ملف: المثقف 10 سنوات عطاء زاخر

الاداء الاعلامي لصحيفة المثقف

abdulsahib alnasirتكاد تنفرد صحيفة المثقف عن زميلاتها من مؤسسات الاعلام النتي العربي الواسعة الانتشار (حسب اطلاعي الشخصي) . في ثلاث مجالات مهمة بالمقارنة مع زميلات لها ذو نفس المستوى والانتشار . ساحاول اولا المقارنة بين المثقف مع صحيفة "ايلاف" الممولة سعوديا وواسعة الانتشار وهي جيدة الاطلاع والسعة . ومن ثم مع صحيفة اخرى هي "الحوار المتمدن" واسعة الانتشار كذلك وكثيرة الزيارات، صاحبة "الرغبة بالنشر العارمة عندها"، كعلامة التميز عند بعض الكتاب .

لا املك اي احصائيات دقيقة وعلمية للمقارنة لعدد الزيارات لاي من الصحف المحترمة الثلاث .

اولا ما اراه نافعا بل جيدا عند صحيفة المثقف، ما يلي:

١ـ تعدد الابواب: ما اجده نافعا ومثمرا في صحيفة المثقف، هو تعدد الابواب، اكثر من ثمانية ابواب عامة بالاضافة الى الابواب الخاصة بالصحيفة، ومن هذه الابواب تعدد الاقسام في كل باب تقريبا وهذا جهد عظيم تستحق صحيفة المثقف الثناء والتقدير .

٢ـ عدم تحديد شروط النشر: لا تلتزم صحيفة المثقف بشروط مسبقة لنشر المقالات التي يرسلها الكتاب والمثقفون والفنانون وغيرهم . صحيح "هي" غير ملزمة بنشر كل ما ياتيها . لكنني اجد وضع شروط مسبقة على الناشرين "المتبرعين" اساسا بجهودهم العلمية والثقافية والادبية عموما، هو نوع من الاجحاف وربما فيه بعض التعالي على بعض المثقفين والكتاب والفنانين الاخرين .

٣ـ الحيادية التامة: تتصرف ادارة صحيفة المثقف بحيادية تامة لاختيار المواضيع ونشرها وكذلك لنشر المقالات للكتاب بغض النضر عن تعدد مواضيع كتألباتهم واختلافها . " هي " تنشر الموضوع لاهميته فقط، ولا تنشر تحابيا لاي كاتب او انحيازا لاي موضوع، ومن الطبيعي انها لا تتمكن من نشر كل المقالات، فتختار واعتقد اختيارها محايد وغير ذو توجه معين . الا عند بعض مواضيع التوجه لاديولوجيات قد فات وقتها ولم تنتج خيرا لاهلها .

اتصفح يوميا و"عدة " مرات لهذه الصحيفة لاستفاد ولاطلع على ما ينشر فيها، واقول عدة مرات، لانها تمتاز بالتحديث المستمر، وهذا يعني ان ادارتها متفرغه لاعمالها اليومية من نشر وتحديث واختيار المواضيع التي تحافظ على مستوى هذه الصحيفة .

من الابواب التي لابد وان ازورها يوميا . مقاربات فنية، اقلام فكرية وقضايا في خانة المقالات .

سابتدئ بمقارنتها مع "ايلاف" .التي تمول سعوديا وتنحاز بلا مبالغة لاي مواضيع تمتدح العائلة السعودية وتمنع اي مواضيع تنتقد هذه العائلة، الامر الذي حدد من قرائها وحصرتهم بمن هم على خط توجهها الاعلامي والسياسي . وربما هناك من يمر عليها ضمن ما يسما الاطلاع الفضولي، غير الملتزم، للتنويع، وعلى الرغم من انها تنفتح في مجالات التمدن والتحضر، وتكاد تكون في هذا المجال كقناة الشرق الاوسط التلفزيونية وتشعباتها، التي تبتعد بمسافة اميال عن حقيقة الحياة اليومية في المملكة السعودية الممول والداعم وربما الموجه لها، وإن عن بعد . من هنا باتت واضحة التوجه وابتعدت عن الحيادية الاعلامية .

مقارنة صحيفة المثقف مع صحيفة " الحوار المتمدن " للحوار المتمدن خط واضح موسوم ب "اليسارية التقدمية " وهذا حدد من وصفها بالصحيفة الثقافية العامة غير المؤد لجة . ثم ولاسباب شهرتها وسعة انتشارها السابقة ولرغبة النشر عندها حتى لبعض كتابها كعلامة التفاخر للبعض يوم النشر عندها، اشترطت على نشر المقالات قبل يومين من نشرها في صحف اخرى .

هنا اصيبت بمرض الانتشار الضار الذي حدد من اتساعها وشموليتها . ووضع علامة ومؤشر خاص بها كيسارية موجهة، غير منفتحة عموما .اي اصبحت تختار نشر لكتاب ذو توجه معين فقط .

لست من الكتاب المتمرسين او الدارسين الادب العربي، ولا حتى من الكتاب خريجي الفروع اللغوية، وما اكتبه عن صحيفة المثقف هو راي شخصي كمتابع دائم وكقاري لمواضيعها . اي انني معرض للخطاء والصواب، واتمنى ان لا يقيم ما كتبته كقطعة انتهازية، انه مجرد تحليل علمي من مهندس فضولي . كما واني لا ابخس جهود الصحف المذكورة اعلاه او بحثها للمواضيع التي تسعى لتثقيف الناس بتاتا . انه رأي لقارئ يسعى لتثقيف حاله .

 

عبد الصاحب الناصر - لندن 

للاطلاع على مشاركات ملف:

المثقف 10 سنوات عطاء زاخر

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ الاستاذ عبد الصاحب الناصر، رمضان كريم، وكل عام وانت بخير وعافية، تفضلت كثيرا بمشاركتك في ملف المثقف لمناسبة مرور عشر سنوات على التأسيس، وقد غمرتني بالسعادة والفرح، لانك كاتب ومحلل سياسي مرموق، وطالما اعتزت وافتخرت بك المثقف. لقد جاءت مقالتك مفعمة بالوعي والعلمية، لمتابعتك الدقيقة وموضوعيتك، فشكرا لما خطته اناملك المباركة، وشكرا لشهادتك، التي اعتز بها، وشكرا لما كتبته عن المثقف/ صحيفة ومؤسسة، اجدد احترامي وتقديري، ونبقى معا نواصل مشاريعنا لتحقيق اهدافنا المشتركة.
ماجد

ماجد الغرباوي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3562 المصادف: 2016-06-06 08:38:29