ملف - المبدع محمد خضير بين رؤيتين ..

ملف: المبدع محمد خضير بين رؤيتين (2) .. دفاعا عن مشكاة القصة العراقية

ليست هي المرة الأولى التي يتعرض بها القاص الكبير والمبدع المتجدد محمد خضير الى هجمة شرسة وحسود من قبل ابناء جلدته ممن يظنون انهم يكتبون القصة القصيرة، حيث شهدت ُ من

قبل وبأم عيني اكثر من هجوم على هذا القاص الوديع، وأذكر ان لقاءً مع القاص محسن الخفاجي على الصفحة الثقافية لجريدة الجمهورية منتصف التسعينيات كان قد تعرض فيه للقاص محمد خضير بهجوم اقل مايمكن ان نطلق على ذلك الهجوم انه كان مغرضا حين إنبرى الخفاجي ونسّب ان واحدة من قصص محمد خضير قد أخذت ثيمتها من قصة المانية بعنوان القطارات الليلية! وشهدت أيضا هجوما سافرا في حانة المرايا من قبل القاص شوقي كريم على قصص محمد خضير نهاية الثمانينيات وبحضور الجميع غير ان القاص محمد خضير ظل صامتا على ذلك الهجوم وثمة إبتسامة شفقة إرتسمت على محياه ردّ بها على جميع شخوص هذا التجني المقصود بحقه الإبداعي، وبقدر ما أحرص على محبتي للقاص قصي الخفاجي والذي جمعتني معه جلسات قليلة، والذي غمرت لأجله في واحدة من مؤتمرات الإتحاد يوم كان معتقلا وطلبت بإطلاق صراحه بعد ان تشاورت مع ادباء البصرة حينها وقررنا الإعلان في بيان لإطلاق صراحه، غير ان سلطة الإتحاد منعتنا من تلاوته لكن ذلك البيان اوصلنا فحواه لتلك السلطة الادبية حينها على اية حال، اقول للخفاجي الذي يبدو ان يراعه كان في ذروة متعته وهو يكتب ذلك الشرر المخيف والذي لايخلو من الخبث بحق مبدع القصة العراقية محمد خضير، للحد الذي وصلت وقاحته الى شوط مقزز وغريب تجاوز به على عنفوان قامة ابداعية لا تتكرر مطلقا في جسد القصة العراقية، اقول لصاحب مستوطنة الكلاب .. ان الكلاب التي كانت تنبح بقصتك عليك هي نفسها بشحمها ودمها الآن من تنبح على سارية القصة العراقية وسارد السحر العراقي بدون منازع، واذا كانت ثمة خسائر لدى هذا السارد فهي تلك التي وصلت إليك والى من يشبهك بالحسد والغيرة، ربما تظن ياقصي القصي عن القصة ان قصصا ثولاء نشرتها هنا او هناك قد رفعت من شأنك القصصي .. فدعني أصارحك القول ان إعتقالك المريب كان هو السبب المباشر برفع قيمتك الإجتماعية والقصصية برغم يقيني الذي لايخيب بعدم قدرتك على كتابة جملة قصصية واحدة خالية من الأخطاء الإملائية والنحوية . وقد تأكد لي ذلك يوم جالستك منتصف التسعينيات في حديقة ادباء البصرة وانت تتحدث لي بلغة نحيلة وشاحبة عن مشاريع قصصك القادمة، وكنت حينها قد خرجت من المعتقل توّا ً، واذكر انك بررت ذلك التعثر بلغة كلامك بسبب كوابيس السجن والتعذيب التي مازالت تلازمك واعطيتك العذر في ذلك، لكنك في تلك الجلسة اعلنت ايضا عن مدى سقمك وضجرك من الذين سبقوك في كتابة القصة وحين غادرت مائدتك الى حيث تجلس الأهلـّة المبدعة محمد خضير ومحمود عبد الوهاب وكاظم الحجاج، زفرت حسرة طويلة ولم تتردد من نعتي بصفات لاتليق إلا بك . أجل يا قصي القصي عن الإبداع مازلت اذكر كل شيء، نحن الذين كنا نمضي الليل بتصحيح الأخطاء الجسيمة في قصتك التي نشرتها مجلة أسفار؟ ومع اني لم اجد حتى الآن اي تفسير لهذا الهجوم الشرس في مقالك المعتوه على كائن عجيب اسمه محمد خضير ..دعني اوضح لك بعض مافات عليك وربما فات ايضا على مسؤول هذه الصفحة والذي سمح بنشر مقالك الناشز هذا، ربما لا تعرف ايها القصي عن القصة ان شاعرنا حسب الشيخ جعفر قد نشر على طول سنوات قصائد تتحدث عن الطيور بلغة لا يفهم معناها حتى الجاحظ نفسه، ثم اصدر تلك القصائد بديوان شعري اطلق عليه كران البور .. واذا ما سألتك الآن هل تعرف ماذا تعني كلمة كران ؟ فاني امهلك اكثر من عشرين سنة حتى تعرف معناها وانا على يقين انك لا تعثر على معناها الحقيقي . ومع ذلك فإن ذلك الديوان الشعري لم يجرؤ احد الشعراء او النقاد ان ينعته بصفات سيئة باستثناء مقالة واحدة لخالد علي مصطفى تحدثت عن ذلك الديوان اللغز وقال في سطورها ان ديوان كران البور عسير على القارىء الفهيم فكيف هو الحال بقارىء ساذج مثل قصي الخفاجي .. !! لقد اضفت إسمك لتصريح مصطفى حتى تدرك ان مجسات استقبالك لمقالات محمد خضير الأخيرة قاصرة جدا، فمثلما لعب الشاعر الفنان حسب الشيخ جعفر باللغة، اراد القاص البارع محمد خضير ان يطوّع تلك اللغة من جديد .. وبمفردات تراها سقيمة لأنك لم تتوغل عميقا في رحم اللغة .. كما ان مقالات محمد خضير الأخيرة لم تخاطب فئة من هم بسطحيتك انما هي تخاطب من يفهم اللغة المتوثبة اللعينة المستورة المعلنة والتي صارت إكسيرا لمصائر السياسيين ولايفهم فحواها الا الفطين . اخيرا اهمس لك وحدك وارجو ان لا يسمعني احد .. ان مقالك الذي نشرته من المؤكد قد راجعه الكثير من مريديك قبل النشر .. ولكن اذا ما اردت ان اعرض عليك الأخطاء التي اكتنفت سطوره .. فأظن انك لن تكتب القصة القصيرة بعد الان.

 

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها. (العدد: 1197 الاربعاء 14/10/2009)

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1135 المصادف: 2009-10-14 01:29:28