حوار مفتوح

المثقف في حوار مفتوح مع ماجد الغرباوي (2): المثقف والمهجر

majed algharbawi2hamodi alkenaniخاص بالمثقف: الحلقة الثانية من الحوار المفتوح مع ماجد الغرباوي،  رئيس مؤسسة المثقف، وفيها يجيب على (ق2) من أسئلة الأديب حمودي الكناني.

 

 

س3: حمودي الكناني: تكاليف الحياة في المهاجر صعبة إن لم تكن لدى المرء وسائل كسب العيش كيف تولدت لديك فكرة انشاء صحيفة المثقف الألكترونية؟ وهل فكرت اولاً بإنشاء جريدة ورقية تحمل ذات العنوان لكن ظروفا ما حالت دون ذلك؟

ج3: ماجد الغرباوي: لا شك أن تكاليف الحياة في المهاجر صعبة، وكان العوز المادي بالمرصاد لكثير من المشاريع، خاصة الثقافية. كنت وما زلت أرفض تأسيس صحيفة ورقية، لهذا السبب وغيره، ثم إن الإعلام الرقمي حقق قفزة نوعية في الانتشار السريع. أغلب الصحف هنا في أستراليا تصدر أسبوعيا بينما المثقف في تحديث مستمر. وحتى الاعلانات التي هي المورد الأساس للصحف الورقية في المهاجر لا تكفي دائما. المواقع الألكترونية العادية غير مكلفة، لكن نحن كمؤسسة بهذا النشاط الواسع يقف المال عثرة دائما أمام انجاز خطوات أخرى، فنفقاتنا أضعاف نفقات المواقع الأخرى. والمثقف مؤسسة مستقلة لا تنتمي الى أي جهة، ولا تتلقى مساعدات من أي حزب سياسي، كما يُشيع البعض عدوانا أو خطأ، أو كرها لنجاح أي مشروع.

لقد أشاع أحدهم أن إدارة: "بغداد عاصمة الثقافة" قد خصصت لمؤسسة المثقف مبلغا كبيرا، وقد نشر الخبر في عدد من المواقع الألكترونية، لكن الحقيقة، إنهم رفضوا حتى طباعة كتاب واحد لنا ولكتابنا!!. ولم نتلق أي دعم مادي.

وأما مؤتمر المثقفين الذي عُقد في بغداد باشراف ملتقى المثقف ضمن فعاليات بغداد عاصمة الثقافة 2013م، فكان المؤتمر مشروعنا ومبادرتنا بواسطة الأخ د. سعد الصالحي، ومتابعة الأخوة سلام كاظم فرج وزاحم جهاد مطر وآخرين، وكان للدكتور سعد الصالحي دور في اقناع أحد المتنفذين في الوزارة بالفكرة بعد أن بينت له الخطوط العريضة والهدف الأساس من عقد مؤتمر للمثقفين. لكن بعض الأعضاء في ملتقى المثقف ممن لهم علاقة مباشرة بوزارة الثقافة العراقية قرروا فجأة الاستقلال عن مؤسسة المثقف بتبني المؤتمر والاختصاص بميزانيته. وأخبروني، كما نقل لي الأستاذ زاحم جهاد مطر أنهم لا يرغبون بأي علاقة لمؤسسة المثقف بإدارة المؤتمر أو التدخل في تفصيلات ميزانيته. فكانت صدمة للأخ سلام كاظم فرج، مدير مكتب مؤسسة المثقف في العراق، لأننا كنا بصدد طرح مشروع ثقافي في المؤتمر يشمل جميع المثقفين العراقيين، ودعوة رموز الثقافة العراقية في خارج البلد. ولا أعرف أي شيء لحد اليوم عن ميزانيته، وكيفية صرف المبالغ المخصصة له، وقد أبلغت الأخ وكيل وزير الثقافة قبل أشهر بتفاصيل ما حصل فاستغرب. وكان جوابي للأخ زاحم جهاد آنذاك: ليس المهم أن تشرف مؤسسة المثقف على المؤتمر، رغم أن المؤتمر مبادرتها ومشروعها، لكن المهم أن يكون مؤتمرا ناجحا يحقق جميع أهدافه. وهناك تفصيلات ليست مهمة، لكن المهم أننا لم نستلم أي مبلغ من أي مؤسسة أو حزب. وتموين مؤسستنا ذاتي.

 

س4: حمودي الكناني: العمل في موقع ألكتروني كالمثقف ليس بالعمل السهل خاصة إذا كانت الأبواب متعددة ومتنوعة تحتاج الى جهد استثنائي ووقت ليس بالقصير فكيف تسنى لك السيطرة على مواصلة العمل في المثقف وأنت كما نعلم كنت إلى وقت قريب تعاني من حالة مرضية نعرفها .. هل كان هناك جنود مجهولون حملوا على عواتقهم المسؤولية وأبدوا المساعدة بغير منة .. هل تذكر لنا هؤلاء من غير تحفظ؟

ج4: ماجد الغرباوي: العمل بالمثقف مرهق، لأنه موقع مختلف في تنوعه ونشاطه وأبوابه، وكل من يعمل معنا يعمل تطوعا دعما للمشروع الثقافي، والعمل الطوعي كما تعلم غير مضمون، لا تدري متى يتخلى عنك صاحبك. لكنهم متفضلون، وقد بذلوا جهودا كبيرة، ذكرت أسماء أغلبهم بالمناسبات. وبالتالي لا يمكن لهكذا مشروع أن يدار من قبل شخص واحد، وهنا أتقدم بجزيل الشكر لكل من يعمل معنا مباشرة أو بطريقة غير مباشرة، وهم كثيرون على مدى عشرة أعوام، وطالما ذكرتهم بخير وأثنيت عليهم، ولا أنسى فضلهم، وهم شركاء مثلهم مثل كتابنا وقراءنا من السيدات والسادة. المثقف ليس فردا، المثقف نحن جميعا. فشكرا لكل من ساهم في استمرار صدورها. وفي هذا المناسبة ينبغي أن أرفع أسمى آيات الشكر لزميلة العمل الدؤوبة، رغم مشاغلها والتزاماتها، الشاعرة القديرة الأستاذة ميادة أبو شنب، التي التحقت بالمثقف سنة 2011م وما زالت. كما كان للشاعرة خلود المطلبي ومن ثم الشاعرة المبدعة نوال الغانم على التوالي، دور مهم في متابعة نشاطات المثقف وإدارة أقسامه قبل هذا التاريخ، فلهما عميق شكري وامتناني فلا أنسى فضلاهما وجهودهما أو جهود كل من عمل معنا، وقد نوهت باسمائهم أكثر من مرة.

 

س5: حمودي الكناني:  تحيط بالمرء احيانا ظروف تجبره على الانخراط في تنظيمات أو حركات أو أحزاب هدفها الخلاص من واقع مزر وهيمنة التعسف والظلم على المجتمع فهل كنت منخرطا في حزب الدعوة؟ أين ومتى ولماذا تركت رفاق الأمس الحاكمين اليوم؟

ج5: ماجد الغرباوي: ذكرت في سؤال سابق، التقيت حزب الدعوة لأول مرة في سوريا، نهاية عام 1980م، وانتظمت في صفوفهم في بدايات عام 81 من القرن المنصرم، فكانت فترة ارتباطي التنظيمي متقطعة ومحدودة، على العكس من نشاطي داخل العراق ضمن أحد التنظيمات السرية كما تقدم. كنت أعرفهم داخل العراق، لكن لم يحصل أي اتصال رسمي بهم. ثم تركت العمل التنظيمي لأعكف على عملي العلمي والفكري، انسجاما مع توجهي الثقافي وتطلعاتي المستقبلية الطامحة الى التجديد والاصلاح، وبقت تربطني علاقات صداقة وأخوة مع عدد كبير من الدعاة، خاصة من خضنا معهم تجربة النضال في أكثر من موقع. لهذا السبب كان وما يزال بعض يصنفّني على حزب الدعوة. علاقاتي منوعة، لا تقتصر على الدعاة فقط، وأرتبط بصداقات متينة مع أصدقاء ينتمون لأحزاب أخرى، إسلامية وغير إسلامية، لكن أشعر بعضهم يروم الاساءة من خلال التأكيد على انتمائي لحزب الدعوة بالذات، إما لعقدة نفسية أو موقف تعرض له، أو ردة فعل، أو لقياسه الماضي على الحاضر، مع أن الأمر مختلف، واخفاق الدعاة في السلطة لا يبرر إلغاء تاريخ من النضال والتضحيات والسجون والتشريد.

ذكرت أن توجهي فكري – ثقافي، فليس لدي نشاط واضح خلال فترة إنتمائي لحزب الدعوة تنظيميا، حتى قيل مرة للصديق الدكتور سليم الحسني إن ماجد الغرباوي ترك حزب الدعوة، فقال: (ليش هو بحزب الدعوة!!!). نعم كنت عضوا خاملا تظيميا، لكننا أصدقاء وأخوة. وعلاقتي بأغلب العراقيين بالمهجر (من جميع الأحزاب والاتجاهات) علاقة ودية وما زالت، ولم أتلوث بأمراض المعارضة.

لا يدل خمولي التنظيمي على وجود موقف من الحزب رغم وجود ملاحظات أساسية على عملهم ومواقفهم، وقد تسبب نقدي لهم بمشاكل كثيرة، لكن أجد نفسي منسجما أكثر مع الثقافة والفكر، بل حتى السياسية بمعناها العام، باعتباري شخصا معارضا، والسياسة جزء من اهتمامي، وكتبت بالشأن السياسي فكرا وتحليلا، ولي اصدارات بهذا الشأن. ورغم توجهي الثقافي لكن لم انخرط في أي عمل ثقافي أو صحفي في مؤسسات أحزاب المعارضة، فيبدو أن طبعي ينفر من التحزب، خاصة وأنا أعيش تفصيلات الصراعات بين الأحزاب السياسية في المهجر.

المهم لم أتلوث بأمراض التعصب الحزبي الذي تبتلي به جميع الأحزاب بالعالم إلا ما ندر، فأنا لا أعرف التحزّب لأي جهة أو حزب. وأجد أجمل علاقاتي في صحيفة المثقف مع مختلف الاتجاهات، فمنذ اليوم الأول تبنى المثقفون بمختلف مشاربهم المثقف صحيفة ومؤسسة. وخلال هذه الفترة ارتبطت بعلاقات وطيدة مع جملة من الصديقات والأصدقاء، بغض النظر عن اتجاهاتهم، فالاحترام سيد العلاقة، وهذا أجمل ما في العلاقات الإنسانية التي ترفض التنابذ على أساس ديني أو قومي أو فكري. تصلني باستمرار رسائل ودودة جدا من جميع البلدان والأكاديميات وطلاب الجامعات. أحضر أغلب المناسبات التي ادعى لها في مدينة سيدني، دينية لمختلف الأديان، وثقافية بكل أطيافها.

 

س6: حمودي الكناني: يشكل التسامح منهجا حياتيا لديك فخلاصة كتاباتك تصب في هذا المضمار حتى وإن اختلفت العناوين وكأني أرى هذا النهج عبارة عن ردة فعل ضد عنف شديد تعرضت له؟

ج6: ماجد الغرباوي: ليس التسامح ردة فعل إنما موقف من الحياة والعالم. التسامح انغرس في لا وعيي بفعل التربية العائلية المتسامحة. كان والدي ووالدتي متسامحان، فمثلا كانت أمي تبعث بيدي وأنا صغير ما تجود به يداها الكريمة لعوائل كردية هجرتهم السلطة الى مدننا، على العكس من موقف الآخرين. وتسمح لهم بدخول بيتنا واللعب معنا، بل وتغدق عليهم كثيرا. كما أن والدي كان ينتهج نفس المنهج في تعامله مع الآخر المختلف، وليس لديه نزعة أيدولوجية رغم التزامه الديني. فكانت تربطه علاقات متشعبة، دينيا وقوميا. وكانت تربط عائلتنا الكبيرة بعلاقات مصاهرة من مذاهب أخرى. شخصيا كنت أتعاطف مع الأكراد كقومية، وكنت أرفض الحرب ضدهم رغم صغر سني. وقد نَمت عندي روح التسامح، فكانت ردة الفعل أقوى عندما اطلعت خلال مراحلي الدراسية خاصة العالية والمتقدمة على عمق روح التنابذ والتكفير لدى المذاهب الاسلامية المختلفة عبر التاريخ، مواقف تبعث على الاشمئزاز، لا تصدق أن هؤلاء مسلمون. وبعد اطلاعي على كتابات نقدية مختلفة، خاصة كتابات الرموز الفكرية الكبيرة، كتبت كتاب: (التسامح ومنابع اللاتسامح .. فرص التعايش بين الأديان والقافات). هذه هي مناشئ ثقافة التسامح، وليس العنف هو المنشأ الأساس، فالعنف لا يولد إلا عنفا ربما يكون أقوى، رغم أني سجين سياسي سنة 1975، وتعرضت لتعذيب شديد على يد رجال أمن النظام. لكن لا أخفيك إن ما حدث في العراق بعد سقوط الطاغية السفاح من عنف جعلني اقتنع أكثر بضرورة التسامح بين الأحزاب والجهات السياسية، وأدعو للتصالح، من أجل حقن الدماء واستتباب الأمن. أتمنى أن يقوم التسامح بين شعوبنا على أسس متينة لا تعصف بها العواصف إبان الاحتكاكات الطارئة.

 

س7: حمودي الكناني: هل يؤلمك الواقع المعيشي الى الحد الذي يجعلك تعيش عبر الكتابة والقراءة في عالم متخيل خال من العنف والاضطهاد بكل اشكاله؟؟

ج7: ماجد الغرباوي: ليس الواقع المعيشي وراء ذلك، إنما هو عملي ومسؤوليتي، وشغلي الشاغل في الحياة، ولن أتخلى عنه. ثم لم يعد العنف متخيلا يا أبا علياء، ما واجهته بسبب كتاباتي وآرائي كان اضطهادا وعنفا حقيقيين، خاصة عندما تُرمى بالانحراف والخروج عن المألوف، أو تتهم بالعلمانية والليبرالية (ويقصدون بهما المفهوم السلبي المعادل للكفر والالحاد والتآمر ضد الدين) في أجواء لا تطيق ذلك، ولا تفهم معانيها. حتى اتهموني بالكفر. طبعا ربما هناك من اعتزل الحياة بعيدا عن العنف، وانشغل بالكتابة والمطالعة. أما أنا فأجدني في دوامة هذه الأجواء من خلال المتابعة اليومية، والكتابة عنها. والتعاطف مع ضحايا العنف والإرهاب، بجميع أنواعه، المسلح وغير المسلح. وما ينشر في صحيفة المثقف بهذا الاتجاه  يؤكد ذلك.

 

س8: حمودي الكناني: أحيانا نرى وجوه أشخاص فنكرههم لا لسبب وإنما لوجوههم وفي كثير من الأحيان نجد أن هذه الوجوه تخفي خلفها البساطة والجمال والأريحية. ولكنني كلما أمعنت النظر في وجه ماجد الغرباوي ازداد يقينا أن هذا الوجه يجعلك تحبه بلا سؤال ... فهل سبق وقال لك أحدهم أني أكرهك لا لشيء وإنما لأنك ماجد الغرباوي .. كأنني ألمّح الى شيء ما؟؟

ج8: ماجد الغرباوي: شكرا لمشاعرك النبيلة أخي العزيز، أنت إنسان طيب ونبيل فتنظر بهذا المنظار. أما عن سؤالك، فلا شك هناك من يحمل نظرة وموقفا سلبيا، كردة فعل، أو لمجرد وهم، أو حسدا أو لا يطيق منجزك، وقد صرّح بعضهم بذلك، طبعا حينما نختلف!!!. أجد كثيرا من الذين اختلف معهم فكريا من التيارات الدينية التقليدية يضمرون لي حقدا غريبا، لا هو قادر على مناقشة الأفكار وتفنيدها، ولا يطيق الرضوخ للحيقة، فينقلب عجزه الى موجة حقد مسعورة. كم أشفق عليهم خاصة عندما التقيهم وانظر الى تجهّم وجوههم، ومجاملاتهم في رد السلام. هذا هو التعصب المقيت، الذي يعصف بعلاقاتنا. أنا لا أدري كيف يكره هؤلاء الناس فقط لأنهم يختلفون معهم فكريا؟ انا أحب الجميع، لا أحمل مشاعر كراهية أو عدوانية لأي أحد معاذ الله، خاصة من أختلف معهم في توجهي الفكري العقيدي. أنا أعتقد أن الآخر يرسم معالمك، ويشخص أخطاءك، فهو مرآتك، لا تستغني عنه، فكيف نحقد على من نختلف معه فكريا، وهو بالنسبة لنا ضرورة لا بد منها؟.

 

س9: حمودي الكناني: تابعتُ نصوصك فوجدتك كاتبا رصينا ذا رؤية متميزة في وصف دواخل النفس ولكن كما ارى أن فلسفة الحياة وتناقضاتها سرقتك من عالم الأدب وأقحمتك في عالم السياسة والمجتمع ..ألا ترى أن من حق الأدب عليك أن تمنحه ثلثي اهتمامك (سؤال استفزازي أليس كذلك)؟؟

ج9: ماجد الغرباوي: أجمل ما في الاسئلة استفزازها، شكرا لك وأنت تدلي بشهادة اعتز بها من أديب مرموق. أجد في الأدب متسعا للتعبير عن أفكاري، وأجد فيه متعة التعبير، خاصة لحظات التدوين، حيث أعيش الحدث في كل جوارحي، كأني في مسرح الحياة، أو على خشبة المسرح. يا سيدي الوقت كالزئبق لا تتستطيع الامساك به. كما أني لست محترفا للأدب، بل هي أفكار تنساب تلقائيا. أتمنى أن يتفجر الإلهام وأكتب ما يسعد القارئ. أما أن أخصص ثلثي اهتمامي للأدب!! فهذا طلب استتفزازي فضلا عن كون السؤال استفزازيا كما أردت. لدي مشاريع كتابية أجدها أهم نحن بحاجة ماسة لها في ظل ظروف التبست فيه الأمور حد التكفير والتنابذ. ربما يسعفني الوقت كتابة رواية لأحداث عشتها حقيقة لم يطلع عليها سوى القلة، وفي نشرها فائدة، لكنها تبقى أمنية، متىى تتحقق؟ لا أدري مع هذه الانشغالات الواسعة والمهمة.

أما عن وصفي لدواخل النفس البشرية كما ألمحت في سؤالك، فتارة أجد متعة وأنا أكتب حينما أغور في دواخل النفس، التقط اشاراتها، واترجم ايحاءاتها، عندما قرأت الجريمة والعقاب، رائعة دستويفسكي، كنت أحرص أن لا تنتهي الصفحات والراوي يصف نفسية المجرم ويغور في أعمقه، وكيفية تعامله مع الأحداث، حتى تارة أخمن ما هو المشهد القادم، أو ماذا سيبوح حينما يختلي بنفسه، أو لماذا لم يذكر أشياء أخرى تتستر بمشاهد إنسانية أو غيرها. لا يوجد كالنفس البشرية تعقيدا وعمقا، أنها عالم زئبقي لا يمكن الامساك به، مهما كانت عبقرية الطبيب أو النفساني أو المحقق الأمني. لكن الأديب قد يتفوق عليهم بذكائه، حينما يعيش الحدث بنفسه.

 ألذ ما في الأدب حالة الإيحاء والانتقال لعالم الابداع، حيث يتلاشى الحضور، وتتدفق الصور الشعرية بعفوية وهيام، وتغدو متوثبا بكل مشاعرك لاقتناص لحظة الأبداع الأكثر تعبيرا وجمالا. إنه عالم سحري، ينساب لا شعوريا، فليترك الأدب من يجد نفسه مشغولا برصف الكلمات.

........................

 

للاطلاع على حلقات:

الحوار المفتوح مع ماجد الغرباوي

للمشاركة في الحوار ترسل الاسئلة على الاميل أدناه

almothaqaf@almothaqaf.com

 

 

ينساب لا شعوريا، فليترك الأدب من يجد نفسه مشغولا برصف الكلمات.

تعليقات (22)

  1. ذكرى لعيبي

ألذ ما في الأدب حالة الإيحاء والانتقال لعالم الابداع، حيث يتلاشى عالم الحضور، وتغدو متوثبا بكل مشاعرك لاقتناص لحظة الأبداع الأكثر تعبيرا وجمالا. إنه عالم سحري.
........................
صباحكما فيروز سحري ، أستاذي الغرباوي، أستاذي الكناني
أتابع بكل محبة وانبهار
احترامي واعتزازي

 

مرحبا بالاديبة القديرة ذكرى لعيبي اطلالتها وتعليقها، شكرا لاختيارك مقطعا من الحوار، تمنياتي لك ورمضان كريم، وكل عام وانت ببهاء وعطاء
ماجد

 
  1. جمعة عبدالله

حوار شفاف وصادق , بكشف خفايا حياة مفكرنا الكبير الغرباوي , بهذه الروح والصدر الواسع والرحب , لانه لم يصب بلوثة التعصب الحزبي , بل بالاستقلالية الكاملة , ليرى العالم في منظار واسع وكبير , وليس بمنظار ضيق , في الرؤية الحزبية المتعصبة , التي تنظر الى الاشياء بعين واحدة . ومن الحوار الشفاف , يظهر ان مفكرنا الكبير الغرباوي يملك روحية طيبة في نيتها ونواياها الطيبة والصادقة . لو اراد المال والجاه لكان شيئاً اخر , والاحزاب تبحث عن مثقفين للوجهة الدعاية الاعلامية بالترويج الحزبي . فكيف يكون الحال بمثقف من الطراز الاول في الفكر والثقافة , انه متصالح مع النفس بصدق ووجدان نزيه , في زمن يبحث عن وعاظ السلاطين
تحية الى الاديب القدير حمودي الكناني , يعرف كيف يصيد في صنارته ويغور الى الاعماق بكل شفافية
وتحية الى استاذنا الكبير ماجد الغرباوي
ودمتم بصحة وعافية

 

شكرا لحسن ظنك وثقتك الاخ الاستاذ القدير جمعة عبد الله، لك خالص احترامي وانت تكتب شهادة قيمة، دمت بخير وعافية ورمضان كريم

 

حوار مهم لامس مجسات حساسة في تركيبة " عراق اليوم"، هذه التركيبة التي سببت ألم وحسرة عند المثقف العراقي الواعي لمواقع الخلل الستراتيجيّة التي أنهكت حاضر العراق وهددت مستقبله. من بين هذه الأمور المطروحة " الثنوية الضديّة الجديدة" في هذا البلد، الا وهي ثنوية " الكفاءة والسلطة". إن كنت كفوءا فلا مكان لك في السلطة وإن صرت في السلطة فعليك ألا تكون كفوءا ! من هذا المنطلق المر يستطيع المرء أن يستشرف مصير هذا البلد ومستقبله. لا أعرف بالضبط سر بواعث هذه الثنوية الجديدة ، هل هي خطة تبناها من أحدث التغيير وذلك من أجل التدمير ؟ أم أن المجتمع المتخلف سمح للعصابات أن تغني وترقص على آلام البائسين !؟.
لا أقصد بالكفاءة هنا فقط أن تكوم مفكرا أو أكاديميّا أو فنيّا ناجحا، إنما أقصد أيضا من تنورت أفكاره بأنوار الحقيقة ، من يرفض أن يكون مجتمعه رهينة التخلف والإنحطاط، من يرفض أن يرى شعبه منساق الى هاوية اللامعقول، من يرفض أن ينزلق مجتمعه في دهاليز الخداع والضلالة والوهم.......العراق في مصيبة كبرى يراها فقط من هم قرب عين الحقيقة !!!

 

الاخ الاستاذ الدكتور محمد مسلم الحسيني، مرحبا بك ورمضان كريم، مداخلة قيمة سلطت الضوء على نقطة مهمة، للاسف الكفاءات في بلداننا مهانة لا فقط مهملة، والاولية للولاء وليس للكفاءة فكيف يتطور البلد وينهض. إن احد اسباب التردي هو استبعاد المثقفين والمفكرين اصحاب الرؤي. نامل ان يستفيق الشعب من سباته ويتدارك نفسه. شكر لك مجددا، وشكرا لقراءتك الحوار مع خالص الاحترام
ماجد

 
  1. علي محمد اليوسف

الاستاذ المفكر والمناضل ماجد غرباوي
الاستاذ الاديب القدير حمودي الكناني
كل المودة والتقدير لجهودكم الثقافية الاستثنائية, طيلة مدة ممارستي الكتابة (40) عاما لم اتاثر بعميق الارتباط سوى بمنبرين ثقافيين
الفضل الكبير فيهما للمسؤولين عنهما ,الاول مجلة الاداب البيروتية برئيس تحريرها وادارتها الثقافية المميزة سهيل ادريس
والمنبر الريادي المميز الثاني الموقع الالكتروني للمثقف الغراء بمسؤولية المثقف الطليعي ماجد الغرباوي حفظه الله وانعم عليه بوافر الصحة واعانه في تحقيق مهامه الثقافية
الجسيمة وكل التقدير لكل العاملين بروحية نكران الذات لجمع نخبة ثقافية رائدة على صفحات المثقف ,من الذين يبذلون الوقت والجهد المثابرين.

 

سعادتي ان اقرا شهادة من مثقف يعي ما يقول، ويشهد للمثقف مقارنا اياها بدورية تاريخية تركت بصمة مشرقة، الاخ الاستاذ علي محمد اليوسف مرحبا بك وفي صحيفتك، ونأمل أن تكون أكثر سعادة بمرور الأيام
خالص الاحترام
ماجد

 
  1. د.عبد الجبار العبيدي

في احدى اللقاءات الفكرية في الكويت عام 86..سئلت السيد السفير العُماني عن سر نجاح وطنهم عمان ...وعن سر ديانتهم التي يتبعونها..فرد علينا بكلمة واحدة..هذا هوديننا وسرنا..فنحن نؤمن بالأعتدال..؟ احترمت الرجل كثيرا وتمنيت له النجاح ولبلده الرفعة.فالأعتدال هو الاساس ..لكن الاعتدال حالة سايكولوجية ليس بمقدور كائن من يكون تطبيقها.لأنها نظرية تربوية تحتاج الى منهج.نحن العراقيون لازالنا بعاد عنه..أنها مجاراة الحق والابتعاد على الأنحيازية وهي النجاح ،فهل للمثقف ان تتبع ما قاله سفير عمان في الكويت...لتستمر في النجاح..نتمنى لها النجاح؟

 

الاخ الباحث القدير د. عبد الجبار العبيدي، شكرا لمرورك وتعليقك، يسعدني اهتمامك بصحيفتك المثقف، اشكر ثقتك وحسن ظنك،
بكم صارت وتبقى المثقف مشعل تنوير ونأمل ان تبقى كما احببت ما دام رفدها رفد اعتدال ووعي، رمضان كريم وكل عام وانت بخير
ماجد

 
  1. صالح الرزوق

أبدأ من الجانب الأدبي.
قرأت الجريمة و العقاب ضمن سلسلة روايات الهلال. كان العنوان الذي اختاره المترجم هو المرابية العجوز. و لم أعرف أنها رائعة دستويفسكي إلا بعد أن بلغت النضوج. فقراءتي المشوهة لها كانت و أنا بعمر 11-12 عاما تقريبا. المهم أن النسخة الموجزة هي التي بقيت في ذهني و شدتتني لعالم دستويفسكي المخملي بلغته و تحليله النفسي. أعتبر دستويفسكي حداثقيا و طليعيا منذ فقرأت له المساكين ثم حلم رجل مضحك.
بالنسبة للتسمح.
نعم إنها شريعة و ليست سلوكا فقط. و تدل على التماسك و غنى النفس و الصلابة.
أما العنف فهو دليل على الضعف و الدفاع عن الذات.
لا تزال هذه الحوارات لطيفة.

 
  1. ماجد الغرباوي    صالح الرزوق

شكرا لاهتمامك اخي العزيز د. صالح الرزوق، جهودك ومتابعاتك تستحق التقدير والثناء دائما، لنبق معا نواصل طريقنا علنا نضيء شمعة في اخر النفق
تحياتي ورمضان كريم

 
  1. مهدي الصافي

تحية طيبة للمثقف وللاستاذ الغرباوي ولكتابها وللقراء الاعزاء...
اكثر الاشياء او الامور او الحاجات او الضرورات التي خسرتها البشرية ولازالت تخسرها هو عدم اتباع الرسل والانبياء والعلماء والمفكرين والمثقفين ...اي عدم اتباع العبد الصالح
كل عام وانتم بخير

 
  1. ماجد الغرباوي    مهدي الصافي

الاخ الباحث الجدير مهدي الصافي، شكرا لكلماتك النابعة عن وعي دقيق، وشعور بالمسؤولية لا يتسم به سوى المثقف الصادق مع مبادئه، رمضان كريم وشكرا لقراءتك الحوار
ماجد

 
  1. ثائر عبد الكريم

شكراً للاخ العزيز الاستاذ الدكتور ماجد الغرباوي على ما طرحه من نقاط مهمة في هذه المقابلة و شكراً للاستاذ حمودي الكناني على اجراء هذه المقابلة؛ و شكراً لكل الاخوة كتّاب و قرّاء الموقع ؛ و شكراً الى اسرة موقع المثقف الموقر للسماح لنا بتبادل الاراء في امور تهم حاضرنا و مستقبلنا. و احب ان اضيف التعليق التالي بشكل مختصر جداً.

1- ان حياتنا هي محطات ذات بعدين مهمين هما البعد الزماني و البعد المكاني و هي مرتبطة مع بعضها البعض. و شيء طبيعي ان لكل محطة سماتها و خواصها التي تتلائم مع هذين البعدين و محيطهما و مع مرحلة نضوج الفكر الانساني لكل مرحلة.
الشيء اللطيف الذي اعجبني في هذه المقابلة هو ان الاستاذ الدكتور الغرباوي بدأ في مرحلة معينة من حياته السياسية/الدينية و انتهج نهجاً معينّاً؛ بعد ذلك اكتشف ان هذا الخط لا يلائم تفكيره و لا تطلعاته الانسانية المبنية على التآخي و المحبة و التسامح النابتة في انسانيته. لذلك قرر الانسحاب من هذا الخط.

2- و النقطة المهمة جداً التي جاءت في مقابلة الاخ الدكتور الغرباوي و التي استطيع ان اضعها بشكل آخر و مختصر و هي "عدم تقبل الرأي و الرأي الآخر"؛ و الاتهامات التي يطلقها الآخرون على الشخص الذي يختلف معهم في الرأي. يتهمونه في اشد التهم و يحقدون عليه و يحرضون الاخرين على اذيته... و في هذه النقطة لا فرق بين بعض خريجي الجامعات و الاميين و احياناً الاميين احسن الف مرة من خريجي الجامعات في تقبل الرأي المخالف. و هذا يشمل الاحزاب الدينية و الدنيوية. مثلاً الشيوعيين و البعثيين؛ البعثيين و الاسلاميين؛ الاسلاميين فيما بينهم –الخ. لا احد يطيق الاخر. علماً اننا ابناء بلد واحد و قد نكون من دين و مذهب واحد...؟.
للأسف الشديد حتى في هذا الموقع الموقر وجدت بعض الاخوة الكتّاب المتدينين (قلائل جداً) عندما تكتب تعليق او استفسار على مقالاتهم يردون عليك بهجوم شنيع و ليس بطريقة الحوار الحضاري؛ او انهم يهملونك و لا يجاوبوا على استفساراتك؟؟؟؟.. و هذا شيء لا يساعد على تطويرنا نحو الافضل ابداً.

نحن بحاجة الى دراسة اسباب هذه الظاهرة الخطرة السائدة في المجتمع العراقي و العربي و خاصة نحن نعيش في القرن الواحد و العشرين.!!!

3- من خلال ملاحظاتي وجدت ان هذه الظاهرة هي مرتبطة بالناس "العاطفيين" الذين يغفلون "عقولهم " و يدعون الاخرين لكي يفكروا بدلاً منهم لكي يقودوهم كقطيع من الماشية. و يعتبرون اي انسان له رأي آخر انسان جاهل و متخلفّ!!!!.

4- نتيجة هذه الثقافة اصبحنا نحارب بعضنا البعض و كذلك نحارب اي انسان مبدع لديه اية فكرة او مشروع لانقاذنا من هذا الوضع المزري الذي وصلنا له.

لقد اصبح شعارنا هو "نعيش من اجل ان نأكل" و " الكتب الصفراء غذاؤنا الروحي" و كل شعوب العالم شعارهم " نأكل من اجل ان نعيش" ؛ "و كل يوم جديد نرى شيء جديد"..

لدي اسئلة كثيرة متعلقة بالدين و المذاهب لا مجال لذكرها هنا لان التعليق اصبح طويلاً اكثر من اللازم و الموضوع لا يتعلق بها. و شكراً مرة اخرى لدكتورنا الفاضل الاخ ماجد الغرباوي و الاخ حمودي الكناني.
ارجو نشر هذا التعليق مع الشكر و التقدير

 

الاخ الاستاذ الدكتور ثائر عبد الكريم، كما يسعدني تعليقك، يحرجني حينما اجد نفسي عاجزا عن شكرك، خاصة وانت تغدق علي بمحبتك، ما تفضلت به اضافة مهمة انارت فضاء الحوار، ولخصت نقاطه المهمة.
ما تعاني منه يا صديقي هو قدرنا مع هؤلاء وسنبقى نعاني منه، لكن ذلك لا يعيق عملنا باذنه تعالى
لنبق معا نواصل طريقا اخترناه شعورا من بالمسؤولية، تجاه شعبنا وديننا
لك خالص الاحترام ولبهاء حضورك
مع تقديري
ماجد

 

محاورة نستمد منها الندى وأريج القرنفلات ..
من الركائز الأساس لبناء " النحن " الحوار .. فهو يحمل بذور الإنسانية التي تنمو وتكبر إذ وفرنا لها عوامل النماء والرواء كاستنطاق مبدعينا ومفكرينا وهذا ما يتجلى في شخص الفاضل الأستاذ المحاور الأديب حمودي الكناني والذي إستنطق معجم المفكر المناضل ماجد الغرباوي فاحتفت بهما دواة التأريخ ..
إحترامي ثم إحترامي ..

 

الشاعرة القديرة الاستاذة رجاء محمد زروقي، شكرا لك ولبهاء مرورك وتعليقك .. دمت لنا شاعرة نعتز بها، لك خالص الاحترام ورمضان كريم
تحياتي
ماجد

 
  1. حمودي الكناني

اصدقاءنا الاعزاء :
1- الشاعرة ذكرى لعيبي
2- الاديب الناقد جمعة عبد الله
3- أزد محمد مسلم الحسيني
4- الاستاذ علي محمد اليوسف
5- الدكتور عبد الجبار العبيدي
6- الدكتور صالح الرزوق
7- الاستاذ مهدي الصافي
8- الاستاذ ثائر عبد الكريم
9- الشاعرة رجاء محمد زروقي
===================== سعدت ايما سعادة بتواجدكم تواجد هذه الاقلام المرموقة على صفحات هذا الحوار مع المفكر الاديب ماجد الغرباوي .. وكما لاحظتم وتبينتم من خلال قراءتكم للحوار ماهية شخصية الاستاذ الغرباوي وما يسكنه من اسئلة حاول ويحاول الاجابة عنها عما دار ويدور في مجريات مجنمعنا العربي والاسلامي خلال الاربعة عشر قرنا ويزيد من امور وتفاعلات وتقلبات لعبت الاهواء السياسية الكثير في حرف ثوابتها لربما عن جادة الصواب .. نحن على اختلاف مشاربنا لربما نلتقي عند مثابة واحدة وهي رفاهية الانسانية والعدالة التي يجب ان تعم والحرية بمعناها الاخرقي التي يجب ينعم بها بنو البشر .. كل هذه المعطيات والمدركات لم تتحق بالرغم من وضوح رسالات السماء وطروحات الحكماء والمفكرين والسبب هو السياسة كما تعلمون مذ تواجد هذا المخلوق - الانسان - على اديم هذا الكوكب لهذا يحاول كل منا التعبير عن المحنة الانسانية بما يقدر عليه من معرفة .. انا هنا اشكركم من الاعماق لانكم تتفاعلون مع ما نطرح من اسئلة واجوبة محصلتها كلها تصب في نشر الوعي والغور بعيدا في دواخل مبدعينا الكبار امثال الاستاذ ماجد الغرباوي الذي منحنا جل وقته ليؤسس لنا منبرا نتكلم من خلاله بما يجول فى خواطرنا ... ادعو لكم بالصحة والعافية عافية البدن وعافية الحرف .

 
  1. عبد الهاشمي

الاستاذ المبدع ماجد الغرباوي أنا تابعت أجوبتك على الاسئله التسعه التي قدمها لك الاخ حمودي الكناني فسرتني أجوبتك عليها وشعرت كأنك تجيب عما يدور في داخلي وما يجول في مخيلتي وتتطابق بأجوبتك مع أهتماماتي ، ولكن القوالب الفكريه الضاغطه والاجواء الملتهبه في عالمنا الراكد تحول دون الابداع وتأسيس الافكار والنقد وتكفر كل من يخرج عن هذه القوالب ويخالف السائد ، نسأل الله العلي القدير أن يوفقك في مسعاك المليء بالعقبات والتعرجات (طريق ذات الشوكه) ، وأخالف الاخ حمودي الكناني في طلبه منك تخصبص ثلثي أهتمامك للأدب ومن الواضح يوجد لدينا تخمه في هذا الجانب وما أكثر الادباء بينما نعاني من فراغ وقلة بل لعله أنعدام المجددين والمصلحين والناقدين للفكر والمعتقد الذي أصبح اليوم جله مثاليات وتنضيرات أنتهى أمدها وأنقرض زمانها وغير قابله للتطبيق على أرض الواقع المتجدد والمتغير ....

 

الاخ الاستاذ القدير السيد عبد الله الهاشمي، هكذا تتميز دائما بوعيك وقدرتك على تشخيص اسباب التخلف والانحطاط الفكري. تحياتي لك وانت تقدم اجمل شهادة اعتز وافتخر بها من شخصية علمية ومثقف جدير. نأمل أن نواصل دربنا معا، ونسال الله التوفيق والسداد، فطريق وعر، يتطلب مزيدا من الصبر والتحمل. خالص الاحترام ورمضان كريم

 
  1. حمودي الكناني

الاستاذ عبد الهاشمي حياك الله ايها العزيز ولك ان تخالفني ما شئت فلا اعتراض لدي ايها العزيز فقط اقول ان الادب بكل اجناسه واشكاله لا يقتصر على الغزل والمديح والشكوى والتفاخر وما شابه وانما ايضا يتناول الاشياء الفكرية العميقة التي تمس جوهر الحقيقة والاشكالات الانسانية جميعها لقد تناول الكثير من الكتاب والشعراء والفنانين قضايا الانسان ومشاكله .. فلم يهمل المشتغلون بالادب معاناة الانسان .. شكري وتقديري لك انك تواجدت وتركت بصمتك على هذا الحوار مع واحد من مفكرينا الكبار

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2017-06-14 05:20:28.