حوار مفتوح

المثقف في حوار مفتوح مع ا. د. عبد الاله الصايغ (7)

abdulelah alsauq2خاص بالمثقف: الحلقة السابعة من الحوار المفتوح مع ا. د. عبد الاله الصائغ، وفيها يجيب على (ق2) من اسئلة د. صالح الرزوق.

 

س16: د. صالح الرزوق: لماذا تركت العراق 1991؟ وأما لمنفاك من نهاية؟

و شكرا. د. صالح الرزوق

ج16: د. عبد الاله الصائغ: استطيع تنجيم اجابتي على هذا السؤال فنبدأ من الجزء الى الكل ومن المثال الى القاعدة فاقتضت الاشارة:

نجمة اولى: في روعي ذكريات عن التآمر العلني ضدي من اجل ان لا اكون في نسيج حملة الشهادات العليا، وكانت مواقف اساتذتي الداعمين لفكرة اكمالي الماستر والدكتوراه في الطليعة الدكاترة احمد مطلوب التكريتي وخديجة الحديثي وعدنان محمد سلمان الدليمي وعناد غزوان وجلال الخياط وعبد الجبار المطلبي وصلاح خالص وعلي جواد الطاهر ومدني صالح، عدنان الدليمي تخندق معي بصوت مسموع وفعل ملموس فقد تعرفت عليه في الثمانينات عهد دراستي طالبَ ماجستير، داومت مع الطلبة في الفصل الثاني وسبب تأخري عن الفصل الأول هو رفض قبولي في الماجستير مع انني احمل بكالوريوس بدرجة امتياز والمتفوق الأول على جامعات العراق ولدي ثلاثة كتب مطبوعة، كنت مغضوبا عليه من لدن سلطان الشاوي رئيس جامعة بغداد ومحمد دبدب رئيس الاتحاد الوطني لطلبة العراق، ولذلك حديث مؤلم موجع ليس هذا اوانه، وحين دخلت قاعة الدرس استأذنت من استاذ النحو فأذن لي فجلست على كرسي شاغر، بعدها كلمني الأستاذ بصوت رصين ودود وقال: انا الدكتور عدنان محمد سلمان، يلقبونني الدليمي وانا اتشرف باللقب لكنني عراقي قبل كل شيء، وهؤلاء زملاوك وهم فاضل عواد وعبد الحسين كنيهل حداد وحميد ثويني و بيستون النحوي واستمر يذكر اسماء الطلبة ويبدو انه يحفظ اسماء طلبته على طريقة الاساتذة الكبار، اذن نحن طلبة واستاذا نرحب بك فهلا قدمت نفسك اخي وفق التقاليد الاكاديمية المعهودة ؟ فنهضت فطلب اليَّ الجلوس وابتسم وقال لم تعد طالب بكالوريوس، سنكون زملاء بعد ثلاث سنوات،فجلست وقلت انا عبد الاله الصائغ من النجف ولدي ثلاثة دواوين شعرية مطبوعة هي عودة الطيور المهاجرة وهاكم فرح الدماء ومملكة العاشق، وصمتُّ، فسألني الدكتور عدنان اذا كنت اديبا ولديك ثلاثة دواوين فلماذا داومت في الفصل الثاني ولم تداوم في الفصل الأول وقد فاتك سمستر الفصل الاول؟، فقلت وانا اغالب حزني لعل لها عذراً وانت تلوم استاذي واضيف الى كتبي الثلاثة المطبوعة انني ناشط في الصحافة والاذاعة والتلفزيون واتحاد الادباء العراقي، واضيف ايضا وبكل تواضع انني تخرجت في الجامعة المستنصرية بدرجة امتياز في كل الدروس وللسنوات الاربع وكنت الاول بين خريجي جامعات العراق، فحك الدكتور ذقنه وهي عادته حين يصل الى اي تفسير او قرار بينه وبين نفسه وقال بنبرة مفهومة بالنسبة لي: بدأت افهمك وغمز لي غمزة خفيفة محببة، ومن وقتها ربطتنا صداقة وثيقة جدا وحتى حين غادرنا العراق انا الى تونس والدكتور عدنان الى الاردن لبثت الرسائل تترى بيننا، ولعلي احتفظ ببعض رسائله لو تفر غت للبحث عنها في ارشيف رسائلي الذي جذبه الشاعر عدنان الصائغ اخيرا من العراق وكنت قد اودعته عنده، فشكرا له، وحين زرت الأردن صيف 1997 رأيت ان ازور الدكتور عدنان الدليمي بمدينة الزرقاء في بيته داخل حدود الجامعة، وكان هو رئيس جامعة الزرقاء بجدارة فاستقبلني ضحى يوم ساخن قليلا وبالغ في اكرامي، وقال لي انه لن يرضى بغير الاقامة في بيته يومين، وحين اعتذرت عن تلبية رغبته لأن لدي ارتباطا مع الشاعر الكبير عبد الوهاب البياتي في كَاليري الفينيق ومجموعة من الاصدقاء، فوافق بيد انه تهيأ لوليمة الغداء في بيته، وكالعادة ذبح لي خروفا ودعا كل اصدقائه من العراقيين والاردنيين والفلسطينيين والمصريين، وبدأ يتحدث عن ذكرياتنا في العراق وكنت اهز راسي ممتنا ومصدقا، وكان واضحا ان له مكانة دينية كبيرة في نفوس الاردنيين والفلسطينيين والمصريين والعراقيين ممن حضر الوليمة المقامة على شرفي، لكنه اعتذر ويا للأسف المـرّ، عن قبولي استاذا في جامعته فقد قال ان في قسم اللغة العربية بكليتي الآداب والتربية في جامعته زيادة في عدد الاساتذة واظنه لم يكن منصفا معي فقد قبل في الاسبوع نفسه الصديق الموصلي الاستاذ صديق ولديه ماجستير فقط من بريطانيا واشهد لله ان الاستاذ صديق يوازي في علمه درجة بروفيسور وزيادة بله الدكتوراه، ثم قبل سواه، ولكن العدل وبلا منة او صداقة هو ان يقبلني في الجامعة وهو رئيسها وانا الجدير علميا وسلوكيا بشهادته ولأكون قريبا من العراق، وقيل لي فيما بعد: انه لم يقبلك لأسباب طائفية، فقلت لهم: إلا الطائفية فهو بعيدعنها ومنـزَّه منها، فقيل لي لقد تغير كل شيء ياصائغ حتى صديقك عدنان الدليمي بل تغير العراق ايضا،ياللهول ان صدق القال والقيل، وعدت الى ليبيا مخذولا فوجدت رسالة من الدكتور عدنان محمد سلمان يحاول ان يوضح لي فيها سبب قبول الاستاذ صديق الموصلي في جامعة الزرقاء، فقد قبل لأنه يحمل ماجستير اخرى في الادب الأنجليزي وفي قسم اللغة الانجليزية حاجة ماسة الى مدرس ادب انجليزي،فشكرته في سري لأنه اعتذر وعلل لي العذر لكنني لم ارد على رسالته لعدم اقتناعي بالعذر،...............، في العراق جمعتنا : البروف الدليمي والصائغ صداقة عميقة بكل المقاييس، وقد يكون السبب اي سبب الصداقة مضحكا لسوانا، حين يعلم اننا البروف والصائغ كنا نقدس ابن جني ونعتد كتابه الخصائص ثاني كتاب بعد القرآن، ومن لايعرف ابن جني ولم يقرأ الخصائص سينطبق عليه قول الشاعر العظيم ومعاصرة ابي الطيب المتنبي، الذي قال ونقلت قوله كبريات المراجع منها معجم الأدباء لياقوت الحموي مثلا، قال المتنبي العظيم : (ابو الفتح عثمان بن جني رجل لايعرف مقداره الكثير من الناس، وهل اقول ان ابن جني امام الأئمة وهو اعلم بشعري مني .) إ. هـ وكيف لا وابن جني نقد شعر صاحبه المتنبي نقدا بنيويا بكتاب من مجلدين طبع اخيرا يبلغ عدد صفحاته 1210 صفحة وهما الفسر الكبير والفسر الصغير .

تخيلوا انني حين بعت مكتبتي على وزارة الاعلام العراقية بمبلغ زهيد احتفظت فقط بكتب ابن جني دون سواه، وكان الاستاذ عدنان سعيدا بجنوني في ابن جني وكنت الاسعد بعشق الاستاذ عدنان بصاحبي ابن جني، وكلمة صاحبي كان يطلقها المتنبي عليه وكان ابن جني الموصلي معروفا بصاحب المتنبي الكوفي، كثيرا ما كان الاستاذ عدنان يدعو زمالاءه الاساتذة وكان يصر على دعوتي وانا الطالب معهم فهم يتحرجون امامي وانا الطالب في ان يأخذوا حريتهم في السخرية من الوزير الذي كان زميلهم وانقلب عليهم،و رئيس الجامعة او احد الاساتذة، لكنهم فيما بعد استمرأوا وجودي فكان عمري مقاربا لأعمارهم، بل كنت اكبر سنا من بعض اساتذتي مثل الاستاذ محمود عبد الله الجادر الموصلي والاستاذ بهجت عبد الغفورالحديثي، وقد ناقشني الاول في الماجستير وناقشني الثاني في الدكتوراه وللتاريخ حين اختير الدكتور بهجت الحديثي لمناقشتي في الدكتوراه اعترض بشدة وتصميم وقال (ليس من الاصول ولا الادب ان يناقش التلميذ استاذه انا تلميذ الصائغ فكيف اناقشه) وقد خلق لي ادبه الذي جاء مضادا لظروفي، خلق لي مشكلة كادت ان تطيح بطموحي في الدكتوراه، ذات مساء هاتفني رئيس القسم وكان صديقي جدا وهو الدكتور حاتم صالح الظامن وقال لي صائغ لا ترتبط بموعد،سأمر عليك، حقا مر بشقتي في الكاظمية وطلب اليَّ مرافقته الى بيت الدكتور بهجت الحديثي لكي اقنعه بنفسي بمناقشتي، وذهبنا معا الى بيت الاستاذ الحديثي فاستقبلني بالأحضان، واستطعت اقناعه بقولي له هل يجوز للطالب ان يعصي أمر استاذه؟ فقال لا فقلت له هل انا استاذك؟ فقال نعم، قلت له اذن استاذك الصائغ يطلب اليك مناقشته للدكتوراه وان لا تعرقل موضوع مناقشته بتمنعك، فقال لي: اللهم نعم لكن وللتاريخ فقد استطاع الكارتل الأمني الطائفي المتكون من الدكاترة سامي مكي العاني وعادل جاسم البياتي ونوري حمودي القيسي وعبد الله الجبوري وفاضل البراك ( البياتي والقيسي بينهما آصرة عائلية قريبة حد التوحُّد وهما تركمانيان عللاهيان ثم انقلبا على قوميتهما ومذهبهما فصارا يدعوان الى قومية عربية عنصرية طاردة كما تخليا عن مذهبهما وتسننا وصارا يدعوان الى طرد الشيعة من الجامعة حتى من العراق او من الحياة،) هؤلاء قلبوا مروءة الدكتور الحديثي وحشدوه ضدي، فكان اشد الاساتذة تجاوزا علي طالب الدكتوراه عبد الاله الصائغ، فقد صال وجال وعرض بي وباطروحتي، وعلمت فيما بعد من الزميل الدكتور سعيد الزبيدي ان هذا الكارتل اجتمع في بيت سامي مكي العاني لمناقشة (عدم تمكين الصائغ من الدكتوراه) قال الدكتور الزبيدي خابرت الدكتور نوري القيسي وقد علمت انه في بيت سامي العاني فخابرته فكلمتني ابنة العاني فقلت لها اريد الدكتور القيسي فقالت لي انتظر سوف اناديه وسمعتها تقول للدكتور نوري ان احدا يطلبك على التلفون وانصرفت فلم ينتبه اليها نوري القيسي لأنه كان منفعلا جدا ومنشغلا بملف الصائغ، واضاف الدكتور الزبيدي: لقد سمعتهم يتآمرون عليك ايها الصائغ فشد حيلك انت امام خطر حقيقي إ . هـ وسمعت بعد ان حصلت على الدكتوراه وذبحت بقرة ودعوت كل اعضاء لجنة المناقشة الى بيتي فجاءوا جميعهم (المتآمر والمحب) سمعت ان الدكتور عدنان محمد سلمان نصَّب نفسه ولي امري لأن المحبة العميقة بيننا تسوغ له ان يتبناني، فكان يدعوا نيابة عني ولا يستطيع استاذ ان يعصي له رجاء، وجاءوا تلميذهم عشاءا مرتبكين، وكان الصديق الحبيب والاستاذ المربي البروفسور احمد مطلوب التكريتي رئيس لجنة مناقشتي وعميد كلية الآداب يدعو ايضا الى الوليمة في بيتي، فهذان صديقاي بجدارة، واجتمع شملنا على مائدة كبيرة للطعام وكانت الزرقاء العظيمة تأكل مع الأساتذة دون حرج فهي امي وابي وهي رفيقي، وقد حضرت المناقشة وعرفت المسكينة ان بعض اعضاء اللجنة كان قاسيا معي وعلي بشكل غير معهود، قالت الزرقاء محمد حسين زيارة ال بو اصيبع شكرا لك ياولدي الدكتور احمد مطلوب فلولاك لراح ولدي بين الرجلين، ان الله سوف لن يتركهم يهنأون اولئك الذين تآمروا على ولدي، إ . هـ المعروف عن احمد مطلوب انه صريح الى درجة لا تعقل، فهو يختنق اذا خبأ شيئا تستدعيه المناسبة، او علم بأمر مستور ولا ينبغي ان يستر، لذلك قال احمد مطلوب : يا ام عبد الاله اولا الفضل ليس لي الفضل لله والفضل بعد الله للدكتور عدنان محمد سلمان الدليمي، فما إن سمع ان هناك من يهمه ان لا يحصل الصائغ على الدكتوراه حتى هرع منتصف الليل بدشداشته البيضاء وولده يقود سيارته ومر ببيتي ثم مر ببيوت كل الاساتذة الذين سيناقشون الصائغ او الجهات التي لاتحبذ حصول الصائغ على الدكتوراه، وقال لهم كما قال لي: اسمعوا لا تستفردوا بالصائغ، فأنا ابوه، والله والله من يتآمر على الصائغ او يعرقل حصوله على حقه فلن يكون الصائغ غريمه،، سيكون عدنان محمد سلمان غريمه وأي غريم، وكان يرتجف ويرعش حتى خيف عليه . إ . هـ فاحرج الدكتور عدنان محمد سلمان فقال له اوف منك احمد مطلوب متكَدر اتضم سر بكَلبك، فضحكنا جميعا واطرق الى الارض المغفور له نوري القيسي والاستاذ الحديثي والاستاذ عادل البياتي وكان البياتي على اهبة السفر الى المغرب منتدبا في جامعتها، فهو وزملاؤه يحضرون دورة امنية حتى يتأهلوا للتدريس في المغرب،وقد تأجلت مناقشتي مرتين بسبب عدم منحه اجازة من دورته الأمنية،، وعادل البياتي صديقي منذ ايام جمعية المؤلفين العراقيين بالصرافية التي رأسها الصديق الشاعر الباحث المحقق الاستاذ هلا ل ناجي نجل الخطاطك الكبير ناجي زين الدين المصرف ...ومنذ نادي حقي الشبلي وهو ناد مغلق على اعضائه واصدقائهم يقع على نهر دجلة جهة ابي نواس رأسه الصديق الأستاذ حقي الشبلي عميد المسرح العراقي، وكان عادل البياتي يهدي مؤلفاته لي بكتابة قصيدة في حقي اتذكر قوله في (ياصاحب الكَلِم النبيل وخلاصة الفكر الأصيل / هذا كتابي شافعي ... فافتح لشافعيَ السبيل)، واه على قلبي، الحب لي والاخلاص معي هذا هو موقف عدنان محمد سلمان الذي بلغني من غيره، وحقا لولا عدنان محمد سلمان واحمد مطلوب لما حصلت على الدكتوراه اطلاقا، وربما لم يحصل سواي على الماستر او الدكتوراه من محافظات قارة الشروكَية، ومن باب الاحتراز القول ان هناك علماء كبار ونجوما ساطعة من الاساتذة المنصفين من مثل مهدي المخزومي وعلي جواد الطاهر وصلاح خالص وابراهيم حرج الوائلي وعناد غزوان وعبد الجبار المطلبي وآخرين ولكن لم يكن لهم حول ولاطول في كلياتهم وبخاصة القبول او الاشراف او المناقشة لاسباب امنية مؤداها ان اولئك الكبار محسوبون على قا رة الشروكَـ او المدن السوداء،.

وحين قبلت في الدكتوراه كانت لجنة امتحان القبول برياسة عدنان محمد سلمان وعضوية الدكاترة علي جواد الطاهر وصلاح خالص وعناد غزوان وجلال الخياط وعبد الجبار المطلبي، وقد نجحت الاول وبدرجة امتياز بين اربعين متقدما على الدكتوراه نجح منهم عشرة وسميت العشرة المبشرة لان اكثرهم شيعة واذكر منهم:

1- ثابت عبد الرزاق ظاهر الآلوسي

2- صالح هويدي

3- ندى شايع

4 - محمد كاظم البكاء

5- جليل رشيد فالح

6- عبد الحسين كنيهل حداد

7- سعيد الزبيدي

8- عبد الاله الصائغ

9 عبد القادر الحديثي

10 – زميل تكريتي فاضل نسيت اسمه وهو عالم،

 اذن الحساب هو: سبعة شيعة، وثلاثة من السنة غير بعثيين وكانوا على خلق وفضل، ثابت الآلوسي التكريتي: سيد حسني وموال لاهل البيت وصداقتنا بدات منذ تسع وخمسين وتسعمئة والف،البعثيون لا يرتاحون اليه ويقولون لقد خربه الصائغ،

سعيد الزبيدي شيعي

جليل رشيد فالح موال للشيعة فأمه شيعية مدفونة في النجف (شيعي كما يقول عنه حميد آدم ثويني )،

محمد كاظم البكاء شيعي

عبد الإله الصائغ شيعي

ندى شايع شيعية

عبد الحسين حداد شيعي

صالح سيد هويدي فياض شيعي

العدد سبعة شيعة وثلاثة سنة غير بعثيين والثلاثة علماء مشهود لهم بل عندنا في الشيعة من هو بعثي فعبد الحسين كنيهل الحداد من اهل العمارة كان بعثيا بدرجة عضو شعبة ولكنه كان مغضوبا عليه ولولا ذلك لاستحق درجة عضو قطرية وهو بشكل عام بسيط وساذج وشبه اعمى، وقد بدأ اللغط ضد الدكتور احمد مطلوب وكان عميد كلية الآداب وكان مما قيل ضده انه متأثر بزوجته البروفيسورة الدكتوره خديجة الحديثي ابنة البصرة ولادة ونشأة وولاءً وخلقا، اللهم كانت الام العظيمة تمرض حين يصيبنا الضيم، واكثر ما كان اللغط من الطلبة الذين لم يقبلوا للدكتوراه اي الذين رسبوا في الامتحان، احد هؤلاء(حميد آدم ثويني) وكان شيعيا مهووسا وذا قدرة عجيبة جدا على الحفظ والاستظهار وكان لا يجتهد فتكون اجابته مثل الكتاب نقطة بنقطة، فاصلة بفاصلة، والاساتذة الكبار لايشجعون على الدرخ وقد حصل على امتياز في البكالوريوس لكنه تلكأ في الماجستير وهو لهذه غير مرحب به في الدكتوراه خشية ان ينقل عدوى الدرخ الآلي الى طلبته، وهو يغار مني ويحسدني، فقدم شكوى الى صدام حسين بوساطة مدير المخابرات الدكتور فاضل البراك، وركز فيها بالدرجة الاولى على الصائغ الشيعي النجفي الحاقد على الحزب والثورة وبالدرجة الثانية على الزميل سعيد الزبيدي، فجن جنون صدام حين علم ان سبعة من اصل عشرة طلبة دكتوراه شيعة والثلاثة السنة غير بعثيين،فإذا كان صدام حسين قد سجنني قبلها بأمر خاص منه شخصيا، واذا كان يعرفني بوساطة مدير مكتبه السابق الصديق الأستاذ صباح سلمان الكعبي وبوساطة اصدقائي اللدودين عبد الامير معلة وحميد سعيد وسامي مهدي، فلكم ان تقدروا غضب صدام حسين،، وصدام حسين يعرف شخصيا احمد مطلوب فهو اي مطلوب تكريتي من اسرة راقية وليس بعثيا وحامل دكتوراه وصدام يكره حملة الدكتوراه بل واحمد مطلوب وزير إعلام قومي أسبق (العهد العارفي)، والسيدة زوجة السيد مطلوب غير مرحب بها من قبل صدام والبعثيين بعامة، وكانت التقاليد ان يخاطب صدام نائب رئيس الوزراء ويخاطب نائب رئيس الوزراء وزير التعليم العالي فيخاطب وزير التعليم رئيس جامعة بغداد ثم يخاطب رئيس جامعة بغداد عميد كلية الآداب الدكتور احمد مطلوب، ولكن صدام همجي وحانق فكتب على تقرير حميد آدم ثويني وبالخط الأحمر ما يلي: دكتور احمد مطلوب عميد الآداب ما يلي: تشكل لجنة بحضور السيد العام (يعني فاضل البراك) للتحقيق في شكوى المواطن حميد ثويني وابلاغنا خلال يومين من اجل اتخاذ اقصى العقوبات حال صدقية الشكوى اي قبول طلبة الدكتوراه على اسس طائفية توقيع صدام حسين إ. هـ .دب الذعر في الكلية بين اساتذة اللجنة وبخاصة المغفور لهما عناد غزوان وعبد الجبار المطلبي فقد كانا معروفين بصداقتي وتعاطفهما بعامة مع الطلبة المغدورين من الشيعة فضلا عن كونهما شيعيين .وساد الهرج والمرج واللغط، فقرر الدكتور احمد مطلوب عقد اجتماع مشترك بين مجلسي الكلية وقسم اللغة العربية، وكان اخطرهم عليَّ ضابط أمن الكلية ومعاون العميد الرفيق ابو سفيان، والدكتور اكرم عثمان التكريتي عميد كلية التربية المحاددة لكلية الآداب (ابو سفيان واكرم عثمان يتحملان مسؤولية حجزي من لدن صدام حسين 45 يوما)، وعقد اجتماع عاصف وقاد بعض الاساتذة حملة ضد احمد مطلوب مع اقتراح بالغاء القبول لهذه السنة، وكلما تكلم العميد ازداد الاساتذة الطائفيون لغطا، فنهض الدكتور عدنان محمد سلمان وهو يرتعش على طريقته وكان بدينا جدا، وقال ايها الزملاء الاعزاء ايها العميد العزيز لاتتوجسوا من طلب السيد الرئيس صدام حسين فطلبه ليس حكما وانما ترك سيادته الحكم لنا وليس للاشاعات، الاخ العميد اكتب للرئيس المبجل على لساني ولسان المجلسين اننا هذه السنة بالذات لم نقبل طلبة وانما قبلنا علماء اكفاء، واذا شك السيد الرئيس بقولنا ولا اظنه سيشك، فنحن مستعدون ان نمتحن الطالب العزيز حميد ثويني مع هؤلاء العشرة وعندها ستتضح الأمور في ان شكوى الطالب ليست صحيحة فاغلب الاساتذة اعضاء اللجنة علماء كبار والأكثرية من ابناء العامة ويجب ان نؤكد للسيد الرئيس ان الطالب الذي ادعى انه سني انما هو شيعي اراد ان يلعب على الوتر الطائفي مع اننا لن نقبل الطلبة على اسس طائفية،، ونهض الصديق الدكتور جلال الخياط الموصلي وضغط على ورقة زميله عدنان محمد سلمان، كما نهض الدكتور حاتم الضامن وعزز موقف العميد الدكتور احمد مطلوب والدكتور عدنان محمد سلمان وخرج الاجتماع بموقف موحد فحتى الاساتذة الذين يمتلكون حساسية ضد ابو اثير احمد مطلوب كانوا يحسبون حسابا للدكتور عدنان محمد سلمان، ولم يقبل الزميل حميد ثويني للدكتوراه الا بعد ان غادر الدكتور احمد مطلوب العمادة ليكون رئيس المجمع العلمي ورئيس امانة قانون صيانة اللغة العربية المرتبطة برياسة الجمهورية، وقبل حميد آدم ثويني وتلكأ حصوله على الدكتوراه فقد تخلى عنه المشرف الأول واحيل الى الدكتور عبد الجبار المطلبي احد ابرز الاساتذة الذين شكاهم حميد آدم الى صدام حسين، وبعد عياط وشياط وشفاعة من قريش حصل الزميل حميد ثويني على الدكتوراه ولم يجد من يرحب به في جامعات بغداد والأطراف فذهب بعيدا الى جامعة صلاح الدين لتبدأ مشاكله مع عميدها الصديق العلامة الدكتور غالب المطلبي، وحين زرت جامعة صلاح الدين لمناقشة احد طلبتها للماجستير استقبلني الدكتور حميد آدم ثويني بالعناق والبوس، واوصيت صديقي الحبيب عميد الكلية خيرا بحميد ثويني، وتشاء الصدف ان يدرس زميلي في البكالوريوس والماجستير والسجن (حميد آدم) ابنتي الدكتورة وجدان عبد الاله الصائغ وكان يحسن معاملتها وحين يمزح معها يقول لها انا اعلم من ابيك ثم يرجوها ان لاتخبرني وكانت وجدان ومنذ نعومة اظفارها فارطة الذكاء فتعاملت معه بلياقة كبيرة،

نسيت ان اقول شيئا فاتني وهو ان الدكتور عدنان محمد سلمان معجب جدا باطروحتي في الماجستير التي انجزتها (الزمن عند الشعراء العرب قبل الإسلام) هي اطروحتان واحدة في الادب والأخرى في اللغة ولو كان الأمر بيدي لمنحت الصائغ عليها ماجستيرا في اللغة، بل كان يباهي بها الطلاب الأذكياء والأساتذة الضعفاء، وحين سألت الصحافة البروفيسورة خديجة الحديثي عن اعظم عشرة طلاب درستهم في حياتها الأكاديمية المديدة؟ فذكرت عشرة طلبة اثنان منهما هما: مالك المطلبي وعبد الاله الصائغ،،

 ذات يوم خابرني البروف عدنان محمد سلمان وقال لي شوف عبد الإله اليوم سويت دعوة على شرفك في بيتي ودعوت اليها زميلك الذي شكاك وشكاني الى رئاسة الجمهورية، مع الاساتذة الذين يحبونك وتحبهم، وعفا الله عما سلف، فهل ستعترض عبد الإله ولا تأتي لوليمة عملتها على شرفك؟ قلت له مستحيل، سوف اجيء الى بيتك العامر بكل الحب والثناء، فقال الدكتور عدنان اسمع صائغ لتشلع كَلبي الله ايخليك آني ما احاجيك على العزيمة، انا احاجيك عله حميد ثويني هل ستصالحه وتحجي وياه؟ فقلت له ومن قال لك انني زاعلت حميد ثويني؟ هو يزورني في بيتي وانا ازوره في بيته، فقال اذن على بركة الله ننتظرك على الغداء واقفل التلفون، وحين وصلت بيت الدكتور عدنان محمد سلمان استقبلني حميد آدم ولم اعاتبه وكان ذلك ايضا شَرطي على صديقي واستاذي عدنان محمد سلمان فانا معروف بين اصدقائي واعدائي بكراهية العتاب ولم اعاتب احدا طول عمري، نعم انا لا اعاتب ولكنني احاسب وفرق بين العتاب والحساب، فالعتاب ضعف وذلة والحساب صفعة على وجه المُعاتَب،نعم انا اتسامح لأهب للآخر سانحة تصويب موقفه وتعديل بوصلة مروءته وقد اغرى تسامحي سفهاء القوم فتمادوا في سفسافهم، ولكن لكل حساب عندي كتاب موقوت وميقات مكتوب، هذه المرة تركت حسابي اكراما لعيني صديقي دكتور عدنان محمد سلمان، فالجميع يعرف قسوتي في الحساب اذكر من هؤلاء مثلا الدكتور بهجت الحديثي حين زار الموصل ونزل في المركز الثقافي لجامعة الموصل وكنت عضوا مهما فيه ومخولا شخصيا من قبل رئيس الجامعة الدكتور عبد الإله الخشاب ان ادعو اليه من اشاء من الاساتذة والادباء فضلا عن الدور االسياحية في غابات الموصل التابعة لمركز الجامعة الثقافي، لم ازره ولم اوص الموظفين به وكان كلما راجع موظفا قال له راجع الدكتور الصائغ فخابرني ودعاني لزيارته فاعتذرت بشكل صارم، فاضظر الى زيارتي في بيتي بحي الكفاءات الساحل الايسر، فلم ارحب به ولم ادخله بيتي ووبخته على جرأته في التآمر علي ثم زيارتي في عقر داري بما يشبه الطرد، لكنني دفعت اجرة سائق التاكسي واوصيت بعدها الموظفين برعايته والنظر االى طلباته وقلت لهم كان هذا يوما ما استاذي، ومثل ذلك فعلت مع المرحوم الدكتور محسن غياض العجيلي، عملت به الشيء نفسه الذي عملته مع الحديثي حين زار جامعة الموصل، وحين جاء الدكتور محسن غياض الى ليبيا واراد مكانا قريبا فيها، قيل له الصائغ مسؤول الجالية العراقية في طرابلس واستاذ وزير التعليم العالي واستاذ عميد كلية اللغات وله ثمان سنوات في ليبيا وهو الوحيد الذي يستطيع مساعدتك فهاتفني ولم ير مني ترحيبا ثم زارني في بيتي فلم ادخله بيتي لكنني اعطيته رسالة الى صديقي الشاعر الموسيقار احمد الشاطر امين الشؤون الطلابية في ليبيا ورسالة اخرى الى صديقي محمد الكوني الاعور امين عدد من لجان المدن الشعبية بينها مدينة زوارة الامازيغية وهو مسؤول عن ملف التعيينات في جامعة زوارة، ولم انس ان اوبخه لسوء تصرفه معي في الجامعة المستنصرية المسائية ذات أيام، ولذلك حديث طويل قد يحين حينه قبل حيني، حتى الدكتور محمود الجادر وهو صديقي ا واعترف بعلميته ودأبه وبيننا مودة، كان مشرفا ثانيا على اطروحتي للماجستير وعنوانها الزمن عند الشعراء العرب قبل الاسلام (طبعت خمس طبعات بعلمي وطبعات اخرى دون علمي) وكنتُ اولَ طالب يشرف عليه الجادر في حياته اي تعلم الاشراف براسي، كما تعلمت كثيرا من التقاليد العلمية براسه، وكانت درجته العلمية متوسطة (استاذ مساعد) وانا الذي غطيت خبر مناقشته في الدكتوراه لبرنامج اطروحة للمناقشة التلفزيوني، قال لي ذات مرة مفتعلا حدة المزاج (اسمع عبد الاله انت مجرد تلميذ وعليك ان تسمع ملاحظاتي ولا تناقشني او تجادلني، وإلا سوف اطلب الى الدراسات العليا إعفائي من الاشراف على اطروحتك، فوجدني صامتا فقال لي لماذا انت صامت من حقك الكلام، قلت له الكلام حقي ولكني متنازل عنه، فقال هذا الاسلوب مرفوض ان اقول لك تكلم وتقول لي لن اتكلم، عندها قلت له هل من الضروري ان اتكلم حتى فيما لا يسرك؟ فقال نعم وهو منذهل من طريقتي في السيطرة على اعصابي في موقف مزر بالنسبة لي،، فقلت له اسمعها دكتور محمود أنت يشرفك ان تقول يوما ما كنت مشرفا على الصائغ فأنا كما تعرف جيدا اسم معروف، اما انا فلا يشرفني ذلك ولسوف اريك من يهدد من؟ وحين ادرك الدكتور محمود الجادر انني فاعل ما اقوله اعتذر لي بلهجة حميمة وقبلت اعتذاره وبتنا اصدقاء لانفارق بعضنا الجادر رحمه وآخرون لايعرفون قيم الصائغ التي رضعها من الزرقاء وقد عرفوها حين غادرت الموصل للمرة الاخيرة ودموعهم خير جزاء لي، وعرفتها يوم كبا قلبي فقامت الدنيا ولم تقعد في مدينة الموصل وكان الناس يحيطون بالمستشفى ويسألون ناطقا باسم اللجنة التي شكلها رئيس الجامعة برياسة عميد كلية الطب وحين اعادني الله الى الحياة ثانية لم اصدق ان الموصل مدهشة حين تحب، الموصل لاتفرق بين شيعي وسني ونجفي وموصللي وعندهم شارع مهم هو شارع النجفي، وقبيلة النجفي، والا كيف فضلتني الحبيبة سنابل وهي اجمل عذراوات الموصل على ابناء مدينتها ومذهبها،،

نجمة ثانية: ولم تنج ابنتي وجدان الصائغ من التآمر كي لاتحصل على شهادة الدكتوراه وقد جاءت السانحة لخصومنا المشتركين حين غادرت العراق 1991 بعد فشل انتفاضة شعبان (،،) وهذه الديباجة: جليل رشيد فالح البلاغي المعروف وإمام مسجد الخلفاء في الموصل والمشرف على ابنتي وجدان في الدكتوراه وقد مات قبل ان يوقع على قبول اطروحة وجدان فحدثت نكبة للمسكينة وجدان فقد كان جليل رشيد فالح اما وابا لوجدان حين هربت من العراق وتركت وجدان تواجه المصاعب والمصائب وبما ان رئيس القسم لايحبني وهو العالم الشاعر المهذب الدكتور عبد الوهاب العدواني بحيث كتب عني تقريرين سيئين مؤداهما ان الصائغ عالم كبير ولكنه يخرق القواعد الأكاديمية فطريقة تدريسه مغايرة لطرق الاساتذة واوصى بطردي من الجامعة وتقريراه مع الصديق الشاعر عبد الرزاق الربيعي نزيل عمان ضمن ارشيفي الذي خبأته عنده حين هربت من العراق بعد انتفاضة 1991 المشؤومة، جلبته لي سكرتيرتي حين احتل المنتفضون النجف وتبعثرت الاوراق السرية في الشوارع، كلف الدكتور العدواني (واقسم انه كان مهذبا وعالما مهما ولكن اولاد الحرام وتصرفاتي البريئة ولا اباليتي مما سعَّر الخلاف بيننا،) كلف الدكتور عبد الوهاب العدواني زميلتي التي كانت تشاطرني غرفتي في القسم المغفور لها الدكتورة مناهل محي الدين وهي موصلية عريقة وكانت تتودد الي بحيث ساعدتها فكتبت الى صديقي المغفور له القاص المبدع موسى كريدي وكان مديرا عاما للشؤون الثقافية، فطبع لها ثلاثة من كتبها وهي رسالتا الدكتوراه والماجستير وبحثا نشر ضمن الموسوعة الصغيرة وقد جعل نفسه رحمه الله خبيرا لكتب الدكتوره مناهل حتى لاترد من الخبراء ولو احتمالا وحصلت مكافأة مجزية على كتبها حتى جاء زوجها وهو مصري ودعاني الى البيت وكرمني، هذه الزميلة وكانت محجبة ومتدينة وعلى شيء من الجمال والخلق، هذه انقلبت على وجدان كما تنتفض الأفعى ورفضت رسالتها وقالت ان الدكتور رشيد فالح وهو استاذ مناهل: تقول مناهل انني لا اعترف بتصويبات الدكتور جليل لأنه صديق والدك ويخشاه، ولم تنفع مع عنادها شهادة الصديق الدكتور محي الدين توفيق الذي كان مع جليل يستعملان غرفة مشتركة واقسم دكتور محي الدين انه سشمع باذنه الدكتور رشيد يقول لوجدان اطبعي اطروحتك فانا راض عنها، فقالت مناهل بفضاضة ان الدكتور محي الدين توفيق اعمى وانا لا اقبل شهادة الأعمى، وقد جرحته في مشاعرة فقد كان يحسن اليها وهو ابن الموصل،، وبدأ مسلسل العذاب مع وجدان ومرة اخرى يوقع رئيس القسم المخضرم الدكتور عبد الوهاب العدواني وبعد ان كتبت وجدان الرسالة مرة اخرى ورضيت عنها مشرفتها الثانية غب جَلْدٍ علمي لا مسوغ له بأن تعاقب الطالبة بذنب ابيها هذا اذا كان مذنبا، فكلف لجنة من بغداد تتألف من الدكتور جميل نصيف التكريتي وهو خصم تقليدي لي، ومن الدكتور ثابت عبد الرزاق الآلوسي التكريتي وهو صديق جميل وقديم تحسس مني فترة الدكتوراه ولذلك حديث آخر، يمكن القول ان كل اعضاء اللجنة ان لم يكرهوا الصائغ فهم معروفون بالصعوبة ورد الرسائل، ولكن الشريف لن تغير قلبه ومروءته الخصومات وكان جميل نصيف رئيس اللجنة وخاطب وجدان قائلا زميلتي الدكتورة وجدان اننا نناقشك لنستأنس بعلمك صدقيني ولكي يتعلم الطلاب جرأتك وجهادك العلمي، فالتقطت المذعورة وجدان انفاسها،، ووجدان لبوة اعرفها منذ طفولتها اذا التقطت انفاسها فلن يقدر عليها احد وكانت علم الله تجادلني فتغلبني حين اضحك معجبا بها، وجاء دور الصديق الزميل الدكتور ثابت الآلوسي فقال: ابنتي وجدان انا لا انكر صداقة ابيك وفضله علي فهو احد اهم اسباب ميولي للادب والثقافة وابوك عالم معروف وزوجك لا انكر انه صديقي القديم وهو عالم معروف، ابنتي وجدان رايتك رضيعة ورأيتك طفلة ورأيتك شابة وها اني اراك دكتورة على قول استاذنا الدكتور جميل نصيف، ابوك اكاديمي وعالم وزوجك اكاديمي وعالم فمن اين تطلبينها يا ابنتي، انا اقول وعلى ذمتي الاكاديمية والشخصية ما يلي: مرحبا بوجدان التي تفوقت بعلميتها على ابيها وزوجها، إ . هـ فضجت القاعة بالتصفيق وكأني بوجدان قد اجهشت بالبكاء بعد قول عمها الآلوسي، لأنني كنت في ليبيا وقلبي على وجدان التي حماها وللأمانة التاريخية الدكتور صلاح الدين امين عميد كليتها (الآداب) جزاه الله خيرا، وحماها تلميذي النجيب الدكتور ابراهيم جنداري شقيق الروائي الكبير الشهيد محمود جنداري وهما (أمين وجنداري) بعثيان بدرجة عضو شعبة،والدكتور صلاح الدين امين رغم بعثيته كان مغضوبا عليه من بعثيي الموصل ويزعمون انه شبكي ويغمزونه على انه شيعي ايراني على نظرية كل شبكي عند معظم البعثيين والمتطرفين في الموصل ينبغي ان يكون شيعيا وكل شيعي ينبغي ان يكون فارسيا وكل فارسي ينبغي ان يكون مجوسيا على رأي حزب البعث العربي الاشتراكي و صدام حسين،والدكتور صلاح الدين امين عميد كلية آداب الموصل متزوج من كوردية والبعثيون يكرهون الكورد فكانوا يحاربون رفيقهم صلاح الدين امين عضو الشعبة لأنه يحمل السيئتين كما يزعمون: شبكي ومتزوج كوردية فبأي آلاء ربكما تكذبان،، اما ابراهيم جنداري وهوصديقي وتتلمذ عليَّ فترة الدكتوراه وضابط أمن الكلية،، فهو غير منسجم مع البعثيين وقد حماني ايام كنت في جامعة الموصل وحمى صديقي الكوردي الدكتور منجد مصطفى بهجت الجاف الذي صار فيما بعد رئيسا للجامعة في ماليزيا ونسي فضلي عليه وصداقتي العميقة معه فلم يقبل طلبي للتعيين في ولايته على الجامعة الماليزية لأن الجامعة مدعومة من السعودية ولأن منجد متعصب للأمويين وكان يسمي يزيد بن معاوية امير المؤمنين يزيد بن امير المؤمنين معاوية، وحمى الدكتور ابراهيم جنداري ابنتي وجدان الخائفة من جريرة ابيها الهارب عن العراق، والقول الفصل ان كل المبدعين الموصليين طمانوا وجدان وساندوها لتحصل على الدكتوراه في نسيج من الارهاب الاكاديمي،

النجمة الثالثة: احسنت واحسنت واحسنت ولم اسمع كلمة احسنت ممن احسنت اليهم، في هذه انا سيء الحظ، رعيت اليافعين بدمي وسمعتي ومالي، اليافعين من الادباء والتشكيليين والاقارب والاباعد، هل هذا معقول ان بعض ممن احسنت اليهم يحاربونني ويقلقون غربتي ووحدتي، حين كنت استاذا في جامعة الموصل كنت اتخندق مع المظلومين طلبة وكوردا وشبكا، كنت اهدم نفسي لكي ابنيهم، تخيلي وصلتني رسالة من احدهم يشتمني فيها ويهددني لاني كشفت ان اطروحة ابيه مسروقة، إن أي لئيم إنما هو مخلوق تفيه جدا دون وزن نوعي، بعض الناس لم تحسن اليهم ولكنهم يحسنون اليك، اذكر من هؤلاء شقيقي محمد الصائغ وابنته نورا الصائغ وابن شقيقتي احمد الصائغ وابن عمي حمادي رسول الشرع وصديقي ثابت عباس الشوك وصديقي احمد النعمان الحيالي وذلك فضل من الله

النجمة الرابعة: اعذريني يا نجفي الحبيبة زعلان عليك ياحبيبتي، فانت تُذكرين ولا تتذكرين، هل اخلع ملابسي يامدينتي لكي اريك الطعنات ومواضع نشوب الانياب والمخالب في جسدي الواهن، اما الوطن فقد كتبت فيه قصيدة اكتب فقط بيتا واحدا منها:

ما غربتي وطن اغادره بل غربتي وطن يغادرني

مشكلة العراقيين قديما وحديثا انهم يقدسون العراق ويدنسون العراقي، العراقيون قدموا للعراق مهجهم واعناقهم وتشردت عوائلهم سجنوا وعذبوا في الزنازين والسراديب اعتدي على شرف العراقيات على ايدي الجلادين فقولي لي ماذا قدم العراق للعراقيين؟ النفط العراقي تصل الى ابعد رقيع في الارض ولم نتذوق منه يوما كسرة خبز، اليوم احتياطي خزينة النفط لسنة واحدة ثمانون مليار دولار، تضاف على ما قبلها وما بعدها فما الذي نالنا نحن ابناء العراق؟ مازالت دول المهجر تقتطع من رغيف مواطنيها وتطعم العراقيين وتسكنهم وتكسيهم وتعالجهم دون ان تشعر الحكومة بالحرج، قبيلة شمر بالف خير وعافية لولا انه ينقصها الخام والطعام، هكذا نحن باختصار مروع،،

لقد وقع ما كنت اتحاشاه واحذر منه، لقد غادرني الوطن بسبب ماحاق بالمواطنين من اذى، خزينة العراق ثمانون مليار دولار فقط بينا العراقيون في سوريا والاردن والموصل ولبنان يعيشون بطريقة مذلة، ونحن في الغرب تنفق علينا دول اللجوء من خزينتها المخصصة لابنائها، وحكومتنا تريد ان تتصالح وتتفاوض مع خصومها - البعثيين مثلا - وكانت الحكومة قد اقنعت امريكا ودول الغرب على اسقاط حكومة البعث، كما اغنية محمد عبد الوهاب: بفكر في اللي ناسيني وانسى اللي فاكرني، إ. هـ اما العراقيون الباقون فلايشكلون خطرا على الحكومة، ياليتها - الحكومة - تعاملنا كما تتعامل مع الخصوم لكنا بخير مؤتمرات وفنادق ورشاوى،، الغربة غربات ولذلك حديث طويييييييل،

النجمة الخامسة: صرت يتيما رسميا في زمن يقسو على ذي الابوين فما هوفاعل مع يتيم حساس مثلي، كنت اتوق الى قبلة الاب وحضن الاب، كانت امي اصغر سنا من اصغر اولاد ابي من زوجتيه السابقتين وبي يقين ان الله لو امد بعمر والدي رحمه الله لكسر عين الزرقاء بزوجة رابعة، الزوجة الجديدة في حساب ذلك الزمان تعني زيادة عدد رغيف العائلة، الحياة ضيقت فضاءها عليَّ وجعلتني اشعر انني في غرفة بملايين الجدران ودون نوافذ وابواب وشمس، انني اخبيء اسئلة الى الله سبحانه وتعالى يوم القيامة، الله يحاسب الناس وانا سوف اسأله قبل ان اجيب عن اسئلته: لماذا ياربي فعلت بي كل ذلك وانا احبك حبا لاينافسني عليه احد؟ لماذا انا دون سواي تكارثت حياتي المبكرة باليتم والفاقة وعداوة اخوتي واخواتي لوالدي؟ لماذا جعلتني دون اخوال مشفقين واعمام حدوبين؟ انا اعرف ربي ولاني اعرفه يفكر بعقله كرب عظيم وليس بعقل المغطسين بالدين، الله الرحيم سوف يحترم اسئلتي وينصف مظلوميتي بكل جوارحه، انتهى .

شكرا جزيلا للزميل الدكتور صالح رزوق فقد منحتني اسئلته سانحة البوح حين اكل الصمت لساني .الخميس 23 مايس آيار 2013 مشيغن ديربورن .

 

 .....................

خاص بالمثقف

 

للاطلاع على حلقات الحوار

http://almothaqaf.com/index.php/hewar-m/

 

 

يمكنكم توجيه الاسئلة المحاوَر على الاميل التالي

almothaqaf@almothaqaf.com

 

تعليقات (2)

  1. صالح الرزوق

شكرا مرة ثانية لهذا الرد المسهب. و قد كانت الخاتمة مكثفة و تغطي الموضوع. و من باب العلم بالشيء.. هناك سوء تفاهم مزمن بيني و بين مؤسستي الجامعية منذ عام 1999 حين الترفيع لأستاذ مساعد. لقد حصلت على الدرجة بمعجزة و الموانع خلافات شخصية بين الإدارة و أشخاص يزعمون أنني منهم و لا أعرفهم. يعني نكايات لا علاقة لي بها و لا ناقة و لا جمل. ثم عملي في هيئة كلية الزراعة و اهتماماتي الثقافية و الأدبية تعتبر اهم عائق يحفر خندقا بيني و بين الجو الذي أعمل فيه. حتى أن أستاذي المشرف على الدكتوراة كان يستغرب و هو يراني أترك المخبر لأحضر ندوة عن روائي أو معرضا للفنون التشكيلية. و حتى الساعة لم يسمح لي بتأليف كتاب جامعي و لكن بعض المؤسسات طبعت لي على نفقتها حفنة من الكتب الأدبية و القصصية.
المعاناة مشتركة و كل موجوع و متألم و مغدور أشعر به و بطريقتي الروحية العامة.
أرجو للأستاذ الدكتور عبدالإله الصحة و العمر المديد. و والله شعرت بالرغبة بالاطلاع على باكورته عن الزمن في الشعر الجاهلي. فقد كتب أدونيس عن الموضوع و لا زال يثير شجوني.
لنحتفل بالزمن أيها الأخوة إنه خير علاج لجروح المكان.

 
  1. صالح الرزوق 2

للحقيقة و التاريخ. هذا السؤال يعود حقه لشخص آخر. و لكن أرى انه يغني الحوار و يفيده. لذلك اتقدم بالشكر الجزيل للسائل و المجيب. و يا ليت اعلم عن معاناة و حياة الدكتور الصائغ ما ورد في السؤال. فأنا اعرف انه في المهجر و لكن لا اعلم الأسباب و لا أعلم متى غادر بلده الغالي العراق.
شكرا جزيلا لهذه الفرصة الثمينة.

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2013-05-27 02:10:32.