حوار مفتــوح

الحوار مع مبارك عمان هو حوار يجر إلى الكثير من الصدقية والمكاشفة الجريئة لا على مستوى طرحاته الفنية، أو أرائه الإشكالية في الساحة الفنية التشكيلية في المغرب، فهذا الفنان خريج المعهد العالي للفنون الجميلة والذي يوثر الاشتغال الحر بعيدا عن المدارس والمفاهيم التقنية، يبدو في مشواره ومشروعه الجمالي أشبه منه بالعصامي، عن الفنان صاحب التكوين الأكاديمي، مبارك عمان يبقى فنان إشكالي ومثير للجدل إلا أنه أحد الجادين والطموحين على مستوى الاشتغال وكثافته، وسعيه الحثيث إلى نشر رسالته الفنية، عبر معارضه ومدرسته الخاصة للفن أو حتى على صعيد اشتغاله الجمعوي مع الشباب

 

- كيف كانت بداياتك مع التشكيل؟

- لا أستطيع أن أتذكر، أو أن أحدد لك تاريخا محددا بدأت فيه الرسم، فمنذ نعومة أظافري أقول (تعجبني هذه العبارة يضحك) إلى اليوم، يصعب أن تضبطني في وقت أو مكان لا أخربش فيه على ورقة، الرسم هوايتي وحرفتي، طبعا بعد تخرجي من المعهد العالي للفنون الجميلة، دخلت الفن بشكل احترافي، وصرت أعطي لهذا اللعب اللذيذ بالألوان والأشكال جدية أكبر داخل حياتي، لهذا تجد أن المشروع الجمالي الذي أشتغل عليه، يمتح من متخيل الإنسان البدائي، الرسم على الكهوف تلك المحاولات الأولى للعنصر البشري في التعبير عن نفسه وأحاسيسه، الرسم لدي هو ذلك الإنصات الهادئ لصوت الأقاصي، حيث أتجاوز تعلماتي ومكتسباتي الأكاديمية، لأقول ما أمكن سؤال الإنسان العاري أمام الطبيعة والوجود، متخففا إلى الحد الأقصى من كل ما هو صناعي تفرضه العولمة على إنسان اليوم.

تستطيع القول أني أرسم الذات وسؤالها الوجودي الأول، ذلك السؤال الذي مازال علماء الفيزياء والطبيعيات يتكلمون عنه، كإحدى أهم الحلقات المفقودة داخل سلسلة العلوم الحديثة.. العلوم الحقة من رياضيات وكمياء لم تُجب إلى الآن عن سؤال واحد من أسئلة الإنسان الرئيسية، المتعلقة بماهيته ككينونة لهذا دعونا قليلا في ربوع الفن ومسروداته الجمالية، نوسع من هذه الأسئلة ونلتف عليها مثل ليمونة نقشرها من الحواف إلى أن نصل للب

 

- لماذا لديك هذا الإصرار على الاشتغال على “تيمة” الإنسان البدائي، وعوالم الحياة ما قبل الحضارة؟

- ما أحاول إبراءه في لوحتي هو سرد سيرة الإنسان، على مر العصور إنها أنطولوجيا تشكيلية تستدعي مشروعها لتحكي قصتنا جميعا، قصة هذا الكائن التائه في أزقة الحضارة الحديثة وحروبها المدمرة على الإنسان نفسه والبيئة.

 

- هل لك طقوس خاصة في الرسم؟

- عمليا لا يمكنني قول ذلك، فالفنان المحترف يمارس الرسم بشكل يومي.

أنا أحيا داخله وأمارسه بلذة وشغف وببعض الجنون، لا أستطيع القول إن لي طقوسا خاصة أثناء الرسم، لأنه مسيطر علي، فلست أنا الذي أذهب إليه، وأحضر نفسي له، بل هو شيء مسيطر علي يكفي أن أستيقظ حتى تجدني مع قهوة الصباح، أخربش (كروكيات) جديدة، الرسم هواي ومهواي، إنه خطتي لمواجهة العالم والحرب التي يقودها يوميا ضدنا جميعا.

 

- كيف ترى للفن اليوم؟ ما دوره؟

- الفن والثقافة ليسا ترفا زائدا، كما يروج لذلك بعض السياسيين اليوم والمتنطعين، بل الفراغ الحاصل في تأطير الأطفال والشباب بالفن والثقافة هو سبب هذه الآفات الاجتماعية.. الفن قادر على تحقيق الوعد الذي انفجر منه. شعب بلا فن أو قيم جمالية هو شعب ميت ومفلس في أرصدة التاريخ..

 

– مشروعك الجمالي يرتكز على أرضية فلسفية بينة وواضحة، وهو ما يثمر بصمتك الخاصة وتفرد أسلوبك، ماذا يعني لك هذا الحوار بين التشكيل والفلسفة؟

- الحوار بين التشكيل والفلسفة هو شيء لازم إنهما قطبا عملية يكملان بعضهما البعض، إن ما أعمل عليه هو رسم أسئلة تسيل فوق أرضية اللوحة ببعد جمالي، يجنب المتلقي ذلك المجهود الذهني المجرد، هنا أنتقل إلى تصوير بداوتنا وحميميتنا الخاصة والمفرطة. أقول ليس من الضرورة أن تكون خريج (كامبدرج) حتى تخامرك أسئلة الوجود والكينونة، إني أرسم تلك التساؤلات البسيطة والساذجة، التي تخامر أي إنسان في أي لغة وزمان، وأضفي عليها طابع الفتنة والسحر.. أجعلها محسوسة قريبة ناطقة عبر موسيقية اللون في تعبيرية حلمية شاسعة، داخل مربع اللوحة حيت أعمل على خلق فضاءات تشكيلية ثقافية يمكن لأي كان أن يجد فيها نفسه وأسئلته.

 

- كيف ترى لواقع الساحة التشكيلية المغربية؟

- لست ناقدا، ولا أعتبر من اختصاصي تقييم المشهد التشكيلي، عموما أنت أجدر مني علىفعل ذلك بكل حال.. أنا فنان مرسمي يبتلع ثلثي وقت يومي، إلا أني أستطيع الحديث عن بعض الظواهر غير الصحية التي تُخيم على الوضع أبرزها دخول كثير من المتنطعين للساحة الفنية، على أساس أنهم فنانين مستفيدين من عدم مواكبة قوية من النقاد للساحة وعدم وجود منابر إعلامية متخصصة، هناك فعلا فراغ مهول يسمح لهؤلاء المزيفين (فنانو يوم الأحد) بالتسيد بمرح على الصورة، مستغلين عدم تملك المتلقي العادي للمفاتيح الأساسية لقراءة اللوحة التشكيلية، تجدهم مختبئين وراء شعار النسبية، وعدم قدرة البعض التفرقة بين مدارس فنية كالسريالية والخزعبلات..

 

- هنا نطرح السؤال حول دور النقد ومدى مواكبته للمشهد التشكيلي؟

- لا أريد أن أدخل ذلك الطقس الحزين والمستهلك، بإعادة سرد كبوات النقد المغربي، حيت مازال يرزح تحت تأثير المجاملة والشللية .. النقاد الموضوعيين عددهم قليل، زيادة على استقدام البعض لجهاز مفاهيمي مترجم في نسخة رديئة، عن كتابات غربية حيت تفتقر للأصالة في مواكبة اللوحة المغربية، زيادة على هذا يصعب أن نمسك بيدين واضحتين مشروعا فكريا متناسقا لدى الناقد المغربي.. مقالات ومداخلات في جرائد وملتقيات تغلب عليها طابع الظرفية والمناسباتية، لقد تجاوز التشكيل المغربي مراحل بأكملها وقطع أشواطا كبيرة، حيت نجد اليوم أسماء صار لها هذا الانتشار البارز على الصعيد الدولي، إلا أنه للأسف النقد لم يصل بعد للمستوى المنشود في مواكبة الساحة التشكيلية. إلا أنه والشيء بالشيء يذكر الناقد المغربي أيضا يعاني من غياب مؤسسات فاعلة ومستقلة تدعمه، فمع قلة الجوائز الأدبية ورمزية قيمتها، إلى جانب عدم الاهتمام الواضح من الوزارة الوصية بهذه الفئة الدينامية داخل الحراك الثقافي المغربي. الناقد المغربي يشتغل بدافع ومقومات شخصية صرفة وهو ما يصعب معه توجيه اللوم والمسائلة له في ضل الوضع الهش الذي يعاني منه.

 

يعتبر الشاعر العراقي قاسم سعوي، من شعراء الحساسية الجديدة في القصيدة العراقية المعاصرة، هذا الشاعر الذي ضمن لنفسه ومتنه، مند وقت مبكر إقامة خاصة في تصنيف التميز، فبتمسكه الشديد بالالتحاف بفضيلة الاختلاف، وتنويع الجماليات داخل عمود قصيدته، يكون حقق ما به استحق هذا الانتباه النقدي الكامل لأعماله ومجاميعه الشعرية.

قاسم سعودي الشاعر والكاتب المتخصص في أدب الطفل، نرافقه هنا من خلال هذا الحوار، ليفتح لنا أبواب إفصاحه عن مضامين أساسية ورؤى كاملة في مشروعه الجمالي، ومواقفه من واقع الحال بالساحة الشعرية اليوم.

 

كبداية لهذا الحوا، ما فاتحة النص الذي ورطك في عالم الكتابة؟ خبرنا قليلا عن البدايات؟

- نعم، هي ورطة كبيرة، ورطة محببة وقاسية وهائلة، لكنها أجمل ما حصل في حياتي، ربما نص الحياة بمعنى أن تنظر إلى النجوم من ثقب في قميص شهيد، البدايات في الاكتشاف والتوق الأعمى إلى فتنة الشعر ثم فجأة تصطدم بجدار الرعب تدفع عربة الحلوى بعد أن تعود إلى المدرسة وتحلم أن تكتب نصاً شعرياً ينقذك من سخونة البلاد، لكنها كانت طفولة للتنقيب عن الرزق ومواصلة العيش وتسجيل بعض المقاطع اليتيمة التي كانت بالنسبة لي كيس هواء كبير في غرفة ميتة..

 

لديك رغبة عارمة في الكتابة، ما يوضحه غزارة إنتاجك؟ ماذا عن طقوسك الكتابية ؟

- لا أميل كثيرا إلى مصطلح “طقوس الكتابة” نحن لسنا كائنات ميكانيكية نكتب بصحبة الشموع والقهوة او نقترح جنوناً نمارسه لحظة الكتابة، أنا أكتب في العراء لا طقوس لدي سوى النظر إلى وجه النظر إلى وجوه الضحايا وهذا العالم الذي يدهسنا مثل قطار مجنون.

 

تقول “أنا أميل إلى الشعر كثيراً وأتمنى أن يميل عليّ” في منظورك ما وظيفة الشاعر اليوم؟

- حقاً هذا كل ما أتمناه أن يميل الشعر قليلاً عليَّ، وأظن أن وظيفة الشعر جمالية إنسانية هدفها الدفاع عن إنسانية الإنسان بعيداً الأغراض الشعرية المعرفة، قريباً من التنوير وملامسة ثنائية الأمل والألم بمشرط جراح ماهر لا يراه المريض .

 

 تكتب قصيدة مشبعة بروح الإنسان وبحركة الناس والأشياء والحب والحرب والموت والصوت الداخلي للضحايا الذي يتحول إلى قصيدة أمل ووجع خاص. أما زال الشاعر صوت شعبه، في وقت يتجه فيه شعراء قصيدة النثر لتفاصيل اليومي والاهتمام بالذات، بدل قضايا المجتمع وهموم الناس السياسية ؟

- الشاعر الحقيقي هو الذي  يصل بقصيدته إلى روح الشعر، عندها تكون قد وصلت إلى حنجرة الناس، تلك الحنجرة التي تضيء دواخلنا وتعمل جاهدة على ترميم الخراب والدفاع عن إنسانية الإنسان بمعنى أن تنظر من الخاص الذاتي إلى العام وتتفاعل معه. لا يمكن للشعر أن يغير شيئاً، لكنه يلامس ذلك الشيء، ولعله يجعلنا أجمل وأشجع في سؤال المحنة والمعنى والخلاص، وأظن أن المهم في الشعر هو وظيفته الجمالية التي تكمن في الدفاع عن الجمال والبراءة والحلم، ولا بأس أن يكذب الشاعر من أجل حياة أقل توتراً ورعباً ..

 

أنت شاعر وقاص دون مفاضلة، في أي الجنسين تجد نفسك أكثر؟

- لا أعرف حقاً صديقي، رغم فتنة الشعر التي تتلبسني والتي أحب والتي تجعلني أجمل، لكن من أكثر اللحظات دهشة وشغف، هي تلك اللحظات التي تكتب فيها نصاً للطفل، شعور عجائبي وسحري فاتن، لا تضاهيه رئة قصيدة مضيئة هنا أو هناك، على صعيد الشعور الداخلي طبعاً، رغم الإقرار بصعوبة الكتابة الجيدة والخاطفة لذهن الطفل ومزاجه وثقافته المكتسبة وذائقته العنيدة بعض الشيء.

 

أنت من المهتمين بأدب الطفل لك إصدار في الباب-  فاز بجائزة مرموقة عربيا – كيف تنظر لواقع هذا الأدب اليوم؟

- قلة الملتقيات النقدية الخاصة بأدب الطفل والورش والأمسيات الخاصة بالأطفال، الذي يكتبون القصة أو الشعر، قد يكون ملمحاً واضحاً في المشهد الثقافي العربي رغم الجهود المبذولة بهذا الشأن، الجهود التي أرى أن توجه بوصلتها نحو ضرورات تفاعلية أكثر وأعمق، وأقصد هنا إعطاء مسافة أكبر لحلقات نقاش عملية يشارك بها الأطفال أنفسهم، أطفال يكتبون، أطفال يناقشون، أطفال ينقدون، ثلاثية جمالية ستعمل بلا شك على خلق المناخ الإبداعي الكفيل بتطوير أدائهم القصصي والإنساني والمجتمعي، لذلك كان مشروعي التطوعي “تعال نكتب في بغداد ” لتعليم طلاب المدارس الابتدائية كتابة القصة القصيرة للطفل.

 

ماذا أضافت جائزة أثير الشعرية لقاسم سعودي؟

- جائزة أثير الشعرية أضافت لي الكثير، الرهان على قصيدة النثر ورائحة العاصمة العمانية مسقط تلك الرائحة التي تجعلك أجمل، رائحة الناس والأماكن والقلوب النبيلة، وأجمل ما حصل لي في الجائزة أن أمي الراحلة قد فرحت بها كثيرا، أمي التي لا تعرف القراءة والكتابة لكنها أشعر منا جميعاً .

 

في نصوصك ثمة دعوة جديدة لإعادة النظر في الكتابة الشعرية المضادة للحرب.. هذا هو قدر الجيل الشعري الراهن ،هل تجد أن الشعر العراقي يقرأ كشعر خالص متخلص من إقحامه في خندق أدب المقاومة أو الشعر السياسي؟

- أظنها ليست دعوة جديدة تختبيء في معطف أدب المقاومة أو غيره، بمقدار ما هي محاولة من أجل فتح الباب الخلفي للحرب، باب الضحايا الذين تركهم جثمان الشهيد، باب الندوب الكبرى والمصائب الكبرى والتفاصيل الصغيرة الكبرى في العائلة والمدينة والوطن، ربما نفشل في فتح هذا الباب أو ننجح، ليس هذا مهماً، نحن قراصنة نصطاد الدموع ونساعد الأيتام ونشعل نارا صغيرة قرب برد الوطن.

 

في مجموعتك الشعرية ” حين رأيتكِ أخطأتُ في النحو” نلاحظ اشتغالك على القصيدة الشعرية فلسفيا دون السقوط في لبس الغموض، ترى ما هو سبب اختيارك لهذا الاتجاه؟ وعلى ماذا تراهن؟

- لا أراهن على شيء، وربما المجموعة كانت مغامرة، والشعر مع المغامرة، إما بالنسبة للنافذة الفلسفية في مكنونات النصوص فقد خرجت هكذا مثل صرخة من فم طفل رضيع عفوية وصادقة ولا تتحمل الكثير من الغوص في الرؤى والاستبصارات المعرفية والجمالية بمقدار ما هي صرخة بسيطة أو لون بسيط في لوحة الخراب التي يطارده الأمل من أجل بعض الضوء.

 

 

 

 

متحدثا عن تجربته مع ثور هايردال المخرج ناصر حسن: رافقت جميع مراحل بناء قارب دجلة في سلسلة من التقارير الاسبوعية للتلفزيون العراقي

اعتزازا بمرور اربعة عقود على تجربة قارب "دجلة" الذي صنعه الرحالة النرويجي "ثور هايردال" عام 1977 في مدينة القرنة وانطلق من هناك على متنه ليعبر المحيط الهندي ذهابا وايابا، جاء هذا الحوار مع المخرج "ناصر حسن" الذي رافق مراحل صنع القارب في مدينة القرنة عبر سلسلة من التقارير المصورة الذي كان يعدها للتلفزيون العراقي كما تابع القارب ايضا حينما وصل الى البحرين وتوقف هناك لعدة ايام، تحدث ناصر حسن عن تجربته مع هايردال وذكريات تلك المرحلة عبر الحوار التالي:

 

* انت ممن رافق توثيق بناء تلك التجربة عن قرب تحدث لنا عما تتذكره في تلك الايام؟

- قبل وصول البروفيسور ثور هيردال للعراق كنت صدفة استمعت له في لقاء براديو مونت كارلو وبقى الموضوع عالقا في ذهني، في عام 1977 ابلغني مدير تلفزيون بغداد الاخ جبار يوسف بان الوزارة تريد تغطية شاملة ومستمرة لعملية بناء القارب "دجلة" من قبل تور هيردال ومساعديه من موقع بناء القارب الواقع في مدينة القرنة، قرب دار الاستراحة عند شجرة آدم، على مقربة من ملتقى دجلة والفرات.

قمت بتشكيل فريق التصوير المكوّن من المصور المبدع الراحل جبار غريب ومساعده ستار جبار ومساعدي علي ناجي وصودف انه لم نحصل على سيارة من التلفزيون لذا ذهبنا للقرنة بسيارتي الشخصية فوكس واكن. 

 

* ماذا اعددتم عن تلك التجربة؟

- قمنا باعداد تقارير اسبوعية تبث كل جمعة تحت عنوان (القارب البردي)، وانجزنا فلما يصل لحوالي 50 دقيقة يوثق تلك التجربة. انذاك كان التصوير الخارجي بالتلفزيون سينمائيا ملونا قياس 16 ملم وحققنا ذلك اسبوعيا ولمدة 6 اشهر مما عرفنا المشاهد العراقي على تفاصيل مشروع ثور هيردال عن الفكره والهدف ومراحل بناء القارب. كنا نعمل المستحيل من اجل انجاز العمل، انذاك لم يكن هناك ستلايت واتصالات متطورة، كنا نصور الشريط السينمائي ونرسله بالطائرة الى بغداد ويتم تحميضه وطبعه وبثه.

 

* انت وفريقك هل رافقتم هايردال على متن القارب؟

- رافقنا هايردال في بداية انطلاق القارب من القرنة وتركنا القارب بعد وصوله للمياه الاقليمية، ثم حينما توقف القارب في البحرين ذهبنا الى هناك من اجل تغطية القارب وبقينا عدة ايام نرصد القارب من خلال التقارير، وكان يفترض ان نرصد وصول القارب الى مصر ولكن هايردال احرقه قرب جيبوتي احتجاجا على منعه من عبور تلك المنطقة الا برفقة قطعات عسكرية. اعتزازا بما نقوم به من تغطية اعلامية اهداني هايردال نموذجا مصغرا من القارب فقدته للاسف حينما غادرت العراق لاحقا.

 

* هل ذلك الارشيف المصور الذي قمتم بانجازه عن القارب والذي استمر لعدة اشهر لازال موجودا؟

- للاسف الشديد لا امتلك شيئا من ذلك الارشيف، على الاغلب انه مفقود، اتمنى على كل من يعرف شيئا عن تلك المواد الفلمية او يعثر عليها ان يقدمها للجهات المعنية.

 

* كيف شاهدت القارب؟

- القارب بني من القصب والبردي، يبلغ طوله 18 مترا، وعرضه 6 امتار، صنع له هيكل من الخشب الصندل ليكون اشبه ببيت داخل القارب، تم تحشيته بباقات من البردي، كان يرأس الفريق العراقي الذي يساهم بصناعة القارب من عرب الاهوار الحاج كاطع من اهالي القرنة. كان برفقة هايردال في صناعة القارب اربع من سكان امريكا اللاتينية، وكانوا من الفلاحين الذين يعيشون باجواء مشابهة لاجواء الاهوار وتعاملوا مع البردي وكانوا ذوو خبرة جيده واتذكر انهم من بوليفيا وكانوا بعيدين عن الحضارة قياسيا باهل الاهوار. كان شراع القارب يحمل صورة لزقورة اور والشمس، هايردال كان يردد بان الشمس تعني الشرق.

 

* كيف كان تفاعل العراقيين الذين يشاهدون هايردال وهو يبني القارب ويبحر فيه؟

- كان الناس يشاهدون بشغف مراحل بناء القارب عن قرب، كانوا يزورون موقع بناء السفينة باستمرار، من البصرة ايضا قدمت بعض المجموعات لمشاهدة ما يحصل وبينهم صحفيون وكتاب. حينما انطلق القارب ايضا من القرنة استقبل من قبل جماهير البصرة في شط العرب باحتفالية كبيرة، الكل مبتهجون ويطلقون منبهات السيارات والقوارب.

 

يذكر ان الفنان ناصر حسن متخرج من كلية الفنون الجميلة في بغداد قسم المسرح عام 1971. عمل مبكرا في الاذاعة والتلفزيون مخرجا للعديد من الاعمال المسرحية، البرامج، المسلسلات والافلام. شارك في عشرات المهرجانات الفنية في داخل وخارج العراق.

حوار - جمال الخرسان

 

 

abdulelah alsauqخاص بالمثقف: اجرت صحيفة المثقف حوارا مفتوحا مع ا. د. عبد الإله الصائع  15 - 5 - 2013م ، فيما يلي حلقاته:  


 
المثقف في حوار مفتوح مع ا. د. عبد الأله الصايغ (1)

المثقف في حوار مفتوح مع ا. د. عبد الإله الصايغ (2)

المثقف في حوار مفتوح مع ا. د. عبد الأله الصايغ (3)

المثقف في حوار مفتوح مع ا. د. عبد الاله الصايغ (4)

المثقف في حوار مفتوح مع ا. د. عبد الاله الصايغ (5)

المثقف في حوار مفتوح مع ا. د. عبد الاله الصايغ (6)

المثقف في حوار مفتوح مع ا. د. عبد الاله الصايغ (7)

المثقف في حوار مفتوح مع ا. د. عبد الاله الصايغ (8)

المثقف في حوار مفتوح مع ا. د. عبد الاله الصايغ (9)

المثقف في حوار مفتوح مع ا. د. عبد الاله الصايغ (10)

المثقف في حوار مفتوح مع ا. د. عبد الاله الصايغ (11)

المثقف في حوار مفتوح مع ا. د. عبد الاله الصايغ (12)

المثقف في حوار مفتوح مع ا. د. عبد الاله الصايغ (13)

المثقف في حوار مفتوح مع ا. د. عبد الاله الصايغ (14)

المثقف في حوار مفتوح مع ا. د. عبد الاله الصايغ (15)

المثقف في حوار مفتوح مع ا. د. عبد الاله الصايغ (16)

المثقف في حوار مفتوح مع ا. د. عبد الاله الصايغ (17)

المثقف في حوار مفتوح مع ا. د. عبد الاله الصايغ (18)

المثقف في حوار مفتوح مع ا. د. عبد الاله الصايغ (19)

المثقف في حوار مفتوح مع ا. د. عبد الاله الصايغ (20)

المثقف في حوار مفتوح مع ا. د. عبد الاله الصائغ (21)

المثقف في حوار مفتوح مع ا. د. عبد الاله الصائغ (22)

المثقف في حوار مفتوح مع ا. د. عبد الاله الصائغ (23)

المثقف في حوار مفتوح مع ا. د. عبد الاله الصائغ (24)

المثقف في حوار مفتوح مع ا. د. عبد الاله الصائغ (25)

المثقف في حوار مفتوح مع ا. د. عبد الاله الصائغ (26)

المثقف في حوار مفتوح مع ا. د. عبد الاله الصائغ (27)

المثقف في حوار مفتوح مع ا. د. عبد الاله الصائغ (28)

المثقف في حوار مفتوح مع ا. د. عبد الاله الصائغ (29)

المثقف في حوار مفتوح مع ا. د. عبد الاله الصائغ (30)

 

musa farajخاص بالمثقف: اجرت صحيفة المثقف حوارا مفتوحا مع الكاتب والسياسي موسى فرج، في 12 - 3 - 2012م ، فيما يلي حلقاته:  


 

المثقف في حوار مفتوح مع الكاتب والسياسي موسى فرج (1)

 

المثقف في حوار مفتوح مع الكاتب والسياسي موسى فرج (2)

 

المثقف في حوار مفتوح مع الكاتب والسياسي موسى فرج (3)

 

المثقف في حوار مفتوح مع الكاتب والسياسي موسى فرج (4)

 

المثقف في حوار مفتوح مع الكاتب والسياسي موسى فرج (5)

 

المثقف في حوار مفتوح مع الكاتب والسياسي موسى فرج (6)

 

المثقف في حوار مفتوح مع الكاتب والسياسي موسى فرج (7)

 

المثقف في حوار مفتوح مع الكاتب والسياسي موسى فرج (8)

 

المثقف في حوار مفتوح مع الكاتب والسياسي موسى فرج (9)

 

المثقف في حوار مفتوح مع الكاتب والسياسي موسى فرج (10)

 

المثقف في حوار مفتوح مع الكاتب والسياسي موسى فرج (11)

 

المثقف في حوار مفتوح مع الكاتب والسياسي موسى فرج (12)

 

المثقف في حوار مفتوح مع الكاتب والسياسي موسى فرج (13)

 

المثقف في حوار مفتوح مع الكاتب والسياسي موسى فرج (14)

 

المثقف في حوار مفتوح مع الكاتب والسياسي موسى فرج (15)

 

المثقف في حوار مفتوح مع الكاتب والسياسي موسى فرج (16)

 

المثقف في حوار مفتوح مع الكاتب والسياسي موسى فرج (17)

 

المثقف في حوار مفتوح مع الكاتب والسياسي موسى فرج (18)

 

المثقف في حوار مفتوح مع الكاتب والسياسي موسى فرج (19)

 

المثقف في حوار مفتوح مع الكاتب والسياسي موسى فرج (20)

 

shawkat alroubaeiخاص بالمثقف: اجرت صحيفة المثقف حوارا مفتوحا مع الفنان التشكيلي شوكت الربيعي لمناسبة تكريمه من قبل مؤسسة المثقف في سيدني / استراليا في 17 - 4 - 2011م ، فيما يلي حلقاته:  


 المثقف في حوار مفتوح مع الفنان التشكيلي شوكت الربيعي (1)

المثقف في حوار مفتوح مع الفنان التشكيلي شوكت الربيعي (2)

المثقف في حوار مفتوح مع الفنان التشكيلي شوكت الربيعي (3)

المثقف في حوار مفتوح مع الفنان التشكيلي شوكت الربيعي (4)

المثقف في حوار مفتوح مع الفنان التشكيلي شوكت الربيعي (5)

المثقف في حوار مفتوح مع الفنان التشكيلي شوكت الربيعي (6)

المثقف في حوار مفتوح مع الفنان التشكيلي شوكت الربيعي (7)

 المثقف في حوار مفتوح مع الفنان التشكيلي شوكت الربيعي (8)

 المثقف في حوار مفتوح مع الفنان التشكيلي شوكت الربيعي (9)

المثقف في حوار مفتوح مع الفنان التشكيلي شوكت الربيعي (10)

المثقف في حوار مفتوح مع الفنان التشكيلي شوكت الربيعي (11)

المثقف في حوار مفتوح مع الفنان التشكيلي شوكت الربيعي (12)

المثقف في حوار مفتوح مع الفنان التشكيلي شوكت الربيعي (13)

المثقف في حوار مفتوح مع الفنان التشكيلي شوكت الربيعي (14)

المثقف في حوار مفتوح مع الفنان التشكيلي شوكت الربيعي (15)

المثقف في حوار مفتوح مع الفنان التشكيلي شوكت الربيعي (16)

المثقف في حوار مفتوح مع الفنان التشكيلي شوكت الربيعي (17)

المثقف في حوار مفتوح مع الفنان التشكيلي شوكت الربيعي (18)

المثقف في حوار مفتوح مع الفنان التشكيلي شوكت الربيعي (19)

المثقف في حوار مفتوح مع الفنان التشكيلي شوكت الربيعي (20)