boabdalla falahالرجالُ من صُنعِ أمهاتهم

بلزاك

 

 


خيرُ النساء / بوعبدالله فلاح

 

أرى فيكِ اِبنةَ

عمرانَ مريمَ

لستُ أبالِغُ .. لا أقبلُ اللَّومَ

والكلماتُ هنالكَ مطروحة ٌ

في الطريقْ...

أحبّكِ يا امرأةً حمَّلَتْنِي

من الحبِّ ما لا يُطِيقْ...

فهلْ ينفعُ النُّورَ لونٌ لكيْ أرسمَ

الحبَّ لوحاتِ نورٍ

ولكنَّ نوركِ أعظمُ

من كلِّ لونٍ يلِيقْ...

دعينِي أرى في منامِيَ

أنّكِ لي طولَ عمرِي

وأنّكِ قدِّيسةٌ تبعثُ

الروحَ في الكائناتِ

فتسرِي

بلَى أيُّهَا النّاسُ .. في الحُلمِ أمِّي

ويا أيّهَا الحلمُ

لا

لنْ

تُفِ

يقْ....

 

الجزائر / 07-03-2014

 

للاطلاع

ملف: مصداقية المرأة في العمل السياسي

 

dikra laybieهذا قدرنا

لا أظنُ أننا سنجتمع

 

 


استميحك عذراً حبيبي / ذكرى لعيبي

 

قلتَ: هذا قدرنا

لا أظن أننا سنجتمع

هذا قدرنا

وهكذا ترى الواقع

وهكذا تسير بنا الخطى

نحو "لا" وجفنٌ تغرقه المدامع

وأنا في حبكَ ناسكةٌ

اتهجد الغياب

والقلب يرتل الأنين بين الأضلع

وأنا أرثٌ للحزن

سكنتْ لأنفاسك المواضع

أبحر في أحلامي

لعل الطفولة لأيامها ترجع

***

 

التقط شح الأعوام

اقطف من عمري أملاً

أصوغه للقياك مرفأ

أرطب أنفاسي بعطرك

أملأ رئتي بها وأشهق

على شفتي

نقشتُ أسمك

على جسدي

رسمتَ جنون فيضك

قل لي يا من منحني

سرّ الأشياء

كيف تتعرى الروح من

ليل العناء؟

كيف أضمّدُ جرحي بالوجع

أخبأك تحت جفني

أبكي فراقك،

أكتم سّر الرحيل

صوتك وحده سأحشو به

مقلتي كي لا ابصرك حين ترتحل

استميحك عذراً حبيبي

هذا قدرنا

أنتَ قدرّته

بعقيق اليأس رصعته

هذا قدرنا

ما لي حيلة

وأنتَ للفراق أسلمته

استميحك عذراً حبيبي

فأنا كائنة اقتطفت النور من النيران

وارتجيتك أن تؤب بي إليك

سكنتْ الدموع

تسلَقَ الضباب نافذتي

ما عدتُ اقوى صوتٌ بداخلك

ينادي للبعاد

صوتٌ بداخلك يتلمس الوداع

وأنا صوتٌ بداخلي يريد الوصال

ويأتي صداك، لا

هذا محال.

أعودُ لدموعي المنكسرة

أكممُ قلبي

وأقول لزمني محال ألقاه

محال

هذا قدرنا، أنتَ قدرّته

وهذا قلبي عندك أودعته

وهذا دمعي لفراقك ذرفته

استميحك عذراً حبيبي

واغفر خطيئتي

الواقعُ أكبر من أمنيتي

فأنا مولودة في قبري

والفرح معدوم من سيرتي

النصل في صدري

والوحشة "شامةٌ" في جبهتي

اغفر خطيئتي

التصقت بك حد التلاشي

في حضرتك وغيابك

تلوتُ سورتي

تعثرتُ بصوتي

بامرأةٍ أخرى تزاحمني فيك

بمسافاتٍ يابسة

بللتُها بعروقِ أوردتي

استميحك عذراً حبيبي

أحبك هذا اختياري

والغياب قرارك وليس قراري

فبعدك لاحاجة لي بغدٍ

ولا أكتب الأشعار

للاطلاع

ملف: مصداقية المرأة في العمل السياسي

 

fatimaalzahraa bolaarasحمل تاريخ الثورة الجزائرية أسماء لنساء كثيرات ولأن اسم(جميلة) بوحيرد لمع مع جميلات أخريات فقد اصطُلح على لقب (الجميلات) لكل نساء الثورة سواء كن مجاهدات أو شهيدات .. وقد كن جميلات فعلا شكلا ومضمونا .. والتاريخ خير شاهد

 

 


يا سيدة التاريخ يا جميلة / فاطمة الزهراء بولعراس

 

من أين أتيت؟

يا سيدة التاريخ أنتِ يا جميلة

وكيف عبرتِ كل تلك المسافات؟

أكانت جرأة منك يا سيدتي

أم كانت حيلة؟

يا سيدة التاريخ يا جميلة

***

وكيف أجبرت السيد العنيد

على رفع الأيادي بالتحايا

وكيف انحنى وقبّل

تلك الأيادي النّحيلة

يا سيدة التاريخ يا جميلة

 

سقَمُ الظّلمِ المرير

عوّدك المرارة

نظراتُ الدّون

في عيون الغزاة

أرغمتك غسلَ القذارة

بإباء وشموخ

بجلائل الأعمال

بالجهاد يا جليلة

يا سيدة التاريخ يا جميلة

 

من صمتك الصمتُ ما صار حكمة

صار لغزا

صار أحجيةً غريبة

كيف كنتِ هذا الصراخ

هذا الصدى وهذه الأسطورة

ثم كيف اختفيتِ كما الندى

كما العطور

وكالسحابة الظليلة

يا سيدة التاريخ يا جميلة

 

بالشعر لا بغيره تحتفي الكلمات

وعلى أنغامه سيدتي

تميل الفاتنات

لكنك توّجتِه

فرصّع جبينَك بالقبلات

بالنظرات والأماني المستحيلة

يا سيدة التاريخ يا جميلة

 

وحدك تدركين

أن البطولة

خيالٌ في أذهان الحالمين

وأن الأسطورة كمال

في حكايا القاعدين

ووحدك تدركين

أن التاريخ يستظل

بالعمر لا بالكلمات

ويكتب حروفَه بدم

الصّبايا الفاتنات

مداده سنا الثغور الباسمات

أوراقه منثورة

على الصدور الناهدات

فلملمي يا جميلة الشتات

واسكبي حقيقة الأسطورة

بأنفاسك العليلة

يا سيدة التاريخ يا جميلة

 

جيجل

 

للاطلاع

ملف: مصداقية المرأة في العمل السياسي

 

bushra alhilali- لا تدعني وحدي .. أشعر بالخوف

- اعطيتك حبة منوم .. ستنامين بهدوء

... بعيون مجهدة ومشاعر تتأرجح بين الحقيقة والخيال، كانت تراقبه وهو يلملم أطراف الغطاء حول جسدها برقة..

طالما راقت لها أصابعه، رقيقة كأثنى، حميمة كحضن أب، كانت تشعر بأنها تملك العالم عندما تسافر أصابعها في تضاريس يده، تستمتع بالتجول بين أصابعه كطفل يعبث بكف أمه لحظة الرضاعة، تعشقه وهو يزيل خصلة عن وجهها أو يلامس خدها فتتدفق في مسامات جسدها ينابيع حب .. رسائل كان يبعثها قلبه العاشق.

هما ذات اليدين اللتان تركتا آثارا موجعة على جسدها قبل ساعات، كيف يمكن للعاشق أن يكون جلادا؟

- هل تحتاجين شيئا آخر، سأكون في الصالة في حالة شعرت بالتعب.

- أحتاج للحديث معك

- أنت متعبة، والحديث سيفتح مواضع الجرح.

- تعلم إني لاأحب التفاصيل.. ولا أطيق العتب والحوار عندما تكون الرؤية واضحة.. لاشئ يستحق

- بعض الأشياء تستحق.. أنا أستحق

- وهل أسأت إليك الى هذا الحد؟

- تعلمين ذلك.. تجاوزت حدودك

- أنت من بدأ.. كان دفاعا غبيا عن النفس.. عاقبتني بقسوة

- لا يكفي.. شئ ما تحطم في داخلي..

- اعتذرت أكثر من مرة.. كانت كلمات.. مجرد كلمات لم أقصدها

- الكلمة كالرصاصة .. لايمكن استرداها.. ألست من قال لي هذا مرة

- رصاصة طائشة.. ليس شرطا أن تصيب

- بعضها يقتل دون قصد

 

...هل هو نفس الرجل الذي أحببت؟ وجهه يحمل نفس الملامح لكن جبلا جليديا يحجب الهواء عن مساماتها فيستحيل وجهه غريبا... هو يعلم إن قنوات التنفس ستضع الشمع الأحمر إن لم أتنفسه.. مجرى الدمع لا يسعف الرئة..

- كفاك بكاءا.. لا شئ يستحق.. ألست من يدعي بأن الحياة لن تتوقف على إنسان.. وإننا يمكن أن نعيش إن تعاملنا مع الأشياء ببساطة..

- فرق بين العيش والحياة.. ما كنت أدرك إنك الحياة

- أنا أيضا أحببتك.. يصعب علي أن لا تكوني في حياتي

- لا تخرجني منها إذن.. دائما هنالك بداية مع كل صباح

- ليس دائما.. تتشابه الصباحات أحيانا فتغدو كجسد فارقته الحياة

- من أين أتتك كل هذه القسوة؟ ألا يستحق الفرح فرصة أخرى؟

- لا مساومة على الكبرياء.. أحببتك به ولن أستطيع أن أحبك دونه

- وكبريائي أنا؟

- المرأة تبقى إمرأة.. كان حبي لك كافيا

- ربما لم يكن كذلك.. فلو أحببتني حقا لعلمت إن الحب يلغي المسافات عندما تمتزج روحين..

- الحب كالمخدر .. و أنا لم أكن مدمنا مرة..

- لكني أدمنتك.. ولم أخش شيئا.. واجهت حتى نفسي لأكون معك

- لاتبدأي المساومة.. كنت نبيلا معك

- هل لي بكأس ماء.. أكاد أختنق

- تركته بالقرب من سريرك

 

... تعلم ذلك.. كانت تراقبه وهو يضع كأس الماء على الطاولة القريبة ليكون في متناول يدها.. لكنها كانت ترغب بأن يسقيها الماء بيده.. وهو يدرك ماتريد لكنه لن يفعل.. يخشى ضعفه لحظة الاقتراب منها..

- إن كنت ستضع النهاية، فلا تترك خلفك أسرى..

- لم أخض حربا معك يوما.. كنت حلمي الجميل الذي ماتوقعت أن ألتقيه.. كنت أكبر حتى من توقعاتي.. لكن اليوم

- أنا إنسانة.. أحببتك بكل مافيك.. إنسان.. فأحبني كإنسانة.. لست إله..

- خطئي إني ظننت، بإنك لن تخطئي يوما..

- إنك تخسرني.. قد يحتمل الجريح الألم طويلا، فإن فقد الأمل بالشفاء قد يلجأ الى البتر..

- الخسارات مسألة نسبية.. تعتمد على قدرتنا على التعايش معها

- لم تعد تحبني.. غريب أن يصمت الحب فجأة وهو الذي ماتوقف عن الصراخ مذ عرفتك

- ........

 

... كان يجول بنظره في ركن من أركان الغرفة.. كأنه لا يرى حقيقة الأشياء.. كل ماحوله فراغ.. لم يجرؤ على النظر اليها وهو يتبادل معها كلمات أدركت إنها الأخيرة.. فعندما يصرخ كبرياء الرجل ترجح كفته على كل ماعداه.. سيطوي سنواتهما معا ويركنها في حقيبة ذاكرته مخلفا لها روح خاوية وكدمات تبعثرت على خريطة جسدها..

- الجسد يشفى.. لكن الروح .. أبدا..

- ستعيشين.. لاجدوى من الانتحار حبا..

- اذهب إذن.. لم أعد أعرفك.. فما جدوى بقاؤك

 

.... لم يكن عليه أن يستدير ليدرك الباب.. كان قريبا منها.. مستعدا لوضع قدمه خارجها حالما ينتهي هذا الحوار الذي يرهقه.. خرج دون أن يلتفت اليها وكعادته ترك الباب مفتوحا..

تفجرت براكين الألم ثانية في روحها لتمتد فتلتهم جسدها المتعب.. مررت يدها على صدرها تستكشف مواضع ألم ما عرفتها من قبل.. عيناها مسمرتان على فتحة الباب التي غطتها صورة ظهره وقد حجبت عنها ملامح وجهه التي تمنت أن تراها ولو لآخر مرة.. شعرت بحرارة دمعة ساخنة تغادر مآقيها لتجد لها موضعا بين زحام الحزن على وسادتها.. تمتمت دون وعي..

- لا تذهب.. أحتاجك

في الصالة التي كانت تضج بالفرح .. جلس هو يراقب حلقات الدخان تتسابق نحو سقف الغرفة .. يحيطه صمت قاتل لن يكتم حنينه لقدميها تعبران المكان دون أن تثيرا ضجة.. همس في سره..

- أحتاجك أيضا .. ولكن...

 

بشرى الهلالي

4-3-2014

 

esam baramمذ أجهضني التتار

عند بوابة الخليفة

 

 


سيدة العرب / عصام البرام

(مقطع من نص)

 

يا سيدة العرب

أول من يحملني في بيتها

فتزهو أحلامي

عند بابها،

لعالم هو أكبر ما يكون ...

من رحمها الخصيب

أيتها الكبرياء

والعنقاء

والشماء

والبيداء

أيتها،

الاسطورة التي تهضم الجداول والعقول

ألا يكفيك كل هذه الحراب؟

وسيوفنا البلهاء،

تسكر أفواهها

من مذبحك الندي ..،

فأنا لم أعد قافلة عربية،، تحمل التيجان على الرؤوس

ولم أعد أغنية ورديه،

موالها مسافر قديم ....

.................

 

لأنني انا الذبيح

مذ أجهضني التتار

عند بوابة الخليفة

وآلبسنا العمامة القديفة

وقال لي :

أن التي في قصرها تنام،

وتضرب الطبلة حتى الفجر ...

ألبسها الحاكم الأنيق والشريف

سجادة من الذهب،

وأطلقت حصانها للريح

لعلها ترسم في الآفاق،

الذبيح والجريح ..

.................

يا أيتها الذبيحه؟

تعلمي الصمت،

وأغلقي الابواب،

بوجه كل قادم كسيح

فأنت لي قصيدة،

تحتضن كوفية،

علقها يوماً أبي

على أروقة،

حيطانها البنادق

والخناجر

والسيوف

ونار دلة

فنجانها ... يعبق بالتأريخ والخيل والصهيل

وأضرع تفترش الشمال والجنوب

بالماء والطيوب

تلك هي التي كانت تسمى ... بالعرب

أو ..،

جزيرة العرب

يا سيدتي

ألم تعد لدينا قصائد الحب والغزل

كي تعلق ..

على جدران هذه القلوب

نزف فيها وجدنا

ونعلن الزفاف عند فجرنا الجديد

 

samar aljoboryوآله المستهترون

وآله المحاصرون بصبر النساء

 

 


متلازمة ديدان الأنوناكي1 / سمرالجبوري

 

بين كوكبين وعرائش فاخرة

تتناثر أسماء الأسماء

يُبذَرون بتل للسماء،

والحاطّون يُنتخبون

الفرق بينهم إنسانا كان يسعى فغاب،

وفضائيون حلّو بلا بحث عن الأسباب

تتمطى صحف المجاز بأقلام الأديم

نجوى الصراخ بغربة الحدث الأثيم

تتمدد اللوحات العجيبة

تتكافأ الأصوات بغصة اللعن

تتجاوز الأقراص الممنوحة الأسباب،

لأسباب التوقف ربما! للسؤال...

للمشورة...

للكفر بإنصاف

لبعض أبوة

لبعض وقار...

ولا وقار

تتبختر الألواح بحَيصةِ مُدسترة

وفتوى ليست للمراجعات،

بهامش يُذَيَّل ستر الفضيحة..

بـِ ربما بالتراجع إن هَزلَتْ

خذوا، أوأتركوها ممدة على إيقاعٍ المُجون

استُنسخَ الحُكم وآله التابعون.

وآله المبعوثون،

وآلهِ الراجعون

وآله المستهترون

وآله المحاصرون بصبر النساء

ببسمات الطفولة

وآله المشفرون ربما بأقراص (الدوربا)

التائهون بين التلمًظ والفحولة

أو مع المُنزلين قبل سومر وآشور وبابل

الأماليح الأجندات وال_بلا قبور

وآلهم وأصحابهم (الأناناكي...يِ~ن)

فكيف بالأرَضيين؟!

الوطن واحد..

النساء أكبر من الشجون

والأطفال أماني اللاهوت، والناسوت،والتراب، والماء

فكيف بالأرَضيين؟

وعلامَ ستقتسمون بعد يا دود الرعونة...

بأيّ دين؟ وأيّ قانون؟

 

...............

1- الأناناكي: بدعة أطلقها أحد الأثريين (زكريا ستيشن في مؤلفه "الكواكب الإثنا عشر" 1976م) لأنه لم يجد الأجوبة التي تقنعه بالتطور الحضاري والعمراني للسومريين فكان عليه أن يخترع شيئا ليقنع نفسه ومن تبعه.

 

5/3/2014م

 

للاطلاع

ملف: مصداقية المرأة في العمل السياسي

 

sabiha shobarضرب رأسه بالجدار المقابل، ومزق قميصه وصرخ:

- لقد خدعتني، لم تكوني عذراء

طبول تقرع برأسك، سكاكين تمزق جسدك، من العسير جدا ان تتحملي طعناته الكبيرة، ادخلت حبه في قلبك حين جاء مصرحا:

- احبك

حلمت كثيرا بان يأتيك من تمنيته حبيبا،وحين خاب أملك، ومرت ايامك مثقلة قاسية، باردة كالجحيم،أديت تمارينك المستحيلة، ان توهمي نفسك بحبه، ايام طويلة، وانت تتحملين الايحاء، كيف يمكن ان تحبي من لايعجبك؟ وانطلت كذبتك على قلبك المسكين، وقمعت احساسك بالغثيان،خشيت ان تمضي سنينك مترعة بالوحشة والبرودة، كلهم نصحوك مستغربين كيف يمكن ان ترتبطي بمن يخلو من صفات تعجبك، تمارين الايحاء كانت ناجحة بامتياز وصدقت انت وكلهم اندهشوا

اية لعنة حلت بدارك؟ كل تمارين الايحاء لاتساوي نقطة في بحر خداعك لنفسك وايهامك لها، كيف تحبينه وانت لاتتحملين عطره وكلامه وضحكه المتواصل بلا مناسبة وسخريته من كل ما تعشقين قناني الشراب المتعددة، والتي تتجرعينها رغما عنك، لم تستطع ان تخفف ما وضعت نفسك به من حيرة وخشية، آلامك تستعر وعذاباتك تتفجر وانت جمرة في لهيب طويل لاتستطيع كل قواك ان تخفف من شداته، اية قسوة تواجهين بها قلبك المتعطش للحب، هل كانت تكفيك كلمة احبك دون دلالاتها؟

تصرخين وتتأوهين، هل يمكنك ان تلغي كل الاعيبك وتبدئي من جديد؟

- لا استطيع ايلامك

تسارعين الى أقرب عيادة للنساء:

- تملكين النوع الاسفنجي، تشتد معه الآلام، وقد يشك بك ان كان جاهلا،

زال نصفه، والنصف الثاني في المرة القادمة

ماذا أصابك؟ لماذا لم تعودي مؤمنة بنفسك؟

يعود اليك سكران كعادته:

- حدثت امي فقالت انه من الطبيعي الا ترغب بايلامها، لأنك تحبها

ينظر اليك نظرات عدوانية:

- كيف رضيت بي وقد خطبك الكثيرون؟ هل لأني مختل وانت مخترقة؟

- انت حقير

- نعم اعرف ذلك،هل لأني كما تصفين قبلت بي، انا احقر الناس، لماذا رضيت بي؟

كيف اوهمت نفسك بحبه كل هذه السنين؟ من اجل لاشيء؟ وقد مضى العمر سرابا وولت كل بهجات العالم وانت تعاقرين الحزن وتدمنين الخنوع، كل هذه السنين وهو يحمل شكا لازمه بنفسه وشرخا قي ثقته في نظرته الى نفسه، من يمكن ان يسمعك في هذا الخضم من الالام والصقيع؟ من يبدد احزانك في اليم المؤلم من العذابات وانعدام الثقة والرغبة في الايقاع بك في مصائب الدنيا، ولكن من تنتظرين؟ ولماذا تتكاثف بحياتك الغيوم من أجله؟ هل تتوالى انهزاماتك؟ وتتبدد قوتك، وتضحين هشة في معترك ليس لك به احد، ماذا جرى لك وانت القوية المفعمة بالحياة؟ لم تحل بك اللعنة وانت في اوج شبابك؟ فليذهب هو وشكوكه الجهنمية الى الجحيم، الحياة جميلة، اطردي احزانك وابتسمي،

تنجلي عنك الغيوم، كل اوهامك عن حبه تنكشف، لتبدئي حياتك

 

صبيحة شبر

10 آذار 2013

 

للاطلاع

ملف: مصداقية المرأة في العمل السياسي

 

maha husenالأرض أنثى .. وكذلك الشّمس

الحكمة أنثى .. ومثلها الرّقة

الفضيلة أنثى .. وأيضا الحنكة

ولتكتمل روعة الكون .. هناك المطر والعطاء .. العقل والصدق .. العبق والضّياء

كلّ آذار .. وأنتم بألف خير

 

 


الأنثى والأرض .. دفء وصلابة / مها حسين

 

كلّ رجائي أن لا نفقد البوصلة

كلّ يتّهم الكلّ

والكل لديه أدلّته بأنّ ما يؤمن به وما يدافع عنه هو الحقّ وعين الصّواب

وبين صوت وصدى .. وظالم ومظلوم .. يضيع الحقّ ويتلاشى الحلم

يضيع حقّنا بوطننا .. ويضيع الحلم بأن نجعله .. الأحلى .. كما هو بالنّسبة لنا الأغلى.

لم تعد الأغاني بالنّسبة لي لها الأثر ذاته .. ولا الحكايا ولا القصائد .. فلا الحنين لخبز أمّي .. ولا دراج ضيعتنا .. ولا أبواب .. حارتنا الّي ربيت فيها .. ولا ياسمينها .. ولا بيت الجيران .. وحيطهن اللّي بجنبنا .. ليس كلّ هذاهوما يشغلني الآن ..

فلا الخبز موجود .. ولا الضّيعة آمنة .. ولا الجيران لبعضهم .. والياسمين في بلدي صار لونه أحمرا واكتسب رائحة الحرقة .. والاحتراق ..

شريعة الغاب تطبق على الأنفاس .. تعمي البصائر .. تدفع لدوّامة من الرّمال المتحرّكة.

الثّابت الوحيد أنّ الخسارة فادحة .. والألم طاغ .. والعقل مغيّب .. والشّر يضحك منّا وعلينا .. يجلس بعيدا .. يفرك يديه .. ينعم بالدّفء .. يطمئنه غباؤنا ويمدّنا بكلّ ما يجعلنا نستمرّ بحربنا معنا .. ويستضيف البعض أيضا .. ولا مانع لديه من أن يستلق(ذاك) البعض على سريره .. أوأن يقدّم له الغذاء والدّواء .. لا حبّا به كما ظنّ ذاك .. وإنّما لغاية في نفس يعقوب ..

غيلان يزداد فمها اتّساعا تمّوت العقل عندها والقلوب .. تتاجر بالأجساد .. والأرواح .. وحتّى بالقبور .. سرقوا كلّ شيء .. حتّى الأمل.

يبسملون وهم يسرقون وينهبون .. ويغتصبون ويقتلون ..

تجمّدت القلوب من حرقة الامّهات على أبناء عشن العمر لهم وما كنّ ليقبلن بابتعادهم عنهنّ إلّا كرمى الوطن .. تقتلونهنّ مرّتين .. مرّة على الولد .. ومرّة على البلد ..

آآآآآآه يابلد ..

كان يا ما كان .. وقت ما كنّا صغار .. بعيد هداك اليوم .. بس .. كان في ضحكات .. وفي أعياد .. في مواسم .. ومونة .. في مدارس وغابات .. بعد سنين ولادنا .. شورح يذكروا لأولادهم .. عن هالبلاد؟ .. هل سيحكون لهم ..

كم نيرون سكن في العقول المريضة؟ .. وكم من أشباه للرّجال بكت وطنا كان حقيقة .. أضاعوه بحثا عن حلم .. فحوّلوه كابوسا؟

ما أتمنّى عليهم أن لا ينسوه .. أنّ أبطالا .. من بسطاء النّاس .. ومن أوفى النّاس .. عاشوا رجالا .. وماتوا رجالا .. حموا الأرض .. والعرض .. رغم الجوع .. والحرّ والبرد .. ورغم الخيانة .. لهم تنحني الهامات .. ولأرواحهم ترفع الدّعوات.

وليس بغيرهم يبقى الوطن.

فدمتم .. كي يدوم الوطن

 

 

للاطلاع

ملف: مصداقية المرأة في العمل السياسي

 

wafaa rwbaeiلتكن كل واحدة بلقيس

تعطر المكان بأنوثتها

 

 


عرش بلقيس / وفاء الربيعي

 

عندما تتيقن ان الوصول سيكون عند المكان الذي انت فيه

يصير التخلي عن الاحلام سهلا

والنوم اكثر هدوء

تُسكت الضاجين بدهشة الغناء

تتفتح عيون

تطل منها الى زرقة السماء

تنتشي في السكون

وتملأ انفاسك بعبق مدن لا تمت لك بصلة

تظل مدينتي رغم اغتصابها بكرا

ترفض التفخيذ للرضيعة

خارج انظمة العقل

تصير طفلة التاسعة امرأة

تحرم من دعوة للرقص

تبت اياديكم شائخة تمتد تجرح فخذها

ايتها السيدات الضائعات بقوانين همجية

المضطجعات على رفوف نصوص

ليس لها منكن سوى ما بين الافخاذ

لتكن كل واحدة بلقيس

تعطر المكان بأنوثتها

ترفع قامتها

تستطيل كنخل العراق

وبدون الخوض بالتفاصيل

تجلس على العرش

تحمي الرضيعة من اياد وضيعة

والفقراء والمستضعفين

تبتر بالعزم يدي ابي لهب

ومن يأكلون على حسابه

وصوت النواح

قبل ان يمتد الظلام

ويمنع اندلاع الفجر

 

للاطلاع

ملف: مصداقية المرأة في العمل السياسي

 

faroq mawasiمن وحي

يوم المرأة

 

 


رحلة امرأة / فاروق مواسي

 

تزوجت في الثلاثين.

عذبها زوجها حتى طلقته وهي في الأربعين.

قالوا لها في الخمسين: كان عليك أن تحتملي الضيم، فهذا أفضل من العزف على وتر منفرد.

في الستين التقاها زوجها ذاك، وأبدى لها الندامة، فقالت له:

لقد عشت بعدك وحدي طليقة، طليقة.......!!.

ومع ذلك، إن في ظلالك أصداء هواي!!!

 

عائلة سعيدة

كلما رأيتهما معًا نقّلت نظري بينهما، فأرى أنها لا تطيقه، وهي تطرق رأسها، وتمشي...

لا أدري لماذا أؤكد ذلك في كل مرة ...

لكني واثق أنه هو والعائلتان والأصدقاء والمجتمع يقولون إن هذه العائلة هي أسعد عائلة، وأنهما يعيشان بهناءة ورغد ......

وعندما أسمع عن سعادتهما أستغرب، أهز رأسي وأمشي ....

 

..............

من مجموعتي "مرايـا وحكايـا"- ق.ق.ج. دالية الكرمل: دار آسية- 2006، ص51، ص 59.

 

للاطلاع

ملف: مصداقية المرأة في العمل السياسي

MM80إلى المرأة في يومها

وإلى روح زوجتي رفيقة الدرب الوعر رحمها الله

 

 


بطاقة وفاء / ماجد دجاني

 

ماذا أقول لكن من أشعار

في يومكن تحيرت أفكاري

كل المعاني الرائعات أحسها

من روضكن تفوح كالأزهار

ليل ألحياة إذا سجى واحلولكت

ساعاته كنتن كالأقمار

وإذا الربا ذبلت براعمها همت

سحب النساء بوابل الأمطار

روح الحياة ونبضها وجمالها

أنتن والإلهام في المشوار

والليل أنتن البدور تنيره

ولكم تنير الحالكات درار

يا أجمل الألحان في قيثارتي

يا لؤلؤات كم ملأن محاري

أنتن أوزان القصائد كلها

يا أعذب الألحان في أوتاري

أم وأخت في الدروب وزوجة

يغدو الظلام بها ضياء نهار

وعل دروب نضالنا وكفاحنا

ضوء السراج وجذوة من نار

زيت انتفاضتنا وقود صمودنا

ومشاعل في خطوة الثوار

نادت رجاء خذي الحياة وخلدي

ريح بغت سنكون كالإعصار

ووراء كل عظيم شأن في الورى

امرأة تحفزه لكل مسار

في كل ركن من ثرى وطني أرى

امرأة تشاركني بكل قرار

شمس أرى جمع النساء وحولها

همم الرجال ككوكب سيار

ومعا سنعلي للبلاد مكانة

فوق الذرى ونحيد عن أخطار

كالسرو يعلو سامقا فتياتنا

يشددن أزر الحر في المشوار

يا نصفنا الأحلى وأجمل زهرة

في الروح يا إطلالة النوار

نبض الربيع وروحه وعبيره

من دونكن القلب دون عمار

عثرت خطى عمري وتاهت خطوتي

لما فقدت حبيبة من داري

طوبى لكن فما الحياة إذا خلت

منكن غير دوارس ودمار

ما قيمة الأشجار وهي عقيمة

تعلي غصونا دون فيض ثمار

طوبى لأشجار النساء فكم دنت

منها القطوف بدانيات ثمار

وتزيد في فمنا حلاوة عمرنا

بحنانهن وروعة الأفكار

لولا النساء ودعمهن لخطونا

أترى نهضنا بعد أي عثار

بحر العطاء وللحنان تدفق

بالحب والإخلاص والإيثار

في يومكن لكن ألف تحية

ببطاقة من مهجة الأشعار