ملف: المثقف والانتخابات .. الدور والمسؤوليات

انتخب من يوقع ورقتين

هذا مقترح نأمل في تأييده من قبل المثقفين والمثقفات لدعم العملية الانتخابية في العراق.

يخطئ من يظن ان المثقف لا يستطيع ان يعمل شيئا لأنه لا يملك الا القلم، والقلم لا يمكنه ان يواجه الرصاصة او ا لدولار.

كما يخطئ من يظن ان المواطن العادي لا يستطيع ان يعمل شيئا لأنه لا يملك الا صوته والصوت لا يمكنه ان يواجه السياسيين التجار.

اذا وضع المثقف ثقافته في خدمة المواطن، استطاع المواطن ان يبطل سحر القوة والمال لكي يهزم اشباه الرجال الذين ينصبون له الحبال؛ ليصطادوا صوته في الانتخابات ثم يتركونه بلا أمن ولاخدمات، وينشغلون عنه بالمصالح والملذات.

المثقف يستطيع باستعمال قوة التفكير ان يجد آلية لتفعيل دور المواطن بعد تحليل:

1. عناصر القوة في الديمقراطية

2. وعناصر الضعف في مدّعيها

3. وعناصر القدرة الكامنة في تلاحم المثقف مع المواطن .

 

1- عناصر القوة في الديمقراطية:

بالرغم من كل عيوبها؛ تفسح الديمقراطية لأي مواطن أن يتكلم ويعبر، وأن يجهر بما يعتقد، وأن يطالب بالشفافية، وأن يناقش السياسيين، وأن يلتقي بالنواب والمرشحين، وأن يحتج بالوسائل السلمية، وأن يطلع على المعلومات ذات العلاقة بالشأن العام، وينشرها ايضاً، ويطلع على خطط الدولة في مختلف الجوانب، وبرنامج الحكومة والوزارات في شتى المجالات، وينشرها ايضاً وينتقدها ....الخ.

ومن خلال الاطلاع والنشر يستطيع المثقف والمواطن متعاونين أن يخلقا رأياً عامّاً يضع السياسي في زاوية حرجة قد تسقطه، او تجعله لقمة سائغة بيد خصومه (وهم في في حالة العراق غالبية الشعب)، أو تحوله الى ابتسامةً على شفاه الناس ومادة دسمة للاعلام الشعبي قبل الاعلام المهني.

ولا يجوز أن يقول أحد: وما قيمة هذا التسقيط وسياسييونا فقدوا قطرة الحياء ولم يعد يهمهم ما قيل فيهم وما قيل عنهم؟

لاشك ان قطرة الحياء سقطت ولا يجادل في بقائها الا الذين فقدوها، لكن لو كان التسقيط عديم الأثر لما اختفى او انكمش سياسيون لشيوع حكايات عنهم – صحت ام لم تصح- اقترن اسمهم باسم مصرفٍ، او صخرةٍ، أو صفقة سلاحٍ، او جهاز كشف متفجراتٍ، أو حصة تموينية، أو تهميشٍ، أو يدٍ تتوضأ، او رعشةٍ هزازة، او بطولة ابنٍ، اووراثة أبٍ، أو ...الخ، ولم يبق منهم الا من يعتمد على فضلات اصوات رئيس القائمة يحتمي به من شبح الهزيمة كما يحتمي الطفل بأمه خوفا من السعلاة.

الرأي العام هو السلاح الابيض الذي يعمل حين تشتبك الايدي بعد أن تنفذ الذخيرة في جيش السياسين، والرأي العام هو الذي يهزم المدربين على الحرب النظامية بأسلحة متطورة تكنولوجياً، والذين لا يحسنون القتال في حرب الشوارع، تلك الحرب التي يخوضها المواطن اذا اضطر اليها مستعينا بالسلاح الابيض؛ مدفوعا بغريزة البقاء في وطنه -الذي لا يملك غيره- ضدَّ السياسي الذي بنى مستقبله خارج الوطن، حيث وضع ارصدته (عادةً) وعائلته ( غالباً).

الخلاصة: الرأي العام هو ابسط عناصر القوة في الديمقراطية، والاعلام هو والمرصد والمنصة والمقتل للسياسي الضعيف وسنرى كيف يمكن استعماله

 

2- عناصر الضعف في مدّعي الديمقراطية

يتمتع 99و99% من سياسيينا بنقاط ضعف عديدة بعضها مشترك بينهم، وبعضها الآخر خاص بقسم منهم.

نقطة الضعف المشتركة هي: خطورة كشف نقاط الضعف للرأي العام، وضررها على السياسي اذا تسربت الى الاعلام.

اما باقي نقاط الضعف -والتي يتوفر كل واحد منهم على واحدة او اكثر منها- فهي :

• ماضي ملوث بعضوية في حزب البعث او احد اجهزته القمعية، أو ماضي شخصي ملوث بقضية اخلاقية او جنائية، أو ماضي يخلو من اية كفاءة مهنية او خبرة فنية او دراسة اكاديمية.

• تجربة سياسية او ادارية فاشلة في العقد الماضي لم يحقق فيها أي انجاز.

• ملف فساد مستور ساهم في ستره الاتفاقية غير المعلنة بين القوى السياسية في عدم فضح أحدهم للآخر؛ لأن هذا الفضح يسقطهم جميعاً

• شهادة مزورة تزويرا اصلعاً (عدم وجود أصل للشهادة في سجلات المعهد الذي اصدرها) او تزويرا يرتدي باروكه (شهادة عليا تتطلب تفرغاً كاملاً لأربع سنوات؛ لكن السياسي نالها وهو يمارس مسؤولياته في الدولة دون أن يحضر فصلاً أو يقرا كتابا؛ اللهم الا اذا خان امانة المسؤولية المناطة به وصرف وقته للدوام والدراسة).

• اثراء غير مشروع بسبب العمل السياسي، مصدره خزينة الدولة العراقية أو جهاز دولة اجنبية، او كلاهما، أو العقود الفاسدة، أو الاستيلاء على املاك الدولة أواملاك المواطنين، أو - في احسن الأحوال- استغلال المنصب في العمل التجاري الموازي. هذه الحقيقة واضحة وضوح الشمس ولا يناقش فيها الا من تجادل في عذريتها وهي في الشهر التاسع من الحمل.

• الجهل شبه التام بطريقة ادارة الدولة او وضع البرامج او التخطيط للتنمية او الاعمار، مع العجز او الاعراض المتعمّد عن الاستعانة بالخبرات التخصصية (خوفاً منها، او حسداً لها).

• مسافة شاسعة بين الشعارات المرفوعة والممارسات الموضوعة. فالذي رفع شعار مقاومة الاحتلال وضع السلاح حين عرضت عليه وظيفة، والذي خاف على عروبة العراق من دولة فارسية مدَّ الجسور مع دولة تركية، والذي رفع عقيرته بالتنديد بالاحتلال دعى المحتل الى عدم الانسحاب، والذي سوّق الوطنية اطاراً جامعا للعراقيين تحوّل الى مدافع عن طائفة واحدة منهم، والذي لبس مسوح الزهد والدين سـَكـَنَ القصور وركب عربةً ذهبية يجرها المتدينون -الذين دعاهم الى الزهد- ليوصلوه الى نعيم الدنيا واعداً الفقراء بنعيم الآخرة، والذي دعا الى دولة يتساوى فيها الجميع امام القانون استثنى من يحتاجهم من تطبيق القانون، والذي ادعى انه جزء من العراق اخذ قسما من الميزانية لانه جزء واستقل بعوائد النفط لانه اقليم، والذي اوهم العوام بالتبعية للمرجعية اعرض عنها حين لم يستطع ان يحولها الى حصان يجر عربته...وهكذا لا تجد سياسياً الغى المسافة بين القول والعمل فكلهم يقولون ما لا يفعلون.

• واخيراً - وليس آخراً- تعشعش الدكتاتورية في عقولهم وهم يدّعون الديمقراطية، ولا يؤمنون بها الا بمقدار الترشيح والانتخاب، فاذا وصلوا الى المنصب اختفت قيمة المواطن وانتهت الشفافية وسحق القانون ونسي مبدأ تداول السلطة واصبحت السلطة وسيلة للحفاظ على السلطة، وآلة لسحق المواطن الذي يطالب بحقه، وتحول بيت المال الى مال البيت، وتحول الاعلام الى بوق يطبل باسم الحاكم ويسبح بحمده، وتحولت الوظائف العامة الى غنائم للاقربين أو مكافئات للموالين.

• انهم كذابون وجياع للمال بصورة تفوق التصور، وما تصويتهم على قانون التقاعد الا الجزء الطافي من جبل الجليد الذي كشف كذبهم حين انكروا التصويت عليه، وفضح دناءتهم حين لم يتراجعوا عنه.

الخلاصة: ان للقسم الاعظم من السياسيين نقاط ضعف خطيرة وقاتلة، وانهم يحذرون من تسربها للاعلام خشية تاثيرها على الراي العام

 

3- عناصر القوة في تلاحم المثقف مع المواطن

المثقف اليوم غير مثقف الامس فيما يتعلق بالصلة مع الناس.

بالامس كان المثقف يكتب مقالا او كتابا فلا يقرأه الا بضع عشرات او مئات من القراء وقت فراغهم دون ان يكون بمقدورهم التواصل مع الكاتب.

اما مثقف اليوم فاذا كتب شيئا قرأه بعد ساعات اعداد هائلة وتفاعلوا معه وناقشوه وربما اخذوا بما كتب اذا وجدوه مفيدا.

يرجع الفضل في تلاحم المثقف مع المواطن الى تقنية المعلوماتية التي جعلت الناس تطاع مباشرة من الفضائيات والانترنت على ما يدور، وتوفـّر قنوات التواصل والتفاعلي بين المثقف والمواطن من جهة، وبينهما وبين الحدث من جهة اخرى.

من هذه الخاصية ننطلق لنطرح مشروعا للتأثير الايجابي على الانتخابات يجعل وصول اللصوص الخائفين من الناس ينسحبون قليلا تاركين المرشحين الشرفاء يتقدمون بكل ثقة ليفوزوا في اكثر من دورة انتخابية.

الخلاصة هي ان تعاون المواطن مع المثقف يمكن ان يغير مجرى الانتخابات بشيء من التفكي والتخطيط

التغيير يتم عن طريق مشروع :

 

انتخب من يوقع ورقتين

اخطر مرضين يصيبان النائب: اللصوصية والاحتجاب.

بعد فوزهم بالمعقد يحتجب أكثر النواب عن الناخب الذي اوصلهم الى منصبهم ويتفرغون للصوصية.

لضمان عدم فساد المرشح مالياً، ولضمان عدم احتجابه عن ناخبيه بعد الفوز؛ هناك آلية سهلة وميسورة في كل مدينة وفي كل منطقة انتخابية مهما كانت صغيرة تتمثل في مطالبة المرشح - اثناء الدعاية الانتخابية - بتوقيع ورقتين يحملهما عدد من المواطنين فيهم محامٍ يمثلهم:

 

الورقة الاولى: تفويض الناخب كشف اموال المرشح

وكالة قانونية يفوّض فيها المرشح شخصا من الناخبين (كأن يكون هو المحامي مثلاً) بالحق في الاطلاع على امواله المنقولة وغير المنقوله (أي الحق في كشف حسابات المرشح في سائر المصارف وكشف السجل العقاري للمرشح في جميع دوائر التسجيل العقاري، وكشف ملكية او حصص المرشح في كافة دوائر التسجيل التجاري وسجلات الشركات. مدة التفويض اربع سنوات وهو صالح للعمل به في العراق وخارجه).

كما يشمل التفويض حق توكيل الغير (لكي يمكن تكليف اشخاص آخرين خارج العراق لفحص اموال المرشح المنقولة وغير المنقوله بموجب هذا التفويض في بلدان اخرى).

ان مطالبة المواطن بحق الوكالة عن النائب في كشف امواله هو حق طبيعي ومنطقي، لأن المواطن سوف يعطي للنائب وكالة في التصرف بأمواله – وليس مجرد الاطلاع عليها- وذلك من خلال ايصاله بالانتخاب الى موقع التصرف بالخزينة العامة بكاملها...فكيف يمتنع النائب عن توكيل المواطن بحق الاطلاع –مجرد الاطلاع- على امواله(اي اموال المرشح) ويطالبه بحق التصرف المطلق في امواله (اي اموال المواطن)؟

هل النظر الى جيب شخص اخطر من مدّ اليد اليه؟

التفويض (بالحق في الاطلاع على اموال المرشح المنقولة وغير المنقوله) ينضّمه المحامي قبل مدة كافية ليضمن قانونيته ودرجة الالزام به، ويسد كل الثغرات التي قد يفلت منها المرشح، ويتم تصديقة اصوليا ليكون نافذا في العراق وفي كل دول العالم.

من يوقع هذا التفويض من المرشحين يعطي المواطنون صوتهم له، ومن يرفض لا يعطى له صوت.

النائب الشريف لا يهمه ان يطلع الناس على حساباته وعقاراته (اذا كان قد كسبها بطريق مشروع)، بل ان من واجبه ان يكشف عن ذمته المالية للجهات الرسمية فلماذا يأنف من كشفها لمن يجعلونه وكيلا عنهم في التصرف باموالهم ومصائرهم في البرلمان؟

ويقوم الناخبون لاحقاً بالاعلان عن اسماء الذين وافقوا على التفويض بكشف حساباتهم وسجلاتهم العقارية والتجارية.

 

الورقة الثانية: وثيقة عدم الاحتجاب

وهي تعهد قانوني بالتزام المرشح بلقاء ناخبيه دوريا واستثنائياَ.

في اللقاءات الدورية (شهرية مثلاً) يناقش معهم مشاكل الوطن والدولة ووهموم الشعب وما يدور في البرلمان وفي كواليس السياسيين ويستمع الى ارائهم وشكاواهم ومطالبهم، فهذه ابسط حقوق الناخب واول واجبات النائب.

اما اللقاء الاستثنائي فيتم بطلب منهم اذا شعروا بحاجة طارئة للقائه، او بطلب منه اذا واجَهَ قضية محورية في البرلمان يشعر من باب الامانة ان يطلع عليها ناخبيه لكي يكون موقفه انعكاسا لموقفهم باعتباره نائبا عنهم يمثلهم تمثيلا صادقا في قراراته وتصويته.

هذا التعهد يضمن عدم اختفاء النائب وراء الحواجز الكونكريتية وفي دهاليز المكاتب وعدم رؤيته الا على الشاشات او في المنامات.

التعهد القانوني بلقائه دوريا واستثنائيا يشمل ضمانات مناسبة لعدم التنصل منه قد تنتهي بتعريض نيابته للخطر، او تلزمه بغرامات مالية ثقيلة تنفق في مشاريع خيرية للمنطقة التي فاز عنها (والطبقة السياسية العراقية شديدة الحرص على المال خصوصاً مستحدثو النعمة).

اقل ما تفعله وثيقة عدم الاحتجاب هو احراجه اعلاميا بوصمه بالخيانة وبالخوف من لقاء ناخبيه، وهي تصلح اداة ضغط تُخرجه من مخبئه المظلم في المنطقة الخضراء الى ضوء الشمس في المنطقة الحمراء.

                                     ***

ان اعداد هاتين الورقتين عمل سهل على اي محامي ومثقف، ويمكن العمل بهذه المبادرة في جميع انحاء العراق، وتعاون المواطنين معهم في تفعيلها مضمون، لان الناس ذاقوا مرارة المرضين الخطيرين اللذين يصيبان النائب: اللصوصية والاحتجاب.

التعهد الاول يمنع اللصوصية الى حد بعيد

والتعهد الثاني يمنع الاحتجاب الى حدّ ما

 

طبعا لن تصلح العملية السياسية بهاتين الورقتين لكنهما اجراءان سهلان يساهمان في جعل اللصوصية والاحتجاب أصعب من السابق، ويسهلان على المواطن والمثقف ملاحقة الفاسد المحتجب بوثائق قانونية تحرجه بالتاكيد وقد تثمر في اسقاطه ليكون عبرة لغيره ممن يوقعون هاتين الورقتين دون خوف لانهم واثقون من عدم لصوصيتهم (لانهم ليسوا جياع مال) ومتأكدون من عدم احتجابهم (لانهم غير خائفين من الناس)

                         ****

آليات العمل بمبادرة انتخب من يوقع ورقتين

يمكن تطبيق هذه المبادرة باشكال مختلفة وحسب الظروف والامكانيات المتيسرة.

يشكل التثقيف عليها اهم ركن فيها، حيث يمارس المثقف ايصال الفكرة الى المواطنين عن طريق الكتابة والنشر والخطابة والاذاعة والتلفزيون في مناسبات مختلفة

كما يعتبر الانترنت المجال الاوسع لانتشارها

يرافق النشر توضيح لفوائدها وسهولة تطبيقها من خلال الاشارة الى نماذج التطبيق المبرمج (من خلال تشكيل مجموعات منظمة لتطبيقها في كل منطقة انتخابية) او حتى بدون تشكيل منظم.

في كل الاحوال يمكن طباعة منشورات بسيطة توزع على الناس في المقاهي والنوادي وعند التقاطعات التي تمر منها مواكب المرشحين فتوفر للموزع فرصة كافية للتوزيع بسبب الاختناق المروري الذي يتفضل به المسؤول على الناس.

هذه المنشورات لاتكلف كثيرا ويمكن اعداهها في اي مقهى انترنت بسهولة وسرعة.

عبارات المنشور قصيرة وواضحة ومؤدبة، على سبيل المثال لا الحصر:

• انا انتخب من يوقع ورقتين: تعهد بالامانة وتعهد بعدم الاحتجاب

• تعهد الامانة يعني اطلاع المواطن على اموال الناخب

• تعهد عدم الاحتجاب يعني امكانية لقاء النائب اذا فاز

• لا انتخب من يستر عني ما يملك

• لا انتخب من لا اراه بعد فوزه

• اذارفض النائب توكيلي في الاطلاع على امواله فيكيف اوكله في التصرف باموالي؟

• من لا ينوي سرقة الخزينة لا يخشى من اطلاع النائب على امواله

• من لا ينوى الاختفاء في المنطقة الخضراء لا يأنف من توقع تعهد بعدم الاحتجاب

• ايها النائب وقع على ورقتين لانتخبك، والا فلن انتخبك

• مبادرة " انتخب من يوقع ورقتين" تضمن عدم وصول اللصوص والمحتجبين الى البرلمان

• من لا يوقع تعهدا بكشف امواله للناخب لا يؤتمن على المال العام

• من لا يوقع وكالة للناخبين بالاطلاع على امواله ينوي سرقة المال العام ويخشى من اطلاع النائب عليه

• من لا يسرق لا يخاف من اطلاع الناخب على امواله

 

يمكن توزيع هذه المنشورات بكثافية في المنطقة التي يريد المرشح ان يقوم فيها بحملة دعاية

كما يمكن توزيعها بهدوء قبل وصوله واثناء القاء كلمته في الدعاية لنفسه

كما يمكن ان يقوم شخص ليسأله مباشرة عن رأيه في هذه المبادرة ويناقش مخاوفه من توقيعها ليفندها

ويمكن ان توجه اسئلة للمرشحين في القنوات الفضائية لمعرفة موقفهم منها....الخ من اجراءات سهلة وسريعة وخالية من الخطورة على المواطن او على المثقف.

****

من المفترض ان يوافق بعض المرشحين على التوقيع على الورقتين، وعندها سوف ينشر اسم كل من وقع وتتم دعوة الناس الى انتخابهم لانهم ملتزمون بمباردة "انتخب من يوقع ورقتين"، وهذا الاحتمال وارد بالنسبة للمرشحين الجدد والقليل القليل من الرشحين السابقين النزيهين، كما قد يوافق على مبادرة "انتخب من يوقع ورقتين" مرشحون فاسدون حتى النخاع وذلك في عملية خداع يحاولون بها كسب الاصوات ثم الافلات ...لابأس، فمجرد التوقيع على وثيقتي المبادرة "انتخب من يوقع ورقتين" هو بحد ذاته مكسب، وسيعمل وعي الجمهور عمله وجهد المثقفين فعله لكشف الفاسدين من ارباب السوابق فلا يستفيدوا من التوقيع المزيف على المبادرة

ربما تؤدي المبادرة الى بروز طبقة جديدة اقل ما فيها انهم لم يتلوثوا بالفساد وانهم خائفون من اثار التوقيع على الورقتين. وهذا بحد ذاته مكسب في بلد لا يخاف النائب فيه من الله ولا يستحي من الناس ولا يلاحقه القضاء.

البديل الاخر هو السلبية الكاملة، اي عدم المشا ركة في الانتخابات لان المرشحين فاسدون ولا امل في الاصلاح ولا فائدة في المشاركة. هذا البديل السلبي هو تقديم البرلمان على طبق من ذهب للفاسدين لكي يربحوا اللعبة بطريق قانوني تماما.

ان اخذنا بمبادرة "انتخب من يوقع ورقتين" فربما نحقق شيئا ايجابيا، وان أعرضنا عنها الى السلبية فمن المؤكد انه سوف تكون فتنة في العراق وفساد كبير.

خاص بالمثقف

..........................

عودة الى:

ملف: المثقف والانتخابات .. الدور والمسؤوليات

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

الكاتب القدير
هذه المقالة لاتختلف عن همتك الكتابية والتي تعبر عن روحك الوطنية وهمتك في الاصلاح والتغيير , لاشك ان هذه المقالة جديرة بالقرأءة والاهتمام , وقد اصبت كبد الحقيقة باهمية التعاون المواطن مع المثقف الشريف , الذي ينشد الاصلاح والتغيير , ولكن هناك سؤال جدي . هل هناك ثقة من تعهد النائب الفائز من عدم الاحتجاب عن ناخبيه ؟ وخاصة وان الوعود والعهود والتواقيع , هي جزء هام من الابتزاز غير الشريف لاصوات الناخبين , وماهي المادة القانونية الموجودة في الدستور العراقي التي تجبر النائب على احترام توقيعه وتعهده , واللالتزام به ؟!

This comment was minimized by the moderator on the site

جوهر الفكرة او المقترح نبيل وغايته مكافحة الفساد المالي والاداري والسياسي الذي صار اخطر من الارهاب على مؤسسات الدولة العراقية . والمقترح جاء من شخصية تنتمي الى مدرسة الصحابي ( ابو ذر الغفاري ) ولكن المقترح جاء متأخرا والانتخابات تدق الابواب .
مما يؤسف له ان هيئة النزاهة ماتت سريريا ولم تعد فيها روح ، او انها تطبق نظرية محاسبة الضعيف وترك القوي !؟
واذا جرى تنفيذ المقترح المقدم من الدكتور فخري مشكور - ونحن نؤيده - فلن يرشح الا القليل ، وبهذه المناسبة أمل وأرجو من كل منصف ان لا يطلق التعميم في الاحكام اذ ليس جميع النواب من الفاسدين او ممن تورط او تلوث في الفساد .
التواصل بين النائب والجماهير التي انتخبته مبدأ مهم جدا واي انقطاع لهذه الصلة يفقد النائب شرعيته لان النائب ممثل للشعب وحامل همومهم ومعبرا عنها مما يوجب التواصل معهم والتعلم منهم ايضا.
النزيهه وصاحب القيم الاخلاقية النبيلة ، من اي مكون او قومية او دين او مذهب كان ، لا يخشى الكشف عن ذمته المالية قبل وبعد الفوز ولا يخشى الكشف عن الاموال في بقعة كانت ( ومن واجب النزاهة والمواطن والادعاء العام ) ملاحقة الفساد المالي والاداري والسياسي والاخلاقي للنائب وللموظف العمومي ايا كان موقعه او منصبة وهذا ما يجري فعلا في دول العالم المتحضر التي تحترم الدستور والقانون فلماذا لا يتعلم منها ومن تجاربها العراقيون ؟!؟
من يرعى الفساد فاسد
ومن يسكت على الفساد شريك فيه
وقوة القلم لا تقل عن قوة البندقية ومن هنا يأتي دور المثقف في اعادة بناء مؤسسات الدولة العراقية التي ينخر فيها الفساد

This comment was minimized by the moderator on the site

مع جزيل شكري للدكتور القانوني منذر الفضل الذي اشار للنسبة القليلة من النواب النزيهين والذي ساعدني في ترشيد الاقتراح من الناحية القانونية

اشكره بشكل خاص على توضيح الجانب القانوني من الوكالة التي يكتسبها النائب من الناخبين والتي هي الاساس الدستوري لعمل النائب الذي يتصور ان الشعب خوله ان يقول ما يشاء ويصوت لما اراد حسبما يرى

كما اود ان الفت نظر الاخ المعلق الاول الى عدم الحاجة الى مادة دستورية تلزم النائب بتعهداته لأن التعهدات القانونية ملزمة في ظل القوانين الجارية اذا لم تكن شفوية وغير محددة، بينما التعهد المطروح هنا مكتوب وحدوده معروفة وعقوبة مخالفته محددة، وكل ذلك مدون بصيغة يحكمها محام يعرف صيغة الالزام وعقوبة الاخلال

This comment was minimized by the moderator on the site

بالنسبة للوقت لا اعتقد انه متأخر لأن التنفيذ يبدأ مع الدعاية الانتخابية
والاعداد لها لا يحتاج اكثر من بضع منشورات وشيء من النشاط لتجمعات تنطلق بعفوية في كل منطقة تضم من يعرف فساد الطبقة السياسية ويتحمس للعمل على الحد منه
كل ما يلزم فعلا نشر الفكرة لتصل الى جماهير الناخبين وشريحة من المثقفين ولفيف من المحامين وهذا يتم في الفيسبوك وباقي المواقع خلال ايام

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2763 المصادف: 2014-03-30 10:18:37