ملف: المثقف والانتخابات .. الدور والمسؤوليات

المفوضية العليا للإنتخابات .. خلل خطير في الديمقراطية العراقية

saieb khalil...زعلت المفوضية العليا لأن البعض أزعجها وهي تمارس اجتثاث المرشحين الذي سيسبق مهمتها في تزوير الإنتخابات كما فعلت نفس المفوضية بتغير بعض الأسماء، حين فضحناها في المرة السابقة وفضحتها النائب حنان الفتلاوي في أمور أخرى خطيرة لاحقاً. سنتعرض للظروف المهيئة لتزوير الإنتخابات أكثر من اية انتخابات سابقة في مقالة أخرى، أما اليوم فسنبحث في موضوع استبعاد النواب "لسوء سيرتهم وسلوكهم" وهي مسخرة لم أسمع بمثلها في اي بلد ديمقراطي، رغم أني تابعت عدداً لا بأس به من الديمقراطيات، ولم يمر علي أنه قد تم استبعاد أي برلماني في أوروبا أو أميركا بمثل هذه الحجة، رغم أن جميع برلماناتهم بلا استثناء تعج بـ "سيئي السلوك والسمعة" من نازيين جدد وشوفينيين وعنصريين من أقبح النماذج البشرية (إن تمكنا من تجاوز تأثير القاط والرباط الذي تلبسه هذه الشخصيات، علينا).

سننظر في هذه المقالة إلى مدى معقولية مثل ذلك القانون أو النص الدستوري وتطبيقه، وقبل ذلك أود أن أشير إلى أنه لا يوجد بين النواب المستبعدين نائب واحد يهمني شخصياً أو سياسياً، وقد كتبت بشكل سلبي عن بعضهم ولم أكتب إيجابياً عن أي منهم، ولذا فيجب أن أكون سعيداً بهذا الإجتثاث وبالتالي فالمفروض وفق التراث السياسي والإجتماعي في العراق، أن أكتب مؤيداً للإجراء أو أصمت على الأقل، لكني رغم ذلك أقول بوضوح: إنها مهزلة أخرى! واليكم الأسباب..

كلنا نعلم أن للنائب، باعتباره شخصاً منتخباً من الشعب وحائز على ثقتهم، مكانة خاصة تضعه فوق الناس العاديين الآخرين فيما يتعلق بسلطة السلطتين التنفيذية والقضائية عليه. فمحاكمة النائب تعني في حقيقة الأمر محاكمة عشرات الآلاف أو مئات الآلاف أو ربما الملايين التي انتخبته، وإصدار حكم يؤثر على حريتها في اختيار من يمثلها، وبالتالي في ثقتها بالعملية الديمقراطية كلها، وهذه قضية ليست هينة. ومن ناحية أخرى فأن هذا الأمر يتعلق بروح الدستور الأساسية المسماة "فصل السلطات" حيث لا يجب أن تكون هناك سلطة مباشرة لإحدى السلطات على الأخرى تتيح للأولى أن تبتز الثانية أو تؤثر عليها، وإلا فقدت السلطة التي يقع عليها التأثير، حريتها وقدرتها على ممارسة عملها باستقلال، وانهار أحد أعمدة الديمقراطية.

ومن هاتين النقطتين، ومن خلال التجارب العملية التي أكدت دائماً صعوبة تطبيق القانون بأمانة تامة، وأن السلطتين التنفيذية والقضائية يمكن أن تؤثر عليه بشكل كبير إن فسدت أي منهما، نبعت فكرة الحصانة البرلمانية للنواب (وكل من ينتخب من قبل الشعب).

لكن تلك الحصانة من الناحية الأخرى لا يمكن أن تكون كاملة، لأنها عندذاك تتناقض أيضاً مع الدستور الذي يؤكد أنه يجب أن لا يكون أي فرد فوق القانون. وليس من المنطقي أن يترك النائب مطلق الحرية من المحاسبة ليفعل ما يشاء بضمنها ارتكاب الجرائم.

ومن موازنة عوامل هذا التناقض وقع الخيار لدى المفكرين الدستوريين على إعطاء النائب حصانة جزئية تتمثل بضرورة موافقة السلطة التشريعية (مجلس النواب الذي ينتمي إليه) على محاكمته بعد نزع الحصانة منه بشكل مؤقت، في حالة اتهامه بجريمة كبيرة (جناية)، حتى تتم المحاكمة وفق الأصول.

ما الذي يحصل في العراق؟ المادة 8 ثالثاً في قانون الإنتخابات لعام 2013(*)، تشترط أن يكون المرشح "حسن السيرة والسلوك"! وهي عبارة مطاطة للغاية ولا تنتمي لعلم القانون أو الدستور الذي يتطلب تطبيقه السليم كلمات معرفة بشكل واضح وموضوعي (مقابل "ذاتي" يعتمد على رأي الشخص وليس النص القانوني). فعندما لا يمكن تعريف "الجريمة" أو الحالة بشكل واضح، فلا يمكن وضع الحكم وفقها. لكن ما تتسبب به عبارة "حسن السيرة والسلوك"، هو حكم في غاية الأهمية يتعلق بهيكل نظام الديمقراطية في البلاد، ويؤثر كما قلنا على موقف ومصالح ألاف وربما ملايين الناس، وفي موضوع تتضارب فيه مصالح كبيرة جداً بشكل شديد، وكل هذا يجعل منه عرضة للمؤامرات والدسائس والرشاوي لاستغلال أي ثغرة في أي قانون، ولذلك توجب أن تكون العبارة معرفة بشكل محدد تماماً يكاد يستحيل استغلالها من قبل القاضي أو الجهة المخولة بالحكم.

من الواضح لنا على الأقل أن مفهوم "حسن السيرة والسلوك" مفهوم أخلاقي إجتماعي يستحيل تعريفه تقنياً، وهو يتعلق لذلك بالضرورة برأي الغالبية من مواطني ذلك المجتمع أو شريحة كبيرة منهم، في الموقف الأخلاقي لشخص أو جهة ما. فما هو "سلوك حسن" في مجتمع يمكن أن يكون سيئاً في مجتمع آخر.. أن "الحكم الأخلاقي" للعلاقة بين الرجل والمرأة، أو طريقة لبسهما وتصرفهما تختلف تماماً بين الريف والبداوة والمدينة. وكذلك الغزو والنهب الذي كان (وربما ما يزال) من صفاة البداوة المحترمة لكنه ليس كذلك بالنسبة للمدينة. ويتعلق الأمر بطريقة عيش الناس في المناطق المختلفة وطبيعتها وتاريخها. وحتى الفوارق بين المدن مؤثرة في هذا المجال، فكيف سنضع قانوناً عاماً لكل البلد، يعتمد على عبارة أخلاقية تعرفها مناطقه المختلفة بأشكال مختلفة بل ومتعاكسة أحياناً؟

وحتى لو افترضنا مجتمعاً متجانساً ينظر الناس فيه بشكل متقارب إلى "السيرة والسلوك"، وأنه بالإمكان القيام بإحصاء شعبي على عينة من الناس وسؤالها عن رأيها بشخص ما، إن كانت ترى سلوكه حسناً أم لا، فأننا نعلم جيداً بأن هذا الإجراء غير الواقعي أساساً، وفي كل الأحوال لم يتم اتخاذه من قبل الهيئة القضائية التي حكمت على سلوك النواب في العراق، ولم يقم أحد بأي بحث حول رأي الناس بأي من الذين اتهموا بسوء السيرة والسلوك، فمن الذي قرر ذلك وكيف؟

ألذي قرر ذلك هو مجموعة أشخاص لهم سلطة قضائية. هذا كل ما نعرفه (حتى أسماءهم غير معلنة لنا!). ولكن الخلل هو أن السلطة القضائية ليست معدة لإصدار قرار بمثل هذا الأمر. فتلك السلطة معدة لتنظر فقط فيما إذا كان متهم ما قد خالف النصوص القانونية أم لا، وما هو الحكم الذي يفرضه القانون جراء ذلك. إن ميزة هؤلاء عن الناس الآخرين والتي تعطيهم الحق في الحكم على الناس (بموجب القانون)، ليس في ذكائهم أو أخلاقهم الخاصة أو نسبهم المشرف، بل هي معرفتهم بذلك القانون ودراستهم له، وقدرتهم بالتالي على تحديد من قام بمخالفة ذلك القانون ممن لم يخالفه، ثم تحديد العقوبة التي فرضها القانون على تلك المخالفة إن وجدت. إن هذا لا يجعل منهم أفضل من بقية الناس حكماً على الأخلاق، وبالتأكيد ليس على موقف الرأي العام من أخلاق شخص ما، مثلما لا تعطي دراسة الهندسة المهندس افضلية في تشخيص مرض مريض. وهكذا فأن اعطاء لجنة قضائية مثل هذه الصلاحية يعتبر خلطاً خطيراً ينم عن سوء الفهم. ولعل الخطأ أتى من اعتيادنا على أن "القضاء يحكم"، فعندما أحتجنا إلى من "يحكم" في الأخلاق، قفز إلى فكرنا أن نسأل القضاء، فيما هو بعيد عنه. لكن الحقيقة أن إعطاء السلطة القضائية الصلاحية لتقرر فيما إذا كان شخص ما "حسن السيرة والسلوك"، لا يختلف عن إعطائها صلاحية أن تقرر فيما إذا كانت إمرأة ما جميلة أم لا! إن كنا سنضحك من الحالة الثانية، فلماذا لا نضحك من الأولى؟

كيف قام القضاة بالحكم إذن؟ كما يبدو فأنهم قاموا ببساطة بالعودة إلى ما يعرفون: التعامل مع القانون. فنظروا فيما إذا كان المتهم قد حكم بحكم قانوني ما في ماضيه، واعتبروا أن الحكم على شخص بمخالفة أو جريمة قد يمثل "سوء سيرة وسلوك"! وربما حاول هؤلاء أن يربطوا بين "سوء السيرة" والجرائم المخلة بالشرف، وهذا سهل فهي جرائم محددة في القانون ولا تقبل الإجتهاد. هذا الربط منطقي لكنه للأسف لا يحل المشكلة لأن نص المادة ممشكل للغاية، فالمادة تقول بالضبط: “أن يكون حسن السيرة والسلوك وغير محكوم بجريمة مخلة بالشرف”. أي أنها فصلت القضيتين فافترضت بالضرورة أن "حسن السيرة والسلوك" لا يرتبط بالضرورة بارتكاب جرائم مخلة بالشرف (وحدها). وهنا يجد هؤلاء القضاة المطالبين بـ "الحكم" أنفسهم امام حالة شخص لم يرتكب جريمة مخلة بالشرف، ويجب الحكم عليه إن كان "حسن السيرة والسلوك" أم لا، وعليهم أن يقرروا أمراً خطيراً لا يتعلق بمستقبل وحياة النائب وحده، بل الآلاف أو الملايين من ناخبيه أيضاً، ويؤثر على العملية الديمقراطية في البلاد ومستقبلها دون أن يتوفر لديهم نص درسوه يساعدهم على مثل هذا الحكم!

ولننظر فيمن حكم عليه ومن تهددته الأحكام في هذه القضية لنرى إشكالات تطبيقها العملية.

لنبدأ بالنائب مثال الآلوسي الذي تم استبعاده من قبل قضاة المفوضية، ثم نقض القرار بالتمييز. ونرى في قضيته في شطريها – الإستبعاد والنقض، الخلل الواضح في هذا الإجراء. فإذا نظرنا إلى مفهوم "السيرة والسلوك" وبعدهما الإجتماعي، فأن مثال الآلوسي قد يكون أكثر نائب يعتبر إجتماعياً وأخلاقياً، سيء السيرة والسلوك، لفعلته المستهجنة من قبل المجتمع العراقي بزيارة إسرائيل والإجتماع مع كبار ضباط الجيش والأمن فيها، وبمبادرة شخصية منه. بل أن تلك المبادرة تعتبر "جناية" وفق القانون حيث أنها إتصال مشبوه بالعدو، قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، لو توفر في عراق ما بعد الإحتلال الأمريكي، من يتجرأ على اتهام من يتصل بالأمن الإسرائيلي بتلك التهمة ويحاسبه عليها! نتيجة سوء سلوكه هذا، فقد قامت عائلته بالتبرؤ منه، وفشل حزبه في الحصول على مقعد واحد في الإنتخابات السابقة رغم كل الجهد الإعلامي من المؤسسات الإعلامية الأمريكية في العراق. ويلاحق أينما ذهب بالسؤال عن زيارته تلك لإسرائيل، وهو يعترف بشكل غير مباشر بأن تلك الزيارة ربما تكون قد كلفته حياته السياسية. وكل هذا لا يعني سوى أن المجتمع يستنكر ذلك السلوك ويعتبره سيئاً. وعلينا أما أن نقول أننا لا نتعامل مع "الحكم الإجتماعي" وبالتالي لا مفر من إلغاء عبارة "حسن السيرة والسلوك" من النص القانوني، أو أن نتعامل معها على حقيقتها إن أردنا الإحتفاظ بها. فكيف تم نقض حكم قضاء المفوضية بشأنه؟

وإذا صدقنا ما صرح به النائب السابق نفسه عن محاكمته بهذه التهمة، فأن السبب هو "انتقاده للمالكي". ليس في تاريخ الرجل ما يشجع على تصديقه، لكننا أمام الظلام الدامس لغرف المفوضية التي لا يرى من خلالها شيء، ولعدم توفر أية معلومات أخرى ولعدم نفي المفوضية أو أية جهة أخرى لما قاله الآلوسي، فليس لنا سوى أن نصدقه حتى يثبت العكس. كما أننا نشجع على تصديق هذا الإدعاء بملاحظة قائمة من تم استبعادهم في نهاية الأمر، وعلاقتهم بالمالكي.

في هذه الحالة فأننا نرى أن الآلوسي لم يحاكم على سلوكه المشين من وجهة نظر المجتمع، بل على سلوك مشين وفق منظور السلطة التنفيذية التي تخضع بعض السلطات القضائية لتأثيرها كما يبدو وكما تدل عليه قضايا أخرى عديدة!

ولو التزمنا رأي المجتمع حقاً، فلعل أكثر شخص يجب أن يحاكم بتهمة سوء السيرة والسلوك هو أياد علاوي الذي اعترف بنفسه بعلاقات أمنية أجنبية يستهجنها المجتمع أشد الإستهجان، وقام بأعمال كثيرة أثناء فترة حكمه (كتبنا عنها كثيراً) يمكن اعتبارها من أسوأ ما يمكن من سلوك، وكلها مثبتة رسمياً. أما غير المثبتة رسمياً فتصل إلى تهم عليها دلائل قوية جداً، بالتعذيب في زمن البعث، وبالقتل في زمن الأمريكان! هذه كلها لم يجرؤ أحد على محاكمة رجل اميركا في العراق عليها، لكنها بقيت في ضمير المجتمع لتمثل حكماً قوياً بسوء السيرة والسلوك. وطبيعي أن ليس كل المجتمع من هذا الرأي، فلعلاوي ناخبيه الكثيرين، والحكم بإقصائه، يمثل شئنا أم أبينا، أستبعاداً لشريحة كبيرة من الناس من العملية الديمقراطية.

ونفس الشيء ينطبق على رئيس الحكومة الحالية نوري المالكي نفسه! فهذا الرجل، وإن لم يكن متهماً بالتهم الخطيرة لأياد علاوي، فإنه يعتبر "سيء السلوك" لدى شرائح كبيرة جداً من الناس تمثل ناخبي التيارين الصدري والمجلس الإسلامي الأعلى وغيرها بين الشيعة، إضافة إلى غالبية السنة والعلمانيين في العراق. ولكنه من الجهة الأخرى يحظى بتأييد شرائح كبيرة جداً أيضاً ولا تراه سيء السلوك، بل يراه الكثيرون "بطلاً"! أياد علاوي والمالكي، رئيسي أكبر كتلتين انتخابيتين، لم يحاول القضاء في المفوضية النظر في اتهامهما بمثل تلك التهمة. ولو فعلت لخسرت الديمقراطية ثقة الكثير من الناس أيضاً.

ولنأخذ أخيراً النائب عالية نصيف. في الأمثلة السابقة كان هناك وجهة نظر واختلاف حول حسن السيرة والسلوك لللشخصيات التي ذكرناها، أما إن أخذنا رأي المواطن العراقي والموقف الإجتماعي فإنه من المثير للسخرية بمكان مجرد التفكير أن عالية نصيف "سيئة السيرة والسلوك". صحيح أنها أفلتت من التهمة بواسطة التمييز، لكن كان يمكن أن لا تفلت وأن تحكم التمييز على نفس الأساس الذي حكمت به الهيئة القضائية، وتخرج نصيف على اساس أن "سيرتها سيئة"! وهذا مناقض تماماً لأنطباع الناس عنها، ولا يمكن إقناعهم، وخاصة ناخبيها، بأن مرشحتهم "سيئة السيرة والسلوك"، وبالتالي لا مفر من أن تخسر الديمقراطية ثقة هؤلاء الناس، وتتآكل قيمتها في البلد. وما قيل عن نصيف يقال عن كل مرشح آخر يقصى على أسس غير محددة، وغير قادرة أن تجبر ناخبيه على الإعتراف بعدالة ذلك الإقصاء.

إن محكمة التمييز التي أنقذت نصيف من الحكم شبه العشوائي بالإستبعاد، ليست بحال أفضل من المحكمة الأولى التي حكمت به، ولا قرارها بنقض الإستبعاد بأقل عشوائية من قرار الأولى. فمحكمة التمييز التي نسقط عليها أحتراماً خاصة في قضايا أخرى (خبرة قانونية كبيرة) لنطبقه على قضية بعيدة تتعلق بالأخلاق الإجتماعية، والتي ليس لها أية علاقة بالخبرة أو القانون، لا تمتلك هي الأخرى أية أسس موضوعية يمكن أن تستند إليها لقبول أو رفض الحكم الأولي. فما هو ذلك الأساس الذي حكمت به الهيئة القضائية بالإستبعاد، وما هو الأساس الذي قامت بموجبه محكمة التمييز بالنقض؟ عندما يحكم القاضي بحكم ما، فإنه يتلو علناً على أي نص أستند ووفق أية مواد اصدر حكمه. إنني أتمنى أن أرى نص الحكم ونص التمييز وأسبابهما وما استندا إليه.

أتصور أن هذا هو السبب في أن أي من تلك الأحكام لم يعلن وينشر أمام الجمهور وإنما اكتفي بنشر الأخبار عن صدور ذلك الحكم، وهي مختصرة إلى حد مذهل، فلم أعرف ولم يعرف الناس على خلفية اية أسباب بالضبط تم استبعاد كل ممن تم استبعادهم من الترشيح! وهنا نجد أنفسنا أمام مهزلة أخرى، وهي أن النائب، الذي يفترض أن يتمتع بحصانة أقوى من حصانة المواطن القانونية، لا يحصل على ما يحصل عليه المواطن العادي من توضيح حين يحكم عليه. وإن حصل وبقي الحكم بين المرشح والمحكمة كما يبدو، فليس من المعقول أن تحرم جماهير من حقها في انتخاب مرشحها دون ان تعلم سبب ذلك الحكم و أن تقبل بذلك الحكم بدون المطالبة بأية معلومات وتسكت، وهي التي يفترض أنها "تحكم" البلد من خلال الديمقراطية. هذا السلوك السلبي من جانب الجماهير مؤشر خطير آخر مثير للقلق.

 

إن اعتمدنا على ما هو شائع، فأن السبب الذي تم إقصاء النائب نصيف من الترشيح في البداية هو ما قالته حول الكويت ورشاويها لزيباري والتي خسرت بسببها دعوى تشهير أكسبتها تعاطفاً شعبياً وليس العكس! وهنا علينا أن نفهم أن خسارة دعوى التشهير لا يعني أكثر من أن المدعى عليه، لم يستطيع إقناع القاضي بأن أدلته كافية لما اتهم به الطرف الآخر (المشتكي). وهناك منطقة رمادية واسعة جداً، ويمكن تماماً أن قاض آخر كان سوف يعتبر الأدلة كافية. وفي كل الأحوال فأن حكم التشهير يقتصر في العادة على تعويض المتضرر منه بشكل غرامة تفرض على المتهم وتنتهي القضية.

وهناك قضية أخرى مهمة يبدو لي أن أحداً لم يتطرق إليها في هذه القضية وكل قضايا التشهير المقامة ضد أي نائب. فواضع الدستور قد وضع ضمن نص حصانة النائب شرطاً إضافياً لحمايته من احتمال تعسف السلطة التنفيذية أو القضائية، وهي اشتراط أن يكون متهماً بـ "جناية" لكي يسمح حتى للبرلمان برفع حصانته بالأغلبية المطلقة، وثم محاكمته! والجناية هي فقط أشد أنواع الجرائم "فالجريمة بشكل عام تقسم إلى ثلاثة أقسام بحسب جسامتها وخطورتها : الجناية و الجنحة والمخالفة . فالجناية تعد أشد وأقسى أنواع الجرائم .. ولذلك فعقوبتها تصل إلى الإعدام". ومن الواضح أن جريمة التشهير ليست من هذا النوع من الجرائم، وبالتالي فأن الدستور لا يتيح حتى للبرلمان أن يرفع الحصانة لمحاكمة النائب المتهم بها!

إضافة إلى ذلك فهناك نص دستوري صريح يمنع (!) مقاضاة عضو مجلس النواب عن جرائم المتعلقة بما "يدلي به من آراء"، وهو يشمل بوضوح لا جدال فيه، "ألتشهير"! والنص هو المادة (63)، ثانياً – أ- والتي تنص على: "يتمتع عضو مجلس النواب بالحصانة عما يدلي به من آراء في اثناء دورة الانعقاد، ولا يتعرض للمقاضاة امام المحاكم بشأن ذلك". وبما أن التشهير هو بالضرورة "رأي" من آراء النائب، فأنه لا يجوز وفق الدستور تعريضه للمقاضاة أمام المحاكم بشأنه! فعندما أبدت نصيف رأيها بأن زيباري قد حصل على رشوة من الكويت، فإنها ليست مضطرة حسب الدستور أن توضح أمام محكمة سبب رايها هذا ومن أين اقتبسته. ومن حقها إذن أن تحتفظ بسرية مصادرها ومعلوماتها. إنه لمن الغريب أن تتم محاكمة عدة نواب بتهمة التشهير، رغم ذينك النصين الصريحين في الدستور، ولا يقف النائب المتهم بوجه ذلك ولا محاميه!

ربما يقال أن هذا يتيح للنائب أن يقوم بالتشهير دون خشية عقاب، وأن هذا قد يجعل الحال أكثر فوضى، ولكن بالمقابل فأن ذلك يتيح للنائب أن يتكلم دون خشية الزلل والملاحقة القانونية، وهذا ضروري لممارسة عمله. وفي كل الأحوال، فأن المتضرر من التشهير بإمكانه أن يطالب النائب ببراهينه أمام الناس، فإن لم يقدم الأخير أية براهين، فإنه يضع علامة استفهام على مصداقيته وسيكتب الإعلام عنه. وإن تكرر الحال مع آخرين فقد يخسر ثقة ناخبيه وعمله وهذه هي العقوبة الفعلية على ذلك. اما تعويض المتضرر، فإنه بحصوله على تركيز الأضواء وفرصته في نفي التهمة ومطالبة المقابل بإثباتها، فإنه يخرج رابحاً أكثر مما خسر.

وعلى أية حال، فسواء اتفقنا مع هذا الإستنتاج أم اختلفنا، فالنص الدستوري واضح، وإن أردنا غير ما ينص عليه فيتوجب علينا أن نسعى لتغيير النص الدستوري بطرقه الأصولية. وحتى ذلك الحين فأن محاكمة النائب بتهمة التشهير بسبب ما قاله وعبر به عن رأيه، عمل غير دستوري، ومن رأيي أن من حق نصيف وكل نائب اتهم بالتشهير أن يشكو عدم دستورية المحكمة التي حاكمته، ومن حق النواب مستقبلاً رفض الحضور أمام مثل تلك المحكمة.

وكما أشرنا أعلاه، نلاحظ هنا عدم جواز محاكمة النائب في مثل هذه التهم حتى في حالة رفع الحصانة عنه من قبل البرلمان، فموضوع رفع الحصانة يتعلق حسب ب، وجـ من نفس المادة، في حالة الإتهام بجناية فقط، ولا علاقة له بتهمة تتعلق بما يبدي من آراء أثناء انعقاد الدورة، والتي حرمت أ، من تلك المادة بوضوح محاكمته عليها بدون استثناءات.

إذن فعمليات الإستبعاد التي قامت بها المفوضية، عمليات غير قانونية وتستند إلى نص قانوني فضفاض يجب الغاؤه (وهو ليس نص دستوري)، كما أن محاسبة المرشحين كانت على أسس غير معلنة وغير واضحة وفي كثير من الأحيان على مجرد تهم لم تثبت بعد كما يبدو، وأهم من كل ذلك ان الجماهير لم تعط فرصة لمعرفة ما يجري وتحت أية حجج أو أسباب تم استبعاد مرشحيها، وأن رد فعلها السلبي دليل خطير على انعدام ثقتها بالمؤسسة الديمقراطية ويأسها منها ومن مؤسسات الدولة القانونية والتنفيذية.

كذلك يزيد الطين بلة أن تكون الأحكام المثبتة تخص الجهات المعادية للحكومة بشكل عام وهو ما لا يوحي بالثقة أبداً، خاصة إن جمعنا المشكلة الأولى والثانية والخلفية المستقطبة وانعدام الثقة العام في البلاد. أما من الناحية الأخرى فأن هذه الأحكام لم توجه رسالة إلى النواب سوى أن حصانتهم ليست سوى وهم، وأنه إن كانوا يتمتعون بدفاع كتلهم وبرلمانهم عنهم وقت انعقاد الدورة فأن هناك كمين يتربص بهم في نهايتها، قادر على إقصائهم بدون سبب محدد، أو لأي سبب بسيط يصلح كحجة، وأن ناخبيهم لن يرفعوا أصبعاً في الدفاع عنهم.

من ناحية أخرى علينا أن ننبه الجهات المستفيدة من مثل هذه الإجراءات والتي اعتبرتها انتصاراً وفرحت بها وأصرت على تطبيقها على المزيد من خصومها، بأنها واهمة جداً بأن تسعى للإنتصار بهذه الطريقة. فهذا الإتلاف لروح الدستور والديمقراطية بحجج هلامية ونزع احترام الناس لها قد ينقلب عليها يوماً، وتجد نفسها تحت ظرف آخر في الجانب الآخر من القضية، تجد نفسها ضحية متضررة وليس جهة مستفيدة، وعندها لن يكون الإعتراض سهلاً على نظام سبق أن استفادوا منه. وفي الحالتين فأن المتضرر الأساسي والحقيقي هو الشعب العراقي وديمقراطيته المتآكلة المتراجعة الثقة بين الجمهور.

إن أقوى دليل على بعد الجمهور عن هذه المؤسسات هو أن عملية الإتهام ثم النقض اعتبرت دعاية مجانية للنواب الذين مورست عليهم مثل عالية نصيف ومثال الآلوسي. فلا أحد يتعاطف مع مواقف المفوضية ويثق بها إذن، بل أبعد من ذلك أن تعتبر اتهاماتها دعاية إيجابية لمن تتهمهم!

إن المفوضية العليا المستقلة للإنتخابات كما برهن الماضي القريب تستحق عدم الثقة هذا وهي بالتأكيد ليست فوق الشبهات ولم تتغير خلال هذه الفترة كثيراً ومازالت الثعالب التي غرسها الإحتلال الغاماً فيها، تعمل بنشاط. وفي كل الأحوال فلا يجوز أن تكون لها مثل هذه الصلاحيات خاصة على نواب سابقين تم انتخابهم وليس فقط مرشحين جدد، ولا يمكن تركها تلعب دور الكمين المهدد القابع عند نهاية الدورة، والذي يجب على النائب أن يحسب له الف حساب حين يمارس عمله ويدلي بآراءه ويضطر إلى تعديلها لإتقاء شره. كذلك يجب الإنتباه لهذا التداخل بين سلطات القضاء والبرلمان وإتلافه لمبدأ الفصل بين السلطات واتخاذ القرارات اللازمة بتعديل ذلك الخلل، فالعملية الدستورية في العراق شديدة الخلل ومنخورة في كل مكان، ولم يكن ذلك عفواً أو عن طريق الخطأ.

 

صائب خليل

30 آذار 2014

.......................

(*) قانون انتخابات مجلس النواب العراقي

مادة (8)

يشترط في المرشح لعضوية مجلس النواب أضافة للشروط الواجب توفرها في الناخب ما يلي :-

اولاً- ان لايقل عمره عن (30) ثلاثين سنة عند الترشيح.

ثانيا - ان لايكون مشمولاً بقانون هيئة المساءلة والعدالة او اي قانون اخر يحل محله .

ثالثاً- أن يكون حسن السيرة والسلوك وغير محكوم بجريمة مخلة بالشرف.

استبعاد 442 مرشحاً من الانتخابات بقرارات من "المساءلة" وشعلان الكريم احد ابرز المبعدين

http://www.qanon302.net/news/2014/02/13/12098

صدور امر القاء قبض بحق النائب حيدر الملا

http://iraqchurch.com/forum/showthread.php?t=40773

اصدرت المحكمة اليوم الخميس امر القاء قبض بحق النائب عن القائمة العراقية حيدر الملا بتهمة التزوير.

وقال النائب الاول لرئيس مجلس النواب قصي السهيل في تصريح صحفي اليوم"ان امر القاء قبض بحق النائب حيدر الملا صدر لتزويره تواقيع استجواب وزير التعليم العالي والبحث العلمي علي الاديب.

الدستور العراقي: حصانة النائب عما يدلي به من آراء

http://ar.parliament.iq/LiveWebsites/Arabic/Container.aspx?ChapterID=3

المادة (63): ثانياً :ـ

أـ يتمتع عضو مجلس النواب بالحصانة عما يدلي به من آراء في اثناء دورة الانعقاد، ولا يتعرض للمقاضاة امام المحاكم بشأن ذلك.

ب ـ لا يجوز القاء القبض على العضو خلال مدة الفصل التشريعي الا اذا كان متهماً بجناية، وبموافقة الاعضاء بالاغلبية المطلقة على رفع الحصانة عنه، او اذا ضبط متلبساً بالجرم المشهود في جناية.

ج ـ لا يجوز القاء القبض على العضو خارج مدة الفصل التشريعي الا اذا كان متهماً بجناية، وبموافقة رئيس مجلس النواب على رفع الحصانة عنه، او اذا ضبط متلبساً بالجرم المشهود في جناية.

جناية - ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AC%D9%86%D8%A7%D9%8A%D8%A9

القضاء يقرر الغاء استبعاد عالية نصيف من الترشح للانتخابات

http://www.qanon302.net/news/2014/03/02/13466

المفوضية تستبعد نصيف و العسكري و الشبلي و صباح الساعدي من الانتخابات

http://www.qanon302.net/news/2014/02/25/13086

مفوضية الانتخابات: قرار استبعاد النواب الأربعة اتخذ بناءً على رأي هيئة قضائية

http://www.qanon302.net/news/2014/02/26/13139

قال مدير إعلام المفوضية عزيز الخيكاني في حديث لـ”السومرية نيوز”، إن “القرار الذي اتخذه مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات بشان استبعاد النواب عالية نصيف وعمار الشبلي وصباح الساعدي وسامي العسكري من المشاركة في الانتخابات المقبلة جاء بالإجماع على خلفية الآراء التي جاءت بها الهيئة القضائية الخاصة بالنظر بشكاوى القضايا الانتخابية”.

وأكد الخيكاني أن “القرار اتخذ بإجماع أعضاء مجلس المفوضين واستنادا للقرار الخاص بالمحكمة القضائية”، لافتا إلى أن “لهم الحق بالطعن بالقرار”.

هيئة التمييز تنقض قرار استبعاد النائب سامي العسكري من الترشيح للانتخابات

http://www.qanon302.net/news/2014/03/02/13463

اعلن النائب عن ائتلاف دولة القانون سامي العسكري، الاحد، ان هيئة التمييز نقضت قرار استبعاده من الترشيح للانتخابات البرلمانية المقبلة.

الشبلي: سأطعن قرار استبعادي

http://www.qanon302.net/news/2014/02/25/13118

علن النائب عن ائتلاف دولة القانون عمار الشبلي، الثلاثاء، انه سيلجأ للقضاء العراقي للطعن في قرار المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، المتضمن استبعاده من خوض الانتخابات البرلمانية لعام 2014″.

واضاف الشبلي أن “القرار جاء وفق دعاوئ قضائية تتعلق بالنشر والاعلام، وليس جنائية او غير ذلك”.

خبير قانوني: قرار استبعاد الملا من الانتخابات حاسم وغير قابل للطعن

http://www.qanon302.net/news/2014/02/17/12434

كشف الخبير القانوني طارق حرب، اليوم الاثنين، ان قرار الهيئة القضائية في مفوضية الانتخابات القاضي باستبعاد النائب عن كتلة متحدون حيدر الملا من الترشيح للانتخابات البرلمانية المقبلة، “نهائي وحاسم وغير قابل للطعن”.

و كانت الهيئة القضائية الانتخابية قد استبعدت اليوم الاثنين النائب حيدر الملا من الانتخابات البرلمانية المقبلة بسبب شموله باجراءات المساءلة و العدالة .

الملا: قرار استبعادي من الانتخابات لن يسكتني عن قول الحق!

http://www.qanon302.net/news/2014/02/23/12929

وتابع قائلا ان “القضاء بقراره هذا رسالة موجهة بان كل من يرفع صوته سيكون هذا مصيره “، داعياً كل السياسيين ان” يكونوا الصوت العالي المعبر عن حقوق الناس وطموحاتهم بواقع افضل بدل سوء الادارة السائد “.

متحدون: استبعاد الملا قرار سياسي و لن نسكت

http://www.qanon302.net/news/2014/02/18/12544

وأضاف البيان ان “النائب حيدر الملا أبعد على خلفية شكاوى قدمها علي الأديب وكمال الساعدي [القياديين في ائتلاف دولة القانون]، وهي مبنية على آراء وتعليقات ومواقف اتخذها الملا كجزء من مهامه وواجباته كنائب في مجلس النواب”.

وذكر بيان للسلطة القضائية ان “النائب حيدر الملا مطلوب للقضاء بثلاث قضايا، الاولى من المشتكي علي الاديب وزير التعليم العالي والبحث العلمي [تهمة التزوير]، والثانية من المشتكي النائب كمال الساعدي [تهمة القذف والسب]، والثالثة من المشتكي القاضي سعد خزعل جاسم [تهمة القذف والسب] “. وأضاف ان “الهيئة رأت ان النائب حيدر الملا فاقد شروط [حسن السيرة والسلوك]، المنصوص عليها في الفقرة الثالثة من المادة 8 من قانون انتخابات مجلس النواب لعام 2014، وبالتالي تم استبعاده من الترشح للإنتخابات

مجلس القضاء الأعلى يدرس طلبا لمنع النواب من السفر

http://www.qanon302.net/news/2014/01/08/9284

أعلن مجلس القضاء الاعلى، الأربعاء، أنه يدرس موضوع منع أعضاء مجلس النواب من السفر، مشيراً إلى أنه كلّف مجموعة من القضاة بهذا الشأن.

الشهيلي: مذكرة الاعتقال لن تُنفذ ضدي لانني املك حصانة برلمانية!!

http://www.qanon302.net/news/2013/12/04/5793

ذكر النائب عن كتلة الاحرار جواد الشهيلي لـ(بلادي اليوم): إن اوامر قبض صدرت بحقي ومذكرة استقدام بحق النائب بهاء الاعرجي ومذكرة قبض بحق النائب جواد الحسناوي، مبينا ان صدور هذه المذكرات بحقنا هو استهداف سياسي لكتلة الاحرار بحسب تعبيره، كاشفا بان التصعيد بين دولة القانون والتيار الصدري قد يؤدي الى اعتقال كل قيادات التيار الصدري.

واضاف: إن التهم الموجهة الي هي اختلاس اموال الدولة وفق المادة 216 التي لا تنطبق علي كنائب انما على المحاسبين فقط، موضحا ان مذكرة الاستقدام بحق بهاء الاعرجي هي قديمة، وتم اعادة فتحها من جديد، اما جواد الحسناوي فاصدرت بحقه مذكرة منذ ان كان رئيس مجلس محافظة كربلاء وذلك بتهمة التورط في احداث الزيارة الشعبانية التي وقعت انذاك في المحافظة في عام 2008 والتي قاده الصدريون في كربلاء .واشار الشهيلي الى ان مذكرة الاعتقال لن تفعل لان الحصانة موجودة، لكن بعد انتهاء عمل مجلس النواب ستفعل هذه المذكرات مئة بالمئة.

القضاء العراقي يلغي منع ترشح مقربين للمالكي ويحظر معارضين

http://www.elaph.com/Web/News/2014/3/882242.html#sthash.tFVhk8Pb.dpuf

نقضت هيئة التمييز في مجلس القضاء العراقي الأحد، حظرًا كانت فرضته الثلاثاء الماضي المفوضية العليا للانتخابات على ترشح النائبين سامي العسكري وعمار الشبلي اللذين ينتميان الى ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، كما رفعت الحظر عن النائبة عالية نصيف، القيادية في العراقية الحرة المنشقة عن القائمة العراقية، حيث عرف عن هؤلاء موالاتهم لرئيس الوزراء.

خاص بالمثقف

..........................

عودة الى ملف

ملف: المثقف والانتخابات .. الدور والمسؤوليات

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (3)

This comment was minimized by the moderator on the site

كنت افضل لو انك اضفت تساؤلات اكثر حول السلطة القضائية التي تصدر احكام الاستبعاد من الترشيح.... واختها التمييزية التي تنقض بشكل اوتوماتيكي كل ما يصدر عنها !!! فلا اسم معروف لهذه السلطات القضائية ولا مقر ولا قانون ينظم عملها. ولا نعرف تاريخ انعقادها واين ولم نر احكامها منشورة في اي مكان على غرار احكام المحكمة العليا التي تكون منشورة على موقعها.
على هذا فمن حقنا الشك بوجود مثل هذه الهيئات ومن حقنا اتهام الجميع بالكذب والتواطؤ مع المفسدين حتى من قبل اولئك الذين سقطت قرارات الاستبعاد بحقهم.

سعد السعيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

" ألذي قرر ذلك هو مجموعة أشخاص لهم سلطة قضائية. هذا كل ما نعرفه (حتى أسماءهم غير معلنة لنا!)."

صائب خليل
This comment was minimized by the moderator on the site

لا اوافقك الرأي... مجموعة الأشخاص هؤلاء لا وجود لهم ولا لسلطتهم التمييزية. فكيف يمكن لهم إصدار قرارات استبعاد دون مسوغ قانوني ؟ او انهم يكونون مرتزقة من شاكلة طارق حرب. فلو كان لهم وجود لاوضحوا هذا المسوغ وكذلك اختهم التمييزية.
لذلك فانا اتهم الجميع بالكذب والتواطؤ مع المفسدين حتى اولئك الذين نزلت قرارات الاستبعاد بحقهم.

سعد السعيدي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2763 المصادف: 2014-03-30 10:32:16