هايكو - المثقف

سنريو عراقي (1)

الحروبُ تتناهبه

يعاقرُ الوجع

بلدي المريض

saad jasem

سنريو عراقي (1)* / سعد جاسم

 

لا يستطيعُ مواجهةَ

كلِّ سكاكينِ القتلة

عنقٌ اعزل

***

ضريحُها في المقبرة

روحُها تسكنُ السماء

امي

***

روحُهُ في الأَعالي

ضريحُهُ حقلُ زهور

ابي

***

كلُّ مساء

تجلسُ بانتظاره

امُّ الشهيد

***

بعرباتٍ خشبية

يطيرُ الاطفالُ للسماء

صباحَ العيد

***

هشٌّ كحطب

باردٌ كمنفى

قلبُ الارملة

***

حارٌ كصرخة

صاخبٌ كنهر

دمُ الشهيد

***

الحروبُ تتناهبه

يعاقرُ الوجع

بلدي المريض

***

تَمَهَّلْ قليلاً

الشوارعُ ملآى

سياراتٌ مُفخخة

***

بَعْدَ طولِ انتظار

عادَ ليحضنَ وطنه

اسيرُ حرب

 

.........................

* السنريو: هو نوع ونمط وشكل وفضاء شعري يشبه الهايكو ويشترك معه في جميع الخصائص ماعدا الموضوع، فالشاعر في السنريو يستبدل الطبيعة بالانسان .  

 

تعليقات (16)

  1. جمال مصطفى

سعد جاسم الشاعر المبدع
ودّاً ودّا
التفاتة جميلة الى السينريو وفي مكانها وزمانها .
في الحقيقة السينريو أقرب الى العراق والعراقي من الهايكو وذلك لأن البيئة العراقية
مدمرة وفصول السنة في العراق يغلب عليها الشتاء والصيف والهايكو يترعرع في جمال الطبيعة
وانسياب فصولها , والهايكو ايضاً اقتناص ما هو غير عادي في العادي ولكن العراق كبيئة ليس فيه
ما هو عادي فكل ما فيه من جمال طبيعي يكاد يتبخر بسبب الحرب وزحف المدينة العشوائي على الريف
اضافة الى تلوث البيئة بالحرب والإهمال والبناء العشوائي القبيح وهذا كله يدفع شاعر الهايكو الى
واحد من أمرين : إمّا تكريس الهايكو لرثاء الطبيعة التي كانت ورصد خرابها الحالي وإما التوجه
الى السينريو والأنهماك بالإنسان وهمومه ونحن العراقيين بصورة عامة أقرب الى السينريو منا الى
الهايكو لأسباب نفسية وواقعية وتاريخية .
في هذا السرب المكرّس للحرب وما تركته من دمار في الروح وفي المكان يأخذنا سعد بما يشبه
مرثية لعراقنا المبتلى الى أجل غير مسمّى .
تَمَهَّلْ قليلاً
الشوارعُ ملآى
سياراتٌ مُفخخة

دمت في صحة وإبداع اخي الشاعر المرهف سعد جاسم

 
  1. سعد جاسم    جمال مصطفى

جمال مصطفى
الشاعر الرائي والمترجم البارع
سلاماً ومحبة

لا اعرف كيف اشكرك اخي جمال لأنك قلت وترجمت كل مايدور في قلبي وفي ذاتي
وكل ماكنت افكّر به عندما قررت الاشتغال على سلسلة من السينريوات عن واقعنا العراقي
وانساننا العراقي اللذين تنطبق عليهما كل كلمة قلتها بكل وعي وتشخيص رائعين

شكراً عميقاً لك على قراءتك العميقة
دمتَ مبدعاً حقيقياً اخي جمال مصطفى

 
  1. رائدة جرجيس

اسجل اعجابي لقد قرات لمرات
عمق فكر وجمال صور
جميل جدا الفاضل أ سعد جاسم المحترم
تحياتي وكل الورد

 

عزيزتي الاديبة الفاضلة رائدة جرجيس
شكراً لذائقتك الخصبة
وافر الامتنان على متابعتك وعنايتك الكريمة
اتمنى لك المزيد من الصحة والعافية
دمتِ بخير وفرح

 
  1. صالح الرزوق

اولا شكرا للتعليق على قصتي، هي اعادة كتابة لقصة قديمة منشورة في كتاب عام ٢٠٠٣ صدر في دمشق في ظرف قهر و ضغط و مرض عضال، طبعا مع مجموعة قصص اخرى،
اما بالنسبة للسينريو فليس لدي فكرة عنها، و لكن اعرف الهايكو،
و اموما كما تفضلت الفرق في موضوع المخاطب او المحكي عنه و ليس بالروح و الشكل،
نحن بحاجة للتجديد، و الاقتباس، لان امتنا تعاني من السقوط، و اذا استمرينا على هذا المنوال سوف نتابع سقوطنا دون الوصول لنتيجة مرضية،
العطب في الرأس و ليس في العالم، المشكلة في الذات و الأنا و ليس في السياق و الآخر، و اذا هم استعمار فنحن ضحية مغفلة لاننا لا نعرف كيف نقاوم او ننهض او نتجاوز،
كل هذا الكلام لأقول التجديد افضل من الثبات و الديمومة افي ظل النكبة و انتهاز الفرص و تحين نقاط الضعف لنمر منها،
رغبتك بالتجديد و الاصافة رؤية شعرية لمشروع اخضر دائم،

 

حقاً ..انها قصة رائعة
ابعد الله عن القهر والمرض اخي د. الرزوق المبدع
اما بخصوص السينريو فهو :
يرتبط اسم السنريو بالشاعر الياباني سنريو كاراي (1718-1779)
والسنريو يشبه الهايكو ويشترك معه في جميع الخصائص
ماعدا الموضوع ؛ فالشاعر في السنريو يستبدل الطبيعة بالانسان ،
وكثيراً مايميل الى السخرية والفكاهة للتعبير عن ارائه ورؤيته ونقده للمجتمع .
شكراً لمشاعرك النبيلة
دمتَ بخير وعافية

 
  1. زاحم جهاد مطر

سعد جاسم
الهايكوي الجميل و السنريوي الرائع
سيتريو من شاعرعراقي اصيل 24 قيراط .
انساني الهوى عراقي الروح
مجموعة تحاكي الالم و الوجع العراقي و الانساني بصورة عامة.
حزينة ؛ مؤلمة ؛ موجعة
و هذا واقع الحال
سلام على قلبك ايها الصيق
و دمت بخير

 

زاحم جهاد مطر
صديقي المقاماتي والهايكوي العتيد
نحن نسعى ونحاول من اجل التجديد والمغايرة وديمومة النسغ الابداعي
وافر الشكر والمحبة
على كلماتك التشجعية النبيلة

دمتَ مبدعاً اعتز به كثيراً
تحياتي وعناقي

 
  1. جمعة عبدالله

الشاعر القدير
حقاً ان الهايكو العراقي هو اقرب من السنيريو , رغم ان الهايكو عموماً خرج من الطبيعة الى الانسان , واعتقد ان السنيريو نسخة متطورة من الهايكو , وهي تلائم وتنسجم مع الواقع العراقي بكل مواصفاته ومقوماته الواقعية . لان واقعنا العراقي , له مميزات وخصوصية , في تحطيم الطبيعة والانسان معاً , لذا فأن هموم وهواجس السنيريو , هي الصيغة الملائمة لواقعنا العراقي , ولكن من الممكن تسميته بالهايكو العراقي , ذو صبغة عراقية , قد تختلف عن باقي صبغات بلدان المعمورة , بذلك يمكن اطلق تسمية الهايكو العراقي , الذي يختلف عن هايكوات العالم . بأن يحمل هوية عراقية , مثل هذه المقاطع , التي يقرأها يقول انها عراقية بامتياز
ضريحُها في المقبرة

روحُها تسكنُ السماء

امي
---------------
تَمَهَّلْ قليلاً

الشوارعُ ملآى

سياراتٌ مُفخخة
-------------
بَعْدَ طولِ انتظار

عادَ ليحضنَ وطنه

اسيرُ حرب
ودمتم بخير وعافية

 

جمعة عبد الله
اخي الناقد المثابر
شكراً لرأيك وتصوراتك عن الهايكو والسينريو
بخصوص مصطلح او تسمية ( هايكو عراقي ) فقد سبق لي ان كنت اول من اطلق هكذا مصطلح او تسمية
وكان ذلك قبل ربع قرن من الزمان ، ولا اكتمك فان هناك مَنْ ادعى انه هو الذي اطلق المصطلح
وهناك مَنْ استحوذ على جهودي ... ولم يكتفِ بهذا ، بَلْ قام بشتمي والاساءة لي بكل وقاحة وسوء ذوق وخلق
لاتكترث ياصديقي... فقد قال تعالى ( وأما الزبد فيذهب جُفاءً وأما ماينفع الناس فيمكث في الارض )
اكرر شكراً لاهتمامك وعنايتك بما انشره من قصائد وهايكوات وسينريوات
دمتَ معافى ومبدعاً

 
  1. يحيى السماوي

صديقي الشاعر المبدع الجميل ، سأشك في سلامة ذائقتي الأدبية لو أنها لم تستمتع بما تنسج شعرا وهايكو وغيرهما من الأجناس الأدبية التي قرأتك فيها ..

تسمية ومضاتك الشعرية المبهرة بالسنريو أوقعتني في اللبس ، فأنا أرى أنها تنتمي للهايكو .. الهايكو أيضا قد يستبدل الطبيعة بالانسان .. كما في قول الهايكوي الياباني " ناكومورا " ف قوله :

يا للكبريت
لهب جميل
يُضرم في الأعشاب

أو كقول " هينو سووجو :

تهدأ الأشجار
والأعشاب أيضا
عندما يحلّ موسم المطر

المهم ، ليس الإسم ، أو الشكل ..
شخصيا لا أولي الأهمية للقنينة ، إنما : للعطر ..و : أبهجني عطر مدادك .

 

السماوي يحيى
ابانا في الشعر والمحبة والحنين

وانا الاخر لايمكنني ان اشك بذائقتك الخصبة ياصديقي الشاعر
لانك تجربة وتاريخ من الشاعرية والتلقي والوعي الشعري

وأسمح لي ان ازيح عنك ماوقعت فيه من لبس ، وأقول بكل بساطة ووضوح :
الهايكو شئ والسينريو شئ آخر ... حيث ان الهايكو هو : شعر الطبيعة بكل ابعادها ..وهذا ماابدعه الشعراء والفلاسفة : باشو وإيسا وماتسو
ولااعتقد ان من طبيعة الهايكو قواعده وشروطه ورؤيته يمكن ان يستبدل الطبيعة بالانسان ، لأنه - كما قلت - هو اصلاً شعر الطبيعة وكائناتها وتفاصيلها الكثيرة .
اما بخصوص السينريو ، فسوف اعيد لك ماسبق لي ان ذكرته في تعليقي اعلاه للاخ د. صالح الرزوق :
( يرتبط اسم السنريو بالشاعر الياباني سنريو كاراي (1718-1779)
والسنريو يشبه الهايكو ويشترك معه في جميع الخصائص
ماعدا الموضوع ؛ فالشاعر في السنريو يستبدل الطبيعة بالانسان ،
وكثيراً مايميل الى السخرية والفكاهة للتعبير عن ارائه ورؤيته ونقده للمجتمع )
شكراً لمداخلتك المهمة صديقي الكبير
اتمنى لك المزيد من الصحة والعافية والشاعرية .

 
  1. ذكرى لعيبي

هشٌّ كحطب

باردٌ كمنفى

قلبُ الارملة
-----
شريط لوحات تمرّ أمامي لتبهرني ،
أعجبني جداً هذا النوع من الكتابة، وشكراً لتعريفنا به
احترامي واعتزازي

 
  1. سعد جاسم    ذكرى لعيبي

ذكرى لعيبي
الشاعرة المثابرة
هي محاولة للتعريف بنوع ونمط وفضاءات شعري
وستتبعها محاولات ثانية بالتاكيد
شكرا جميلا لاعجابك
دمت بخير وعافية وشاعرية
تقديري واحترامي

 

الأخ العزيز الشاعر الهايكوي والسنريوي القدير الأستاذ سعد جاسم المحترم:
تحية قلبية صباحية الى صباحات قلبك المفعة بالحب والأبداع ، واسعدت صباحا ايها العزيز
جميل وجميل ورائع من اول ومضة سنريو عراقي الى اخر ومضة ، وكلها تومض بالجمال والحكمة والأبداع ، لأنها نابعة من صدق الأبداع !
فالف الف تحية لك ايها الرائع قلبا وحرفا وصورا
مودتي ومحبتي
اخوك ابراهيم
معذرة عن التاخير لأني كنت مشغولا

 
  1. سعد جاسم

اخي العزيز الشاعر الدكتور ابراهيم الخزعلي المحترم
سلاما ومحبة
اتمنى ان تكون صباحاتك ومساءاتك ورد وصحة وعافية
وافر الشكر والامتنان اخي وصديقي المبدع
على وجهة نظرك المشرق
اتشرف وكلماتك النبيلة
اتمنى لك المزيد من الالق والابداع
دمت بكل خير وعافية

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2017-05-19 12:25:23.