حوار مفتوح

المثقف في حوار مفتوح مع ماجد الغرباوي (3): قلق المستقبل

majed algharbawi3

خاص بالمثقف: الحلقة الثالثة من الحوار المفتوح مع ماجد الغرباوي، رئيس مؤسسة المثقف، وفيها يجيب على (ق3) من أسئلة الأديب حمودي الكناني.

 

س10: حمودي الكناني: ما يشغلنا في الوقت الحاضر هو ما يدور في منطقتنا العربية بالذات، دمار، قتل، تطهير عرقي ومذهبي والى غير ذلك من الأمور التي أفسدت حالة التعايش في هذه المنطقة الحيوية من العالم .. من هو المسؤول عن كل ما جرى ويجري؟

ج10: ماجد الغرباوي: للدول بلا استثناء، مصالح كبرى، في ضوئها تتخذ مواقفها، وتضبط علاقاتها بدول الجوار والعالم. وهي مستعدة لارتكاب مختلف الجرائم من أجل ضمانها والمحافظة عليها والدفاع عن أمنها القومي، حتى لو اقتضى الأمر مزيدا من سفك الدماء. وهتك المبادئ والقيم. وحينما تتقاطع مصالح بعض الدول في بلد ما، أو منطقة معينة، يأخذ الصراع أشكالا مختلفة، فتُستباح مقدرات الشعب، وتنهار بنية الدولة والنظام العام. وهذا ما يحصل الآن في العراق وسوريا واليمن. فهذه الدول ضحية تقاطع مصالح بعض الدول الإقليمية والدولية. فليس هناك قيم ومبادئ وأخوة في السياسية، بل صراعات مستمرة على النفوذ. وهذا أهم الأسباب كما أعتقد وأخطرها. وبالتالي فمصالح الدول أحد أسباب تمزق بلداننا، ومأساة شعوبنا، بل هي نكبتها عندما تضمحل القيم والمبادئ.

 دول لا دين لها، ولا قيم، ولا أخلاق، تعيش شعوبها برفاه وسعادة، بينما تعيش شعوبنا نكبة بعد أخرى بسبب سياستهم، ومصالحهم القذرة. فمن السذاجة أن يثق شعب بدولة أخرى.

وهذا أقوى وأهم سبب وراء ما يحدث في المنطقة من نزاعات، فككت أواصر الأخوة والتلاحم الوطني. ومزقت الحياتين الاجتماعية والسياسية.

وهناك أيضا أسباب مفاجئة فاقمت الأوضاع، ولعبت دورا سلبيا في اعادة رسم خارطة العلاقات والتوازنات، كما بالنسبة للربيع العربي، الذي انتهى بسقوط حكومات تونس ومصر وليبيا وأربك الوضع في المنطقة، وكان سببا لمزيد من التدخلات الخارجية بشكل مباشر وغير مباشر. وأيضا ظهور الدولة الإسلامية (داعش) كان وما زال عاملا مهما في خلط الأوراق. وأضيف للأسباب المتقدمة أيضا ضعف الدول الصغيرة عسكريا واختراقها آمنيا، ووجود دول قوية طموحة تحيط بالدول العربية كإيران وتركيا، ووجود ثروات النفط والغاز والمواد الأولية في المنطقة العربية التي تشجع الدول الأخرى على غزوها واستغلالها. إضافة الى بساطة شعوب المنطقة سياسيا، وسذاجة وعيها الديني. فهذه مجمل الأسباب وراء ما يحدث الآن ومستقبلا.

الصراع الدائر في سوريا، صراع مصالح بين الدول المعنية، بينما يعتقد البعض أنه صراع مذهبي أو سياسي. الصراعات السياسية والمذهبية لا تنكر لكنها تجليات لصراعات أعمق. فدولتا قطر والسعودية تريدان استبدال نظام الرئيس بشار الأسد بحكومة سورية أخرى تضمن مصالحها ومرور الغاز الخليجي، الى أوربا (قطر – السعودية – الأردن – سوريا – تركيا - أوربا). في مقابل جبهة إيران وروسيا التي تصر على بقاء الأسد كحليف قوي يضمن مرور الغاز الإيراني والروسي الى أوربا (إيران – العراق – سوريا – تركيا - اوربا). فتقاطعت مصالح الدول في سوريا وحلّ البلاء. لكن الرئيس السوري بشار الأسد رفض الطلب الخليجي لصالح حلفائه الروس والإيرانيين، فتفجر القتال، وراحت ماكنة الحرب توظف كل شيء، بما فيها السياسة، الإعلام، الدين، ضد سوريا، وانطلت الدعاية على الناس، وراحت أعداد هائلة تدخل سوريا، لصالح هذا الطرف أو ذاك، خاصة داعش، بدوافع شتى. فهذا هو الهدف الأساس ثم تشابكت الأهداف السياسية والاقتصادية والاستراتيجية لجميع الأطراف مما عقد الوضع أكثر.

ويبقى الشعب الخاسر الأكبر، سواء في العراق أو سوريا أو اليمن أو أية دولة أخرى.  وللأسف أن بعض الناس ينخرط في الحرب باعتبارها حربا دينية أو مذهبية، وهذه سذاجة فاقعة، تساهم في تبريرها ماكنة الإعلام وبساطة الناس، ورجل الدين الذي يشرعن الحروب والقتل، بفتاواه وخطاباته المحرّضة، كما بالنسبة لبعض المليشيات العراقية المسلحة التي تركت بلدها وراحت تحارب داعش في سوريا خوفا على المقدسات الشيعية!!!.

والمؤلم أن كلا الطرفين المتصارعين نجح في إيجاد من يقاتل بالنيابة عنه في سوريا، فاستغل الخليج بعض أطراف المعارضة السورية، إضافة إلى داعش الطامح أساسا للسلطة وبسط نفوذه الديني، المعادي للمذاهب الإسلامية، بينما وظفت إيران حزب الله لبنان وبعض الفصائل العراقية المسلحة لتنوب عنها في الحرب المستعرة. فأية نذالة أن تبقى شعوب وحكومات الدول المتصارعة في مأمن من الحرب وتداعياتها، بينما تسحق شعوبنا من أجل مصالحهم القومية؟.

 

س11: حمودي الكناني: في يومنا هذا نسمع الكثير من مسميات لتنظيمات إسلامية أحزاب ومنظمات وجماعات وكلها تقتل باسم الإسلام والعقيدة والمذهب فكيف نقنع الآخرين أن الإسلام دين رحمة وتسامح وعدل ومحبة بينما المسلمون أنفسهم يقتل بعضهم البعض؟

ج11: ماجد الغرباوي: إشكالية معقدة فعلا، سببها، اولاً: تعدد القراءات للدين، واختلاف الفهم الديني للنص. ثانيا: وجود مرجعيات (القرآن والسيرة) تمد الجميع بالشرعية، بسبب مرونة النص الديني وافتقار الناس الى الحد الأدنى من أدوات البحث العلمي، لذا الجميع يرى نفسه على حق والآخر على باطل، حتى راحت الجماعات التكفيرية تكفر الآخرين، بل تكفر بعضها الآخر، وتستبيح دماءهم استنادا الى نفس المرجعيات. والحقيقة ينبغي فهم النص الديني وفقا لظروفه، وآلياته. فلا فعلية لأي حكم تغير موضوعه، وغالب الأحكام الشرعية كأحكام الحرب والقتال يخص من عاصر النبي من الخصوم، ولا تمتد لما بعد النبي الكريم. وهناك آلية ومناهج لفهم النص الديني، لكن للأسف كل اتجاه طوع النص بالكيفية التي تخدم مصالحه خاصة السياسية منها. فالسياسة لعبت دورا كبيرا في اعادة فهم الدين بطريقة تخدم مصالحها.

أما بالنسبة للقسم الثاني من السؤال، فنحتاج الى زخم ثقافي وإعلامي لترشيد وعي الناس بهذه الحقائق. أغلب الناس يقلدون رجل الدين في فهمهم للدين، وهذه معضلة عندما يكون رجل الدين متطرفا أو ساذجا. هناك أكثر من ستين آية تخص التسامح غيبها النسخ، فقالوا إن آية السيف نسخت كل هذه الآيات!!. فهل يعقل أن كل آيات الرحمة والمودة تنسخها آية نزلت في ظرف خاص؟ هذا غير ممكن مع وجود آيات محكمات تعد مرجعية نهائية في فهم النص وفقا للمنهج القرآني.، إضافة الى عدم وجود دليل قرآني على ما يقولون إنما هي رغبة السلطات الحاكمة كي تستبيح دماء معارضيها. أتمنى الاطلاع على الفصل الأخير من كتابي التسامح ومنابع اللاتسامح .. فرص التعايش بين الأديان والثقافات، فهو مخصص لهذه النقطة بالذات.

المشكلة الأكثر تعقيدا، أن جميع الجهود في ترشيد وعي الشعوب إعلاميا حول الإسلام وقيمه الإنسانية، باتت لا مصاديق لها مع استمرار الجرائم الإرهابية، في مناطق مختلفة في العالم، وبات اسم الإسلام والمسلمين يمثل رعبا حقيقيا لبعض الشعوب، فكيف نقنعهم بسماحته مع استمرار داعش بجرائمها باسم الدين والقرآن؟ إنها معضلة، تحتاج إلى جهود جبارة.

 

س12: حمودي الكناني: ألا ترى معي أن الأحزاب الإسلامية كلها بلا استثناء ينطبق عليها وصف الآية الكريمة (مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا)؟

ج12: ماجد الغرباوي: للأسف تعد تجربة الإسلاميين في الحكم فاشلة بامتياز، خاصة الإسلاميين في السلطة راهنا، حيث أظهروا سلوكيات لا تمت للإسلام وأخلاقه وقيمه. والأسباب متعددة، فبعض الإسلاميين اتضح أنه لا دين له إطلاقا، وقد انكشف خواء تقواه بأول تجربة. وآخر استغل الفتاوى الفقهية لتبرير سرقاته من أموال الدولة والشعب، وقد ساعدهم على ذلك فتاوى فقهاء يتعاملون مع أموال الدولة، باعتبارها "مجهولة المالك"، أو اختصاص الإمام المعصوم بملكيتها، أو أنها "بيت مال المسلمين"، وهي مغتصبة من قبل السلطة اللاشرعية في نظرهم. فينحصر حق التصرف بها بالفقيه أو رجل الدين. فيكفي لتملكها وفقا لبعض هذه الآراء دفع حقها الشرعي. وثالث راح يستغل وظيفته فيطالب بنسبة في العقود التجارية المسؤول عنها، وأساليب قذرة كثيرة. فانعكس كل هذا على الدين بل على جميع الإسلاميين والمتدينين، خاصة وهم يشاهدون استماتة الأحزاب الإسلامية على السلطة.

وللأسف أن الجميع (إسلاميون وغير إسلاميين) في السلطة وخارج السلطة، تعاملوا مع أموال الدولة العراقية بمنطق الغنيمة، فاستباحوها واستأثروا بها لهم ولعشيرتهم، وخاصة معارفهم، وهكذا أثرى عدد كبير من السياسيين بالمال الحرام. وهناك دوافع أخرى للفساد، كالتشريعات والقوانين التي شرعنت الفساد، وارتفاع الرواتب والمخصصات، والسرقات، والعقود الباهظة، والعقود الكاذبة.

بقطع النظر عن سلوك الإسلاميين في الحكم، فإن إشكالية الدين والسلطة إشكالية معقدة، عندما يتعامل الإسلاميون مع الدين على أساس اطلاقاته في الأحكام فيعجزون عن تكييف الأحكام مع الواقع فيحصل بون شاسع يفضي الى تذمر الناس من الدين. والمشكلة بالنسبة لهؤلاء مشكلة وعي، وعدم ادراك مقاصد الشريعة وغاياتها، فيتشبثون بمصاديق تاريخية، بعد تجريدها عن تاريخيتها وظروفها الزمانية والمكانية. والأحرى بهم أن يتمسكوا بالمبادئ والغايات. وهذا ما حصل بالنسبة لداعش أو بعض التجارب البسيطة للإسلاميين في السطلة، ولو بصورة غير مستقلة.

بل الأنكى أن بعضا راح يستبد باسم الدين كما حصل للإخوان المسلمين في حكومة محمد مرسي المحدودة في مصر، أو بالنسبة لولاية الفقيه التي تصادر جميع الحقوق وتجعل الفقيه فوق القانون والدستور وأولى بالناس من أنفسهم، فتكون له ولاية على الأموال والأعراض والقرار السياسي.

. كنت من اليوم الأول ضد اشتراك الاسلاميين في السلطة، قلت لأحد قيادي حزب الدعوة في بداية السقوط :على الدعاة ان ينأوا بأنفسهم عن الحكم حاليا .. الوضع ملتبس، كي لا يسقط الدين بنظر الناس بسبب تصرفاتهم. فقال: عن ماذا تتحدث يا أخي؟ تعال وانظر لهفتهم للسلطة واستلام المناصب بدواع شتى، وتبريرات مختلفة، تعال وانظر لفلان وفلان وقتالهما من أجل المناصب!!!!.

اتفق معك حول إخفاق الإسلاميين في تحمل مسؤولياتهم التاريخية، بل وفشهلم في السلطة، خاصة من راح يستبد بالحكم تحت ذرائع شتى، لكن الأمر شامل لهم ولغيرهم، بل أغلب السياسيين العراقيين.

لقد نأى الاسلاميون عن رسالة السماء تحت اغراء السلطة وضغط المصالح الحزبية والفئوية، وأصبحوا مثالاً سيئا عبر التاريخ. وحتى من هم خارج السلطة، ألا تنظر الى التنظيمات الإسلامية المتطرفة ماذا تفعل باسم الإله والدين؟؟

 

س13: حمودي الكناني: كيف ترد على من يقول إن العرب أمةٌ لا تعرف كيف تبني وتعرف كيف تقتل بعضها البعض ولا تستطيع حكم نفسها بنفسها ولولا رسالة محمد بن عبدالله عليه السلام ما كان العرب الا قبائل يغزو بعضها بعضا.

ج13: ماجد الغرباوي: كانت الحياة قائمة آنذاك على القوة والعنف.  وكانت البداوة هي السمة الطاغية، غير أن بعض الشعوب استطاعت أن تخرج من حالة البداوة مبكرا، وتؤسس حضارة من خلال بناء المدن والتجمعات السكنية، وبالفعل كانت تحيط بالمنطقة العربية قبيل ظهور الإسلام دولتا الغساسنة والمناذرة. أما العرب فلا توجد معالم تاريخية مهمة تشهد لوجود حضارة تخصهم كعرب، ربما باستثناء مكة لأنها مركز تجاري وديني وثقافي. بل للأسف أن العرب رغم إسلامهم عادوا الى ما كانوا عليه بعد وفاة الرسول في تشبثهم بالقوة والعنف وتمسكهم بتقاليد البداوة،  حتى أرغموا النصوص الدينية بمساعدة رجال الدين على دعم مواقفهم وسلوكهم الدموي.

قلت في حوار معي سابقا: " نتفاخر دائما بما أُنجز في العصور الأربعة الأولى في مجال العلوم، وننسى، أو هكذا أرادوا لنا أن ننسى، أن الحضارة الإسلامية قامت على العنف، والسيف وقطع الرؤوس، وقمع المعارضة، واقصائها. من يقرأ التاريخ يعجز عن إحصاء عدد قتلى المسلمين بسيوف المسلمين فضلا ًعن غيرهم. هذا هو الجانب المسكوت عنه في الحضارة الإسلامية، ونخشى مقاربته خوفاً من الطعن بقداسته. لا يمكن لخليفة المسلمين أن يقترف كل هذه الجرائم لولا فقهاء السلطان، ممن كانوا يُشرعنون تصرفاته وسلوكه، فيقمع باسم الدين كل صوت معارض. لقد اقترف الفقهاء جريمة كبرى عندما حولوا الصراعات السياسية الى صراعات دينية، فبرروا قتل المعارضة باعتبارها خروجاً على الدين وسلطته الشرعية".

 

س14: حمودي الكناني: عصر المعجزات قد ولى فهل من معجزة تعيد العرب الى رشدهم؟

ج14: ماجد الغرباوي: الأمر مرهون بوعي هذه الشعوب وصلاح الحكومات، ومدى استفادتهم من تجارب البلدان الغربية، خاصة والأمر بات سهلا بواسطة وسائل الاتصال الحديثة وأمكانية التعرّف على أساليب حياتهم ومنجزاتهم، وأدائهم السياسي. وعلى النخبة العربية أن تبذل أكثر من أجل توعية الشعوب وترشيد وعيهم. لكن يبدو أن الأمر ما زال صعبا مع وجود حكومات مستبدة. وما لم تنهض أو لا أقل تساعد تلك الحكومات على اشاعة وعي حضاري جديد، ليس هناك أمل في الاصلاح قريبا. بل كيف تفسّر انخراط هذا العدد الكبير مع التنظيمات التكفيرية وممارستهم للعنف والإرهاب بأبشع صوره؟ نحن بحاجة لمراجعة جذرية لثقافتنا ومتبنياتنا بل وعقائدنا وديننا.

 

س15: حمودي الكناني:  وفقا لمجريات الأمور الآن في سوريا والعراق هل ترى أن خارطة سايكس بيكو التي مضى عليها مئة ستتغير بعد انكشاف غبار المعارك؟

ج15: ماجد الغرباوي: أعتقد أن تجاوز الدول الإقليمية بات صعبا، خاصة بالنسبة لتركيا وإيران. ورغم وجود ملامح كما بالنسبة الى شمال العراق لكن ليس هناك جزم، ما زالت الأمور غير جلية بما فيه الكفاية. وكل شي محتمل في السياسة، فما تقتضيه مصالحهم والأمن القومي لبلادهم ينفذونه. بالفعل صدرت تصريحات بشأن التقسيم من قبل مسؤولين عرب وأجانب، حيث أكدوا أن سوريا والعراق لن تعودا لسابق عهدهما دولة موحّدة. لكن ما هو دورنا في المعادلة؟ يجب أن تكون لنا كلمة، فالشعوب قادرة على اسقاط المؤامرات حتى الدولية. وربما تتفق معي بهذا الكلام.

 

س16: حمودي الكناني: ماهو مستقبل الدولة العراقية التي ستنشأ وفقا للخارطة الجديدة، هل برأيك سيتحول العراق الى ما يعرف بدويلات المدن؟

ج16: ماجد الغرباوي: حتى مع عدم تحقق ذلك فهناك رغبة جادة بالنسبة للأكراد شمالا. وقد أعلنوا عن إجراء استفتاء على الاستقلال، ورغم ضمان النتيجة لصالح الاستقلال، فلا استقلال إلا بشروط صعبة قد تفضي إلى استعبادهم من قبل حكومات الدول الكبرى. لا يمكن للأكراد الخروج على الإرادة الدولية والإقليمية، وهناك مصالح استراتيجية. لكن يبدو قادة الكرد بحاجة للاستفتاء لتقوية موقفهم السياسي، خاصة بالنسبة لقيادة مسعود البرزاني، الذي ما زال يحكم خارج سلطة القانون، فيبحث عن أي متنفس لانقاذ مكانته وحيثيته وسطلته.

 وأيضا هناك دعوات بالنسبة لإقليم سني بل وحتى  إقليم الجنوب. مما يؤهل العراق لابتلاعه من قبل إيران وتركيا اللتان تتربصان بالعراق منذ قرون.

فالمسألة مسألة وقت، ومدى قناعة دول المنطقة. وهذا ممكن على المدى البعيد. الآن المنطقة لا تسمح بتقسيم العراق وسوريا فهناك رفض  إقليمي بل وحتى دولي فيبقى مشروعا مؤجلا، رهن المصالح الدولية وتضاربها. ويبقى الرهان على وعي الشعب العراقي، لكن يا ترى هل هناك قواسم مشتركة بشأن هذا الموضوع؟ شخصيا أشك بذلك. بل الواقع ينفيه، إلا إذا حصل اتفاق على صيغة تحمي حقوق الجميع وتطلعاتهم في اطار دولة عراقية فدرالية بل وحتى كونفدرالية. والا سيتفتت العراق كبلد ذات حضارة واحدة.

 الخطر في تقسيم العراق أن كل  إقليم سيلجأ الى دولة أخرى لحمايته، فتبدأ الصراعات بين أبناء الشعب الواحد تحقيقا لمآرب تلك الدول. أتمنى أن لا يحصل كل هذا، فإنه ضرب من التشاؤم. أو حقيقة نريد أن لا نصدقها. لا أخفيك أشعر هناك لهفة لدى دول المنطقة لتقسيم العراق، والتحكم به مباشرة أو بطريقة غير مباشرة، إنه الثروات الهائلة، والمنطقة الاستراتيجية. أنا لا أحسن الظن بالدول الأخرى، فليس هناك مثاليات إنما مصالح. إيران مثلا تطمح بالتمدد لضمان مصالحها ولو تحت غطاء ديني أو محاربة إسرائيل وغيرها من العناوين البراقة، ولا طريق سوى العراق باتجاه سواحل البحر الأبيض، وستبذل كل جهدها وبمختلف الأساليب للهيمنة على القرار السياسي، بعد أن تمسك بجميع الخيوط إلا من تمرد. ولو كانت إيران صادقة في أهدافها الدينية والإنسانية لماذا لا تبادر لنصرة شيعة البحرين أو اليمن وتحسم الحرب ضدهما؟ بل لماذا لا تواجه إسرائيل ولديها ترسانة أسلحة متطورة؟

 

للاطلاع على حلقات:

الحوار المفتوح مع ماجد الغرباوي

للمشاركة في الحوار ترسل الاسئلة على الاميل أدناه

almothaqaf@almothaqaf.com

 

 

 

تعليقات (17)

  1. سيروان ياملكي

وكأننا في عهد تخبط ما قبل التنقيط أستاذنا الجليل وها أنتم بوافر علمكم ورصين أدبكم تضعون النقاط على الحروف بجزالة.
دمتم للفكر النيير منارة وللأدب مرتعا. كبير احترامي وتقديري سيدي

 
  1. ماجد الغرباوي    سيروان ياملكي

هذا واقعنا ، ويجب علينا تشخيصه بكل موضوعية، انها مسؤولية المثقف قبل غيره، شكرا لمروك وتعليقك اخي العزيز الشاعر القدير سيروان ياملكي، ونبقى نواصل دربنا ومسؤوليتنا معا وانت بخير وعافية، لك خالص احترامي وتقديري

 

الأستاذ المحترم الفاضل حمودي الكناني ---
الباحث التنويري المحترم ماجد الغرباوي ---
حوار ممتلئ زاخر مزدحم بتجربة إنسانية وهذا يتجلى ويظهر من علامات وملامح سخاء الأسئلة وجود وسماحة الأجوبة ..
شكرا لكما بمزيد من التوفيق والسداد مع رقائق التحايا المخضبة بالإحترام ..

 

الشكر لك ولمرورك الشاعرة القديرة رجاء محمد زروقي، شكرا لكلماتك وشهادتك، ارجو دوام الثقة بما اطرحه من وجهات نظر لقضايا ساخنة تهمنا جميعا، لك احترامي مع رمضان كريم

 
  1. صالح الرزوق

معك حق بنقطتين،
الرغبة بتقسيم العراق تسرعه دول الجوار، فسوريا قبل الربيع العربي تنفست الصعداء من صدام و اصبحت العراق خاصرة لينة، هذا غير البترول و الدولارات التي تدفقت عليها بالنكاية، انما هذا كان اشارة شؤم، مثل من يضع السم في الدسم، و ها هي سوريا خاصرة طرية للاردن و لبنان و اسرائيل،
النقطة الثانية ان الحراك الشعبي اسقط توتس و مصر و ليبيا، و لكن استاذ ماجد تسي الازمة المستمرة في اليمن، فقد تبدل علي عبد الله و حل محله نائبه الشعيف، و لا تزال القبضة الضعيفة تلعب بمصير اليمن و تسرع تمزقه و استنزافه مع انه اصلا هو محدود الموارد،
السياسة معك حق استاذ ماجد بلا دين، كيف لعلي عبد الله ان يتحالف مع الحوثيين و الاول عفلقي و الثاني من الشيعة الزيدية،

 
  1. ماجد الغرباوي    صالح الرزوق

دائما تعليقات الاخ الدكتور صالح الرزوق مشاركات حقيقية، شكرا لقراءتك الحوار والتفاعل، معه، هذا المثال يؤكد ما ذكرت أن المصالح تفرض نفسها، فلا مانع لدى السياسي من أجل مصلحته أن يتحالف مع الشيطان. بين صالح الحوثيين رابطة الوطن، لكن كيف من يتحالف مع دولة اجنبية ضد دولته؟ دمت استاذا عزيزا وباحثا قديرا مع احترامي

 
  1. ثائر عبد الكريم

شكراً الى الاخ الفاضل الدكتور ماجد الغرباوي على هذا التحليل العلمي المقنع الذي تناول اسباب الدمار التي حلّت بنا؛ و شكراً الى الاستاذ حمودي الكناني لاجرائه هذه المقابلة؛ و شكراً الى اسرة المثقف للسماح لنا بتبادل الاراء في هذا الامور المهمة. و احب ان اضيف التعليق التالي:

1- نعم ان الذي يجري في المنطقة هو حرب بالوكالة بين ايران و روسيا من جهة و العوائل الخليجية العفنة زائداً تركيا و الدول الغربية و اسرائيل من جهة اخرى؛ انها مصالح دول . ان هذه المصالح تتحق عادة بقتل الروح الوطنية و استعمال القوة الناعمة و هي "المذهب"؟؟؟. و هؤلاء الذين جاؤا مع المحتل البغيض قسموا الشعب العراقي عند مجيئهم الى "مكونات" على مقاسات احزابهم الطائفية و العرقية و قتلوا الروح الوطنية لدينا بشكل متعمد بدعم من رجال الدين و المراجع العظام. انا اعتقد ان هنالك اتفاق امريكي ايراني على هذه الخطة الدنيئة. و اول عمل عملوه هو حل الجيش العراقي و الشرطة و ادخلونا في الفوضى التي دمرت البلد.
و الشيء المهم و ان هؤلاء لديهم "ثقافة الانتقام" من كل رجال العهد السابق من طيارين و ضباط جيش --الخ. و انا شاهدت في التلفزيون البريطاني- فترة الاخبار- في سنة 2005 احد المواطنين من ابناء الديوانية ابنه طيار في القوة الجوية العراقية في زمن صدام يشتكي (عبر المترجم) الى مراسل الب BBC ان الميلشيات الايرانية حاولت قتل ابنه عدة مرات في منتصف الليل و قال قتلوا كل الطيارين في المدينة؛ و اضاف اضطررت الى تهزيمه الى سوريا في ذلك الوقت. و لحد هذه اللحظة ان اغلب ضباط الجيش العراقي السابق الكبار و هم حالياً اعمارهم في السبعينات و الثمانينات يرضخون في السجون العراقية باتهمات واهية.
لا حظوا كيف تعاملت الاحزاب الكردية مع البعثيين الاكراد و ضباط الجيش العراقي و الامن العراقي من الاكراد السابقين و قارنوه مع ما عملته الاحزاب الطائفية التي و لدت في ايران. و ستعرفون لماذا الاستقرار في الاقليم الكردي؟؟.

انا لا اكره ايران ابداً و لا ادعوا الى حرب معها و لكن ؛ اذا كانت ايران فعلاً حامي الحمى لماذا لا تتعامل مع الحكومة العراقية بشكل مباشر و رسمي كأن يتفق الطرفان على "تشكيل جيش موحد من الجيشين الايراني و العراقي" لمحاربة الارهارب بدلاً من تدريب الميلشيات و ارسالها لنا لقتل اي صوت وطني ينادي بالاصلاح؟؟؟.
من قتل المتظاهرين الذين دخلوا البرلمان؟؟. اليست ميليشيات العصائب و حزب الله الايرانية ؟؟؟.

2- العوائل العفنة في الخليج هي مفاقس للارهابيين - تهيء الارهابيين و الاموال و الاعلام و الفتاوي. ماذا عملت في افغانستان و سوريا و العراق و ليبيا و مصر ----الخ؟؟. انها تنفذ المخططات الصهيونية.
تركيا وروسيا و الدول الغربية كذلك تبحث عن مصالحها حالها حال ايران و لا يهمها قتل الانسان العراقي ابداً.

3- ان سياسة "الانتقام" و قطع الرواتب عن مسؤلي النظام الصدامي من موظفين و بعثيين و ضباط جيش هي كذلك ساعدت على اجبار هؤلاء للانضمام الى التنظيمات الارهابية. لو كان الملف قضائي فقط اي المجرم من نظام العهد السابق يقدم للمحكمة لينال جزائه لما حصل ما حصل بنا.
قبل اسبوعين تقريباً قرأت خبراً يقول ان 300 شخص من كوادر وزارة العلوم و التكنولوجيا سرحوا من وظائفهم لشمولهم بقانون المسائلة و العدالة؛ و هؤلاء اغلبهم يحملون شهادة الدكتوراه و الماجستير في مختلف العلوم؟؟؟. اذا كان هؤلاء مجرمين لماذا لا تقدمنونهم الى المحكمة. اليست هذه سياسة انتقام؟؟.
انا لست مدافعاً عن البعثين ابداً انهم كذلك عملاء دمروا البلد و صدام اكبر عميل خلف شاه ايران .

4- ان الحرب الدائرة في المنطقة تسمى "الجيل الرابع من الحروب" و هي موجودة على الانترنت و الذي يريد ان يشاهد ماذا اعد للمنطقة عليه ان يطبع "الجيل الرابع من الحروب" و تظهر لديه عدة مواقع بهذا الشأن. ارجو مشاهدة هذا الفديو على الرابط التالي التالي:

https://www.youtube.com/watch?v=2qFwOMPXIWU

5- اعتقد ان الحل الوحيد هو انشاء دولة مدنية و الرجوع الى اسس المواطنة بغير هذا لا يفيد كل شيء. سنبقى ندور في حلقة مفرغة. و شكراً
ارجو نشر هذا التعليق مع الشكر و التقدير

 

الاخ الاستاذ الدكتور ثائر عبد الكريم، شكرا لمداخلتك، بعد قراءة الحوار، ماذكرته هي اسباب اضافية لعبت دورا سلبيا في تحطيم وحدة النسيج العراقي، لقد تناولت ظاهرة الانتقام في كتاب صدر اخيرا بعنوان: رهانات السطلة والحكم في العراق. انها روح متجذرة لدى العراقيين بالذات للاسف الشديد، حتى تراثهم يفوح برائحة الانتقام. البلد بحاجة للتهدئة، وليس اثارة مشاكل ومنازعات جديدة. بحاجة الى ثبادل الثقة بين افراد الشعب.. اكرر شكري لحضورك الذي يبهجني
خالص الاحترام

 
  1. ذكرى لعيبي

"وللأسف أن الجميع (إسلاميون وغير إسلاميين) في السلطة وخارج السلطة، تعاملوا مع أموال الدولة العراقية بمنطق الغنيمة، فاستباحوها واستأثروا بها لهم ولعشيرتهم، وخاصة معارفهم، وهكذا أثرى عدد كبير من السياسيين بالمال الحرام. وهناك دوافع أخرى للفساد، كالتشريعات والقوانين التي شرعنت الفساد، وارتفاع الرواتب والمخصصات، والسرقات، والعقود الباهظة، والعقود الكاذبة."
صباحكما ورد
هذه النقطة بالذات ، كان المفترض يقف عندها " المواطن" ، يقف بشكل جاد ويحدد مصيره وموقفه من " الحكومة الزائفة" لأنها مسّت واقعه اليومي، وحطت من مستواه المادي والأخلاقي .
بارك الله بكما، ( التنويري المتفرد الغرباوي، الرائع الكناني)
احترامي واعتزاي

 
  1. ماجد الغرباوي    ذكرى لعيبي

الاستاذة الاديبة القديرة ذكرى لعيبي، تحية لبهاء حضورك وتفاعلك مع الحوار، المواطن بحاجة الى ترشيد وعيه، ووضع النقاط على الحروف دون مواربة كي يعي الحقيقية لعله يفيق لنفسه، ويساهم في بناء بلد جديد

 
  1. فوزية موسى غانم

الاستاذ حمودي الكناني المحترم
الاستاذ ماجد الغرباوي المحترم

الحوار اكثر من مفيد ونافع وشامل.. جاء متعدد الابعاد وناقش الكثير من التناقضات ووجهات النظر. تميزت الاسئلة بالانفتاح والعمق والجدية وجاءت الاجابات جادة ومسؤولة وواضحة ولا يعتريها اي غموض او تشويه.
وافر الاحترام للاستاذ المحاور والاستاذ المتحاور معه
دمتم اكثر تالقا وعملا من اجل القادم الافضل

 

الاستاذة المترجمة والكاتبة فوزية موسى غانم، شكرا لمرورك وقراءتك الحوار، وشكرا لشهادتك مع خالص الاحترام

 
  1. جمعة عبدالله

حوار ومحاورة تتسم بعمق التحليل السياسي والديني , بالخبرة المحنكة من تجليات الواقع , وبالتشخيص الدقيق في عمق المشاكل والازمات , في داخل جوهرها , وليس في ظواهرها الخارجية , لان جوهر المشاكل , غير الظواهر العامة التي تقود الى استنتاج عير دقيق . وروعة وضع اليد على الداء والجرح , بالتحليل الدقيق , بسعة الرؤية التي يمتلكها المفكر الكبير ماجد الغرباوي , وتشخيص الازمات والتدخلات الخارجية لبلدان المصالح والنفوذ , الذين حولوا بلداننا الى ساحة صراع , حول المصالح والنفوذ , والكل يبحث على ليلاه على خرابنا وتفتتنا. وكذلك تحليل وتشخيص النص الديني والفهم الخاطئ له , عمقت المشكلة , حتى داخل البيت الاسلامي , احدهم يكفر الاخر , وحتى في استخدام السلاح . وكذلك تحليل الواسع , الى عمق مشاكل الاحزاب الاسلامية التي فشلت بادارة العراق , في الفشل في الحكم بامتياز . وكذلك مسألة التدخلات الخارجية ومستقبل العراق .
حوار رائع سياسي وديني في لب المشاكل , وخاصة الاديب القدير , محاور بامتياز في طرح جوهر المسائل الساخنة , التي تشغل الهم العام . وكذلك رؤية المفكر الكبير ماجد الغرباوي , في لب القضايا الفكرية والسياسية بالرؤية الشمولية الواسعة بالتحليل الدقيق في صوابيته
ودمتم في خير وصحة وعافية

 
  1. ماجد الغرباوي    جمعة عبدالله

الاخ الاستاذ القدير جمعة عبد الله تفاعلك مع الحوارات بعد قراءتها يسعدني، شكرا لكلماتك وشهادتك، اتمنى ان تعجبك الحلقات القادمة ايضا مع تقديري

 
  1. حمودي الكناني

شكري وتقديري للاستاذ الباحث ماجد الغرباوي على سعة صدره واجاباته على الاسئلة بارغم من ضيق وقته وانشغالاته وحالته الصحية ... وشكري وتقديري لكل الاخوة الذين تفاعلوا مع الحوار ووقفوا على الاسئلة والاجابات بقراءة فاحصة , تمنياتي للجميع بوافر عطاء الباري من الرزق وصحة البدن وعافية الحرف .

 
  1. ماجد الغرباوي    حمودي الكناني

الشكر لك اخي العزيز الاستاذ حمودي الكناني، لولا اسئلتك لما كانت هذه الحلقة من الحوارات، تمنياتي لك بطول العمر بصحة وعافية، وشكرا لمشاعرك النبيلة

 
  1. حمودي الكناني

الاصدقاء الاعزاء شعراء وكتاب وباحثين ومحررين في المثقف الغراء من خلالكم نطل على نوافذ المعرفة وما تفاعلكم مع ما نطرح من قضايا تهم عالمنا العربي والاسلامي الا دليل وعيكم وشعوركم العالي بالمسؤولية تجاه اوطننا التي ابتليت باختبارات ومحن عويصة الفهم والحل والتفكيك , الباحث والمفكر ماجد الغرباوي له تجربة غنية تمخض عنها قناعات ربما لايؤمن بها البعض وربما البعض الاخر يعتبرها من الامور التي لا تجانب الحقيقة واذا كانت الاديان كلها كانت لمصلحة بني البشر وتنظيم العلاقات بين افراد المجتمع بما لا يضر ويسئ للاخر فهذه هي الغاية المرجوة من كل ما ارادت السماء ان تيسره لبني البشر , يظل الانسان المعاند هو الذي يخلق كل المعاذير والمبررات لمنع فهم تعاليم السماء بما يحقق النفع للجميع من غير تحيز وميول واتجاهات .... لكن يبقى السؤال الملح هو اين دور حكماء الامة الان ؟ هل السياسي الحاكم يرقص فرحا على تناقضات الامة وجراحها من اجل اطالة عمره السياسي والعمل لمصلحته هو لا لمصلحة المجتمع , الكثير منا لا بل اغلبنا يراقب وينتقد ويدلي بالنصيحة مباشرة او بواسطة لكن ما من مجيب , فأين يكمن الخلل بالحكماء انفسهم , بالسياسيين الذين لا هم لهم غير كراسيهم ام في المجتمع نفسه ؟ يبدو ان فك الاشتباك هو بالامر الصعب والله ختم رسالاته وهدى الانسان النجدين , فهل من بصيص أمل يمشي عليه العرب والمسلمون ؟؟

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2017-06-18 11:36:28.