المثقف - نصوص ادبية

المثقف في حوار مفتوح مع الأديب ا. د. عدنان الظاهر (8)

adnan aldhahirخاص بالمثقف: الحلقة الثامنة من الحوار المفتوح مع الأديب ا. د. عدنان الظاهر، وفيها يجيب على اسئلة الاستاذين احمد فاضل ومصطفى الأدهم .

 

احمد فاضل، ناقد ومترجم / العراق

الأديب الفخر ا. د عدنان الظاهر المحترم

تحية واحترام

اطلعت على اجاباتكم التي سددها عليكم نخبة من كتابنا الأفاضل وجدت فيكم فارسا صدها بصدر رحب وفكر نير وقلم مبهر لايخلو من دعابة .

أما بعد سيدي

س78: احمد فاضل: أي نصيحة يمكن أن تسديها للاقلام الشابة التي تحاول تلمس طريقها في عالم الثقافة والأدب؟

ج78: عدنان الظاهر: أنصحها أنْ تستقل وتبني شخوصها وشخصياتها الفنية والأدبية بعيدة عن التقليد والذيلية والتشبه بالآخرين . أنْ تحاول وتحاول وتظل تحاول لتجد طريقها الخاص وأسلوبها الخاص في الكتابة وإلاّ فإنها ليست جديرة بأن تُحسب على عالم الأدب والأدباء والشعراء . لتحافظ على جيناتها الوراثية الأدبية الفطرية وتطورها وتصعد بها للأعلى فالأعلى فالحياة تطور ومن لا يتطور يتقهقر ويضمحل فيفنى . أنصحهم أنْ يتعلموا ما يستطيعون من لغات أجنبية وأنْ يواظبوا على قراءة أشعار وأداب الأمم الأخرى وأنْ يجرّبوا ولا يخشوا التجريب حتى لو فشلوا في مراحلهم الأولى فالخطأ هو طريق الصواب . ثم أنْ تكتب وتنشر وتقرأ في المناسبات وتشترك في المباريات وأنْ تتجنب الغرور والنرجسية وأورام الخيلاء المريضة المنتفخة .

 

س79: احمد فاضل: أي القراءات أنفع لها، أهو القديم أم الحديث؟ مع علمي أنكم قد ترجحون القديم لأنكم عشتم أبهى صوره، لكنكم لن تبخلوا عليه بالحديث مع تصوري أنكم ستضعون لاءات كثيرة عليه.

 ج79: د. عدنان الظاهر: الإثنتان معاً ... قراءة القديم والحديث قراءات ومتابعات متلازمة بإحكام لا يعرف الإفصام فالحاضر بكل ما فيه من علم وأدب وشعر وفن إنْ هو إلاّ امتداد للماضي وجذوره هناك وإذا انقطع عنه انقطعت جذوره وغدا كنبتة طفيلية من نوع الدّغَل ومن لا أصلَ له هو نَغَل ... مكرّم السامع .

 

مصطفى الأدهم / فنان تشكيلي وصحافي، الدانمارك.

الأستاذ الدكتور عدنان الظاهر، الاكاديمي والأديب العراقي الكبير غني عن التعريف.. بصفتكم اكاديمي درس وعمل في الشرق والغرب، وبصفتكم الاديب المرموق، والناشط السياسي الوطني، والرجل الذي عاصر كل العهود كشاهد.. ارفق لكم أدناه أسئلتي، واعتذر مقدما على الإطالة، لكنها فرصة ثمينة للحوار مع شخصية عراقية بمقامكم، فشكرا لكم على سعة صدركم، وشكري للعزيزة "المثقف" على أتاحتها لهذه الفرصة الطيبة.

س80: مصطفى الأدهم: ما هي أهمية البحث العلمي في تقدم الأمم؟

ج80: د. عدنان الظاهر: لم تتقدم الأمم إلاّ بالبحث العلمي وغير العلمي أقصد في كافة مجالات الحياة أدباً وفناً وتأريخاً وفلسفةً واقتصاداً والشعب الذي لا يبحث لا يتطور ويظلُّ تابعاً متطفلاً على جهود غيره وما ينتج هذا الغير وما ينجز وما يطوّر وأمامنا البلدان العربية وخاصة السعودية وإمارات الخليج وشعوب أخرى شبيهة في آسيا وإفريقيا . البحث حركة ومن لا يتحرك يصاب بشلل نصفي أو أكثر من نصفي والموت مصيره الآجل .


س81: مصطفى الأدهم: ما رأيكم بمستوى البحث العلمي في العراق منذ حقبة حكم البعث الفاشي وحتى اليوم؟ 

ج81: د. عدنان الظاهر: لا أعرف ما يجري اليوم من أبحاث في العراق وكيف تجري وما نوعياتها لكنْ ليس صعباً الإستقراء والإستنتاج ومقارنة الشئ بنظيره وبضدّه آخذين بعين الإعتبار حقيقة هي أحد قوانين الفيزياء أعني " عزم القصور الذاتي " وإستمرار الظاهرة تحت ضغط هذا العزم الفيزيائي . أقصد أنَّ تركة زمان حكم البعث باقية حتى اليوم ولكي تتوقف يلزمها وقت يطول وقد يقصر . أوضاع الجامعات العراقية والأبحاث ليست مستثناة من حكم هذا القانون .

في زمان البعث كانت البعثات والبحث العلمي والتعليم الجامعي  حِكراً على البعثيين والملتفين حولهم والمنتفعين منهم . حرموني من ممارسة إختصاصي في معهد الأبحاث النووية .. وحين مارست التعليم الجامعي في كلية علوم جامعة بغداد منعوني من إستيراد جهاز لأجري بواسطته أبحاثاً علمية وأكثر ... منعوني عدة مرات من ممارسة حقي في التفرغ العلمي وكانت آخر مرة عام 1977 فقد عرقل إيفادي مجلس قيادة الثورة رغم ترشيح قسم الكيمياء وموافقة عمادة كلية العلوم ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي وما زلت أحتفظُ بكتاب موافقة هذه الوزارة ومخاطبتها لمجلس قيادة الثورة / مكتب أمانة السر لأخذ الموافقة على إيفادي . ولديَّ  مذكّرة مثيرة وجهتها كشكوى إلى جهات كثيرة منها رئيس الجمهورية وصدام حسين ووزير التعليم العالي والبحث العلمي ورئيس جامعة بغداد وغيرهم ما زالت نسخة منها في حوزتي . لم يتحملوني ونخبة ممتازة من الزملاء الأساتذة في مختلف الجامعات العراقية فأبعدونا إلى وزارات ودوائر أخرى لا علاقة لها بالبحث العلمي والتعليم الجامعي وجاء أمر الإبعاد من مكتب أمانة السر / مجلس قيادة الثورة ولديَّ رقم وتأريخ هذا الأمر !

كانت أوضاع كلية العلوم / جامعة بغداد في سبعينيات القرن الماضي (1970 ـ 1978) تتراوح بين المقبولة والمُحتملة والصعبة والسيئة والشديدة السوء بتوالي السنين وتقلبات الأوضاع السياسية . كان طلبة الدراسات العليا من بين الطلبة الجيدين ممن كنا نُدرّس حينذاك ولكن إستغلهم الأساتذة الذين أشرفوا على رسائلهم أبشع إستغلال إذْ جعلوا من رسائلهم بعد حصولهم على الدرجات العلمية ماجستير أو دكتوراه وسائل للترقيات العلمية معتبرين رسالة الماجستير بمقام بحث واحد منشور ورسالة الدكتوراه بمقام بحثين منشورين .. لذا كان أغلب هؤلاء الأساتذة يتقاتلون من أجل الحصول على أكبر عدد من طلبة الدراسات العليا ... الأمر الذي أثّرَ وكان لا بُدَّ له أنْ يؤثّر على نوعيات هذه الرسائل والطلبة أنفسهم . الطالب الذكي يبقى طالباً ذكيّا متميّزاً وما كان طلبة كلية العلوم إستثناءً من هذه القاعدة ... أتكلّم عن طلبة قسم الكيمياء فقط . بسقوط الثوابت والأعراف العلمية والأكاديمية سقطت الأخلاق أخلاق أمثال هؤلاء الأساتذة حتى أنَّ أحدهم أشرف على رسالتي الماجستير والدكتوراه الخاصة بزوجه وهذا أمر لا سابق له في عالم البحث والجامعات ! كان بعضنا يومذاك يسخر من هذا الأستاذ وأمثاله بالقول: منح الدكتور فلان نفسه شهادة ماجستير جديدة بعد أكثر من عشر سنوات على حصوله على شهادة الدكتوراه !

شهدنا في عام 1978 ظاهرة جديدة بوصول تعليمات من (جهات عُليا) تقضي بقبول مجموعة من الطلبة خارج مقاييس القبول لطلبة الدراسات العليا وعلى رأسها المستوى العلمي ودرجات سنة التخرج في الكلية ! كان نصيبي منهم ثلاثة [طَلَبة] درّستهم موضوع الكيمياء النووية .، كان أحدهم ضابطاً في الجيش العراقي حسب اعترافه لي لا أدري ... أكان ذلك من باب التخويف أو كان ذلك ضعفاً منه ليستدّرَ عطفي وتساهلي معه؟ لا أدري . أما الآخران فقالا لي إنهما يدرسان لجهة هيئة التصنيع العسكري ! في نهاية محاضرتي ذات يوم من أيام شهر نيسان 1978 أخبرتهم أنَّ محاضرة اليوم هي آخر محاضرة لي معهم ... قلتُ لهم لقد صدر أمرٌ بنقلي إلى وزارة الصناعة والمعادن وطلب رئيس القسم مني تسجيل إنفكاكي من الكلية فوراً ففعلتُ ! لامني زميلي الأستاذ غازي عبد الوهاب درويش على تسرّعي بتسجيل إنفكاكي لكني قلتُ له إنها تعليمات رئيس القسم ! الطريف أنَّ المحاسب المسؤول عن رواتبي الشهرية  (السيد يُسُرْ) طلب مني تسليم هوية الإنتساب إلى كلية العلوم وهوية العلاج والضمان الصحي الخاصة بأساتذة كلية العلوم فوضعتها على طاولته فوراً  ... بينما رفض صديقي وزميلي الدكتور عامل عبد الجبار نوفان التكريتي ذلك ورفع صوته عالياً لاعناً ساخطاً مُحتجّاً ....

كتب لي قبل عامين شخص من مدينة الحلة قال إنه أحد تلاميذي في متوسطة الحلة للبنين زمانَ عبد الكريم قاسم وإني درّست شقيقه فلاناً حين كان يدرس للماجستير في كلية العلوم عام 1978 ... ثم قال: بعدك أُرسل في بعثة لدراسة الدكتوراه في بعض الجامعات البريطانية  ... حصل على هذه الشهادة وعاد للعراق باحثاً [وربما ضابطاً أيضاً] في هيئة التصنيع العسكري لكنه قُتلَ في الأيام الأولى التي أعقبت غزو العراق في نيسان 2003 ! ماذا عن الطالبين الآخرين ؟ لا أحد يدري .

تركت كلية العلوم في شهر نيسان من عام 1978 ثم غادرتُ العراق في التاسع من تموز عام 1978 ولم أعد إليه إلاّ أواخر العام الماضي في محاولة للحصول على حقوقي التقاعدية ... مضى عام كامل وما زالت معاملتي تتعثر في أروقة وزارة الصناعة والمعادن ... الوزارة التي نقلني مجلس قيادة الثورة من جامعة بغداد إليها .... ف [أين حقّي] يا عراق؟


س82: مصطفى الأدهم: ان كان الجواب على السؤال السابق سلبيا، كيف برأيكم السبيل الى الإرتقاء بمستوى البحث العلمي في العراق الجديد؟ 

ج82: د. عدنان الظاهر: لديّ ورقة نشرتها في العديد من المواقع عرضتُ فيها وجهات نظري في سبل النهوض بمستويات البحث العلمي والتدريس الجامعي وتطوير الجامعات العراقية والكوادر التدريسية . لذا ليس عندي ما أضيف لما كتبتُ في تلك الورقة ... فإذا شئتم أرسلتها للأستاذ ماجد الغرباوي لينشرها في موقع المثقف إنْ رآها نافعة ووقتها مناسب .


س83: مصطفى الأدهم: كان للشهادة العراقي وزن، ويعترف بها في الغالب.. لكن اليوم ومن مخلفات البعث الفاشي وقائده الضرورة، لا تعترف اغلب دول العالم بالشهادة العراقية، برأيكم كيف يمكن التخلص من هذه التركة وجعل الشهادة العراقية معترف بها - أقله على المدى البعيد؟ 

ج83: د. عدنان الظاهر: على حدِّ علمي .. أغلب جامعات العالم تعترف بالشهادات العراقية وتشجع الطلبة العراقيين على مواصلة الدراسة فيها لتفيد مما يُنفقون وما تنفق الحكومة العراقية عليهم من مخصصات وأجور دراسية وتأمين صحي ومنافع أخرى لا حصر لها .. العامل المادي موجود دائماً ويحسب الغرب له ألف حساب .


س84: مصطفى الأدهم: ما هو رأيكم بالتحالف السابق (خلال الدورة البرلمانية السابقة) بين الحزب الشيوعي العراقي والدكتور أياد علاوي وقائمته "العراقية" ذات الخلفية البعثية غير الخافية؟

ج84: د. عدنان الظاهر: أنا خارج العراق لأكثر من 34 عاماً ولم أزل أكتب لحضرتكم من خارج العراق ... لذا أجد المهمة صعبة عليَّ لأنْ أتصدى لتقويم موقف قيادة الحزب الشيوعي وسياساته الراهنة وغير الراهنة  .. فالحزب وقيادته يرون ما يرون ويخططون حسب ما يرون ويجتهدون وينفذون ويتحملون هم ـ لا المقيمون خارج العراق ـ مسؤولية ما يُنفّذون . معلوم أنَّ السياسة هي فن تحويل الممكن إلى واقع وإنها لا تعرف المستحيل وإنها فن التجريب فالحزب يبحث ويجرّب ويُنظّر ويراقب ويطوّر المواقف ويغيّر ويعدّل حتى يصل ... هذا هو الطريق السليم ولا طريقَ آخرَ سواه .  

س85: مصطفى الأدهم: كيف تقيمون الأداء السياسي والاعلامي الحالي للحزب الشيوعي العراقي ( فيالدورة البرلمانية الحالية 

ج85: د. عدنان الظاهر: أحسب أني أجبتُ عن هذا السؤال ضمن السؤال الخامس . مع ذلك أقول: ليس للحزب من ينوب عنه أو يمثّله في الدورة البرلمانية الحالية ... أما عن أداء الحزب السياسي والإعلامي فأراهما في المستوى الصحيح والناضج والمطلوب رغم تعقيدات الأوضاع السياسية وأنواع التحالفات وأخطر ما في الوضع السياسي اليوم هي المحاصصة والإصطفافات القومية والدينية والمذهبية ثم الفساد المالي والإداري فهذه الأمور تؤثّر في فاعلية أداء الحزب الشيوعي لأنه جزء من العملية السياسية الجارية حالياً على أرض العراق تأثره  بها أقوى وأكثر من أنْ يؤثّر هو فيها وهذا خلل جديّ له أبعاد غير منظورة على المديين القريب
والبعيد .


س86: مصطفى الأدهم: ولماذا برأيكم لم يحالفه الحظ (الحزب الشيوعي) في انتخابات مجالس المحافظات والانتخابات النيابية؟

هل الخلل في اداء الحزب؟ ام في الإرادة الناخبة؟ ام هي سطوة الاحزاب المنافسة كما يبرر الحزب؟ (قيل الكثير في هذا الموضوع، لكن لرأيكم اهميته ونكهته الخاصة).

ج86: د. عدنان الظاهر: هذا السؤال يسبب لي الكثير من الحَرَج ! هناك سببان أحدهما ذاتي يخص الحزب في كليته وفي جزئياته ... والسبب الآخر موضوعي تندرج تحته عوامل كثيرة شتّى خارج إمكانيات وقدرات الحزب الشيوعي . يمر العراق ومنذ نيسان 2003  بأوضاع شديدة الخصوصية كثيرة التقلّب سريعة في تطوراتها في السلب والإيجاب . وضع الحكومة معروف والتحديات أمامها كثيرة وعلى رأس هذه التحديات كون العراق بلداً ما زال مُحتلاً وخاضعاً لأحكام الفصل السابع فإرادته الوطنية ليست بالإرادة الحرة التامة الإستقلال ! ثم داء المحاصصة ومشاكل كردستان وطموحات واستفزازات الأستاذ مسعود مصطفى بارزاني المعروفة فضلاً عن أوضاع المنطقة والحرب الأهلية في سورية والمداخلات العربية والدولية وتأثيراتها على العراق تأثيرات مباشرة ! كل هذه العوامل منفردة ومجتمعة تؤثّر في سياسة الحزب وتنظيراته وأشكال تحالفاته ...  وما نتائج إنتخابات مجالس المحافظات وقبلها إنتخابات البرلمان إلاّ نتاج مباشر ووليد كل تلك العوامل . ليس لدى الحزب تلك الأموال الطائلة التي هي تحت تصرف بقية الأحزاب الدينية والكردية وغير الدينية والمال عنصر جوهري هام في الحياة السياسية العراقية كما يعلم الجميع .

 

س87: مصطفى الأدهم: كونكم عاصرتم كل العهود كشاهد في العراق الحديث، الحقبة الملكية، الجمهورية الاولى (القاسمية الوطنية)، الجمهورية الثانية (العارفية القومية)، الجمهورية الرابعة (البعثية الصدامية)، واليوم الجمهورية الرابعة  (الديمقراطية الوليدة).. كيف تنظرون لمستقبل العراق والمنطقة في ظل الحراك الشعبي او ما يسمى بالربيع العربي

ج87: د. عدنان الظاهر: لم أعاصر الحُقبة القومية ـ حقبة الأخوين عارف ـ بل كنت خلالها خارج العراق في فترة النفي الأولى لأكثر من سبع سنوات ... كما إني خارج الحقبة الرابعة التي أسميتها ( الدمقراطية الوليدة ) ...

لم يمس العراقَ ربيعٌ من نوع ما حصل في العديد من الأقطار العربية من ربوع ... بلى ... خضع العراق لإحتلال عسكري دمّر ما فيه وهدّم الدولة ونهب متاحفه وأحرق وثائقه وسجلاته وربطه بمعاهدات عسكرية وأمنية طبّل لها وزمّر كل من رئيس الجمهورية ووزير الخارجية بحجة تحرير العراق من قيود وأحكام الفصل السابع لكنَّ ذلك لم يحصل ... فما زال العراق حتى هذه اللحظة واقعاً تحت تهديد ومخاطر هذا الفصل السئ الصيت !!

تحت أي فصل من فصول السنة تضع ـ سيّدي مصطفى ـ الإحتلال العسكري ... صيف .. ربيع .. خريف أو شتاء؟

الدمقراطية ليست سلعة أو مودة تُستورد أو تُفرض على الشعوب بالقوة العسكرية ... إنها ضرورة

وظاهرة  إجتماعية وسياسية تنشأ وتنبت في أرضها حسب شروطها ومستلزماتها الوطنية وطبيعة ومزاج ناسها فما من دمقراطية حقيقية راسخة جرى استيرادها من خارج الحدود لا دمقراطية بريطانيا ولا دمقراطية فرنسا ولا أمريكا . وهذه دمقراطيات مختلفة لكل منها مزاياها وخصوصياتها أي أنها ليست نسخة طبق الأصل من بعضها . لا أدخل في التفاصيل فالمقام ليس المقام والمقال ليس بالمقال !


س88: مصطفى الأدهم: بعد قرابة العقد على سقوط نظام الديكتاتور صدام حسين، ما زال العراق الجديد يعمل بعلم مؤقت، وشعار للجمهورية مؤقت - هما من مخلفات الحقبة البعثية الصدامية، ونشيد وطني مؤقت! ـ ما هو رأيكم في الموضوع؟ وهل تميلون الى الرأي الداعم لاعادة العمل بعلم وشعار ونشيد الجمهورية الاولى ام التوافق على ثلاثي جديد؟ 

ج88: د. عدنان الظاهر: أنا مع المحو الكامل لكل ما ترك حكم حزب البعث من تركة دموية ثقيلة بغيضة ... مع عراق جديد لا يمت لحقبة البعث بصلة ... فلينهض عراق جديد وليجدد ويُبدع ويبتكرويفك القيود .

 

مع خالص تحياتي وتقديري العالي ودعائي لكم بالصحة والسلامة وطول العمر .

 

 

 

يمكن توجيه الاسئلة عبر الاميل الاتي

 almothaqaf@almothaqaf.com

 

للاطلاع

حوار مفتوح مع الأديب ا. د. عدنان الظاهر

 

 

خاص بالمثقف

 

تابعنا على الفيس بوك  وفي   تويتر

 

العودة الى الصفحة الأولى

............................

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها: (العدد :2281 الاربعاء 21 / 11 / 2012)

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2012-11-21 13:02:17.