ملف: المرأة والمجتمع .. الطموحات والقابليات

في البدء كانت المرأة .. ثمّ اصبحت أنثى فقط

samar mahfodفي عام 1998 أطلق فرانسيس فوكوياما نظرية عنوانها "تأنيث المستقبل" يدعو فيها إلى إعادة ظهور سلطة المرأة لأن تأنيث الشؤون الدولية، حسب رأيه، سيضيِّق الفرصة أمام الحروب ولا سيما إذا وضعت المرأة في المجتمعات الديمقراطية في موقع القرار السياسي. فالمرأة ستكون أكثر رأفة بالناس من الرجل، وأكثر حكمة منه عند اتخاذ القرارات.

 

ما هي صور التمييز ضد المرأة التي تلاحظينها في بيئتك، النابعة من الأعراف والتقاليد تعتقدين أنها تعيق بناء شخصية المرأة لتؤدي دورها الكامل في المجتمع؟

يقول الفيلسوف كارل بوبر: "ترتكز الحضارة أساسا على تقليص العنف" وهذا، حسب رأيه، الهدف الرئيسي الذي ينبغي أن تسعى إليه الديمقراطية. ويشير إلى أن حرية الأشخاص غير مضمونة في المجتمع إلا بقدر ما يتخلى جميع الأشخاص عن استخدام العنف والتمييز بين افراده "تتطلب دولة القانون اللاعنف الذي هو نواتها الأساسية.

 

- هل المرأة جنس آخر أو جنس ثان؟

هذا السؤال طرحته سيمون دو بوفوار، ومازال اساس قضية المرأة، بوصفها إنسانا كاملا كالرجل عقلاً وروحاً وجسداً، ليس من جهة المساوة فحسب، بل بمنظور قانوني تكافئي حيث إن غياب دور المرأة، أو محاصرته، من أهم المعوقات في تطور مجتمعاتنا العربية وكل المجتمعات. فالبداية الحقيقية والحل الفعلي والعملي لمشاكل المرأة مرتبط بالواقع الاقتصادي المعاش في هذا المجتمع أو ذاك. وقدرة المجتمع على تلبية الحاجات المادية لأفراده يدفع الى تطوير منظومته الأخلاقية بكل ما فيها من قيم وعادات وتقاليد وسلوك اجتماعي وفكري، بمعنى أن تحقيق تحرر المرأة مرتبط ارتباطا عضويا بتحرر المجتمع اقتصاديا، وإن تحقيق نمو في الاقتصاد يتجلى بتنمية تنعكس على حياة المواطنين رجالا ونساء كشرط أساس لتحرر المرأة وهو ما نفتقده حاليا على المستوى العالمي والعربي بسبب الازمات الاقتصادية المفتعلة والمركبة والحقيقية.. في الواقع انا لا أرى فصلا بين واقع المرأة وواقع الرجل في مجتمعاتنا.. أو غيرها من المجتمعات.. حيث التخلف والفقر من نصيب الرجل أيضا انما هو، اشد تأثيرا على النساء، مما يجعل المرأة في اخر التدرج الهرم للمعاناه والارتباك بشأن حقوقها ومطالبها. بطريقة ما هو الخوف.. الذي تحول بالنسبة للمرأة إلى ثقافة مجتمعية ثابتة في حين بنى النظام الذكوري الأبوي منظومته النفسية والسلوكية على أساس تبعية المرأة للرجل، واستدعت هذه التبعية لاحقاً وضع المرأة في حالة مجتمعية مربكة انقسمت إلى مستويين:

أ- جزء يتعلق بالمرأة ذاتها. ب- وجزء يتعلق بالمجتمع الخارجي المحيط بها، مما يفترض أن نعيد قراءة ما تشكل من هواجس وأوهام تراكمت مع الزمن حتى تحولت إلى ثوابت لم تستطع المرأة حتى هذه اللحظة التحرر منها أو الخروج عليها.

أما مشكلة العنف الرمزي والتمييز الذي يمارس ضد المرأة فهي قضية ذات طابع عالمي حيث تعاني النساء حول العالم من مختلف أنواع التمييز ضدهن. لكن السؤال الاكثر دقة وصعوبة هو: كيف يمكن دفع المجتمع، ممثلا بذكوره، الى الفهم بان تلك المزايا التي يتخيل انه حازها على النساء، ليست مزايا ولا حقوق له تميزه عن المرأة، بل شبكة وهمية من مجمل تعاطيات تراكمية تشكل عبئا عليه وعلى نصفه الاخر، الشريك الاجتماعي.. المرأة. وبناء على ذلك لا بد من تأسيس وعي عام على مستوى المجتمع يبدأ بتعديل القوانين وخصوصا الأحوال الشخصية بمايتناسب مع متطلبات العصر لدعم ومساندة وصون من يواجهن التمييز. ومما لاشك فيه ان المرأة في العالم العربي تعاني من شواخص استلابية عديدة، فالنظام الاجتماعي واللوائح القانونية والأعراف والتقاليد تقيد اطرها الحيايتة، وتضيق عليها حييز الحرية بالنسبة لخيارات: الزواج والطلاق والترمل والعنوسة والارث والعمل والدور السياسي – الاجتماعي. ومن هنا فان احتكار الرجال للمناصب القيادية لايمثل امتياز طبيعي بسبب الاختلافات الجنسية بل بسبب استبعاد المرأة من تولي المناصب بفعل العوامل السياسية والأجتماعية والثقافية.. إذ بينت البحوث الصحية العلمية البيولوجية ان لا وجود لفوارق جوهرية تؤدي الى اختلافات بين الرجال مع النساء. والمساواة بينهما تتم من خلال توفير فرص للنساء مماثلة للفرص المتوفرة للرجال، كالتعليم او الثقافة والوعي والعمل، لان ما تريده النساء غالبا، ليس الوصول إلى أعلى المراتب أو أدناها. ما تريده هو أن يكن إنسانات متساويات في الإنسانية مع الرجال، ومواطنات متساويات في المواطنة مع الرجال. وحين يتم ذلك مع تكافؤ الفرص الحقيقي (أي المبني منذ الولادة، وليس الذي يأتي في مراحل متأخرة)، لن تكون هناك مشكلة أن لا تحصل أية امرأة على منصب مهم او غير مهم، لأن الكفاءة حينئذ تقرر وصولها أو عدم وصولها، وليس هناك اعتبار آخر، كنسبة التمثيل (كوتا) او سواه.

هذا وفي الوقت الذي نناقش دور النساء في صنع القرار، بعد رفع أشكال التمييز عنها، نلاحظ امعانا في التعاطي السلبي مع طاقاتها وإبداعها من قبل متعلمين ومثقفين يحددون دورها بحدود البيت والأطفال، خاصة وأن تدهور الوضع الاقتصادي يرجع – بحسب وجهة نظرهم - إلى منافسة المرأة للرجل في لقمة عيشه.. ومن اللافت حقيقة إن حالة التبعية وابعاد المرأة عن الحضور الاجتماعي الفاعل احتاجت إلى مبررات مقنعة وغير مثيرة للريبة، حيث ارتبط مفهوم الأنوثة بالخجل والخوف من كل شيء لا بل اكد عليه المجتمع على انه ميزة انثوية يضيف اليها قيمة خاصة، وبذلك تحولت المرأة تدريجياً إلى شخص اتكالي يعتبر وجود الرجل إلى جانبه شرطاً أساسياً للشعور بالأمان وأصبحت عنصراً فاعلاً في هذه اللعبة المجتمعية. من هنا نشأت الضرورة للتحرك نحو مفهوم النسوية والحقوق والواجبات. بحيث انه لم تعد النسوية ضرورية لاستكمال تحرر النساء فحسب بل من أجل تغيير وجهة العالم في التعاطي مع اهم قضاياه. ذلك ان النساء يشعرن بنوع من الربط بين وقوعهن كضحايا والتدمير التكنولوجي القاسي للبيئة، واستغلال الشعوب المستضعفة. بحيث تقود حساسيات النساء ضد تيارات العنف وقواه الى التفكير والتأمل في رؤية خاصة بهن عن تغيير وجه العالم، ومن أجل خلق عالم جديد.

ومما لاشك فيه ان بعض ذلك، واعني تردي وضع المراة، هو نتيجة لانسحاب المرأة نفسها عن ساحة المطالبة، مكتفية بما لديها فيما الجزء الاخر من المجتمع يجد ان تناول موضع الا ضطهاد لا تخص جزءا من المجتمع بل تمتد الىى المجتمع العربي برجالة ونسائه، فالأقوى يمارس سطوته نحو الأضعف، مما يؤدي في الحالات الأعم اضطهاد الرجل للمرأة، خاصة ما يكرسه الإعلام من صورة نمطية للمرأة، لا تنسف القاعدة الفكرية الأساسية بأهمية إنصاف المرأة اجتماعياً واقتصادياً وقانونياً فقط، بل تكرسها ككائن كمالي تابع، لا فاعل اساسي بعملية تركيب المجتمع واعادة انتاج قوته الفاعلة صورة وأداء. حيث أن قدرة المرأة على إتقان دورها إجتماعياً يستند على نظرة بقية المجتمع إليها. أي تقييم الرجل لدورها. وليس سرا ان مستوى دخل المرأة من نفس العمل هو ما دون مستوى دخل الرجل. والاهم هو ان هذه الظاهرة تخفي واقعا أشد مرارة. واقع اتساع البطالة في صفوف النساء بالمقارنة مع الرجال. انها قضية حقوق أولاً واخرا. وان لم تقوم الجهات والمؤسسات الحكومية بمساندة قضية المراءة بوصفها انسانا فاعلا في المجتمع يتشارك مع الرجل في الحقوق والواجبات، دون ان يحصل ذلك.. يعني أنها لم تحقق شيئا مهما. لا يزال هناك تمييز واسع النطاق ضد المرأة يشكل انتهاكاً لمبدأى المساواة في الحقوق واحترام كرامة الإنسان وعقبة أمام مشاركة المرأة، على قدم المساواة مع الرجل، في حياة بلدها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، ويعوق نمو رخاء المجتمع والأسرة، ويزيد من صعوبة التنمية الكاملة لإمكانات المرأة في خدمة بلدها والبشرية.

 

هل يشتمل الدين على أحكام تكبّل المرأة وتحول دون تقدمها إجتماعياً؟ وهل فتاوي الفقهاء تمثل عائقاً أمام وعيها وطموحها

- (إن العفة ليست من الأشياء التي تنبت في بيوت النباتات الزجاجية، والمحافظة عليها لايمكن أن تتم عن طريق أسوار العباءات التي تلتف حولها. إن نموها يجب أن يكون من الداخل).. غاندي.

- لا بد من الاشارة الى ان محاور البحث موجهة جدا ضمن صياغة السؤال الذي يفترض موقفا سلفا من القضايا المثارة وانقسامية الفكر الديني نتيجة تياراته المتعددة وممارستها. ما يهمنا هو الدين من حيث تحققه البشري والتاريخي لا من حيث خطابه الذي ليس الا رؤية للعالم محكومة بمجموع معارف التي حصلت وتتحققت لدى المبشرين (الانبياء والرسل) بالعالم

سوف اتحدث هنا عن المراءة والاسلام على اعتبار ان فتاوى الفقهاء تتواجد ضمن هذا المنحى..

ما أن يرتفع صوت ما رجلا كان أو امرأة في الدفاع عن حق المرأة في تحريرها من تبعية الرجل حتى تواجهه المعوقات.. تارة لأسباب دينية وأخرى لأسباب اجتماعية، جلها تتمحور حول ضرورة الحفاظ على العادات والتقاليد متجاهلين وجود قضية ومشكلة اجتماعية تخص المرأة، وتحت ستار الدفاع عن المرأة يرجعون وضعها إلى الدين. وعلى الرغم من أن الدين الإسلامي قد حمى المرأة وصانها إلا أنه لم يحل مشكلتها الأساسية والتي بسببها تطالب بحقوقها وهي المساواة مع الرجل، ولم يأت ذلك لقصر فيه بل لقصر فتاوى فقهائه منذ القرن الهجري الثاني وحتى الآن، رافضين تعديلها بما يتلاءم مع التطورات الهائلة التي طرأت على البشرية منذ انتشار الدين الإسلامي حتى الان، وكأن القاعدة الفقهية التي تقول (لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان) ليست من أهم القواعد الفقهية التي يتم الاستناد إليها عند الفتوى. في مجتمعاتنا العربية والإسلامية والأخطاء المستمرة والمتتالية في فتاوى الفقهاء على مختلف مذاهبهم باتهام كل من يشير إليها ويبين عجزها وفسادها لتعديلها على انه معاد للدين أو مرتد عنه مما يؤدي إلى تكفيره

- منزلة النِساءِ في الإسلامِ موضوع نوقش طويلا وكتب عنه النقّادِ الكثير بالإضافة إلى المدافعين عن الإسلامِ. ولكن الذي يغيبُ في أغلب هذه الكتاباتِ هو صوتُ النساء المسلماتِ اللواتي يكرسن أنفسهن للمساواة بين الجنسين، إن اعتبار المرأة بأنها ناقصة عقلا ودينا وبالتالي قبولها بقوامة الرجال عليها من المؤكد أنه سيبقي مجتمعاتنا متخلفة وستزداد الهوة اتساعا بين تخلفنا وتقدم الآخرين علينا للدرجة التي سنكون عاجزين عن ردمها يوما.. باختصار هي نصف المجتمع بالطبع يحق لجميع المواطنين والمواطنات إيجاد الأشكال المناسبة للتعبير عن أفكارهن وتطويرها والعمل بها، طالما كان ذلك ضمن الوسائل السلمية، وينبذ العنف. لكن المشكلة، أن المزيد من الحرية تعطى لبعض التنظيمات الدينية المتشددة في الوقت الذي تعاني فيه الحركة النسائية من الإقصاء والتهميش.

- تشيرُ مارغوت بدران: في كتابها النسوية بعيدا عن الشرق والغرب – خطاب "الجندر" الجديد وممارسته في الإسلامِ العالميِ. المنشورات الإعلامية العالمية، نيودلهي2007. إلى ظهورِ جيل مُتزايد من نساء مسلمات باحثات ناشطات اليوم واللواتي يعتقدن بإن الإسلام يدعو إلى العدالة بين الجنسين. وتتحدث حول كيف تساعد المؤتمرات والمجلات النسائية وشبكة الإنترنت بصورة خاصة على صياغة الخطاب حول الجندر أو الجنسانية ضمن الإطار الإسلامي كخطاب عالمي جديد يربط مثل أولاء النسوة في أجزاء مختلفة من العالم’تخول امكانية تواجد النِساء كسلطات دينية قيادية. وترى بدران إن ظهور هذا الجيل من نساء باحثات ناشطات سيكون له تأثير على كل من الخطاب العام الإسلامي وغير الإسلامي حول النساء المسلمات بالإضافة إلى تأثيره على تركيب السلطة الدينية في المجتمعات الإسلامية، وسيقوّض الإحتكار الذكوري الكلي الذي نراه اليوم وسيسمح للصوت النسائي أن يسمع، وتنظر بدران إلى التأثير الفعلي لهذا الفهم الإسلامي المناسب للجنسانية أيضاً من ناحية الإصلاحات في القوانين الشخصية في عدّة بلدان إسلامية، وهكذا ترى "بأن هذا الحديث عن الجندر" ليس خطابات مجردة وبحسب ما تابعنا من مواد ومقالات سابقة فقد تحول مفهوم الجندر (Gender) من مصطلح لغوي انكليزي الى منحدر من اصل لاتيني يراد به نوع الجنس من حيث الذكورة والانوثة ليصبح نضرية وايديولوجية لحركة نسوية واضحة المعالم في المجتمعات المتحضرة تدعى(Feminism Gender) اي الحركة النسائية لمساواة الجنسين وهذا المصطلح لايعد بديلا لمصطلح الجنس الذي يشير بدوره للأختلافات البايولوجية بين الرجال والنساء اما الجندر فيستخدم في تحليل الادوار والمسؤوليات والحاجات الخاصة لكل من الرجل والمراءة في كافة مجالات الحياة المختلفة وفي كافة المناطق وعلى اختلاف المستويات والبرامج والسياقات السياسية والأجتماعية والأقتصادية وتعتمد هذه على المساواة في الحقوق والواجبات والمسؤليات والفرص المتاحة للرجال والنساء والقدرة على التأثير والقوة الأجتماعية. حيث يرى بعض الكتاب أن الهوية الجندرية ليست ثابتة بالولادة ذكرا كان ام انثى بل هية صناعة بشرية تؤثر بها العوامل النفسية والاجتماعية التي تشكل نواة الهوية الجنسيةالاختلاف بين الجنسين لا يتعلق بالخصائص البايولوجية.

وبالعودة الى (كتاب النسوية بعيدا عن الشرق والغرب)، تخفق مارغوت في الاجابة على السؤل الحرج وهو كيف استقبل أو تعامل رجال الدين التقليديون مع هذه المواقف حول النساء في الإسلام. فلم تقدم شرحا مقنعا بكيفية تعاملهم مع القضيةِ التقليدية العويصة التي ترى إستحالة الإجتهاد في الأمور التي حولها إجماع واسع بين العلماء.

لا يمكن بالتأكيد فصل الكفاح من أجل العدالة والمساواة بين الجنسين عِن الكفاح الأوسع للعدالة ضمن المجتمع والدولة القومية وعلى المستوى الدولي..

نلحظ ان وضع المرأة في تراجع نسبي كبير، كجزء من تراجع مشروع المجتمع المدني عربيا. حيث من الاستحالة ان يتم تطوير مفاهيم تخص مشروعها النسوي في حال ظل مجتمعها قبليا في مبناه وعلاقاته، ويحرمها من الحقوق السياسية المتساوية، ومن فرص النمو والتعليم والتقدم في تطوير قدراتها الخاصة ووعيها، ومشاركتها في عملية التنمية الإنسانية والاقتصادية عامة. فهل نتوقع، في اطار واقع متعثر مدنيا، ان نحرز تقدما في مجال انجاز نهضة نسائية واجتماعية تغير واقع المرأة، ويفتح امامها وأمام مجتمعاتنا آفاقا جديدة، وامكانيات أخرى تعمق دورها ومسؤوليتها؟

قلقي هذا لا يأتي من كوني امرأة فقط، وإنما يأتي من باب الموضوعية المطلقة التي يفرضها تاريخ المرأة العربية، قبل الإسلام وبعده.

هناك نساء يصعب حصرهن بعدد، استطعن أن يواجهن التحديات المحيطة بهن بشجاعة وحكمة ولباقة قلّ نظيرها عند الرجال. كالذي اقدمت عليه هدى شعراوي حين قادت مظاهرة نسائية في مصر خلعت بها الحجاب، الذي كان قيداً اجتماعياً أكثر منه قناعة دينية.. أو في دورها كصانعة سلام، مثل السيدة ام سلمة التي درأت الفتنة إبان احداث صلح الحديبية.

إن الرجوع إلى الذاكرة عبر حوادث وأسماء مختلف، سيؤكد لنا أكثر أهمية المرأة في صنع الحياة وتطويرها أو تغييرها.

 

ما هي أهم القيود التي يتطلّب على الرجل فكّها عن معصم شريكته لتنطلق وتشاركه بناء المستقبل؟

قضية المرأة هي قضية الرجل. إذ تاخذ بعين الاعتبار الاتفاقيات الدولية المعقودة برعاية الأمم المتحدة والوكالات المتخصصة، والتي تشجع المساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة. من حيث ضمان حق الرجال والنساء في التمتع على قدم المساواة بجميع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية؛

 

ماذا يعني رفع شعار تحرر المرأة؟. وماذا تعني المساواة بين الرجل والمرأة وإزالة تبعيتها للرجل؟.

لتحرر المرأة أمران متلازمان الأول يخص المعرفة، بمعنى إتاحة المجال للمرأة بالتعلم واكتساب المعارف التي تؤهلها لان تناضل من اجل حقوقها بوعي وإدراك عاليين. والثاني تمكين المرأة واستعادة حقوقها. مما يعني العمل على التعديلات الضرورية لكل القوانين التي تنظم حياة المجتمع ككل والمرأة بشكل خاص وأعني بها قانون العقوبات وخصوصا ما يخص جريمة الشرف والإيذاء المقصود، وقانون الأحوال الشخصية، وقانون العمل، وقانون الجنسية وغيرها من القوانين التي تخفف من وطأتها على كاهل المرأة وتفسح لها المجال من أجل تمكينها لتحقيق مطالبها المحقة. وأخيرا علينا أن لا ننسى إن تحرر المرأة مرتبط بالرجل أيضا فالمرأة لوحدها لن تستطيع بلوغ غاياتها المحقة والمنشودة بدون مساعدة الرجل الشريك الاخر في المجتمع والحياة. من هنا ربما نشأت فكرة النسوية الثالثة التعددية التي تعتبر ان التحرر هو ليس نسخ تجربة الآخرين تعني أن نجد طرقنا الخاصة للحرية وان تكون أصيلة ونابعة من رغباتنا وقناعاتنا وظروفنا نحن. كما يمكن ان تتغير مع كل جيل ومع كل فرد ومع كل ثقافة ولون. وقد بدأت جذور الموجة الثالثة في منتصف الثمانينات من القرن العشرين حينما دعت الناشطات النسويات إلى شخصية جديدة للنسوية...

من أهم نقاط الخلاف الأخرى مع الموجات النسوية السابقة هو ميل هذا التيار إلى الشك في العملية الأيدلوجية التي تضع الرجل والمرأة في فئتين منفصلتين ومتضادتين. كما يتبنى هذا التيار مبدأ الميل إلى الجنس الآخر ويحاول وضع مجموعة من الأوليات التي يكون فيها للرجل مكان كعاشق وزوج وأب وصديق مع التأكيد على أن المرأة والرجل مختلفين حقا وأن الحصول الحقوق الكاملة لا يعني التشابه بين الجنسين إطلاقا، لا بل تعتز الناشطات والمنظرات للنسوية الثالثة بأنوثتهن وتعتبرها من مصادر قوتهن. النسوية الثالثة وتغيير العالم ومن أولويات النسوية إعادة التفكير في ارتباط البشر بالطبيعة وبالتالي التشكيك في التعارض التقليدي بين الطبيعة والروح..

- تجادل روزماري روثير ان ثنائية التفكير والروح أو الحرية مقابل الطبيعة، العقل مقابل العاطفة، النفس مقابل الجسد، قد قمعت النساء على مدى زمن طويل. وقد نظم الرجال هذه الثنائيات سلطويا وربطوا أنفسهم بالجوانب الايجابية من هذه الثنائيات بينما هبطوا بالنساء الى الجوانب السلبية من هذه الثنائيات – الطبيعة والعاطفة واللاعقل والجسد. علاوة على أن الكثير من الفلاسفة قد فهموا بصورة تقليدية هذه الثنائيات، على أنها تحمل التعارض بين طرفيها. وإعادة تقييم مايسمى بالأطراف السلبية من الثنائيات وتحويل العقلية الهرمية الذكورية هو مايكمن ضمنيا في مسعى النساء. في تضفير عمليات الموت والحياة وجدلهما معا في الحمل والولادة سوف يساعد في تبجيل الرابطة الإنسانية مع العمليات الطبيعية سيخلق جوا يمكن ان يحتفى به بالوظائف الطبيعية لأجساد النساء بدلا من تجاهلها او التعامل معها كمصادر للخزي والعار. أي ان انبثاق الرؤية الثاقبة لارتباط النساء بالطبيعة يطرح إمكانية تحقيق النساء القوة من خلال القبول بالأدوار البيولوجية الأنثوية.

- ترى آن بروكس أن "ما بعد النسوية تضع التعدد في محل الثنائية، والتنوع محل الاتفاق، وهكذا تفسح المجال للحوار الفكري الذي يتسم بالحيوية والتغير ويصوغ القضايا والمناخ الفكري الذي تتميز به مرحلة الانتقال من الحداثة الى مابعد الحداثة في العالم المعاصر". وتضع بروكس المنظرات جوليا كريستيفا وهيلين سيكسو ولورا مالفي وجوديت بتلر في تيار مابعد النسوية، قائلة أنهن ساعدن في الحوار النسوي بتقديم المعين النظري الذي يتمحور حول التفكيك والاختلاف والهوية.

أخيرا.. يبدو أن فوكوياما كان منصفا في نظريته، وأن النساء أقل عنفا من الرجال، وأكثر ميلا منهم إلى تأسيس مجتمع آمن ومسالم؟.

 

هل هناك قانون مجحف بحق المرأة؟ كيف يمكن تعديل هذا القانون ليساند المرأة في تأدية واجبها الاجتماعي..

يقول الفيلسوف العربي ابن رشد في القرن الثاني عشر الميلادي “إن المجتمع الذي يستعبد نساءه هو مجتمع محكوم عليه بالانحطاط”.

 سجل القرن العشرين الذي كان حافلاً بالمتغيرات الاجتماعية والسياسية التي لم تستثن المرأة منها، هزات فكرية عميقة حرّكت الكثير من المسلمات الراكدة والتغيير، ليس في المنطقة العربية فقط، وإنما على مستوى العالم، كقضية الإنسان، امرأة كان أم رجلاً. إن تخلف التشريعات القانونية، فيما يخص وضعية المرأة في القضاء العربي، يلعب دور العقبة والمانع لتطور التشريعات المتعلقة بها. فصورة المرأة في غالبية التشريعات العربية لا تتجاوز التبعية النسبية أو الكاملة.

لقد تغيّر دور المرأة وتطور داخل الأسرة والمجتمع، في حين أن التشريعات القانونية لاتزال متخلفة على أكثر من صعيد، فهناك هوة بين الواقع الاجتماعي وقوانين الأحوال الشخصية في المجتمعات العربية

فمثلا:حققت المرأة السورية خلال العقود الأخيرة بعض المكاسب الهامة، كالحصول على بعض المناصب القيادية في الدولة وفي بعض المجالات العديدة الأخرى. غير أن حضورها في الحقل السياسي ودائرة صنع القرار لايزال دون المستويات المطلوبة. فضعف وجود المرأة في مواقع صنع القرار أبقاها مكبلة بقيود من القوانين التمييزية تحت ذرائع وحجج مختلفة وواهية.. فمازال الاجحاف واضحا ضمن:  - قانون الأحوال الشخصية، - قانون الجنسية، - عدم سن تشريعات لحماية المرأة من العنف الجسدي والمنزلي والجنسي والمعنوي والمادي.

مما يستدعي جهوداً خاصة لإزالة التمييز اللاحق بالمرأة وتطوير التشريع القانوني لتجعل مساهمة المرأة في عملية التنمية تشمل الانخراط التام فيها، وهذا يتطلب تكريس الديمقراطية وحقوق الإنسان ورفع المستوى التعليمي بين النساء.

في المغرب النص ساعد النساء على ممارسة كينونتهن .. و في تونس كان ضمانة لهن .. اما حاليا ونتيجة لتبدل بعض الاوضاع السياسية في المجتمع العربي فان الناس من اجل ما تسميه نجاح الاسرة وضمان استقرارها يتحايلون. للاسف ما هو سائد في تونس وفي يالمغرب هو العرف... والنساء يتنازلن عن حقوقهن لانهن يعرفن خطورة معاملتهن بالعانسات.

مغربيا افاد مفهوم الجندرة في الدفع بالناس الى المساهمة في الحياة العامة.. وبفعل لوائح الكوط والمناصفة في المؤسسات السياسية والثقافية والمدنية اصبح للانثى حضور على كل المستويات ضدا على القائلين ب "لاخير في امة تتولى شؤونها امراة ".. وبالتالي فنحن في لحظة تحول لا يمكن سواء لعلماء الاجتماع او النفس او غيرهما من المباحث المعرفية ان تبث باحكام النتائج.

ثانيا، ان الجندرة كما تم اختباره بالتجربة المغربية هو ان تكون ميزانيات تدبير البلديات. مثلا متضمنا للتصور الذي يضمن للنساء حقهن في مخططات التنتمية باعتبارها تشمل الجنسين..

مما سبق يمكن ان نستنتج ما يمكن تسميته تسييس قضية المرأة وتحويلها وتحويرها ومحاصرتها، في الوقت الذي نتحدث به عن أوضاع المرأة ككائن مهمش ويعاني من المشاكل في أطراف الأرض قاطبة.

وحسب تقرير صادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي عام 2007 المقدم للمشاركات في الندوة فإن الدول المغاربية تـأتي في أسفل الترتيب فيما يخص رصد الفجوة بين الجنسين ومن قائمة تضم 128 دولة شملها التقرير، جاء المغرب في المرتبة 120 والجزائر في المرتبة 108 وتونس في المرتبة 102. ويستند "التقرير العالمي حول الفجوة بين الجنسين" على منهجية بحث جديدة ومبتكرة تم استخدامها لأول مرة السنة الماضية، وهو يتضمن دراسات تفصيلية تساعد في فهم حالات عدم التكافؤ في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والقانونية والصحية بين الجنسين في كل بلد.          

"إن التحدي الكبير الذي تواجهه المرأة لتحقيق المساواة، يكمن في تطبيق ما جاء به الدستور، في كل بلد عربي في هذا الشأن تأكيدا، على حق المساواة بينهما... أن المعركة من أجل تحقيق المساواة ليست قانونية فحسب وإنما اجتماعية أيضا". وخروج المرأة للعمل هو جزء من مساواتها وحريتها في القرار بما يتعلق بمصيرها أسوة بالرجل. يمكن رصد الكثير من العقبات والمشاكل سواء على الصعيد القانوني أو فيما يتعلق بالأعراف والتقاليد وأخرى تنطوي تحت ستر الدين وإشكالية فهمه: أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر

- قوانين الشرف

- قوانين الحضانة والنفقة

 - قوانين الوصاية الذي ينتقل من الاب الى الاخ اوالابن أو الخال أو العم او أي ذكر فوق الثامنة عشر من عمره

- ممارسة العنف الجسدي والعنف الجنسي والاغتصاب

- الاستغلال الجنسي

- إجحاف الطلاق نفسياً واقتصادياً على المرأة

- التفاوت في قوانين العمل والأجور واقتصار بعض المناصب على الرجل

- قوانين تمنع منح جنسية الأم لأولادها

- ذهنية التزمت واقتصار تطبيق القوانين الأخلاقية والدينية على ما يخص عالم المرأة فقط.

- الازدواجية بين القول والفعل، في دورين متناقضين منفصلين تماماً لكثيرين مما يتشدقون بإيمانهم بدور المرأة ومساندتهم في قضية التنوير.

- ضيق أفق المرأة نفسها حين تتكرس كعقبة في طريق الأخريات كونها كائن اجتماعي.

من المؤكد أن المرأة في أمريكا وأوربا وآسيا لديها معاناتها الخاصة، ولديها مساعيها لتجاوزها، ومن الخطأ بمكان إغماض العين عن معاناتنا تحت ذريعة أن غيرنا يعاني أيضاً، هذه المقارنات تخص الدروب الشائكة.. فقط لنعترف بأن خطوات المرأة في أوطاننا لم تعد تسعى نحو الأمام باضطراد.. من أجل الاعتراف بأنها انسان مساو تماما للجزء الاخر منه وهو الرجل بالطبع وضع الرجل لا يقل سوءا

ببساطة، اعتبرت التقارير الدولية أن أوضاع المرأة العربية هي الأسوء..

من المؤكد ان واقع المرأة لم يتغير في الدول العربية الـ 17 من بين الـ 21 دولة عربية التي وقعت على اتفاق القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، ولكنها قيدته بتحفظات تشريعية "وطنية" او بنسف بعض بنوده التي تتعارض مع الشريعة الإسلامية. هل واقع المرأة بظل التمييز والقمع والقتل يتمشى مع الشريعة، ومع التشريع الوطني؟ الواقع تغير نصا، ولكنة نفس الواقع السائد في الدول التي لم توقع على الاتفاق.

*- هل تلاشت الظاهرة القبلية لقتل النساء بحجة شرف العائلة..؟

*- هل تقلص العنف المنزلي ضد النساء؟

*- هل انتهت الظاهرة من القرون الحجرية بتشوية الأعضاء التناسلية للإناث؟ لن أتحدث مجدداً عن الظلم والغبن الذي تعيشه المرأة في مجتمعاتنا، ولا عن القوانين العنصرية المتخلفة التي تظلمها وتعنفها

ما الذي يعطي المجتمعات العربية قوة الاستمرار، عكس التيار العالمي، من موضوع حقوق المرأة، وحقوق الإنسان بالتحديد؟

إن منظومة الوعي الأنثوي تتطور بسرعة بل يمكن التأكيد على أنها تدير حركة التطور القادمة...

 نحن على أعتاب متحول تاريخي قد يمتد لألفي سنة لتظهر سماتة لكن كيف سيكون هل هو تبادل تاريخي بين عصر أنثوي مشاعي وعصر ذكوري فرديسلطوي..؟!

. أمام أسئلة المطلق الانساني فلا يوجد مطلق على صعيد الحركة الثقافية البشرية والانسانية عموما. لكن سؤال الوجود هو ربما: هل سيكون هناك فعلا تحولا فوق نمطي لعلاقة او مجمل علاقات تبدأ بالغاية من الكتابة والنظرية والحركة الانسانية، بفعلها الشامل.. بوصفها شاهد عصر او شكاية من عصر يولد وصولا الى تغير ذهنية تفكير وتعاطي سيمولوجي بمفهوم  التواشجج بهذا المعنى، سينجح بالتأكيد. لاحظ حولك المسألة ليست خافية بدءا من المتغير الهرموني الى المتغير السلوكي. انظر حولك الى السمات الطبيعة، فقد أنجزت جزء مهما من مشروعها ويبقى علينا ان نقتنع ونتفهم ونجرب ان نكون جزء من المتغير بالنواة تماما لا على أطرف الضجيج .. ان التعاطي مع الحالة على انها حتمية تاريخية هو تعاطي قاصر بمعنى يشبه تعاطينا مع الفكر الثوري الماركسي او الديني بطريقة فليذهب (هو ربة ليقاتلا) المسألة تحتاج الى عمق اكبر لان كل الفكر التاريخي الماركسي ومناهجه سقط مع اوصيحة رجل دين من النمط الذي يكرس الجهل لا التنوير .. لأننا لم نكن نمتلك الطقس البديل صحيح من حيث النظرية، الفكر ليس بحاجة لطقس لكن الميثيولوجيا التاريخية معنية بهذا والمجتمع يضحي ببعضه من اجل كله ومن هنا المشكلة هو المجتمع الذي يقبل ويتغطى عن اختلافك معه دون أن تعلن هذا الاختلاف والا ستقيم محرقة ذاتية، هي دعوه للمبدعين لنترك الإبداع يتوهج من الداخل دون املاءات وهو سوف يتفوق على ذاته باتجاه التجربة الحرة الحية ذات الاشعاع الكلي للتعبير والمجتمع والكون وهنا الذهنية الثقافية العربية ليست بمعزل عن الإبداع الإنساني بل في خضمه كتواصل حساس وحامل لمشروع المغايرة والتقارب المعاصر عكس دور السياسات التي أثبتت فشل مشروعها التضامني. في المحصلة لابد لنا رجالا ونساء بصفتنا منخرطين بمشروع نهضوي بطريقة ما من التوجه الى المبدعين المعنيين بادوارهم كعناصر فاعلين بالمشروع الثقافي عامة والأخلاقي خاصة، دعوة لان يكون شكل التعاطي مع الاتجاهات الفكرية الحديثة، وجود متماسك فعال له نكهة ومزاج مميز مشروط ببداهتة الإبداع وتسامي تجربته لا لكي يؤبد لحظته على الأرض او يستعيد خيط الروح المقطوع فقط بل يحاول أكثر من هذا حين يتوحد في صورته الماضي والحاضر والمستقبل وأسئلة الكون مما يجعل كل نص إبداعي عالم حقيقي محمل بلحظة التكثيف وبؤرة توتر مشحون بالحياة وهواجسها التي تكمل اختلاف الابداع باجتماع شقيه نساء ورجل نوعيا عما سبق، فالعلاقة هنا مع لغة الإحساس ولغة التعبير تجاوبا مع طبيعة الحياة المتجددة التي يخوضها الكون المبدع والعالم حاليا والمستقبلية التي يتهيأ لها لصالح الإبداع والسلام الكوني في الاكتشاف وإعادة إنتاج الوعي والسلام الكلي.

 

سمر محفوض

 

......................

المراجع

1- جنوسة الدماغ- ميليسا هاينز- عالم المعرفة

2- مقال عادل ضاهر في قضايا المراة العربية

3- أخلاق العناية- فيرجينيا هيلد- عالم المعرفة

4- مقال يمنى طريف الخولي-عالم الفكر

5- انثوية العلم- ليندا جين شيفرد- عالم المعرفة

6- اسس ميتافيزيقا الاخلاق- ايمانويل كانط

7- يوغيندر سيكاند، ترجمة كامل الزيادي، (النسوية بعيداً عن الشرق والغرب: خطاب "الجندر" الجديد وممارسته في العالم الإسلامي)

8 - موقع نساء سورية موقع الحوار المتمدن موقع الاوان

 

خاص بالمثقف: ملف: المرأة والمجتمع ... الطموحات والقابليات

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2376 المصادف: 2013-03-08 12:01:51