ملف: المثقف والانتخابات .. الدور والمسؤوليات

جعلت اصبعك الخاطئ رصاصة في قلبك ..!؟

abdulrazaq alghalibiعذرا ..!! .. لنواجه انفسنا هذه المرة ونعترف بالخطأ والاعتراف بالخطأ فضيلة .. ومن لا يخطئ لا يصيب ..!؟

اصبعك ايها العراقي من جعل جرذ من داعش يفجر بيتك ويقتل طفلك ..!؟ اصبعك ايها العراقي جعل افغانيا اشعث يذبح عائلتك ..!؟ اصبعك بعاع وطنك ..!؟ اصبعك هو من اختار الجهلة الذين باعوا وطنهم وشعبهم من اجل حفنة من الدولارات ..!؟ هل تعلم ان راسك دخل المزاد في اسواق العملة في السعودية وقطر .. !

نحن شعب نتكلم اكثر مما نفعل، نعتقد ان الكلام والتصريحات ونقد وتسقيط بعضنا البعض هو الطريق الامثل لبناء الوطن ، وهذه حالة جديدة لم تكن فينا من قبل ، شعب يؤمن بالغيبيات ولا يلمس الحقائق، منحنا الله ديمقراطية مطلقة يحسدنا عليها شعوب المنطقة والعالم وهي من فتحت بوابات الجحيم علينا واثارت حفيظتهم لمعاداتنا والتدخل في شؤوننا عن طريق هش ، الامية السياسية لممثليتا و خوف دول الجوار من اقتداء شعوبهم بتجربتنا الديمقراطية الجديدة ، لقد سبقناهم اليها وتقدمنا عليهم بخطوات كبيرة نحو الفهم السياسي الحقيقي للديمقراطية حين خرجنا من عنق الزجاجة و نفق الدكتاتورية المظلم والى الابد نحو الحرية المطلقة والتحرر الانساني ، وادركنا المفهوم الحقيقي والمبسط للديمقراطية ، حكم الشعب وتقرير مصيره بنفسة وفصل السلطات الثلاث ووضعها تحت سيطرته وهذا ما حدث في العراق فعلا تمثيلا ، لكن العلة الحقيقية تكمن في التطبيق ، شعبنا يمتلك السلطات الثلاث، السلطة التشريعية وهي صوت الشعب ولسانه، التنفيذية اي الحكومة وهي تعمل بقوانين التي يشرعها ممثليه والقضائية التي تحكم بتلك القوانين .. وهذه الآن تفعل فعلها في اثير العراق السياسي لكن محنتنا الحقيقية تكمن في التطبيق الاهوج لهذا المفهوم السياسي البحت .. !!

ان الربيع العربي الحقيقي حل في العراق وليس في دول المنطقة التي خضعت لحكم السيف وفشلت واصبح ربيعها خريفا جافا لكن الجميل لا يكتمل ، ان للديمقراطية مساوئ احيانا تشوه معالم المحاسن فيها ، وتتمثل في: الامية السياسية المفرطة والالتصاق الديني والسعي واللهاث نحو السلطة والمصالح الشخصية ، وهذا الثلاثي المقيت سلب اللقمة من افواه الفقراء والفرحة من عيون الاطفال والارواح من اجساد الابرياء ، حين داب مجلس النواب الذي يفترض ان يمثل الشعب الذي انتخبه ووضعه تحت قبة البرلمان ، على تمثيل رؤساء الكتل وهم افراد بعدد الاصابع ويعملون بأجندات دول الجوار المعادية للشعب العراقي فصار النائب العراقي قناة او ببغاء تنقل ما يمليه رئيس الكتلة الى قبة البرلمان والذي يذكي اوار الخلافات ويشق عصا الوطنية ويمسح مصالح الشعب العراقي من اذهانهم وصار الكل ادوات للنهب والسلب والانتفاع ثم اتجهت خلافاتهم نحو التدمير حتى طالت البنى التحتية للوطن وصار هدفهم ازهاق ارواح الابرياء من الشعب العراقي الذي انتخبهم ووضعهم تحت قبة البرلمان، وتحولت الديمقراطية الى محنة سياسية وطامة سوداوية كبرى رزأت فوق صدر الشعب العراقي وصار النواب اعداء للشعب الذي بات يمقتهم وينتظر رحيلهم بفارغ الصبر ..!؟

سؤال بسيط يطرح نفسه .. من المسؤول عن هذا الدمار والفرقة والفتنة التي حلت فينا ..؟؟ .. الجواب على هذا السؤال بسيط جدا .. المسؤول الاول والاخير عن كل ذلك هو الشعب العراقي لكونه لم يحسن اختيار ممثليه بشكل صحيح فتصرف كمن يختار قاتله بنفسه .. !!؟ لا ننكر ان الشعب العراقي بوغت بالحرية والديمقراطية التي حلت بشكل سريع ومفاجئ بعد ظلم وكم افواه غير طبيعي وقتل جماعي دام اربعة عقود ، سبب هذا التغيير المفاجئ ردة فعل غير طبيعية من الفوضى السياسية وهذا شيء مالوف من المنظور السياسي فقد حدث نظيره في معظم البلدان التي هبت عليها رياح التغيير والتحول السياسي السريع من الدكتاتورية نحو الديمقراطية ..!؟ لو كان الشعب العراقي مستعدا لهذا التغيير المفاجئ ويمتلك الادراك السياسي الكامل للديمقراطية لما اعطى صوته لخدمة غيره من رؤساء الكتل والذين ينفذون اجندات الجوار وبذلك فتح المواطن العراقي بوابات الارهاب على مصراعيها باتجاه وطنه دون ان يحس ..!؟

اليوم، وعيك اكتمل وعرفت من لك ومن عليك واشرت باصبعك لمن هدم وطنك وعاث فسادا فيه .. ! جاءتك الفرصة ان تنتقم بصوتك ممن باعك ومن ذبح اهلك .. بصوتك ستبني ما هدمه اصبعك .. اجعل من صوتك رصاصة في صدر من استغفلك واستغل طيبتك .. ليكن صوتك مدويا يرعب خونة الدم ..!؟ صوتك هو شرفك ، وطنك ، عرضك .. بصوتك تحمي ارواح شعبك .. قاتل بصوتك فهو امضى سلاح يرهب من اثملوا بدمك من اعداء الدين والحياة والانسانية .. اصبعك جعل الفأر اسدا وبصوتك الآن سترجعه الى حجمه الطبيعي وتجعله فارا من جديد .. !!ّ .. لقد ادركت خطأك الآن وعليك تصحيحه بنفسك .. انت ليس اول الخطائين وليس آخرهم .. ابني وطنك بصوتك وخير الناس من عرف قدر نفسه ..!؟

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2765 المصادف: 2014-04-01 01:54:40