوان واشكال مختلفة ترعاها انامل بستاني خبير وتزرع فيها يوميا الجديد من كل بقاع العالم .

المثقف صارت لي واحة لتبادل المعرفة والفكر والحب، وبئرا ابث فيها همومي، واجد فيها مرتعا لاحلامي، وركنا اجالس فيها احبتي اخوان الصفا وخلان الوفا واتبادل معهم الافكار والاراء والمعلومات والهموم المشتركة واناقش معهم القضايا الفكرية والتاريخية والعلمية وجميع الاغراض في الجانب المعرفي بكل محبة وود وصفاء قلب وضمير وهنا تكمن سر رسالة المثقف .

وللتاكيد على ما قلته وجوابا لسؤال قد يطرح نفسه عن مميزات رسالة المثقف ومواصفاتها التي جعلتني ان اقول ما قلته لا بد لي من التطرق الى هذه المميزات ولوبصورة مختصرة، الا وهي:

 

1 . انسانية الانتماء:

   تاتي المثقف في مقدمة المؤسسات الثقافية التي تركز في كل مواضيعها على الخط الانساني ومبادئ حقوق الانسان والايمان بالتعددية والتسامح الديني والثقافي واحترامى بالراي والراي الاخر المختلف واعتباره شريكا حقيقيا في الحياة اوفي الوطن وهذا ينطبق تماما مع قول علي بن ابي طالب (اما اخ لك في الدين اونظير لك في الخلق) .  

                 

2. الاعتدال:

كل من يدخل المثقف يجد كل حروفها ومن مختلف الانتمائات تخاطب العقول بلطف وسلاسة بعيدة عن الميول والاتجاهات التي تدعوالى التهديد والوعيد اوالتطرف اوالتحزب لجهة ما على حساب جهة اخرى وبلغة المنطق والعقل والاقناع بالدليل الواضح والبرهان المبين .

 

3 .الحرفية:

بعد تجربة حافلة لمدة اكثرعشر سنوات نجد اليوم ان المثقف تمتاز في طرح المواضيع والافكار بصورة مهنية اكثر من السنوات السابقة مستفيدة من خبراتها الواسعة في مجال الحرف والاعلام وهي سائرة مع اي تطوير تقني في عالم يتطور بسرعة هائلة .

 

4 . التنوع:

اي متتبع للمواقع الاخرى سوف لن يجد هذا الكم الهائل من الابواب الثقافية والادبية والفنية المتنوعة والاخبار المتنوعة والحوارات الفكرية والمقالات والنصوص الشعرية على مختلف انواعها ونصوص السرد والقراءات والترجمات وغيرها وعرض ما انتجه الفكر الانساني في مجال الادب والثقافة والفنون الاخرى .

 

5 . التنويرية:

الرسالة مؤمنة بنشر الفكر التنويري لتنوير العقول وهي مدركة تماما بانه لا يمكن تغيير الواقع الا بتغيير الفكر السائد الذي جعل من الانسان بالرغم من هذا التطور العلمي ان يعود الى الوراء وخاصة في بلداننا العربية وان يكون اسيرا لرغبات المقدس المزيف من امير اوشيخ اودكتاتور او ان يكون عبدا للالة اولصاحبها في البلدان الغربية. ومن خلال متابعتي الشخصية فقد وجدت بان معظم الادباء والكتاب والشعراء الذين يكتبون في المثقف يحملون افكارا تنويرية مثل فولتير ورفاقه املين ان يحدث التغيير الجذري ولو بعد حين المهم ان يحدثوا تغييرا في عقول الناس وان يساعدوهم في طريقة اوطرائق التفكير لديهم وان يحرروهم من الهواجس والمخاوف التي تربوا عليها من خلال رفض الافكار المغلوطة والبالية السائدة في المجتمع .

 

6 . الابتكار:

منذ اليوم الاول من تاسيسها وضعت الصحيفة نصب رفعت شعار الابتكار والتجديد والتطوير والمتتبع لمسيرتها سوف يجد ذلك واضحا بصورة لا تقبل الشك، والجميل هنا ان الادارة الواعية لا تخطو مثل هذه الخطوات الا بعد التشاور مع كتابها وقرائها، واحيانا يتم ذلك باقتراح من احد الكتاب اوالقراء وبعد مناقشة الامر يتم اتخاذ القرار وعلى سبيل المثال لا الحصر تم الاقتراح من بعض الاحبة بفتح باب خاص لقصائد الهايكو في حقل النصوص وبعد مناقشة الامر تم ذلك والجميع يتفق معي بان فتح هذا الباب فتح افاقا واسعة لمجموعة من الشعراء بنشر قصائدهم وشجع كتابا اخرين على الولوج في عالم هذا الوليد الجديد في المثقف كما كان اسهاما كبيرا يحسب للمثقف بايجاد افاقا واسعة لقصائد الهايكو وتعريف القراء وخاصة في العراق الذي لم تُعرف فيه قصائد الهايكو الا بشكل قليل عكس الحال في البدان العربية وبالذات في سوريا ولبنان والاردن ومصر وغيرها، وشخصيا اشعر بالفخر لاكتشافي كاتبا متواضعا للهايكومن قبل المثقف من خلال نقادها كتابها الافاضل .

 

7. تميز كتابها:

تتميز صحيفة المثقف بكتابها المتميزين والمعروفين كاسماء معروفة في عالم الثقافة والاداب والفنون، وهذا ما جعلها في مقدمة الصحف الاخرى واكثرها رصانة وجماهيرية، ومن جانب اخر فقد عرف الجمهور عن طريق المثقف على كتاب وشعراء من العيار الثقيل لم يكونوا معروفين سابقا لكونهم يعيشون خارج العراق ومن الظلم والاجحاف ان لا يكونوا معروفين في بلدهم اوفي البلدان العربية .

 

8 . غير متملقة:

الملاحظ ان اغلب المواقع الصحفية تتملق لاسباب مختلفة لجهات معينة من باب التسول والارتزاق اولاغراض اخرى،

وهناك كثير من المواقع كانت مصدر احترام ولكنها بمجرد ان عرف جمهورها بانها باعت نفسها لجهة معينة اورضخت  لغيرها عزف الجمهور عنها، والشئ الذي ابقى المثقف عالية شامخة صامدة هواحترام نفسها وكلمتها من بين الاشياء الاخرى .

 

9 . هيئة تحرير كفوءة:

من الانصاف ان نقول ان هيئة تحرير المثقف تتميز بقابليات وامكانيات مدهشة والاجمل انها تعمل خلف الستار بصمت وتتفاعل بانسيابية وسهولة وبلطافة وروح مهنية وانسانية وشخصيا لمست ذلك كما لمسه الاخرون من الاحبة .

 

10. الاهتمام بالاقلام الشابة:

تتميز صحيفة المثقف باهتمامها الكبير بالاقلام الشابة غي المعروفة ونشر نتاجاتهم تشجيعا لهم، وبقدر بعض الانتقادات التي كانت تاتي من البعض بان المثقف تنشر نصوصا ومقالات لاشخاص غير معروفين كانت هذه الانتقادات تختفي بعد نشر نصوص قوية وذات مستوى عالي لنفس الكتاب الشباب بعد فترة من الزمن نتيجة للتشجيع والتوجيه والاستفادة من ملاحظات الكبار في حقل التعليقات .

 

11. الجرأة والشجاعة:

ما دام النص متكاملا فانه سيجد مكانه المناسب في المثقف ويتم نشره دون خوف اووجل، هذا الموقف الواضح جعل الكثير من الادباء والكتاب والشعراء ان يتخذوا ملاذا لهم ومنطلقا لكلماتهم بعد وجدوا ابواب النشر موصدة امامهم في مواقع اخرى نتيجة لخوف هذه المواقع من رجل الشرطة اومحبة اوارضاء لشخوص اوحهات على حساب الكلمة الشريفة التي تحمل هموم الوطن والانسان .

 

12. التمسك بالمبادئ الوطنية والقيم العليا:

اي قارئ يدخل المثقف يشعر بانه وجد ضالته فيها، ووجد ما كان يبحث عنه، همومه والامه واحلامه وطموحاته، وهذا ما جعل المثقف تستقطب كتابا وقراء من جميع الدول العربية ومن الذين يعيشون في دول العالم الاخرى، اما في العراق فان اسم المثقف يعني اسما اكثر مما نتصور، وهذا ما يجعلنا نعتز بها ونفتخر .

واخيرا فان هذا لا يعني ان المثقف وصلت الى مرحلة الكمال وان عملها لا يكتنفه بعض السلبيات والهفوات ابدا لان الذي لا يعمل لا يغلط ولا يسهوفقط ولكني كتبت هذه المقالة على عجالة وارتايت من الاحبة الاخرين الاشارة الى السلبيات والمقترحات الخاصة للتطوير وعدم طرح المشاكل اوالمعاضل بدون حلول مقترحة وسلام على المثقف وعلى قرائها وكتابها وهيئة تحريرها وراعيها والقائمين على امرها .

والله من وراء القصد

 

زاحم جهاد مطر

للاطلاع على مشاركات ملف:

المثقف 10 سنوات عطاء زاخر

 

najib talalتحية عـشق لكل الفعاليات الصادقة بروح المقاومة النبيلة، وتحية محبة صادقة بدماء العطاء المتوهج لكل الطاقات الخلاقة والمبدعة، بين دروب وأزقة الظلمة، لكي تنار وتضاء تلك الأزقة والدروب والمنعرجات، ضد من يسعى جاهـدا قطع التيار ليظل الظلام والظلمة والظلم مستبدا، أويطلق خراطيم المياه، ليضفي شعلة الشموع المستنيرة، وأضواء الفوانيس المشعـة بنورها، حتى لا يكون نور على نور، ولكن بإرادة وعزيمة كل الفعاليات فلن ينفع قطع التيار أو إرسال المياه من الخراطيم، ولا أدل على ذلك صمود العديد من الصحف الثقافية والفكرية، من بينها صحيفة -  المثقف- ولكن:

أعتقد بأن عشر سنوات من العطاء، يفرض ألا تفتح الصفحة باب التقييم والمحاسبة، بل للاحتفاء بعقدها وتتويج مجهودات رجالاتها الذين يعملون وراء الزجاج والحواسب، والتعريف بهم، لأننا لا نعرف عن ظروفهم وهمومهم أي شيء؟

والمثير يبدو أن عــقـدا، مــر كلـمح البصـر على تأسيس صحيفة - المثقف - ولكن إذا قمنا بتقييم عقلاني، حسب ما ورد من مقترحات التي يحق لنا الحديث حولها. فالمجال الإعلامي/ الإبداعي/ الثقافي/ في الوطن العربي، يعاني ما يعانيه من إكراهات وإحباطات وصراعات متنوعة الأشكال والاتجاهات، وبالتالي فصحيفة -  المثقف - ليست بمعزل عن كل هـذا، وإن كانت تصدر أو مقرها [سيدني/ أستراليا] فهي كيان وكينونة وتسيير عربي، وبالتالي أول مـا عانته الصحيفة، حسب متابعتي لها منذ نشأتها، أنهـا كانت تصارع نشأتها وإثبات ذاتيتها بين الانغـلاق والانـفتاح. الانغلاق الذي تساهـم فيه عـدة عوامل - سيكولوعربية - ومن الصـعب التخلص منها، بحكم ترسخها وانـغـراسها اجـتماعيا وسياسيا وتربويا في اللاشعور والتركيب الذهني العربي، والتي تساهم في الانغلاق على الذات، بشكل فظيع لا نحسـه إلا بعـد فـترة، وهـذا ما يفسـر الانـشقـاق والانشقـاق العـربي، وهـنا نعني الأفـراد/ المواطنين/ فمن باب المجاملة، ندلي بأننا إخوة أشقاء، نشترك في كل شيء، أي شيء؟ وأساسا فالمذاهـب الدينية فرقت كل شيء، وحولت الطائفية لطوائف، ناهينا عن العصبية القبلية التي ابتلينا بـهـا، وتشدد فيها الحكام وما قيل عنهم - زعماء- فكل هـذا يتفاعل شئنا أم أبينا في ذهنيتنا العربية، مما يسيطر عامل الانغلاق بقوته، الذي يقابله الانفتاح الذي يفرضه الفضاء والمحيط -الأسترالي- الذي يختلف عنا فكريا وثقافيا وسلوكيا، وفي سياق الحيرة بين الانغلاق والانفتاح في ظلِّ هذا العالمِ المتداخلِ،عالم كونني (كوني) مفتوح إلى حد الاستباحة والاختراق السهل، بحيث كيف يمكن الحفاظ على الهوية الثقافية العربية، في ظل الانفتاح؟ هـل بالانغلاق؟ يستحيل في عوالم تفرض واقعها ووقائعها وأحـداثها ومتغيراتها علينا، طبعا - المرء-  المثقف/ المفكر/ ليس آلة مستباحة ليتحكم فيها من يحرك عوالم الانفتاح، ولكن طبيعة التطور تذكي أن نتطور !!

أن نتطور رغم أنفنا، نتيجة الاكتشافات العلمية والتقنية والتكنولوجيا بدرجة كبيرة وبشكل مرعب، فرض ثورة في البحث وأدواته ومجالاته، وبناء على هـذا من يتذكر ميثاق الشرف الذي سطرته أثناء ظهورها-  المثقف- ستكون شمعة لا تنطفئ، يجتمع حولها  المثقفين في فضاء واحد، مهما اختلفت مواقفهم و إيديولوجياتهم وجنسياتهم وأفكارهم، وبالتالي فالصحيفة تاهت بين الانغلاق / الانفتاح، رغم تسطير ذاك الميثاق، فالمراوحة انعكست على الصحيفة في البداية، فكان الحضور- عراقيا- بامتياز ثقافيا وفـكريا، وهـذا حق مشروع، ولا خلاف حـوله، والذي أعطى هذا الحضور بمعزل عن الانفتاح، فطاقمها الأول لم يمارس سلطة الدعاية، عبـر الوسائط التي كانت متاحة آنذاك، وتفاعل  المثقفين - العـراقيين - المهاجرين رغبة أوقسـرا عبر الصحيفة، كمنبر للتعبير السياسي ولا نجامل إن أكدنا حتى على المذهبي. لكن بـعد ثلاث سنوات ونيف، أمست الأقلام والفعاليات في العديد من البقاع تخترق الصحيفة، بمواضيع متميزة، ومثيرة للجدل، ولاسيما أنها ظلت صامدة، بخلاف العديد من المواقع الثقافية والفكرية، التي أغلقت صفحاتها لأسباب متعددة، بعضها معلوم كالتي حذفت عن قصـد وبتعمد من لائحة وصبيب - سرفر- أو التي تم تدميرها بالكامل عبر القرصنة والقراصنة، وجزء منها مجهول لحـد الآن، ولكن بين ما هو معلوم ومجهول، فالصحيفة كانت سيكون مصيرها كمصير معاصريها من الصحف/ المواقع، لأنها توقفت بعض الوقت، ربما كان ذاك التوقف مراجعة أو محاسبة، لكن عادت بتصور بديل أبرزها فصل المهام(ك) المحرر الفني/ الثقافي/ السياسي/.../ وهنا لا مجال للتوضيح أكثر، بل ما يمكن توضيحه، هو بروز مفهوم - الانفتاح - الذي يعبر عن هويته بشكل غير مباشر، وذلك عبر المحاور والمقترحات وإبداء الرأي، والتي تتبلور كتواصل عملي وجدي بين طاقم الصحيفة وفعاليتها ومثقفيها، مما تجسدت حقيقة جسور التواصل، دونما دوغمائية أو تشنج، مما نستشف في السنوات الأخيرة، تمظهر المحبة والتسامح، وتلافي التعصب الإيديولوجي والعرقي، من خلال العديد من المواضيع ذات أفكار وتصورات صادمة ومزعجة، ولكن مقبولة في سياق ما آمـنت به الصحيفة، إضافة أن حضور المرأة كفاعـل أساسي وقوي في فضاء -  المثقف- وأعتقد بأن حضورها يوازي تقريبا حضور الفاعلين في الصحيفة، بحيث حاولت أن أقوم بهذا الإحصاء، لكن اعترضتني بعض الأسماء هل هي ذكر أم أنثى؟ فرغم رجوعي لبعض أرشيفها، لم أجد الصورة [الشخصية] التي ستزيل هـذا اللبس، مثال : ميرا جميل/ زمان الصائغ/ سامان داؤد/ العامرية سعد الله/ جهاد سمير ألشمري/ صباح العزاوي/ ..../ وإن كان هـذا الموضوع من اختصاص الطاقم المسير للصحيفة. ولكن حضور المرأة في -  المثقف- له نكهته الخاصة، ولاسيما أنها لامست مواضيع تبدو حساسة (ك) ظاهرة الكتابة الايروسية عند المرأة، وهنا يبرز الجانب الانفتاحي المنتج وليس المستلب، الذي استطاعت صحيفة -  المثقف- أن تحققه، ربما بناء على تجارب سابقة أو ربما هندسة المسؤول عنها، ولكن هـذا لا يمنع أن نشير بأن هنالك بعض التقصير يمكن لرئاسة الصحيفة، أن تعيد النظر فيه، ولاسيما أنني أدرك سعة الصدر واتساع الفكر القابل لما هو نقدي، من لدن الصديق والأستاذ: ماجد الغرباوي:

1) في حق العديد من الرموز الثقافية، العربية وخاصة العراقية للتعريف بها وما قدمته من عطاءات فكرية وإبداعية، ولا داعي لذكر الأسماء لكثرتها.

2) إعادة النظر في باب الأدب، لأنه تارة موضوع متميز أدبيا، منشور في روافد، ممكن أن نتفق، بأن المرسل لم يرسل مادته إلى صفحة الأدب، ولكن ما دور رئاسة التحرير؟ أليس ضبط مثل هاته الفهوات، وتوزيع الأدوار التي تخدم البعد الثقافي والإبداعي، وجدليا يخدم الصحيفة.

3) خلق تبويب مستقل للمسرح، باعتبار أن مواضيع مسرحية منشورة مع مقالات،

4) لا محيد من أن يعاد النظر في التبويب، ومحاولة ضبط كل ما يمكن أن يخلق نشازا للصحيفة.

5) في تقديري بأن المواضيع المنشورة، لابد أن تظل مثبته مدة48 ساعة، لكي تحقق فسحة القراءة للقارئ، صحيح أن كثرة المواد تفرض الاستبدال على مدار ما هو كائن من منتوج، ولكن الرؤية ليست صائبة

5) لا محيد من تخصيص كل سنة تقييما علميا لما قدمته الصحيفة، مع الاشتغال الجدي على الإحصاءات، ليس الهدف من ورائها إبراز الكمية، بل النوعية. لكي تكـون حجية وبرهانا أمام أي مزايدات وادعاءات

وهـذا ليس بالهين والصعب على الصحيفة التي يحق لها أن تفتخر بما قدمته للساحة العربية والعالمية من إنتاجات متميزة ونيرة، وأسماء وازنـة لها صولتها وقدراتها في العطاء والإنتاج

وألف تحية لطاقم الصحيفة، ولكل الفعاليات المنتجة والتي تحمل هموم القضايا الإنسانية، التي كل واحد منا يعبر عنها ويصرخ بها من خلال اهتمامه وقرائحــه، فطوبى للجميع من المملكة المغربية إلى كل بقاع العالم، وصولا إلى : سيدني/ أستراليا.

 

 

للاطلاع على مشاركات ملف:

المثقف 10 سنوات عطاء زاخر

 

ibrahim abrashتعرفت على صحيفة ومؤسسة المثقف بعد عامين تقريبا من انطلاقتهما، وقد لفت انتباهي عنوان الموقع . فأن تجعل صحيفة ومؤسسة (المثقف) عنوانا لها في هذا الزمن العبثي الذي تعلو فيه أصوات المدافع وأزيز الطائرات، وتنتشر الايديولوجيات والأنظمة المغلقة التي تناصب الفكر والثقافة العداء، فهذه إما مغامرة كبيرة مصيرها الفشل، أو أن العنوان مجرد شكليات أو شعار مخادع لاستقطاب القراء لتمرير سياسة ما أو أيديولوجية ما .

 لكن مع مرور الوقت وبعد أن تابعتها يوما بيوم وبعد أن بدأت أكتب فيها بشكل مستمر دون رفض أي مقال أو بحث أو التحفظ على فكرة هنا أو هناك تأكدت أن صحيفة المثقف هي بالفعل صحيفة كل المثقفين العرب وغير العرب وهذا ما أهلها لأن تُصنف من بين أهم الصحف والمواقع الناطقة بالعربية وأن تنال جوائز تستحقها بجدارة .

لم ألمس يوما أنها صحيفة عراقية مع أن الهم العراقي كان حاضرا بقوة من خلال مساهمات الكتاب، بل وجدت فيها صحيفة كل الناطقين بالعربية والمؤمنين بحرية الرأي والفكر والمدافعين عن القيم الإنسانية . العراقي يشعر بأنها صحيفة عراقية تمثل كل مكونات الشعب العراقي، والفلسطيني يشعر بأنها صحيفة فلسطينية حيث تتابع الهم الفلسطيني وتدافع عن قيم الحق والعدل في القضية الفلسطينية، وكذا الأمر بالنسبة لكل الكُتاب والمثقفين من كل الدول، وبغض النظر عن انتماءاتهم السياسية والأيديولوجية .

صحيفة المثقف تمنحنا الأمل بأن الخير في أمتنا وشعوبنا، وأن صوت العقل والفكر الحر وثقافة الحوار والاعتراف بالآخر سينتصران على ثقافة الموت والدمار والإقصاء .

نقول للقائمين على صحيفة ومؤسسة المثقف في الذكرى العاشرة للانطلاقة، شكرا لكم على جهودكم المباركة والف مبروك ونحو مزيد من التقدم والازدهار .

 

أ. د. إبراهيم أبراش

 

للاطلاع على مشاركات ملف:

المثقف 10 سنوات عطاء زاخر

 

mohamad alhusayniفي عالم صارت فيه الصحافة تجارة والكتابة رتابه فأختلط فيه الحابل بالنابل والمظهر بالجوهر والغش بالنزاهة والكذب مع الصدق، عالم تتحرك فيه الكلمة في مزادات علنية ويمتلك فيه أصحاب الشأن والنفوذ والمال والسلطة زمام أمور السلطة الرابعة من مؤسسات ثقافية وصحافة. في هذا العالم فقد  المثقف ثقته بالكثير مما يقرأ ويسمع لأن الكاتب، وفي كثير من الأحيان، صار يكتب وقد يكون غير مؤمن بما يكتبه لأنه لا يتطابق مع مفاهيم الصدق والعدالة وبعيد عن كنه الحقيقة ولكنه مكلّف بما يكتب وحسب سياقات نفعية مصلحية أو إنتمائية!.

لا يعترض المراقب للوضع بأن يكون الكاتب منتميا الى حزب أو تيار أو عقيدة أو فكر شرط أن ينصف في كتاباته ولا تأخذه النعرات والمصالح الى سياقات المفاهيم المنحرفة والبعيدة عن جوهر الحقيقة والواقع. لا يجعل الخطأ صوابا فيبرر ما لا يبرره المنطق ويدافع عمّن لا دفاع عنه من الشؤون والأحداث أو يمتدح من لا يستحق المديح ويكيل الذم والإنتقاد الى من هم ليسوا أهلا لذلك ! هكذا كاتب يفقد مصداقيته أمام التأريخ وأمام الناس سواء كان عاجلا أم آجلا. كم هو جميل لو أنتقد الكاتب المتحزب حزبه في كتاباته وبين مواقع الخطأ والخلل وكم هومفرح لو نشرت صحيفة نقدا أو إنتقادا لسياسة ما في الحزب الذي تمثله وتنتمي اليه. فمتى صار إنتقاد النفس أو نقدها رذيلة في عالم كثرت فيه الرذائل !؟ فكم من صحيفة في عصرنا هذا تقرأها وتحس من خلال ما تقرأ تجردها عن النزعات والنزوات والإنتماءات!؟ صحيفة تتجرد عن المنافع والمصالح وتسخر نفسها لنقل الخبر اليقين والكلمة المستقيمة والثقافة الحرة السليمة؟ كم من صحيفة لا يقف خلفها كيان يرسم مسيرتها حسب الأهواء والمزاجات والإرادات!؟.

دور الكاتب في مجتمعه أكبر بكثير من دور الطبيب، لأن الطبيب يتعامل مع علل الجسد إلاّ أن الكاتب يناجي العقل والفكر وخطأ الطبيب في التشخيص قد يعود بالضرر على مريض أو أكثر بقليل ولكن ضرر الكاتب في خيبة تشخيصه وتحليله تنال من سلامة الفكر في المجتمع. فما أتعس المجتمع  الذي تغزوه العلل الفكرية وتطارحه الأوهام والضلالات .. الكاتب الحر هو كالحاكم العادل، يعالج الأمور وهو متجرد عن عواطفه الشخصية وولاءاته وإراداته، ينطق بلسان الصدق والحق حتى ولو كان على نفسه أو على نهجه ومعتقداته. الكاتب النزيه يتوقف عند مواقع الخلل ويشخصها في مجتمعه ويطرح الحلول دون مجاملة أو خوف أو تردد، كي يؤدي أمانته بأحسن وجه فيرضي الضمير ويرضي الذات قبل كل شيء.

في مثل هذا الخضم المتلاطم بأمواج الأهواء والإرادات المتناقضة يكون مصير الكاتب المعتدل السوي في نهجه ورؤاه الغرق والإختناق، لأن الأمواج العاتية لا ترحم إلاّ من خف وزنه وتطاير مع الرذاذ... فكم من كاتب نزيه نطق بلسان الصدق والصراحة فجرفته الأمواج  وأبعدته بل نفته الى حيث لا يقدر أن يعود... وكم من صحيفة حرة نطقت بالحق فصادرتها الأيادي المتسلطة طوعا أو كرها لأن العيون الرمداء لا تحب النظر في وهج الشمس !.

أن خنق الكلمة الحق وموت الفكر الصحيح صار غاية ومرام لدى القوى الخفية التي لا تريد للمجتمعات أن تنهض وتقوم، بل أن ثقافات طارئة ودخيلة مهذبة ومعدّة من أجل الهدم والفناء جاءتنا من حيث ندري ولا ندري، فزحفت إلينا وأستشرت فينا بل وجدت في هوّة الجهل الذي نعيش عاملا مساعدا ووسطا ملائما لأغراضها ومساعيها. ومهما يكن من أمر ومهما تصاعدت الصيحات الضالة فهيهات أن تدوم الصولة وتطول الرحلة ما دام هناك أصوات معارضة حرة تأبى وتتحدى.... أصوات نزيهة ترفض الذل والخنوع مهما أشتدت الزحمة ومهما طال الزمن، أصوات لا تريد أن تختفي ثم تموت.... فما دام هناك إرادات تأبى التراجع وتأبى الإنكسار، إرادات ترفض  المساومة في الحق وفي الصواب! فلا خوف ولا خشية على مستقبل الكلمة وظهور الحقيقة. هذه الأصوات الحرة وأن قلّ عددها لكنها أثرت بثقلها وفعلها ونهجها فأصبحت نورا في ظلمة الأفكار وملاذا للمثقف الذي أتعبه النفاق وآلمته الضلالة. هذه الأصوات تكتب التأريخ بنهجها ومصداقيتها وقيمها السامية.....

صحيفة "المثقف"  التي تحرق سنتها العاشرة هي أنموذجا رائعا وشاهدا حيّا عمّا نقول، فهي نابضة في حرفيتها ونهجها وحياديتها وإنبعاثها. فقد كان لها، وبالرغم من حداثة عمرها، صولة محمودة ومشهودة في كل الميادين: السياسية والإجتماعية والثقافية. هذه الصحيفة قد واكبتها  شخصيّا منذ ولادتها ومنذ فجر التأسيس فوجدتها صحيفة شامخة الآفاق عميقة الرؤى رصينة الفحوى صادقة المضمون، لا تجامل على حساب الموضوعية والإختصاص ولا تساوم في الحقيقة والصواب، فتفيد من يجنيها وتؤنس من ينهل منها حتى أصبحت بجدارة صحيفة حضارية تواكب العصر في طروحاتها ومنهجها فما أحوجنا لها ولأمثالها من الصحف في عالم يملأه الضباب !

 

د. محمد مسلم الحسيني - بروكسل

 

للاطلاع على مشاركات ملف:

المثقف 10 سنوات عطاء زاخر

 

qassim salihyفي الصباح .. ومع فنجان قهوته .. اتصفح (المثقف). في وسطها (46) موضوعا،  وعلى الجانبين عشرون أخرى متنوعة كتنوع الورود في حديقة .. (فلسفة، سياسة، اجتماع، سيكولوجيا، أدب، شعر، فن، مسرح، تشكيل، حوارات،  اصدارات .. .).  وكما لكل وردة عطرها الخاص، فأن لكل موضوع منها عطره الخاص ايضا .. والفرق بينهما أن عطر الورد ينعش الروح وينتهي بلحظته فيما عطر الكلمة ينعش العقل ويوقظ خلايا كانت فيه نائمة.

عجبي كيف استطاع منسق هذه (الحديقة الفكرية) ان يخرجها بهذ التنوع الذي يغريك على التنقل بين عطور كلماتها!، وان يحافظ على ديمومة روعتها!!

تهنئة من القلب وتحية اكبار واجلال وامتنان للصديق العزيز ماجد الغرباوي الذي جعل من صحيفة المثقف خزانة عقول نخبة .. تفتح بابها كل صباح لكل محب .. على اسمها!

 

أ.د.قاسم حسين صالح

مؤسس ورئيس الجمعية النفسية العراقية

للاطلاع على مشاركات ملف:

المثقف 10 سنوات عطاء زاخر

 

hatef  janabiعشر سنوات من عمر "المثقف" الصوت الثقافي والإعلامي الصافي المتميز وسط عديد من الأصوات المنثورة في فضاء الورق والانترنت. عشر سنوات مقابل عشرات السنين من عمر صاحبها المثقف الرصين والباحث والإنسان الراقي الأستاذ (ماجد الغرباوي)، في الكدّ البحثي والإعلامي. عشر سنوات من الحفاظ على الحسّ الوطني والصفاء الإنساني. عشر سنوات من المبادرات الخلاقة على صعيد تكريم واحتضان ورعاية المثقفين والمبدعين من الشعراء والفنانين والكتاب والنقاد والإعلاميين، ونشر نتاجاتهم وأخبارهم. عشر سنوات من مسيرة العمل المثابر، والعمل المشترك  بين "المثقف" وكتابه ومتابعيه. إنها لمهمة صعبة للغاية لكنها ناجحة.

 تحية إلى هذا المنبر الثقافي الحر الرصين، وإلى مؤسسه والعاملين فيه وقرّائه.

 

هاتف جنابي

 

للاطلاع على مشاركات ملف:

المثقف 10 سنوات عطاء زاخر

 

hashem mosawiكثير من الزملاء والأصدقاء، ممن كانوا في الصف الأول من   المثقفين، ذائعي الشهرة ويمتلكون شهية جارفة للكتابة والنشر، وبفعل تراكمات من الإحباط والشعور بوطأة القبح الذي إعترى واقعنا مؤخرا، أصبحوا لا يريدون تصديق أن ديمومة التواصل في تقديم الإبداعات المتنوعة ونشرها قادرة عل إنجاز عمل جيد ومنتج . أعترف بأني كنت واحدا منهم .

قبل عشر سنوات تصدت صحيفة المثقف منذ تأسيسها الى محاربة اليأس والتفاهة والقبح والإنحطاط القيمي الذي إعترى واقعنا المؤسف، فإستقطبت خيرة الكتاب والأدباء والعلماء والفنانين في فسيفسفاء متناغم عالي الجمال ..أشرك المتلقين من القراءة بحلاوة سبك الدلالات التي تختفي وراء كل نص منشور.. وجدت نفسي آنذاك متحمسا للمشاركة فيما أملك من قدرات متواضعة، متلذذا بما أطلع عليه من قطوف في مجالات متنوعة كالموسيقى والرسم والشعر والأدب بمضمونه الشامل والمسرح ومجالات التخطيط والإقتصاد والتاريخ والجغرافية والطب والهندسة بفروعها المتنوعة، والثورات التقنية المعاصرة . بسرعة ملفتة للنظر إلتفت النخبة الخيرة من كل أطراف مساحة الوطن العربي ومن خارجه لتساهم في إبداع تعايش وتجاور بين البشر والمعتقدات، وقاد هذا التوجه الى الإنفناح في مقابل الإنغلاق .. وفي محاولة لفهم الأخرين، ثم التفاهم معهم في مقابل الخصومة . ومن هنا تأتي الدلالة على النضج الحضاري الحقيقي الذي تبنته الصحيفة بالإنفتاح الإيجابي، حيث كان كل ماينشر على صفحات هذا الموقع قابل للمناقشة والتفاهم والتقارب وظل الإختلاف سمة إيجابية فاعلة لدى كتاب وقراء هذه الصحيفة .. وبذلك إجتمعوا كلهم في صعيد واحد، وهم يرسمون الى إنموذج من الحياة دال على الرقي الحضاري والمستوى الذي يستحقه الإنسان (الخليفة على الأرض) .

وبحق أجزم بأنني اليوم،عندما أتصفح ما ينشر بهذه الصحيفة أفكر أحيانا بأنها لا تنتمي الى واقعنا المتقهقر، بل تتعداه بعيدا، لترسم غدا أفضل لهذه الأمة التي تأخرت حاليا عن مجاراة الدول المتحضرة .، بسبب ما إكتنفها من أزمات .

تحية خالصة للعاملين في هذه الصحيفة الغراء ولكتابها ولقرائها الموجهين لبوصلة مسيرتها.

 

د. هاشم عبود الموسوي

 

للاطلاع على مشاركات ملف:

المثقف 10 سنوات عطاء زاخر

 

saleh altaeiبمناسبة مرور عشر سنوات على انطلاق صحيفتنا وبيتنا الافتراضي (صحيفة المثقف) أزف أجمل التهاني والتبريكات إلى الأخ ماجد الغرباوي وأسرة صحيفة المثقف وجميع كتابها وروادها وأصدقائها، متمنيا لها ولهم عمرا مديدا عامرا بالعطاء شامخا بالبناء مفعما بالثراء.

طويلة هي العلاقة التي تربطني بصحيفة المثقف، فهي تعود إلى الأيام الأولى التي تعلمت فيها استخدام الانترنيت، وعلى يديها تفتحت مواهبي في النشر الالكتروني، وذلك من خلال مزاملة ومجايلة النخبة التي كانت تكتب فيها.

لم تكن الكتابة في صحيفة المثقف مجرد عمل روتيني تنقطع علاقة الكاتب به بمجرد أن تُنشر المادة، بل كانت تبتدئ بشكل فعلي منذ اللحظة التي تظهر فيها المادة على صفحة العدد، حين تتناولها النخبة بين ليِّن متسامح، أو محب مجامل، أو متشدد منفعل، وتقوم بتفحصها وتفكيكها، ومن ثم التفاعل معها غالبا بمهنية لا تجد لها نظيرا في المواقع الأخرى.

هذا التفاعل بالذات هو ما أطلقت عليه في عدة مقالات كتبتها اسم (فن المداخلة)، ومن هنا كان التفاعل مع الموضوع يترجم على أرض الواقع أفكارا ورؤى ونقدا وتقويما وتأييدا واعتراضا وربما عدوانية شرسة أيضا.

لم تكن إدارة الصحيفة ممثلة بسادنها الأستاذ ماجد الغرباوي تتدخل لتوجيه المداخلات إلى جهة ما، ولم تكن تعترض على مداخلة ما حتى لو كانت تخالف نهج الصحيفة ولكنها لا تمس الذوق العام، كانت الإدارة ترصد وتراقب سير واتجاه المداخلات والتفاعل مع الموضوع، وتقيس درجة سخونتها، وحينما كانت الأمور تتأزم أو تكاد تصل إلى درجة القطيعة، وهذا ما حدث كثيرا سواء مع زملاء أو مع قراء خارجيين، يثيرهم الموضوع، فيتفاعلون معه بحماس، وربما بعصبية تصل في بعض مفاصلها إلى التطاول، كان الأستاذ الغرباوي حكما دوليا، يقف على الخط متحفزا، ليشهر إما كارتا أصفر بحذف المداخلة المخالفة لمقاييس الآداب العامة، أو يشهر الكارت الأحمر، فيوقف المداخلات على الموضوع، ويعتذر عن نشر أي مداخلة جديدة.

أما استمرار التفاعل مع المادة فقد كان أحيانا يمتد إلى أسابيع بحيث ترفع المادة من مكانها لتأخذ حيزا في منطقة اسميناها (البقعة الساخنة)، أتذكر أن الأستاذ الغرباوي فتحها باقتراح مني، وفي هذه البقعة لبث أحد مواضيعي مدة طويلة، جمعتُ المداخلات عليه فبلغت (104) صفحات (A4)، وهذا يعطيكم صورة عن حجم ونوعية التفاعل اليومي مع ما كان ينشر في الصحيفة.

إن للمداخلة في صحيفة المثقف لذة حقيقية تُشعرك بالرضا عن نفسك حتى ولو لم تكن في صالحك، لأنك تشعر حينها أنك نجحت في إثارة شخص ما، فأرضيته أو أغضبته، وتتناسب درجة رضاك مع تصاعد عدد المتداخلين المُثارين أو المنتشين.

ومنذ سنتين أو أكثر، بعد أن رحلت وجوه، وحلت وجوه، وتبدلت وجوه، بت أفتقد تلك الألفة الحميمية التي كنت أشعر بها وأنا أرد على المداخلات، لسببين:

الأول: قلة عدد أو فقدان المتداخلين، حيث يقتصر عدد المتداخلين على مواضيعي مثلا على الأخ الدكتور صالح الرزوق والأخ الأستاذ جمعة عبد الله، وفي أحسن الأحوال لا يتجاوز عدد المتداخلين الخمسة أشخاص بعضهم لا أعرفه أساسا، وبعضهم الآخر من أصدقائنا القدامى.

الثاني: أن هناك طبقة متشددة أفرزها الخلاف الفكري والعقدي في المجتمع العراقي، بدأت تتداخل مستخدمة كلمات نابية سوقية قذرة، تستفز المرء أحيانا، وتكاد تجره إلى منازلة لا تليق به.

أما أجمل ما قام به الأخ الغرباوي فهو آلية إرسال المداخلة إلى الطرف المعني ليقرأها قبل النشر، فإن وافق عليها يتم نشرها وإلا فتحجب ولا يعلم بها أحد.

والأجمل من كل هذا أن تكرار المداخلات والتفاعل معها خلق بيننا نوعا من الألفة والمحبة الصادقة، تحول إلى صداقة متينة، فعن طريق صحيفة المثقف وعن طريق المداخلات، كسبنا عددا كبيرا من الأصدقاء النبلاء العمالقة الذين زينوا حياتنا بالجمال في زمن عز فيه الجمال....

أما قمة الجمال فتتمثل ببقاء صحيفة المثقف زاهية شابة فتية بتقادم الأيام ومرور السنين، وهو أمل يستفز فينا رغبة الدعاء لندعو لها ولسادنها بشباب دائم وصحة دائمة.

 

صالح الطائي

 

للاطلاع على مشاركات ملف:

المثقف 10 سنوات عطاء زاخر

 

hamodi alkenaniتحتفل الشعوب بيوم تأسيس اوطانها. وتحتفل المنظمات والاتحادات وغيرها في كل انحاء العالم بيوم تأسيسها، وتعتبره عيدا لها فتعم الافراح وتتلقى التهاني من كل المحبين والمعجبين والموالين والمنضوين تحت لوائها.

 ونحن الذين فتحت لنا المثقف صفحاتها وضمتنا الى صدرها لا يسعنا الا ان نقدم ازكى ايات التباريك والتهاني وباقات المحبة الى مؤسس ورئيس هذه الصحيفة الغراء بذكرى تأسيسها في السادس من حزيران الاديب المائز والكاتب ذي الفكر النير والذهنية الثاقبة الاخ الاستاذ ماجد الغرباوي، ومن خلاله ايضا الى كل الكتاب والشعراء والباحثين والساردين والفنانين رجالا ونساء الذين رفدوا ويرفدون المثقف صحيفتنا الجميلة بما تجود به اقلامهم وكل عام والمثقف متألقة ومؤسسها بعافية وصحة وسؤدد والى مزيد من الانجازات على درب الحرف الهادف والقيم الاصيلة.

 

حمودي الكناني

6 – 6 – 2017 م

 

 

 

safaa alhindiجميعنا او أغلبنا كتَبَ ويكتب في الكثير من المواقع والصحف الالكترونية.. لكن شخصيا وبكل صراحة وجدت المثقف دون غيرها من الصحف لها طعمها وذوقها الثقافي الخاص، وكان للمثقّف ولراعي المثقف الأثَر والفضل في تغذيتي فكريّا وروحيّا، حتى أني لشعوري الدائم بإرتباط وثيق بيني وبينها يشدّني إليها ولإعتزازي وإفتخاري بأستاذي الباحث القدير ماجد الغرباوي كنت قد قررت في وقت سابق ان أعاف غيرها من الصحف وحصرت ما أكتب في المثقف وصحيفتَين غيرها. وأيضا لإعتزازي بها كثيرا ما دعَوت وما أزال أدعو المعارف والأصدقاء إليها. للكتابة والإطلاع أو قراءة أو مشاركة المقالات والمواضيع أو التعليق بين أقسام المثقف. حتى أن العديد من الأصدقاء ظنّوا أن ملكيّة (المثقف) تعود لي.

فصحيفة المثقف ليست موقعا او صحيفة عادية قد يمرّ بها الباحث مرور الكرام كما يمرّ بغيرها في العادة، وإنما هي ولا أُبالغ لو قلت، منهل ثقافي جامع للمعارف والعلوم "الفكرية والعلمية والأدبية" وغيرها، و أقل ما يُقال فيها أنها معلمَ "إنجاز ثقافي" عراقي عربي. يستمد قوّته ونجاحه من الحيادية والنزاهة والإيمان بأخلاقية: الإستجابة، قبول وإستيعاب وإعتراف بالآخر، وأيضا الشعور الوجداني والثقافي والحضاري بضرورة الإنفتاح على كل الرؤى والثقافات والأفكار.. حتى المخالفة والجدليّة منها. وتتجلّى هذه الأخلاقية (حسب قراءتنا ورؤيتنا وتجربتنا) من خلال إعتقاد كادر تحرير الصحيفة بالثوابت والقيم الإنسانية التي في حقيقتها تُعد من منابع وأُسس مفاهيم الأُلفة وثقافة التسامح التي تدعو الى نبذ التشنّج والتطرّف والعجرفة والإستئثار بكل أشكاله، وهو بالتالي تطبيق حي لرسالتها: رسالة قبل ان تكون مؤسسة او صحيفة، رسالة طموحة نحو غد يستمد مقوماته الحضارية من خلال ثقافة ترتكز إلى مبادئ حقوق الانسان، وتؤمن بالتعددية، والتسامح الديني والثقافي، مع الاعتراف بالآخر المختلف شريكا حقيقيا لنا في الحياة.

شخصيا أعتقد أن هذه الرؤية أو الرسالة النبيلة التي صارت "هدف المثقف المستقبلي" إنما هي إنعكاسة طبيعية لثقافة ومنهج وأخلاقية رسالة المؤسِّس والمباديء التي آمن بها قبل أن تتجسّد وتكون هدفا لآخَرَ (للمثقّف) أُريد له السعة والشمولية والنمو والإستمرار على أرض الواقع. وهذا لعمري قمّة السمو الأخلاقي والرسالي. فالمثقف هنا ليست إنطباع وحسب بل وجسّدت بين صفحاتها مجمـوعة المعارف والثقافات الإنسـانية والحضارية، التأريخية والمعاصرة، بألوانها وإختلافها، التي إكتسـبها الإنسان وأثّرَت في تفكيره وفهمه للأشياء، وثقافته وسلوكه وأخلاقه، وعلاقته بالله وبالمجتمع والحياة.

ولا بد أن نذكر هنا نقطة مهمّة دائما ما تعاطتها وتتعاطى بها أغلب المواقع والصحف الألكترونية فضلا عن باقي القنوات الإعلامية الأخرى، وهي (الصحافة الصفراء)، ويجب أن نعترف أن هذه الصفة الذميمة ليست من سياسة المثقف ولا في منهجها وأخلاقها ولا يمكن لنا بحال أن نعتبر المثقف مثلها مثل أي رسالة إعلامية أخرى. برغم أن منها النافع المفيد ومنها الضار الخبيث، فمن الصحف من يُجسّد هوية الأمة وثقافتها ويخدم قيمها وعقيدتها ومبادئها وهذا ما لمسناه لمس اليد في المثقف، ومنها ما يُعرف بالصحافة الصفراء التي تهتم بنشر الأكاذيب وأخبار الجريمة والإباحية والتطرّف والعنف دونما نظر لخطورة تأثيرها على وجدان الأمة ونفسيّة الجماهير. وهي بالتالي تعتمد على أقلام كُتّابها ومحرريها بالدرجة الأولى، ذاك القلم الذي إرتقى به أقوام، وسبق أعلام، وفاز كرام، وبه أهتدى ضال، وتاب مُذنب، وندم مسرفٌ على نفسه، وكم بالقلم حدث نقيض، وجرى ضد؛ فهبط فئام، وتخلف أقزام، وخسر لئام، وكم ظلَّ بالقلم من شريف، وزلَّ من عفيف.

 

بعض الآراء في الإعلام المهني:

يصف الرئيس الأمريكي السابق (جيفرسون) الصحافة بأنها أداة لتنوير عقل الإنسان٬ ولتقدّمه ككائن عاقل أخلاقي واجتماعي. ويقول (أدولف. س. أوكس)٬ ناشر جريدة نيوورك تايمز: "إن الصحافة مهنة لا تستميلها الصداقات٬ ولا يرهبها الأعداء٬ وهي لا تطلب معروفا، ولا تقبل إمتنانا.. إنها مهنة تتغاضى عن العاطفة٬ والتحيز٬ والتعصّب إلى أبعد الحدود، فهي مكرّسة للصالح العام٬ ولفضح الألاعيب والإنحرافات٬ والقصور في الشؤون العامة٬ وتتعامل بروح العدل والإنصاف٬ مع أصحاب الآراء المعارضة٬ مهنة شعارها (ليكن هناك نور). وفي الثمانينات من القرن الماضي تنبأ المفكر الأمريكي "ألفين توفلر" في كتابه (الموجة الثالثة) بأن العالم وتاريخ الإنسانية سينتقل من المرحلة الصناعية (الموجة الثانية)، بعد المرحلة الزراعية (الموجة الأولى)، إلى المرحلة المعرفية (الموجة الثالثة)، والتي ستعرف تحكم المعرفة والمعلومات في بنيات الاقتصاد العالمي والسياسة العالمية.

فهل تضطلع صحافتنا بدورها المعرفي الرائع الذي وكلت به، ورسالتها الثقافية السامية الملقاة على عاتقها، ودورها التنويري وتشكيل الرأي العام.. أم أنها باتت - في مجملها- لا تجيد غير الطبل والزمر وتضخيم الإنجازات وغضّ الطرف عن الإخفاقات. وهل تمتلك صحافتنا اليوم الجرأة على نقد الذات وتقديم الحلول بدلا من الإنخراط في طوفان الضجيج الإعلامي الذي لا يسمن ولا يغني من جوع. وهل لصحافتنا المعاصرة الرغبة في مواكبة تكنولوجيا الإعلام التي أضحت قاسما مشتركا بين جميع الأنشطة الإنسانية، السياسية منها والصناعية والإقتصادية والعسكرية والثقافية وحتى الترفيهية؟، هذا ما نرجوه من إعلامنا العراقي والعربي.

أخيرا، أتمنّى للمثقّف - مؤسسة وصحيفة- دوام الإستمرارية والمزيد من التألّق والإزدهار، ولكادر وكُتّاب المثقف التسديد والتوفيق.

 

صفاء الهندي

 

للاطلاع على مشاركات ملف:

المثقف 10 سنوات عطاء زاخر

 

zayd alheliالصدق مفتاح الوصول الى القلب والعقل، والصحافة التي تحظى باحترام ومحبة القراء، لا بد ان تكون صنوا للصدق .. واذا كان القارئ يعذر موقعه الالكتروني او صحيفته مرة او مرتين في مادة فاقد للمصداقية او في مقالة نقدية غير دقيقة، فأنه لا يعذرها بتاتاً في المرة الثالثة، ان كذبت عليه، فتراه يصدها ولا يطيق حتى النظر الى عناوينها.. بل يزدري كتابها ومحرريها !

وما قلته ليس جديداً، غير ان ما تمر به الصحافة العراقية حاليا، لاسيما المواقع الالكترونية، من عدم ثقة القارئ،  يبدو (وفق نظرية المؤامرة) هو نتيجة لمخطط يرمي إلى فقدان المصداقية بين القارئ والمواقع الاكترونية !

إما من هم وراء هذا "المخطط " الخطير .. فقد باتوا تحت شعاع الشمس رغم تسترهم ببرقع الوهم، أما الخاسرون فهم ثلاثة اطراف: الموقع الاعلامي، والقارئ .. والتاريخ !

لكني، لاحظت ان الزملاء في هيئة تحرير  "المثقف" ادركوا هذا الواقع، وعرفوا ان مفتاح الوصول الى قلب المتلقي، هو "الحرية " .. وتأكد لهم انه لا يمكن للكاتب الاديب أن ينمو ويؤتي ثماره المبدعة  إلا في جو من الحرية .. ولا قيمة لموقع ثقافي، دون حرية، والاديب الصادق لا يستطيع أن يتنفس إلا في فضاء نقي، خال من الانانية واحتكار الافكار.

والكاتب الاديب، الحق، هو من يدعو الى المرونة في طرح الأفكار، لان ذلك يؤدي الى التفاهم والتسامح والتعاطف بين الناس.. ومحال أن يدعوا الى المرونة في (الضمير)، لأنه يدرك إن ذلك يؤدي الى الخبث واللؤم والوصولية !!.

وعندما يعود المرء الى دفتر ذكرياته ويستعيد شريط حياته ويتعايش مع اللحظات المضطربة، القلقة القائمة على رغائب القلب، المتعطش الهائم وجنون الجنوح، المتقد في الجسد المتجه الى الشيخوخة، فإنه يجد العجب من حال الدنيا وتقلباتها !!

ومن منطلق متابعتي لـ (المثقف) كصحيفة الكترونية رائدة، قارئاً وكاتباً اقول إن هيئة تحرير "المثقف" وعلى رأسها ربانها المجتهد الاستاذ ماجد الغرباوي (ابا حيدر)  سعت  أن لا يكون كاتبها  منضويا  تحت رؤى سوداء، ونفس مريضة .. فالصحافة الادبية في موقع (المثقف) اجدها  مثل اية ناحية من نواحي النشاط الإنساني، هي تعبير حياتي .. والحياة متطورة .. والتطور نزعة صاعدة، متقدمة، متسعة، متسارعة دوما، لا تقف عند حلقة او حدود ولا تحجز انطلاقها قيود او سدود..

في الذكرى العاشرة لـ (المثقف) ازجي التحية لكادرها وعميدها وكتابها .. وكل عام وهم بخير وسؤدد .

 

زيد الحلي

 

للاطلاع على مشاركات ملف:

المثقف 10 سنوات عطاء زاخر

  

rajaa mohamadzarukiحتى نحسن التصالح معنا .. نكتب

حتى نحسن التعايش معنا .. نكتب

حتى نحسن الظن بالأنا .. نكتب

ولأننا نكتب حبانا مؤسس ورئيس مؤسسة المثقف العربي التنويري ماجد الغرباوي "بصحيفة المثقف" لنكتب ..

هل سيسعفني زبرجد وياسمين وسنمار الحرف .. هل ستنجدني خزامى وأكاليل عبير اللغة وهل سيجيء هذا الخطاب مموسقا على وقع قواميس جلنار بسمات الماء وضحكات شهقات الندى ..ربما ..

ربما تطل من بين أصابعي بعض الأكاليل أو بعض الرياحين أو قبضة من ياسمين تكتبني صدًى إلى ما بعد الصدى ربما ..

ربما إلتقيتكم بأحضاني وردا أو بصدري جرحا أو بحرفي وجعا أو محملة وجها لا كالذي بمرايا البحر والوطن والقصيد وإيقاع هبوب الماء إلى الماء .. ربما ..

ربما جئتكم أحثّ الحرف على أحابيل  الكلام وربما أتيتكم أحرّض الفرح على آمد المدى .. ولأننا إلتقينا وتجمعنا وتلاقينا وتهادينا ودنوْنا من قطوف الوطن من خيوط المطر ومنا تدانينا ودخلنا تحت يافطة واحدة وخيمة واحدة وهالة واحدة يسمونها "صحيفة المثقف" ..

صحيفة المثقف بقائدها الكفء المحترم المناضل "ماجد الغرباوي" والذي يستحق كل الربيع والإشادة والتثمين لمنجزاته الخلاقة والرائدة في مسايرة ودفع قاطرة الأدب والثقافة والإعلام والإبداع والتحليق بها في سموات العالمية والإنتشار ..

التنويري المحترم "ماجد الغرباوي" والمناضل لأجل مشروع إصلاحي إنساني حضاري  تجاوزت قطوفه ما يزيد عن الخمسة والعشرين عملا مطبوعا تأليفا وتحقيقا وكذلك ترجمة نذكر منها على سبيل الياسمين : مدارات عقائدية ساخنة .. حوار في مُنحنيات الأسطرة واللاّمعقول الديني .. حاوره: طارق الكناني " - إشكاليات التجديد ، طبعة 3 - رهانات السلطة في العراق.. حوار في أيديولوجيا التوظيف السياسي.. حاوره طارق الكناني - إخفاقات الوعي الديني.. حوار في تداعيات النكوص الحضاري / حاوره: سلام البهية السماوي - جدلية السياسة والوعي.. قراءة في تداعيات السلطة والحكم في العراق - الحركات الاسلامية .. قراءة نقدية في تجليات الوعي - القرآن والمرأة .. حوار في اشكاليات التشريع " حاورته: د. ماجدة غضبان " الشيخ محمد حسين النائيني .. منظّر الحركة الدستورية  -  الضد النوعي للاستبداد .. استفهامات حول جدوى المشروع السياسي الديني - تحديات العنف -  التسامح ومنابع اللاتسامح .. فرص التعايش بين الأديان والثقافات  ...

هي قطاف أفانين مختلفة ألوانها لذة للناهلين .. ومنها المنجز الثر والملاذ الأغر موقع "صحيفة المثقف" التي لها كل مفاتيح القلوب والأبواب والقارات والمحيطات تدخل بيوتنا وأفكارنا وأحوالنا فتحرك الفضول فينا فنكتب .. تحرك الفصول فينا فنزهر.. تحرك الكتابة فينا فنبحر.. تحرك الحياة فينا فنطرب ..  وبهذه المناسبة ولهذه المناسبة أتقدم إلى كل رواد وكتاب وأحباب "صحيفة المثقف" والطاقم الساهر على فسحة الحرية بصحيفة المثقف وجنود الخفاء الذين يساهمون في مسايرة إزهار شرفات صباحات المثقف بأسمى وأرقى وأنقى وأصدق آيات التهاني والتبريكات راجية من الله جل وعلا أن يعيد علينا أعياد صحيفة المثقف أفراحا مديدة ومسرات عديدة .. وعنادل وبلابل الثقافة والأدب والتنوير في أتم العنفوان والربيع والوطن ..

مع تحيات الأمينة على خزائن الحرف والنحن والوطن أختكم في الله الشاعرة التونسية

 

 رجاء محمد زروقي ..

 6 – 6 – 2017م

 ..............................

للاطلاع

 

 

alaa allamiهذه مجموعة خواطر وانطباعات أقدمها كشهادة شخصية في الذكرى العاشرة  لانطلاق نشاط صفحة "المثقف" بصفتي أحد الكتاب الذين يواضبون على النشر على صفحاتها منذ فترة طويلة نسبيا..

أبدأ بتقديم التهنئة الصادقة والقلبية بهذه المناسبة إلى الأستاذ رئيس تحرير الصفحة ودار النشر الرديفة لها الصديق ماجد الغرباوي ومن معه من الزملاء والزميلات في هيئة تحريرها وإلى جميع الكتاب والكاتبات والمتابعين والمتابعات متمنيا للجميع دوام العطاء والتوفيق على درب خدمة الثقافة العراقية الوطنية والإنسانية. واسمحوا لي بتسجيل التالي:

- صفحة المثقف من الصفحات الثقافية النادرة التي تولي اهتماما كبيرا لما ينشره الكتاب والباحثون فيها، وأيضا لردود الأفعال والتعقيبات والاستفسارات التي ترد عليها من القراء، ويجري ذلك بأسلوب تقني مؤمن جيدا، يحترم حرية وقرار الكاتب في نشر التعقيبات على مقالته من عدمه. وهذا بحد ذاته أسلوب راقٍ في التعامل وتوسيع حرية الرأي بعيدا عن المهاترات والابتذال والسطحية وشخصنة النقاش.

- التفاعل وردود الأفعال الواردة من قبل القراء والمتابعين للصفحة تؤكد حيويتها وأهمية ما تنشره غالبا، وهذه  نقطة مهمة تسجلها الصفحة لمصلحتها وتشي بانتشار يتوسع باستمرار لها على الشبكة العنكبوتية .

- التنوع والمستوى الطيب عموما لنصوص التي تنشر على صفحة المثقف يلاحظ بوضوح ويمكن أن يتأكد المتصفح لمواد وعناوين المواد المنشورة من هذه الحقيقة بنظرة بسيطة على أرشيفها وهذا يعني امتزاج التنوع والتعديدية الفكرية والمضمونية في المنتج الذي تقدمه الصفحة.

- أختم بتكرار تمنياتي الطيبة والتهاني الصادقة للجميع .. دمتم بخير ومن أهل الخير في خدمة الثقافة العراقية الوطنية الديموقراطية ذات المنحى والمضامين الإنسانية .

 

علاء اللامي - كاتب وباحث

للاطلاع على مشاركات ملف:

المثقف 10 سنوات عطاء زاخر

 

mohamadjawad sonbaمُقدِّمة تاريخيّة موجزة: بعد فترة وجيزة، من احداث الاحتلال الأمريكي للعراق في نيسان 2003 ، ظهرت في العراق عموماً، وفي العاصمة بغداد خصوصاً، حالة انتشار كَمّ كبير من الصحف المطبوعة. قُدِّرَت أعدادها في حينها بـ(165)، صحيفة مطبوعة، غالبيتها تَصدر يومياً، والقليل منها يَصدر اسبوعياً.

هذا العدد الكبير في النشر الصُحفي، وضع المثقَّف العراقي الواعي، أَمامَ فضاءٍ واسع جداً، يَستطيعُ عِبرَهُ أَنّْ يُحقّق نشر آرائه البناءة الهادفة، للاسهام في نشر الثقافة الناضجة، في صفوف الجماهير العراقية المحرومة. لكن سرعان ما اكتشفَ المثقَّف العراقي الهادف، إِنَّ هذا الكمّ من الصُحف، يُخفي وراءَه نوايا، لا يُطيقها المثقَّف الملتزم، بخط فكري وطني مستنير.

فقسمٌ من هذه الصُحف، كان الهدف من إِصدارها، التكسّب المادّي، باستغلال الظروف الساخنة، والمتوترة التي كان يمرُّ بها العراق آنذاك. فكان هذا النوع من الصُحف، زاخراً بالاخبار غير المؤكّدَة، والاعلانات الكاذبة، التي تتناغم، مع الاحتياجات الآنيّة للمواطن العراقي المأزوم. هذه السياسة الصَحفيّة الانتفاعيّة، أَتّقنت فنَّ غش المواطن واستغلاله، فأَصبحت من حقنا أَنْ نُصنّفَها، بأَنها صَحافة سوداء.

والقسمُ الثاني من هذه الصُحف، كان مرتبطاً بصورة وأُخرى، بالاحزاب السياسية التي كان عددها، لا يقلّ عن اعداد الصُحف الصادرة وقتذاك.

 

خيارات صعبة واجهها المثقَّف الملتزم

لقدّ وجد المثقّف العراقي المستقلّ، المنتمي للخطّ العراقي الوطني، نفسهُ أَمامَ خيارين احلاهما أَمَرُّ من العَلقَمّ، هما:

أَمّا أَنْ يكون دَجّالاً، ويسيرُ مع منهج الصُحف السَّوداء. لتكونَ تلك الصُحف، مساحته التي يَطرح فيها أَفكاره، وهذا يتنافى مع مفاهيم الانسان الحُرّ.

أَو أَنّْ يكونَ منتمياً (بلا قناعة) لأَحد الأَحزاب، حتى تكونَ صحيفةُ هذا الحزب أو ذاك، نافذةً يطلُّ المثقف الملتزم، من خلالها للتواصل مع الجمهور. وتلك طامّة كُبرى. حيث سيضَعُ المثقف الواعي، ثروته الثقافيَّة والفكريَّة وقيمه الأَخلاقيّة، في جعبة الحزب السياسي الذي سينتمى اليه (قسراً)، ليتصرف الحزب بها، ويوجهها حيث يشاء، وهذا ما لا يطيقة، أي انسان بسيط يحترم ذاته، فكيّف الأمر بحملة لواء الفكر والثَّقافة والمعرفة؟.

ان تجربتي الخاصة جعلتني أُجزم متأكداً، بأن جميع الآفاق، التي يريدُ المثقفُ الرّسالي سلوكها، للوصول الى ذهن المتلقي العراقي، قدّ انسدّت بوجهه تماماً. لكن بصيصاً من الأَمل انبلجَ أَمامَ العراقيين. ففي عام 2005 – 2006 بدأَت تظهر في بغداد، لوحات اعلانيّة معلّقة، على بعض الأَماكن، كُتِبَ عليها (مقهى انترنت).

 

القَرّْصنةُ الالكترونيّة

أَخَذتُ أَرتاد بعض هذه المقاهي، لأَنفتحَ على أُفُقٍ واسعٍ جداً، من الفضاء المعرفي والثَّقافي، المتنوّع في المصادر ، والمتعدّد في وجهات النظر. وللحقيقة يجبُ أَنّْ أُشيرَ في هذه العُجالة، بأَنَّ الصَّحافة العراقيَّة السوداء، وصَحافة الأَحزاب، لمّْ يَفُتّْها هذا الفضاء، لا بلّْ كانت سبَّاقةً، قبل غيرها اليه، لأَنها وجدت فيه، مَعيناً ثرّاً تصّطادُ منه، المعلومات الصالحة للنشر في صحفها، دون أَيّ عناءٍ يُذكر.

لقدّ بَدأَت مرحلة القَرصنة الصَحفيّة من الانترنت، وأَصبحَ موضوعُ اصدار صَحيفة، أَسهلَ من السابق بكثير. فاستطاع بعضُ الاشخاص اصدار صُحف، بكادر يتكون من شخصين، أَحدهما يجيّد استخدام الحاسوب، لاصطياد المعلومات المختلفة من الانترنت، والثاني يقوم بتصميم صفحاتها على برنامج (الكوريل درو)، ومن ثمَّ تسليمها للمطبعة ثم للموزعين.

 

تَجربتي الجَديدَة

الأَنترنت، هذا الفضاء الالكتروني الكبير، وجدت فيه ضالَّتي، لأُحقق رغبتي عن طريقه، لإِيصال رسالتي الثَّقافيَّة، الى مَنْ يُحبُ الاطلاع عليها. وللأمانة ففي صيّف عام 2006، كنت أنشر مقالاتي، على صفحة موقع الكتروني اسمه (الملف). وكان مدير هذا الموقع الالكتروني، الكاتب الاستاذ الدكتور سليم الحسني المحترم. فأرشدني هذا الاستاذ الفاضل، بالتوجه الى صفحة موقع (صَحيفة المثقَّف)، لأنشر كتاباتي على صفحته، وأخبرني الاستاذ الحسني، بأَنَّ موقع (صَحيفة المثقَّف)، لا يشترط على الكتّاب، أنّْ لا ينشروا كتاباتهم بموقع آخر، بعد نشرها على صفحته. وعندما أَخذت أَقرأ، المقالات المنشورة على صفحة (صَحيفة المثقَّف)، وجَدّْت أُمنيتي، التي طالما انتظرتُ تحقيقها. لقد عثرت في (صَحيفة المثقَّف)، على مميزات، لابدّ لي من ذكرها، كالتالي:

 

مُميّْزاتُ (صَحيفة المثقَّف).

1. الأَعمُّ الأَغلبُ من كُتّاب (صَحيفة المثقَّف)، كُتَّابٌ يمتازون بالنُّضج الفكري، والتَّنوع الثقافي، والخصب المعرفي.

2. (صَحيفة المثقَّف)، لا تَضعُ شروطاً على الكاتب، سوى التزامه بمقومات، ومبادئ النشر الاعلامي الصحيح. والتأكيد على رقي مستوى الأَفكار المطروحة، وعدم التجاوز على آراء، ومعتقدات وقناعات الآخرين .

3. ابتعَدَتْ (صَحيفة المثقَّف) تماماً، عن شرط احتكاري مزعج، كان في حينها تشترطُه، أَكثر ادارات المواقع الالكترونيّة. والشرط هو: (على الكتّاب. أَنّْ لا يقوموا بتكرار نشر مواضيعهم، على صفحات مواقع الكترونية آخرى، في حالة نشره على موقع معين).

4. المهنيَّة التي تميَّزت بها (صَحيفة المثقَّف)، حرصتْ على طَرد الغَثِّ من المواضيع، وتقديم السَّمين منها لقرّائها.

5. امتازت (صَحيفة المثقَّف)، بخاصيّة التنوّع في نشر المواضيع، فيجدُ المتصفحُ مواضيعَ مبوَّبَة، على النَّحو التّالي: (سياسية، آراء، قضايا، أدبية، فنون، دراسات وبحوث، نقدّ، كتب واصدارات ....الخ).

6. لقدّ حَرَصَتّْ ادارة موقع (صَحيفة المثقَّف)، على انشاء حقلٍ مُخصصٍ على الصفحة الأولى لموقع الصَحيفة، يحمل عنوان (كتّاب مشاركون). وهذا الحقل، عبارة عن أَرشيف يُوثِّقُ ويحتَفِظُ، بكلِّ نتاجات الكتاب،الذين ينشرون كتاباتهم، على صفحة موقع (صَحيفة المثقَّف).

 

الخاتمة:

إِنَّ الإِسلوبَ العلمي، والمعايير الاعلاميَّة، والمنهج الفكري الرصين، والمسلك الثقافي المتعدد في الرؤى، والمتنوع في الطرح، والمتجددّ في القراءآت، كلّها كانت عوامل فاعلة وناجعة، اجتمعت في السياسة الاعلاميَّة، التي انتهجتها ادارة مؤسسة (صَحيفة المثقَّف). وذلك بوَّأها لتحتلَّ مكانة الريادة والأَوَّليّة، بيّن المواقع الأَلكترونيَّة العراقيّة والعربيَّة.

أُمنياتي لادارة (صَحيفة المثقَّف)، بدوام النجاح، واستمرار التَّقدُّم، خدمة للحركة الفكريَّة والثَّقافيَّة، الموجهة لمجتمَعنا العراقي خُصوصاً، وللمُجتمعات العربيَّة عموماً، والله تعالى وليُّ التَّوفيق.

 

مُحمَّد جَواد سُنّْبَه - كاتب وباحث عراقي

 

للاطلاع على مشاركات ملف:

المثقف 10 سنوات عطاء زاخر

  

tariq alkinaniربَّ تجربة قصيرة تقودك إلى عوالم وفضاءات رحبة لم تكن تعتقد في يوم ما انك ستلجها بهذه الصورة، عوالم تتيح لك ان تفكر بصوت عال وتستنشق كل الضياء المحيط بالفكر الإنساني دون ان تسقط في شرك الوهم والخديعة، فهناك من يصحح لك المسيرة على الدوام في هذه العوالم، دون ان تقمع هذه الومضة التي تضيء في افكارك فجأة، فترى من يحتويها ويؤطرها ضمن ما يوائمها من افكار ومعطيات تنتج عن هذه المخاضات والارهاصات التي يتعرض لها الانسان العربي بصورة عامة والعراقي بصورة خاصة الواقع تحت ضغوط هائلة من الارث الديني وقائمة الممنوعات التي تقمع كل ماهو جديد وكل صحوة من شأنها ان ترسم بارقة امل للتنوير.

ضمن صراع المقدس والمدنس تبرز حالة من فقدان الهوية وتفقد الصورة الوانها الحقيقية فتكتسي بألوان باهتة لايستطيع ان يميز من خلالها الشخص ماهو مقدس وماهو مدنس فالنتيجة سيلبس الكل ثوب المقدس ويصبح كل التراث خط احمر لايمكن المساس به، ان العقل الباحث عن الحقيقة لايستطيع ان يستوعب هذه الطواطم، حيث يبدأ بمحاكمتها ضمن اطار العقل الواحد فهو غير قادر على اشراك الاخرين بما يعتلج في عقله من افكار لسبب وآخر .وفي خضم هذه المعاناة كان لابد ان ينتج الفكر التنويري محطة يمكن للباحثين عن الحقيقة الصعود منها الى مجال البحث والتنقيب الرحب للعثور عن اجوبة لما يدور في دواخلهم من تساؤلات كثيرة .

هكذا كان (المثقف) احدى اضاءات هذا الفكر التنويري، وهكذا ولجتُ إلى هذا العالم الذي لم اشعر يوما بأن له حدود تقمع افكاري وتطالبني بجواز مرور للعبور إلى الضفة الاخرى او تمنعني من تجاوز الحدود المرسومة لي .

كان لابد لي ان ادون تجربتي مع صحيفة المثقف ومؤسستها الرائدة التي استقطبت الكثير من الباحثين والمفكرين والكتاب العراقيين والعرب واتاحت لهم مناخات مثالية في طرح افكارهم ضمن حوارات مفتوحة نتج عنها مؤلفات عديدة تمثل محطة اضاءة وتنوير للفكر الإنساني، ضمن هذا الاطار واقصد هنا اطار الحوار الشفاف الذي تقوده المثقف، كانت لي مشاركة بسيطة مع مؤسسها (السيد ماجد الغرباوي ) ضمن حوار مفتوح يشترك فيه العديد من الباحثين والمفكرين لسبر اغوار الشخص المراد حواره من خلال اسئلة يطرحها المحاوِر، لقد استوقفني هذا الحوار عدة اشهر دون ان اشعر بمرور الوقت وتركت كل كتاباتي لاتفرغ فقط وفقط لهذا الحوار فكانت مخرجاته ان صدر كتابان عن مؤسسة المثقف هما خلاصة هذا الحوار الذي ابرز لي وبشكل لا يقبل اللبس هوية هذه المؤسسة وهذه الصحيفة الرائدة للفكر التنويري بحق، ابتداءاً من مؤسسها وكوادرها المثقفة وانتهاءاً بكتّابها وشعرائها وكل الادباء الذين تعاملوا معها .

هنيئا للمثقف في ذكرى تأسيسها الحادية عشرة فهي انتجت خلال فترة اعوام ماعجزت عن انتاجه الصحافة الصفراء خلال عقود طويلة دون ان نرى نقطة اضاءة واحدة من تلك الصحافة التي سخرها اصحابها للتجهيل والتضليل ونشر السموم التي اعادت المجتمعات إلى القرون الوسطى، (انا لا اقول القرن الأول الهجري) لانه كان اكثر اضاءة من افكار هؤلاء .

مبروك لكل المثقفين ذكرى مولد هذا الصرح الثقافي الذي صار اليوم مرتكزا لانتاج ثقافة متوازنة تحترم عقول الشعوب وتراثها وتسعى لفصل المعتقدات عما علق بها من تراث وتخليصها من كل هذه الشوائب لتقدم للفكر الإنساني إنموذجا فكريا نقيا يمكن ان يكون بداية لطريق البحث ويستند عليه الباحث في كل المجالات .

طارق الكناني

6 – 6 – 2017م

abdulsahib alnasirتكاد تنفرد صحيفة المثقف عن زميلاتها من مؤسسات الاعلام النتي العربي الواسعة الانتشار (حسب اطلاعي الشخصي) . في ثلاث مجالات مهمة بالمقارنة مع زميلات لها ذو نفس المستوى والانتشار . ساحاول اولا المقارنة بين المثقف مع صحيفة "ايلاف" الممولة سعوديا وواسعة الانتشار وهي جيدة الاطلاع والسعة . ومن ثم مع صحيفة اخرى هي "الحوار المتمدن" واسعة الانتشار كذلك وكثيرة الزيارات، صاحبة "الرغبة بالنشر العارمة عندها"، كعلامة التميز عند بعض الكتاب .

لا املك اي احصائيات دقيقة وعلمية للمقارنة لعدد الزيارات لاي من الصحف المحترمة الثلاث .

اولا ما اراه نافعا بل جيدا عند صحيفة المثقف، ما يلي:

١ـ تعدد الابواب: ما اجده نافعا ومثمرا في صحيفة المثقف، هو تعدد الابواب، اكثر من ثمانية ابواب عامة بالاضافة الى الابواب الخاصة بالصحيفة، ومن هذه الابواب تعدد الاقسام في كل باب تقريبا وهذا جهد عظيم تستحق صحيفة المثقف الثناء والتقدير .

٢ـ عدم تحديد شروط النشر: لا تلتزم صحيفة المثقف بشروط مسبقة لنشر المقالات التي يرسلها الكتاب والمثقفون والفنانون وغيرهم . صحيح "هي" غير ملزمة بنشر كل ما ياتيها . لكنني اجد وضع شروط مسبقة على الناشرين "المتبرعين" اساسا بجهودهم العلمية والثقافية والادبية عموما، هو نوع من الاجحاف وربما فيه بعض التعالي على بعض المثقفين والكتاب والفنانين الاخرين .

٣ـ الحيادية التامة: تتصرف ادارة صحيفة المثقف بحيادية تامة لاختيار المواضيع ونشرها وكذلك لنشر المقالات للكتاب بغض النضر عن تعدد مواضيع كتألباتهم واختلافها . " هي " تنشر الموضوع لاهميته فقط، ولا تنشر تحابيا لاي كاتب او انحيازا لاي موضوع، ومن الطبيعي انها لا تتمكن من نشر كل المقالات، فتختار واعتقد اختيارها محايد وغير ذو توجه معين . الا عند بعض مواضيع التوجه لاديولوجيات قد فات وقتها ولم تنتج خيرا لاهلها .

اتصفح يوميا و"عدة " مرات لهذه الصحيفة لاستفاد ولاطلع على ما ينشر فيها، واقول عدة مرات، لانها تمتاز بالتحديث المستمر، وهذا يعني ان ادارتها متفرغه لاعمالها اليومية من نشر وتحديث واختيار المواضيع التي تحافظ على مستوى هذه الصحيفة .

من الابواب التي لابد وان ازورها يوميا . مقاربات فنية، اقلام فكرية وقضايا في خانة المقالات .

سابتدئ بمقارنتها مع "ايلاف" .التي تمول سعوديا وتنحاز بلا مبالغة لاي مواضيع تمتدح العائلة السعودية وتمنع اي مواضيع تنتقد هذه العائلة، الامر الذي حدد من قرائها وحصرتهم بمن هم على خط توجهها الاعلامي والسياسي . وربما هناك من يمر عليها ضمن ما يسما الاطلاع الفضولي، غير الملتزم، للتنويع، وعلى الرغم من انها تنفتح في مجالات التمدن والتحضر، وتكاد تكون في هذا المجال كقناة الشرق الاوسط التلفزيونية وتشعباتها، التي تبتعد بمسافة اميال عن حقيقة الحياة اليومية في المملكة السعودية الممول والداعم وربما الموجه لها، وإن عن بعد . من هنا باتت واضحة التوجه وابتعدت عن الحيادية الاعلامية .

مقارنة صحيفة المثقف مع صحيفة " الحوار المتمدن " للحوار المتمدن خط واضح موسوم ب "اليسارية التقدمية " وهذا حدد من وصفها بالصحيفة الثقافية العامة غير المؤد لجة . ثم ولاسباب شهرتها وسعة انتشارها السابقة ولرغبة النشر عندها حتى لبعض كتابها كعلامة التفاخر للبعض يوم النشر عندها، اشترطت على نشر المقالات قبل يومين من نشرها في صحف اخرى .

هنا اصيبت بمرض الانتشار الضار الذي حدد من اتساعها وشموليتها . ووضع علامة ومؤشر خاص بها كيسارية موجهة، غير منفتحة عموما .اي اصبحت تختار نشر لكتاب ذو توجه معين فقط .

لست من الكتاب المتمرسين او الدارسين الادب العربي، ولا حتى من الكتاب خريجي الفروع اللغوية، وما اكتبه عن صحيفة المثقف هو راي شخصي كمتابع دائم وكقاري لمواضيعها . اي انني معرض للخطاء والصواب، واتمنى ان لا يقيم ما كتبته كقطعة انتهازية، انه مجرد تحليل علمي من مهندس فضولي . كما واني لا ابخس جهود الصحف المذكورة اعلاه او بحثها للمواضيع التي تسعى لتثقيف الناس بتاتا . انه رأي لقارئ يسعى لتثقيف حاله .

 

عبد الصاحب الناصر - لندن 

للاطلاع على مشاركات ملف:

المثقف 10 سنوات عطاء زاخر

 

hasanhatam almathekorالثقافة قد تكون مفردة متواضعة في جماليتها وقد تكون صرخة قهر بوجه الأنكسار او ربما صدى زفير البركان القابع في التاريخ الوطني للمثقف العراقي، في جميع الحالات انه نـداء لمواكحة تيار الأنتكاسة تشترك في اعلانه هيئة تحرير وكاتب وقاريء ناقد، ضمن تلك الأسرة الجميلة وبمناسبة الربيع العاشر لصدور صحيفة المثقف، لا اريد ان اسطر مديحاً طاريءً بقدر ما احاول الذهاب مع الذاكرة في رحاب التاريخ اللامع للثقافة العراقية في زمن تشظت فيه القيم كالزجاج.

الثقافة قد تكون التراث المعرفي الذي لا يُسرق ولا يُزور ولا يُهرب، انه الحقائق التي تتوالد من صميم المعاناة المجتمعية والأشعاع الذي لا يترك للردة فرصة السكينة في عتمة الخراب من دون ان يعريها او قد يكون الفعل الذي يحاصر الأنتكاسة بروح الحقائق وحراك التغيير الحداثي وهو الساقية التي لم ولن يتوقف زلالها المعرفي منذ الاف السنين، الحياة لا حياة فيها بدون تواصل شريان الثقافة الوطنية، واذا ما توقف (احياناً) فيصبح الواقع تابوتاً يتوارثه مفتعل البكاءيات.

قناعتي كقاريء متابع، ان صحيفة المثقف ستتواصل لعشرة اعوام قادمة واخرى بعدها وستحتفل بقادمها اجيال من المحررين والكتاب والقراء تنتمي الى قيم كانت جمرة وعادت شعلة رافدينية من داخل رماد التردي مزهوة بتاريخها غنية بحاضرها، تراكم حضاري يضيء خارجه من وهج داخله، مرحلة ينهض فيها المثقف من كفاءة ونزاهة وشجاعة بكامل شروط وظيفته المجتمعية فلا سر لمواقف المثقف وقناعاته امام الحقائق الوطنية.

المثقف مخيلة المجتمع ووحي الواقع ومعجم التراث وقاموس الذاكرة، من خارج وظيفته يحدث الأنكسار وتتسع الفاجعة، هو المسافر دائماً في اعماق الماضي يبحث عن تراث الأمة لتعود قافلته محملة بالحقائق التاريخية (هذا تاريخ اجدادكم خذوه واقرأوه ثم اعيدوا كتابته كما هو وازيلوا منه ما ليس منتسباً اليكم) هذا هو المثقف وتلك هي الثقافية وحدهما يجنبا الأمة همجية الطوفان الجاهلي وعتمة اعصار الردة.

لهذا سأتواصل مع صحيفة المثقف ابحث فيها لرمد البصيرة عن ضمادات في نتاج كتابها واضافات قرائها، سيساعدني الأمر على رؤية الطريق الذي يأخذ بيدي اليّ في داخل (الأنا العراقية) واحتضن وطناً كما يحتضن المتعبد قبة امام تأله في ضميره، وعلى صفحات المثقف ابحث دائماً عن شيء تولد عنه الأشياء، نص يلغي النص في قصيدة شاعر او لوحة تواكح مقدس اللامعقول وتراكم الغباء المجتمعي او فلكلور شعبي يزيل تراكم الأحزان ومجانية الكئأبة  عن فرح نستحقه.

عندما يلتقي المثقف والمثقف على صفحات المثقف وفي حضور القاريء الذي يعرف ما يريد تولد الثقافة ولا يمكن هنا ان تكون الولادة عفوية في العراء فهناك خيمة ومناخ ربيعي توفرها اسرة التحرير، وعندما نتحدث عن تجربة العشرة اعوام من عمر صحيفة المثقف ستكون الأشارة صريحة الى العمود الفقري الذي تتماسك حوله تلك الأعوام، انه اسرة التحرير، هنا يجب الأشارة ايضاً، على ان انتاج الثقافة الوطنية ليس امراً يسيراً، لكنه للمستحيل نقاط ضعفه تلك التي نفذت منها العشرة اعوام من عمر صحيفة المثقف.

في اجواء تلك المناسبة، ستقف المثقف واسرة تحريرها وكتابها وقرائها في مواجهة العشرة اعوام القادة، مخاض جديد سيثمر ولادة جديدة واخرى جديدة غنية بالعطاء. 

 

حسن حاتم المذكور

 

للاطلاع على مشاركات ملف:

المثقف 10 سنوات عطاء زاخر

 

batowl shamelallamiعرفت المثقف قبل نحو أربع سنوات، وكان دخولي مصادفة خلال إحدى زياراتي جنة العمارة، ولم يستغرق تجوّلي في رحابها اكثر من دقائق معدودة  بسبب انقطاع التيار الكهربائي، لكن هذه الدقائق المعدودة  أخذت بالتنامي كلما دخلت رحابها، فكانت من بين النوافذ التي أطلّ منها على العراق من مغتربي البعيد . علاقتي الحميمية هذه، قد ضاعف منها شغفي بالأدب بشكل عام وبالشعر بشكل خاص، قبل أن يضاف شغف جديد في الفترة الأخيرة هو قراءة الهايكو لانه نوع ادبي جديد عليّ والذي يحظى باهتمام القراء . كنت قارئة لا غير،  أكتفي بالقراءة وأغادر بدون كتابة سطر تعليق أو إبداء رأي .. هكذا مضت السنوات الأربع، كنت خلالها كالتي تتصفح بصمتٍ كتابا في مكتبة عامة وتغادرها لتعود في يوم آخر  ..

مصادفة دخولي المثقف، تبعتها مصادفة أخرى تمثلت بنشري نصّاً من نصوص كثيرة اعتدت كتابتها تلبية لرغبة ذاتية، كان نشري النص امتثالا واستجابة لرأي شقيق من أشقائي  له معرفة بهَوَسي بالقراءة منذ كنت طالبة في المتوسطة  .. اليوم  إذ  أهنئ صحيفة المثقف بالذكرى السنوية الحادية عشرة لصدورها، فإنني أعتب على نفسي لعدم اكتشافي الطريق الى رحابها إلآ منذ نحو  أربع سنوات، فشكرا لصحيفة المثقف، وتهنئتي القلبية لها مؤسساً وهيأة تحرير وأدباء وكتاباً وقراء

 

 

 

goma abdulahمسيرة صحيفة المثقف الغراء، خلال عقد كامل، حافلة بالوجود الفعال والمرموق، بالنشاطات والفعاليات الثقافية والادبية المختلفة، وكما لعبت دوراً هاماً في القضايا السياسية والفكرية، والزاخرة في الابداع والتواصل اليومي، المتعلق باحداث الساعة، في القضايا الساخنة والحساسة، التي تجتاح الساحة الثقافية والسياسية، وتسجل حضورها الفعال في المساهمة في التقييم، لذلك احتلت مكانة متميزة ومرموقة. من خلال مسيرتها الميمونة، بأنها اصبحت منبراً للعطاء والابداع، والتشجيع والدعم للابداع الاصيل، ودعم الابداع والمبدعين، والثقافة والمثقفين من الكتاب والادباء البارزين، من اجل تعزيز مكانة الثقافة الحرة، الراسخة في المفاهيم الديموقراطية، التي تحترم الرأي والرأي الاخر، والحوار والتفاهم واهميته وقيمته في الحياة العامة، واعتماد على الثقافة الحرة، التي تؤمن بالتعايش السلمي التسامح، الذي يعزز اواصر المكونات والطوائف ويقربها اكثر. وتغلق بابها كلياً عن الثقافات المتخلفة والمتعصبة والطائفية، التي تثير الفتن والاحقاد والنعرات، انها تساند الثقافة التي تعزز من قيمة الانسان ودوره الفعال في المجتمع، بالقيم والمبادئ الصحيحة، لذلك اصبحت منبر حر للثقافة الاصيلة، واحتلت الصدارة بين المواقع الاكترونية، لانها غايتها السامية، ثقافة التأخي والسلم والتعايش، اما بالنسبة لي، فهو الموقع المفضل منذ عدة سنوات، لما وجدت المواد المنشورة على صفحاتها، تمثل غذاء روحي وثقافي، يعزز قناعاتي، بالثقافة الانسانية، التي تدافع عن هموم الانسان المشروعة، وكذلك وجدت انها مهتمة بشكل كامل بالابداع الاصيل، والملفت للنظر، بأنها تضم نخبة بارزة ومرموقة، من الكتاب والادباء، الذين لهم مكانة بارزة في الساحة الثقافية والسياسية. والشيء المميز الذي يسجل لصالحها، بالتقدير والثناء والاعجاب، بأنها تتجنب كلياً نشر الانتاجات الرديئة والغثة والسيئة، وكذلك تتحاشى المهاترات الشخصية والطعن والقدح لاسباب شخصية، وكذلك الاقلام الطائفية المتعصبة. والحمد لله بأن هؤلاء لا يقتربون منها، لانهم يعرفون بأنهم ليس لهم مكانة وموقع، وان الباب موصود في وجههم كلياً. وكما هي موقع عربي مرموق يحتضن الكثير من الكتاب والادباء العرب المرموقين، لانها تؤمن بالثقافة العربية الاصيلة، اضافة الى انها واحة عراقية اصيلة، لها حصة كبيرة من المساهمة في محاولة بناء الوطن بثقافته المتطوره بالمفاهيم الديموقراطية، وكذلك انها سوطاً ضد الفساد والفاسدين. ومن خلال تجربتي في موقع صحيفة المثقف، وجدت بشكل اقناع كامل، الايمان بالنقد والنقد البناء، وليس لها انحياز لطرف ضد طرف اخر، سوى الانحياز الكامل للاصالة والابداع الجميل، والثقافة الانسانية... ويمكن تسجيل ملاحظاتي من خلال معايشتي اليومية المتواصلة منذ عدة سنوات وهي :

1 - حضور اعلامي ثقافي مرفوق ومتفاعل مع الساحة العراقية، الساخنة بالتطورات والمفاجأت، وتلاحق احداث الساعة الملتهبة، من خلال طرح مواضيع ساخنة للنقاش والحوار مع الكتاب والقراء، في ابدأ رأيهم بما يدور في الشأن السياسي، المطروح لمادة النقاش، الذي يعتبر حديث الشارع، وهناك استجابة رائعة من نخبة من الكتاب الافاضل والقراء في المساهمة في ابدأ الرأي والتعليقات، كأنها استفتاء اواستطلاع للحدث البارز، الذي يحمل ملف المناقشة، وهذا شيء فريد تنفرد به صحيفة المثقف

2 - الاهتمام الجدي بالنصوص الادبية والثقافية والسياسية، من خلال التعليقات الجادة، التي تتبتعد كلياً عن الاسفاف والابتذال، وكذلك عن المدح المزيف، اعتبر هذه التعليقات القيمة تساهم في الحركة النقدية المتفاعلة والجدية، واستطيع ان اطلق عليها، بادب التعليقات، التي تشد الصلة والعلاقة بين الكاتب والمعلق.

3 - فتح باب الحوار والنقاش بالحواريات، بأسلوب حديث ومتطور، واقول عن ثقة بأن صحيفة المثقف، تنفرد بهذا الاسلوب المتجدد بهذه الحوارات الثقافية الممتعة، والتي استطيع ان اسميها بالسياحة الثقافية والادبية

4 - تنفرد صحيفة المثقف بالريادة، بأنها فتحت صفحاتها للمقامة الحديثة المتطورة والمتجددة، ومن قبل رائدها الاديب الكبير زاحم جهاد مطر، الذي جعل المقامة الحديثة كسلاح سياسي مقاوم ضد الفساد والفاسدين. وكذلك تنفرد بالريادة في باب الشعر الهايكو، وجهود الاخ العزيز جمال مصطفى المثابرة، في تعزيز شعر الهايكو في الساحة الشعرية.

5 - الاهتمام الكبير من هيئة التحرير ومن سادن صحيفة المثقف الاستاذ الكبير ماجد الغرباوي. بدعم الثقافة والمثقفين، بدعم الابداع ومبدعين، من خلال التكريم السنوي بوسام التكريم والتقدير لجهود المبدعين.

هذه الاهمية الكبيرة البارزة، التي احتلتها صحيفة المثقف، بأن اصبحت منبر ذو مكانة بارزة في الوسط الثقافي والسياسي، لابد ان يقف خلفه، كادر ثقافي مرموق في الثقافة والادب، كادر ثقافي يهتم بالابداع والاصالة، كادر ثقافي متميز بالجهود الحثيثة والمتواصلة والمثابرة، كادر ثقافي من هيئة التحرير، في عملها وجهدها المتناسق والمتجانس، وبهم تسلقت صحيفة المثقف الى الصدارة والقمة، فالف تحية وباقة ورد الى هيئة التحرير، بعملها الكبير الذي يستحق التقدير والاعجاب.

ولابد من تقديم التهنئة والتبريك الى سادن المثقف الاستاذ الكبير ماجد الغرباوي، الذي خلق موقع ثقافي مرموق مدعاة فخر واعتزاز، فالف تحية وباقة ورد الى استاذنا الجليل

وعشرة شموع مضيئة من عمر صحيفة المثقف الغراء

وكل عام وانتم بالف خير

 

جمعة عبدالله

للاطلاع على مشاركات ملف:

المثقف 10 سنوات عطاء زاخر

 

hanaa alqatheiكان واحداً من تلك الأيام التي تصحو فيها وأنت في حالة رتابة وخواء وملل ، يزيدها قساوة البعد عن الوطن والأهل وكل ما تعودت عليه وأحببته. كعادتي نهضت مبكرة لألتحق بعملي الذي يبدأ الساعة السابعة والنصف صباحاً.

العيادة مزدحمة ويجب أن أبدأ فوراً بفحص المرضى .  بعد حوالي ساعتين كان قد أصبح بأمكاني أخذ استراحة قصيرة يزيدها بهجة قدح الشاي الذي أعدّه على الطريقة العراقية (طبعاً في مكتبي الخاص) .

قدح الشاي ورائحة الهال العطرة ، سارعت لفتح حاسوبي والتنقل بين قراءة الأخبار ومتابعة المواقع الثقافية، فتحت موقع المثقف كعادتي كل يوم .. ما هذا؟ أنا؟  شهادة تقديرية؟

صدقاً كانت لحظة ولا أجمل حين وجدت بأن موقع المثقف قد كرمني بشهادة تقديرية حيث تم منحي (درع المثقف للثقافة والأدب والفن) وكان ذلك بمناسبة يوم المرأة العالمي في العام 2013 م،

كانت سعادتي لا توصف وأردت أن أخرج وأقف في رواق العيادة وأخبرهم بأنني قد كُرّمت من أبناء وطني، ضحكت والفرح  يجعل يومي لازوردياً ، تناولت هاتفي واتصلت بعائلتي وأصدقائي المقربين وشاركوني فرحتي.

نعم المثقف زرعت البهجة والفرح والأمل في نفسي ولن أنسى ذلك اليوم ابداً.

تحية للأستاذ القدير الباحث ماجد الغرباوي وكل الزملاء القديرين الذين يعملون ليلاً ونهاراً في هذا الصرح الرصين والذي أفتخر بأنني أحد أقلامه .

كل عام والمثقف أبهى وأنجح وفي الطليعة بإذن الله .

 

د. هناء القاضي

 

maymon harashإنه المنبر الذي ينصر الثقافة، ويشجع المبدعين من الماء إلى الماء، شعاره في ذلك " منح الرؤية" عبر الحـرف المخملي يتأبطه كتاب آمنوا بقدرة الكلمة على التغيير..

وإذا كانت عتق الخيل تبينُ من أصواتها، فالمثقف من شموسها بدء من ماجد الغرباوي يحفظه الله، وكوكبة الكتاب المخلصين لنصرة الثقافة،  وكل جنود الخفاء..

زيارة " المثقف" عادة يومية لا مناص لي عنها ، أقرأ لغيري، وأشارك فيه بالكتابة،  وفي كلتا الحاليْن أحس نفسي خفيفاً كنسمة، يمنحني قوة أحتاجها، ويملأني بأساً، لذلك أعتبر المثقف منبراً مطلوباً ،فهو سيد "شباك التذاكر"  لدى كل القراء والزوار والمتتبعين، وحسْبه أنه "بطلنا" جميعاً، نراهن عليه في التنوير، والفكر والعلم .

عشر سنوات من الوهج في الأداء..

هنيئاً..هنيئاً..

ولا صُم صداكم أبداً أيها الأوداء..

 

للاطلاع على مشاركات ملف:

المثقف 10 سنوات عطاء زاخر

hasan albasamيقال أن (الفرس بخيّالها) وهي دلالة على أن الشجاعة والعطاء لمن يمسك اللجام وهو المحفز للتواصل .. هذا هو الذي تجسد في إضاءة عشر شموع  منذ تأسيس صحيفة المثقف ومؤسسة المثقف العربي .

 كيف لا يعلو صهيل الكلمة إذا كان يرعاها الباحث القدير الاستاذ ماجد الغرباوي والشاعرة التي نجدها حاضرة حيث تألق إبداع فيها أو إستجد نور، الاستاذة ميادة أبو شنب هي شاعرة حقاً في كل التفاتاتها الثقافية واهتماماتها الراعية المهذبة الذكية في خطاباتها الثقافية وتأسيساتها الإبداعية طيلة هذه السنوات ..

  الصحيفة قريبة بتغطيتها ورؤيتها الثقافية والإعلامية المتنوعة تحليلاً وتكهناً وقراءة وتبصراً واستشرافاً لما حدث ويحدث .

   وإن الأسماء التي رأيتها حاضرة هي من أكثر الأسماء إشراقاً في الإبداع العراقي والعربي من مختلف الدول .

وما نوعية الإصدارات التي ولدت من تحت خيمتها إلا دليلاً على أصالتها ورصانتها من خلال تنوع الفكر وتعدد الإهتمامات واختلاف المشارب الثقافية، لكتاب كبار شامخة قاماتهم الإبداعية . أو من خلال إختيار كتّاب تم تكريمهم، شخصيات طموحة وأثرياء في العطاء كماً ونوعا ً..وتجلى ذلك من خلال تأسيس رحلات حوارية  مكثفة مع شخصيات متفردة في وجودها الثقافي بإسلوب متمكن وواع ينم عن ذكاء وخبرة ودراية تامة .

  أبهرني ذلك الترابط الحميم بين الصحيفة وكتابها من خلال التواصل والسؤال وتفقد الغائب ..هي دليل على عظمة نفوس محرريها ومؤسسيها .

  لا أنكر ابدا أنني قطفت من بستان المثقف صحيفة ومؤسسة أحلى الثمار وأنضجها وأجملها ..نصوص نشرتها وكتاب أصدرته برعاية المؤسسة وجهد الأستاذ ماجد الكبير بتواضعه وثقافته ومحبته ..ولهذا فإني أشعر بالإمتنان بل وكأنني مدان الى هذه الفسحة النقية التي احتضنت أقمار الإبداع حيث رسمها كتاب متفردون بعطائهم مؤرخون وباحثون وسياسيون  لهم حضورهم، وأدباء شعراء ونقاد وقصصيون وروائيون، فنانون كبار وعلماء لهم بصمتهم في العلوم وعطاءهم المتجدد ..هي ليست صحيفة إنما شريط حياة متحرك من قلوبنا الى قلوب الآخرين وبالعكس ..مثقل بأحلامنا ورؤانا وطموحاتنا وإرهاصاتنا، إبتساماتنا وعبراتنا .

  أشعر أنني منتمي لها إنتماء كلياً ..لم أنقطع عنها إلا لأنني منشغل الآن بكتابة البحث الدراسي الذي أرهق وقتي لكني لم أستطع أن لا أكتب كلمة تهنئة بحق ولادتها ..فالصحيفة والمؤسسة خيمة إنضوينا تحتها مع مجموعة من الأدباء الكبار كم أتمنى أن أذكر اسماءَهم واحداً واحدا، فكل واحد منهم هو فخر وحين أجد إسمي وسطهم أشعر بالتباهي وأشعر بوجودي الأدبي ..أسسوا إتجاهات أدبية ورؤى وحث على كتابات متجددة في المقالة والهايكو والروح النقدية الرصينة التي تنفستها كل الكتابات عبر متابعات النقاد والادباء لما ينشر بروح رصينة وذكاء حاد وصراحة كإشراقات الشمس حيث تحل تضئ ..لايكاد نص يمر دون وقفات نقدية متنوعة، وهذا لم أجده في صحيفة أخرى ..وإن عدد القراء للنصوص يكاد يسجل إنبهاراً وذهولاً هو الآخر .

 هل يكفي أن أهنئ نفسي؟

 هل يكفي أن اهنئ استاذي الغالي الباحث الكبير ماجد الغرباوي؟  هل يكفي أن أهنئ أختي الغالية الشاعرة التي لها مكانة سامية بحجم تواضعها وعطائها وإبداعها وجهدها القديرة ميادة أبو شنب؟ لاأعرف لكن كل الذي أعرفه أنني رأيت نفسي في المثقف صحيفة ومؤسسة، برعاية كريمة ونبيلة .

 

حسن البصام

 

للاطلاع على مشاركات ملف:

المثقف 10 سنوات عطاء زاخر

 

jamal moustafaمحبة.. اعتزاز.. وامتنان

مـا أكـثر الـمواقـع  على الشابكة العنكبوتية، ولكن ما أندر أن تجد موقعاً حيّا ً وحيويّا ً كـ (المثقف)، ورشـة ٌ كبرى هو (المثقف)، نهرٌ كبير يتجدد ماؤه كل يوم .

 تحايا لا تنقطع لمؤسس هذا الصرح وراعيه الأستاذ ماجد الغرباوي  ولأسرة  المثقف وجميع الساهرين على هذا الجهد الثقافي المثالي متمنياً 

لموقع (المثقف) دوام التألق والعطاء .

إذا كان هناك من رغبة في التوسع ورفد الموقع بكل ما هو مثمر وضروري فإن ذلك يقع على عاتق المثقفين العراقيين خاصة والعرب عامة أما من جانب الأستاذ ماجد الغرباوي واسرة المثقف فإنهم يقومون بعملهم بدأب متواصل، لهم منا جميعاً نحن

   كتّاب الموقع  جزيل الشكر والتقدير وكم تمنيت لو ينبري  الكتّاب القادرون على الكتابة في المجال العلمي بتزويد الموقع بمقالات وتراجم علمية يستفيد منها عموم القرّاء في مجالات علمية متنوعة حتى لا تبدو الثقافة مجرد شعر وسرد ومقالات أدبية وسياسية ولا أدري إذا كان بالإمكان  استضافة شخصية مرموقة  تتحاور مع القراء عبر التعليقات فيغتني الجميع فكرياً من هذا الحوار، والشخصية المرموقة هي: سياسي ذو تجربة متميزة، رجل دين غير تقليدي، عالم في تخصص علمي  رفيع، موسيقي كبير، فنان، معماري، روائي  الخ  بشرط  اشراف اسرة المثقف على الحوار والتعليقات

حتى لا يتسرب الى العلن سوء أدب أو خصام شخصي ويا حبذا لو تكون الشخصيات المختارة للحوار مع القراء من الكبار في العمر ومن الذيناكتملت شخصيتهم وتجربتهم فكثير من القراء لديهم أسئلة واستفسارات وكي يكون اقتراحي ملموساً بشكل أوضح، اقترح مفاتحة الشاعر يحيى السماوي والأستاذ العالم والأديب بهجت عباس والأستاذ عدنان الظاهر والأستاذ كريم مرزة الأسدي  والشاعر جواد كاظم غلوم وغيرهم  أيضاً

فإذا وافق أحدهم على حوار مفتوح مع القراء يتم الإعلان عن ذلك في المثقف وتُـعطى الشخصية المقترحة فرصة للرد على التعليقات وهكذا سيكون الحوار غنيّاً بلا شك لأن هناك أسئلة متنوعة بعدد الذين يعلقون

بشرط  مراعاة أدب الحوار والتقليل من المجاملات  فالمطلوب  حوار مثمر يغتنيبه المعلقون والشخصية التي تتحاور معهم وترد على ما يطرحون من نقد وأسئلة ووجهات نظر على ان يبقى الحوار مفتوحاً حتى تجد اسرة التحرير أن الحوار أوشك أن يتوقف.

شكراً للأستاذ ماجد الغرباوي والشكر موصول لأسرة المثقف فرداً  فردا

 

جمال مصطفى 

 

للاطلاع على مشاركات ملف:

المثقف 10 سنوات عطاء زاخر

 

musa farajوإن تعددت ادواتها واشكالها فإن المعركة الحقيقية في العراق بعد عام 2003 كانت ومازالت معركة تنازع قيم وما ينضح عنها من سلوك فردي أو جماعي ولم يكن محل التنازع فيها ينحصر برسم مسارات العلاقات الشخصية بين الأفراد إنما كان يتعلق بحاضر بلد ومصير شعب ومستقبل وطن.

 مجريات هذه المعركة شكلت ميدان مثالي لاختبار متبنيات الأفراد والأحزاب والجماعات إن خيراً او شراً وهي بمقدار ما كانت فرصة ثمينة لذوي القيم النبيلة في للتعبير عنها بصيغ إنسانية ووطنية فقد كانت وبالاً على اصحاب القيم المنحرفة والسلوك الفاسد فقد باتت متبنياتهم مكشوفة وسلوكهم بائن في وقت لم يعد الأمر يتطلب التنصت على المرء كي تعرف من خلال فلتات لسانه ما يجول في فكره ولا يستدعي الأمر استدراجه كي يفضي بما لا يرغب الإفصاح عنه..أحد فقهاء المسلمين كان يوصي اتباعه بقوله: إن جاءكم عنا شيء حاكموه مع القرآن الكريم فإن وجدتموه مخالفاً أضربوا به عرض الحائط ، ومثلما ذهبت تلك الوصية أدراج الرياح عندما انقسم القوم بين محتكم لأبن تيمية وآخر للطوسي وكلاهما أمعن في ضرب القرآن بعرض الحائط فكانت حال الدين كما نراها اليوم لا تسر الصديق ولا تغيظ العدا. فإن المثقفين ايضاً وقبلهم الساسة لو احتكموا لمصلحة العراق في المتبنيات والسلوك وفي التأثير على الاخرين لأفلحوا جميعاً لكنهم ذهبوا خلف تيمياتهم وطوسيّهم في تبني المكوناتية التي وإن بلغ الخلاف بين أنصارها حد إغراق العراق بالكراهية والدم فقد اتفقوا جميعا على ضرب الوطن بعرض الحائط ...

 وسائل الإعلام لم تكن بعيدة عن هذا الجو المريض بل كانت الحادي للركب والمحرّض عليه إلا القلة منها وفي مقدمة هذه القلة كانت المثقف فقد جاهدت كمؤسسة ان لا تلهث وراء المكوناتية وبدلاً من ذلك تمسكت بالعراق ربما لأن راعيها قبل ذلك كان قد تجاوز ما درج عليه القوم ورمى بـ كل تميمة لا تنفع..هذا لا يعني أن تسلم المثقف من مندس (على وفق معيار الحكومة الأخير في موقفها من المظاهرات) ينطنط بين الفينة والفينة بنفَّس مكوناتي رغم زيه المدني صارخ الألوانلكن ذلك حصل ـ وفي ضوء متابعتي ـ بأضيق الحالات ليس هذا فحسب بل ان هذا المتنطنطعندما وجد عدم الترحيب من المثقف ذهب لينطنط في اماكن أخرى لكن نطنطته لم ينتبه إليها أحد لأنه قصد سوكَ الغزل و(من يعرف فطيمه بسوكَ الغزل..؟).

 في عيدها العاشر تحية للمثقف ولراعي المثقف الذي حرص ألا تكون سوكَ الغزل.. مزيداً من الألق للمثقف وراعي المثقف.

 

موسى فرج – كاتب وباحث

للاطلاع على مشاركات ملف:

المثقف 10 سنوات عطاء زاخر

 

abduljabbar aljaboriشرفتني دعوة الصديق ماجد الغرباوي، مدير موقع المثقف، أن ادلي برأيي المتواضع في الصحيفة، لمناسبة عيدها العاشر، فأقول:

 أن صحيفة المثقف هي الرئة التي نتنفس من خلالها نحن الادباء و المثقفين العراقيين، لاسيما بعد ان انسدت امامنا ابواب النشر في الصحف العراقية والعربية، بسبب احتلال العراق، وتردي اوضاعه وتداعياتها بعد الاحتلال، وقد علمتنا الغربة والنزوح القسري، ان نقف بوجه الريح، وان نواصل الصعود الى جلجلة الشعر، حاملين صخرة الغربة على ظهورنا، حتى يتحقق حلم اكتمال قمر الشعر وتتحقق أنات القصيدة، وهكذا ظهر لنا ضوء في نهاية نفق الحياة، وهو بوابة انفتحت على مصراعيها امامنا، وفتحت اكفها لاحتضان قصائدنا، والربت على كتفها، وتضميد جراحها، واسقائها ماء الكلام كوثرا من يد صاحبها العزيز ماجد وكادره الرائع.

 ان احتضان (المثقف)، لاجيال مختلفة من الادباء والمثقفين يضع الموقع في صدارة المواقع الثقافية، في احتضان انواع الابداع كله، القصة والشعر والمقالة الادبية والسياسية والفن التشكيلي، موقع شامل لانواع الابداع كافة وهذا ما يميزه، اضافة الى ان ما ينشر فيه يمتاز بالجدوة وانتقاء جوهر الابداع كسمة رئيسية له، ان ما ينشر في موقع المثقف يشكل بحق هوية حقيقية للثقافة العراقية ما بعد الاحتلال، ويمثل علامة فارقة للادب والفن والثقافة، وهذا ما لا يتوفر في الصحف والمواقع الاخرى التي تقوقعت وتسترت خلف ايدولوجياتها، مما افقدها سمة الابداع النظيف الراقي، ورغم ان فترة عشرة سنوات من عمر الموقع الا انه يبدو اكبر من عمره الفتي لما قدمه من ادب ناضج يمثل مرحلة دقيقة من تاريخ العراق الثقافي والسياسي، وفي هذه المناسبة أشد على ايدي اصدقائي واعزائي في المثقف الذي احتضنوا مقالاتي وقصائدي بكل حب واحترام، وهذا وسام اعتز به .....اهنيء نفسي واسرة المثقف في عيده العاشر متمنيا له التفوق والتميز لخدمة الثقافة والادب العراقي والعربي ....

 

عبد الجبار الجبوري

كاتب وشاعر عراقي/اسطنبول

للاطلاع على مشاركات ملف:

المثقف 10 سنوات عطاء زاخر

 

 

ali jabaralfatlawi(المثقف رسالة قبل أن تكون مؤسسة أو صحيفة)، بل أضيف أنّ المثقف مدرسة تحمل رسالة.

 ابتداء أحيي المثقف الرسالة بل المدرسة، نحن نعرف أن المدرسة عندما تريد أن ترتقي وتؤدي رسالتها تحتاج جملة من العوامل، منها الكادر المسؤول عن المدرسة، من المدير إلى جميع الكوادر الأخرى بمختلف العناوين. المثقف مدرسة بتنوعها الفكري والثقافي والتربوي، تتميز المثقف أنها تحمل الهوية الإنسانية، تحت شعار: (أكتب بما ينفع ويفيد نستقبل وننشر).

الداخل إلى أروقة المثقف يشعر بالانسانية والانفتاح، بعيدا عن التخندق الحزبي أو القومي أو الديني أو المذهبي والطائفي، وهذه إحدى إيجابيات المثقف المدرسة. تحمل المثقف رسالة إنسانية جامعة، وهذا هو سرّ نجاحها، إضافة إلى أنها تحمل هموم المفكرين والمثقفين والأدباء وجميع الكتاب المشاركين خاصة الهمّ العراقي.

 ومن إسرار نجاح المثقف كادرها، برئاسة الأستاذ ماجد الغرباوي الذي عرفته عن بعد ومن خلال كتاباته ومنشوراته من مقالات أو كتب استطعت أن أحصل على بعضها، وأقول رأيي بشفافية لولا تعاون كادر المثقف الذين لا أعرفهم حتى بالاسم، مع الأستاذ ماجد الغرباوي مدير (مدرسة) المثقف، لما استطاع المدير لوحده من تحقيق هذه النجاحات الباهرة، فنبارك للمثقف ولمؤسسة المثقف هذه النجاحات وندعو لهم بالمزيد، والذي يجلب السرور إلى القارئ أن كتاب المثقف باقة من الورد المتنوع في اللون والرائحة الفواحة العطرة، إذ عندما يدخل القارئ حديقة المثقف يجد ضالته، في الفكر والأدب والسياسة والثقافة المتنوعة وفروع المعرفة الإنسانية والعلمية الأخرى، وهذا التنوع يشدّ القارئ أكثر، ويدعوه للتواصل مع المثقف بشكل مستمر ودائم، وهذه هي الغاية المطلوبة.

عندما تدخل أروقة المثقف لا تشعر بالملل أو الضجر لأنك ستجد ضالتك التي تبحث عنها، والمفرح أن المثقف تحمل الهوية الإنسانية العامة، إذ لا يمكن تصنيفها على جهة ما، وهذه صفة إيجابية تعطي زخما للاستمرار في البقاء والحياة، وما تكريم الاستاذ ماجد الغرباوي رئيس التحرير ومدير مؤسسة المثقف، قبل فترة قصيرة إلا دليل على هذا الانتماء الإنساني العام، علما أن الاستاذ ماجد يستحق هذا التكريم كمفكر خدم ولا يزال الحركة الفكرية من خلال كتبه الصادرة، ومقالاته المنشورة.

أخيرا لا أستطيع الإحاطة بجميع إيجابيات المثقف كصحيفة ومؤسسة فهي كثيرة، وهذا غيض من فيض، لكن ما نقوله عن المثقف هو عن استحقاق وجدارة وكفاءة نتمنى للمثقف كصحيفة ومؤسسة المزيد من النجاحات، ولكادر المثقف برئاسة الاستاذ المبدع ماجد الغرباوي المزيد التوفيق .

 

علي جابر الفتلاوي – كاتب وباحث

للاطلاع على مشاركات ملف:

المثقف 10 سنوات عطاء زاخر

 

nabe  oda- دورنا الثقافي، ومن هنا اهمية موقع "المثقف"، ان نحقق حلمنا

- الانساني بان يكون  صوت المثقف العربي أقوى من صوت الرصاص

 دخلت عالم الحاسوب والانترنت بجيل متقدم، كنت ما بعد جيل الخمسين، انظر لأولادي يبحرون بين المواقع ويشاهدون ما يحلو لهم من برامج، ويمارسون العابا متنوعة وانا جالس اراقب هذا العالم الغريب عن ثقافتي وعالمي المهني في وقته، وشعور بالعجز يتملكني، لأني كلما حاولت اقتحام هذا العالم العجيب اواجه بالفشل وضحك اولادي "من خشونة عقلي"!. كنت اطلب منهم العون للدخول الى مواقع اخبارية ومواقع ثقافية .. وارشادي كي انتقل من مادة الى أخرى، لكني دائما ارتبك امام الشاشة وابدأ بحركات تسقط المواد التي تثير انتباهي، وعبثا احاول العودة اليها.

صحيح اني جئت من عالم تكنولوجي، كطالب هندسة ميكانيكيات سابقا في كلية التكنولوجيا – التخنيون في حيفا، ثم طالب للعلوم السياسية والفلسفة في موسكو، الموضوع الأقرب لروحي المتمردة ولعالمي الثقافي والفكري.

تقاعدت من عملي المهني كمدير انتاج في الصناعات الثقيلة في حدود العام 2000 وهو العمل اعتشت منه  بعد ان حرمت من الحصول على وظيفة في التعليم كما كان حلمي، لأن جيلي الذي ولد مع نكبة شعبنا الفلسطيني (ولدت عام 1947) واجه اشكاليات صعبة جدا في الحصول على عمل، حيث كانت هناك سيطرة مطلقة للحكم العسكري الاسرائيلي في التوظيف، وانا كشاب شيوعي من بيت شيوعي في ذلك الوقت ونشيط سياسيا واعلاميا وثقافيا، كنت محسوبا من العرب "السلبيين" الذين واجهوا سياسة بطش السلطة، والاقامة الجبرية والنفي واثبات الوجود اليومي في مراكز الشرطة حسب قوانين الطوارئ العسكرية، التي واصلت اسرائيل تطبيقها ضد الأقلية العربية الفلسطينية الباقية في وطنها، وهي قوانين طبقها الانتداب  الاستعماري البريطاني في فلسطين، اليوم تمارس هذه القوانين الاستعمارية في المناطق الفلسطينية المحتلة ضد الشعب الفلسطيني، وضمنها النفي والاعتقال الاداري بدون محاكمة لفترات لا نهاية لها.

مع بداية عملي في الصحافة (عام 2000) بعد ان تقاعدت من العمل المهني اثر اصابة عمل، فهمت ان الحاسوب هو الأداة التي لا يمكن الابحار بدونها في عالم الاعلام. حسمت أمري وتفرغت في نهاية أحد الأسابيع، عندما كانت الزوجة والأولاد في زيارة خارج البيت، جلبت كراس ارشاد للحاسوب، وجلست حاسما امري ان لا اقوم الا وقد اتقنت المبادئ الأساسية للتعامل مع هذه التكنولوجيا التي عصفت بكل عالمي القديم.

تفاجأت ان مهنيتي يمكن تطويعها بسهولة لعالم التكنولوجيا، استغرقني الأمر نصف يوم وبدأت ابحر بحرية بين المواقع، ثم اخترقت عالم "الوورد" وخلال نصف ساعة تعلمت ان افتح الصفحات والملفات وأحفظها. ثم مع ارشاد اولي بدأت اتحكم بالرسائل الإلكترونية ارسالا واستقبالا. وبدأت اتقن سحب الأخبار الى ملفات وورد واعادة صياغتها بما يتناسب مع رؤيتي وما أضيفه من خلفية سياسية واخبارية وتحليلية اشعر ان المادة تفتقد لها، وصياغة العناوين التي اراها اكثر مطابقة واثارة اعلامية أي بدأت اكون اعلاميا أيضا في تفكيري..

حتى عام 2006 لم اكن قد بادرت الى النشر في المواقع الإلكترونية، وكنت انتظر مثلا ان تطبع لي الموظفات مقالاتي للصحيفة التي احررها، ثم خطوة وراء خطوة بدأت اتقن الطباعة بأصبعين ولكن بسرعة لا تقل عن سرعة القلم.

استطيع القول ان تلك كانت بداياتي للدخول في عالم الانترنت والنشر الإلكتروني. بحثت منذ البداية عن المواقع الثقافية، ويبدو ان اسم المثقف المشتق من الثقافة  كان المفتاح السحري للتعرف على موقع "المثقف"، ويبدو ان تعرفي على المثقف كان في بدايتها أيضا، لذلك اعتبر نفسي توأما ثقافيا لها في عالم الانترنت والنشر الإلكتروني واستطيع القول اني لم اجد كثيرا من المواقع الثقافية التي شدتني بمستواها الثقافي والفكري.

شدني الموقع بمستواه الفكري والثقافي ومضامينه الاعلامية برصانتها ومصداقيتها، ابتعادا عن الاسفاف الذي اراه  مدمرا للثقافة الجادة وللعقل المتنور. طبعا هناك العديد من المواقع الجادة  التي تعرفت عليها فيما بعد والتي تشكل الى جانب المثقف منبرا هاما لمسيرة الثقافة العربية.

يهمني اليوم بالمقام الأول ان اجد ما اوزعه منشورا على صفحات المثقف وعدد غير كبير من المواقع التي اعتبرها جادة بنشرها ومستواها كمنبر لنشر المعرفة التي اؤمن انها من المتطلبات الضرورية لمجتمعاتنا، خاصة في وقتنا الراهن.  ويبدو ان كوني فلسطينيا دفعني للمقال السياسي أيضا رغم اني كنت مصرا دائما ان لا ادخل السياسة، لكن ما اعيشه من مهازل السياسية دفعني الى المقال السياسي، وما عشته على جلدي من النقد التافه والانحيازي والقائم على قاعدة العلاقات الشخصية والعائلية  وتجاهل اعمال الأدباء الشباب وانا منهم، جعلني اكرس جهدا للكتابة النقدية، رغم ان صفة الناقد تلبستني الا اني لا اعتبر نفسي ناقدا، بل عارضا او كاتبا ثقافيا !!

رؤيتي كانت وبقيت بأن المعرفة هي زبدة ثقافة عصر العولمة، وما أراه أن حركة المعرفة في مجتمعنا العربي،  تخضع للكثير من المسلمات والمفاهيم النهائية غير القابلة للتطوير، ودور موقع ثقافي بمستوى موقع "المثقف" أضحى ضرورة حياتية بما ينشره من فكر ثقافي - تنويري !!

"المثقف" تنطلق كما ارى من فهم نوعي لأهمية الثقافة والإبداع الثقافي بكونهما يحتلان حيزا واسعا من التفكير الإبداعي للمجتمع وأهمية ذلك المطلقة في واقع مجتمعنا وأهمية تحقيق أحلامنا الابداعية، بجعل صوتنا كمبدعين الصوت المعبر عن واقعنا والدافع للرقي بإبداعنا وفكرنا لما فيه خير مجتمعاتنا.

يجب ان نفهم ان اهمية موقع ثقافي، والمثقف في طليعة المواقع، ان يكون صوت المثقف في المجتمعات العربية أقوى من رصاص البنادق في التأثير على الرأي العام والحث على التغيير نحو رفاهية المجتمع وتقدمه.

عشر سنين ويبدو ان الزمان يحني رأسه اجلالا لهذه التجربة المميزة والضرورية.

 

نبيــل عــودة - كاتب واعلامي

للاطلاع على مشاركات ملف:

المثقف 10 سنوات عطاء زاخر

 

 

حقا انها مدرسة للثقافة والمثقف .. فهمنا من خلالها معنى المثقف والثقافة فالمثقف رسول نبي صاحب رسالة وليس صاحب مهنة خدمة

لهذا فالمثقف ينزل الى الناس يذهب اليهم وينطلق بل ينزل الى حتى دون مستواهم ثم يرفعهم الى الاعلى فتطور الشعوب ونموها نفس تطور الانسان ونموه ومن يريد ان يطور الانسان عليه ان يعرف مستوى المرحلة التي يعيشها وينطلق منها مثلا اذا كان في عمر ست سنوات عليه ان يبدأ بدار دور فهذه الكلمات هي التي ترفعه الى مستوى اعلى وهكذا حتى يصل الى مستوى الابداع والاكتشاف والا فالمعلم هو الفاشل وليس الاولاد

وكذلك الشعوب المجتمعات لها مستوى معين من الفكر من العقل فعلى المثقف ان يفهم مستوى الشعوب درجة وعيها وضعها العام وينطلق من ذلك المستوى اي من النقاط المضيئة في وعي وفكر وعقل تلك المجتمعات والشعوب والا فالمثقف هو الفاشل اي انه ليس مثقفا بل مدعيا للثقافة

مهمة المثقف لا جمع الناس على رأي واحد بل مهمته ان يعلم الانسان كيف يطرح رأيه بدون خوف بدون مجاملة منطلقا من قناعته الذاتية وفي نفس الوقت يحترم اراء الاخرين

مهمة المثقف ان يحرر العقول ويدع الافكار تتلاقح لا تتصارع حيث اثبت ان الرأي واحد وفرضه بالقوة لا ينتج الا الفساد والخراب

فالانسان لا يصنع الحياة لكنه يخفف متاعبها مصاعبها من خلال مشاركة كل الافكار وتلاقح هذه الافكار تنتج افكار فكرة جديدة هي محصلة كل تلك الافكار وهذه الفكرة هي التي تسود وهي التي تقود وبها تنموا الحياة وتتطور

لا شك ان صحيفة المثقف خلال مسيرتها اي خلال العشر سنوات اتخذت خط المثقف لا صاحب خدمة فصاحب الخدمة مثل الطبيب المهندس الحداد مصلح السيارات استاذ الجامعة حتى الكاتب والصحفي فهؤلاء الناس تأتي اليهم وتصعد عليهم ودائما يشعرون انهم اعلى من الذين يأتون ويصعدون اليهم وارقى منهم

على خلاف المثقف الذي يرى دائما انه الاقل شأنا من الذين يذهب اليهم وينزل الى مستواهم وانه تعلم ويتعلم منهم وانه مهما فعل لهم يشعر انه مقصر بحقهم

حقا اننا بحاجة الى مثقفين الى حركة ثقافية يقودها المثقفون انا على يقين ان صحيفة المثقف اخذت على عاتقها انجاز هذه المهمة

والف تحية للصحيفة المثقف وللعاملين فيها ولرئيسها والى الامام من اجل تحرير عقولنا

 

مهدي المولى

للاطلاع على مشاركات ملف:

المثقف 10 سنوات عطاء زاخر

 

akeel alabodليس محوراً واحدا، هذا الذي  يستحق به الاحتفاء بناء على العشرة أعوام، اي ليس ممرا واحدا من ممرات الدخول الى فضاءات قصرها، الذي تراه كما أنفاسنا ما انفك نابضا في أروقة القلب، لعله يتنفس مثلنا بواطن كلمة، اوحكمة، اوربما تداعيات عصر من الجدير ان يحتفى به ابان احداث، لم يكن هكذا بساطها، أي ليس كما بناء على تلك الحقبة، اوتلك، من الزمان.

المثقف أرشيفها، مكتبة عامرة، ومتحف يجمع بين طياته تواريخ شخصيات يعرفها الجميع، كونهم كما إنجازاتهم وفنون إبداعاتهم، مكونات لم يحدها المكان.

الغرباوي، السماوي، الأسدي، مصدق الحبيب سليم الحسني، ناهيك عن رفوف اخرى، مسميات أنجبتها مساحات لا حدود لها من الابداع، عاملة التحرير ومهندسة هذه الواحة المزهوة بالعطاء، ابو شنب ميادة، واحدة من هذه المسميات.

لذلك اجلالا، العلم يرتدي حلة من الجمال جديدة، ليشاطرنا فرحة الانتماء.

واحة علماؤها، أبحاثهم كل يوم تحيط بها حلل وقلائد جديدة- بهجت عباس، ايات حبة،  كما غيرهم كنوز تتباهى بها تلك الفضاءات.

 

افراد أريج معارفهم، لم ينبت في عصر حل به الإنترنيت ضيف جديد، او وسيلة سريعة من وسائل الانتشار، كونهم  ليسوا على نمط هذه، اوتلك الحصيلة، من الأسطر  والبيانات.

 لذلك المثقف لم ترتبط بخطوات ماضيها وحاضرها  بهذا القدر، اوذاك، اي عبر هذا الحد من التاريخ، وذاك، كونها علاقتها حلقات، تعود جذور انتمائها الى بذرة سبقت هذا المد العامر بآليات الفكر والمعرفة.

 فالذين يتم أرشفة إبداعاتهم كل يوم، تعود رابطة  انتمائهم الى الحرف والقلم، قبل ان تطل المثقف علينا عبر هذه الشموع، كما ان ثقافة الضمير ورابطة الانتماء الى الوطن، يعود عصرها الى ذلك القرن من الوجع.  إذن هو اكبر من عشرة أعوام عمره هذا المهرجان.  

المثقف اختصرت الطريق الى قلوب هؤلاء الكبار، لتستضاء زواياها على مدى أزمنة حافلة بالمواظبة.

قبابها، منارات، يحتاج وصفها الى ممارسة متقنة في فن الرواية، لكي يؤدى حقها وفقا الى هذا النوع من الطقوس.

اليوم معنا، القصة، والشعر، والبحث العلمي، والدراسة الموسوعية، والفن، كما أيقونة الانتماء الى الوطن تعيش في وجداننا. 

العاملون اوجاعهم، رغم أعاصير الليل ودواماته، ما انفكوا على شاكلة بصمات بها يحمل عرش الحكمة  وتاج رفعتها المضيء.

 

عقيل العبود   

للاطلاع على مشاركات ملف:

المثقف 10 سنوات عطاء زاخر

 

madona askarيرتكز نجاح الإعلام في رسالته على التّنوّع الفكري والثّقافي، وعلى مدى استيعابه للأفكار المتجدّدة واحترامها بغضّ النّظر عن تبنّيها أو لا، كي يبلغ هدفه في بناء الحضارة الثّقافيّة. كما أنّ الإعلام النّاجح يعتمد على الرّصانة واحترام القارئ من جهة كيفيّة عرض المادّة واستخدامها في سبيل الاستنارة العقليّة، ومحاربة الجهل. ويزدهر الفكر الإعلامي بجسده المؤلّف من أعضاء يتكاملون من خلال عرض أعمالهم الإبداعيّة فيظهر الإبداع الجماعيّ دون أن يمسّ بإبداع الفرد. وبالتّالي تنشأ وحدة مشروع ثقافيّ في الجسم الواحد، تتشعّب مواضيعه وإنجازاته لتطال المجتمع بأكلمه، فيغتني ويتطوّر وينمو.

ولمّا كانت صحيفة المثقف رائدة في احتضان الفكر، واحترام تنوّعه، استحقّت حضورها الرّاقي  في الوسط الأدبي، وارتقت إلى مستوى الحصافة والرّزانة ما جعل منها ملتقىً لأدباء وكتّاب ذي رصانة واتّزان فكريّ وأدبيّ. وما أشعرنا بالاعتزاز والفخر كوننا ننتمي إلى هذه المؤسّسة الرّاقية.

ما تقدّمه صحيفة المثقف من مواضيع شتّى وأبواب مختلفة لكتّاب من مختلف الجنسيّات والانتماءات، أعطاها امتياز الفكر الحرّ والمنفتح الّذي يمنح القارئ آفاقاً واسعة، تسهم في استنارة العقل، وسموّ المنطق، وارتقاء النّفس.

لقد شكّل الرقم (10) في العالم القديم رمزاً للكمال، إذ جمع بين العالم السّماويّ والعالم الأرضي. ولعلّ السّنة العاشرة لتأسيس صحيفة المثقف تمهّد لمزيد من التّقدّم والازدهار، وتؤسّس لحضارة أدبيّة وثقافيّة تبني من خلالها مستقبلاً أفضل لأجيال تتوق إلى المعرفة. فإلى سنين عديدة من التّقدّم والاستمراريّة والنّجاح، راجين لكم الصّدارة والرّيادة دائماً.

 

مادونا عسكر/ لبنان

  

للاطلاع على مشاركات ملف:

المثقف 10 سنوات عطاء زاخر