المثقف - حوار مفتوح

المثقف في حوار مفتوح مع ا. د. عبد الاله الصائغ (23)

abdulelah alsauqخاص بالمثقف: الحلقة الثالثة والعشرون من الحوار المفتوح مع ا. د. عبد الاله الصائغ، وفيها يجيب على (ق2) من اسئلة الأديبة زمان الصائغ.

 

س63: زمان الصائغ: تربطك علاقة عميقة مع الاستاذ سعد البزاز على حد علمي واشعر ان العلاقة لم تعد كما كانت فهل شكوكي في مكانها ام ماذا؟

ج63: د. عبد الاله الصائغ: الاستاذ سعد عبد السلام البزاز الموصلي صديق عزيز ربطتني به صداقة عمل وصداقة رفقة وحتى عائلتانا كانتا تتواصلان، رعاني حين عملت في وقته اولا مدير القناة الثانية ثم اغلقت القناة وبات مديري في دائرته الثقافية للتلفزيون العراقي . مرة استنجدت بالصائغ جمهرة من العراقيين في استراليا وعدد من الدول الغربية الذين قاموا بمخاطبة الحكومات التي يقيمون فيها حول دور الفضائية الشرقية في بث روح الفرقة بين العراقيين السنة والشيعة فضلا عن اثارة النعرات القومية، وقد علمت ان الصديق سعد عبد السلام البزاز اصدر موافقته ببيع الشرقية لجهة عراقية سلفية تدعو الى فكرة اعادة السلطة الى حزب البعث العربي الاشتراكي والضرب على الوترين الدمويين الطائفية والقومية، في حين ان المعلومات التي وصلتني من صديقين يقطنان استراليا وهما معروفان جدا في الوسط الثقافي العراقي احدهما احمد الياسري و يطيب لي ان اخاطب صديقي القديم الاستاذ سعد البزاز ابا الطيب وهو يدير مؤسسة الزمان العملاقة التي افتتحت لها المكاتب الانيقة في معظم دول العالمين الغربي والعربسلامي واستطاعت توظيف اقلام عراقية عملاقة مثل الكاتب المفكر عبد المنعم الأعسم،، كما استطاعت ان تهييء امولا فلكية؟؟ وعهدي بالصديق سعد البزاز متوسط الحال فقد كان يسكن ذات البيت البسيط الذي كان سكنه الفنان العراقي الكبير الاستاذ فيصل لعيبي، والبزاز ولعيبي كانا مستأجرين للبيت فقط، ويقع البيت الصغير الهاجع في الطابق الثاني في محلة الكسرة ببغداد، وسيارة سعد البزاز كانت (مطعطعة) شركة انجليا القديمة كان يدير السلف بالجطل،، فكيف قفز مستواه الاقتصادي الى مستوى الأمراء وفي فترة قياسية، والصديق البزاز، وسعد محظوظ فقد نهد رئاسة المركز الثقافي العراقي في لندن وعمره وقتئذ لما يتعدى العشرينات و علاقتي طيبة بسعد البزاز حتى انه كتب لي رسالة خاصة احتفظ بها يدعوني فيها الى زيارة لندن على نفقته الخاصة او نفقة المركز الثقافي ويغريني فيها بتنفيذ الدعوة، لكنني لم استجب لدعوته ورجوته ان يدعو الروائي العراقي الكبير الاستاذ عبد الرزاق المطلبي وان ينفق على عملية الكلى التي يجريها في لندن، وكان الاستاذ المطلبي بين الحياة والموت بسبب عجز كلوي اصابه وهو على ما اظن كان معلما او موظفا محدود الدخل، فاجابني الاستاذ سعد البزاز بالايجاب وطلب الي تشجيع المطلبي لكي يأتي الى لندن ولسوف يتكلف المركز الثقافي العراقي في لندن بنفقات علاجه مهما بلغت بما فيها اجور التذاكر والاقامة والطعام والتنقلات والعملية والمستشفى وذلك لان الاستاذ عبد الرزاق المطلبي مثقف معروف وروائي وقاص كبير (يتذكر القراء فلم الظامئون فهو روايته) وهو الى هذا على صلة طيبة بالاستاذ البزاز سيما وان سعدا كان يحاول ان يكون قاصا عراقيا متميزا فهو بحاجة الى نصائح المطلبي المتمرس، صدقني المطلبي واستدان مبلغا من المال وسافر الى لندن، ثم عاد المطلبي الى العراق وهو في وضع صحي ونفسي مروع، وعلمت ويا للهول ان سعد البزاز تخلى عنه تماما ولم يجب عن تلفوناته ولم يسمح بمقابلته، وكان المطلبي قد نزل في الفندق وبدأ يفكر ماذا لو سعد البزاز تخلى عن وعوده، ونقوده نفدت؟، وقرر المطلبي زيارة سعد البزاز في دائرته مهما كانت النتائج فهي الطريقة الوحيدة لمواجهته بعد ان ايقن المطلبي ان البزاز يتهرب منه، ذهب المطلبي الى المركز العراقي ........... والحكاية منشورة على اللنك

كان سعد البزاز طموحا وامامه نموذج او اثنان يقتدي بهما (ارشد توفيق مثلا)، مرة طلب الي رئيس جامعة الموصل الدكتور عبد الاله الخشاب ان اقدم شخصية سياسية مهمة جدا وذكر لي اسم سعد البزاز فاستجبت للطلب لأن سعدا البزاز صديقي وجاء سعد الى قاعة ابن جني الكبرى يحف به رجال لحمايته غريبو الملامح،، وقدمت البزاز للاساتذة والطلبة الذين اخرجوا من قاعات الدرس، وكانت وايمن الله مفاجأتي كبيرة حين اكتشفت ان صديقي البزاز لم يذكر خبرا واحدا ينم عن انه كشف الخيوط السرية للحرب العراقية الايرانية واشفقت عليه انه كان غير موفق في، استأجر الأدباء الموصليون سيارة كبيرة فارهة الى بغداد لكي ينتخبوا وحين بلغنا بغداد كان الاستاذ سعد البزاز في انتظارنا وسلم علينا ثم طلبني من ابناء مدينته وهكذا انطلقت بسيارة سعد الفارهة نحو ملهى ليالينا الذي يديره ا العربي المعروف وليد ابو ظهر وما إن رأوا سعدا البزاز قد اقبل ومعه ضيف حتى دبت حركة غير اعتيادية في الملهى، وعلمت ان هذا الملهى لايرتاده سوى كبار رجال الدولة ولأن سعد البزاز كان صديق عدي صدام حسين في حله وترحاله وزياراته المكوكية فقد كان البزاز يعامل باهتمام بالغ،، كنتُ اعمل مشرفا لغويا ومعدا لبرنامج المجلة الثقافية وادب المحافظات وعملي الرئيس كان معلما في مدرسة التعاون بالكاظمية واشتغل على نظام المكافأة وكان سعد ميالا لجديتي وانعزالي عن الموظفين والموظفات، وكنت ايضا احظى بتقدير وصداقة الشاعر ارشد توفيق مدير مؤسسة الاذاعة والتلفزيون عهد ذاك (سفير في كوبا وعدد من الدول فيما بعد ومعارض فيما بعد البعد) وكان قد كتب عن تجربتي الشعرية في الصحف العراقية وهو يعد برنامجا اذاعيا مع الفقيد الاستاذ الناقد الكبير عبد الجبار عباس وكثيرا ما كانا يوجهان لي الدعوة لكي اتحدث عن تجربتي الشعرية، كان الصديق الاستاذ كامل الشرقي مدير البرنامج الثاني في تلفزيون العراق اي انه اعلى وظيفيا من سعد البزاز كما انه اعلى حزبيا فقد كان سعد البزاز وقتذاك نصيرا متقدما في حزب البعث بينما كان كامل الشرقي عضو فرقة في حزب البعث، ويبدو ان كامل الشرقي كان يمقت البزاز مقتا شديدا دون ان يعرف البزاز كما انني لم اكن اعرف ذلك وقتها، وذات مرة كانت هناك مذيعة بعثية رفيقة وكادر متقدم لعل اسمها زاهدة وهي عانس في الاربعين وقتها وكانت قبيحة الوجه قصيرة القامة وترى نفسها الاكبر في القسم لانها ربما كانت مسؤولة مسؤول سعد البزاز،، مرة قالت لي قل لسعد البزاز ان ينسى ان خاله الرفيق شاذل طاقة ترة والله اكسر ركَبته، فقلت لها ارجو ابلاغ ذلك الى سعد البزاز بنفسك مباشرة فالصائغ ليس ساعي بريد، وقالت العفو استاذ ما كنت اعرف، فتركتها دون تعليق،، مرة كان يتحدث سعد البزاز مع الشاعر الكبير المغفور له الدكتور مصطفى جمال الدين فانبعثت من المذيعة العانس التي كنت اتحدث عنها قهقهة مشخلعة تشبه قهقهات بنات الهوى المصريات فانتبه السيد مصطفى جمال الدين وعلق تعليقا ظريفا لكن سعد ذهب اليها وأنبها وطلب اليها الكف عن القهقهة بهذه الطريقة فتفلت تفلات خفيفة بزيقها على طريقة البنت المصرية الصعيدية وقالت: خوفتني ياعبدو، وتركت القسم وركبت سيارتها وخرجت من المؤسسة، ويبدو انها شكت سعدا البزاز عند وزير الثقافة او عند شخصية اهم منه فما كان من ذلك المسؤول الا ان حول امر التحقيق الى الشاعر ارشد توفيق مدير المؤسسة وطلب اليه ان ينهي التحقيق بسرعة وتوجيه اقصى عقوبة لسعد البزاز، وكان ارشد توفيق كمدير مؤسسة رجلا صارما عادلا فهو لايفرق بين الموصلي وهو ابن الموصل والنجفي ولابين البعثي والمستقل حسب قدرته طبعا وبدأ ارشد توفيق يرسل على كل موظف وموظفة ويطلب اليه شهادته في المشادة التي حصلت بين البزاز والمذيعة، ثم اراد ارشد توفيق ان يستأنس بشهادتي فقلت له ما رايته وسمعته وكان ما قلته ليس في صالح المذيعة الرفيقة، وهكذا قرر ارشد الاعتماد على شهادتي وقرر ان المذيعة زاهدة هي المعتدية افنقلت زاهدة من القسم الى قسم آخر وتعزز وضع سعد البزاز وصارحني سعد انه لن ينسى فضلي ابدا، مرات سمعته يقول لزوجته الفاضلة السيدة فاتن حسن ابنة الحلة الفيحاء والمذيعة الرياضية الحسناء، قال لها (عبد الاله الصائغ صمام الأمان بالنسبة لسعد البزاز)، ومرة ناداني الصديق كامل الشرقي وكان يجلس هو واحد كتاب القصة مات يرحمه الله ولا اتذكر اسمه وكان كامل الشرقي قد احتل منضدة في حدائق اتحاد الادباء في ساعة متأخرة من الليل فجلست بمواجهته فهاجمني كامل الشرقي على غير عادته فهو يخجل مني لأنني كنت معروفا كأديب في النجف وكان يجالسنا في مقهى ابو البسامير معنا رغم صغر سنه، قال لي (... هي مذهب الخرة متكَلي شكو عندك ويه سعد البزاز؟ كلما احفر له حفرة حته اطيح حظه تجي انته جنابك وتخلصه، اسمع صايغ تدري ايدي توصل بالحزب والدولة والله تره اعوف سعد البزاز وادمرك، لو تترك سعد البزاز وآنه اعرف اشلون اجبحه وادمره حجارة حجاره، فنهضت ورفضت كلامه وقلت له انك

14 سبتمبر 2005

خاص لـ كتابات

http://www.kitabat.com/alsegh_11.htm

http://www.aliraqi.org/forums/showthread.php?t=73528

اخيرا: اشعر انني قسوت على صديقي سعد البزاز ولا ادري كيف لي ان اقسو عليه ونحن اصدقاء واشعر انني تعجلت حين استجبت لجماعة استراليا، وهي سانحة لكي اعتذر للصديقين سعدالبزاز والدكتورنجمان ياسين واشهد ان سعد البزاز دعمني في محنتي الصحية الاولى وتبرع لي بالعملية واوقف جريدة الزمان على نشر مستجدات وضعي الصحي متناسيا اساءتي الوحيدة له، ونجمان ياسين كتب لي بوساطة الصديقين المبدعين الموصليين امجد محمد سعيد ومعد الجبوري انه سيتناسى ما كتبه الصائغ فالصداقة بين الصائغ وياسين امتن من تهتز او تتفتت بسبب كبوة واحدة، فاكبرت فيه هذه الروح وذات مرة سألتيني ياشاعرتي وابنتي زمان الصائغ عن دكتور نجمان ياسين فاستغربت سؤالك فقلت لك ماذا تتذكرين من نجمان في الموصل وكنتِ طفلة،، وكان جوابك يازمان انك تتذكرين نجمان فكان يضع في جيبه الحلوى والعلك كلما زارنا الى البيت ويعطيها لي هدية، عودة للاستاذ سعد البزاز لكي اقول انني كتبت مقالتي بروح المؤرخ والمربي معا، وكنت اسعد حالا لو انني تريثت ولم اقسُ على صديق البزاز الذي رعاني يوم كنا في العراق، وهو اليوم يكرم المبدعين والرواد ويمنح الجوائز المجزية ولسان حاله يقول انت ياصائغ حرمت نفسك ولم احرمك، وادري ان مقالتي تلك تلاحقه وتؤلمه فتجعله يكرم كل مستحق ويعرض عن تكريمي والله يغنيني عن تكريم سعد البزاز ونوري المالكي وابراهيم الجعفري وجلال الطالباني وغيرهم وكما قال الشاعر الجاهلي ذو الاصبع العدواني:

ان الذي يبسط الدنيا ويقبضها إن كان اغناك عني سوف يغنيني

ولكن العتاب مع شقيقه الدكتور فاتح عبد السلام صديقي وتلميذي والصديق المشترك كرم نعمة الذي تساكنا معا في طرابلس بليبيا لسنيهات .

 

 

س64: زمان الصائغ: علاقات الصائغ مع الاعلام العراقيين والعرب علاقات واسعة، كيف لي ان احصل على صور قلمية لعدد من اولئك الاعلام؟

ج64: د. عبد الاله الصائغ:

 الاستاذ أياد علاوي

لاتربطني مع دولة السيد علاوي صداقة عتيدة او معرفة وطيدة، نعم لدي فكرة كاملة عن تربية السيد علاوي ودراسته وعلاقاته بما يكفي لرسم صورة تقريبية لشخصيته، وحين خاب ظني بالسياسيين العراقين الذين جاءوا مع بريمر غب ابريل 2003، وضعت قبالة عيني شخصيتي السيدين احمد الجلبي واياد علاوي وليس سرا انني اعطيته صوتي في الانتخابات الاخيرة لكنه خرج من قلبي وفكري لمسوغات كثيرة منها انه يحتفظ باطنان من الوثائق العراقية وكانها ملكه الخاص ومنها ورغم ثرائه لم يلتفت الى الفقراء والمعوزين ولم يلتفت الى المثقفين العراقيين، فهو شحيح بامتياز رغم ملياريته، ومنها انه سعى لتكوين البيت الشيعي بما يؤسس انه اراد ان يدخل حصان طروادة الطائفي كي يخترق المنطقة الخضراء وزياراته المتمسكنة المتعددة الى ايران وبطرق متهافتة، ومنها انه اختار مستشارين اميين ثقافيا واعلاميا وسياسيا، اذن لبث امامي اياد علاوي، فهو مثقف متحضر، ذو شخصية صلبة ومما يحمد له انه اختار البروف طاهر البكاء وزيرا للتعليم العالي، وان اخاه الدكتور صباح علاوي المقيم في بيروت كان يحسن التعامل مع الصحافة ويقيم علاقات طيبة مع المثقفين ولا يتفيهق في القول ولبث في ذاكرتي انه قال لي في الهاتف خلال مهاتفة بينه وبين الحاج عباس الوطان دكتور انا اعرفك جيدا واقدرك ولسوف نفطر معا في الايام الاولى من فوز قائمة الدكتور اياد علاوي فشكرته وقلت له ان زيارة العراق باتت بعيدة المنال بسببي لا بغيري، اطريت دكتور اياد علاوي في مقالات نشرتها باسمي المستعار، لكنه خيب ظني جدا، حيث اتضح لي انه ركب حصان طروادة الطائفي وانه من اجل الوصول الى السلطة او ابعاضها قدم للسيد نوري المالكي تنازلات مهينة، هو صاحب القائمة الفائزة وان الحكومة المالكية لم تتزحزح عن كرسيها ولم تعترف بفوزه، وكانت امامه فرصة تاريخية ليكون معارضا وحمل الهموم العراقية بجدارة ولكان قدم خدمة للعراق ومريديه والعراقيين عامة لاتقدر بثمن، ولكنه نزل عن حقوق ناخبيه وسعى الى السلطة وفق نظرية الامارة ولو على حجارة،

 

ابتسـام عبـد الله

منذ ان اطل اسم الاستاذة ابتسام عبد الله على الذاكرة الثقافية وانا اتابع مسيرتها الثقافية ودأبها الصبور وكنت اقول لنفسي في اية بيئة ثقافية نشأت هذه العراقية الجريئة والخجولة معا، ولعل اول صورة التقطتها لها ذاكرتي كانت في ايلول 1969 داخل استراحة قاعة الخلد ببغداد وكنت جالسا مع الشاعر الجميل نزار القباني ومعنا الشاعر الليبي المهم راشد الزبير السنوسي فجأت دخلت علينا الاستاذة ابتسام عبد الله وسلمت وكانت في عز شبابها واناقتها وصافحت نزار القباني بثقة تامة وقدمت نفسها ثم هتفت شكرا جزيلا استاذ نزار لانك تطالب بالمساواة في الحقوق بين الرجل والمرأة فابتسم القباني محرجا وقال بمكر شديد وجميل معا: العفو ياعزيزتي انا اطالب بحقوق المراة فقط وليس بالمساواة بين الرجل والمرأة، فقال له الشاعر السنوسي مازحا استاذ نزار الأستاذة ابتسام لم تقل بالمساواة في كل شيء وانما قالت المساواة في الحقوق، وضحكنا معا وعندها تذكرت ربما ان حبيبي وصديقي الاستاذ امير الحلو الذي تزوج من مثقفة موصلية، هكذا امير الحلو ضرب مثلا جميلا في الوحدة الوطنية فهو النجفي والوسيم والالمعي لم يختر سوى مثقفة موصلية ليختارها زوجة له، فيا ايها المراهنون على الحرب الطائفية تذكروا ان اغلب عوائل العراق وقبائله سنة وشيعة معا، المهم علمت من خبثاء جميلين ان الاستاذة ابتسام عبد الله هي ابنة شخصية عراقية مهمة، فذهبت ذاكرتي مطلع ستينات القرن العشرين حين التقيت الصديقين الحميمين الاستاذ امير الحلو والاستاذ عبد الاله النصراوي في مقهى الثار بالكرخ وكنت معلما في الناصرية اشعر بالغبن لأن خير الله طلفاح وكان مدير دار المعلمين في الاعظمية التي تخرجت فيها قد اوصى بإبعادي عن بغداد ظلما وعتوا، وهي سانحة لكي يساعدني امير الحلو على استرداد حقوقي بالتوسط لي وما اكثر معارفه ومحبيه بل واضيف اليهم والد زوجته ابتسام، اردت ان استغل وجودي مع امير بعيدا عن الفضوليين،، سالت اميراً دون مناسبة ونحن في سنما الخيام: امير يقولون ان والد زوجتك شخصية مهمة في الحكومة؟ فقال لي ساخرا مبتسما: يقولون، فقلت له عيني أمير يقدر والد زوجتك المهم ان ينقلني وانا المعلم الابتدائي من لواء الناصرية الى لواء بغداد؟ فصمت الحلو فكررت السؤال عليه بطريقة الجلد والإلحاح، ورغم ان الظلام كان سيد القاعة خلال عرض الفلم الا انني شعرت انه اكفهر وتذمر وقال لي: خلي انشوف الفلم ارجوك والله كريم، قلت له امير لاتتهرب مني ساعدني ارجوك فكوني معلما في مدينة نائية عن بغداد يسبب لي المشاكل، فقال ببرم ومكر: طيب طيب تعال وياي باكر حتى نروح الى والد زوجتي، فقلت له ببلاهة وماذا ستقول له؟ فقال بمكر أوجعني حقا وإن كنت استحقه وقتها قال لي: اقول له هذا عبد الاله خطية اذا تريد تساعده خطية آني ماعندي مانع، وقبل ان ازعل واغادر القاعة على طريقتي في الزعل السريع ضحك النصراوي الحبيب ويبدو انه كان يصغي الينا النصراوي بالمناسبة مؤسسة في رجل منذ نعومة اظفاره فهو قادر ان يستوعب الفلم وان يصغي الينا وان يفكر في امر ثالث، كم مرة كان يتكلم في التلفون فنستغيبه هامسين وحين يقفل السماعة يخبرنا بكل ما همسنا به ولمزناه، وقال لي النصراوي الصديق لاتزعل عبد الاله امير قال لك الحقيقة ولسوف افهمك حينما تخرج من السنما، .. سقيا للزمن العتيد، المهم. أعود لأتحدث عن ابتسام عبد الله: ثم اخذت اتابع كتاباتها في مجلة الفباء وبقية الصحف وايقنت ان لديها كارزما الكتابة ولاحظت انها تشير الى كتب في الانجليزية لم اطلع عليها بسبب ضعفي المروع وقتها في اللغة الانجليزية، وحين كان يعمل الصديق امير الحلو في الاعلام كان رئيس تحرير مجلة الفباء كما اتذكر وزرته ذات مرة فدخل عليه وفد اجنبي ولاحظت ويا للهول ان اميرا يحدثهم بلسان انجليزي لم اعهده فيه فقلت في نفسي لابد انه تاثر بزوجته الاستاذة ابتسام وغبطته في سري، كان امير الحلو بالنسبة لي العراقي الذي لم تغيره المناصب او المزعجات فهو هو، وغب سقوط صدام حسين نبهني اصدقائي الى ان ابا خالد بدا يصرح في قناة الجزيرة ولصحيفة القدس العربي ولوسائل اعلام اخرى بما يوحي انه غير راض عن سقوط صدام حسين وطلبوا مني ان اتدخل فاعتذرت وقلت لهم انا اعرف دخيلة امير الحلو واعرف ما اصابه من ضيم على ايدي البعثيين وصدام حسين تحديدا ولكنه ربما استاء من سقوط صدام على ايدي القوات المحتلة، ومع انني اعتذرت من اصدقائي واغلبهم ماركسيون وقوميون بيد انني كتبت الى الصديق امير محذرا، وتقبل ابو خالد تحذيري لانه ذكي بما يكفي ليعرف ان الصائغ من ذوي الوفاء المحسوم، وإذا حدثت له مشكلات مع بعض الكتاب الكبار مثل جاسم المطير واحمد رجب وسواهما فقد تدخلت لصالح امير الحلو كما سنطلع عليه مفصلا حين اتكلم عن امير الحلو لاحقا واعطيت عنه صورا تفصيلية عن نقائه ومظلوميته فكتبوا له كلمات جميلة فيها ما يشبه الاعتذار المهذب غير المباشر، ومرة قال لي الاستاذ امير الحلو ان صديقي البروف المؤرخ سيار الجميل نزيل كندا انتقص من الاستاذة ابتسام عبد الله في كتاب له، فصعد الدم حارا الى راسي وكتبت للحبيب المؤرخ سيار الجميل محتجا وشرحت له مكابدات الاستاذة ابتسام عبد الله ومظلوميتها واهميتها كمثقفة عراقية توحد بين الرغيف والكتاب والمطبخ والمكتبة، فما كان من البروف الرائع دكتور سيار الجميل الا ان اعتذر لها ولامير الحلو وعبد الاله الصائغ بل كتب رسالة احتفظ بها مطلعها الى ابنة مدينتي المثقفة الكبيرة والمناضلة ابتسام عبد الله ورفع كلامه الموجع عن السيدة ابتسام في كتابه، وهذه هي خلق العلماء الكبار وفي الصميم منهم البروف والمؤرخ المغاير سيار الجميل، فالاعتذار لايقدر على حمله سوى الكبار، واليوم يكون معدن الصافي لابتسام عبد الله وللأستاذ امير الحلو قد اتضح لكل ذي عينين ومروءة. وقد قرأت مقالة لكاتبة عراقية عظيمة ضوؤها يعشي العيون، كاتبة يعرفها الغرب اكثر من الشرق ويعرفها العرب ازيد من العراقيين، فريال غزول البروفسورة الشاهقة فمن يعرف المبدع سوى المبدع ومن يعرف العظيم غير العظيم، إنني ابارك للاستاذة ابتسام عبد الله تنعمها بمقالة للبروف فريال غزول ولعل كتابة غزول عن ابتسام تمثل التفاتة كبيرة منها الى مكانة ابتسام عبد الله الراقية واول الغيث قطر ثم ينهمر، ان كتابة الكبيرة فريال غزول عن ابتسام التفاتة منصفة بحق هذه العراقية المبدعة زوجة واحد من احب اصدقائي الي،، .

وكم مرة خابرت الصديق امير الحلو انا في مشيغن وهو في العراق اخابر امير غير ملتفت لفارق الوقت فترفع الاستاذة ابتسام التلفون وتقول لي قبل ان تعرفني كيف تخابرنا في هذا الوقت ابو خالد نائم وانا نائمة ايقظني رنين الهاتف والبنات وخالد نائمون، فاعتذر لها واقول انني من مشيغن ولم التفت لفارق الوقت فتهتف الدكتور الصائغ مرحبا مرحبا نورت، اقول لها غدا اخابركم واتكلم مع ابو خالد فتقول لي ان ابو خالد اوصاني ان الصائغ استثناء متى ما طلبني نبهوني وانا اكلمه لا فرق عندي ليلا او نهارا، فتوقظ اميرا لنتواصل عبر الهاتف،

 

المرحوم الاستاذ صباح الكعبي

صباح سلمان وقد عرف بهذا الاسم عراقيا وعربيا وعالميا بوصفه مستشار صدام حسين في الشؤون الاعلامية والثقافية وقد كان يكتب لصدام حسين رسائله الى رؤساء العالم وملوكه ويضع النقاط المهمة في ورقة حين يتوجه صدام حسين بخطاباته للناس او في الظروف الحرجة، وصباح سلمان يكره الاضواء، ولديه اصدقاء محدودون مثل اركان العبادي ومخلد المختار ...... متواضع دون تنطع ويمكنني القول ان تربية الفنان التشكيلي الرائد سعدي الكعبي كانت تتجلى في تصرفاته التي تغيض صدام حسين احيانا، وكنت اعرف بين القلائل من اصدقاء صباح سلمان ان هذا الرجل محب للرئيس الاسبق احمد حسن البكر وان عمله مع صدام حسين انما هو وظيفة، وقد سجنه صدام حسين حين رفض ان يتطوع في الحرب القذرة بين الجيشين العراقي والايراني والمسماة قادسية صدام ويسميها الشاعر العراقي الكبير عبد الوهاب البياتي قادسية شرام، واطلق سراحه ليموت خارج السجن لكنه عاش وطلب اللجوء في دولة اوربية وبعد سقوط نظام صدام حسين دعاه صديقه دكتور اياد علاوي للعودة الى العراق فعاد ولكنه اختفى قريبا من ابي غريب وقد اكد لي صديقي العزيز الفنان سعدي الكعبي ان صباح اختطف من قبل ميليشيا وهو يقدر بما يشبه اليقين انه قتل رحمه الله .

 

 ملكة جمال العراق

يوم 31 ديسمبر 1976 خابرني الصديق المخرج الفنان الاستاذ بهنام البازي وكنا نعمل معا في القسم الثقافي لتلفزيون بغداد الصائغ رئيس القسم والبازي مخرج في شعبة المخرجين التابعة لقسمنا برياسة الفنان المرحوم بشام الوردي، قال لي استاذ الصائغ انت محجوز مساء اليوم في نادي التعارف بشارع الكفاح – ربما ليس هذا اسمه – ولكنه الشارع الذي ينتهي بساحة الأندلس واتحاد الادباء المهم قال تعال ومعك زوجتك السيدة دجلة السماوي وستكون ضيف شرف الى جانب الاستاذ شفيق الكمالي وزوجته والاستاذ صباح سلمان وزوجته، فتجاوبت مع الدعوة فقد انقذتني من صداع اين اقضي آخر ليلة من العام، المهم التأم شملنا وزوجاتنا نحن الثلاثة المرحومان شفيق الكمالي وصباح سلمان وانا وفي تلك الليلة كان الكمالي كعهده حين يلتقي اصدقاءه منشرح المزاج فيحكي لنا نكات تضحكنا حقا واذا خلص خزينه اخذ يبتكر النكات وكان صباح سلمان قد وتَّر سبحته بيده اليمنى بالسبابة والابهام ووضع طرفها على شفتيه ويضحك كانه يستحي من الضحك وكما قال الكمالي ان صباح يضحك تك سايلنت، وفي الساعة العاشرة والنصف نودي علينا الى المسرح لننتخب ملكة جمال العراق وكان اكثرنا خجلا في تقويم جمال المشاركات في المسابقة هو صباح سلمان ولكن الكمالي همس لي ان صباح ليس خجولا في النظر الى الجميلات ولكنه يخاف من زوجته، وانتهت تلك الليلة ونحن نصخب في احتفالية اكثرها مسيحيون ومندائيون، تقول ابنتي الدكتورة وجدان الصائغ مساء 17 سبتمبر 2010 حين استذكرت معها الحادثة: كان عمري تقريبا ثماني سنوات وكان مع الاستاذ صباح سلمان زوجته وولده الذي يقارب عمري وقد تحدثنا معا كأطفال وعلق الاستاذ صباح وهو يرى اليَّ والى ولده منسجمين مرحين فقال ان الجيل الجديد افضل منا نحن انهم يتعارفون ويتآلفون بسرعة، واتذكر انكم الاستاذ شفيق الكمالي والاستاذ صباح سلمان ود. عبد الاله الصائغ انتخبتم شقيقة المصور المرحوم سليم الوكيل وكانت مخطوبة لضابط طيار، ووالدتي مع زوجة شفيق الكمالي وزوجة صباح سلمان انتخبن واحدة اخرى وحدث هرج بين الحاضرين لكن النتيجة حسمت لصالح شقيقة المرحوم سليم الوكيل يليشيا اسلامية وقتل، صباح سلمان صديقي الذي لم يتجاهل صداقتي حين كان من بين اقوى الرجال المؤثرين على صدام حسين وبعد مقتله كتبت عنه بما هو اهل له، فشن البعض على الصائغ حملات تسقيط واعتبروا اعترافي بصداقة صباح ومظلومية صباح ا ضرباً من الحنين لسلطة البعث (البائدة المقبورة) صديقي صباح سلمان جاء الى الدنيا سنة ثنتين واربعين وتسعمئة والف 1942 وكانت النجف مسقطا لرأسه، وكانت مدرسةُ غازي الابتدائية في الاربعينات عرينا لطلبة سطعوا فيما بعد ونبغوا، اذكر منهم الفنان سعدي الكعبي والفنان معطي جبر الكرعاوي وناجي مطر وضياء صالح زيني وزامل مطرود وامير الحلو وصباح سلمان وعبد الاله الصائغ ونوري الشريفي وفؤاد سليم مرزة وعبد الامير معلة ومحمد سيد علي الحبوبي وصادق شيخ سلمان الخاقاني ومحمد الصائغ وعبد الحسن جعفر وهلال ناجي معلة وزهير غازي زاهد، كان والد صباح سلمان عبد الرضا الكعبي وجها اجتماعيا نجفيا وآخر عمل مارسه قبل تقاعده هو مدير مالية الكوفة، اما صباح فقد اكمل المرحلة ما بعد الابتدائية في متوسطة الخورنق في النجف ثم اكمل الثانوية في النجف ولم يكن في ابتدائية غازي ولا متوسطة الخورنق ولا ثانوية النجف بالطالب المشاكس ولا المثير للمشكلات مع الطلبة، بل كان بطبعه كثير الاصغاء قليل الكلام وكنا نمزح معه فنقول جاء السراني ذهب السراني لأنه غير ميال للحديث عن نفسه وهذه المزية افادته كثيرا حين عمل مستشارا صحفيا لصدام حسين، كان صدام حسين يشعر ان ولاء صباح سلمان محجوز لاحمد حسن البكر وحين تسلم صدام السلطة من البكر وعمل تصفية دموية لجماعة البكر وكان الامن الخاص به يعرض على الناس من خلال التلفاز وثائق ضد الضحايا من نحو حوارات بين الضحايا تؤيد الرئيس السوري حافظ الاسد ووحدة العراق مع سوريا او تسجيل لمكالمات هاتفية او رصد لاجتماعات في مناطق قناة الجيش ولم يجد الامن الخاص اي اثبات ضد صباح سلمان فقد نفعته سرانيته، وحين وجهت اسئلة الى اصدقاء صباح سلمان نكص جميعهم عن الجواب فلا احد يود صداع الراس والحروب الارهابية التي يخوضها ذوو الاسماء المستعارة الكريهة، و كان جواب صديقنا المشترك الفنان الكبير سعدي الكعبي عراب صباح سلمان وربيبه حين طلبت اليه معلومات عن ابن اخيه صباح سلمان اجابني بالحرف الواحد (.. ياصائغي العزيز ان صباح سلمان كان لايطلعني لا من قريب ولا من بعيد على علاقاته واسراره وخاصة في عمله حرصا منه على ان لاتخرج كلمة مني تودي بنا الى البطش والهلاك،، ) وحين طلبت منه اي معلومة اضافية عن ابن اخيه صباح اجابني متذمرا نافد الصبر وحرفيا بدعوتي الى قراءة السطر الاخير الذي شدد على سرانية صباح سلمان (.. واتمنى ان تقرأ السطر الاخير من رسالتي السابقة مع تقديري،) وهكذا اقفل الباب في وجهي وحق له ذلك فبرغم ان صباح احيانا يقول وحياة عمي سعدي الا ان صباح لم يكن بالبساطة فيتحدث عن علاقاته بالبعث وصدام وعلمت ان حاله هذا كان مع السيدة زوجته (ام حيدر) فقد حذرها بشكل قاطع من ان تسأله عمن يخابره او يزوره، الم اقل ان صباح سلمان منذ نعومة اظفاره كان سرانيا، وكان ثمة غير الاستاذ والفنان الكبير سعدي الكعبي هو الفنان والاديب والنحوي المغفور له معطي جبر الكرعاوي (صاحب مجموعة فنادق النجف السياحية) صديقا مشتركا بين الصائغ وسعدي ومعطي وارجح ان تكون زوجة معطي شقيقة صباح اما زوجة صباح فهي سيدة بياتية، ورغم ان معطي كان واحدا من اعضاء حركة القوميين العرب النشطين وصباح سلمان كان من البعثيين النشطين لكن المودة بين معطي وصباح ترقى الى مستوى العشق، فلم يفترقا حتى غيب الموت معطي جبر وهو في عز عطائه، وقد تزامل صباح ومعطي والصائغ وسعدي في مدرسة غازي الابتدائية ومتوسطة الخورنق وثانوية النجف التي لم ازاملهم فيها فقد قبلت طالبا في دار المعلمين الابتدائية في الاعظمية، نعم ثمة اصدقاء لصباح سلمان كانوا بالنسبة له معارف مهمين مثل الاساتذة كاظم البربري ومبدر كلو (من حركة القوميين العرب وفي خلية واحدة مع معطي جبر، ) والاستاذ كامل الشرقي وهو بعثي معروف، واذكر صديقا لصباح سلمان بقي معه الى آخر ساعة هو المحامي والاعلامي والشاعر الاستاذ صاحب السماوي، والسماوي والكعبي صديقان لاينفصلان حتى لو ابتعدا مكانيا عن بعضهما هناك التلفون، فالسيد صاحب السماوي تنقل بسبب الوظيفة داخل العراق وخارجه ويؤلمني انني لا اعرف عن صاحب السماوي اكثر من انه عمل داخل العراق مديرا لبلدية كربلاء وانتقل بعدها للعمل في جريدة الثورة، اما خارج العراق فقد كان سفيرا للعراق في الارجنتين وهو الصديق الاول لصباح، كان عمل صباح سلمان مستشارا لصدام حسين مغامرة محفوفة بالموت من كل الجهات فصداقة متينة كانت تربط بين احمد حسن البكر رئيس الجمهورية العراقية السابق وصباح سلمان ومن الصعب ان يهضم صباح سلمان عملية الغدر التي نهض بها صدام وجماعته ضد البكر، لكن صباح كان في امتحان عسير فإذا رفض فعليه ان يدفع فاتورة صداقته للبكر وكونه نجفيا، فقد قبل التكليف مضطرا، وحين حاول صدام اختبار ولاء بطانته فقال لهم من يتطوع في قادسية صدام يقف في الجهة اليمنى من القاعة والذين لايتطوعون يقفون في الجهة اليسرى فمشى صباح سلمان نحو الجهة اليسرى،، وقد غضب عليه صدام حسين والقى خطبة نارية وهو يحملق في وجه صباح السلمان وقد تم اعتقاله على الفور والاعتداء عليه ولكن الطبيب المعالج لصباح نصح باطلاق سراحه لوجود وضع صحي في صدره بما يشبه السل يمنعه من بذل اي جهد جسدي، وهكذا خرج من محجر الموت باعجوبة واستقبلته عائلته غير مصدقة انه حي فكل الاخبار كانت تؤكد ان صباح قتل بكلاشنكوفات حماية صدام، وفي اليوم الثاني سمع إعادة لخطاب لصدام حسين في التلفزيون فقال كأنه يحدث نفسه لكن عائلته سمعته يقول يا كَاع انشكَي وابلعيني .،، لكن صباح سلمان لم يكن خائفا، وعلى ذمتي لم يكن مزهوا بعمله مع صدام حسين وكان البعض يحسده على موقعه، كان ابو حيدر يقدم مساعدات غير مباشرة للناس و للمغدور بهم، وكم من مجموعة محكومة بالاعدام استطاع صباح التدخل لانقاذها وقد يبدو قولي ضربا من ازجاء المديح لرجل ربما هو في عداد الموتى الآن، وكم عمل صباح سلمان على سحب ادباء مقاتلين من ساح المعركة العراقية الايرانية او المعارك الشوفينية ضد الشعب الكوردي، ووزعهم على الصحف والمجلات دون ان اقرا لاحد من هؤلاء كلمة حق في رجل وقف الى جنبهم وقت المحنة وتجاهلوه حين اختطف واغلب الظن ان تصفيته قد تمت، ولسوف اكتفي بمواقفه من معطي جبر ومن عبد الاله الصائغ فقد كانت التقارير تترى عنا، وكان دائما يعمل على ما يسمى بغسيل الملف، وذلك ما اتركه الى نهاية هذ

 

 امير الحلـو

قال امير الحلو (.... وخلال عملي في الوزارة وجد الاستاذ طارق عزيز وهو مثقف ومتحضرً في شخصيتي امكانيات أعجبته إعلامياً فاستحصل موافقة صدام حسين على تعييني مديراً عاماً في الوزارة، ولم يقم أي من الوزراء بعد ذلك بـ(التحرش) بي واستقلاليتي وعدم انتمائي الى الحزب لأني كنت أجيب بأن الرئيس صدام حسين هو الذي طلب منا العمل حتى من دون الانتماء الى الحزب، كانت هناك خطوط حمراء في العمل السياسي والاعلامي كنا نعرفها ولا نتجاوزها كما أن الاعلام كان مركزياً وحرية الحركة محددة وذلك ما يجعل الشخص مدركاً لحدوده وصلاحياته، لذلك عملت بالخبرة وليس بالانتماء . وقد استطيع الادعاء بأني بعد نجاحي في تجربة جريدة القادسية ولكني مع ذلك تعرضت الى المحاكمة ثلاث مرات احداها رفعها عليّ حسين كامل) . إ. هـ

بعض رسائل امير الحلو الى الصائغ عبدالاله: ابا وجدان العزيز، وجودك في حياتي اعطاها قيما واخلاقيات تشبهك، يسعدالانسان عندما يجدمن ينصفه من الشرفاء. لقد حاولت خلال مسؤوليتي عن جريدة القادسية خلال الحرب العراقية الايرانية أن اجمع اكبر قدر ممكن من المثقفين والادباء الذين جرت دعوتهم لخدمة الاحتياط وحميتهم من نيران الحرب، وهم الان اسماء معروفة في عالم الادب والصحافة ومنهم رؤوساء تحرير صحف معروفة وفضائيات . هناك من كان وفيا وتحدث بأنصاف عن موقفي ومنهم من تنكر لجميلي واصبح بطلا برأسي،

أحمد الله على بقاء الطيبين امثال اخي العزيز د. عبد الاله الصائغ.

دردشة بين الصائغ والحلو (الأربعاء، ١٢ يونيو، ٢٠١٣ . ١٢:٢٤ م):

أمير الحلو: احبك ياعبودي مهما أشوف منك

‫عبد الاله الصائغ:ماراح اتشوف من ابن الزركة الا مايسرك يا اموري، انا على العهد يا ابا خالد مشكلتك معي كمشكلتي مع شقيقي الدكتور محمد الصائغ فأنتما تحبان بالصامت وتعتبان بالصوت.

..............................

امير الحلو لمن لا يعرفه؟ فليسل الكاتبة الدكتورة سهام الشجيري مديرة مكتب السيد وزير التعليم العالي السابق مديرة اعلام الوزارة عهد البروف عبد ذياب العجيلي، فقد عملت مع امير الحلو يوم كان رئيس تحرير مجلة الفباء وسل عنه عدنان الصائغ سله من جاء بك من قوات خاصة على جبهة الشر الايراني العراقي ومن جعلك محررا في حراس الوطن والقادسية يوم كان الامير الحلو مسؤول التوجيه السياسي وسل المستشار عبد الهادي الخليلي مدير الملحقية الثقافية بواشنطن وكان صدام حسين قد اوعز بتسفير كل بيت الخليلي زعما منه انهم تبعية ايرانية وعمل الحلو على ان يجتمع الخليلي عبد الهادي بصدام فاجتمعا بعد ان اوصل لصدام حسين ان الخليلي واحد من عشرة علماء في العالم يجرون عملية فتح المخ (وان كان الخليلي وهو زميلي منذ 1949 قد استثقل ان يعترف بفضل امير الحلو عليه وعلى اسرته،) امير الحلو اليوم نائب رئيس الحركة الاشتراكية العربية التي يتراسها الزعيم عبد الاله النصراوي ورئيس تحرير صحيفة الجريدة الورقية وكان النصراوي والحلو عرابي حكومة اليمن الجنوبي، امير الحلو تربي وزميلي منذ الاول ابتدائي ورفيقي فترات المد الناصري يوم انتميت الى حركة القوميين العرب وكان امير الحلو مسؤول مسؤولي، وانا غيرت اتجاهي بعد نكسة حزيران 1967 نحو اليسار وهو باق، اميرالحلو ولسوف يشهد التاريخ له انه انقذ رقاب عدد من المثقفين من مشانق صدام حسين وساعد المثقفين بالمال واليد واللسان وحين سقط نظام صدام حسين شنت حملة سوداء لتصفيته بزعم انه بعثي وانه مقرب الى صدام حسين حد الالتصاق وتخلى عنه كل المثقفين الذين تفضل عليهم ونهد عبد الاله الصائغ مدافعا عن امير الحلو ومنافحا عن تاريخ امير الحلو وكانت ابرز الاسماء التي حاربته قد صالحته بفضل كتاباتي فيه وبفضل ثقة اولئك بالصائغ مثلا: جاسم المطير كتب امير الحلو ليس حلوا فجعلته يعتذر لامير

الدكتور سيار الجميل اصدر كتابا فيه اتهامات كارثية ضد امير الحلو وزوجته الاديبة الكبيرة الاستاذة ابتسام عبد الله وبتدخل مني اصدر طبعة ثانية من الكتاب نادى فيه سيار الجميل اميرا الحلو حضرة الرفيق الكبير ونادى الاستاذة ابتسام (المناضلة وابنة مدينتي) وكذا الحال مع الكاتب الكوردي الكبير والشيوعي المعروف الاستاذ احمد رجب وكان مسؤولا حزبيا شيوعيا في الكوفة والنجف فترة الخمسينات والستينات وكان امير الحلو مسؤولا قوميا على مستوى العراق واستطعت مد جسر صداقة بين احمد رجب وامير الحلو وتبادلا اجمل الرسائل بينهما وانا احتفظ بارشيف كامل وما احتجاجه الأخير علي إلا لاني تجاهلته فترة ولي اسبابي وله عذره ومنزلته الرفيعة،، كتب لي على صفحتي في الفيسبوك عبارات ابكتني لاني وحدي الذي يفكك شفرتها قارن ما كتبه لي ابو خالد:أمير الحلو أدفع عمري لآعرف سبب زعلك ياعبد الاله الصائغ وأنا الذي كنت أول المحبين؟؟؟ الصديق شفاء العمري توفي فهل يمكن ياصائغي أن أحل مكانه قبل أن اموت وألحقه..؟؟؟ امير الحلو اعرف امه المرحومة فهي صديقتي،، وكانت تعاملنا نحن اصدقاء ولديها سمير وامير كما تعامل ابناءها فهي ترحب بنا وتسألنا عن احوالنا، وحين ماتت رثيتها بقصيدة لكي اوفي لها بعضا من بعض الطافها معنا قلت:

مرثية لأم السمير

09/03/2007

 http://alnoor.se/article.asp?id=3937

ياصديقي امير ليتك تدري كلُّ حزنِ الأيام ضج بصدري

كيف ارثي امَّ السمير بقولي وبنزف الفؤاد اسرجتُ شعري

نبأ جاءني فايقظ موتي  وانا الهامدُ المقيمُ بقبري

اغترابي عن العراق وأهلي وهواني الذي اطاح بصبري

والوباء الذي تفرد شعبي بوجوهٍ من المصائب صُفْـر

حبَب الموتَ لي وكان بحسبي أنا ذاك المنسيُّ في كلِّ عمري

كان حلمي أراك إن عدتُ يوماً مثلما كنتَ كي احقق نذري

بانتظاري ام السمير لأغفو في شذى دفئها ويغفوَ ذعري

يا اميري ما اطول الدرب والزاد ضئيل ونحن للغيب نسري

فلماذا تغيب ام سمير  والمنايا تحط في كل شبر

من يصلي لنا ليحفظنا الرب من الختل والأذى والغدر

يا اميري خفف همومك هذا  أمر ربي ولا مردَّ لأمر

هي روح تاقت لحضن فتاها السيد الهاديء الجواد البّرّ

وهي أمٌّ تاقت لعيني ضناها خبأ الشوق في عيون خضر

رحم الله روحها وحبانا  أجر صبرٍ وياله من اجر

مشيغن الثامن من مارس 2007

 

واعرف اباه المعلم المرحوم سيد جواد فهو صديقي واعرف اخاه المغدور سمير الحلو فهو صديقي واعرف ابتسام عبد الله قبل ان يتزوجها امير الحلو

واعرف اختيه الفاضلتين سميرة واميرة واستغفر الله ان اكتب عن قاتل وعلى مسؤوليتي امير الحلو لم ينتم الى حزب البعث قط فقد قاد امير انقلابا كاد ان ينجح ضد دولة البعث 1963 وكان معه ضباط كبار مثل رجب عبد المجيد وشاهدته على شاشة التلفاز يعترف بسخرية عن لاشيء وهو شبه ميت وملامحه مطلوسة، وكتاب المنحرفون المطبوع في الحكم العارفي غب سقوط ازلام شباط 1963 يحكي ما لاقاه امير الحلو على ايدي البعثيين

الصائغ

الاستاذة رشا فاضل تنصف الاستاذ امير الحلو بمقالة استذكارية

من يوميات الحنين ..مع امير الحلو .. ذات يوم

رشا فاضل

http://www.alnoor.se/article.asp?id=33903

الشاعر الاستاذ حسن النواب ينصف امير الحلو في مقالة بعنوان الأمير الحلو

http://alnoor.se/article.asp?id=93641

الدكتورة سهام الشجيري مديرة مكتب وزير التعليم العالي مديرة اعلام الوزارة تنثف من انصف امير الحلو وما كتبته كما تقول الدكتورة الشجيري (جزء من دراسة عن الانجاز الصحفي للأستاذ أمير الحلو)

تقول الشجيري: يالقلبك السماوي ماسة مجلوة، تغلفها كرستالة السنين ونبتة عالقة بين جبين أضلع لا تزال تحترف الحياة رغم الأسلاك الشائكة التي تسور أعناق نوافذنا، وأكوام التراب والرمل التي تقمط الدرب إلى نخلنا والكونكريت الذي يطوق خصر مدينتا، ذلك هو الأمير الحلو كأنه قلادة اعتنقت جيدها فمنحها قناديل تأبى إلا أن تضئ وتضئ مد البصر والبصيرة إذ أغرقنا بشفافيته وصدقه وصراحته ووفاءه المبتسم وقلبه البض الذي مشت فيه ذات يوم تضاريس إبداعنا لكنها لم تضل الطريق ولن تضله لا لأنها جبلت على البراءة فحسب بل لان خطوط يديه استطالت حتى كأنها حبال أوردتنا تسبقنا للحياة وهي ترتشف قهوته الصباحية التي أبدلناها الآن بالعبوات الناسفة وحين حمل بعضنا عظامه التي وضعها بصورة عشوائية تحت ثيابه وسط أزيز الطائرات ونثار أحجار أنفاسنا وهي تلهث فوق جسد الوطن تساءلت بيننا عما إذا كنا نستطيع الحصول على ضريح في زقاق من أزقة الوطن كنت هناك وكنا معك وكنا هناك وكنت معنا نبحث عن حبة رمل كي نحولها إلى لؤلؤة وكيف حولنا رجل كأناقة روحك إلى كرنفالا كاملا كل كلمة تسقط من إبداعك وترتفع إليه تترك في شوارع بغداد تأوهات كثيرة ولك قرأنا ومنك تعلمنا كنت أشبه بالأرخبيل العاطف في محراب راهب قديس، يجيد فن الذكريات الزرقاء وتلاوة يصنعها من قماش سحري وإلا فكيف نلتهم طبعك ولطفك وشفافية إبداعك مثلما نلتهم الحروف والجمل، فماذا أقول فيك وعنك وقد سبقني النواب حسن و(لخبط) أفكاري وانا اعد نفسي منذ زمن للكتابة عن الأمير الحلو وهنا أعلن بأنني كرهت النواب حسن كرها لا مثيل له لأنه سبقني بالوفاء وكتب عن الحلو وانا بطبعي لا اكره احد أبدا وسبق وان قرأت وتعلمت من كتابات النواب وإبداعه (اعمل في مجلة ألف باء منذ عام 1984.1985) وكنت وما زلت شاهدة تاريخ الحلو وعطاءه ونبله وخلقه الجم الذي لم تغيره المناصب أو الكراسي البراقة المصنوعة من السحر غني النفس إلى حد نضوح ابتسامته من شدقيه بهي اللياقة واللباقة في هندمة سلوكه وعندما يصمت يزداد تألقا وعطاءا لأنه باذخ بالحنان لا يرد سائله وحين يدق المطر بابه سواء كان أنثى أم رجل يستفيق الشذى على راحتيه وتزدحم حمائم براعمه ويطلق خشب الصبر كي لا يفزع حمائم الحاجة نلوذ به حين تتجه بنادق الرياح باتجاه براءتنا فيمتشق سيفه ويتحمل وزر التأويل وصرامة المباغتة حفظا لحياة من لاذ بردائه حين يضع قرارات حاصرتنا تحت جذع معصمه ويلوح بأصابعه دون أن يتكلم لأن أنامله حسمت شظايا الحسد والغيرة والغل والحقد الرابض في أحداق بائسة مرت بنا مثل سموم صيف تموز ويمضي وحيدا ينتظر قدر موقفه من السير في طريق متصحر مغبر والأمير الحلو يحب نفسه لذلك فهو يحب الآخرين لان الذين يكرهون أنفسهم غير قادرين على حب الآخرين.. هل بالغت؟ ربما لكنها قطرة عابرة اقتطعتها من دراسة طويلة أعدها عن الأمير الحلو وفاءا لمواقفه معنا كصحافيين في مجلة ألف باء ولعطائه وتواصله وكرمز إعلامي كبير (والأمم المتحضرة تفتخر بمبدعيها) وقبل ذلك لخلقه الجم مع الجميع. اعذرني أيها الغالي الأصيل لأنني أحاول أن اقطع أوصال ذاكرتي القريبة لاحمي ذاكرة سنين تشبه وجهك المفعم بالعطاء والتواصل، اعذرني لأنني أحاول الهروب من وجعي فأغلق أبواب نفسي المولعة بالحنين، اعذرني لأنني لم اعد احتمل مشهد وطن يذوي أمام ناظري ولا استطيع فعل شئ حتى مجرد كتابة مقاطع غزل بحق تاريخه وجغرافيته، لقد حبست نفسي وانا الحرة مثل روح الأمير في صدفة وأوصيتهم أن يرموا بها في أعماق دجلة عل صياد من أبناء جلدتي ينتشلها ذات يوم فتغدوا عقدا يزين جيد الوطن بعد أن يبعث من جديد، لا تزال هناك قصائد وعطر محبة وفستان نبل تطرز شوارع بغداد بكل أناقتها اختار خرزاتها الحلو، وانا هنا حين كتبت عن الأمير الحلو لأنني من نوع الأطفال اليتامى يأكلني الحنين فرغم الماحولي فأنا يتيمة محبة وصدق وأناس دون غايات كل ذلك قادني أن اكتب وسأكتب المزيد في مركز النور النافذة الجميلة والمرآة الصافية التي تجيد فن إبراز أصواتنا حين نرغب بالتغريد بين سرب أشجار وطن ي..ح..تـ..ر..ق. شكرا للنواب حسن رغم إنني مازلت اكرهه واعتذر للأمير الحلو إذا كنت ابحث عن عبارات تليق بقامته الشامخة ابدأ. الدكتورة سهام الشجيري

 

خمس رسائل محبة وتفاهم

الأولى من الصديق الأستاذ امير الحلو والأخرى من الصائغ والثالثة والرابعة من الصديق الأستاذ احمد رجب والأخيرة من الأستاذ الحلو مع الأشارة الى ان الرسائل الثلاث الأخيرة جاءت تجاوبا مع دعوة الأستاذ الحلو للصداقة .

2 ديسمبر 2004 الولايات المتحدة

عزيزي واخي الوفي البروفيسور عبد الاله الصائغ المحترم

كم كنت سعيداً عندما قرأت جوابك على رسالتي فانا اتابع اخبارك باستمرار ويهمني ان اراك دائماً متألقاً في عالم الفكر والثقافة. لقد احلت نفسي على التقاعد واعمل في جريدة (الجريدة) وعنوانها على الانترنت (www.aljaridah.net) وقد فرح الاخ العزيز عبد الاله النصراوي بتحياتك وهو يبادلك الحب والتقدير، وانت تعلم بطبيعة علاقتي به فانا لم انقطع عن الالتقاء به طيلة السنوات الماضية في دمشق وبيروت رغم مخاطر ذلك، واكتب مقالات في جريدة (المدى) موجودة على اسمي في موقع (www.google.com) الان. سررت لجواب الاخ الاستاذ احمد رجب وانا لم اكن بعثياً حتى اتنصل عن الماضي في الندوات التلفيزيونية، ولو اطلع الاستاذ رجب على مقالاتي في جريدة (الزمان) وعنوانها (قصتي مع الصحاف وحربه الاعلامية) لعرف حقيقة موقفي المعارض لسياستهم الاجرامية الطائشة. وانا في وزارة الاعلام، كما تعلم منذ عام 1964 وبقيت في وظيفتي حتى وصلت درجة مدير عام باستحقاقي بعد اربعين سنة من الخدمة ولو كنت بعثياً لاصبحت وزيراً او سفيراً على الاقل (لاسمح الله) ولكنهم كانوا يريدون بعثيين وعملاء مخابرات ولم اكن كذلك، وقد اعتبروا وجودي (فضلاً) منهم على بعض الشخصيات مثل الدكتور عبد الامير الانباري ووسام الزهاوي وكيل وزارة الخارجية وغيرهم من غير البعثيين، واكرر بانني لا اريد الدفاع عن نفسي فلم اجرم بحق احد من المواطنين او الوطن، وقد كتبت مقالات عن علاقتي بالاستاذ جلال الطالباني في جريدة (الاتحاد) وانا من اشد انصار القضية الكردية كما هو شأن الحركة الاشتراكية العربية بقيادة النصراوي.

 واذا رغب الاستاذ احمد رجب يمكنني ان ارسل له مقالاتي كعربون لصداقة فكرية وليست شخصية فقط فانا صديق للشيوعيين منذ كنت معتقلاً معهم في قصر النهاية وسجن رقم 1 ثم اصبحت كاتباً في مجلة الثقافة الجديدة وجريدة الفكر الجديد لفخري كريم. القصة يا ابا وجدان العزيز طويلة ولم يبق من العمر بقية ونحن نواجه الموت في كل لحظة ولكن المهم ان يبقى الانسان نظيفاً ومحباً لوطنه... والدتي على قيد الحياة وعجوزة وقريبة مني وزوجتي ابتسام عبد الله استقالت من منصب رئيس تحرير مجلة الثقافة الاجنبية وهي في البيت حالياً ولديها كتب روايات من تأليفها ومترجمة وموجودة على اسمها على موقع (www.google.com).

لدي تليفون رقمه (................) موبايل ورقم الدار (................) ويمكن الاتصال بي في أي وقت او عند وجودك في كردستان...اطلت عليك ولكني سعيد بعودة لقاء الاحبة خصوصاً اننا من مدينة الجهاد و الثقافة النجف الحبيبة.

صدر كتاب بعنوان (حركة القوميين العرب) عن مركز دراسات الوحدة في بيروت لصاحبه خير الدين حسيب من تأليف الدكتور سعد شلاش ارجو الاطلاع عليه لمعرفة ما حدث عام 1963.

أمير الحلو

2/12/2004

الأخ العزيز والأستاذ الجليل الدكتور البروفسور عبدالاله الصائغ

المحترم

تحية قلبية لكم.

قبل كل شيء اسأل عن صحتكم، وأشكركم من صميم القلب على كلماتكم الجميلة بحق الكورد والأصدقاء، كما أشكركم لتوضيح أمر هام ومهم حول السيد أمير الحلو وان كلامكم تزكية صادقة له، لان اسمه، ومع الأسف ارتبط مع البعث.

لقد عشت حوالي 4 سنوات في النجف والكوفة في الستينيات عندما كنت مختفياً ومسؤولاً عن التنظيم الحزبي للحزب الشيوعي العراقي في مدينة الكوفة.

أرجو قبول الدعوة وزيارة كوردستان حيث أخبرتني الأخت العزيزة كوردة امين بأنكم لحد الآن لم تقرروا . أتمنى لكم زيارة موفقة مع التقدير.

أخوكم: أحمد رجب

الأخ العزيز والأستاذ الدكتور البروفسور عبدالاله الصائغ المحترم

الأخوة الأعزاء . المحترمون

تحية من القلب لكم.

في رسالة سابقة اليوم كتبت لكم بعض الكلمات ولم أعرف بأنني استلم

منكم رسالة أخرى.المهم مثلما كتبت لكم بأنني كنت ولمدة 4 سنوات في الستينييات في النجف والكوفة وقد كنت مختفياً ومسؤولاً عن تنظيم مدينة الكوفة

التي كما تعرفون بأنها كبيرة، وكنت عضواً قيادياً في منظمة النجف

الباسلة، وكنت شاباً طموحاً ونشطاً في معرفة كل شيء عن المدينتين

الكوفة، أمّا عن السيد أمير الحلو، أعرف عنه القليل، ولكن المهم عندي ارتباط اسمه بحزب البعث في السنوات الأخيرة، وتحمله مسؤوليات

ثقافية، والأهم من كل شيء ظهوره الدائم بعد انهيار نظام البعث،

وتصريحاته النارية محاولاً إبعاد شبح البعث عن نفسه.المهم لي

تناولته في مقالة واحدة، وأعتقد بأن الجميع يعطيني الحق في الرد

على الذين لهم تاريخ نزيه، ولكنهم وللأسف الشديد لم يلتزموا

بالحفاظ على ماضيهم. أشكركم من الصميم بأنكم سلطتم الضوء على السيد امير الحلو، وإذا أراد فتح صفحة جديدة ولنسميها صداقة ولو على ورق فأهلاً وسهلاً بالصداقة التي تأتي عن طريقكم، وأرجو من الأصدقاء الجدد أن يمنحوا أنفسهم قدراً من الإلتزام بالدفاع عن الشعب والحقيقة.

مع التقدير والاحترام.

أخوكم: أحمد رجب

الأخ العزيز الأستاذ الدكتور البروفسور عبدالاله الصائغ المحترم

الأخوة الأعزاء

تحياتي وتمنياتي لكم بالنجاح والتقدم.

عندما كنت في النجف، كنت على علم بالعلاقة الحارة بيننا وبين الأخ

عبدالاله النصراوي. اننا كبشر نحب الآخرين ونكن لهم الأحترام أياً

كان بشرط أن يحترموا تقاليد المجتمع، وأن لا يكونوا ضد الآخرين.

أنني أكن لكم كل الأحترام وعليه أعلم بأن أصدقاءكم ناس محترمين،

وأنا بدوري أحترم صديق صديقي، ومرة أخرى أجدد لكم أهلاً وسهلاً

بكم وبأصدقائكم. مع التقدير.

أخوكم: أحمد رجب

صديقي الفاضل الأستاذ امير الحلو

قبلاتي لوجنتيك وبعد

مفاجأة غريبة ان اجد رسالة منك وانت الصديق القديم

اخي امير: الصديق الحبيب الأستاذ جاسم المطير ظن من خلال مناصبك الكبيرة عهد صدام انك ضالع مع نظامه الأسود ولأنني اعرفك عن قرب ولم تنقطع علاقتي بك منذ طفولتنا حتى آخر عهد لي بالعراق ولأنني اعرف تاريخك وتاريخ اسرتك الشريفة من والدك السيد جواد رحمه الله الى اخيك الشهيد سمير الى تصديك للبعثيين واعتقالك 1963

ومن بعد ظهورك في التلفزيون مدمى الوجه بزعم انك وسلام احمد قدتما انقلابا ضد البعقيين، وبعد سقوط نظام البعث 1963 ظهر كتاب المنحرفون وفيه خبر عن اشراف محسن الشيخ راضي قاتل الشهيد سلام عادل على تعذيب امير الحلو، نعم ان مناصضبك لمن لا يعرف محنتك الشخصية مع صدام حسين سبب وجيه للأرتياب بك

عموما الحبيب المناضل احمد رجب صديقي الأقرب الىى نفسي ولسوف يطلع على رسالتينا، وهو يثق بي علما بان الحكومة الكوردية وجهت لي دعوة رسمية لزيارة كوردستان خلال ديسمبر الجاري وقد اهاتفك من هناك، تحياتي للصديق العتيق الأستاذ عبد الإله النصراوي الذي شغلته الحياة عن الصائغ الذي كان يوما ما اقرب الناس اليه

مع امنياتي

البروفسور د. عبد الإله الصائغ

عزيزي الاخ الدكتور عبد الاله الصائغ المحترم

تحياتي واشواقي المشبعة بذكريات الماضي / قرأت بكل محبة وامتنان ردك على الصديق جاسم المطير الذي لا ادري لماذا (شبكني) مع اسماء غريبة عني، هل اشكرك وانت الاخ الذي يعرفني جيداً فانا (لم اغير جلدي) الذي لبسته منذ صغري؟ الشيء الذي ارجوه منك هو قيام الاستاذ احمد رجب (بالادمان) على شتيمتي وانا لا اعرفه وهو لايعرفني، وقد وجدت قصيدة لك بمدحه لذلك فانا احترمه لانك تحترمه ارجو ان تتصل به وتبلغه تحياتي وتعطيه معلومات عني فانا لم انتم لحزب ولم احصل على اية مكاسب اوامتيازات وكنت مديراً للاذاعة العراقية عام 1967 واستلمها مني الصحاف بعد استلام البعث للسلطة واذا ما بقيت في الاعلام فتلك ليست جريمة ما دمت اميناً على مبدئي ولم ابع نفسي واذ كان السيد رجب شيوعياً فلابد انه قرأ مقالاتي في مجلة الثقافة الجديدة وجريدة الفكر الجديد في بداية السبعينات.اشعر بالحرج في الدفاع عن نفسي ولكن ارجو من الاخ احمد رجب ان يتفهم موقفي وبودي لو فتح صفحة جديدة معي تقوم على الصداقة عن بعد.انا اعمل الان مستشاراً لجريدة (الجريدة) مع الاخ العزيز عبد الاله النصراوي الامين العام للحركة الاشتراكية العربية ورئيس تحريرها الدكتور قيس العزاوي ارجو لك الموفقية الدائمة وتحياتي الى العائلة الكريمة.

امير الحلو

عزيزي واخي الوفي البروفيسور عبد الاله الصائغ المحترم

تحياتي

كم كنت سعيداً عندما قرأت جوابك على رسالتي فانا اتابع اخبارك باستمرار ويهمني ان اراك دائماً متألقاً في عالم الفكر والثقافة.

 لقد احلت نفسي على التقاعد واعمل في جريدة (الجريدة) وعنوانها على الانترنت (www.aljaridah.net) وقد فرح الاخ العزيز عبد الاله النصراوي بتحياتك وهو يبادلك الحب والتقدير، وانت تعلم بطبيعة علاقتي به فانا لم انقطع عن الالتقاء به طيلة السنوات الماضية في دمشق وبيروت رغم مخاطر ذلك، واكتب مقالات في جريدة (المدى) موجودة على اسمي في موقع (www.google.com) الان، سررت لجواب الاخ الاستاذ احمد رجب وانا لم اكن بعثياً حتى اتنصل عن الماضي في الندوات التلفزيونية، ولو اطلع الاستاذ رجب على مقالاتي في جريدة (الزمان) وعنوانها (قصتي مع الصحاف وحربه الاعلامية) لعرف حقيقة موقفي المعارض لسياستهم، الاجرامية الطائشة.

وانا في وزارة الاعلام، كما تعلم، منذ عام 1964 وبقيت في وظيفتي حتى وصلت درجة مدير عام باستحقاقي بعد اربعين من الخدمة ولو كنت بعثياً لاصبحت وزيراً او سفيراً على الاقل (لاسمح الله) ولكنهم كانوا يريدون بعثيين وعملاء مخابرات ولم اكن كذلك، وقد اعتبروا وجودي (فضلاً) منهم على بعض الشخصيات مثل الدكتور عبد الامير الانباري ووسام الزهاوي وكيل وزارة الخارجية وغيرهم من غير البعثيين، واكرر بأنني لا اريد الدفاع عن نفسي فلم اجرم بحق احد من المواطنين او الوطن، وقد كتبت مقالات عن علاقتي بالاستاذ جلال الطالباني في جريدة الاتحاد وانا من اشد انصار القضية الكردية كما هو شأن الحركة الاشتراكية العربية بقيادة النصراوي.

 واذا رغب الاستاذ احمد رجب يمكنني ان ارسل له مقالاتي كعربون لصداقة فكرية وليست شخصية فقط فانا صديق للشيوعيين منذ كنت معتقلاً معهم في قصر النهاية وسجن رقم 1 ثم اصبحت كاتباً في مجلة الثقافية الجديدة وجريدة الفكر الجديد لفخري كريم.

 القصة يا ابا وجدان العزيز طويلة ولم يبقى من العمر بقية ونحن نواجه الموت في كل لحظة ولكن المهم ان يبقى الانسان نظيفاً ومحباً لوطنه... والدتي على قيد الحياة وعجوزة وقريبة مني وزوجتي ابتسام عبد الله استقالت من منصب رئيس تحرير مجلة الثقافة الاجنبية وهي في البيت حالياً ولديها كتب وروايات من تأليفها مترجمة وموجودة على اسمها على موقع (www.google.com) ...

لدي تليفون رقمه (.................) موبايل ورقم الدار (.................) ويمكن الاتصال بي في أي وقت او عند في كردستان...اطلت عليك ولكني سعيد بعودة لقاء الاحبة خصوصاً ابناء مدينة الجهاد والثقافة النجف الحبيبة .

صدر كتاب بعنوان (حركة القوميين العرب) عن مركز دراسات الوحدة في بيروت لصاحبه الدكتور خير الدين حسيب وهو من تأليف الدكتور سعد شلاش ارجو الاطلاع عليه لمعرفة (خفايا) ما حصل عام 1963 .

 الاستاذ عبدالاله النصرواي ..................................

الاخ العزيز الدكتور عبد الاله الصائغ المحترم

تحياتي واشواقي الاخوية

تابعت بأهتمام شديد وقلق حالتكم الصحية متمنياً لكم الخروج من هذه الازمة الطارئة متعافياً ومتألقا كما عهدناك دائماً .

ولازالت ذكريات ما جمعنا من اخوة ودرب نضالي من اجل العراق والامة العربية في ذهني ووجداني متمنياً لك ايها الاخ العزيز الشفاء العاجل ونحن جميعاً على استعداد لتقديم كل ما نستطيعه لك مع دعواتنا .

عبد الاله النصراوي

الامين العام للحركة الاشتراكية العربية

العراق . بغداد

18/1/2006

صديقي ورفيقي وتربي الاستاذ عبد الإله النصراوي، الأمين عام للحركة الاشتراكية العربية، ولد سنة 1941 في مدينة النجف/ العراق، جل اترابه في النجف يتذكر مساهمته وامير الحلو واحمد الحبوبي ومحمد موسى التتنجي في تثوير انتفاضة جماهير النجف عام 1956، إبان العدوان الثلاثي على الشقيقة الغالية على القلب مصر، وهو قد ابتدأ ولاءه القومي العربي، ضمن ناشطي حزب الاستقلال لكنه بعد انقلاب العسكر في الرابع عشر من تموز 1958انحاز الى حركة القوميين العرب و معه امير الحلو و علي كمونة، وعلاوي منصور من النجف وفي مايو 1963 شهد العراق انقلابا ضد البعثيين لكن الانقلاب فشل بسبب خيانة بعض المشتركين فيه، فالقي القبض على امير الحلو لكن عبد الاله النصراوي استطاع الهروب الى لبنان. يقول امير الحلو: بعد ثورة 14 تموز 1958 انضممت مع الاخوة عبد الاله النصراوي وعلي منصور وعلي كمونة الى حركة القوميين العرب واصبحنا في قيادتها في النجف واطرافها مع الاخوة المرحومين عزيز الشيخ راضي وعبد الرزاق الحلي وعبد الزهرة الخافوري، وقد ارتبطنا بتنظيم منطقة الفرات الاوسط الذي كان يقوده المرحوم الدكتور عبد الامير الوكيل المدرس في الحلة ثم كربلاء، وقد دعينا خلال عام 1958 لحضور اجتماع في بساتين مدينة كربلاء نظمه الدكتور الوكيل وحضرة عدد من اعضاء قيادة حركة القوميين العرب من عراقيين وعرب كان ضمنهم الاستاذ باسل الكبيسي وكانت تلك بداية تعارفنا الشخصي والسياسي ثم انتقلت الى بغداد فزادت علاقتي بباسل الكبيسي بصفته عضواً في قيادة الاقليم وكنت مسؤولاً عن منطقة الكرخ في بغداد، والملاحظة الاولى التي كانت تلفت نظر الاخرين الى باسل هو تفضيله حالة النضال وحتى المبيت في (الاوكار السرية) التي لم تكن تتهيئ فيها مستلزمات العيش حتى البسيط في حين ان وضعه العائلي والاجتماعي كان يمكنه من العيش في افضل البيوت وبرفاهية تامة، وقد كنت ازوره في(وكر) قريب من حديقة النعمان في الاعظمية يسكن فيه السادة نايف حواتمة وعمر فاضل وعبد الحليم حريبي اعضاء القيادة . إ . هـ

عام 1969 وكانت قيادة البعث قد تظاهرت بالجبهوية والحرص على الوحدة الوطنية والتعاطي مع المعارضة فدع الى العراق لاجراء حوارات سياسية مع قيادات البعث فالتقى احمد حسن البكر و صدام حسين ومنذ تلك الساعة فضلا عن التقارير الاستخباراتية بدأ صدام حسين يتوجس من النصراوي، وحين دب الحوار الجبهوي المغدور واراد صدام حسين معرفة رأي عبد الاله النصراوي تكلم النصراوي بتلقائية بأن ثمة مشكلات محلية وعربية يتطلب حلها نوعا من التضحية والصبر والمصداقية، وايقن صدام حسين ان النصراوي خصم قوي ذكي وجريء، فطيب خاطره واعتذر له شخصيا عما حاق به من ملاحقات وسجن وحجز، زاعما ان ذلك تم بسبب الغلط في حسابات الجهات الامنية العراقية، والنصراوي كان زما يزال وسيظل داعية للسلام العراقي العراقي ووحدة التراب العراقي والخنادق العراقية، خنادق الدين والمذهب والقومية والمناطقية، وان الاهم ما في الاهم هو حرية الرأي، وحفظ حقوق القوى الفاعلة للوطن، وكان النصراوي قد وجد اصدقاءه في رفاقه الحزبيين مثل سلام احمد ونايف حواتمة وعبد الرزاق السامرائي ورياض جلال الياور وامير الحلو ويوسف الخرسان ولكن اقرب الرفاق الاصدقاء الى نفس عبد الاله النصراوي هو امير الحلو، وكان هؤلاء يلتقون في مقهى النعمان في الاعظمية راس الحواش (بين سينما الاعظمية وحديقة النعمان وبين محل السلام المختص بغسيل وكي الملابس لصاحبه اسماعيل محمد عارف شقيق عبد السلام محمد عارف والشيء بالشيء يذكران اسماعيل محمد عارف لم يترك حرفته حتى بعد ان تسنم اخواه على التوالي كرسي رياسة الجمهورية العراقية بل احتفظ بمحله وعمله ولم يكن يسمح بالحديث في الخلافات السياسية خلال فترات عمله) والخصومهم من الحزبيين العراقيين يتهكمون عليهم ويسمونهم حركة الست جايات (جايات تلفظ بالجيم الفارسية ومفردها جاي اي شاي)، ربطتني صلة صداقة بالنصراوي قائمة على المودة المتبادلة فهو يتفقدني ويثقل معي في المزاح، كنا نجلس في مقهى صيفي قبالة جامع صالح الجوهرجي ونحن عبد الزهرة الرماحي امير الحلو عبد الاله النصراوي وعبد الاله الصائغ، وكثيرا ما نمزح ببعضنا بطريقة نجفية تدعى (النصب) كأن يقال النصراوي نصب على الرماحي، وذات مرة سألني النصراوي بجدية مفتعلة: هل سأل عني فلان؟ قلت له كثيرون اولئك الذين سألوني عنك فقل لي صفات فلان، فقال لي هو يشبه امير لكن شعر رأسه مخربط مثل شعر راسك يا صائغ، فابتلعت الموسى ولم اعلق من خجلي لكن الباقيان الرماحي والحلو ضحكا، وعلمت ان النصراوي نصب عليَّ، ولن انسى ولع امير الحلو بأغنية جديد لعبد الحليم حافظ وهي اغنية فوق الشوق مشاني زماني وقللي تعال انروح للحب، وامير مولع جدا بمقدمتها الموسيقية (ها هههها ها هههها ههههها ها ها ها ها) والنصراوي يستفز الحلو وينهيه عن المواصلة (مو دخنه امير كافي) ولكن امير يواصل مقدمته الموسيقية غامزا لي وللرماحي، بعض الاحيان يزورنا شقيق النصراوي وهو رجل معقل يضع على عينيه نظارة طبية تسمى في النجف (كعب استكان) له محل في السوق الكبير لبيع القماش وكان هذا الرجل غاية في الدماثة والحياء وكنا نحبه،، كنا نلتقي في بغداد كما المحت في مقهى النعمان وحين يفيض الوقت لدينا نذهب الى سنما الخيام متمتعين بالأبهة القاعة الملكية واللوحات الفارسية البانورامية والكراسي الحمر والستارة الحمراء للمسرح الذي توسطته الشاشة السكوب، والموسيقا المنتقاة، وكان اكثرنا (النصراوي والصائغ والحلو) خبرة علمية وفنية بالفلم هو امير الحلو لذلك كان يتباهى امامنا بمعرفة الشركة المنتجة للفلم واسماء الممثلين والمخرج والمنتج، بسبب اتقانه للغة الانجليزية وثقافته السنمائية، وذات مرة شاهدنا فلما عنوانه سيمون والحب وكانت بطلة الفلم الحسناء الفرنسية باذخة الجمال برجيت بارو، وكنا نحن الثلاثة نحبها ولا نترك اي فلم لها، ويبدو ان امير كان يمتلك ادق التفاصيل عن الفلم وكيف ان المخرج والمصور ابتكرا الالوان للتعبير عن الحالة او الزمن، فحين تموت باردو في الفلم لم يكن بمقدورنا معرفة انها ميتة لكن اشاعة اللون الاصفر يوحي بموتها، وكان امير يرفع صوته ويخفضه متناغما مع الحالة، فاشتغل المكر في راس النصراوي فخاطبني ياصائغ تقدر توصل لمدير السنما، فأجبته بجدية وما شغلك به، فقال بصوت عال اريد ان اعرض عليه فكرة جميلة وهي ان يوقف الفلم ويفتح الاضواء لكي يقف امير الحلو وخلفه الشاشة ليقص علينا رواية الفلم، فعرفت مقلبه وضحكت بينما كف امير الحلو عن تقديم معلوماته لنا، وربما غير مكانه، ومرة كلفت النصراوي ان يستغل صداقاته العريضة ويوجد لي عملا ولو ربع دينار في اليوم اي سبعة دنانير ونصف شهريا، وكان يجلس معنا شخص اسمه عبد الرزاق الخفاجي وهو يعمل مديرا في بريد السنك فكلفه النصراوي فابتسم وقال بصوت واثق صار، وطلب الي ان ازور مكتبه غدا العاشرة صباحا وزرته في الزمكان المحدد فاخرج ورقة عريضة بخطه وقال لي قبل ان اوقع هل توافق بوظيفة مأمور بدالة براتب شهري مقدارة احد عشر دينارا وربع الدينار زوان يكون عملك في الليل فقط؟ فهتفت ممتاز الراتب جيد والعمل جيد والوقت ممتاز فعملي في الليل وفي الصباح دوامي طالبا في دار المعلمين الابتدائية في الاعظمية، وتمتعت راتبي لسنتين ثم استقلت من عملي فضربني الإفلاس فخصص لي عبد الاله النصراوي من جيبه راتبا شهريا مقداره خمسة عشر دينارا شهريا بهيئة قرضة حسنة اسددها له فيما بعد، وحين صار عندي فلوس اردت ان اسدد ما بذمتي من الدين للنصراوي، فدهش وزعل وقال هل انت مجنون؟ انني اشركتك معي فيما كان يصلني دون ان يضرني شيء، وحين الححت على النصراوي بضرورة تسديد الدين فنظر النصراوي الى الحلو ليخلصه من المأزق فأمسكني الحلو من يدي وابعدني عن النصراوي وقال لي كافي عبد الاله لاتلح على النصراوي، فسكت امتثالا وليس ادباً، وبعد سقوط النظام البعثي وعودة النصراوي الى العراق بعد اقامة طويلة في لبنان كنا نتواصل من خلال صديقنا المشترك امير الحلو، هناك الكثير الذي كتبته عن النصراوي الجميل ونشرته لكنني لم اعثر عليه مع الاسف،

 

 الاستاذ نايـف حواتمة

احتر ز فاقول ان الاستاذ نايف حواتمة والصائغ لايرتبطان بصداقة وانما يرتبطان بمعرفة حين جمعتهما الظروف المضطربة في العراق ضمن لقاءات شحيحة، لكن نايف حواتمة شخصية معروفة اليوم عربيا وعالميا، فهو شخصية قومية كارزمية ذات ميول يسارية اثرت في مسار النضال الفلسطيني بخاصة والعربي بعامة، ولد في السلط الاردن عام 1934 وقد اطلق عليه المستغرب ادورد سعيد (نسخة لنين العربية)، وهو اليوم الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين التي أسسها سنة 1969، ويحسب لحواتمة قيادته لحركة اليسار العربي في اليمن الجنوبي وكان عراب القيادة اليمنية الحاكمة وكان كتابه: أزمة الثورة في الجنوب اليمني مرجعية السلطة اليمنية الجنوبية وقتذاك ولم تمنعه انشغالاته اليمنية عن قضية فلسطين التي نذر نفسه لها وحكم عليه بسببها بالأعدام في اقطار عربية كثيرة بينها العراق والاردن ولبنان .... عمل في بغداد بعد انقلاب 14 تموز جولاي 58 19 بعد ان احاط به الخطر في لبنان احاطة السوار بالمعصم وكان المسؤول الاول عن تنظيمات حركة القوميين العرب وتعرض حواتمة للسجن والتعذيب عدة مرات في عهود عبد الكريم قاسم وعارف وتعرفت عليه في بغداد وكان يسمى خالد وتعرفت عليه من قبل الصديقين امير الحلو وعبد الاله النصراوي وكانا وما زالا اقرب خلق الله الى نفسه وايماناته، التقيت به في مقهى النعمان بالاعظمية والتقيته في بيت الشهيد الدكتور باسل الكبيسي قرب قصر رشيد عالي الكيلاني لقاء مطولا وقد حاورته في امور فكرية ثقيلة وكان يجيبني مع انه نبهني بأدب جم الى انه يتوقع جدا القاء القبض عليه في بيت باسل الكبيسي، وكانت صداقة ربطت بين حواتمة والكبيسي على هامش الرفقة، وكنت قد التقيت الاستاذ نايف حواتمة في النجف وبيت الصديق امير الحلو، اتذكر جيدا وذات مساء ونحن في المقهى الصيفي بشارع المدينة عبد الاله النصراوي وعبد الزهرة الرماحي وعبد الاله الصائغ همس امير الحلو في اذني قائلا اذهب الى بيتنا (كان بيتهم في شارع المدينة مقابلا لبيتنا الذي هو حديقة غناء للحاج صالح الجوهرجي جعلها منتجعا له، وبعد استيلاء المرحوم كريم مهدي ابو اصيبع قريب والدتي الزرقاء على شقيقتي الصغرى حياة وقتها ثماني سنوات وعلى بيتنا قصر الصائغ كنا مهددين ان نكون في الشارع فزارنا الوجيه الجوهرجي وهو صديق والدي وزوجته صديقة والدتي ودعانا للسكن في منتجعه الجميل، المهم اكمل امير الحلو همسه لي قائلا في بيتنا ضيف مهم يريد ان يراك لأمر ضروري، فلم اسأله عن شخصية الضيف ومن يكون لانني لطول صحبتي لأمير الحلو اميز بين جده ومزاحه، ودرجات اهتمامه، فذهبت وطرقت باب بيت امير الحلو ففتحت اخته سميرة الباب ورحبت بي وقالت لي تفضل فدخلت وسلمت على ام سمير رحمها الله وكان يجلس الى جانبها قائد حركة القوميين العرب الاستاذ خالد هكذا كنا ندعوه (عرفنا بعد مغادرته العراق هاربا من قبضة البعث انه هو الفلسطيني القيادي نايف حواتمة، وتحدثنا في امر خاص بالمرحوم محمد رضا الشيخ راضي وهو كادر وسطي في حركة القوميين العرب واستطاع حواتمة ان يقنعني ويرضيني بعد ان كنت محتجا على تصرف ما كنت شاهد عيان فيه ومعي المرحوم معطي جبر وكاظم البربري ومبدر كلو وشقيق رزاق الحلي نسيت اسمه رحمه الله، ومنذ تلك الوهلة صرنا اصدقاء حواتمة والصائغ فقد كان منشرح المزاج مع ام امير وللمرة الاولى اسمع نايف حواتمة يحكي النكات المضحكة ويقهقه وكانت ام سمير تانس اليه كثيرا، ويبدو ان سيناريو لقائي بنايف حواتمة كان من تخطيط عبد الاله النصراوي، لأن همسات امير الحلو كانت ممزوجة بنظرات عبد الاله النصراوي واسميه رجل الاسرار، وقد حالفتني الصدف ان يقيم نايف حواتمة في بيتي بمحلة الشيوخ بالأعظمية وقد لبث في بيتي زهاء الاسبوعين كان يخرج لمهمات تستدعيها مسؤولياته بعد ان اضمن له ان الشارع آمن وان اي مؤشر للخطر عليه غير موجود، ولاحظته كثير القراءة قليل الكلام، ينظر الى ساعته كثيرا حتىكأن النظر الى الساعة شيء من مستلزمات شخصيته المنضبطة، وكان منكبا على الراديو يلتقط آخر الأخبار وقد يجري معي نقاشا حول المستجدات، ولاحظت ميله للتراث العربي وثقافته في الفولكلور، وغني عن البيان عشق حواتمة لشخصية القائد المصري جمال عبد الناصر فهو يعتده زعيما مهموما بالقضية الفلسطينية والوحدة العربية، مكرسا جهود الاعلام بخاصة والدولة بعامة لمحاربة الاستعمار واسرائيل .وان انسى فلن انسى قدومي من النجف الى بغداد يوم وجدنا الشارع مقطوعا بسبب المتظاهرين والجماهير الزاحفة نحو مطار بغداد لاستقبال الثوار الجزائريين الممثلين للحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية، فقررنا مغادرة السيارة لان الطريق سيبقى منقطعا ساعات وزحفنا نحو المطار وفي الطريق رأيت نايف حواتمة على اكتاف احد المتظاهرين يهتف بالجماهير التي تردد معه (ردو ويايا ياحبايب / مطلب الشعب الجبار / وحدة وتحرر وثار) وقد تسالمنا على عجل حين نزل عن كتفي صاحبه بعد مغادرة خالد او نايف العراق لبثت صلته وطيدة بالصديقين النصراوي والحلو وكنت اعرف اخباره من خلالهما، فقد سطع نجمه وبات الرقم الصعب في المعادلة الفلسطينية، وانتظر قراءة كتاب الصديق امير الحلو عن حركة القوميين العرب واتوقع ان يتلبث الحلو طويلا عند اسم نايف حواتمة الذي وقف بكل قوته ضد معاهدة اوسلو وتخندق بشجاعة متناهية مع الشعوب العربية آناء احتلالها كالشعب الجزائري والشعب العراقي والشعب السوري والشعب الاردني والشعب اللبناني والشعب الفلسطيني والشعب اليمني وفي كل بلد من هذه البلدان ثمة عدد من احكام الاعدام الصادرة بحقه والتي تنتظره في بعضها بصبر نافد، .

 

 الشهيد الخالد محمد موسى التتنجي

محمد موسى التتنجي المولود في مدينة النجف 1940 مارس النشاط الطلابي الوطني وبرزت لديه مخايل القيادة وكان واحدا ممن حفظتهم في الذاكرة انتفاضة النجف 1956 وكان محمد موسى التتنجي مختبئا فاضطر الى الظهور حين دعاه الواجب الوطني، وحين اطلقت الشرطة الرصاص الحي على تلاميذ متوسطتي السدير والخورنق العُزَّل وأستشهد الشاب أحمد الدجيلي ومحمد رضا شيخ راضي ثارت ثائرة التتنجي وفتح ازرار قميصه وهاجم الشرطة فانظم اليه الطلبة والنساء التتنجي معروف عزَّ المعرفة لدى رجالات بهجت العطية وعناصر الشعبة الخاصة السرية الأمن فيما بعد، وكنا بعد عودتنا الى بيوتنا يلبث محمد موسى ليواصل تحديه لشرطة بهجت العطية وتنقل اخباره المشرفة اذاعتا القاهرة وصوت العرب وقد سمعت بأذني من اذاعة القاهرة ان محمد موسى التتنجي قاد تظاهرات النجف رجالا ونساء وانه اعتلى احدى الدبابات في الميدان (داون تاون النجف) ووقف بطلا والقى خطبة نارية وقالت الاخبار ان بعض الجنود والشرطة ممن استقدموا الى النجف صفقوا للتتنجي وهتفوا بسقوط حلف بغداد،، ولابد من القول عن اوصاف الشهيد محمد موسى التتنجي فهو طويل القامة انيق الملبس اسمر البشرة كث الشعر، وشخصيته جذابة بالملامح والصوت والاشارة، وهو بالتعبير الحديث يمتلك كارزما طاغية،، وحين ثار العسكر في 14 جولاي تموز 1958 وايدتهم الجماهير الفقيرة الساخطة تبلورت ملامح شخصية التتنجي القيادية وكلف بالاشراف على مطبعة الحزب السرية في النجف، وكلف بالمسؤولية عن الكادر الحزبي المتوسط، يقول الصديق المؤرخ اليساري محمد علي محي الدين ما يلي

http://al.nnas.com/ARTICLE/MAMuhden/19frat.htm

 (لقد كانت جريدة صوت الفرات الصادرة عام 1954 تطبع بصورة سرية في البيت الحزبي في المهدية وكان القائم بأعمال المطبعة الشهيد محمد موسى التتنجي الذي كان حينها عضو محلية بابل، وأستطاع بفضل علاقاته بأبناء مدينته النجف توفير ما تحتاجه المطبعة من أحبار وحروف أو ما يحصل عليه بواسطة الحزب من بغداد، وبعد إلقاء القبض عليه تم جلب مطبعة جديدة، أخفيت في قرية البو شناوة معقل الشهيد كاظم الجاسم التي كانت الملاذ الأمن للشيوعيين والمخبأ الدائم لهم حتى استشهاده، وأن وضع المطبعة هناك لا يجلب الأنظار لوجود مخابئ عديدة في بساتين آلبو شناوة الذين أصبحوا شيوعيين أو أصدقاء للحزب بفضل وجود كاظم فيها وما يحضا به من احترام في أوساطها، وبعد أن صدرت علنية تم الاستعانة بها إضافة لما توفر من أجهزة جديدة للحزب بعد تحسن ظروفه وارتفاع إمكانياته، وقد استفادت المنطقة من هذه المطبعة في فترات الاختفاء، وقام الشهيد كاظم الجاسم بإيصالها إلى بغداد بعد كبس الأوكار الحزبية والاستيلاء على مطابع الحزب بسبب خيانة هادي هاشم ألأعظمي، وقد حملها بنفسه إلى بغداد مستخدما الطرق الريفية في مسيرة على الأقدام، كان ينام خلالها في بيوت معارفه من سكان القرى الواقعة على طريق حله بغداد. إ . هــ) ربطت عبد الاله الصائغ بمحمد موسى التتنجي صداقة عميقة منذ تظاهرات 1956 واحداث بور سعيد والعدوان الجوي الثلاثي الانكلو اسرا مريكي على مصر، وكتبت في عودة الطيور المهاجرة تفاصيل عن صداقتنا التتنجي والصائغ وكان مدير متوسطة الخورنق ابن النجف البار والمربي والأب والرجل الوسيم والخجول معا الاستاذ عبد الرزاق رجيب ومدرسينا الذين يشجعوننا على التظاهر كريم علي عودة يساري ومحسن البهادلي قومي . وكان زميلي وعلى الرحلة ذاتها الشاعر المعجزة عبد الأمير الحصيري والقاص المبدع موسى كريدي والمؤرخ حميد المطبعي ومعي كزملاء في متوسطة الخورنق الاصدقاء علاء البرمكي القومي الطيب الهميم صار جنرالا فيما بعد وعباس حموزي وشقيقي الصغير محمد الصائغ (الدكتور فيما بعد) وآخرين، لكن الزميل الأروع في ذاكرتي هو الشهيد المناضل محمد موسى التتنجي نقيض رفيقه الشيوعي زهير شكر الذي التقط لي صورا لحساب الشعبة الخاصة وكان صاحب محل للتصوير جنب نادي الموظفين، وأشهد ان زهير شكر رحمه الله ونور ثراه كان على خلق ونقاء سريرة (واعتذر لي بعد انقلاب تموز 1958 واقسم لي ان الشعبة الخاصة اجبرته، فقبلت اعتذاره)،، ومعي في الصف اياه الصديق والشهيد الشيوعي علي الصفار الفتى الوسيم الذي كان يقلد الممثلين المصريين وكنت شاهدته آخر مرة محجوزا في باحة مدرسة الغري الاهلية الابتدائية ووجهه مغطى بالكدمات وآثار التعذيب بادية عليه، وضياء صالح زيني وعلي صالح معلة ورشاد الخوجة وصادق اليعقوبي ومحمد هادي الحبوبي وجواد كاظم الشمس وصاحب الحكيم (الصديق الدكتور فيما بعد والناشط وسفير السلام والمقيم في لندن الآن) وثمة زميل شيوعي معي لم اكن احبه ولم يكن يحبني واسمه عبد الامير العمية واغلب الظن ان العمية ليس لقب اسرته ولكن في عينيه عوصا فسمي العمية ربما، وقد التقيته في الزمن البعثي بالبصرة يعمل شرطيا في الامن الاقتصادي وكان امامي يمسك الصبيان الصغار الفقراء الذين يبيعون السجائر فيلقي بضاعتهم في الماء،، . وفي الخورنق التي كانت تقود المظاهرات ضد العهد الملكي السعيدي وضد العدوان الثلاثي على مصر مع شقيقتيها: السدير واعدادية النجف وبعيني هاتين شهدت استشهاد ابن شيخ راضي حتى موته لحظة بلحظة . وكنا نحن الثلاثة (التتنجي وشكر والصائغ) جالسين في محل صبغ الأحذية قبالة متوسطة الخورنق بعد تموز 1958 وكان زهير شكر رئيسا لاتحاد الطلبة فرع النجف وشعرت انه غير مرتاح لي وضايقني عدة مرات، واستثمرت سؤال محمد التتنجي عني ومديحه لي ونضالي في العهد الملكي، وقال على ملأ من الموجودين في المحل: انه يقدر تاريخ الصائغ في عهد نوري سعيد فاستثمرت المناسبة وشكوت له من مضايقة شكر لي، فاستغرب وسأل زهير كيف يحدث هذا يازهير؟ وقبل ان يجيب زهير بطريقته المهذبة المحببة نهره محمد موسى وقال له اسمع زهير وليسمع الرفاق ان الصائغ خط احمر بالنسبة لنا وانصرف غاضبا، وكانت تربطني صداقة بشقيقه صاحب محل بيع الاحذية في السوق الكبير بما يشكل زاوية مع سوق القصابين قبالة سوف العلاوي، وعلمت وياللحزن ان البعثيين حرصوا على تصفية محمد موسى، حدث ذلك في يوم اغبر قاتم، يوم 8 شباط الأسود1963 وقد قاوم محمد موسى ورفاقه الجراد البعثي الأصفر، وقيل انه استمر في المقاومة ثلاثين يوما، وقيل ان البعثيين اعتقلوا خالة محمد موسى وقد تجاوز ت الستين وامعنوا في تعذيبها لكي تبوح لهم بمكان اختباء ابن اختها، فاضطرت تحت تعذيب لايطاق الى الاعتراف بمكان محمد التتنجي وكان جريحا وعرفوا منها مكان محمد، والقوا القبض عليه بعد ان قاومهم حتى ىخر رصاصة في مسدسه، وجعلوا القيد في يده واقتادوه وهو يهتف ضدهم وبحياة الجماهير، واختفت اخباره وكان اخوه بائع الأحذية قد بذل جهدا خارقا ليعرف مصير اخيه، وقد وصل الى عبد السلام عارف ويبدو ان عارف يعرف محمد موسى شخصيا، فرق لحال اخيه وكذب عليه وقال ان اخاك بخير اطمئن، لكن حبل الكذب مهتريء، وبعد سقوط البعث الأسود على ايدي اربابهم الامريكيين، كتبت مقالة تساءلت فيها عن مصير عدد من الشهداء منهم الشاعر صفاء زيني وعلي الصفار وآخرين، فكتب لي الاستاذ ذياب ال غلام ايميلا مطولا عنوانه (الصدفة اخت البرق) فيه تفاصيل عن جثة الشهيد محمد موسى التتنجي تفيد ان عائلته اهتدت بواسطة ادلاء يعرفون المكان الذي اخفى فيه البعثيون جثة الشهيد محمد اهتدت الى مكان دفنه فعمل له تشييع جديد كانه مات ليومه ودفن في مقبرة وادي السلام بالنجف، وهكذا يكون قدر ابناء العراق النجباء بايدي القتلة والسفلة والجهلة، لكنهم ذهبوا وبقي محمد موسى التتنجي خالدا وسيظل درساً جذاباً في عشق الحرية والوطن والجمال .

 

الاستاذ الدكتور عدنان الدليمي

البروفيسور الدكتور عدنان محمد سلمان الدليمي رجل في خريف الثمانين، معتدل الطول ا نحيل البنية بسبب دائي: السكرين والرعاش، معروف بتوجهه الاسلامي السني، كما هو معروف بخلقه الجم وسخائه المفرط، علميته في اختصاصه ممتازة، وهو الذي انجز الدكتوراه في القاهرة عن (السيوطي نحوياً)، وعُيِّن في قسم اللغة العربية بكلية الآداب جامعة بغداد، تعرفت عليه في الثمانينات عهد دراستي طالبَ ماجستير، داومت مع الطلبة في الفصل الثاني وسبب تأخري عن الفصل الأول هو رفض قبولي في الماجستير مع انني احمل بكالوريوس بدرجة امتياز واول على جامعات العراق ولدي ثلاثة كتب مطبوعة، كنت مغضوبا عليه من لدن سلطان الشاوي رئيس جامعة بغداد ومحمدعدنان دبدب رئيس الاتحاد الوطني لطلبة العراق، وحين دخلت قاعة الدرس استأذنت من استاذ النحو فأذن لي وحين فجلست بعدها كلمني الأستاذ بصوت رصين ودود وقال: انا الدكتور عدنان محمد سلمان، يلقبونني الدليمي وانا اتشرف باللقب لكنني عراقي قبل كل شيء، وهؤلاء زملاوك وهم فاضل عواد وعبد الحسين كنيهل حداد وحميد ثويني و بيستون النحوي واستمر يذكر اسماء الطلبة ويبدو انه يحفظ اسماء طلبته على

 

 

.....................

خاص بالمثقف

 

للاطلاع على حلقات الحوار

http://almothaqaf.com/index.php/hewar.m/

 

 

يمكنكم توجيه الاسئلة المحاوَر على الاميل التالي

almothaqaf@almothaqaf.com

 

تعليقات (1)

  1. أمير الحلو

عزيزي أبا وجدان
لماذا تركتني وأنت أحب الناس الى قلبي وألهج بأفضالك
أمير الحلو

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

.2013-07-23 05:05:04.