ملف - الفساد في العراق .. مقاربات في تشخيص الاسباب ومقترحات لعلاج الازمة

ملف: المشكلة هو شعبنا / مسلم السرداح

moslim_alsardahالولايات المتحدة أسقطت نظام حكم صدام حسين في عام 2003 وحسنا فعلت باعتراف الجميع من افراد الشعب العراقي الذين عايشوا نظام حكمه المستبد الجائر،

ولايستثنى من ذلك احد لا الذين في داخل العراق ولامن هم في خارجه الا اذا ادعى احد ممن هم كانوا في خارج العراق انهم انما ذهبوا الى خارج العراق لاغراض السياحة، فاعجبهم الوضع هناك فاصروا بطيبة انفسهم على البقاء هناك ولم يحتاجوا العودة الى العراق مرة اخرى مع وجود جمهورية افلاطونية ذات وطن حر وشعب سعيد يحكمها قائد زاهد عابد يمشي مطاطىء الراس من فرط التقى واحترام الشعب العراقي .

لقد فرح الجميع اذن بسقوط الطاغية . واتحدى من له، قول اخر مغاير قبل السقوط . حتى البعثيين الرعاع كانوا يتمنون هلاكه لينجون بجلودهم . حتى اذا ماسقط راح الناس يتجهون اتجاهات شتى، في حكمهم على عملية سقوطه مع مافيها من ملابسات .

فمثلا وقبل ان انسى، اتذكر انه في عام 1991 حين شنت الولايات المتحدة مع دول التحالف الاخرى عاصفة الصحراء سمعت صلاح عمر العلي الغني عن التعريف والذي كان احد اعضاء مجلس قيادة الثورة ايام احمد حسن البكر، يتكلم الى اذاعة العراق الحر حين سالته الاذاعة عما سيفعله بصدام حسين لو القي القبض عليه وهل سيدعوا الى اعدامه لو كان الامر بيده . قال صلاح عمر العلي وانا كاتب المقال اشهد الله على ماقاله انه سوف لايدعو إلى إعدامه بل انه سيضعه في عربانة دفع تدور على الناس والتفلة بربع دينار، كان ربع الدينار مبلغا لاباس به . والمبلغ الذي يجمعه سيعطيه للايتام و للارامل اللواتي تسبب صدام في مقتل ازواجهن وابائهم ........ولكن :

وفي مقابلة مع تلفزيون الشرقية في نهاية العام المنصرم راح صلاح عمر العلي يصف صدام حسين باوصاف تاليهية منها ان صدام حسين فلتة تاريخية وانه جاء في غير وقته واوانه وان صدام حسين كان يجمع بين الشجاعة والانسانية، وانه كان يبكي امام المناظر العاطفية، عجيب ذلك ........... ياالله؟ صدام حسين يبكي؟ .

وما الذي قاله ذلك الشاعر، المناضل من ان الجميع صامتون ......... فهل الله صامت ايضا؟ والتفاصيل معروفة . ولم يقل لنا وهو الذي قضى جل حياته في المنافي ان الله صامت عمن؟ عن ابناء شعبنا؟ اليس كل واحد من طرفي النزاع جعل من الطرف الآخر مشروعا للقتل الجماعي بمبررات اعطاها كل طرف لنفسه؟ .

الم يتذكروا تلك النكات المعبرة عن ضمير الشعب والتي تقول انه وبعد مئة عام سيحكم حفيد حلا بنت الرئيس؟ .

اقول، لقد سقط حكم اكبر طاغية في التاريخ كان مدججا بالمال والنفط والايديولوجيا،حين استغل الاعلام والمطابع والجرائد ليؤكد بقاءه، اضافة، للطائفية المقيتة، بالاضافة الى اسلحة فتاكة لايتوانى عن ضرب الشعب بها وله في ذلك سابقات كثيرة . ولو لم يسقط على يد امريكا وبغض النظر عن كل ذرائعها المعلنة وغير المعلنة لما كان لاحد ان يسقطه، وحين سقط صارت الكرة في ملعب الشعب العراقي .

ولكن شعبنا ما ان سقط النظام القميء حتى تحول الى مجموعة من المافيات التي راحت تمارس اختصاصاتها كل في مجال معين فمن سراق للمخازن وحرقها الى متجاوزين على اراضي الدولة والمال العام والخاص الى مجاميع عشائرية فتاكة راحت تختلق الذرائع لتقتل او لتحصل على اموال الفصل الى مزوري شهادات واختام الى قطاع طرق وقتل . حتى راح من يستحي من تصرفات شعبنا يقول انها تدخلات اجنبية بعيدة او من دول الجوار . وبالمناسبة ما ان بدات اكتب في موقع كتابات ولانه موقع شريف حتى راحت المواقع المشبوهة، والتي تدعي حرصها على العراق تتكالب لدفعي بعيدا عن هذا الخط، مستخدمين ايميلي الخاص لذلك .

انه شعبنا والفعل فعله والذنب ذنبه فهو الذي ضيعنا وضيع علينا، وعلى نفسه، فرصة الديمقراطية .

 

الذي اريد قوله تسوقه لحضراتكم القصة التالية :

كان الشاعر لقيط بن يعمر الايادي شاعر عراقي من اهالي الحيرة يعمل مترجما في البلاط الكسروي الفارسي في عهد سابور، ذي الاكتاف، حين تناهى الى سمعه ان كسرى يعد جيشا لغزو العراق فما كان منه الا ان كتب قصيدته الدالية، الشهيرة التي يخبرهم فيها الخبر ويحثهم على ان يجمعوا امرهم ، ويعدون العدة لملاقاته ليحفظوا ابناءهم واموالهم وجاههم واثمار زرعهم وحلالهم، ولكنهم، وبدلا من ان يسمعوا نصيحة الرجل تلك راحوا يهزؤون به وبدعوته تلك، التي بدت لهم غريبة وعجيبة في الوقت نفسه . وقد تمت الوشاية بالشاعر وانا اجزم ان الذي وشا به، اما ان يكون فارسيا يحب قوميته او عراقيا وصوليا وهو الارجح، ولايهمه ان ذلك سيكلفه مصير وطن . فاعدم الشاعر ومثل به وجاء كسرى بجيشه الحاقد للعراق ليستحل المحرمات وليحرق الحرث والنسل والزرع ويستولي على الجمل بما حمل وليحول غناهم فقرا وكثرتهم الى قلة .وللحديث صلة .

 

2

كان من الممكن، بعد سقوط الطاغية، الذي كان الشعب باجمعه قد ضاق ذرعا به وبحماقاته التي كلفتنا وطننا، وبدلا من استثمار الفرصة لبناء وطن وبناء الديمقراطية، راح شعبنا يتجه باتجاهات شاذة عن اخلاق الشعوب المحترمة . فمن ذهب ليسرق ومن ذهب ليقتل ومن حوسم الارض والوطن . واخرين باعوا انفسهم للقاعدة وجعلوا بيوتهم وانفسهم ماوى لها واخرين لاجندات دولية يهمها تدمير العراق والنيل منه ومن سيادته وممستقبله . وسُرق كلُ شيء ثمين في العراق، وتعرضت اثاره وكنوزه التاريخية للتدمير والضياع، وراح كل من هب ودب ينال من كرامة العراق الذي ذهب الآخرون يتندرون بصور الفرهود الذي طال كل شيء. وكان على العراقيين الركون الى الخير الذي سيجلبه سقوط الطاغية وبناء وطن طال تدميره . واستغلال الفرصة التاريخية التي جاء بها القدر مع ديمقراطية حلمنا بها كثيرا . وتغنى المناضلون والوطنيون بها طويلا .

حين سقط النظام لاينكر احد ان هناك نسبة فلكية كان يملكها العراق من البطالة والارامل والايتام والمعوقين والمعوزين ولكن ذلك لايعني السرقة وضياع وطن .

لقد كان صدام حسين استخدم قبلا ورقة السرقة باشكالها الاخرى كالانفلة والغنائم اثناء كل حرب من حروبه، وكانت هذه تتخذ اطارا من الحلال يغلفها فيه من لاعلم لي به ولكنه كان ياتي من اولئك المؤطرين للدين . لتتحول هذه اللغة الى سرقة المواطنين لبعضهم، و فيما بعد لانفسهم وجيرانهم . وهي لغة قديمة قدم الزمان لازمت شعبنا رغم ثروات ارضه، واستطيع تسميتها بلغة العلي بابا، والتي راح هؤلاء وهؤلاء يثيرونها بين حين وحين .

ولمن يسال حول العلاقة بين هذا ومايجري الان في بلادنا اقول ان كل ذلك يعني ثقافة، ونحن ضيعنا وطننا بثقافة التجاوز والسرقة، وما يتبع ذلك من ادوات الفساد باشكالها المختلفة .

ان الفاسد لايبني دولة، ولايمكن له تقويم ما اعوج من امور السلطة والقائمين عليها . وان همَ الفاسد هو جيبه ونفسه فقط، ولايهمه ماجرى ويجري في الدولة، والفاسد يتحين اية فرصة لاهتزاز الدولة لينقض على الثوابت والاطارات، ونحن ضقنا ذرعا باولئك الذين نهبوا واحرقوا ولم يبقوا على شيء لطمس جرائمهم، فاحرقوا التجانيد ودوائر الجنسية، والمكتبات العامة، والمتاحف التاريخية والطبيعية، ليقول قائل بعد ذلك ان المحتل لم يحمي ثوابتنا . فبالله عليكم ... اي محتل هذا الذي يحمينا من انفسنا؟ . ذلك ان المحتل، اي محتل، دافعه الاول هو اسقاط الدولة، ثم اي محتل هذا الذي يستطيع حماية البنية التحتية في بلاد العلي بابا وصدام الجبار نفسه، ما استطاع ذلك في ايام انهياراته؟ . . اضافة الى ان المسؤول، و حتى لو كان فاسدا،فهو لايعبا باناس ديدنهم الفساد، ومشغولون عن الوطن بمصالحهم الضيقة وعماهم .والشرف والشرفاء هو مايبني الدول والانظمة القوية المتماسكة . واقسم لكم ان من لم يشارك بالفساد بالحرب الاخيرة ومالحقها، قد ندم وهو يرى هؤلاء الفاسدين، يتنعمون للآن، وقد نشات منهم طبقات اقتصادية متنفذة ذات جاه وسلطة .

ولقد لعبت الديماغوغية الدينية، لعبتها في حرف انتباه الناس، اثناء الحرب، وبعدها، عما يحصل اذ ان بضع كلمات من معمم او روزخون تكفي لبناء ثقافة . وبطانية يتبعها يمين لاحد الاولياء تكفي لامتلاك صندوق انتخابي .

هذا هو ديدن شعبنا وهذا هو سلوكه الذي علينا ان نكتب ونوجه لجعله يعي مشاكله ويتوجه لاصلاحها وان يجعل المثقفون الاحرار، من انفسهم جسورا وقناطر، يعبر الناس من خلالهم الى بر الامان لا ان يتحول المثقفون الى طائفيين جهلة تخزهم الطائفية القميئة بدبابيسها السامة ليتحولوا بوعي اوبدونه الى اعداء للوطن ولمستقبله الذي تلعب فيه الايديولوجيات الظلامية لعبة تاريخية جبارة تحاول اعادة التاريخ الى الوراء . هذه الايديولوجيات اخذت تستنكر وتهزا بكل ما بناه الديمقراطيون والثوريون من قيم الجمال والتقدم .

 

وهنا لابد لي من ذكر امرين :

الاول : ان بعض هؤلاء الروزخونية باتوا يتدخلون بكل شيء حتى العلم وقوانين الوراثة والطب والفيزياء والكيمياء اضافة الى، تزوير التاريخ الديني الذي هو اختصاصهم كما يفترض ويفسرون كل شيء بتفسيرات ظلامية غير علمية، تزيد من وطاة الحنق الطائفي . اضافة الى تكفيريي الطرف الآخر الذين شكلوا ويشكلون عبئا آخر لايقل عن الهم الاول .

الثاني : وهو الادهى والامر ان الناس وعلى راسهم الطلاب وحملة الشهادات العليا والدنيا باتوا يصدقون كل ما يقوله هؤلاء ناسين او متناسين العلم الذي دخلوا من اجله المدارس . علما بان هؤلاء الروزخونية،والتكفيريين، صاروا جزءا من العائلة العراقية، بفضائياتهم التي باتت تملا الافق و بميزانيات تتجاوز اعلام دول ومؤسسات اعلامية كبيرة .

واخيرا، واني لا انصح احد بدفع العراقيين للثورة، لاننا سنجد ان البنية التحتية، المدمرة اصلا وقد احترقت من جديد . ونحن متعبون ياجماعة .

 

3

 لا وطن في العالم بالتعقيد الذي عليه وطني هذا . انه وطن عجيب يجلس على ارض هي ليست له، ارض يطمع بها جميع جيران العراق الذين جميعا، لديهم مشكلات حدودية معه، يدعون شرعيتها دون العراق، والعراق، هو بلد الرافدين والانهار الاخرى وهي ليست ملكا خالصا له حيث مياهها تاتي من دول اخرى، وهي دول قوية جبارة اودعت مع الماء اراداتها الطاغية، واخاف ان ياتي اليوم الذي يكون فيه الماء وماقد ياتي مع الماء سببا لابادة سكان هذا البلد غير الآمن لابارضه ولا باهله الذين لاينتمون له لاباراداتهم ولابولاءاتهم .

 بلد صغير مهدد بالشر من اهله وجيرانه ولم يسلم منه جيرانه هو الاخر يوما فكان على مر التاريخ في محنة، اذ كلما قويت ريشة احد حكامه واشتدت شكيمته راح يغزو الدول الاخرى ليكون بعد ذلك مطمعا للغزاة الاقوياء حين يتولاه احد الحكام الضعفاء اي ان العراق وكما يبدو قد ولد ليقاتل .

اجل ان العراق بلد صغير محاط بالأقوياء الأعداء من كل الجهات و بالرغم من ذلك لم يسلم منه جيرانه الصغار، والكبار على حد سواء . وهناك على الدوام من يصفق لحكامه الغزاة من اهل العراق نفسه، في حين يتاذى من اهله الاخرون الذين يسحقهم انهيار العراق .

 لقد نشا نتيجة لذلك بلد هلامي السكان، وارضه هشة، و بلا جدران صلبة تحده وتبعده عن اشرار جيرانه وتبعد الاخرين عن شره .

 ان العراقيين سكان لاتجمعهم روح المواطنة، فلكل واحد منهم رايه الخاص به ولايستحي ان يجهر برايه ولو ادى ذلك الى الهزء براي الاخرين او اسقاطهم، ناهيك عن ان كل مجموعة سكانية تدعي احقيتها بامتلاك العراق باكمله وبجميع ساكنيه . فالسنة دعوا كل التكفيريين والقتلة واستضافوهم ليقتلوا كل من يخالفهم الراي، وكانهم وحدهم اوصياء على العراق ومن فيه ..... وكذا فعل الشيعة مما لايخفى على احد . اما الاكراد فتناسوا كل مشاكلهم الاخرى ليصير الانفصال عن العراق والعراقيين شغلهم الشاغل، ولولا فكوك جيرانهم المستعدة للافتراس، لما توانوا عن ذلك طرفة عين .

 العراقيون شعب متفرق لايجمعه الوطن الا للسكن فقط، اننا شعب بلا مواطنة، وقد ولدنا ونحن نحمل في رؤوسنا ثقافة الاسقاط والتسفيه للاخرين والضحك على افكارهم ومعتقداتهم ولهجاتهم ومذاهبهم وتقاليدهم وحتى موقعهم الجغرافي (خذ، تسمية الشروكية مثلا، وما تنطوي عليه من احتقار لاهل المناطق الجنوبية، اهل النفط، الذي يغذي العراق). وهنا ياتي مثقف متبطر يدعوا الى ثورة عارمة تنطلق من بطل من مثل الشهيد محمد البوعزيزي لتشمل العراق باكمله . اتدرون ان ثورة البصرة في العام ( 991) اجهضها الضباط من اهالي احدى المحافظات، (التي سماها صدام بالبيضاء، والبيضاء، تعني ان غير البيضاء، هي، السوداء، مثلا، البصرة الثائرة، محافظة سوداء)؟. حين راحو يحرقون الاخضر مع اليابس ليزرعوا الارض جثثا من اجساد اخوتهم العراقيين، ولو كانو في محافظتهم لاختلف فعلهم كثيرا . اتدرون ان القادة من ضباط الجيش العراقي من محافظة معينة، حين يقدم لهم الجندي المذنب البسيط يكون سؤالهم الاول له عن محافظته  وبعد ذلك، يسبونه ويلعنوا ابو محافظته، وان كان خريجا وعنده شهادة جامعية يلعنون ابو شهادته وام الجامعة التي تخرج منها . ثم لينزلوا به بعد ذلك ابشع مما انزلته الالة النازية باليهود . او ليعفوا عنه لو كان من بلدتهم او طائفتهم .(وكاتب السطور، قد عاش واحدة من هذه المواقف).

واحكى، حكاية، حقيقية، طريفة عن قائد لاركان الجيش زار وحدتنا العسكرية، عندما كان يفتش الوحدة، عندما وجد ان احد الجنود قد فقدت احدى ازرار قميصه العسكري فقال لآمره، زاجرا، وهو يامره، وبغضب :

-انشرهذا الجندي، شهر سجن .

ولكن الجندي، تكلم مع قائد الاركان، بلهجة محافظته، ليخبره انه انما جاء من اجازته الدورية، فانقطعت الزرار . اتدرون ماقال له، قائد اركان الجيش، بعد ان عرف انه ابن محافظته، وكانه اكتشف امرا عظيما .

-اذهب شهر اجازة، لتخيط دقمتك وتعود، ابني .

لم نكن نخدم لاجل العراق، وانما لاجل امهاتهم الماجدات .

وهاكم مثلا آخر كان احد الجنود المكلفين الاكراد، وهو مهندس ميكانيك طيب،وهو صديقنا .وكان ذلك اثناء الحرب مع ايران، سرح الطاغية الاكراد ثم الغى تسريحهم،بعد فترة، ولاادري لماذا؟ . وحينما عاد الجندي الصديق المهندس الى وحدتنا لم تكن لديه ملابس عسكرية فاضطر الى ارتداء ملابس احد الافراد المجازين وكان سمينا، وحدث ذلك في يومه الاول لسوء حظه، وكان هنالك تفتيش على الجنود من قبل آمر الوحدة، الذي هو من الاقليات العرقية (التي تشتكي الآن من الظلم )، وكنا نقف في وضع الاستعداد . ساله الآمر عن السبب الذي جعله لم يغرم ملابسه، وحين اجاب الجندي حرك يده، (وعينك لاترى الا النور، على حد قول اشقائنا المصريين) اذ اشبع الآمر صديقنا المهندس، ركلا برجله وضربا باليد على طريقة الملاكمين .

هكذا هو العراق ايها السادة، في بلد، ابو ضابطها، صدام حسين كما يسمونه . مع العلم ان الجنود كانوا يبيعون سكر الحصة التموينيه ليذهبوا بها للجيش، كاجور نقل ايام الحصار .

 اي شهيد هذا الذي يستطيع تحطيم العقلية الطائفية ليتجاوزها كي يحطم العقلية العشائرية التي يحتمي بها المسؤول الكبير والمواطن العادي على حد سواء؟ . بل اي الف من الشهداء يستطيع ذلك والف الف مبرر لاجهاض ثورتهم سيكون بانتظارهم من قبل شعبنا الطائفي العشائري . الا تتذكرون كما قلت ذلك الشاعر الذي اختصر نضاله الطويل في أصقاع الدنيا بوقفة طائفية؟ . ثم انظروا اي مسؤول لاياتي بحماياته من غير عمومته وعشيرته وطائفته ا و محافظته؟ . انهم حتى في الاحزاب، حتى الثورية التي ولدت لتناضل، هم يفعلون ذلك .

 

  Moslemsirdah4@gmail.com

 

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد: 1767 الثلاثاء 24 /05  /2011)

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الاخ مسلم اشكرك كثيرا على صراحتك لقد وضعت يدك على الجرح تحليلك واقعي جدا

خالد المحنة
This comment was minimized by the moderator on the site

الشكر موصول لك صديقي العزيز

مسلم السرداح
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 1722 المصادف: 2011-05-24 00:35:28